﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا الحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام تقي الدين مقريزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد. واما الشرك في الارادات والنيات

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
فذلك البحر الذي لا ساحر له وقل من ينجو منه. فمن نوى بعمله غير وجه الله تعالى لم يقم بحقيقة قوله اياك فان اياك نعبد هي الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام التي امر الله بها عباده كلهم. ولا يقبل

3
00:00:42.250 --> 00:01:02.250
من احد غيرها وهي حقيقة الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فاستمسك بهذا الاصل ورد ما اخرجه المبتدعة والمشركون اليه تحقق معنى كلمة الالهية. ان الحمد لله

4
00:01:02.250 --> 00:01:22.250
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبي

5
00:01:22.250 --> 00:01:52.250
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد عطف المؤلف رحمه الله على ما بين من بعض صور الشرك الاصغر صورة ذات خطر منه

6
00:01:52.250 --> 00:02:22.250
وهي المتعلقة بشرك الارادات والنيات بين رحمه الله ان هذا الشرك هو البحر الذي لا ساحل له وقل من ينجو منه وصدق فان هذا النوع من الشرك له الوان وله صور

7
00:02:22.250 --> 00:03:02.250
وهو غاية في الخفاء. ويرد على الانسان في الساعة الواحدة. من اوجه متعددة وقد جاء تسميته في النصوص بشرك السرائر وبالشرك الخفي وبالشرك الاصغر ايضا. فهذا مما عظمت به وندر من ينجو منه. لا ينجو من حبال

8
00:03:02.250 --> 00:03:42.250
هذه الشبكة القاتلة الا الموفقون ممن جردوا توحيدهم وتفريدهم لله سبحانه وتعالى. هذا الشرك ينافي الاخلاق والاخلاص اساس العمل الصالح مع المتابعة. فالعمل الصالح انما هو العمل الخالي من الرياء ومن ارادة الدنيا والمقيد

9
00:03:42.250 --> 00:04:12.250
بالمتابعة فهذا هو العمل الذي يقبله الله جل وعلا. انما يتقبل الله من المتقين والتحقيق في تفسير هذه الاية ان الله انما يتقبل العمل من من اتقاه فيه وتقواه فيه ان يكون عمله لله متبعا فيه

10
00:04:12.250 --> 00:04:42.250
هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله جل وعلا ما امر العباد ان يعبدوه كيفما اتفق. انما على العباد الا يعبدوا الا الله والا يعبدوه الا بما شرع رسوله صلى الله عليه وسلم. وبهذين الامرين

11
00:04:42.250 --> 00:05:12.250
يتحقق للعبد الشهادتان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا لا يمكن ان يكون العمل مقبولا الا بتحقيق هذين الشرطين وان شئت فقل الركنين شرط قبول السعي ان يجتمعا فيه اصابة واخلاص

12
00:05:12.250 --> 00:05:42.250
مع وكان عمر رضي الله عنه يدعو الله جل وعلا كما اخرج الامام احمد في الزهد كان يقول اللهم اجعل عملي صالحا ولوجهك خالصا. ولا تجعل لاحد فيه شيئا فهذا هو العمل المقبول الخالص لله الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

13
00:05:42.250 --> 00:06:12.250
هذا الشرك الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله يضاد الشرط الاول من شرطي قبول العمل الصالح وهو الاخلاص. يتفرع الى صورتين. الصورة الاولى هي الرياء والصورة الثانية ارادة الدنيا بالعمل الصالح. يتفرع عن شرك

14
00:06:12.250 --> 00:06:42.250
والايرادات هاتان الصورتان الرياء وارادة الدنيا بالعمل الصالح اما الرياء فانه من الرؤية وهو ان يقصد العامل عمله غير وجه الله سبحانه وتعالى. ان يقصد العامل بعمله غير وجه الله سبحانه

15
00:06:42.250 --> 00:07:12.250
تعال بمعنى انه يعمل ولا يريد ثواب الله ولا يريد رحمته او يريد ذلك ويريد معه مدح الناس وثناؤهم وبلوغ لديهم فهذا هو الرياء. وهو الذي جاء في السنة تسميته

16
00:07:12.250 --> 00:07:32.250
بالشرك الاصغر ففي حديث محمود ابن لبيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر قالوا وما الشرك الاصغر يا رسول الله؟ قال الرياء

17
00:07:32.250 --> 00:08:02.250
كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك الخفي. قال صلى الله عليه وسلم ااخبركم بما هو اخوف عندي عليكم من الشرك من الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي ان يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل

18
00:08:02.250 --> 00:08:22.250
كما جاء ايضا في حديث محمود ابن لبيد في حديث محمود ابن لبيد ايضا تسميته بشرك السرائر. فاذا كان حال هذا الرياء بهذه المثابة فهو شرك اصغر وخفي وهو شرك السرائر

19
00:08:22.250 --> 00:08:42.250
فانه مؤذن بحبوط العمل. وعدم قبوله. كما قال المؤلف رحمه الله فمن نوى بعمله غير وجه الله غير وجه الله تعالى لم يقم بحقيقة قوله اياك نعبد فان اياك نعبد هي الحنيفية ملة

20
00:08:42.250 --> 00:09:12.250
ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم. ولا يقبل الله من احد غيرها. وهذا المقام يحتاج الى تفصيل. اعني في عدم قبول عمل المرائي اتضح ذلك من خلال ما يأتي. اولا كلامنا عن الرياء. انما هو في الرياء

21
00:09:12.250 --> 00:09:42.250
اصغر الذي يقع من المسلم في بعظ اعماله اما الرياء الاكبر الذي هو رياء المنافقين فهو شرك اكبر وهو واقع في اصل الدين وفي فروعه. وقد وصف الله جل وعلا المنافقين بهذا الرياء. ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون

22
00:09:42.250 --> 00:10:12.250
الناس هذا الرياء لا شك انه شرك اكبر وليس هو محل بحثنا. الامر الثاني ان الرياء اذا كان في قلب الانسان خالصا بمعنى انه لا يريد الا مدح الناس فحسب بهذا العمل. بمعنى

23
00:10:12.250 --> 00:10:42.250
انه لا يريد مدح وثناء الله جل وعلا واثابته. لا يرد هذا على قلبه. انما يريد فقط مدح الناس وثناءهم. فهل يتصور هذا؟ فهل يتصور تصوروا هذا من المسلم هذا محل بحث عند اهل العلم. فمن اهل العلم من قال ان هذا لا يتصور فصوله من

24
00:10:42.250 --> 00:11:12.250
فان وقع منه فقد وقع في الشرك الاكبر. يعني يقوم فيصلي او تصدق وهو لا يريد وجه الله البتة. انما يريد ثناء الناس ومدحهم. قال بعض اهل للعلم هذا لا يتصور من المسلم لابد ان يكون المسلم مريدا لوجه الله والدار الاخرة ويشارك ذلك ان حصل

25
00:11:12.250 --> 00:11:32.250
نية ارادة وجوه الناس. وقال بعض اهل العلم ان هذا مما يمكن تصوره في بعض الاعمال ولا يتصور في اعمال اخرى فالصوم لا يتصور حصوله من صاحبه لكن في مثل الصدقة

