﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:39.400
ننهل من وصايا مع شثر سناهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة. الحمد لله رب العالمين تحمده ان انزل علينا كتابه الحكيم

2
00:00:39.950 --> 00:00:59.750
ونشكره ونثني عليه ان جعل هذا الكتاب قد احكمت اياته وفصلت من لدن حكيم خبير واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له احكم الحاكمين واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:00:59.850 --> 00:01:21.250
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد ويشرف الانسان بان يكون من اهل القرآن ويزداد شرفه بان يكون ممن ليفهموا هذا القرآن

4
00:01:21.650 --> 00:01:44.850
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل ابن عباس بان يفقه في كتاب الله جل وعلا وما ذاك الا لعظم هذه الدعوة ومن افضل الطرائق لفهم كتاب الله

5
00:01:45.000 --> 00:02:10.750
ان يكون لدينا معرفة بمعاني الفاظه ومن طرائق معرفة معاني الالفاظ المقارنة بين هذه الالفاظ تمييز الفروقات بين الالفاظ المتقاربة ولذلك كانت فكرة هذه اللقاءات من اجل ان نعرف الفرق

6
00:02:10.850 --> 00:02:42.750
من الالفاظ المتقاربة بحروفها والمتباعدة في معانيها من الالفاظ المتقاربة من جهة الحروف المتفاوتة من جهة المعاني لفظة تحل وتحل فهذان اللفظان مع تقاربهما في اللفظ الا ان احدهما بمعنى

7
00:02:43.050 --> 00:03:09.800
تنزل والاخر بمعنى تبيح وتجوز انظر مثلا في الاول في قوله جل وعلا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم اي تنزل قريبة من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد

8
00:03:10.100 --> 00:03:33.900
مثله في قوله تعالى في كلام موسى عليه السلام كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه في حل عليكم غضبي. اي ان الله جل وعلا يخاطب قوم موسى ويامرهم بان يأكلوا من الطيبات قال ولا تطغوا فيه اي لا تتجاوزوا الحد المأذون

9
00:03:33.900 --> 00:03:56.550
كن فيه فيكون ذلك من اسباب نزول غضب الله جل وعلا عليكم. في حل عليكم غضبي ومن عليه غضبي فقد هوى ومثلها في قوله تعالى الذي احلنا دار المقامة من فضله. لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب

10
00:03:57.100 --> 00:04:19.050
فهذه الاية كلام اهل الجنة الذين ذكروا فضل الله عليهم حيث جعلهم ينزلون دار المقامة التي هي ابد الابدين من فظله اي باحسانه وكرمه. لا يمسنا فيها نصب. اي لا يأتينا ادنى تعب

11
00:04:19.600 --> 00:04:44.400
ولا يمسنا فيها لغوب ومثله في قوله تعالى من يأتيه عذاب يخزيه فستعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم اي ينزل  اما اللفظة الثانية فهي من الاحلال والاباحة والجواز

12
00:04:45.100 --> 00:05:05.100
وقد ورد فيها ايات منها قوله تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وقوله جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق

13
00:05:05.100 --> 00:05:26.850
في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر وقوله جل وعلا الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. ولا يحل لكم ان تأخذوا مما شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله

14
00:05:26.900 --> 00:05:46.900
ومثله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا قائد ولا امين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا. ومثله في ايات الاحلال

15
00:05:46.900 --> 00:06:06.900
في قوله تعالى ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولاحل لكم بعظ الذي حرم عليكم وقوله كله طعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه. وقوله جل

16
00:06:06.900 --> 00:06:44.950
على قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم اي ما يفك اليمين زيلوا اثار اليمين عنكم من الالفاظ المتقاربة في نظمها والمتباعدة في معانيها ما لفظة وحلوا  احلوا هاتان اللفظتان احداهما حلوا بمعنى

17
00:06:45.750 --> 00:07:12.750
انه تم الباسهم الحلية التي يتزينون بها واما احل واحلوا يعني انهم كانوا سببا في ما نزل بهم فقوله حلوا وقوله في قوله جل وعلا عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق

18
00:07:12.750 --> 00:07:40.750
وحلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا. اي تم تزيينهم بالحلي ومثله في قوله تعالى جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤة ولباسهم فيها حرير. وقوله اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار. يحلون

19
00:07:40.750 --> 00:08:04.100
فيها من اساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق. متكئين فيها على الارائك نعم ثواب وحسنة مرتفقا ومن هذا قوله تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له هوار. الم يروا ان

20
00:08:04.100 --> 00:08:32.100
انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين واما اللفظة الاخرى احل فمعناها انهم كانوا سببا من اسباب ما نزل بهم كما في قوله تعالى الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار جهنم

21
00:08:32.100 --> 00:09:02.100
لونها فبئس المهاد. فهذه الاية معناها ان هؤلاء القوم بدلوا نعمة الله كفرا فبدل ان يقابلوا نعم الله بالشكر والثناء ونسبة النعم الى الله نسبوها الى انفسهم وكفروا نعمة تالله وحين اذ احلوا اي كانوا سببا من اسباب نزول العذاب بقومهم واحلوا

22
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
قومهم دار البوار هذان اللفظان مع تقاربهما الا انهما كانا باعدين في المعنى. اسأل الله ان يجعلكم من اهل الجنان وان يدخلكم تلك العظيمة وان يجري الانهار من تحت ارجلكم وان تحلوا باساور الذهب

23
00:09:32.100 --> 00:10:03.400
انواع اللؤلؤ كما اسأله جل وعلا ان يلبسكم في تلك الدار الثياب الخضر التي قد جعلت من السندس وليستبرق. وان تكونوا متكئين فيها على الارائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. مثل الهدايا

24
00:10:03.400 --> 00:10:29.150
وشحتن باثواب البهائم بها الشثر يبين للبرايا وينصب الاحبة فيه خادم. قضايا او هموم او حكايا. بهاتب يا نداء او دواء