﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش

2
00:00:30.950 --> 00:01:02.200
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام مات النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بايع المسلمون من ارتضاه النبي صلى الله عليه وسلم لدينهم بايعوه لدنياهم فآل الامر الى سيدنا ابي بكر رضي الله عنه

3
00:01:02.450 --> 00:01:23.250
اذ لا ينازعه احد في شمائله وفضائله ومكانته وسبقه رضي الله عنه وارضاه واقبلت الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام مع سيدنا العباسي عم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الى سيدنا ابي بكر رضي الله عنه يسألانه

4
00:01:23.300 --> 00:01:42.500
ميراث النبي صلى الله عليه وسلم من فدك قال سيدنا ابو بكر رضي الله عنه اني سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. اني سمعت النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا شأن سيدنا ابي بكر دائما

5
00:01:42.700 --> 00:02:03.800
ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ وماذا فعل؟ فاتبعه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة. وانما يأكل ال محمد من هذا المال وانما يأكل ال محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. من هذا المال. فغضبت

6
00:02:04.450 --> 00:02:25.800
السيدة فاطمة عليها السلام وابت الى بيتها وهجرت ابا بكر رضي الله عنه والهجران ها هنا ليس معناه ذلك الذي يكون من الشنآن والكراهة وانما ما يعرض للانسان فان الانسان الكامل

7
00:02:25.950 --> 00:02:41.750
ليس معنى ذلك انه معصوم وهي من بنات ادم على نبينا وعلى آدم صلوات الله وسلامه. وقد قال صلى الله عليه وسلم نفسه انما انا بشر اغضب كما يغضب البشر

8
00:02:41.850 --> 00:02:55.350
وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من خصائصه انه شارط ربه على انه اذا سب احدا او شتمه ولم يكن له بذلك اهل ان يكون ذلك زكاة له وقربة عند الله عز وجل

9
00:02:56.550 --> 00:03:14.650
وهذا احتراز النبي صلى الله عليه وسلم لكمال سمو خلقه صلى الله عليه وسلم وهذا لا يكون الا من اعظم الناس صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لانه يعلم انه بشر يعرض له ما يعرض للبشر من الغضب والتغيظ عليه صلوات الله وسلامه

10
00:03:14.950 --> 00:03:37.400
فيكون امره على هذه المشارطة الشريفة هكذا بضعته رضي الله عنها وعليها السلام يعرض لها ما يعرض للناس من غضب فهجرت ابا بكر رضي الله عنه وما كان من سيدنا ابي بكر رضي الله عنه الا انه قال معللا زلك بعدما سرد حديث النبي

11
00:03:37.450 --> 00:03:52.950
صلى الله عليه وسلم واني اخشى ان ان اذا تركت امر النبي صلى الله عليه وسلم ان ازيغ اخشى ان خالفت امره ان ازيغ فليس الامر في حرص ابي بكر رضي الله عنه على دنيا

12
00:03:53.000 --> 00:04:10.150
سيدنا ابو بكر رضي الله عنه بعدما الت اليه الخلافة نزل لكي يعمل مع الناس ففرض له المسلمون فريضة من بيت مال المسلمين لكي يكفوه مؤنة المتاجرة وان ينزل الى الناس مثلهم

13
00:04:10.150 --> 00:04:22.500
لم يكن من اهل الدنيا عليه رضوان الله بل خرج من ما له كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل بيته كله خدما للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

14
00:04:22.600 --> 00:04:38.600
والذي خرج من ماله كله للنبي صلى الله عليه وسلم لا يكون منتظرا شيئا من الدنيا ولا مقبلا عليها. وانما فرض له المسلمون دراهم معدودة من اجل ان يقيم بها حياته رضي الله عنه وارضاه

15
00:04:38.800 --> 00:04:54.750
ولم يكن يتطلع الى شيء من مالي الدنيا ولا من شيء من ترابها وانما كان يقيم سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولقد كان رضي الله عنه يقول

16
00:04:55.350 --> 00:05:18.600
اركوبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ال بيته. ايحفظوه في اهل بيته وكان اشد الناس حبا لال البيت وهذا تدل عليه اشياء كثيرة جدا منها مثلا انه في يوم من الايام خرج من المسجد فابصر الحسن فحمل الحسن على عاتقه وجعل يمضي به ويقول بابي شبيه بالنبي

17
00:05:18.850 --> 00:05:36.550
صلى الله عليه وسلم ليس شبيه بعلي. هكذا الرواية بالرفع ليس شبيه بعلي واخرجها. الامام ابن مالك باعتبار ان ليس ها هنا اداة عطف. وهذا مذهب للكوفيين بابي شبيه بالنبي وفي رواية ليس شبيها على الوجه بعلي

18
00:05:36.600 --> 00:05:56.650
يقول ذلك سيدنا ابو بكر وهو يحمل الحسنة في طرق المدينة وسيدنا علي رضي الله عنه يضحك كان يحبهم جدا رضي الله عنه وارضاه بل ثبت بسند صحيح مرسل من من كلام الشعبي ان ابا بكر رضي الله عنه في مرض فاطمة عندما اراد ان يعودها

19
00:05:56.650 --> 00:06:24.450
فاستأذنت عليا رضي الله عنه هل تأذن له قال نعم فدخل عليها فقال والله ما تركت الديار ولا الاموال الا ابتغاء وجه الله ومرضاتكم اهلا وجعل يتوضأها حتى رضيت ما تركت هذا كله الا لله عز وجل الا ولكي ترضى

20
00:06:25.100 --> 00:06:44.150
انا لا اريد شيئا من هذه الدنيا اراد ان يستسمحها وان يبين لها انه انما هو تابع وليس طامع  وليس طامعا فرضيت رضي الله عنها. وهذا ثابت باسناد مرسل صحيح

21
00:06:44.700 --> 00:07:01.200
قد قال الحافظ ابن كثير رضي الله عنه هذا ثابت عن الشعبي بسند صحيح لعل الشعبية سمعه من بعض الصحابة فارسلهم تخففا كما يعرض لبعض الرواة انت عندما تنظر في هذا

22
00:07:02.450 --> 00:07:26.000
تجد ان سيدنا ابا بكر رضي الله عنه كان رقيق القلب رجل اشد امتحان عليه شيء قاله النبي صلى الله عليه وسلم يريد الناس مخالفته فيه انا اعتقد ان هذا كان ابتلاء عظيما لسيدنا ابي بكر انه نفسه وما جبل عليه تنازعه في ان يرضي فاطمة رضي الله عنها

23
00:07:27.050 --> 00:07:41.850
ولكنه لا يطيقه فهو عبد مأمور لا يطيقه ان يخالف النبي صلى الله عليه وسلم خشية ان يزيغ وان يهلك وان يضل لانه يعلم ان الزيغ وان مفارقة سنن النبي صلى الله عليه وسلم يودي بالانسان الى

24
00:07:41.850 --> 00:07:59.650
اودية الهلكة والضلال ولو في امر يسير لم يكن الامر عند سيدنا ابي بكر في امر عظيم او كبير. اي شيء فيه مخالفة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولو دق في اعين الناس

25
00:08:00.100 --> 00:08:20.850
فان ذلك يكون مدعاة له الى ان يكون ابعد الناس عنه ولذلك عندما ماتت فاطمة عليها السلام وكان سيدنا علي رضي الله عنه منشغلا بتطبيب فاطمة عليهما رضوان الله. وكان لم يبايع بعده. ايضا كان في نفسه شيء

26
00:08:21.900 --> 00:08:39.700
وهذا نحبه ان الصحابة من نعم الله عز وجل علينا لم يكونوا معصومين عندما يعرض لهم ما يعرض لكنهم كانوا يقهرون الدنيا بثبات الايمان الذي في قلوبهم. فيعرض لهم ما يعرض من مواجد الحزن

27
00:08:39.800 --> 00:08:56.800
والاختلاف ولكن اختلافهم كان اختلاف الكبار انظر الى هذا الاختلاف لما ماتت فاطمة عليها السلام كان الناس قد وجدوا في انفسهم على سيدنا علي في تخلفه عن بيعة سيدنا ابي بكر وكان له وجه عند الناس لما كانت

28
00:08:56.800 --> 00:09:19.800
فاطمة عليها السلام حية. فلما ماتت كان الناس وجدوا في انفسهم عليه فذهب الى ابي بكر رضي الله عنه قال له  حمد الله عز وجل وتشهد وعظم حق ابي بكر رضي الله عنه. قال والله ما كان في شيء ما ننفس عليك شيئا من هذا الامر. يعني من امر

29
00:09:19.800 --> 00:09:38.500
ولكنك ولكننا كنا نرى لنا شيئا في هذا الامر استبدلت به دوننا ال البيت فور ان ذكر سيد استبدلتها هنا حتى لا يتجه بعض الناس الى استبدادها هنا الى الاستقلال بالرأي فلم يشاوره

30
00:09:38.850 --> 00:09:53.850
سيدنا علي لم يشاور في هذا. لم يلي امارة وهذه الاشياء فكأنما وجد ما يجد الانسان الطبيعي هذه الجبلة. نحن نحب الصحابة ولا ندعي لهم العصمة. ونعلم انهم يعرض لهم ما يعرض للانسان من حزن وهم

31
00:09:53.850 --> 00:10:10.900
ومع ذلك كانوا اعظم الناس رضي الله عنهم وارضاهم فلما فقط ذكر سيدنا علي رضي الله عنه قال نحن اهل البيت كنا نرى كنا نرى اول ما قال سيدنا علي

32
00:10:10.900 --> 00:10:26.750
رضي الله عنه فور ان قال هذا مضت عين ابي بكر وقال والله قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي من ان ارضي من قرابتي مع ان الامر ال اليه. هذا كلام محب

33
00:10:26.850 --> 00:10:48.900
هؤلاء اناس طرحوا الدنيا خلفهم معنا الامر ال اليه لم يعنفه لم يسربه لم يقل له ولكنك ولكنك وعندما ال الامر الي. هذا هذا شنآن اهل الدنيا هؤلاء اناس يعملون ويرقبون الله عز وجل. وابو بكر رضي الله عنه كان عنوان حياته اركبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ال بيته

34
00:10:49.050 --> 00:11:05.600
يوصي الصحابة رضي الله عنهم حتى لما فرغ سيدنا علي رضي الله عنه من ذلك وسمع مقالة سيدنا ابي بكر والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي من ان ارضي من قرابته. قال موعدك العشية

35
00:11:05.900 --> 00:11:18.700
للبيعة ذهب سيدنا ابو بكر رضي الله عنه الى المسجد وصعد المنبر وجاء سيدنا علي رضي الله عنهما والله انا لنحب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ما اجمل هذه النفوس

36
00:11:18.950 --> 00:11:45.500
فصعد سيدنا ابو بكر واعتذر عن سيدنا علي  لا يبقى في النفوس حزازة اعتذر عنه وابان فضله ومكانته. فقام سيدنا علي وعظم حق سيدنا ابي بكر ما قال نحن لا لا ننفس عليه شيئا من هذا ولكن اهل البيت كنا نرى ان لنا حقا في هذا. ولكنه استبد بالامر دوننا اي استقل عنا ولم يشاورنا

37
00:11:45.600 --> 00:12:04.700
فقام علي فبايع ابا بكر رضي الله عنه فعظم ذلك في عين المسلمين واقبلوا على سيدنا علي انتهى الامر. هكذا اخلاق الكبار اما ان يجعل هذا ساحة لصليل المعاول الهادمة في اس الاسلام

38
00:12:04.750 --> 00:12:26.550
وفي الطعن في الصحابة وفي الطعن في القرابة من باب اولى لانهم يزعمون ان القرابة فعلوا ذلك من اجل انهم ينظروا الى الدنيا وكأنهم طامعون فيها لم يكن ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. ولم تكن السيدة فاطمة رضي الله عنها وعليها السلام كذلك. هذه المرأة الاخروية سيدة نساء العالمين

39
00:12:26.550 --> 00:12:46.100
لم تكن لتنظر الى هذه الدنيا ابوها عليه الصلاة والسلام ربى الصحابة على ذلك فكيف بها هي لما وجد الانصار في قلوبهم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى بعض الذين اسلموا حديثا

40
00:12:46.500 --> 00:13:12.050
ولم يعطهم شيئا من المغنم وجدوا في انفسهم فلما ذهب اليهم النبي صلى الله عليه وسلم كان هذا حديثا عظيما مستفيضا بالحب في محفل الحب والعظمة النبوية فلما كلمهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال لهم كلمة هي نبراس حياة هؤلاء هي الكاشف عن

41
00:13:12.050 --> 00:13:28.350
خزائن صدورهم قال لهم الا ترضون ان يأخذ الناس الشاة والبعير ولعاعة من الدنيا وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم. والله لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار

42
00:13:28.450 --> 00:13:48.100
ولو سلك الناس فجا وسلك الانصار فجا لسلكت فجا الانصار. ولو سلك الناس شعبا وسلك الانصار شعبا. لسلكتم شعب الانصار اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار فجلس الصحابة من الانصار رضي الله عنهم وقد شملهم الحب

43
00:13:48.250 --> 00:14:08.250
وفاضت اعينهم واخضلت لحاهم رضي الله عنه. هؤلاء اناس فطموا عن الدنيا تعرض الدنيا. ليسوا بمعصومين. ويعرضوا ما بينهم من خلاف او منازعة او كلمة او او الى اخره لكنهم يؤوبون الى اصل عظيم راسخ من الايمان الذي يعصف

44
00:14:08.250 --> 00:14:30.300
هذه الحزازات بعيدا عن الصدور فتصفو قلوبهم وتطمئن نفوسهم وهذا كان حال الصحابة رضي الله عنهم حال الصديق رضي الله عنه مع الصديقة فاطمة عليها السلام كان حالا عظيما جميلا جليلا وكان حبه لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم حبا

45
00:14:30.300 --> 00:14:54.850
عظيما جليلا هذا انواره في النفس فتطمئن وتزكو وتنطق الالسنة بالتردي عنه وموالاته وحبه رضي الله عنه لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله

46
00:14:54.850 --> 00:15:24.850
قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار حشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك

47
00:15:24.850 --> 00:15:30.000
في بيت فاطمة عليها السلام