﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.200
المسألة الثانية من المسائل المتعلقة بالاعتصام بالكتاب والسنة في الدعوة ان الداعية يجب عليه ان لا ينظر الى المصالح التي تعارض ما دلت عليه الادلة الدين مبني على فقه بالنصوص

2
00:00:24.350 --> 00:00:49.250
والامناء على الشريعة هم الفقهاء بالكتاب والسنة والله جل وعلا جعل لنا مثلين عظيمين ببعثة اول الرسل نوح عليه السلام وببعثة خاتم الرسل محمد عليه الصلاة والسلام فنوح عليه السلام مكث في قومه الف سنة الا خمسين عاما

3
00:00:49.500 --> 00:01:08.050
والحصيلة وما امن معه الا قليل. اكثر ما جاء في روايات المفسرين لهم كم كانوا قريب سبعين او ثمانين ممن امن معه حصيلة الف سنة الا خمسين عام سبع مئة وخمسين سنة في الدعوة الى اصل واحد وبيان واحد

4
00:01:08.350 --> 00:01:26.000
والمثل الاخر محمد عليه الصلاة والسلام مكث في مكة ثلاثة عشر عاما يدعو الى توحيد الله وفي المدينة عشر سنين بعد ذلك وفي خلال هذه الثلاثة وعشرين سنة امن معه اذ حج معه حجة ودعت فهو من مئة الف

5
00:01:26.550 --> 00:01:42.700
في ثلاث وعشرين سنة ونوح وهو اول الرسل ومن اولي العزم من الرسل وهو اولهم بذل كل مجال في الدعوة لكن ما اذن الله جل وعلا فقال ربي اني دعوت قومي

6
00:01:43.600 --> 00:02:11.100
ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي الا فرارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم لاحظ القصد من الدعوة كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واخروا واستكبروا استكبارا ثماني  واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استغفار ثماني دعوتهم جهارا ثماني اعلنت لهم واسررت لهم اصرارا الى اخر

7
00:02:11.250 --> 00:02:33.500
الايات بسورة نوح الف سنة الا خمسين عاما هذا مثل والمثل الاخر ثلاثة وعشرين سنة الحصيلة مئة الف فاذا بهذين المثلين يظهر لك ان الدعوة في اعتصام الداعي بالكتاب والسنة ان ينظر الى دعوته

8
00:02:33.550 --> 00:02:55.650
الى اي شيء يدعو اما هدى الناس فليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. لهذا من اصول اهل العلم ان الاغترار بالكثرة هذا من وسائل الشيطان ان يغتر بالكثرة في مدح ما عليه الكثرة. قد يكون الكثرة على باطل

9
00:02:56.350 --> 00:03:16.350
وقد يكون السترة على حق اذا كان اذا كانوا على الكتاب والسنة وقد يكون الكثرة على باطل. الامر الثاني ان تحصيل الكثرة بدون تأسيس الدعوة على الكتاب والسنة بالاعتصام بها وبما جاء فيها وترتيب اولوياتها هذا يجعل الناس

10
00:03:16.400 --> 00:03:36.550
يذهبون الى وسيلة ويتركون الغاية وانظر في سورة يوسف عليه السلام اذ قال الله جل وعلا في اخرها وهي سورة تسمى سورة الدعوة والداعية لما اشتملت عليه من قصة دعوة ويوسف عليه السلام

11
00:03:37.450 --> 00:03:55.800
قال جل وعلا في اخرها وما اكثر الناس ولو حرصت في مؤمنين. وهو نبينا عليه الصلاة والسلام وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين لان هذه حكمة الله جل وعلا. والاية الثانية وما يؤمن اكثرهم بالله

12
00:03:55.900 --> 00:04:15.700
الا وهم مشركون في اخر سورة الدعوة والداعية في سورة يوسف عليه السلام. قال فيها لما نهى عن الاغترار بالكثرة قال جل وعلا قل يا محمد قل هذه سبيلي يعني المذكورة في السورة

13
00:04:15.900 --> 00:04:35.150
فسبيل محمد عليه الصلاة والسلام في الدعوة هي سبيل الانبياء والمرسلين جميعا خذها من سورة يوسف عليه السلام. كما قال جل وعلا في اثناء السورة ان الحكم الا لله الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم هذه هي الدعوة

14
00:04:35.500 --> 00:04:51.350
دعا اليها يوسف في السجن ودعا اليها لما قابل الملك ودعا اليها لما اتى اخوته وهكذا حتى دعا الله جل وعلا بالدعاء الاخير توفني مسلما والحقني بالصالحين. قل هذه يعني المذكور في السورة هذه سبيلي

15
00:04:51.550 --> 00:05:06.091
ادعو الى الله على بصيرة والبصيرة هي الاعتصام بالكتاب والسنة. فمن كان فقيها بالكتاب والسنة فهو على بصيرة من دعوته انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين