﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:19.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الشيخ تقي الدين مقريزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد

2
00:00:19.750 --> 00:00:38.800
فاما من لا يشغله سمع عن سمع وسبقت رحمته غضبه. وكتب على نفسه الرحمة فما تصنع الوسائط عنده فمن اتخذ واسطة بينه وبين الله تعالى فقد ظن به اقبح ظن. ومستحيل ان يشرعه لعباده. بل ذلك يمتنع في العقول

3
00:00:38.800 --> 00:00:58.600
الفطام ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:59.050 --> 00:01:22.050
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد  كنت قد توقفت في الدرس الماظي عند الكلام عن  حكم قول قاضي القضاة

5
00:01:22.750 --> 00:01:46.750
او اقضى القضاة ذكرت ان المسألة ثمة اهون من قول ملك الملوك او ملك الاملاك فهذه محرمة بالنص كما قد علمت اما قول قاضي القضاة فقد وقع خلاف بين العلماء

6
00:01:47.000 --> 00:02:11.700
بهذا الكلام يعني ان ينقال فلان قاضي القضاة او اقضى القضاة  الذي رجحه جماعة من المحققين ومنهم ابن القيم رحمه الله المنع من ذلك قياسا على تحريم قول ملك الاملاك

7
00:02:12.450 --> 00:02:44.200
وذلك ان قول ملك الاملاك يجتمع فيه امران الاول انه كلام يتضمن غاية الكمال وكمال التعظيم وعليه فلا يليق الا بالله سبحانه وتعالى ونسبته لغيره لا تجوز والامر الثاني ان في هذا القول

8
00:02:44.450 --> 00:03:07.500
ما فيه من التعالي والتعاظم وهذا انما يليق بالله سبحانه وتعالى لا بخلقه وعليه  محض القياس كما يقول ابن القيم رحمه الله هو منع قول قاضي القضاة وذلك ان الله جل وعلا

9
00:03:07.950 --> 00:03:35.100
هو قاضي القضاة الذي لا يحكم الا بالعدل وهو خير الفاصلين سبحانه وتعالى  يجوز ان يقيد هذا بمنطقة فيقال قاضي قضاتي كذا قاضي قضاة مصر قاضي قضاة المملكة قاضي قضاة المدينة

10
00:03:35.450 --> 00:04:03.550
فمثل هذا التقييد يزول معه ما لوحظ من معنى التعظيم وكماله توقف المؤلف رحمه الله عند قوله تعالى ايفكا الهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين قال اي فما ظنكم ان يجازيكم اذا عبدتم معه غيره؟ وظننتم انه

11
00:04:03.800 --> 00:04:28.400
يحتاج في الاطلاع على ضرورات عباده لمن يكون بوابا يكون بابا للحوائج اليه ونحو ذلك ما ظنكم بربكم وهو العظيم العزيز الجبار المتكبر الذي ينتقم من المجرمين ولا يرد بأسه

12
00:04:28.500 --> 00:04:55.350
عن القوم الظالمين الذي هو شديد العذاب وشديد العقاب الذي يغار وغيرته ان تنتهك محارمه ما ظنكم بالله الذي هذا وصفه اذا لقيتموه وقد اشركتم معه غيره جل وعلا فهذا

13
00:04:55.400 --> 00:05:19.250
فيه اعظم رادع واعظم تخويف عن الشرك بالله سبحانه وتعالى  قال وهذا بخلاف الملوك فانهم محتاجون الى الوسائط ضرورة بحاجتهم وعزهم وظعفهم وقصور علمهم عن ادراك حوائج المضطرين نعم البلاء الذي وقع فيه المشركين

14
00:05:19.800 --> 00:05:48.200
من ذاك القياس الفاسد وهو قياس ربنا جل وعلا في ملكه وملكوته وقدرته وجبروته على ملوك الارض الذين يحتاج الى التوسط عندهم  يرغب الى هؤلاء الوسائط وهم بالتالي يرفعون الحاجات الى الملوك

15
00:05:49.700 --> 00:06:21.950
هذا لائق بملوك الدنيا لانهم ضعفاء ولانهم عاجزون ولانهم فقراء الملك مهما علت منزلته ومهما عظم ملكه فانه محتاج ليس محتاجا الى الشفعاء والوسائط والوزراء ونحوهم فحسب بل هو محتاج الى ما هو اقل من ذلك. ومحتاج الى ادنى الاشياء

16
00:06:23.050 --> 00:06:44.300
كما قال ابن الجوزي رحمه الله لولا نفاط الملك ووقاد اتونه ما طاب عيشه انظر الى هذه الوظيفة التي هي من احقر الوظائف الملك محتاج الى من يوقد الاتون الوتون يعني المواقد الكبيرة

17
00:06:44.850 --> 00:07:10.800
لو لم يوجد للملك من اه يرمي النفط او يوقد هذه المواقد ويسوس خيله وينظف حدائقه ما طاب له عيشه فهو محتاج ومن باب اولى ان يكون محتاجا الى هؤلاء الوسطاء والى هؤلاء الشفعاء

18
00:07:11.150 --> 00:07:37.450
من جهة انهم يعلمونه ما غاب عنه ينبهونه خطورة الطغيان والظلم يلينونه يعطفونه يبصرونه بما هو الاحسن وما هو الافظل وما شاكل ذلك وهو مضطر الى طاعتهم احيانا فلولا انه يطيعهم

19
00:07:38.150 --> 00:08:00.800
فانهم سينفضون عنه ولن يكون ولاؤهم له فهو مضطر الى طاعتهم والى مداراتهم حتى ولو لم يكن راغبا في قبول كلامهم اذا هو محتاج والوسطاء محتاجون ومن يرغب الى الوسطاء محتاج

20
00:08:01.650 --> 00:08:20.450
اما الله فهو الغني من كل وجه وهو العظيم من كل وجه سبحانه وتعالى فما وجه اتخاذ الوسائط معه تبارك وتعالى قال فاما من لا يشغله سمع عن سمع وسبقت رحمته غضبه وكتب على نفسه الرحمة

21
00:08:20.650 --> 00:08:35.850
فما تصنع الوسائط عنده فمن اتخذ واسطة بينه وبين الله تعالى فقد ظن به اقبح ظن ومستحيل ان يشرعه لعباده بل ذلك يمتنع في العقول والفطر اذا تنبه الى هذا المأخذ الاول

22
00:08:36.500 --> 00:09:02.250
وهو ان التلازم حاصل بين اتخاذ الوسائط والعجز فاتخاذ الوسائط يستلزم العجز ولابد هذه قاعدة اتخاذ الوسائط يستلزم ماذا العجز ونسبته الى الله ونسبة ذلك الى الله جل وعلا لا شك انها

23
00:09:02.650 --> 00:09:24.800
غاية الضلال وظنوا اقبح الظن لان هذا مضاد من كل وجه لغنى الله سبحانه ولعظمته ولكبريائه  لكونه السلام لكونه المهيمن تبارك وتعالى فنسبة الوسائط الى الله تعني نسبة العجز اليه ولابد

24
00:09:25.200 --> 00:09:48.400
وهذا ظن الجاهلية بالله سبحانه هو ظن السوء هو من عدم اقدار الله عز وجل حق قدره نعم فقال رحمه الله واعلم ان الخضوع والتأله الذي يجعله العبد لتلك الوسائط قبيح في نفسه كما قررناه. لا سيما اذا كان

25
00:09:48.400 --> 00:10:07.600
المجعول له ذلك عبدا للملك العظيم الرحيم القريب المجيب ومملوكا له. كما قال تعالى ظرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم

26
00:10:07.850 --> 00:10:27.850
اي اذا كان احدكم يأنف ان يكون مملوكه شريكه في رزقه. فكيف تجعلون لي من عبيدي شركاء فيما انا منفرد به؟ وهو الاهية التي لا تنبغي لغيري ولا تصلح لسواي. فمن زعم ذلك فما قدرني حق قدري ولا عظمني حق تعظيمي

27
00:10:28.250 --> 00:10:47.000
نعم لاحظ معي ان في الشرك بالله سبحانه وتعالى هذه الامور التي ذكرها الشيخ اولا اتخاذ الوسائط من حيث هو يستلزم نسبة الحاجة الى الله عز وجل والله منزه عن ذلك

28
00:10:47.700 --> 00:11:05.000
الامر الثاني ان في الشرك بالله عز وجل صرف خالص حقه لغيره وهذا لا شك انه اعتداء على حق الله سبحانه فالطاعة لا تجوز الا له ولا تنبغي الا له

29
00:11:05.650 --> 00:11:26.350
فصرفها لغيره سبحانه وتعالى تعد على حقه جل وعلا هذا امر ثاني فكيف اذا كان هذا الغير عبدا مملوكا لله جل وعلا وهذا امر ثالث يدلك على قبح الشرك وانه غاية الضلال

30
00:11:26.650 --> 00:11:55.300
وان من اشرك مع الله فقد ضل ضلالا بعيدا  بين لنا ربنا جل وعلا ذلك بضرب الامثال والامثال ترجع اعني ضربها يرجع الى تشبيه حالة بحالة لاخذ العبرة والعظة هذا هو المثل وهذا ضرب المثل

31
00:11:56.200 --> 00:12:26.350
هو تشويه حالة بحالة لاخذ العظة والعبرة نستفيد من ضرب المثل هذه الفائدة اننا نأخذ عبرة وعظة من ذلك المثل وهو التشويه تشويه الحالة بالحالة قال لا سيما اذا كان المجعول له ذلك عبدا للملك العظيم القريب المجيب. وكل ما سوى الله كذلك

32
00:12:26.500 --> 00:12:43.600
لا فرق بين معبود ومعبود ولا بين مشارك ومشارك لا فرق بين صنم ولا نبي ولا ولي ولا ملك ولا شجر ولا حيوان ولا اي شيء. الكل يشترك في هذا الوصف

33
00:12:43.950 --> 00:13:03.450
انه مملوك وعبد للملك العظيم سبحانه وتعالى قال كما قال تعالى ضرب لكم مثلا من انفسكم. تأمل هذا المثل تأمل هذا المثل العظيم ضرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم

34
00:13:03.600 --> 00:13:30.050
من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم هل لكم يا ايها العقلاء من المماليك الذين هم ارقاء تحت ايديكم هل لكم منهم شركاء يشاركونكم في اموالكم وعقاركم

35
00:13:30.200 --> 00:13:53.000
ما تملكون مما رزق الله سبحانه وتعالى فانتم واياهم فيه سواء لكم الحق كما ان لهم الحق بل انكم تعاملونهم بحذر تخافونهم كخيفتكم انفسكم. يعني كخيفة الاحرار مثلكم الذين هم شركاء معكم

36
00:13:53.600 --> 00:14:16.400
هل تعاملون مماليككم كذلك؟ بل هل ترضون ان يكون مماليككم كذلك احد يرضى بمملوكه ذلك ان يكون مملوكا له اشتراه بخالص ماله من ذهب او ورق ثم اصبح المملوك مشاركا له في ماله يتصرف فيه كتصرف الشريك

37
00:14:16.850 --> 00:14:34.200
وصاحب المال يحذره ويخاف ان يتصرف في ماله تصرفا يغضب ذلك الشريك هل احد يقبل من من شريكه ذلك اجيبوا لا احد يقبل فكيف يكون ذلك في حق الله سبحانه

38
00:14:34.400 --> 00:14:55.100
تجعلون المملوك له جل وعلا مثل تعطونه ما تعطون الله من الحق اذا كنتم لا ترضون هذا في انفسكم فكيف ترضونه في حق الله جل وعلا ولذا قال جل وعلا عقب ذلك كذلك نفصل الايات لقوم يعقلون

39
00:14:55.800 --> 00:15:14.200
لكن المشركين لا عقول لهم لو كانوا يعقلون لا ارتدعوا عن الشرك بالله سبحانه ثم لاحظ ماذا عقب جل وعلا على ذلك قال بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم. فمن يهدي من اطل الله

40
00:15:15.050 --> 00:15:32.100
حقيقة الحال لا كما جاء في تلك الشبهة ان المشركين ارادوا تنزيه الله كلا والله ما ارادوا تنزيه الله خلاصة الحال وحقيقة الواقع تتلخص في هذه الجملة ان هؤلاء اتبعوا

41
00:15:32.350 --> 00:15:50.800
اهواءهم ما دفعهم الى الشرك الرغبة في التنزيه كلا والله بل دفعهم الى ذلك ماذا اتباع اهوائهم الله جل وعلا بكل شيء عليم. وبكل شيء خبير فهو يعلم سبحانه وتعالى هؤلاء حال هؤلاء المشركين

42
00:15:51.150 --> 00:16:14.700
على وجه الدقة في علم ان هؤلاء المشركين حقيقة حالهم انهم اتبعوا اهواءهم بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم ووالله ما ارادوا تعظيم الله ولو ارادوا تعظيم الله لا كان عظيما في نفوسهم ونتوجه له وحده سبحانه وتعالى بالعبادة

43
00:16:15.450 --> 00:16:39.400
فهذا مثل يدل على ان شأن الشرك عظيم وانه قبيح في العقل كما انه قبيح في الشرع. نعم قال رحمه الله وبالجملة فما قدر الله حق قدره من عبد معه من ظن انه يوصل اليه. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل

44
00:16:39.400 --> 00:17:01.800
فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا. الاية الى ان قال ما قدروا الله حق قدره ان ان الله لقوي عزيز فقال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحان

45
00:17:01.800 --> 00:17:19.250
وتعالى عما يشركون فما قدر القوي العزيز حق قدره من اشرك معه الضعيف الذليل. نعم قال رحمه الله بالجملة فما قدر الله حق قدره من عبد معه من ظن انه يوصل اليه

46
00:17:19.900 --> 00:17:35.700
هذا مآل وحقيقة بل سبب الشرك الذي وقع من هؤلاء المشركين انهم ما قدروا الله حق قدره ولو قدروا الله حق قدره وعظموه حق تعظيمه ما وقعوا في الشرك به

47
00:17:36.700 --> 00:17:53.150
ما احسن ما قال امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال واما توحيد الربوبية فهو الاصل وما غلط او ما غلط في الالوهية الا من لم يعطه حقه

48
00:17:53.450 --> 00:18:10.050
حقيقة الحال ان هؤلاء ما كمل عندهم تعظيم الله ولا توحيده في ربوبيته فوقعوا فيما وقعوا فيه من الشرك في الالهية قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له هذا مثل اخر

49
00:18:10.900 --> 00:18:31.600
فاسمع يا رعاك الله فاستمعوا فعل امر من الله جل وعلا ارعي هذا المثل سمعك وافتح له قلبك تفض منه علما وايمانا يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله

50
00:18:32.250 --> 00:19:00.300
لن يخلقوا ذبابا الذباب هذه الحشرة الحقيرة التي هي من اصغر واحقر الحشرات والتي هي مكروهة ومبغوضة ولا قيمة لها ولا تساوي شيئا كل من يدعى مع الله سواء كان الدعاء دعاء عبادة او دعاء مسألة

