﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:13.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:14.100 --> 00:00:29.750
اه هذا هو الدرس السابع من اه دراسة القرآن الكريم آآ طلبا للهداية منه وطلبا آآ تلمس في باب الدعوة والتعليم والاصلاح والتربية. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يفتح علينا

3
00:00:29.850 --> 00:00:44.600
آآ بركات من عنده في علم القرآن والعمل به والاهتداء به آآ وصلنا الى قول الله تبارك وتعالى افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحلفونه

4
00:00:45.000 --> 00:01:05.550
آآ ساقرأ القدر الذي سنأخذه ان شاء الله تبارك وتعالى اليوم ويعني ساحاول ان يكون التعليق متوسطا يعني لا يكون مختصرا ولا يكون متوسعا اه وارجو ان ان اه ان ننهي القرآن الكريم يعني مدارسة

5
00:01:05.800 --> 00:01:22.550
يعني قبل ان يأتي رمضان القادم ان شاء الله. مع الحقائب الاخرى لان احنا عندنا حقيبة اخرى خاصة باحكام المرأة المسلمة وهي دروس الفقه وان شاء الله ساحدد لكن الكتاب الذي سنتدارسه ان شاء الله تبارك وتعالى

6
00:01:23.200 --> 00:01:40.350
آآ ساقرأ الايات التي آآ نقف معها اليوم ان شاء الله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم

7
00:01:40.350 --> 00:02:05.900
يعلمون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاسبوا اه به عند ربكم. افلا تعقلون اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون

8
00:02:05.900 --> 00:02:23.950
فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا وويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة

9
00:02:24.000 --> 00:02:44.000
قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده. ام تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة احاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم

10
00:02:44.000 --> 00:03:02.250
فيها خالدون واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة فات وآتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون

11
00:03:02.800 --> 00:03:27.600
واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون. ثم اانتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم

12
00:03:28.100 --> 00:03:54.300
افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب. وما الله بغافل عما تعملون اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. ولقد اتينا موسى الكتاب وقفينا من

13
00:03:54.300 --> 00:04:21.550
من بعده بالرسل واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل

14
00:04:21.550 --> 00:04:39.700
يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين بيقسمها اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. فباءوا

15
00:04:39.700 --> 00:04:59.400
بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم. قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين

16
00:05:00.050 --> 00:05:23.350
ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم وجل بكفرهم قل بئس ما يأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين

17
00:05:24.100 --> 00:05:49.000
قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم. والله عليم بالظالمين هذه الايات التي سنحاول ان شاء الله تبارك وتعالى ان آآ نتكلم عنها في درس اليوم. ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا وان يرزقنا علما بكتابه

18
00:05:49.000 --> 00:06:15.050
وعملا به وهداية به الله تبارك وتعالى آآ بعدما ذكر كثيرا من كفر آآ بني اسرائيل ومن نقضهم العهود آآ ومما فعلوه آآ مع موسى عليه السلام آآ ومن سوء ظنهم به وكذلك في قصة البقرة وتلقيهم لامر الله تبارك وتعالى وذكر قسوة قلوبهم الى غير ذلك من

19
00:06:15.050 --> 00:06:31.800
ما بينه للنبي صلى الله عليه وسلم وللصحابة الكرام. قال الله عز وجل افتى طمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم افتطمعون ان يؤمنوا لكم؟ يعني هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:31.800 --> 00:06:48.150
للمؤمنين يعني بعد ما علمتموه عن اولئك اليهود عن اسلافهم وعن آآ من يعيشون آآ معكم. هل آآ تطمعون ان يؤمنوا لكم ان يستجيبوا لكم او ان يؤمنوا لاجلكم وقد

21
00:06:48.200 --> 00:07:09.500
يعني ذكرت لكم ما ذكرت ثم ذكر كذلك ان جماعة من علمائهم كانوا يسمعون كلام الله المنزل عليهم ثم يغيرون الفاظه ومعانيه آآ بعد فهمهم ومعرفتهم وحفظهم وبعد امر الله تبارك وتعالى لهم. فبين الله سبحانه وتعالى حال هؤلاء

22
00:07:09.600 --> 00:07:31.150
الطمع ما هو الطمع الطمع هو ترقب حصول شيء محبوب وقريب آآ وقريب آآ يعني آآ يعني الانسان يطمع في الشيء اذا كان يريده يحبه اه ويرجو ان يحصل. ويقابل الطمع اليأس. لكن الطمع

23
00:07:32.150 --> 00:07:49.750
آآ لابد ان يكون فيما تحققت اسبابه فالانسان يطمع ويرجو ما حصلت له مقدماته كما قال مثلا آآ سحرة الذين كانوا سحرة لفرعون انا نطمع ان يغفر قال لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين

24
00:07:50.550 --> 00:08:07.400
يعني بما اننا اول من امن بموسى وامن بالحق فاننا نطمع آآ في ان آآ آآ يعني يغفر الله تبارك وتعالى لنا خطايانا بسبب هذا. فالطمع هو ان يكون عند الانسان مقدمات

25
00:08:08.200 --> 00:08:22.300
او دلائل تجعله يطمع او يرجو. كما آآ في حال القسيسين والرهبان الذين امنوا قالوا وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين

26
00:08:23.550 --> 00:08:48.450
فانت ترين ان ان الطمع بالشيء يكون بمقدمات كما آآ مثلا في الاية في قول الله عز وجل فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا يعني آآ الذي في قلبه مرض الشهوة او النفاق انما يطمع في المرأة بناء على ما تقدمه المرأة له من

27
00:08:48.450 --> 00:09:06.700
حتى لو حتى لو لم تكن هذه المرأة في نيتها هذا الامر المرأة التي ترقق كلامها مع الرجل ربما يظن الذي في قلبه مرض لان قلبه مستعد لهذا. ربما يظن انها تفعل ذلك معه لانها تهواه

28
00:09:06.800 --> 00:09:24.750
فبناء على تلك الاسباب التي آآ قدمتها يطمع فيها الذي في قلبه مرض. بخلاف الذي آآ قلبه سليم. والذي قلبه سليم لا يخطر بباله ذلك الذي يهمنا هنا هو آآ معرفة معنى الطمع

29
00:09:25.600 --> 00:09:45.600
ولعل هذه الاية تكون سببا في ان ننبه على امر مهم وهو آآ في تواصل بعض بعض النساء مع الرجال ولو حتى لامر آآ شرعي لسؤال او نحو ذلك. لابد ان آآ تجتهد المرأة في ان آآ تهتدي بشرع الله تبارك وتعالى في هذا الامر

30
00:09:45.600 --> 00:10:01.900
بمعنى انها آآ لا تخضع بالقول وانها تقتصر بالكلام على الحد آآ المشروع يعني الله سبحانه وتعالى بين ان هناك قول ان هناك قولا من المرأة لكن لا ينبغي ان تخضع فيه

31
00:10:02.450 --> 00:10:24.900
وينبغي ان يكون الكلام محدودا وكم من اه من مشكلة كبيرة يعني هذه نصيحة انا انصح بها كل اه امرأة كريمة على مواقع التواصل آآ كل آآ فتاة اذا تواصلت مع شخص لضرورة او حاجة او سؤال او استشارة او اشتركت في برنامج علمي او علقت على

32
00:10:24.900 --> 00:10:44.050
منشور او نحو ذلك ان تتقي الله تبارك وتعالى آآ والا تعطي فرصة لاحد ان يراها سهلة وان تقطع اسباب الهوى والله سبحانه وتعالى امر نساء النبي صلى الله عليه وسلم يعني نهاهن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض. فالقول يمكن ان يوجد

33
00:10:44.050 --> 00:11:05.200
لحاجة او لسؤال او لنصيحة او استشارة او توجيه ولكن المنيع عنه ان يتجاوز الحد. فان من في قلبه مرض يطمع فيك بسبب ذلك  وربما تفسدين قلب شخص آآ بمثل هذه الرسائل. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الصادقين في مثل هذه الامور. نرجع مرة اخرى

34
00:11:05.200 --> 00:11:22.200
الى فكرة الطمع. الطمع هو لابد ان توجد اه اسباب تجعل الانسان يطمع. كما في في شعر بشار ابن برد لما قال اظلت علينا منك يوما سحابة اضاءت لنا برقا وابقى رشاشها

35
00:11:22.250 --> 00:11:47.600
فلا غيمها يجلى فييأس طامع او ينفع فييأس طامع ولا غيثها يأتي فيروى عطاشها بمعنى ان هو رأى آآ سحابة فطمع في المطر فوجود هذه السحابة هو السبب في الطمع. لو كانت هذه السحابة ليست موجودة لا يوجد الطمع. اذا ما دامت الاسباب موجودة او موجود بعض

36
00:11:47.600 --> 00:12:10.650
ومرجوة يبقى الطمع ولا ينقطع فاذا هذا يدل على ان الطمع ليس آآ متعلقه فقط ارادة الطامع. لابد ان يكون هناك مقدمات في تطمع فيه مثلا انسان آآ يريد ان يدعو طبعا هذا ينفعنا في الدعوة الى الله. شخص آآ يريد ان يدعو غيره

37
00:12:10.800 --> 00:12:24.850
فبقدر استعداد غيره للدعوة بقدر ما يطمع في ايمانه. والله سبحانه وتعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم وما اكثر الناس ولو آآ احرصت بمؤمنين وقال انك لا تهدي من احببت

38
00:12:25.550 --> 00:12:52.250
اذا المراد من هذه الاية ان حصول الايات البينات وان حرص النبي صلى الله عليه وسلم وحرص المؤمنين على هداية المشركين واهل الكتاب ليس مستلزما آآ ايمانهم لزلك ربنا قال ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموت وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله

39
00:12:53.650 --> 00:13:07.800
ولكن اكثرهم يجهلون اكثرهم يجهل ان الايمان هو بيد الله وليس بايديهم وليس قرارا بايديهم فلذلك كان هذا ردا على من اقسموا بالله جهد ايمانهم لان جاءتهم اية ليؤمنون بها

40
00:13:08.100 --> 00:13:26.400
اه اذا الايمان ليس قرارا من النبي صلى الله عليه وسلم او ليس هو للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لهم. وانما اه الايمان ان يفتح الله العبد ويشرح صدره للايمان هذا من الله تبارك وتعالى. وان كان للعبد فيه عمل. ويزيد الله الذين اهتدوا هدى

41
00:13:27.250 --> 00:13:46.200
اذا آآ الله تبارك وتعالى هنا آآ يقول افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه. فنهى عن الطمع في ايمان اولئك. او من ان كانوا على مثل حالهم ولم ينهاهم عن دعوتهم. اذا في فرق بين

42
00:13:46.250 --> 00:14:07.600
آآ النهي عن الدعوة والنهي عن الطمع اه المؤمن يدعو الناس ويقيم عليهم الحجج والبراهين ويرد عليهم هذا معذرة الى ربه تبارك وتعالى. ولعلهم يتقون آآ وكثير ممن نستبعد منهم الايمان يؤمنون. يبقى اذا فيه فرق بين

43
00:14:08.000 --> 00:14:28.000
ان الانسان يدعو ويحرص كما ان شخص مثلا يبقى يعلم ولده ويدعوه. وآآ ويحرص عليه. آآ لكن مع ذلك هو يعني يشعر ان ولده بعيد لكن مع ذلك لا ينقطع عن دعوته فان الله تبارك وتعالى يعني يهدي من يشاء سبحانه وتعالى. افتطمعون ان يؤمنوا لكم تطمعون

44
00:14:28.000 --> 00:14:51.250
ان يقروا لكم وآآ يعني تستيقنه قلوبكم وهم اصلا آآ يعني كفروا آآ يعني هم اصلا اليهود كانوا يحسدون الصحابة رضي الله عنهم وكانوا آآ كما قال الله سبحانه وتعالى ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم

45
00:14:51.300 --> 00:15:10.750
فهم عندهم يقين بصدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به وقال عز وجل الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون. الحق من ربك فلا تكونن من الممترين

46
00:15:10.750 --> 00:15:32.400
يعني لا يحميك كفر هؤلاء بك ان تمتري في انك رسول الله حقا. وان تمتلي فيما جاءك الله سبحانه وتعالى آآ به من الايات فربنا سبحانه وتعالى يقول اولئك الذين كفروا آآ بما آآ جاءهم به انبياؤهم وآآ وآآ وانبياؤهم هم اخص الناس

47
00:15:32.400 --> 00:15:51.450
انبياء بني اسرائيل فريقا كذبوا فريقا يقتلون. بعد كل ذلك افتطمعون ان يؤمنوا لكم؟ افتطمعون ان يعترفوا بالايمان لاجلكم وهم يريدون ان يردوكم عن دينكم حسدا. والله سبحانه وتعالى ذكر انباء كثيرة عنهم

48
00:15:51.750 --> 00:16:07.050
انا ارى ان اعظم ما في هذه الاية هو امور. الامر الاول هو بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني وان كان يجتهد في دعوتهم وبيان الحق لهم وانه يريد بهم الخير

49
00:16:07.050 --> 00:16:29.550
فانه ليس عليه هداهم وبين الله سبحانه وتعالى له ان هؤلاء من عادتهم الكفر وتحريف ايات الله تبارك وتعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. وهذا لنا او كمعلمين اننا نجتهد في الدعوة الى الله ولكن الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء. نجتهد في الدعوة الى الله معذرة الى ربنا. ولعل

50
00:16:29.550 --> 00:16:49.750
الناس يتقون تمام وننفع انفسنا بذلك قبل كل شيء في ثواب الدعوة الى الله. وان تكون معذرة الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى آآ ما يبين اصناف هؤلاء وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه. الفريق طائفة

51
00:16:50.400 --> 00:17:09.400
لا واحد له من لفظه. يعني المعنى والحال ان فريقا من هؤلاء يسمعون كلام الله يحتمل آآ ان يراد بهؤلاء الذين سمعوا كلام الله عن انهم سمعوا كلام الله. آآ مباشرة او انهم سمعوا كلام الله عن طريق موسى عليه السلام او عن طريق رسلهم

52
00:17:09.600 --> 00:17:20.950
اه كما في قول الله عز وجل وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. فهو لا شك سيسمع كلام سيسمع كلام الله من النبي صلى الله الله عليه وسلم

53
00:17:21.300 --> 00:17:37.600
وان كان الطبري رحمه الله يرى ان المراد آآ بهذا القول آآ ان هم كانوا يسمعون آآ كلام الله كما يسمع اهل النبوة ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم

54
00:17:37.600 --> 00:17:58.100
يعلمون. يعني يسمعون التوراة. قال كلهم قد سمعها ولكن الذين سألوا موسى رؤية ربهم فاخذتهم الصاعقة فيها آآ يعني هو يريد ان يقول ان آآ ان ان فريقا من ان اليهود فعلا سمعوا كلام الله كما سمعه موسى

55
00:17:58.100 --> 00:18:15.600
عليه السلام او على الاقل طبعا هو ذكر اثارا آآ ان هم سألوا موسى عليه السلام ان آآ يسمعوا كلام الله تبارك وتعالى وانهم وانهم بالفعل آآ ولكن بعد ما سمعوه حرفوه

56
00:18:15.850 --> 00:18:33.250
فالمهم ان في ذلك خلاف آآ فالطبري يرى ان المعنى كيف تطمعون في تصديق هؤلاء اليهود اياكم وانما تخبرونهم بالذي تخبرونهم من الانباء عن الله عز وجل عن غيب لم يشاهدوه ولم آآ يعاينوه

57
00:18:33.300 --> 00:18:57.750
وقد كان بعضهم يسمع من الله كلامه وامره ونهيه ثم يبدله ويحرفه ويجحده فهؤلاء الذين بين اظهركم من بقايا نسلهم احرى ان يجحدوا ما اتيتموهم به من الحق وهم لا يسمعونه من الله وانما يسمعونه منكم. واقرب الى ان يحرفوا ما في كتبكم ما في كتبهم من صفة نبيكم محمد صلى الله

58
00:18:57.750 --> 00:19:15.800
الله عليه وسلم ونعته ويبدلوه وهم به عالمون فيجحدوه وآآ ويكذبوا من اولئك الذين باشروا كلام الله آآ من الله جل ثناؤه ثم حرفوه من بعد ما عقلوه وعلموه. متعمدين التحريف. وهذا في الواقع قوله

59
00:19:15.800 --> 00:19:33.200
قوي جدا بصراحة. لان هذا فيه اظهار استبعاد ايمان هؤلاء وكأن الله سبحانه وتعالى يقول افتطمعون ان يؤمنوا لكم انتم تحدثونهم بغيب. تقولون لهم هذا القرآن هو من عند الله. والنبي محمد رسول

60
00:19:33.200 --> 00:19:55.950
الله. طيب هو بيقول ان فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله من الله تبارك وتعالى آآ في زمن نبيهم ومع ذلك هذا الكلام من بعد ما عقلوه وهم يعلمون  فكيف تطمعون ان يؤمنوا لكم؟ واضح؟ فاذا كان الانسان الذي رأى الحجة القوية

61
00:19:56.050 --> 00:20:12.150
الذي رأى الحجة القوية لم يؤمن بها. فكيف يؤمن بالحجة الاقل؟ واضح؟ المهم ان هذا خلاف بين العلماء. هل هل هم سمعوا التوراة بالفعل؟ ام ان المراد انهم سمعوا كلام الله عن طريق

62
00:20:12.500 --> 00:20:25.700
آآ رسل الله السلام طبعا اطال الطبري رحمه الله في هذا الوجه انا فقط اردت ان ان آآ تعلمي التفسيرين في هذه الاية اما انهم سمعوا كلام الله عن طريق

63
00:20:25.700 --> 00:20:40.250
نبيهم او انهم سمعوا كلام الله من الله تبارك وتعالى وهذا يكون ابلغ في آآ استبعاد الايمان منهم ثم يحرفونه التحريف اللي هو الميل. آآ بالشيء او الخروج عن جادة الطريق

64
00:20:40.300 --> 00:21:03.650
والمراد بالتحريف انهم اخرجوا هذا الوحي. واخرجوا الشريعة عما جاءت به ويدخل في التحريف تحريف اللفظ وكتمانه وتحريف معناه وغير ذلك آآ ابن زيد مثلا له قول في هذه الاية قال يسمعون كلام الله ثم يحارفونه قال التوراة التي انزلها عليهم يحارفونها يحارفونها

65
00:21:03.650 --> 00:21:19.050
ايجعلون الحلال فيها حراما والحرام فيها حلالا والحق فيها باطلا والباطل فيها حقا اذ جاء آآ آآ اذا جاءهم المحق برشوة اخرجوا له كتاب الله. واذا جاءهم المبطل برشوة اخرجوا له ذلك

66
00:21:19.200 --> 00:21:38.450
آآ الكتاب فهو فيه محق وان جاء احد يسألهم شيئا ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء امروه بالحق فقال لهم اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. يعني ابن زيد يريد ان يقول ان هؤلاء كانوا

67
00:21:38.450 --> 00:21:53.050
اه التوراة وهذا التحريف له صور. منها انهم يجعلون الحلال حراما والحرام حلالا يجعلون الحق باطلا والباطل حقا. اذا جاءهم احد برشوة اذا جاءهم المحق برشوة اخرجوا له كتاب الله

68
00:21:53.150 --> 00:22:06.300
قالوا له انت حقك هنا. واذا جاءه المبطل برشوة اخرجوا له ذلك الكتاب فهو فيه محق. يعني ايضا كما قال الله عز وجل يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. فلهم

69
00:22:06.650 --> 00:22:21.950
يعني آآ طرق آآ في تحريف كتاب الله تبارك وتعالى لاهواء انفسهم. قال وهم يعلمون اي يعلمون انهم في تحريفهم ما حرفوا في ذلك مبطلون كاذبون. يعني هم يعلمون انهم حرفوا كلام الله عز وجل

70
00:22:23.400 --> 00:22:45.600
آآ الله سبحانه وتعالى اراد بهذا الفريق العلماء والاحبار فكأن المراد افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان كبراء هؤلاء وخاصتهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد عقلوه وهم يعلمون. عقلوه يعني حفظوه وضبطوه وعلموا ما فيه. ومع ذلك حرفوه

71
00:22:45.850 --> 00:23:01.350
فاذا كان فاذا كان هذا حال خاصة هؤلاء من الاحبار فكيف يطمع في ايمانهم او ايمان العامة؟ وكأن المراد لا تحزن على كفر من كفر وما عليك الا البلاغ. وان كفرهم ليس عن تقصير منك

72
00:23:01.350 --> 00:23:24.250
او عن ضعف تلك الايات لان احيانا الانسان قد يظن آآ ان العيب فيه واو ان حجته ضعيفة. لأ لابد ان تعلم ان كثيرا من الناس يختار الكفر ممكن آآ انت مثلا آآ تبقين مدة طويلة آآ في دعوة صديقتك او اختك مثلا. ومع ذلك يعني هي لا لا تستجيب. فلا يلزم

73
00:23:24.250 --> 00:23:42.550
ان يكون الخطأ منك او في حجة آآ يعني او في ضعف حجتك لأ لا يلزم كما سبق وذكرنا الفوائد عند قول الله عز وجل ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وان هذا يفيد ان بيان الحجج والبراهين

74
00:23:42.750 --> 00:24:02.750
مع الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي احسن يكون بحسب حال المخاطب. وان الله تبارك وتعالى هو الذي يهدي ومهما كانت الايات البينات والنذر ومهما كان الداعي حريصا عالما حكيما ناصحا مخلصا فليس ذلك موجبا هداية من يدعوه او موجبا

75
00:24:02.750 --> 00:24:19.200
بل قد يزيده ذلك كفرا يعني ممكن انسان كما قال الله عز وجل آآ ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. فهذا فيه تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وللدعاء وفيها تسليح

76
00:24:19.200 --> 00:24:38.600
كذلك وبيان له بان تبليغه وانذاره لهم وان لم يهتدوا عمل صالح وليس عليك هداهم وفيه ايضا وهذه فائدة مهمة جدا ان الداعي الى الله ينظر الى من تهيأت نفسه ووجدت فيه اسباب الهدى كما قال الله

77
00:24:38.600 --> 00:25:01.050
عز وجل. اما من جاءك آآ آآ اما من واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى فكأن معنى الاية آآ في في مثلا في سورة عبسة اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى. يعني كان ينبغي ان تعتني بمن جاءك

78
00:25:01.050 --> 00:25:21.050
الذي جاء يطلب الهدى ويطلب الايمان ويريد ويحرص عليه. هذا هو الذي ينبغي ان نعتني به. هنا انبه للداعية الكريمة ان عناية بالمسلمة التي تطلب منها الهداية. يعني مثلا انت وجدت امرأة حريصة مهتمة آآ تذاكر آآ تسأل

79
00:25:21.050 --> 00:25:39.950
هذه اولى بالدعوة من الملحدة او او الكافرة او التي تستهزأ بالدين لان احنا عندنا موجة في في في الوقت الحالي الاهتمام المبالغ فيه بالملحدين وبمن يفعلون الفواحش بدعوتهم الى الله. هذا باب من الابواب

80
00:25:39.950 --> 00:25:57.100
لا ينبغي ابدا ان ان يشغلنا عن الاصل وهو دعوة من نطمع في ايمانه فمن من كان عنده الاسباب والمقدمات وكان حريصا على الخير والهدى وكان يسأل ويبحث ويطلب هذا اولى

81
00:25:57.100 --> 00:26:13.500
ان نعطيه الوقت والجهد طيب وطبعا اخر شيء لا تذهب نفسك عليهم حسرات والله سبحانه وتعالى اعلم واعلم المهتدين. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى في قوله واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فعلوا

82
00:26:13.500 --> 00:26:36.750
فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم افلا تعقلون هذا ايضا آآ فعل المنافقين من اليهود. فان طائفة منهم كانت تدعي انها امنت. وكانوا ينوون من ذلك التجسس او ان يأمنوا جانب المؤمنين لهم في ذلك غايات. المهم ان هذا حديث عن المنافقين من اليهود

83
00:26:36.900 --> 00:26:58.050
اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا يعني نحن نصدق هذا النبي ونحن معكم. لكن حين آآ يخلو اليهود بعضهم ببعض او يذهبون الى كبرائهم او اذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم؟ يعني يتلاومون فيما بينهم آآ بانهم آآ

84
00:26:58.050 --> 00:27:12.450
بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم لهم وان كان بعض اهل العلم يرى ان قول الله اتحدثونهم آآ قول اليهود بعضهم لبعض اتحدثونهم بما فتح الله عليكم؟ يعني انتم آآ

85
00:27:12.450 --> 00:27:32.850
كانهم ظنوا ان ما ذكر في آآ القرآن من قصص آآ اليهود ومن انباء اليهود مع انبيائهم هو وعلمه المؤمنون عن طريق اولئك اليهود وكانهم قالوا انتم لما حدثتموهم بهذه القصص وهذه الانباء

86
00:27:33.750 --> 00:27:56.900
آآ جعلتم حجة لهم علينا واضح لذلك ربنا قال اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون هذا وجه من الاوجه. فهل المراد آآ انهم حدثوهم بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وان محمدا آآ موجود ذكره في كتبهم آآ وكان ذلك حجة للمؤمنين عليهم ام المراد

87
00:27:56.900 --> 00:28:16.200
آآ بعض اليهود كان يظن ان القصص التي جاءت عن اليهود في القرآن علمها المؤمنون عن طريق بعض اليهود فكانوا يلومونهم على ذلك يعني هذا محتمل وهذا محتمل وان كان الاول اقرب والله اعلم وهو انهم

88
00:28:16.800 --> 00:28:35.500
آآ انهم آآ ان بعض اليهود كانوا يقرون آآ بان النبي صلى الله عليه وسلم مذكور في كتبهم وان ذلك كان حجة للمؤمنين عليهم. آآ قولهم ليحاجوكم به عند ربكم اي يجعلون ذلك حجة عليكم امام الله

89
00:28:35.500 --> 00:28:57.800
على صدق رسولهم وعلى آآ انكم لا يحق لكم الا تؤمنوا به لانه موجود في كتبكم. وجاءكم على النعت الذي تعلمون منه آآ قول الله آآ قول هؤلاء لبعضهم افلا تعقلون هذا من بقية قولهم. يعني انهم قالوا هذا ليس من العقل

90
00:28:58.000 --> 00:29:15.750
ليس من الحكمة ان تحدثوهم بشيء يكون حجة عليكم. المهم الله سبحانه وتعالى يريد ان يبين اصناف هؤلاء الذين يطمع المؤمنون في ايمانهم. الصنف الاول منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

91
00:29:15.750 --> 00:29:30.100
واذا لقوا الذين امنوا هذا هؤلاء المنافقون اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. المنافقون من اهل الكتاب لان المنافقين كانوا من المشركين ومن اهل الكتاب النفاق ظهر في المدينة ظهر في بعض

92
00:29:30.150 --> 00:29:53.350
آآ يعني آآ العرب الذين كانوا في المدينة وكذلك في الاعراب وكذلك ظهر في آآ اهل الكتاب والله سبحانه وتعالى ذكر آآ الصنف الاول وطبعا معلوم ان كل الانباء التي جاءت في القرآن آآ من الانباء التي ذكرت عن اليهود او عن بني اسرائيل هي من الله تبارك وتعالى. لان

93
00:29:53.350 --> 00:30:13.350
الله عز وجل هو الذي علمها النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك قال الله عز وجل اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. كان يجب بما ذكر في القرآن من انبائهم وانباء اسلافهم وما في نفوسهم يكون دليلا لهم على آآ علم الله تبارك وتعالى به

94
00:30:13.350 --> 00:30:34.250
وعلى صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم انه منبأ من الله. يعني ربنا يقول لهم هذه الانباء التي ذكرت عنكم وعن اسلافكم بهذه الدقة وهذه الانباء التي ذكرت ما في نفوسكم كل ذلك دليل على امرين. الاول على ان هذا القرآن حق. طبعا الاول على ان الله

95
00:30:34.250 --> 00:30:47.400
عالم عليم بكم وان ما في القرآن حق وان هذا النبي منبأ من الله. منبأ من الله يعني ان الله هو الذي علمه لانه لا علم له الا بتعليم الله

96
00:30:48.150 --> 00:31:04.750
آآ كذلك اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون آآ بعد ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وانهم الا يظنون. الله سبحانه وتعالى يذكر

97
00:31:04.750 --> 00:31:22.350
فاليهود الذين يطمع او يطمع المؤمنون في ايمانهم. الطائفة الاولى انتهينا منها منهم الذين يحارفون الكتاب من بعد ما يسمعون كلام الله ثم يحرفونه ومنهم المنافقون. ومنهم كذلك آآ طائفة من العرب

98
00:31:22.550 --> 00:31:42.500
دخلت في دين اليهود ومنهم اميون لا يعلمون الكتابة اللي هو التوراة الا اماني اميون يعني الاول بداية حتى تفهمي هذا التقسيم. الله سبحانه وتعالى كثيرا في القرآن ما يصنف الناس اصنافا. مثلا قال الله عز وجل آآ من الناس كلمة من الناس

99
00:31:42.500 --> 00:31:56.650
او كلمة منهم او من اهل الكتاب تأتي بالتصنيف مثلا من الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. مثلا في اية اخرى من الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. اية اخرى ومن

100
00:31:56.650 --> 00:32:15.750
فيما يعجبك قوله في الحياة الدنيا. في اية اخرى ومن الناس من يشفي نفسه ابتغاء مرضات الله. تمام؟ من الناس من يعبد الله على حرف. اصناف احيانا يأتي التصنيف بكلمة منهم. مثلا ومنهم اميون او مثلا ومنهم الذين يؤذون النبي. ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. منه ومنهم من

101
00:32:15.750 --> 00:32:31.300
عاهد الله الى اخر ذلك. مثلا في اية اخرى فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون. وهكذا ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الاصناف كثيرة. فربنا سبحانه وتعالى هنا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم اصناف اليهود

102
00:32:31.350 --> 00:32:51.600
حال اليهود حتى آآ وان اجتهد في بيان الحق لهم واقامة البراهين لا يطمع في ايمانهم بمعنى انه لا يعني لا تذهب نفسه عليهم حسرات ان لم يؤمنوا وهذا فيه فائدة ان الداعي الى الله يعلم اصناف الناس الذين يدعوهم

103
00:32:51.700 --> 00:33:06.150
لما انا مثلا اذهب الى اعطاء درس مثلا انت واحيانا تذهبي الى آآ مدرسة مثلا او معهد. وعندك اصناف لازم تفهمي طبيعة الناس اللي انت آآ يعني تقومين بدعوتهم الى الله او

104
00:33:06.150 --> 00:33:26.050
علميهم. بعضهم مثلا آآ عقله جيد. بعضهم كذا. بعضهم فيه خبث. بعضهم فيه كذا. وهكذا. فالعلم باصناف آآ المدعوين الى الله ده اصل مهم جدا طيب الله سبحانه وتعالى طبعا ذكر قبل ذلك اصناف المخالفين لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وهم المشركون واهل الكتاب

105
00:33:26.400 --> 00:33:43.800
وذكر كذلك المنافقين من هؤلاء وهؤلاء. فذكر هنا آآ ما ذكره الصنف الاول هم الذين حد بيقول الفرق بين العرب والاعراب؟ الاعراب هم البدو الذين يعيشون في البدو اللي هم يعني رحل

106
00:33:44.250 --> 00:34:08.050
آآ يعيشون في آآ في خيم في خيام ونحو ذلك. وانما العرب هذا اسم عام لكل من يتكلم بلسان العرب ففي فرق بينهم طيب. فربنا سبحانه وتعالى ذكر اصنافا. ذكر اولا من كانوا يسمعون كلام الله ثم يحرفون من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. وآآ اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. تمام

107
00:34:08.050 --> 00:34:33.850
وذكر هنا الاميون اميون دخلوا في دين اليهود والله سبحانه وتعالى آآ ذم المحرفين للكتاب وذم الاميين الذين لا يعلمون الكتاب الا اماني. وسيأتي ذم الذين يكتبون ثم يقولون هذا من عند الله. وسيأتي كذلك في سورة ال عمران ذم الذين يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب. وما هو من الكتاب

108
00:34:33.850 --> 00:34:54.200
وسيأتي ذم الذين يكتمون ما انزل الله. ويأتي ذم من يجادل في كتاب الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. اذا عندنا هذه اصناف اصناف الناس في اتجاه كتب الله عز وجل. الصنف الاول هو الذين امنوا بها

109
00:34:54.300 --> 00:35:08.100
وآآ واتبعوا ما فيها. خلاص؟ طيب المخالفون لها اما الذين يحرفون الكتاب واما الاميون الذين لا يعلمون الكتاب الا اماني اما الذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله

110
00:35:08.600 --> 00:35:27.800
واما الذين يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب واما الذين يكتمون ما انزل الله واما الذين يجادلون في كتاب الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. هذا عظيم جدا. لان لماذا؟ لان الذين يخالفون القرآن كذلك

111
00:35:28.350 --> 00:35:48.350
الذين يخالفون القرآن مثل هذه الاصناف. فلابد ان نعي ذلك. منهم مثلا من آآ يحرف كتاب الله بالقول فعلا يعني من الناس من آآ يدخل في كتاب الله ما ليس فيه. ولا يفعل ذلك الا امام الجهلة. الذين يروج عليهم مثل ذلك. ومنهم من يكتب

112
00:35:48.350 --> 00:36:09.800
القرآن والاحاديث من القرآن والاحاديث التي تخالف آآ قوله ومنهم من يحرف المعنى ومنهم من يضع احاديث توافق بدعته. ومنهم كذلك ما آآ ما يعني يدعون انه تفسير للقرآن او شرح للاحاديث وليس كذلك. ومنهم من يعارض الكتاب المنزل

113
00:36:09.950 --> 00:36:33.500
يعني منهم من يعارض كتاب الله ويجادل في كتاب الله وهكذا فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم آآ فهذه فكرة مهمة جدا. آآ فكرة اصناف الناس تجاه الوحي او تجاه آآ كتاب الله تبارك وتعالى. طيب

114
00:36:33.500 --> 00:36:53.250
ما معنى الاميون؟ الامي يعني يعني اشتهر عند كثير من الناس ان الامي هو الذي لا يعرف القراءة والكتابة وانه منسوب لامه آآ او منسوب للامة بمعنى انه عامي يعني من عامة الناس. آآ فالمعنى آآ عندهم ان ان هذا الشخص آآ لا علم له بالقراءة

115
00:36:53.250 --> 00:37:13.650
كتابة ولكن هناك قول اخر وهو الاقرب بالنسبة لي الاقرب بالنسبة لي هو ان المراد بالاميين هنا او الامي عموما هو آآ هم الامة الذين ليس معهم كتاب ليس لهم كتاب يقرأونه ليس لهم كتاب منزل يقرؤونه

116
00:37:14.500 --> 00:37:29.850
والله سبحانه وتعالى آآ ذكر كثيرا التمييز بين اهل الكتاب والاميين. آآ كما قال آآ وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم كما اه قال اه مم كما كان اليهود يصفون العرب

117
00:37:29.950 --> 00:37:53.000
آآ يقولون ليس علينا في الاميين سبيل وكذلك في حديث ابن صياد لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم اشهد انك رسول الاميين. فالاميون هم الذين ليس لهم كتاب منزل يقرؤونه. وان كانوا يقرأون ويكتبون. يعني هم مش لازم يكون الامي هو الذي لا يقرأ ولا يكتب. لا. الامي هو

118
00:37:53.000 --> 00:38:12.150
قصف لمن اه ليس عندهم كتاب. والعرب لم يكن عندهم كتاب يعني كان الذين عندهم كتاب هم اليهود والنصارى التوراة والانجيل اذا الامي آآ مختلف فيه. القول الذي اميل اليه من قول المفسرين ان هذا وصف للعرب جميعا

119
00:38:12.200 --> 00:38:26.800
سواء منهم من كان يكتب ويقرأ او من كان لا يقرأ ولا يكتب وفي قول الله عز وجل الذين يتبعون الرسول النبي الامي يعني هو الرسول من هذه الامة التي لم ينزل عليها كتاب ولكن الله سبحانه وتعالى اصطفاه واختاره

120
00:38:26.800 --> 00:38:42.900
وكان ذلك لان اليهود كانوا يزعمون ان النبي الخاتم لابد ان يكون منهم آآ فلما آآ جاء من غيرهم جاء من الاميين كفروا به. فالله سبحانه وتعالى يقول لابد ان تؤمنوا بهذا النبي الامي

121
00:38:43.550 --> 00:38:56.850
تمام؟ لان هذا النبي جاءكم بالحق لكن هل معنى ذلك آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ او يكتب؟ لأ جاء عندنا آآ ادلة تثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن

122
00:38:56.850 --> 00:39:10.950
او يكتب كما قال الله عز وجل وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون وحديث اخر قال ما انا بقارئ قال ما انا بقارئ

123
00:39:12.150 --> 00:39:29.600
وجاءت يعني آآ يعني روايات اخرى في هذا الامر. اما حديث نحن آآ امة امية. آآ فهذا له توجيه وآآ يعني آآ اخاف ان احنا نتوسع اكثر من ذلك. آآ الذي يهمنا هنا آآ ان نعرف ان في المعنى او في الاية قولان

124
00:39:29.650 --> 00:39:42.300
اه في في وصف الامي اه اما الامي هو الذي اه ليس له كتاب منزل يقرأه او الامي بمعنى الذي لا يقرأ ولا يكتب. الاول عندي هو الاصح والله اعلم

125
00:39:42.600 --> 00:40:05.100
وفي يعني توسع اكثر ربما يأتي ان شاء الله في سورة ربما يأتينا ان شاء الله في سورة الاعراف لما نتكلم الذين يتبعون الرسول النبي الامي طيب قال الله عز وجل ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني هذا صنف ممن دخل في اليهود. وهم اميون على خلاف في معنى الامي الاقرب عندي يعني

126
00:40:05.100 --> 00:40:21.550
من العرب من من دخل في دين اليهود وهم لا يعلمون الكتاب الا اماني يعني اما ان يكون لا يعلمون الكتاب هذا بيان لمعنى اميتهم. او ان هذا وصف زائد انهم اميون يعني من غير بني اسرائيل

127
00:40:21.550 --> 00:40:37.300
ولكنهم دخلوا في دين اليهود ولا يعلمون الكتاب الا امانيه. الكتاب هو التوراة. لا يعلمون الكتاب الا اماني. الاماني هذه مختلفة فيها اختلاف كبير جدا. هل ليس لهم نصيب منه الا القراءة؟ ام انه

128
00:40:37.550 --> 00:40:55.250
مجرد اماني في انفسهم او ليس عندهم آآ علم بالتوراة الا ما كان يضعه الاحبار ويكذبون عليهم ويدعون ان ذلك هو الوحي فالاماني تكون بمعنى الاكاذيب المفتعلة. او بمعنى الاماني انهم لا يعلمون

129
00:40:55.700 --> 00:41:15.700
آآ من الكتاب الا آآ ما آآ ادعاه اليهود آآ انهم قالوا نحن ابناء الله واحباؤه او قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة او قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. فكأن المعنى لا علم لهم من الكتاب الا ما يسمعونه من اولئك الاحبار

130
00:41:15.700 --> 00:41:36.050
فهؤلاء الاحبار ضالون ومضلون. ضالون في انفسهم وكانوا مضلون لغيرهم. فلا يرجى منهم لا خير ولا ايمان وبعض العلماء قال لا يعلمون الكتاب الا اماني يعني هم آآ ليس لهم نصيب في العلم الا انهم يتمنون ان يكونوا

131
00:41:36.050 --> 00:41:59.250
علماء الذي يهمنا هنا ان هل هذا الاستثناء منقطع ام متصل؟ يعني ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. هل الاماني هذه دي اصلا من علم الكتاب فتثبت لهم ام هي ليست من علم الكتاب وتكون بمعنى لكن يعني لكن اماني ليس لهم نصيب الا الاماني على اختلاف في هذه الاماني

132
00:42:00.200 --> 00:42:18.600
الاقرب والله اعلم انهم لا علم لهم بالكتاب ولا فقه ولا تمييز. فهؤلاء ايضا لا يطمع في ايمانهم آآ لكن كون الرجل لا يكتب لا يستلزم ذما. يعني لو كان آآ معنى كلمة اميون ان هم لا يقرأون ولا يكتبون. فما الذم في ذلك؟ اذا كان الانسان لا

133
00:42:18.600 --> 00:42:40.550
ولا يكتب لكنه قبل ما جاءه من الحق وتحرى فيه وفقه هذا الكتاب بحسب ما عنده من العلم فلا ذم له. طيب الذي يهمنا هنا ان هذا هو صنف من الاصناف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عن اليهود. وهم صنف في رأي الاقرب انهم من العرب دخلوا في دين اليهود

134
00:42:40.550 --> 00:43:03.850
ولا علم لهم بالكتاب الا ما يمليه عليهم آآ هؤلاء الاحبار. وطبعا هؤلاء الاحبار كانت طائفة منهم تكتب الكتاب بيدها وتزعم انه من عند الله تمام ثم ذكر الله سبحانه وتعالى هذا الصنف قال فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل

135
00:43:03.850 --> 00:43:22.450
لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون. هذا الصنف علم ضمنا. ربنا لم يقل منهم فريق يكتب. لا لكن هذا معلوم اذا كان هناك اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. طب من الذي يكتب لهم هذه الكتب ويزعم انها من عند الله

136
00:43:22.450 --> 00:43:37.900
هم طائفة من اليهود كانوا يكتبون الكتاب بايديهم يعني ليس منزلا من الله. وانما هو بافترائهم وكذبهم. كانوا يكتبون الكتاب ايديهم ويقولون هذا من عند الله. لماذا يقولون هذا من عند الله؟ لان الناس

137
00:43:38.300 --> 00:43:54.750
اه تؤمن وتعظم الامر اذا كان من عند الله تبارك وتعالى فلذلك هم يريدون ان يكون لهم مكانة ورياسة على الناس. ويريدون ان يطيعهم الناس. فقالوا هذا من عند الله. لماذا؟ ليشتروا به

138
00:43:54.750 --> 00:44:14.750
ثمنا قليلا. يعني كتبوا الكتاب ايديهم. يبقى اولا كتبوا هذا ليس منزلا من الله. الامر الثاني انهم قالوا للناس هذا من عند الله يعني ارتكبوا اكثر من من من من معصية كبيرة انهم كتبوا الكتاب ايديهم وادعوا انه من عند الله. طب لماذا فعلوا هذا؟ ليشتروا به ثمن

139
00:44:14.750 --> 00:44:29.850
قليلا كل ما كل ما يفعله الانسان يعني كل ما ينال به الانسان في هذه الحياة الدنيا مقابل دينه فهو ثمن قليل. قل متاع الدنيا قليل فربنا سبحانه وتعالى ذكر هذا الصنف

140
00:44:29.950 --> 00:44:54.400
الصنف الامي لا يعلم عن الكتاب الا ما يمليه عليه اولئك الاحبار. فلا علم له ولا تمييز. لذلك هؤلاء اليهود الذين كانوا يكتبون الكتاب لن يخدعوا الا الاميين وامثالهم الذين لا علم لهم بالكتاب ولا تمييز. لكن هل يقدرون على خداع العلماء؟ لا يقدرون. لذلك في الحديث الذي في الصحيحين عن عبدالله بن

141
00:44:54.400 --> 00:45:06.100
ان اليهود جاؤوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ان امرأة منهم ورجلا زنايا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في

142
00:45:06.100 --> 00:45:25.200
شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون قال عبدالله بن سلام كذبتم فيها اية الرجم. فاتوا بالتوراة تمام؟ فاتوا بالتوراة فنشروها فوضع احدهم يده على اية الرجم. فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبدالله بن سلام ارفع يدك

143
00:45:25.200 --> 00:45:47.850
فرفع يده فاذا فيها اية الرجم فقال صدق اه فقال صدق يا محمد فامر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فهجم. الشاهد ان هؤلاء لا يستطيعون ان يقولوا آآ ان هذا من عند الله الا لمن لا علم له بما جاء من عند الله. واضح كده

144
00:45:48.150 --> 00:46:08.050
وكلمة هذا من عند الله هذا يدل على ان الباطل يروج على الناس كلما نسب الى الله. وهذا ما يفعله كثير من المبتدعة ويفعله حتى كثير من اصحاب المشاريع التي تحاد الدين مثل الالحاد والعلمانية والمركسية وغيرها. كل واحد من هؤلاء يحاول ان

145
00:46:08.050 --> 00:46:23.300
او فيهم طائفة تحاول ان تقول ان الدين لا يعارض ما جئنا به يعني كما يعني قلت كثيرا آآ يعني بعض الدول آآ العالمانية تعادي الدين لكن كثير من الدول تصنع

146
00:46:23.300 --> 00:46:47.050
دينا آآ خاصا لا يعارض العلمانية. وهذا يفعلونه كثيرا في اوروبا وغيرها لذلك ركزي بقى في هذه الفكرة. اذا كان شر الناس من يكتب الكتاب بيده ويقول هو من عند الله ليشتري به ثمنا قليلا. فان خير الناس من يبين الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

147
00:46:47.050 --> 00:47:07.900
ويزيل عنه الاشتباه والالتباس ويدعو الناس اليه ويحتسب في ذلك ويشري نفسه ابتغاء مرضات الله طيب قال الله عز وجل وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده. ام تقولون على الله ما لا تعلمون

148
00:47:08.100 --> 00:47:21.150
هؤلاء قولا تمسنا هذا خبر غيب ولا يعلم الا بالوحي. فاما ان يكون قولا على الله بلا علم. واما ان يكون مستندا الى عهد من الله سبحانه وتعالى. وليس لهم عهد عند الله

149
00:47:21.150 --> 00:47:46.500
فثبت انهم كذابون. وهذا من غرورهم واليهود جمعوا بين الكفر والتكذيب وقتل الانبياء وغير ذلك والاستكبار والغرور حتى كانوا يحقرون غيرهم. يقولون ليس علينا في الاميين سبيل يعني نعمل فيهم زي ما احنا عايزين. ايضا آآ يقولون نحن ابناء الله واحباؤه. يقولون لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. آآ مثلا يفعلون

150
00:47:46.500 --> 00:48:10.200
ويأخذون الرشوة ثم يقولون سيغفر لنا. انما المؤمن حاله بخلاف ذلك. المؤمن والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فالمؤمن مهما يقدم من الايمان يبقى خائفا آآ من الله وخائفا من ذنوبه وخائفا من من عذاب الله سبحانه وتعالى. لا يغتر لانه حتى ما عنده من الايمان يعلم انه من الله تبارك وتعالى

151
00:48:10.200 --> 00:48:27.100
هؤلاء جمعوا بين التكذيب والكفر والغرور والاستعلاء والاستكبار واحتقار غيرهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما آآ معدودة. يعني كأن هذا تعليل لماذا يقدم هؤلاء على كل هذه القبائح وهذه الجرائم

152
00:48:28.050 --> 00:48:44.300
اه فذكر الله سبحانه وتعالى انهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. بعضهم قال ان هذه الايام هي اه وقت عبادتهم للعجل او ان عن كل الف سنة آآ يوما وغير ذلك. المهم انهم ادعوا شيئا

153
00:48:44.400 --> 00:49:04.150
اه فاخبر الله سبحانه وتعالى بكذبهم. طبعا في الاية قل اتخذتم عند الله عهدا اذا كان لكم عهد عند الله فالله سبحانه وتعالى لن يخلف عهده ام تقولون على الله ما لا تعلمون؟ وهذا هو الصواب انهم قالوا على الله ما لا علم لهم. وكلمة ما لا تعلمون يعني ما لا حجة لكم عليه

154
00:49:04.850 --> 00:49:18.650
لذلك ربنا سبحانه وتعالى نفى ذلك. قال بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. ربنا سبحانه وتعالى قال بلى هذا نفي. من كسب سيئة

155
00:49:19.500 --> 00:49:37.200
بلى يعني ليس الامر كما تدعون. فان الله سبحانه وتعالى يعذب كل من كسب سيئة. وطبعا السيئة هنا هي سيئة الكفر. واحاطت به ذنوبه يعني يعني او سيئاته من كل جانب. فان الله سبحانه وتعالى يدخله النار ويجعله خالدا فيها

156
00:49:37.850 --> 00:49:57.850
طبعا اعظم حسنة هي لا اله الا الله. اعظم ما يلقى العبد به ربه هو لا اله الا الله. وهذا معنى قول الله من جاء بالحق الحسنة فله خير منها. وهم من فزع يومئذ امنون. اعظم ما نلقى به الله سبحانه وتعالى نلقى به الله الله تبارك

157
00:49:57.850 --> 00:50:12.450
وتعالى هو اخلاص الدين لله لا اله الا الله ونسأل الله سبحانه وتعالى ان ان يتوفانا مسلمين. كما قال الذين كانوا سحرة ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. وهذا امر لا يضمنه

158
00:50:12.450 --> 00:50:25.550
انسان لا لنفسه ولا لغيره مهما كان ذا علم وعبادة وعمل مهما كان يعيش مع اهل الايمان. فالفتنة قريبة من قلبه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان نلقى الله غير مفتونين

159
00:50:26.400 --> 00:50:42.050
من جاء بالحسنة فله خير منها الحسنة الايمان بالله ولا اله الا الله والاخلاص طيب قال الله ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ السيئة هنا الشرك

160
00:50:42.450 --> 00:51:00.300
لذلك ربنا قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بلا من كسب سيئة آآ يعني في قول اكثر المفسرين ان السيئة هي الشرك. واحاطت به خطيئته في في قراءة خطيئاته. والخطيئة هي اسم لما يقترفه الانسان من

161
00:51:00.300 --> 00:51:19.400
من الجرائم الخطيئة بمعنى فعيلة يعني مفعولة اه والاحاطة هي عدم الخلو عن الشيء يعني يعني لا يجعل لك منفذا للاقبال على غيره. كما قال الله عز وجل وظنوا انهم احيط بهم. فاحاطة الخطيئات هي حالة

162
00:51:19.400 --> 00:51:35.850
الكفر لانها آآ تجرأ على جميع الخطايا. يعني كأن خطيئة الكفر هذه اه فيها امران الامر الاول انها تجرأ الانسان على كل الموبقات والفواحش لانه كافر. اه وفيها معنى اخر انها

163
00:51:36.250 --> 00:51:52.550
لا ينفع معها العمل الصالح او انها تسد على العبد منافذ العمل الصالح. يعني لا يبقى يعمل صالحا. في قول اخر مروي عن بعض السلف وانهاء معناها الذي يموت على خطاياه قبل ان يتوب

164
00:51:53.450 --> 00:52:14.950
لكن بعض المفسرين لم يذكر هذا القول خشية ان يظن انه من قول اهل البدع اللي هم الخوارج والمعتزلة الذين يقولون بخلود اهل الكبائر في النار لكن من قال ذلك من اهل العلم لا يقصد ذلك. وانما يقصد ان من مات على كبيرة من الكبائر وهو موحد ومسلم قد يدخل

165
00:52:14.950 --> 00:52:27.850
النار يعذب فيها ثم بعد ذلك يخرج بايمانه كما جاء في الحديث الصحيح يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. اذا من قال من اهل العلم

166
00:52:27.850 --> 00:52:49.450
ان هذه الاية يدخل فيها من احاطت به سيئاته آآ يعني مات آآ على ذنوبه قبل ان يتوب منها انما انه قد يدخل النار وان كان موحدا لكن آآ يعني كان موحدا لكنه اصر على كبيرة ولم يتب منها ولقي الله بها فانه

167
00:52:49.450 --> 00:53:08.150
تعرضوا لدخول النار لكنه سيخرج من النار باخلاصه من الايمان. لان احنا عندنا اصناف السيئات اما الصائر وهذه لم يقل احد انها مرادة في الاية. والشرك وهو اول ما يدخل في الاية. تمام؟ او الكبيرة الموجبة للنار

168
00:53:08.150 --> 00:53:27.300
يعني في بعض الكبائر فيها يعني فيها عذاب مثل الزنا والقتل وغير ذلك فبعض اهل العلم قال بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. وفيه قراءة خطيئته ان هذا يتضمن امرين انها خطيئة موجبة وانه مات عليها

169
00:53:27.650 --> 00:53:46.300
واضح وانه مات عليها فلذلك فسرها بعض اهل العلم بانها الذنوب التي تحيط بالقلب كما في اه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة فان هو نزع واستغفر وتاب

170
00:53:46.300 --> 00:54:00.900
اه صقلت فان عاد زيد فيها فان عاد زيد فيها حتى تعلو فيه فهو الران في في قول الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فقالوا ان هذه الذنوب تغشى القلب

171
00:54:01.600 --> 00:54:21.200
وهو الرين او الطبع او الختم او القفل فهم يريدون ان من اصر على ذنوبه ولم يتب منها اوبقته ذنوبه فاحاطت به خطيئته يعني اهلكته واوبقته. تمام كده ؟ بحيث انه صار حبيسا محبوسا فيها كما قال الله عز وجل

172
00:54:21.200 --> 00:54:36.150
وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت يعني ان تحبس فهي حبست عما فيه نجاتها في الدنيا والاخرة. تمام؟ طبعا هذا قول يعني كما في في قول الله عز وجل احاط بهم سورة

173
00:54:36.150 --> 00:55:00.000
صديقها وان جهنم لمحيطة بالكافرين. فالمعنى ان السيئات احاطت بهذا الشخص فاهلكته. تمام؟ ولكن المعنى الاشهر في الاية وهو الاقرب والله اعلم آآ ان السيئة هنا هي الشرك. بلا من كسب سيئة واحاطت به خطيئته. السيئة هي الشرك وهي الكفر وهي تكذيب الانبياء. فخطيئة

174
00:55:00.000 --> 00:55:19.900
هذه التي احاطت به هي التي اوبقته وهو من اهل النار. فهذا عام ليس في اليهود فقط. طبعا في هذه الاية في امر عظيم جدا وهو ان اعظم ما ندعو الناس اليه هو ما آآ يخرجون به عن هذه الاية وهو اخلاص الدين لله عز وجل

175
00:55:20.950 --> 00:55:36.000
اخلاص الدين لله عز وجل. فالدعوة الى الاستغفار من الكفر والشرك وكذلك التوبة منها والدعوة الى مكفرات الذنوب. يعني لابد ان تعلمي ما هي الاسباب التي تكفر بها الذنوب؟ وانا ذكرت ذلك

176
00:55:36.000 --> 00:55:54.350
مفصلا في آآ كتاب شرح كتاب الايمان الاوسط. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى من الذين يقابلون هذه الطائفة قال الله عز وجل والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. وهذا بيان كما بين آآ مصير الذين كفروا

177
00:55:54.350 --> 00:56:14.350
يبين كذلك مصير الذين امنوا. الذين امنوا وعملوا الصالحات. فثوابهم عند الله تبارك وتعالى الجنة وهم اصحابها. وهذا دعوة لهم ان يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يعود الخطاب مرة اخرى الى التذكير بما اخذ على بني اسرائيل من

178
00:56:14.350 --> 00:56:31.500
عهد وبما نقضوه من العهد قال الله عز وجل واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون

179
00:56:31.700 --> 00:56:54.350
واذ يعني واذكروا او الله سبحانه وتعالى آآ ينبأ باخبار هؤلاء وبالعهد وبالعهود التي اخذت عليهم. وكيف ان هذه العهود كانت شاملة للخير كان فيها اخلاص الدين لله وفيها البر والبر بالوالدين وفيها البر كذلك بذي القربى واليتامى والمساكين وفي

180
00:56:54.350 --> 00:57:08.250
مكارم الاخلاق وفيها العمل الصالح كما قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. فبين الله سبحانه وتعالى هنا

181
00:57:08.250 --> 00:57:32.500
آآ ما اخذ عليهم من الميثاق وكأن لفظ الميثاق او العهد حد بيقول هل ممكن نعمل حلقة خاصة بمكفرات الذنوب ان شاء الله يحصل هذا باذن الله لان هذه من اخص الامور التي تتعلمها المصلحة الكريمة لانها تدعو الناس. لان كل واحد من منا يقع منه الخطأ والذنب. فالله سبحانه وتعالى كما نهانا عن الذنب

182
00:57:33.000 --> 00:57:48.800
وبين لنا سيئات الاعمال بين لنا كذلك كيف نخرج او نتخلص منه ان شاء الله نذكره باذن الله. فالمهم ان الله سبحانه وتعالى ذكر مثل هذه الالفاظ وهي موجودة في كتبهم الميثاق والعهد وغير ذلك حجة

183
00:57:48.800 --> 00:58:03.650
النبي صلى الله عليه وسلم على انه منبأ من الله عز وجل. نلاحظ ان آآ في هذه الايات نفس الذي امر به نحن امرنا به ايضا وهذا يدل على ان اصول دعوة المرسلين واحدة

184
00:58:03.950 --> 00:58:20.250
كما قال الله عز وجل شرع لكم من الدين ما وصى به نوح والذي اوحينا اليه وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فالله سبحانه وتعالى يعني آآ شرع لنا من الايمان والهدى والخير والبر في اصول هذه الشرائع واحد

185
00:58:20.600 --> 00:58:37.900
واحدة لكن بعد ذلك قد تختلف الشرائع في التحليل والتحريم بحكمة الله تبارك وتعالى وعلمه فربنا ذكر ان هؤلاء بعد كل ما اخذ عليهم من الميثاق قال ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون

186
00:58:37.950 --> 00:58:56.700
اه الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الميثاق الذي اخذ عليهم وهذا ايضا فيه امر للصحابة رضي الله عنهم الا يتولوا والا يعرضوا عما جاءهم من البينات والاحكام. لان اصلا سورة البقرة هي اول سورة نزلت بالمدينة

187
00:58:56.750 --> 00:59:14.500
وكان فيها الاحكام وفيها الشرائع. فالله سبحانه وتعالى آآ ينهى الصحابة عن ان يعرضوا او يتولوا وامرهم بالاستقامة عليها. وذكر عاقبة المعرضين ذكر عاقبة المعرضين وقوله الا قليلا منكم هذا فيه انصاف

188
00:59:15.000 --> 00:59:35.000
هذا فيه انصاف من الله تبارك وتعالى. والمراد بالمؤمنين آآ يعني الذين امنوا منهم قديما من اسلافهم. وحديثا كعبد الله بن سلام الذي دخل في دين النبي صلى الله عليه وسلم. والقرآن كثيرا ما يعني يذكر هذا. آآ مثلا من اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤديه اليك. هذا انصاف

189
00:59:35.000 --> 00:59:49.700
آآ من اهل الكتاب امة قائمة كما كذلك قال فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه الى غير ذلك. وهذا يعني يجب ان يكون انصافا لنا ايضا كدعاء او معلمين. اذا كنا نتكلم عن طائفة منحرفة

190
00:59:50.150 --> 01:00:09.850
لابد ان ننصف يعني لا نجعل بغضنا لها آآ يجعلنا لا نعدل آآ فيها قال الله عز وجل ثم توليتم وانتم معرضون. يعني هذا وصف ثابت لهم. هذه عادة معروفة. هذا ايضا فيه بيان للنبي صلى الله عليه وسلم

191
01:00:09.850 --> 01:00:30.850
ان الكفر من هؤلاء متوقع يعني ان الكفر من هؤلاء متوقع وانهم جاءتهم الوصايا والمواثيق ثم تولوا عن عمد وقلة اكتراث بهذه الوصايا  وقلة عمل بهذه الوصايا قال الله عز وجل واذ اخذنا ميثاقكم هذا ميثاق اخر

192
01:00:30.900 --> 01:00:52.500
لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون ذكرهم الله سبحانه وتعالى بالعهد المؤكد طبعا كل هذا هو كشف وفضح لهؤلاء اليهود الذين كانوا يحقرون آآ العرب وكانوا يحقرون الناس ويقولون نحن ابناء الله واحباؤه واحنا

193
01:00:52.500 --> 01:01:08.550
الناس واحنا اهل الايمان ونحن الذين جاء فينا الانبياء ونحن اهل التوراة ونحن اهل الكتاب وانتم اميون. يعني كانوا يستعلون كانوا عاملين على نفسهم هالة كبيرة والله سبحانه وتعالى كشف هؤلاء وبين وبين وبين حالهم

194
01:01:09.050 --> 01:01:34.500
وذكر انهم كانوا يكذبون والانبياء فريقا كذب وفريقا يقتلون وينقضون العهود والمواثيق. اي ايمان هذا فكثير من الناس يستطيل يستطيل على غيره لجهل غيره بحاله والله سبحانه وتعالى لم يجعل للمؤمن ابدا انه يستكبر او يستعلي بايمانه او ان يطغى على الناس او يستطيل بل جعله يتواضع

195
01:01:34.500 --> 01:01:53.300
الناس ويخفض جناحه للمؤمنين. فلذلك فيه تلازم فيه تلازم بين عند اليهود بين الكفر والتكذيب من جهة والاستعلاء والاحتقار لغيرهم من جهة اخرى. والنبي صلى الله عليه وسلم قال لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر

196
01:01:53.450 --> 01:02:11.250
وذكر ان الكبر بطر الحق وغمط الناس بطل الحق انكار الحق والعمل بخلاف وغمط الناس احتقار الناس وبطل الحق يدخل فيه كذلك الاعراض عن الحق والعمى عنه فالانسان وان كان مؤمنا فالله سبحانه وتعالى هو الذي هداه

197
01:02:11.550 --> 01:02:34.400
كما قال يوسف عليه السلام ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس. ولكن اكثر الناس لا يشكرون. فالمؤمن مهما كان عليه من الايمان والهدى والبر والتقوى يعلم ان هذا من عند الله ويخفض جناحه للمؤمنين يستعمل هذا العلم بالناس وليس كبرا عليهم واحتقارا لهم كما يفعل

198
01:02:34.400 --> 01:02:48.950
بعض الناس على وسائل التواصل مثلا يكتب اي منشور ويستعلي على الناس فيه انتم شوية همج رعاع انتم مش فاهمين حاجة انتم كذا. لأ اتيناه رحمة من عندنا وعلمناهم لدنا علم العلم بالحق ورحمة الخلق. نسأل الله ان نكون كذلك

199
01:02:50.150 --> 01:03:07.850
فربنا سبحانه وتعالى يذكرهم بالعهد المؤكد الذي اخذ عليهم في التوراة من تحريم اراقة دماء بعضهم بعض. وتحريم اخراج بعضهم بعضا من ديارهم واعترفوا بذلك يعني آآ ثم اقررتم وانتم تشهدون انتم تشهدون على ذلك. يعني انتم لا تنكرونه

200
01:03:08.700 --> 01:03:22.900
ثم انتم هؤلاء يعني بعدما اخذ عليكم من العهد ثم يعني بعد كل هذا ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارى تفادهم وهو محرم

201
01:03:22.900 --> 01:03:37.000
عليكم اخراجهم. افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. ربنا يقول ثم انتم

202
01:03:37.050 --> 01:03:57.800
يخالفون هذا العهد فيقتل بعضكم بعضا. هذه اول مخالفة. وتخرجون فريقا منكم من ديارهم. يعني تستعينون باعداء آآ باعدائكم عليهم  وتخرجون فريقا منكم. واذا جاءوكم اسارى يعني على ايدي اعدائكم سعيتم في دفع الفدية لتخليصهم من اسرهم. مع ان

203
01:03:57.800 --> 01:04:16.000
افراجهم من ديارهم محرم عليكم. فكيف تؤمنون ببعض ما في التوراة من وجوب فداء الاسرى تمام هذا كان في التوراة. وتكفرون ببعض ما فيها من صيانة الدماء ومنع اخراج بعضكم بعضا من ديارهم. فليست للذي يفعل ذلك منك

204
01:04:16.000 --> 01:04:31.750
جزاء الا الذل والمهانة في الحياة الدنيا. وفي الاخرة يرد الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. الله مطلع عليه وسيجازيكم به ذكرت واقعة في ذلك وهي مشهورة جدا آآ

205
01:04:32.050 --> 01:04:52.050
فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة وذلك ان الاوس والخزرج وهم الانصار كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مشركين. وكانوا تقتتلون على عادة الجاهلية. فنزلت عليهم الفرق الثلاثة من اليهود. تكلمنا عنها قبل ذلك. بنو قريظة بنو النضير بنوا قينقاع. فكل فرقة

206
01:04:52.050 --> 01:05:15.000
منهم حالفت فرقة من اهل المدينة فكانوا اذا اقتتلوا اعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذين يعينهم تعينهم الفرقة الاخرى من اليهود. يعني احنا عندنا تلات فرق من اليهود آآ كل فرقة منهم دخلت في حلف مع الاوس او الخزرج او يعني من قبائل المدينة. فصار اليهود ايضا يقاتل بعض

207
01:05:15.000 --> 01:05:37.300
بعضهم بعضا اه ثم اذا يعني وطبعا اخرجوا اخرج بعضهم بعضا ثم اذا جاء يعني واحد منهم اسير اسيرا اسارى يعني جمع اسير يفدونه. فهذه الامور الثلاثة فرضت عليهم فرض عليهم الا يسفك. الا يسفك بعضهم دم بعض. والا يخرج بعضهم بعضا. واذا وجدوا

208
01:05:37.300 --> 01:05:58.350
واسيرا منهم وجب عليهم فدائه. فهم عملوا بالاخير فقط. فربنا قال افتؤمنون ببعض الكتاب اللي هو فداء الاسير. وتكفرون ببعض هو القتل والاخراج آآ وهذا يدل على ماذا يدل على ان الايمان يقتضي العمل وليس مجرد الاقرار. لازم العمل. فربنا قال فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا

209
01:05:58.350 --> 01:06:23.100
طبعا خزي في الحياة الدنيا هذا الخزي كثير. اللي هو الذلة والذلة والمهانة. ان يكون مستصغرا يسلط عليه اعداءه اللي هي سيئات الاعمال وآآ سيئات الاعمال الله سبحانه وتعالى يعاقب في الدنيا قبل الاخرة. الله سبحانه وتعالى قد يعاقب في الدنيا قبل الاخرة كما حصل مثلا

210
01:06:23.100 --> 01:06:38.350
قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط ولفرعون وملأه وكذلك ما يحصل للمؤمن احيانا يصاب بذنبه. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. وقال الله عز وجل ما

211
01:06:38.350 --> 01:06:57.450
اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. فهذه العقوبات يخوف الله بها عباده. يعني لها لها آآ لها حكمة سبحانه وتعالى آآ حكيم في فعله. يخوف الله به بها عباده. ومثل مثلا وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين

212
01:06:57.600 --> 01:07:14.100
اه وكذلك ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب فالانسان اذا علم انه الحدود هذه الحدود كذلك هي آآ يخوف الله بها العباد وكذلك سيئات الاعمال ان المؤمن قد يصاب بذنبه وهذا يجعله يحتاط

213
01:07:14.550 --> 01:07:29.600
وكذلك من الفوائد ان هذه هذه الاصابة تطهير له آآ تطهير وتحط من خطاياه. والحدود كفارات. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن عوقب به في الدنيا فهو كفارة له. فنعوذ بالله

214
01:07:29.600 --> 01:07:45.150
من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. المؤمن من اعظم ما يخافه ان يصاب بذنبه. كما قال ابن مسعود ان العبد المؤمن. ان العبد المؤمن ليرى ذنبه كانه باصل يوشك ان يقع عليه

215
01:07:45.250 --> 01:08:02.050
قبل ما يعمل الذنب يقول لأ ده الذنب ده مصيبته كبيرة وممكن يقع على رأسي. وممكن اصاب به في بدني وفي ديني وفي صحتي وو فيخشى من هذا الذنب واذا وقع فيه بادر بالاستغفار والتوبة لانه يخشى من تبعة هذا الذنب. فالخزي

216
01:08:02.400 --> 01:08:17.650
الذي آآ يعني آآ فما جزاء ما يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا آآ ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب الخزي آآ هو ذل. آآ ذل يطرأ على على الانسان

217
01:08:17.750 --> 01:08:37.650
اه اه بسبب اهانة او معرة آآ يعني حصلت حصلت له. والمراد بالخزي ما حصل لليهود من الحروب وآآ وما حصل لهم كذلك من اجلاء النظير عن ديارهم وقتل قريظة وقتل قريظة وفتح خيبر وما

218
01:08:37.950 --> 01:08:47.950
قدر لهم من الذل بين الامم. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب لان ما في الدنيا من العذاب لا يساوي شيئا بعذاب الله تبارك وتعالى ولا عذاب الاخرة اشد وابقى

219
01:08:47.950 --> 01:09:12.550
وما الله بغافل عما تعملون فهذا من تمام التخويف. لان الله الذي خوف اذا كان عالما وسيجزي العبد بعمله هذا يجعله يخشاه. ويأتي احيانا آآ ويأتي احيانا في قول الله عز وجل ولا تحسبن الله آآ آآ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون لماذا؟ لان العبد اذا رأى الظالم

220
01:09:12.550 --> 01:09:30.850
يفعل ويظلم وهو متروك. ربما ظن ان الله غافلا عنه ان الله غافل عنه. فالله سبحانه وتعالى يقول لا لست بغافل عنه بل انا عالم ومجازيه قال عز وجل اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون

221
01:09:30.900 --> 01:09:48.400
اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة استبدلوا الحياة الدنيا بالاخرة. يعني اثروها اثار الفاني على الباقي فلا يخفف عنهم العذاب. يعني في الاخرة هؤلاء لا يخفف عنهم العذاب وليس لهم ناصر ينصرهم من الله تبارك وتعالى يوم القيامة

222
01:09:49.350 --> 01:10:05.800
وقول اولئك الذين اشتروا بالضبط يعني سبق آآ ذكرنا كلمة اولئك ان الله سبحانه وتعالى يذكر اصناف الناس كما قال اولئك على هدى من ربهم تمام؟ آآ قال ايضا اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى. نفس الشيء

223
01:10:05.950 --> 01:10:26.250
وقوله فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون. يعني قريب من قول الله عز وجل ولا يقبل منها شفاعته ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون والله سبحانه وتعالى ذكر ما كان عليه اسلافهم وكشف حالهم حتى يبين يبين ان الكفر ليس مستغربا منهم. وكل ما تقدم في هذه

224
01:10:26.250 --> 01:10:46.250
الايات من ذكر العهود والمواثيق والامر بحفظها والعمل بها وجزاء من تولى واعرض وجزاء من امن هو تعليم للصحابة ثم لنا بفرض حفظ هذه المواثيق والعلم بها والعمل بها وبيان آآ جزاء من تولى واعراض. وهذا مناسب كما ذكرت لكن

225
01:10:46.250 --> 01:11:03.300
لسورة البقرة وما فيها من الشرع والاحكام ثم قال الله عز وجل ولقد اتينا موسى الكتاب من بعده بالرسل واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس. ربنا سبحانه وتعالى

226
01:11:03.400 --> 01:11:25.950
يذكر هذا للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين وكذلك لاهل الكتاب. ربنا يقول ولقد اتينا موسى الكتاب اللي هو التوراة وقفينا من بعده الرسل اتبعناه برسل من بعده على اثره. يعني جاء بعد موسى رسل كثيرون. تمام؟ واتينا عيسى بنى مريم البينات

227
01:11:25.950 --> 01:11:46.950
وايدناه بروح القدس يعني آآ طبعا خص عيسى مع ان عيسى من جملة الرسل الذين جاءوا بعد موسى. لانه يعني اهم من جاء بعد موسى عليه السلام هو الذي كفر به اليهود وهموا بقتله وكذبوه وافترو افترو عليه كما سيأتي ذكره ان شاء الله

228
01:11:48.400 --> 01:12:04.150
فربنا سبحانه وتعالى ذكر ان هؤلاء يعني جاءهم موسى بالكتاب وجاءهم الرسل والله سبحانه وتعالى ارسل اليهم عيسى عليه آآ اليهم عيسى عليه السلام مؤيدا مؤيدا من الله تبارك وتعالى

229
01:12:04.250 --> 01:12:25.450
فبين الله سبحانه وتعالى سوء صنيع هؤلاء مع رسلهم بالاعراض والاستكبار وكل ذلك يبين ان الكفر ليس مستغربا منهم واضح ويبين ان هؤلاء كفروا آآ ويبين ان هؤلاء آآ كذبوا برسلهم

230
01:12:25.750 --> 01:12:41.700
وجاءتهم الايات والبينات. وقول الله عز وجل افكلما جاءكم رسول فكلما جاءكم خلينا نقرأ الايات كاملة ولقد اتينا موسى الكتاب من بعده بالرسل واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس. افكلما جاءكم رسول

231
01:12:41.700 --> 01:13:03.550
بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. الله سبحانه وتعالى يبين ان الرسل الذين جاءوهم آآ يعني الرسل من انبياء بني اسرائيل حتى قد يسمى هؤلاء الانبياء رسلا. لان الله سبحانه

232
01:13:03.550 --> 01:13:23.550
تعالى ارسلهم كما قال الله عز وجل وان الياس لمن المرسلين وان يونس لمن المرسلين. آآ وقال كذلك وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اتمنى فالنبي باعتبار ما هو مرسل من الله سبحانه يعني اقصد باعتبار ما هو رسول وان كان فيه ليس هناك تطابق بين الرسول والنبي. المهم

233
01:13:23.550 --> 01:13:42.650
ان الله سبحانه وتعالى يبين انهم جاءهم رسل كثيرون. ثم ذكر عيسى عليه السلام وان الله سبحانه وتعالى آآ ايده ايده بالايات البينات منها احياء الموتى وابراء الاكمه والابرص وآآ آآ قواه

234
01:13:42.650 --> 01:13:57.900
روح القدس وروح القدس اختلف هل المراد به جبريل؟ وهذا هو الاشهر والاكثر؟ كما قال الله عز وجل قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين. وبعضهم قال هو الانجيل

235
01:13:58.700 --> 01:14:18.200
يعني كما ان الله وصف القرآن في بعض المواضع او الوحي بانه روح كما قالوا ايدهم بروح منه آآ او قال مثلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا او آآ في قول الله عز وجل يلقي الروح من امره على من يشاء. لكن الاقرب

236
01:14:18.200 --> 01:14:38.200
ان المراد هنا بروح القدس وجبريل عليه السلام والله سبحانه وتعالى ايد آآ عيسى عليه السلام بجبريل من اول مولده وكما قال الله عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. واتينا عيسى بنى مريم البينات وايدناه بروح القدس

237
01:14:38.200 --> 01:14:52.900
كما ذكر ايضا في اية المائدة آآ لما قال قال الله لعيسى اذ ايدتك بروح القدس. تكلم الناس في المهد وكهله. فهذا يدل على ان تأييد الله تبارك وتعالى لعيسى بروح القدس كان

238
01:14:52.900 --> 01:15:08.200
شاملا حياة عيسى عليه السلام. ايدناه بروح القدس لاظهار دينه ولدفع بني اسرائيل عنه لانهم ارادوا قتله تمام وكما قال الله عز وجل ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل

239
01:15:08.700 --> 01:15:31.600
فالتأييد بمعنى التقوية والاقدار والله سبحانه وتعالى اقدره كما قال واذكر عبدنا داوود ذا الايد. وكما سيأتي في اية ان شاء الله الانفال وايدك بنصره طبعا التأييد بروح القدس ليس مختصا بالمسيح عليه السلام. جاء ايضا في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان ابن ثابت اللهم

240
01:15:31.600 --> 01:15:50.150
بروح القدس وقال الله عز وجل عن المؤمنين وايدهم بروح منه. فهذا عام لكل من آآ اطاع رسل الله ونصرهم وعزرهم ووقرهم فقرهم آآ الله سبحانه وتعالى هنا قال افكلم ما جاءكم رسول

241
01:15:50.600 --> 01:16:04.850
بما لا تهوى انفسكم استكبرتم هذا يدل على ان السبب في كفر هؤلاء هو ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم بما لا تهوى انفسهم لماذا؟ لانهم كانوا يريدون ان يكون النبي الخاتم منهم

242
01:16:05.450 --> 01:16:24.350
فلما جاءهم من غيرهم كفروا به. ما تهواه النفس وما تشتهيه النفس. وهذا يدل على ان الكفر لا ليس محصورا في التكذيب. كما يدعي بعض الناس الكفر قد يكون حسدا او او ظلما وعلوا واستكبارا او حبا في الدنيا. ذلك بانه مستحب الحياة الدنيا

243
01:16:24.500 --> 01:16:45.250
ربنا قال افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم. استكبرتم فيها انهم طلبوا شيئا ليس لهم. يعني ترفعوا عن اتباع الرسل واعجبوا  قالوا نحن مش احنا اللي نتبع الرسل يعني ده بالمعنى يعني. كما قال الله عز وجل انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون

244
01:16:45.300 --> 01:17:04.450
وقالوا انؤمن آآ انسجد لما تأمرنا؟ فكان فالكبر مانع ربنا قال ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون. آآ ففريقا هذا ناتج عن الاستكبار لانهم استكبروا كذبوا. يعني نسبوه الى الكذب وكذبوا به ولم يطيعوه ولم يتبعوه وفريقا قتلوه

245
01:17:04.550 --> 01:17:19.050
وقول الله عز وجل ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون هذا يدل ان ان هذا دأبهم اما ان طبعا هم الذي قتلوه لا شك انهم كذبوه قبل ان يقتلوه. لكن يدل على انهم اذا تمكنوا لن

246
01:17:19.400 --> 01:17:43.150
لن يكون لكفرهم حد اذا تمكنوا فانهم يقتلون. وكما قال قبل ذلك قوم شعيب له وانا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهيب لرجمناك وما انت علينا بعزيز فهذا يدل على ان هذا العموم يدل على انهم كذبوا كل من جاءهم. لان حتى يدخل في ذلك موسى عليه السلام لانهم كذبوا

247
01:17:43.150 --> 01:18:03.150
موسى كثيرا واساءوا به الظن يعني آآ فعلوا مخالفات كثيرة جدا. اذا الذي كان ركزي بقى في هذه الفكرة. الذي كان يفخر به اولئك من انهم اكثر الامم الذين جعل فيهم انبياء جعل ذلك مذمة لهم. لانهم كذبوا فريقا وقتلوا

248
01:18:03.150 --> 01:18:22.900
الفريق الاخر والمؤمنون وسط في الانبياء فهم يؤمنون بالانبياء ويعزرونهم ويوقرونهم وينصرونهم. بخلاف اليهود الذين فريقا كذبوا وفريقا يقتلون وبخلاف النصارى الذين غلوا في آآ عيسى عليه السلام وقالوا قلوبنا غلف

249
01:18:23.450 --> 01:18:39.100
بل لعنهم الله بكفرهم. وقالوا قلوبنا غلف يعني هؤلاء اليهود من جملة اقوالهم انهم قالوا نحن قلوبنا مغلفة يعني في اكنة او عليها غشاوة او عليها غطاء او لا تفقه

250
01:18:39.450 --> 01:19:03.850
اه فهذه القلوب اه لاجل ذلك نحن لن نؤمن بالنبي للنبي محمد يعني. يعني قالوا سبب عدم ايماننا بهذا النبي ان قلوبنا آآ غلف تمام كما قال المشركون قبل ذلك قلوبنا في اكنة مما تدعون اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب. يقولون نحن محجوبون

251
01:19:04.300 --> 01:19:18.150
عن دعوتك اما بقى يدعون انهم قاصروا الفهم او انهم يعني عندهم استعلاء على هذه الدعوة. يعني كانهم يقولون آآ دينك لا يليق بنا. هذا معنى او المعنى الاخر نحن لا نفهم

252
01:19:18.200 --> 01:19:33.250
يعني نحن لا نلام على عدم الايمان بك. فجاء الرد من الله بل لعنهم الله بكفرهم. يعني بل ما انتم فيه من الكفر انما هو اقصاء من الله لكم. وابعاد منه

253
01:19:33.300 --> 01:19:55.500
لكم بماذا؟ يعني لماذا طردكم الله واخزاكم واهلككم بكفركم؟ بسبب جحودكم بايات الله وبينات الله سبحانه وتعالى وتكذيبكم وتكذيبكم انبياء الله الله سبحانه وتعالى عاقبكم بذلك. وهذا يدل على ان الله سبحانه وتعالى آآ لا يظلم مثقال ذرة

254
01:19:55.900 --> 01:20:11.650
ويدل على انه سبحانه وتعالى يعاقب العبد بسبب ذنبه فهم يقولون آآ احنا لا نؤمن لقصور فهمنا او لاننا اعلى من ذلك. فربنا قال لا الله سبحانه وتعالى هو الذي

255
01:20:11.650 --> 01:20:26.500
اعانكم بكفركم كما قال الله عز وجل في سورة النساء فبما نقضيهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق. وقولهم قلوبنا الغولف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا

256
01:20:27.300 --> 01:20:47.300
وايضا كما آآ قال الله سبحانه وتعالى ذكر ان هؤلاء كانوا يعرفون آآ يعني يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءهم فلذلك عوقبوا بهذا. لانهم علموا الحق وتعمدوا مخالفته. كما قال الله عز وجل ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض

257
01:20:47.300 --> 01:21:05.850
بغير الحق وكما قال الله عز وجل فبما نقضيهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية اه فهؤلاء لو كانوا عملوا بما جاءهم من الحق لا آآ لهداهم الله سبحانه وتعالى كما قال ويزيد الله الذين

258
01:21:05.850 --> 01:21:25.900
لكنهم قلوبهم سمعت الايمان وفقهته وعلمت حجته ولم تؤمن به فهذا ليس لانهم لا يفهمون وليس لان الدين الذي جاءهم ليس حقا. ولكن هذا من الله سبحانه وتعالى. لعنهم اقصاهم وابعدهم بسبب

259
01:21:25.900 --> 01:21:40.700
فالله سبحانه وتعالى كما قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. وكما قال ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وكما قال ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون

260
01:21:40.750 --> 01:21:57.200
وكما قال الله عز وجل للذين قالوا ماذا قال انفا؟ قال اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى اتاهم تقواهم. اذا مجرد وجود الحجة البينة لا يستلزم الايمان بها

261
01:21:58.050 --> 01:22:14.650
تمام؟ لوجود موانع منها الكبر والحسد وحب الدنيا. لذلك ربنا قال انما اعظكم بواحدة. قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى اراد ثم تتفكر يجب ان يكون الانسان قاصدا للحق. وليس فقط مجرد وجود الادلة

262
01:22:14.700 --> 01:22:33.050
قوله فقليلا فقليلا ما يؤمنون هذا يعني فرع عن آآ آآ لعنهم الله بكفرهم. فقليلا ما يؤمنون اختلف فيها. بعضهم قال قليل المؤمن منهم. يعني قليل من يؤمن بهم. منهم من اليهود يعني

263
01:22:33.550 --> 01:22:51.250
كما قال قتادة آآ لعمري لمن رجع من اهل الشرك اكثر ممن رجع من اهل الكتاب. وانما امن من اهل الكتاب رهط يسير. فكأنه كان يفسر ان قليل من يؤمن منهم. وبعضهم قال فقليلا ايمانهم. يعني كفرهم اكثر من ايمانهم

264
01:22:51.400 --> 01:23:04.500
تمام والطبري رجح ان المعنى انهم قليل الايمان بما انزل الله الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ورد القول الاخر اللي هو آآ ان من يؤمن من منهم قليل. المهم ان الله سبحانه وتعالى قال

265
01:23:04.950 --> 01:23:20.000
وقليلا ما يؤمنون ربنا سبحانه وتعالى ذكر آآ بعد ذلك ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل ويستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عفروا ما عرفوا كفروا به

266
01:23:20.000 --> 01:23:37.000
فلعنة الله على الكافرين ربنا سبحانه وتعالى ذكر حال آآ اليهود الذين كانوا في المدينة جاءهم الكتاب من عند الله. فهو كتاب من عند الله. وكذلك مصدق لما معهم. هذا الكتاب صدق ما في

267
01:23:37.000 --> 01:23:59.600
توراة من جهتين انه جاء بما في التوراة من من الحق. وكذلك جاء موافقا صفة النبي صلى الله عليه وسلم انه كان موجودا عندهم في التوراة والانجيل وكان هم من قبل يستفتحون على الذين كفروا. يعني هؤلاء اليهود كانوا يقولون الذين كفروا اللي هم المشركون من العرب

268
01:23:59.650 --> 01:24:23.350
يقولون آآ آآ يستفتحون يعني يطلبون الفتح. يطلبون النصر. يقولون آآ سيبعث النبي الخاتم آآ سنتبعه ونقاتلكم معه. فالاستفتاح هنا بمعنى طلب الايه؟ الفتح فربنا سبحانه وتعالى يعني طبعا الاستفتاح اللي هو طلب الفتح كما قال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح

269
01:24:24.700 --> 01:24:40.850
فربنا سبحانه وتعالى يقول ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم. وربنا يريد منك ان تستحضر حالهم. ان هم كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يقولون للمشركين

270
01:24:41.100 --> 01:24:58.900
من اهل المدينة سيأتي النبي الخاتم سنؤمن به ونتبعه وسنقاتلكم معه طيب فلما جاءهم ما عرفوا كلمة المعرفة غير العلم. المعرفة تدل على ان الانسان كان آآ يعلم شيئا ثم عرفه يعني

271
01:24:58.900 --> 01:25:19.400
تبينت اياته كما مسلا قال آآ كما مثلا قال عن آآ يوسف عليه السلام فعرفهم وهم له منكرون. يعني هو اول ما شاف آآ آآ لما رأى اخوته اه بص كده ايوة لأ هم دول فعلا عرفهم. تعرف عليهم. تمام؟ فالمعرفة غير العلم. ان شاء الله سنتكلم عنها

272
01:25:19.400 --> 01:25:41.850
بتوسع في وقت لاحق. المهم فلما جاءهم ما عرفوا يعني جاءت جاءهم هذا النبي وهذا الكتاب على نفس الصفة التي كانت عندهم كفروا به فلعنة الله على الكافرين. هذا يدل ايضا على رحمة على عدل الله تبارك وتعالى. انه لن يلعن الا من يستحق اللعن. تبارك

273
01:25:41.850 --> 01:26:01.850
وانها بفعله كما قال ويضل الله الظالمين. وما يضل به الا الفاسقين. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. الله سبحانه وتعالى وان كان على كل شيء قدير. لكن لابد ان تستحضري امرين ايضا ان الله عليم وانه حكيم ولا يظلم مثقال ذرة

274
01:26:03.000 --> 01:26:17.800
فقدرة الله سبحانه وتعالى مع علم وحكمة آآ مع عدل وحكمة. وليس فقط مجرد قدرة. فالله سبحانه وتعالى وان كان يفعل ما يشاء لكنه حكيم سبحانه وتعالى ولا يظلم مثقال ذرة

275
01:26:18.650 --> 01:26:38.650
آآ فكل هذا اللي هو فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به يدل على ان آآ يدل للنبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمون بايات الله يجحدون. قال فلما جاءهم ما عرفوا لم يقل فلما جاءهم الكتاب. لان هذا الكتاب يأتيهم مع نبي. فهم كفروا بالنبي وكفروا بالكتاب

276
01:26:38.650 --> 01:26:57.700
وذكر الله سبحانه وتعالى اه اه موجب ذلك عندهم هو الحسد وحب الدنيا. حسدا من عند انفسهم. واه وانهم كذلك اه يشترون بذلك ثمنا قليلا هنا الرياسة يستكبرون عن ان يدخلوا آآ في دين النبي صلى الله عليه وسلم

277
01:26:58.950 --> 01:27:18.950
طبعا فلعنة الله على الكافرين هذا من الله تبارك وتعالى فيه تحقيق. يعني يعني هذا جزاء لهم على كفرهم. والله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء. فهذه جملة تأتي في القرآن كثيرا. مثلا قاتلهم الله او غلت ايديهم. هذه كأنها خرجت مخرج الدعاء لك. انها حقيقة حقيقة بمعنى انها

278
01:27:18.950 --> 01:27:32.550
جديرة انها ستحصل لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء. احنا مثلا الانسان مننا اذا اراد ان يدعو قد يعني يستجاب لدعائه وقد لا لكن لما ربنا يقول قاتلهم الله خلاص

279
01:27:33.050 --> 01:27:51.200
ولما يقول آآ لأ فلعنة الله على الكافرين هذا يدل على انها واقعة بهم. ثم قال الله عز وجل بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله او بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب. وللكافرين عذاب مهين

280
01:27:51.550 --> 01:28:14.800
الاشتراء هو الابتياع. بئس ما اشتروا به انفسهم. بئس الذي استبدلوا به حظ انفسهم. يعني كان المفروض كان المتوقع وكان الاليق ان يكون اول من امن تمام؟ لان عندهم علم بالكتاب وجاءهم ما عرفوا فكان ينبغي ان هم يقبلوا هذا الايمان. لا هم استبدلوا به حظ انفسهم

281
01:28:15.500 --> 01:28:35.500
فكفروا بما آآ انزل الله سبحانه وتعالى وكذبوا رسله. والسبب في ذلك الظلم والحسد. بسبب ان الله انزل النبوة والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ارادوا ان يكون منهم بغيا ان ينزل الله من فضله على من يشاء. الله سبحانه وتعالى يمن على من يشاء من عباده. وهو اعلم حيث يجعل

282
01:28:35.500 --> 01:29:01.450
رسالته. الله سبحانه وتعالى يمن ويختص ويصطفي ويختار ويؤثر سبحانه وتعالى بما يشاء. فالله سبحانه وتعالى اعلم حيث يجعل رسالته. حتى الكفار قالوا قبل ذلك ايه اه لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. فربنا قال الله اعلم حيث يجعل رسالته. فهؤلاء كانوا يحسدون المؤمنين وكانوا يبغون في ذلك

283
01:29:02.650 --> 01:29:20.950
طيب قال الله فاستحقوا غضبا يعني غضبا على غضب. بعض بعض العلماء قال آآ غضبا على غضب. غضب بسبب كفرهم بعيسى وغضب بسبب كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبسبب تحليفهم التوراة. يعني اجتمع عليهم اصناف تستحق الغضب. لذلك هم المغضوب عليهم

284
01:29:21.050 --> 01:29:44.950
ولذلك يعني النصارى وان كانوا من جملة المغضوب عليهم لكن اليهود استحقوا ذلك لانهم جمعوا اصنافا استحقوا بها الغضب. قال الكافرين عذاب مهين مقصود بالكافرين هنا خاصة الذين كفروا بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم. العذاب المهين خاص بالكفار. يعني العذاب الاليم قد يأتي حتى لبعض المؤمنين قد يعذبون

285
01:29:45.850 --> 01:30:05.800
آآ يعني في النار آآ نعوذ بالله من النار. آآ ولكن بعد ذلك طبعا يخرجون بسبب ايمانهم. آآ لكن العذاب المهين اذا جاء فيراد به الكفار طبعا فبقوا بغضب على غضب يعني باقوا يعني رجعوا. يعني كان المفروض هذه الصفقة

286
01:30:05.900 --> 01:30:21.650
يرجعون منها بنور على نور انهم امنوا بموسى ثم امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنهم باءوا بغضب على غضب. كفر على كفر كما قال الله عز وجل ظلمات بعضها فوق بعض

287
01:30:23.250 --> 01:30:43.250
قال الله عز وجل واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله يعني لما النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يقولون لهم امنوا بما انزل الله. هذا انزله الله. قالوا اؤمن بما انزل علينا. نحن نحن فقط نحن مؤمنون بالتوراة. وهي انزلت علينا لم لم ينزل علينا القرآن. كانهم يقولون

288
01:30:43.800 --> 01:31:03.050
نحن فيما امرنا الله به امنا قال الله عز وجل ويكفرون بما وراءه. يعني كأن آآ الحال انهم يقولون نؤمن بما انزل علينا ونكفر بما سواه. يعني بكل ما جاء سواء نزل على عيسى او نزل على محمد. نحن نكفر به. تمام

289
01:31:03.400 --> 01:31:26.400
ربنا يقول وهو الحق مصدقا لما معهم. وهو وهو الحق من عند الله وهو صدق ما معهم. وجاء على الصفة التي يعرفون. فربنا امر النبي صلى الله عليه وسلم آآ ان يقول لهم فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين. ربنا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ان يحتج عليهم

290
01:31:27.350 --> 01:31:45.450
واضح؟ فربنا يقول له قل يا محمد لهم فلم تقتلون؟ ان كنتم انتم امنتم بما انزل عليكم خاصة. تمام. طب لما تقتلون انبياء الله الذين علمتم انهم انبياء الله. وهذا يدل ان انهم كذابون في قولهم نؤمن بما انزل علينا

291
01:31:45.600 --> 01:32:00.900
ويبين وطبعا هذه الحجة كانت اقوى حجة عند اليهود لذلك سيأتي الكلام عليها طويلا اللي هي حجة نحن امنا بالتوراة فقط. لانها انزلت علينا ولن نؤمن لا انجيل ولا بالقرآن

292
01:32:01.250 --> 01:32:25.200
لذلك الكلام عليها طويلا. فربنا سبحانه وتعالى امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول لهم آآ قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين المراد بهذا آآ بيان ان هؤلاء كذابون في قولهم امنا بما انزل آآ علينا وان هؤلاء

293
01:32:25.200 --> 01:32:47.600
ومعاداة الانبياء. وان قولهم امنا هذا كذب وان الكفر متوقع من هؤلاء كما كان متوقعا ممن قبلهم. وطبعا قل فلما تقتلون انبياء الله من قبل هؤلاء الذين ذكروا في آآ فريقا كذبوا فريقا يقتلون. وكلمة من قبل تدل على انهم لن يقدروا على

294
01:32:47.950 --> 01:33:07.950
قتل النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل والله يعصمك من الناس. ثم ذكره سبحانه وتعالى ما يبين كذبهم في قولهم آآ نؤمن بما انزل علينا. هم قالوا نؤمن. طب ربنا قال ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل. من بعد

295
01:33:07.950 --> 01:33:25.250
وانتم ظالمون واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بالقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم. قل بئس ايأمركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين. ربنا سبحانه وتعالى قال

296
01:33:25.800 --> 01:33:48.750
ولقد جاءكم موسى بالبينات انتم تقولون نؤمن بما انزل علينا. طيب موسى جاءكم بالايات اللي هي البينات الواضحات كما قال الله عز وجل ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات تسأل بني اسرائيل اذ جاءهم فقال له فرعون اني لاظنك يا فرعون آآ اسف. آآ اذ جاءهم فقال له فرعون اني لاظنك يا موسى

297
01:33:48.750 --> 01:34:08.050
فربنا سبحانه وتعالى اتى آآ موسى عليه السلام الايات البينات التي تشهد لصدق نبوته. العصا واليد وآآ ولقد اخذناهم بالسنين ونقص من الثمرات والطوفان القمل والضفادع والدم ايات كثيرة وكذلك آآ شق البحر

298
01:34:08.550 --> 01:34:24.550
آآ ان هو آآ فرق البحر وكذلك كل الايات التي جاء بها موسى عليه السلام ومنها طبعا او من اعظمها التوراة. كل هذا جاء به ومع ذلك عبد العجل جعلوه الها

299
01:34:24.800 --> 01:34:42.250
ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. يعني جعلتم هذا العجل الها وانتم ظالمون في ذلك والظلم هو وضع الشيء في موضعه وكذلك هو التعدي وظلمتم انفسكم بان اتخذتم العجل. طيب لماذا ذكرهم الله

300
01:34:42.250 --> 01:34:59.950
سبحانه وتعالى بذلك. طب هو ذكر قبل ذلك فكرة ان هم اتخذوا العجل. لان هذا المقام يناسب ذكرى كفرهم لماذا؟ لان هؤلاء ادعوا انهم امنوا بما انزل عليهم فربنا سبحانه وتعالى بين انهم كفروا

301
01:35:00.100 --> 01:35:20.250
اه بالله تبارك وتعالى وانهم عبدوا العجل بعد كل ما جاءهم اه من الايات البينات. يعني لما ذهب موسى عليه السلام لميقات ربه اتخذوا هم  فربنا سبحانه وتعالى يذكرهم بذلك. طبعا هذه القصص انما القرآن يكرر القصص لحكمة ولعلة

302
01:35:20.400 --> 01:35:40.400
ليس القرآن مجرد آآ يعني يحيل على شيء ماضي فيقول آآ يعني آآ بمعنى ايه احاول آآ اوضح لك الفكرة يعني مثلا آآ كلما جاء موضع في القرآن يقتضي تكرار موقف فان الله سبحانه وتعالى يذكره. لكن لابد ان يكون هذا الموقف

303
01:35:40.400 --> 01:35:58.750
فيه معنى جديدا فمثلا هنا قال آآ واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا. فهنا افاد ان الله سبحانه وتعالى اكد عليهم ان يستمعوا ان يستجيبوا. ومع ذلك قالوا سمعنا وعصينا

304
01:36:00.550 --> 01:36:21.000
اه فربنا سبحانه وتعالى بين انهم كفروا وانهم اتخذوا العجل. وجاء حتى في هذه الايات خذوا ما اتيناكم بقوة خذوا ما اتيناكم بقوة اللي هو التوراة. والتوراة والشرع وبقوة يعني بعزم ونشاط وجد. واسمعوا معناها اطيعوا. يعني اقبلوه بنية العمل

305
01:36:21.000 --> 01:36:39.500
هذا اشعار انهم مظنة الترك والتولي عن العمل. يعني تصوري مثلا انت لما آآ تدي لابنك فلوس طبيعي لما بتدي له فلوس المفروض انه يحافظ عليها. فلو انت قلت له خد الفلوس دي وحافز عليها اوعى تقع منك. ده دليل على ايه ؟ ده دليل على آآ آآ

306
01:36:39.500 --> 01:37:05.550
شعورك بان هو ممكن يفرط فيها. فلما يأتي هنا خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا هذا كأنه يشعر بان هؤلاء معروف منهم التولي والترك وترك العمل. وقد يأتي لمعنى التأكيد يعني قد يأتي ذلك بمعنى التأكيد آآ كما آآ كما يأتي فيه يا يحيى خذ الكتاب بقوة. ولكن قد يأتي احيانا بمعنى ان هذا

307
01:37:05.550 --> 01:37:21.950
شخص يعني مظنون منه انه يفرط في الامر ويهمل فيه ويغفل عنه. خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا. اسمعوا بمعنى استجيبوا. يعني احنا لما نقول سمع الله لمن حمده بمعنى استجاب. ان ربي لسميع الدعاء معناها بمعنى مستجيب سبحانه وتعالى

308
01:37:22.600 --> 01:37:41.400
هم قالوا سمعنا وعصينا العلماء اختلفوا هل هم فعلا قالوا سمعنا وعصينا ام ان الحال انهم عصوا؟ فكأنهم قالوا ذلك بلسان الحال وهما ثبت منهم العصيان فعلا لما قال لهم موسى وادخلوا القرية الى اخرها قالوا لن ندخلها ابدا فهذا عصيان واضح

309
01:37:42.550 --> 01:38:02.550
طبعا نلاحظ ان هذه السورة التي تتكلم كثيرا عن تلقي امر الله تبارك وتعالى واتباعه والعمل به والاستجابة له هو الطاعة. ختمت هذه السورة. طبعا هذه السورة جاء في بدايتها ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون

310
01:38:02.550 --> 01:38:22.900
الايمان والاتباع. ختمت هذه السورة بهذه الايات وان تبدوا ما في انفسكم او تفوه يحاسبكم به الله ولما نزلت هذه السورة كما قال ابن لما نزلت هذه الاية قال قال ابن عباس دخل قلوبهم آآ منها شيء لم يدخل قلوبهم آآ من شيء

311
01:38:23.800 --> 01:38:36.000
يعني آآ يعني كان في قلب الصحابة يعني ربنا قال ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم بالله هذا هذه لا نطيق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا

312
01:38:36.000 --> 01:38:58.400
قطعنا وسلمنا فالقى الله الايمان في قلوبهم فانزل الله لا يكلف الله نفسا الا وسعها الا ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا اه قال الله عز وجل قد فعلت ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال قد فعلت واغفر لنا وارحمنا انت مولانا قال قد فعلت هذا يدل على

313
01:38:58.400 --> 01:39:15.150
ان الاهتداء ونية الاستجابة يعني آآ فيها تيسير من العمل. يبقى اذا هذه السورة من اهم ما جاء فيها بيان ان من جاءته الايات البينات يجب عليه ان يمتثل وان يستجيب وان يعمل

314
01:39:15.300 --> 01:39:34.050
فكذلك المؤمنون جاءتهم سورة البقرة بما فيها من الاحكام والايات والبينات فيجب ان يستجاب لها بالعمل طيب احنا ممكن يعني نقف هنا عشان حتى لا اكثر عليكن. وممكن نأخذ ان شاء الله مع ان هذا الجزء ايضا كان من حجج النبي صلى الله

315
01:39:34.050 --> 01:39:54.050
وعليه وسلم اللي هو قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين. ولكن لانها يتصل بها ما بعدها سنجعلها ان شاء الله تبارك وتعالى في الدرس القادم. واعظم ما نفيده من هذه الايات اولا نعمة الله تبارك وتعالى علينا بارسال الرسل

316
01:39:54.050 --> 01:40:15.250
وان الله تبارك وتعالى خلقنا وهدانا وعلمنا وارشدنا. ونسأله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في الدين. وان يعلمنا كتابه وان يعلمنا ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم وان يعيننا على العمل به. وان يجعلنا من الذين امنوا وعملوا الصالحات ويجعلنا من الذين اهتدوا ان يزيدنا هدى. وان يحبب الينا

317
01:40:15.250 --> 01:40:30.250
الايمان وان يزينه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. وان يجعلنا من الراشدين. وان شاء الله سيكون لنا محاضرة يعني في في رأسي كده محاضرة مهمة اظن اننا بحاجة اليها جميعا وهي محاضرة عن العمل الصالح

318
01:40:30.800 --> 01:40:50.200
اه يعني كثير من الناس اه ربما يكون عنده طاقة في العلم والتعلم والكتابة. لكن عنده ضعف في العمل. في المحافظة على قوافل والعمل الصالح يعني اخترت يعني فكرت كده ان احنا يكون لنا محاضرة ان شاء الله عن العمل الصالح

319
01:40:51.100 --> 01:41:08.100
اه نتكلم فيها عن اه بعض الامور التي نحتاجها آآ نزداد بها ايمانا مثل تلاوة القرآن وقيام الليل والصيام. والصدقة وصلة الارحام. وآآ التعاون على البر والتقوى وغير ذلك من شعب الايمان

320
01:41:08.100 --> 01:41:26.200
فربما ان شاء الله ان ييسر الله سبحانه وتعالى لنا وقتا في ذلك ويعني ارجو من الاخوات الكريمات ان يعتنين بهذا آآ المشروع وهو مشروع تأهيل المصلحات. وان آآ ان تكون النية لله تبارك وتعالى خالصة. وان آآ ننوي

321
01:41:26.200 --> 01:41:46.600
قبل كل شيء نهتدي نحن يعني ان احنا نريد ان نهتدي نحن انفسنا. نزداد ايمانا وعملا وصدقا. هذا هو اخص ما ينفعنا عند الله. وآآ كما آآ قال الله عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من المتقين الصالحين وان يثبتنا

322
01:41:47.400 --> 01:42:08.300
وبارك الله فيكن وجزاكن الله خيرا على هذا الصبر على الدروس والاهتمام. وعلمت كذلك ان انكن آآ يعني آآ مجموعة منكن بدأت  آآ المسار العلمي آآ فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يتم لكم الخير وان يفرغ عليكن صبرا وان يثبت اقدامكن على هذا

323
01:42:08.300 --> 01:42:25.750
الطريق وان يكون خالصا لله وان يهيئ لكن الظروف آآ التي تعينكن على هذا المشروع. والحمد لله رب العالمين. والسلام كنا ورحمة الله وبركاته