﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:15.250
ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:15.500 --> 00:00:34.700
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد  آآ هذا هو الدرس الثامن من الحقيبة الخاصة بدراسة محكمات الاسلام  وقد وصلنا آآ بحمد الله تبارك وتعالى

3
00:00:34.900 --> 00:00:53.650
اه يعني قد تحدثنا قبل ذلك عن اه اهم محكمات الاسلام وذكرنا شعب الايمان واليوم ان شاء الله تبارك وتعالى سيكون الحديث عن اجتناب ما نهى الله عنه ولكني احب ان استفتح هذا الدرس بايات من سورة الشورى

4
00:00:54.150 --> 00:01:13.500
قال الله تبارك وتعالى فما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا. وما عند الله خير وابقى للذين امنوا وعلى الى ربهم يتوكلون والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش واذا ما غضبوا هم يغفرون

5
00:01:13.800 --> 00:01:34.900
والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين

6
00:01:35.150 --> 00:01:56.250
ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم. ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم الامور. ومن يضلل الله فما له من ولي من

7
00:01:56.250 --> 00:02:20.700
بعد وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل الى مرد من سبيل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ان الظالمين في عذاب

8
00:02:20.700 --> 00:02:40.650
مقيم وما كان لهم من اولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله. ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير

9
00:02:41.700 --> 00:03:03.750
بهذه الايات نفتتح هذا الدرس وهو درس آآ ارجو ان يكون آآ نافع في بيان احد اعظم محكمات الاسلام. وهو اجتناب ما نهى الله عنه فان النفس كما تزكو بفعل ما امرت به ما امرها الله به

10
00:03:04.050 --> 00:03:27.000
فانها كذلك تزكو باجتناب ما نهاها الله عنه التزكية هي نماء وتطهير وابراهيم واسماعيل عليهما السلام في دعوتهما. قال ربنا وابعث فيهم ربنا وبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم

11
00:03:27.200 --> 00:03:53.300
بهذه التزكية هي تعلم الحق والخير والهدى والعمل بها وكذلك معرفة الباطل والشر والضلال لاجتنابه فبهما تزكوا النفس. فالتزكية نماء وتطهير. لذلك من اعظم ما يتعلمه المؤمن والمؤمنة ويجب ان يعتني به الداعي والمصلح والمعلم والمربي

12
00:03:53.450 --> 00:04:23.300
العلم بما نهى الله عنه والعلم بحكمة الله تبارك وتعالى في تشريعه. والعلم كذلك بمراتب هذه المحرمات. فالمحرمات ليست سواء منها الكبائر واعظمها واعظمها الكفر ومنها كذلك الصغائر آآ فلابد من العلم بحكمة الله ورحمته في تشريعه وامره ونهيه وكذلك لا بد من العلم بما بهذه المحرمات

13
00:04:23.300 --> 00:04:43.700
وبمراتبها. والله تبارك وتعالى كما بين لنا الحق والخير والايمان والاخلاص والعمل الصالح وشعب الايمان. بين كذلك وفصل لنا الباطل والشر والكفر والشرك والمعاصي والنفاق وغيرها مما نهى عنه وامر باجتنابه تبارك وتعالى

14
00:04:43.850 --> 00:05:02.900
فالله سبحانه وتعالى كما ذكر عن المؤمنين انهم يعملون الصالحات فذكر كذلك آآ انه حبب الينا الايمان وزينه في في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. وذكر من صفات المؤمنين انهم يجتنبون كبائر ما نهوا عنه

15
00:05:03.050 --> 00:05:20.500
والصحابة رضي الله عنهم كما كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن عن الخير كذلك آآ كان بعضهم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر اه كما اه في حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه

16
00:05:20.900 --> 00:05:38.250
لما قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت ثم اي؟ قال ثم انتقل اقتل ولدك خشية ان ان يأكل معك. قلت ثم اي؟ قال ثم ان تزاني حليلة جارك

17
00:05:38.750 --> 00:05:53.250
قال ونزلت هذه الاية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

18
00:05:53.350 --> 00:06:16.300
الى اخر الايات ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. آآ وكذلك ذكر الله تبارك وتعالى في موعظة لقمان انه قال يا بني لا تشرك بالله الشركة لظلم عظيم والله تبارك وتعالى ذكر في صفة المؤمنين كذلك. والذين لا يشهدون الزور. واذا مروا باللغو مروا كراما. وقال الله عز وجل والذين

19
00:06:16.300 --> 00:06:32.050
يجتنبون كبائر الاثم والفواحش واذا ما غضبوا هم يغفرون والله سبحانه وتعالى قال ايضا ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى الذين

20
00:06:32.050 --> 00:06:48.900
اغتنمون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم. اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى

21
00:06:49.350 --> 00:07:09.350
والله سبحانه وتعالى آآ ذكر اعمال المؤمنين وذكر من جملة خصال المؤمنين انهم يجتنبون ما نهى الله تبارك وتعالى عنه فهذا اصل عظيم محكم في دين الاسلام. فلابد ان تعتني به المسلمة الكريمة آآ سواء في التعلم او

22
00:07:09.350 --> 00:07:34.400
ولابد ان يكثر ذلك في دعوتها. فكما انها آآ تتعلم آآ شعب الايمان وتتعلم مراتب اعمال الايمان وتتعلم آآ فضائل الاعمال والاثار العظيمة في الدنيا الاخرة لمن يعمل الصالحات. كذلك ينبغي ان تتعلم او تتعرف على الشر والباطل والمنكر. والفواحش حتى آآ

23
00:07:34.400 --> 00:07:50.900
تجتنبها وحتى تحذر الناس منها ولابد ان تعلم كذلك مراتبها آآ الان ساذكر لك ان شاء الله تبارك وتعالى اصولا ارجو ان تكون جامعة في هذا الباب. وان تكون هداية لك في هذا الباب العظيم

24
00:07:50.900 --> 00:08:10.600
هو اجتناب ما نهى الله تبارك وتعالى عنه اه اولا او الاصل الاول ان الله تبارك وتعالى اه خلق الانسان وجعله خليفة في الارض انسان مستخلف في الارض. يعني احنا خلونا نجعل عنوانا لكل اصل

25
00:08:11.000 --> 00:08:36.200
العنوان الاول الله خلق وهدى وبين وعلم. هذا الاصل خلاصة ان الله تبارك وتعالى خلق الانسان وجعله خليفة في الارض. فالانسان مستخلف في الارض ينظر الله تبارك وتعالى عمله وكما ان الله سبحانه وتعالى خلقه فله من خلقه حكمة ولم يتركه سدى

26
00:08:36.250 --> 00:08:56.400
فله فيه امر ونهي. السدى هو الذي لا يؤمر ولا ينهى. والله تبارك وتعالى نهى نهى عن ان ان يحسب الانسان هذا الحسبان قال ايحسب الانسان ان يترك سدى هل يظن الانسان ان الله تبارك وتعالى خلقه باطلا او عبثا او لعبا او لهوا

27
00:08:56.550 --> 00:09:19.200
او تركه سدى هذا لا يكون. فالله سبحانه وتعالى له فيه امر ونهي وشرع. وكذلك الله سبحانه وتعالى علمه له وفصل له. وهذا هو الهدى. قال الله عز وجل لما ذكر آآ امره لادم بان يهبط وكذلك آآ يعني آآ امره لابليس

28
00:09:19.300 --> 00:09:34.650
قال الله عز وجل قلنا اهبطوا منها جميعا. فاما يأتينكم مني هدى. فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فهذا الهدى هو الوحي المنزل وهو التشريع وهو ما يهتدي به العبد

29
00:09:34.700 --> 00:09:53.850
العبد في هذه الدنيا لن يهتدي آآ لم يتعلم الحق ولن يميز الخير من الشر والحق من الباطل الا بتعليم الله تبارك وتعالى وبيانه فهذا هو الاصل الاول. الاصل الثاني آآ الى الله وان الى ربك المنتهى

30
00:09:53.900 --> 00:10:10.900
يعني احنا يمكن ان نجعل له عنوانا مختصرا. اللي هو البعث والحساب والجزاء قال الله عز وجل لموسى عليه السلام انا اخترتك فاستمع لما يوحى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني. واقم الصلاة لذكري

31
00:10:10.900 --> 00:10:30.750
ان الساعة اتية اكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه اترضى ما معنى ذلك؟ ان الله سبحانه وتعالى بين انه آآ خلق الانسان وهذا الانسان سيبعث

32
00:10:31.150 --> 00:10:55.950
وسيحاسب وسيجازى على عمله فالله سبحانه وتعالى كما بين انه خلق الانسان وله فيه امر ونهي وشرع. بين كذلك ان اليه المرجع والمنتهى تبين البعث والحساب والجزاء لتجزى كل نفس بما تسعى. وقال الله عز وجل للكفار كم لبثتم في الارض عدد سنين؟ قالوا

33
00:10:55.950 --> 00:11:15.950
ولبثنا يوما او بعض يوم فاسأل العادين. قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون افحسبتم انما خلقناكم عبث وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم. يعني يتعالى الله عز وجل

34
00:11:15.950 --> 00:11:35.950
عن ان يخلقكم عبثا او لعبا او لهوا. كما قال الله عز وجل وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار. فالله سبحانه وتعالى بينهن امرين

35
00:11:35.950 --> 00:11:54.800
الامر الاول ان من ظن ان الله خلقه باطلا يعني ليس له فيه امر ونهي او خلقه عبثا فذلك ظن الذين كفروا. الامر الثاني ابطل الله من ظن من يظن ان الله يسوي بين المؤمن والكافر والفاجر والتقي

36
00:11:55.100 --> 00:12:08.150
وبين المفسد في الارض والمصلح. الله سبحانه وتعالى لا يساوي بينهما. لذلك قال الله عز وجل وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون

37
00:12:08.900 --> 00:12:27.050
تبين هنا انه خلق السماوات والارض بالحق. والحق هو ان يكون له فيها حكمة. والامر الثاني ولتجزى. يعني كذلك لابد ان تجزى كل نفس بما كسبت. ثم نفى سبحانه وتعالى ان يظلم احد شيئا. الاصل الثالث

38
00:12:27.550 --> 00:12:47.250
وهو قدر الله تبارك وتعالى القدر الايمان بالقدر ان الله علم وكتب وشاء وخلق كل شيء كل شيء في في هذه الحياة الدنيا كل شيء فالله سبحانه وتعالى آآ علمه وكتبه كتبه في اللوح المحفوظ وعلمه

39
00:12:47.250 --> 00:13:14.550
طبعا قبل ان يوجد وشاءه وقدره وخلقه هذا اصل عظيم. وتكلمنا عنه قبل ذلك الاصل الرابع الله تبارك وتعالى له الخلق والامر. ويحكم ما يريد ولا معقب لحكمه هذا الاصل عظيم جدا وهو ان الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يشرع ويحكم. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت

40
00:13:14.550 --> 00:13:33.700
لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد الله سبحانه وتعالى له الحكم له الخلق وله الامر. وليس للانسان ان يحكم. وليس للانسان ان يقدر. وليس للانسان

41
00:13:33.700 --> 00:13:53.700
ان آآ آآ يعني ليس الانسان فعالا لما يريد. الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يحكم ما يريد. وهو الفعال لما يريد. قال الله عز فلله الاخرة والاولى. فليس للانسان ما تمنىه لا قدرا ولا شرعا. الله سبحانه وتعالى هو الذي يحكم

42
00:13:53.700 --> 00:14:16.000
عبد يجب عليه ان يقول سمعت واطعت. قال الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون له والخيرة من امرهم وذكر الله ايات آآ يعني آآ ذكرتها قبل ذلك بتوسع ولكن اختصرها الان هي في سورة النور. وهي من اعظم الايات في

43
00:14:16.000 --> 00:14:33.050
بين المؤمن والكافر والمنافق والمرتاب قال الله عز وجل في اخره انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. الى اخر الايات آآ الاصل الخامس

44
00:14:33.450 --> 00:14:52.250
ان الله هو الغني الحميد. والغني الكريم والغني الحليم. يعني غنى الله سبحانه وتعالى. الله تبارك تعالى وان كان خلقنا وله فينا شرع وامر ونهي. لكن الله تبارك وتعالى غني عنا وعن اعمالنا

45
00:14:52.700 --> 00:15:13.750
قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وقال الله عز وجل آآ انتج فروق فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرضاه لكم ولا تزر وازرة وزر اخرى. ثم الى ربكم

46
00:15:13.750 --> 00:15:29.500
ارجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور وقال الله عز وجل وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. اذا من اعظم الاصول

47
00:15:29.750 --> 00:15:44.400
ان تعلمي ان ربك تبارك وتعالى هو الغني الحميد وهو الغني الكريم وهو الغني الحليم. فهو غني عنك وعن عبادتك عبادتك. انت فقيرة الى الله. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله

48
00:15:44.550 --> 00:16:02.900
وقال الله عز وجل ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله. فمنكم من يبخل ومن يبخل فانما يبخل عن نفسه والله الغني وانتم الفقراء وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

49
00:16:03.100 --> 00:16:18.150
ومن الاحاديث ومن الاحاديث العظيمة الجامعة في هذا الباب وانا احب ان اقرأه بطوله لان هذا الحديث من اعظم ما ينبغي ان يتعلمه المؤمن والمؤمنة وهذا الحديث تضمن اصولا في الهدى في القدر والشرع

50
00:16:18.200 --> 00:16:33.400
قال اه قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث من رواية ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعني اشرف حديث لاهل الشام آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه

51
00:16:34.250 --> 00:16:57.600
قال الله عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم

52
00:16:57.600 --> 00:17:17.600
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

53
00:17:17.600 --> 00:17:37.600
اجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

54
00:17:37.600 --> 00:18:03.100
وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا آآ ادخل البحر يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد ومن وجد غير ذلك فلا

55
00:18:03.100 --> 00:18:25.350
لا يلومن الا نفسه هذا الحديث حديث عظيم جامع في هذا الباب وفي غيره. في باب الايمان بالله وبقدر الله تبارك وتعالى وبشرع الله. وبهداية الله تبارك وتعالى وبان الله تبارك وتعالى غني عن العالمين. ومع ان الله سبحانه وتعالى غني لكنه سبحانه وتعالى يحب الخير

56
00:18:25.350 --> 00:18:47.750
روى الايمان والهدى ويفرح بتوبة العبد ويرضى عن العبد ويرضى عنه بايمانه وحمده وشكره ويجزيه عليه في الدنيا والاخرة الاصل الاصل السادس آآ ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وهذا الاصل عظيم جدا ونحن نتكلم عن اجتناب ما نهى الله عنه

57
00:18:47.850 --> 00:19:05.350
يا اما العام ده قد يظن ان الله تبارك وتعالى الذي علم وآآ قدر وشاء وكتب وخلق فعله له ظالم له بذلك. وهذا ليس صحيحا بل هو باطل. فان الله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة

58
00:19:05.850 --> 00:19:25.850
قال الله عز وجل ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. وقال كذلك ولا يظلمون فتيلا وقالوا ولا نقيرا. وقال الله عز وجل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

59
00:19:25.850 --> 00:19:44.100
ما كسبت فالله سبحانه وتعالى لن يؤاخذك الا بما عملت وبما يعني كسبت لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او مبيقها العبد هو الذي يظلم نفسه

60
00:19:44.100 --> 00:19:59.650
عمل ما نهى الله تبارك وتعالى عنه لذلك قال الله عز وجل ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

61
00:20:00.050 --> 00:20:17.000
ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. لاحظي هذا ووجدوا ما عملوا حاضرا. هذا هو الاصل ان الانسان لن يؤاخذ لن يحاسب ولن يؤاخذ الا بعمله. ولا يظلم ربك احدا. الاصل السابع

62
00:20:17.850 --> 00:20:40.500
اه العلم والحكمة. الله تبارك وتعالى اعلم بنا وهو حكيم سبحانه وتعالى في خلقه وامره وشرعه الله سبحانه وتعالى قال الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وقال الله عز وجل في ختام سورة النساء التي ذكر فيها كثيرا من الاحكام وهي من السور المدنية

63
00:20:41.100 --> 00:21:01.450
ذكر الله تبارك وتعالى هذا الحكم يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد. فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك. وان كانوا اخوة الرجال ونساء

64
00:21:01.450 --> 00:21:22.000
ذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم. فالله سبحانه وتعالى كثيرا ما يبين هذا الاصل انه اعلم بنا وبما في نفوسنا وهو اعلم بما يصلحنا تبارك وتعالى. فالله سبحانه وتعالى فيما قدر وفي

65
00:21:22.000 --> 00:21:50.500
ما شرع هو عليم حكيم سبحانه وتعالى. فينبغي للمؤمن ان يعلم ذلك ان الله شرع له بعلم وحكمة. الاصل الثامن الرحمة اسف الاصل اه نعم الثامن الرحمة والتيسير كما ان الله سبحانه وتعالى عليم وحكيم فانه كذلك رحيم. والله سبحانه وتعالى يسر لنا وخفف عنا وما جعل علينا في الدين

66
00:21:50.500 --> 00:22:13.000
من حرج فهذا اصل عظيم في في آآ في هذا المحكم وهو اجتناب ما نهى الله عنه. لان بعض الناس قد يظن ان الله حرمه من هذه الامور او ان الله شق عليه او ان الله شدد عليه. فالله سبحانه وتعالى يبطل هذا. ويبين انه سبحانه وتعالى رحيم بنا

67
00:22:13.000 --> 00:22:33.000
انه آآ ييسر لنا. قال الله عز وجل في الاية العظيمة في سورة المائدة قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فاطهروا. وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من

68
00:22:33.000 --> 00:22:52.600
غائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا بات امامه صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم. وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. فبين الله

69
00:22:52.600 --> 00:23:07.350
الله عز وجل انه بما شرعه لنا ما يريد ليجعل علينا من حرج. وانما يريد ان يطهرنا وان يتمم نعمته علينا بهذا الشرع الذي تزكو به انفسنا لعلنا نشكره على ذلك. فربنا اعلم بنا

70
00:23:07.550 --> 00:23:23.950
وبما في نفوسنا واعلم بحاجات النفس وبما فطرنا عليه. واعلم كذلك بما آآ تزكو به النفس. لذلك قال الله عز وجل اه في في ايضا في سورة النساء وهي من الايات العظيمة التي تبين هذا الاصل

71
00:23:24.000 --> 00:23:44.000
لما قال الله عز وجل ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. والله الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذين

72
00:23:44.000 --> 00:24:04.200
بذات اقدام فان احسننا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم. نلاحظ هذا المعنى والله غفور رحيم. هذه المغفرة والرحمة تتعلق بقدر الله وشرعه

73
00:24:04.350 --> 00:24:24.300
تمام وهنا الاكثر انها تتعلق بشرع الله تبارك وتعالى. ثم ذكر الله هذا الاصل الجامع. قال الله عز وجل يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم آآ حد كاتب فاذا احصن هل انا قرأت فان احصن؟ ممكن اكون اخطأت فيها

74
00:24:24.900 --> 00:24:44.500
هي فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. ذلك لمن خشي العنة منكم وان تصبروا خير لكم. والله غفور رحيم يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم. نلاحظ ايضا العلم والحكمة. ثم قال والله يريد

75
00:24:44.500 --> 00:25:05.950
ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا  ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ايات كثيرة ثم ذكر ايضا آآ في هذا السياق ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ولو دخلتم

76
00:25:05.950 --> 00:25:25.950
مدخلا كريما ثم قال ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما. اذا هذا الاصل عظيم. ذكر في ايات كثيرة خصوصا في الايات

77
00:25:25.950 --> 00:25:49.500
اه المدنية التي يذكر فيها الاحكام والتشريع فان من الاحكام ما يخالف هوى النفس ومنها ما قد يرى ما تكرهه النفوس. كتب عليكم القتال وهو كره لكم ومنه مثلا ما يكون فيه شيء من المشقة. آآ ومنه ما لا تعلم حكمته. فلابد ان ننطلق من هذا الاصل. وهو ان الله تبارك وتعالى عليم

78
00:25:49.500 --> 00:26:03.150
حكيم انه غفور رحيم وانه ما جعل علينا في الدين من حرج. قال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. هذه الاية في سورة نساء فيها امور فيها المغفرة والرحمة

79
00:26:03.450 --> 00:26:23.900
فيها كذلك ان الله يريد ان يبين. ويريد ان يهدينا. ويريد ان يتوب علينا وانه عليم حكيم. فيها كذلك ان الله يريد ان يخفف عنا وفيها ارادة الذين يتبعون الشهوات. انهم يريدون منا ان نميل ميلا عظيما. وفيه كذلك خلق الانسان ان الانسان خلق ضعيفا

80
00:26:23.900 --> 00:26:44.000
وان الله تبارك وتعالى في في امره وشرعه على عليم بخلق الانسان وشرع له ما يناسبه فهذا اصل عظيم. الاصل التاسع ان دين الاسلام وسط في تشريعه اه فليس هو الرهبانية المبتدعة

81
00:26:44.050 --> 00:27:01.750
تعرفون ان الله سبحانه آآ تعرفن ان الله سبحانه وتعالى نهى عن الرهبانية المبتدعة وهو تحريم الطيبات وتعذيب النفس والمشقة. فالله وتعالى لا يريد منا ان نعذب انفسنا. وان يشرع لنا ما يخالف في في فطرنا

82
00:27:01.900 --> 00:27:20.050
وانما آآ شرع لنا ما تزكو به انفسنا وما يناسبنا. لذلك ذكر الله سبحانه وتعالى الذين كانوا يحرمون الطيبات على انفسهم. وآآ ذكر سبحانه وتعالى كذلك الذين يخالفون امر الله عز وجل. قال الله عز وجل عن النصارى

83
00:27:20.050 --> 00:27:38.050
بنية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها والله سبحانه وتعالى هو خالقنا وعالم بنا فلم يأمرنا ولم ينهنا الا بما يناسبنا. سبحانه وتعالى طيب الاصل العاشر

84
00:27:38.600 --> 00:27:57.050
الاصل العاشر نعم هو ان التحريم ابتلاء. الله تبارك وتعالى اه خلق السماوات والارض ليبلونا اينا احسن عملا هذا ابتلاء كما قال الله عز وجل ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب

85
00:27:58.000 --> 00:28:12.650
فالله سبحانه وتعالى يعني آآ جعل هذا التحريم ابتلاء كما ان الامر بالطاعة هو ابتلاء. فالله سبحانه وتعالى يبتلي العبد بان يفعل ما امر به وان يجتنب ما نهي عنه

86
00:28:13.600 --> 00:28:30.950
الاصل الحادي عشر وهو مسئولية الانسان. الانسان مسئول الانسان مسئول. فالله سبحانه وتعالى بين ان الانسان له قدرة وله اختيار وله استطاعة. ليس مجبرا على فعله. بمعنى ان العبد لن

87
00:28:30.950 --> 00:28:47.400
يحاسب الا على ما كان عالما به وقادرا عليه ومختارا فيه قال الله عز وجل ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها. فبين ان الانسان هو الذي يزكي

88
00:28:47.400 --> 00:29:02.550
في نفسه وهو الذي يدسي نفسه. زكاها يعني نمى فيها الخير وطهرها من الشر. فالنفس فيها شرور. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول نعوذ من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. والله سبحانه وتعالى ذكر

89
00:29:02.700 --> 00:29:21.350
ما في من الشر. خلق الانسان من عجل انه كان ظلوما جهولا. آآ ان الانسان خلق هلوعا. كان الانسان اكثر شيء جدلا الى غير ذلك لكن زكر الله سبحانه وتعالى قدرة الانسان على ان يغير نفسه. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

90
00:29:21.450 --> 00:29:40.150
وذكر هنا اه لكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات. سابقوا الى مغفرة من ربكم. استبقوا سارعوا كل هذا يدل ان الانسان مسئول. قال الله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

91
00:29:40.250 --> 00:29:55.750
واما من بخل واستغنى وكذا بالحسنى فسنيسره للعسرى. قال الله عز وجل اوفوا بعهدي. اوفوا بعهدكم. قال الله عز وجل فبظلم من الذين هادوا حرمنا طيبات احلت لهم. قال الله عز وجل فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

92
00:29:56.100 --> 00:30:11.600
فاذا الانسان له قدرة له اختيار له مسئولية عن عمله. لذلك ربنا يقول ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا اه من الاصول المهمة اظن هو الثاني عشر هنا

93
00:30:11.650 --> 00:30:36.250
ان الامر آآ قد يأتي بما آآ يصعب فكذلك قد يأتي النهي بما آآ عما تشتهيه النفس والله سبحانه وتعالى مثلا امرنا بالصلاة والصيام والحج وامرنا كذلك بالامانة وامرنا بان نعدل مع انفسنا او او مع الاقربين او حتى مع المخالف. ونهانا كذلك عن امور قد تشتهيها النفس

94
00:30:36.250 --> 00:31:01.650
مثل نهانا عن عن اطلاق البصر ونهانا عن الزنا وغير ذلك. مما يمكن ان تشتهيه النفس. تشتهيه النفس. فاذا ليس من شرط المأمور به ان يكون محبوبا انا ساصوغ لكم هذه القاعدة. ليس من شرطي المأمور به ان يكون محبوبا. ولا من شرط المنهي عنه ان يكون مكروها. وانما الشرط ان يكون

95
00:31:01.650 --> 00:31:24.550
مستطاعا فاتقوا الله ما استطعتم. تمام آآ الان الاصل الثالث عشر اظن الثالث عشر نعم هو آآ ان الله تبارك وتعالى فصل لنا ما حرم علينا الله تبارك وتعالى فصل وعلم وبين

96
00:31:25.100 --> 00:31:46.250
قال الله عز وجل وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين فالله سبحانه وتعالى كما بين لنا الايمان والهدى والتقوى والبر الله سبحانه وتعالى كذلك آآ فصل لنا ما حرم علينا وامر النبي صلى الله عليه وسلم قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم. فالله سبحانه وتعالى بين

97
00:31:46.250 --> 00:32:07.450
ما الذي ينبغي ان نتقيه قال الله عز وجل واتقوا الله ويعلمكم الله. وقال وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون فهذا اصل عظيم آآ وهو آآ ان الله سبحانه وتعالى فصل لنا يعني بين لنا. طيب ما دلالة هذا الاصل

98
00:32:07.550 --> 00:32:25.350
دلالة هذا الاصل ان من اراد ان يكون تقيا لابد ان يتعلم فهذه التقوى ليست ابرا اجتهاديا. الانسان يحرم على نفسه ما شاء او يبيح لنفسه ما شاء. ليس بهوى النفس وانما الله سبحانه وتعالى هو الذي يحكم وهو

99
00:32:25.350 --> 00:32:48.850
الذي يشرع وهو سبحانه وتعالى فصل لنا ما حرم علينا. وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمنا ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم علمنا  الاصل الرابع عشر وهو ان الله آآ نهانا عن آآ يعني آآ خلينا آآ نجعله في الفاظ. آآ آآ لا لا تقربوا

100
00:32:48.850 --> 00:33:05.950
اجتنبوا آآ لا تقربوا واجتنبوا هناك لفظ اخر آآ سبحان الله نسيتوا في الالفاظ التي آآ لا تتبعوا خطوات الشيطان الله سبحانه وتعالى آآ ينهانا عن الاسباب الموصلة الى الذنب

101
00:33:06.000 --> 00:33:28.650
قال مثلا لا تقربوا الزنا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم. قال لادم وحواء لا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين. فهذا اصل عظيم وهو النهي عن آآ الاسباب المؤدية المعاصي او الكبائر او او نحو ذلك. لذلك ربنا سبحانه

102
00:33:28.650 --> 00:33:48.650
تعالى ذكر آآ من خصال المؤمنين اجتناب ما نهى الله عنه وذكر الله سبحانه وتعالى والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم الاصل الخامس عشر الشيطان عدو مضل مبين. يعني شياطين الجن والانس

103
00:33:48.800 --> 00:34:12.200
يغوون بني ادم لمخالفة امر الله ويصورون لهم ان امر الله مصادم لمصلحتهم. وان مصلحتهم في فعل ما نهى الله عنه ولذلك وصف الله سبحانه وتعالى الشيطان كما جاء في قول موسى انه عدو مضل مبين. عدو مضل مبين يعني لا ييأس ولا يمل

104
00:34:12.200 --> 00:34:29.400
الا يكتفي منك بشيء من الضلال هو يريد منك ان تضل السبيل باي طريقة. فاذا آآ اوقعك في معصية يريد ان تزيد في هذه المعصية. واذا عزمت على طاعة يريد ان

105
00:34:29.400 --> 00:34:51.000
قلل طاعتك وهكذا. آآ اذا مثلا عملت عملا صالح يريد ان يفسده عليك. بمفسدات هذا العمل وهكذا. فالشيطان عدو مضل  ايضا آآ هؤلاء طبعا شياطين الجن والانس كما قال الله عز وجل ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. فهؤلاء يصدون عن

106
00:34:51.000 --> 00:35:07.650
سبيل الله. كما ان الله جعل المرسلين وجعل المصلحين يدعون الى سبيل الله ويعينون عليه. فهؤلاء الشياطين من الجن والانس آآ يصدون عن السبيل تمام؟ الامر السادس عشر اهواء النفس وشهواتها

107
00:35:08.900 --> 00:35:31.450
كل انسان منا له اهواء وله شهوات وهذه الاهواء كثيرا ما تكون مخالفة لما امر الله به. وكثيرا ما تكون مفسدة للانسان الله سبحانه وتعالى جعل من اعظم ما يمتحن به العباد هو آآ ان يخالفوا اهواء انفسهم. قال الله عز وجل واما

108
00:35:31.450 --> 00:35:50.950
من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى فالنفس تتمنى وتشتهي فالمعارضة المعارضة بين امر الله وما تهواه النفوس هو هو الجنة. هو هو ثمن الجنة. كما قال الله عز وجل

109
00:35:50.950 --> 00:36:10.850
واما من خاف ما قال ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه يعني ان النفس تتمنى هذا الفعل. لكن الانسان هو الذي يصدق هذا التمني او يكذب هذا التمني فلا يفعله

110
00:36:10.950 --> 00:36:33.200
والله تبارك وتعالى كتب الحسنات والسيئات. وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان من هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة. لانه تركها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى. هذه المقدمات ندخل بها على آآ طبعا كل كل مقدمة من هذه المقدمات لها تفاصيل

111
00:36:33.200 --> 00:37:00.300
ولكننا اتفقنا اننا اننا نذكر هنا جملا من العلم والتفصيل يعني له موضع اخر الان سنتكلم عن آآ اسباب التقوى وهو الامر السادس عشر اسباب التقوى بعدما ذكرنا كل هذه المقدمات غاية ما نريده هو تحصيل التقوى والتقوى تكون بامرين. بفعل

112
00:37:00.300 --> 00:37:19.800
ما امر الله به وباجتناب ما نهى الله عنه فأسباب التقوى اعظم سبب منها على الاطلاق هو العلم بالله العلم بالله هو اعظم سبب للتقوى. لان العبد بقدر علمه بالله وعلم الله ورحمة الله وقدرة الله وقوة الله

113
00:37:19.800 --> 00:37:42.000
وحكمة الله في التشريع ورحمة الله وما اعده الله للمؤمنين كل هذه وما اعده الله للكافرين وللعصاة وغير ذلك العلم الله هو اصل التقوى الامر الثاني العلم بالامر والنهي بمعنى ان الانسان لا يمكن ان يتقي الا بقدر علمه

114
00:37:42.200 --> 00:37:58.800
والا فهي التقوى هي هي عمل المأمور به. واجتناب ما نهى الله عنه. طيب انت كيف كيف ستتقي الله اذا لم تكن عالما بامر الله. فالامر الثاني العلم بالامر والنهي. لذلك لما رأى سفيان بن عيينة

115
00:37:59.050 --> 00:38:23.400
بعض الناس يحرمون على انفسهم الطيبات قال ليس هذا هو الورع وانما الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع. يعني الذي يعلم به الحلال والحرام اذا كل من اراد ان يكون تقيا ولم يرد ان يكون طالب علم فلابد ان يضل. لابد ان يضل. اصل التقوى هو العلم

116
00:38:23.400 --> 00:38:38.700
لذلك ربنا قال واتقوا الله ويعلمكم الله. ان الله يعلمكم ما الذي تتقونه. يبقى هذا هو الامر الثاني. طب كيف نتعلم ما امر الله به ونهى الله عنه كما اتفقنا. نقرأ في كتاب الله عز وجل

117
00:38:38.950 --> 00:38:58.950
من اول كتاب الله يتكلم عن صفات المؤمنين وصفات الكافرين. وصفات المنافقين وصفات الفاسدين وصفات المفسدين وصفات المجرمين كذلك ربنا يقول لا تكونوا ولفظ نهى وحرم ويذكر الله انباء الامم وما كان عندهم من آآ سوء الاخلاق

118
00:38:58.950 --> 00:39:26.050
فاذا لا بد ان نجمع هذه الامور يعني لابد ان نجمع هذه الامور من كتاب الله عز وجل نجمع صفات المؤمنين ونجمع صفات الكافرين وصفات المنافقين وصفات المفسدين وصفات  مثلا الله سبحانه وتعالى مثلا في سورة البقرة كما تعلمنا ذكر صفات المؤمنين آآ الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون الى اخره

119
00:39:26.050 --> 00:39:40.550
وذكر كذلك صفات الكافرين وذكر صفات المنافقين آآ وذكر الله سبحانه وتعالى صفات الذين يصدون عن سبيل الله. وذكر سبحانه وتعالى من تولى آآ سعة في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل. وذكر

120
00:39:40.550 --> 00:39:57.100
القصص ذكر قصة آآ ادم وابليس ذكر توبة ادم من الذنب وذكر اباء آآ ابليس وذكر استكباره. ابى واستكبر وكان من الكافرين ذكر كذلك فسوقه كان من الجن ففسق عن امر ربه. ذكر حسد آآ

121
00:39:57.250 --> 00:40:10.500
احد ابني ادم لما حسد اخاه وقتله وسولت طوعت له نفسه قتل اخيه فقتله. ذكر الله سبحانه وتعالى قوم نوح وما كانوا عليه من الكبر والكفر والشرك. ذكر كذلك قوم

122
00:40:10.500 --> 00:40:32.400
اه لوط وذكر قوم هود وقوم صالح وذكر قوم شعيب. كل اه هذه القصص التي جاءت في القرآن جاء فيها ذكر صفات المؤمنين صفات الكافرين وجاء فيها عاقبة افعال المؤمنين وعاقبة افعال الكافرين. فاذا لابد ان ان تحرصي على جمع آآ ما امر الله به تبارك وتعالى

123
00:40:32.400 --> 00:40:49.350
هو ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه. لابد كذلك من العلم بمراتب المحرمات فهذه المحرمات ليست سواء فيها الكفر والشرك والفحشاء والمنكر والبغي والفسوق والعصيان. فالذنوب كل ما لا يرضى كل ما لا

124
00:40:49.350 --> 00:41:11.650
ايرضي الله تبارك وتعالى واعظمها الكفر والشرك وهو كذلك من من هذه من اكبر الكبائر. والله سبحانه وتعالى جعل من صفات المؤمنين الاجتناب الكبائر. فالذنوب كبائر وصغائر والله سبحانه وتعالى قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما

125
00:41:11.700 --> 00:41:28.650
فالسيئات منها الصغار ومنها الكبار واضح واه كذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم آآ الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر

126
00:41:28.750 --> 00:41:44.500
وقال الله عز وجل في صفة المؤمنين والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم وجاء آآ يعني في حديث طاووس آآ لما ذكر ان اشبه آآ يعني ما رأى باللمم ما قاله ابو هريرة

127
00:41:44.650 --> 00:42:02.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى كتب على ابن ادم حظه من الزنا. ادرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه. يعني ان هذا اللمم

128
00:42:02.800 --> 00:42:16.750
لا يساوي الكبائر. يعني انه اقل من الكبائر والله سبحانه وتعالى قال وكل صغير وكبير مستطر. الكفار قالوا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. قد يدخل

129
00:42:16.750 --> 00:42:38.200
كل ذلك في آآ يعني ان الذنوب منها كبير وصغير ايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الا انبئكم باكبر الكبائر يعني قالها ثلاثا اه قالوا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور

130
00:42:38.450 --> 00:42:53.500
اه يعني وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. يعني من كثرة ما خافوا من هذا الوعيد كذلك آآ الله سبحانه وتعالى آآ يعني ذكر كثيرا امر الذنوب

131
00:42:53.600 --> 00:43:12.900
ولكن اريد هنا ان اذكر يعني خلاصة في معنى الكبيرة احنا عندنا اكبر الكبائر الشرك يعني اعظم الذنب هو الشرك واضح؟ ويدخل في ذلك اه الذنوب التي فيها حد وعقوبة. مثل الزنا والسرقة وقذف المحصنات. وكذلك ما فيه

132
00:43:12.900 --> 00:43:27.800
عيد في الاخرة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. خالدا فيها. آآ فيها كذلك الذنوب التي نفي الايمان عن صاحبها مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

133
00:43:27.850 --> 00:43:45.250
آآ او مثلا قوله من غشنا فليس منا. او مثلا قوله لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه اه وكذلك في قول الله عز وجل ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطأ كبيرا. وكذلك في قول الله ان الذين

134
00:43:45.250 --> 00:44:02.700
يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وكذلك في قول الله عز وجل ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. وكذلك قول الله عز وجل آآ لا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما

135
00:44:02.700 --> 00:44:22.700
قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا. فمثل هذه آآ الايات والاحاديث تدل على ان هذا الفعل من الكبائر لكن هذه الكبائر لا تنحصر في الاحاديث التي ذكر فيها الكبائر. وانما كل ما جاء فيه وعيد وكل ما وصف بانه كبيرة

136
00:44:22.700 --> 00:44:38.950
كل ما جاء فيه آآ لعن صاحبه او نفي الايمان عنه آآ كذلك هو من الكبائر لكن الامور العظيمة جدا آآ العلم بان الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا وان كانت كبيرة بالتوبة

137
00:44:39.100 --> 00:44:54.800
كما قال الله عز وجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فالذنب مهما كان كبيرا فان الله سبحانه وتعالى يغفره بالتوبة ويغفره كذلك بالحسنات. كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات. الشرك

138
00:44:54.800 --> 00:45:16.300
لا يغفر الا بالتوبة ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فيجب كذلك ان نتعلم آآ ما هي الذنوب وما مراتب هذه الذنوب؟ وكيف نتوب من هذه الذنوب؟ وهذا من اعظم الامور. فان الله سبحانه وتعالى كما حذرنا من الذنوب فانه

139
00:45:16.300 --> 00:45:30.800
ان صفة المؤمن انه يخاف من الذنب كما قال الله عز وجل ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون الى اخر الايات. وكما قالوا

140
00:45:30.800 --> 00:45:49.100
الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما الى ان ختمت هذه السورة. فسوف يكون لزاما فكل هذه الايات تبين ان المؤمن لابد ان يحتاط وان يخاف من الذنب. وان يخشى من عاقبة الذنب

141
00:45:49.400 --> 00:46:14.100
آآ طيب من الامور العظيمة جدا في الكلام عن الذنوب العلم بحكمة الله العامة والخاصة في النهي. لان العبد اه حتى يعني اه يترك ما نهى الله عنه يحتاج ان يعلم ان ربه حكيم وعليم. وانه له حكمة في ذلك. انه لم يحمله تلك المعصية وانما حماه من تلك المعصية

142
00:46:14.100 --> 00:46:34.900
حد بيقول نحن نرزقكم واياهم لأ خطأ نحن نتكلم في اية الاسراء وليس في اية الانعام طيب حد بيقول هل باقي الكبائر لا تغفر الا بالتوبة؟ في ذلك خلاف. يعني بعض العلماء يقول ان الكبائر لا

143
00:46:34.900 --> 00:46:54.900
الا بالتوبة. ولكن الاقرب ان الكبائر قد تكفر بالاعمال الصالحة. يعني العمل الصالح آآ اذا كان صاحبه كبيرا في نيته او كان العمل في نفسه كبيرا مثل الحج او الجهاد او نحو ذلك. قد تكفر به آآ الكبيرة. كما في حديث

144
00:46:54.900 --> 00:47:04.900
ابن اي بلتعة لما نقل اخبار النبي صلى الله عليه وسلم الى المشركين. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه ان الله اطلع الى اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتم

145
00:47:04.900 --> 00:47:23.100
لكم وكما في الحج من حج فلم يرفث ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه ولم يستثني الكبائر. وكذلك البغي التي سقت كلبا ويعني نصوص اخرى كثيرة جدا في هذا الباب. والايات التي جاءت في آآ

146
00:47:23.100 --> 00:47:40.850
تجتنب كبائر ما تنهون عن آآ عنه نكفر عنكم سيئاتكم. لا تمنع ان تكفر التوبة بالحسنات. وانما فيها ان اجتناب الكبائر مكفر للصغائر. وليس فيها ان الكبائر لا تكفر الا بالتوبة. وهذا بحث طويل انا ذكرته كثيرا

147
00:47:41.250 --> 00:48:07.800
آآ ستجدينه ان شاء الله في آآ الدروس الخاصة بالايمان في حقيبة المسار العلمي الخاص بالمصلحات. يعني توسعت فيها وذكرته ايضا في آآ شرح كتاب الايمان الاوسط شرح كتاب الايمان الاوسط شرحت فيه هذه المسألة بتوسع وذكرت الادلة على ان الكبائر قد تكفر. انا قلت قد تكفر بالحسنات

148
00:48:08.100 --> 00:48:27.600
ولا يشترط لها التوبة. وان كانت التوبة هي الاصل. التوبة هي الاصل الجامع في اه تكفير السيئات وفي مغفرة الذنوب. التوبة ان يتوب العبد منها. لكن ان يبقى الانسان مصرا ويعمل الحسنات لتكفر هذه السيئات فهذا امر محتمل

149
00:48:27.600 --> 00:48:45.700
كن في التكفير انما الاصل القاطع القاطع في تكفير الذنب ومغفرة الذنب هو التوبة اه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له

150
00:48:45.900 --> 00:49:03.200
الانابة واسلام الوجه الى الله والتوبة اليه هي الاصل الجامع المكفر لجميع السيئات اه لكن انا اجيب فقط على التي سألت هل الكبائر اه ايضا لا تكفر الا بالتوبة؟ ذكرت ان في ذلك خلافا وان الاقرب ان الكبائر قد تكفر

151
00:49:03.200 --> 00:49:26.800
بالعمل الصالح طيب فمن الامور العظيمة جدا هنا العلم بحكمة الله تبارك وتعالى العامة والخاصة. فالله سبحانه وتعالى عليم حكيم. وفيما نهانا عنه سبحانه هو تعالى عليم حكيم. كما قال لا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. وكما قال انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان

152
00:49:26.800 --> 00:49:47.000
فاجتنبوه الى اخر الايات فالعبد كلما كان عالما بحكمة الله تبارك وتعالى. وكلما كان عالما بهذا الشر وبما فيه من سوء العاقبة كلما كان اكره له. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان

153
00:49:47.650 --> 00:50:03.850
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في طيب كيف سيكره ذلك؟ يكره بالعلم به. بسوء عاقبته

154
00:50:04.600 --> 00:50:24.600
فهذا امر عظيم يعين العبد على ترك هذه السيئات وعلى كرهها وبغضها. وهو ان يعلم بها وان يعلم بسوء عاقبتها. وكثير مما ذاق ممن ذاق يعني الذي ذاق المرض يكون احرص على الصحة. والذي ذاق الفقر يكون احرص على المال وهكذا. كلما كان العبد عالما بالشيء يعني

155
00:50:24.600 --> 00:50:47.150
لا يلزم ان يكون جرب الشيء. فالانبياء مثلا لم لم يفعلوا تلك الموبقات. ولكنهم كانوا آآ يعني يعني اكثر حذرا منا آآ عن هذه الامور. لكن الانسان الذي ذاق آآ الكفر او ذاق المرض او ذاق الخوف يكون احرص على الايمان والامن

156
00:50:47.150 --> 00:51:03.250
اه والمال وغير ذلك من اه ما يقابل ذلك. اذا العلم بالشر وبقبحه وسوء عاقبتي في الدنيا والاخرة من اعظم الامور. لذلك ربنا سبحانه وتعالى ذكر لنا في انباء الامم وما حل بهم بسبب ذنوبهم

157
00:51:03.950 --> 00:51:23.950
آآ طيب من الامور العظيمة ايضا ان ان تعلمي ان دائرة المباح والحلال والطيب اوسع من دائرة المحرم والخبيث. كما جاء في قصة ادم الله سبحانه وتعالى امره وزوجه ان يأكل من الجنة ما شاء الا ولا يقربا هذه الشجرة فكذلك دائرة المباح

158
00:51:23.950 --> 00:51:41.550
الحلال الطيب كبيرة جدا بحيث لا تحصر بخلاف ما يصوره شياطين الجن والانس للمسلم والمسلمة خصوصا للمسلمة. يصورون لها ان الله سبحانه وتعالى حرم عليها كل شيء وان الرجل ابيح له كل شيء. وهذا ليس صحيحا

159
00:51:42.000 --> 00:52:02.000
واذا يعني اذا عددت الامور المباحة لك وعددت النعم عليك وعددت دائرة المحرمات ستعلمين انها ضيقة جدا بالنسبة للمباح ولعلنا في وقت اخر نتوسع في ذلك في دروس الفقه ان شاء الله. من الامور العظيمة جدا التي تحمل العبد على ترك ما نهى الله عنه

160
00:52:02.000 --> 00:52:18.600
ذكر الله تبارك وتعالى. ذكر الله ان يبقى العبد ذاكرا لربه تبارك وتعالى لا يغفل عن الله سبحانه وتعالى. لان الذي يغفل عن الله اذ يتمكن منه الشيطان ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين

161
00:52:18.650 --> 00:52:45.200
فان يبقى العبد متذكرا لربه تبارك وتعالى هذا من اعظم الامور ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون من الامور العظيمة ايضا آآ الاحتساب ان الانسان يشق عليه ان يترك هوى نفسه. نعم. انسان مثلا يمكن ان يريد ان ينظر الى المحرم. آآ المرأة تريد ان تغتاب مثلا تجلس

162
00:52:45.200 --> 00:53:00.650
مع آآ صديقتها وتريد ان تغتاب آآ امرأة اخرى او تريد مثلا ان تفعل شيئا مما نهاها الله عنه. فاذا يعني آآ احتسبت الاجر لله تبارك وتعالى فان ذلك يعين

163
00:53:00.650 --> 00:53:20.350
وكما قال الله عز وجل والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ومن الامور العظيمة جدا هنا آآ آآ استحضار فضل من ترك هواه آآ ابتغاء مرضات الله. مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له

164
00:53:20.350 --> 00:53:32.700
الحسنة هو في قول الله عز وجل في الحديث القدسي ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة انما تركها من جراي. يعني لانه ترك السيئة التي تهواها نفسه من اجل الله

165
00:53:33.650 --> 00:53:53.100
فان الله سبحانه وتعالى آآ يعني يغفر له بهذه ويكتب له حسنة. كذلك في قصة يوسف عليه السلام قال معاذ الله وقال الا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واك من الجاهلين فتركه لله وخوفا من الله. وليس انه لا ليس راغبا فيها لأ هو راغب

166
00:53:54.250 --> 00:54:14.250
آآ الامر الذي بعد ذلك ايضا في الحديث في السبعة الذين يظلهم الله في ظله. ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله. فلم يترك المعصية لانه لم لم يشتهيها. لأ هو يشتهيها. يريدها. يحبها. تهواها نفسه. لكنه تركها لوجه الله. كذلك في الرجل الذي

167
00:54:14.250 --> 00:54:29.400
اراد ابنة عمه كما في قصة الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار قال اللهم كانت لي ابنة عم واني اردتها عن نفسها ثم المت بها سنة يعني آآ كانت عندها ضائقة فاعطاها يعني مالا شيئا من المال

168
00:54:29.400 --> 00:54:42.950
قال فلما قعدت منها مجلس الرجل من امرأتي قمت عنها لما هي قالت اتق الله قال فقمت عنها وهي احب الناس الي. ما الذي جعله يقوم عنها خوفه من الله تبارك وتعالى

169
00:54:43.450 --> 00:55:03.450
فمن اعظم الامور هو الاحتساب احتساب الاجر لله تبارك وتعالى وتذكر فضل من ترك هواه لوجه الله كما قال الله عز وجل واما من وقف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. من اعظم الامور ايضا تذكر الاخرة وتذكر لقاء لقاء الله عز وجل. والخوف

170
00:55:03.450 --> 00:55:24.050
من هذا اللقاء وان الله سبحانه وتعالى آآ يعرف عبده بهذه الذنوب وان الله سبحانه وتعالى يقول سترتها عليك في الدنيا واليوم اغفرها لك. يعني تذكر هذا المشهد هذا من الامور التي تعين العبد ان شاء الله على ترك ما نهى الله عنه. ايضا من المعين من الامور التي تعين على التقوى

171
00:55:24.500 --> 00:55:48.050
العمل الصالح اشغال النفس بالعمل الصالح من اعظم ما تنصرف به النفس عما لا يرضي الله لان الشيطان وهوى النفس يعملان في مساحات الفراغ من انفسنا يعني كل ما يكون الانسان فارغا قاعد فاضي ما بيورهوش اي حاجة تبدأ تأتيه الخواطر والوساوس وتحدثه نفسه بالمعاصي

172
00:55:48.850 --> 00:56:04.450
فلابد ان يشغل نفسه بالعمل الصالح. ايضا من الامور العظيمة جدا في هذا الباب آآ لا تتبعوا خطوات الشيطان. ان يبتعد الانسان عن الخطوة الاولى. فيه واحد مثلا عارف ان هو طول ما هو قبل ما ينام لو معه الموبايل بتاعه

173
00:56:04.450 --> 00:56:16.900
ممكن يشاهد شيء محرم. لو هو مشي في المكان الفلاني سيقع في محرمات. لو جلست مع المرأة الفلانية آآ تقع في الغيبة والنميمة. طيب خلاص يبقى الانسان يترك الخطوة الاولى

174
00:56:17.600 --> 00:56:38.750
لذلك ربنا قال لا تتبعوا خطوات الشيطان فهذه الخطوة الاولى آآ يعني اذا اتبعت الخطوة الاولى ستكونين اضعف ويكون الشيطان اقوى فدايما يبقى الابتعاد عن الخطوة الاولى ايسر آآ لكن الانسان اذا وقع في الخطوة الاولى يعني ستغرز رجله في الوحل وربما لا يستطيع ان يرفعها مرة اخرى

175
00:56:39.450 --> 00:57:02.500
وكم من فاحشة بدأت بخاطرة ووسواس اطاعها الانسان فاذا قطعها انتهى الامر. ايضا من الامور العظيمة جدا التي تنهل النفس عن الذنب استعظام الذنب ان الانسان يستعظم الذنب. يعني يعني يرى ان هذا الذنب قبيح وعظيم ان يقع فيه

176
00:57:02.550 --> 00:57:21.150
ويتذكر دائما ان من صفة المؤمن اجتناب ما نهى الله عنه آآ مثلا في آآ في مسألة استعظام الذنب في حديث عبدالله بن مسعود من قوله قال ان المؤمن يرى ذنبه كانه باصل جبل يوشك ان يقع عليه

177
00:57:21.500 --> 00:57:35.400
فيشعر ان الذنب هذا عظيم. حس انه كالجبل. انما قال واما الفاجر فيرى ذنبه كذباب وقف على انفه قال به هكذا. يعني اه يعني شايف ان الذنب شئت. ايه المشكلة يعني انه وقع في الذنب؟ عادي

178
00:57:35.450 --> 00:57:52.850
ويحدث نفسه بالتوبة وتكون من بعده قوما صالحين. بعد كده هاتوب وربنا رحمته واسعة. لأ المؤمن الذي يفهم من آآ من مغفرة الله ورحمته وعفوه ان ان ذلك يجرؤه على على الذنب هذا جاهل وضال

179
00:57:52.850 --> 00:58:16.100
وانما الله سبحانه وتعالى يفتح لك باب الرحمة حتى لا تقنط. تمام؟ فمن الامور العظيمة جدا هو استعظام الذنب. ايضا لابد لابد بد من الخوف من سيئات الاعمال ان تعلمي انك قد تصابين بهذا الذنب. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

180
00:58:16.800 --> 00:58:34.350
فكرة الخوف من سيئات الاعمال اللي هي العقوبات التي تصيب العبد بسبب عمله. كما قال يونس عليه السلام لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين يعني ما انا فيه من الابتلاء هو بسببي ليس منك سبحانك. فالانسان

181
00:58:34.800 --> 00:58:54.800
آآ دائما يخشى من آآ من سوء او من سيئات الاعمال. طيب من الامور العظيمة ايضا ان الله سبحانه وتعالى كما علمنا آآ كيف نتقيه سبحانه وتعالى؟ وكما آآ اعلمنا بسوء عاقبة الذنوب واعلمنا بالذنوب والكبائر والصغائر

182
00:58:54.800 --> 00:59:14.050
لكنه كذلك اعلمنا حال المؤمن اذا ضعف وآآ قصر ووقع في ذنب قال الله عز وجل اه في وهذا من اعظم الايات بصراحة لان هذه الايات ذكرت في سياق الكلام عن الذين امنوا

183
00:59:14.650 --> 00:59:34.650
الله سبحانه وتعالى آآ ذكر في وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم

184
00:59:34.650 --> 00:59:52.050
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ونعم اجر العاملين. فالله سبحانه وتعالى ذكر في سياق الذين

185
00:59:52.050 --> 01:00:10.300
سارعونا الى مغفرة الله عز وجل. وانها ان هذه الجنة اعدت للمتقين. طب المتقون هم الذين يتقون الكبائر والصغائر لكنهم اذا وقعوا في ذنب يتقون ان يبقوا مذنبين بغير توبة. وهذا عظيم جدا

186
01:00:10.800 --> 01:00:24.600
ان ان المتقي هو الذي يتقي الذنوب ويتقي الله اذا وقع في الذنب فيستغفر ويتوب. قال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا نفوسهم هو فعل الفاحشة هو من ظلم النفس

187
01:00:24.700 --> 01:00:47.350
تمام؟ لكن مع ذلك حد كاتب الاستطاعة في كل الاعمال؟ المقصود من الاستطاعة القدرة الاستطاعة هي القدرة فالله سبحانه وتعالى ذكر هنا الذين اذا فعلوا فاحشة يعني لو حصل منه وفعل فاحشة كبيرة. فاحشة او ظلم نفسه ظلم نفسه يعني وضع نفسه في غير موضعها

188
01:00:47.900 --> 01:01:03.950
يعني هذا كله كله ذنب يدخل فيه ظلم النفس ويدخل فيه غيره كذلك ذكروا الله. يعني تذكر الله. تذكر لقاء الله. تذكر رحمة الله. تذكر شكر الله. تذكر كل شيء يجعله لا يرضى عن نفسه في هذا الذنب

189
01:01:03.950 --> 01:01:22.350
لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير استغفار او توبة. وده الفرق بين المؤمن والفاجر. الفاجر يفعل الذنب ولا يشغل باله. عادي جدا. انما المؤمن يقلق ذلك لا يرتاح. مش راضي عن نفسه مش مبسوط. لا يشعر انه عامل زي السمك كده لما نطلعه من الماية. بالضبط

190
01:01:22.650 --> 01:01:49.550
يبقى قلق وهذا من رحمة الله بالعبد. من اعظم رحمة الله بعبده ان يكون العبد تضيق نفسه حال الذنب من اعظم لطف الله بعبده ان تضيق نفسه حال الذنب ومن اعظم الاستدراج ان تطيب نفسه وهو مذنب. انه يبقى عادي ولا في دماغه. وقع في الذنب وهو مبسوط ويضحك ولا في اي شيء. هذا هو الفاجر

191
01:01:50.500 --> 01:02:12.400
من اعظم الفروق بين المؤمن والفاجر ان المؤمن يقلقه ذنبه. يضايقه يتعبه يحزنه لا يرضى ان يبقى مسلما بغير توبة او استغفار وهذا هو الذي ذكر هنا ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة او استغفار. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم. جزاء

192
01:02:12.400 --> 01:02:30.550
لانه اجتهد واخذ الاسباب حتى لما ضعف بادر بالاستغفار والتوبة جزاؤه ان يغفر الله سبحانه وتعالى له ان يستر ذنبه وان يقيه شر هذا الذنب. يعني ايه بقى؟ ان الله سبحانه وتعالى لان الذنب فيه امران فيه الاثم وفيه المصيبة

193
01:02:30.900 --> 01:02:49.200
ان الانسان قد يصاب بذنبه. ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا وقال الله عز وجل وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. آآ ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك

194
01:02:49.200 --> 01:03:02.750
انسان يصاب في صحته يصاب في دينه يصاب في زوجه. يصاب في ابنائه بسبب ذنوبه. وهذا من اعظم الامور التي تجعل العبد يعني تخاف من الذنب هو ان يصاب به

195
01:03:03.700 --> 01:03:24.650
فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا آآ ما ينفعنا وان يرزقنا التقوى وان يهدينا وان آآ وان نكون ممن يجتنبون ما الله سبحانه وتعالى عنه وفي الواقع هذا الامر من اعظم الامور التي ينبغي ان يحرص عليها المسلم عموما. وان يحرص عليها الداعي الى الله خصوصا

196
01:03:25.000 --> 01:03:39.050
لان الداعي الى الله يحتاج الى التقوى. لان عدته هي التقوى سواء في العلم او العمل. بمعنى ان ان هذا الداعي الى الله ينبغي ان يكون قدوة اخوة للناس وان يكون معلما بافعاله قبل اقواله

197
01:03:39.500 --> 01:03:51.850
وهذا قول شعيب وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب هذا الامر عظيم جدا وهو

198
01:03:52.300 --> 01:04:12.300
ان الداعي الى الله آآ يحتاج ان آآ يكون مع نفسه حاسما مجتهدا. كما قال الله عز وجل لما تقولون ما لا آآ تفعلون قال اتأمرون الناس بالبدء وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. وقال كذلك اسامة بن زيد في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

199
01:04:12.300 --> 01:04:28.000
ذكر رجلا آآ تندلق اقتابه في النار ويدور بها كما يدور الحمار برحاه. يجتمع عليه اهل اهل النار يقولون اي فلان. الم تكن تأمرني وبالمعروف وتنهانا عن المنكر. قال كنت امركم بالمعروف ولا اتيه. وانهاكم عن المنكر

200
01:04:28.450 --> 01:04:44.000
واتيه كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه فالعبد يعني آآ يعني اذا كان داعيا الى الله فانه يجب ان يجتهد في طاعة الله. ويجب ان يهجر ما نهى الله عنه. يعني ويعلم

201
01:04:44.000 --> 01:04:59.800
اعلم ان الله تبارك وتعالى معه. ليس معنى ذلك ان الانسان يعني سيكون خاليا من كل ذلك. ولكن فرق بين المجاهد الذي يجاهد نفسه ويجتهد ويتعب ويبذل وتكون سقطاته وتقصيره قليلا بالنسبة لطاعته. وبين من

202
01:05:00.150 --> 01:05:14.050
يعني يستمرئ ذلك ويعيش عليه ولا يكترث به فيعني آآ اكثري من الدعاء اكثري من الدعاء بان يحبب الله تبارك وتعالى اليك الايمان وان يزينه في قلبك وان يكره اليك الكفر والفسوق

203
01:05:14.050 --> 01:05:27.750
وان يفرغ وان يفرغ عليك صبرا لان الانسان يحتاج صبرا عظيما على طاعة الله وعلى قدر الله وعن معصية الله يحتاج صبرا على الدعوة الى الله. لان الدعوة الى الله

204
01:05:27.750 --> 01:05:48.850
مسئولية دائما حتى الانسان الذي يكون في مقام الداعي او المعلم او المربي يكون يعني تحت المجهر. دائما الناس ينظرون اليه ودائما يراقبونه. طبعا فلان لا نقول ان احنا آآ لا نقل آآ ان احنا نريد ان نكون اتقياء لينتفع الناس بدعوتنا لا هذه هي المرتبة الثانية

205
01:05:48.850 --> 01:06:10.450
نريد ان نكون اتقياء لان هذا هو امر الله تبارك وتعالى فلا نفعل ذلك لهم. ولكن ليعلم كل منا يعني من كان في مقام الدعوة والتعليم انه منظور اليه وان الناس ينتفعون من هديه وسمته وافعاله اكثر بكثير من اقواله. وانا ارى ان هذا اعظم ابتلاء للانبياء

206
01:06:10.450 --> 01:06:30.450
ان تصدق افعالهم اقوالهم. هذا عظيم جدا. لذلك انا حينما تتبعت الامر والنهي في القرآن رأيت ان اكثر من امر ونوهي وخوث وحذر ورغم ورهب. انبياء الله عليهم السلام. واعظمهم النبي صلى الله عليه وسلم. اكثر من خوف ورغب

207
01:06:30.450 --> 01:06:55.950
ولماذا؟ لانه سيد ولد ادم والعبد كلما كان مكرما من الله آآ كلما كان محاسبا كما ذكرت لكم كثيرا هذا الاصل بقدر نعم الله علينا بقدر ما يحاسبنا فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا للمتقين اماما وان يهدينا وان يثبتنا وان يصبرنا وان يفرغ علينا صبرا فيما نحن مقبلون عليه من هذه

208
01:06:55.950 --> 01:07:14.350
امور اه اريد فقط اه طبعا هذه المحاضرة يعني اردت ان تكون جامعة مختصرة فيها رؤوس اقلام. اه التوسع فيها يعني انا ارشدك الى محاضرتين في هذا الامر. المحاضرة الاولى كانت موجهة للابناء. للاباء اقصد. كيف

209
01:07:14.350 --> 01:07:31.700
ستعلم ولدك تقوى الله آآ هذه المحاضرة مهمة جدا اريد منك ان تستمعي اليها ومحاضرة اخرى اجتناب ما نهى الله عنه فهاتان وفي محاضرة ثالثة اه خاصة بدوافع ترك الذنب

210
01:07:32.200 --> 01:07:52.200
فاظن ان هذه المحاضرات الاربعة محاضرات اليوم وهذه المحاضرات الثلاثة ستكون عندك فكرة لك لنفسك اولا ثم في دعوتك الى هذا الباب العظيم هو اجتناب ما نهى الله عنه وحكمة الله تبارك وتعالى فيما نهى عنه. والاسباب المعينة على تقوى الله. نسأل الله سبحانه وتعالى آآ ان

211
01:07:52.200 --> 01:08:07.900
الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا. وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين. وان يثبت قلوبنا وان يصرف قلوبنا الى وان يصرف قلوبنا عن المعصية. ودائما دائما اضع امامي

212
01:08:08.850 --> 01:08:28.850
آآ استعانة الانبياء بالله تبارك وتعالى. مهما كان الانسان ضعيفا مهما كان الانسان قويا مهما كان الانسان بعيدا عن الذنب. مهما كان قريبا منه فلابد فلابد ان يعتصم بالله عز وجل. كما قال ابراهيم عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. والله

213
01:08:28.850 --> 01:08:50.450
طهي هذا الدعاء عظيم. يعني ابراهيم عليه عليه السلام الذي كان امة للناس ونحن على ملته وكان اماما في الهدى قانتا قانتا لله وهو الذي كسر الاصنام بيده جعلهم جذاذا. ماذا قال؟ اجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي انهن اضللن كثيرا

214
01:08:50.450 --> 01:09:07.950
من الناس يخاف على نفسه وكذلك يعقوب لما قال لبنيه ما تعبدون من بعدي والنبي صلى الله عليه وسلم قال يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. ويوسف عليه السلام قال الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين

215
01:09:07.950 --> 01:09:22.700
فالعبد منا لا يضمن نفسه مهما كان بعيدا عن المعصية الله سبحانه وتعالى يعني لا حول ولا قوة الا به. لا يتحول العبد عن معصية الله الا بفضل الله ولا يقوى على طاعة الله الا بفضل الله. فلا حول ولا

216
01:09:22.700 --> 01:09:41.150
قوة الا بالله. فالانسان كبير بربه وصغير بنفسه فلابد ان تعتصمي بالله. مهما كنت ضعيفة امام المعصية ومهما ترين نفسك قوية بعيدة عنها. في كلا الحالتين استعيني بالله تبارك وتعالى واكثري من الدعاء

217
01:09:41.300 --> 01:10:04.600
فالله سبحانه وتعالى اكرم من ان يحرق قلب عبده بشهوة يجتهد العبد في تركها. يأخذ الانسان باسبابها الله تبارك وتعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وقال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. الذي اهتدى والذي تحرى

218
01:10:04.600 --> 01:10:19.700
خيرا واخذ باسباب الخير واجتنب الشر وجاء وقاوم هوى نفسه فان الله تبارك وتعالى اكرم من ان يحرق قلبه بشهوة ان يبقى ذليلا لها وانما يعينه الله تبارك وتعالى على تركها

219
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
قال الله عز وجل والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا فنحن ضعفاء الا يعني ان لم يقوينا الله تبارك وتعالى. فالحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام والحمد لله على نعمة الهداية. ونسأله ان

220
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
علمنا ما ينفعنا وان يهدينا وان يثبت قلوبنا وان يعيننا على آآ فعل ما امر به واجتناب ما نهى عنه ونصلي ونسلم على النبي محمد آآ الذي ارسله الله تبارك وتعالى رحمة لنا وهدى ونورا وبشرى. وعلمنا صلى الله عليه وسلم ما امر الله به. وكذلك

221
01:11:00.050 --> 01:11:16.100
حذرنا اه مما نهى الله تبارك وتعالى عنه. وجزاكن الله خيرا. وان شاء الله ساضع روابط هذه المحاضرات باذن الله. والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته افضل دعاء في هذا المطلب في اخت كريمة تسأل عن هذا

222
01:11:16.300 --> 01:11:30.350
حد بيقول ممكن نأجل السلام عليكم حد بيقول ممكن ماشي ممكن نجيب على الاسئلة الان. ممكن نأجل البخاري لان حضرتك انا سمعت اول محاضرة وجدت انها كثير من المحاضرة متعلقة اكثر برجال الحديث

223
01:11:30.700 --> 01:11:56.800
لأ هذا البخاري اللي انا ذكرته هو اه هي تقصد في حقيبة الدراسة؟ خلاص كما كما تشاؤون. يعني تقصد في حقيبة الحقيبة الخاصة بمسار العلمي والله هي الاخت تشاورت معي في موضوع آآ ماذا نقدم؟ هل نقدم مثلا كتاب العلم او غيره؟ كما تحبين ممكن تقدمي الدروس الخاصة

224
01:11:56.800 --> 01:12:11.150
الايمان او العقيدة ما فيش مشكلة هذا عادي آآ في اخت تانية بتسمع عن الدعاء. انا لاحظت انك تسألين عن كتاب العلم من صحيح البخاري انني اتكلم عن الرجال اكثر لاني كانت

225
01:12:11.150 --> 01:12:25.800
آآ تدريسي للشباب هو آآ طلاب الحديث. فتوسعت في الكلام عن الرواة كما تحبين. ممكن تتجاوزي الكلام عن الرواة وتركزين على آآ متن الحديث. اذا احببتي او تستمعين الى مختصر البخاري

226
01:12:26.600 --> 01:12:44.950
بالنسبة للادعية في ادعية كثيرة جدا آآ مثل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا الى طاعتك آآ وكذلك آآ ادعية الانبياء واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. آآ كذلك في حديث النبي

227
01:12:44.950 --> 01:12:58.750
صلى الله عليه وسلم اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندكم وارحمني انك انت الغفور الرحيم. آآ ادعية كثيرة اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك

228
01:12:58.750 --> 01:13:17.050
ووعدك ما استطعت. اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي اه فانه لا يغفر الذنوب الا انت. حد قال ذكرت اشرف حديس لاهل الشام من حيث انهم هم رووه وكان حديث قدسي؟ نعم. اشرف حديث لاهل الشام هو حديث

229
01:13:17.050 --> 01:13:36.750
اني حرمت الظلم على نفسي لانهم اختصوا بي. يعني خرج هذا الحديث شاميا وكان رواته من اهل الشام ثم انتشر بعد ذلك طيب حد عنده سؤال اخر اه هل اللمم هي الصغائر؟ نعم يعني في قول كثير من العلماء ان اللام هو الصغير. ايضا الدعاء ذكرته الطالبة

230
01:13:37.750 --> 01:13:59.050
اه اللي هو اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. نعم هذا من الادعية العظيمة طيب احد له سؤال طيب اه لقد انقطعت فترة لسبب ظروف عندي فهل هناك اي واجبات؟ يمكن ان تراجعي دائما عندنا قائمة بالواجبات. ماذا تفعلين فيما فاتك؟ تحاولي ان تستدركي هذا

231
01:13:59.050 --> 01:14:18.250
آآ يعني قدر الامكان آآ حتى لا يعني تزدحم عليك الدروس. حد بيقول مقدمات الكبائر من الكبائر؟ لأ مقدمات الكبائر ليست من الكبائر. الكبيرة هي الكبيرة التي جاءت في الحديث او الايات. لكن مقدمات الكبائر هي ذرائع للكبائر. فالانسان

232
01:14:18.250 --> 01:14:37.850
حاول ان يتقيها حتى لا يقع فيها طيب فيه سؤال اخر بارك الله فيكن وجزاكن الله خيرا. بالنسبة للمسار الخاص تكون الدراسة معكم يوم الاحد ام نبدأ بها؟ لأ دراسة لأ هذا مسار خاص بكم

233
01:14:37.950 --> 01:15:00.450
انا ساختار لكم انا ساختار لكم ان شاء الله ساختار لكم الكتب الصعبة التي اتدارسها معكم مثلا في علوم الحديث في اصول الفقه ان شاء الله حد بيقول ابني في فترة المراهقة ولا يبالي بالذنوب. يعني انت يعني ابدأي معه شيئا فشيئا. وانا ذكرت قبل ذلك آآ يعني آآ هذه

234
01:15:00.450 --> 01:15:12.600
حضارة خاصة كيف اعلم ولدي تقوى الله ان شاء الله تنفعك جدا في هذا الباب لاني تكلمت عن خطوات طيب بارك الله فيكم ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

235
01:15:13.450 --> 01:15:14.401
