﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:13.700
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وعلى محمد وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:14.250 --> 00:00:38.550
اهلا وسهلا ومرحبا بطالبات تأهيل المصلحات وقد كنت سميت هذه المجموعة قبل ذلك بيت المصلحات وهذا الاسم واسم عزيز علي جدا وقد اردت منه ان يكون آآ ان تكون هذه المجموعة بيتا كل طالبة علم تريد ان تشارك في الدعوة والاصلاح والتعليم والتربية

3
00:00:39.050 --> 00:01:05.200
والا يقتصر الامر على القاء المعلومات وانما يكون بيتا اجتمعنا فيه ويكون بينكن التواصي بالحق والصبر ويتعلم بعض  وان شاء الله سيكون لي لقاء معكن في هذا الامر كيف اه نوسع دائرة الانتفاع بمعنى اه كيف يتم عمل انشطة

4
00:01:05.500 --> 00:01:22.650
آآ بينكن في تلقي العلم او المدارسة او المراجعة او تلخيص الكتب او نحو ذلك باذن الله تبارك وتعالى هذا هو الدرس الاخير من الاهتداء بسورة البقرة آآ واريد ان اذكر

5
00:01:22.950 --> 00:01:42.950
المسلمة الكريمة بامر مهم وهو اننا في هذه الدروس لم يكن قصدنا آآ تفسير القرآن يعني تفسيرا موسعا وانما هو المرور على كتاب الله تبارك وتعالى لنتعلم منه الايمان والاستقامة. ونركز فيه على ما يخص

6
00:01:43.050 --> 00:01:58.150
الداعي الى الله او المصلح او  اي انسان يريد ان يكون له نصيب في الدعوة والاصلاح والتعليم آآ وآآ سيكون عندنا اختبار في هذه الصورة ان شاء الله تبارك وتعالى

7
00:01:58.200 --> 00:02:18.000
سواء في آآ طريقة عمل ما يمكن ان نسميه بخارطة السورة  نتعلم كيف نستخرج ما في السورة من محكمات الاسلام وما فيها من العلم والعمل وما فيها من الانباء اعني بالانباء القصص عن الامم السابقة

8
00:02:18.100 --> 00:02:36.300
سواء كان عن الانبياء او اتباعهم او حتى عن الامم التي اهلكها الله تبارك وتعالى آآ اي نبأ ذكره الله تبارك وتعالى لابد ان نعتني به واي امر كذلك ذكره الله سبحانه وتعالى سواء كان امرا او نهيا

9
00:02:36.350 --> 00:02:52.300
لابد ان نعتني به ان شاء الله بعد ما اه ننهي هذه الحلقة في اخرها ساتكلم عن آآ هذا الامر. وكيف سيكون الاختبار في هذه السورة ان شاء الله تبارك وتعالى حتى يكون دافعا لكن على مراجعة

10
00:02:52.300 --> 00:03:15.150
ما تم في هذه السورة العظيمة وآآ يعني كيف آآ تستذكرنا ما فيها من العلم والعمل  قد وصلنا الى قول الله تبارك وتعالى  قال الله عز وجل ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء

11
00:03:15.550 --> 00:03:38.500
وما تنفقوا من خير انفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون في هذه الاية بين الله تبارك وتعالى للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ما الذي عليه؟ وما الذي لم يكلفه الله سبحانه وتعالى به

12
00:03:39.150 --> 00:03:57.950
وهذا من اخص الامور التي ينبغي ان يعلمها كل طالب امر او كل من كلف بامر ان يعلم حدود عمله وان يعلم قدراته والا يحمل نفسه ما لا يطيق والا يحمل نفسه ما لم يحمله الله تبارك وتعالى. لماذا

13
00:03:58.150 --> 00:04:20.900
لانه قد يترك ما بين يديه من العمل مما هو مكلف به ومأمور به ومستطيع له ويتطلع الى امر لا قدرة له عليه وليس مأمورا به الله تبارك وتعالى يعلم نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم والنبي الكريم كان حريصا على هداية الناس وعلى دعوتهم يحب لهم الخير

14
00:04:20.950 --> 00:04:38.100
يريد منهم ان يؤمنوا فكثيرا هذا من من المحكمات التي جاءت في القرآن بيان ان الهداية بمعنى التوفيق الى الايمان وتحبيب الايمان وتزيينه في القلوب هذا ليس لاحد الا لله تبارك وتعالى

15
00:04:38.600 --> 00:04:57.350
لذلك قال نوح عليه السلام لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدى من يضل

16
00:04:57.900 --> 00:05:13.300
هذه قراءة وفي قراءة اخرى فان الله لا يهدي من يضل القراءة الاولى هي انسب لهذا المعنى يعني ان من اضله الله فهذا لا يهدى. كما في آآ سورة آآ في سورة الجاثية

17
00:05:13.700 --> 00:05:29.700
فمن يهديه من بعد الله فمن اضله الله تبارك وتعالى فلا هادي له. كما ان من هداه الله فلا مضل له كما قال الله عز وجل في اخر سورة الصافات قال للمشركين الصادين عن سبيل الله

18
00:05:30.100 --> 00:05:50.900
فانكم وما تعبدون ما انتم عليه بفاتنين الا من هو صال الجحيم اذا لم تستطيع ان تفتنوا احدا من المؤمنين او من الناس الا من قدر الله عليه الضلال وربنا تبارك وتعالى هنا يعلم النبي الكريم فيقول ليس عليك هداهم. ليس عليك

19
00:05:51.300 --> 00:06:09.200
فيها انك لست مكلفا ولست مسؤولا آآ على هدى هؤلاء. والمراد بالهدى هنا هداية القلب وانما عليك ان تهديهم ان تبلغ الوحي وان تبين لهم وان تقيم عليهم الحجج. لكن الهداية ليست

20
00:06:09.250 --> 00:06:24.900
عليك وفي اية اخرى قال انك لا تهدي من احببت. انت لا تملك ذلك وفي ايات كثيرة كما في سورة الشعراء لما قال الله اسف في سورة الاعراف لما قال الله عز وجل

21
00:06:25.900 --> 00:06:41.600
واقسم بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم اية ليؤمنون بها قل انما الايات عند الله وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة

22
00:06:41.650 --> 00:07:02.900
ونذرهم في طغيانهم يعمهون. ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنون الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون الكافر يجهل ان ايمانه باذن الله. فيحسب انه ان الايمان قرار

23
00:07:03.000 --> 00:07:18.050
وقت ما يريد ان يدخل في الدين يدخل في الدين. لا الله تبارك وتعالى هو الذي يحبب الايمان ويزينه في القلب وهو الذي يصرف القلب والله تبارك وتعالى ذكر كثيرا هذا المعنى انه يصرف القلوب

24
00:07:18.100 --> 00:07:35.750
نقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. عقوبة لهم كما انهم اتتهم الايات فلم يؤمنوا بها فان الله تبارك وتعالى صرف قلوبهم عن الايمان وعن الهدى مهما رأوا من الايات. حتى لو رأوا الجنة والنار عيانا

25
00:07:36.100 --> 00:07:55.750
يمكن الا يؤمنوا او ان ايمانهم انما يكون باذن الله تبارك وتعالى فهذا الاصل من اعظم ما ينبغي ان تدركه المرأة التي تريد ان تصلح نفسها وتصلح غيرها. لماذا لان العبد اذا علم ان هدايته بيد الله

26
00:07:55.850 --> 00:08:13.500
وان ثباته على الهداية بيد الله. وان آآ حب الطاعة وبغض المعصية انما هو من الله فانه يكثر الدعاء بان يهديه الله وان يثبته وان لا يزيغ قلبه. لذلك جاء في سورة ال عمران

27
00:08:13.850 --> 00:08:32.050
ذكر دعاء الراسخين في العلم الذين امنوا بكل ما انزل الله يخافون ان يذهب عنهم هذا الايمان. لذلك يختمون دعاءهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة من لدنك

28
00:08:32.300 --> 00:08:53.150
وكلمة من لدنك تأتي في القرآن كثيرا بمعنى وان لم تكن اعمالنا تبلغ ذلك. فامنن علينا انت بذلك. كما في الحديث اغفر لي مغفرة من عندك وكما في الاية كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله. فلفظ من عند الله او من

29
00:08:53.150 --> 00:09:09.650
الله يعني هو من الله تبارك وتعالى بغير سبب مباشر من العبد ما الذي يهمني هنا ان ان تعي ان هذا محكم في القرآن للدعاء وهو ليس عليك هداهم. فليس عليك لست

30
00:09:09.650 --> 00:09:33.750
ولا تملكين ذلك ايضا ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. ولكن الله يهدي من يشاء هي بيان لقدرة الله تبارك وتعالى. لكن هذه القدرة معها العلم والحكمة والرحمة. فان الله تبارك وتعالى لا يضل عبدا الا بسبب من هذا العبد. فهو سبحانه وتعالى كما انه يهدي

31
00:09:33.750 --> 00:09:49.850
من يشاء ويضل من يشاء فانه عليم حكيم تبارك وتعالى قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقال سبحانه وتعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال ويضل الله الظالمين

32
00:09:50.000 --> 00:10:15.100
وقال وما يضل به الا الفاسقين فائدة تتبعت الايات التي يذكر فيها الاضلال تجدين ان الله تبارك وتعالى يذكر اسبابا في هذا العبد. بها اضله الله كما في الحديث لما قال الرجل للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ففيما العمل؟ يعني اذا كان كانت الهداية

33
00:10:15.100 --> 00:10:33.100
ضلال اه يعني امورا مكتوبة على العبد. فلماذا يعمل؟ لماذا لا يتكل على الكتاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وقرأ هذه الاية فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره

34
00:10:33.100 --> 00:10:51.050
اليسرى. واما من بخل واستغنى وكذا بالحسنى فسنيسره للعسرى. فهذا يدل على اصلين ان الله وان كان تبارك وتعالى على كل شيء قدير ويهدي من يشاء ويضل من يشاء الا انه تبارك وتعالى اه رحيم

35
00:10:51.400 --> 00:11:10.100
لا يطلب ربك احدا سبحانه وتعالى قال ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. ليس عليك هداهم لكن ما الذي عليك؟ عليك البلاغ عليك البيان عليك ان تقيم فيهم هذا الاسلام. وان تدعوهم بلسانك وبقولك وفعلك

36
00:11:10.450 --> 00:11:34.450
وهذا اعظم ما يقوم به الداعي ان يكون عاملا بما يدعو الناس اليه اعظم دعوة الى الله تكون بالعمل ان يكون الداعي الى الله قائما في نفسه في السر والعلن بما امره الله تبارك وتعالى. وهذا من معنى قول الله قول دعاء المؤمنين وجعلنا للمتقين اماما

37
00:11:34.900 --> 00:11:54.000
يعني يجد طالب التقوى فينا اسوة حسنة. اذا رآنا يتعلم من قولنا ومن فعلنا ومن تصرفاتنا فهذا هو الذي على الداعي الى الله ان يدعو الى الله وان يبلغ وان يبين وان يقيم الحجة. وان يحب الخير للناس وان يحب الهداية

38
00:11:54.050 --> 00:12:15.200
لكن ليس عليه ولا يملك وليس مسؤولا عن من ضل. كما قال الله سبحانه وتعالى عليكم ان الله سبحانه وتعالى لا يضركم من ضل اذا اهتديتم ليس معنى ذلك ان العبد يترك الامر والنهي ولكن المراد اذا اتممتم ما عليكم من الحق

39
00:12:15.350 --> 00:12:29.300
بالعمل والدعوة الى الله فليس عليك ليس لا يضركم من ضل اذا اهتديتم انتم. ليس معنى ذلك ان الانسان يترك الامر والنهي ولكن معناه انه اذا امر ونهى فليس عليه ان يستجيب له الناس

