لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار. وحشد وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام الله رب العالمين هو الرحمن. وارسل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم رحمة للعالمين. وجاء هذا الدين ليبعث نفوس من هامد القبور التي كانت فيها. لتخرج متوهجة بالضوء تسعى الى الرحمة في حياتها. فتحق في نفسها وتحققها في الناس. فديننا كله قائم على امرين. تعظيم الخالق سبحانه وتعالى هو سقطوا على المخلوق والرحمة به. تعظيم الخالق بان تصرف جميع العبادات الى الله سبحانه وتعالى. وان تمتثل اوامره وان تنتهي في عما نهى عنهم وان تتبع الذي ارسله الله رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. والرحمة في المخلوق في ان تدله على سبل الرحمة التي يصل بها الى الله عز وجل. فاظلموا الناس من اوصد ابواب بيديه فحال بين نفسه وبين الرحمات. والسنة هي الرحمة. لانها من الوحي شجنة من الوحي. فالله عز وجل بعث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واوحى اليه القرآن والسنة الا اني اوتيت القرآن ومثله معه قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. يعني السنة فمن تبع النبي صلى الله عليه وسلم واقتفى اثره تخلص وقلبه تخلصت مشكاة قلبه من كدر كثير اصاب زيتها. فكل من لم يكن متشبها من السنة تكدرت حياته. ولم تصفو عبادته وانقطعت علاقته الحميدة بالناس لان السنة رحمة فلن تجد انسانا تطيب له الحياء وهو يعمل لسان التكفير والقتل والتدبير في الناس فيكون خارجيا يابس القلب لا يرى الناس الا من منظار الاحتقار. ويزكي نفسه فيعلو عليهم فانى تطيب له الحياة. اما تطيب الحياة لانسان لا يرى الا نفسه. ويعمل معول الهدم تكفيرا وتدميرا في الناس ولا يسعى الى نفي الجهالة عنهم ولا الرحمة بهم كما كان سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. والا تطيق الحياة لانسان يطعن اول ما يطعن في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فيخدش بهاء اسلامه ويكدر صفو قلبه ويطعن في سياج الحق. فتظلم نفسه وتنكسر صبيحها فيسير في خبط عميق انى تطيب وهذا سؤال العقلاء. اما تطيب الحياة لقلب لا يعرف حب ابي بكر ولا يعرف حب ابي بكر الى قلبه سبيلا. قد وضع الحواجز والعراقيل. ايكون مستقيم عقلي سوي الفطرة صحيح النفس رجل يأبى ان يسكن حب ابي بكر قلبه؟ يا ابو بكر الله يرضى عنك فيكون مستقيم العقل صحيح الدين رجل يأبى ان يتبع او يترضى على رجل اختصه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بصحبته ليلا ونهارا. حلا وترحالا سفرا سلما وحربا. والله لا يستقيم هذا اشقى الناس وهو الذي يشقي نفسه وهذا اظلم الناس لنفسه السنة رحمة سكينة. اهل السنة يحبون الصحابة ويحبون القرابة. فجمعوا بين النورين استقامت لهم حياتهم. نعلم انهم بشر ليسوا بمعصومين. استغفر الله فنحبهم ونواليهم ونعلم ما عدم عصمتهم انهم اعظم صحب. والصحابة وهنا لفظة تشمل ال البيت ايضا. لان تمت لهم الصحبة رضي الله عنهم وارضاهم. وعلى ان نبينا صلوات الله وسلامه على تمامها وكمالها. هم خاصة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كما قال في حديث فيه لفظة لها معنى عظيم. قال آآ اللهم هؤلاء اهل بيتي وحامتي وفي رواية وخاصتي حامتي من الحميمية. جاء منها لفظ الحميم اي قرابة الرجل وخاصته. انها تستقيم في قلب انسان لا يعرف سبيلا الى حب ال البيت. ويجد في قلبه شيئا او كدرا لسيدنا ابي تراب لسيدنا حسن المبجل العظيم الفخم الجليل الشأن ان تستقيم حياة قلب ويقف بين يدي الله عز مصليا وهو يطعن في رجل قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله صلى الله عليه والسلام ويحبه الله ورسوله. رجل قال عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. من كنت مولاه فعلي مولاه رجل قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ويخبر عن نفسه الا انه عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انه لا يحبك الا مؤمن. رجل ائتمنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على خاصته وبضعته الطاهرة فاطمة على نبينا عليها صلوات الله وسلامه. وهذه منقبة عظيمة شريفة جليلة لسيدنا علي. ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم مؤتمنا اياه خصيصته على صفوته من اله فاطمة عليها السلام. كيف تستقيم الحياة؟ السنة السنة خلاص من هذه الشوائب كلها من معاول الخلاف وعويل الدجل الذي يشقي الامة ويجعل مواسمها كلها احزانا وسوادا وكآبة ودموعا ودما. ما هذا؟ هذا هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم طويت هذه الصفحات نأخذ من اضوائها نستغفر الله للصحابة والقرابة كلهم ونواليهم فوالله ان من علم حقيقة قدره الضئيل الصغير امسك لسانه الا عن الدعاء لهم. وعن بفضائلهم وعن موالاتهم رجاء ما عند الله رب العالمين. السنة رحمة وما سوى سنة فعذاب. تجد ان كل مذهب من المذاهب الضالة المنحرفة عن قصد السبيل الذي كان عليه سيدنا الجليل. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. تجد انها مذاهب متطورة متطورة والحق ثابت قديم. عليك الامر العتيق سنة اليوم هي سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لم يشوبها من شوب ابدا. الذين حفظوا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وحفظوا اقواله ودفعوا عنها الاباطيل والاضاليل هم اهل السنة. ما زادوا حرفا على النبي صلى الله عليه اله وصحبه وسلم. بل وقف الرصد من الائمة الكبار والنقاد العظام لكي ينفوا زغل الدجل والروايات المكذوبة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. بل افنوا اعمارهم. ولو طلعت سيرة اي امام من ائمة اهل للسنة لحكرت نفسك. وعلمت انك لم تفعل شيئا. اما الذين اتكؤوا على السب فمتى كان السب دينا. ومتى كان اللعن قربة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يقول عن نفسه الشريفة ولا يلعن الا مستحقا للعن. النبي صلى الله عليه وسلم ولا يسب الا مستحقا للسر الا اذا كان من عارض البشرية الذي فيه صلى الله عليه وسلم فيقول صلى الله عليه وسلم اني لم ابعث لعانا انما بعثت رحمة فكيف باقوام جعلوا ديدنهم اللعن وجعلوا ذلك سلما موصلا الى سمائهم التي تنبع من تحت اقدامهم ليست هذه حياتنا. ليست هذه دنيا. ان رجلا يسيء الظن بابي بكر والله انه ليس الظن في اي احد بعد ذلك فان من لم يستقم قلبه لابي بكر او لعمر او لعثمان او لعلي او لواحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك رجل تعس في حياته وابلس وافلس ولم يجد برد اليقين والسكينة والطمأنينة الا مع الجماعة من الصحابة والقرابة كما كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وعاملهم معاملة المؤمن الذي يعلم انهم بشر وان لهم اخطاء وانهم ليسوا بمعصومين. وان ذلك كله قبله رب العالمين من اعمالهم الصالحة وما كان من فرط ذلك فقد غفر الله عز وجل لهم. وتزكيتهم واخبارهم وسيرهم في القرآن والسنة تطوي كل يكون عالقا في قلب انسان. وانه ليزعج الانسان. الانسان الذي يفكر بعقله. ان يأتي انسان مقصر في صلاته لا يحسن صلاته. او يحسن ويصلي ولكن لا يحسن فقه صلاته. لا يحسن فقه مقامه بين يدي الله عز وجل فينفلت من صلاته فينفلت لسانه بعد ذلك طعنا ولعنا في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. او رجل منحرف عن جادة النور فينفرت لسانه بالتطاول في ابي الحسنين رضي الله عنه وارضاه نحن رحمنا الله عز وجل بتخليصنا من هذا الكدر وتعس ذلك الذي لا يزال ينبش ويتتبع الاثار لا سيما مع مع فضاء فسيح مفتوح لكل احد. يقول فيه من شاء ما شاء. قديما كان الائمة الكبار يقولون لولا الاسناد لقال من ان شاء ما شاء الان لا اسانيد ولا شيء. كل من يمتلك صفحة او حسابا كتب فيه كل شيء وليس الامر معنتا. واصطحبت القلوب بشبهات رد عليها الائمة من مئات السنين. ولكن لاتساع رقعة الجهل وضيق النور في القلوب اتسعت قابلية كثير من الناس للشبهات فلست مكلفا بذلك بل بعبودية الله عز وجل. متابعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الذي كما قال الله الله في اصحابه قال انشدكم الله في اصحابه. الذي قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم النجوم امنة للسماء. فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد. واصحابي امنة لامتي. قال وانا امنة لاصحابه. فاذا ذهبت اتى اصحابي ما يوعدون واصحابي امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي اتى امتي ما يوعدون. واعلم انه كلما خفتت الصلة بينك وبين الصحابة والكرامة قاب ضل سعي الانسان. ولا يجد ذوق حلاوة الايمان فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم جعل السلم الموصل الى ثمار حلاوة الايمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. ان يكون الله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود الى الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم علامة الايمان حب الانصار. وعلامة النفاق بغض وجعل النبي صلى الله عليه وسلم علامة النفاق بغض علي. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم علامة الايمان حب علي. تحب الصحابة والقرابة. تحب المهاجرين والانصار نحن مساكين. فقراء اعمالنا مشوبة. لم يبق لنا الا تلك المحبة التي لا يتخللها شيء. المحبة لا يداخلها رياء. اما العمل في داخله ما يداخل الانسان من تلك الاشياء والرياء والتكاسل وسائر الاشياء وقد يلحق الاحباط والعياذ بالله. اما الحب فلم يبق الا الحب. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحب الاسمى لما جاء الرجل فقال متى الساعة؟ قال ماذا اعددت لها؟ قال ما اعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولكني احب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انت مع من احببت. فقال سيدنا انس رضي الله عنه منبئا عن حالهم مترجما عن حال الصحابة كلهم فما فرحنا بشيء بعد الاسلام اشد من فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب. ثم اتبع ذلك حديثا عن فقال فاني احب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحب ابا بكر واحب عمر وان لم اكن اعمل بعملهم. فلم يبقى الى هذا الحب الموصل الى هؤلاء السادة. فمن علم حقيقة نفسه وخضع وخاشع وعلم ان منجاته هو الله في في حب هؤلاء حب الصحابة وحب القرابة فرحم نفسه فالزم نفسه سبيل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار. وحشت وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة عليها السلام