﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد اما بعد نقف اليوم مع سورة عظيمة اشتملت على حكم من الاحكام التي تهم كل مسلم ومسلمة

2
00:00:21.000 --> 00:00:49.750
وهو يتعلق بحل رباط الزوجية وهذه السورة وان ركزت كما هو مسماها على الطلاق الا انها بثت قواعد الشرعية وحكما ومقاصد مرعية فيها تهم ايضا كل مسلم ومسلمة وهذه الصورة المدنية ايضا فيها اشارة الى اهتمام الاسلام بشأن المرأة وهذا الجزء وهو الذي سيشرع فيه امامنا ان شاء الله من

3
00:00:49.750 --> 00:01:15.800
صلاة القيام وهو جزء المجادلة افتتح شكوى امرأة واختتم بقصة امرأة وهي مريم بنت عمران ايضا وثنى او واثناء ذلك تحدث في سورة كاملة عن حكم يهم المرأة. فالمرأة حاضرة في هذه الاحكام الشرعية وفي هذا الدين العظيم وليس كما يروج البعض من

4
00:01:15.800 --> 00:01:42.950
اهتظام الاسلام او هظم الاسلام لحقوق المرأة بل في القرآن سورتان احداهما من الطوال سورة النساء سميت باسم النساء والاخرى سورة مريم سميت باسم نموذج مشرق شرعي للمرأة المسلمة وهذه السورة ايضا للتأكيد على ما جاء فيها كان افتتاح الخطاب فيها بقوله يا ايها النبي

5
00:01:43.250 --> 00:02:13.250
يا ايها النبي وهذه الافتتاحية تشير الى اهميتها هذا الامر وعلو شأنه ثم يكون الحديث عن موضوعنا وهو الطلاق فقال اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واحصوا العدة وهذا الحقيقة فيه ايظا بيان لاهمية آآ عناية الزوجين والخطاب وايظا

6
00:02:13.250 --> 00:02:38.950
بصفة اساسية بالاحكام والحدود المتعلقة بحل هذا الرباط الوثيق والميثاق الغليظ كما سماه الله جل وعلا بان لا يطلق المرأة الا لعدتها. وقد تفاجأت الحقيقة لما رأيت ان كثيرا من الناس لا يعرف صفة هذا الطلاق الشرعي وهو الذي يسميه اهل العلم الطلاق السني. وهو ان

7
00:02:38.950 --> 00:02:58.950
يطلق المرأة في طهر لا يجامعها فيه. فلا يجوز يحرم على الرجل ان يطلق زوجته وهي حائض. لان هذا فيه تطويل للعدة عليها كما انه في حال تكون فيه المرأة منصرفة عن زوجها. فيكون ايقاع الطلاق

8
00:02:58.950 --> 00:03:18.950
عندئذ ليس ناشئا عن قرار حكيم في حال طبيعية. ولذلك نهي عنه بل حرم ذلك وعد هذا الطلاق بدعيا. ومثله وايضا ان لا يطلقها في طهر جامعها فيه. وذلك لانها قد تحمل جراء هذا الجماع فتطول عليها

9
00:03:18.950 --> 00:03:38.950
ايضا العدة لان عدة الحامل ليست كعدة غيرها. فعدة غير الحامل ان كانت ممن يحضن من النساء ثلاثة قروظ ثلاثة اما عدة الحامل فانها حتى تضع حملها وان كن ولاة حمل فاجلهن حتى يضعن

10
00:03:38.950 --> 00:03:58.200
حملهن فتكون العدة عندئذ اطول وقد تصل الى تسعة اشهر وهي مدة الحمل. كما ان المرء قد يقع في قلبه من الحسرة عند وقوع هذا الحمل على الطلاق لا سيما اذا كان الطلاق باتا لا رجعة فيه. ثم ان الطلاق

11
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
في الاسلام يختلف عن غيره من اه اه التشريعات ذلك انه يشرع ان يكون في بادئ الامر رجعيا فيطلق المرء مرة ولا يجوز له ان يطلق الثلاثة في مرة واحدة لتتاح الفرصة له وللزوجة في العود الى مثل

12
00:04:18.200 --> 00:04:38.200
هذا الرباط الشرعي الغليظ الوثيق. بل امر المرء عندئذ ان يحصي هذه العدة ويضبطها لان في ذلك حق الزوجة حتى لا تطول عليها او تقصر عنها وحق للزوج ايضا حتى لا آآ تلطخ فراش الزوجية

13
00:04:38.200 --> 00:04:58.200
في ماء يلتبس نسبه على المرأة او الزوج بعد الزواج من زوج اخر في مثل تلك العدة انها حق للزوج التالي فيما لو انتهى العقد الاول فيكون قد اتاها وقد استبرئ اه ما فيها

14
00:04:58.200 --> 00:05:20.900
من ان ليس ولد يخص الذي الذي قبله وهذا قد اكد ايضا بتقوى الله والامر به واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن. وجدت يا اخوة من قرب من بعض الوقائع ان كثيرا من اسباب الطلاق البائن

15
00:05:21.000 --> 00:05:41.000
والانفصال التام وليس الرجعي بين الزوج والزوجة ان المرأة بعد الطلقة الاولى تخرج من البيت. فاما ان يخرجها الزوج ويلجأها الى هذا او هي تهم وتأخذها يعني الحمية فتخرج الى بيت اهلها وهذا في الحقيقة ممنوع شرعا

16
00:05:41.000 --> 00:06:01.000
لا سيما في حق الزوج الا يضايقها فيقول تعالى واتقوا الله لا تخرجوهن من بيوتهن. واضاف البيوت لهن مع انها مملوكة ازواج وذلك بيان احقيتها في البقاء فيها. ذلك انظر الى هذا التشريع العظيم ان المرأة في حالة الطلاق الرجعي

17
00:06:01.000 --> 00:06:21.000
ليست في الحقيقة قادرة على التزوج. لانها لا زالت في عصمة الزوج. كما انها عند اهلها لا زالت على ملاك زوجها فهي ان اخرجت من بيتها ربما لا تجد من يحتضنها ولا يسكنها. فامر الازواج ان يبقوا

18
00:06:21.000 --> 00:06:41.000
للزوجات حقهن في البقاء في بيت الزوجية حفاظا على حق المرأة ورعاية لشأنها مع ما في ذلك من امكان عودتها و حنانها وحنان الزوج عليها ولذلك امرت ان تبقى وغلظ الله في ذلك الامر

19
00:06:41.000 --> 00:06:58.600
امر وامر بالتقوى واتقوا الله ولا تخرجوهن من بيوتهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة وفي هذا ايضا الاشارة الى ان المرأة عليها ان تتقي الله كما ان الرجل مأمور بذلك وان تحافظ اه على ما

20
00:06:58.600 --> 00:07:18.600
يبقيها عفيفة سليمة ويقول تعالى تلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ما تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. انهن متى يستمسكن بحدود الله ومتى استمسك الرجال بحدود الله فلعل الله

21
00:07:18.600 --> 00:07:38.600
يحدث بعد ذلك امرا فتحصر فتحصن الحال وتعود الامور الى مجاري وهذه قاعدة شرعية لا تختص فقط في حال الطلاق بل دائما امام اعيننا لعل الله يحدث بعد ذلك امرا فتفتت كل شؤم وكل هم وكل غم

22
00:07:38.600 --> 00:07:56.250
كم من ينزل بالمرء ان الله جل وعلا هو القادر على ان يحدث بعد ذلك ما تصلح به حالك وحال من هم آآ في رعايتك وهذا الحقيقة فيه الاشارة ايضا الى ان تقوى الله

23
00:07:56.350 --> 00:08:16.350
والاستمساك بحدود الله جل وعلا هي من اعظم ما يرأب الصدع ويجمع بين الازواج وهو من اعظم دعائم واستقرار البيوت الزوجية. وانك ان نظرت فانما تجد ان كثيرا من البيوت اوتيت من حيث

