اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل. فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى الحمد لله ان ربنا الله. والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم صلة لما سبق معنا من الكلام عن الملائكة وبعض افعالهم ومحبتهم صالحي بني ادم ووساطنا ان يحسن الانسان منا صحبة الملائكة وان يستحي منهم وان يفعل الخيرات وان يحب امر بالمعروف والنهي عن المنكر وان يكون رحمة لنفسه وللادنين منه وللناس اجمعين كما كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان للايمان بالملائكة اثرا عظيما في ايناس القلب وفي حدائه الى طاعة الرب سبحانه وبحمده حتى ان بعض السلف رضي الله عنهم رق قلبه وشف حتى كان يقول يا ملكين يدعو الله لي يا ملكية ادعوا الله لي فانكما اكثر طاعة لربنا سبحانه وبحمده مني الملائكة كما قلت لكم تحب صالح بني ادم وهذه الخصلة الشريفة النابعة من طهارتهم عليهم السلام ينبغي ان نتحلى بها ايضا وان نسابقهم فيها. والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم حثنا حثنا على الاتساء بالملائكة فكان يقول لاصحابه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في الصحيح الا تصفنا كما تصف الملائكة قالت الملائكة كما قال رب العالمين في سورة صاد وانا لنحن الصافون. وانا لنحن المسبحون وقبلها وما منا الا له مقام معلوم انا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون. تصف الملائكة في طاعة ربها سبحانه وبحمده فهي تعبد الله عز وجل على وفق مراده سبحانه لا تنشئ عبادة من نفسها مخترعة وانما يفعلون ما يؤمرون يخافون رب العالمين يلتزمون امر رب العالمين سبحانه وبحمده لا يعدونه ابدا الا تصفون كما تصف الملائكة ينبغي ان نتسابق مع الملائكة في هذا. وكما قيل للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ما افضل الذكر؟ قال ما اصطفاه الله للملائكة سبحان الله وبحمده وهذا ايضا فيه اشارة الى اننا ينبغي ان يكون لنا سبق مع الملائكة وان يكون لنا ائتساء بها فيما نطيق طبعا في طاعة الله سبحانه وبحمده وفي الخلوص من المعاصي. والله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين والملائكة تحب صالح بني ادم. وتتلقاهم في الدنيا بالبشارة عند الاحتضار وفي الاخرة ايضا بعد البعث والنشور. فقال سبحانه وبحمده ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقامت تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة لكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم الملائكة اولياء العبد الصالح. وهذا من منة الله عز وجل واحسانه الينا. فنحن نحب الملائكة ونتولاهم وهم ايضا صالحي بني ادم من عباد الله رب العالمين ويتولونهم. قال رب العالمين ايضا في الذين سبقت لهم منه الحسنى. نسأل الله بكرمه ان يجعلنا وابائنا وامهاتنا وذرياتنا واخواننا واخواتنا ومشايخنا والمسلمين منهم ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون عن النار. لا يسمعون حسيسها وهم في انتهت انفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الاكبر ما شاء الله وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون تتلقاهم الملائكة بالفرح والبشارة وتلقاهم ملائكة بالاناث آآ طمأنينة حتى يطمئنوا ويسكنوا هذا ايضا فيه خصلة حسنة انه ينبغي لك ان تكون نبع سكينة وان تكون حامل رحمة وهداية ما نور الى ان تكون قلقا متوترا ولا لان تكون جسرا تعبر عليه الالام والاحزان والمخاوف الى غيرك رحمة تحمل سوءا لغيرك لا فعلا ولا قولا ولا سرا لا فعلا ولا قولا ولا سرا اني اراه وما ابرئ نفسي ان كثيرا من الناس اذا ما خولف نشط فيه طينه اعتدى باللفظ وبالفعل او بالقصد والنية بدا له شيء لا يعرفه سارع اول ما يسارع الى سوء الظن مع ان الملائكة عليهم السلام يحسنون الظن بعباد الله رب العالمين ويؤزونهم على الطاعة فان العبد كلما كما تسبق معنا كلما كان اتقى كان جنده من الملائكة اقوى وكما روي عن سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه ان للملك لمة وللشيطان لمة. فلمة الملك ميعاد بالخير وتصديق بالحق. ولمة الشيطان اعاد بالشر وتكذيب بالحق والعياذ بالله فخاطر حسن يكون الهاما يكون هذا من الملائكة الكرام. وتجد الانسان قد يأتي شاعثا باليا الطاقة متعبا فكأن هنالك من ينهضه او من يوقظه للصلاة او للقيام او للذكر او للنية الحسنة او لفتحه يأتي من عند الله رب العالمين. كما كان يقال عن سيدنا عمر رضي الله عنه الذي كان يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم والله ما رأى الشيطان سالكا فجا الا سلك فجا. غير الفج الذي تسلكه يا عمر او كما قال صلى الله عليه وسلم كان الصحابة تقول كنا نتحدث ان السكينة تنطق على لسان عمر وكأن هنالك ملكا يسدده سبحان الله وبحمده فهذا الانسان الذي يكون في معية الله رب العالمين ويكون ذكارا شكارا رحيما مستغفرا لله عز وجل تحبه الملائكة تحب صحبته تؤازره تعينه تحفظه تكلأه من فضل الله عز وجل واحسانه الى عبده. فهذه صحبة مباركة تسقط عنك معنى الوحشة وتنفي عنك نعت الغربة. لان معك الملائكة الكرام. ولذلك شرع لنا في التشهد في جلسة التشهد ان نقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين نوالي عباد الله الصالحين في السماوات وفي الارض اينما كانوا حيثما حلوا على اي طريقة آآ كانوا فنحن نحبهم ونتولاهم. لماذا؟ لان في هذا صفاء النفس. في هذا ملائكية القلب ان يكون الانسان ملائكيا النفس حتى انشعثت نفسه بذنب او معصية ان يتطهر فيتوب الله عز وجل يتلقاه بالفرح والتوبة والقبول ده ان يكون الانسان هكذا يخبط هكذا يرضى آآ بصحبة الشيطان والعياذ بالله. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ولا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب او صورة فالملائكة تحب اماكن الطهر اذا كان هذا في المشاهد المحسوس وكذلك في المعاني الاحوال والمقامات التي تلحق القلب لا تنصب في قلبك صورة ولا تجعل هنالك كلبا يعض الناس آآ ينهش في اعراضهم يعني كلب الاخلاق آآ تجد كثيرا للاسف بعض الناس كان آآ هنالك كلبا يسكنه دائما كثير اباحي كثير السب كثير الشتم كثير الاطان في غيره لا يسلم منه احد حتى ذكر ذلك ولن اذكر اسم الشاعر انه كان يهجو كل احد حتى هجا نفسه وهجى امه والعياذ بالله هنالك اشياء هذا البيت ينبغي ان يكون هذا القلب وينبغي ان يكون بيتا معمورة تسكنه الملائكة وتحسن صحبة الملائكة ان تكون في رفقة اجعل بيتك اجعل قلبك بيتا معمورا ولا تجعله من القرآن مهجورة ولا من الذكر لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت. والحي تصحبه الملائكة وتحبه وتوده الذين آآ قال رب العالمين سبحانه وبحمده في عباده نسيت الاية الان سيجعل لهم الرحمن ودا هذا الود يشمل كل من عبد الله رب العالمين. فمن احبه فمن رآه احبه هذا ينبغي ان يتحلى به اجعل قلبك طاهرا الغالب عليه الرحمة ان تعثرت بذنب فاستغفر الله عز وجل وتب الى الله الله عز وجل واحسن الى الناس كلهم حتى يحبك رب العالمين وتحبك الملائكة المقربة