﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
يزداد بالاحسان. الله جمله. كما يا رمضان عقد من الايمان يزداد بالاحسان. الله جمله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله سلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الخامس

2
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
من سلسلة مجالس تدبر سورة طه. وكان قد انتهى بنا المطاف الى ذلك المشهد العجيب. لقد تقشع ميدان المعركة عن هزيمة من كرة لفرعون قصر مبين لموسى عليه السلام. ورأى الناس بام اعينهم كيف انه اذا جاء نهر الله

3
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
بطل نهر معقل وكيف ان موسى عليه السلام لما القى العصا ابتلعت والتهمت جميع ما السحرة. ثم اعقب ذلك البطش والتنكيل من فرعون. والتهديد والوعيد الذي انفذه في هؤلاء المؤمنين من السحرة. فصلبهم فقطع ايديهم وارجلهم من خلاف. وصلبهم في جذوع النخل

4
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
زعما منه بان عذابه اشد وابقى. ثم اعقب ذلك سجالات طويلة بين موسى وفرعون على مدى على مدى الله اعلم بطوله. وابتلى الله تعالى ال فرعون بانواع البلايا ارسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم. واخذهم بالسنين ونقص من الاموال

5
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
والانفس والثمرات. كما قال الله تعالى ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات. اضف ما ذكرنا الى الحي والعصر الى العصا واليد. فتلك تسع ايات بينات ابتلى الله بها ال فرعون. لكن كفره

6
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
كان غليظا وكان فرعون يؤججهم ويؤلبهم ويثيرهم بالدعاوى العريضة تارة يقول اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي. افلا تبصرون؟ ام انا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين. وتارة

7
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
يزعم ان موسى عليه السلام يريد ان يخرجهم من ارضهم ويذهب بطريقتهم المثلى ابان ذلك كان يسوم بني اسرائيل سوء العذاب. وعاد اليهم بسياسة القتل والبطش والتنكيل تقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم وانا فوقهم قاهرون. وهذه حملة سوى الحملة السابقة التي كان يريد

8
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
بها القضاء على موسى حين كان وليدا. هذه حملة جديدة من التنكيل والبطش. وحينما اذن الله تعالى فرج واراد سبحانه وتعالى ان يمن على الذين استضعفوا في الارض ويجعلهم ائمة ويجعلهم الوارثين

9
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
يقول تعالى ولقد اوحينا الى موسى ان اسري بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا. لا تخافوا دركا ولا تخشى اوحى الله الى عبده موسى وما كان لموسى ان يفعل امرا الا بامر الله تعالى. ان اسري بعباده

10
00:04:00.100 --> 00:04:30.100
والسري هو الذهاب في الليل. وربما في اول الليل ليتسع لهم الوقت اخبر موسى بني اسرائيل وكانت بيوتهم قبلة وكانوا مستمعين بان يتهيأوا للرحيل. وصل الخبر بين بتكتم شديد لم يطلع عليه ال فرعون. وفعلا ما انحل الظلام حتى خرج بنو اسرائيل من

11
00:04:30.100 --> 00:05:00.100
وغادروا المدينة. تخرج اسأل اسرة باكملها. خرجوا شيوخا ورجالا ونساء واطفالا يحثون الخطى تحت جنح الظلام متجهين صوب المشرق الى ارض الشام. فلم يراع ال فرعون حين انبلج الصباح الا وبيوت بني اسرائيل خاوية وطرقاتهم خالية

12
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
لا داع ولا مجيب. فجن جنون فرعون وارسلت المدائن حاشرين. ان هؤلاء لشرذمة قليلون. وانهم لنا لغائضون وقد كان يسعه ان يدعهم يفارقون ارض مصر ويذهبون حيث وجههم الله. لكن الطغيان يأبى على صاحبه

13
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
الا ان يجره الى حتفه. فحفز الناس وآآ حثهم على اللحاق بهم. فتوافى الناس من جميع الاصقاع ممن اراد الله بهم سوءا حتى كونوا جيشا عرمرما واخذوا يحثون الخطى خلف بني اسرائيل

14
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
لا ندري كم المدة التي آآ قطعها بنو اسرائيل من ضفاف النيل الى ان وصلوا الى سيف البحر ولعل البحر الذي وصلوه كان ما يسمى الان بخليج السويس او غير ذلك لانهم كانوا يريدون ان يقطعوا الدرب الى

15
00:06:00.100 --> 00:06:30.100
بالطول الايمن ادركهم فرعون معا بلاج او مع شروق الشمس كما قال رب عز وجل فاتبعوهم مشرقين. فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون يا له من موقف عصيب لكم ايها الكرام ان تتخيلوا هذه الامة المستضعفة التي فرت بجلدها