51
00:19:00.800 --> 00:19:23.600
لن يستطيع البتة ان يخلق ذبابا فضلا عما هو فوقه فضلا عن هذه السماوات والارض لا يستطيع ليس هذا فحسب بل لو كان هؤلاء المعبودين من دون الله عز وجل مجتمعين

52
00:19:24.150 --> 00:19:49.250
اجتمعوا في مؤتمر عظيم كلهم من اطراف الارض والسماوي منه والارضي اجتمعوا وتعاونوا وتساعدوا وتكاتفوا فالنتيجة انه لن يستطيعوا ان يخلقوا ذبابة ذبابة واحدة ليس هذا فحسب بل ثمة درجة اقل من ذلك لا يستطيعونها

53
00:19:50.250 --> 00:20:10.750
وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه لو انه وقع على طعام فمصه اخذ منه شيئا فانه لا يستطيعون ان يعيدوا هذه هذه الجزئية اليسيرة التي اخذها هذا الذباب سبحان الله العظيم

54
00:20:10.950 --> 00:20:36.600
ضعف الطالب والمطلوب ضعف الداعي والمدعو كلهم ضعفاء وبالتالي فهم لا يستحقون ان يعبدوا مع الله عز وجل ومن دعا هؤلاء مع الله جل وعلا فانه حري به ان يكون قد وقع في اثم عظيم وافتراء كبير على الله سبحانه وتعالى

55
00:20:37.450 --> 00:21:00.800
وتأمل ها هنا هذا المثل فان فيه ردا على شبهة القبوريين المعاصرين الذين يقولون نعم الشرك ممنوع والشرك قبيح وعبادة غير الله عز وجل قبيحة وايات الكتاب في هذا كثيرة ولكن

56
00:21:01.350 --> 00:21:24.850
كل تلك الايات انما تعلقت بمن يعبد الاصنام ومن يعبد الاشجار ومن يعبد الاحجار اما كونك تتوجه الى نبي او تتوجه الى ولي فهذا ليس بشرك النصوص كلها تتعلق بحال اولئك الذين

57
00:21:25.050 --> 00:21:42.050
نزل بحقهم القرآن كانوا يعبدون اللات والعزى والمناة الى اخره لكن ما كانت نازلة في الذين يعبدون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم او يعبدون الحسن والحسين او يعبدون فاطمة وعلي

58
00:21:42.100 --> 00:22:07.250
او يعبدون البدوي والدسوقي وامثال هؤلاء والجواب عن ذلك ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم ايضا كانت عباداتهم متفرقة منهم من كان يعبد الاصنام ومنهم من كان يعبد الملائكة ومنهم من كان يعبد الصالحين ومنهم من كان يعبد الانبياء

59
00:22:07.550 --> 00:22:21.400
كالذين كانوا يعبدون عيسى وامه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهم في الحكم. هذا شيء. الشيء الاخر ماذا تقولون في هذه الاية وامثالها

60
00:22:21.450 --> 00:22:45.150
ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا هذا الوصف يصدق على الاصنام اليس كذلك؟ الاصنام لا تخلق ذبابا. اليس كذلك طيب هل يصدق هذا الوصف على الاولياء هل يقال ان الاولياء او هل يصح ان يقال؟ الاولياء لن يخلقوا ذبابا

61
00:22:45.950 --> 00:23:06.300
عجيبوا يا جماعة نعم وهل يصح ان يقال ان الانبياء لن يخلقوا ذبابا؟ نعم اذا كل من سوى الله جل وعلا فانه يدخل في حكم هذه الاية لان كل ما سوى الله جل وعلا لن يستطيع ان يخلق ذبابا البتة

62
00:23:06.700 --> 00:23:27.950
بل لن يستطيع ان يستنقذ من الذباب ما اخذ من من من حاجات الناس اذا دلت هذه الاية وامثالها على ان الشرك بغير الله عز وجل مطلقا ممنوع سواء اكان ذلك بنبي او ولي بملك بشجر بحجر بحيوان ايا كان

63
00:23:28.100 --> 00:23:46.900
فالحكم واحد فكل ما سوى الله عز وجل فان عبادته ضلال مهما ارتفعت منزلة المعبود او نزلت لا فرق وهذا من الشبه التي ينبغي ان يتنبه اهل التوحيد الى جوابها

64
00:23:47.150 --> 00:24:11.800
الجواب عليها له اوجه متعددة ولعله يأتي ان شاء الله الكلام عن ذلك في شرح القواعد الاربع ان يسر الله عز وجل ذلك لاحقا ثم ختم الله جل وعلا هذه الاية بقوله ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز. هذه

65
00:24:12.450 --> 00:24:42.000
الخاتمة للاية تلخص لك يا عبد الله حال هؤلاء المشركين انهم ما قدروا الله حق قدره والحال انه القوي العزيز اذا هو الذي يستحق العبادة دون غيره جل وعلا قال وقال تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما

66
00:24:42.000 --> 00:25:02.000
قال فما قدر القوي العزيز حق قدره من اشرك معه الضعيف الذليل يعني اذا كان هذا وصفه سبحانه وتعالى هذا الوصف العظيم الذي لا يمكن ان يقرب منه احد بل ان

67
00:25:02.800 --> 00:25:23.650
يكون دونه بمراحل لا يمكن لاحد ان يصل الى هذه المنزلة العظيمة من العزة والقوة والقدرة وهو ان تكون الارض جميعا قبضته يوم القيامة. وان تكون السماوات هذه العظيمة بطباقها وما فيها

68
00:25:24.000 --> 00:25:43.500
كلها مطوية بيمينه جل وعلا اذا من هذا شأنه ايجوز في العقل ان يشرك معه غيره سبحانه وتعالى لا شك ان هذا غاية الضلال والله المستعان. نعم قال رحمه الله

69
00:25:43.550 --> 00:26:01.400
واعلم انك اذا تأملت جميع طوائف الضلال والبدع وجدت اصل ضلالهم راجعا الى شيئين احدهما ظنهم بالله ظن السوء. والثاني انهم لم يقدروا الرب حق قدره. فلم يقدره حق قدره من ظن انه

70
00:26:01.400 --> 00:26:23.300
يرسل رسولا ولا انزل كتابا بل ترك الخلق سدى وخلقهم عبثا. نعم اشار المؤلف رحمه الله الى خلاصة مهمة وهي ان جميع اهل الضلال من اهل الشرك وقد سبق الحديث عنهم

71
00:26:24.100 --> 00:26:47.700
وما هو اعم من ذلك؟ كل اهل الضلال ولو كانوا من اهل البدع فان حالهم يشهد بان ضلالهم راجع الى سببين والسببان متلازمان قال احدهما ظنهم بالله ظن السوء يجوز ان تقول السوء

72
00:26:48.150 --> 00:27:24.600
لكن الافصح السوء هؤلاء اول حالهم انهم ظنوا بالله ظن السوء وقلنا ان ضابط ظن السوء هو ماذا نعم ارفع صوتك والله ما اسمعه ها احسنت هو ان يظن بالله عز وجل

73
00:27:24.900 --> 00:27:44.650
خلاف ما يليق به هذا ضابط ظن السوء. ان يظن بالله خلاف ما يليق به جل وعلا والامر الثاني انهم لم يقدروا الله حق قدره والواقع ان هذين الامرين احدهما سبب والاخر نتيجة

74
00:27:45.050 --> 00:28:07.400
الثاني سبب الاصل انهم ما قدروا الله حق قدره فكانت النتيجة ماذا ان اساءوا الظن به سبحانه وتعالى ثم بدأ بضرب امثلة رحمه الله وكما ذكرت لك هذه الامثلة اخذها

75
00:28:07.600 --> 00:28:26.400
او هي منقولة كما ان هذه القطعة من الرسالة منقولة برمتها من ابن القيم رحمه الله في الداء والدواء مع تصرف يسير  ضرب امثلة واغفل امثلة اخرى ذكرها ابن القيم رحمه الله

76
00:28:26.650 --> 00:28:45.050
وهذا الفصل نافع جدا واوصيك قراءته ومراجعة ما ذكر ابن القيم رحمه الله ومراجعة الامثلة التي ضربها مما لم يذكره المؤلف رحمه الله فانها مفيدة لك يا طالب العلم فائدة كبيرة

77
00:28:46.600 --> 00:29:05.250
قال فلم يقدره حق قدره من ظن انه لم يرسل رسولا ولا انزل كتابا بل ترك الخلق سدى وخلقهم عبثا كما قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شهيد

78
00:29:05.350 --> 00:29:29.900
سبحان الله انكار ارسال الرسل وانزال الكتب قدح في الله سبحانه وتعالى قدح في رحمته وقدح في حكمته قدح في رحمته وهو ان يترك العباد بلا سبب يهديهم ويدلهم على الطريق المستقيم

79
00:29:30.300 --> 00:29:46.400
وهؤلاء هم الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وما انزل الله عليهم من كتبه التي هي كلامه سبحانه وتعالى وفي هذا ايضا في هذا الزعم قدح في حكمة الله جل وعلا

80
00:29:46.850 --> 00:30:09.100
وهو ان يخلق الخلق عبثا ويتركهم سدى يخلق هذا الكون العظيم ويخلق هذه المخلوقات العجيبة البديعة ثم بعد ذلك لا شيء لا امر ولا نهي ولا جزاء ولا حساب لا شك ان هذا عبث

81
00:30:09.300 --> 00:30:33.950
يتنزه عنه ربنا العظيم سبحانه وتعالى لو رأيت وانت تمشي في قضاء في صحراء لو رأيت قصرا عظيما ومزينا غاية التزيين ومحسنا غاية الحسن ثم قيل لك ان الذي صنع هذا صنعه فقط هكذا

82
00:30:34.700 --> 00:30:49.600
لا يسكنه ولا احد يسكنه. وانما فقط هكذا لا شك ان هذا يدل على عبث من صانعه ان صح ذلك ان كان صنعه ثم تركه هكذا هذا دليل على انه رجل

83
00:30:49.700 --> 00:31:12.650
غير حكيم ولو كان حكيما ما صنع هذا الشيء العظيم المكلف المتقن ثم بعد ذلك يتركه سدا مهملا فكيف بهذا الكون العظيم علويه وسفليه بهذه المخلوقات وبهذا الانسان العجيب الذي اتاه الله عز وجل في

84
00:31:12.900 --> 00:31:40.200
في نفسه من الايات ما يقف الانسان امامه عاجزا في ادراكه ومعرفة كونه فرضا عن معرفة كيف خلق الله سبحانه وتعالى هذا الخلق العباد العلماء جميعا عاجزون عن ادراك كل شيء عن ذبابة واحدة

85
00:31:41.650 --> 00:32:05.300
ابحث وانظر جميع علماء الاحياء والكيمياء والفيزياء غير ذلك كلهم عاجزون عن ادراك كل شيء عند بابة واحدة فكيف بما هو اعظم من ذلك ثم بعد ذلك يقال الله جل وعلا خلق هذا الخلق هكذا سبهللا

86
00:32:05.550 --> 00:32:24.050
دون غاية ولا حكمة لا شك ان هذا قدح في حكمة الله العظيم سبحانه وتعالى ولذا وصف الله هؤلاء المشركين المنكرين لي البعثة والمنكرين للكتب بانهم ما قدروا الله حق قدره

87
00:32:24.150 --> 00:32:41.750
اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء ويال الله العجب انظر الى هذه العجرفة وهذا الغباء الذي هم فيه من انتم حتى تحكمون على ان الله ما انزل على اي بشر اي شيء

88
00:32:41.950 --> 00:33:01.750
ما ادراكم ما هو مستوى احاطتكم بالبشر قبلكم في هذه الارض جميعا فمن اين لكم ان الله عز وجل ما انزل على بشر من شيء ولذا انظر الى الرد العظيم الرد كان في في كلمتين الزمتهم

89
00:33:01.950 --> 00:33:25.600
اه ابطلت حجتهم تماما هم احتجوا بحجة يعني كما يقولون كلية سالبة وكان نقضها بجزئية موجبة واحدة فقط قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى هدى نورا وهدى من جاء به؟ وانتم تعلمون وقد تواتر عند العرب جميعا

90
00:33:25.850 --> 00:33:41.150
وعند الناس كافة في ذلك الزمان ان هناك كتابا انزله الله عز وجل على موسى هو التوراة. هذا قدر لا ينكرونه بل يسلمون به. اذا حجتهم ماذا باطلة الكلية السالبة تنقذ بماذا

91
00:33:41.750 --> 00:33:58.500
في جزئية موجبة واحدة فقط تدل على ان هذا كلام ان كلامهم كله ممنوع واذا كان الله عز وجل قادرا على ان ينزل على موسى فما الذي يحول بينه وبين الانزال على محمد صلى الله عليه وسلم

92
00:33:59.000 --> 00:34:16.800
فصار هذا معجزا له تعالى الله عن ذلك اذا هؤلاء الذين نفوا ان يكون الله عز وجل قد ارسل الرسل وانزل الكتب حقيقة حالهم انه ما قدروا الله حق قدره نعم

93
00:34:17.100 --> 00:34:37.550
قال رحمه الله ولا قدره حق قدره من نفى عموم قدرته وتعلقها بافعال عباده من طاعتهم ومعاصيهم. واخرجها عن خلقه وقدرته قلنا هؤلاء هم القدرية واصل شبهتهم انهم اعتقدوا ان كل ما اراده الله عز وجل فقد احبه

94
00:34:38.450 --> 00:34:56.100
والله لا يحب المعاصي وبالتالي فلا بد من اخراجها عن ارادة الله جل وعلا ولا نستطيع ان نخرج المعاصي ونبقي الطاعات. لانها كلها من جنس واحد وهو الافعال افعال العباد

95
00:34:56.200 --> 00:35:13.400
وبالتالي فاخرجوها جميعا من قدرة الله ومن ارادته سبحانه وتعالى ومن خلقه. فلا يتعلق بها قدرته ولا يتعلق بها ارادته ولا يتعلق بها خلقه. بل هي حادثة ومخلوقة من قبل العباد

96
00:35:13.600 --> 00:35:37.100
وهذا سبق الحديث من عنه غير مرة آآ صدق وصفهم بانهم مجوس هذه الامة اذ اثبتوا مع الله عز وجل خالقين. نعم قال رحمه الله ولا قدره حق قدره اضطاد هؤلاء الذين قالوا انه يعاقب عبده على ما لم على ما لم يفعله. بل يعاقبه

97
00:35:37.100 --> 00:36:00.500
وعلى فعله هو سبحانه هو سبحانه نعم واذا استحال في العقول ان يجبر ان ان يجبر السيد عبده على فعله يجبره  يجبر جزاكم الله خير ان يجبر السيد عبده على فعل ثم يعاقبه عليه فكيف يصدر هذا من اعدل العادلين؟ وقول هؤلاء شر من اشباه المجوس

98
00:36:00.500 --> 00:36:29.150
القدرية الاذلين. هؤلاء مقابلون للاولين هؤلاء الجبرية الذين يقابلون القدرية وان شئت فسمهم القدرية المشركية الذين اه انكروا فعل العبد ومشيئته هؤلاء يعتقدون ان العبد ليس بفاعل بل مفعول به

99
00:36:29.700 --> 00:36:55.000
ونسبة الفعل اليه مجاز كما يقولون فكما تقول تحركت الشجرة والواقع انها حركت الرياح حركتها فهؤلاء الجبرية شر من اولئك القدرية وكلهم شر لكنه ضلال بعضها اشد من بعض او لا يعتقدوا ان الذي يفعل

100
00:36:55.350 --> 00:37:17.900
هو الله سبحانه وتعالى والعبد مسكين مجرد الة ليس منه شيء ولا صدر عنه شيء ونتج عن هذا انهم اساءوا الظن بالله جل وعلا اذ اعتقدوا فيه الظلم  يجيش هذا في صدورهم وربما ظهر من بعض

101
00:37:18.100 --> 00:37:45.600
فلتات كلامهم انه يجبرهم ثم يحاسبهم ويعاقبهم بمقتضى عقيدتهم ان الذي سرق ليس هو السارق السارق مسكين السارق سرق به والفعل حقيقة انما كان ممن من الله تعالى الله عن قوله كذلك الزاني

102
00:37:45.850 --> 00:38:04.800
كيف تأخذونه بعد ذلك وتعاقبونه؟ ثم يتوعد بعد ذلك بعذاب النار في الاخرة مع انه مسكين مجبور ما صنع شيئا ومعتقد في الله عز وجل انه ظالم وان كانوا يتحاشون عن

103
00:38:04.950 --> 00:38:22.050
قول هذه الكلمة حتى انهم غيروا معنى الظلم حتى يخرجوا عن هذا الاشكال الظلم عندهم هو غير المقدور الذي لا يدخل تحت القدرة الالهية ومثلوا له بالجمع بين النقيضين او رفع النقيضين

104
00:38:22.300 --> 00:38:35.700
قالوا هذا هو الظلم فقط الذي هو خارج عن القدرة وما سواه فليس بظلم ولا شك ان هذا ليس هو الذي تنزه الله عز وجل عنه ان الله لا يظلم مثقال ذرة

105
00:38:36.000 --> 00:38:52.600
النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن ربه جل وعلا انه حرم الظلم على نفسه. يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته وبينكم محرما فلا تظالموا. لا شك ان هذا ليس هو الظلم الذي زعمه هؤلاء الجبرية

106
00:38:52.900 --> 00:39:13.700
بل الظلم مقدور لله سبحانه وتعالى. هو يقدر ان يظلم ولكن يتنزه عنه لانه يتنافى وصفاته العظيمة الجليلة ونعوته الجميلة سبحانه وتعالى فقولهم لا شك انه غاية في الظلال بل الفعل

107
00:39:13.800 --> 00:39:35.150
انما صدر من العبد هو الذي فعل ولذا يتحمل مسؤولية فعله جزاء بما كنتم تعملون لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت والله ليس بظلام للعباد اذا الفعل صادر من العباد حقيقة

108
00:39:35.200 --> 00:39:56.750
فلهم قدرة ولهم استطاعة فاتقوا الله ماذا ما استطعتم اذا للعبد استطاعة وله قدرة وله مشيئة ها لمن شاء منكم ان يستقيم فاتوا حرفكم ان شئتم اذا انتم تشاؤون لكم مشيئة

109
00:39:57.100 --> 00:40:16.150
وان كانت مشيئتكم لا تخرج عن مشيئة الله. وما تشاؤون الا ان يشاء الله اذا للعبد قدرة بها يفعل وللعبد مشيئة بها يفعل وبالتالي فالفعل منه حقيقة هو الذي فعل وبالتالي فاذا جوزي على فعله

110
00:40:16.150 --> 00:40:38.600
ان هذا محض العدل انتبه للفعل طرفان من لم يفرق بينهما ضل طرف يتعلق بالله سبحانه وتعالى وطرف يتعلق بالعبد ما يتعلق بالله عز وجل هو ما يرجع الى تقديره سبحانه وتعالى

111
00:40:38.700 --> 00:40:58.600
وهو كونه وهو كونه علم وكتب وشاء وخلق وما يرجع الى الفعل وما يرجع الى العبد هو كونه اكتسب هو كونه فعل هو كونه قدر هو كونه شاء وبهذا تجتمع الادلة وتلتئم

112
00:40:58.850 --> 00:41:17.450
الفعل ينسب الى الله عز وجل تقديرا وخلقا وينسب الى العبد قدرة وفعلا تنبه الى هذا الفرقان في هذه المسألة التي بها توسط اهل السنة والجماعة بين القدرية والجبرية ففازوا بالحق

113
00:41:17.850 --> 00:41:37.850
والعقل يشهد بكذب قول هؤلاء الجبرية. وانهم ما قالوا الصواب العقل يدرك الفرق بين الفعل الاختياري والفعل غير الاختياري انا اعلم من نفسي ضرورة وانتم تعلمون مني ضرورة اني رفعت هذا الكأس

114
00:41:37.950 --> 00:41:58.500
بمحض ماذا؟ مشيئتي وقدرتي. ولو اردت الا ارفعه لن ارفعه. صح ولا لا انا ادرك الفرق بين حركة يدي هذه وبين حركة قلبي حركة القلب ارادية او غير ارادية غير ارادية ولذلك لا استطيع ان اقول لقلبي توقف لكن حركة يدي

115
00:41:58.850 --> 00:42:20.050
ارادية لو كان انسان عنده رعاش يده ترتعش لا اراديا ويد سليمة. الا نفرق يا معشر العقلاء بين حركة اليدين اجيبوا نعم هذه حركة بارادة وهذه حركة بغير ارادة فكيف يقال بعد ذلك؟ ان العبد يفعل بغير ارادته

116
00:42:20.100 --> 00:42:34.900
هذا مخالف لما يعقله العقلاء جميعا فدل هذا على ان قولهم غاية في الظلال ثم ترتب على هذا امور وضلال بعضه فوق بعض حتى وصل من بعضهم الى حد الانسلاخ من الشريعة بالكلية

117
00:42:35.050 --> 00:42:56.300
حتى اعتقد بعض هؤلاء ان كل ما يصدر من العبد فهو طاعة لم؟ لانه فعل الله عز وجل حقيقة. حتى ولو كان الفاحشة حتى ولو كان غاية المعاصي حتى قال قائلهم اصبحت منفعلا بما يختاره مني ففعلي كله طاعات

118
00:42:57.250 --> 00:43:10.050
كل ما يفعل فهو طاعة فخرجوا الى مذهب الاباحية اصبح كل شيء ماذا مباحا بل طاعة حتى ولو كان السرقة ولو كان الزنا ولو كان القتل ولو كان ما كان

119
00:43:10.700 --> 00:43:29.200
فحقيقة فعل هؤلاء هو هذا حقيقة قول هؤلاء واعتقادهم هو هذا انهم ما قدروا الله عز وجل عز وجل حق قدره ولا قدروه سبحانه وتعالى حق قدره. نعم قال رحمه الله

120
00:43:30.000 --> 00:43:50.600
ولقد روا حق قدره من نفى رحمته ومحبته ورضاه وغضبه وحكمته مطلقا. وحقيقة وحقيقة فعله ولم يجعل له فعلا اختياريا بل افعاله مفعولات منفصلة عنه. نعم هؤلاء الجهمية واتباعهم وفي لسان السلف

