﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:17.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وصحبه وسلم

2
00:00:18.000 --> 00:00:44.000
هذا هو المجلس التاسع من اجتماعنا على كتاب الله تبارك وتعالى نستهدي به ونسترشد ونسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا    وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى الى قول الله عز وجل واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال

3
00:00:44.300 --> 00:01:05.450
والله سميع عليم اه اذا كنا قد وصلنا الى هذه الايات المباركات فقد انتهى الجزء الخاص بمجادلة اهل الكتاب واقامة الحجة عليهم وبيان الحق في اه امر المسيح عليه السلام وانه عبد الله ورسوله

4
00:01:06.400 --> 00:01:21.550
الله تبارك وتعالى اله واحد وان هذا هو اعظم محكم آآ دعت له هذه السورة المباركة بل دعا له جميع الانبياء وهي الكلمة السواء التي كان آآ قد امر الله

5
00:01:21.550 --> 00:01:40.600
تبارك وتعالى نبيه ان يدعو اهل الكتاب وحتى يدعو المشركين اليها اه الان نحن دخلنا في الحديث عن غزوة احد ودخلنا على بيان ما فيها من من حكمة الله تبارك وتعالى ورحمته بالمؤمنين

6
00:01:41.050 --> 00:02:02.750
فهذا هذا الموضع من هذه السورة موضع عظيم جدا آآ في حكمة الله تبارك وتعالى في الابتلاء وخصوصا في غزوة احد اه بدأت هذه الايات بقول الله تبارك وتعالى واذ غدوت من اهلك تبوأ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم

7
00:02:02.900 --> 00:02:21.300
قلنا ان كلمة واذ فيها تذكير بهذا الحدث فالله تبارك وتعالى يذكر آآ احداثا سابقة يذكر بها النبي صلى الله عليه وسلم. سواء كانت احداثا عاشها هو اه او اه كانت اه احداثا سابقة

8
00:02:21.400 --> 00:02:38.900
آآ عاشها النبيون من قبله او حدثا آآ لبني اسرائيل او آآ من قبلهم او من بعدهم ربنا تبارك وتعالى يذكر النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج اول النهار من المدينة لقتال المشركين

9
00:02:39.900 --> 00:03:02.750
وخرج من عند اهله وهي عائشة رضي الله عنها وهو ينزل المؤمنين مواقعهم في القتال ويبين لكل واحد من منهم منزلة والله تبارك وتعالى سميع عليم فهو سميع لما يقولون وعليم بافعالهم. اذ همت طائفتان كلمة اذ بعد كلمة واذ

10
00:03:02.950 --> 00:03:21.350
معناها ان هذا الحدث تحت الحدث الاول يعني احنا عندنا حدث كبير هذا الحدث ينبثق منه اكثر من حدث كلمة اذ همت طائفتان منكم ان تفشل يعني معناها ايضا واذكر ايها النبي

11
00:03:21.500 --> 00:03:38.550
اه ما حصل لفرقتين من المؤمنين وهم اه يعني باتفاق العلماء هم من آآ بني سلمة وبني حارثة وهؤلاء كانوا قد ضعفوا وهموا بالرجوع حين رجع المنافقون. يعني المنافقون رجعوا

12
00:03:38.650 --> 00:03:58.900
آآ في احد وهمت طائفتان كذلك ان تفشله الفشل. هنا بمعنى الضعف والهوان والاستسلام. والرجوع وليس الفشل بمعنى الاخفاق اللي هو صار مشهورا عند الناس يقولون النجاح والفشل لأ آآ الصواب ان الفشل هو الضعف او الوهن

13
00:03:59.600 --> 00:04:20.900
انما المعنى الذي يقابل النجاح هو الاخفاق فربنا تبارك وتعالى يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا بان طائفتين من المؤمنين اه كذلك هموا بالرجوع وهموا بالضعف بسبب آآ لما رأوا المنافقين قد رجعوا

14
00:04:21.700 --> 00:04:38.350
والله وليهما آآ ولاية الله تبارك وتعالى فيها معنى التأييد وفيها معنى النصرة وفيها معنى التثبيت المعنى ان الله تبارك وتعالى ناصر هؤلاء بتثبيتهم على القتال وانه تبارك وتعالى صرفهم عما هموا به

15
00:04:38.550 --> 00:04:54.800
والله تبارك وتعالى وحده هو الذي ينبغي ان يتوكل عليه المؤمن في هذه الاية معنى عظيم جدا وهو ان آآ المؤمن قد يحصل له شيء من الهم يعني يهم يعني يحصل في في قلبه خاطرة

16
00:04:54.850 --> 00:05:09.650
اه في فعل السوق لكن الله تبارك وتعالى يصرف المؤمن اه عن هذا السوء الذي نواه والله سبحانه وتعالى يؤيده ويثبته في الخير الذي ينويه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يصرف قلوبنا الى

17
00:05:09.650 --> 00:05:31.450
وطاعته وان يصرف قلوبنا عن معصيته هو سبحانه آآ حق من توكل عليه ربنا هنا يذكر المؤمنين بنصره لهم في بدر وقد كانوا اذلة. كانوا ضعفاء وقال الله عز وجل ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون

18
00:05:31.700 --> 00:05:52.450
في واقعة بدر كان المسلمون مستضعفين وكانوا قلة. قلة العدد وقلة العتاد ومع ذلك الله سبحانه وتعالى نصرهم على المشركين فينبغي عليهم ان يتقوا الله تبارك وتعالى وان يشكروه. ان يذكروا نعمته وان يقدروها. وان يعلموا ان الله تبارك وتعالى ناصر عباده

19
00:05:52.550 --> 00:06:10.200
وان الله سبحانه وتعالى لو شاء لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض آآ يعني لا ينبغي ابدا ان يظن المؤمن ان المسلمين اذا غلبوا في آآ في معركة ان الله تبارك وتعالى لم يكن قادرا على نصرهم. بل هو سبحانه وتعالى قادر

20
00:06:10.400 --> 00:06:32.200
وذكر الله سبحانه وتعالى ذلك يبينه للمؤمنين انه قد نصرهم قبل ذلك في بدر وكانوا مستضعفين  وكانوا قلة وذكرهم ايضا بالحدث آآ المنبثق من غزوة آآ بدر. كما قلت لك آآ ان كلمة اذ بعد آآ كلمة اذ اذا جاءت

21
00:06:32.250 --> 00:06:50.400
اه تحت حدث فهي تذكر بامر داخل هذا الحدث وليس حدثا جديدا اذ تقول للمؤمنين الا يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين يعني ايه ازكر ايضا ايها النبي حين قلت

22
00:06:50.700 --> 00:07:11.300
للمؤمنين في غزوة بدر وانت تثبتهم آآ حينما آآ تنادى المشركون بالمدد فانت ذكرت المؤمنين وثبتهم بان الله تبارك وتعالى اعانهم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين هؤلاء منزلون من الله تبارك وتعالى لتقوية المؤمنين

23
00:07:12.550 --> 00:07:28.300
اه ثم جاء الجواب بلى. يعني ان ذلك يكفيهم. يعني الا يكفيكم اه فالجواب بلى بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين

24
00:07:28.350 --> 00:07:45.950
كلمة بلى يعني هذا جواب بلى ان ذلك يكفيهم والله سبحانه وتعالى بشرهم بعون اخر ان صبروا على القتال واتقوا الله سبحانه وتعالى والصبر والتقوى اعظم ما يتحلى به الانسان في حياته كلها

25
00:07:46.350 --> 00:08:06.400
يعني العلم والاخلاص اساس. اساسان آآ في كل موقف من المواقف يحتاجه الانسان ان يصبر وان يتقي ان يصبر يعني انه آآ لا يسقط على قدر الله تبارك وتعالى وان يتصدر الله وان يتقي الله بمعنى انه لا يخالف امره

26
00:08:06.600 --> 00:08:27.900
يعني لا لا تحمله المصيبة ان يخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين يعني لهم بشرى اخرى وهي انهم ان صبروا على هذا الابتلاء العظيم

27
00:08:28.000 --> 00:08:46.150
واتقوا الله تبارك وتعالى وجاء المدد الى آآ الاعداء يعني آآ اعداء المسلمين ان حصل ذلك فان الله تبارك وتعالى سيعين المؤمنين بخمسة الاف من الملائكة مسومين يعني اه معلمين

28
00:08:46.550 --> 00:09:05.550
وكذلك يعني عليهم علامة ظاهرة هم وخيولهم وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. ربنا تبارك وتعالى جعل ذلك جعل جعل ذلك العون وجعل ذلك الخبر السار

29
00:09:05.750 --> 00:09:26.100
اه بهذا المدد لتطمئن قلوب المؤمنين لان المؤمن اذا علم ان الملائكة معه فهو يعلم انه على حق ويعلم ان ربه ناصره ومع ذلك مع ان الله تبارك وتعالى ارسل الملائكة لكنه تبارك وتعالى بين ان انه ان النصر من عنده وما النصر الا من عند الله

30
00:09:26.100 --> 00:09:41.550
يعني ان الله سبحانه وتعالى ينصر بالريح وينصر بالرعب وينصر بالملائكة ولكن النصر لا يكون الا من عند الله تبارك وتعالى. كل هذه اسباب للنصر لكن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي ينصر

31
00:09:41.550 --> 00:10:00.550
وهو سبحانه وتعالى عزيز لا يعني لا يغاربه احد. هو كذلك حكيم فيما قدر وشرع  لياقة طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين انا احب ان تستمع الى هذا الى هذا المجلس وانت بين يديك المصحف

32
00:10:00.600 --> 00:10:17.400
آآ حتى آآ تنظري في الايات وتنظري كذلك فيما في ما تحتها من التعليق لياقة اعترفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين. يعني ان الله تبارك وتعالى جعل نصر المؤمنين في بدر

33
00:10:17.900 --> 00:10:33.300
لاسباب منها ان يقطع يعني ان يهلك طائفة من الذين كفروا بالقتل. وبالفعل مات آآ كثير من صناديد قريش في غزوة بدر والنبي صلى الله عليه وسلم ناداهم ناداهم وقال

34
00:10:33.500 --> 00:10:49.250
هل وجدتم ما وعد ربكم حقا الى اخر ما حصل في هذه الغزوة المباركة والله تبارك وتعالى بين ان هذه الغزوة من اثارها انه قطع طرف من الذين آآ كفروا

35
00:10:49.750 --> 00:11:08.100
وكذلك اخز الله تبارك وتعالى طائفة اخرى وردهم سبحانه وتعالى بغيظهم و بهزيمتهم فرجعوا بفشل وذل ثم جاء هنا آآ بيان للنبي صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شيء

36
00:11:08.200 --> 00:11:22.800
او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون كان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين دعا على رؤساء المشركين يعني اللي هم صناديد المشركين اللي هم الاكابر اكابر المجرمين

37
00:11:23.200 --> 00:11:38.850
دعا عليهم بالهلاك بعدما وقع منهم في احد وقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ودعا عليهم باللعنة. فربنا تبارك وتعالى قال ليس لك من الامر شيء. الامر كله لله فينبغي ان تصبر

38
00:11:38.950 --> 00:11:58.500
على آآ قدر الله تبارك وتعالى. والله سبحانه وتعالى قد يوفق بعض هؤلاء الى التوبة. او آآ ان يبقوا على كفرهم فيعذبهم الله سبحانه وتعالى بظلمهم ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فالامر كله لله تبارك وتعالى

39
00:11:58.600 --> 00:12:20.900
ثم قال الله عز وجل ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم. هذا تفريع على الاية قبلها لما قال ليس لك من الامر شيء الامر كله لله. والله سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الارض. فهو سبحانه وتعالى يغفر لمن يشاء وهو اعلم بالمهتدين

40
00:12:20.900 --> 00:12:42.950
وهو اعلم بمن يصلح للتوبة. لذلك كثير من آآ الكفار الذين كانوا يحارب يحاربون المؤمنين تابوا الى الله تبارك وتعالى  واسلموا وحسن اسلامهم وصاروا نصرا لله تبارك وتعالى ورسوله. يعني كثير ممن كانوا في بدر

41
00:12:43.250 --> 00:13:04.950
ثم بعد ذلك في احد فالله تبارك وتعالى آآ اعلم بالمهتدين. ليس لك من الامر شيء او يعذبهم او يتوب عليهم فانهم  اسف ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. ولله ما في السماوات وما في الارض هذا استدلال. يعني ان الله سبحانه وتعالى وحده

42
00:13:04.950 --> 00:13:24.250
هو الذي له ما في السماوات وما في الارض ووحده تبارك وتعالى هو الذي يغفر لمن يشاء وهو الذي يعذب من يشاء. والله غفور رحيم هنا جاء الامر للمؤمنين. يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. واتقوا الله لعلكم تفلحون

43
00:13:24.600 --> 00:13:43.350
طبعا هذه السورة نزلت بعد سورة البقرة او سورة البقرة آآ كان قد جاء فيها آآ النهي عن الربا في اخر السورة وهنا كذلك تأكد هذا النهي وبعض العلماء يحاول ان يجعل مناسبة لذكر آآ الربا هنا

44
00:13:43.800 --> 00:14:05.750
ويبين ان المؤمنين اذا اتقوا الله تبارك وتعالى فان ذلك من اسباب النصر ومن اعظم ذلك ان يتركوا ما نهى الله عنه. ومن اعظمه الربا وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا دائما اذا جاء النداء بالايمان فمعنى ذلك ان ما يأتي من الامر او النهي

45
00:14:05.850 --> 00:14:24.050
لابد ان يكون من مقتضى الايمان. يعني لانكم امنتم بالله فيجب ان تتبعوا امره لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة يعني تجنبوا اخذ الربا وطبعا كلمة اضعافها المضاعفة ليست مقصودة بذاتها. يعني حتى لو كان ضعفا واحدا. فهو منهي عنه

46
00:14:24.250 --> 00:14:44.450
فربنا سبحانه وتعالى ينهى طبعا الربا ان الانسان يقرض قرضا ويأخذ آآ نفعا منه او يأخذ زيادة كما كان يفعله اهل الجاهلية وامر الله وامرهم الله سبحانه وتعالى بالتقوى. واتقوا الله لعلكم تفلحون. الفلاح هو الظفر بما يريد الانسان من الخير. والبقاء

47
00:14:44.450 --> 00:15:09.100
في الخير والنجاة والنجاة مما يحذر منه الانسان. فربنا يبين للمؤمنين انهم اذا اتقوا الله تبارك وتعالى افلحوا. يعني نجوا مما منه وبقوا في الخير الذي يطلبون  ثم امرهم ان يتقوا النار التي اعدت للكافرين. وتقوى النار تكون بفعل ما امر الله تبارك وتعالى عنه واجتناب ما نهى الله

48
00:15:09.200 --> 00:15:24.600
آآ عن بفعل ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه وكذلك تكون بالصبر على قدر الله تبارك وتعالى. فمعنى اتقوا النار ان الانسان يتقي هذه النار بمعنى انه يخاف منها وانه يحذرها

49
00:15:25.200 --> 00:15:43.550
العلامة هذا الحذر هو ان يعلم الانسان ماذا امره الله سبحانه وتعالى به ويستقيم عليه ويعلم ما الذي نهاه الله تبارك وتعالى عنه فيجتهد في اجتنابه قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون

50
00:15:43.600 --> 00:15:58.500
واطيعوا الله والرسول هي طاعة عامة وطاعة خاصة في في الغزو او في في قتال الكفار. لعلكم ترحمون لان رحمة الله تبارك وتعالى انما تأتي بسبب طاعة الله وطاعة الرسول صلى

51
00:15:58.500 --> 00:16:12.850
الله عليه وسلم. وهذه فائدة عظيمة جدا للمسلمة وهي انها آآ تنوي بطاعتها لله ورسوله ان يرحمها الله تبارك وتعالى في الدنيا والاخرة. فلا يحملها ما لا طاقة لها به

52
00:16:13.200 --> 00:16:25.950
وكذلك ان يعينها على فعل آآ ان يعينها على هذه الحياة بما فيها من الابتلاء والفتن. يعني كثير من الناس آآ ينزل به مصيبة يسيرة جدا ولكنها تكون عليه كالجبل

53
00:16:25.950 --> 00:16:42.050
لماذا هي صعبت عليه بسبب هذا الامر؟ بسبب قلة تقوى الله تبارك وتعالى. بتقوى الله تبارك وتعالى وبطاعة الله ورسوله يرحمك الله تبارك وتعالى بمعنى انه لا ينزل بك بلاء لا تتحملينه

54
00:16:42.150 --> 00:17:03.600
واذا نزل بك بلاء فان الله سبحانه وتعالى يصبرك عليه ثم جاءت هذه الاية الجامعة في آآ خصال المؤمنين وهي صراحة من اعظم الايات التي احب ان اه تكون بين عينيك وهي قول الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت

55
00:17:03.600 --> 00:17:22.750
متقين هذه الاية تبين ان المؤمن ينبغي ان تسارع وان تسابق وان تستبق وان تستجيب. ما هو اعظم امر تسارع اليه المؤمنة هو المغفرة يعني ان يغفر الله تبارك وتعالى ذنبك

56
00:17:22.850 --> 00:17:39.800
وهذا يكون بالدعاء ويكون بالاستغفار ويكون بالعمل الصالح فالحسنات يذهبن السيئات ربنا تبارك وتعالى قال في سورة الحديد سابقوا الى مغفرة من ربكم. بعدما بين هذه الدنيا وما فيها وانها زينة وتفاخر وتكاثر

57
00:17:40.500 --> 00:17:58.950
بين ما هو الباب الذي ينبغي ان آآ ان تسارعي فيه وهو المغفرة من الله تبارك وتعالى قال وسارعوا الى مغفرة من ربكم. يعني لما قال واطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون. قال وسارعوا الى مغفرة. يعني ابذلوا

58
00:17:58.950 --> 00:18:18.800
الاسباب التي بها تغفر ذنوبكم وسريعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. يعني سارعوا وسابقوا في التقرب الى الله واجتناب ما نهى عنه. لتنالوا هذه المغفرة العظيمة وبها تدخلون الجنة التي هي عرضها السماوات والارض

59
00:18:19.200 --> 00:18:37.550
اعدت للمتقين من هم المتقون ستأتي صفاتهم هنا وهذه من الايات الجامعة في بيان معنى التقوى قال الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

60
00:18:37.700 --> 00:19:01.050
يعني هؤلاء المتقون من اهم صفاتهم انهم يبذلون اموالهم في سبيل الله يعني سواء في الجهات او في سبل الله تبارك وتعالى في الصدقات طبعا اعظم ذلك الزكاة يعني اعظم آآ النفقة في سبيل الله هي النفقة الواجبة. النفقة نفقة الزكاة ونفقة الرجل على عياله واهله

61
00:19:02.000 --> 00:19:17.800
فلابد ان تكتبي هذه الصفات وان تحاولي ان تتخلقي بها الصفة الاولى الذين ينفقون اموالهم في السراء والضراء. يعني في حال اليسر وفي حال العسر. مثلا كنت انت اعتدت على الصدقة لكن حصل

62
00:19:17.800 --> 00:19:33.950
عندك ضائقة مالية ايضا في هذه الظروف اخرجي شيئا من المال. حتى تعتاد نفسك على البذل في اي حال من الاحوال فنسجل اول صفة وهي الذين ينفقون في السراء والضراء

63
00:19:35.050 --> 00:19:51.550
والكاظمين الغيظ. الكاظمين الغيظ هم الذين لا يجعلون آآ غضبهم آآ يحملهم على الانتقام. يعني يتحكمون في انفسهم وهذه الخصلة تحتاج قوة كبيرة. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:19:51.650 --> 00:20:12.300
لما سأل من القوي او ما تعدون القوي فيكم؟ قالوا الذي يصنع الناس وقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يملك نفسه عند الغضب يعني يتحكم في نفسه فلا يحمله غضبه على ان يخالف امر الله بل آآ يكظم غيظه او يمنع غضبه

65
00:20:12.300 --> 00:20:31.650
وهو من ان يجاوز حد الله تبارك وتعالى وهو مع ذلك يعفو عن الناس. يعني يتجاوز عمن ظلمه والله يحب المحسنين. لان هذا هو الاحسان الاحسان الله سبحانه وتعالى آآ بين انه خلقنا ليبلونا اينا احسن عملا

66
00:20:31.700 --> 00:20:51.000
كثير من الناس يصلي وكثير من الناس يزكي وكثير من الناس يصوم لكن هم درجات عند الله تبارك وتعالى في هذا العمل فما هو الاحسان؟ الاحسان يدخل فيه هذه الصفات النفقة في السراء والضراء وكظم الغيظ

67
00:20:51.200 --> 00:21:09.200
والعفو عن الناس. نلاحظ ان هذه الصفات الثلاثة فيها قوة. وفيها صبر وفيها عزم. لماذا؟ لان الذي تعتاد نفسه ان ينفق في السراء والضراء  هذا لا شك انه ما فعل ذلك الا لكونه يحتسب هذا الامر. لان النفس تريد المال

68
00:21:09.350 --> 00:21:29.750
وهو في حال الضراء ينفق وفي حال السراء كذلك ينفق وهو يكظم غيظه لله سبحانه وتعالى فلا ينفذ غيظه ولا يمضيه. ومع ذلك يعفو عن الناس مع قدرته العفو آآ عند المقدرة هذا من اخص الصفات وما يفعله العبد

69
00:21:30.650 --> 00:21:49.200
الا بقوة وصبر ويبتغي بذلك ماذا ما عند الله ثم جاءت هذه الاية والتي تبين ان المؤمن قد يضعف وقد يقع في ظلم نفسه بل قد يقع في فاحشة لكن ما هي تقوى الله تبارك وتعالى اذا صدر من المؤمن ذنب

70
00:21:49.650 --> 00:22:11.750
وهل المؤمن خاصته انه لا يذنب؟ ام ان اه له امر اخر يتميز به قال الله عز وجل والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله

71
00:22:11.800 --> 00:22:29.050
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون سبحان الله هذه الاية من الايات العظيمة جدا لانها تبين ان التقوى هي ان الانسان يجاهد نفسه في فعل ما امر الله به واجتناب ما نهى عنه. لكنه

72
00:22:29.200 --> 00:22:48.850
قد يحصل منه شيء قد يظلم نفسه بل قد يقع في فاحشة والفاحشة يعني كلمة كبيرة جدا يعني الفاحشة هي كبائر الذنوب فهؤلاء اذا وقعوا في ذنب او ظلموا انفسهم او حتى وقعوا في كبيرة. ما هي التقوى في هذا المقام؟ هل ان هم يبرروا لانفسهم

73
00:22:49.000 --> 00:23:11.100
يبررون لانفسهم او انهم مثلا يرضون عن انفسهم لا وانما التقوى في هذا المقام هو المبادرة بالاستغفار المبادرة بالاستغفار لماذا؟ لانك لو رجعت الى الاية الاولى سارعوا الى مغفرة فالمؤمنة اذا ضعفت وقعت في ذنب

74
00:23:11.200 --> 00:23:37.350
لا تنسى المغفرة التي تسارع اليها فتكون المسارعة الى المغفرة اما بفعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه او بالسرعة في الاستغفار. وكلمة الفاء اه والذين اذا فعلوا اه والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا. كلمة ذكروا الله تذكروا الله. لان المؤمن اذا عصى الله

75
00:23:37.750 --> 00:24:00.650
يكون في غفلة. لان يعني احفظي هذه هذه الثنائية. الطاعة هي علم وذكر وعزم والمعصية هي غفلة المعصية هي آآ غفلة وضعف العزم. يعني آآ الانسان اذا عصى الله فهذا يدل على ضعف عزمه. ويدل كذلك على

76
00:24:00.650 --> 00:24:18.100
الغفلة كما قال الله سبحانه وتعالى فنسي ولم نجد له عزما المعصية هي اشبه بالنسيان. الانسان بينسى كما قال الله سبحانه وتعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا. فالانسان يكون في غفلة فيقع في هذه المعصية

77
00:24:18.150 --> 00:24:38.300
فكلمة زكروا الله يعني تذكروا الله سبحانه وتعالى وتذكروا مقامه وتذكروا الجنة وتذكروا النار. وتذكروا ان الله قد يأخذهم بهذا الذنب وقد يعاقبهم وان الله سبحانه وتعالى لا يحب هذا العمل. فحينما يعلمون ان الله حينما يعلمون ان الله اهل التقوى واهل المغفرة فهذا يحمله

78
00:24:38.300 --> 00:24:54.500
على الخوف من الذم. كما قال ابن مسعود ان المؤمن يرى ذنبه كانه باصل جبل يوشك ان يقع عليه دايما خايف من الذنب اذا وقع فيه وضعف لابد ان يبادر في الاستغفار من هذا الذنب لانه يخشى عواقبه

79
00:24:54.600 --> 00:25:16.750
طيب ربنا سبحانه وتعالى قال ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. يعني طلبوا المغفرة. تلاحظين ان الاية بدأت وسارعوا الى مغفرة. فهم كذلك يطلبون تلك المغفرة حتى لو وقعوا في الذنب لانهم يعلمون ان ربهم يأخذ يأخذ بالذنب ويغفر الذنب. فهذا هو الذي شجعهم على الاستغفار

80
00:25:16.800 --> 00:25:36.700
وخوفهم من البقاء عاصين بغير استغفار يعني انت يعني من المقاييس التي تقيسين بها نفسك عند الذنب هل تشعرين بالالم؟ هل تشعرين بالحزن يعني ينبغي ان يكون اعظم ما تخافين منه واعظم ما يحزنك في هذه الحياة الدنيا هو الذنب

81
00:25:36.750 --> 00:25:53.250
كما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه علي ابن ابي طالب قال لا يرجون عبد الا ربه ولا يخافن عبد الا ذنبه. اعظم مخوف منه هو الذنب لان هو سبب البلاء وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. سبب البلاء في الدنيا

82
00:25:53.250 --> 00:26:10.100
والاخير هو الذنب ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا والذين اذا فعلوا فاحشة ربنا يبين حال هؤلاء انهم قد يقعون في شيء من ذلك في صحيح البخاري ان رجلا قبل امرأة يعني رجل كان يعرف امرأة فقبلها

83
00:26:10.150 --> 00:26:26.200
رجل حزن حزنا شديدا كيف يعني كيف فعل هذا؟ وكيف يعني كيف وقع في هذا الذنب فذهب الى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وذكر له ما حصل النبي صلى الله عليه وسلم لم يجبه ثم بعد ذلك صلى الرجل العصر

84
00:26:26.500 --> 00:26:39.700
مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صليت العصر قال اجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم واقم الصلاة طرفين من النهار وزلفا من الليل

85
00:26:39.900 --> 00:26:54.250
ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. قال يا رسول الله هي لي خاصة؟ قال لا يعني هي عامة هذا الحدث يبين ان الانسان قد يضعف وقد يفعل شيئا لا يليق ابدا به

86
00:26:54.400 --> 00:27:12.850
ويبقى يتحسر يحزنه هذا الامر حزنا شديدا. لكن ما هي تقوى الله هنا؟ تقوى الله هنا هديا ان هو يحزن ان يستحي من العمل الصالح لا. تقوى الله هنا ان يستغفر الله تبارك وتعالى بلسانه. وكذلك ان يطلب المغفرة بعمله

87
00:27:13.350 --> 00:27:27.600
وهو ان يكثر من العمل الصالح قال ومن يغفر الذنوب الا الله. يعني المؤمن آآ يطلب المغفرة ولا يطلبها الا من الله تبارك وتعالى. ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون

88
00:27:27.600 --> 00:27:49.100
الاصرار هو ان يبقى الانسان مذنبا راضيا عن نفسه. لا يستغفر ولا يتوب ولا يكترث. مش في دماغه يعني يعني مش فارق معي عادي كثير من الناس هكذا يعني عايش ليل نهار في المعصية انما المؤمن وان ضعف ووقع في المعصية فلا يمكن ان يرضى عن نفسه ابدا. بل تضيق

89
00:27:49.100 --> 00:28:02.750
ونفسه وهذا من لطف الله بالعبد من لطف الله بعبده ان تضيق نفسه حال المعصية يبقى مش طايق نفسه زعلان حاسس زي ما احنا بنقول كده زي السمك طلع من الماية. حاسس ان ده مش مكانه

90
00:28:03.100 --> 00:28:22.700
مش هو ده اللي بيفرح به. مع ان المعصية كثير منها من شأنها انها تفرح الانسان. لكن المؤمن لا يفرح بها. يبقى في حزن شديد ويتألم. ويحاول ان الاسباب التي توقعه فيبقى المؤمن متميز عن الفاجر باكثر من من امر. الامر الاول انه ياخذ بالاسباب التي تبعده عن المعصية

91
00:28:23.100 --> 00:28:46.000
الامر الثاني انه ان وقع ان وقع في المعصية فانه لا يرضى عن نفسه ويبادر بالاستغفار ويكثر من الحسنات فان الحسنات يذهبن السيئات ولم يصروا على ما فعلوا يعني آآ وهم يعلمون يعلمون ماذا؟ يعلمون ان الله اهل التقوى واهل المغفرة

92
00:28:46.050 --> 00:29:05.650
اهل ان نتقيه وان نخاف منه وان نحذره وان نخاف ان يؤاخذنا بالذنب وهذا امر عظيم جدا يعني لابد ان تلاحظي هذا الامر ان الانسان قد يذنب ذنبا فيعاقب به يعاقب به في نفسه او في اهله او في ماله او في آآ يبتلى في في في يدخل في

93
00:29:05.650 --> 00:29:25.950
اخرى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسوا يعني الشيطان استزلهم بسبب ما كسبوا فلابد ان نعلم ان اعظم قرار يتخذ بعد الذنب هو الاستغفار والتوبة وعمل حسنات

94
00:29:25.950 --> 00:29:41.400
السيئة الحسنة تمحوها. لماذا؟ لان الاستمرار على المعصية هذا سبب في البلاء وسبب في الا تغفر تلك المعصية وقد يكون سببا في الفضيحة وكذلك يكون سببا في الدخول في ذنب اخر

95
00:29:41.650 --> 00:30:03.600
لماذا؟ لان يعني الذنوب ينادي بعضها على بعض وهذه ينادي بعضها بعضا. وهذه هي خطوات الشيطان. ان الشيطان بيدخل الانسان انا كنت بشبها بالمغناطيس ففي مجال لهذا المغناطيس كلما اقتربت من مجال المغناطيس صرت اضعف وصارت وصار الشيطان اقوى في ان يوقعك

96
00:30:03.600 --> 00:30:22.450
فيها فده دائما الانسان يقطع الاسباب الاولى لانه اذا اتخذ الاسباب الاولى سيصير ضعيفا في الهروب من هذا الذنب ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. شرور النفس هي الذنوب وسيئات الاعمال هي المصائب. التي تصيب العبد بسبب ذنوبه

97
00:30:23.450 --> 00:30:40.700
ربنا تبارك وتعالى ذكر جزاء هؤلاء. هؤلاء اصلا كانوا يسارعون الى المغفرة الى مغفرة من الله. سارعوا الى مغفرة من ربكم. اليس كذلك؟ طيب لكن وقع منهم شيء يعني يبعدهم عن تلك المغفرة

98
00:30:41.200 --> 00:30:55.100
اللي هو ظلم النفس او الفاحشة او المعصية عموما لكنهم سرعان ما استغفروا الله سبحانه وتعالى. فما جزاؤهم؟ اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

99
00:30:55.500 --> 00:31:15.350
ونعم اجر العاملين يعني ان الله سبحانه وتعالى هم كانوا يسارعون الى آآ مغفرة والى جنة طيب وقع منهم شيء في الظاهر انه آآ سيبعدهم من المغفرة ومن الجنة. لكنهم ذكروا الله وتذكروا مقام الله وبادروا

100
00:31:15.350 --> 00:31:35.350
بالاستغفار والتوبة ولم يصروا على هذا الفعل. لم يرضوا عن انفسهم ابدا وهم عاصون لله. فما جزاء هؤلاء؟ رجعوا مرة اخرى الى المغفرة والى الجنات. والحمد لله رب العالمين. الله سبحانه وتعالى رحيم سبقت رحمته غضبه تبارك وتعالى. وهذا يدل على

101
00:31:35.350 --> 00:31:55.650
انه لا يهلك على الله الا هالك. يعني بعد يعني لا يمكن ان يدخل النار بعد رحمة الله ومغفرته الا انسان فعلا هالك قال الله تبارك وتعالى اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم ورحمة مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين

102
00:31:56.750 --> 00:32:13.250
الان الله سبحانه وتعالى سيتكلم عن آآ غزوة احد وكيف يتلمس المؤمن ما فيها من الحكم وما فيها من لطف الله تبارك وتعالى. والله هذه الايات التي ستأتي معنا الان

103
00:32:13.400 --> 00:32:33.150
هي اعظم الايات التي اتصبر بها في اشد المحن. لماذا؟ لان هذه الايات تجعل المؤمن يبحث في هذا البلاء العظيم عن لطف الله ورحمته وحكمته وفضله. ويتلمس هذه الامور فتهون عليه المصيبة وتكون خيرا له

104
00:32:33.350 --> 00:32:47.450
قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير؟ ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

105
00:32:47.650 --> 00:33:04.600
فالمؤمنة الموفقة هي التي اذا نزل بها بلاء في آآ في دينها او دنياها ان تتلمس فيه آآ حكمة الله ورحمته ولطفه وفضله. كيف يمكن ان تتحول اول هذه المحنة الى منحة

106
00:33:05.650 --> 00:33:21.200
آآ قال الله عز وجل قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين طبعا هذا نزل تعزية من الله تبارك وتعالى للمؤمنين لما آآ لما نزل بهم في احد

107
00:33:21.350 --> 00:33:46.850
فذكر الله سبحانه وتعالى سننه آآ الالهية في اهلاك الكافرين هو ان العاقبة للمؤمنين مهما ابتلوا ومهما علا الكفار ومهما غلبوا فان العاقبة للمؤمنين. ومن من لا يعلم ذلك فليسر في الارض. سيروا في الارض فانظروا كانظروا واعتبروا كيف كانت آآ كيف كان عاقبة المكذبين؟ خلت ديارهم وزال

108
00:33:46.850 --> 00:34:04.150
وكانت العاقبة للمؤمنين قال الله عز وجل هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين يعني ما يأتي هنا في هذه ما جاء في هذه السورة وما سيأتي في هذه الايات هو بيان وهدى وموعظة. والله هذه الثلاثية

109
00:34:04.150 --> 00:34:26.500
البيان هو العلم والهدى هداية للقلب وهدى يعني يبين الله سبحانه وتعالى فيه ما الذي ينبغي ان يعمله المؤمن في هذا في هذه المحنة العظيمة وموعظة للمتقين طبعا المحنة انت ربما قد لا تتصورين هذه المحنة. قد لا تتصورين هذا الابتلاء العظيم. قتل عدد من

110
00:34:26.500 --> 00:34:45.350
الصحابة ومنهم حمزة رضي الله عنه. وآآ يعني فر عدد من المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم وفروا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم من خالف امره ونزل باخذ الغنائم. ويعني حصلت كسرة عظيمة للمؤمنين

111
00:34:46.000 --> 00:35:02.000
فربنا تبارك وتعالى يبين للمؤمنين هنا آآ كيف حصل هذا؟ ولماذا حصل؟ وكيف يهتدون في في هذا الظرف الشديد؟ وكيف يأخذون الموعظة. والموعظة فيها شيء من من الانذار ولكن برحمة

112
00:35:02.150 --> 00:35:20.000
وموعظة للمتقين طبعا هذا قد يكون اه اه عائدا على القرآن كله وقد يكون عائدا على ما يأتي من كلام الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. يا سلام على هذه الاية

113
00:35:20.400 --> 00:35:34.850
لا تهنوا ولا تحزنوا لماذا؟ لانهم اصابتهم مصيبة عظيمة هي اعظم ما اصيب به في هذا الظرف طيب آآ ربنا مع ذلك ينهاهم ان يضعفوا وينهاهم ان يحزنوا على ما اصابهم. كيف

114
00:35:35.100 --> 00:35:51.900
لانهم الاعلون ما داموا مؤمنين المؤمن ما دام مؤمنا فهو الاعلى. ودي فكرة بقى عظيمة جدا لابد ان ان ان ان تعي ان تعي هذه الفكرة وهي انك مهما كنت في ابتلاء

115
00:35:52.250 --> 00:36:15.550
مهما كان المسلمون في قلة او في ضعف مهما غلبوا مهما علا الكفار فالمؤمن علي بايمانه. بمعنى ان اعظم النصر ان تبقي على ايمانك مستقيمة آآ حتى لو كنت في يعني بعض الناس يقول مثلا الناس في اوروبا وفي امريكا في تقدم ونحن في تخلف يبقى الانسان عاليا ما دام

116
00:36:15.550 --> 00:36:28.400
مؤمنا يعني اعظم نصر ان ان تلقى الله غير مبدل. هذا اعظم النصر. هل معنى ان الانسان غلب ان الله سبحانه وتعالى يحبه؟ طيب ما هو كم يعني كم نبي قتل؟

117
00:36:28.700 --> 00:36:44.850
اه كم نبي قتله بنو اسرائيل وكم من من نبي يأتي يوم القيامة وليس معه احد فليس معنى ان المؤمنين غلبوا ان انهم آآ ليسوا هم الاعلون. لأ هم الاعلون بايمانهم

118
00:36:44.950 --> 00:37:01.100
ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. المؤمن عالم بايمانه ان يمسسكم قرح جاء بقى الان التعزية. ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله تلك الايام نداولها بين الناس

119
00:37:01.150 --> 00:37:21.600
وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين يعني انتم اصابكم في احد جراح وقتل شديد اصاب الكفار قبلكم جراح وقتل في في احد وفي غيرها. يعني في احد وفي بدر. والايام الله سبحانه وتعالى يصرفها

120
00:37:22.100 --> 00:37:42.100
تبارك وتعالى. ومن آآ ومن حكمة الله تبارك وتعالى ورحمته في هذه الغزوة انه علم من المؤمن من المنافق. فهذا فضل عظيم. يعني اه طبعا كلمة ولي على ما يعني يعلمه واقعا يحاسب عليه بعدما علمه تبارك وتعالى مقدرا. والله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم

121
00:37:42.100 --> 00:38:02.900
وكذلك من حكمة الله في فيما تم انه يتخذ من المؤمنين شهداء وهذا فضل عظيم ان الله سبحانه وتعالى يذكر آآ المؤمنين بما يعزيهم. يعني انت مثلا اذا نزلت بك نزل بك ابتلاء

122
00:38:02.950 --> 00:38:19.450
فاذا استحضرت ان هذا الابتلاء سبب لتكفير السيئات وكذلك آآ آآ سبب في الحسنات اذا صبرت عليه وحاولت ان تتلمسي الحكمة فيك. آآ مثلا انا كان لي واحد آآ واحد صديقي اعرفه

123
00:38:19.500 --> 00:38:32.650
مبتلى ابتلاء كبير وكان يعني آآ لا يستطيع ان آآ يجتمع باهله لانه كان في بلد ولا يستطيع ان يجتمع باهله ولكن قدر الله سبحانه وتعالى ان هو رزق منها ولد

124
00:38:33.950 --> 00:38:53.450
آآ يعني كانت هي كانت آآ كانت حاملة قبل ان يسافر ورزق منها ولد ولم يره لم ير هذا الولد كان احيانا نتواصل مع بعض ونتكلم عن القرآن وسبحان الله كنا نتذاكر آآ الاية من سورة الكهف

125
00:38:54.000 --> 00:39:13.050
اه اما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا اه طغيانهم كفرا آآ فهذا هذا الاخ كان يشتهي جدا ان يرى ولده. لكنه تفكر كثيرا في هذه الايات وسبحان الله ولده هذا سقط من من البلكونة

126
00:39:13.150 --> 00:39:26.500
يعني تقريبا كانت امه وضعت كرسي تجلس عليه في البلكونة. والولد طلع على الكرسي وسقط مات الشاهد سبحان الله آآ ان ان الله سبحانه وتعالى انزل لطفه على هذا الاخ

127
00:39:26.850 --> 00:39:47.600
اه في في ساعة البلاء انه اول ما جاءه الخبر تذكر قصة هذا الغلام فقال الحمد لله لعل الله سبحانه وتعالى رحمه او رحمني فسبحان الله مر به هذا البلاء كأنه ليس بلاء. وظل يحمد الله تبارك وتعالى ويدعو آآ لولده ان يكون فرطا

128
00:39:47.600 --> 00:40:03.550
لوالديه فسبحان الله المؤمن اول ما ينزل به البلاء اذا استحضر اه لطف الله ورحمته وحكمته وحاول ان يتلمس هذه الامور يهون عليه البلاء ويكون خيرا له. نفس الشيء هنا ربنا

129
00:40:03.550 --> 00:40:31.800
وتعالى يزكر المؤمن كيف ينظر الى هذا البلاء والله تبارك وتعالى لا يحب الظالمين. يعني آآ الذين تركوا جهاده وكذلك لا يحب الكافرين وليمحص والواو هذه عاطفة على الحكم اه ولطف الله تبارك وتعالى. وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. يعني من حكمة الله تبارك وتعالى ومن رحمته بالمؤمنين في

130
00:40:31.800 --> 00:40:55.350
ما حصل آآ لهم في غزوة احد انه يطهر المؤمنين من ذنوبهم ويقويهم لان الابتلاء يقوي المؤمن. ويصلب عوده يجعله قويا كما قال الله لموسى وفتناك فتونا ومن معانيها تعرضت لامور صرت بها قويا تستطيع ان تذهب الى فرعون. وفتناك فتونا. كان لي شيخي يعني من من اكبر المشايخ

131
00:40:55.350 --> 00:41:09.300
حين اعتز بهم واتعلم منهم ومن حكمتهم كان يقول لي كلمة كان يقول لي آآ تدبر في الشباب الذين آآ يعني تعبوا يعني اللي هم اشتغلوا وتعبوا بيكون عودهم صلب في طلب العلم

132
00:41:09.600 --> 00:41:25.100
يعني لكن كتير من الشباب اللي هم اخدوا على ان هم يعيشوا على الكفالة وهم مسلا يتفرغوا. كتير منهم كسلان وما بينام بيقضيها في النوم والتعب فالفكرة ان المؤمن لما بيتعرض لابتلاءات بيصلب عوده بيكون قوي

133
00:41:25.250 --> 00:41:49.300
فهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى وليمحص الله الذين امنوا. التمحيص تطهير من الذنوب. وتكفير للسيئات. وكذلك تقوية لهم. وكذلك تخليص المؤمنين من المنافقين  لانه سيتميز هنا سيقول المنافقون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا وما قتلوا وبتدبير النبي هزمنا فستصدر عنهم

134
00:41:49.300 --> 00:42:07.150
اقوال وافعال تكشفهم. فيتميزون عن المؤمنين. وهذا وحده نعمة عظيمة من اعظم نعم الله تبارك وتعالى ان يميز الخبيث من الطيب وان يطهر المؤمنين من اولئك المنافقين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا

135
00:42:08.550 --> 00:42:26.550
كان لي سبحان الله احد الدعاء ممن احبهم بعض الطلبة عنده يعني كان تعب معهم واكرمهم واحسن اليهم وفجأة تركوه ودخلوا في مذهب منحرف. مذهب الذين يسبون العلماء ويكفرون العلماء

136
00:42:26.900 --> 00:42:43.750
فسبحان الله هو كان حزينا جدا عليهم. قلت والله طهرك الله منهم انت زعلان ليه؟ انت بذلت معهم ولم تقصر معهم قط. كنت معهم مثل الاخ الاكبر والوالد وكنت تحسن اليهم وتكرمهم فخلاص انت ما قصرت معهم

137
00:42:44.000 --> 00:43:02.100
آآ بالعكس هم لو بقوا معك ربما يفسدون باقي الشباب فالانسان لابد ان يتلمس هذا الامر. ممكن انسان يعني آآ يضيع ماله او يخسر شيئا آآ او يعني يموت له حبيب يحاول قدر الامكان ان يتلمس لطف الله. وانا دايما

138
00:43:02.100 --> 00:43:16.300
كنت اقول الانسان الموفق هو الذي يستخرج من المشكلة فرصة وغير الموفق هو الذي ينظر في كل فرصة اه اه فيما فيها من المشاكل حتى يتملص منها او يخرج منها

139
00:43:16.400 --> 00:43:36.600
قال الله عز وجل ويمحق الكافرين. يمحق الكافرين يعني اه يهلكهم ويمحوهم. طب كيف ذلك؟ لان الكافر سيغتر لانه غلب في احد تأتيه بعد ذلك الكسرة والهزيمة كلمة ام حسبتم هذه تأتي كثيرا في تصحيح

140
00:43:36.650 --> 00:43:54.500
التصورات والمفاهيم عند المؤمن. آآ مثلا آآ احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون وكذلك لقول الله سبحانه وتعالى آآ ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم

141
00:43:54.700 --> 00:44:11.700
ربنا سبحانه وتعالى ينفي هذا الامر. ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين لابد ان يعلم الله ذلك واقعا وهو سبحانه وتعالى علمه مقدرا لكنه لا يحاسبنا على علمه بما سنفعل. وانما يحاسبنا على ما عملنا

142
00:44:12.600 --> 00:44:31.250
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين؟ كيف يعلم الله تبارك وتعالى ذلك بالابتلاء يعني ربنا سبحانه وتعالى حينما تبتلون بهذه بهذا القرح وهذه الجراح وهذه الهزيمة الله سبحانه وتعالى ينظر من الذي يثبت بعد ذلك

143
00:44:31.250 --> 00:44:53.200
جعل الايمان ومن الذي يبقى مجاهدا صابرا؟ ومن الذي ينقلب على عقبيه وهذا يدل على ان الابتلاء يظهر به معدن الانسان. ممكن مثلا امرأة تكون في طاعة الله ماشية زي الفل تحفظ قرآن بتحافظ على الصلوات الخمس وبتتصدق وبتروح تعمل عمرة وبتقعد تدرس. لكن يحصل لها ابتلاء ما

144
00:44:53.500 --> 00:45:07.000
هذا الابتلاء يكون سببا في اظهار آآ شيء في قلبها. ممكن تكونوا ضعيفة. ممكن واحد يسخر منها او يقلل عملها فتترك العمل. فهذا يدل على ضعفها. اذا الابتلاء الذي يتعرض

145
00:45:07.000 --> 00:45:21.200
له الانسان هو يظهر معدنه هل هو انسان صادق صابر؟ ام هو انسان يعبد الله على حرف قال الله عز وجل ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون

146
00:45:21.250 --> 00:45:39.750
يعني عدد من الصحابة كان يتمنى لقاء الكفار. يتمنى الجهاد لينال الشهادة كما نالها آآ اخوانهم في بدر. يعني في عدد من الصحابة كان يتمنى ان يشهده الله غزوة آآ لما فاتته غزوة بدر

147
00:45:39.900 --> 00:45:56.400
ربنا سبحانه وتعالى قال ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوا فقد رأيتموه وانتم تنظرون يعني انتم آآ رأيتم في غزوة احد. هذا الموت ونظرتم اليه عيانا ثم جاءت التعزية

148
00:45:56.800 --> 00:46:13.650
او جاء التعليم في شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل او انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله

149
00:46:13.700 --> 00:46:34.400
لا شيء ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين في الواقع ان هذه الاية هي من اعظم الايات التي ثبت الله بها الصحابة رضي الله عنهم في هذا المشهد

150
00:46:34.750 --> 00:46:48.800
وعند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اشيع في غزوة احد ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل وعدد من الصحابة القى السلاح وقال على ما نقاتل؟ يعني اذا قتل النبي

151
00:46:48.850 --> 00:47:06.100
فعلى ما نقاتل فالله سبحانه وتعالى لما قعد جماعة عن القتال بسبب هذا الخبر قال وما محمد الا رسول. قد خلت من قبله الرسل. سبقه رسل ماتوا وقتلوا. يعني ماتوا او قتلوا

152
00:47:06.400 --> 00:47:24.100
فلو مات النبي محمد صلى الله عليه وسلم او قتل هل ترتدون عن الدين؟ هل تتركون الجهاد ومن يرتد منكم عن الدين او يترك الجهاد فعلى نفسه. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. انما يضر نفسه

153
00:47:24.250 --> 00:47:41.800
وسيجزي الله الشاكرين. وهذا يدل والله العظيم يعني انا اريد منك ان تكتبي هذه الكلمة تحديدا هذه الكلمة من اعظم الفوائد التي انتفعت بها من هذه السورة وهي ان الثبات على الطاعة هو اعظم الشكر

154
00:47:42.100 --> 00:47:57.450
يعني احيانا يسألني شاب من الشباب يقول يا شيخ انا في غاية الفرح وفي غاية يعني اريد ان اشكر الله كيف هداني الله سبحانه وتعالى كنت في معاصي كنت بمشي مع بنات وكنت بشرب مخدرات وكنت انسان ضايع

155
00:47:57.500 --> 00:48:14.100
ربنا سبحانه وتعالى نجاني من كل هذا وجعلني اتل القرآن واصلي وآآ واصوم وجعلني في صحبة صالحة وجعلني اتعلم الحديث والفقه والاصول. يا يا شيخ كيف اشكر الله؟ قلت اعظم الشكر ان تثبت على هذا الامر

156
00:48:15.150 --> 00:48:29.650
وكثير من الناس لا ينتبه الى هذا المعنى. بيفكر ان الشكر ده ان السميع بيقول يا رب الحمد لله. لا الشكر هو الثبات اعظم الشكر ان تثبتي على الطاعة التي اعانك الله عليها

157
00:48:29.700 --> 00:48:51.250
فهذاك ربنا قال وسيجزي الله الشاكرين. وهم الثابتون الذين ثبتوا على دينهم. وثبتوا على طاعتهم وهي الجهاد لم يتركوها موت نبيهم فهذه الاية عظيمة جدا. اعظم الشكر هو الثبات على ما هديت اليه. الثبات على طاعة الله تبارك وتعالى

158
00:48:52.300 --> 00:49:04.500
ثم ذكر الله سبحانه وتعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. طبعا نسيت ان آآ ان ان اذكر ان هذه الاية هي التي ثبت بها ابو بكر

159
00:49:04.500 --> 00:49:21.150
رضي الله عنه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم عند موته. لانه لما تلا هذه الاية كأن الصحابة لم يسمعوها. من قبل. لماذا؟ لان ما جاءت في موضعها. لما قال بعض الصحابة والله ما مات رسول الله

160
00:49:21.200 --> 00:49:42.350
ويعني لم يتحملوا هذه المصيبة لكن الله سبحانه وتعالى ثبت ابا بكر وجعل ابا بكر مثبتا للصحابة فلما تلا هاته الاية اه سكن قلب الصحابة وثبتوا باذن الله تبارك وتعالى. حتى قال بعض المفسرين ان ابا بكر هو الذي اه شكر الله وسن الشكر. يعني علق

161
00:49:42.350 --> 00:49:58.700
الصحابة كيف يشكرون الله وهو ان ان يثبتوا على طاعة الله تبارك وتعالى بعد موت نبيهم وانا اقول سبحان الله يعني اذا كان الانسان اذا احب شيخا او عالما او حتى صديقا وتعلق به في طاعة الله

162
00:49:58.900 --> 00:50:21.350
فانه لا يتصور الحياة بدونه فكيف كانت هذه المصيبة على الصحابة رضي الله عنهم يعني استيقظ الصحابة ولم يجدوا النبي صلى الله عليه وسلم بينهم والله هذه المصيبة يعني انسان يعني نتصور مثلا الصحابة الذين عاشوا معه رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من ثلاثة وعشرين عاما يعيشون معه في السراء

163
00:50:21.350 --> 00:50:44.350
والضراء والجهاد والمسجد ويأكلون معه ويجاهدون معه ويصبرون معه يفرحون معه معه فجأة يعيشون بدونه لذلك في اثر في في موطأ مالك والله هذا الاثر سبحان الله! كنا ان نقرأ في كتاب الموطأ انا واحد الشباب

164
00:50:44.700 --> 00:51:00.750
وكنا بنضحك او بنمزح على شيء معين بنقرأ الكتاب بين ايدينا وبعدين جاء هذا الاثر هذا الاثر سبحان الله نقلنا الى وضع اخر يعني النبي صلى الله عليه وسلم بيقول للصحابة

165
00:51:01.300 --> 00:51:21.350
يعني يتكلم عن احبابه اللي هم يأتون من بعده  ابو بكر قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ادري ما تحدثون من بعدي. يعني انا لا ادري لا اعلم بعد ما انا اموت

166
00:51:21.350 --> 00:51:33.550
انتم هتعملوا ايه فالمتوقع يعني انا توقعت ان ابا بكر رضي الله عنه لما هيرد على السؤال ده هيقول طب يا رسول الله يعني احنا ممكن نعمل ايه بعدك؟ هل ممكن نرتد؟ هل ممكن نبتدع

167
00:51:33.550 --> 00:51:51.050
في دين الله هل ممكن آآ يعني ننقلب على اعقابنا؟ ابو بكر قال كلمة والله العظيم هذه الكلمة يعني انا كنت متوقع ان يشغل آآ ابا بكر اه كيف سيكونون بعد النبي صلى الله عليه وسلم

168
00:51:51.200 --> 00:52:06.900
يعني كيف كان حالهم او الفتن التي تصيبهم؟ ماذا قال ابو بكر؟ قال يا رسول الله وانا لكائنون بعدك؟ يعني هو احنا هنعيش وانت هتكون مت متصور هو هذا لم يكن متصورا قط

169
00:52:06.950 --> 00:52:22.700
ان ان هو يكون عايش والنبي صلى الله عليه وسلم ليس معه فانا اريد منك ان ان تنظري الى هذه المحنة العظيمة ان ان الصحابة يستيقظون ولا يكون معهم النبي صلى الله عليه وسلم

170
00:52:23.450 --> 00:52:36.100
ابو بكر رضي الله عنه ثبتهم في هذا الموقف العصيب. وعلمهم كيف يشكرون الله تبارك وتعالى قال الله سبحانه وتعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا

171
00:52:36.200 --> 00:52:58.400
ومن يرد ثواب الدنيا نبطه منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها. وسنجزي الشاكرين. تكرر الشكر ايضا. يعني اي نفس لن تموت الا استوفي اجلها لا يزيد ولا ينقص. ومن اراد بعمله الدنيا فانه سينال ما ما اراد. يعني يريد شهرة يريد مالا يريد محمدة يريد ثناء

172
00:52:58.400 --> 00:53:18.400
سأنال لكن ليس له عند الله شيء. ومن اراد بعمله ثواب الاخرة فالله سبحانه وتعالى سيعطيه هذا الثواب. وسيجزي الشاكرين ثم جاء هذا النبأ وكأيب من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله

173
00:53:18.400 --> 00:53:35.700
ويحب الصابرين. ربنا سبحانه وتعالى يعلم الصحابة ان يتأسوا بمن قبلهم يقول وكأي من نبي قاتل وفي قراءة قتل فقراءة قتل لها وجهان وكأي من نبي قتل يعني النبي قتل كان في في الجهاد وقتل

174
00:53:35.850 --> 00:53:53.450
ومعه ريكبيون كثير يعني جماعات كثيرة فما وهنوا بسبب قتل نبيهم وانما استمروا في القتال والجهاد ولم تضعفوا ولم يستكينوا يعني لم يسلموا لخصمهم او عدوهم. لم يخضعوا ولم يضعفوا بل صبروا وثبتوا

175
00:53:53.750 --> 00:54:07.400
اه فهذه هذا وجه في هذه القراءة. ان النبي هو الذي قتل وهذا الوجه كان عدد من اهل العلم يرجحه لكنهم رأوا انه لم يثبت ان انبياء قتلوا في الجهاد

176
00:54:07.500 --> 00:54:27.500
آآ يعني كثيرون فلذلك هم حملوا ذلك وكأين من نبي قتل معه ربيون. يعني نبي كان معه جيش عدد كبير من الجيش قتل فمن تبقى منهم لم يهن ولم يضعف ولم ولم يستكن بسبب قتل آآ

177
00:54:27.500 --> 00:54:50.300
مساء باقي من قتل من الجنود يبقى احنا عندنا الاية في في ثلاثة اوجه وكأين من نبي قاتل معه ربيون هم الجماعات الكثيرة من اتباعه آآ فما وهنوا لما اصابهم يعني اصابهم قتال وجراح فلم يضعفوا ولم يستكينوا ولم يهنوا. وصبروا وثبتوا

178
00:54:50.450 --> 00:55:13.900
والوجه الثاني هو ان النبي هو الذي قتل. يعني اه جماعة كانوا يقاتلون فنبيهم قتل فهم اه لم يضعفوا ولم يهنوا. ولم بسبب آآ ضعف آآ بسبب قتل نبيهم او يكون المعنى وكاين من نبي قتل معه ربيون كثير. يعني عدد كبير من الجنود قتل وباقي الجنود اه ثبتوا وصبروا

179
00:55:14.800 --> 00:55:40.400
ربنا يعلم الصحابة وهذا هو الهدى. نلاحظ ان هذا هو الهدى. هذا بيان للناس وهدى وموعظة. هذا هو الهدى. ان الله يعلمهم كيف يتصرفون اذا قتل او مات نبيهم طيب قال وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. يعني لم يصدر منهم اي

180
00:55:40.400 --> 00:56:01.800
قول الا هذا القول لم يتسخطوا ولم يقولوا اه كيف نصر الله وكيف يقتل نبينا؟ لا لم لم يقولوا اي شيء من ذلك. انما ما قالوا انما طلب المغفرة. استغفروا الله من ذنوبهم واسرافهم في امرهم. والاسراف هنا كانه يرجع الى آآ العدة والعتاد. يعني ان كانوا

181
00:56:01.800 --> 00:56:17.700
قصروا في شيء من ان كانوا قصروا في شيء من من العدة والعتاد فانهم يستغفرون الله تبارك وتعالى آآ منه ويسألون الله تبارك وتعالى ان يثبت قدمهم وان ينصرهم على القوم الكافرين

182
00:56:18.950 --> 00:56:38.950
قال فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. والله يحب المحسنين. وهذا يدل على ان المؤمن ينال ثواب الدنيا قبل الاخرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. هذا من اكثر ما يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا معنى

183
00:56:38.950 --> 00:56:54.900
قول الله يمتعكم متاعا حسنا المتاع الحسن هو رزق حسن في الدنيا. وهو طمأنينة القلب وهو السكينة وهو كل خير يناله المؤمن في الدنيا بسبب طاعته. والله يحب المحسنين. يعني بدأت الايات بالاحسان

184
00:56:55.350 --> 00:57:15.350
وانتهت بالاحسان بدأت بالاحسان وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنات عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. وهذا ايضا من الاحسان. يعني ما هو احسان العمل في الجهاد؟ ان يبقى العبد مجاهدا صابرا

185
00:57:15.350 --> 00:57:38.500
محتسبا حتى وان مات قائده وحتى ان مات كثير منهم يبقى على ذلك صابرا محتسبا. بعد ذلك ربنا سبحانه وتعالى ينهى المؤمنين عن طاعة الكفار قال اسف الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين

186
00:57:39.450 --> 00:57:59.050
طبعا الكفار هنا هم اليهود والنصارى والمشركون وكذلك المنافقون فكل هؤلاء هم الكفار. والمؤمن اذا اطاع هؤلاء فلا شك ان انه سيكون في سوء وسيكون في عنت وسيتضرر لماذا؟ لان هؤلاء لا يمكن ان يأمروا بمعروف او خير

187
00:58:00.200 --> 00:58:19.200
ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. يعني يردكم يعني يجعلكم ترتدون عن الايمان وكذلك وتنقلب خاسرين تخسرون خسر الدنيا والاخرة بل الله مولاكم. المولى هنا بمعنى الناصر والمعين والمؤيد والمثبت

188
00:58:19.600 --> 00:58:34.500
بني الله مولاكم وهو خير الناصرين. يعني انتم اذا اطعتم الله تبارك وتعالى فانتم في ولاية الله وهذا معنى عظيم. ربنا سبحانه وتعالى قال اه في في اخر في اخر سورة الاعراف

189
00:58:34.600 --> 00:58:54.600
اه ذكر قولا قاله النبي صلى الله عليه وسلم ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. يعني بقدر ما تكونين صالحة ولكن ما معنى تولاك؟ يعني ان الله يرعاك يهديك للقرار الصحيح. يثبتك آآ عند عند الطاعة. يصرفك عن

190
00:58:54.600 --> 00:59:19.350
المعصية فولاية الله اسم جامع لحفظ الله تبارك وتعالى ورعايته واعانته المسلم بل الله مولاكم وهو خير الناصرين سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواكم ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين. يعني الله سبحانه وتعالى بين

191
00:59:19.350 --> 00:59:38.750
انه سيخوف الكفار خوفا شديدا آآ حتى اذا لاقوكم في القتال فانهم يضعفون امامكم بسبب مات بسبب باشراكهم بالله تبارك وتعالى فالله سبحانه وتعالى بشر المؤمنين بانه سيلقي الرعب في قلوب الذين اشركوا

192
00:59:38.800 --> 00:59:55.750
لانهم اشركوا بالله ما لم ينزل بي سلطان يعني ليس لهم فيه حجة. ومأواهم النار يعني ان الله في الدنيا سيلقي في قلوبهم الرعب. وفي الاخرة سيكون مستقرهم النار ربنا سبحانه وتعالى بين هنا للمؤمنين انه انجزهم وعده تبارك وتعالى

193
00:59:55.850 --> 01:00:15.200
قال ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه. حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرف صم ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم الله ذو فضل على المؤمنين

194
01:00:15.450 --> 01:00:36.800
ربنا سبحانه وتعالى بين للصحابة انه في بداية غزوة آآ احد المؤمنون قتلوا الكفار قتلا شديدا. وبقوا على ذلك وكانت الدائرة لهم وهذا معروف ان ان الصحابة كانوا في غزوة احد في بداية الامر قتلوا المشركين قتلا شديدا. وهذا معنى اذ تحسونهم باذنه

195
01:00:37.000 --> 01:01:02.450
لكن لما حصل الفشل والجبن والضعف عن الثبات وآآ خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم هل يبقوا في مواقعهم ويتركوا الغنائم اكيد تعرفين هذا الحدث جبل الرماة كان النبي صلى الله عليه وسلم جعل عليه مجموعة من الصحابة. وقال لو رأيتمونا تخاطفنا الطير لا تبرحوا مكانكم. يعني ابقوا في هذا الجبل

196
01:01:02.850 --> 01:01:15.500
وكان معهم النبل اللي هي النبال يعني النبل آآ بحيث ان هم يعني يكونون آآ في اعلى فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له مهما حصل لا تتركوا مواقعكم ولا تبرحوا مكانكم

197
01:01:15.700 --> 01:01:27.650
لكن اول ما هم رأوا آآ الغنائم نزل عدد منهم وخالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الله حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر. يعني نبقى او لا نبقى وعصيتم

198
01:01:27.800 --> 01:01:49.600
من بعد ما اراكم ما تحبون اللي هو الغنائم يعني يعني بقيت الدائرة لكم الى ان حصل هذا الامر. وتركتم مواقعكم ومنكم من نزل يريد الغنائم. آآ وكذلك منكم من اه يريد ثواب الاخرة هم الذين بقوا في مواقعهم مطيعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم

199
01:01:50.500 --> 01:02:14.150
ثم صرفكم عنهم ليبتليكم. يعني الله سبحانه وتعالى حولكم عنهم وسلطهم عليكم. يعني هم صاروا لهم الغلبة وسلطوا على المؤمنين ليختبر الله سبحانه وتعالى المؤمنين في ظهر المؤمن الصابر على البلاء ممن زلت قدمه وضعفت نفسه. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى انه عفا عنهم بهذه المخالفة

200
01:02:14.250 --> 01:02:31.850
الله سبحانه وتعالى ذو فضل عظيم على المؤمنين اذ تسعدون يعني هذا هو المشهد الذي حصل هذا هو المشهد الذي يعني ذكر فيه هذه المخالفة العظيمة اذ تسعدون له تعلق بالخبر الذي قبله

201
01:02:32.050 --> 01:02:52.450
ولقد عفا عنكم. اذ تسعدونا. يعني ربنا عفا عنكم في هذا الامر هذه المخالفة العظيمة اذ تسعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم. والله خبير بما تعملون

202
01:02:52.500 --> 01:03:08.000
ربنا سبحانه وتعالى يذكر المؤمنين حينما كانوا يعني يهربون اه في احد لما اصابهم هذا الفشل بسبب مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يلوون على احد. يعني لا يفكر احد في احد. كل واحد بيفكر

203
01:03:08.000 --> 01:03:20.850
وفي نفسي لا ينظر في غيره. والرسول صلى الله عليه وسلم ثابت صابر مجاهد. يدعوهم من خلفهم. يعني يدعوهم يعني هو بينه وبين المشركين يقول الي عباد الله الي عباد الله

204
01:03:21.100 --> 01:03:40.650
يعني هم يفرون يعني هذا مشهد صعب ان الانسان يتصوره يتصوره المؤمنون لما خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم هربوا والنبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم في اخراهم يعني من خلفهم. يعني هم هربوا والنبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين المشركين ويقول لهم الي عباد الله الي عباد الله

205
01:03:41.500 --> 01:04:01.700
في هذا الموقف جازاهم الله سبحانه وتعالى الما وضيقا بما فاتهم من النصر والغنيمة وتبعه الم اخر وهو ما اشيع به بينهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل. يعني خلينا نلاحظ هذا. تصوري هذا المشهد

206
01:04:02.850 --> 01:04:19.950
آآ عدد كبير من الصحابة فروا وهربوا لا ينظر احدهم خلفه. كل واحد بيفكر في نفسه والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف يناديهم يعني اليه عباد الله. طيب هم لا ينظرون خلفهم فاشيع طبعا هم كانوا

207
01:04:19.950 --> 01:04:38.300
يعني في فرار وكانوا فيه خوف وكانوا طبعا يعني في هزيمة وفشل في هذا الموقف اشيع بين الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل فكانت اعظم مصيبة واعظم من كل المصائب

208
01:04:38.400 --> 01:05:00.850
التي سبقت فلما جاءتهم هذه المصيبة انستهم المصيبة الاولى واضح؟ خلاص يعني آآ زي ما يكون واحد كده آآ نضرب مثال واحد كان آآ قيل له ان السيارة بتاعتك اتخبطت وآآ مسلا اتكسرت

209
01:05:01.350 --> 01:05:15.650
تمام دي مصيبة. بعد كده قال له ده ابنك كمان كان راكب فيها. ياه! فخلاص نسي المصيبة الاولى وفكر في المصيبة الثانية ان هو ابنه مات طيب لو بعد كده بقى عرف ان ابنه حي وبخير

210
01:05:15.700 --> 01:05:33.600
فستهون عليه المصيبة الاولى. وهذا بالتحديد ما حصل ان آآ ان الصحابة لما علموا بموت النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في في غاية الحزن. ونسوا المصيبة الاولى لكن لما علموا بعد ذلك انه لم يقتل

211
01:05:33.650 --> 01:05:54.450
هانت عليهم المصيبة الاولى وذهب ما بهم من الالم والحزن وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى ان ان الله سبحانه وتعالى لطف بهم فاشيع بينهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل وحصل امتحان للصحابة بهذا. ثم بعد ذلك علموا انه لم يقتل. فكان بذلك آآ

212
01:05:54.450 --> 01:06:17.300
الله سبحانه وتعالى آآ يعني جعل ذلك سببا لذهاب حزنهم على ما فاتهم وعلى ما اصابهم. والله تبارك وتعالى خبير بما يعملون قال الله عز وجل ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاس يغشى طائفة منكم. وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية

213
01:06:17.300 --> 01:06:36.300
يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

214
01:06:36.300 --> 01:06:58.550
الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم. والله عليم بذات الصدور ربنا سبحانه وتعالى بين انه بعد الغم الذي اصابهم انزل عليهم طمأنينة وسكينة وآآ آآ جعلت طائفة آآ منهم وهم اللي هم الواثقون بوعد الله

215
01:06:58.600 --> 01:07:15.600
يعني يغطيهم النعاس. ناموا في امن وسكينة. سبحان الله في هذا المشهد في هذا المشهد الصعب الله سبحانه وتعالى آآ انزل آآ عليهم امنا ونعاسا. يخشى طائفة منهم اللي هي الطائفة اللي هي وثيقة بوعد الله الطائفة المؤمنة

216
01:07:15.700 --> 01:07:32.100
فناموا في امن وسكينة. طيب الطائفة الاخرى لم ينلهم امن ولا نعاكس وهم المنافقون لا هم لهم الا آآ سلامة انفسهم هم عاشوا في قلق وخوف. في الغزوة وحتى في هذا الموقف

217
01:07:32.250 --> 01:07:48.350
وطبعا يظنون بالله ظن السوء تظنون بالله غير الحق. وهذا هو ظن الجاهلية. ويظنون ان الله لن ينصر رسوله وان الدين غلب وان الله لا يؤيد عباده وآآ لماذا؟ لانهم لم يقدروا الله تبارك وتعالى حق قدرهم

218
01:07:48.450 --> 01:08:00.800
هؤلاء المنافقون ماذا قالوا؟ قالوا ليس لنا يعني احنا ما كناش اقترحنا ان احنا نخرج في القتال لو كان لنا لو كان لنا هذا الامر لو كان بايدينا ما خرجنا

219
01:08:00.950 --> 01:08:16.250
ما كناش نخرج كنا جلسنا في البيت لان حصلت مصائب كثيرة فربنا علم نبيه كيف يجيب هذه الطائفة المنافقة وطبعا هؤلاء لا يلزم ان يكونوا منافقين في الاصل بل يمكن ان يكونوا نافقوا في هذا المشهد

220
01:08:16.350 --> 01:08:28.850
لان هذه الابتلاءات هي التي تظهر النفاق. يعني ممكن يكون انسان ضعيف الايمان يعبد الله على حق. تمام؟ لكنه في موقف ما ينافق او يظهر نفاقه كما قال الله للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان

221
01:08:30.250 --> 01:08:45.300
فهؤلاء قالوا احنا لو كان الامر بايدينا ما كناش خرجنا فربنا علم نبيه بماذا يجيبهم علم نبيه ان يقول ان الامر كله لله هو الذي يقدر ما شاء ويحكم بما يريد. وهو الذي قدر خروجهم

222
01:08:45.550 --> 01:08:59.550
وهؤلاء المنافقون كانوا يخفون في انفسهم من الشك وظن السوء ما لا يظهرون ويقولون لو كان لنا آآ يعني في الخروج رأي ما قتلنا ها هنا. يعني لو كان الامر بايدينا احنا

223
01:08:59.850 --> 01:09:15.000
ما كناش هنخرج وما كانش حصل هذا القتل لنا فربنا سبحانه وتعالى علم نبيه ايضا ان يرد عليهم انهم لو كانوا في بيوتهم وكانوا بعيدين عن مواضع مواطن القتل والموت

224
01:09:15.050 --> 01:09:33.550
لخرج من كتب الله عليهم القتل من بيوتهم الى الاماكن التي يقتلون فيها والله سبحانه وتعالى جعل ذلك ليختبر ما في صدورهم من نيات ومقاصد واقوال. وكذلك يميز الايمان من النفاق. والله سبحانه وتعالى عليم

225
01:09:33.550 --> 01:09:49.150
بذات الصدور. ثم بين الله سبحانه وتعالى اه هذا الامر هو الذي اه يعني حذرتك منه كثيرا واحذر نفسي منه ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان احنا نريد ان نفسر هذا كيف حصل هذا

226
01:09:49.400 --> 01:10:01.400
يعني كيف للصحابي فلان وفلان وفلان انه يفر يترك النبي صلى الله عليه وسلم يعني هو لو كان في قتال الكفار وفر هذا وحده يعني كبيرة. او هذا ذنب عظيم

227
01:10:01.650 --> 01:10:18.650
كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يدعوه ويقول له تعالى هلم الي ويترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا هذا امر عظيم نريد ان نفسره ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا

228
01:10:19.400 --> 01:10:43.700
الذين انهزموا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم التقى  آآ يوم التقى الجمعان في احد حملهم الشيطان على الزلل بسبب ما اكتسبوا من المعاصي ومع ذلك عفا الله سبحانه وتعالى عنهم. ان الله غفور رحيم. سبحان الله! هذه الاية بيان

229
01:10:44.100 --> 01:11:04.600
يعني الانسان احيانا يقول طب انا كيف وقعت في هذا الذنب؟ كيف فعلت هذا؟ كيف؟ واستغرب ربنا سبحانه وتعالى يبين ان العبد يبتلى بسبب فمه لذلك شوفي سبحان الله لو تدبرتي الادعية شوفي استفتاح الصلاة اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

230
01:11:04.800 --> 01:11:27.100
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. لماذا لان الانسان يعرف ان خطاياه هي التي يصاب بها فبقدر ما نستطيع نجتهد في ترك هذه الخطايا وفي آآ ازالة اثر هذه الخطايا بالتوبة والاستغفار والعمل الصالح

231
01:11:27.150 --> 01:11:44.300
ان الذين تولوا منكم صحابي كريم من السابقين الاولين يترك النبي صلى الله عليه وسلم المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم في اخراهم موقف عصيب جدا. كيف يمكن ان يقع في هذا؟ انما استذلهم الشيطان ببعض

232
01:11:44.300 --> 01:11:59.200
ما كسبوا بسبب ذنوبهم تسلط عليهم الشيطان. ولكن الله سبحانه وتعالى عفا عنهم بفضله ورحمته وبما لهم من السبق وبما لهم من الجهاد والايمان والله سبحانه وتعالى ان الله غفور حليم سبحان الله والله ما احلم الله

233
01:11:59.250 --> 01:12:16.450
وما اعظم مغفرة الله سبحانه وتعالى. يعني اه يرى تقصيرنا ويرى ضعفنا ومع ذلك يغفر لنا ويعيننا ويفتح لنا ويعيننا على الطاعة بعد ذلك يعني الانسان يتدبر يقول سبحان الله الانسان يقصر كثيرا ومع ذلك الله سبحانه وتعالى يعينه على الطاعة

234
01:12:16.550 --> 01:12:33.250
فما احلم الله سبحانه وتعالى وما اعظم مغفرة الله تبارك وتعالى. والحمد لله رب العالمين الله سبحانه وتعالى غفور لانه غفر له آآ ذنبه غفر لهم ذنوبهم وحليم لانه لم لم يعاجلهم بالعقوبة. لانه كان يمكن ان يعادلهم بالعقوبة

235
01:12:34.250 --> 01:12:44.250
قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك

236
01:12:44.250 --> 01:13:02.300
كحسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير. هنا ربنا سبحانه وتعالى يعلم المؤمنين آآ كيف ينبغي ان يقولوا؟ وما الذي لا ينبغي ان يقولوه؟ لا ينبغي ان يكونوا كالمنافقين الذين قالوا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا لا

237
01:13:02.300 --> 01:13:18.200
يجب ان يسلموا لامر الله وقدره. ويجب ان يتقوا الله سبحانه وتعالى ويصبروا ربنا سبحانه وتعالى ينهى الصحابة ان يكونوا كالكفار من المنافقين. الذين يقولون لاقاربهم اذا ضربوا في الارض يعني لو سافروا ضربوا في الارض يعني

238
01:13:18.200 --> 01:13:37.050
سفر للتجارة او طلب الرزق او كانوا غزا لو خرجوا في قتال لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. يعني هكذا يظن المنافق ان هو آآ لو آآ يعني يظن انه اذا كان في بيته فانه آآ لا يموت. فيقول لاقربائه اذا

239
01:13:37.050 --> 01:13:54.950
مثلا ضرب في الارض كان في التجارة مثلا او كان في غزوة قتل يقول لو انت كنت عندي ما ما قتلت وما مت ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم. لماذا؟ لان الانسان الذي يتحسر على المصائب. ما الذي ينتفع من هذه الحسرة؟ لا ينتفع

240
01:13:54.950 --> 01:14:14.100
لن لن تزيده هذه الحسرة الا حسرة. زي ما انسان بالضبط يقعد يشكو للناس. يقول لهم شفتوا انا عايش ما عييش فلوس واولادي وزوجتي وآآ ويبدأ يشكو للناس لن تزيده تلك الشكوى الا مصيبة على مصيبته. انما تعظم المصيبة بكثرة الشكوى

241
01:14:14.250 --> 01:14:34.250
والانسان لو ترك هذه المصيبة ولم يفتح هذا الموضوع تهون عليه. انما في واحد كل ما يجلس مع الناس انا مرتبي ضعيف. عندي مشكلة. مراتي اخلاقها سيئة. اولادي احول كذا اصل انا مش عارف ايه. ويبدأ يحكي تفاصيل هذه المصائب التي يعيشها. وكثير منها امور عادية. فينسى

242
01:14:34.250 --> 01:14:56.900
نعم التي هو غارق فيها. يبسط لسانه بالشكوى ويخرس عن ذكر النعم فتعظم مصيبته فربنا سبحانه وتعالى يجعل ذلك حسرة في قلوبهم لانه سيزدادون به ندامة وحزنا والله تبارك وتعالى هو الذي يحيي ويميت. والله اه بما يعملون بصير. والله بما تعملون بصير ختمت به الاية

243
01:14:57.350 --> 01:15:11.550
ان الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من آآ اعمالنا وانه يجازينا بها ثم يقول الله سبحانه وتعالى شوفي هذا المعنى العظيم. ولئن قتلتم في سبيل الله او متم. ايه اللي هيحصل؟ يعني اذا الانسان خرج في قتال

244
01:15:12.000 --> 01:15:36.400
وقتل او مات في سبيل الله. ايه اللي هيحصل؟ لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون يعني الانسان ينال بها مغفرة الله ورحمته وهذا خير مما يجمعه الناس خير من كل ما يجمعه الناس من امر الدنيا. يعني حتى لو حصل هذا. يعني يعني ربنا الاول يبين انه يحيي ويميت. وان من مات انما مات بقدر الله وان

245
01:15:36.400 --> 01:15:52.300
مكثه في البيت لا يمنع قضاء الله. طيب نفترض ان هو مات في سبيل الله في القتال في الجهاد. ايه اللي هيحصل يعني مغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعه الناس. ولئن متم او او قتلتم لإلى الله تحشرون. يعني انتم

246
01:15:52.600 --> 01:16:07.450
اذا متم او قتلتم. ما ما الذي سيحصل؟ ستحشرون الى الله تبارك وتعالى. وهو سبحانه وتعالى يجازيكم على اعمالكم. فالانسان من الله والى الله  ثم نقول انا لله وانا اليه راجعون

247
01:16:07.550 --> 01:16:23.500
ثم جاءت هذه الاية العظيمة فهي منة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم على صحابته. كيف في هذا الموقف الشديد آآ كيف يرحم النبي صلى الله عليه وسلم اولئك الصحابة

248
01:16:23.600 --> 01:16:44.400
يعني اولئك الصحابة الذين هربوا وتولوا وآآ ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم آآ هلم الينا او آآ الي عباد الله وتركوه هذا موقف شديد يعني يمكن ان يغضب بسببه النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك الصحابة

249
01:16:44.550 --> 01:17:03.450
لكن الله تبارك وتعالى جعل في قلبه رحمة. فشوفي هذه الاية العظيمة فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم. واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب

250
01:17:03.450 --> 01:17:21.450
المتوكلين سبحان الله كثير من الناس ياتي بهذه الاية وينزعها من سياقها. فيضعف قوتها. لان هذه الاية فيها معنى عظيم وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف العصيب وهذا الفعل هذه الافعال التي قام بها اولئك الصحابة الكرام

251
01:17:21.750 --> 01:17:39.150
هل كان من المتوقع ان يرحمهم تلك الرحمة وان يعفو عنهم وان يستغفر لهم انما ذلك كان من الله الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل في قلبه تلك الرحمة. فلذلك قال فبما رحمة من الله. يعني هي رحمة من عند الله

252
01:17:39.500 --> 01:17:59.350
يعني زي ما يكون كده بالضبط احاول ان اصور لك هذه الفكرة آآ سحرة فرعون آآ لما امنوا وتوعدهم فرعون قالوا ربنا افرغ علينا صبرا. ما معنى؟ يعني يقولون يا رب كمية الصبر اللي عند اللي عندنا لا تتحمل هذا البلاء الذي نحن داخلون فيه

253
01:17:59.350 --> 01:18:18.250
تمام؟ فلذلك طلبوا من الله مددا في هذا الصرح. فانا اقول والله اعلم الذي يظهر لي من هذه الاية ان الله تبارك وتعالى يبين للنبي صلى الله عليه وسلم منته عليه وعلى اصحابه. كيف؟ يقول له ان تلك الرحمة التي جعلها الله

254
01:18:18.250 --> 01:18:38.000
والله في قلبك لاصحابك بعد ما بعد فعلهم ما فعلوا هي من الله ربنا هو الذي جعلك ترحمهم في هذا الموقف الذي من شأنه ان تغضب عليهم لانهم تركوك وحدك. وهربوا. وخالفوا امرك. ومع كل ذلك انت رحمتهم فهي

255
01:18:38.000 --> 01:18:59.350
رحمة من الله وهي رحمة من الله بك وبهم. بك لان الله جعلك رحيما وآآ رزقك تلك الرحمة فلنت لهم تمام؟ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. وكلمة لو كنت ده تعلق الحكم على شرط لم يقع. يعني اذا كنت غليظا انفضوا. فالنبي صلى الله عليه وسلم

256
01:18:59.350 --> 01:19:19.350
لم يكن غليظا بل كان لينا معهم وهم لم ينفضوا من حوله. وامره بان يعفو عنهم عما حصل منهم من المخالفة ومن التولي ومن مخالفتهم امره لما قال هلم الي او تعالى آآ الي عباد الله. وامره كذلك ان يستغفر لهم. فسبحان الله! والله هذه الاية من الايات العظيمة منا على رسول

257
01:19:19.350 --> 01:19:37.450
وكذلك على المؤمنين. فالحمد لله رب العالمين الذي جعل الرحمة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم فلانا لهم وامره كذلك ان يعفو عنهم برغم ما فعلوا. وامره كذلك ان يستغفر لهم. ومع ذلك ان يشاورهم في الامر. ثم امره اي اذا عزم

258
01:19:37.450 --> 01:19:53.000
توكل على الله تبارك وتعالى. يعني اذا عزم على امر بعد المشاورة فليمضي فيه وليتوكل على الله. والله سبحانه وتعالى يحب المتوكلين فهو ويسددهم. قال الله عز وجل ان ينصركم الله فلا غالب لكم

259
01:19:53.100 --> 01:20:06.200
وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني ربنا سبحانه وتعالى يبين انه اذا اعان ونصر فلا يمكن ان يغلبهم احد حتى لو اجتمع كل

260
01:20:06.250 --> 01:20:28.950
اهل الدنيا مهما كانوا كثرة عدد وكثرة اعداد  سبحانه وتعالى يعني اذا نصر احدا فلا غالب له وان يخذلكم يعني ان خذلكم الله يعني وكلكم الى انفسكم فلا احد يستطيع ان ينصركم من بعده. كما قال فمن يهديه من بعد الله. فالنصر بيد الله والهداية بيد الله. فمن

261
01:20:28.950 --> 01:20:42.400
الله. من يهديه ومن هداه الله من يضله؟ ومن خذله الله؟ من ينصره؟ ومن نصره الله؟ فمن يغلبه؟ فهذا يدل على ان الانسان وان كان يأخذ بالاسباب لكنه لا يعول عليها

262
01:20:42.650 --> 01:20:53.400
ومن اعظم ما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه صراحة هذه من المحكمات. ان هو قال لا يرجون عبد الا ربه مهما اخذت بالاسباب مثلا في حفظ القرآن

263
01:20:53.600 --> 01:21:12.100
لا تعولي عليها. اخذت في الاسباب في تربية ابنك لا تعولي عليه. اخذت في في بالاسباب في هداية زوجك. واحدة تقول انا عملت لزوجي كل شيء آآ بقرأ معه قرآن وبهتم به وبفعله وبافعل وبافعل وبافعل لابد الا تغفلي عن الدعاء لان الهداية بيد الله

264
01:21:12.300 --> 01:21:27.050
فهذا اصل عام ان الهداية بيد الله والنصر بيد الله والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى طيب خلينا نقف آآ هنا يعني احب ان احنا ان شاء الله باقي عندنا مرة واحدة فقط باذن الله

265
01:21:27.400 --> 01:21:40.250
اه نقف هنا يعني ربع ساعة ونصف ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وآآ اشدد عليك ان تهتمي بكتاب الله سبحانه وتعالى قراءة وتفسيرا وصلاة به

266
01:21:40.250 --> 01:21:57.450
ودعوة اليه يعني من اعظم الامور التي ارجو ان تكوني عليه هي دعوة المؤمنات والله هذا باب عظيم. اي انسانة تجلسي معها والدتك اختك صاحبتك جارتك. آآ بنت عمك بنت عمتك والدك اي انسان

267
01:21:57.700 --> 01:22:15.250
تجلسين معه آآ يعني خصيه بالدعوة الى الله وبالعمل الصالح. وشجعيه على على القرآن وشجعيه على الذكر. هذا من اعظم ما تتثبتين به انت لان الله سبحانه وتعالى قال ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم فانت حينما تنصرين الله

268
01:22:15.350 --> 01:22:33.950
وتدعينا الى سبيل الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى يثبتك بهذا. وهذا من اكثر الامور التي يعني آآ اتصبر بها على الدعوة الى الله وهي اني انوي بذلك ان يثبتني الله سبحانه وتعالى. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا لنوره. وان يثبتنا على الهدى والطاعة

269
01:22:33.950 --> 01:22:41.176
وان يغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته