﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اعنا ولا تعن علينا

2
00:00:30.250 --> 00:01:00.250
وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا. وانصرنا على من بغى بين اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مطيع اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد

3
00:01:00.250 --> 00:01:40.250
السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. ثم اما بعد ايها الاخوة الكرام لن يكون الحديث في هذا اللقاء عن بيان خطر الذنوب وعظم مضرتها على العبد في دنياه واخراه. وقد اجاد في هذا الباب كثيرا وافاد الامام ابن القيم

4
00:01:40.250 --> 00:02:20.250
رحمه الله تعالى في كتابه العظيم الجواب الكافي. ولن يكون ايضا الحديث في هذا اللقاء عن التوبة واهميتها وعظيم مكانتها. ووجوب المبادرة اليها. وخطورة ويفي التوبة وتأجيلها. وان تأخير التوبة نفسه

5
00:02:20.250 --> 00:03:10.250
ينبغي للعبد ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى منه ولكن سيكون الحديث مباشرة فيما عنون هذه المحاضرة وهو البواعث على الخلاص من الذنوب. والمراد بالبواعث اي الامور. والاسباب التي تدفع العبد الى

6
00:03:10.250 --> 00:03:50.250
التوبة وتعينه الى وتعينه على المبادرة اليها. وتدفعه الى مجانبة الذنوب والبعد عنها اذا ما حدثت النفس اذا ما حدثت النفس صاحبها بارتكاب ذنب او فعل خطيئة وهذا باب مهم جدا نحتاج

7
00:03:50.250 --> 00:04:30.250
كثيرا الى مدارسته والتأمل فيه. وذلك ان يجد من نفسه ويعلم من حاله وقوعا في بعض الذنوب وارتكابا لبعض الخطايا ويجد من نفسه رغبة في تركها الا انه ولا يزال يرى نفسه مع الايام تقع في تلك الذنوب. فما

8
00:04:30.250 --> 00:05:10.250
البواعث والدوافع التي تعين العبد باذن الله سبحانه وتعالى على الخلاص من الذنوب والبعد عنها والمسارعة الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى من فعلها وارتكابها. وهو ما ترون موظوع عظيم الاهمية جليل القدر

9
00:05:10.250 --> 00:05:50.250
ثمة بواعث كثيرة تطرق لها اهل العلم في كوني الكتب وفي مصنفاتهم النافعة مؤلفاتهم المفيدة تعين العبد باذن الله سبحانه وتعالى اذا عرفها واعملها في حياته على الخلاص من من الذنوب والبعد عنها

10
00:05:50.250 --> 00:06:30.250
ورأيت الامام العلامة المربي ابن القيم رحمه الله تعالى اجاد في هذا الباب اجادة عظيمة. كما هو رحمه الله تعالى في عموم تصانيفه ومؤلفاته. فذكر رحمه الله تعالى في كتابه عدة الصابرين. وذخيرة الشاكرين

11
00:06:30.250 --> 00:07:10.250
في فصل خاص البواعث التي تعين اب على الخلاص من الذنوب. وذكر رحمه الله تعالى عشرين باعثا جمعها جمعا عجيبا واوردها ايرادا متينا وآآ بينها رحمه الله تعالى بيانا نافعا في هذا الفصل الذي اشرت اليه

12
00:07:10.250 --> 00:07:50.250
من كتابه انف الذكر. وفي لقائنا هذا عرض لهذه البواعث التي ذكرها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه المتقدم مع شيء من التفاصيل سائلا الله جل وعلا ان يمدنا اجمعين بعونه وتوفيقه وهدايته وتسديده

13
00:07:50.250 --> 00:08:20.250
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يرزقنا العلم النافع وان ينفعنا فبما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب

14
00:08:20.250 --> 00:09:00.250
الاول من هذه البواعث للخلاص من الذنوب مشهد اجلال الله تبارك وتعالى. ان يشهد المرء في قلبه جلال الله سبحانه وتعالى وعظمته. وقد قال الله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا. وقد خلقكم اطوارا. وقال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره

15
00:09:00.250 --> 00:09:30.250
والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. فاذا ما حدثت النفس صاحبها ان يرتكب ذنبا او خطيئة عليه ان يشهد بقلبه جلال الله وعظمته سبحانه. وان يذكر ان ربه الجليل العظيم سبحانه

16
00:09:30.250 --> 00:10:10.250
عليه يرى فعاله ويسمع مقاله. فاذا ما تحرك في القلب هذا الباعث حجز صاحبه ومنعه باذن الله تبارك وتعالى من ارتكاب الذنوب. الثاني من هذه البواعث ان يشهد القلب الله ان يشهد القلب محبة الله سبحانه وتعالى. وثمة امور

17
00:10:10.250 --> 00:10:40.250
طه اهل العلم تحرك في القلب هذه المحبة. وتعظم من مكانتها في قلب العبد واذا شغل المرء قلبه بمحبة الله سبحانه وتعالى صرفه هذا الانشغال عن الوقوع فيما يغضبه جل وعلا. لان

18
00:10:40.250 --> 00:11:10.250
المحبة الصادقة تدفع صاحبها الى البعد عما يسخط من يحب. ولهذا قيل تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري في القياس شنيع. لو كان حبك صادقا لاطعته. ان المحب لمن احب مطيعا. الامر الثالث

19
00:11:10.250 --> 00:11:50.250
من هذه البواعث ان يشهد القلب نعمة الله واحسانه الى عبده وفضله عليه فظله على عبده بالصحة والعافية والمال والمسكن والمركب والسمع والبصر والقوى. في ذكر فضل الله سبحانه وتعالى عليه. وليحذر العبد ان تكون حاله

20
00:11:50.250 --> 00:12:30.250
تلك الحال البئيسة فضل الله لا يزال عليه نازل و الملائكة تصعد صاعدة اعمال سيئة اقوال وامور محرمة ارتكبها هذا العبد ومما يذكر عن بعض اهل العلم ان رجلا من العصاة

21
00:12:30.250 --> 00:13:10.250
ونفسه تحدثه في المعصية. فقال له كلاما معناه لا بأس ان تعصي لكن اذهب في مكان لا يراك الله قال ولا لا يمكن ذلك. قال اذا لا تستعمل شيئا من نعم الله عليك في معصيته. قال وكيف يكون ذلك؟ فذكره بامرين. بنعم الله عليه

22
00:13:10.250 --> 00:13:40.250
واطلاعه سبحانه وتعالى له. هذا معنى كلامه. ولا شك ان عندما يذكر نعمة الله عليه بالصحة والعافية والمال ونحو ذلك وان هذا كله من فظل الله عليه سبحانه وتعالى ويذكر في الوقت نفسه

23
00:13:40.250 --> 00:14:10.250
خطورة هذه الذنوب فان ذكره للنعمة والفضل والاحسان يعد من البواعث العظيمة التي تدفع العبد الى البعد عن الذنوب وارتكابها الامر الرابع مشهد الغضب والانتقام. ان الله سبحانه وتعالى يغضب ممن

24
00:14:10.250 --> 00:14:40.250
ويسخط ممن ارتكب ما نهى عنه. فلما اسفونا انتقمنا منهم. فالله عز وجل يغضب ويسخط وينتقم فليذكر ذلك اذا حدثته نفسه بمعصية الله تبارك وتعالى ليذكر غضب الله. وان غضب الله وانتقامه لا

25
00:14:40.250 --> 00:15:20.250
شيء فكيف بهذا العبد الضعيف؟ فذكر غضب الله سبحانه وتعالى فيه اعظم رادع وزاجر للعبد وحاجز له من ارتكاب الذنوب الامر الخامس مشهد الفوات. عندما يطاوع نفسه بان ترتكب الذنب الذي دعته اليه كم سيفوته؟ من الخير

26
00:15:20.250 --> 00:15:50.250
كم سيفوته من الفضل؟ كم سيكون لهذه المعصية من الاثر على فوات حظه ونصيبه من تمام الايمان وكماله. انظر هذا المعنى وهذا الفوات في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق

27
00:15:50.250 --> 00:16:20.250
وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. فكم فوت على نفسه هذا الفضل وهذا الخير وهذا الاسم التام الكامل اسم الايمان فاذا كان بهذه المعاصي وبهذه كبائر لا يصبح اهلا الا ان يقال مؤمن فاسق او مؤمن فاجر او مؤمن

28
00:16:20.250 --> 00:16:50.250
عاصي او نحو ذلك من الكلمات التي تدل على هذا الامر الذي ارتكبه فيكون بارتكابه للمعاصي فوت على نفسه خيرا عظيما. فوت على نفسه حظه ونصيبه من تمام الايمان وكماله الواجب وما يترتب على ذلك ايضا من اجور وخيرات. كم يكون

29
00:16:50.250 --> 00:17:20.250
فوت على نفسه حظها ونصيبها من قول الله جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون كم فوت نفسه المعاصي والاثام من امور آآ

30
00:17:20.250 --> 00:17:50.250
عظيمة وخيرات جليلة في دنياه واخراه. فاذا شهد مشهد الفوات وذكر نفسه عندما حدثه بالمعصية ماذا سيفوتني عندما ارتكبها؟ عندما افعلها. كم سيفوتني من خير من فظل من نعم من بركة في دنياي واخراي. فلا شك ان

31
00:17:50.250 --> 00:18:30.250
شهود النفس بهذا المشهد العظيم مشهد الفوات فيه نفع عظيم جدا في مجانبة الذنوب والبعد عنها. الامر السادس مشهد قهر النفس وارغام الشيطان قهر النفس وارغام الشيطان. والنفس والشيطان هما مصدر الاثام. ومن

32
00:18:30.250 --> 00:19:00.250
الشرور فاذا ابتعد عن النفس عن المعصية والخطيئة التي تدعوها اليه نفسه تدعوه اليه آآ تدعوها اليه نفسه الامارة بالسوء ويدعوه اليها الشيطان الرجيم فانه يكون بذلك قهر نفسه وارغم

33
00:19:00.250 --> 00:19:30.250
الشيطان ذاق حلاوة العزة بطاعة الله واتباع رضاه والبعد عن ما يسخطه جل في علاه. قد جاء في الدعاء المأثور الذي يستحب للمسلم ان يقوله اذا اصبح واذا امسى واذا

34
00:19:30.250 --> 00:20:00.250
اوى الى مضجعه اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ان ومليكه اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم. وهذا تعوذ من مصدري الشر

35
00:20:00.250 --> 00:20:30.250
ومن نتيجتيه فان مصدري الشر هما النفس والشيطان ومطلوب منك في هذا الدعاء المبارك ان تتعوذ بالله في اليوم والليلة ثلاث مرات اذا اصبحت واذا امسيت وعندما تأوي الى فراشك من مصدري الشر النفس الامارة بالسوء والشيطان

36
00:20:30.250 --> 00:21:00.250
وان تتعوذ من آآ نتيجتين وهما ان تجر الى نفسك سوءا ان تقترف سوءا آآ ان تقترف سوء في نفسك او ان تجره اي السوء الى غيرك. فاذا ذكرت هذا المعنى وتركت

37
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
المعصية قهرا للنفس الامارة بالسوء وارغاما لعدوك الشيطان واعتزازا محافظتك على طاعة الله سبحانه وتعالى فهذه غنيمة اعظم بها من غنيمة. الامر سابع مشهد العور. عندما تترك المعصية. خوفا من الله

38
00:21:30.250 --> 00:22:10.250
وطلبا لرضاه. ورعاية لايمانك. وطلبا اه الفوز برضا ربك سبحانه وتعالى هذا الترك الذي هو جزء من ايمانك كم سيعوضك الله عليه؟ من لذة القلب. وهنائته وقرة العين والبركة في الحياة. الى غير ذلك من انواع الخيرات. ومن ترك شيئا

