كان الانسان قبضة من تراب في بيدائه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظمى ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل هو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكي العبد المسكين يكون عبدا متعللا يلحظ الشيء يطمعه ربه فيه ويدخل نفسه في زمرة الطامعين في الله عز اجمع اهل العلم ان تلاوة القرآن بتدبر ولو كانت اية واحدة تكون خيرا من من ختمات كثيرة الى تدبر واهني بذلك ان يكون الانسان بصيرا في معاملته ربه سبحانه ومدارسته كتابه واحاديث النبي صلى الله عليه لقد مر بنا ذلك الحديث الذي في صحيح مسلم من حديث سيدنا ابي هريرة ومعه سيدنا ابو سعيد الخدري رضي الله عنه لذلك الرجل الذي في ذلك الرجل الذي يكون اخر اهل الجنة كيف يطمعه رب العالمين؟ وكيف عندما قال له تمنى يذكره رب العالمين بامنيات حتى اذا فنيت امنيات الرجل يقول له رب العالمين سبحانه وبحمده وعشرة كما قال سيدنا ابو سعيد الخضري رضي الله عنه هذا الحديث مباحثا للعبد ليكون طامعا في الله هذا يبعث فيك الطمع طمع المسكنة طامع الانا الذي يريد قضاء حاجته دون ان يكون ذليلا مسكينا لله عز وجل فانك لابد اذا دخلت على الله عز وجل الفقير والدخول على الرب سبحانه وبحمده ليس بالجسد وحسب بل قائد الوفد وقبلة الانسان قلبه يدخل على رب العالمين سبحانه وبحمده بالقلب. ان الله لا ينظر الى صوركم ولا اجسامكم ولكن ينظر هذا القلب لابد ان يرهف سمعه وان يحد بصره في الايات والاحاديث من منافذ حديث صحيح مسلم ان الله عز وجل امر باخراج اربعة ثم لما خرجوا قال ردوهم الى النار فالتفت واحد منهم وقال رب العالمين سبحانه وبحمده لملائكته عبدي ما حملك على ان تلتفت وهو اعلم سبحانه وبحمده. قال يا رب ما ظننت اذ هذا طمع عبد في ربه قال رب العالمين تحب ان تطمع فيه كثيرا ما اقول لابد من ترداد البصر في سير اهل الكرم من البشر عندما تعلم مثلا وهذا كما قلت لكم ان الطمع سيأخذ معنا مجالس كثيرة لاني مسكين مسكم احب ان نطمع في رب العالمين سبحانه وبحمده في الدنيا والزهد فيما في ايدي الناس يكون ثمرة الاكتفاء برب العالمين وتوكل الذي لا يموت وسبح بحمده به سبحانه وبحمده يغنيك عن الناس كلهم ان هؤلاء كلهم مربوبون مخلوقون وانما يرزق الذي في السماء سبحانه وبحمده وفي رزقكم لابد ان نجلي بواعث الطمع اذا قرأت مثل هذا الحديث تطمع في واذا رأيت رب العالمين يقص علينا في سورة الشعراء واتلوا عليهم نبأ ابراهيم اذ قال لابيه وقومه ما قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين او ينفعون وقد نعى عليهم عادم سمع الهتهم وانها لا تملك نفعا ولا ضرا ويعيب عليهم ذلك ويفضح ضعفهم وعجزهم وعجز الهتهم الطمع في الرب الذي يسمع دعاء عبده ويجيبه وينفعه ويضره سبحانه وبحمده فتطمع فيه هل يسمعونكم اذ تدعون قد عبت يا رب العالمين اولئك المشركين ان اصنامهم والهتهم الكاذبة لا تسمعهم ولا تعي دعاءهم ولو سمعت ما استجابت لهم كما قال رب العالمين في سورة فاطمة قال سبحانه وبحمده ولو سمعوا ما استجابوا لهم ويوم القيامة يكفرون وبحمده ان تدعوهم لا يسمع دعاءكم ولو سمعوا لكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك رب العالمين على الهة المشركين هذه الحال البئيسة وتنزه وتقدس سبحانه وبحمده فله كل كمال وجمال وجلال سبحان تعلم بارقة الخلة عند سيدنا الخليل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه تقديمته دعاءه ان ربي لسميع الدعاء يثني على ربه سمع يثمر اجابة. ولقد نادانا نوح انظر الى الجلال ها هنا انت اذا قرأت هذه الايات في هذه الصور لابد ان يبعث ذلك في نفسك قلت يا رب ولقد نادنا منهم فلنعم المجيب انت نعم المجيب ونعم السميع سبحانك وبحمدك وعندما تقرأ قوله سبحانه في الوسط بالفقراء والمساكين او ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يذكره رب العالمين بمننه عليه في سورة الضحى لم يجدك يتيما فوجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فجعل جنس السائل لا ينبغي ان ينهره الانسان كيف بكرمه هو سبحانه واولى سبحانه بحمده بالكرم وعطاء السائل وهو اولى بكشف الضر سبحانه وبحمده غير الله اتخذ وليا فاطر السماوات وهو يطعم ولا يطعم كيف اتخذ وليا غير الله عز وجل وهو فاطر السماوات والارض وهو الذي يطعمني سبحانه وبحمده وهو الصمد ويطعم ولا يطعم سبحانه وبحمده كذلك اذا رأيت رب العالمين سبحانه وبحمده يقول لينفق ذو سعة من سعته اكرم من الله ولا اغنى منه وهو الواسع الكريم سبحانه وبحمده فتبسط يد الطمع وانت المسكين. تقول يا رب اليوم وانا مسكينك وانا الفقير اليك سبحانك وبحمدك وانت الواسع الكريم تتذكر حديث الرجل الذي اتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد جامع زوجته في رمضان ما قال هلكت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فصم شهرين متتابعين فقال يا رسول الله وهل يعني الا الصيام يعني انا ما ذلك الا الصيام صلى الله عليه وسلم فانفق قال يا رسول الله والله ما احد افقر مني انتظر النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءه شيء فاعطاه الرجل وقال له اطعم اهلك. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم على افقر يعني قال لا اطعم قرأ لافقر مني والله ما احد افقر مني ما احد بين لابتيها. يعني المدينة افقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال خذه واطعمه وانت عريق في فقرك عريق في مسكنتك انت اصلك المسكنة هل هنالك افقر ولا اكثر مسكنة؟ هل هنالك افقر او اكثر مسكنة من ذلك الذي خلق من تراب ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف اذا سمع هذا العبد الطامع في ربه؟ هذا العبد الطامع المسكين الفقير الذي يحتاج اكثر من حاجته لنفسه لربه سبحانه وتعالى اذا سمع ربه قديرا واذا سمع ربه سميعا واذا سمع ربه يجيب الدعاء واذا سمع ربه عنده خزائن السماوات والارض ويطمع في ربه سبحانه وبحمده واعظم الطمع ان تكتفي بالله عز وجل فان ذلك شرفك. كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم شرف المؤمن قيامه بالليل عزه واستغناؤه بالله عز وجل ذلك الذي يعرض حاجاته ويقيد في دفاتر السحر الامه وحاجاته ويشكو الى ربه سبحانه وتعالى ويبثه ذله ومسكنته. والله عز وجل احب ذلك وقد كان هنالك نقطة قلتها وما فصلت فيها وهو انه ينبغي لنا ان ندير ابصارنا وبصائرنا في قصص الكرماء من كانت قصصهم تدعو الانسان يعني هكذا ترى كرمهم واحسانهم وهم ضعفاء مساكين وفقراء مهما كانوا قد ملكوا من الدنيا فكيف باكرم الاكرمين وارحم الراحمين سبحانه وبحمده ان تطمع فيه وان تستعظم ان تعظم الرغبة جاء رجل في ترجمة معن ابن زائدة في سير علام النبلاء جاء رجل الى معن ابن زائدة فقال له اريدك في حويجة يعني في شيء صغير كأنك تقول لصاحب لك انا عايز منك حاجة بس يعني مش هتقل عليك فقال له معا شموخا بكرمه التمس لها رجيلا. يعني نحن نقضي الحاجات العظام انا لا اعطيك شيئا يسيرا. وجاءت امرأة الى الليث ابن سعد امام الديار المصرية رضوان الله عليها. وكانت غلته ستين الفا في السنة وكانت لا تجب عليه لا يحول على ما له الحول كان نقرأ في ترجمته انه كان يصنع لاصحابه الفلوذج. يعني نوع من الحلوى ويضع فيه الدنانير ذهب ذهب فكل من اكل كثيرا اخذ كثيرا انظر الى كرمه. جاءته امرأة مرة تسأله شيئا من عسل. منا من عسل ميزان شيئا من عسل قدر من عسل صغير فامر ابنه ان تعطي ان يعطي هذه المرأة زقا من عسل. فقال يا ابتي انها سألت منا من عسل. يعني كالبرطمان في ايامه صغيرا فقال يا بني سألت على قدرها نعطيها على قدرنا ازا فعله مخلوق اذا جئت فاعتليت في مدارج الكمال والكرم فتنظر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في حديث سيدنا جابر ما قال لا قط صلى الله عليه في شيء سئله من امر الدنيا وكان كما قال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما كان اجود الناس وكان اجود بالخير من الريح المرسلة هذا مخلوق صلى الله عليه وعلى اله نلوذ به ولكي تكون طامعا لابد ان تكون فقيها في معنى الضراعة وهذا سيأتي معنا ان شاء قبضة من تراب في بيداء مجيد مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم