﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.100
الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

2
00:00:24.350 --> 00:00:48.900
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

3
00:00:49.600 --> 00:01:13.750
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله

4
00:01:14.050 --> 00:01:43.900
فقد فاز فوزا عظيما اما بعد يعلم ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

5
00:01:44.650 --> 00:02:19.600
فنحمد الله سبحانه وتعالى الذي من علينا بهذا اللقاء نحمد الله سبحانه وتعالى الذي يسر هذا الاجتماع بعد فراق وغياب عن هذا المسجد لنحو اربع اشهر ونصف ويعلم الله اننا نتمنى هذه الليلة

6
00:02:20.650 --> 00:02:48.250
التي نقف مع اخواننا فيها في هذا المكان الذي طالما تعلمنا فيه وانتفعنا فيه نحن واخواننا في هذه المكان والحمد لله رب العالمين على ما يسره وقدره ونقف في هذه الليلة

7
00:02:49.700 --> 00:03:33.700
مع اخواننا وقفة مختصرة حول امر عظيم حول كتاب الله سبحانه وتعالى واهمية تدبره والاستفادة منه والعناية به هذا القرآن العظيم الذي اخبر الله سبحانه وتعالى عنه بالخير الكثير في كتابه

8
00:03:33.800 --> 00:04:10.350
فقد اخبر الله تعالى عن هذا الكتاب انه مبارك في ايات كثيرة من القرآن والشيء المبارك هو الذي ثبت الخير الالهي فيه الشيء المبارك هو الذي يعظم به النفع ويكثر فيه الخير

9
00:04:10.550 --> 00:04:39.950
تتعدد ثمراته الكثيرة في الدنيا والاخرة فهذا الكتاب كتاب مبارك ما انعم الله تعالى على المسلمين على هذه الامة نعمة اكبر من هذه النعمة كيف لا يكون كذلك وهو كلام الله جل وعلا

10
00:04:41.650 --> 00:05:07.650
الذي خاطب به عباده ولولا ان الله تعالى يسره لما اطاق احد قراءته ولما اطاق احد سماعه فانه كلام الله سبحانه وتعالى كما انه لا يطيق احد في الدنيا رؤية الله جل وعلا

11
00:05:09.000 --> 00:05:36.050
ولذا لما تجلى الله تعالى للجبل جعله دكا وكذلك كلامه سبحانه لولا ان الله تعالى يسره وخففه على عباده لما اطاق احد ان يتلوه ولا اطاق صدر ان يحمله ولا طاق سمع ان يسمعه

12
00:05:36.100 --> 00:06:05.600
ولكن الله تعالى يسره وجعله نورا وهداية وشفاء وبركة يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين

13
00:06:05.600 --> 00:06:32.850
وصفه الله تعالى باعظم الصفات وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله

14
00:06:33.300 --> 00:07:08.100
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا فهذا القرآن العظيم كلام الله سبحانه اصل العلوم منبع العلوم منبع كل خير ما تعلم احد العلم بمثل تعلم كلام الله سبحانه وتعالى ما قلب صلاح القلب بشيء اعظم من طلب صلاحه بكلام الله جل وعلا

15
00:07:08.300 --> 00:07:30.950
ما حصلت الموعظة ولا الترغيب ولا الترهيب بشيء اعظم من حصولها بكلام الله جل وعلا ما حصل الترغيب في الاخرة والتزهيد في الدنيا بشيء مثل كلام الله جل وعلا. فهو منبع كل خير

16
00:07:31.550 --> 00:07:59.150
وهو اصل كل علم فلذا من المهم ان الانسان يعتني بكتاب الله جل وعلا يعتني بحفظه يعتني بفهم معانيه يعتني بتدبره يعتني بالعمل به وبالانتفاع منه والاستفادة وتحكيمه فهذا القرآن

17
00:08:00.300 --> 00:08:31.350
كلام الله سبحانه وتعالى وهو كتاب عظيم هذا القرآن انزله الله تعالى لتدبره واخبر ان له الاثر البالغ على النفوس كم من الايات التي اخبر الله سبحانه وتعالى فيها عن الاثر البالغ لهذا القرآن

18
00:08:32.400 --> 00:09:01.850
وان له تأثيرا الى غاية ما يمكن من التأثير وقال الله سبحانه لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله اي لو كان هذا القرآن خوطبت به الجبال كما خطب به بنو ادم

19
00:09:02.350 --> 00:09:26.900
لخشعت هذه الجبال ولتصدعت فهذا تأنيب من الله جل وعلا للانسان تأنيب من الله جل وعلا لمن انزل عليهم القرآن من البشر ان يقول لو كان المخاطب بهذا القرآن هي الجبال لخشعت

20
00:09:27.600 --> 00:09:55.150
ولتصدعت هذه الجبال فكيف وقد خوطبتم به انتم ولم يحصل لكم ذلك وقال الله سبحانه وتعالى ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا

21
00:09:56.350 --> 00:10:16.950
ولو ان قرآنا اي ولو ان كتابا من الكتب التي تقرأ سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى لكان هذا القرآن لكان هذا الكتاب الذي انزله الله تعالى على محمد

22
00:10:18.300 --> 00:10:39.500
اي لو وجد كتاب من الكتب تحصل به هذه الامور تسيير الجبال او تقطيع الارض او تكليم الموتى لكان هذا الكتاب الذي هو القرآن اولى ما يحصل به ذلك فله تأثير عظيم

23
00:10:40.750 --> 00:11:10.050
تأثير ايظا على نفوس المؤمنين الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله تقشعر منه الجلود وتلين له القلوب

24
00:11:10.500 --> 00:11:39.650
والابدان الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها معنى متشابها اي يشبه بعضه بعضا في حصنه في فصاحته في بلاغته مثاني يثنى ويكرر تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله

25
00:11:41.100 --> 00:12:07.900
فهذا القرآن له تأثير عظيم اهم شيء ان يكون الانسان حاضر القلب ملقي السمع لكلام الله جل وعلا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

26
00:12:09.000 --> 00:12:39.400
والله اننا اذا نظرنا في احوالنا لا نحزن انها ضعفت عن الانتفاع بهذا القرآن ضعفت عن الاستفادة من هذا القرآن فان القرآن كما قال شيخ الاسلام رحمه الله بمعنى كلامه قال والمطلوب من القرآن

27
00:12:40.100 --> 00:13:04.450
هو فهم معناه وحفظ فهم معناه والعمل به قال فاذا لم يقم حافظه بذلك لم يكن من اهل العلم والدين اذا لم يقم حافظه بذلك اي بفهم معناه وبالعمل به لم يكن من اهل العلم والدين

28
00:13:06.000 --> 00:13:25.750
ولو نظرت في حال من سلف وكيف كانت عنايتهم بالقرآن وكيف كان تأثير القرآن عليهم لا تعجبت مما حصل لقلوبنا من القسوة او الغفلة او عدم الاستفادة من هذا القرآن

29
00:13:27.000 --> 00:13:50.750
فاحببنا في هذا المجلس ان نقف وقفة يسيرة نتذاكر فيها اهمية الانتفاع بكلام الله نتذاكر فيها اهمية التدبر لكلام الله والتفكر فيه حتى يحصل لنا به النفع. كان العرب اذا سمعوه

30
00:13:52.550 --> 00:14:10.050
بل وحتى غير العرب اذا بين لهم معنى اثر فيهم لما ذهب جعفر ابن ابي طالب ومن معه من المسلمين مهاجرين الى الحبشة كما في حديث ام سلمة الطويل عند الامام احمد

31
00:14:10.050 --> 00:14:42.550
قال النجاشي لجعفر قال هل معك شيء مما انزل على هذا الرجل؟ قال نعم. قال فاقرأه علي فقرأ علي جعفر صدرا من سورة مريم قالت ام سلمة رضي الله عنها قالت فبكى النجاشي. حتى اخذل لحيته اي حتى بلها

32
00:14:43.600 --> 00:15:08.850
وبكاء ساقفته اي العلماء الذين بيرهم الصحف علماء النصارى وبكى ساقفته من حوله حتى اخذلوا لحاهم ثم قال النجاشي قال والله ان هذا الذي انزل على صاحبكم والذي جاء به عيسى

33
00:15:08.900 --> 00:15:31.450
لا يخرج من مشكاة واحدة فانزل الله سبحانه وتعالى في هؤلاء واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين

34
00:15:31.600 --> 00:15:49.950
الى اخر الايات وتأمل هؤلاء الذين كان عندهم علم من الانجيل لما سمعوا هذا القرآن علموا ان هذا القرآن من الله جل وعلا واثر فيهم وجه او صدر جزء من سورة مريم

35
00:15:50.550 --> 00:16:15.950
قرأه علي جعفر فاثر فيه وفي من حوله حتى اشتد بكاءهم حتى بلوا لحاهم وهكذا كان بعض المشركين اذا سمعه عظم في قلبه القرآن جاء في صحيح البخاري ان جبير ابن مطعم

36
00:16:16.200 --> 00:16:40.900
قبل ان يسلم قدم المدينة وكان قدومه حين قدم لمفاداة اسارى بدر بعد غزوة بدر قدموا بالفداء للاسارى قال جبير فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورة النجم او بسورة الطور في صلاة المغرب

37
00:16:41.950 --> 00:17:14.500
فسمعته يقرأ ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض؟ بل لا يوقنون قال كاد قلبي يطير وذلك اول ما وقر الاسلام في قلبي رجل لم يكن على الاسلام لكن سلطان القرآن اثر فيه

38
00:17:15.400 --> 00:17:39.650
قوة القرآن حين تأمل فيه وتسمع له وتدبر معناه كاد قلبه يطير وهو لم يكن مسلما يومئذ فاثر في هذا القرآن بل اثر في المشركين عموما جاء في الصحيحين عن ابن مسعود وبنحوه في البخاري

39
00:17:40.300 --> 00:18:08.400
عن ابن عباس قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم وهو بمكة فسجد فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس قال ابن مسعود غير رجل واحد اخذ حجرا او ترابا الى ورفعه الى جبهته. وقال هذا يكفيني. قال ابن مسعود

40
00:18:08.400 --> 00:18:39.650
فلقد رأيته بعد قتل كافرا الشاهد انه سجد معه الجميع سجد المسلمون وسجد المشركون وسجد الجن والانس. قال العلماء كان سجود المشركين لقوة تأثير القرآن عليهم لقوة سلطان القرآن. اثر فيهم حتى وقعوا ساجدين

41
00:18:40.150 --> 00:19:01.400
ولا سيما ان سورة النجم فيها ذكر وعيد فيها ذكر اهلاك الامم السابقة وانه اهلك عادني الاولى. وثمود فما ابقى. وقوم نوح من قبل انهم كانوا اظلم واطغى اهوى فغشاها ما غش

42
00:19:01.650 --> 00:19:20.650
فبلغ بهم الخوف حين سمعوا اهلاك هذه الامم السابقة وظنوا ان ينزل بهم كما نزل بهم فخروا ساجدين  تأثرا بهذا القرآن الذي سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على الشرك

43
00:19:21.500 --> 00:19:46.250
لما للقرآن من تأثير في القلوب ولذا المشركون اوصى بعضهم بعضا انه اذا سمعوا القرآن لا ينصتون له بل يرفعون اصواتهم ويلغطون ويصيحون لاجل الا يسمعوا هذا القرآن فيؤثر فيهم

44
00:19:46.800 --> 00:20:10.400
واوصى بعضهم بعضا بذلك يخافون ان يؤثر عليهم القرآن وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه اي لا تنصتوا له والغوء اي صيحوا وتكلموا اذا سمعتم القرآن يتلى

45
00:20:10.800 --> 00:20:35.750
لعلكم تغلبون. اي اذا سمعتم لا سيغلبكم القرآن سيؤثر في نفوسكم وهم مشركون علموا ان لهذا القرآن سلطانا في التأثير على النفوس ولذا منعوا ابا بكر الصديق من الصلاة كما جاء في البخاري في الحديث الطويل

46
00:20:36.200 --> 00:21:04.000
ان ابا بكر خرج مهاجرا فلقيه ابن الدغنة. قال مالك يا ابا بكر؟ قال اخرجني قومي قال ما مثلك يخرج؟ الحديث وجاء فيه قال رجع ابن الدغنة فقال انا اتي بك قريشا وتبقى في مكة بذمتين

47
00:21:04.450 --> 00:21:35.050
ولا يخرجك احد فاشترط عليه المشركون انه يصلي في بيته ولا يستعلم بقراءة القرآن لا يعلن بها فسأل ابن الدغنة لماذا؟ قالوا انا نخشى ان يفسد نسائنا وابناءنا نخشى انهم اذا سمعوا هذا القرآن يتأثرون به

48
00:21:35.100 --> 00:22:03.500
ويظنون هذا فسادا لنسائهم وابنائهم قال فمكث ابو بكر ما شاء الله يصلي في بيته ثم بدا له ان يبني مسجدا بفناء داره اي خارج البيت فبنى مسجدا وكان يصلي فيه ويقرأ. وكان ابو بكر سريع البكاء. اذا قرأ القرآن لم يملك عينيه

49
00:22:04.350 --> 00:22:39.100
قال فيتقصف عليه نساء المشركين واولادهم يتقصف عليه ان يزدحمون ويركب بعضهم بعضا حتى يكاد يكاد بعض ان يكسر بعضهم يستمعون ما يقرأ ابو بكر قال فارسلت قريش الى ابن الدغنة اما ان تمنع ابا بكر واما ان ترد

50
00:22:39.600 --> 00:23:02.950
الينا جوارك. فانا نخشى ان نخفر ذمتك فرجع ابن الدغنة فرد جواره انظر كيف خاف المشركون ان يؤثر هذا القرآن عليهم ولغوا فيه انظر كيف خاف المشركون على نسائهم واولادهم

51
00:23:03.150 --> 00:23:26.200
اذا سمعوا هذا الكلام العظيم ان يؤثر فيهم الجن حين سمعت هذا القرآن اذعنت له قل اوحي الي ان استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد

52
00:23:26.300 --> 00:23:53.600
فامنا به طلب بعضهم من بعض الانصات وان صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا  انصتوا لهذا الكلام العجيب انصتوا لهذا الكلام الجميل كلام يؤثر في القلوب

53
00:23:53.850 --> 00:24:18.900
يؤثر في النفوس وهذه صفة المؤمنين ذكر الله تعالى عنهم انهم يتأثرون بهذا الكتاب يؤثر فيهم غاية التأثير كما قال الله تعالى عن عباد الرحمن والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما

54
00:24:19.000 --> 00:24:45.700
وعميانا وقال الله تعالى في صفة المؤمنين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون وقال الله تعالى في صفة المخبتين وبشر المخبتين. الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

55
00:24:47.200 --> 00:25:19.600
فهذا القرآن يؤثر على المؤمن يؤثر فيه يتأمل فيه ليس حاله انه اذا سمعه كانه لم يسمع شيئا بل يجعل القرآن في نفسه اثرا عظيما ولذا نحن بحاجة عظيمة بحاجة شديدة

56
00:25:20.950 --> 00:25:41.650
ان نراجع انفسنا وان نسعى في اصلاح قلوبنا حتى تنتفع بكلام الله جل وعلا حتى تنتفع بهذا القرآن. هذا القرآن هو الاسلام الذي امر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس اليه

57
00:25:41.850 --> 00:26:02.300
جاء النبي صلى الله عليه وسلم ووظيفته قراءة القرآن على الناس واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ هذا الامر الذي اوحى الله تعالى لاجله القرآن لاجل ان ينذر به الناس

58
00:26:04.100 --> 00:26:27.250
وقال الله سبحانه فذكر بالقرآن فالتذكير بهذا القرآن وقال الله سبحانه عن نبيه وامرت ان اكون من المسلمين وان اتلو القرآن اي هذا الامر الذي بعثني الله به وامرني به ان اتلو القرآن

59
00:26:28.950 --> 00:26:52.350
وهكذا قال الله عن النبي هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته كما ارسلنا فيكم رسولا من انفسكم يتلو عليكم اياتنا. هذي وظيفة النبي

60
00:26:52.450 --> 00:27:21.800
صلى الله عليه وسلم يتلو ايات الله فبه يحصل الدعوة وبه يحصل التأثير وبه يحصل الدخول في الاسلام جاء على الامام مالك رحمه الله انه قال فتحت المدينة بالقرآن ومعنى فتحت بالقرآن كما قال ابن رجب رحمه الله اي ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل اليه من يقرأ عليهم القرآن فاسلموا

61
00:27:22.350 --> 00:27:47.400
بعث عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة مصعب ابن عمير الى المدينة ليقرأ عليهم القرآن وليعلمهم القرآن فاسلموا رضي الله عنهم فالقرآن له تأثير عليهم دخلوا في الاسلام بهذا القرآن ومن اعرض عن هذا القرآن سلط الله تعالى عليه الشياطين

62
00:27:48.150 --> 00:28:11.400
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين فكل من ابتعد عن هذا القرآن وغفل عنه تسلطت عليه الشياطين وبقدر منافسة غير القرآن للقرآن يذهب انتفاع العبد بالقرآن

63
00:28:12.600 --> 00:28:38.350
حتى قال شيخ الاسلام رحمه الله قال ومن اكثر السماع للقصائد التي كان الصوفية يسمعونها لصلاح قلوبهم يقولون نسمع القصائد لصلاح القلوب ومن اكثر السماع للقصائد لطلب صلاح قلبه ذهبت

64
00:28:38.950 --> 00:29:09.950
حلاوة القرآن من قلبه بل ربما كره القرآن الذي يكثر سماع القصائد الزهدية. التي يزعم انها ترقق قلبه يذهب لذة القرآن وتأثير القرآن من قلبه. بل ربما كره القرآن فان من اعرض عن هذا القرآن سلطت عليه الشياطين

65
00:29:11.400 --> 00:29:40.300
نتواصى نحن اخواننا جميعا بالاهتمام بكلام الله بحفظه واذا حفظنا نتدبر معناه ونتفكر فيه ونعمل بننتفع بكلام الله جل وعلا ليكون للقرآن النفع العظيم علينا على ان التدبر للقرآن مأمور به

66
00:29:41.650 --> 00:30:04.550
بل كره العلماء قراءة القرآن بدون تدبر بل جاء الوعيد على قراءة بعض القرآن بدون تدبر. والادلة في ذلك كثيرة اخبر الله تعالى انه انزل القرآن لاجل تدبره كتاب انزلناه اليك مبارك

67
00:30:05.150 --> 00:30:27.950
ليدبروا اياته فهذا هو القصد من انزال القرآن تدبر اياته. كما قال شيخ الاسلام رحمه الله المطلوب من القرآن فهم معناه والعمل به فاذا لم يهتم حافظه بذلك فليس من اهل العلم

68
00:30:29.350 --> 00:30:59.850
وان كان حافظا له والله تعالى انزله لتدبره. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب عاتب الله تعالى من لم يتدبر كلامه فقال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

69
00:31:00.100 --> 00:31:27.400
افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها هل صارت القلوب مقفلة؟ حتى لا تتدبر كلام الله جل وعلا افلم يتدبروا القول ام جاءهم ما لم يأت ابائهم الاولين فكل هذه الاية يحث الله تعالى فيها عباده على تدبر كلامه

70
00:31:27.650 --> 00:31:59.550
يحط فيها المؤمنين على التأمل في كلامه العظيم. الذي اذا تدبره العبد المؤمن كان له الاثر البالغ عليه وهكذا ذم النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج انهم لا يتدبروا القرآن يحفظونه كما جاء في الصحيحين عن ابي سعيد وعن سهل ابن حنيف وعن غيرهم انهم يقيمون

71
00:31:59.550 --> 00:32:28.000
حروفه اقامة القدح اي اقامة السهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم لا ينزل الى قلوبهم فقط شيء بالالسن ليس هناك تدبر له مع اعتنائهم باقامة الفاظه. مع اعتنائهم بادائه وتلاوته

72
00:32:28.500 --> 00:32:53.150
ولكن لم يتدبروا معانيه ولم يتفكروا فيها فذمهم الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان هذا ذما لهم يقرأون القرآن اي بالالسن لا يجاوز الحناجر لا يصل الى القلوب ولا ينفذ اليها

73
00:32:54.750 --> 00:33:15.250
وفي الصحيحين ان رجلا قال لابن مسعود رضي الله عنه قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال له ابن مسعود هدا كهز الشعر قرأت المفصل من قاف الى الناس في ركعة هذا كهز الشعر

74
00:33:15.500 --> 00:33:40.350
ولذا جاء عن ابن مسعود عند ابن ابي شيبة قال لا تهدوه هب الشعر ولا تنفروه نثر الدقل والدقى الرديء التمر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكن هم احدكم اخر السورة

75
00:33:41.700 --> 00:34:05.400
قفوا عند عجائبه اي تدبروه وحركوا به قلوبكم. ولا يكن حظكم منه التلاوة بالسنتكم وهكذا جاء في سنن ابي داوود عن عبد الله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن في اقل من ثلاث لم

76
00:34:05.400 --> 00:34:28.850
ولذا كره العلماء قراءة القرآن في اقل من ثلاث ليال. من ثلاث ايام لان هذا يؤدي الى عدم تدبره ذم الله تعالى طائفة من اهل الكتاب انهم فقط يقرؤونه. كما قال الله عنهم لا يعلمون الكتاب الا اماته

77
00:34:28.850 --> 00:34:50.850
والاماني بمعنى التلاوة وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى اي اذا قرأ القى الشيطان في امنيته اي في قراءته فذم الله تعالى هذه الطائفة من اهل الكتاب انهم لا يعلمون الكتاب الا اماني

78
00:34:51.400 --> 00:35:16.350
اي الا قراءة فقط. تلاوة عاتب الله تعالى المؤمنين على ذلك بقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال لم يكن بين

79
00:35:16.450 --> 00:35:38.750
هذه الاية وبين اسلامنا الا اربع سنين لم يكن بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية الا اربع سنين الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

80
00:35:40.050 --> 00:36:07.750
تأمل حالي وحالك كم لنا نقرأ القرآن؟ عشر سنين عشرين سنة الصحابة بعد اربع سنين وهم خير القرون الذين كانوا يتدبرون القرآن عاتبهم الله سبحانه وتعالى بهذه الاية الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. فيا ترى اذا لم

81
00:36:07.750 --> 00:36:26.950
القارئ من القرآن ولم يخشع قلبه لذكر الله وما نزل من الحق بعد العشر السنين بعد الخمسة عشر سنة بعد العشرين سنة ثم متى يستفيد من هذا الكتاب متى يلين قلبه لما انزله الله سبحانه وتعالى من هذا الكتاب

82
00:36:27.150 --> 00:36:53.250
متى يجد ثمرة هذا القرآن الذي جعل الله تعالى فيه الثمرات الكثيرة فهذه الادلة كلها تبين ان تدبر القرآن امر لا بد منه وان قراءة القرآن بدون تدبر امر كرهه العلماء. بل جاء الوعيد

83
00:36:53.600 --> 00:37:09.550
في عدم التدبر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم العشر الايات التي في اخر سورة ال عمران وبات يصلي بها وبكى حتى اخذ اللحية ثم بل ثوبه ثم بل الارض

84
00:37:10.250 --> 00:37:32.500
فجاء اليه بلال يوقظه لصلاة الفجر يؤذنه لصلاة الفجر فوجده يبكي على ذلك الحال قال لقد انزلت علي الليل ايات ويل لمن قرأها ولم يتدبرها  ويل لمن قرأها ولم يتدبرها

85
00:37:34.150 --> 00:37:59.000
وهذا وعيد لمن قرأ هذه الايات ولم يتدبرها لما فيها من تذكير العبد المؤمن بمخلوقات الله العظيمة وبالجزاء على الاعمال وبما يحصل له في الاخرة امر النبي صلى الله عليه وسلم بتدبره وتوعد من قرأها دون تدبر

86
00:38:00.850 --> 00:38:23.450
فنحن بحاجة ماسة الى تدبر كلام الله الى التفكر في كلام الله سبحانه وتعالى. الى الانتفاع به هذا القرآن اخواني في الله هو اصل العلم هذا القرآن هو اصل صلاح القلب

87
00:38:24.450 --> 00:38:52.150
هذا القرآن هو اصل معرفة الرب وتعظيمه هذا القرآن هو اصل ومنبع كل خير فمتى استفاد منه العبد حصل على الثمرات الكثيرة يقرأ القرآن يحفظه يتدبره يعمل به فيرتقي بذلك الى اعلى الدرجات. في كل الابواب في باب العلم

88
00:38:52.250 --> 00:39:13.950
في باب صلاح القلب في باب معرفة الله سبحانه وتعالى وخوفه والخشي منه في باب معرفة الاحكام الشرعية ومعرفة المسائل هكذا في باب الاجر والثواب والحسنات هكذا في باب الرفعة في الدنيا وفي الاخرة

89
00:39:13.950 --> 00:39:37.450
اخرة وكم تعدد من الابواب الكثيرة التي يحصل المؤمن فيها على اعظم الخير من كلام الله جل وعلا وهنا في ختام هذا المجلس اشارة الى بعض الاسباب وبعض الامور التي تعين العبد

90
00:39:38.100 --> 00:40:05.250
على تدبر كلام الله فمما يعين العبد على تدبر كلام الله جل وعلا معرفة معانيه فمعرفة معاني القرآن والقراءة في كتب المفسرين من السلف ومن اخذ عنهم مما تعين العبد على تدبر القرآن

91
00:40:06.300 --> 00:40:28.150
لانه لا يمكن ان العبد يتدبر القرآن وهو لا يعرف معناه كيف يتدبر شيئا ويتفكر فيه وهو لا يعرف معناه كما قال الامام ابن جرير رحمه الله بمعنى كلامه قال عجبت لمن يقرأ القرآن

92
00:40:28.350 --> 00:40:58.050
ولا يعرف معناه كيف يلتذ بقراءته عجبت لمن يقرأ القرآن ولا يعرف معناه كيف يلتذ بقراءته ولذا اذا نظرنا الى هدي السلف في تعلم القرآن نجد انهم كانوا يتعلمون القرآن الفاظه ومعانيه

93
00:40:58.100 --> 00:41:16.700
وايضا العمل به جاء في اثر ابي عثمان ابي عبد الرحمن السلمي وهو اثر صحيح عند ابن جرير وغيره. اسناده صحيح وجاء بنحو عن ابن مسعود قال ابو عبد الرحمن حدثنا

94
00:41:17.050 --> 00:41:39.400
الذين كانوا يقرؤوننا القرآن. من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وابن مسعود انهم كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اذا تعلموا عشر ايات لم يجاوزوها حتى يعرفوا معناها ويعملوا بها

95
00:41:39.800 --> 00:42:01.950
فابو عبد الرحمن السلمي من كبار التابعين يحكي عن الصحابة كعثمان وابن مسعود وغيرهما من كبار الصحابة. حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا قرآن من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم سمى عثمان بن مسعود

96
00:42:02.100 --> 00:42:21.550
انهم كانوا اذا قرأوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يعرفوا معناها وحتى يعملوا بها فكان تعلمهم للقرآن مع تعلم معناه والعمل به

97
00:42:22.000 --> 00:42:51.150
وذلك يعينهم على تدبره. وعلى التفكر فيه وعلى الانتفاع به فمن اهم ما يعين العبد على تدبر كلام الله والتفكر فيه ان يكون عارفا بمعانيه يعرف معاني القرآن فذلك يعينه على تدبر هذا القرآن وعلى التفكر فيه

98
00:42:53.500 --> 00:43:29.950
ايضا مما يعين العبد على تدبر كلام الله كثرة قراءته وترديده وهكذا ترتيله فاذا اكثر قراءة القرآن واكثر ترداده ورتله في قراءته كان اعون له على تدبره جاء عن بعض السلف قال الاية

99
00:43:30.050 --> 00:44:09.050
كالتمرة كلما زاد مضغك لها كلما استخرجت حلاوتها التمرة كلما مضغتها كلما استخرجت حلاوتها فهكذا القرآن كلما كررته كلما رددته واكثرت من تلاوة وقراءته كلما انفتح لك في تدبره والتفكر فيه ابوابا كثيرة. قال الله سبحانه ولقد يسرنا القرآن للذكر

100
00:44:09.050 --> 00:44:34.800
فهل من مدكر قال قتادة رحمه الله هل من طالب علم فيعان عليه هل من طالب علم يكثر ترداد القرآن فيعينه الله تعالى عليه وقال الله سبحانه ورتل القرآن ترتيلا

101
00:44:35.100 --> 00:45:02.350
وسئل انس كما في الصحيح كيف كانت قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ قال كانت مدا كان يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم. والمعنى انه لا يستعجل فيها وجاء في صحيح مسلم عن حفصة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة من القرآن فيرتلها. حتى

102
00:45:02.350 --> 00:45:25.050
اكون اطول من اطول منها سورة مئة اية فيرتلها حتى تكون في قراءته تلك اطول من سورة مئة وخمسين اية اي بقراءته وترتيله لها وهكذا استحب كثير من اهل العلم ترداد الاية

103
00:45:25.550 --> 00:45:47.950
ان يردد الانسان الاية فان هذا يعين على تدبرها وقد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم بات ليلة يصلي في اية يردد حتى اصبح ان تعذبهم فانهم عباده وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم

104
00:45:48.400 --> 00:46:13.650
وبات يرددها صلى الله عليه وسلم حتى اصبح وهكذا جاء عن تميم الداري عند ابن المبارك في الزهد انه بات ليلة يردد اية ام حسب الذين اجترحوا سيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون

105
00:46:13.650 --> 00:46:35.850
وفي صحيح البخاري ان رجلا بات يردد قل هو الله احد حتى اصبح وكان له جار يقال هذه السورة. ان يراها قليلة. فلما اصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره وقال ان

106
00:46:35.850 --> 00:46:57.400
سمعت فلانا يردد قل هو الله احد حتى اصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن فاستحب جماعة من العلماء وقد عقد النووي رحمه الله فصلا

107
00:46:57.450 --> 00:47:32.400
كما مر معنا في كتابه التبيان في اداب حملة القرآن فصلا لترديد الاية وان جماعة من السلف استحبوا ذلك لما يحصل من ترديدها من تأثير ومن تفكر ومن تدبر فتكرار قراءة القرآن وترداده وترتيل والاكثار منه عموما مما يعين العبد على

108
00:47:32.400 --> 00:48:00.350
التدبر لكلام الله سبحانه وتعالى مما يعين العبد ايضا على التدبر لكلام الله جل وعلا ان يقرأ القرآن في الليل في صلاة الليل فان الانسان اذا نام ثم استيقظ قام فارغ البال

109
00:48:01.700 --> 00:48:24.800
فارغ القلب من كل الاشغال بخلاف الانسان اذا قد مارس الحياة في سائر يومه ربما هناك مشاكل واشغال ومسائل وامور قد مرت عليه في سائر يومه تشوش عليه اما اذا نام

110
00:48:24.850 --> 00:48:47.550
ثم استيقظ فانه يستيقظ فارغ القلب فيكون ذلك اعون له على تدبر كلام الله. ولذا قال الله سبحانه يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا

111
00:48:47.550 --> 00:49:21.600
او زد علي ورتل القرآن ترتيلا. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا ناشئة الناشئة بانها القيام للقراءة بعد النوم القيام للقراءة بعد النوم. قال الله في صفة هذه القراءة هي اشد وطئا

112
00:49:22.300 --> 00:49:56.400
اشد وطئا اي اشد مواطئة وموافقة بين القلب واللسان فكل ما قرأه اللسان واطأ عليه القلب ثم قال الله واقوم قيلا اقوم الاقوال وافضل الاقوال هي ناشئة الليل ان ناشئة الليل هي اشد وطئا فاشد ما يكون القارئ مواطئة بين قلبه ولسانه اذا

113
00:49:56.400 --> 00:50:18.650
قرأ القرآن في الليل واقوم الاقوال هو قراءة القرآن في الليل وقال الله سبحانه وتعالى في صفة طائفة من اهل الكتاب ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل

114
00:50:19.250 --> 00:50:42.100
مدحهم الله سبحانه وتعالى بذلك وقال الله سبحانه امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. والقنوط هو طول القيام طول القراءة. امن هو قانت اناء الليل جاء عن عبدالله بن الزبير

115
00:50:42.550 --> 00:51:06.850
انه قال هو عثمان او عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما انه قال هذه الاية نزلت في عثمان وهي شاملة لكل احد امن وقانث اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه

116
00:51:07.050 --> 00:51:32.450
فمما يعين العبد على تدبر كلام الله جل وعلا. قراءته في الليل الصلاة به في الليل فذلك عون عظيم على تدبره ايضا مما يعين على تدبر كلام الله جل وعلا سماعه من الغير

117
00:51:32.800 --> 00:52:07.200
ممن يكون حسن القراءة ممن تجد لقراءته لذة فان سماع القرآن من الغير ممن يحسن قراءته وممن يقرأه بخشوع وتدبر يعين العبد على التدبر فيه ورب اية قرأتها مرارا ولا يقع في قلبك من معناها حتى تسمعها من غيره. فكأنه يقرأها لك مفسرة

118
00:52:08.150 --> 00:52:32.300
يتلوها تلاوة وكانه يفسرها لك تفسيرا بتلاوته ولذا جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب سماع القرآن من غيره كما في حديث ابن مسعود المتفق عليه قال له النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن. فقال يا رسول الله اقرأه عليك وعليك

119
00:52:32.300 --> 00:52:53.650
سانزل قال اقرأ فاني احب ان اسمعه من غيري قال فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت قول الله سبحانه فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا على هؤلاء شهيدا

120
00:52:53.950 --> 00:53:17.650
قال حسبك الان قال فالتفت فاذا عيناه تذرفان وبكاء النبي صلى الله عليه وسلم من العلماء من قال انه بكى لانه علم انه سيشهد على امته ومن امتي من يكون مقصرا وانه لا بد من شهادته عليهم

121
00:53:17.850 --> 00:53:46.600
فلرحمته بهم بكى وسماع القرآن من الغير لا سيما السماع من العلماء الذين يقرأون القرآن بتدبر بخشية هذا يعين على تدبر كلام الله جل وعلا هذا يعين على تأثير القرآن في قلب السامع له

122
00:53:47.850 --> 00:54:16.150
فهذا الامر مما جاء في السنة الترغيب فيه وهو مما يعين المسلم على تدبره لكلام الله سبحانه وتعالى ايضا مما يعين المسلم على تدبر كلام الله جل وعلا ان يستحضر المسلم حين قراءته للقرآن انه يقرأ كلام الله

123
00:54:17.700 --> 00:54:41.050
ان يستحضر المسلم حين قراءته للقرآن ان هذا القرآن يخاطبه والله لو قرأ الانسان كلام الله وهو يستحضر انه كلام الله لاثر ذلك في تأثيرا عظيما ولا اعانه على تدبره

124
00:54:41.500 --> 00:55:11.100
ولو شعر ان القرآن يخاطبه ويوجه الاوامر والنواهي اليه لكان لذلك تأثير عظيم في نفسه. ولكننا نقرأ القرآن ونشعر انه يخاطب غيرنا وكأنه خطاب لغيرنا وليس خطابا لنا نقرأ هذا القرآن ونحن في غفلة اننا نتلو كلام الله جل وعلا

125
00:55:11.250 --> 00:55:37.400
الذي لولا تيسير الله تعالى له ان يجري على السننا لما اطقنا ذلك فاذا قرأ العبد القرآن وهو يستحضر ذلك كان ذلك مما يعينه على تدبر كلام الله سبحانه وتعالى

126
00:55:38.300 --> 00:56:01.400
وهناك غير هذه الامور مما يعين العبد على تدبر كلام الله جل وعلا ولكن هذه اسباب معينة للعبد على تدبر كلام الله جل وعلا يحصل له بذلك الخير الكثير اذا استعان بها

127
00:56:01.550 --> 00:56:23.850
واذا تدبر كلام الله فتح الله تعالى له من العلوم الشيء الكثير. اهل العلم ما كانوا يفزعون اذا فزعوا الا الى القرآن واذا جاءت المسائل العويصة تفكروا في القرآن واستخرجوا الحلول لتلك المسائل من القرآن

128
00:56:26.050 --> 00:56:47.300
واضرب لكم مثلا بالامام الشافعي رحمه الله حين جاءه الرجل فقال له يا ابا عبد الله ما الحجة في دين الله؟ بماذا نحتج في دين الله قال بكلام الله وبكلام رسوله

129
00:56:47.950 --> 00:57:12.100
وبما اجمعوا عليه هذه الثلاثة الامور حجة تحتج بها لدينك بكلام الله حجة لدينك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم حجة بما اجمع عليه السلف فقال له هذا الرجل اطلب دليلا على الثالث

130
00:57:12.650 --> 00:57:37.650
يقول الاول هو القرآن حجة هذا امر واضح السنة حجة هذا امر واضح. بقي الثالث ما اجمع عليه السلف ما هو الدليل انه حجة قال له الشافعي امهلني ثلاثا اين ذهب الشافعي؟ هل ذهب يقلب كتب اهل العلم فقط

131
00:57:38.250 --> 00:57:58.900
لينظر ما هو الدليل ان الاجماع حجة مباشرة فزع الشافعي الى القرآن علم ان حل هذه المسألة ودليلها في القرآن قال راوي القصة فمكث الشافعي ثلاثا لا يخرج الا لصلاة الفريضة

132
00:57:58.950 --> 00:58:20.850
ويرجع الى بيته يقرأ القرآن فلما جاء الرجل بعد ثلاث طرق بابه فقال يا ابا عبد الله اعطني حاجتي فقال له الشافعي رحمه الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له

133
00:58:20.850 --> 00:58:43.700
هدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصبه جهنم وساءت مصيرا  قال فتوعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين. اي ما اجمعوا عليه بجهنم ولا يتوعد بجهنم الا على شيء واجب

134
00:58:44.350 --> 00:59:06.900
فقال له السائل جزاك الله خيرا اذا هذه الاية دليل ان الاجماع حجة وكان الشافعي رحمه الله هو اول من لفت النظر الى ان هذه الاية دليل على حجية  فاذا كلام الله جل وعلا فيه الخير

135
00:59:07.100 --> 00:59:27.100
فيه الخير لصلاح القلب فيه الخير لزيادة العلم فيه الخير لتعظيم الرب فيه الخير لخشية الله جل وعلا الا والخوف منه في الخير للازدياد من العلم ومعرفة المسائل والاحكام الشرعية فيه الخير للعبد في سائر حياته

136
00:59:27.850 --> 00:59:51.100
فنتواصى جميعا بالعناية بكلام الله جل وعلا بحفظه وبتدبره وبالحرص على فهم معانيه. وعلى تطبيقه والعمل به فمن وراء ذلك الخير الكثير نسأل الله جل وعلا ان يفقهنا واياكم في الدين وان يعلمنا

137
00:59:51.100 --> 01:00:11.100
وان يجعلنا من الراسخين في العلم. ونسأل الله جل وعلا ان يصلح قلوبنا واحوالنا وسائر شؤوننا انه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمده اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

138
01:00:11.100 --> 01:00:12.350
واتوب اليك