121
00:43:50.900 --> 00:44:13.950
كل من خاض في صفات الله سبحانه بالباطل فنفى وعطل فانه جهمي فيه تجهم فيه تعطيل لله سبحانه وتعالى وهؤلاء فرق متعددة وقد مضى شرح مذهب هؤلاء في درس القواعد المثلى ان كنتم تذكروا

122
00:44:14.550 --> 00:44:32.250
هو بيان شبهتهم والرد عليها المقصود انها هؤلاء الذين نفوا ان يكون لله عز وجل هذه الصفات فلا رحمة له ولا محبة له ولا رظا ولا غظب ولا حكمة ولا فعل

123
00:44:32.750 --> 00:44:50.950
وكل ما ينسب اليه من ذلك مجاز اذا قيل ان الله يحب ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. مباشرة يقول لك لا حاشى وكلا الله لا يحب الله منزه عن المحبة

124
00:44:51.250 --> 00:45:12.000
سبحان الله وهذا الذي في كتاب الله نقرأه قال نعم هذا موجود في القرآن لكنه مجاز ليس على ظاهره ولا يحمل على حقيقته انما له معنى اخر وتأويلات هؤلاء للصفات كما ذكر الشيخ رحمه الله

125
00:45:12.650 --> 00:45:32.650
يؤولون بافعال عفوا بمفعولات منفصلة عنه او يؤولون بالذات او يأولون بصفة يثبتونها. هذا بالنسبة لمن يثبت بعضا وينكر بعضا وغالبا يدور تأويلهم على صفة الارادة في حب يعني يريد ان ينعم

126
00:45:33.500 --> 00:45:59.950
ويبغض يعني يريد ان يعاقب وقد يؤولون بمخلوقات فالمحبة هي النعمة نفسها وكل ذلك لا شك انه ضلال وزعمهم ان هذا النفي انما كان لاجل تنزيه الله عز وجل عن التشبيه عن تشبيهه تعالى بالمخلوقات

127
00:46:00.400 --> 00:46:20.950
فالجواب انهم ما صنعوا شيئا وقعوا في شر مما فروا منه فاذا كانوا فروا من تشبيه الله عز وجل بالانسان الذي يحب ويبغض والذي يفعل ويأتي والذي ينزل ويستوي فانهم شبهوه تعالى

128
00:46:21.050 --> 00:46:46.300
اما بالناقصات واما بالجامدات واما بالمعدومات واما بالممتنعات واذا كان ولابد من التشبيه فلا شك ان التشبيه الاول اولى واقل شروا والواقع انه لا تشبيه الواقع ان هذا الذي زعموه تشبيها ليس بتشويه يعني ليس بتمثيل

129
00:46:46.450 --> 00:47:06.450
فالله منزه عن التمثيل. الله يحب والله يبغض والله يأتي والله يجيء والله له يد والله وله وجه الى غير ذلك مما اخبر به سبحانه في كتابه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم ولكن كل تلك الصفات

130
00:47:07.450 --> 00:47:27.050
لها قدر يليق بالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالعبد له وجه يليق به ولله وجه يليق به وانى يكون وجه العبد كوجه الله العظيم سبحانه وتعالى. يا لله العجب

131
00:47:27.300 --> 00:47:47.050
الله وجهه عظيم ذو الجلال والاكرام  حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه كيف يقال بعد ذلك؟ ان هذا الوجه العظيم كوجه المخلوق يا لله لعجب

132
00:47:47.300 --> 00:48:04.850
كيف يقال ان يد الله عز وجل اذا قلنا ان لله يد حقيقية انها تكون مشبهة بيد الانسان. سبحان الله. هل الله عز وجل وصف نفسه بيد هكذا؟ ولا وصف يد نفسه بيد

133
00:48:05.400 --> 00:48:26.750
تليق به مضافة اليه بل موصوفة بالصفات لا يمكن ان يخطر على العقول هذا اللازم الا لمن كان فاسد القلب مريظا الله جل وعلا يقول وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه. يد بهذه

134
00:48:26.750 --> 00:48:43.750
كيف يقال بعد ذلك انه يقع في النفس تشبيه مع يد الانسان سبحان الله العظيم فهذا يدلك على ان هؤلاء ما قدروا الله حق قدره فان حقيقة قولهم الله اخبرنا بكلام

135
00:48:44.300 --> 00:49:04.550
ظاهره يضلنا بل ظاهره يوصلنا الى الكفر مع انه يخبرنا انه جعل هذا الكتاب هداية ونورا وبشرا للمسلمين. سبحان الله العظيم هل صفات الله في القرآن قليلة او كثيرة اجيب

136
00:49:04.950 --> 00:49:22.700
كثيرة جدا فكيف يعني بل اكثر ما في القرآن هو ما يتعلق بالصفات ومع ذلك هي عند هؤلاء لو حملت على ظاهرها لضللنا لاننا شبهنا بل لكفرنا لان المشبه كفار

137
00:49:24.250 --> 00:49:44.700
هل يليق بحكمة الله جل وعلا ان ينزل قرآنا ظاهره الضلال في جل اياته ظاهره التشبيه ثم يقول انه كتاب هداية ونور يرشدوا الى الطريق المستقيم لا يتأتى هذا بل هذا لا يليق باحد الناس

138
00:49:44.950 --> 00:50:00.450
انه يتكلم بكلام ظاهره شيء والمراد شيء اخر هذا لا يفعله من يريد الهداية. اقول لك احضر لي ماء فاذا احضرت الماء اقول لا الكلام على غير ظاهره. المفروض تفهم ان هذا الماء يعني طعام

139
00:50:00.700 --> 00:50:18.550
هل يفعل هذا من يريد الهداية؟ ولا من يريد التعجيز والله جل وعلا يقول والله يريد ان نعم يريد الله ليبين لكم الله يريد ان يبين لنا فكيف يأتي بكلام ظاهره الضلال يا عباد الله

140
00:50:19.000 --> 00:50:32.700
ثم نبينا صلى الله عليه وسلم ليل نهار يتلو على اصحابه ايات الصفات بل ويخبرهم من كلامه هو صلى الله عليه وسلم الذي هو وحي من الله جل وعلا يخبرهم بصفاته يخبرهم

141
00:50:32.700 --> 00:50:49.550
كثيرا كثيرا في نصوص يرويها عشرات الصحابة مثلا ان الله ينزل اذا بقي ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا عند هؤلاء اذا اعتقدت ان الله ينزل حقيقة فقد شبهت الله بخلقه فكفرت

142
00:50:49.750 --> 00:51:05.250
طيب النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة يقول لاصحابه احذروا انا اقول ينزل لكن لا تفهموا انه ينزل انما ينزل امره او ينزل ملك من ملائكته كما يقول هؤلاء المعطلة

143
00:51:05.400 --> 00:51:25.200
ما قال هذا ولا مرة واحدة مع انه الرؤوف الرحيم بنا عليه الصلاة والسلام اهذا حال الرؤوف الرحيم؟ يقول كلاما ظاهره يضل وهو يريد غيره اذا لماذا ما تكلم عليه الصلاة والسلام؟ بصراحة وفصاحة وقال المراد هو كذا وكذا

144
00:51:25.350 --> 00:51:43.050
ينزل لا ما ينزل ينزل امره وانتهت القضية اذا هذا يدلك على ان هؤلاء ما قدروا الله حق قدره هؤلاء اضافوا الى الله جل وعلا ما لا يليق بحكمته وما لا يليق برحمته

