﻿1
00:00:15.750 --> 00:01:38.000
لم يكن شيئا مذكورا     دائم الفرار من ضعفي  قبضة من تراب مرت عليها الدهور   تفضل رب العالمين سبحانه وبحمده على هذه القبضة المهينة الصغيرة ان يخلقها رب العالمين اخرجها من قبضة العدم الى فضاء الوجود

2
00:01:38.900 --> 00:02:02.600
ثم صارت انسانا له ذكر قال رب العالمين هل اتى على الانسان من الدهر لم يكن شيئا مذكورا خلق ضعيفا قال سبحانه وبحمده الله الذي خلقكم من ضعف جعل من بعد ضعف قوة

3
00:02:02.800 --> 00:02:20.450
ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة مبدأه الضعف جذره الضعف ومنتهاه الضعف وفي ذلك يحمل بنية لم تخلق لهذا العالم كما جاء رجل الى سيدنا الحسن البصري رضوان الله عليه

4
00:02:21.200 --> 00:02:44.250
فقال له مشتكيا اني اشتكي بطني فقال له انك لم تخلق لهذه الدار فالتمس لك دارا اخرى يعني انك لم تخلق بهذه الهيئة وهذا الجسد في هذه الدار ولكن اعمل لدار اخرى تكون فيها مخلدا في جوار النعيم عند رب العالمين سبحانه

5
00:02:46.100 --> 00:03:08.650
ابتدى الانسان ضعيفا. وقال رب العالمين سبحانه وبحمده يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان  ضعيف في بنيته ضعيف في نوازع نفسه هذا الضعف نتأمل هذا الذي يستعيذ بالله عز وجل

6
00:03:08.750 --> 00:03:29.800
من شر نفسه التي بين جنبيه يستعيذ بالله عز وجل قائما قاعدا وعلى جنب ويستعيذ بالله عز وجل ان يحفظه في جهاته كلها فقال من دعائه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اللهم اني اسألك العافية في الدنيا والاخرة

7
00:03:30.050 --> 00:03:45.400
اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي اللهم استر عوراتي وامن روعاتي احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي

8
00:03:46.150 --> 00:04:09.350
حتى اذا غاب عنه الوعي وقبضت روحه في المنام في المنام في الموتة الصغرى يكون بلا حول ولا طول ولا قوة ضعيف في كل احواله  فقير حتى عمله لا يعلم نيته اهي لله عز وجل

9
00:04:09.950 --> 00:04:31.750
التعامل لا يدري افتحت له ابواب السماوات  بعض اصحابي عن ذلك الايصال الذي اذا ما وضع الانسان كارت البنك يخرج لك الايصال فيقال عملية مقبولة وقلت له سبحان الله ان من رحمته سبحانه وبحمده

10
00:04:32.900 --> 00:04:50.450
لم يجعل اعمالنا موصولة بذلك الايصال لو ان الانسان كلما فرغ من عمل من صلاة وهي عمود الاسلام جاءه ذلك الايصال من رب العالمين سبحانه وبحمده يخبرهم  واين هي في ديواني

11
00:04:50.800 --> 00:05:19.100
في ديوان القبر    بعيدة عن   عمله الذي يجعله لربه سبحانه وبحمده لا يدري الانسان ولا يعلم اقبل اما حتى ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اجعل الدنيا كلها كما سيأتي معنا ان

12
00:05:19.150 --> 00:05:44.000
المؤمن ومن معاني هذا النعت الدنيا بالسجن ان السجين لا يدري ما الحكم النافذ فيه لا يدري ما ينتظره لا يدري مصيره لذلك الانسان قد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم انا وانا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

13
00:05:44.550 --> 00:06:03.400
لا ادري ما يفعل بي هذا انسان حتى نيته حتى ما يصدر من قلبه من امشاج نفسه لا يعلمها هذا مسكين هذا احق المخلوقات بنعت ولكن يا للعجب هذا المسك

14
00:06:04.400 --> 00:06:29.000
انه يسير في طرقات الحياة ولربما ينسى مسكنته ويعترض على ربه سبحانه وبحمده ولربما ينسى فضل ربه سبحانه وبحمده ونعمته عليه فيتأخر عن طاعته مع انه قديما هو الذي اختار ذلك. قال رب العالمين سبحانه وبحمده

15
00:06:29.450 --> 00:06:49.000
انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها خافوا من تبعة هذه الامانة امانة الامر والنهي ان يكون الانسان اخذ الامانة ان يكون المخلوق اخذا بامر الله عز وجل

16
00:06:49.400 --> 00:07:15.500
مستجيبا له مهرولا اليه محققا اياه على ما اراده رب العالمين واشفقت المخلوق قال رب العالمين  ثم اتبع ذلك رب العالمين بنعتين كاشفين عن  يا ويحاه هذه الامانة ومع ذلك رحمه

17
00:07:16.050 --> 00:07:41.600
مسكنته ووصله بالهداية ولم يخلقه هملا فحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون عبثا هملا لا تكلفون كما قال الائمة وتعالى الله عن هذا الظن السيء وتعالى الله عز وجل عن ظن بعض الناس السوء انه لا يعتني بعبده

18
00:07:41.650 --> 00:08:08.900
ولا يصله برحمته وعونه واعانته وهدايته واجارته وايقاتته ولطفه وستره وبره وبحمده فاذا ما تأمل ان الانسان في ذلك علم ان نعته المسكنة وان كتاب ربنا المجيد سبحانه وبحمده ابتدأ بالاستعانة

19
00:08:09.300 --> 00:08:33.900
وانتهى بالاستعاذة اياك نعبد واياك نستعين في صدر كتابه في اخره في المعوذات قل اعوذ برب الفلق. قل اعوذ برب الناس. وعلى صدرها قل هو الله احد. الله  وبحمده يصمد اليه الخلائق في حاجته

20
00:08:35.050 --> 00:09:00.900
يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن وبحمده فكل المخلوقات جزر نعتها واساس صفتي هاء الفقر واخص المخلوقات بنعت الفقر والمسكنة هو الانسان قال رب العالمين يا ايها الناس

21
00:09:01.950 --> 00:09:22.000
انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد واخص صفاته سبحانه وبحمده انه الغني مستغن عن الخلق كلهم عن عبادتهم ليس له ظهير ولا نظير ولا شبيه ولا مثيل سبحانه وبحمده ولا شريك

22
00:09:22.600 --> 00:09:46.950
بينما الانسان ضعيف وجد في هذا العالم الذي ملئ بالاكدار لكي يكون تام الفرار الى الله عز وجل ولكن بعض الناس غمس نفسه في طين هذه الدنيا وفي اكدارها ثم اطلق لسانه بالضجر والشكوى يشكو من ظلم الدنيا ومن قسوتها كما سيأتي معنا ان شاء الله

23
00:09:47.000 --> 00:10:08.500
انت مسكين وهذا شأن المسكين ان يكون ضعيفا وان يكون فقيرا وان يكون محتاجا وان يكون مرا الى القوي الغني المجيد سبحانه فاذا ما نسي الانسان هذه المسكنة لابد ان نجدد الميثاق مرة اخرى

24
00:10:08.700 --> 00:10:33.000
مع هذه المسكنة ونجول في معالم الضعف الانساني فان الانسان خلق ضعيفا لحكمة عظيمة جليلة عند رب العالمين سبحانه وبحمده وان يكون عابد لله عز وجل دائم الصلة بربه سبحانه وبحمده فانه احوج الى ربه وهذا بالعقل والله

25
00:10:33.150 --> 00:10:56.900
احوج الى الله عز وجل من انفاسه من قوته وطعامه وقوته ومن شرابه حاجة لا تنتهي الى رب العالمين سبحانه وبحمده هذه حاجة فطر رب العالمين سبحانه وبحمده الناس عليها. ولذلك كان اخص صفات الاسلام انه الفطرة

26
00:10:57.300 --> 00:11:19.650
ما تزال الحجب بين الانسان وبين الاسلام في عرض عليه عرضا صافيا فتلاقي انواره صفاء فطرته الا اسلم اذا احب رب العالمين سبحانه وبحمده ولا يعرض على احد سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. عرضا كاشفا

27
00:11:19.650 --> 00:11:38.200
عرضا بلا حجب وبلا هوى وبلا زيغ وبلا تضليل وبلا تشويه. الا احب النبي صلى الله عليه وعلى اله وهذه الفترة المركوزة في الانسان تجعله دائما لها جيب الحاجة الى رب العالمين سبحانه وبحمده

28
00:11:38.350 --> 00:12:03.050
وفي حاجة اليه جسدا وروحا ومعنا وحسا وفي حاجة الى الله عز وجل اعظم من حاجته الى انفاسه فلابد ان نجدد معالم هذه المسكنة لان حلية الفقر  هي اعظم الحلى التي يحلى بها الانسان

29
00:12:03.100 --> 00:12:27.100
والتي تحفظه من افات الدنيا خلقها رب العالمين سبحانه بحمده كذلك صنعتها بذلك ذلك يركن الانسان اليها ولا لكي يستقر فيها ولا لكي يضرب بجذوره  او يبسط سلطانه عليها او يعتقد انها هي كل شيء

30
00:12:27.500 --> 00:12:47.950
بل تعبر بها قريبا عابدة مفتقرا الى الله عز وجل ويحملك فقرك بهداية رب العالمين سبحانه وبحمده الى رب العالمين سبحانه وبحمده وبعض الناس انغمس في مشاهدة فقره فطمست بصيرته فاشتكى وضج

31
00:12:48.300 --> 00:13:10.150
لماذا؟ لانه ارتكن الى عالم الشهود هذا لم يخترق حجب هذا العالم لم يتعدى نظره وبصره صورة هذا العالم. فجعل يشكو ويجعل كل شيء في مدار هذا العالم  ونحن نبسط الكلام في معالم هذا الضعف الانساني

32
00:13:10.300 --> 00:13:34.100
وما يثمره من حال شريفة تحمل الانسان في مقامات الايمان زراعة الى الله عز وجل وسلامة صدر وعفوا وعدم ايذاء الخلق وكذلك سلبا والعياذ بالله في صور الضعف التي تلحق الانسان ضدا فتجعله شاكيا

33
00:13:34.500 --> 00:13:55.700
او تحمله بعيدا عن ربه سبحانه وبحمده او تحمله الى الانغماس في المظالم ايذاء للناس واذا للمخلوقين هذا هو مدار حلقاتنا ومجالسنا التي نجول فيها في هذا الضعف الذي لا ينتهي

34
00:13:56.150 --> 00:14:41.350
ويحمله الى ربه سبحانه وبحمده بفضل الله واحسانه عليه والعياذ بالله له الشيطان خبثه ووسوسته فيبعده عن ربه سبحانه    مسكين لم يكن شيئا مذكورا تعرض لحمل الامانة العظمى ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف

35
00:14:42.050 --> 00:15:03.450
مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى من قائده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف هو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول

36
00:15:03.700 --> 00:15:22.500
يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مسكين