39
00:22:10.250 --> 00:22:40.250
لله عوضه الله خيرا منه. فاذا حدثت النفس صاحبها بان يرتكب المعصية ذكر نفسه ترك هذا الذي تدعوه اليه نفسه طلبا للعوظ. من خيرات دنيا والاخرة التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها عبده المؤمن الذي ترك المعصية

40
00:22:40.250 --> 00:23:10.250
خوفا من ربه ورجاء ثوابه واملا بالفوز بموعوده جل في علاه ترك للمعصية هو نفسه طاعة وقربة لله وجزء من ايمانك الذي تتقرب به الى الله وتعالى وهذا المعنى قد دلت عليه دلائل وشواهد منها حديث ابي هريرة المتقدم

41
00:23:10.250 --> 00:23:50.250
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الامر الثاني الامر الثامن مشهد المعية الخاصة. مشهد المعية الخاصة. اعني الله سبحانه وتعالى التي اختص بها جل وعلا عباده الصابرين المتقين محسنين فاذا دعته النفس الى المعصية صبر واتقى الله

42
00:23:50.250 --> 00:24:20.250
عز وجل وخاف عقابه سبحانه فيفوز بمعية خاصة معية الله خاصة كما قال الله تعالى ان الله لمع ان الله مع الصابرين. قال الله جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وهذه معية خاصة تقتضي النصر والحفظ والعون

43
00:24:20.250 --> 00:24:50.250
والتأييد والتسديد فيشهد هذه المعية ويحرص على ان يكون من اهلها فيصبر عن المعصية التي تدعوها اليه نفسه ويتقي الله سبحانه وتعالى بتجنب ما يسخط الله عز عز وجل ويحسن في عباداته واعماله ليكون من اهل هذه المعية الخاصة

44
00:24:50.250 --> 00:25:30.250
الامر التاسع من هذه المشاهد التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى مشهد معاجلة الاجل. معاجلة الاجل والله سبحانه وتعالى يقول لكل اجل كتاب ولا يدري الانسان متى تفجأه المنية ومتى يحضر اجله. وربما ظن في نفسه ولا سيما في

45
00:25:30.250 --> 00:26:00.250
قوة وشبابه انه يعيش الى ما بعد الستين وما علم انه ربما يموت غدا. وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت. فمشهد معاجلة الاجل ومباغته ومباغتة للعبد ما مشهد عظيم اذا ذكره العبد

46
00:26:00.250 --> 00:26:30.250
والنبي صلى الله عليه وسلم قال تذكروا هادم اللذات. لان هذا التذكر ينفع العبد ينفع العبد باتقاء الذنوب ومجانبتها والبعد عنها. واذا حدثته مثلا ان ينطلق الى مكان كذا وكذا سواء بسفر او بدون سفر

47
00:26:30.250 --> 00:27:00.250
مكانا قريب او بعيد يقول لنفسه هب يا نفس انك مت في الطريق. او مت في بهذا السفر فعلا هذا حصل خرج انسان من بلده وسافر ولم يكن لهم النية في سفره الا ارتكاب بعظ المعاصي ومات في الطريق. ومات في الطريق. فشهود هذا

48
00:27:00.250 --> 00:27:30.250
معنى وتخويف النفس به وتذكيرها له وان الاجل قد يفاجئ الانسان قد يأتيه بغتة ثم والعياذ بالله يخرج من هذه الدنيا وكانت همته متجهة الى المعصية والى ارتكاب بالذنب هذا جد امر خطير. ولا يحب انسان عاقل لنفسه ان يموت وهو في هذه

49
00:27:30.250 --> 00:28:00.250
وان يهلك وهو في هذا السبيل والعياذ بالله فهذا مشهد مهم اذا احضره الانسان في نفسه وتفكر فيه كان باذن الله سبحانه وتعالى حاجزا له ومانع من ارتكاب الذنب. الامر العاشر مشهد البلاء

