﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين

2
00:00:40.100 --> 00:01:00.450
بالعلم كالازهار في البستان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين  وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين آآ ارحب باخواني واخواتي من طلاب العلم

3
00:01:00.700 --> 00:01:25.850
في برنامج اكاديمية زاد في هذه المحاضرات المرتبطة بمقرر السيرة النبوية على نبينا افضل الصلاة واتم التسليم آآ نتحدث اليوم باذن الله تبارك وتعالى عن آآ معالم العهد المدني وهو العهد الذي عقب هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:26.300 --> 00:01:42.700
كان اول الاعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم اول قدومه المدينة هي بناء المسجد. بناء المسجد ولا شك ان المسجد يمثل معلما اساسيا من معالم المجتمع المسلم

5
00:01:42.750 --> 00:01:58.900
والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة اراد تكوين ذلك المجتمع المسلم ومن مكونات ذلك المجتمع المسلم اظهار شعائر الله تبارك وتعالى. وكان المسجد واحدا من تلك المهمات الكبيرة. ذات

6
00:01:58.900 --> 00:02:17.700
الاولوية فكان اول ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم هو بناء آآ المسجد. وقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد اه مكانا اختاره الله تبارك وتعالى. وذلك انه هو المكان الذي بركت فيه ناقة النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:17.700 --> 00:02:32.950
وكان يقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة من الانصار لما ارادوا ان يستقبلوه ويمسكوا بالناقة قال ادعوها دعوها حتى بركة الناقة في مكانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هنا ان شاء الله المنزل

8
00:02:33.200 --> 00:02:49.450
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا آآ آآ غلامين من بني النجار يتيمين وهم سهيل وسهل آآ كان لهما هذا المربد مربد التمر في ذلك المكان الذي بركت فيه الناقة

9
00:02:49.550 --> 00:03:07.400
فساومهم النبي صلى الله عليه وسلم على ان يشتريه ليتخذه مسجدا صلى الله عليه وسلم. فقال الغلامان بل نهبوا لك يا رسول الله يريدون ان يهبونه للرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا كرم انصاري ليس بمستغرب عليهم

10
00:03:07.450 --> 00:03:22.300
لكن النبي صلى الله عليه وسلم اصر على ان يساومهما على ان يبيعاه منه صلى الله عليه وسلم فابتعوا منهما عليه الصلاة والسلام ثم بناه مسجدا كما في رواية البخاري

11
00:03:23.100 --> 00:03:41.350
وفي بناء هذا المسجد الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم مكانا لاجتماع المسلمين واداء لشعائر الاسلام شارك النبي صلى الله عليه وسلم في هذا العمل الجليل. شارك بنفسه صلى الله عليه وسلم وكان يحمل اللبن عليه الصلاة والسلام ويحمل

12
00:03:41.350 --> 00:04:01.350
الحجارة ويشارك ويرجز مع اصحابه رضي الله عنهم ويقول صلى الله عليه وسلم محفزا ومشجعا لاصحابه اللهم لا عيش الا عيش الاخرة فاغفر للانصار والمهاجرة. يرجز بذلك يعني يحمسهم ويحفزهم

13
00:04:01.350 --> 00:04:21.800
وهكذا يكون المربي وهكذا يكون القائد وهكذا يكون المصلح حينما يدعو الى امر فانه يكون اول الممتثلين لهذا الامر واول المشاركين ويقدم نموذج عملي للناس بوجوده بينهم ومشاركا لهم في هذا الصنيع صلى الله عليه وسلم

14
00:04:22.550 --> 00:04:42.550
وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يتفاعلون ويتجاوبون رضي الله تعالى عنهم كعادتهم في سرعة استجابتهم وقوة تفاعلهم واندماجهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا اذا سمعوا النبي عليه الصلاة والسلام وهو يرجس اللهم لا عيش الا عيش الاخرة. تعلق

15
00:04:42.550 --> 00:05:05.500
الاخرة ان العيش الحقيقي العيش الهانئ هو عيش الاخرة. فاغفر للانصار والمهاجرة دعاء لاولئك النفر من المسلمين الذين قامت عليهم رحى الاسلام فكانوا يتفاعلون رضي الله تعالى عنهم ويقولون لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل

16
00:05:05.550 --> 00:05:28.550
كيف كيف يمكن لنا ان نقعد والنبي صلى الله عليه وسلم يعمل ويبني ويشارك في هذا البناء ويشيد هذا المجتمع المسلم يشيده التوجيه يشيده بالوحي. يشيده بالتعليم. يشيده بالتربية. يشيده ايضا بالمشاركة في بناء اعظم معلم من

17
00:05:28.550 --> 00:05:54.400
عالم ذلك المجتمع المسلم وهو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم تحفز الصحابة مع هذا النداء وهذا التوجيه وتفاعلوا وعملوا معه صلى الله عليه وسلم. وكان من اكثرهم تفاعلا حماسا وبذلا وجدا واجتهادا وكلهم كانوا ذلك الرجل. كان عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنه. كان الناس يحملون لبنة لبنة. اما عمار

18
00:05:54.400 --> 00:06:14.400
رضي الله تعالى عنه فكان يحمل لبنتين لبنتين وفي بعض الاثار انه كان يقول لبنة عني ولبنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي مشارك وليس قاعدا صلى الله عليه وسلم وحاشاه ان يكون قاعدا واصحابه يعملون بل هو يشاركهم صلى الله عليه

19
00:06:14.400 --> 00:06:35.800
واله وسلم فقال عليه الصلاة والسلام ان ابن سمية للناس يا ابن سمية ان للناس اجر ولا لك اجران واخر زادك شربة لبن وتقتلك الفئة الباغية كما في مسند الامام احمد. جعل له النبي صلى الله عليه وسلم اجران

20
00:06:35.800 --> 00:06:57.550
هذا اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى لا يساوي بين الناس في الاعمال. نعم الاعمال تتفاضل بما في القلوب والاقبال على الله سبحانه وتعالى وبما فيها من الاخلاص والتقوى ورجاء ما عند الله سبحانه وتعالى وتمحيض النية والاخلاص لله عز وجل فان ذلك يكون سببا

21
00:06:57.550 --> 00:07:17.550
في تضعيف الثواب والاجر. وايضا اولئك الذين يستفرغون جهدهم ويبذلون طاقتهم ووسعهم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها ولا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. اولئك الذين يبذلون كل ما في وسعهم للعمل لهذا الدين والمساهمة في بناء المجتمع

22
00:07:17.550 --> 00:07:36.250
المسلم فان الله تبارك وتعالى يضاعف لهم الاجر ويضاعف لهم الثواب. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في عملية البناء من وجده يجيد في شيء ويحسن فيه فانه يوليه مهمة ذلك الامر

23
00:07:36.250 --> 00:08:00.700
فهذا طلق بن علي اليمامي الحنفي. كان يجيد عمل آآ اللبن والطين والتعامل معه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم منه ذلك قال عليه الصلاة والسلام قربوا اليمامي من الطين فانه احسنكم له مسا واشدكم له سبكا

24
00:08:00.850 --> 00:08:20.850
يعني يقصد طلق ابن علي اه اليمامي الحنفي فانه كان يحسن اه اه ويتقن هذا العمل. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتيح له الفرصة اكبر فيها ايضا اه توجيه ولمحة تربوية انه الانسان اذا اردنا النجاح في اعمالنا اذا اردنا النجاح في اعمالنا

25
00:08:20.850 --> 00:08:40.850
اين ان نولي هذه الاعمال المتخصصين والمجيدين والمحسنين لهذه الاعمال. قيمة كل امرئ ما يحسن كما كانوا يقولون ونريد من هذه الاعمال ان تكون متقنة وان تكون محسنة وان تكون جيدة وان تخرج في غاية التمام. فاذا تولاه

26
00:08:40.850 --> 00:09:00.850
المختص واذا تولاها الانسان المتميز كانت عملا جيدا ومميزا ومثمرا. بخلاف حينما يوكل الامر الى غير المتخصص او غير المتميز والمحسن في هذا الامر فانه يخرج في ربما في صورة مشوهة او في صورة اقل اتقانا

27
00:09:00.850 --> 00:09:26.000
هذا المشروع مشروع بناء المسجد اثني عشر يوما وبعد الفراغ من بناء هذا المسجد العظيم الذي كان قبلته النخل وكان يحفه بالحجارة لم يكن مسقوفا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما سقف فيما بعد. وكذلك لم يكن مفروشا وانما كان آآ الرمل

28
00:09:26.000 --> 00:09:47.500
والحصباء استغرق البناء اثني عشر يوما وبعد ذلك بنيت حجرات ازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان بناء متواضعا وهكذا تم هذا العمل الجليل وهو بناء المسجد ليمثل معلما اساسيا واوليا من معالم

29
00:09:47.500 --> 00:10:22.200
المجتمع المسلم الذي اسسه الحبيب صلى الله عليه وسلم الازهار في البستان يموج العالم بانواع من المعاملات والعقود منها الحلال ومنها الحرام فهل تعلم هذا من ذاك فيلزم التاجر ان يتعلم فقه البيوع. واركان البيع وشروطه

30
00:10:22.350 --> 00:10:45.300
حتى يكون بيعه صحيحا ويتجنب البيوع المحرمة. ويتعلم الربا وصوره. وما يشترط فيه التقابض والتماثل معا او التقابض فقط حتى لا يقع في الربا. ويلزمه معرفة البيوع المنهي عنها كبيع المحرمات. كالخمر والغرب

31
00:10:45.300 --> 00:11:06.550
ضرر كبيع الطير في الهواء وبيع ما لا يملك والقمار ويلزمه تعلم انواع الخيار كخيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب حتى لا يظلم المشتري ويتعلم احكام القرض ما يصح اقراضه وما لا يصح

32
00:11:06.650 --> 00:11:28.950
وكيف يتصرف مع المماطل؟ حتى لا يقع في الربا او الظلم. ويتعلم القبض وصوره فقبض كل شيء بحسبه فان كان موزونا فقبضه بوزنه وان كان ثيابا ونحوها فقبضها نقلها. وان كان مما لا ينقل

33
00:11:29.250 --> 00:11:56.750
فقبضه بالتخلية ويتعلم احكام الاجارة كحرمة مماطلة الاجير قال صلى الله عليه وسلم اعطوا الاجير اجرا قبل ان يجف عرقه ويتعلم احكام الزكاة حتى يعرف كيف يزكي امواله وليعلم ان الضريبة لا تغني عن الزكاة. ومن احتاج معاملة تعلم فقهها

34
00:11:56.850 --> 00:12:42.950
حتى لا يقع في الحرام قال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ان الله بكل شيء عليم   الحمد لله بعد ان اتم الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم القيام بذلك المشروع العظيم

35
00:12:43.050 --> 00:13:06.850
وهو بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يمثل اه معلما يجتمع فيه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يجتمع فيه ابناء المجتمع المسلم ليشعروا باجتماعهم وترابطهم وتآلفهم وتكاتفهم يجتمعون ليؤدوا شعيرة من شعائر الله تنبئ عن

36
00:13:06.850 --> 00:13:27.050
صلتهم بالله عز وجل وتمتين وتقوية صلة هذا المجتمع المسلم بربه عز وجل. بعد هذا العمل الجليل توجه النبي صلى الله عليه وسلم لعمل عظيم جدا. وهو مما من اعظم مما اثره ونقله لنا التاريخ

37
00:13:27.050 --> 00:13:49.350
وهو المؤاخاة بين المهاجرين والانصار اخا النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار اخوة تقوم على المواساة وتقوم على التوارم  المواساة بحيث ان الانصاري والمهاجري يواسي كلا منهما الاخر

38
00:13:49.400 --> 00:14:07.650
في نفسه وماله ووقته وجهده فيواسيه بكل ما يستطيع وبكل ما يملك وايضا على التوارث حيث انهم يتوارثون من دون الارحام حتى نزل في ذلك قرآنا واولو الارحام. بعضهم اولى ببعض في كتاب الله

39
00:14:07.650 --> 00:14:30.150
فنسخت قضية التوارث بين الانصاري والمهاجر كانت هذه المؤاخاة يعني املا مقصودا عملا مقصودا. فاولا ان المهاجرين خرجوا من ديارهم وتركوا اهلهم وتركوا ابناءهم وزوجاتهم. وتركوا اهليهم تركوا اموالهم. تركوا ديارهم

40
00:14:30.200 --> 00:14:53.300
تركوا اوطانهم فالانسان يشعر في هذه الحال بغربة شديدة. وهو في امس الحاجة الى المؤانسة وامس الحاجة الى الدعم والمساندة فلا مال ولا اهل ولا سكن فكانت الانصار بالنسبة للمهاجرين يمثلون الحياة بكل جوانبها. يمثلون الاهل

41
00:14:53.450 --> 00:15:25.800
ويمثلون الوطن يمثلون السكن ويمثلون الاهل والرابطة القوية وكان هذا مقصدا عظيما ان يجد المهاجر من يؤويه وينصره وآآ يواسيه ويذهب عنه وحشة الغربة والبعد عن الاهل والوطن وقامت هذه الرابطة بين المهاجرين رضي الله تعالى عنهم وبين الانصار رضي الله تعالى عنهم قامت هذه الرابطة

42
00:15:25.800 --> 00:15:48.100
على اعظم رابطة. واوثق رابطة وهي رابطة الايمان. ورابطة العقيدة لا يمكن لاي مجتمع مهما كان. ومهما بذلت من الجهود ان يكون هذا المجتمع مترابطا على اساس متين ترابطا شاملا كاملا في كل ارجائه

43
00:15:48.100 --> 00:16:06.000
على كل انحاءه في كل اشخاصه يكون مترابطا ترابطا وثيقا لا يقوم الا على رابطة العقيدة لا يقوم الا على رابطة العقيدة ورابطة الدين ورابطة الاسلام. ان رابطة النسب ستكون محصورة مقصورة

44
00:16:06.400 --> 00:16:26.600
وان رابطة المستوى الاقتصادي والاجتماعي ستكون ايضا محصورة ومقصورة وايضا ليست شاملة ولا هي متكاملة ولا ايضا مستمرة. بل هي متغيرة اما رابطة الدين رابطة العقيدة رابطة الاسلام فهي اقوى الروابط

45
00:16:26.650 --> 00:16:53.500
بدليل ان هذه الرابطة يتألم يتألم المسلم في شرق العالم في اندونيسيا مثلا فيرق له المسلم في اقصى بلاد المغرب العربي  يألم ايضا المسلم في شمال العالم فيحزن له المسلم ويواسيه في جنوب العالم. انها رابطة العقيدة رابطة الدين

46
00:16:53.500 --> 00:17:22.500
رابطة الاسلام التي تربط بين اعضاء المجتمع المسلم. فيكون هذا المجتمع كالبنيان المرصوص. كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. بنيان قوي. بنيان متين. بنيان متماسك. بنيان لا يمكن تجاوزه ولا يمكن ان يطمع فيه ذاك انه مترابط. ولذلك الاعداء لما فطنوا الى قوة هذه الرابطة وتأثيرها في قوة المسلمين

47
00:17:22.500 --> 00:17:43.750
سعوا الى تحطيم هذه الرابطة وسعوا الى اثارة النعرات والعصبيات آآ فيما بين آآ المسلمين فتمزقوا وتوزعوا واصبحوا آآ جزرا معزولة عن بعضها البعض الا ما رحم ربي. فكانت هذه الرابطة وهي المؤاخاة بين

48
00:17:43.750 --> 00:18:01.900
المهاجرين وبين الانصار التي اقامها النبي صلى الله عليه وسلم والتي كان الله تبارك وتعالى هو الذي اه قذف في قلب رسوله صلى الله عليه وسلم هذا الامر وهو الذي سبحانه وتعالى الف بين قلوبهم

49
00:18:02.900 --> 00:18:27.900
وكنتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. فاصبحتم بنعمته اخوانا تحول آآ رغم تباعد القبيلة والنسب والالوان واختلاف المراكز الاجتماعية والمالية والاقتصادية الى

50
00:18:27.900 --> 00:18:52.900
اصبحت الرابطة رابطة الاخوة الايمانية. ورظي الله تعالى عن الانصار وارضاهم ورحم الله الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار وسلالة الانصار من امن منهم بالله ورسوله وعمل صالحا على ما قدموا من اروع الامثلة واجملها واعلاها واكملها لم يشهد بذلك في التاريخ ابدا

51
00:18:53.000 --> 00:19:13.000
في قضية المواساة وقضية المؤاخاة فيما بينهم حتى اثنى الله تبارك وتعالى عليهم قال والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم وهم الانصار يحبون من هاجر اليهم من المهاجرين ويحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم

52
00:19:13.000 --> 00:19:37.750
حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون اي امة من الامم واي مشاعر راقية وضمير ذلك الذي يقدم عليه ذلك الانصاري. يؤثر المهاجر على نفسه. ويقدم اخاه في العقيدة وفي الاسلام على

53
00:19:38.550 --> 00:19:58.550
نفسه وعلى قرابته ويؤثره بذلك المال. لا يجد في نفسه يعني حاجة ولا يجد في نفسه حرج ولا يجد في نفسه حسدا لذلك المهاجرين الذي خرج مهاجرا الى الله ورسوله. اخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وبين ابي

54
00:19:58.550 --> 00:20:18.150
واخى بين سعد بن الربيع وبين عبدالرحمن بن عوف واخى بين ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبين خارجه. وهكذا اخى النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة حتى انه لم ينزل مهاجر على انصاره الا بقرعة

55
00:20:18.600 --> 00:20:35.900
ليشهد التاريخ عظمة هذه الرابطة وتأثير هذه الرابطة وذلك الاثر الايماني الذي غرسه الايمان ورسول صلى الله عليه وسلم واثر القرآن في نفوس الصحابة حتى جعل منهم ملائكة يمشون على الارض

56
00:20:36.450 --> 00:20:58.300
ما استطاع ان ينزل مهاجري على انصاري الا بالقرعة كان هناك منافسة وعلى ماذا؟ ما هي المكاسب التي يحصلها الانصاري؟ والله لا يحصل شيئا من مكاسب الدنيا سوى رضوان الله تبارك وتعالى وجنته ومحبته ورضوان رسوله صلى الله عليه واله وسلم. بل ان الانصار بادروا الى

57
00:20:58.300 --> 00:21:11.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اقسم بيننا وبين اخواننا النخل. وهو نخلهم وهو ملكهم ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ان يقسم بينهم هذا النخل

58
00:21:12.300 --> 00:21:36.050
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وهو حفاظا على حق الانصار وعدم الجور والاجحاف في حقهم وقال لا يكفونكم المؤونة وتشركونهم في الثمرة  يعني المهاجرين يكفون الانصار المؤونة. هم يقومون على هذا النخل في غراسته وزراعته وسقيه والقيام بهذه المهنة

59
00:21:36.500 --> 00:21:54.700
ويشاركون في الثمرة في النتاج آآ الاخير. فقال الانصار رضي الله تعالى عنهم سمعنا واطعنا بل من شدة ذلك التفاني في الخدمة ان المهاجرين خشوا على اجورهم ان تذهب حتى قالوا لرسول الله وسلم والله يا رسول الله قد خشينا على ان

60
00:21:54.700 --> 00:22:17.550
ان يذهب الانصار بالاجور فقال لا ما اثنيتم عليهم ودعوتم لهم فقد كانوا نموذجا عظيما متفردا. فكان هذا العمل العظيم الذي اثره التاريخ لنا المؤاخاة بين المهاجرين والانصار في اعظم رابطة واقوى رابطة وهي رابطة

61
00:22:17.600 --> 00:22:51.700
العقيدة  القرآن كنز عامر بالفضائل والخيرات وللوصول الى فوائد هذا الكنز لابد من استعمال مفاتيحه وهي اداب تلاوة القرآن فمنها اخلاص النية لله تعالى وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من اوائل من تسعر بهم النار يوم القيامة قارئ للقرآن

62
00:22:51.850 --> 00:23:23.350
يقال له قرأت القرآن ليقال هو قارئ ومنها التسوق والتطهر من الحدث الاصغر واستقبال القبلة وعند البدء بالتلاوة يستعيذ بالله من الشيطان  ويرتل القرآن بتمهل وتبيين للحروف. وكان ابن عباس يقول لان اقرأ سورة ارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن

63
00:23:23.350 --> 00:23:43.750
كله ويستحب تحسين الصوت بالقرآن قال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن باصواتكم واذا مر باية رحمة ان يسأل الله تعالى من فضله. واذا مر باية عذاب ان يستعيذ بالله من العذاب. ويستحب الاجتماع على

64
00:23:43.750 --> 00:24:04.550
تلاوة القرآن وتدبره وتدارسه. فقد قال صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله فيمن عنده

65
00:24:08.700 --> 00:24:33.350
الحمد لله كان من اعظم الاعمال التي اقامها النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه الى المدينة بناء المسجد ليكون المعلم الإسلامي الذي يفيء اليه المسلمين ويجتمعون ويؤدون شعائر الله تبارك وتعالى فيه

66
00:24:33.850 --> 00:24:50.350
ثانيا المؤاخاة بين المهاجرين والانصار في اعظم مؤاخاة ومؤازرة ومواساة عرفها التاريخ. اليكم نموذجا على هذه المؤاخاة. وهو ما كان بين مؤاخاة عبدالرحمن بن عوف من المهاجرين وسعد بن الربيع من الانصار

67
00:24:50.500 --> 00:25:09.600
سعد بن الربيع لما اخى بينه وبين عبد الرحمن بن عوف النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ سعد انني اكثر الانصار مالا فخذ نصف ما لي اقسم بيني مالي بيني وبينك وانظر الى زوجتي فايهما هويت

68
00:25:09.800 --> 00:25:26.150
آآ طلقتها ثم اذا حلت تزوجتها. فقال عبدالرحمن بن عوف بارك الله لك في اهلك. وبارك الله لك في مالك دلني على السوق دلني على السوق. فاتجر عبدالرحمن بن عوف

69
00:25:26.650 --> 00:25:38.250
في سوق بني قينقاع حتى اصبح من كبار تجار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انظر الى هذا النموذج العظيم سعد ابن الربيع. يريد ان يناصفه في ماله وفي اهله ايضا

70
00:25:38.700 --> 00:25:57.800
وانظروا الى هذا الكرم الانصاري من سعد بن الربيع وهذا وهذه العفة والتعفف من عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهم. لقد نجحت هذه المؤاخاة نجاحا باهرا لم يؤثر التاريخ مثالا او قريبا منهم

71
00:25:58.000 --> 00:26:20.400
بعد ان تم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الامر بناء المسجد والمؤاخاة بين المهاجرين والانصار عمد الى آآ عمل وثيقة او تحالف اه يحفظ به هذا المجتمع المسلم من التفكك ويحفظ هذا المجتمع ومن يعيش تحت ادارة هذا المجتمع

72
00:26:20.400 --> 00:26:43.050
من آآ اي نوع من انواع مصادرة الحقوق او غيرها فكان آآ فكانت وثيقة وميثاق التحالف تبين الحقوق والواجبات حتى يقضى على موضوع العصبيات القبلية وعلى موظوع الحزبيات والمناصرات والنزاعات السابقة

73
00:26:43.050 --> 00:27:06.050
او الحروب الجاهلية السابقة وحتى يضمن لذلك المجتمع الاستقرار فان المجتمع اذا اراد ان ينمو اراد ان يزدهر ويتقدم فهو في امس الحاجة الى الاستقرار بيئات النزاع وبيئات الصراع ليست مجالا للنمو والنهضة والاستقرار والتقدم والازدهار ابدا

74
00:27:06.750 --> 00:27:24.250
كل مجتمع يريد ان يزدهر وينمو وينهض ويتقدم فعلى ابنائه جميعا ان يسعون الى استقرار ذلك المجتمع الى تماسك ذلك المجتمع الى المحافظة على لبنات ذلك المجتمع. فكانت هذه الوثيقة

75
00:27:24.300 --> 00:27:49.050
التي حفظت لاهل الاسلام من المهاجرين والانصار حقهم وانهم امة مؤمنة واحدة وينصر بعضهم بعضا. وان آآ يقوم بحقهم ادناهم وان لهم من الحقوق ما لغيرهم من المسلمين. وان المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه

76
00:27:49.100 --> 00:28:12.300
المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص وشبك بين اصابعه. فارسل النبي صلى الله عليه وسلم آآ وثيقات يعدها كثير من  والمؤرخين انها اول دستور وضع اه في التاريخ هذه الوثيقة التي تسمى صحيفة المدينة. حتى ان المدينة كان يسكنها اه اليهود

77
00:28:12.350 --> 00:28:33.150
بنو قينقاع وبنو آآ النظير وآآ وغيرهم آآ من آآ طوائف اليهود كانوا موجودين وعقد النبي صلى الله عليه وسلم معهم هذه الوثيقة. وانهم يدخلون ويشاركون ويساهمون في بناء هذا المجتمع المسلم. وانما على المسلمين من المشاركة المالية

78
00:28:33.150 --> 00:28:53.150
فانه ايضا على اليهود ان يشاركوا ويساهموا في هذا المجتمع. وكما ان المسلمون يدافعون عن هذه المدينة وعن اهلها فمن حق ايضا اليهود ان يحظوا بهذا الامن فكان آآ من الميثاق ان يدافع المسلمون واليهود عن المدينة وعن

79
00:28:53.150 --> 00:29:08.850
من ارادها بسوء اه من الداخل ومن الخارج وبذلك حفظت الحقوق حفظت لاهل الاسلام وحفظت لغير آآ المسلمين من اليهود ومن المشركين مشركي المدينة الذين لم يسلموا حفظت لهم حقوقهم

80
00:29:08.900 --> 00:29:28.700
كما انهم عرفوا الواجبات التي عليهم. والمسؤوليات التي انيطت بهم وما لهم من حقوق في ظل هذه اه اه الحكومة الجديدة او الدولة الجديدة التي آآ انشأها النبي صلى الله عليه وسلم وهي دولة الاسلام في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

81
00:29:29.650 --> 00:29:53.400
فكان يظلل المدينة حكم اسلامي بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم يأمن فيه المسلم وغير المسلم كل يعرف حقوقه من المسلم وغير المسلم كل يعرف واجباته ومسؤولياته. المسلم وغير المسلم. كل يأمن على نفسه واهله وماله وولده. لا يظلم ابد

82
00:29:53.400 --> 00:30:19.000
وتسير بينهم الاعمال والتجارات والتعاملات في ظل اه حماية من اه اه هذه القيادة الجديدة القيادة المسلمة اه وهذه الدولة المسلمة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لما حصل هذا الاستقرار بني المسجد

83
00:30:19.150 --> 00:30:44.300
فكان موطن اجتماع للصحابة رضي الله تعالى عنه واداء لشعائر الله تبارك وتعالى هي الصلاة وايضا كان المؤاخاة والترابط على رابطة العقيدة بين المهاجرين والانصار ثم كانت وثيقة المدينة وصحيفة المدينة التي هي تعبر عن وثيقة الحقوق والواجبات من اجل استقرار ذلك

84
00:30:44.300 --> 00:31:11.200
الناشئ المجتمع المسلم الذي انشأه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن المشركين من قريش لم يعجبهم ما وصل اليه ذلك المجتمع المسلم من التآخي والترابط والاستقرار وان هذا مؤذن بما يزعجهم

85
00:31:11.950 --> 00:31:29.750
فلم ينقطعوا عن التهديد لاهل المدينة سواء كانوا من المسلمين او من غيرهم كانوا من المهاجرين او من الانصار فكان شعار هذا التهديد الرسالة التي بعثوا بها الى اهل المدينة

86
00:31:29.800 --> 00:31:55.000
انكم اويتم صاحبنا وانا نقسم بالله لتقاتلنه او لتخرجنه او لنسيرن اليكم جميعا حتى نقتل مقاتلتكم ونستبيح نسائكم. هذا تهديد لاهل المدينة. هناك ثلاثة خيارات الخيار الاول ان تقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:31:56.300 --> 00:32:18.600
الخيار الثاني ان تخرجوه من بلدكم فان لم تفعلوا كان الخيار الثالث وهو اقسام على ان يجيئوا جميعهم فيقتل الرجال ويستبيح الحرمات من النساء والاموال والاطفال وكان هذا التهديد موجه لاهل المدينة

88
00:32:18.800 --> 00:32:38.450
واما المهاجرين فكانت الرسالة الموجهة اليهم ايضا التهديد الذي وجه اليكم لا يغرنكم انكم افلتمونا الى يثرب. اي انكم فلتم من قبضتنا وذهبتم الى المدينة فلا يعني تغتر بذلك. سنأتيكم

89
00:32:38.650 --> 00:32:58.150
فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم يعني تهديد بالابادة الجماعية لم يرتضي له العقيدة ان يعتنق عقيدة مخالفة لعقيدة فهو يريد ان يتحكم حتى في العقيدة التي يؤمن بها هذا الانسان

90
00:32:58.400 --> 00:33:18.400
ثم يضطرونه الى ان يخرج مهاجرا من بلده. فيصل الى حيث الامان. ومع ذلك لا يتركونه في حاله وفي شأنه. وانما تطاردونه بالتهديدات والتوعدات بالابادة الجماعية والمحاربة. وهذا نوع من اه الحرب النفسية التي

91
00:33:18.400 --> 00:33:40.400
الاعداء اه اتجاه من من قريش وغيرهم تجاه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ليفتوا في اعضادهم وليخوفوهم لذلك في ظل هذه الظروف من استقرار المجتمع المدني وفي ظل هذه التهديدات

92
00:33:40.650 --> 00:34:00.150
اذن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بالقتال اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير. هذه المرحلة الثانية آآ من تشريع الجهاد. فقد كانت المرحلة الاولى في مكة

93
00:34:00.500 --> 00:34:22.950
انه كفوا ايديكم وكانت المرحلة الثانية بعد الوصول الى المدينة بعد الهجرة وهي اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم قدير فكان آآ الاذن بالقتال لمن هددهم وقاتلهم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

94
00:34:22.950 --> 00:34:48.250
على اله وصحبه اجمعين تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى بشرى لنا بشرى لنا زادنا كاذبية للعلم كالازهار في البستان