﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.200
سؤال لطيف ما حكم تجسس الزوج على زوجته؟ والعكس والسعي على حصول والسعي الى الحصول على كلمة السر في الحاسوب والهواتف المحمولة وصولا الى ما يجري في غيبة كل منهما في حالة الشك

2
00:00:21.500 --> 00:00:46.450
بوجود ما يغضب الله بغرض انقاذ الطرف الاخر تقديم النصح له آآ نعم نقول للسائل الكريم الاصل في الحياة الزوجية قيامها على المعاشرة بالمعروف وحسن الظن المتبادل بين الطرفين والبعد عن الشكوك وظنون السوء

3
00:00:46.750 --> 00:01:09.050
لان ذلك ادعى لدوام الالفة والسكينة في الحياة الزوجية وقد نهى الله تعالى عن اساءة الظن بالمؤمنين عموما وعن التجسس عليهم وعن تتبع زلاتهم وعثراتهم. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسد

4
00:01:09.750 --> 00:01:31.700
وفي الحديث المتفق عليه اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث. ولا تحسسوا ولا تجسسوا ايضا لقد روي عن زيد بن وهب انه قال انه انه اتى ابن مسعود فقال له او قيل له

5
00:01:31.850 --> 00:01:56.550
هذا فلان تقطر لحيته خمرا فقال عبدالله انا قد نهينا عن التجسس ولكن ان يظهر لنا منه شيء نأخذه به لقد ورد الوعيد الشديد لمن يتجسس ويتحسس ويتنصص على اخبار الناس وعلى كشف المخبوء المستور وراء الجدر

6
00:01:57.000 --> 00:02:16.400
ففي حديث ابي برزة الاسلمي آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. فان من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته

7
00:02:16.450 --> 00:02:37.200
ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله واذا كان هذا بالعلاقة مع المسلمين عامة. فانه يتحقق في العلاقة بين الزوجين خاصة لما جعل الله بينهما من الحقوق والواجبات المتبادلة

8
00:02:37.550 --> 00:02:58.100
ولما جعل الله للزوجة على زوجها من حقوق وسمى هذا ميثاقا غليظا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يطرق

9
00:02:58.100 --> 00:03:20.100
الرجل اهله طرقا وعن تتبع عثراتهم او تخونهم فعن جابر ابن عبدالله كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره ان يأتي الرجل اهله طرقا وفي رواية مسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل اهله ليلا يتخونهم او يتلمس عثراتهم

10
00:03:20.600 --> 00:03:42.650
فبين علة النهي لان لا يحمله قدومه ليلا على تخون اهله وطلب عثراتهم الحديث يحذر من مساوئ الظنون الكاذبة. ومتاهاتها العمياء فالغيرة المشروعة. فالغيرة المشروعة شروطه بالا تساق في تيار الظن

11
00:03:42.700 --> 00:04:05.450
الذي يدفع الى المبالغة في الريبة والتجسس وسوء الظن فلا ينبغي لاحد من الزوجين ان يترخص في شيء من ذلك الا حيث توجد الريبة القوية بدلائلها الغالبة على ان يكون له في هذا الاستثناء نية حسنة

12
00:04:05.500 --> 00:04:27.700
تتمثل في استصلاح الاحوال والاحتساب والنهي عن المنكر وحراسة اخرة اهله وليس بقصد فضحهم والتشهير بهم او اذلالهم وابتزازهم وكسر انفهم وعلى ان يكون هذا بقدر ما تقتضيه الضرورة والحاجة

13
00:04:27.850 --> 00:04:50.550
لان ما رخص فيه للحاجة او الضرورة يقدر بقدرها فان كانت ريبته مبنية على معتبرة وقوية فلا حرج عليه في التحقق من ذلك اذ لا يجوز للشخص ان يتغافل عن اهله اذا رأى منهم ما يدعو الى الريبة. اما اذا كان الامر مجرد غيرة مفرطة او

14
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
ظن بالزوجة فهذا موضع النهي لما سبق من الادلة التي ننهى عن التجسس ولحديث ان من الغيرة ما يحبه الله ومنها ما يبغض الله. اما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الغيبة. واما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في

15
00:05:10.550 --> 00:05:27.150
بغير ريبة سبحان الله من النماذج التطبيقية التي تدل على حسن الزن بالزوجة ما جاء في حديث ابي هريرة ان اعرابيا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود

16
00:05:27.300 --> 00:05:42.150
واني انكرته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من ابل؟ قال نعم فقال فما الوانها؟ قال حمر قال هل فيها من اورق؟ قال ان فيها لورقا يعني هذا كثير

17
00:05:42.850 --> 00:06:05.200
فقال فانى ترى ذلك جاءها قال يا رسول الله عرق نزعها. فقال ولعل هذا عرق نزع ايضا في بدائل من التجسس تحكيم الشرعية الذي اميط فيه التوفيق بنية الاصلاح ممن يباشره. ان يريدا اصلاحا. يوفق الله بينهما

18
00:06:05.400 --> 00:06:26.900
وفي نهاية المطاف اذا ضاقت الامور وتعقدت السبل فقد اباح الاسلام الفراق باحسان. وقال تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من اللهم اهدنا سواء السبيل وقنا عذابك يوم تبعث عبادك يا رب العالمين