24
00:08:16.350 --> 00:08:36.350
هذا المعنى الشرعي العظيم وهو تقوى الله. فانه متى قام الرجل بتقوى الله وقامت المرأة بذلك. وكان الاولاد من حول ذلك كان هذا عاملا لاستقرار تلك البيوت وزالت عنها كثير من المصائب والحوادث

25
00:08:36.350 --> 00:09:01.950
وما يفرق آآ جمعها ويشتت شأنها ثم يبين الله جل وعلا بعد ذلك ما ينشأ عن مثل هذه الحال فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي منكم واقيموا الشهادة لله فانها عندئذ تنقضي الحياة الزوجية اذا كان ذلك لا بد منه والله جل وعلا يقول ذلكم يوعظ

26
00:09:01.950 --> 00:09:20.550
من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليتق الله ربه في القيام بتلك الحدود الشرعية ولا يتهاون ولا فيها ثم تأتي الوقفة الثانية وهي وقفة عظيمة. ومن يتق الله يجعل له مخرجا

27
00:09:20.650 --> 00:09:40.650
ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا. هذه الاية جاءت في سياق الكلام عن انهاء العلاقة الزوجية وعن الطلاق وهي في حقيقة الامر اشارة بل هي توجيه

28
00:09:40.650 --> 00:10:00.650
الزوج والزوجة ان يتقوا الله فانهم ان فعلوا ذلك جعل الله لهم من كل ضيق مخرجا ووسع عليهم وازال ما ينزل بهم من من كرب ومن هم ومن غم سواء كان ذلك سببا في الطلاق او كان ذلك بعده ثم تثني الاية بقوله تعالى ويرزقه من حيث

29
00:10:00.650 --> 00:10:20.800
لا يحتسب نعم وكثير من ربما الزوجات تخشى من الطلاق لا لشيء الا لانها لا تدري كيف يكون شأنها بعد الطلاق ربما تحملت كثيرا وكان في ذلك من الاضرار عليها ما كان لكنها تخشى

30
00:10:20.850 --> 00:10:40.850
ان تفتقر بعد هذا الزوج والا تجد من ينفق عليها فوسع الله جل وعلا عليها وقال انها متى اتقت الله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. فليست القضية محصورة في هذا الزوج. وليس الرزق بين يديه بل الرزق

31
00:10:40.850 --> 00:11:00.850
وعند الله جل وعلا فسيرزقها الله ويوسع عليها. متى كان خيار الطلاق هو الخيار النهائي الذي لا مناص عنه يرزقها من حيث لا تحتسب سواء كان ذلك زوجا او مالا او قناعة كما قال ابن الجوزي فمما لا يحتسب

32
00:11:00.850 --> 00:11:20.850
ان تقنع الزوجة بهذا الخيار الذي كانت اليه والمصير الذي حل عليها. وهذا في حقيقة الامر ايضا توجيه للاباء في شأن بناتهم والاخوة في شأن اخواتهم وكذا الازواج مع زوجاتهم بالا يكون هذا اكبر الهم عندهم

33
00:11:20.850 --> 00:11:38.850
قم بل ان الله جل وعلا متى اتقوا الله جل وعلا جعل لهم آآ مخرجا ورزقهم من حيث لا يحتسبون ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقد تكلمنا عن شيء من هذا المعنى لا سيما في شأن العبادة اما التوكل في شأن

34
00:11:39.050 --> 00:11:59.050
الحياة وسائر الامور. فشيء عظيم وهذه الاية تبين ايضا هذا وهي كما قال النيسابوري فيها ثلاث جمل في التوكل. ومن يتوكل والله فهو حسبه كافيه. فعلام تخاف الزوجة لو لم يتم هذا الزواج كما ارادته على ما يخاف الزوج ايضا ولما يقلق

35
00:11:59.050 --> 00:12:19.050
الاباء اكثر من ما ينبغي لهم ان يقلقوا في شأن بناتهم فانهم ما تتوكلوا على الله وفعلن كذلك الزوجات فان الله حسبهم وكافيهم ان الله بالغ امره فليس شيء قضاه الله الا وهو كائن. ولن يردنا عند ذلك هم ولا غم

36
00:12:19.050 --> 00:12:39.050
بل سنجمع الامرين الهم والغم وايضا وقوع الامر كما امر الله من غير ان نحتسب ونرظى فلا نحن حصلنا والرضا والطمأنينة في الدنيا ولا نحن حصلنا ايضا الاجر في الاخرى قد جعل الله لكل شيء قدرا فهو بالغه

37
00:12:39.050 --> 00:12:59.050
كتابه سبحانه وتعالى لا بد منه ولذلك جاء في سورة النساء وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته. وان يتفرقا الله كلا من سعتي وهذا المعنى العظيم وهي قاعدة الحقيقة تقوم على تقوى الله جل وعلا وان ذلك سبب للفرج وسعة الرزق

38
00:12:59.050 --> 00:13:25.750
انه لا يمكن ان نتحصل على الحياة الطيبة سواء كانت في هذا الزواج او فيما دونه الا بالتوكل وتفويض الامر له فانه عندئذ كافينا وهو الذي سبحانه وتعالى يحقق لنا ما يعافينا. ولذلك كان تكرار الامر بالتقوى في هذه الصورة اكثر من مرة. ومن يتق الله يكفر عنه

39
00:13:25.750 --> 00:13:45.750
سيئاته ويعظم له اجر ذلك ان حالة الطلاق والخلاف بين الزوج والزوجة مما يكون فيه من الشحناء والبغضاء وربما الاحن ونوع من الانتصار للنفس ما ربما يغفل عنه الزوج والزوجة من تغليب هذا المعنى العظيم. وهو تقوى الله فتكرر ذلك

40
00:13:45.750 --> 00:14:05.750
يبين اثر التقوى في الدنيا وفي الاخرى ايضا حيث يعظم الله جل وعلا في ذلك الاجر وهذا الحقيقة يشير الى اهتمام الاسلام بتفاصيل هذا العقد العظيم بينما في القوانين الغربية تجد ان لشأن الطلاق شأنا عجيبا فلا يكاد فلا يكاد يكون

41
00:14:05.750 --> 00:14:25.750
الطلاق بيسر يعقبه نوع من التراضي بل ان كثيرا من الازواج والزوجات لا يلجأون الى المحامين الا عند الطلاق. فتكاد تكون هذه الحالة الوحيدة عندهم. ذلك لما يحتاج اليه الطلاق من امور معقدة

42
00:14:25.750 --> 00:14:45.750
ينشأ عنها انتقال نصف املاك الزوج الى الزوجة مما يجعل الزوج اما لا يقدم على الزواج او ان اقدم على الزواج لا يطلق تعلق المرأة فلا هو الذي تزوجها ولا هو الذي ولا هو الذي طلقها وهكذا المرأة ايضا حالها حال لا يسر

43
00:14:45.750 --> 00:15:05.750
ولا آآ يغيظ عدوا حيث تلجأ في كل مرة الى تغيير اسمها مع تغيير زوجها وذلك لانها ملزمة بهذا لا يكادون يحفزون الى الزواج لما يترتب على الطلاق من مثل هذه المعاني بل يلزم الزوج بالنفقة طيلة

44
00:15:05.750 --> 00:15:29.900
تحيات الزوجة ولو طلقها بينما في الاسلام هو ملزم بي بالنفقة حال العدة ثم بعد ذلك يلزم بنفقة ابنائه اما هي فتصير الى حالها الذي تصير عليه وهذا آآ كما ذكرنا ايضا مثنى بما يتعلق نفقة المرأة وسكنها اسكنوهن من حيث سكنتم

45
00:15:29.900 --> 00:15:49.900
من وجودكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن فتسكن المرأة مما هو في سكن الزوج لحقها ولا تظار لتخرج من بيتها او لتتنازل عن حقوقها وهذا مما قد يلجأ للاسف اليه بعض الازواج فيظيق عليها لتتنازل ويستغل حاجتها المادية او

46
00:15:49.900 --> 00:16:09.900
ذلك العجيب ان هذه الايات ايضا لم تهمل حقوق الاطفال. حيث قال تعالى وان كنا ولاة حمل فاجلهن فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فيجب على الرجل ان ينفق على المرأة هذه اذا كانت ذات حمل وينفق على ولدها بل حتى

47
00:16:09.900 --> 00:16:29.900
بعد ان تضع فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن. لانها عندئذ تكون اجنبية عنه فيجب عليها فيجب عليه ان يعطيها اجرة الرضاعة وان تعاسرتم ما اتفقت على اجرة الرضاع فسترظع له اخرى وتدفع انت ايها الزوج حق هذا الارظاع وهذا آآ يبين

48
00:16:29.900 --> 00:16:53.650
فعلا اهتمام الاسلام بالمرأة اهتمامه بالطفل اهتمامه برباط الزوجية قبل ان ينعقد واثناء انعقاده وبعد انفصاله وهذا كله يبين عظمة هذا الدين ويقول تعالى وائتمروا بينكم بمعروف وهذا مبدأ عظيم في ان تكون امورهم قائمة على المتعارف عليه ايضا على

49
00:16:53.650 --> 00:17:13.650
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ان كان في حال الفراق فهو في حال آآ الاجتماع اولى. ثم تأتي القاعدة العظيمة وهي قاعدة النفقة وهذه القاعدة لا تختص فقط بالطلاق وانما تكون حتى للازواج وهذا خطاب للجميع لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه

50
00:17:13.650 --> 00:17:28.900
فلينفق مما اتاه الله. وهذه الاية عظيمة تبين انه لا يسوغ للرجل ان يقصر في النفقة على زوجته ولا على ايضا ابنائه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دينار تنفقه في سبيل الله

51
00:17:29.100 --> 00:17:49.100
ودينار تنفقه على رقبة ودينار تصدقت انفقته على رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار انفقته على اهل هذه انواع الدنانير اعظمها اجرا الذي انفقته على اهله. كما روى ذلك مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ايضا

52
00:17:49.100 --> 00:18:09.100
عليه الصلاة والسلام اذا انفق الرجل على اهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة. وصدقته عندئذ تكون صدقة على ذي القربى فيكون اجرها مضاعف. واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول كما قال صلى الله عليه وسلم

53
00:18:09.100 --> 00:18:29.100
مؤلم جدا الحقيقة ان تجد بعض الازواج ربما ينفق على البعيد. وزكاته تصل الى مختلف الاقطار. واهله يمرون بضيق وقد وصلتني حالات في ذلك تقول هل يجوز لي ان اخذ من الزكاة التي عند زوجي سيخرجها للفقراء ونحن اشد منهم فقرا

54
00:18:29.100 --> 00:18:49.500
الى هذه الحالة احيانا للاسف يقع بعض الناس في التضييع والخذلان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوت فاذا احتسب هذه النفقة التي تنفقها وليكن ذلك كل من سعته فمن كان قادرا فانه لا يبخل ومن

55
00:18:49.500 --> 00:19:09.500
كان عند ذلك قدر عليه رزقه يعني مضيق عليه فقير فلينفق مما اتاه الله. ثم الله جل وعلا يعزي هؤلاء ويسليهم قل سيجعل الله بعد عسر يسرا والله جل وعلا يوسع على من اتى بحدوده والتزم اوامره سبحانه وتعالى وهذا لا يعني

56
00:19:09.500 --> 00:19:29.500
ان تكون النفقة على الاهل من غير قيد ولا شرط لان البعض ايضا يبذر. فتجده ربما اعطى حتى الاطفال ممن لم يدخل المدارس تلك الجوالات غاليات الاثمان. فهو يبذر ماديا وايظا يريدهم المهالك تربويا. وانما يقتصد في ذلك مع زوجته

57
00:19:29.500 --> 00:19:49.500
كيف لا يكون آآ ممن يبذر تبذيرا ولا ايضا يمسك شحا. ثم لما ذكر القرآن هذه الحدود وبين ان الزوج لحق زوجته وكذلك تفريط الزوجة في آآ شؤون زوجها سبب آآ انفصال هذا العقد

58
00:19:49.500 --> 00:20:09.650
ما يترتب على ذلك ايضا من حدود شرعية ضرب مثلا عجيبا فقال وكأي من قرية عتت عن امر ربها ورسله وهذا الحقيقة في اشارة والربط بين هذا وهذا فيما يظهر والله اعلم ان البيوت الزوجية هي من مكونات تلك المجتمعات. فمتى فرط الازواج

59
00:20:09.650 --> 00:20:29.650
والزوجات في اقامة حدود الله في مثل تلك البيوت فان هذا سينعكس على المجتمع كله. ولذلك البعض احيانا ينظر الى ما يقع في المجتمع وفي البلدان الاسلامية ويجعل المسئولية على اصحاب المسؤولية والقرار فقط. بينما في حقيقة الامر كل واحد يساهم فيما يصل اليه المجتمع

60
00:20:29.650 --> 00:20:39.650
من خلال بيته ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ثم يقول والرجل راع في اهل بيته حتى لا يظن ظان انه بمعزل عن هذه

61
00:20:39.650 --> 00:20:59.650
ومسؤول عن رعيته. ولعل هذا من اسباب الاشارة الى مثل هذا الحكم العجيب. وكأين من قرية عتت عن امر ربها ورسله وكان ذلك في حق الازواج والزوجات في شؤون بيوتهم وعم ذلك في المجتمعات او كان ذلك في حق المجتمع ككل من تفريطه باوامر الله جل وعلا

62
00:20:59.650 --> 00:21:32.900
وتركه لفرائضه حاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا. عتت عن امر ربها ورسله فحاسبناها وهذا اؤكد حسابا وهذا وصف شديدا وهذا اضيف وعذبناها واكد عذابا نكرا. فالامر عظيم ولا ينبغي للمجتمعات صغيرة او كبيرة ان تتهاون. وما تراه الان في كثير من بلدان الاسلام يخشى عليه ان يصار فيه الامر الى مثل هذه

63
00:21:32.900 --> 00:21:52.900
العاقبة بل ان القضية لا تخضع فقط او لا تنتهي عند العذاب والحساب وانما ايضا ستذوق وبال ذلك في الدنيا فذاق وبال امرها وكان عاقبة امرها خسرا ان كانت بمعصيتها ارادت عزة او ارادت مالا او ارادت جاه او ارادت ان تحقق مصالح ايا كانت

64
00:21:52.900 --> 00:22:12.900
هذه المصالح فانها ستبوء بما يضاد ذلك في الدنيا وفي الاخرى. ولذلك امر الله جل وعلا مرة اه اخرى ثالثة بل رابعة بتقواه فقال فاتقوا الله يا اولي الالباب. الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا

65
00:22:13.150 --> 00:22:33.150
وصولا الاية وذلك فيه اهمية اتباع هذا الذكر وطاعة هذا الرسول هذا هو السبيل للخروج من مثل تلك المعاصي والذنوب والسلامة من مثل تلك العقوبات والعذاب النكر الذي هدد الله جل وعلا به وتوعد

66
00:22:33.150 --> 00:22:53.150
ثم اه تبين الايات ان من اطاع الله ومن يعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. قد الله له رزقا ان كان ذلك في الدنيا او كان ذلك في الاخرى ويبين الله جل وعلا مقدرته الذي خلق سبع سماوات

67
00:22:53.150 --> 00:23:11.950
من الارض مثلهن الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير في آآ بيان تلك الاحكام وفي العقوبة عليها وفي الجزاء الحسن والعذاب لمن خالفها. وان الله قد احاط بكل شيء

68
00:23:11.950 --> 00:23:22.850
فاتبعوا امره سبحانه وتعالى ففيه الخير والحكمة والحكم في الدنيا والاخرى اللهم صل وسلم على نبينا محمد