﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش

2
00:00:30.950 --> 00:01:04.850
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام كان زواج سيدنا علي رضي الله عنه بسيدتنا فاطمة عليها السلام زواجا مباركا اسمرة سمرة مباركة عظيمة. حسبك ان تكون هذه الثمرة الحسنة والحسين وام كلثوم وزينب

3
00:01:05.000 --> 00:01:26.300
رضي الله عنهم جميعا سيد شباب اهل الجنة وريحانة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهو الذي سماهما الحسن والحسين. قد كانت قصة تسميتهما قصة طريفة فقد كان سيدنا علي رضي الله عنه مولعا

4
00:01:26.400 --> 00:01:49.250
بالحرب كما قال عن نفسه كنت رجلا احب الحرب فلما ولد له ولد سماه حربا. فنفى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا الاسم وغيره الى الحسن وهذا يدلك على سنة كان يفعلها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في ابداله الاسماء التي كانت مكروهة او التي تدل على

5
00:01:49.250 --> 00:02:11.300
قاس او التي تدل على معنى فيه تزكية للنفس كان يبدلها الى اسماء اخرى تكون حسنة في النفس وفي وقعها على الاذن فغير اسم حرب واسماء سيدنا الحسن بالحسن. ثم لما جاء سيدنا الحسين وقد كان الحسن رضي الله عنه اسن من سيدنا الحسين

6
00:02:11.300 --> 00:02:25.200
بسنة ولد بعده في شعبان. وكان سيدنا الحسن رضي الله عنه ولد ايضا في شعبان من السنة الثالثة وكان الحسين رضي الله عنه ولد في السنة الرابعة في شعبان ايضا

7
00:02:25.850 --> 00:02:47.400
وقد كان ريحانة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان ريحانتيه والريحان اما ان يكون من الراحة والرزق واما ان يكون للحظ معنى الشم والتقبيل. وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبهما حبا عظيما

8
00:02:47.450 --> 00:03:02.900
يلوح ذلك في افعاله وكلامه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وشاهد الناس كلهم منه ذلك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا سيدنا ابو هريرة رضي الله عنه يخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:02.900 --> 00:03:22.200
ما اتى الى خباء بضعته الطاهرة فاطمة الى بيتها فجلس فقال اثملكع لكع ولو كان ها هنا اشارة الى الطفل الصغير. يعني حسنا رضي الله عنه قال فظننت انها تحبسه شيئا من اجل انها تغسله

10
00:03:22.350 --> 00:03:41.650
وجاء يعدو ويشتد في عدوه يعني اقبل سيدنا المبارك سيدنا الحسن عليه السلام. اذا النبي صلى الله عليه وسلم يجري وهو طفل يجري الى جده المبارك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قد البسته امه سخابا

11
00:03:41.800 --> 00:04:03.800
والصخاب هو شيء من الطيب من العود والعنبر واخلاط الطيب تجعل كالعقد يلبسه الصغار وجاء فاقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله وجعل يشمه ويحضنه ويقبله ويقول اللهم اني احبه

12
00:04:04.650 --> 00:04:25.900
فاحبه واحب من يحبه اللهم اني احبه فاحبه واحب من يحبه ونحن نشهد الله تبارك وتعالى والمنة لله عز وجل اننا نحب سيدنا الحسن رضي الله عنه وارضاه وقد كان هذا الحب يتلاقى اصداؤه

13
00:04:26.000 --> 00:04:42.300
في نفس سيدنا ابي هريرة لما رأى هذا المشهد لما كان يرى الحسن بعد ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت تدمع عينه. اذا رأى الحسن تذكرا لحب حبيبه صلى الله عليه وسلم اياه

14
00:04:42.400 --> 00:04:57.800
ولان سيدنا الحسن رضي الله عنه كان شبيها بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان اشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم من صدره الى رأسه. وكان سيدنا الحسين اشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما اسفل ذلك

15
00:04:58.200 --> 00:05:18.200
حتى ان سيدنا ابا بكر رضي الله عنه كان له لمح الى هذا. فكان يداعب سيدنا الحسن رضي الله عنه ويرقصه وهو طفل كما كانت ايضا ثبت ذلك عن فاطمة عليها السلام انها كانت ترقصه امه ترقصه فكانت تقول بابي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وكذلك كان سيدنا

16
00:05:18.200 --> 00:05:38.200
ابو بكر رضي الله عنه مواطئة منهما او ان ذلك كان كلاما فاشيا فيهم كما حقق ذلك الامام ابن حجر رحمة الله على الجميع فكان يحمله على عاتقه ويمشي به في طرق المدينة ويقول بابي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله

17
00:05:38.200 --> 00:05:58.500
وسلامه. فكان سيدا وسيما قسيما شريفا ربانيا. جوادا ممدحا رضي الله عنه وارضاه كذلك كان سيدنا الحسين رضي الله عنه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهما حبا عظيما. حتى انه مرة عليه صلوات الله وسلامه كان

18
00:05:58.500 --> 00:06:21.700
على المنبر فابصر واحدا وابصر هذين الطفلين ولديه الحبيبين سيدي شباب اهل الجنة على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه وهو واقف على المنبر فاذا بهما يمشيان فيعثران يوشك ان ان يقع

19
00:06:22.100 --> 00:06:42.350
تختلف ارجلهما في ثيابهما فيقع فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر واجلسهما بين يديه قال صدق الله انما اموالكم واولادكم فتنة رأيت هذين الطفلين يمشيان فيعصران فلم اصبر عن ذلك

20
00:06:42.800 --> 00:07:05.000
لم يستطع صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم هو الرحمة المهداة ان يرى حبيبيه وابنيه وابني حبيبته على نبينا وعلى آل بيته صلوات الله وسلامه يمشيان فيعصران ولم يطق ذلك فاجلسهما بين يديه صلى الله عليه وعلى اله

21
00:07:05.200 --> 00:07:23.900
وصحبه وسلم وكان يظهر هذا الحب عليه صلوات الله وسلامه. ويحتمل منهما ما لا يحتمل من الاخرين فكان يسجد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيأتي سيدنا الحسن سيرتحل ظهر جده عليه صلوات الله وسلامه

22
00:07:24.150 --> 00:07:42.000
ويكون في الصلاة الحسن او الحسين ويعلو اي واحد منهما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ يطيل الصلاة لا ينهره لا يكدره حتى يخشى بعض الصحابة ان يكون اصاب النبي صلى الله عليه وسلم شيء

23
00:07:42.500 --> 00:08:04.150
لما سألوه بعد الصلاة قال ان ابني هذا ارتحلني. اخذني كالراحلة عليه الصلاة والسلام انظر الى رفقه حتى في التعبير عليه الصلاة والسلام. فكرهت ان اعجله كرهت ان اعجله وتلك رسالة عظيمة سامية

24
00:08:04.700 --> 00:08:28.450
الى اولئك الذين ينهرون ابناءهم ولا يريدونهم ان يحيوا طفولتهم وهذا في المقام الشريف ما اعظم الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يعلو الواحد منهم ظهر جده صلى الله عليه وسلم. وهو ساجد فيطيل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم السجود

25
00:08:29.300 --> 00:08:47.250
حي هلا بك لا يزعجه ولا يعجله ولا ينهره والان تجد الرجل قد يكلح وجهه وقد تقسو الفاظه وقد يصخب مع ولده وقد يعدو عليه وقد يعتدي عليه فيضربه وهو طفل صغير لا يعي شيئا

26
00:08:47.600 --> 00:09:10.750
ويصرخ في وجهه ويريد هؤلاء الذين يظلمون ابناءهم ان يسرقوهم من طفولتهم فيعيش غير سنهم سيحجبوهم عن معاني الطفولة ورأفتها ورقتها ورحمتها هكذا كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

27
00:09:11.000 --> 00:09:28.750
قد كان لهما حال عظيمة سيدنا الحسين وسيدنا الحسن كانا ناجيبين تلوح عليهما مخارج النجابة من الصغر وفي موقف عظيم طريف شريف يدلك على حال سيدنا الفاروق رضي الله عنه

28
00:09:29.250 --> 00:09:48.650
انه كان كما كان سيدنا ابو بكر رضي الله عنه كانا يحبان ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم حبا عظيما لا سيما الحسن والحسين وكان سيدنا الفاروق رضي الله عنه يفرض لهما من بيت المال مثل فرض ابيهما فكان يعطي كل واحد منهما خمسة الاف درهم

29
00:09:48.650 --> 00:10:05.350
كما كان يعطي اباهم مع انهما كانا صغيرين. وفي مرة من المرات وتلك قصة صحيحة كان سيدنا عمر رضي الله عنه واقفا على المنبر وابصره الحسين وهو طفل صغير عليه السلام

30
00:10:05.550 --> 00:10:29.050
فقال له انزل من على منبر ابيه واذهب الى منبر ابيك بلهجة الطفل وتصوره فتبسم سيدنا عمر رضي الله عنه وقال ليس لابي منبر ثم اخذه فاجلسه بجواره فلما نزلنا وفرغ من خطبته قال اي بني من علمك هذا

31
00:10:29.250 --> 00:10:51.900
ملاطفه ويداعبه وقال ما علمني احد فقال له سيدنا عمر رضي الله عنه كلمة شريفة دالة على ما في قلبه من الحب الشريف لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له اي بنية والله ما نبت الشعر على رؤوسنا ما اكتسبنا الكرامة

32
00:10:51.900 --> 00:11:04.950
والقيمة في هذه الدنيا معنى هذا الكلام ما نبت الشعر على رؤوسنا الا بفضل الله ثم بفضلكم اهل البيت ما انبت الشعر على رؤوسنا الا الله ثم انتم اهل البيت

33
00:11:05.750 --> 00:11:22.650
انظر الى هذه الكلمة من سيدنا الفاروق رضي الله عنه الذي سمي فاروقا صادعا بالحق يفرق بين الحق والباطل وقد كان شديدا مهيبا جليل القدر رضي الله عنه. ولكن انظر كيف يلاطف هذا الصبي

34
00:11:22.700 --> 00:11:39.500
هذا صبي سيد هذا حبيب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وقد كان كذلك بعد ذلك لما قسم في يوم من الايام اقمشة على المسلمين فلم يجد شيئا يليق بالحسن والحسين

35
00:11:40.300 --> 00:12:02.100
الله وماذا فعل سيدنا عمر؟ ارسل الى اليمن من المدينة ارسل الى اليمن يشتري اثوابا للحسد والحسين فلما ان حضرت الاثواب قال الان طابت نفسي الان طابت نفسي لا تطيب لي الحياة في هذا الامر اليسير

36
00:12:02.300 --> 00:12:15.850
تدلك على عظيم قدر حب ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم في قلب سيدنا الفاروق رضي الله عنه نشأ سيدنا الحسن رضي الله عنه في ظلال جده وابيه وامه

37
00:12:16.050 --> 00:12:35.450
على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. وكان محبوبا من المسلمين وكان اخوه كذلك سيدنا ابو هريرة رضي الله عنه له موقف منه العين كان في جنازة فابصر الحسين

38
00:12:36.000 --> 00:13:01.150
وابصر ان هنالك ترابا اصاب قدم الحسين. ماذا فعل سيدنا ابو بكر وجعل يمسح التراب عن قدم سيدنا الحسين بثيابه كان يرى الحسنة فتندى عينه ويبكي وفي مرة من المرات قال لسيدنا الحسن اكشف لي عن الموضع الذي كان يقبلك فيه النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن بطنه فقبل

39
00:13:01.250 --> 00:13:19.650
بطنه حبا لهؤلاء السادة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم وكان هذا حال الصحابة. حتى سيدنا عمرو بن العاص كان يقول عن سيدنا الحسين هذا احب اهل الارض الى اهل السماء في يومنا هذا

40
00:13:20.100 --> 00:13:37.850
اذا رآه يقول هذا احب اهل الارض الى اهل السماء كان هذا حالهم في معرفة قدر هؤلاء الكرام رضي الله عنهم وارضاهم والحقنا بهم في زمرتهم فان اعظم صلة بينك وبين اولئك صلة الحب الصافي

41
00:13:38.350 --> 00:14:03.300
ان تحبهم ذلك الحب الذي نبع من قاعدة السنة. فتقربت به الى الله عز وجل فما اعظم بركة هذا الحب على دينك وعلى حياتك وعلى قلبك لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله

42
00:14:03.300 --> 00:14:33.300
قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار حشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك

43
00:14:33.300 --> 00:14:38.450
في بيت فاطمة. عليها السلام