26
00:11:32.250 --> 00:12:02.250
والحج يمكن ان يرد مثل هذا. وعلى كل حال هذا الموضع موضع مخوف وما اقرب من وقع في هذه الحال من حال المنافقين الصورة الثالثة ان يقصد الانسان وجه الله مع غيره في اصل العمل. يعني ان يكون الرياء

27
00:12:02.250 --> 00:12:32.250
في اصل العمل بمعنى ان يبتدأه مرائيا يقوم يريد ان يصلي لاجل ان يري الناس انه مصلي. فالرياء ها هنا نشأ مع العمل. وشارك اصله وهذا لا شك في بطلانه وحبوط اجره. وهذا مما اتفق السلف عليه

28
00:12:32.250 --> 00:12:52.250
فمتى ما شاركت نية الرياء اصل العمل فالعمل حابط بلا خلاف. وان خالف في هذا بعض المتأخرين لكنه خلاف محجوج باجماع متقدم عليه وهو اجماع السلف كما نقل هذا غير واحد من

29
00:12:52.250 --> 00:13:22.250
محققين الصورة الثالثة الرابعة هي الرياء الطارئ. يعني يدخل في العمل مريدا به وجه الله سبحانه وتعالى ولكن ان اثناءه يطرأ عليه العمل وهذا اكثر ما يقع في اه عبادات

30
00:13:22.250 --> 00:13:47.050
من المسلمين ان يرد عليهم في اثنائه هذا الوارد وهذه الصورة لها حالتان ان يكون هذا الوارد مجرد خاطر ويمر يدفعه صاحبه. يعني وهو يصلي مر بجواره شخص ممن يقدرهم ويحترمهم

31
00:13:47.200 --> 00:14:13.650
فبدا له ان يزين عمله ويطيل صلاته او يظهر التخشع ثم انه استذكر مباشرة ونفى عن نفسه هذه النية فهذا لا شك انه لا يضره باذن الله سبحانه وتعالى. لان مثل هذا الخاطر معفو عنه كما دلت على هذا ادلة

32
00:14:13.650 --> 00:14:43.550
صحيحة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اما ان كان هذا الوارد قد استرسل معه صاحبه طرأ عليه قصد غير وجه الله عز وجل فاستمر معه واسترسل معه فهذا مما حصل فيه خلاف بين اهل العلم. لكن ينبغي ان تعلم ان محل البحث في هذه

33
00:14:43.550 --> 00:15:04.450
الصورة انما هو في عمل يتصل اوله باخره اما الاعمال التي هي اجزاء مستقلة متلاحقة فانه لا يريد فيها هذا الخلاف بمعنى ان هذا الخلاف يرد في صلاة يرد في

34
00:15:04.550 --> 00:15:25.350
اه صدقة يرد في صوم يرد في حج اما في مثل التسبيح او تلاوة القرآن فان كل تسبيحة وكل تحميدة عمل مستقل فما مضى على الاخلاص فهو مقبول وما طرأ عليه الرياء فهو مردود

35
00:15:26.100 --> 00:15:46.750
لكن بحثنا في عمل يتصل اوله باخره مرتبط بعضه ببعض قالت طائفة من اهل العلم ان العمل لا يبطل اخذا بالنية الاولى فاصل نيته لوجه الله ولا يضره هذا الطارئ

36
00:15:47.400 --> 00:16:10.100
وهذا القول ضعيف القول الثاني انه يبطل عمله لان هذا العمل ارتبط اوله باخره والرياء كالناقط كنواقض الطهارة متى ما ورد ناقض الطهارة على العمل على الصلاة مثلا في اخرها

37
00:16:10.450 --> 00:16:33.000
هل نقول بطلت الصلاة كلها او نقول انها لا تبطل لانه جاء في الاخير نقول تبطل الصلاة كلها والقول الثالث هو انه يثاب على ما مضى وهو مخلص ويحبط اجر ما خالطه الرياء

38
00:16:33.300 --> 00:16:55.650
وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فدل هذا على ان ما خالطه الرياء حابط ومردود على صاحبه بقول ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

39
00:16:55.850 --> 00:17:14.800
فمن عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه وسئل النبي صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي باسناد جيد عن الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فقال النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:17:15.250 --> 00:17:32.250
ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه وهذه قاعدة عامة لا ينبغي ان تنسى بل ينبغي استصحابها في كل الاعمال ان الله لا يقبل من العمل

41
00:17:32.300 --> 00:17:52.450
الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه والرياء ان خالط العمل لا يصح ان يوصف بانه خالص لوجه الله اليس كذلك فدل هذا على انه حابط ولا يقبل ويبقى بعد ذلك الخلاف فيما

42
00:17:52.750 --> 00:18:18.200
آآ يقبل من هذا الجزء الذي كان مخلصا او لا يقبل على الخلاف الذي ذكرته لك  يبقى بعد ذلك صورة خامسة وهي الرياء اللاحق بعد العمل وهل هذا موجود هل يمكن ان يكون هناك رياء

43
00:18:18.550 --> 00:18:35.750
بعد انتهاء العمل اطلق بعض اهل العلم ذلك وقالوا ان الرياء يمكن ان يلحق بالعمل بعد انتهائه وقال بعض اهل العلم ان هذا لا يسمى رياء فالرياء ما صاحب العمل

44
00:18:35.900 --> 00:18:58.000
اما ما مضى وانتهى فلا يلحقه الرياء. لكن اسمه السمعة وثبت في الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به يعني فظحه وهتك ستره يوم القيامة

45
00:18:58.500 --> 00:19:22.900
فهذا التسميع هو الذي يلحق بعد العمل  ما يكون بعد العمل له صورتان. الصورة الاولى ان يظهر العمل بغير اظهار من صاحبه يظهر العمل بغير اظهار من صاحبه. يعني يكون قد صلى لله في الليل

46
00:19:23.200 --> 00:19:42.550
مريدا وجه الله ويظن انه لا احد يطلع عليه والواقع ان احدهم كان يطلع عليه ثم لما اصبح اخبر الناس بهذا فهذه الصورة لا اثر لها في حبوط الاعمال وان صاحب ذلك سرور

47
00:19:42.600 --> 00:20:02.400
في قلب الانسان فان كان هذا السرور ابتهاجا بفضل الله عليه وسرورا بان الله ستر القبيح واظهر الحسن ويرجو ان يكون فعله سبحانه معه في الاخرة كذلك فمثل هذا لا حرج فيه ولا يضره

48
00:20:02.600 --> 00:20:18.850
بل يرجى ان يكون هذا من عاجل بشرى المؤمن كما ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم اما ان كان هذا الاظهار من فعله تعني انه صلى ثم لما اصبح بدأ يتحدث

49
00:20:19.050 --> 00:20:41.150
يقول البارحة صليت والبارحة تصدقت والبارحة فعلت وفعلت فهل هذا مؤثر في قبول العمل ام ليس مؤثرا في قبول العمل هذه المسألة محل خلاف بين اهل العلم فمنهم من قال ان هذا التسميع

50
00:20:41.600 --> 00:21:08.500
ينقص الاجر ولا يحبطه يعني يؤثر في الثواب انقاصا لا احباطا ومنهم من قال انه محبط من العبد محبط للعمل فانه يبعد ان يعاقب يبعد ان يعاقب على هذا بان يسمع الله عز وجل به يوم القيامة ثم بعد ذلك يثاب على هذا العمل

51
00:21:09.050 --> 00:21:29.900
فان هذا فيه شيء من البعد والحديث مؤذن بان هذا العمل قد حبط اجره. والله تعالى اعلم. وعلى كل حال غالبا ما تكون حال هذا الانسان من الاصل ليست خالصة

52
00:21:30.300 --> 00:21:53.350
يعني الشخص الذي يقوم فيتحدث باعماله الصالحة ويقول فعلت وفعلت  آآ يتزين بذلك في اعين الناس في الغالب ان نيته في الاصل ليست خالصة وبالتالي فيكون قد اثر على عمله اما ابتداء

53
00:21:53.550 --> 00:22:18.900
واما انتهاء والله تعالى اعلم هذه الاحوال التي آآ تتعلق بموضوع الرياء الذي هو احد شقي شرك المقاصد والنيات والايرادات اما الشق الثاني وهو ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا فهذا

54
00:22:19.000 --> 00:22:53.250
مما عم البلاء به والله المستعان ولكن ايضا يتعلق بهذا الشق من الموضوع صور بها يفهم الموضوع اولا قصد الدنيا بالعمل الصالح فحسب لاحظوا الفرق بين هذا وما قبله هذه الصورة او هذا الشق ارادة الدنيا بالعمل الصالح. يعني ان الانسان يريد بالعمل الصالح تحصيل شيء من الدنيا

55
00:22:53.350 --> 00:23:13.400
تريد تحصيل مال يريد تحصيل آآ وظيفة يريد تحصيل مسكن يريد تحصيل شيء من حطام الدنيا ولا التفات له الى مدح الناس وثنائهم. مدحوه او ذموه لا لا يلتفت الى هذا. انما هو يريد شيئا من الدنيا

56
00:23:14.100 --> 00:23:32.900
بعكس الحالة الاولى فهو لا يقصد شيئا من متاع الدنيا انما هو يقصد مدح الناس وثناءه وان كان الموضوعان متقاربان يجمعهما ارادة غير وجه الله سبحانه وتعالى اقول السورة الاولى او الحالة الاولى

57
00:23:33.000 --> 00:23:54.350
ارادة الانسان الدنيا بعمله لا غير يعني يعمل العمل الصالح ويريد به تحصيل الدنيا فحسب فهذا لا شك ان صاحبه قد احبط عمله ولا ثواب له في هذا العمل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

58
00:23:54.450 --> 00:24:10.250
نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون اذا من اراد بعمله الدنيا فحسب

59
00:24:10.400 --> 00:24:32.500
فهذا لا شك ان عمله حابط بل يخشى ان يصل حاله الى حال المنافقين فيكون واقعا في الشرك الاكبر  الحالة الثانية قصد ما هو من لوازم العمل ومن ضروراته وهذه صورة مهمة لوقوع خلاف يسير فيها

60
00:24:32.700 --> 00:24:52.150
والصواب ما سأذكره ان شاء الله وهو ما عليه اكثر اهل العلم ان يقصد الانسان شيئا هو من ضرورات العمل وهو من لوازمه التي تلزمه فهذا الذي قصده حاصل تلقائيا كما يقولون قصده او لم يقصده

61
00:24:52.400 --> 00:25:15.200
كمثل انسان يتوضأ ويريد بذلك العبادة ويريد بذلك ايظا التنظف على يده او على وجهه وسخ يريد ازالته فهو يقصد الامرين والحقيقة ان التنظف حاصل قصده او لم يقصده او انه يصوم

62
00:25:15.300 --> 00:25:36.400
يريد بالصوم وجه الله ويريد بذلك ايظا حصول الحمية او حصول التداوي بالتوقف عن الطعام فهذا حاصل تلقائيا قصده او لم يقصده والصحيح ان هذا لا يؤثر في العمل لا حبوطا

63
00:25:36.650 --> 00:26:02.900
ولا نقصا ان شاء الله فما الضرر في ان يقصد العمل بضروراته وبلاوازمه الصورة الثالثة قصد ما اذن الشرع في قصده ثمة صور جاء في الشريعة اباحة قصدها يعني من امور الدنيا بالعمل الصالح

64
00:26:03.600 --> 00:26:23.650
كمثل الغنيمة في الجهاد فالنبي صلى الله عليه وسلم مثلا يخاطب اصحابه فيقول من قتل قتيلا فله سلبه فمثل هذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم الا لاجل ان يقصد ويطلب

65
00:26:23.950 --> 00:26:40.100
وبالتالي ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليدلهم على شيء فيه ابطال اعمالهم فدل هذا على ان قصد ما اذن الشرع في طلبه من امور الدنيا مع العمل الصالح

66
00:26:40.250 --> 00:27:06.000
لا بأس به بشرط ان يكون القصد الاخروي هو الغالب ويكون القصد الدنيوي قصد ضمني يعني في ضمن القصد وفي ضمن ما يطلب ولكن الاهم عنده والغالب على نفسه هو ارادة وجه الله سبحانه وتعالى

67
00:27:06.150 --> 00:27:25.650
فمثل هذا لا يضره ان شاء الله كذلك من حج واراد بهذا السفر ان يحج وان يتاجر اثناء الحج فهذا ايضا لا بأس به ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم

68
00:27:26.200 --> 00:27:50.050
وامثال هذا في مواضع دلت عليها الشريعة السورة الرابعة ان يقصد ما لم يأذن الشرع به ان يقصد من الدنيا ما لم يأت دليل من الشريعة انه يقصد كمثل من يطلب العلم

69
00:27:50.850 --> 00:28:22.950
ومراده ان يحصل المكافأة التي تعطى لطالب العلم بحيث ان هذه النية مؤثرة لو منع منها لما توجه للعمل او يؤم ومراده المكافأة او تحصيل السكن او يؤذن وهذا هو مراده تحصيل الدنيا. بحيث ان انه لو قيل انه لا عمل عفوا انه لا لا اثابة دنيوية على هذا

70
00:28:22.950 --> 00:28:43.700
مكافأة ومسكن نحو ذلك فانه لا تتحرك نفسه الى ارادته فالصواب في هذه الصورة ان هذا محبط للعمل لان القاعدة بينها نبينا صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل

71
00:28:43.850 --> 00:29:05.700
الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه  يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ايضا من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. يعني ريحها

72
00:29:05.950 --> 00:29:34.450
في نصوص كثيرة فدل هذا على ان ارادة الدنيا بالعمل الصالح فيها من الخطورة الشيء العظيم وهذا مما ينبغي ان يحذره المسلم ولا سيما المتصدي للوظائف الدينية كالتعليم والامامة والاذان وما الى ذلك

73
00:29:34.700 --> 00:30:02.600
فكم يعرض في هذا المقام من العوارض والله المستعان. نسأل الله عز وجل عفوه  السورة الخامسة ان يعمل الانسان العمل لوجه الله ويجعل الدنيا وسيلة لتحصيل هذا العمل وهذا فارق او هذا فرقان مبين بين

74
00:30:02.700 --> 00:30:26.250
المخلص وغير المخلص هذا رجل يريد وجه الله بالعمل الصالح لكنه يأخذ من الدنيا وقصده ان يكون ما اخذه وسيلة لتحصيل العبادة لتحصيل للطاعة وهذا ما عبر عنه شيخ الاسلام رحمه الله

75
00:30:26.550 --> 00:30:48.350
في اختياراته بانه يأخذ ليؤم وليس يا امة ليأخذ. فرق بين الامرين فرق بين من ام ليأخذ المال هذا الاقرب انه ليس له في الاخرة من خلاق. ولا يثاب على عمله

76
00:30:48.500 --> 00:31:07.950
اما من اخذ ليؤم. من جعل هذا المال الذي يعطاه وسيلة للقيام بهذا العمل لانه لو لم يأخذ فانه لا يستطيع ان يتفرغ لادائه. سينشغل التجارة او بالوظيفة والدنيا لكنه

77
00:31:08.000 --> 00:31:28.650
محتاج الى هذا الاخذ لاجل ان يحقق العبادة ففرق اذا بين من ام ليأخذ ومن اخذ اليؤوم ومن اذن ليأخذ ومن اخذ ليؤذن. ومن حج ليأخذ. ومن اخذ ليحج ومن علم ليأخذ

78
00:31:28.750 --> 00:31:52.100
ومن اخذ ليعلم وهكذا في صور كثيرة فمثل هذا لا حرج فيه ان شاء الله فهذه الارزاق الذي تسمى رضخا او رزقا من بيت المال او المكافآت التي تعطى في الجامعات او في المعاهد او نحوها

79
00:31:52.400 --> 00:32:12.050
او ما يتسلمه المؤذن والامام ان احسن قصده فيه وجعل نيته ان هذا المال وسيلة للقيام بهذا العمل فمثل هذا لا حرج عليه فيه ان شاء الله والله تعالى اعلم

80
00:32:12.400 --> 00:32:34.250
اذا هذا هو الذي يتعلق بشرك الارادات والنيات على وجه الاختصار  اعود فاقرأ ما ذكر الشيخ قال فمن نمى فمن نوى بعمله غير وجه الله تعالى لم يقم بحقيقة قوله اياك نعبد

81
00:32:34.600 --> 00:32:54.600
فانا اياك نعبد هي الحنيفية ملة ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا

82
00:32:55.900 --> 00:33:24.600
ومعنى حنيفة الحنيف هو المائل الحنف هو الميل ولذا يقال فلان احنف يعني فيه ميل في ساقيه فيه انحراف في الساقين فالحنف هو الميل وابراهيم عليه السلام كان حنيفا يعني مائلا من الشرك الى التوحيد

83
00:33:25.150 --> 00:33:55.350
مائلا من الشرك الى التوحيد فابراهيم عليه السلام قد حقق اعلى درجات التوحيد وحقق غاية ما يكون عليه الموحد ولم يفقه في هذا الا نبينا صلى الله عليه وسلم فاستحق هو ونبينا صلى الله عليه وسلم ان يكون خليلي الرحمن سبحانه وتعالى

84
00:33:56.000 --> 00:34:22.650
فهو ليس في قلبه الا ارادة وجه الله عز وجل كما وصفه ربنا سبحانه اذ جاء ربه بقلب سليم اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين فهو قد جاء ربه بقلب سليم سلم لله عز وجل وسلم لله عز وجل. فهو لا يريد الا ما

85
00:34:22.650 --> 00:34:45.300
الله ولا يفعل الا ما امر الله به ولا يوالي ولا يعادي الا في الله سبحانه وتعالى فمثل هذا هو الذي يكون متبعا لابراهيم قد اخذ الحنيفية والله عز وجل انما امر العباد كلهم بهذه الحنيفية

86
00:34:45.550 --> 00:35:09.650
هي التي خلقهم الله عز وجل من اجلها. وهي التي امرهم الله عز وجل بها  الحنيفية يعني ان تحقق اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الحنيفية ان تحقق اياك نعبد واياك واياك نستعين

87
00:35:09.900 --> 00:35:34.200
فكل عبادتك وكل ارادتك وكل توكلك واعتصامك وثقتك وتفويضك انما هي بالله سبحانه وتعالى وبهذا تتحقق الحنيفية التي بها النجاة وهذا ولا شك يتنافى مع حصول هذا الشرك في النيات والايرادات والمقاصد

88
00:35:34.350 --> 00:35:50.150
قال وهي حقيقة الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين فاستمسك بهذا الاصل ورد ما اخرجه المبتدعة والمشركون اليه تحقق معنى كلمة الالهية

89
00:35:50.300 --> 00:36:19.650
ينبه الشيخ رحمه الله الى ان للمبتدعة والمشركين لهم شبه ولهم علوم كاسدة ولهم تلبيسات فلا يظن ظان ان الحق ليس على طريقه اعداء قاعدون على جنبتيه يلبسون بل ويقطعون الطريق

90
00:36:19.700 --> 00:36:42.050
على السالك في هذا الطريق؟ كلا. بل اهل البدع والشرك واعداء التوحيد. كثيرون لا كثرهم الله يقعدون كل مرصد لاهل التوحيد. يلبسون ويبثون الشبه. يبثون التلبيسات يشبهون على الناس ويلبسون عليهم

91
00:36:42.150 --> 00:37:04.200
فعلى الانسان ان يعتصم بالقواعد والاصول والمحكمات من الشريعة. فاذا ورد عليه وارد من هؤلاء والاولى به ان لا يلتفت اليهم ولا يستمع لهم البتة لكن ان ابتلي فعليه ان يرد هذا الذي اشكل عليه الى هذه

92
00:37:04.200 --> 00:37:20.600
الاصول والمحكمات سواء فهم جواب هذا التلبيس او لم يفهمه لا يضره. فهذا متشابه يبقى متشابها ولكن المحكم الواضح هو ان يعبد الله وحده وان يتبع نبيه صلى الله عليه وسلم

93
00:37:20.650 --> 00:37:42.200
فكل ما خالف ذلك وان دق فانه متشابه ويعتقد الانسان جزما انه مردود وانه باطل. وان كان لا يعرف جواب ذلك تفصيلا اذا لتستصحب معك دائما هذه القواعد قواعد التوحيد اصول المعتقد الصحيح استصحبها استصحبها دائما

94
00:37:42.200 --> 00:38:00.600
واسقها في قلبك حتى تكون راسخ كالجبال. وبالتالي مهما عرض عليك وارد من هذه آآ الايرادات الباطلة فانها لا تضرك باذن الله. تبقى شيئا مشكلة تبقى شيئا مشتبها. ومع الوقت يزول

95
00:38:00.600 --> 00:38:24.050
بالسؤال يذهب لكن لا يجعلك تتردد وترتاب كما يفعل من لم يكن من لم يكن اعتقاده قائما على ساق راسخة ادنى ريح وادنى شبهة تميله فاليوم هو على معتقد وغدا على معتقد اخر وربما بعد غد على معتقد ثالث

96
00:38:24.200 --> 00:38:51.250
هذا ليس حال اهل الحنيفية اهل الاتباع الصادق اهل التوحيد الخالص. فهذا تنبيه لطيف من المؤلف رحمه الله فكن منه على ذكر نعم قال رحمه الله فان قيل المشرك انما قصد تعظيم جناب الله تعالى وانه لعظمته لا ينبغي الدخول عليه الا بالوسائط والشفاء

97
00:38:51.250 --> 00:39:11.250
كحال الملوك فالمشرك لم يقصد الاستهانة فالمشرك لم يقصد الاستهانة بجناب الربوبية وانما قصد تعظيمه قال اياك نعبد وانما اعبد هذه الوسائط لتقربني اليه وتدخل بي عليه. فهو الغاية وهذه وسائل

98
00:39:12.050 --> 00:39:34.850
فلما كان هذا القدر موجبا لسخط الله تعالى وغضبه ومخلدا ومخلدا في النار. وموجبا لسفك دماء اصحابه واستباه حريمهم واموالهم وهل يجوز في العقل ان ان يشرع الله تعالى لعباده التقرب اليه بالشفعاء والوسائط فيكون تحريم هذا انما استفيد بالشرع فقط

99
00:39:34.850 --> 00:39:52.050
ام ذلك قبيح في الشرع والعقل يمتنع ان تأتي به شريعة من الشرائع وما السر في كونه لا يغفر من بين سائر الذنوب كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

100
00:39:52.050 --> 00:40:14.050
ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. قلنا الشرك نعم هذا النقل من قوله فان قيل اخذه المؤلف رحمه الله من كلام ابن القيم في الجواب الكافي باختصار هذا السؤال يطرحه المؤلف رحمه الله

101
00:40:14.350 --> 00:40:41.950
يتضمن ثلاثة امور اولا  ان المشرك ظاهر حاله انه يريد تعظيم الله لا الاستهانة بحقه عوقب بالخلود في النار الخلود المؤبد وهل قبح الشرك قبح شرعي فقط او هو قبح شرعي وعقلي

102
00:40:42.650 --> 00:41:09.000
ثم عاد الى الامر الاول لكن بصيغة اخرى وهو ما السر الذي جعل هذا الذنب بالذات مما لا يغفره الله عز وجل لصاحبه بخلاف غيره وآآ نقل بعد ذلك رحمه الله مقدمة تبعها بعد ذلك الجواب عن هذه الامور التي ذكرها

103
00:41:10.100 --> 00:41:42.200
خلاصة ذلك ان قبح الشرك لا شك انه شرعي وعقلي وان الله جل وعلا حرمه وكذلك الفطر السليمة والعقول المستقيمة تشهد بقبحه وبانه ضلال وبانه ظلام وبانه انحراف اما لما كان اعظم الذنوب

104
00:41:42.750 --> 00:42:02.350
ولما كان لا يغفر مع ان هذا المشرك اراد تعظيم الله باتخاذ وسائط تقرب الى الله سيأتي ان شاء الله الجواب عن ذلك ولكن اقول باختصار ان المشرك ما اراد تعظيم الله عز وجل

105
00:42:02.850 --> 00:42:28.100
ولو اراد تعظيم الله لاتبع امره ان المحب لمن يحب مطيعه والله ما امر الا بعبادة يكون صاحبها مخلصا له فيها وما امروا الا ليعبدوا الله ماذا مخلصين له الدين. هذا هو الذي امر الله عز وجل به. ما امر الله عز وجل بعبادة

106
00:42:28.350 --> 00:42:45.900
كما يهوى الانسان وكما يحلو له وبالتالي لا يسلم ان هذا المشرك اراد تعظيم الله عز وجل الحق انه انما اراد اتباع هوى نفسه وانما اراد تعظيم من عظم في قلبه

107
00:42:46.000 --> 00:43:06.550
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله فهذا تلبيس مردود وهذه شبهة زائفة ليس الحال كما ذكر ثم نقول سلمنا جدلا ان هذا المشرك اراد تعظيم الله لكن اخطأ

108
00:43:07.250 --> 00:43:32.350
فنقول انه استهان بجناب الربوبية من جهة اخرى هي التي استحق عليها العقوبة فهو من جهة ان سلمنا جدلا قد حسن قصده لكنه من جهة اخرى بل من جهات قد اساء اساءة عظيمة هي اعظم الاساءات على الاطلاق فاستحق على هذا ان يكون

109
00:43:32.350 --> 00:43:57.700
ذنبه اعظم الذنوب وان تكون عقوبته اعظم العقوبات. وهذه قضية قد شرحت فيما مضى. فالشرك اولا فيه غاية التنقيص والاستهانة بالله سبحانه وتعالى ولو ان هذا المشرك قد قدر الله عز وجل حق تقديره. وعظمه حق تعظيمه ما وقع في الشرك. لكن لاستهانته

110
00:43:57.700 --> 00:44:14.900
بحق الله عز وجل جعل غيره معه عدل غير الله بالله او عدل غير الله عز وجل به ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

111
00:44:15.050 --> 00:44:36.950
والامر الثاني ان ما وقع فيه هذا المشرك فيه غاية الظلم والظلم قبيح. ان الشرك لظلم عظيم فانه تسوية بالعاجز من كل وجه ب الكامل والغني من كل وجه فهو يجعل

112
00:44:37.000 --> 00:45:06.200
الضعيف الفقير المحتاج الممكن مساويا وفي محاذاة من هو غني من كل وجه وكامل من كل وجه ومن الذي يرضى هذا انت لا ترضى ان يشبه بك من هو غبي او سافل او ناس ناقص او فاسق

113
00:45:06.200 --> 00:45:22.400
اذا قيل فلان مثلك فانك لا ترضى وانت واياه مشتركان في كونكما من المخلوقات ومن الانس وخصائصكما في الجملة واحدة لكن بينكما تفاوت في الصفات ومع ذلك لا ترضى ان

114
00:45:22.400 --> 00:45:37.300
قال انك مثل فلان الغبي او الجاهل او المعتوه فكيف يقال ان هذا له مثل ما لله سبحانه وتعالى من الحق؟ انا اعبده كما اعبد الله عز وجل. فهذا غاية الظلم

115
00:45:37.300 --> 00:45:58.300
لله سبحانه وتعالى وقلنا ايضا امرا ثالثا وهو ان الشرك بالله سبحانه فيه غاية المعاندة لله فانه مضاد تمام المضادة للغاية التي لاجلها خلق الله هذا الانسان لاجلها. الله ما خلقه الا لتوحيده

116
00:45:58.450 --> 00:46:17.200
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وهذا اتى بضد ذلك وبعكسه تمام المعاكسة الله يخلقك للتوحيد فيأتي بالشرك الذي هو ضد التوحيد. فهذه معاندة لله جل وعلا يستحق صاحبها اعظم العقوبة

117
00:46:18.000 --> 00:46:39.000
اضف الى هذا امرا ثالث امرا رابعا. وهو ان المشرك قد اساء الظن بالله سبحانه وتعالى ظن ان الله لا يقدر ولا يرحم ولا ينفع الا اذا شفع عنده الا اذا عطف

118
00:46:39.600 --> 00:46:59.650
الا اذا اثر عليه مؤثر الا اذا اعلمه من اعلمه من هؤلاء الوسطاء هذا لا شك انه سوء ظن عظيم فهؤلاء ظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية. اساءوا بالله الظن وسوء الظن بالله من اعظم الذنوب. كما سيأتي الكلام على هذا

119
00:46:59.650 --> 00:47:18.850
اضف الى هذا امرا خامسا وهو انه الذنب الوحيد الذي لا شهوة تدعو اليه فهو اذا فساد محض كل الذنوب سوى الشرك ثمة ما يدعو ما يحفز ما يدفع الى فعلها

120
00:47:19.200 --> 00:47:45.200
الزنا هناك شهوة للنساء. السرقة هناك شهوة لتحصيل المال. القتل ربما يريد تحصيل منصب يقتل ليحصل الى منصبا او يحصل مالا او غير ذلك. اذا ثمة شهوات دافعة للوقوع في هذه الذنوب. وتبقى ذنوبا وان كان لها ما لها من الدوافع. لكن الشرك لا دافع له اصلا

121
00:47:45.800 --> 00:48:07.250
ما الذي يجعل الانسان يلجأ الى غير الله يستغيث بغير الله يدعو غير الله يذبح لغير الله ينظر لغير الله يسجد لغير الله لم لا سبب يدعو الى هذا. فالله معك سبحانه وتعالى بعلمه وسمعه وبصره قدرته. الله قريب منك الله مجيب

122
00:48:07.250 --> 00:48:30.150
الله ارحم الراحمين. الله هو الذي على كل شيء قدير. الله هو الذي احاط بكل شيء. اذا لماذا يلجأون والانسان الى الى غيره. اذا هو ذنب لا شبهة لا شهوة تدعو اليه انما هو فساد محض في القلب. وظلمة حالكة في النفس

123
00:48:30.350 --> 00:48:52.100
فاستحق صاحبها ان يكون ذنبه اعظم الذنوب على الاطلاق. وسيأتي ان شاء الله في كلام المؤلف ما يبين هذا اكثر او اكثر. نعم قال رحمه الله قلنا الشرك شركان. شرك المقدمة بين يدي الجواب على هذه الشبه. نعم

124
00:48:52.550 --> 00:49:12.550
شرك متعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله. هذا هو الشرك في المعرفة والاثبات. الشرك في المعرفة والاثبات وهو الشرك في الربوبية والشرك في الاسماء والصفات وغالبا اهل العلم اذا جاءوا الى هذا الموضع فانهم

125
00:49:12.550 --> 00:49:33.850
يدرجون الشرك في الاسماء والصفات ضمن الشرك في الربوبية لانهما يرجعان الى نوع واحد هو المعرفة والاثبات فغالبا ما يتكلمون عنهما معا وقد يفصلون فيقولون شرك في الربوبية هذا نوع وشرك في الاسماء والصفات هذا نوع اخر نعم

126
00:49:33.850 --> 00:49:56.600
قال رحمه الله وشرك في عبادته ومعاملته هذا هو الشرك في العبادة هذا هو الشرك في الالوهية هذا هو المضاد لتوحيد الالوهية نعم وان كان صاحبه يعتقد انه سبحانه لا شريك له في ذاته ولا في صفاته. فاما الشرك الثاني فهو الذي فرغنا من الكلام فيه

127
00:49:56.600 --> 00:50:14.900
واشرنا اليه الان وسنشبع الكلام فيه ان شاء الله تعالى. نعم اشار رحمه الله الى صور للشرك في العبادة وختمها ببعض انواع الشرك الاصغر. وسيأتي بعد قليل ايضا ان شاء الله الكلام على صور اخرى. نعم

128
00:50:15.050 --> 00:50:35.050
واما الشرك الاول يعني الشرك في باب المعرفة والاثبات. فهو نوعان احدهما شرك التعطيل. وهو اقبح وانواع الشرك كالشرك فرعون في قوله وما رب العالمين وقال لهامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع

129
00:50:35.050 --> 00:50:55.050
الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. والشرك والتعطيل متلازمان فكل مشرك معطل وكل معطل لكن الشرك لا يستلزم اصل التعطيل بل قد يكون المشرك مقرا بالخالق سبحانه وصفاته ولكنه معطل حق

130
00:50:55.050 --> 00:51:15.050
توحيد واصل الشرك وقاعدته التي يرجع الى التي يرجع اليها هو التعطيل وهو ثلاثة اقسام. احدها تعطيل المصنوع عن صانعه الثاني تعطيل الصانع عن كماله الثابت له. الثالث تعطيل معاملته عما يجب على العبد من

131
00:51:15.050 --> 00:51:40.050
حقيقة التوحيد نعم التعطيل قال ان الشرك في الربوبية هو نوعان شرك وتعطيل والشرك من جعل مع الله ربا اخر كما سيأتي اما شرك التعطيل التعطيل هو النفي فالمعطل هو النافي

132
00:51:40.650 --> 00:52:02.650
وهذا التعطيل في الجملة بغض النظر عن كونه متعلقا بتوحيد الربوبية او متعلقا بتوحيد الالوهية التعطيل في الجملة ينقسم الى ثلاثة اقسام  تعطيل المصنوع عن صانعه يعني يعطل الله جل وعلا عن وجوده

133
00:52:02.800 --> 00:52:24.050
ويعطل المخلوقات عن خالقها وهؤلاء هم نفاة الله سبحانه وتعالى بالكلية او لا هم الذين اصطلح على تسميتهم بالملاحدة وسيأتي لهم آآ امثلة اما التعطيل الثاني فهو تعطيل الله عز وجل عن كماله الثابت له

134
00:52:24.200 --> 00:52:49.700
بنفي اسمائه او صفاته او نفي الاسماء فحسب او نفي الصفات فحسب فهؤلاء تعطيلهم تعلق بتوحيد الاسماء والصفات وهؤلاء درجات بعضهم اشد من بعض وبعضهم اشنع من بعض ومن وصل منهم الى الدرجة العليا في التعطيل فهذا قد رجع الى النوع الاول

135
00:52:50.050 --> 00:53:07.800
كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله النوع الثالث تعطيل الله عز وجل عن عبادته وهؤلاء اعني اصحاب هذا التعطيل هم المشركون في العبادة فرجع هذا النوع الى الشرك في العبادة

136
00:53:07.950 --> 00:53:38.000
اذا الشرك الذي يتعلق او عفوا التعطيل الذي يتعلق بهذا النوع من نوعي شرك الربوبية وشرك الاسماء والصفات انما هو النوع الاول. وهو تعطيل الله سبحانه وتعالى بالكلية  وبالتالي فما سيأتي من امثلة انما هو متعلق بهذا النوع الاول وهو مراده بقوله شرك التعطيل

137
00:53:38.550 --> 00:53:58.800
وبالمناسبة اختصار المؤلف رحمه الله من الجواب الكافي باختصار قد آآ يشكل احيانا ولذا انصحك بان ترجع الى الموضع الذي اخذ منه المؤلف رحمه الله من الجواب الكافي من صحيفة مئة وسبعة وتسعين الى صحيفة مئتين

138
00:53:58.800 --> 00:54:15.000
اقرأ الكلام كله من كلام ابن القيم فانه سيكون اوضح مما اورد المؤلف ها هنا نعم قال رحمه الله ومن هذا شرك اهل من اي شيء اول النوع اللي هو هدف

139
00:54:15.150 --> 00:54:39.450
من شرك التعطيل الذي هو النوع الاول. تعطيل المصنوع عن صانعه. يعني يعطل هذا الكون عن خالقه. وبالتالي هو ينفي وجود الله عز وجل بالكلية. نعم ومن هذا؟ قال رحمه الله ومن هذا شرك اهل الوحدة ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وابديات وابديته. وان

140
00:54:39.450 --> 00:55:09.450
باسرها مستندة الى اسباب ووسائط اقتضت ايجادها ويسمونها العقول والنفوس. طيب. النوع الاول شرك اهل الوحدة هؤلاء القائلون بوحدة الوجود حقيقة قولهم نفي وجود الله سبحانه وتعالى فالقوم عندهم ان كل شيء تراه بعينك او تسمع به كل شيء هو الله سبحانه وتعالى فليس عندهم خالق

141
00:55:09.450 --> 00:55:35.900
وليس عندهم مخلوق وهؤلاء لا شك انهم كفار بل كفرهم من اشنع الكفر. واخبث الكفر  يلي هذا في الخبث شرك اهل الاتحاد الذين عندهم في الاصل فرق بين الخالق والمخلوق لكن اتحدوا او اتحدا بعد ذلك فلم يحصل تميز بين الخالق والمخلوق

142
00:55:36.400 --> 00:56:04.900
وهذا قول الاتحادية واقل من ذلك خبثا هو شرك اهل الحلول الذين يظنون او يعتقدون ان الله جل وعلا حل في مخلوقاته اما حلولا خاصا في بعض المخلوقات كقول النصارى الذين زعموا حلول الله عز وجل في عيسى حل اللاهوت في الناسوت او من يزعم حلول الله جل وعلا في عيسى

143
00:56:04.900 --> 00:56:24.900
عليه السلام او غير ذلك من هذه الاقوال في علي رضي الله عنه او في غير ذلك من هذه الاقوال الضالة او يكون الحلول عندهم عاما الله عز وجل حل في كل شيء والفرق بين الاول بين الثاني والثالث هو ان اهل الحلول مع الحلول عندهم تمييز

144
00:56:24.900 --> 00:56:44.900
بين المخلوق والخالق. وكل هذه الاقوال ضالة وكل هذه الاقوال مخرجة اه اصحابها من دين الله عز وجل على ان اصحابها هم انفسهم ليسوا بمطردين يعني تارة تجد من هو من اهل وحدة الوجود يتكلم بمذهب

145
00:56:44.900 --> 00:57:05.400
لاهل الاتحاد وتارة يتكلم بمذهب اهل الحلول. وعلى كل حال هي مذاهب متقاربة في الضلال وكلها آآ كفر بالله سبحانه وتعالى اما النوع الثاني الذي اشار اليه وهو شرك الملاحدة من الفلاسفة

146
00:57:05.600 --> 00:57:23.200
سواء اكانوا من الملاحدة او كانوا من الوجوديين او كانوا من المؤلهة الذين سبق الحديث عنهم في الدرس الماظي فكل هؤلاء في حقيقة حالهم ما اثبتوا وجود الله الذي هو الله سبحانه وتعالى

147
00:57:23.300 --> 00:57:45.000
اثبتوا وجودا له وجود مطلق لا يصدر منه شيء لا يخلق ولا يفعل ولا يصنع وليس منه شيء بل لا يتصف باي شيء البتة واضافوا الفعل والخلق الى العقل الفعال الذي هو الفلك العاشر عنده ومنه فاض ذلك الى النفوس الخيرة

148
00:57:45.000 --> 00:58:00.700
الناطقة وبعد ذلك تكون هذا الكون الى غير ذلك من هذه الترهات التي اه سبق الحديث عنها حقيقة حال هؤلاء انهم ما اثبتوا وجود الله سبحانه فعطلوا المخلوقات عن خالقها. نعم

149
00:58:00.750 --> 00:58:23.000
قال رحمه الله ومنه شرك معطرة الاسماء والصفات كالجهمية والقرامطة وغلاة معتزلة. نعم معطلة الاسماء والصفات الغلاة منهم لا شك ان تعطيلهم من التعطيل الاول حقيقة قولهم نفي وجود الله سبحانه وتعالى. ومن ذلك هؤلاء الذين

150
00:58:23.000 --> 00:58:48.900
ذكر اولا الجهمية اتباع جهم بن صفوان مذهب الجهمية هو نفي اسماء الله عز وجل بالكلية ونفي صفاته تعالى بالكلية. وروي عن جهم انه اثبت اسمين فقط الفاعل والقادر. ونفى ما سوى ذلك واثباته لهما لانه جبري. فلا احد يفعل

151
00:58:48.900 --> 00:59:11.250
عنده او يقدر الا الله. اه بقي ذكر ما عليه تعطيل القرامطة و غلاة المعتزلة اما القرامطة فانهم من غلاة معطلة الاسماء والصفات وهؤلاء نفوا النقيضين في حق الله سبحانه وتعالى

152
00:59:11.600 --> 00:59:36.200
فاتوا بمذهب عجيب قالوا لا نقول انه عالم ولا نقول انه جاهل. ولا نقول انه قادر ولا نقول انه عاجز. ولا نقول انه كذا ولا نقول انه كذا وشبهته في هذا شبهة عليلة. قالوا لو نفينا الاثبات فاننا نكون قد شبهناه بالمعدومات

153
00:59:36.200 --> 01:00:00.750
واذا نفينا النفي فنكون قد شبهناه بالموجودات. وبالتالي فنحن ننفي الاثنين والواقع انهم ما صنعوا شيئا وقعوا في شر مما فروا منه. فقد شبهوه بالممتنعات وان كان ولا بد من التشبيه فتشبيهه بالموجودات او على الاقل بالمعدومات اهون

154
01:00:01.400 --> 01:00:26.250
اما غلاة المعتزلة وهذه كلمة لم يوردها ابن القيم رحمه الله انما اوردها المقريزي المشهور من مذهب المعتزلة انهم يثبتون اسماء مجردة لله جل وعلا ليست متظمنة لصفاته وينفون صفات الله سبحانه وتعالى ويأولونها ويعيدونها الى الذات

155
01:00:26.300 --> 01:00:58.100
فيقولون ان الله جل وعلا عليم. عليم بعلم وعلمه ذاته. او يقولون عليم بذاته اما يقولون عليم بذاته قدير بذاته يعني لا يمايزون بين صفة وذات ليس عندهم الصفة قدرا زائدا على الذات كما عليه اهل السنة والجماعة انما يعيدون كل هذه الصفات الثابتة لله جل وعلا الى

156
01:00:58.100 --> 01:01:28.100
او يتحذلقون فيرجعون الى القول الاول ولكن بنوع من الحذلقة. يقولون عليم بعلم وعلمه ذاته وهذا وذاك آآ لا يظهر بينهما فارق كبير. فهذه بعض الطوائف المعطلة بل التي غلط في تعطيل اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه. هذا يقول

157
01:01:28.100 --> 01:01:45.150
لو ان انسانا من عادته ان يدعو لاصحابه وعندما يقولون له ادع لنا يقول لهم انه يدعو لهم باسمائهم يعني كانه يتكلم عن اظهار عمله لاخوانه اخباره اياهم بانه آآ يدعو لهم

158
01:01:45.400 --> 01:02:05.400
الاصل ان ديوان السر اعظم من ديوان العلانية هذا هو الاصل. ثمان المعول على النية الله اعلم بنية هذا الانسان ماذا يريد بهذا الاخبار؟ هل يريد مثلا حثهم على ان يدعو لاخوانهم؟ وهذه نية حسنة او

159
01:02:05.400 --> 01:02:31.600
يريد المراة وهذه نية قبيحة المعول في هذا على على النيات والارادات انما الاعمال بالنيات يقول ما يحصل في مسابقات في المسابقات التعليمية انا لا امنع آآ حصول آآ الجوائز والمشاركة فيها ووالى اخره انتبه. انا اقول يا من تشارك

160
01:02:31.600 --> 01:02:51.600
انتبه لنيتك وقصدك ان كنت انما حفظت القرآن لتحصل الجائزة لا غير فان هذا مشكل يخشى ان لا يكون كثواب عند الله سبحانه وتعالى والا يكون لك في الاخرة من خلاء. اما ان حسنت قصدك وجعلت تحصيل الدنيا وسيلة لتحصيل

161
01:02:51.600 --> 01:03:09.300
الاخرة مثل هذا لا حرج فيه ان شاء الله كما سبق بيان كذلك هذا يقول آآ احيانا اكون خارجا من الحرم بعض الاقارب اقول انا خارج الان من المسجد. العبرة بنيتك ماذا تريد

162
01:03:09.400 --> 01:03:29.400
فان كنت تريد التزين في اعينهم بانك ممن يحافظ على الصلاة في المسجد النبوي فهذه نية رياء وان كان غير ذلك فبحسبه. كذلك هذا طالب حضر دورة علمية لاجل ما فيها من مكافأة وحج عن الغير. قلنا

163
01:03:29.400 --> 01:03:49.400
فرق بين من حج ليأخذ ومن اخذ ليحج. ومن شارك ليأخذ ومن اخذ ليشارك. اه آآ رتب الله عز وجل على بعض الاعمال جزاء من الدنيا نحن قلنا هذا. قلنا قصد ما جاءت الشريعة بقصده من امور الدنيا

164
01:03:49.400 --> 01:04:06.200
هذا لا بأس به. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. وغير ذلك من هذه النصوص هذا لا بأس به نحن هذا قلنا قسم مستثنى ليس داخلا في المنع

165
01:04:08.500 --> 01:04:29.100
هذا ايضا من يظهر نيته في الواتساب كما لا يخفى على فضيلتكم وكذلك يتصور اثناء العبادة كما في الطواف حقيقة ان هذا من المشكلات التي ينبغي ان يتنبه لها وقد قدمت يا اخواني ان هذا النوع من الشرك شرك

166
01:04:29.100 --> 01:04:49.100
وفي ينبت في القلب في الساعة الواحدة من اوجه متعددة. فتنبه يا رعاك الله. هذا الذي اه يكتب كل ما يفعل في الواتساب او في وسائل التواصل تويتر ولا فيس بوك ولا غيرها اليوم فعلت كذا واليوم عندي كذا واليوم

167
01:04:49.100 --> 01:05:09.100
وسافعل كذا انتبه لنيتك. ان كان المقصود ان آآ تخبر لاجل ان يقتدى بك وانت ممن يقتدى به فهذا ان شاء الله حسن. ومع ذلك فانني اوصيك ان توغل في هذا الموضوع برفق. وقد اه يحصل تحصل حيلة نفسية

168
01:05:09.100 --> 01:05:29.100
يأتيك الشيطان فيقول انت قصدك كذا. ولو فتش الانسان في نفسه قليلا لوجد ان القصد غير ذلك. كذلك الذي يصور نفسه مع الاسف اصبحنا نرى اشياء عجيبة. شخص يطوف عند بيت الله عز وجل والجوال آآ يمده امامه لكي يتصور وهو يطوف

169
01:05:29.100 --> 01:05:49.100
ثم يرسل ويقول ها انا ذا اطوف او ها انا ذا عند بيت الله او ها انا ذا افعل كذا وكذا. هذا في الحقيقة من من العجائب ان يكون هذا من مسلم وفي هذا المقام العظيم. الذي ينبغي ان يحضر الانسان فيه قلبه في دعائه وتضرعه

170
01:05:49.100 --> 01:06:09.100
اه سؤاله لربه جل وعلا وذكره فمثل هذه الامور لها مداخل عجيبة ينبغي على الانسان ان يتنبه لها كذلك الذي آآ يحصل من بعض الناس آآ له على كل حال صور كثيرة يعني بعض الناس يتصل به هل تأتينا مثلا

171
01:06:09.100 --> 01:06:29.100
اليوم فبدون اي مناسبة يقول والله المعذرة انا صائم. مع انه كان يمكن ان يقول اعتذر لا استطيع لا لكن يحرص على ان يذكر هذا. بل بعضهم اشد من ذلك. يقول اليوم اثنين. اليوم خميس. يعني

172
01:06:29.100 --> 01:06:49.100
يعني اما تعلم ان من عادتي هذا امر معتاد عندي هذا اليوم اثنين يعني لازم اكون صائم. فهذه يعني صور دقيقة وخفية وترد على الانسان احرص ما استطعت ان يكون عملك خالصا لله جل وعلا لا يطلع عليه احد

173
01:06:49.100 --> 01:07:09.100
واستذكر دائما قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه تذكر دائما الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه

174
01:07:09.100 --> 01:07:28.100
وهذه الامور سهلة بالكلام لكنها في التطبيق تحتاج الى مجاهدة يقول لو فرض ان امرأة ارتدت وكان جميع اقاربها مسلمون. نسأل الله العافية. من سيكون وليها اذا ارادت ان تتزوج؟ ما شأنك

175
01:07:28.100 --> 01:07:47.750
بها يعني هي مرتدة. ثم بعد ذلك تأتي يعني هي تسألنا من يزوجها؟ ما شاء الله. ما هذا الورع الذي في هذا هذه المرتدة ما شأنك وبها؟ هي كفرت بالله العظيم. فنأتي نبحث من الذي يزوجها

176
01:07:48.800 --> 01:08:12.650
اه هذا يسأل عن انه اذا تكلم مع بعضهم في مسألة التوسل يقول هناك خلاف بين العلماء قلنا يا اخواني سابقا اه في الدرس الماضي ان الخلاف ليس حجة على الاباحة. يعني ليس الشيء الذي وقع فيه خلاف اصبح امرا

177
01:08:12.650 --> 01:08:32.650
اهلا وميسورا ويفعل الانسان ما يحلو له او انه اصبح مباحا. الاستدلال بالخلاف على التيسير او الاباحة في المسائل هذا مسلك مردود. الواجب ان يرد الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

178
01:08:32.650 --> 01:08:52.650
ان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويل. وان كان حصل خلاف فالمرجع الى ما جاء في الكتاب والسنة واذا ارجعت هذه المسألة او غيرها الى الكتاب والسنة يتضح لك الحال ان شاء الله

179
01:08:52.650 --> 01:09:12.650
سفارة الرياء التوبة الى الله جل وعلا. من تاب الى الله من الرياء فان الله عز وجل يقبل توبته ويثاب على عمله الذي كان قد رأى فيه هل يجوز اكل الدجاج والذبائح التي تأتي من بلاد الغرب؟ نعم. بشرط ان

180
01:09:12.650 --> 01:09:15.800
ان يذبحوها وفق الشريعة والله اعلم