﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش

2
00:00:30.950 --> 00:01:00.700
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام الدنيا وحشة يستوحش فيها الانسان في سيره الى الله عز وجل وقد اتاه الله عز وجل نعوتا كثيرة دالة على ما فيها من نقص

3
00:01:00.950 --> 00:01:17.500
لكي يفر الانسان الى الله عز وجل في عمره الذي جعل له وهذا السير الى الله عز وجل لابد ان يكون فيه اناس وان يتقدم الركب من يكون اماما هاديا بين يدي الناس

4
00:01:17.550 --> 00:01:40.850
وهذا الركب يكون سائرا الى الله عز وجل فيتخذ له القدوة والمثل الذي يصله بالله عز وجل. ويهديه بسمته هديه ودله ومنطقه وحاله وحياته كلها الى الله تبارك وتعالى وقد قال رب العالمين تبارك اسمه وتعالى جده

5
00:01:41.050 --> 00:02:05.550
للمؤمنين جميعا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ومن وسائل الاكتساء والاقتداء ان يطالع القلب قصص الصالحين وسيرهم مطالعة العبد اليقظ الذي يقبس من نور هؤلاء لكي يضيء هذا النور له احناء قلبه

6
00:02:05.600 --> 00:02:21.050
ولكي يسري بين يديه فيهديه الى الله تبارك اسمه وتعالى جده وقد قال رب العالمين للنبي الامين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت

7
00:02:21.050 --> 00:02:47.750
به فؤادك هذا القصص عندما يلج الى القلب فيستقر فيه يسبح الانسان في فلك العبودية ويأتسي وينظر الى هؤلاء الذين سبقوا الى الله عز وجل. فلا يستوحش في هذه الدنيا التي طبعت بهذا الطابع وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. وقد اوصى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

8
00:02:47.750 --> 00:03:07.750
صحابته ان يكون الواحد منهم كالغريب او كعابر السبيل. كما في حديث سيدنا عبدالله ابن عمر رضي الله عنه هذا الغريب لابد له من اناس يأوي اليه ويحدوه الى الله رب العالمين حتى يخلص قلبه من شوائب الحيرة

9
00:03:07.750 --> 00:03:32.550
والقلق والخوف ويؤنسه ويسكنه ويهديه الى الله رب العالمين. يكون الانسان في هذه الدنيا غريبا ولكن يطل الى اولئك كالصالحين فيسري خلفهم ويقتدي بهم واول الصالحين وسيدهم هو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

10
00:03:32.650 --> 00:04:01.650
وحياته كلها بركة تسكن القلب وتخلصه من شوائب الركون الى هذه الدنيا وتسكن نفس الانسان بمطالعة سيرة سيد الانام صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وسيرته انفاسه حركة حياته احاديثه سمته هديه دله صلى الله عليه وسلم. تربيته ذريته

11
00:04:01.650 --> 00:04:27.050
اقامته اصحابه على الدرب المستقيم كل هذه نوافذ يطل منها الانسان على فردوس الهداية وقد كان اعظم الناس صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تربية للنفوس وتزكية لها لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم

12
00:04:27.200 --> 00:04:50.350
هذه التزكية بمطالعة حاله صلى الله عليه وسلم. ومطالعة وصاياه ومطالعة حاله مع اهله خاصته من الخلق ومطالعة هذا القصص فقد قال الفقيه الجليل فقيه الملة سيدنا الامام ابو حنيفة رضوان الله عليه

13
00:04:50.400 --> 00:05:12.150
لقصص القوم يعني الصالحين احب الي من كثير من الفقه وفي صخب هذه الحياة الدنيا واشتجار الاراء وركون كثير من الناس وانغماسهم في هذه الدنيا التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما الدنيا في الاخرة الا كما يضع احدكم اصبعه. في اليوم

14
00:05:12.450 --> 00:05:30.700
فلينظر بما ترجع. لو ان واحدا جاء الى يم متدافع بالموت فادخل اصبعه ثم اخرجه لا يبقى منه شيء وكذا هذه الحياة الدنيا. اعطيت لك في عمر بدء بغير اختيار منك

15
00:05:30.950 --> 00:05:50.500
وينتهي بغير اختيار منك فمن ضيع عمره ولم يهتدي الى قدوة يسير خلفه ويقتفي اثره ظل وهدم سور عمره فهوى به فيه جهنم والعياذ بالله ومن اقام قدمه خلف النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:50.750 --> 00:06:10.000
ارحم الناس وارأف الناس واعقل الناس وارشد الناس واعظمهم خشية لله عز وجل. واعظمهم عبادة لله عز وجل. واعظمهم علما بالله عز وجل. فان هذا قد حاز البركة كلها ومن اقبل بقلبه

17
00:06:10.750 --> 00:06:33.650
ندي قلبه بانداء الحب فانطلق خلف النبي صلى الله عليه وسلم متابعة وحبا فاحبه واحب من اتصل به صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاقبل عليه عليه صلوات الله وسلامه واحبه واحب من يحبهم

18
00:06:33.750 --> 00:06:54.900
عليهم صلوات الله وسلامه. اله خاصته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اولئك المبرؤون الاطهار الاخيار الذين نعتقد ولايتهم ونعتقد حبهم رضي الله عنهم وارضاهم وعلى نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه

19
00:06:55.100 --> 00:07:17.150
وقد ان لنا بعيدا عن شجار الاراء وبعيدا عن الالسنة الصاخبة بالسب والشتم والبذاءات ان نقبل على هداية النور على بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وعلى بضاعته الطاهرة سيدة نساء العالمين

20
00:07:17.200 --> 00:07:40.250
فاطمة عليها السلام فان هذه المطالعة زكاة للنفس وان هذا واجب حق علينا. نقوله اعتقادا ونقوله حبا نقوله تزكية للنفس ونقوله استقبالا لرضا الرب سبحانه وتعالى فان اوثق عرى الايمان الحب

21
00:07:40.250 --> 00:07:59.800
في الله والبغض في الله. وان الاعمال يلحقها ما يلحقها من شوائب التقصير والسهو والنقص اما الحب فهو قائد الركب وما استقام لاحد سير الا بالحب وما سبق احد احدا بمثل الحب

22
00:08:00.050 --> 00:08:20.300
ان يكون الانسان متضلعا من كوثر الحب وان يهتف قلبه في صدره هتاف الحب فيقبل الى الله رب العالمين. ويقبل على خليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ويحب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

23
00:08:20.350 --> 00:08:43.700
ويحب اله الذين كانت لهم من الفضائل والخصائص ما لهم ما يغسل القلب غسلا بالنور ويشرك الانسان اشراقا اخر لا سيما من تحلى حلية السنة فان السنة رحمة وبركة فاذا ما تضلع الانسان من كوثر السنة

24
00:08:43.750 --> 00:09:10.000
احب ال البيت واحب اخصهم واحبهم اليه بضعته الطاهرة السيدة فاطمة عليها السلام التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة تملأ الافق جلالة وعظمة وقدرا وانت اذا اردت ان تطالع شيئا من عظمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:10.150 --> 00:09:29.450
وان تقبس قبسا من خصيصة اصطفاء الله عز وجل له واشتباهه اياه صلى الله عليه وسلم لابد ان تطالع اثار هذا الجلال وهذا الكمال النبوي في من حول النبي صلى الله عليه وسلم في بضعته التي نبعت منه

26
00:09:29.650 --> 00:09:49.350
ابنته الطاهرة على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. فترى اثر النبي صلى الله عليه وسلم. واصداء دعوته عليه صلوات الله وسلامه وترى كيف كان يربي هذا البيت تربية اخروية

27
00:09:49.650 --> 00:10:12.950
سيكون البيت خاليا من الدنيا ومن زخرفها ومن ومن بهرجها ولكنه يكون ثريا غنيا عامرا بالاخرة لا يحس اهله نصبا ولا تعبا وانما عاشوا في هذه الدنيا بقلوب كأنما خلصت من صدورهم

28
00:10:13.050 --> 00:10:30.400
واستقرت في الاخرة فلا يقع الامر والنهي على هذه القلوب الا فرحا واستقبالا لامر الله عز وجل مصارعة اليه. وسبقا اليه ولا ينهون عن شيء الا كانوا اسرع الناس انتهاء عنه

29
00:10:30.650 --> 00:10:49.200
ولا يكونون في شيء من الدنيا. هكذا كانوا فلو ان احدا طالع بعقل مستقيم ونفس سوية راشدة هذا البيت المحمدي على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه لعلم شيئا كبيرا

30
00:10:49.350 --> 00:11:12.450
من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم ولايقن صدقا وعقلا واعتقادا ان هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان السلف يلمحون هذا اللمح عندما كان الوليد ابن عبدالملك اراد توسعة المسجد فاراد ادخال حجر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيها

31
00:11:13.050 --> 00:11:29.900
في هذا المسجد كان رأي بعض علماء المدينة الا يفعل كان رأيهم الا يفعل وكان تعليل بعضهم لهذا قالوا حتى اذا اقبل المسلمون الذين لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:11:30.350 --> 00:11:47.100
فرغوا ما كانوا ما كان فيه من التقلل من الدنيا ومن خصاصة عليه صلوات الله وسلامه خصاصة الزهد لا خصاصة الفقد قصاصة الزهد لا خصاصة الفقد فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ابعد الناس يعني عن الدنيا

33
00:11:47.550 --> 00:12:02.200
كان احرصهم على الاخرة وكان ازهدهم فيها فكل من طالع هذه البيوتات هذه الحجر علم ان هذا الرجل لم يكن من الدنيا في شيء صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

34
00:12:02.400 --> 00:12:28.350
ورأى ان هذه الجدر الخشنة التي تقف زاهدة خميصة من الدنيا شاهدة ناطقة بصدق النبي صلى الله عليه وسلم وانه لم يكن من الدنيا في شيء ابدا. بل كان عاليا ساميا راقيا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

35
00:12:28.350 --> 00:12:48.050
فاذا ما اردت ان تطل على هذه النافذة ولابد ان ترى اصداء دعوته في ابنائه وذريته في بضاعته الطاهرة وفي بيتها العامر بالاخرة والنور والسكينة فاطمة على نبينا وعليها صلوات الله وسلامه

36
00:12:51.200 --> 00:13:21.200
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش

37
00:13:21.200 --> 00:13:36.100
وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام