﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:33.750
كان الانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده

2
00:00:34.050 --> 00:01:17.900
او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانس    قال رب العالمين سبحانه وبحمده لاصحاب النبيين

3
00:01:18.200 --> 00:01:44.750
عليه وعلى اله وصحبه المجيد لقد نصركم الله ببدر وانتم هذه الحال ينبغي ان تقف يوم بدر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان هذا يوم مشهود والحلية التي حليها اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انهم كانوا اذلاء

4
00:01:44.900 --> 00:02:07.000
لا يملكون كبير شيء فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم جعل يستمطر رحمات ربه سبحانه وبحمده وعونه ونصره ومدده وجعل يعرض بحال الصحابة رضي الله عنهم وقال اللهم انهم حفاة فاحملهم عراة فاكسهم جوعا فاطعمهم

5
00:02:07.450 --> 00:02:27.000
هذه الحال الذليلة التي صحبتها قلوب عابدة مفتقرة لله عز وجل لم تتكأ على سبب ولا على كثرة ولا على دنيا ولا على قوة وانما اتت فارغة الى الله عز وجل حليتها المسكنة

6
00:02:27.150 --> 00:02:50.400
بوابتها المسكنة كانت محلاتا حلية النصر التوفيق والهداية والسداد على قدر ما يكون في قلب الانسان من الذلة والانكسار والمسكنة لله عز وجل من استشرف لشيء وظن انه وانه وكل اليه والعياذ بالله

7
00:02:50.500 --> 00:03:08.600
ولذلك كما قال ابو عبدالله ابن قيم الجوزي رضوان الله عليه اجمع العارفون السالكون الى الله ان التوفيق كل التوفيق الا يكلك الى نفسك وان الخذلان كل الخذلان ان يكلك الى نفسك

8
00:03:09.400 --> 00:03:30.000
هذا المتكئ على منسأة نفسه تأكلها ارضة العجب والكبر سرعان ما ينهدم امره لك على عقله على سبب رآه قال انما اوتيته على علم عندي فخسفنا به وبداره الارض ذهب وسببه ذهب

9
00:03:30.150 --> 00:03:55.000
وسببه بينما ذلك الذي يكون متوسلا الى الله عز وجل بحال    الذي يمسك حلق باب الوصول الى الله عز وجل ويكون اسبق من غيره ويعلو براق دعائه فيصل الى غايته اسرع من غيره لانه ذليل لله

10
00:03:55.950 --> 00:04:19.200
مسكين بين يدي ربه سبحانه فارغ من رؤية عمله ومن مطالعة سببه حتى اذا ما بحث في الاسباب طرقها بانامل قلبه ولم ينغمس فيها انغماسا. يسعى الى الرزق. يسعى الى العمل وهو مطالع بوابة السماء

11
00:04:20.300 --> 00:04:48.150
يسمع في اصداء نفسه وفي السماء رزقكم وما توعدون المسكنة وفراغ النفس من مطالعة الحال والمقال والاعمال هذا هو بوابة الوصول الى ذي العزة والجلال كان السلف حسسونا اولئك الذين يحملون خزائن المسكنة

12
00:04:48.900 --> 00:05:09.550
يصلوا من خلالهم الى رب العالمين سبحانه وبحمده تلك يد موصولة بقلب موصول بالله رب العالمين اذا قال سمع اشعث اغبر ذي تمرين مدفوع بالابواب لا يؤبه له لو اقسم على الله لابره

13
00:05:10.450 --> 00:05:26.500
وقد ذكر الامام ابن الجوزي رحمة الله عليه في كتابه الجميل صفة الصفوة عن محمد بن المنكدر رضي الله عنه وارضاه وكان اماما جليلا شيخ الاسلام رضي الله عنه وارضاه وكان من ائمة المدينة الكبار

14
00:05:26.950 --> 00:05:51.700
قال قحط اهل المدينة فخرج علماؤها وصالحوها وعبادها فاستسقوا فلم يسقوا قال فقعدت في في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بعد عشاء الاخرة واتكأت على اسطوانة على سارية من سواري المسجد. فاذا رجل رص الهيئة

15
00:05:52.650 --> 00:06:18.500
يقف ولا يعلم مكاني. يقول اللهم استقبل القبلة ودعا وقال اللهم قد قحط اهل مدينة نبيك صلى ضحك اهل المدينة واني اقسم عليك الا اسقيتهم الساعة قال فقلت في نفسي مجنون. خرج العباد والزهاد والصالحون ومن شهروا بالعلم

16
00:06:18.750 --> 00:06:36.450
لم يجابوا قال فما انزل يده حتى نزل المطر قلت والله لارقبنه. قال فجعل عندما نزل المطر يقول ما انا ومن انا؟ انما هو فضلك ورحمتك وجعل يثني على رب العالمين

17
00:06:36.450 --> 00:06:58.900
سبحانه وبحمده وصف قدمه طوال الليل فاذا ما اشرف على الفجر خرج وجعل نفسه كهيئة الداخل لتوه المسجد الان لا يرائي بعمله كان سيدنا المسيح على نبينا عليه صلاة الله وسلامه في يوم صيامه يكتحل ويدهن

18
00:06:59.450 --> 00:07:15.600
لا يرائي بعمله اولئك الذين يسترون اعمالهم ويقولون اليوم ساصوم من الذي يريد ان ادعو له؟ انت هل تعلم اصلا ان عملك قبل ليست حالة مسكين المسكين كما قال العارفون

19
00:07:15.650 --> 00:07:36.900
كانوا يخبئون ويسترون حسناتهم كما تسترون سيئاتكم يستر حسنته وقال محمد بن مكادر صالح في المدينة ولا اعلمه. والله لارقبنه. قال فبعد فراغنا من صلاة الصبح ذهبت خلفه فحال بيني وبينه المطر. معنى ذلك

20
00:07:37.350 --> 00:08:01.400
المطر كان عزيما غزيرا ولا يعلم الناس ان عبدا خفيا قد استفتح باب السماء لا يعرفه احد قال لارقبنه لعل هذه عادته ان يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قال فصدق ظني فاتى الرجل فصنع مثل ليلته الاولى جعل يصلي حتى اذا ما اوشك

21
00:08:01.400 --> 00:08:32.400
الفجر يجيء صنع انه دخل المسجد لتوه. ثم لما فرغنا من صلاة الصبح تبعته وعلمت على جداره قال فلما اضحينا ذهبت اليه اذ هو اسكاف اعجمي رجل يصلح الاحذية وقلت له السلام عليكم. قال وعليكم السلام وهش وبش وآآ الامام محمد المنكدر امام جليل القدر. معروف عند الناس بالعلم والرسوخ في في العمل

22
00:08:33.450 --> 00:08:57.400
انا لست صاحبي ليلة المطر يتحبب اليه انزعج الرجل على وجهه الغضب وقال ما لي ومالك يا ابن المنكدر اتريد ان تفضحني   ينزعج ان يرى عمله  اذا ما بسطت انوارها في القلب

23
00:08:57.950 --> 00:09:16.750
قدر الانسان اذا طالع احد عمله ان سيدنا سفيان السوري رضوان الله عليه كان يقول بلسان مسكين كل ما ظهر من عملي لم ابالي به ولو اننا طبقنا هذا كان مثلي ممن

24
00:09:17.100 --> 00:09:36.600
الكاميرات ويظهرون الى الناس عبر كل هذا هدر ولا ينبغي للانسان ان يعتقد اصلا انه يفعل شيئا لا ينبغي للانسان اصلا ان يعتقد انه يفعل ازا كان مطبقا هذا القول لسفيان علينا نحن

25
00:09:36.650 --> 00:09:58.050
كان كل العمل هدر لانه ليس هنالك والله المستعان من عمل سر وخبيئة سر الا ما لا يسر للاسف سمعت بعض الزهاد العباد  قرأ بين يدي حديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان الله لا ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر

26
00:09:58.150 --> 00:10:18.800
وعالم جليل قال والله ما الى امثالي راسخ القدم في العلم يزري على نفسه. وهذا هشام الدستوائي رضوان الله عليه يقول كما في ترجمته في سائر اعلام النبلاء وهذا هشام بكى

27
00:10:18.900 --> 00:10:42.150
حتى عمي من خشية قولوا  ورد عن كثير من السلف انهم قالوا عن هشام هذا رضوان الله عليه قالوا لا اعلم كان بعض الائمة يقول لا اعلم احدا يحدث لوجه الله الا هشامنا الدستوري. يقول هشام عن نفسه

28
00:10:42.750 --> 00:11:01.450
والله لا اعلم اني خرجت اطلب العلم لوجه الله يعلق الامام الزهبي رضوان الله قال قلت والله ولا انا لا يعلم يهضم نفسه مسكين تفتح ابواب السماء بهذه المسكنة ليرى عمله

29
00:11:01.600 --> 00:11:19.500
ما عملنا وما قيمة اعمالنا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم جعل الفرض الاعظم بعد الشهادتين وهو الصلاة  ينصرف منها العبد فليكتب له الا ربعها ثلثها الى ثمنها الا سدسها

30
00:11:20.200 --> 00:11:43.250
لم يقل كتبت له كلها انما يلحق عملا ناقص النقص اعلن الاستغفار الاستغفار عقيدة الصلوات وعقيب الحج وعقب الاعمال الصالحة لماذا؟ لان في اعمالنا كما قال ابو يزيد وهي كلمة شريفة

31
00:11:43.750 --> 00:12:05.600
رأيتوها معلقة عند الدكتور محمد اسماعيل حفظه الله في مكتبته في طاعتنا من الافات ما لا يحوجنا الى طلب المعاصي لسانه مسكنه صلاتي مشوبة بالسهو والنقص والشرود وخلوها من الخشوع

32
00:12:06.550 --> 00:12:29.850
وهذه تحتاج الى احداث استغفار وتوبة هذا يجعلني مستحيا ان ازاحم هذه الطاعة المعيبة بمصيبة المعصية معصية يا سأت في طاعتي اجمع اليها آآ المعصية الله المستعان اذا كان حالهم

33
00:12:30.750 --> 00:12:47.350
وقالت تفضحني يا ابن المنكدر ثم ذهب الرجل وطوى دكانه ومشى جاء محمد بن منكدر ليزوره بعد ذلك ما وجده وكان يقول جيران هذا الرجل الله بيننا وبين ابن منكدر حرمنا الرجل الصالح

34
00:12:47.950 --> 00:13:30.500
حرمنا الرجل الصالح وهذا يذكرني بمشهد عظيم احب ان افرد له حلقة الله رب العالمين وصلى الله وسلم  كان الانسان  مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف

35
00:13:31.200 --> 00:13:52.600
مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول

36
00:13:52.900 --> 00:14:11.550
يريد الله ان يخفف عنكم