16
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
شيوخها وعجائزها ورجالها ونسائها واطفالها يحثون الخطى وينظرون الى الوراء يرقبون هل في الافق شيء هل خلفهم من يتعقبهم الى ان وقفوا على حافة البحر. فاذا بغبار جيش فرعون من يقبل من ورائهم فشعروا باحباط ويأس شديد وقالوا شاكين لموسى ان

17
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
ما لمدركون اي البحر امامنا وفرعون خلفنا. فاين المفر؟ لكن رسول الله الذي يتلقى الوحي من الله يمتلئ قلبه ثقة بالله يقولها بثقة ويقين كلا مع انه في تلك اللحظة لا يدري ما الله صانع به. لكنه الايمان والثقة والاعتداد بوعد الله عز وجل. قال كلا

18
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
ان معي ربي سيهديك. وهكذا المؤمن ايها الاخوة لا يتزلزل ولا يتلجلج ولا يداخله ريب في صدق بوعد الله تعالى. قال كلا ان معي ربي سيهدين. فما الذي جرى؟ امر الله تعالى موسى ان يضرب هذا

19
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
البحر الخضم بعصاه. وما عسى ان تصنع عصا اقتلعت من جذع شجرة ببحر متلاطم الامواج لكن وقعت الاية العظيمة الرهيبة المهيبة. فما ان ضرب العصر بعصاه حتى انفلق ذلك البحر المائج

20
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
وعاد اثني عشر طريقا كل طريق كل واحد منها كالطود العظيم اي كالجبل الاشم انفلق البحر الى اثني عشر طريقا. بحر كانت سنن الله تعالى فيه ان يكون مائعا متموجا. واذا

21
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
فبه يستحيل الى اطواد قائمة كأنها الجبال وبينها طرقات ومسارب بعدد اصوات بني اسرائيل وكانوا اثني عشر سبقا كما تعلمون. وفوق ذلك بعث الله الريح حتى جعلت ارض البحر يبسا

22
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
ولقد اوحينا الى موسى ان اسري بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر. لا يبس لا تخافوا دركا ولا تخشى اي لا تخاف دركا من فرعون ان يدركك. ولا تخشى اي ولا تخشى من البحر ان يغرقك. هذا وعد الله

23
00:09:10.100 --> 00:09:40.100
فما ان وقع ذلك امام ناظري امام ناظر بني اسرائيل حتى هبطوا. وتخيلوا هذا المشهد الذي يعجز الخيال عن تصوره. امة باكملها تنقسم اثني عشر سبطا وتهبط على هذه صخيرات حتى تصل الى قاع البحر. الذي كان قبل قليل مضمخا بالمياه. وتثير التراب في مشيها عليه

24
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
الغبار لا اله الا الله ويقال انه كان يرى بعضهم بعضا من خلال هذه الاطواد المائية ليأنس بعضهم ببعض فيدخلون ويمظون ليرتقوا في الجانب الاخر من البحر. ويقف فرعون امام هذا المشهد

25
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
المذهل وخلو ووراءه قومه يأتمرون بامره ويفعلون ما يأمرهم به دون وعي كانوا مسلوبي الارادة كما قال الله عز وجل فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين. فحينئذ يغرى باتباع

26
00:10:20.100 --> 00:10:50.100
وتحمله روحه الخبيثة ونفسه الطاغية ان يتعقبه. وانما يسير لحتفه فسار ورائهم فلما تكاملوا بنو اسرائيل خارجين وتكامل اهل فرعون داخلين امر الله البحر فانطبق عليه. ويا له من مشهد شيء عجيب واذا بهذه الجبال

27
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
المائية تعود لطبيعتها الاولى وسيرتها الاولى. واذا بال فرعون بعرباتهم وخيولهم اسلحتهم يعلو بهم الماء ويهبط واذا به يتقذفهم يمنة ويسرة في مشهد لا تصفه العبارات. وعلى الجانب اخر كان بنو اسرائيل يرقبون المشهد. وهذا من حكمة الله عز وجل كما قال الله عز وجل

28
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
وانتم تنظرون واذ فرقنا بكم بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون فنظرهم ذلك كان يذهب غيظ قلوبهم. لانهم يرون الملأ الذين تسلطوا عليهم وساموهم سوء العذاب. لسنين طويلة

29
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
ويرون فرعون الذي فعل بهم الافاعيل يتلاعب بهم الموج ويحاولون النجاة ثم لا يستطيعون ان البحر القى فرعون في الجانب الاخر. وقام عليه بنو اسرائيل ينظرون اليه. اهذا هو فرعون؟ الذي كان يقول انا ربكم

30
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
الاعلى؟ اهذا فرعون الذي كان يقول ما علمت لكم من اله غيري؟ اهذا فرعون الذي قال لموسى لان اتخذت كإله غيري لأجعلنك من المسجونين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك اية

31
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
لا تخافوا دركا ولا تخشى. فاتبعهم فرعون بجنوده. فغشيهم من اليم ما غشيهم. وهذا التعبير فيه من التفخيم والتعظيم ما لا يخفى. كما قال الله عز وجل والمؤتفكة اهوى فغشاها ما غشى. يعني

32
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
كأن الامر لا تتسع له العبارات ولا تحيط به الخيالات. فهذا التعبير يحمل في ثناياه عظيم والتضخيم لهذا الحدث. فغشيهم من اليم ما غشيهم. واضل فرعون قومه وما هدى. اي والله لقد

33
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
ما زال يفتن لهم في الذروة والغارب يستذلهم بانواع الكلام والحيل والمؤامرات والمكائد والعبارات حتى اوردهم هذا المورد. ويوم القيامة يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار وبئس الورد المورود. فكما

34
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
الى الغرق في الدنيا يقودهم الى الحرق في الاخرة. فيقدم قومه وهؤلاء القوم والاتباع الذين الغوا عقولهم يمشون خلفه فيهون في جهنم من وراءه. فغشيهم من من اليم ما غشيهم واضل

35
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
فرعون قومه وما هدى انتهى اسدل الستار على هذا على هذا الامر واحق الله الحق وابطل الباطل وشفى صدور قوم مؤمنين. وامتن الله على بني اسرائيل فقال لهم يا بني اسرائيل قد انجيناكم من عدوكم

36
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
وعدناكم جانب الطور الايمن. ونزلنا عليكم المن والسلوى. كلوا من طيبات ما رزقناكم. ولا تطغوا فيه في حل عليكم ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى. يمتن الله تعالى على بني اسرائيل ان نجاهم. اي والله يا لها من منة عظيمة

37
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
لا يمكن ان ينساها عاقل مؤمن حصيص. ثم وجههم الله تعالى الى ذلك المكان الشريف هو جانب الطور الايمن الذي كلم الله تعالى فيه موسى واعطاه فيه التوراة فكان موضعا شريفا

38
00:14:40.100 --> 00:15:10.100
في خروجهم وفوق ذلك لم يدعهم الله تعالى دون مؤونة بل انزل عليهم المن وما المن يجدونها على اوراق الشجر يقتاتون عليها وتعطيهم الطاقة والغذاء. والسلوى السلوى هي عبارة عن طير في السماء تسقط عليهم. فيأكلون منها حاجتهم. فكانوا يجدون بغيتهم وحاجتهم. اما السقيا

39
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
لما استسقاه كلما استسقاه قومه ضرب بعصاه الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا على اسباب بني اسرائيل. كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه. وفي هذا تنبيه ايها الكرام

40
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
ايتها الكريمات الى حل الطيبات. وان الاصل فيما خلق الله تعالى الحل. وان كل طيب فهو مباح لنا لكن ايضا يحمل معنى مهما تحذيرا مبطنا. وهو ان التوسع في المباحات قد

41
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
يحمل الناس على الطغيان. وهذا مشاهد موجود مرصود تاريخيا. ضرب الله وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كان

42
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
يصنعون فليحذر الناس من مغبة الطغيان. وليحذروا من ان التوسعة في الرزق ربما كانت استدراجا ها نحن في هذه الازمنة نرى من امثلة الطغيان في الارزاق ما نخشى عقوبته. نرى قوما لا يبالون بالنعم

43
00:16:30.100 --> 00:17:00.100
ينصبون الموائد مد البصر. ثم بعد ذلك ينثرونها يسرفون فيها وكأن اه هذا الطعام يندفونه من جبل. قوم لا لا يبالون بالنعم. ولا يشكرون الله تعالى عليها وانما يريدون المباهاة والخيلاء والذكر والصيت وغير ذلك. فهذا من انواع الطغيان ومن انواع

44
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
ان يتخذ الناس الامن والشبع مدعاة لمعصية الله تعالى. والوقوع فيما حرم الله تعالى عليهم من انواع المحرمات من المعازف ومن اختلاط الرجال بالنساء ومن الوقوع في الاختلاط والمنكرات والمحرمات

45
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
فكل هذه علامات توجب الحذر والخوف من مغبتها. لهذا قال كلوا من من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا في فيحل عليكم غضبي. ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى. اي والله من حل عليه غضب الله

46
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
عز وجل فقد هوى وتردى ومن ذا الذي ينجيه من الله تعالى ثم اتبع ذلك بباب فرج يمكن لكل من اسرف على نفسه ان يلجه وان يجد فيه نسائم الرحمة. فقال واني لغفار

47
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. هذه الثلاثية المتلازمة ايها الكرام تتكرر في ربما وردت في اربعة مواضع ثلاثة امور مقترنة هي سبب النجاة والغفران التوبة والايمان والعمل الصالح. كما قال الله تعالى في سورة الفرقان الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا

48
00:18:30.100 --> 00:18:50.100
فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وقال ها هنا واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى والغفر هو الستر والتجاوز. الغفر هو الستر والتجاوز. ومنه المغفر الذي يجعل على

49
00:18:50.100 --> 00:19:10.100
وقاية الله هو سترا له. فمن اسماء الله تعالى الغفار والغفور. ولهذا اذا خلا بعبده المؤمن يوم القيامة وقرره ذنوبه بعد ان يضع عليه كنفه وستره يقول اني قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. لكن

50
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
لابد لنا ان نجمع بين هذه الثلاث التوبة ومعنى التوبة الاوبة والاقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم وعلى عدم العود هذه حقيقة التوبة. التوبة ايها الكرام ليست كلمة باللسان. كما ربما يقولها بعض الناس استغفر الله

51
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
توبوا اليه وهو لا لا يتوب في الواقع وانما يقول كلاما على لسانه. حقيقة التوبة ان يقع ندم في القلب على ما فرط منه. ثم اه اقلاع عن المعصية التي يباشرها. فلا

52
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
يتوب وهو مقيم عليها. اي اي شيء هذا؟ ان يدعي التوبة وهو مقيم على المعصية. ثم عزم على الا يعود في المستقبل فاذا اجتمعت هذه الشروط مع النية الخالصة لله تعالى وان تكون في زمنها

53
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
المحدد شرعا بمعنى قبل ان تغرغر الروح فان الله تعالى لا يزال يقبل التوبة مالا تبلغ الروح وليست التوبة للذين يعملون السيئات. حتى اذا جاء احدهم الموت قال اني تبت الان. ولا الذين يموتون وهم كفار

54
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
كما ان التوبة ايضا لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها. يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. فاذا وجدت هذه الشروط فان الله يقبل التوبة حتى ولو ان العبد عاود

55
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
مرة اخرى فان توبته الاولى ماضية ولكن يجب عليه ان يجدد التوبة. ولهذا جاء في حديث ان عبدا من عباد الله اذنب فقال اي ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عنه

56
00:21:10.100 --> 00:21:30.100
الدم قد غفرت لعبدي فعاد فاذنب الثانية فقال مثلما قال فقال الله مثل ما قال ثم عاد فاذنب الثالثة ذنبه الاول فقال مثلما قال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي فليعمل

57
00:21:30.100 --> 00:21:50.100
بما شاء. معنى فليعمل عبدي ما شاء. اي ان اي انه ما دام يستغفرني مستجمعا لشروط التوبة فاني لا ازال اغفر له. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون

58
00:21:50.100 --> 00:22:10.100
فاياك يا عبد الله ان تمل من التوبة كن اواها توابا اوابا ولا يبلغ بك الشيطان ان يقول لا فائدة من التوبة ها انت تعاود الذنب. كلما عاودت الذنب فافزع الى التوبة فان التوبة تمحو الذنوب والسيئات

59
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
كما ان الحسنات يذهبن السيئات. لهذا نبه الله تعالى بني اسرائيل وسائر المؤمنين على هذا. واني لغفار من تاب فهذه هي التوبة. وامن الايمان ايها الكرام ان يحيي التائب قلبه بالخوف والرجاء

60
00:22:30.100 --> 00:22:50.100
والمحبة وسائر الاعمال القلبية هذه حقيقة الايمان. فاذا اردت ان تعلم هل توبتك نصوح ام لا؟ فانظر في قلبك هل يقوم في قلبك بعد الذنب هذه المعاني الايمانية من الحب والخوف والرجاء ام لا؟ ثم الثالثة

61
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
العمل الصالح. فان علامة التوبة النصوح ان يجد الانسان في نفسه خفة لعمل الصالحات. واقبالا عليه اما اذا لم يجد ذلك ووجد استثقالا فهذا دليل على ان التوبة مشوبة. وكم من تائب صار حاله بعد التوبة

62
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
افضل من حاله قبلها بكثير. فكان ذلك سبب خير له. فلهذا ايها الكرام ويا ايتها الكريمات يجب ان استجمع هذه المقومات الثلاث التي يذكرها الله مقترنة وهي التوبة والايمان والعمل الصالح حتى تحصل للعبد

63
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
المغفرة التامة. وبهذا ايها الكرام تم الحديث على فصول من قصة موسى عليه السلام مع فرعون هناك فصول اخرى لم تذكر في سورة طه وذكرت في سور اخرى وفي هذا القدر بحمد الله تعالى كفاية وتنبيه

64
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
للاذهان على تدبر كتاب الله تعالى. فان من امعن النظر في كتاب الله لم يشبع منه. ورأى انه كل يوم يعيد النظر فيه ينقدح له معنى جديد. فنسأل الله تعالى ان ينفعنا بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين

65
00:24:10.100 --> 00:24:20.250
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات