﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فليس يخفاكم يرعاكم الله ان المؤمن هو الذي يتقي الله فيفعل المأمور

2
00:00:19.350 --> 00:00:39.100
ويترك المحظور ويصبر على ما يصبه من المقدور ويستعين بالله سبحانه على كل ذلك كما قال جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين واذا اذنب استغفر وتاب لا يحتج بالقدر على ما يفعله من السيئات

3
00:00:39.650 --> 00:00:57.850
ولا يرى للمخلوق حجة على رب الكائنات بل يؤمن بالقدر ولا يحتج به ها هنا كما في الحديث الصحيح حديث سيد الاستغفار وفيه قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بك من شر ما صنعت

4
00:00:58.150 --> 00:01:16.100
ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت فيقر بنعمة الله عليه في الحسنات ويعلم انه هو الذي هداه ويسره لليسرى ويقر بذنوبه ويتوب منها

5
00:01:16.400 --> 00:01:38.400
يقر في نفسه قائلا اطعتك بفضلك والمنة لك وعصيتك بعلمك والحجة لك اسألك عفوك ومغفرتك وفي الحديث القدسي المخرج في صحيح مسلم كعبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوصيكم اياها

6
00:01:38.950 --> 00:01:55.550
من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير بعدك فلا يلومن الا نفسه نعم. نعم احسن الله اليكم يعني ربما هذا يقودنا الى تساؤل اخر يعني هو الاحتجاج بالقدر بشكل عام. يعني متى يكون جائزا؟ ومتى آآ يعني يكون غير منطقي

7
00:01:55.550 --> 00:02:16.350
فيجوز الانسان انه يحتج بالقدر نعم القدر سلمكم الله يؤمن به ويحتج به في البلايا والمصائب وليس في المعاصي والمعائب ما قدر من المصائب فانه يجب الاستسلام له وهذا من تمام الرضا بالله ربه

8
00:02:17.250 --> 00:02:41.100
اما الذنوب فليس للعبد ان يذنب واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب فيتوب من المعائب ويصبر على المصائب توضيح ذلك ان المؤمن يطمئن الى القدر في المصائب اذا نزلت به مصيبة من المصائب التي فرطت ولا يمكنه منازعتها

9
00:02:41.700 --> 00:03:02.950
اطمئن الى تقدير الله واستروح اليه فتهون عليه مصيبته ويكتسبوا الطمأنينة والسكينة والتسليم لانه يعلم ان تقدير الله خير له فيقول قدر الله وما شاء فعل يتذكر قوله صلى الله عليه وسلم عدل في قضاؤك

10
00:03:03.850 --> 00:03:21.400
فهو يعترف بان تقدير الله سبحانه خير له فيطمئن الى ذلك ويرجو ان يكون سبب تكفير للسيئات ورفعة للدرجات والله سبحانه يقول ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه

11
00:03:22.000 --> 00:03:39.150
قال علقمة ابن قيس رحمه الله احد التابعين في هذه الاية هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم انها من عند الله فيسلم لها ويرضى اي ان من رضي بذلك وسلم لامره تعالى القدر

12
00:03:39.550 --> 00:03:58.650
هدى الله قلبه فاطمئن ولم ينزعج ورزق الثبات والصبر والتوفيق فنال ثوابا عاجلا مع ما يدخر الله له من الثواب يوم القيامة والخلاصة الاحتجاج بالقدر انما يسوغ عند المصائب الى المعائب

13
00:03:59.250 --> 00:04:26.800
فالسعيد يستغفر من المآعد من المعائب ويصبر على المصائب كما قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك اما الشقي فهو يجزع عند المصائب ويحتج بالقدر على المعائب نعم نعم جزاكم الله خير ويمكن هذا يقودنا الى آآ السؤال يعني يقودنا الى الواقع الذي نراه احيانا في الواقع من احتجاج بعض الناس آآ بالقدر على ما هم فيه مثلا من

14
00:04:26.800 --> 00:04:46.800
معاصي او من اه تقصير في الواجبات وارتكاب المحرمات ويمكن في مقدمة الحلقة ذكرنا سؤال بعث لي الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله من احدى الاخوات الاذاعة وكانت تشكو من زوجها الذي مثلا لا يصلي ولا يصوم ويقول انه اذا كنت من اهل اليمين فانا من اهل اليمين واذا كنت من اهل النار فانا من اهل النار وبالتالي

15
00:04:46.800 --> 00:05:04.750
هذا قدر الله يعني لا يدلي في ذلك فما تعليقك على هذا  اه ما من شك ان من الخذلان وقلة التوفيق بل وسوء الادب مع الله ان يحتج العبد بالقدر على المعاصي

16
00:05:05.500 --> 00:05:22.250
فيزعم ان ان القدر عذر له في ان لا يفعل ما امر وان ينتهي كما حرم عليه ثم يتبجح قائلا الامر كله مقدور كانه يقول انا مسلوب الارادة ولا قدرة لي على تغيير قدر الله

17
00:05:22.900 --> 00:05:39.150
فانه يزعم انه مجبور يفعل الشيء الذي لا قدرة له على دفعه عنه واذا قيل له كما تفضلتم افعل ما امر الله لربما قال لن افعل حتى يخلق الله في هذا الفعل

18
00:05:39.900 --> 00:05:52.450
واذا قيل كف عن ما حرم الله قال لا افعل. حتى يخلق الله التوبة في قلبه ولو كان القدر حجة على فعل المعاصي لما كان احد ملوما على معصية او كفر

19
00:05:52.950 --> 00:06:09.450
فلا يلام ابليس ولا فرعون ولا قوم نوح او هود او مشركوا العرب وهذا ظاهر البطلان ما اشبه فعل من يتعلل بالقدر في هذا المقام بفعل ابليس ابليس اول من احتج بالقدر على ربه

20
00:06:09.650 --> 00:06:27.600
وعارض الامر بالقدر ان الله تعالى لما قال له فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصاغرين كان من جوابه ان قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم

21
00:06:27.950 --> 00:06:42.750
بدل ان يقول يا رب انا ظلمت نفسي واخطأت فاغفر لي اذا به يقول يا رب انت الذي اغويتني وانت الذي اضللتني وكم في هذا من سوء الادب مع الله سبحانه

22
00:06:43.550 --> 00:06:59.700
اذا هذه الحجة حجة ابليسية وهي حجة كثير من المبطلين ومنهم المشركون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا منه شيء

23
00:06:59.950 --> 00:07:10.800
نعم نعم احسن الله اليكم. يبدو ان هذه الحجة يعني فعلا اه قديمة وقد اوردها المشركون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. والقرآن الكريم ذكر ذلك فقد احتج المشركون بالقدر على

24
00:07:10.800 --> 00:07:25.500
وشركهم وضلالهم آآ يعني لكن يعني يبدو انه كلمتهم عندما قالوا لو شاء الله ما اشركوا يعني قد تشكل على البعض وقد يقول البعض فعلا لو شاء الله ما اشركوا فيعني لو نوضح هذه الاية ونقف معها

25
00:07:25.650 --> 00:07:43.200
اه اه استاذ عبد الله لا سبيل الى فهم هذا الموضوع مم. الا بعد الاستيقاظ بالحقيقة القطعية ان ربي على صراط مستقيم اقواله سبحانه حق وقضائه كله عدل جل ربنا وعز

26
00:07:43.500 --> 00:07:59.450
وموضوعنا الذي نتحدث فيه الان فرع عن موضوع الهداية والاضلال الذي فصل فيه القول في الحلقة الماضية فلابد من استحضار ما ذكر هناك من مقدمات وضوابط جنبا الى جنب مع الذي نتحدث عنه اليوم

27
00:07:59.850 --> 00:08:12.650
اما عن السؤال الذي تفضلتم به. نعم ان الله جل وعلا قد قال في سورة الانعام فيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

28
00:08:13.450 --> 00:08:29.550
كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون ثم قال تعالى قل فلله الحجة البالغة

29
00:08:29.750 --> 00:08:55.150
فلو شاء لهداكم اجمعين هاتان الايتان من سورة الانعام بحرية بالوقوف عندهما ففيهما من الفوائد الشيء الكثير اول فائدة نستفيدها من هذه الاية ان الاحتجاز بالقدر على الذنوب والمعائب مسلك المشركين. هم الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء

30
00:08:55.650 --> 00:09:16.250
فمن احتج بالقدر على المعاصي فانه سالك مسلكهم لا مسلك المؤمنين المتقين والفائدة الثانية ان الله سبحانه قد جمع في هذه الاية بين الحجة الشرعية والمشيئة القدرية وكلاهما له وهذا هو الحق الذي يجب الايمان به

31
00:09:16.700 --> 00:09:38.650
لان الله سبحانه قال قل فلله الحجة البالغة ثم قال فلو شاء لهداكم اجمعين الحجة البالغة هي الحجة الشرعية بلغت صميم القلب وخالطت العقل. فلا عذر معها ارسل الله الرسل انزل الكتب صرف الايات ضرب الامثال

32
00:09:38.700 --> 00:09:56.700
قامت الحجة على العباد وبانت المحجة وانقطع العذر رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وهو سبحانه ارحم واحكم من ان يعذب من له عذر ثم بين سبحانه قدره فقال

33
00:09:57.100 --> 00:10:15.700
فلو شاء لهداكم اجمعين اذا هذا الذي يجب على العباد ان يجمعوا بين الايمان بالحجة الشرعية والمشيئة القدرية ما كان من هؤلاء المشركين الذي لا يخارج الانسان فيه ادنى شك

34
00:10:16.350 --> 00:10:32.300
انه كان واقعا بمشيئتهم وقدرتهم التي لم تخرج عن مشيئة الله وقدره وهذا كاف في كونهم يتحملون مسؤولية ما اشترحوا ويجزون يوم القيامة بما كانوا يعملون الله سبحانه عدل لا يظلم

35
00:10:32.550 --> 00:10:51.700
الفائدة الثالثة هذه الاية تدل على ان حجة المحتج بالقدر حجة داحضة حيث قال سبحانه قل فلله الحجة البالغة الفاء هنا هي التي تسمى الفصيحة وهي مؤزنة بكلام محذوف بمعنى

36
00:10:52.150 --> 00:11:09.000
اذا كان ما احتج به هؤلاء المشركون ما هو الا اتباع للظن وتخرص فان لله الحجة البالغة. الاحظ ها هنا ايضا تقديم الخبر على المبتدأ الذي يفيد الاختصاص الحجة البالغة لله لا لكم وعليه

37
00:11:09.450 --> 00:11:27.000
فكل من احتج بالقدر فان حجته داحضة والحجة لله عليه وليس له حجة على الله نأتي الان للفائدة الرابعة وفيها جواب السؤال. نعم هذا الذي قاله هؤلاء المشركون فيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا

38
00:11:27.600 --> 00:11:45.650
اهو حق ام باطل نقول هو حق لكن وجه الانكار انهم ارادوا به باطلة ما قال المشركون هذه المقالة لانهم يريدون اثبات القدر والتسليم له يريدون اثبات القدر والتسليم له

39
00:11:46.100 --> 00:12:08.350
انما ارادوا معارضة امر الله بالقدر وتسويغ شركهم وهذا هو الضلال المبين. فهي اذا كلمة حق اريد بها باطل استحقوا الانكار عليه ولا شك ولا ريب ان هؤلاء المشركين يتبعون الظن والهوى. نعم. وليسوا مريدين للحق بدليل