50
00:28:00.250 --> 00:28:30.250
والعافية. مشهد البلاء والعافية. وهذا ايضا من المشاهد العظيمة التي اذا شهدها المرء بقلبه اه اعمل ذهنه في التفكر فيها اعانه ذلك الى الحرص اه او الى المجاهدة مجاهدة النفس على البعد عن معصية الله

51
00:28:30.250 --> 00:29:00.250
تبارك وتعالى البلاء والعافية. والذنوب هي اعظم البلاء العافية هي الطاعة طاعة الله سبحانه وتعالى فاهل الطاعة هم اهل المعافاة واهل الذنوب هم اهل البلاء فالبلاء في الذنوب والعافية في طاعة الله. سبحانه وتعالى

52
00:29:00.250 --> 00:29:30.250
قد يكون الانسان مصاب في في بدنه لكنه في اتم ما يكون عافية في دينه. واحسن ما يكون عافية في دينه وقد يكون الانسان على العكس من ذلك. صحيحا في بدنه وليس معافا في دينه

53
00:29:30.250 --> 00:30:00.250
اعطاه الله قوة وجسم وصحة ومال ولكنه ليس في عافية في امر الدين اهلكته الذنوب واوبقته. فيتفكر في هذا المقام فان فيه باذن الله سبحانه وتعالى نفعا عظيما له. الامر

54
00:30:00.250 --> 00:30:30.250
عشر مما ذكره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ان يعود الباعث الديني معارضة داعي الهوى على التدريج. بمعنى ان يعود نفسه على المجاهدة. والله سبحانه وتعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم

55
00:30:30.250 --> 00:31:00.250
سبلنا وان الله لمع المحسنين. المسلم فيه باعث ديني بل بواعث كما تقدم وفي دواعي للشر ونوازع للشر تأتي من هنا وهناك فيحتاج ان يعالج ويدافع ويصارع تلك البواعث التي

56
00:31:00.250 --> 00:31:40.250
تدعوه الى الشر بالباحث الديني. وهو ما يسمى بالمجاهدة. المجاهدة المقاومة قاومت تلك البواعث التي تحرك في في نفسه الشر وتدعوه اليه الامر الثاني عشر مما ذكره رحمه الله تعالى كفوا الباطل عن حديث النفس. كف الباطل عن حديث النفس

57
00:31:40.250 --> 00:32:10.250
لان المعصية اول ما تبدأ في العبد غالبا تبدأ خاطئة تبدأ خاطرة في في نفسه ثم تصبح امنية ثم تتحول الى هم يتحرك في قلب العبد ثم تتحول يتحول هذا الهم الى ارادة سيئة

58
00:32:10.250 --> 00:32:40.250
ثم يتحول بعد ذلك الى عزم يقارن الفعل. فمن الخير ان يقطع هذه الخواطر السيئة في اولها لانها لانها ان لم يحرص على قطعها في اولها آآ تزايدت وتحولت من شيء الى اخر كما سبق بيانه

59
00:32:40.250 --> 00:33:00.250
فمن السهل عليه ان يدفعها ان يدفعها عن نفسه وان يقومها وهي خاطرة مجرد خاطرة قبل ان تزيد وتتنامى في نفسه الى ان تصبح هما قويا او ارادة سيئة او عزما

60
00:33:00.250 --> 00:33:40.250
على ارتكاب الذنب وفعله. الامر الثالث عشر مما ذكره رحمه الله تعالى قطع العلائق والاسباب التي الى موافقة الهوى. بصرف هواه فيما يحبه الله بصرف هواه فيما يحبه الله. وذلك ان ثمة اسباب عديدة

61
00:33:40.250 --> 00:34:10.250
وكثيرة تحرك في قلب الانسان الهوى. الهوى في الباطل والاثم آآ الحرام فيحرص على قطع هذه العلائق و الاسباب التي تحرك في به داعي المعصية وذلك ليس بصرف الهوى عن

62
00:34:10.250 --> 00:34:40.250
مطلقا وانما بجعل هواه فيما يحبه الله. كما في الحديث المروي من حديث انس ايؤمن احدكم حتى يكون هوى تبعا لما جئتوا به. الامر الرابع صرف الفكر الى عجائب ايات الله سبحانه وتعالى

63
00:34:40.250 --> 00:35:10.250
المتلوة التي هي كلامه سبحانه وتعالى القرآن العظيم واياته المجلوة في التفكر في ايات الله سبحانه وتعالى الكونية. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما

64
00:35:10.250 --> 00:35:40.250
وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطنا سبحانك فقنا عذاب النار ولا شك ان شغل القلب بهذا التفكر شغل القلب بهذا التفكر يفتح للعبد من ابواب الاقبال على الخير والبعد عن الباطل واللهو والضلال وتأمل هذا المعنى في قول اولي

65
00:35:40.250 --> 00:36:00.250
الباب ربنا ما خلقت هذا باطلا. فاحدث هذا التفكر وحسن النظر والتأمل هذا الايمان القوي ربنا ما خلقت هذا باطلا مما يدل على ان تفكر العبد في ايات الله اه العظيمة

66
00:36:00.250 --> 00:36:30.250
يقوي ايمانه ويزيد من صلته بالله سبحانه وتعالى ويكون طاردا للوساوس الرديئة طاردا للوساوس الرديئة. فهذا ايضا من الامور العظيمة النافعة في هذا الباب الامر الخامس عشر مما ذكره رحمه الله تعالى

67
00:36:30.250 --> 00:37:00.250
التفكر في الدنيا وسرعة زوالها. وانها دار ابتلاء وامتحان وانها دار الغرور. اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث. اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا. ثم يكون حطاما

68
00:37:00.250 --> 00:37:30.250
وفي القرآن ايات عديدة في بيان مثل هذه الحياة الدنيا وكذلك في احاديث الرسول اه الكريم عليه صلوات الله وسلامه. والله يقول وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. اي اعزائي الفاني فاذا تذكر في سرعة زوال هذه الدنيا وسرعة انقضائها

69
00:37:30.250 --> 00:38:00.250
وان الحياة انما هي الحياة الاخوية وان الدار الاخرة لهي الحيوان اما هذه الحياة فهي حياة سريع انقظاؤها سريع زوالها لو تفكرت في هذا الباب في اليوم الذي يقفه الناس

70
00:38:00.250 --> 00:38:30.250
بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. في انتظار بدء الحساب. كم يقفون في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ماذا يقارن خمسين الف سنة بالمدة التي عاشها الانسان في الحياة الدنيا؟ كم عمر الانسان؟ ما اعمار امتي

71
00:38:30.250 --> 00:39:00.250
الستين والسبعين. نفرظ ان الشخص ان شخصا ما عمره ستين سنة ان شخصا ما عمره ستين سنة. اذا حذفت منها خمسطعش او دونها قبل البلوغ واذا حذفت منها ثلثها كاملة في النوم

72
00:39:00.250 --> 00:39:20.250
ان من عاش ستين سنة وينام في اليوم والليلة ثمان ساعات يكون في خلال ستين سنة ما يعادل عشرين سنة. يكون نام ما يعادل عشرين سنة. فالذي صفى لك من العمر

73
00:39:20.250 --> 00:39:50.250
قليل جدا ماذا يقارن هذا القليل في يوم كان مقداره خمسين الف سنة في يوم كان مقداره وخمسين الف سنة فاذا تفكر في سرعة زوال الدنيا وسرعة انقضائها كان ذلك ايضا باعثا عظيما له للبعد عن الذنب. وانظر هذا المعنى في قول النبي صلى الله عليه

74
00:39:50.250 --> 00:40:20.250
لم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. الامر السادس عشر مما ذكره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى العبد الى من القلوب بين اصبعين من اصابعه ومن ازمة الامور

75
00:40:20.250 --> 00:40:50.250
بيده من العباد طوع تدبيره وتسخيره سبحانه وتعالى عندما تتعرض القلوب الى من هذا شأنه سبحانه. التجاء اليه وتوكلا عليه واعتصاما به ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

76
00:40:50.250 --> 00:41:20.250
فقين والحاحا عليه بان يعينك ان يعيذك ان يقيك ان يعافيك وفي هذا المعنى دعوات كثيرة مأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام. ومن اعطي الدعاء وصدق الالتجاء اعطي الاجابة. قال الله سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني

77
00:41:20.250 --> 00:41:50.250
استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وقال سبحانه واذا لك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. ولهذا شرع لك في كل مرة تخرج من بيتك ان تستعيذ بالله اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او

78
00:41:50.250 --> 00:42:20.250
واجهل او يجهل علي. فهذا باب عظيم جدا. ومن وفق لي هذا الامر وصدق في التجائه الى الله سبحانه وتعالى اعاده رب اعاذه ربه وعافاه ووقاه واذا قال كما جاء في الحديث من خرج من بيته بسم الله توكلت على الله

79
00:42:20.250 --> 00:42:50.250
لا حول ولا قوة الا بالله قيل هديت وكفيت ووقيت. وقال الشيطان لاخر كيف لك السبيل؟ بمن هدي من هدي وكفي ووقي وهذا يبين لنا مكانة الاوراد الشرعية والاذكار المأثورة وحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى في باب في هذا الباب العظيم باب

80
00:42:50.250 --> 00:43:20.250
وقاية من اه الذنوب والمجانبة لها. الامر السابع عشر مما ذكره رحمه الله تعالى ان يعلم ان فيه جاذبين ان يعلم العبد ان فيه جاذبين متظادين. جاذب الى الرفيق الاعلى. وجاذب الى

81
00:43:20.250 --> 00:43:50.250
اسفل سافلين والعياذ بالله. فهو يتنازعه هذان الجاذبان. جاذب الى الرفيق الاعلى في الطاعة لان الطاعة هي التي تعني العبد وترفع شأنه ومقامه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اليه يصعد الكلم الطيب. وجاذب اخر الى اسفل سافلين

82
00:43:50.250 --> 00:44:20.250
وهو جذب النفس الامارة بالسوء له والشيطان وخلطاء الشر وقرناء الفساد فان كان مع جاذب الخير سعد وافلح ونجا وان كان والعياذ بالله مع جاذب الشر هلك عياذا بالله. فهذا ايضا جانب اذا استحضره العبد وتفكر فيه. وانه بين جاذبين ينظر

83
00:44:20.250 --> 00:44:50.250
فداء الشر ويذكر نفسه ان هذا من مما يجذبه الى اسفل سافلين. فينأى بنفسه ويربأ بها عن ان يسلك مسلكا يحطه او يجعله في الحقيقة والعياذ بالله الامر الثامن عشر ان يعلم ان تفريغ المحل شرط

84
00:44:50.250 --> 00:45:30.250
لنزول غيث الرحمة. وتنقيته من الدغن شرط لكمال فمتى تم ذلك اي تفريغ آآ المحل وآآ تنقيته صار مهيأ لنزول الرحمة والخير والبركة وخذ مثالا المح اليه رحمه الله تعالى بحال الزرع. اذا لم يتعهده صاحبه

85
00:45:30.250 --> 00:46:00.250
بابعاد النباتات المؤذية. التي تزاحم الزرع. على الماء وربما شربت اكثر الماء الذي للشجر وربما كانت نباتات ضارة وربما كان ايضا حشرات تؤثر على اه اه الشجر وتنخر فيه وتسبب موته ومرضه. فيحتاج هذا الزرع

86
00:46:00.250 --> 00:46:30.250
حتى يقوم وينهض على اتم ما يكون يحتاج الى ان ينقى من ذلك وان يبعد عنه الدغل او النباتات الغريبة والاشادة التي تؤذيه وتزاحمه. بعد ذلك اذا وظع فيها الماء كان له الاثر الكبير في حياته ونباته وقوته ونمائه وقوته

87
00:46:30.250 --> 00:46:50.250
ومثل المؤمن مثل الشجرة كما في القرآن الكريم الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال

88
00:46:50.250 --> 00:47:20.250
الناس لعلهم يتذكرون اي ان هذا مثل محسوس مرئي مشاهد وهو الاشجار لمعرفة حقيقة اه الايمان وان مثله مثل الشجرة. الامر التاسع عشر مما ذكره رحمه الله تعالى ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى خلق

89
00:47:20.250 --> 00:47:50.250
لبقاء لا فناء له. لعز لا ذل له. ولامن لا خوف معه ولغنى لا فقر معه. وذلك في الدار الاخرة فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. خلقه الله سبحانه وتعالى لذلك لكن امتحنه في هذه

90
00:47:50.250 --> 00:48:20.250
الدار امتحنوا في هذه الدار امور واشياء ربما فتنته او فتنت كثيرا من الناس عن الحياة الحقيقية والعز الحقيقي والغنى الحقيقي واللذة اه الحقيقية الى غير ذلك من اه النعم النعم الاخرة التي لا تزول ولا تحول

91
00:48:20.250 --> 00:48:50.250
فتذكير النفس بذلك بما في الاخرة من عز وغنى ولذة اه نعمة وامن وغير ذلك. وان هذه المعاصي ستكون سببا للاضرار به في تحصيل تلك المقامات العلية الرفيعة فيعمل على

92
00:48:50.250 --> 00:49:20.250
مقاومة النفس ومجاهدتها ليفوز آآ لذة الاخرة وهناء وامنها وخير الاخرة وبركاته والمعاصي لها اثرها على العبد اه يوم يلقى الله سبحانه وتعالى بخلاف من اكرمه الله عز وجل برعاية ايمانه و

93
00:49:20.250 --> 00:49:50.250
الاقبال على ربه جل وعلا فيكون من اهل الجنة الذين يدخلونها يوم القيامة بلا حساب ولا عقاب ومن كان سوى ذلك فانه عرظة اه الحساب وعرظة العقاب وعرظة لدخول النار وان كان من اه اهل الايمان فانه اذا دخل النار فانه لا يخلد فيها

94
00:49:50.250 --> 00:50:30.250
لان الخلود انما هو للكفار المشركين لكنه بمعاصيه واثامه خاطر بنفسه مخاطرة عظيمة اه جعلها عرظة لمثل ذلك في قبره حشره ويوم ويوم يلقى ربه سبحانه وتعالى. الامر وبه ختم رحمه الله تعالى هذه البواعث الا يغتر

95
00:50:30.250 --> 00:51:00.250
العبد الا يغتر العبد باعتقاده ان مجرد العلم بما ذكر كاف في حصول المقصود. مجرد العلم بما ذكر اي هذه البواعث التي ذكرها رحمه الله مجرد العلم بها لا يكفي. مجرد العلم بها لا يكفي. بل لا بد مع العلم من مجاهدة

96
00:51:00.250 --> 00:51:30.250
على العمل بها. وهذا تنبيه منه رحمه الله تعالى غاية في الاهمية. وان هذه البواعث ليست مجرد مجلس علمي تتذاكر فيه وانما امور ينبغي ان تستحضر في مثل هذه المقامات عملا على مجاهدة النفس لتكون لها السلامة

97
00:51:30.250 --> 00:52:00.250
عافية بالبعد عن الذنوب والوقاية منها. هذا اه ما ما ملخص لما ذكر مع شيء من التوظيح والاظافة والبيان وانصح كثيرا مراجعة هذا الفصل النافع في كتاب آآ اغاثة آآ في كتاب عدة

98
00:52:00.250 --> 00:52:30.250
وذخيرة الشاكرين اه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. ولخصت اه كلامه رحمه والله تعالى في اه اه في ورقتين ونصف اه تقريبا اعطيها اه الاخوان آآ وانا لا احسن ذلك لكن من اهل ما يسمى مثلا بالتغريدات او ما ادري كذا في

99
00:52:30.250 --> 00:53:00.250
لا تنشر ان شاء الله ويستفيد منها الحاضرون وغيرها من خلال هذه الوسائل المتيسرة ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبان والله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما

100
00:53:00.250 --> 00:53:25.450
وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبي محمد واله وصحبه اجمعين