﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:26.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل الصلوات واتم التسليم اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا مني ومنكم وان يعيننا على قيام هذه الليالي العشر المباركات حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخلت العشر احيا ليلة

2
00:00:26.800 --> 00:00:45.200
وايقظ اهله وشد مئزره واحياء الليل يكون بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ولذلك كانت آآ فكرة مثل هذه الجلسات المتعلقة بوقفات مع ايات من كتاب الله جل وعلا كل ليلة

3
00:00:45.450 --> 00:01:11.650
بعد التراويح لوقت محدد يقارب الربع ساعة سائلين المولى جل وعلا ان تكون من المجالس التي تتنزل عليها الرحمة وتغشاها السكينة ويذكرها الله جل وعلا في من عنده وتحفها ملائكة الرحمن لا سيما في مثل هذه الليالي العظيمة المباركة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدارسه جبريل القرآن في رمضان

4
00:01:11.650 --> 00:01:38.750
وهذا من هذا الباب والوقفة آآ اليوم مع سورة الحجرات ولن نأتي عليها ولا على ما فيها من احكام من احكام وفضائل وايات بينات وحكم باهرات لكنها وقفات يسيرات آآ تشير الى ما في هذه السور العظيمة وهي سور المفصل من آآ دقيق الاحكام وجليل الحكم

5
00:01:38.750 --> 00:01:58.750
والمفصل يبتدئ بهذه السورة الحجرات على قول رجحه الامام النووي وقد سمي المفصل بذلك لكثرة ما فيه من آآ ايات يفصل بعضها عن بعض وقد جاء ايضا تسميته بالمحكم كما قال ابن عباس جمعت المحكمة في عهد النبي

6
00:01:58.750 --> 00:02:22.250
صلى الله عليه وسلم فقيل له ما المحكم؟ قال هو المفصل وهذه السورة وهي سورة الحجرات يصدق عليها انها جامعة الاخلاق والاداب جامعة الاخلاق والاداب قد تأملت فيها فوجدتها تدور على مقاصد عظيمة ابرزها مقصدان. المقصد الاول ما فيها من الاخلاق

7
00:02:22.250 --> 00:02:42.600
والاداب العظيمة والمقصد الثاني ما فيها من ترسيخ معنى الايمان في قلوب الناس وبيان ان الايمان هو الميزان وبهذين المقصدين تكتمل حياة المؤمن. فمتى ما كان ايمانه هو المعيار الذي يبني

8
00:02:42.600 --> 00:03:04.800
عليه ويقيم وكانت اخلاقه متسمة بما امر الله جل وعلا تحقق له الدين الذي يقوم على العبادة والمعاملة ولذلك ستجد ان هذه السورة العظيمة تركز على هذه المعاني وقد امتازت هذه السورة بانها من السور

9
00:03:04.800 --> 00:03:20.050
القلائل التي تكرر فيها النداء بلفظ الايمان خمس مرات وفي كل مرة من هذه المرات التي ينادي بها الله جل وعلا عباده يكون فيها الدعاء الى مكرمة وفضيلة وخلق ايضا

10
00:03:20.050 --> 00:03:42.650
يمتاز او يتسم او يتحصل به المؤمن. فاذا شئنا ان نشرع في هذا فان الله جل وعلا يقول في مطلع هذه السورة يا ايها الذين امنوا وكل خطاب ينادي به الله جل وعلا عباده الذين امنوا فاصغي له سمعك كما قال بعض السلف فانما هو امر تؤمر به

11
00:03:42.650 --> 00:04:02.650
او نهي تنهى او نهي تنهى عنه لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله اه سميع عليم. والمراد وبهذا اي لا تسارعوا في الاشياء بين يديه ولا تتقدموا عليه بل تابعوا ما امر الله جل وعلا به

12
00:04:02.650 --> 00:04:22.650
ما امر رسوله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة. بل اتبعوا ما فيهما وهذا يعني ان التقدم ليس خاصا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما يفهم البعض او او يظن بل هو عام لان كل مخالفة

13
00:04:22.650 --> 00:04:40.000
بالله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي من التقدم على الله وعلى كتابه ولذلك جاء النهي عن مثل هذا التقدم فكيف بمن يؤسس لمخالفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كيف

14
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
من يحول دونها ودون تطبيقها احكاما شرعية وشريعة عامة على الناس كما يحصل في بعض البلدان لا شك ان هؤلاء قد وقعوا في امر عظيم ولذلك قال الله واتقوا الله واتقوا الله وهذا اعظم ما يكون من خطاب الدعوة الى تقواه وبعده

15
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
تكون خاتمة الاية ولكل خاتمة في كتاب الله معنى وحكمة ومقصد. ان الله سميع لاقوالكم عليم بنياتكم ومقاصدكم ثم تنتقل الاية بعد ذلك لقوله يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

16
00:05:20.350 --> 00:05:39.000
والملاحظ هنا ان الخطاب بالايمان يتكرر مرة اخرى يعني ما قال ما عطف وقال ولا ترفعوا اصواتكم بل اعاد ولعل هذا والله اعلم لمزيد من الاهتمام والاصغاء ولفت النظر الى هذا الموضوع الذي يستحق كل هذا الاهتمام

17
00:05:39.000 --> 00:06:06.200
لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض وهذا اه اه الخطاب هو لترسيخ معنى التأدب والتوقير والتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم وقد روي انه نزل في عمر وفي ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. لما اختصما بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:06.200 --> 00:06:26.200
وقيل ان ذلك ايضا نزل في غيرهما وقد كان ثابت بن قيس بن شماس رجلا جهوري الصوت فكان بعد هذه الاية يلتزم بيته ويبكي خشية ان يكون ممن احبط الله عمله وقد جاء ايضا في البخاري ان عمر رضي الله عنه ما كان

19
00:06:26.200 --> 00:06:51.500
يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية حتى آآ يأمره بهذا خشية وخوفا من الله ان يكون او ان يقع في مثل هذا الامر وقوله ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون هذا من اخطر التخويف ان يكون المرء معرضا لحبوط عمل

20
00:06:51.500 --> 00:07:11.500
اعماله الصالحة من حيث لا يشعر آآ كما ايضا قرأ امامنا جزاه الله جل وعلا خيرا قبل قليل في الاية آآ من جهة الاشارة الى ان اهل المعصية قد يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون وهذا

21
00:07:11.500 --> 00:07:21.500
اه كثير في القرآن كما في قوله وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط

22
00:07:21.500 --> 00:07:41.500
لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا وهذا في حقيقة الامر او يهوي بها في النار كما بين السماء والارض وهذا في حقيقة الامر من اخطر ما يجعل المؤمن يلتفت الى صغائر الامور قبل عظائمها

23
00:07:41.500 --> 00:08:01.500
اه هذا كما ذكرنا لايظا ترسيخ الايمان في القلب وتعليق العبد بالرب. يقول بعده تعالى ان الذين يغفلون يقضون اصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى. وهذا المنهج منهج ايماني تربوي

24
00:08:01.500 --> 00:08:23.200
آآ عظيم به في حقيقة الامر يقتدي اهل التربية والتوجيه والتعليم حيث ان الله جل وعلا بدأ بالترهيب ثم اعقبه بالترغيب حال من التزم بهذا الادب وقام بهذا الخلق وغض صوته وتأدب عند نبيه صلى الله عليه وسلم ووقر رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:08:23.200 --> 00:08:53.200
حيا وميتا بين ان اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى يعني خلصها وهيأها جعلها قابلة لان تكون آآ قلوبا متقية مخبتة خاشعة. وهذا الحقيقة هو المغنم العظيم المكسب الكبير ان تهيأ القلوب وتمتحن تمتحن للتقوى فكم يؤمر المرء بامر فيمتثله او ينهى

26
00:08:53.200 --> 00:09:17.250
عن نهي فيجتنبه فيكون قلبه قد تهيأ لهذا المعنى العظيم وهو التقوى وليس بعد التقوى من مكسب ولا من مغنم وقد سئل عمر رضي الله تعالى عنه كما روي فقيل له من يشتهي من لا يشتهي المعصية ولا يأتيها خير ام من يشتهي المعصية ولا يأتيها؟ كلاهما لا

27
00:09:17.250 --> 00:09:41.600
في المعصية لكن الاول لا يشتهيها. والثاني يشتهيها. فقال الذي يشتهي المعصية ولا يأتي هؤلاء اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لان هذا القلب قد تم اختباره وابتلاؤه فكف عن هذه المعصية واقبل على ربه وهذا فيه اشارة الى ان الانسان يعني

28
00:09:41.600 --> 00:10:01.600
اذا وقع في شيء اه من هذا فان اه هذا ليس علامة على اه اه فسوق ولا جرم ما لم يرتكب هذه معصية فيجاهد قلبه ويسعى الى تحصيل آآ هذا المعنى العظيم الذي اشار له ربنا سبحانه

29
00:10:01.600 --> 00:10:25.200
وتعالى في قوله لهم مغفرة واجر عظيم وعظيم من الله عظيم. نسأل الله جل وعلا من فضله العميم. ثم قال تعالى ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم وهم لا يعقلون في هذا لطيفة انه لم يقل يعني لم يقل ان الذين ينادونك من وراء البيوت او انما قال الحجرات وقد اشار بعض اهل العلم الى ان

30
00:10:25.200 --> 00:10:45.200
آآ ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهم كل واحدة منهم في حجرة لا يسعهم الا بيت واحد ربما كان آآ يعني هذا البيت آآ يعني عشر معشار بيت احدنا وهو عليه الصلاة والسلام امام البشرية جمعاء قال ولو انهم صبروا حتى تخرج

31
00:10:45.200 --> 00:11:05.200
اليهم لكان خيرا لهم فيه الاشارة هنا الى البديل الى المنهج الى الاسلوب الذي كان ينبغي عليهم ان يسلكوه وهذا ايضا كما ذكرنا منهج تربوي وايماني وتعليمي عظيم ان النهي يعقبه ايضا الارشاد للطريق الامثل والاسلوب

32
00:11:05.200 --> 00:11:29.900
المتبع هذا كثير في آآ القرآن قال تعالى بعد ذلك يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وهذه الاية الحقيقة هي من الايات العظيمة هي منهج في آآ نقل

33
00:11:29.900 --> 00:11:49.900
الاخبار وتصديقها والتثبت اه فيها وهي اه من القواعد الشرعية التي وقع الناس فيها بين افراط وتفريط فمن الناس من لا يكاد يصدق خبرا ولا يقبل احدا ومنهم من يصدق كل خبر ويقبل من كل احد فجاءت الاية

34
00:11:49.900 --> 00:12:09.900
لينبه الله جلي الله جل وعلا عباده الى انه ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فان جاء العدل فانه يقبل ولو لم يكن ثم تبين والعدل هو المصدق الذي لا يعهد عنه كذب المزكى فاما ان كان فاسقا فان

35
00:12:09.900 --> 00:12:29.900
هذا الفسق والخروج عن طاعة الله والكذب الذي يقع منه ايضا مقتضى العدل ان لا يترتب عليه قوله في كل حال بل نتثبت فاذا تبين صدق قوله اخذنا به لا سيما الان مع كثرة الاخبار والشائعات يعني الكلام

36
00:12:29.900 --> 00:12:49.900
نقول اه في كل مكان وزمان فكان الاولى بالمرأة الا يستعجل التصديق فضلا عن ان يبني على ذلك حكما او تصرفا او عملا او اعتقادا. وهذا الاخطر ولذلك قال الله تعالى بعدها ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا

37
00:12:49.900 --> 00:13:08.750
بناء على مثل هذا المعنى الذي نقل اليكم ولم تتوثقوا منه فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ولاة عندئذ ينفع الندم وهذه الاية ايضا من الايات التي تقعد لما يسمى الان بالوقاية خير من العلاج. فان

38
00:13:08.750 --> 00:13:28.750
ان المرء كونه يتثبت قبل ان يقدم على التصرف هذا يقيه من كثير من الاخطار والاضرار بخلاف ما اذا حاول العلاج بعد ذلك. فبنى على ما سمع من معلومة او شائعة فعلا او قولا. واخطأ على غيره وارتكب

39
00:13:28.750 --> 00:13:48.750
المشكلة او المعصية والمصيبة ثم اراد بعد ذلك ان يستدرك فسيكون الامر اصعب من ذلك بكثير. قال بعد ذلك سبحانه وتعالى واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم وهذا فيه اشارة الى نعمة آآ كون النبي صلى الله عليه

40
00:13:48.750 --> 00:14:08.750
سلم مبعوثا موجودا بين المسلمين وهذه النعمة لا يكاد يعرفها الا من فقدها فهو الذي بلغنا هذا القرآن وهو الذي حمل الينا رسالة الايمان لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم فهو عليه الصلاة والسلام انما يريد الصالح بامته وانما آآ

41
00:14:08.750 --> 00:14:28.750
اه يعني يرشدها الى ما فيه صلاح دينها ودنياها. ثم يقول بعد ذلك سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعم

42
00:14:28.750 --> 00:14:48.000
والله عليم حكيم وهذه الايات هي درس عظيم ويعني ارشاد آآ ليستذكر المؤمن دوما ان الهداية انما هي من الله وان ما فيه من اقبال على الايمان والصيام والقيام وقراءة

43
00:14:48.000 --> 00:15:08.000
القرآن ليس له فيه حيلة والله ثم والله انه لولا ان الله هدانا ما اهتدينا ولا صمنا ولا لينة ولذلك كان اهل الجنة يقولون الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ومن اعظم ما

44
00:15:08.000 --> 00:15:28.000
يعينك ويثبتك على ما انت عليه من طاعة وايمان وصلاح اقبال على الله جل وعلا ان تملأ قلبك دوما بهذا المعنى العظيم وهو معنى الامتنان لله سبحانه وتعالى والشكر له والاعتراف بنعمته والانكسار بين يديه والتبرج

45
00:15:28.000 --> 00:15:56.200
من حولك وقوتك كثير من الناس لا يفترق عنك في شيء لكنه قد كره اليه الايمان والقرآن والصلاة والصيام وحال بينه وبينها ليس جندا ولا سلاح وانما الذي حال آآ هو شيء في قلبه نسأل الله السلامة والعافية لم يرد الله ان يطهر قلوبهم

46
00:15:56.550 --> 00:16:14.500
اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم فهذا المعنى عجيب وهو في حقيقة الامر مما يدعو المؤمن دوما الى شكر الله والانكسار بين يديه ثم تنتقل الايات الى

47
00:16:15.200 --> 00:16:40.800
اثر من اثار مثل هذا يعني الاسلوب الذي ربما يتسبب الى الافساد بين الناس وهو نقل الاخبار آآ او النميمة والافساد الذي يترتب عليه عمل ربما يتطور هذا الامر من مجرد الخلاف الى ان يصل الى الاقتتال ولذلك يا ايها الاخوة

48
00:16:40.900 --> 00:17:00.900
الملاحظة الان ان الاعلام له اثر كبير جدا في جمع الناس او في تفريقهم. وفي تأليف بعظهم بين بعظهم بعض او في التحريش بينهم. والله جل وعلا يقول بعد هذه الايات التي حذر فيها من تصديق قول الفاسق من غير تبين

49
00:17:00.900 --> 00:17:16.650
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا. فقال بعض اهل التفسير انه من حكم ذكر هذه الاية بعد تلك انه هذا النقل هذا الافساد هذا الدور الذي يقوم به بعض الفسقة في التحريش والافساد

50
00:17:16.750 --> 00:17:36.750
لسبب الى وقوع الاقتتال وهو غاية ما يمكن ان يقع بين المسلم والمسلم نسأل الله السلامة والعافية وهذا طبعا من اكبر الكبائر وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. مع وقوعهم في هذه الكبيرة العظيمة آآ يلاحظ

51
00:17:36.750 --> 00:17:51.200
هنا امران الاول ان الله جل وعلا سماهم بالمؤمنين فقال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وهذا دال على ان الكبائر ما لم تكن شركا من قتل وما سوى ذلك على عظمها لا تخرج

52
00:17:51.200 --> 00:18:11.200
المسلم عن اسلامه ولا المؤمن عن ايمانه فهو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته وهذا هو منهج اهل السنة والجماعة خلافا الخوارج الذين يكفرون الانسان او المسلم الكبائر. ومع هذا ووقوعهم في الاقتتال

53
00:18:11.200 --> 00:18:28.500
او انجرارهم الى هذه الكبيرة العظيمة يأمر الله بالاصلاح بينهم. فاصلحوا بينهما والصلح خير كما قال تعالى ومن يفعل ذلك ابتغاء او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما

54
00:18:28.500 --> 00:18:48.500
وهو من جليل الاعمال لا سيما اذا كان الشقاق قد وصل بالمسلمين الى هذه آآ الحال قال فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل اذا الضابط بين هاتين

55
00:18:48.500 --> 00:19:12.750
الطائفتين المختلفتين اقربهما الى الله ولذلك كان اقربهما الى الحق هو الذي يعني هو الذي نؤمر بنصره والوقوف معه ودعوة الاخر الى ان يتبع منهج الحق وان يترك منهج الباطل فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين

56
00:19:12.750 --> 00:19:32.750
مهما حصل بعد ذلك فان الامر بالاصلاح والعدل واقامة الحق آآ يعني منهج شرعي آآ يشكل مبدأ من مبادئ لا يمكن ان يتزحزح لظرف زمني او مكاني يؤكد القرآن هذا المعنى ويبين انه مهما حصل

57
00:19:32.750 --> 00:19:51.750
الايمان باقي والجسد واحد انما المؤمنون اخوة. فاصلحوا بين اخويكم وهذا هو سبب وجوب الاصلاح والتآلف وهو المعنى الذي كما ذكرنا تقصد السورة اليه من خلال التدليل و آآ التمثيل

58
00:19:52.000 --> 00:20:12.000
وهذا من اجمع المعاني واعظمها لان الايمان بهذا المعنى وهو كون المؤمنين اخوة يذلل كل ما وراء ذلك من اساليب التآلف والاصلاح والاجتماع على طاعة الله سبحانه وتعالى. ثم ينهى الله جل وعلا عن السخرية

59
00:20:12.000 --> 00:20:32.000
يقول يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم الايات. او الاية وهذا آآ هذه آآ يعني اه الاية تؤكد اه القاعدة الشرعية في وجوب تواضع المؤمن لاخيه المؤمن وتقديره

60
00:20:32.000 --> 00:20:52.000
وان يعامله بما يحب هو ان يعامله به ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل على المسلم حرام هذا الحقران وهذه السخرية تؤدي الى الوقيعة وربما الاقتتال كل المسلم على المسلم حرام دمه

61
00:20:52.000 --> 00:21:12.000
وماله وعرظه نسأل الله السلامة والعافية ولذلك قال بعد ذلك عسى ان يكونوا خيرا منهم وهذا في اسلوب واقناع له ان قد يسخر بمن هو خير منه لان الميزان هو ان اكرمكم عند الله اتقاكم. كما قال الله جل وعلا. وهذا في الحقيقة دوما يجعل بين

62
00:21:12.000 --> 00:21:32.000
المؤمن واخيه قاعدة شرعية في انه لا يدري من هو اقرب الى الله ولا افضل فلا يزدريه ولا يحتقره ولا ينابزه اللقب ولا يلمزه ويهزأ به ويسخر وهذا كله مما نهى الله جل وعلا عنه كما نهى عن الظن الذي يؤدي الى اكذب الحديث

63
00:21:32.000 --> 00:21:52.000
ويؤدي ايضا الى التجسس والغيبة وهي من اكبر الكبائر ومثالها في القرآن من اعظم الامثلة يحب احدكم ان يأكل لحم اخيه فيه ميتا فكرهتموه نسأل الله السلامة والعافية وقد وجدت ان كثيرا من الاخوة والاخوات يتساهل في الغيبة آآ ويلبسها

64
00:21:52.000 --> 00:22:12.000
كابوس آآ يعني احيانا اشبه باللبوس الشرعي فيقول نسأل الله السلامة والعافية انا لا اريد ان اقع فيه لكنه كذا وكذا يا اخي باختصار ذكرك اخاك بما يكره فان ذكرته فاعلم ان ذلك كبيرة. كما ذهب كثير من اهل العلم من الكبائر والوقت الحقيقة

65
00:22:12.000 --> 00:22:32.000
وقد زدت واعتذر الى ذلك ولكني اختم بهذه الاية العظيمة انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا هذا هو

66
00:22:32.000 --> 00:22:54.250
الضابط ضابط التقوى والايمان والتقرب الى الرحيم الرحمن لا وجاهات لا شهادات لا انساب لا شيء الا التقوى والتقرب الى الله تتقرب اليه لا سيما في هذه الليالي المباركة الله جل وعلا ان ينفعنا جميعا بما سمعنا وان يتقبل منا انه سميع عليم. وصلى الله