40
00:12:08.800 --> 00:12:25.050
انهم لا يسوغون الاحتجاج بالقدر على هذه الشاكلة في كل موضع. اذ لو طعن احد فيهم او في الهتهم لاذوه اين الاحتجاج بالقدر ها هنا واعتبر في هذا بموقفه من النبي صلى الله عليه واصحابه

41
00:12:25.450 --> 00:12:43.300
كيف اذوهم وعادوهم وحاربوهم؟ لم ما قالوا؟ ان شاء الله ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم علينا بدعوته. فعلينا ان لا نعاديه لاننا حينها سنعارض مشيئة الله فتبين انهم وهكذا كل محتج محتج بالقدر

42
00:12:43.550 --> 00:12:59.150
ليسوا الا متبعين لاهوائهم لا غير نعم كتب الله اجركم شيخنا المبارك اظن اننا بحاجة ايضا ان نناقش بتفصيل اكبر كلام من يحتج بالقدر على المعائب وعلى المعاصي كيف اجيب عن اه شبهته

43
00:12:59.600 --> 00:13:22.300
آآ هذه الحجة لا شك انها حجة باطلة وعذر قبيح لا يجوز لاحد ان يعتذر به ويدل على هذا ثمانية اوجه نعم. الوجه الاول ان هذه الحجة لا شك انها حجة باطلة. لم؟ لانها حجة لا تضطرب. بمعنى

44
00:13:22.350 --> 00:13:44.700
اذا كان القدر علت علة العذر فشرط العلة ان تضطرب اي كلما وجدت العلة وجد الحكم. كلما وجد القدر وجد العذر. لكن هذا ليس مضطردا واكبر دليل عليه ان يقال لهذا الذي يدعي ان القدر عذر له في ان يقعد عن الطاعة

45
00:13:45.100 --> 00:14:07.350
ولماذا كان القدر عذرا في مطالب الدين ولم يكن عذرا في مطالب الدنيا لم نرك يا ايها المحتج تنهض في مصالح الدين لكننا رأيناك كثيرا تنهض في مصالح الدنيا وتبذل ما تستطيع لتحصيلها

46
00:14:08.150 --> 00:14:29.050
اذا امرك هواك نشدته واذا امرك مولاك تعاجزت وهل هذا الا محض الهوى هذا الذي يحتج بالقدر نقول له ان كان الامر كما تزعم من ان القدر عذر للقعود عن الواجب

47
00:14:29.300 --> 00:14:46.700
فلا تأكل ولا تشرب ولا تلبس واذا مسك ما مسك من ضرر فانه ينبغي عليك ان تسلم لقدر الله فلا تبادر الى الاكل اذا مسك الجوع ولا تبادر الى الشرب اذا مسك العطش

48
00:14:47.050 --> 00:15:07.000
بل اذا ابتليت بالامراض فهذا قدر الله عليك عليك ان تنتظر قدرا اخر يزيل هذا المرض ولو اصبت واعيذك بالله باحتراق في جسدك فعليك ان تسكن وان تنظر الى هذه النار التي تسري في جسدك

49
00:15:07.050 --> 00:15:27.450
ولا تحرك ساكنا لان هذا قدر الله وانت قد التزمت بالا تفعل شيئا وان تستسلم للقدر واذا اعتدى عليك انسان ظلمك اخذ مالك بل قتل ابنك وقطع اوصال ابيك ان عليك ان تبتسم في وجهه وتقول

50
00:15:27.550 --> 00:15:46.350
هذا قدر الله. علي ان اسلم واذا استدان احد منك مالا ولم يرجعه او اشترى سلعة ولم ينقضك ثمنها فحذاري ان تطالبه بشيء هذا قدر الله وسلم له نعم. هل تلتزموا يا ايها المحتج بهذا

51
00:15:46.450 --> 00:16:07.250
انت تعلم يقينا ان واقعك خلاف هذا تماما نحن نراك اذا اصبت بمرض في جسدك طرقت كل باب كل طبيب للعلاج وصبرت على ما ينالك من امل من الم العملية الجراحية ومرارة الدواء طلبا للشفاء

52
00:16:07.900 --> 00:16:24.150
فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي نراك وانت مريض تؤمر بالدواء فتشربه ونفسك لا تشتهيه تنهى عن الطعام الذي يضرك فتتركه ونفسك تشتهيه كل ذلك طلبا للشفاء

53
00:16:24.550 --> 00:16:41.850
لم نرك تمتنع عن شرب الدواء لم نرك تأكل الطعام الذي يضرك ثم تحتج بالقدر فلم تترك ما امر به الشرع وتفعل ما نهى عنه وتحتج بالقدر نراك لو عرض عليك وظيفتان

54
00:16:42.200 --> 00:17:02.000
احداهما ذات مرتب اكثر فانك تحرص عليها دون الناقصة فكيف تختار لنفسك في عمل الاخرة؟ ما هو الادنى ثم تحتج بالقدر الخلاصة الاحتجاج بالقدر في هذا المقام احتجاج باطل ولو طردناه

55
00:17:02.300 --> 00:17:23.000
فلا يمكن للناس ان يعيشوا اصلا فهي اذا علة باطلة غير صحيحة الوجه الثاني هذه الحجة حجة باطلة بطلانا ضروريا لمنافاتها الفطرة التي فطر الله الناس عليها وهي طلب ما ينفعهم

56
00:17:23.050 --> 00:17:47.250
ودفع ما يضرهم وهذا اوضح من ان يستدل عليه ولذا لو ان انسانا وقف على جبل وصاح باخر ينذره قائلا العدو قادم او السبع قادم او السيل قادم هل في فطر للعباد؟ مسلمهم وكافرهم؟ مؤمنهم بالقدر او منكرهم له

57
00:17:47.600 --> 00:18:03.550
هل في فطرة احد ان يقول انتظر يا هذا اليس هذا بقدر الله اذا علي ان استسلم وان شاء الله نجاتي فانتم هل هذا يفعله احد لا والله لا يسأله احد. فعلا

58
00:18:03.750 --> 00:18:20.600
لانه مخالف للفطرة التي فطر الله الناس عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النذير والبشير الله اخبر عنه انه نذير ينذر عذابه ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد

59
00:18:21.150 --> 00:18:39.900
فاذا كان ينذرك من عذاب الله فان تصديقك له فيقتضي بالضرورة ان تستجيب له وان تفر مما يعود عليك بالمكاره وعدم هذا دليل على ضعف تصديقك وليس على انه لا قدرة لك على الاستجابة

60
00:18:40.300 --> 00:19:03.600
فتبين بهذا انها حجة داحضة نعم. الوجه الثالث هذه الحجة التي يحتج بها حجة تعليل ولجج وليست حجة علم فلا يحتج بالقدر هنا الا من يغالط حسه ويكابر نفسه بمعنى

61
00:19:04.350 --> 00:19:25.600
كل من يحتج بهذه الحجة على تعطيل اوامر الله سبحانه هو اول من يعلم من نفسه انه انما يتعلل ويخاصم بها وليس انه بعد اجتهاد ونظر علمي وصل الى ان عليه عدم الطاعة وعدم الانتهاء عما حرم الله

62
00:19:25.750 --> 00:19:46.400
وهذا بين لا ينازع فيه منصف دعني يا استاذ عبد الله اقول. نعم الاحتجاج بالقدر يندرج فيما يسمى في عصرنا فن التهرب من المسؤولية فاسأله فاسهل شيء على الانسان ان يلقي باللائمة على غيره

63
00:19:46.800 --> 00:20:05.950
ليبرئ ساحته ويتخلص من تأنيب الضمير وحالة الشعور بالخطأ التي تقلقه. اه الوجه الرابع حفظكم الله وهو وجه واضح مختصر. نعم. الانسان دعنا من كل آآ هذه التشغيبات يا ايها المحتج

64
00:20:06.550 --> 00:20:23.500
انما تأمل معي في هذه الجملة. الانسان اما ان يكون مريدا للطاعة او غير مريد له اما الذي يريد طاعة الله فلن يعتل بالقدر بل سيطيع. وانت ترى هذا بعينك يا ايها المحتج

65
00:20:23.700 --> 00:20:44.350
لان الارادة التامة مع القدرة الكاملة ينتج عنها الفعل باذن الله والله عز وجل يسر العبادة وسهل امرها على العباد. ولم يحل بينهم وبينها اما من قعد عن الطاعة فقد علمنا يقينا انه غير مريد لها

66
00:20:44.500 --> 00:21:03.200
اذ لا مانع يمنعه ولو اعتل بالقدر فاننا نعلم انه كاذب في دعواه ولا عذر له اذا لا تغالط يا ايها المحتج بالقدر نفسك انت غير مريد للطاعة ضع الامور في نصابها

67
00:21:03.250 --> 00:21:21.500
وسمها باسمها الوجه الخامس. نعم يقال للمحتج بالقدر على فعل المعصية؟ ما الذي اعلمك بان الله قدر لك ان تعصيه قبل ان تعصيه نحن جميعا لا معلوم قدر الله لنا الا بعد ان يقع

68
00:21:21.700 --> 00:21:35.100
اما قبل ان يقع فلا ندري لا ندري ما الذي يراد بنا فهل عندك علم قبل ان تمارس المعصية؟ ان الله قدرها عليك الجواب قطع ام لا؟ ما عنده جواب ما عنده معرفة بهذا

69
00:21:35.550 --> 00:21:53.900
اذا لم لا تقدر ان الله قدر لك الطاعة وتطيعه اعني اذا قلت لك صلي تب الى الله فقلت الله ما كتب علي ان اصلي اذا كتبها علي صليت اقول

70
00:21:54.150 --> 00:22:07.000
ما يدريك انه لم يكتب لك الصلاة انت لا تدري ما سيكون بعد قليل فلما لا تقدر في نفسك لما لا تقدر في نفسك ان الله كتب لك ان تصلي؟ فتبادر اليها

71
00:22:07.700 --> 00:22:27.600
احتجاج الانسان بحجة على امر يفعله. قبل ان تتقدم حجته على فعله احتجاج باطل. لان الدليل يتقدم المدلول بمعنى. نعم. انت قدرت الان ان الله كتب عليك المعصية فعصيت فلماذا لم تقدر ان الله كتب لك الطاعة فتطيع

72
00:22:27.650 --> 00:22:44.200
القدر سر مكتوب لا يعلمه الا الله ولا نعلم ما قضى الله وقدر الا بعد الوقوع فاذا كنت اقدمت على المعصية بزعم انك مستسلم للقدر فلما لا تعكس الامر؟ فتقدم على الطاعة

73
00:22:44.500 --> 00:23:12.150
وتقول انا استسلم للقدر الست لو ذكر لك ان للمدينة التي تريد الوصول اليها طريقين الاول معبد امن والثاني صعب مخوف الست تسلك الامن فتقول بلى فنقول اذا لما تسلك في معاملتك ربة الطريق المخوف المحفوفة بالاخطار

74
00:23:12.200 --> 00:23:34.700
وتدع الطريق الامن الذي تكفل الله تعالى بالامن لمن سلكه الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. هم الوجه السادس جميل. ان يقال لهذا المحتج اعلم ان هذا الاحتجاج قد نهى عنه الشرع

75
00:23:35.350 --> 00:23:54.250
فان كنت مؤمنا بالله فيلزمك ان تستجيب لشرعه سواء استوعبت هذا الموضوع جيدا ام لم تستوعبه الاحتجاج بالقدر على مخالفة الامر قد نهى عنه الشرع صحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال

76
00:23:54.800 --> 00:24:04.800
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة. اللهم صلي وسلم عليه. فقال صلى الله عليه وسلم. ما منكم من احد الا قد كتب مقعده من