145
00:51:43.400 --> 00:52:05.600
ما قدروه سبحانه حق قدره الذي قدر الله عز وجل حق قدره هو الذي عظم الله. هو الذي اعتقد ان الله رحيم. والذي اعتقد ان الله حكيم وبالتالي فكتابه سبحانه غاية في البيان وغاية في الوضوح ويهدي الى الحق ولا يمكن ان يكون ظاهره

146
00:52:05.600 --> 00:52:23.550
فيه شيء يضل البتة مستحيل زعمهم ان ظاهره يفيض الضلال او يفيد التشبيه هذا كلام فاسد ان حصل تشبيه فليس من ظاهر القرآن انما من خلل في قلوب وعقول من وقع في ذلك

147
00:52:23.800 --> 00:52:41.350
اما الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فهم بريئان من ذلك نعم قال رحمه الله تعالى ولا قدره حق قدره من جعل له صاحبة وولدا او جعله يحل في مخلوقاته او جعله عين هذا الوجود

148
00:52:41.350 --> 00:53:02.000
اشار هنا الى ثلاثة اقوال ضالة قال ولا قدره حق قدره من جعل له صاحبة وولدا الذي يزعم ان الله اتخذ صاحبة يعني اتخذ زوجا اي زوجة كما يتخذ الناس زوجات

149
00:53:02.350 --> 00:53:24.400
فما قدره حق قدره لان الصاحبة لان الزوجة من جنس الزوج اليس كذلك يعني لا يتزوج الانسان حجرا او شجرة انما يتزوج من كان او من كانت من جنسه  من زعم هذا في حق الله جل وعلا

150
00:53:24.850 --> 00:53:49.450
فانه ما قدره حق قدره فان الله هو الواحد وهو الاحد وهو الذي لم يكن له كفوا احد فمن زعم ان له صاحبة فما قدره حق قدره  يبدو ان حصول هذا قد وقع يعني هذا القول قد اعتقده من اعتقده اما من الانس واما من الجن

151
00:53:49.850 --> 00:54:10.400
لان الجن تبرأوا من هذا القول وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا فيبدو ان هذا القول وان لم يكن يعرف في فرقة من فرق الناس انها زعمت ان الله اتخذ صاحبة يعني زوجة كما يتخذ الناس زوجات

152
00:54:10.500 --> 00:54:27.400
لكن يبدو ان هذا القول قد وقع والا فما تبرأ منه هؤلاء الجن المسلمون قال له وولد قال وولد يعني من جعل له ايضا ولدا ما قدره حق قدره. وهؤلاء كثير في البشر

153
00:54:27.700 --> 00:54:48.550
فالمشركون زعموا ان الملائكة بنات الله. واليهود زعموا ان عزيرا ابن الله. والنصارى زعموا ان عيسى ابن  وكل هذا لا شك انه ضلال بل ضلال مبين بل هذا قول عظيم كادت السماوات والارض

154
00:54:48.650 --> 00:55:10.800
ان تضطرب وتضمحل من اجله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا

155
00:55:11.950 --> 00:55:36.050
نسبة الولد الى الله جل وعلا تعني نسبة او تعني اثبات مثيل لله جل وعلا لان الولد من جنس والده ويأخذ خصائص والده وهذا يتنافى مع احديته سبحانه وتعالى ثم الولد

156
00:55:36.350 --> 00:56:02.800
يستلزم الحاجة الذي يتخذ ولدا انما يتخذه لحاجته اما حاجته النفسية او حاجته المادية والله عز وجل هو الغني فما حاجته الى الولد ثم ان الولد انما يتخذه الذي لا يستطيع ان يخلق

157
00:56:03.700 --> 00:56:19.600
اما الله عز وجل فقد خلق كل شيء انا يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ثم قال وخلق كل شيء اذا هو خارق لكل شيء فما حاجته الى ان يتخذ ولدا

158
00:56:20.000 --> 00:56:36.300
اما الانسان فيتخذ ولدا لانه لا يستطيع ان يخلق ثم امر رابع الولد لا يكون الا من صاحبة يعني من زوجة والله عز وجل منزه عن ذلك لان الزوجة كما اسلفنا

159
00:56:36.450 --> 00:56:50.850
من جنس الزوج والله عز وجل لم يكن له كفوا احد وليس له مثيل سبحانه وتعالى فدل هذا على ان من زعم هذا الزعم فما قدر الله حق قدره سبحانه وتعالى

160
00:56:51.650 --> 00:57:16.100
قال او جعله يحل في مخلوقاته او جعله عين هذا الوجود هذان قولان ل غلاة الضلال المبتدعة الذين هم اهل الحلول الذين قالوا ان الله عز وجل يحل في مخلوقاته اما حلولا كليا او حلولا جزئيا كما سبق بيان هذا

161
00:57:16.650 --> 00:57:44.300
او قالوا بوحدة الوجود وهو اخبث يعني ان المخلوق عين الخالق بل لا خالق ولا مخلوق كله شيء واحد وهؤلاء اه هم من هؤلاء المشهورين عند بعض الناس والذين ربما غفلوا عن ضلالهم العظيم كابن عربي

162
00:57:44.350 --> 00:58:14.000
وابن الفارظ والحلاج وابن سبعين والتلمسان وامثال هؤلاء الضلال اهل الاتحاد والوحدة الذين يزعم زاعمهم ان الله عز وجل عين كل شيء حتى صرح ابن عربي الطائي ان الله تعالى الله عن قوله وعليه من الله ما يستحق

163
00:58:14.250 --> 00:58:31.750
هو الناكح والمنكوح تعالى الله عن قوله لان كل شيء في هذا الكون انما هو الله شيء واحد لكن الصور مختلفة كالبحر له امواج والبحر واحد تعالى الله عن قولهم وافكهم

164
00:58:31.800 --> 00:58:54.650
ولا شك ان هذا اعظم الكفر بالله سبحانه وتعالى واعظم الضلال ولاجل هذا على الانسان ان يحذر ويتنبه فكتب هؤلاء وظلالهم مع الاسف الشديد ربما تكون في ايدي بعض المسلمين ولا يتنبهون الى خطورة هذا الكلام العظيم

165
00:58:54.800 --> 00:59:13.100
مذهب هؤلاء هو من شر اقوال اهل البدع والضلال بل الكفر نسأل الله السلامة والعافية. نعم قال رحمه الله ولا قدر حق قدره من قال انه رفع اعداء رسوله واهل بيته وجعل فيهم الملك ووضعوا ووضع اولياء رسول

166
00:59:13.100 --> 00:59:30.300
رسوله واهل بيته وهذا يتضمن غاية القدح في الرب تعالى الله عن قول الرافضة وهذا مشتق من قول اليهود والنصارى في رب العالمين. انه ارسل مالكا ظالما فادعى النبوة. وكذب على الله ومكث زمنا طويلا يقول

167
00:59:30.300 --> 00:59:51.850
امرني بكذا ونهاني عن كذا ويستبيح دماء انبياء الله واحبابه والرب تعالى يظهره ويؤيده ويقيم الادلة والمعجزات على صدقه. ويقبل بقلوب الخلق واجسادهم اليه. ويقيم دولته على ظهور والزيادة ويذل اعداءه اكثر من ثمانمائة عام

168
00:59:52.700 --> 01:00:10.200
فوازن بين قول هؤلاء وقول اخوانهم من الرافضة. يقول اه رجل عليه ديون في بلده وهو مقيم في المملكة فهل يحج ام يعود الى بلده فيقضي ديونه قبل ان يحج؟ ثم يحج بعد ذلك

169
01:00:11.400 --> 01:00:30.150
الدين لا كما يظن بعظ الناس مانع من اداء الحج الامر ليس كذلك انما كلام العلماء رحمهم الله في ان اداء الدين او الوفاء بالدين اولى من الحج فلو قيل لنا

170
01:00:30.500 --> 01:00:50.450
عندي قال قائل عندي مال اما ان وفي الدين الذي علي به او احج فايهما اولى الجواب ان وفاء الدين اولى من الحج واما من كان حجه لا يؤثر على دينه

171
01:00:51.000 --> 01:01:13.200
بمعنى انه حج او لم يحج فالدين باق ولا اثر لهذا في هذا فانه نقول له حج ومن كان يعمل في المملكة والحج بالنسبة له متيسر ولا يكلفه كثيرا فالاولى به ان يحج هذه فرصة ربما

172
01:01:13.400 --> 01:01:34.600
آآ لا تحصل له مستقبلا قل كيف نعرف او كيف نفرق بينما كتب في اللوح المحفوظ وبين ما يفعله بينما نفعله من ارادتنا كل ما يقع فاعلم انه قد كتب في اللوح المحفوظ

173
01:01:34.950 --> 01:01:49.800
هذه قاعدة مطردة اذا حصل الفعل فاعلم انه قد كتب قبل ذلك في اللوح المحفوظ اذا نحن لا نعرف ما في اللوح المحفوظ الا من خلال طريقين ما يكون في المستقبل

174
01:01:50.150 --> 01:02:03.550
فاننا لا نعرفه الا ما جاء من طريق الانبياء عليهم الصلاة والسلام اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم سيكون كذا او سيحصل كذا ستفتح كذا او ينزل عيسى عليه السلام

175
01:02:03.650 --> 01:02:20.650
او لا آآ تنتهي هذه الدنيا حتى يكون كذا وكذا فاننا نعلم قطعا ان هذا مكتوب في اللوح المحفوظ النبي صلى الله عليه وسلم صادق مصدوق او يكون الامر قد حصل وانقضى

176
01:02:21.200 --> 01:02:40.700
فنعلم بالتالي انه قد كان مكتوبا في اللوح المحفوظ ما وجه كون قول الجبرية شرا من قول القدرية. اللوازم التي تلزم على قول الجبرية آآ اشد من اللوازم التي تلزم على قول

177
01:02:40.850 --> 01:03:02.500
القول اللوازم التي تلزم على قول الجبرية اعظم من اللوازم التي تلزم على قول القدرية فهذا وجه وصف العلماء ان قول الجبرية اشد واضل من قول القدرية ال الجبرية فرقة واحدة ام فرق

178
01:03:02.800 --> 01:03:28.300
الجبرية في الجملة على درجتين جبرية غالية وهؤلاء يمثلهم الجهمية وجبرية متوسطة وهؤلاء يمثلهم الاشاعرة وهذا بنص الاشاعرة انفسهم وصفوا انفسهم بانهم جبرية متوسطة لقولهم بالكسب والكسب شيء كما يقولون من

179
01:03:28.350 --> 01:03:49.500
الامور التي يصعب تصورها حتى يقصف بانه عنقاء المعاني يعرف لفظه لا معناه لكن خلاصته ان للعبد قدرة غير مؤثرة في الفعل له قدرة غير مؤثرة في الفعل وبالتالي فوجودها كعدمها

180
01:03:50.100 --> 01:04:12.250
ولذا صرح صاحب الجوهرة بان العبد مختار ظاهرا مجبور باطنا هل الفطرة كافية في معرفة اسماء الله؟ لا فطرة لا تستقل بمعرفة اسماء الله جل وعلا بل هذا موقوف على بعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام

181
01:04:12.700 --> 01:04:30.400
يسأل عن حكم الصلاة خلف المبتدع الذي يدعو الى بدعته ويعلن عداوته لاهل السنة على المنبر هذا المقام فيه جانبان جانب الافضل وجانب الجواز اما الافضل فلا شك ان يصلى خلف اهل السنة

182
01:04:31.000 --> 01:04:49.550
وآآ من كان على معتقدي اهل السنة الصحيح هو الذي ينبغي ان تصلي خلفه واما من حيث الجواز فاذا كان غير مشرك بالله يعني لا يذبح لغير الله ولا يدعو غير الله

183
01:04:49.600 --> 01:05:06.950
ولا يصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله فالصلاة خلفه صحيحة وان كانت خلاف الاولى وخذ قاعدة كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره. فهذا المبتدع

184
01:05:07.150 --> 01:05:26.900
او هذا المنحرف عن الجادة اذا صلى هل صلاته بالنسبة لنفسه مقبولة اذا كان كذلك يعني كان من اهل التوحيد لم يكن من المشركين فان صلاته بالتالية غيره صحيحة يقول ما ضابط الكمال الذي يكون كمالا للمخلوق هو نقصا في حق

185
01:05:27.050 --> 01:05:52.050
الخالق سبحانه وتعالى مثل الولد الذي آآ يتصف الله عز وجل به هو الكمال المطلق اما الكمال النسبي يعني الذي يكون آآ كمالا اه ونقصا فانه لا يضاف الى الله سبحانه وتعالى كالولد

186
01:05:52.400 --> 01:06:10.050
الولد من جهة بالنسبة الى الناس هو كمال لكنه كمال نسبي ليس كمالا مطلقا اذ انه يستلزم الحاجة كما ذكرت لك فعود واقول الكمال الذي يتصف به المخلوق ويتنزه عنه الخالق

187
01:06:10.100 --> 01:06:34.600
هو الكمال النسبي اما الكمال المطلق الذي يكون في حق المخلوق كمالا مطلقا الله جل وعلا اولى به كل كمال اتصف به المخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالله جل وعلا اولى به اذ معطي الكمال اولى به وهذا هو قياس الاولى الثابت في حقه سبحانه وتعالى

188
01:06:35.100 --> 01:06:50.400
ليطلب اعادة ان الفعل له طرفان قلنا الفعل له طرفان طرف من جهة الرب جل وعلا وطرف من جهة العبد اما من جهة الرب فهو انه يضاف الى الله سبحانه وتعالى تقديرا وخلقا

189
01:06:50.700 --> 01:07:07.150
واما من جهة العبد فانه يضاف اليه مشيئة وقدرة وفعلا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت هل تجزون الا بما كنتم تعملون يقول من اعتمر في الاشهر الحرم ثم رجع الى اهله

190
01:07:08.650 --> 01:07:31.900
آآ هل ينطبق عليه التمتع العمرة انتهت ليس لها علاقة الان بالحج اذا كنت سافرت الى العمرة ثم رجعت الى ديارك رجعت الى اهلك فحكم العمرة قد انتهى وبالتالي اذا جاء وقت الحج واردت الحج فانت مخير. نسيت ان تحج متمتعا فاعتمر ثم حج

191
01:07:31.900 --> 01:07:45.500
وان شئت ان تعتمر اه ان تحج مفردا فحج فقط اما لو كنت باقيا في مكة او ذاهبا الى بلدة اخرى ثم تعود الى مكة فانه يصدق في حقك انك متمتع

192
01:07:45.550 --> 01:08:02.750
جمعت في سفرة واحدة بين عمرة وحج فعليك ان تذبح دما رجل اراد الحج هذه السنة فافتاه مفت بان حجه لا يصح منه حتى يحج ابوه هذا عجيب من اين لك هذا

193
01:08:03.350 --> 01:08:16.450
قال انت ومالك لابيك بحالا يعني حديث لا علاقة له بهذا ولا وجه في الاستدلال فيه. على كل حال لك ان تحج بارك الله فيك. ولو لم يكن ابوك قد حج

194
01:08:17.400 --> 01:08:20.000
والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه