﻿1
00:00:06.150 --> 00:00:19.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلوات وازكى التسليم ما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم

2
00:00:19.450 --> 00:00:39.800
وان يعيننا على هذه الليالي المباركات ليالي العشر وان يجعلنا ممن قامها ايمانا واحتسابا وقام ليلة القدر ايمانا واحتسابا انه ولي ذلك والقادر عليه واما بعد فاستمرارا لما كان الحديث حوله من الوقوف مع سور المفصل

3
00:00:39.900 --> 00:00:59.900
كنا قد وقفنا على سورة عظيمة وهي سورة الممتحنة او الممتحنة. والمراد بها المراد بالامتحان هنا الاختبار كما سيأتي في قصة المؤمنات اه في هذه الاية او هذه السورة وهذه السورة

4
00:00:59.900 --> 00:01:30.750
سورة الممتحنة هي من السور المدنية وهي تركز على العقيدة والكلام حول مفهوم الولاء والبراء وترسيخ هذه القيمة الشرعية او المبدأ الشرعي العظيم وهي قد ركزت على هذا المبدأ مع كونها سورة مدنية لتؤكد وتبين ان العقيدة والولاء والبراءة ليس

5
00:01:30.750 --> 00:01:50.750
مختصا بحالة تأسيس المجتمع المسلم فقط. بل هو ممتد بعد ذلك يتواكب مع بناء هذا المجتمع ومع ثباته واستقراره ليؤكد ان العناية بالعقيدة والحديث عنها ودعوة الناس اليها وملئ القلوب بها وتربية

6
00:01:50.750 --> 00:02:08.150
المشي عليها هو منهج قرآني يجب ان يكون في جميع الاحوال. افتتحت السورة بقوله تعالى وهي الوقفة الاولى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة

7
00:02:08.750 --> 00:02:28.750
وفيها خطاب الله جل وعلا لعباده بوصف الايمان اثارة لهذا الوصف وحثا عليهم بان يلتزموا ويستمسكوا ما جاء فيه. ثم في قوله عدوي وعدوكم اولياء اشارة الى ان من عادى المؤمنين لايمانهم

8
00:02:28.750 --> 00:02:58.750
فهو عدو لله سبحانه وتعالى كما قال فان الله عدو للكافرين. وقوله تلقون بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم الاية فيها اشارة الى ان سبب معاداة الكفار والبراء منهم وموالاة المؤمنين انما هو

9
00:02:58.750 --> 00:03:18.750
ما كان من الكافرين من بغضهم للايمان بالله وايذائهم للمؤمنين. ولذلك قال اه ان اياكم ان تؤمنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي وفيه ايضا التأكيد

10
00:03:18.750 --> 00:03:45.050
على ان اخلاصا لله يقتضي البراءة من الكافرين وموالاة المؤمنين ثم يختم الله جل وعلى هذه الاية بقوله تسرون اليهم بالمودة وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم. ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. وفيه عتاب من الله جل

11
00:03:45.050 --> 00:04:05.050
جل وعلا للمؤمنين وهذا العتاب كان سببه قصة حاطب ابن ابي بلتعة لما علم ان النبي صلى الله عليه وسلم سيغزو المشركين فارسل مع احدى النساء رسالة او كتابا يفيد او يبين فيه عزم النبي صلى الله

12
00:04:05.050 --> 00:04:22.650
الله عليه وسلم وكان قد اراد بذلك امرا لما استفصل النبي صلى الله عليه وسلم منه ما الذي حملك على هذا؟ فقد نزل الوحي مبينا ما فعل حاطب وخطأه العظيم كما في هذه الايات فقال لا تعجل علي

13
00:04:23.250 --> 00:04:43.250
يا رسول الله فما فعلته فما فعلته بغضا في الدين ولا كفرا بالله ولا رضا بالكفر واهله كما قال ما فعلته رضا بالكفر واهله وانما كانت او اردت بذلك يدا عندهم

14
00:04:43.250 --> 00:05:03.250
وانما اراد من ذلك ان يحمو قرابته قال فلم افعله ارتدادا عن ديني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد صدقكم وفي رواية لا تقولوا فيه الا الا خير في هذه القصة عبر وقد اسر لهذا

15
00:05:03.250 --> 00:05:24.700
بالكافرين فنزل الخطاب عتابا له على فعله فكيف بحال من يعلنون مودة  ويظاهرونهم على المؤمنين. وانتم تسمعون للاسف من بعض الاقوام في مثل هذه الايام مع ما ينزل باهلنا في غزة

16
00:05:24.700 --> 00:05:54.700
من مصاب عظيم وقوفهم مع الكافرين وبغضهم للمؤمنين وآآ تنكرهم في اه مبدأ الولاء والبراء وتحججهم بان ثم احزابا او جماعات ضلت وفعلت وتركت ولك انهم بهذا يعدون بعض المسلمين الذين يعتقدون بخطئهم اشد ظلالا من اليهود

17
00:05:54.700 --> 00:06:22.900
المعتدين والله يقول لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا لكنه الهوى نسأل الله السلامة والعافية. وقد لا ينفك عن جهل فيقع المسلم في مثل هذا. ولذلك المؤمن من ان يكون مع اولئك الكافرين او المعتدين ضد المؤمنين ايا كان

18
00:06:22.900 --> 00:06:42.900
الاسباب والمبررات فلا قيمة لها والله يقول ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ان يثقفوكم يكون لكم واعداء ويبسط اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء ان يقدروا عليكم كما يفعل اليهود الان مع اخواننا في الشام واضرابهم ايضا

19
00:06:42.900 --> 00:07:02.900
من الباطنية الكافرين في كما يفعل اليهود في فلسطين واولئك في الشام ان يثقفوكم يكون لكم اعداء لما تمكنوا ويبسط اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء والقتل والتعذيب التهجير وزيادة على ذلك وهو اعظم من ذلك

20
00:07:02.900 --> 00:07:21.100
لو تكفرون. فهمهم من ذلك كله ليس الدنيا كما يظن البعض. وليس مطامع هذه الحياة فهذا قدر يكون من الهموم او الاهداف لكن الهم الاعظم من عداوة الكافرين للمؤمنين وودوا لو تكفروا

21
00:07:21.700 --> 00:07:41.700
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر. هذه الايات التي تبين فعلا تبين فعلا حقيقة العلاقة. والعداوة بين المؤمنين والكافرين وان حاول البعض

22
00:07:41.700 --> 00:08:01.700
ان يشوه هذا المعنى القرآني الشرعي او ان يلبس فيه او عليه ولذلك كانت الايات واظحة في بيان هذا الموقف العظيم ومع ذلك وفي قصة حاطب بن ابي بلتعة لما كانت صورة عمله

23
00:08:01.700 --> 00:08:19.850
عظيمة قال رضي الله تعالى عنه عمر دعني اظرب عنق هذا المنافق الامر عظيم مع انه اسر بالمودة ومع انه بين سببه ومع انه لم يكن يقصد من وراء ذلك بغظ الاسلام واهله

24
00:08:19.850 --> 00:08:39.850
ومع ذلك فهم منه عمر وهو ما يسمى اليوم عندنا في القانون ان صحت هذه يعني العبارة الخيانة العظمى وهو ما يستحق عليه الان في القوانين الارضية بالاعدام. وهذا لو كان ممن فعلا اراد بذلك

25
00:08:39.850 --> 00:08:59.850
المسلمين والتجسس عليهم والحاق الاذى بهم هذا فعلا يستحق صاحبه مثل هذه العقوبة العظيمة لكن لما علم النبي صلى الله عليه وسلم صدق هذا الصحابي وانه وان اتى بصورة هذا الفعل الشنيع الا ان في قلبه من الايمان ما فيه

26
00:08:59.850 --> 00:09:19.850
قال انه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وفيه عدل النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته وتعجله قارن بين هذا الموقف من القائد الملهم عليه الصلاة والسلام

27
00:09:19.850 --> 00:09:39.300
الامام الاعظم وبين موقف للاسف بعض السفهاء الاغرار الذين يكفرون المسلمين ويستبيحون دماءهم واموالهم لمجرد شبهات شبهات او مسائل خلافيات وهم من اقل الناس علما ومع ذلك يتجرأون فيكفرون ويقتلون

28
00:09:39.300 --> 00:10:03.150
ويسفكون الدماء المسلمة بل يعدون سفك دماء هؤلاء الذين اخطأوا مثل تلك الاخطاء التي يعتقدون كفرها وهم من ابعد الناس عن معرفة الحكم فضلا عن تنزيله قارن بين حالهم وبين حال محمد عليه الصلاة والسلام وهو اعلم الناس بالحلال والحرام واعدلهم

29
00:10:03.150 --> 00:10:33.150
وكيف اثبت لهذا الصحابي مكانه وفضله بل نهى الناس عن ان يقولوا فيه الا الا خيرا. وهذه القضية الحقيقة من القضايا المهمة الكبرى وهي آآ تشير الى آآ ما عليه هذا الدين من الرحمة المهداة فهو ليس دين القتل ولا التعذيب ولا المعاداة بقدر ما هو دين

30
00:10:33.150 --> 00:10:53.950
اه سماوي يتسع لكل من امن بالله واليوم الاخر ولذلك بين الله جل وعلا بعدها اه آآ ما يمكن ان يؤكد هذا فقال عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة. فمع كوني هؤلاء

31
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
الكفار قد حكم الاسلام بمعاداتهم والبراء منهم الا ان الاسلام آآ يرجو ان يؤمنوا بالله فتعود المودة التي ثبتت بحكم الله لهم كما انها انتقضت لما ابتعدوا عن دين الله وعدو. ثم هنا تقرر قاعدة عظيمة وهذه

32
00:11:13.950 --> 00:11:33.950
القاعدة هي قاعدة شرعية تبين ان العلاقة بين الناس انما هي العلاقة التي تحكم آآ الشريعة وذلك في قوله لن تنفعكم ارحامكم. ولا اولى ولن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم

33
00:11:33.950 --> 00:11:53.950
يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير وهذا فيه الاشارة الى ان العلاقة العظمى التي ينبغي ان تكون هي المعيار هي علاقة الايمان بالله وليست علاقة الحياة الدنيا وما يشتمل عليها وهي

34
00:11:53.950 --> 00:12:15.200
العلاقة التي ينبغي دائما ان يراعيها المؤمن وان يجعلها المعيار الذي يكون نصب عينيه في التعامل بين الناس ولذلك  قال تعالى في قصة نوح مع ابنه انه ليس من اهلك مع انه من صلب نبي انه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك

35
00:12:15.200 --> 00:12:35.200
به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين لا مجاملة في القواعد الشرعية لا مجاملة في العلاقة الايمانية لابد ان يعلم الناس فعلا الحقيقة التي يجتمعون عليها يفترقون وقد جاء هذا ايضا في سورة المجادلة كما عرظ لها ايظا

36
00:12:35.200 --> 00:12:55.200
زياد لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او ازواجهم او عشيرتهم وهذه هي آآ خلاصة الايمان ان تكون العلاقة قائمة على الحب في الله والبغض في الله. ثم بعد

37
00:12:55.200 --> 00:13:15.200
تقرر هذه السورة قضية يعني مهمة وقفة اساسية فيها وهي ابراز القدوة واثرها والقدوة وهنا تم التركيز فيها على ما يتعلق بموضوع السورة ومفهوم الولاء والبراء والعلاقة بين المؤمنين. والكافرين وهي العقيدة

38
00:13:15.200 --> 00:13:32.200
التي اه كانت السورة تركز عليها قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله وهذا المفهوم الشرعي وهو مفهوم البراء كما قلنا الذي غاب او يكاد

39
00:13:32.200 --> 00:13:50.600
يغيب في حياة كثير من الناس كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة هو البغضاء. ابدا حتى وهذه هي الغاية التي تزول معها العداوة والبغضاء ويعود فيها الحب والعلاقة الشرعية حتى تؤمنوا بالله وحده

40
00:13:50.600 --> 00:14:11.600
وتأمل معي دقة القرآن والمنهج الشرعي وانه لما قرر القدوة وكانت تلك القدوة هي ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان هناك استثناء. لانه كما ذكرنا لا مجاملة حتى مع الانبياء. فابراهيم عليه السلام الصلاة والسلام في

41
00:14:11.900 --> 00:14:36.650
علاقته مع ابيه وقد كان ابوه كافرا كان قد تبرأ منه الا انه وعده ان يدعو له فيستغفر وقال الله جل وعلا الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك فلا تقتدو فيه في هذه فلا يستغفر

42
00:14:36.650 --> 00:14:56.650
المؤمن للكافر ولو كان ابا له ولو وقع ذلك من ابراهيم وهو ابو الانبياء ومن اولي العزم من فانه اه كان اه اه خطأ منه او لما كما قال تعالى فبين ذلك فلما تبين له

43
00:14:56.650 --> 00:15:16.650
انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم فيه الاشارة الى ان استغفار ابراهيم كما قال تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. وذلك هو الذي دفعه لمثل هذا فاستثنى القرآن هذه

44
00:15:16.650 --> 00:15:31.800
المسألة حتى لا يقتدى بابراهيم فيها وفيه الاشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم هو اكمل الانبياء. ولذلك لم يستثني في الاقتداء به كما قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

45
00:15:32.450 --> 00:16:00.250
وهذا قد استثني في حق إبراهيم في مثل هذه المسألة ثم كان الاقتداء ايضا بابراهيم في موقفه العظيم في قوله ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير فابراهيم والذين معه كانوا يدعون الله اه جل وعلا ويتوكلون عليه وينيبون. وهنا وقفة مهمة جدا اه اه

46
00:16:00.250 --> 00:16:20.250
آآ قبل ان اختم وهي ان آآ ابراهيم عليه الصلاة والسلام على ما اتاه الله جل وعلا من النبوة والعزم والايمان كان متوكلا على ربه منيبا اليه. ويراد بالتوكل الاستعانة فهو لم يعمل

47
00:16:20.250 --> 00:16:36.650
على قوته التي وهبه الله جل وعلا اياها ولا على ايمانه. بل كان متوكلا واثقا بالله مفوضا امره له متبرئا من حوله وقوته وهو بهذه المكانة العظيمة ثم ايظا هو منيب

48
00:16:36.700 --> 00:17:02.800
واليك ان ابناء فيه الاشارة الى كما قال ابن القيم ان الدين نصفان انابة واستعانة. فاما الانابة فهي العبادة واما الاستعانة فهي التوكل وذلك قوله تعالى اياك نعبد اياك نستعين فمن توكل على الله جل وعلا في عبادته اعانه الله

49
00:17:03.100 --> 00:17:23.100
وقواه وهنا اشير يا ايها الاخوة الى ان البعض يظن ان التوكل انما هو في امور الدنيا والحق ان التوكل في امور الدين اعظم فتت توكل على الله في صلاتك في صيامك في ذكرك ونحن في ايام وليالي مباركات فابرأ من حولك وقوتك اجعل ثقتك واعتمادك

50
00:17:23.100 --> 00:17:43.100
وتفويض امرك الى الله ان يعينك وسيعينك الله ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي معاذ ويقول اني احبك لا تدعن دبر كل صلاة ان اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. مع انه لما يزل بعده في مصلاه فهو احوج ما يكون ان

51
00:17:43.100 --> 00:18:03.100
يستعين بربه وان يتوكل عليه ويعتمد. وهذا هو حال ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومن قبله نبينا. ولذلك كما قال ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القي في النار فكانت بردا وسلاما كما قال تعالى وقالها نبينا صلى الله عليه وسلم حين قيل له

52
00:18:03.100 --> 00:18:23.100
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فما الذي جرى فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. وهذه الاية فيها من الوقفات ما فيها ومن ذلك

53
00:18:23.100 --> 00:18:43.100
قوله تعالى ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بانتصارهم علينا فيظنوا انهم على الحق. او بتعذيبهم لنا وهزيمتهم فيقع في نفوس المؤمنين

54
00:18:43.100 --> 00:19:05.300
ما يفتنهم عن دينهم او بغير ذلك من الوان الفتنة ومنها هذا التفرق الحاصل بين المسلمين حتى ظن بعض الكافرين ان هذا الدين ليس حق بسبب بعض المؤمنين آآ خلافاتهم وتصرفاتهم وهذه الصورة الحقيقة ملأى واختم بموقف هذه

55
00:19:05.300 --> 00:19:25.300
والله العظيم من المرأة حيث حفظ لها حقها حتى في صلح الحديبية الذي كان فيه المهاجر الى المسلمين من عهودهم ان يعاد الى الكافرين فنزلت السورة لتستثني حال المؤمنين والمؤمنات ولتبين ان حالهن مختلف عن ذلك فقال

56
00:19:25.300 --> 00:19:45.300
قالت لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم لا ترجعهن الى الكفار بل استبقوهن امتحنتموهن وتبين لكم صدقهن ثم بينت السورة ايضا في موقف اخر يبين الحفاظ على المرأة واعطائها حقوقها لكما يزعم الشرق او

57
00:19:45.300 --> 00:20:05.300
الغرب وان مبايعة المرأة تقوم على توحيد الله سبحانه وتعالى وعلى حفظ المال وحفظ الفرج وحفظ النفس وفي هذا الصيانة للمرأة واعطاءها فعلا الظمانة الاجتماعية الشرعية للحياة آآ الاسلامية التي

58
00:20:05.300 --> 00:20:20.750
لا يمكن ان تجدها الا في ظل هذا الاسلام ومن ما يمكن ان اختم به بعد هذا الختام ان اقول ان هذه السورة اكدت على عدل الاسلام. فالله جل وعلا بين ان نهي

59
00:20:20.750 --> 00:20:40.750
المسلمين عن موالاة الكافرين لا يشمل العلاقة التي تقوم على العدل والاحسان اليهم لمن لم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم بل بين الله جل وعلا ان هذا محبوب

60
00:20:40.750 --> 00:21:00.750
قل له ان الله يحب المقسطين والنهي انما كان عن المقاتلين المعتدين وقد امر الله بالعدل في مواضع كثيرة وهذا الدين دين العدل الذي لا يمكن ان ترى فيه مثل هذا المعنى الا في الاسلام نسأل الله جل وعلا ان نكون من اهل العدل المقسطين وصلى الله وسلم على نبينا محمد