77
00:24:04.800 --> 00:24:28.500
من النار او من الجنة فقال رجل من القوم الا نتكل يا رسول الله في رواية لمسلم يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا وندع العمل هذا رجل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نبحث فيه الان هل لهم ان يعتذروا بالقدر

78
00:24:29.000 --> 00:24:49.650
وبما هو مكتوب عليهم فيدع العمل ويتكل على القدر  اسمع جواب الرؤوف الرحيم بهذه الامة صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم. قال صلى الله عليه وسلم لا هذا نهي من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فواجب على العبد ان ينتهي

79
00:24:49.800 --> 00:25:06.800
قال صلى الله عليه وسلم لا اعملوا هذا امر بالعمل كل ميسر لما خلق له اما من كان من اهل السعادة وييسر لعمل اهل السعادة واما من كان من اهل الشقاء فييسر لعمل اهل الشقاوة

80
00:25:07.000 --> 00:25:26.750
ثم تلقون الله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للاسرة اذا هذا شيء منهي عنه في الشرع ومن كان مسلما

81
00:25:27.000 --> 00:25:49.000
فواجب عليه ان ينتهي الوجه السابع هذا الاحتجاج بالقدر علاوة على انه منهي عنه في الشرع فانه لا فائدة منه المحتج به يحتج بما لا فائدة فيه انما هو يضيع عمره ويبخس حقه

82
00:25:49.400 --> 00:26:10.000
أستاذ عبد الله نعم. مثل المحتج بالقدر مثل انسان طارت شرارة من نار الى بيته بدأ بيته يشتعل قيل له ادرك البيت واطفئ النار فقال انتظروا هذه الشرارة اليست من قدر الله

83
00:26:10.700 --> 00:26:27.750
اذا لابد ان انتظر حتى يأتي قدر من الله يطفئها فجلس احترق بيته  هل هذا يا اخي الكريم يفعله عاقل او هذا عنده خبل في عقله طبعا لا يفعل العقلاء هذا

84
00:26:28.600 --> 00:26:44.900
انا اقول في الحقيقة هذا المحتج بالقدر حاله اسوأ من ذاك لم لان الذي وصلت الشرارة الى بيته لم يكن له فيها فعل لكن هذا الذي يحتج بالقدر على المعاصي

85
00:26:45.200 --> 00:27:03.350
هو الذي اورد نفسه معصية الله يستحق على ذلك العقوبة اذا بدلا من ان تندب حظك وتتعلل بما لا حجة فيه قم بادر الى طاعة الله كف نفسك عن محارمه

86
00:27:03.750 --> 00:27:22.650
ادفع قدر الله بقدره وفر من قدره الى قدره ومن المفيد هنا ذكر القصة التي اخرجها الشيخان في صحيحيهما وهي انه لما اقبل عمر رضي الله عنه الى الشام فبلغه وقوع الوباء بها

87
00:27:22.800 --> 00:27:41.150
اراد الرجوع فقال ابو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه افرارا من قدر الله فقال عمر رضي الله عنه لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نعم نفر من قدر الله الى قدر الله. الله

88
00:27:41.400 --> 00:28:02.200
ارأيت لو كانت لك ابل فهبطت واديا لها له عدوتان احداهما خصبة والاخرى جدبة اليس ان رأيتها الخصبة رأيتها بقدر الله وان رأيتها الجذبة رأيتها بقدر الله هم. الوجه الثامن والاخير. نعم

89
00:28:02.800 --> 00:28:18.200
يقال لمن يحتج بالقدر على التفريط في حق الله عليه انت علاوة على وقوعك في الذنب الاول وعلامة على انك تفعل شيئا لا فائدة منه انت قد وقعت في ذنب ثان

90
00:28:18.250 --> 00:28:36.400
لانك تريد ان تعارض امر الله بقدره تريد ان تضرب القدر بالشرع وهذا مخالف للشرع وفيه اساءة للادب مع الله سبحانه وما هذه الحال كما سبق الا حال ابليس الذي قال

91
00:28:36.750 --> 00:28:58.200
ربي بما اغويتني لازين لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين وعليه فمن اراد الله سعادته اذا وقع في الذنب والتقصير قال ما قاله ابواه ادم وحواء عليهما السلام ربنا ظلمنا انفسنا

92
00:28:58.350 --> 00:29:23.550
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اما المخذول فيحتج بما احتج به ابليس بما اغويتني تنظر لنفسك يا ايها الموفق لمن تقتدي ومع من تريد ان تكون هذي يا استاذ عبد الله بعظ الاوجه نعم التي يجاب بها قول من قال بالاحتجاز بالقدر

93
00:29:23.800 --> 00:29:36.600
على تركي ما اوجب الله ويزعم ان القدر حجة له على فعل ما حرم الله اسأل الله عز وجل ان يبصرنا في في دينه. اللهم امين. وان يجنبنا مسالك الهوى

94
00:29:36.700 --> 00:29:46.700
الله اعلم. اللهم امين. شكر الله لكم شيخ صالح لو يعني نلخص يعني على الاقل مثلا اجابة صغيرة او او في سطر مثلا التعامل مع هذه القضية. التعامل مع من يحتج بالقدر

95
00:29:46.700 --> 00:29:56.700
على يعني ارتكابه للمعاصي سواء كان الشخص نفسه او مثلا ابن من ابناءه او الزوج او الزوجة او نحو ذلك ممن يحيط بنا. كيف نتعامل في سطر واحدة وفي دقيقة

96
00:29:57.100 --> 00:30:12.700
انا اقول حفظكم الله من احسن الاوجه التي تبين يعني هذا المقام اه الوجه الاول لانه مقنع تماما تقلب الحجة عليه في شأن الدنيا. يعني هو يحتج بالقدر في الدين. نعم. اقلب عليه الحجة في الدنيا

97
00:30:12.850 --> 00:30:32.850
اذا جاء وقت الطعام قل يا ابني عفوا يعني لا ينبغي لك ان تأكل لماذا؟ اجلس في في مكانك حتى يأتيك الطعام ينزل لك يعني بشيء يخرق لك السقف وينزل اليك والا فليس لك ان تتحرك. لان هذا هو مم. لان هذا هو القدر. نفس الحجة هذي عندها

98
00:30:32.850 --> 00:30:52.850
تماما انه انما يقع في لجج ويخاصم خصومته ولا ولا يرجع الى علم ولا يرجع الى حجة في قوله. اي نعم. جميل احسن اليكم كالعادة نختم كل حلقة بإمكان هناك احالة او من اراد الاستزادة حول هذا الموضوع تقترحون عليه ان يعود الى مصنف او كتاب. نعم. جميل

99
00:30:52.850 --> 00:31:07.350
آآ في الحقيقة لعل من احسن من تناول هذا الموضوع اه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من اراد اه الفائدة وكان طالبا لها. نعم. اني اوصيه بالرجوع الى رسالة قيمة

100
00:31:07.350 --> 00:31:27.700
صغيرة له عنوانها الاحتجاج بالقدر مم. آآ مطبوعة مفردة وموجودة على الشبكة موجودة ايضا. في مجموع الفتاوى المجلد الثامن جموع فتاوى شيخ الاسلام في المجلد الثامن من صحيفة ثلاث مئة وثلاثة

101
00:31:27.750 --> 00:31:39.850
الى ثلاث مئة وسبعين اه ان كنت تريد الفائدة فهذه الرسالة تشفيك وتكفيك باذن الله. شكر الله لكم فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور صالح بن عبد العزيز السندي استاذ العقيدة بالجامعة الاسلامية وضيف هذا

102
00:31:39.850 --> 00:31:46.358
مجال مبارك وشكر الله لكم واحسن الله اليكم. في امان الله. السلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته