﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:23.900
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا زلنا ايها الاخوة مع تاريخ الانصار رضي الله عنهم. وكان الدرس الماضي عن مقتل ابي رافع. والان

2
00:00:24.300 --> 00:00:40.450
انتقل النبي صلى الله عليه وسلم الى المعركة الفاصلة وهي فتح مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم كما حدث في صلح الحديبية انه اتفق مع قريش على ان يضعوا الحرب بينهم

3
00:00:40.500 --> 00:00:59.100
عشر سنين ثم حدث ما حدث في منطقة الوتير قتل ممن حالف النبي من خزاعة فغزاهم النبي صلى الله عليه وسلم انطلق النبي في عشرة الاف من الصحابة فلما مروا على

4
00:00:59.350 --> 00:01:12.800
الظهران اه لما مروا على قريب من مكة خرج ابو سفيان خرج ابو سفيان وبديل ابن ورقاء ينظرون الى الاحوال لان النبي قد اخفى اخباره عن كل الناس حتى تفاجأوا

5
00:01:12.900 --> 00:01:33.200
بالنبي صلى الله عليه وسلم فاردف العباس ابا سفيان ودخل على النبي فبايع وعرظ النبي صلى الله عليه وسلم على ابي سفيان هذا الجيش حتى ان ابا سفيان عندما نظر الى الصحابة رأى وجوها لا يعرفها فقال النبي صلى الله عليه

6
00:01:33.200 --> 00:01:53.250
سلم لابي سفيان انت فعلت هذا بي وقومك كذبتموني وصدقني هؤلاء مر على النبي احد الانصار بل هو من سادة الانصار وهو سعد ابن عبادة مر على ابي سفيان وابو سفيان يعتبر سيد قريش

7
00:01:53.550 --> 00:02:13.750
وقريش تعتبر سادة العرب فكان ابا سفيان كأنه سيد العرب والانصار بينهم وبين ابي سفيان ما كان من احن او بعض الامور وقال سعد بن عبادة يا ابا سفيان اليوم يوم الملحمة

8
00:02:13.850 --> 00:02:30.450
اليوم تستحل الكعبة فلما سمعها ابا سفيان انطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فقال النبي كذب سعد بل هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة

9
00:02:30.550 --> 00:02:49.100
حتى ان عمر ابن الخطاب لما سمع الامر انطلق الى النبي قال لا نأمن ان يكون في اه قريش صولة يعني ان سعد ابن عبادة ربما ينتقم فيعني يبيد خضراء قريش. وهذا يرجع الى حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم

10
00:02:49.250 --> 00:03:03.250
كما قدمنا في غزوة بني قريظة عندما قال سعد بن معاذ اللهم ان كنت ابقيت من حرب قريش فأبقني لها فلا قوم احب الي من ان اقاتله من قوم كذبوا نبيك

11
00:03:03.550 --> 00:03:19.050
فالنبي اراد ان يؤدب سعدا فنزع منه هذا اللواء لواء الانصار ولكي يعني لا يخرج لا يعني اراد تأديب سعد وفي نفس الوقت الا يغضب سعد لان رجل كان حديد

12
00:03:19.350 --> 00:03:42.650
فنزعه منه واعطاها لابنه قيس ابن سعد ابن عبادة كان شعار الصحابة رضي الله عنهم في مكة وحنين والطائف المهاجرون لهم يا بني عبد الرحمن وشعار الخزرج يا بني عبد الله وشعار الاوس يا بني عبيد الله

13
00:03:43.000 --> 00:04:07.350
اذا الانصار كانت لهم هذه الامور فتح مكة حدث للانصار حدث يزلزل وحدث يعتمد اعتماد كلي على الايمان وهو موقف قل ما ثبت فيه امساك يقول عبد الله ابن رباح رضي الله عنه قال وفدت

14
00:04:07.500 --> 00:04:26.100
وفدت وفود الى معاوية انا فيهم وابو هريرة وذلك في رمضان فجعل بعضنا يصنع لبعض طعام طريقة الذهاب يعني الذي يعرف طرق القوافل في السابق القوافل لا يسير الانسان وحده الا الجريء

15
00:04:27.150 --> 00:04:43.350
والقوافل مشيها ليس مثل مشي السيارات في عصرنا او الطائرات فكانت تستغرق الرحلة من المدينة الى الشام قرابة الشهر اما الراكب اذا كان لوحده يستطيع ان يأمن ربما في اربعة ايام

16
00:04:44.200 --> 00:05:00.750
فطول الطريق كان ابو هريرة رضي الله عنه هو الذي يصنع لهم الطعام ويدعوهم فجاء يوم يقول فحدث نفسه هذا الانصاري فقال الا اصنع طعاما فادعوهم الى اه رح لي فامرت بطعام فصنع

17
00:05:00.800 --> 00:05:17.300
ولقيت ابا هريرة من العشاء قال قلت يا ابا هريرة الدعوة عندي الليلة. قال اسبقتني وهذا يدل على حب ابي هريرة فاراد ابو هريرة عندما اجتمع الناس وكان اكثرهم من الانصار

18
00:05:18.000 --> 00:05:41.100
فقال ابو هريرة الا اعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الانصار اذا كما قدمنا تاريخ الامصار تاريخ حافل جدا فابو هريرة اراد ان يذكر الانصار بحدث هو عاش وهو رأى وهو يعني كان احد شهوده. فذكر فتح مكة

19
00:05:41.350 --> 00:05:58.450
قال اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة فبعث الزبير على احدى المجنبتين وبعث خالد على النبت الاخرى لما اراد النبي ان يدخل بعض قريش رأوا في نفسهم قوة

20
00:05:59.150 --> 00:06:18.650
اتى ان امرأة دخلت على زوجها وهو يشحذ سيفه فقالت ما عندك؟ قال اني اطمع ان اخدمك بعض اصحاب محمد يعني كأنه يقول سوف ننتصر واخدمك بعضهم ثم انطلق هو وصفوان

21
00:06:18.700 --> 00:06:39.500
صفوان ابن امية وغيرهم وعكرمة فلما التقوا بالمسلمين اناموه فدخل داره واغلق الباب فقالت اينما كنت تزعم فقال انك لو شهدت يوم الخندمة اذ فر صفوان وفر عكرمة لم تنطقي باللوم ادنى كلمة

22
00:06:39.750 --> 00:07:01.450
فالنبي لما رأى اوباشا قريش قال لابي هريرة يا ابا هريرة ادعوا لي الانصار ولا يأتيني الا انصاري فلما جاءهم جاءوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اترون اوباش قريش واتباعهم

23
00:07:01.600 --> 00:07:20.950
ثم قال بيديه احداهما على الاخرى احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا الى درجة ان ابا سفيان جاء الى النبي عجل فقال يا رسول الله ابيحت خضراء قريش. لا قريش بعد اليوم

24
00:07:21.600 --> 00:07:42.250
فقال النبي من دخل داره فهو امن ومن اغلق بابه فهو امن ومن دخل دار ابا سفيان فهو امن فالنبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على الانصار ودخل مكة ووقف ويعني موقف عظيم لدرجة ان النبي

25
00:07:42.300 --> 00:08:03.850
يعني دخل مكة منتصرا حتى ان ذقنه وطرف لحيته يكاد يلمس قبرص قربوس الفرس من شدة تواضع النبي صلى الله الله عليه وسلم في هذه اللحظة والانصار تحت النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:08:03.900 --> 00:08:20.600
والنبي في مكان مرتفع وفيه في وجه النبي فرح الانتصار ان الله ازال هذا الباطل كما قال ابو هريرة والنبي معه سية على قوسه يضرب هذه الاصنام ويقول جاء الحق

27
00:08:20.600 --> 00:08:44.300
اهق الباطل. فلما نظرت الانصار قال بعضهم لان النبي الم يأمرهم بقتل قريش ثم نهى بقوله من دخل داره فكأن الانصار فهمت من ذلك معنى اخر فقال احدهم ادركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته

28
00:08:45.000 --> 00:09:15.200
ادركته رغبة في قريته اي مكة ورأفة بعشيرته قال فجاءه الوحي جاءه الوحي وكان اذا جاء لم يخفى علينا طول عشرتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عرفوا احوال النبي يقول فليس احد من الناس يرفع طرفه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي. قال هاشم فلما قضى

29
00:09:15.200 --> 00:09:33.200
رفع رأسه قال يا معشر الانصار اقلتم اما الرجل فادركته رغبة في قريته. ورأفة بعشيرته قلنا ذلك يا رسول الله الانصار كان قوم صدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:09:33.250 --> 00:09:52.100
فما اسمي اذا اذا قلتم هذا فما هو اسمي؟ اليس اسمي محمد؟ وانا نبي فالعملية ليست عملية رأفة او رغبة انها النبوة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا اني عبد الله ورسوله

31
00:09:52.250 --> 00:10:12.650
وهاجرت الى الله واليكم فالمحيا محياكم والممات مماته فاقبلوا عليه يبكون ويقولون والله ما قلنا الذي قلنا الا ظنا بالله ورسوله فعلا الانصار كان حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم لا يوازيه حب

32
00:10:13.450 --> 00:10:35.550
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ان ان الله ورسوله يصدقونكم ويعذرونكم هكذا رواه مسلم ايضا الان هذا في مكة لما انتصر النبي ودخلها وقهر الباطل واهل الباطل لما انتهى النبي من مكة

33
00:10:36.400 --> 00:10:56.500
الزعامة العرب بين مكة و تقف كما قال الله سبحانه وتعالى لولا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. اذا القرية الثانية التي توازي مكة هي الطائف والطائف فيها العزة

34
00:10:56.550 --> 00:11:18.600
فاذا هناك منافسة سياسية ومنافسة دينية. فانطلق ما لك بن عوف النصري وحمل تقف على ان تتبعه فلما وصلوا يقول الراوي في عماية الصبح دخلوا في مضيق وكان مالك ابن نصر مالك ابن عوف النصر قد

35
00:11:18.950 --> 00:11:36.200
كمنا لهم فركب بعضهم بعضا حتى ان الناس ويعني رأت فزعا وامرا وكانت هوازن رماة لا يخطئون في الرمي فلما رأى النبي انكشاف الناس ومعه من اسرته صلى الله عليه وسلم علي

36
00:11:36.250 --> 00:11:51.350
وابو سفيان ابن الحارث واخوه ربيعة والفضل ابن العباس والفضيل ابن ابي سفيان وايمن ابن ام ايمن واسامة بن زيد ومعه والعباس فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظة

37
00:11:51.800 --> 00:12:13.950
وهذا الامر يقول يعني النبي صلى الله عليه وسلم يا عباد الله انا رسول الله ثم قال يا معشر الانصار انا عبد الله ورسوله اذا في هذه المعركة من الذي ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:12:14.600 --> 00:12:31.650
نادى الانصار حتى يعني جاء عن جابر رضي الله عنه قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين حين رأى من الناس ما رأى يا عباس نادي يا معشر الانصار

39
00:12:31.750 --> 00:12:52.300
يا اصحاب الشجرة يقول يقول العباس يقول فاجابوه لبيك لبيك يذهب الرجل ليعطف بعيره فلا يقدر على ذلك فيقذف درعه من عنق في عنقه ويأخذ سيفه وقوسه ثم يؤم جهة الصوت

40
00:12:53.650 --> 00:13:10.550
في هذا اللحظة لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الا هؤلاء القوم حتى ان العباس يقول حتى اذا اجتمع منهم مئة استعرظ الناس انظر الى شجاعتهم مئة رجل مقابل قبيلة كاملة

41
00:13:10.750 --> 00:13:26.500
كانت الدعوة في اول الامر بالانصار ثم جعلت الخزرج يعني كانوا يقولون يا معشر الانصار يا معشر الانصار ثم يا معشر الخزرج وكانوا قوما صبرا عند الحرب. لما رأى النبي الانصار اجتمعت

42
00:13:26.500 --> 00:13:47.250
واقتحمت الحرب قال الان عمي الوطش الان حمي الوطيس. ثم قال العباس يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم انه لما يعني ركل بغلته ليقدم بها على القوم قال للعباس

43
00:13:47.250 --> 00:14:07.850
قل يا عباس اه نادي اصحاب السمرة قال فوالله لكأنما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطف البقر على اولادها فقالوا يا لبيكاه يا لبيكاه فاقتتلوا هم والكفار وكانت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج

44
00:14:08.350 --> 00:14:35.900
والنبي صلى الله عليه وسلم من اعجابه بقتالهم كان كالمتطاول وهو على بغلته يرفع من نفسه ليرى قتالهم رضي الله عنهم انتهت المعركة بانتصار المسلمين وحوى المسلمون الغنائم ثم يعني جنبها النبي وانطلق الى الطائف لما مكث شهرا تقريبا لم يفتح الله عليه عاد مرة اخرى

45
00:14:36.350 --> 00:14:56.350
الى مكة وتأنى النبي بثقيف ان تأتي حتى اذا لم يجد النبي صلى الله عليه وسلم منهم استجابة قسم الغنائم فلما قسم النبي الغنائم جاءت ثقيف فقال النبي ان احب القول الي اصدقه نساؤكم واطفالكم ام اموالكم

46
00:14:56.650 --> 00:15:09.450
قالوا خيرتنا بين الاموال والاحساء اختاروا حسابنا. قال ما لي؟ فهو لكم. قال المهاجرون ما لنا؟ فهو لرسول الله. قالت الانصار ما لنا؟ لرسول الله ردوا اليه الى ثقيف السبي

47
00:15:09.600 --> 00:15:33.400
بقيت الاموال قسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين عظماء العرب ولم يعطي الانصار شيئا ابدا اذا هذا الموقف موقف ليس بالهين لاننا قدمنا قبل قليل في في عمق المعركة من الذين كانوا ينادوا

48
00:15:33.900 --> 00:15:54.700
الانصار لما انتهت الحرب اعطى من اعطى غيره فقال يعني يعطي الرجل مئة ويعطي الرجل الثاني مئة ولم يعطي احدا فقال بعض الانصار اما من قاتله ان يعطيه واما من لم يقاتل

49
00:15:54.750 --> 00:16:12.250
فلا يعطيه رفع رفع الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر ان يجتمع بالانصار في مكان حظيرة قال ولا يدخل الا انصاري فلما دخل النبي عليهم قال يا معشر الانصار

50
00:16:12.600 --> 00:16:28.500
ما حديث اتاني قالوا ما اتاك يا رسول الله قال ما حديث اتاني قالوا ما اتاك يا رسول الله؟ قال الا ترضون ان يذهب الناس بالاموال وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:16:28.550 --> 00:16:46.550
حتى تدخلوه بيوتكم قالوا رضينا يا رسول الله قال فارضوا. هكذا رواه مسلم الان انس يرويه بطريقة اخرى قال قال ناس من الانصار حين افاء الله على رسوله ما افاء من اموال هوازن

52
00:16:46.700 --> 00:17:06.750
فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المئة من الابل انظر الى عبارة بعض الانصار فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم

53
00:17:07.650 --> 00:17:27.150
فقال انس فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالته فارسل الى الانصار فجمعهم في قبة ادم ولم يدعو معهم غيرا فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما حديث بلغني عنكم

54
00:17:27.700 --> 00:17:50.200
فقال فقهاء الانصار اما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا واما ناس منا حديثة اسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم

55
00:17:50.950 --> 00:18:13.900
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني لاعطي رجالا حديث عهد بكفر اتألفهم اما ترضون ان يذهب الناس بالاموال وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم الى رحالكم ووالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به

56
00:18:13.950 --> 00:18:32.400
قالوا يا رسول الله قد رضينا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم فستجدون اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله. فاني على الحوض قال انس فلم يصبروا هكذا انفرد به

57
00:18:32.450 --> 00:18:54.650
البخاري. اذا الحديث الاول انفرد به مسلم وهذا انفرد به البخاري. الان حديث متفق عليه يقول انس لما كان يوم حنين التقى هواز فلما يقول يعني النبي صلى الله عليه وسلم ادبر عنه الطلقاء وقريش. وقال يا معشر الانصار قالوا لبيك يا رسول الله وسعديك

58
00:18:54.650 --> 00:19:11.200
لبيك نحن بين يديك انظر الى كلماتهم رضي الله عنهم فقال انا عبد الله ورسوله فانهزم الناس فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بعدما اعطى الناس ولم يعطي الانصار شيئا

59
00:19:11.350 --> 00:19:28.550
فقال اما ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال النبي بعد ما قالوا بلى لو سلك الناس واديا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار

60
00:19:30.200 --> 00:19:47.700
النبي لم ينس تلك اللحظات كما قدمنا في الدروس الماضية كان هناك ميثاق لما بايعوا النبي بعضهم تنبه لمثل هذا الموقف قال يا رسول الله ارأيت ان فتح الله عليك اتعود لقومك وتذرنا

61
00:19:47.850 --> 00:20:03.800
قال بل الهدم الهدم ودام الدم انا منكم وانتم مني بل ان النبي صلى الله عليه وسلم كما قال في حديث عبادة ابن الصامت لما قال بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم وهي البيعة العقبة الاولى. قال بايعناه على

62
00:20:03.800 --> 00:20:24.550
السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر وعلى اثرة علينا وعلى الا ننازع الامر اهله اذا كانت ميثاق النبي لهم في ذلك العهد. لكن ايضا موقف الانصار البطولي الذي لا مثيل له في التاريخ مطلقا

63
00:20:24.700 --> 00:20:41.150
ايضا لابد من تأليفهم رضي الله عنهم. حتى ان انس في رواية للبخاري انظر الى عبارات انس يقول لما انفض الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم بقي وحده يقول فنادى يومئذ ندائين

64
00:20:41.250 --> 00:21:05.400
لم يخلط بينهما التفت يمينا فقال يا معشر الانصار والتفت يسارا فقال يا معشر الانصار وفي كلا المرتين يقول الانصار لبيك يا رسول الله ابشر نحن معك فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم قال الانصار ولم يعطهم شيئا قالوا اذا كانت شديدة

65
00:21:05.450 --> 00:21:24.900
فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا فالنبي صلى الله عليه وسلم جمعهم قال يا معشر الانصار الا ترضون ان يذهب الناس بالدنيا وتذهبون برسول الله تحوزونه الى بيوتكم قالوا بلى قال لو سلك الناس واديا

66
00:21:25.200 --> 00:21:45.850
امتلك الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار فقال الراوي يا ابا حمزة كنية انس اكنت شاهدا قال واين اغيب عنه مشهد عظيم جدا الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم ارحم الانصار اللهم اغفر للانصار

67
00:21:46.000 --> 00:22:03.900
وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار في هذا المشهد العظيم. لذلك النبي لما اعطى عيينة واعطى ابا سفيان واعطى سهيل بن عمرو وقالت الانصار ما قالت جمعهم النبي مرة اخرى وقال لهم يا معشر الانصار

68
00:22:04.000 --> 00:22:28.200
انتم كرشي وعيبتي لكن زاد النبي شيئا اخر قال لهم صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار الم آتكم ضلالا فهداكم الله بي الم اتكم متفرقين فجمعكم الله بي الم آتيكم اعداء

69
00:22:28.400 --> 00:22:48.850
فالف الله بين قلوبكم قالوا بلى يا رسول الله الان النبي يذكر ما من الله به عليهم بسبب النبي ولكن النبي ايضا اراد ان يخبرهم بحاله معهم فقال النبي افلا تقولون

70
00:22:49.300 --> 00:23:17.950
جئتنا خائفا فامناك وطريدا فاويناك ومخذولا فنصرناك قالوا بل لله المن علينا ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا حديث رواه الامام احمد باسناد ثلاثي وهو اسناد عالي جدا وهذا الحديث روي في طرق كثيرة جدا وعن انس وعن جابر وعن ابي هريرة وعن ابي سعيد

71
00:23:17.950 --> 00:23:35.000
الخضري حتى يعني قال ابن كثير رضي الله عنه قال هذا حديث يعني كالمتواتر عن انس ابن مالك لانه رواه اكثر من اربعة او خمسة من التابعين عنه رضي الله عنه. هذا الموقف

72
00:23:35.000 --> 00:23:56.550
موقف الانصار رضي الله عنهم كان موقفا عظيما ان الدنيا تعطى لغيرهم لاننا كما قدمنا في اول دروس البيعة انهم اعطوا النبي ان ينصروه واعطاهم النبي الجنة لمقابل ذلك. لذلك الدنيا لم تكن هي

73
00:23:56.750 --> 00:24:12.650
الثمن لان النبي كما قلنا لما عرض نفسه على القبائل كان بعضهم يقول اذا فتح الله عليك اجعل الامر لنا من بعدك؟ قال لا. قال نقاتل الناس. ثم يكون الامر لغيرنا. فالانصار رضي الله عنهم قبلوا بهذا الشرط

74
00:24:12.900 --> 00:24:30.250
ووفوا بهذا الشرط اشد وفاة رضي الله عنهم حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم هذا القول العظيم انه اكبر مكسب يكسبه الانصار في هذه الدنيا. يذهب الناس بالشاة والبعير

75
00:24:30.350 --> 00:24:45.800
وتذهبون انتم برسول الله. لما اخذتم خير من ان ما اخذ الناس اه نسأل الله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا وان يتجاوز عن سيئاتنا هذا وصلى صلى الله على محمد