40
00:12:30.050 --> 00:12:46.350
وارجو ان نسجل هذا الاصل وان نجمع شواهده من القرآن والحديث قال الله عز وجل ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلانفسكم. هذا اصل عظيم ايضا في القرآن

41
00:12:46.500 --> 00:13:01.150
ان الله تبارك وتعالى يبين اننا الفقراء اليه وهو غني عنا وعن اعمالنا. وان كان يرضى لنا الايمان ولا يرضى لنا الكفر ولا يرضى الكفر والفسوق والعصيان لكنه غني عنه

42
00:13:01.200 --> 00:13:15.900
فلا تنفعه طاعتنا ولا تضره معصيتنا كما جاء في الحديث الطويل الحديث العظيم. وهو اشرف حديث لاهل الشام. حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل

43
00:13:16.000 --> 00:13:32.950
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. وفي اخر الحديث معروف لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم اجتمعوا على آآ اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا الى اخر

44
00:13:33.200 --> 00:13:48.250
الحديث وفيه انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني انما هي اعمالكم احصيها لكم من وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه

45
00:13:49.100 --> 00:14:05.100
فهذا اصل عظيم ايضا. ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها وايات كثيرة جدا انا يعني يعني من الامور المهمة جدا في دراستي لكتاب الله ان اجمع المحكمات واجمع شواهدها

46
00:14:05.500 --> 00:14:20.200
يعني لا اكتفي فقط باية واحدة مثلا آآ من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. لأ احاول ان اجمع كلما مررت باية تدل على هذا الاصل اجمعها مثلا. خلينا نأخذ هذا كمثال

47
00:14:20.500 --> 00:14:38.050
وما تنفقوا من خير فلانفسكم. هذا الاصل وهو ان طاعة العبد نفعها لنفسه فمثلا قول الله سبحانه وتعالى ولا تكسبوا كل نفس الا عليها. مثلا في قول اخر آآ قال الله عز وجل ومن جاهد فانما يجاهد نفسه

48
00:14:38.050 --> 00:15:00.100
فمن ابصر فلنفسه ومن عمي فعليها فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه من عمل صالحا فلنفسه ان احسنتم احسنتم لانفسكم. فلما نأتي بهذه الشواهد يثبت عندنا ان هذا من المحكمات التي اراد الله منا ان تكون في قلوبنا وان نعمل بناء عليها. لماذا

49
00:15:00.200 --> 00:15:18.250
بان العبد الذي يعمل الطاعة وهو يعلم ان فيها منفعته هو بخلاف من يقوم بهذه الطاعة فقط لمجرد يعني ان الله امر بها لا لابد ان نعلم ان كل ما امر الله تبارك وتعالى به هو الخير لانفسنا

50
00:15:19.350 --> 00:15:35.450
وان الله سبحانه وتعالى اراد منا ان تزكو انفسنا بهذه الطاعة. وبترك ما نهانا عنه من المعاصي وما تنفقوا من خير فلأنفسكم فان ذلك عائد عليكم فالله تبارك وتعالى غني عنكم

51
00:15:35.600 --> 00:15:50.150
كما قال موسى عليه السلام اه وانا تتبعت هذا الامر. خلينا نذكر الاولان اية موسى حتى نفهم هذا الاصل قال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

52
00:15:51.200 --> 00:16:06.450
حينما تتبعت الايات التي ذكر الله فيها غناه وآآ وان من ظل وكفر آآ فان ذلك لا يضر الله تبارك وتعالى شيئا وجدت ان اكثر هذه الايات في السور المكية

53
00:16:07.000 --> 00:16:27.800
ما دلالة ذلك؟ دلالة ذلك ان المؤمنين لما كان عددهم قليلا بين الله تبارك وتعالى انه غني عن ايمان من امن اه او غني عن العالمين عموما يعني بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يبين ان من ادخله الله في الايمان هو الذي يمن عليه

54
00:16:28.050 --> 00:16:42.650
وليس من دخل الايمان هو الذي يمن على ربه. لذلك جاء في سورة الحجرات يمنون عليك ان اسلموا. وان كانت هذه السورة صورة مدنية لكن الاصل الذي اقصده جاء كثيرا في آآ السور المكية

55
00:16:43.450 --> 00:17:02.150
اه طيب قال الله عز وجل وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله. طبعا قلنا ان هذه السورة اه جاءت تحث على النفقة سواء النفقة الواجبة كالزكاة او النفقة المستحبة وهي الصدقات

56
00:17:03.100 --> 00:17:26.000
وهذه الصورة يعني بالمناسبة هي هي اجمع سورة في كتاب الله عز وجل في الاحكام ذكرت الايمان والاسلام والاحسان وذكرت يعني الاصول العامة في في العلم والعمل الله سبحانه وتعالى بين ان المؤمن لا ينبغي ابدا ان يريد بنفقته الا ما عند الله

57
00:17:26.150 --> 00:17:43.650
لماذا؟ لان العبد هو من الله فينبغي ان يكون عمله لله. الله هو الاول والاخر وان الى ربك المنتهى فلا ينبغي ان يبتغي بنفقته دنيا. سمعة او ان يثنى عليه او ان يشكر او ان يجزى

58
00:17:43.700 --> 00:18:06.600
على صداقته. لذلك ربنا سبحانه وتعالى اثنى على اه ابي بكر ومن هم مثله؟ قال وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. ولا  يعني اذا انفق ابو بكر على احد فانه لا يريد بذلك جزاء ولا شكورا

59
00:18:06.750 --> 00:18:19.650
لا يريد ان يجزى على عمله الا انه يبتغي بعمله وجه الله تبارك وتعالى. لذلك اقسم الله ولسوف يرضى يعني ان كل من جعل نفقته او عمله الصالح لوجه الله

60
00:18:19.950 --> 00:18:32.950
اقسم الله عز وجل انه سيرضيه ويكفي ان يبتغي يعلم العبد ان ما عند الله هو خير وابقى. ما عندكم ينفد وما عند الله باق. قال الله عز وجل وما تنفقون

61
00:18:32.950 --> 00:18:55.900
الا ابتغاء وجه الله المؤمن الذي ينفق ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى سيبقى عاملا بالخير ايا كانت النتائج. كيف الذي ينفق ليثني عليه الناس. هو اولا عمله ليس لله. ثانيا هو معرض للانقطاع. لماذا؟ لانه ينتظر ثناء

62
00:18:55.900 --> 00:19:18.300
الناس ينتظر ان يلاحظ الناس نفقته اه فلذلك اه اذا لم اذا قوبل احسانه بالاساءة فانه سيندم على عمله وسيترك عمله اما المؤمن الذي يبتغي بعمله الصالح خصوصا في معاملة الناس. يبتغي وجه الله فانه سيبقى محسنا على كل حال

63
00:19:19.050 --> 00:19:35.500
فاذا ما هو الاخلاص؟ الاخلاص الا تطلبي شاهدا على عملك الا الله. يعني لا يهمك ان يرى عملك الا ربك تبارك وتعالى. والا تنتظر الجزاء الا من ربك تبارك وتعالى

64
00:19:36.350 --> 00:19:55.750
فمن تحقق فيه هذين هذان الامران فهو المخلص اذا الاخلاص اوله علم واخره عمل المؤمنة التي تعلم ان ربها هو المستحق لعملها وتعلم انه آآ هو الذي يملك لها الضر والنفع

65
00:19:55.850 --> 00:20:20.000
وتعلم انه لن يضيع عملها فهذا يحملها على ان تجعل عملها ابتغاء وجهه تبارك وتعالى قال وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وطبعا اعظم معنى للاخلاص. او اعظم داعي للاخلاص هو انه هو الذي يبقي العمل. اما اذا لم يكن مخلصا فقد سبق

66
00:20:20.000 --> 00:20:38.750
معنا المثل الذي ذكره الله سبحانه وتعالى عمن ينفقون اموالهم رئاء الناس. لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر

67
00:20:38.900 --> 00:21:03.200
تماثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين. يعني ان عمله هباء آآ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها

68
00:21:03.200 --> 00:21:25.100
وباطل ما كانوا يعملون فكل هذه الامور تجعل العبد يحاسب نفسه على الاخلاص. لكن لا ينبغي ان يبلغ ذلك الوسوسة ان الانسان كلما عمل عمل قال انا كنت مرائيا. وربما حمله ذلك على ان يترك العمل مخافة الرياء. فذلك من الشيطان

69
00:21:25.450 --> 00:21:40.050
اذا الفرق بين محاسبة النفس على الاخلاص وبين الوسوسة ان محاسبة النفس على الاخلاص فيها علم فيها تذكير للنفس. بان هذا العمل لا ينبغي الا ان يكون لله وان الله يحفظه ويبقى. وانه

70
00:21:40.050 --> 00:21:57.500
آآ يضيع هذا العمل لانه لله اما الوسوسة فهي تحزن الانسان وتجعل دائما شاكا مرتابا في حيرة من امره يترك كثيرا من العمل مخافة الرياء ويحزن. ليس من المفترض ابدا ان يحزن العبد من

71
00:21:57.500 --> 00:22:19.650
العمل الصالح بل يفرح فهذه هذا هو الفرق بين الوسوسة الاخلاص الوسوسة يذهبها يذهبها العلم ويذهبها اليقين في الله سبحانه وتعالى. ويذهبها ان يكثر العبد من العمل لله تبارك وتعالى على كل حال. ولا يهتم بان ينظر الناس الى عمله

72
00:22:19.700 --> 00:22:35.750
لو ان يثنوا على عملك او ان يكافئوه على عمله لا ينتظر ذلك ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا مخلصين له آآ قال الله عز وجل وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون

73
00:22:35.800 --> 00:22:55.100
ما دلالة هاء هذه هذه الخاتمة في الاية هذه الخاتمة هي برهان وهي داع للاخلاص. كيف اذا علم العبد ان نفقته لله لن تضيع وانه سيوفى اجره كاملا يوم القيامة عليها

74
00:22:55.450 --> 00:23:09.700
وانه لن يظلم فان ذلك يحمله على الاخلاص كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا عظمى لا يهضم حسنة ولا يظلم. فيحمل وزر غيره

75
00:23:10.650 --> 00:23:28.150
وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون فاذا كلما هممت بعمل صالح ذكري نفسك بان هذا العمل الله تبارك وتعالى هو الذي هداك له. وينبغي ان يكون هذا العمل لله وحده. وينبغي كذلك الا تنتظر

76
00:23:28.150 --> 00:23:42.550
جزاء عليه الا من الله تبارك وتعالى. وان تكوني على يقين ان الله سيوفيك اجر هذا العمل وانك لن تظلمي ولا يظلم ربك احدا. بل الله سبحانه وتعالى يزيد لك في الاجر

77
00:23:43.950 --> 00:24:02.100
قال الله تبارك وتعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم. لا يسألون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم

78
00:24:02.300 --> 00:24:22.650
اية عظيمة هذه الاية تبين ان المنفق ينبغي ان يتحرى بصدقته. كيف ذلك كثير من المنفقين انما ينفق على من يظهرون الفقر والمسكنة. او يسألون يأتيه مثلا سائل الى المنزل او يعلم مثلا من شخص

79
00:24:23.000 --> 00:24:45.750
يرى في في شكله وهيئته آآ انه فقير فينفق عليه لكن ثم اناس لا يسألون الناس الحافا. لا يسألون الناس يتعففون عن السؤال وهم احصروا في سبيل الله. يعني بسبب الجهاد او باي سبب اخر منعهم من التجول. آآ او السفر طلبا للرزق

80
00:24:46.350 --> 00:25:09.250
فهؤلاء لكونهم يتعففون. ولكونهم لا يسألون ولكونهم لا يظهرون حاجتهم او فقرهم ترى فيهم الغنى يغفل عنهم يغفل الناس عنه كما يحصل كثيرا يعني ممكن واحد يكون جاره فقير جدا وهو لا يتفقده. لكون ان هذا الجار لا يسأل ولا يعني آآ يطلب حاجة

81
00:25:09.350 --> 00:25:27.350
ويكون ينفق على شخص بعيد. وهو لا يتفطن لجاره وجاره محتاج والله تبارك وتعالى لما ذكر الانفاق في سبيله دعا المؤمن ان يكون من الامور التي ينفق فيها اولئك الفقراء الذين منعهم

82
00:25:27.350 --> 00:25:42.050
الجهاد في سبيل الله او منعهم اي مانع من السفر طلبا للرزق هؤلاء هم الذين يحسبهم الجاهل بحالهم انسان لا يعلم حالهم ولا يعلم ظروفهم. يحسبهم اغنياء بسبب تعففهم عن السؤال

83
00:25:42.250 --> 00:25:55.550
ممكن واحد مثلا ناجي دوبي يلبس لبس كويس ولا يسأل الناس دايما يقول الحمد لله انا في نعمة وكويس. ونراه يجود بما لديه. فنحسب بسبب هذه الافعال انه ليس محتاجا الى المال. بينما

84
00:25:55.550 --> 00:26:14.250
ما هو محتاج في حاجة شديدة ممكن يكون عليه دين ممكن يكون عليه مثلا ايجار لا يستطيع ان يدفعه او غير ذلك من الامور فلا بد ان وهذا يدل على ماذا؟ على ان المؤمن ينبغي ان يتفطن لاخيه وينبغي ان يسأل عن حاله. وينبغي ان يكون بصيرا بحاله. لا يكتفي فقط

85
00:26:14.250 --> 00:26:32.450
انه لا يسألك يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم. السيما هي العلامة. يعني اذا الانسان اهتم بامر هذا الشخص فانه سيتفطن من العلامات التي تظهر عليه لو مسلا على ابنائه او نحو ذلك

86
00:26:33.000 --> 00:26:54.350
سيعرف انه بحاجة الى اه ان يعطى ثم قال الله سبحانه وتعالى لا يسألون الناس الحافا. الالتحاف هو الالحاح في المسألة. هؤلاء ليسوا كسائر الفقراء احيانا نرى فقيرا في الشارع يعني يعني انا مثلا بجد بعض الاولاد الصغار اذا لم اعطيه مثلا ممكن يشتم ويمشي يعني

87
00:26:54.400 --> 00:27:10.500
هو يفضل يلح يلح يلح يعني يتعب الانسان آآ فربنا سبحانه وتعالى يقول هذا الصنف ليس عنده سؤال ولا الحاح في المسألة. وانما هو متعفف فلا ينبغي ابدا ان آآ الا آآ ان نغفل هؤلاء

88
00:27:11.950 --> 00:27:29.100
آآ فهم لا يسألون الناس الحافا. قال وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. نلاحظ هنا في الاية السابقة قال الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون. فهنا الله سبحانه وتعالى يذكر سببا للاخلاص وهو

89
00:27:29.150 --> 00:27:43.300
ان العبد الذي اخلص لله اجره محفوظ باق سيوفيه الله تبارك وتعالى اياه. ولا يظلمه طيب في الامر الثاني علم الله تبارك وتعالى بنفقة العبد سواء كانت سرا او علانية

90
00:27:44.250 --> 00:28:01.800
لان من يريد ان ينفق على هذا الصنف من الناس فانه سينفق عليه في السر. لن يراه الناس يعني لا يراه الناس وهو ينفق على هذا الشخص المتعفف. لانه ربما سيذهب اليه او يتلطف او يضع له المال مثلا في جيبه او نحو ذلك. او يرسل له

91
00:28:01.800 --> 00:28:25.200
المال مثلا على حسابه البنكي مثلا فالمهم انه قد في هذه الحالة قد لا يعلم به احد. فربنا يقول يكفيك ان الله تبارك وتعالى عليم بفعلك اجازيك به لان صفة العلم هنا لله تبارك وتعالى ليس المراد منها فقط العلم الذي هو الادراك او المعرفة. لا. وانما المراد منها الجزاء

92
00:28:25.200 --> 00:28:46.800
مثل صفة السمع يراد بها كثيرا الاستجابة ان ربي لسميع الدعاء. وكما نقول سمع الله لمن حمده فاذا اذا علم العبد ان ربه عليم بعمله الصالح وان الله تبارك وتعالى لن يضيعه عليه وسيحفظه له ويبكيه ويجزيه عليه خير الجزاء

93
00:28:47.250 --> 00:29:13.950
فهذه اعظم الاسباب لان يكون عمله لله الله تبارك وتعالى الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم  الذين ينفقون قلنا ان هذا القسم من السورة خاص بخصلة عظيمة يتميز بها المؤمن. وهي برهان ايمانه. الصدقة

94
00:29:14.250 --> 00:29:28.750
قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الصدقة برهان بان هذه الصدقة التي يبذلها الانسان من ما له طواعية هي برهان عل ايمانه وعلى يقينه بان ما عند الله خير وابقى

95
00:29:28.750 --> 00:29:45.500
ان الانسان بطبعه شحيح بماله ويطعمون الطعام على حبه على حبه هذه الهاء اختلف على ماذا تعود؟ على حب الله او على حب المال او مع كونهم يريدون هذا الطعام لكنهم يؤثرون على انفسهم

96
00:29:45.500 --> 00:30:12.050
ولو كان بهم خصاصة مثلا المهم ان الانسان يغالب هواه ويغالب شح نفسه لله تبارك وتعالى فهذا برهان على ايمانه وقال الله سبحانه وتعالى الذين ينفقون اموالهم. يعني اولئك اولئك المؤمنون الذين ينفقون اموالهم لله تبارك وتعالى سرا وعلانية بالليل والنهار. وهذا يدل على الكثرة. وهذه الكثرة

97
00:30:12.050 --> 00:30:32.550
تدل على اليقين. لان الانسان يكون بما عند الله اوثق مما بين يديه ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية. هذه الخصلة تجعل للمؤمن اجرا عظيما عند الله يكفي ان يذكر ان الاجر عند الله هذا يكفي. يعني يكفي للعبد

98
00:30:32.850 --> 00:30:49.250
ان يعرف ان اجره عند الله. لماذا؟ لان الله تبارك وتعالى يرزق من يشاء بغير حساب وهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. يوفه عمله ولن يضيعه فلهم اجرهم عند ربهم هذا اول

99
00:30:49.350 --> 00:31:05.100
وعد ثانيا ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعني لا خوف عليهم مما يقدمون عليه في الاخرة ولا هم يحزنون على شيء خلفوه في الدنيا. وهذا اعظم ما يكون يعني العبد وان كان يخاف من الاخرة لكنه لا خوف عليه

100
00:31:05.350 --> 00:31:22.900
كما قال الله سبحانه وتعالى في المؤمنين انهم قالوا ان آآ انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. وقال الله سبحانه وتعالى عنهم يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. فمع كونهم يخافون لكنهم لا خوف عليهم

101
00:31:23.250 --> 00:31:36.600
وهذا الخوف هو الذي يحملهم على العمل الصالح. لكن في واقع الامر حينما يرجعون الى ربهم تبارك وتعالى فلن يكون عليهم خوف مما هم يكذبون عليه. بخلاف الكافر الكافر في الدنيا امن

102
00:31:37.250 --> 00:31:54.350
يعني مثلا كما قال اليهود نحن ابناء الله واحباءه اليهود والنصارى يعني هم امنون وعليهم خوف والمؤمن خائف في الدنيا وليس عليه خوف. بل قال ابراهيم عليه السلام الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

103
00:31:54.350 --> 00:32:14.350
هذه الايات ايات عظيمة تدل على خصلة الانفاق في سبيل الله تبارك وتعالى. الانفاق برهان الانسان الذي ينفق ويكثر النفقة لله فضلا عن كونه يغالب هوى نفسه وتزكو نفسه به هذا يدل على يقين عظيم

104
00:32:14.350 --> 00:32:33.250
في قلب هذا العبد يقين بان الله لن يضيعه ويقين بان ما عند الله خير وابقى. واصلا هذه الدنيا ما فيها من المتاع كله زائل اما ان عنه واما ان يزول عنك. ما هي ما لهاش حل تاني. ياما ناس كان عندهم قصور وعندهم كذا حتى في الزلزال الاخير

105
00:32:33.450 --> 00:32:55.050
انا رحت زرت بعض الطلاب اللي كانوا معي زرتهم في هذه البلدان التي حصل فيها زلزال والله وجدت يعني بيوت كنت اعرفها لاني كنت اسكن في هذه المنطقة بيوت كانت قصورا صارت يعني رماد. مش هقول مثلا صارت يعني فيها طوب او حجار. لا لا رماد بقت سوى الارض

106
00:32:55.500 --> 00:33:12.300
يعني لن يبقى من هذه الحياة الدنيا الا العمل الصالح. لذلك ربنا في السورة التي ذكر فيها آآ ان ما على الارض زينة لهذه الارض قال ان  بسم الله الرحمن الرحيم

107
00:33:12.850 --> 00:33:26.250
الذي في سورة الاول في سورة الملك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال في سورة الكهف وان آآ انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا

108
00:33:26.700 --> 00:33:46.700
وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا يعني كل ما على الارض سيفنى تبقى زي الارض الملساء كده بنفس هذه السورة ماذا قال الله؟ المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير

109
00:33:46.700 --> 00:34:06.300
كن املا خير ما يؤمل فيه العبد هو عمله الصالح. شوفي ربنا سماه الباقي. والله كلمة الباقي وحدها كلمة الباقي هذه هي اكثر اكثر كلمة احب ان استحضرها في العمل الصالح. لماذا؟ لان الانسان قد يحرص على ملبسه ومسكنه وسيارته

110
00:34:06.300 --> 00:34:33.450
ويحرص على زينته ويغفل عن العمل الصالح مع انه لن يبقى له الا عمله الصالح ووجدوا ما عملوا حاضرا. هذا فقط هو الذي ستجدينه يوم القيامة عملك فقط ما فيش حاجة تاني لن يأتي معك آآ السرير ولا او مثلا الانتريه اللي هو

111
00:34:33.700 --> 00:34:50.200
كنبة الجلوس ولا السيء ولا شيء ولا شكلك ولا ولا مظهرك ولا ممكن واحدة تكون بتنفق على شكلها وعلى يعني  يعني تنفق الاف او اكثر طبعا لكنها لا لا تهتم بالعمل الصالح

112
00:34:50.550 --> 00:35:05.950
ونعرف كثيرا من الناس مثلا اذا اراد ان يسكن في مكان يفكر في كل شيء يعني يفكر في المستشفى ويفكر في المدرسة ويفكر في النادي ويفكر في الحديقة. واخر شيء يفكر فيه ما

113
00:35:05.950 --> 00:35:26.500
على دينه ودين ابنائه. اخر شيء لا يفكر في مسجد ولا مركز يعلمهم قرآن ولا شيء. ولي اناس اعرفهم كثير يعني يعيشون فيه دول اوروبية وغيرها لا يهمه ابدا الا المرتب اللي هياخده والحديقة الجميلة والمنتزهات

114
00:35:26.600 --> 00:35:43.000
واذا اذا مثلا حدثت هل ولدك مثلا يعني يتعلم لسان العرب الذي يقرأ به القرآن هل ولدك يتعلم القرآن هل يعرف من ربه ما من نبيه ما دينه؟ هل تكلمه عن ما بني عليه الاسلام؟ ولا شيء ولا في دماغه هذا اصلا

115
00:35:43.450 --> 00:36:01.350
هو مهتم بالولد بتفاصيل حياته. ولا يفكر في دين الولد الذي اصلا خلق له. والذي لن يبقى له من هذه الحياة الدنيا الا ما يخص الله سبحانه وتعالى دائما يذكرنا بهذا الاصل اننا خلقنا له

116
00:36:01.750 --> 00:36:21.350
نحن منه واليه اذا كان العبد من الله وراجع اليه فكيف يعيش في هذه الدنيا لغير الله؟ او كيف لا يخطر بباله ان يهتم بدينه بعدما ذكر الله تبارك وتعالى الانفاق في سبيل الله ونلاحظ ان هذا الانفاق فيه احسان الى المؤمنين

117
00:36:21.550 --> 00:36:40.500
فهو اولا برهان وفيه احسان للمؤمنين. وفيه تقوية لاهل الايمان وهو فيه مغالبة لهوى النفس. ذكر الصنف الاخر الذي يأكل الربا ويظلم الناس الصنف الاول هو محسن لنفسي ومحسن لغيره

118
00:36:40.600 --> 00:36:58.100
فهو جمع بين العدل والاحسان اما اولئك فجمعوا بين الاساءة والظلم الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا

119
00:36:58.450 --> 00:37:18.350
واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون الذين ياكلون الربا اي صنف مما يؤكل به المال عموما والربا خصوصا

120
00:37:19.400 --> 00:37:42.050
يعني هذا من اكبر الكبائر اكل اموال الناس بالربا وانا اقول ان كثيرا من المسلمين يتعامل بالربة وكثير منهم يتعامل بمعاملات في التجارة يدخل فيها الربا وهو لا يعلم. لماذا؟ لانهم لا يهتمون اصلا بطلب الفقه في الدين. يمكن ان يكون آآ مثلا

121
00:37:42.200 --> 00:37:57.800
آآ شغال في آآ شغال طبيب مثلا ولا يفكر ان يدرس الامور الشرعية المتعلقة بالطب او بالطبيب يكون يعمل مثلا تاجرا يدخل في شركات وصفقات كثيرة جدا ولا يفكر ان يقرأ او حتى يستمع الى

122
00:37:58.450 --> 00:38:11.450
دروس عن فقه البيوع او حتى لا يسأل عن هذه المعاملات وكثير من النساء ايضا لا تهتم بما يخصها من الفقه ولا تهتم بان تعلم ابنتها تلك الامور وانا وجدت بعض الناس

123
00:38:11.500 --> 00:38:35.200
لم يفكر ان يعلم ولده البالغ ماذا عليه من الاحكام التي تخص مثلا البلوغ والولد لا يعرف شيئا ممكن الولد يصل لسن تمنتاشر سنة والله لا يعرف شيئا ولا يعرف شيئا عما يعني يمكن ان يحصل له ويوجب الغسل او نحو ذلك ولا شيء. لماذا؟ لان الوالد لا يهتم بهذا الامر

124
00:38:35.850 --> 00:38:51.000
وهذه كانت فكرة ان انا اعمل آآ علاقات او للوالدين الكريمين يا بني اني معلمك كيف تعلم ولدك محكمات الاسلام في العلم والعمل ينبغي ان نعلم ان العلوم ليست سواء

125
00:38:51.400 --> 00:39:07.550
يعني العلم آآ درجات. اعلى العلم هو العلم بالله والعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم والعلم بالاسلام بالدين بالشرع. هذا هو اعلى العلم كيف تكون امرأة عمالة تقرأ في الروايات والقصص ومش عارف لغز البصمة السوداء

126
00:39:07.600 --> 00:39:20.650
ورواية مش عارف كحل العين وكذا. وهي لم تقرأ كتابا في فيما تعيشه في اليوم. في فقه الطهارة والصلاة وكيف تصوم؟ وكيف تحج ممكن تذهب الى العمرة او الحج وهي لا تعرف

127
00:39:21.150 --> 00:39:41.550
دلوقتي طالعين انا كنت قريبا في في دولة بدون ذكر اسمها كان فيها معرض كتاب وجدت النساء يعني واقفين طوابير على الروايات مش عارف رواية البنت آآ مش عارف الطفلة التي مش عارف ايه. حاجات يعني وكثير من هؤلاء يعني في في قمة التبرج

128
00:39:41.600 --> 00:39:57.200
وهي ليس ليس في نفسها اصلا ان تقرأ يعني بحسب ما رأيت يعني ما شفتش اقبال على الكتب كتاب الدين. كتاب الشرع هذه من العلامات على على تضييع هذا الامر. ينبغي ان ان تعلمي

129
00:39:57.350 --> 00:40:12.050
لماذا خلقت؟ وينبغي ان يكون طلبك للمعرفة؟ مبنيا على هذه الغاية ما فيش مشكلة ان الانسان يقرأ مثلا في رواية مثلا وان كنت انا لا احب هذه الامور لكن اقول ان ممكن دي تكون آآ يعني اوقات ترف

130
00:40:12.200 --> 00:40:32.450
يعني في في في تسلية. انما واحد يعيش على تلك الروايات وهو جاهل باخص ما ينبغي ان يعلمه من العلم والعمل هذا لا يصح ابدا فكثير انا اقول يعني الذي جعلني آآ استحضر هذا الامر هو ان كثير من الناس يسألني عن امه امور هي ربا صريح واضح ولا يعرف

131
00:40:32.650 --> 00:40:48.050
طب لماذا هو لا يعرف؟ لانه لم يسأل ولم يهتم اصلا قال الله عز وجل الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبط من الشيطان اه الذي الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

132
00:40:48.250 --> 00:41:09.050
لما ذكر الله سبحانه وتعالى الانفاق في سبيله وما فيه من آآ التعاون على البر والتقوى حذر مما آآ يخالف ذلك. وهو الربا والله سبحانه وتعالى عن اكل اموال الناس بالباطل عموما. ولكن من اشهر الامور التي يؤكل بها اموال الناس بالباطل الربا

133
00:41:09.200 --> 00:41:28.000
والربا قد يزينه الشيطان في نفس العبد. يقول شخص يحتاج مثلا الى الف دولار مثلا وشخص معه الالف دولار. هذا الشخص يعطيه الالف دولار ثم يرجعها له مثلا الف ومئة دولار. مثلا. فيقول هذا منتفع وهذا منتفع

134
00:41:28.000 --> 00:41:54.100
فهذا فرج عنه ما كان فيه والاخر يعني يكافئ على انه فرج عن اخيه هذا الامر. فهكذا يزين الشيطان للانسان عمله نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى عظم عقوبة الربا كما سيأتي معنا فاذنوا بحرب من الله. يعني نلاحظ هذا هذا كلما يعني كلما يعظم هذا العقاب هذا يدل على عظم هذه الجريمة

135
00:41:54.500 --> 00:42:12.400
والله سبحانه وتعالى بين ان الذين يتعاملون بالربا ويأخذونه لا يقومون يوم القيامة يعني لا يقومون من قبورهم الا مثل ما يقوموا يعني كهيئة من به مس من الشيطان. يعني يتخبط. يعني كأنه به صرع

136
00:42:13.250 --> 00:42:32.000
لماذا هذه العقوبة؟ ذلك بانهم كلمة ذلك بانهم تبين عدل الله ان الله تبارك وتعالى لا يعاقب احدا الا بذنبه ويعفو عن كثير سبحانه وتعالى ذلك بانهم يعني ذلك تلك العقوبة لماذا؟ لانه استحلوا الربا

137
00:42:32.300 --> 00:42:52.200
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا يعني استحلوا اكل الربا ولم يفرقوا بين البيع الذي احله الله وبين الربا الذي حرمه الله سبحانه اسر. وبين البيع الذي لم يفرقوا بين البيع الذي احله الله وبين الربا الذي هو اكل لاموال الناس بالباطل

138
00:42:53.050 --> 00:43:12.050
والله سبحانه وتعالى قال واحل الله البيع وحرم الربا طيب لما بين الله سبحانه وتعالى هذا الحكم بين ان من جاءه موعظة من ربه يعني من علم هذا الحكم فانتهى فله ما سلف وامره الى الله. يعني الانسان الذي كان على معصية

139
00:43:12.150 --> 00:43:26.550
ايا كانت هذه المعصية فجاءته موعظة من ربه فانتهى سواء كان يفعل فاحشة او يأكل اموال الناس بالباطل او كان تاركا للصلاة او اي امر حتى لو كان كافرا. اذا جاءته موعظة من ربه فانتهى

140
00:43:27.000 --> 00:43:44.100
فان الله سبحانه وتعالى يغفر له. لكن في هذه الاية فله ما سلف يعني ان الله سبحانه وتعالى عفا عنه بما كان يأكل من الربا قبل قبل ان وقبل ان تأتيه الموعظة وامره الى الله تبارك وتعالى يعني فيما يستقبل من امره. ومن عاد

141
00:43:44.150 --> 00:43:59.150
نلاحظ ان من عاد بعدما جاءته الموعظة فهذا يختلف عمن كان جاهلا ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. يعني ان من عادى اكل الربا حتى لو كان مسلما طبعا

142
00:43:59.250 --> 00:44:22.650
فانه يدخل النار يعني متوعد بالنار. وان كان لا يخلد فيها بان الذي يخلد في في النار هم الكفار فقط وهم بخارجين من النار. اما المؤمن وان دخل النار يعني قد يعذب فيها ثم يخرج بسبب توحيده وبسبب اخلاصه لله سبحانه وتعالى. كما سبق معنا في كتاب الايمان. المهم ان

143
00:44:22.650 --> 00:44:45.650
نعلم ان كل معصية وعد عليها بالنار فهذا يدل على انها كبيرة كما مثلا في القتل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم واضح هذا الامر يعظم تلك الجريمة ونحن نرى كثيرا من الناس يتعامل مع البنوك ويأخذ منهم قروضا

144
00:44:45.900 --> 00:45:03.450
ربوية واضحة كالشمس يخرج يعني ناس من من الكذابين الذين يفترون على الله الكذب يقولون لهم هذا ليس ربا وانما هو فائدة ويضحك عليهم. والمؤمن لا ينبغي قط ان ان يعمل بفتوى وهو يعلم انها كذب

145
00:45:05.200 --> 00:45:21.900
قال الله عز وجل بعدما بين عقوبة هذا الامر في الاخرة بين اه اثره في الدنيا. قال الله عز وجل يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم. ايضا جاء في سورة الروم

146
00:45:22.000 --> 00:45:36.150
وما اتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله اولئك هم ضعيفون فربنا سبحانه وتعالى بين ان الله يمحق الربا. وهذا المحق له صور

147
00:45:36.550 --> 00:45:56.900
من هذه الصور ان يكون المال باقيا كما هو يعني مثلا مائة الف دولار مثلا. لكن محق منها البركة. كيف آآ تنفق على مرض او لا يكون الانسان قانعا او لا تكون زوجته قانعة او لا يكون ابناؤه قانعين او ينفق مثلا آآ او تسرق او اي شيء او حتى يبقى هذا

148
00:45:56.900 --> 00:46:10.650
ولا ولا يسعد به الانسان. فمحق معنى ان الله سبحانه وتعالى قال يمحق الله الربا هذا بيان من الله انه لن يبارك في المال الحرام عموما ولا في في الربا

149
00:46:11.450 --> 00:46:28.600
وسبحان الله يعني آآ يعني رأيت بعيني من يسرق اموال الزكاة من الناس اموال الزكاة. يعني شخص يعطيه اموال زكاة ثم هو يسرقه. وعايش عادي ولا يفكر فقط في جمع الملايين

150
00:46:29.150 --> 00:46:47.050
ولا ولا يخطر ببالي سبحان الله كأن هؤلاء عمي عن عن هداية الله سبحانه وتعالى هو ينظر لعدد المال يعني يجمع المال من الحرام ويعدده وهو لا لا لا يعلم ان الله سبحانه وتعالى يمحق ذلك كل كله وانه سيؤاخذه بعمله في الدنيا قبل الاخرة

151
00:46:47.350 --> 00:47:02.350
فنسأل الله سبحانه وتعالى الا يجعلنا عن اياته غافلين لان الانسان قد يغفل عن ذلك تمر به الايات ولا يعتبر يمحق الله الربا ويربي الصدقات يربي الصدقات يعني ان الله سبحانه وتعالى يضاعف اجرها

152
00:47:02.650 --> 00:47:18.050
ويبارك في المال الذي يخرج منه الصدقات كما قال الله عز وجل وما انفقتم اه لأ في قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من يوم الا ينزل فيه ملكان. يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفه

153
00:47:18.150 --> 00:47:39.300
واعط ممسكا تلفه الله سبحانه وتعالى يخلف هو خير الرازقين تبارك وتعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات. والله لا يحب كل كفار اثيم الكفار هو الذي يكفر بنعم الله. ويكفر كذلك بدين الله ويكفر بايات الله. واثيم لانه يفعل الاثام

154
00:47:39.600 --> 00:47:55.800
يعني يكثر من فعل الاثام ومنهم الذين يستحلون الحرام ويتبادون في المعاصي والاثم لان المؤمن ليس كالفاجر المؤمن قد يقع في معصية بل قد يقع في فاحشة. لكنه لا يصر على تلك الفاحشة

155
00:47:55.850 --> 00:48:10.050
او ذلك الذنب يعني ايه لا يصر؟ يعني لا يبقى مذنبا بغير استغفار ولا توبة وانما يقلقه ذلك. ولا يرضيك ولذلك لا يصروا يعني لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير استغفار

156
00:48:10.450 --> 00:48:21.150
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون قال الله عز وجل ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

157
00:48:22.800 --> 00:48:36.850
الله سبحانه وتعالى بين ان المؤمن الذي يعمل الاعمال الصالحة واعلاها اقام الصلاة وايتاء الزكاة فله اجره عند ربه ولا خوف عليه ولا يحزن. يعني لا خوف مما هو يقدم عليه في الاخرة

158
00:48:37.050 --> 00:48:49.650
ولا يحزن اه مما خلف في الدنيا وايضا حتى في في الدنيا. كذلك لا خوف لا ينبغي ان يخاف آآ ولا ينبغي ان يحزن. بمعنى ان هو لا ينبغي ان يحزن على شيء فاته من الدنيا

159
00:48:49.850 --> 00:49:06.600
ولا ينبغي ان يخاف لانه اه معه الله تبارك وتعالى. يعني نقصد بالخوف هنا الخوف المنهي عنه. طبعا الانسان طبيعي بيخاف يمكن ان يخاف كما خرج موسى خائفا يترقب آآ لكن المراد هنا بالخوف الذي يبلغ بالانسان

160
00:49:07.150 --> 00:49:26.250
آآ يعني ان يخاف مثلا من آآ من الى من الاصنام مثلا او ان يخاف من من ظالم والله سبحانه وتعالى يطمئن قلبه. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة

161
00:49:26.250 --> 00:49:42.850
لا تبديلا لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم. وبعدها الله سبحانه وتعالى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحزن قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. نلاحظ كم اية جاءت

162
00:49:43.200 --> 00:50:03.100
تتكلم عن الربا. الاية الاولى ذكر آآ هيئة قيام الذين ياكلون الربا في الاخرة تمام وذكرت الوعيد عليهم بالنار والاية الثانية بينت ان الله يمحق الربا والاية الثالثة يعني وعظت المؤمنين بتقوى الله

163
00:50:03.250 --> 00:50:22.250
وزاروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. يعني استجيبوا لهذا الامر لانهم كانوا يتعاملون بالربا. في الجاهلية وقال الله عز وجل يعني المؤمن الذي المؤمن ينبغي ان يتقي الله ان يخافه وان يجتنب امانها عنه وان يترك المطالبة بما بقي

164
00:50:22.250 --> 00:50:39.650
له من آآ اموال ربوية عند الناس. يعني مثلا هو قبل ان تأتيه ان تأتيه هذه الموعظة كان مداين الناس بالربا فربنا يعني نهاه ان يأخذ او ان يطالب بهذا المال الربوي وانما له رأس ما له فقط

165
00:50:40.800 --> 00:50:53.700
قال فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. نلاحظ هذا ايضا وعيد. شوفي كم كم طريقة لنهي الناس عن الربا؟ هذا ينبغي ان يكون عند الداعي ان الداعي ينوع

166
00:50:53.850 --> 00:51:10.950
في طرق الدعوة الى الله والحث على فعل الخير والنهي عن ما لا يرضي الله. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. فان لم تفعلوا يعني بعد هذا بعد هذا البيان وبعد تلك الموعظة

167
00:51:11.350 --> 00:51:32.150
فايقنوا انكم الان تحاربون الله ورسوله. ويكفي هذا. يكفي هذا كوعيد ان يعلم العبد انه محارب لله ورسوله وهذا يدل على خطر هذا الربا وان كان يستصغره الناس وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. كم من امر من من الطاعات

168
00:51:32.400 --> 00:51:57.150
يحقره الانسان وهو عند الله عظيم. وكم من امر من المعاصي يستصغره الانسان وهو عند الله عظيم وكبير الانسان يرى يقدر الاشياء بقدرها عند الله وليس بقدرها عند الناس يعني ممكن واحد يقول ما المشكلة يعني ان واحد بيتعامل مع الربا ايه اللي حصل يعني ما هو راجل راجل بيصلي وبيحافظ على الصلاة او بيتصدق او كذا

169
00:51:57.450 --> 00:52:13.650
فلأ نحن نقدر تلك الأمور بميزان الله سبحانه وتعالى قال وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. يعني لك رأس المال انت اعطيت واحد مثلا الف جنيه مثلا. ما عدش حتى الالف جنيه يعني الجنيه ما

170
00:52:13.650 --> 00:52:29.350
لم يصبح عنده اي بروءة فالمهم يعني اعتبر انك انت سلفته الف جنيه يعني فخلاص تأخذ رأس المال ولا تأخذ هذه الزيادة اللي ايه كان فيه بينكم اتفاق عليه لا تظلمون ولا تظلموا لا تظلموا ولا تظلم انت

171
00:52:29.450 --> 00:52:46.600
قال الله عز وجل وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون يعني ان كان الشخص الذي تطالبونه بالدين معسرا اول شيء نحن سنتنازل عن يعني مش سنتنازل يعني سنترك المطالبة بهذا الزائد

172
00:52:47.000 --> 00:53:03.000
اللي هو الربا طيب نفترض ان هو آآ يعني معسر يعني ليس عنده مال اوليس عنده ما يسد به دينه فالله سبحانه وتعالى دعانا الى ان نؤخر المطالبة الى ان يتيسر له المال

173
00:53:03.200 --> 00:53:20.550
ويجد ما يقضي به الدين وان تصدقوا خير لكم. يعني ان واحد يجعلها صدقة عليه فلا يطالبه فهذا خير ان كنتم تعلمون. يعني هذا خير يعني ان الانسان اولا ينزر المعسر

174
00:53:20.750 --> 00:53:36.050
وانه يتصدق عليه آآ بهذا المال فلا يطالبه به قال الله عز واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. طبعا هذه اخر اية نزلت في كتاب الله تبارك وتعالى

175
00:53:36.850 --> 00:53:56.850
وسبحان الله هذه الاية يعني حري بالعبد ان يجعلها امام عينيه. لماذا ان هذه الاية تذكر العبد بلقاء الله. واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله اتقوا يوما يعني اعملوا اعمالا تتقون بها شر ذلك اليوم

176
00:53:58.300 --> 00:54:22.000
كما قال الله سبحانه وتعالى في في كتابه عن المؤمنين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار وقال في صفة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه

177
00:54:22.050 --> 00:54:39.450
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ انما يتذكر اولو الالباب فتقوى الله يعني تقوى اليوم الاخر هذه من اعظم الخصال للمؤمن. لذلك ربنا قال عن الانبياء ان اخلصناهم بخالصة ذكر الدار

178
00:54:39.600 --> 00:54:56.200
ذكرى الدار يعني دائما يتذكرون الدار الاخرة وجاء يعني في رواية يعني في اسنادها بعض الكلام لكن يعني هي قصة فيعني لا بأس ان تذكر ان علي ابن المديني قال للامام احمد بن حنبل اوصني كان مسافرا

179
00:54:56.200 --> 00:55:14.400
كان يريد السفر وقال احمد بن حنبل لعلي بن المديني اجعل التقوى زادك وانصب الاخرة امامك اجعل التقوى زادك يعني بقدر ما تريد ان تستزيد استزد من التقوى. لان خير الزاد التقوى. زود منها لا تستكثر

180
00:55:15.200 --> 00:55:34.350
وانصب الاخرة امامك. من جعل الاخرة بين عينيه يعني امامه هذا يعني من اعظم الاسباب العمل الصالح وترك ما نهى الله عنه واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. و التقوى هذا اليوم انما تكون بماذا؟ بفعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه

181
00:55:34.600 --> 00:55:51.750
ثم توفى كل نفس ما كسبت. هذا فيه عدل الله تبارك وتعالى. وهم لا يظلمون. وهذا يدل ايضا على ان العبد ينبغي ان يفكر في عمل اكثر ما يفكر في اكله وشربه ولبسه ومظهره وصورته عند الناس لأ

182
00:55:52.450 --> 00:56:16.100
هذا لن يبقى كل هذا يفنى جمال الانسان وشكله ولبسه وكلامه آآ يعني ماذا يقول الناس عنه وآآ صفحته بيتابعها مش عارف كم مليون الفيديو بتاعه شافه كم الف وآآ هذه الامور كلها لا يحاسب عليها العبد. العبد يحاسب على صورته عند الله

183
00:56:16.100 --> 00:56:38.900
لذلك كان يقول عتبة ابن غزوان رضي الله عنه في خطبته العظيمة في صحيح مسلم واعوذ بالله ان اكون في نفسي عظيما. وعند الله صغيرا يعني اتعوذ بالله ان انا في نفسي اكون حاسس ان انا يعني ما فيش زيي. وانا عند الله لا شيء. لان الاعتبار عند الله. مثلا النبي صلى الله عليه وسلم كان

184
00:56:38.900 --> 00:56:57.550
يقول المشركون فيه ساحر مفتر كاهن مجنون آآ اساطير الاولين اكتتبها لكن هو عند الله ماذا؟ هو عبدالله ورسوله وخير الناس وسيد ولد ادم وعلى خلق عظيم فهذا هذا هو ميزان الله سبحانه وتعالى

185
00:56:57.850 --> 00:57:14.850
آآ يعني آآ رجب كما في الحديث لما في الحديث في الصحيحين كان الصحابة اه مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مر رجل قال ما تقولون في هذا؟ رجل من اشراف الناس يعني بقى له يعني جاه وله من من من اسرة يعني

186
00:57:14.850 --> 00:57:31.700
كريمة وشقوق ومعروف قالوا هذا حري ان قال يسمع وان آآ نكح ينكح وان شفع يشفع. يعني تقبل شفاعته. يعني ده يعني انسان له قدر  ثم مر رجل من فقراء المسلمين

187
00:57:31.750 --> 00:57:44.700
وقال ما تقولون في هذا؟ قالوا هذا حري ان قال لا يسمع وان آآ يعني آآ نكح لا ينكح يعني الناس مش هترضى تزوجه واذا آآ شفع لا يشفع لا تقبل شفاعته

188
00:57:45.000 --> 00:58:02.300
ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ انا اريد منك ان تتصوري هذا المشهد وحاولي ان تتصوري هذا المثل قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا يعني للرجل الفقير خير من ملئ الارض من هذا

189
00:58:02.900 --> 00:58:15.500
يعني خلينا نتصور كيف يمكن ان يتفاضل الناس عند الله بخلاف ميزان الناس. يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الرجل اللي انتم بتقولوا ما لوش اي قيمة ده

190
00:58:15.550 --> 00:58:35.800
عند الله خير من ملء الارض. شف الارض تصوري كل هذه الارض ملء الارض منها. يعني هذه الارض اصبحت مملوءة بالناس. هذا الشخص الواحد عند الله بميزان الله خير من ملء الارض من ذاك الشخص. سبحان الله! كيف يتفاضل الناس؟ لذلك ربنا قال

191
00:58:36.250 --> 00:58:56.950
انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض يعني في الدنيا وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. تفضيل في الاخرة سيكون منازل لا يعلمها الا الله تبارك وتعالى ثم توفى كل نفس ما كسبت ما كسبت كلمة ما كسبت دي هي خلاصة الانسان

192
00:58:57.100 --> 00:59:09.650
الانسان ليس بينه وبين الله الا عمله. فقط ان اكرمكم عند الله اتقاكم. لا يسأل الانسان من امه؟ من ابوه؟ اه ما لونه؟ اين ولد؟ لا هو يسأل عند الله على عمله

193
00:59:10.000 --> 00:59:28.350
ماذا قدم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. هذا هو الذي ينبغي ان يشغل الانسان عمله ثم توفى كل نفس ما كسبت بحسب ما كسبت. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا

194
00:59:28.450 --> 00:59:42.000
وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. يعني كما قال الله عز وجل يعني آآ

195
00:59:42.300 --> 00:59:55.250
في كتابه ولا يظلم ربك احدا. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. ثم ذكر الله اية الدين وهي اطول اية في كتاب الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل يعني نحاول ان نقرأها

196
00:59:55.750 --> 01:00:16.700
آآ لا بأس نقرأها كاملا ثم نعلق عليها ان شاء الله. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل. ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله فليكتب وليملي بالذي عليه الحق وليتق الله ربه. ولا يبخس منه

197
01:00:16.700 --> 01:00:34.500
فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملي الوليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم. فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. ان تضل احداهما فتذكر احداهما

198
01:00:34.500 --> 01:00:52.300
ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى ان لا ترتابوا. الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم. فليس عليكم جناح الا

199
01:00:52.300 --> 01:01:12.200
اكتبوها واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم. واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم هذه الاية من الايات العظيمة التي تبين ان الله تبارك وتعالى لم يترك الانسان سدى

200
01:01:12.500 --> 01:01:31.900
بل خلق الانسان وهداه وعلمه كيف يعيش في هذه الحياة الدنيا؟ وكيف تستقيم معاملاته ربنا هنا ذكر امرا يكثر بين الناس وهو التداين الدين وربنا يعلمنا. يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى. انسان

201
01:01:32.000 --> 01:01:51.050
طلب من شخص مالا وقال له بعد شهر اعطيك هذا المال قال فاكتبوه امر الله سبحانه وتعالى بالكتابة. لماذا لماذا يكتب هذا الدين؟ اولا حتى يضمن الحقوق ثانيا حتى يكون تذكيرا لمن عليه الدين

202
01:01:51.150 --> 01:02:07.350
وحينما حينما يعلم هذا المستدين الذي اخذ الدين آآ حين اللي هو الغارم يعني حينما يعلم انه آآ مطالب بهذا المال في هذا الوقت فانه يعمل على تجهيز هذا المال

203
01:02:07.850 --> 01:02:31.300
يعني لا ينبغي ان الانسان يكون مثلا آآ غارما ومع ذلك يعني لا يعني آآ لا يعمل على جمع هذا المال حتى يرده هذا الدين هي ضمان للحقوق وهي كذلك تذكير للناس لان الانسان لا يلزم ان يكون جحده للدين آآ من باب التعمد يمكن ان يكون نسيانا. فهذه

204
01:02:31.300 --> 01:02:55.000
تاب خير من كل وجه فاكتبوا وليكتب بينكم كاتب بالعدل يعني انسان يكتب بين آآ يعني صاحب المال وبين المقترض يكتب بالحق والانصاف الموافق للشرع. تمام ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله. يعني كما ان الله علمه احيانا يكون الشخص

205
01:02:55.200 --> 01:03:15.200
اه مثلا يطلب منه ان يكتب يرفض ذلك فربنا يقول كما من الله عليك بان علمك الكتاب فلا تمتنع من اه كتابة هذا الدين ولا يأبى كاتب ان يكتب كما علمه الله. وليكتب آآ قال فليكتب وليملي للذي عليه الحق

206
01:03:15.350 --> 01:03:32.250
الشخص اللي عليه الحق بيكتب يمليه. يعني يقول له انا اخذت آآ مالا من فلان واقر بكذا وآآ على ان ارده في الوقت الفلاني ويكتب صفة المال وقدره وهكذا طيب

207
01:03:33.250 --> 01:03:50.650
قال وليتق الله ربه فليملي للذي فليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه. الشخص الذي يملي يتقي الله سبحانه وتعالى ولا يبخس منه شيئا. يذكر صفته ويذكر قدره. ويذكر ويكون في نفسه عازما على رده

208
01:03:50.750 --> 01:04:05.500
لان من اقترض اموال الناس وهو ينوي اداءها ادى الله عنه واعانه الله. ومن اقترض اموال الناس وهو ينوي اتلافها اتلفه الله تبارك وتعالى قال ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق

209
01:04:05.550 --> 01:04:28.950
الذي عليه الحق لا يحسن التصرف او كان ضعيفا لصغره او كان مجنونا مثلا. يعني اي سبب يجعل هذا الشخص الذي عليه الحق لا يستطيع ان يملي يملي وليه بالعدل. يعني اي طبعا احنا نعرف ان الصغير او الضعيف او او اي شخص ليس اهلا لهذا الامر يكون عليه ولي. هو

210
01:04:28.950 --> 01:04:49.350
الذي يتصرف آآ له  فليملي وليه بالعدل. يعني نفس هذا الولي هو الذي يملي مكان هذا آآ الصغير او آآ من ليس اهلا للاملاء قال واستشهدوا شهيدين من رجالكم. يعني ان احنا نجعل على آآ في اثناء هذه الكتابة

211
01:04:49.900 --> 01:05:10.000
آآ شاهدين رجلين عدلين فان لم يوجد يعني ان لم يوجد رجلان فنستشهد رجلا وامرأتين يعني ممن نرضى من الشهداء طيب قال الله سبحانه وتعالى ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى

212
01:05:10.100 --> 01:05:33.750
يعني اذا نسيت واحدة فالاخرى تذكر آآ صاحبتها قال ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. نعتبر ان خلاص الشهادة خلصت وآآ عدى شهر مثلا ثم جحد الذي اخذ المال جحده الدائن اللي هو الشخص الذي اقرض يطالب الشهداء

213
01:05:33.750 --> 01:05:52.900
بان يأتوا ويشهدوا مثلا عند القاضي ان فلانا اقترض منه. فلا ينبغي ابدا ان يأبى الشهداء اذا ما دعوا. يعني عندنا هنا صورتان ان هم يطلبون اصلا للاشهاد ان هم يطلبون للشهادة اثناء كتابة الدين او يطلبون لاداء

214
01:05:52.900 --> 01:06:11.550
شهادة اذا جحد آآ الذي اقترض المال اذا جحد الدين الذي عليه يعني في كل الحالات لا ينبغي ان يأبى الشاهد اذا دعي ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا. ولا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله

215
01:06:11.600 --> 01:06:27.150
اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى الا ترتابوا. احيانا الانسان يعني يسأم ان يكتب مثلا الدين اذا كان صغيرا او كبيرا. واحيانا يا اخي يعني لا نحتاج ان نكتبه. انا ساتذكره. لأ ربنا يقول

216
01:06:27.300 --> 01:06:50.950
الكتابة الدين والاشهاد عليه هذا خير من كل وجه بانه توثيق وضمان ان وتذكير وحفظ للاموال. وحتى حفظ حتى لا يحدث الشيطان يعني لا يحدث الشيطان ذلك الذي اقترض المال. يقول له انت ليس عليك اي اثبات انك اقترضت المال. فهذا قطع لوسوسة الشيطان فهو خير من

217
01:06:50.950 --> 01:07:06.200
بكل وجه ربنا قال ذلكم اقسط عند الله. هذا هو الخير الذي يحبه الله واقوم للشهادة هذا فعلا اقوم للشهادة. وادنى الا ترتابوا. آآ ممكن يشك الانسان يقول لا والله ده انا اعطيتك مثلا الف. التاني يقول لأ ده الف ومئة

218
01:07:06.200 --> 01:07:24.900
والتاني يقول اصل انا عديت المال فهو خير من كل وجه ولابد ان نعلم ان كل ما قضى الله سبحانه وتعالى هو خير من قضاء العبد الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها

219
01:07:25.500 --> 01:07:40.800
يعني اذا كانت السلعة حاضرة والثمن حاضر فلا حرج في ترك الكتابة خلاص. واحد يريد ان يشتري تجارة انت عندك سلعة وانا عندي المال خلاص لا نحتاج ان نكتب ولا حرج في ترك الكتابة

220
01:07:43.150 --> 01:08:06.400
ثم قال الله سبحانه وتعالى الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها واشهدوا اذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد واشهدوا اذا تبايعتم. يعني يشرع لكم الاشهاد منعا لاسباب النزاع. واحد مثلا عايز يشتري سيارة او يشتري مثلا

221
01:08:06.450 --> 01:08:24.050
آآ ارض او يشتري منزل فلما يكون فيه شهود في اثناء البيع والشراء يكون افضل يعني هذا من الامور المستحبة  وهي التي يضمن بها الحقوق ولا يضار كاتب ولا شهيد. يعني لا ينبغي ابدا

222
01:08:24.500 --> 01:08:43.350
ان يضر الكاتب والشهيد ولا ان يضر. لا يضر ولا يضر. يعني هو لابد ان يكتب بالحق ويشهد بالحق ولا ينبغي لاحد ان يضره بسبب قيامه بالحق. لان ممكن واحد مثلا يهدد هذا الشاهد. يقول له اذا شهدت علي مع انه سيشهد بالحق

223
01:08:43.350 --> 01:09:01.950
فيهدده مثلا بالقتل او يهدده بالاضرار او نحو ذلك. فالله سبحانه وتعالى انها ان آآ يضرب الكتاب او الشهود ولا يجوز آآ لهم الاضرار بمن طلب كتابتهم وشهادتهم. واضح؟ يعني لا ضرر ولا ضرار

224
01:09:02.700 --> 01:09:22.450
قال الله سبحانه وتعالى وان تفعلوا فانه فسوق بكم. يعني ان يقع منكم هذا الادار فانه الفسوق هو الخروج عن الايه؟ عن الطاعة ثم جاء الامر واتقوا الله ويعلمكم الله. واتقوا الله يعني قوموا بما امركم الله به وانتهوا عما نهاكم عنه. ويعلمكم الله

225
01:09:22.450 --> 01:09:38.300
كيف تتقونه في كل مشهد وهذا من من اعظم الامور ان الله لم يأمرنا بتقوى مطلقة وانما علمنا تلك التقوى. والله بكل شيء عليم الله بكل شيء عليم هذا فيه يعني انذار وفيه ترغيب كذلك

226
01:09:38.500 --> 01:09:53.300
انذار بان يخالف العبد امر الله امر الله وترغيب في الاجر والثواب لمن امتثل امر الله ثم قال الله عز وجل وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

227
01:09:53.700 --> 01:10:10.550
فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. ولا تكتموا الشهادة. ومن يكتمها فانه اثم قلبه. والله بما مالونا عليم. ان كنتم يعني ان كنتم مسافرين ولم تجدوا كاتبا يكتب بينكم يعني يوثق الدين

228
01:10:11.500 --> 01:10:26.550
فيكفى ان ان يعطي الذي عليه الحق يعني شخص عليه الحق يعطي رهنا يقبضه صاحب الحق كان عندنا شخص يريد ان يقترض مالا والشخص الاخر آآ هو الذي يعطي المال هو صاحب الحق او صاحب المال

229
01:10:26.950 --> 01:10:45.300
طيب كيف يوثقون وليس عندهم كاتب يكتب بينهم يوثقون ذلك بان يعطيه آآ من عليه الحق شيئا يرهنه. اعط مثلا جهاز او آآ طبعا كانوا قديما يعطيه درعا يعطيه سلاحا. اي شيء يعني يكون رهنا

230
01:10:45.750 --> 01:11:07.300
ويكون ضمانا لحقي. الى ان يقضي المدين ما عليه من الدين لان ذلك يعني ايه؟ يعني يعتبر توثيق اه فيما بينهما طيب ان امن بعضكم بعضا. قال الله سبحانه وتعالى فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امنته وليتق الله ربه. يعني اذا وثق بعضكم ببعض

231
01:11:07.300 --> 01:11:28.400
لا تلزم الكتابة ولا الاشهاد ولا الرهن خلاص في يعني اتنين بينهم ثقة ويعرف بعضهم بعضا فلا يلزم. طبعا هذا يعني فيه ندب آآ ليه آآ يعني يعني هذا بعض العلماء قال ان هذه الاية نسخت الامر بالكتابة والاشهاد. وبعضهم قال لا

232
01:11:28.400 --> 01:11:49.950
القول الاكثر هو ان آآ الكتابة والاشهاد تبقى مستحبة. ويبقى فيها وتبقى هي الاضمن. وهي الاقطع الوسوسة الشيطان وهي ادنى الا نرتاب. تمام؟ لكن هل يجوز ان يستدين شخص من

233
01:11:49.950 --> 01:12:07.100
شخص دون كتابة او اشهاد او رهن؟ نعم يجوز. تمام؟ قال آآ فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتق الله ربه. يعني اذا يعني اذا الشخص ائتمنك واعطاك المال دون ان يكتب او يشهد او يأخذ منك رهن

234
01:12:07.100 --> 01:12:31.050
فيجب ان تؤدي له امانته ولتتقي الله تبارك وتعالى. قال ولا تكتموا الشهادة يعني لا ينبغي احدا لا ينبغي لاحد ان يكتم شهادة ان يكتم شهادة حق  ومن كتم يعني ومن يكتمها فانه اثم قلبه واثم القلب

235
01:12:31.250 --> 01:12:46.650
ما يدل على فجور في هذا القلب ان ان هذا الرجل ائتمنه ومع ذلك كتم. ما هو تلك الشهادة؟ او جحد هذا الحق والله بما تعملون عليم. وطبعا واضح ان كلمة والله بما تعملون عليم. هذه ترجع للسياق

236
01:12:46.700 --> 01:13:04.500
وهنا هي فيها تحذير وفيها تخويف ثم جاءت الايات التي آآ بين النبي صلى الله عليه وسلم فضلها. وهي الايات في اخر سورة البقرة من قول الله تبارك وتعالى لله ما في السماوات وما في الارض

237
01:13:04.550 --> 01:13:20.100
وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله اغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير من هذه الاية الى ختام السورة هي من الايات الجامعة في كتاب الله تبارك وتعالى

238
01:13:20.650 --> 01:13:42.750
الله سبحانه وتعالى بين انه له ما في السماوات وما في الارض. قلنا كثيرا الانسان من الله ولله وبالله والى الله فهو من الله الله فطره. وهو لله الله مالكه. وهو بالله هو يعيش بالله. الله هو الذي يدبر امره. والذي يطعمه ويسقيه. وهو

239
01:13:42.750 --> 01:13:59.400
الذي يشفيه تبارك وتعالى وهو الذي يحييه ويميته ويدبر امره وهو الى الله راجع بالله ما في السماوات وما في الارض. كل ذلك ملك لله تبارك وتعالى وحده. هو الذي خلقه وملكه وهو الذي يدبره تبارك وتعالى

240
01:14:00.050 --> 01:14:16.650
قال وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله طبعا هذه الاية كانت امتحانا لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني بين لهم ان ما في انفسهم ما ما يعني اذا ابدوا ما في انفسهم او اخفأوا فان الله يحاسبهم به

241
01:14:17.450 --> 01:14:31.100
وقال الصحابة يا رسول الله حملنا من الاعمال ما نطيق وهذه هي التي لا نطيق وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتقولون كما كما قالت اليهود والنصارى سمعنا وعصينا قولوا سمعنا واطعنا

242
01:14:31.950 --> 01:14:56.800
فقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فلما قالوها وذلت بها السنتهم انزل الله تبارك وتعالى يعني خفف عنهم وجاءت هذه الايات العظيمة كما سنقرأها ان شاء الله فاذا هذه الاية هي كانت امتحانا من الله تبارك وتعالى لاستجابة الصحابة رضي الله عنهم واستجابوا وخفف الله عنهم

243
01:14:57.550 --> 01:15:10.700
اه فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير. قلنا ان المغفرة والعذاب كل ذلك لابد ان نستحضر فيه علم الله وحكمته ورحمته سبحانه وتعالى وليس مجرد المشيئة والقدرة

244
01:15:10.950 --> 01:15:23.200
ثم ختمت السورة بما بدأت به لان السورة بدأت ببيان الايمان. بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد. وكذلك بما جاء به من قبل له من الرسل

245
01:15:24.000 --> 01:15:39.500
ووسط الصورة ايضا جاء فيها ذلك من قول الله سبحانه وتعالى عن ابراهيم اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه الى ان قال الله تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. يعني بعد

246
01:15:39.500 --> 01:16:03.350
ما ذكر صبغة الله الى اخره فذكر الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل وبما انزل معهم من الكتب في اول السورة وفي وسطها وفي اخرها قال الله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

247
01:16:03.350 --> 01:16:20.450
وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير بين الله سبحانه وتعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم هو اول من امن بدين الاسلام هو اول مؤمن ومسلم بهذا الدين امن بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

248
01:16:20.550 --> 01:16:43.850
المؤمنون كذلك امنوا كل يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمؤمنين امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا هو الايمان بالغيب لا نفرق بين احد من رسله وهذا يدل على ان المؤمن يؤمن بجميع الانبياء والمرسلين له. ان دينهم واحد ودين الاسلام. ويؤمن بجميع الكتب ايضا ويؤمن

249
01:16:43.850 --> 01:17:04.900
لان القرآن مهيمن وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. سمعنا واطعنا هذا فيه السمع والاستجابة. بخلاف من قالوا سمعنا وعصينا وطلب المغفرة من الله وعلموا ان اليه المصير وهذه الاية عظيمة جدا، فانزل الله، سبحانه وتعالى، لا يكلف الله نفسا الا وسعها

250
01:17:05.000 --> 01:17:18.500
يعني اصلا الله سبحانه وتعالى دينه يسر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال ما جعل عليكم في الدين من حرج وقال يريد الله ان يخفف عنكم. كل هذا يبين

251
01:17:18.750 --> 01:17:36.950
ان الله تبارك وتعالى شرع لنا ما يناسبنا وما يناسب فطرتنا وما لا يشق علينا. وان كان فيه شيء فيه كلفة فان انه لا يمكن ان يكون فوق طاقتنا طبعا انا لا احب ان يسمى التشريع تكليفا

252
01:17:37.100 --> 01:17:56.100
وهذا هذه التسمية جاءت من المعتزلة لتسمية التكليف يقولون المكلف. ثم صارت رائجة في لسان كثير من الفقهاء الاولى ان يسمى العبد والتشريع يسمى تشريعا لم يأت اسم التكليف وانما جاء التكليف

253
01:17:56.400 --> 01:18:15.900
ببيان ان الله لن يكلف نفسا الا وسعها. انما الاصل شرع لكم يعني لفظ التشريع هو اللفظ الايه السائد وهو اللفظ الاصح انما التكليف جاء لبيان ان الله ان كلف نفسا شيئا. يعني كان فيه كلفة فلن يكلف نفسا الا وسعها

254
01:18:16.050 --> 01:18:30.700
قال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. يعني ان الله سبحانه وتعالى لن يحمل نفسا من الاعمال الا ما تطيق

255
01:18:30.850 --> 01:18:46.800
لان دين الله مبني على اليسر. سبحانه وتعالى. فمن كسب خيرا فله ثواب ما عمل لا ينقص ذلك ولا يتحمل من سيئات غيره. وعليها ما اكتسبت يعني اذا اذنبت ذنبا فهي التي تتحمل. لا تزر وازرة وزر اخرى

256
01:18:46.800 --> 01:19:03.500
لا يتحمل احد عن احد وقالوا سمعنا آآ لأ اسف لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا هذا دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

257
01:19:03.550 --> 01:19:19.300
الا يؤاخذهم الله تبارك وتعالى بما بنسيانهم او بخطأهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. لان من قبلنا الله سبحانه وتعالى

258
01:19:19.300 --> 01:19:38.650
حرم عليهم بعض الطيبات بسبب ظلمهم كما قال الله عز وجل فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم. وكذلك في قصة اصحاب السبت ذلك جزيناهم ببغيهم فالانسان الله سبحانه وتعالى قد يحرم شيئا من باب العقوبة

259
01:19:38.850 --> 01:19:57.750
وقد يوجب شيئا من باب العقوبة ايضا. واضح؟ كما حصل في في اليهود. وذكرهم الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه فالمؤمنون يدعون ربهم تبارك وتعالى الا يحملهم ما لا يطيقون. ولا تحمل علينا اصرا كما حملته. على الذين من قبلنا

260
01:19:58.350 --> 01:20:17.500
يعني لا تكلفنا ما يشق علينا ولا نطيق. كما اه كلفت من قبلنا بسبب ظلمهم ولا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني هو قريب من المعنى الذي قبله. يعني لا تكلفنا من الاعمال ما يشق علينا

261
01:20:17.500 --> 01:20:38.450
لا نطيقه آآ من الاوامر والنواهي واعف عنا واغفر لنا وارحمنا واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين المؤمن لكونه يعلم انه خلق عبدا لله تبارك وتعالى ويعلم انه لن يوفي بحق الله

262
01:20:38.500 --> 01:20:57.500
فانه كثيرا ما يطلب مغفرة الله تبارك وتعالى ورحمته. حتى مثلا نحن بعد الصلاة استغفر الله وفي الحج نستغفر الله. وكذلك في آآ زكاة الفطر هي طهرة للصائم وجبر يعني لما حصل منه من التقصير في هذا الشهر

263
01:20:57.550 --> 01:21:11.000
فالمؤمن لا يسعه ابدا الا ان يقول اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا. ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور فالمؤمن مهما اكثر من الطاعة

264
01:21:11.550 --> 01:21:32.150
وهو يطلب عفو الله ومغفرته ورحمته. هذه الثلاثة العفو والعافية هذه معا والمغفرة والرحمة وعفو الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى عفو غفور. وهو يحب العفو سبحانه وتعالى. فلذلك العبد يسأل ربه كثيرا ان يعفو عنه

265
01:21:32.150 --> 01:21:50.850
وان يغفر له وان يرحمه. انت مولانا. كلمة انت مولانا هذا توسل يعني يقول لانك انت مولانا فممن نطلب العفو والمغفرة والرحمة؟ فهذا توسل عظيم. كما قال الله سبحانه وتعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله

266
01:21:50.850 --> 01:22:07.700
فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله كما في الحديث العظيم في الصحيحين ان رجلا اذنب ذنبا فقال يا رب اذنبت ذنبا فاغفر لي وقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب غفرت لعبدي

267
01:22:07.900 --> 01:22:25.000
فكلمة انت مولانا كلمة عظيمة جدا الله مولانا هو خالقنا هو رازقنا هو مدبر امرنا هو سبحانه وتعالى الذي يتولانا وهو يتولى الصالحين هو الذي يعيننا هو الذي يغفر لنا. من الذي يغفر لنا ذنوبنا؟ من الذي يعفو عنا؟ من الذي يعافينا

268
01:22:25.000 --> 01:22:43.300
من الذي يرحمنا؟ الله سبحانه وتعالى فكلمة انت مولانا هذه الكلمة جامعة جامعة للعبد تطمئن قلب العبد الله ولي الذين امنوا هو الذي يهديهم هو الذي يتولاهم هو الذي ينصرهم

269
01:22:43.450 --> 01:23:02.000
هو الذي يعينه هو الذي يعافيه. هو الذي يشفيهم هو الذي يغفر لهم. هو الذي يرحمهم. هو الذي يكافئهم على اعمالهم ويوفيهم اعمالهم انت مولانا كلمة جامعة انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. شف هذه السورة كيف ختمت

270
01:23:02.100 --> 01:23:18.800
كيف ختمت هذه السورة بدعاء المؤمن ان ينصره الله على القوم الكافرين. ومن اعظم النصر ان يبقى العبد ثابتا على دينه لا يفتنه الكفار هذا من اعظم النصر هو ان يلقى العبد ربه غير مبدل

271
01:23:19.300 --> 01:23:41.150
هذا اول نصر يأتي بعد ذلك ان يغلب الكفار وان يدخل الناس في دين الله. لكن يبقى اعظم النصر الا يفتن المؤمن في دينه مهما كثر من حوله مظاهر الكفر او العالمانية او او الفسق او الفجور يبقى العبد ثابتا على دينه. وهذا امر

272
01:23:41.150 --> 01:23:56.550
ليس سهلا يبقى العبد ثابتا غير مبدل هذا ليس سهلا وهذا الثبات لا يضمنه احد لا لنفسه ولا لغيره ان يبقى ثابتا على دين الاسلام ونسأل الله تبارك وتعالى بهذا الدعاء

273
01:23:57.200 --> 01:24:12.700
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا، ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا

274
01:24:12.750 --> 01:24:34.300
انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين يعني انتهت قراءة سورة البقرة وذكرنا فيها بعض الامور التي يحتاج المؤمن اه ان يجعلها في قلبه ومررنا عليها مرورا سريعا آآ اردت بذلك ان تكون مقدمة لحقيبة الاهتداء بالقرآن

275
01:24:34.950 --> 01:24:51.100
وان شاء الله سنأتي على القرآن آآ كله باذن الله بهذه الطريقة لاني ارى ان كل مؤمن ينبغي ان يجعل اعظم علم يطلبه كتاب الله تبارك وتعالى هذا هو اعلى العلم وانفعه واصله واصلحه

276
01:24:51.150 --> 01:25:10.250
وهذا هو اكثر العلم ثوابا فنمر على هذا الكتاب ويكون كذلك زادا للداعي الى الله. بحيث ان احنا لا نترك اية الا وعندنا علم في هذه الاية طبعا هذا لم يكن تفسيرا موسعا. وانما كان مرورا سريعا على الايات. نرجو به

277
01:25:10.650 --> 01:25:28.900
ثواب الله عز وجل ونرجو به كذلك ان يكون عندنا من علم كتاب الله. ما نستطيع به ان ندعو الى الله تبارك وتعالى طبعا انا ادعو المسلمة الكريمة التي حضرت هذه المجالس ان تراجع آآ هذه المجالس. وان تذاكر تفسير سورة البقرة من اي تفسير

278
01:25:28.900 --> 01:25:46.000
المختصر وان وان لا تترك علما في هذه السورة الا تكتبه بيدها والا تترك عملا الا وتكتبه. كيف ذلك؟ يعني مثلا لو اننا بدأنا طبعا احنا اخدنا سورة الفاتحة وسورة البقرة. الحمد لله

279
01:25:46.150 --> 01:26:00.750
مثلا اذا بدأنا في كمثال يعني آآ ربنا سبحانه وتعالى قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين سورة الفاتحة. نذكر مثلا اسماء الله التي تمر بنا في هذه السورة

280
01:26:01.200 --> 01:26:16.400
واي الاسماء تتكرر اكثر؟ مثلا ذكر الله سبحانه وتعالى آآ اياك نعبد واياك نستعين هذا فيه اننا لا نعبد الا الله ولا نستعين الا به. فهذا امر من الله لنا باخلاص العبادة وبالاستعانة

281
01:26:16.450 --> 01:26:40.600
وبيان اعظم دعاء للمؤمن. اهدنا الصراط المستقيم ان العبد يطلب ان الله يعلمه ما هو الصراط المستقيم وان يعينه على العمل به وان يثبته عليه. مثلا  نعلم ان الله سبحانه وتعالى نهانا عن سبيل او الصراط المغضوب عليهم هم اليهود والضالين وهم النصارى. وهكذا نبدأ بقى في كل اية من

282
01:26:40.600 --> 01:27:00.600
ايات ننظر في ما فيها من العلم والعمل. مثال مثلا خليني اضرب مثال يعني من سورة البقرة. مثلا ربنا قال الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فنبدأ نعمل ايه؟ نكتب القرآن. ونكتب صفات القرآن التي ذكرها الله. منها مثلا انه كتاب. يبقى كتاب تحتها لا ريب فيه

283
01:27:01.550 --> 01:27:18.800
هو كتاب حق له ليس فيه اي شك او اي ريب هدى للمتقين انه هدى للمتقين طيب المتقون هؤلاء ما صفتهم؟ ابدأ اذكر صفات المتقين التي ذكر الله في سورة البقرة. مثلا هنا انا قبلت كذا خصلة. الذين يؤمنون بالغيب

284
01:27:18.800 --> 01:27:32.500
ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون هذه صفات المتقين. لو انا مررت مثلا خلينا نضرب مثالا اخر لو انا مررت في سورة البقرة فسأجد

285
01:27:32.550 --> 01:27:58.100
آآ مثلا اية اخرى تقول آآ وهي تصف البر تصف آآ اهل البر من المؤمنين قال الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين

286
01:27:58.100 --> 01:28:15.100
واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وبنى السبيل والسائلين وفي الرقاب. واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. اذا عندي صفات اخرى

287
01:28:15.250 --> 01:28:36.800
يبقى انا اكتب صفات المؤمنين والمتقين مثلا. واكتب تحتها كلما مرت بي اية في صفة المتقين اضعوها. مر بي اسم من اسماء الله اكتبه. طيب افرض مر به مثل من الامثال. احنا مرت بنا في سورة البقرة امثال. ذكر الله سبحانه وتعالى مثلين للمنافقين. وذكر مثلا المنفق

288
01:28:36.800 --> 01:28:55.700
في سبيل الله وذكر مثلا لمن ينفق ماله رئاء الناس اكتب. طيب مر به انباء جاء نبأ مثلا موسى عليه السلام مع قومه في قصة البقرة وفي غيرها. جاء نبأ مثلا عن آآ ابراهيم عليه السلام واسماعيل. عليه السلام

289
01:28:55.700 --> 01:29:05.700
جاء نبأ مثلا عن الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت. جاء نبأ على الذي حاج ابراهيم في ربه. جاء نبأ مثلا على الذي مر على قرية وهي خاوية

290
01:29:05.700 --> 01:29:20.100
على عروشها جاء نبأ ابراهيم آآ لما قال ربي ارني كيف تحيي الموتى. جاء نبأ عن آآ الملأ من بني اسرائيل لما آآ سألوا ربهم ان سألوا نبيهم ان يبعث لهم ملكا يقاتل في سبيل الله وهكذا

291
01:29:20.650 --> 01:29:36.550
كلما مر بي آآ اسم من اسماء الله او صفة من صفات المؤمنين او نبأ عن الامم السابقة الانبياء او اتباع الانبياء او غير ذلك. او مر بي حكم شرعي الصلاة. مثلا تكلم عن الصلاة. تكلم عن الزكاة. تتكلم

292
01:29:36.550 --> 01:29:52.100
عن الانفاق تكلم عن النكاح عن الطلاق عن الايلاء. ان الرجل يحلف الا يأتي زوجته مثلا. او آآ العدة. العدة عدة المتوفى عنها زوجها عدة جاء عن الطلاق جاء مثلا عن النفقة وهكذا

293
01:29:52.650 --> 01:30:07.600
بهذه الطريقة كلما لن تتركي اية في كتاب الله الا وتجدين فيها علما وعملا هذه هي دراسة القرآن. القرآن هو اعلى العلم. انا استغرب لما انسان يعيش في هذه الدنيا

294
01:30:07.800 --> 01:30:23.300
ويطلب كل العلوم ويغفل عن عن اصح واصدق وافضل واكمل وانفع علم. هو علم كتاب الله. كل امر علمنا الله اياه وكل آآ آآ فعل امرنا به او نهانا عنه

295
01:30:23.300 --> 01:30:35.850
هذا هو اعلى العلم. هذا هو اهم ما ينبغي ان نعلمه. وكل مثل ضربه الله وكل نبأ نبأنا الله به فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا كتابه. فهذا هو خير العلم واصدق الحديث

296
01:30:36.000 --> 01:30:56.000
طبعا انا احب جدا انك انت يكون عندك خارطة تصنعينها بيدك. ما تدخليش على مثلا جوجل وتكتبي فيه آآ اه مثلا خارطة ذهنية لسورة البقر لا لا انا لا احب ابدا ان اعتمد لا على فهارس ولا على مختصرات يختصرها غيري لا ابدا انا اصنع ذلك بيدي

297
01:30:56.050 --> 01:31:12.050
الامور التي يفعلها الانسان بيديه بفضل الله ياخذ اجرا عليها ولا ينساها. تثبت في قلبك اكتبي ده بايديكي. وبعد ما تكتبيه اعمليه بشكل كويس وانشريه على القناة قناة ثمار المصلحات. فيكون نفعا آآ يعني لاخواتك ويكون

298
01:31:12.050 --> 01:31:27.800
ان شاء الله يعني سيكون عندنا اختبار في هذه السورة  لم احدد طريقة الاختبار بعد ولكن ساحاول ان يكون هذا الاختبار معينا لك على تصور كيف نتدارس كتاب الله تبارك وتعالى

299
01:31:27.800 --> 01:31:50.100
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا ما صدر منا من خطأ آآ وان يسددنا وان يهدينا وان يتم لنا هذا الخير في بيت المصلحات وان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه وان ينفع بنا امة الاسلام وان يجعلنا من الذين ينصرون الله ورسوله. وان يجعل هذه الاعمال خالصة لوجهه نجدها باقية

300
01:31:50.100 --> 01:32:05.500
عنده يوم لقائه وآآ ان شاء الله سيكون عندنا لقاء تفاعلي قبل رمضان وعندنا لقاء اخر على الاستعداد لشهر رمضان المبارك. اللقاء التفاعلي سانسقه ان شاء الله مع المشرفة ونحدد يوما لعله يكون مثلا

301
01:32:05.850 --> 01:32:21.500
آآ يعني بعد ثلاثة ايام تقريبا ان شاء الله وفي رمضان ربما يكون لنا مجالس ان شاء الله في التفسير آآ جزاكن الله خيرا على صبركن وعلى الاهتمام والحمد لله رب العالمين اولا واخرا