﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:50.850
السؤال الذي يطرق ابواب كثير من القلوب كيف اخشع بين يدي علام الغيوب سبحانه وبحمده كيف يصل الانسان الى هذه المنزلة السامية قربا وحبا لله عز وجل وخلوة قلب وانصرافا عن الشواغل حتى تصفو للعبد صلاته بينه وبين الله عز وجل

2
00:00:51.200 --> 00:01:10.500
كيف اصل الى هذه المنزلة التي علق الله رب العالمين بها الفلاح قال سبحانه وبحمده قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وبدو امرهم وفلاحهم هو الصلاة لان الصلاة اقامة للحياة في القلب

3
00:01:10.650 --> 00:01:33.150
واذا قامت الحياة في القلب فقد صح للانسان كل شيء واذا من هدم القلب وكان شاردا بعيدا محجوبا عن الله عز وجل لا سيما في مشهد المناجاة والصلة بالله عز وجل. فانه يكون قلبا مصروفا عن الخير عياذا بالله. معتما قاحلا من الحياة

4
00:01:33.550 --> 00:02:02.700
فاذا اراد الانسان ان يصل الى الخشوع فليعلم ان الخشوع ثمرة والثمرة تحتاج الى غرس والى بذرة والى سقيا والى رعاية وعناية حتى تنضج فتطيب والخشوع ليس امرا فجائيا ولكنه في حاجة الى امر يسبق الصلاة والى حاجة في امر يكون فيه الانسان عند الصلاة عند تلبسه بالصلاة

5
00:02:02.700 --> 00:02:28.600
وفي حاجة ايضا الى امر يلي الصلاة حتى تحفظ هذه الصلاة وتكون ينبوع حياة ان يكون ينبع حياة نابضا بالخشوع وقبل ذلك كما قلنا قبل ذلك في المشفى السائل في الوضوء ان تلامس القطرات قلبك وان تعلم ان هذه القطرات

6
00:02:28.750 --> 00:02:52.350
مطهرة لقلبك وشفاء لجراحات الذنوب وبعد عن الدنس والقذى الذي يلحق بالانسان في شعث الحياة ثم ان هنالك ايضا اسبابا ينبغي على الانسان ان يعتني بها ويحصلها حتى يصفو قلبه من المشوشات والشواغل

7
00:02:52.750 --> 00:03:10.200
ومن هذا ما قاله رب العالمين سبحانه وبحمده الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون ومن كان معرضا عن اللغو فقد صفى اناء قلبه فيأتي الى ربه عز وجل يعقل ما يقول

8
00:03:10.350 --> 00:03:31.250
ويعي ما يسمع ويعلم قدر المكان والمكانة التي هو فيها. اذ شرفه رب العالمين بادخاله عليه فيكون الانسان صافيا من الشواغل معرضا عن اللغو عن كل باطل وزور واثم فيكون اخذا نفسه بالاستقامة حتى

9
00:03:31.250 --> 00:03:49.850
حتى يحصل هذه الثمرة العظيمة يكون بعيدا عن اللغو وبعيدا عن المشوشات ان الانسان نهي ان يكون مصليا بحضرة طعامه. او ان يكون انسان يشوش على انسان في صلاته فيعلو صوته ولو بالقرآن

10
00:03:49.850 --> 00:04:10.200
ولا ينبغي ايضا وكره للانسان ان يصلي حاقنا او هو يدافع الاخبثين. لماذا؟ لان كل هذه شواغل اقتطع حظ الانسان من الخشوع. والمطلوب في الصلاة خشوع القلب. اقباله على الرب عز وجل. عدم التفاته الى الشواغل

11
00:04:10.200 --> 00:04:36.150
ومن هذا ايضا ان يكون الانسان غاضا بصره فان اطلاق البصر تشويش وخدش للقلب واطفاء لنوره واذا جاء لكي يستقي من معين الصلاة جاء مشوشا وقد لحقته جراحات الذنوب والاثام اذ اطلق عينه فتشوش خاطره وباله. فليس يعقل شيئا

12
00:04:36.300 --> 00:04:56.300
ينبغي على الانسان ان يكون معرضا عن اللغو معرضا عن الاثام اثام العين واللسان. وكذلك ايضا ينبغي ان يكون معرضا عن طعام الحرام فان الحرام مذهبة لبركة القلب واطفاء لنوره. فاذا طعم الانسان الحرام فقد

13
00:04:56.550 --> 00:05:18.150
امات قلبه وجعل يقيته ما يميته والعاقل لا يفعل هذا بقلبه وانما ياتي بما يكون من اسباب الحياة وسبب الحياة للقلب في صلته بالله رب العالمين سبحانه وبحمده والقلب اذا صح للانسان

14
00:05:18.800 --> 00:05:41.150
خضعت الجوارح فاقبلت في زمرة النور مقبلة على رب العالمين سبحانه وبحمده كما في حديث سيدنا النعمان ابن بشير رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اشار الى تلك القاعدة الشريفة الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت

15
00:05:42.000 --> 00:06:12.050
صلح سائر الجسد واذا فسدت فسد سائر الجسد الا وهي القلب فاذا جاء الانسان الى كنزه الى عرشه فاضاعه وجعله هكذا عرضة لعواصف الرياح وشؤم الذنب. وعرضه للملوثات التي تجعل فيه صدأ وقيحا وقذارة. فاذا تليت عليه الايات لم يجد بريقا. هذه الايات في قلبه

16
00:06:12.700 --> 00:06:33.950
وضيع وحجب كما قال رب العالمين سبحانه وبحمده كلا بل على قلوبهم ما كانوا يكسبون والعياذ بالله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون اذ حجبوا في الدنيا بالران تراكمت تلك الكبائر والذنوب

17
00:06:34.300 --> 00:06:55.350
ومعنى التراكم ان الانسان لا يتعهدها بتوبة واستغفار ولا يكاثرها بطاعات تزاحمها فتطردها عن القلب معنى ذلك ان هنالك اهمالا وهذا الاهمال قد يأتي بصاحبه حتى يلحقه بتابوت الموتى. او من كان ميتا

18
00:06:55.550 --> 00:07:14.000
هنالك ميت ليس من مات فاستراح بميت انما الميت انما الميت ميت الاحياء قد يكون الانسان له ظاهر الحياة في جسد يطعم ويشرب ويغدو ويروح ويضحك ويلهو ولكن هنالك موتا في قلبه

19
00:07:14.150 --> 00:07:34.850
ولا يجد حياة فاذا استقام قلبه واتى الى ربه عز وجل وخلاه الانسان وطهره بين يدي الاقبال على الله عز وجل وجاهد نفسه فتجد سبحان الله ان الصلاة داعية الى استقامة الحياة كلها

20
00:07:35.150 --> 00:07:51.950
قال رب العالمين ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون الصلاة ناهية عن كل فاحشة وعن كل منكر. اذ ان الانسان يتطلب الحضور بين يدي رب العالمين. وهذا الحضور

21
00:07:51.950 --> 00:08:09.700
له سوابق تهيئ لوجوده من الاعراض عن اللغو من صيانة القلب من صيانة اللسان من صيانة العين من صيانة البطن من دخول الحرام وهذا اذا صان الانسان لسانه وعينه وبطنه

22
00:08:10.100 --> 00:08:25.550
لابد ان يلحقه نعت الاستقامة فاذا استقام فاقبل على ربه عز وجل يكون كما قال سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه لما جاءه رجل فقال قرأت المفصل كله في ليلة او في ركعة

23
00:08:26.000 --> 00:08:46.400
والمفصل من قاف الى الناس على احد احد عشر قولا او ثلاثة عشر قولا لاهل العلم. هذا ارجحها من قاف الى الناس فقال هزا كهز الشعر اي تجريه بلسانك هكزا دون وعي دون حضور دون خشوع سم قال رضي الله عنه ولكن

24
00:08:46.400 --> 00:09:12.050
ان احدكم يقرأ القرآن لا يجاوز تراقيه ولكنه اذا رسخ في القلب فوقع فيه نفع اذا مس القرآن القلب حي فاذا لم يجد الانسان اثر القرآن فليعلم ان للقرآن اثرا عظيما ولابد. وان له سطوة نورية تمحو

25
00:09:12.050 --> 00:09:31.800
سيكون في القلب فاما ان يكون القرآن الماء الطهور الذي يطهر ما في القلب من علائق واما ان يصل القرآن الى قلب الانسان ان يصل القرآن الى قلب الانسان لكي يجد الخشوع

26
00:09:31.800 --> 00:09:50.400
اقبال على الله عز وجل. فالانسان يجد هذه الثمرة ويجد هذه البركة ويجد هذا النور عندما الانسان قد وجد مس القرآن في قلبه. فان لم يجد مس القرآن في قلبه فليعلم ان القرآن

27
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
يعمل في تنظيف قلبه وفي تطهيره وفي اعانته لكي يكون مفرغا من كل دنس وشوب سيقبل على الله رب العالمين. فالقرآن له سطوة نورية. وله اثر اما ان يكون هذا الاثر في ازالة العلائق والعوائق. واما ان

28
00:10:10.500 --> 00:10:30.500
يكون هذا الاثر بعد ازالة العوائق والعلائق مما يجده الانسان من الخشوع واخبات القلب والاقبال على الرب عز وجل والانابة وللسكون بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده فهذا قبل بدء الصلة في تهيئة القلب لكي

29
00:10:30.500 --> 00:11:11.000
الانسان الثمرة ونستأنف بعد ذلك كيف يكون ذلك ان شاء الله رب العالمين