﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.450 --> 00:00:44.450
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا زال الحديث مع المصنف رحمه الله تعالى في الفصل الذي جعله خاتمة لي الباب الاول هو التنبيه على ان جميع الايات والنصوص والاحاديث السابقة

3
00:00:45.300 --> 00:01:10.750
وكذلك ما اثر عن السلف في فضل العلم ومكانة العلماء والثناء على العلم والعلماء. انما المراد به العلم مستلزم للعمل واما مجرد العلم وادراك المسائل هذا ليس محلا لي للثناء. وليس هو مما اريد به النصوص من ترتب الثواب عليه والاجور في الدنيا

4
00:01:10.900 --> 00:01:34.950
قبل الاخرة فانما المراد به ما يتعلق من جمع بين الامرين علم والعمل العلم واجب والعمل به كذلك يعتبر من من الواجبات قال رحمه الله تعالى فصل واعلم ان جميع ما ذكر من فضيلة العلم والعلماء

5
00:01:35.150 --> 00:02:01.800
انما هو في حق العلماء العاملين الابرار المتقين الذين قصدوا به وجه الله الكريم والزلفة لديه في جنات النعيم اي القربى لديه اي عنده والاداة بمعنى عند في جنات النعيم واشرنا الى ان مصنفه رحمه الله تعالى لم يجعل ثم تعارضا بين قصد وجه الله تعالى وبين طلب

6
00:02:02.000 --> 00:02:23.950
جنات النعيم طلب الجنة والهرب من النار ليس هو مما ينافي الاخلاص بل القول بانه ينافي الاخلاص من اقوال اهل البدع من الصوفية ومن حان واما السلف فمحل اجماع عندهم ان من مقاصد العمل الصالح ان ينوي به ان ينوي به

7
00:02:23.950 --> 00:02:44.850
ومن الله عز وجل ودخول جناته والفرار منه من ناره لا من طلبه بسوء نية. يعني ليس المراد به بهذه الاحاديث وهذه النصوص من طلب العلم بسوء نية اي بنية سيئة. او خبث طوية. فساد ضمير

8
00:02:44.950 --> 00:03:10.350
او لاغراض دنيوية من جاه او مال او مكاثرة بالاتباع والطلاب. او غير ذلك مما يختلف باختلاف الاهواء ورغبات الاشخاص فان هذه لا حد لها وذكر المصنف رحمه الله تعالى اربعة نصوص او احاديث تدل على هذا المعنى. وعرفنا ان الادلة الدالة على

9
00:03:10.650 --> 00:03:37.800
ذمي من لم يخلص لله تعالى في طلب العلم وتعلمه وتعليمه نوعان ادلة عامة وهي كل نص جاء بالامر بي بالاخلاص حينئذ يكون دالا على ذلك. لان العلم عبادة وكل عبادة فهي داخلة في قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وما امروا الا ليعبدوا الله

10
00:03:37.800 --> 00:03:51.700
ومن عبادة الله عز وجل طلب العلم كذلك حينئذ لا بد فيه من من الاخلاص. وكذلك قوله تعالى الا لله الدين الخالص وسائر الدالة على على ذلك فطلب العلم عبادة

11
00:03:51.750 --> 00:04:11.750
وكما ان صلاة عبادة والصوم عبادة والحج عبادة ولا تصح الصلاة ولا الصوم ولا الحج الا بارادة الله عز وجل حينئذ تكون باطلة ويكون قد اشرك بالله العظيم. كذلك العلم عبادة فاذا لم يخلص فيكون قد

12
00:04:11.750 --> 00:04:26.400
وقع فيه في الشرك سواء كان اكبر او او اصغر حينئذ هذه ادلة عامة. ومن ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

13
00:04:26.750 --> 00:04:46.750
وكذلك اجماع السلف على على ذلك. ومن الادلة على وجوب الاخلاص بطلب العلم ما هو خاص. بمعنى انه جاء نص قم بتعيين وتسمية العلم وذكر المصنف من ذلك اربعة احاديث الحديث الاول والثاني والثالث مرة شرحها والكلام

14
00:04:46.750 --> 00:05:11.250
وعليها وقلنا فيها انها مما اختلف فيه اهل العلم من بين مصحح ومحسن ونحو ذلك. وجملة القول فيها انها احاديث فيها صفات القبول. حينئذ يكون معمولا بها سواء قيل بانها من قبيل الحسن لغيره او قيل بان من قبيل الصحيح لغيره. يعني بعضها يشهد لي ببعض. الاول قال

15
00:05:11.250 --> 00:05:31.250
قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او يكاثر به العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه ادخله الله النار. اخرجه الترمذي. وعرفنا شرح مفردات. هذا الحديث فيما سبق. واهم ما ينبه عليه ويذكر

16
00:05:31.250 --> 00:05:53.400
ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم انما ذكر من طلب العلم وذمه وبين انه يدخل النار بهذه الامور المذكورات الثلاث انها من قبيل التمثيل وليس المراد الحصر لان من طلب العلم لهذه الامور الثلاثة فمن عاداه ويكون حينئذ على الاصل؟ لا انما

17
00:05:53.400 --> 00:06:21.500
انما المراد ان يمثل لبعض من لم يتحقق بي بالاخلاص وانما كانت النية عنده سيئة طلب العلم ليماري به السفهاء يعني يجادل به ضعاف العقول والمكاثرة المفاخرة والمباهاة بالعد وكذلك صرف وجوه الناس اليه لطلب الثناء والمحمدة ونحو ذلك ما جزاؤه

18
00:06:21.750 --> 00:06:41.200
ادخله الله النار. هذا قلنا اما ان يكون على وجه الحقيقة بمعنى ادخله الله النار فكان مؤبدا فيها. وذلك اذا كان كافرا لان دخول النار على جهة التأبيد لا يكون الا لمن تحقق بصفة الكفر والشرك. وحينئذ يكون على اعلى ظاهرين

19
00:06:41.300 --> 00:07:03.800
وذلك فيما اذا استحل هذا المحرم وهو طلب العلم بدون اخلاص. قلنا هذا كبيرة من الكبائر. واجمع اهل العلم على ذلك من نص اهل العلم على انه من المعلوم من الدين بالضرورة. حينئذ اذا استباح واستحل طلب العلم بهذه الصفة حينئذ يكون كافرا

20
00:07:03.800 --> 00:07:26.850
مرتدة كم من استباح الزنا واستباح الربا ونحو ذلك حينئذ يعتبر كافرا على قاعدة. واما اذا لم يستبح ذلك حينئذ نقول على الاصل المضطرد عند اهل السنة والجماعة ان من مات على كبيرة من الكبائر حينئذ فهو تحت المشيئة. ان شاء الله تعالى اخذه بذنبه سواء دخل النار او لا

21
00:07:26.850 --> 00:07:46.850
سواء عفا او عفا عنه ولم يدخله النار. وعنه صلى الله عليه وسلم من تعلم علما لغير الله او اراد به غير وجه فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي. وهذا الحديث صح لكن بسند فيه انقطاع ويشهد له غيره. من تعلم علما لغير الله

22
00:07:46.850 --> 00:08:06.850
هذا اعم من الحديث السابق. سابق بين بعض الامثلة يماري يكاثر يصرف. هنا لم يذكر شيئا من هذه الثلاثة بل جعل قاعدة عامة لغير الله. وغير الله عز وجل هذا كثير لا حصر له. يعني اي غرظ من الاغراظ واي

23
00:08:06.850 --> 00:08:25.550
عرض من الاعراض فهو داخل في قوله لغير الله او اراد به قلنا او هذه الظاهر انها للشك او اراد به غير وجه الله فليتبوأ مقعده من النار. قلنا هذا امر في معنى الخبر. وهذا هو الظاهر لقوله هو في النار

24
00:08:25.550 --> 00:08:52.800
ادخله الله النار فالنار فالنار الى اخره الثالث قال وروي من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا. هذا كذلك عام لم يتعلمه لا يتعلمه الا ليصيبه. قلنا هذا استثناء من اعم العلل. يعني ليس ثم علة عنده الا ماذا؟ لم يرد به وجه الله عز وجل

25
00:08:52.800 --> 00:09:12.800
حينئذ نقول هذا طلبه من اجل عرض من الدنيا وعرفنا ان العرض من الدنيا هو المتاع قليل كان او كثيرا ولذلك صار نكيرة في سياق الشرط. حينئذ يكون عاما ويصدق على على القليل. ونستدل بذلك على ان من شرك بين

26
00:09:12.800 --> 00:09:32.800
فقد تحقق فيه الوصف وكل من جمع بين نيتين اراد به العلم وجه الله عز وجل لكن مالت نفسه الى شيء اخر من طلب دنيا او مال او جاه او منصب او نحو ذلك. حينئذ يقول هو داخل في بالحديث بل النصوص كلها تدل على على ذلك

27
00:09:32.800 --> 00:09:48.900
ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها اخرجه ابو داوود ووقفنا عند الحديث الرابع وهو قوله وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا

28
00:09:49.300 --> 00:10:07.800
لم يأتي بصيغة رويا كما في الاحاديث الماضية. لان الاحاديث الثلاثة السابقة فيها فيها اختلاف. وان كان بعضهم قد يعبر بهذه الاصل فيها ان التعبير بها لما لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:07.900 --> 00:10:24.700
فاذا كان كذلك فهو يعبر عنه برؤيا كما يقال قيل فبه اشارة الى تظعيف القول ولكن قد يستعمله بعض اهل الحديث فيما هو صحيح. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بهما اذا جهل او نسي

30
00:10:24.700 --> 00:10:44.700
الراوي يقول روي نسي الحديث عن من؟ عن ابي هريرة عن معاذ عن الى اخره نسي حينئذ يقول روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مقصوده حينئذ التضعيف وانما قصد ماذا؟ قصد انه نسي الراوي فحينئذ ابهم. وهذا هذا الفعل

31
00:10:44.700 --> 00:11:01.450
تم فعلا مغير الصيغة. الذي اشتهر عند النحات تسميته مبني لي للمجهول. وليس كذلك ليس دائما يكون مبنيا للمجهود كما ذكرنا ذلك مرارا هنا صرح لان الحديث في مسلم هو ثابت

32
00:11:02.200 --> 00:11:21.100
وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة وذكر الثلاث. اراد ان يختصر الحديث ويأتي بالشاهد الذي يتعلق به بالعلم. وفيه ورجل تعلم العلم وعلمه

33
00:11:21.100 --> 00:11:41.100
وقرأ القرآن فاوتي به او فاتى به فاوتي به. فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته. وقرأت فيك القرآن. قال كذبت. لكن تعلمت ليقال عاد

34
00:11:41.100 --> 00:12:09.250
وقرأت ليقال قارئ فقد قيل ثم امر به او امر به فسحب على وجهه حتى القي فيه في النار. اخرجه مسلم والنسائي والمصنفون اظاف نسائي الى الى مسلم مع ان الشهير المشتهر مشهور عند اهل العلم ان الحديث اذا كان في الصحيحين او في احدهما اكتفي

35
00:12:09.250 --> 00:12:30.700
بنسبة الحديث اليهما او الى احدهما. ولكن قد يقال انه قد يقال انه اذا كان ثم زيادة عند غيره ذكر كان له سياق اخر فيه فوائد حديث يقال رواه مسلم والنسائي ونحو ذلك. هذا الحديث كما ذكر المصنف رواه مسلم رحمه الله تعالى في

36
00:12:31.250 --> 00:12:52.200
في الصحيح قال رحمه الله تعالى حدثنا يحيى ابن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد ابن الحارث قال حدثنا ابن جرير قال حدثني يونس ابن يوسف عن سليمان ابن يسار قال تفرق الناس عن ابي هريرة رضي الله عنه فقال له قائل من اهل الشام ايها الشيخ

37
00:12:52.300 --> 00:13:08.650
حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم. يعني ساحدثك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل يعني ثلاثة

38
00:13:08.800 --> 00:13:28.800
ثلاثة رجل هذا الاول استشهد فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ المصنف هنا اقتصر على فيما يتعلق بالعلم. وهنا الاول الذي يقضى بين الناس فيه من استشهد يعني طلب الشهادة في سبيل الله. حينئذ

39
00:13:28.800 --> 00:13:43.750
الجهاد في سبيل الله من العبادات بل من اجل العبادات ويشترط في القربة الى الله عز وجل به ان يكون ماذا؟ ان يكون مبنيا على على الاخلاص. فاذا لم يكن مبنيا على الاخلاص فحينئذ فهو

40
00:13:43.750 --> 00:14:02.300
بوار وهلاك على صاحبه. اليس كذلك؟ لانه عبادة والعبادة التي لا تكون مبنية على الاخلاص فهي هلاك. هنا قال فاتى به فعرفه فعرفها قال فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدتم هذا باعتبار الظاهر

41
00:14:02.400 --> 00:14:22.400
قتلت فيك حتى فيك. انتبه هذا فيك ليس ليس بالامر الهين. يعني في سبيلك. كما قال هناك ادعوا الى سبيل ربك الى الله. قل هذه سبيلي ادعو الى الله. قلنا فيما سبق هذا قيد. يعني الى الله لا الى غيره ومن قاتل انما يقاتل في

42
00:14:22.400 --> 00:14:41.700
في سبيل الله لا في سبيل غيره لا من اجل ارض ولا وطن ولا قومية ولا ولا الى اخره قال قال كذبت يعني كذبه فيه فيما قال ولكنك قاتلت لان يقال جريء فقد قيل. ثم امر به او امر به

43
00:14:42.350 --> 00:15:02.350
فسحب على وجهه حتى القي في النار ورجل تعلم العلم ثاني وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمه عرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته. تعلمت وعلمته. اذا اعلى مراتب التكميم

44
00:15:02.350 --> 00:15:22.350
هو ماذا؟ ان يكمل نفسه ويكمل غيره. وهنا ادعى لنفسه المرتبتين. تعلم هذه عبادة. تعليمه عبادة اخرى كل منهما يحتاج الى الى اخلاص. قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت فيك. هذا قيد

45
00:15:22.350 --> 00:15:41.500
الى في سبيل غيرك فيك. قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقاله هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار هذا الثاني

46
00:15:41.600 --> 00:16:01.050
ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك. هنا الخلل لك

47
00:16:01.450 --> 00:16:21.450
قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل. ثم امر او امر به فسحب على وجهه. ثم القي في نار وذكر الاصناف الثلاثة وكل واحد منهم قد عمل عبادة من اجل العبادات ولكن لما لم تبنى على

48
00:16:21.450 --> 00:16:38.300
اساسي وهو الاخلاص لله عز وجل كان المآل الى انه يسحب على وجهه في النار والجزاء من جنس العمل. لماذا يصعب على وجهه؟ لانه ادعى انه عمل ذلك لوجه الله تعالى

49
00:16:38.450 --> 00:16:58.450
فلما كان الامر كذلك كان الجزاء من جنس العمل وذكر المصنف كما ذكرنا مع مسلم النسائي قال اخبرنا محمد بن عبدالاعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا ابن جريج قال حدثنا يونس ابن يوسف عن سليمان ابن يسار قال تفرق الناس عن ابي هريرة وذكر الحديث ورواه

50
00:16:58.450 --> 00:17:17.400
ذلك احمد في المسند الحاكم والبيهقي في في الشعب. قوله ان اول الناس يقضى عليهم قيل هو صفة للناس يقضى عليه صفة لي للناس. والناس هذا معرفة والجمل بعد المعارف

51
00:17:18.200 --> 00:17:48.450
احوال ونحن نقول هنا ماذا؟ صفة. لماذا قل للجنس احسنت قل للجنس. لان الاسم المحلى بال الجنسية هو في معنى بمعنى  النكرة. في معنى النكرة. اذا الناس في لفظه معرفة. في معناه نكرة. ولذلك صح ان يوصف بالجمل

52
00:17:48.450 --> 00:18:17.200
التي بعده وندعي انه صفة. الجمل بعد الجمل بعد المعارف احوال وبعد الصفات اه وبعد النكرات صفات وهنا قلنا ماذا؟ قلنا يقضى عليه يا قضاة عليه جملة صفة للناس نقول هل هنا لي للجنس؟ قيل هو صفة للناس لانه نكرة في المعنى

53
00:18:17.650 --> 00:18:37.200
ولقد امر على اللئيم يسبني  جملة يسبني. هذا الشاهد الذي مر معنا. يسبني لانه ليس مراد لئيم معين. لئيم لئيم. وما اكثره. ولقد على اللئيم يسبني. يعني على لئيم ما

54
00:18:37.750 --> 00:19:04.200
هذا المراد حينئذ هو في المعنى نكرا اي يحاسب ويسأل عن افعاله قبل. ان اول الناس يعني اسبق. الناس يقضى عليه اي يحاسب ويسأل عن افعاله قبله ويستفاد منه انه اول المقضي عليهم لا مطلقا. لا لا مطلقا لان ثم احاديث تدل على ان تارك الصلاة او الذي

55
00:19:06.350 --> 00:19:24.000
قتل في سبيل الله او ظلم اي ثلاثة يوم القيامة اي ثلاثة رجل استشهد على بناء المفعول اي قتل في سبيل الله فاتى به اي بالرجل الحسابي فعرفه بالتشديد اي ذكره تعالى نعمه

56
00:19:24.000 --> 00:19:50.900
بكسر النون وفتح العين المهملة. جمع نعمة بسكون العين. والنعمة في لسان العرب هي اليد والصنيعة والمنة وما انعم به عليك واذا كانت من جهة الباري جل وعلا فهي اما ظاهرة واما واما باطنة. واما دينية واما دنيوية. حينئذ

57
00:19:50.900 --> 00:20:19.450
عمو النوعين دينية ظاهرة وباطنة دنيوية كذلك ظاهرة وباطنة فعرفها بالتخفيف اي تذكرها. فكأنه من الهول والدهشة نسيها وذهل عنها. فقال تعالى فما عملت فيها يعني في مقابلة هذه النعمة شكرا لها اي في ايامها لينفعك اليوم ما عملت فيها ليس اليوم في يوم القيامة وانما

58
00:20:19.450 --> 00:20:36.650
ما في يوم دنيا لان هو الذي زمن العمل حينئذ ماذا عملت فيها اي من الشكر لها. اي في ايامها لينفعك اليوم. قال اي الرجل قاتلت فيك. اي جاهدت في جهتك خالصا لك

59
00:20:36.700 --> 00:20:56.200
هذا ذكره طيبي اي حاربت لاجلك ففي تعليليا. جاهدت فيك اي لاجلك في سبيلك اذا هذه تعليلية. حتى استشهدت الظاهر ان هذا المقول صدر منه على زعمه. يعني في ظاهره لانه هذا خبر

60
00:20:56.800 --> 00:21:16.800
حتى استشهدتم حينئذ هذا الاستشهاد باعتبار زعمه. كما مر معنا في قوله تعالى وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فكل صاحب باطل اذا فعل الباطل يعتقد انه يفعل حسنا ويظن انه قد فعل حسنا وانه

61
00:21:16.800 --> 00:21:34.000
وفعل طاعة تقرب لله عز وجل بذلك. لكن هذا الزعم وهذا الظن لا ينفعه. لان العبرة بي ما في نفس الامر مر معنا في مفيد المستفيد وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وهم كفار

62
00:21:34.050 --> 00:21:56.100
ظنوا ان هذا الكفر انه من الاحسان والصنع الحسن. لكن ما نفعهم ذلك حكم بكفرهم وعذابهم ودخولهم النار. قال تعالى كذبت اي في دعوة الاخلاص او في هذا القول او متلازمان هما متلازمة ولكنك قاتلت لان يقال لاجل ان يقال لام هذه

63
00:21:56.100 --> 00:22:18.600
تفيد التعليم ولكنك قاتلت لان يقال اي في حقك انك او هو جريء فعيل من الجراءة فهو مهموز اي شجاع فقد قيل اي ذلك القول لك وفي شأنك فحصل مقصودك وغرضك. اليس كذلك؟ قيل يعني من اجل ان يقال

64
00:22:18.600 --> 00:22:38.600
استشهد يعني قاتل من اجل ان يقال جريء. وقد حصل ذلك. اذا اعطاه ما يريد او لا؟ اعطاه ما يريد. من اجل فعل عبادة من اجل ان يترتب عليه امر دنيوي ان يقال جريء. وقد قيل في الدنيا انه جريء. اذا جوزي على

65
00:22:38.600 --> 00:23:01.550
عمله بما اراد. لما كانت ارادته من العبادة ان يقال له في الدنيا جريء اعطاه الله عز وجل. لكن هل له شيء في الجواب لا فقد قيل ثم امر به اي قيل لخزنة جهنم القوه في النار فسحب اي جر على وجهه حتى القي في النار

66
00:23:01.550 --> 00:23:21.800
مبالغة فيه تنكيل وكذلك فيه اشارة انه فيك اي في سبيلك او في ارادة وجهك جل وعلا. فلما كان كاذبا حينئذ عامله الله عز وجل بما هو كائن ورجل تعلم العلم العلم اي علم

67
00:23:22.000 --> 00:23:38.650
شرعي علم الدين اذا اطلق العلم بالشرع الكتاب والسنة فالمراد به العلم الدين اذا المراد به هنا علم الكتاب والسنة لذلك قلت لكم بعض الناس اذا قيل هذا العلم لا ينفعك شعر بدنه. كيف هذا

68
00:23:38.700 --> 00:23:52.200
علم الكتاب والسنة لا ينفع. يحفظ القرآن ويقرأ التفسير بل قد يفسره ويدرسه. ثم لا ينفعه بل قد يصنف فيه ويشار اليه بالبناء. ثم نقول هذا العلم وبال عليك نقول نعم هذا العلم وبال عليك

69
00:23:52.650 --> 00:24:15.000
تؤمنون بهذا صحيح نعم لان النفوس احيانا تضعف عن عن قبول هذا يظن الظن ان كل من رمى نفسه بين اهل العلم وتشبه بهم ولو في الظاهر انه نجا لا ليس هذا المقصود. وانما لا بد من ان تكون العبادة ومنها العلم مبنية على اساس صحيح

70
00:24:15.000 --> 00:24:35.000
هذا الاساس الصحيح هنا ان يكون ماذا؟ ان يكون مبنيا على الاخلاص. ليس ثم امر اخر البتة لا يشاركه شيء البتة. لو قام فصلى الظهر او العصر وهو يريد امرين يريد الله تعالى ويريد ثناء الناس ينفعه لا ينفعه. اذا

71
00:24:35.000 --> 00:24:53.550
العلم اذا طلبه واراد به امرين وجه الله تعالى والثناء بين الناس لا ينفعهم. اذا قد يطلب العلم ويتمكن انه ويحصل ما يحصل لكنه يكون حجة عليه ووبالا عليه لما ذكرنا. ولذلك قال ورجل

72
00:24:53.800 --> 00:25:09.400
تعلم العلم هذا حكاية من النبي صلى الله عليه وسلم اخبار عن مصير بعض من صار من اهل العلم في النار ماذا سيكون؟ الوباء انه من اول لمن تسعر به النار. قال ورجل تعلم العلم اي شرعي

73
00:25:09.850 --> 00:25:34.950
وعلمه اي الناس يعني علم غيره اي وصل الى مرتبة الكمال والتكميل. قلنا مرتبة كمالكم ماذا؟ يكون في نفسه. يعني يعلم نفسه. وكمل مرتبة ماذا المرتبة العملية والعلمية ثم كمل المرتبة العملية ومنها الدعوة الى الله عز وجل

74
00:25:35.800 --> 00:26:06.150
قلنا المرتبة مرتبتان. مرتبة علمية ومرتبة عملية الواجب على العبد ان يحرص على تكميل المرتبتين مرتبة العلم ومرتبة العمل ومن العمل الدعوة الى الله عز وجل قال وعلمه اي الناس اي وصل الى مرتبة الكمال في نفسه والتكميل اي لغيره

75
00:26:07.600 --> 00:26:27.600
وقرأ القرآن فهو تخصيص بعد تعميم قرأ القرآن تعلم العلم وعلمه ولا شك ان من تعلم العلم وتعليم ماذا قراءة القرآن فهو داخله. حينئذ يكون من ماذا؟ يكون من عطف الخاص على العام. ولذلك قال قارئ فهو تخصيص بعد تعميم

76
00:26:27.600 --> 00:26:44.200
او يحتمل وجها اخر. المراد به مجرد التلاوة تلاوة القرآن يعني التعلم والتعليم لم يمنعاه عن الاشتغال بالقرآن لكن الاول اظهر وان كان القارئ رجح الثاني انه ماذا؟ انه من

77
00:26:44.200 --> 00:27:04.400
الخاص على العام وهذا فيه تنبيه الى ان اساس العلم هو ماذا؟ هو القرآن وهو كذلك. اساس العلم والذي هو مصدر التشريع الاصلي الاصلي لا اعني شيء اخر انه يكون مكمل له وانما الذي لا يخرج عنه المسلمون البتة هو القرآن وليس ثم

78
00:27:04.550 --> 00:27:27.300
مادة اخرى يتعلق بها الحكم. قال به اي الى محضر الحساب فعرفه نعمه تعالى او نعم الرجل فعرفها فكأنه لغفلته عنها كان انكرها قال تعالى فما عملت فيها اي هذه النعمة نعمة العلم والتعليم فما عملت فيها

79
00:27:27.500 --> 00:27:45.700
هل صرفتها في مرضاتي ام في غيرها؟ يعني هل عملت بها او لا وهل كانت مبنية على اخلاص او لا؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن اي صرفت نعمتي التي

80
00:27:45.700 --> 00:28:10.000
انعمت بها علي في الاشتغال بالعلم والعمل والقراءة ابتغاء لوجهك وشكرا لنعمتك لان الله تعالى اذا انعم على العبد بالعلم فقد انعم عليه بامور كثيرة منها سائل التعلم من البصر السمع القراءة واللسان ومنها

81
00:28:10.650 --> 00:28:32.700
وجود اهل العلم ومنها وجود الهمة ومنها صرف الصوارف عنه كله يعتبر من من النعم قال كذبت في دعوة مقام الاخلاص او على مقتضى عادتك. ولكنك تعلمت العلم ليقال انك عالم انك عالم

82
00:28:32.700 --> 00:28:54.800
هنا قال تعلم وعلم. قال ماذا؟ انك عالم فقط. ولم يقل انك عالم ومعلم لانه اذا فسدت الاولى فسدت الثانية صحيح وقال انك عالم بقي جملة اخرى ليقال انك معلم لان ليس كل عالم يكون معلما حينئذ اذا جمع بين الامرين والاساس هو العلم

83
00:28:54.800 --> 00:29:13.800
فاذا فسد هذا بنيته التعليم صار من باب اولى واحراه لان الاصول اذا فسدت فسد ما بني عليها من من الفروع قال ليقال انك عالم ولعله لم يقل وعلمت العلم ليقال انك معلم للاختصام

84
00:29:13.900 --> 00:29:33.900
واكتفاءا بالمقايسة. او لان اساس الشيء اذا لم يكن على الاخلاص فيبعد بناؤه ان يكون على وجه الاخلاص اختصاص كذلك فاذا كان الاصل الذي هو العلم فاسدا فما بني عليه حينئذ يكون من باب اولى واحرى. وقرأت القرآن ليقال

85
00:29:33.900 --> 00:29:50.050
وقارئ فقد قيل قيل لك عالم وقارئ فما لك عندنا اجر فالتمس الاجر ممن؟ فعلت الفعل لاجله. ثم امر به من سحب على وجهه حتى القي في النار نعوذ بالله منها

86
00:29:50.250 --> 00:30:14.400
ورجل هذا الثاني انتهى منه بقي الثالث ورجل وسع الله عليه اي كثر ما له واعطاه هذا عطف بيان لان توسيع بمعنى الاعطاء وسعى واعطى بمعنى واحد واعطاه من اصناف المال كله كالنقود والمتاع والعقار والمواشي فاتى به على رؤوس الخلائق للافتضاح فعرفه

87
00:30:14.400 --> 00:30:32.850
نعمه فعرفها. قال تعالى فما عملت فيها اي في مقابلة النعم او في الاموال. قال ما تركت من ما تركت سبيلا ما تركت من سبيل من زائدة تأكيد لي او تأكيد للاستغراق نفي

88
00:30:33.100 --> 00:30:52.200
يحب ان ينفق فيها كبناء المساجد والمدارس واعطاء الزكاة والصدقات الا انفقت فيها لك قال كذبت اي في قولك لك. انتبهوا هنا التنبيه في هذه الانواع الثلاثة هو على ماذا؟ العمل الظاهر وجد. هذا خرج في

89
00:30:52.200 --> 00:31:13.800
سبيل الله يظن انه في سبيل الله. وبذل روحه وقتل. لكنه ظن ماذا؟ انه يعبد الله تعالى. ولكنه ليس الامر كذلك  كذلك تعلم وعلم في ظاهره اتى بالعبادة على وجهها. لكن فسد ماذا؟ فسد الاخلاص. وكذلك الثالث

90
00:31:14.500 --> 00:31:32.300
قال ثم امره نعم فقد قيل الا انفقت فيها لك. قال كذبت اي في قولك لك. ولكنك فعلت ليقاله وجواد اي سخي كريم فقد قيل فقد قيل يعني حصل ما اردته

91
00:31:32.450 --> 00:31:49.950
وفي اشارة الى ان الله لا يضيع اجر من عمل لاي غرض يكون لذلك هل ضيع الله اعمالهم الجواب لا كل واحد اعطاه ما اراد. الاول اراد ان يقال عنه ماذا؟ جريء. وقد قيل

92
00:31:50.050 --> 00:32:04.000
والثاني عالم قارئ وقد قيل والثالث جواد سخي كريم قد قيل. اذا الله عز وجل لا يضيع اجر عامل قد عمل بعمله اي ان كان الغرض ولو كان امرا دنيويا

93
00:32:04.450 --> 00:32:24.300
اذا لو عمل عبادة وظن انه مخلص فاعطي لا يظن الظن ان الاعطاء دليل على صحة المقاصد صحيح الاعطاء واذا نوى بعمله شيئا ما اذا اعطي فمكن من الاستشهاد في سبيل الله ومكن في العلم

94
00:32:24.300 --> 00:32:44.300
والتعليم لا يدل على ماذا؟ على صحة المقاصد. لان الله تعالى هنا في هذا حديث صحيح ثابت لا اشكال فيه. فهو على ظاهره. فهؤلاء فسدة اعمالهم لفساد نياتهم ومقاصدهم ومع ذلك اعطوا. لكن الاعطاء لا يدل على ماذا؟ على صحة المقاصد فانتبه لهذا

95
00:32:44.300 --> 00:32:57.450
لان البعض قد يستدل انه اذا مكن له الى اخره واشتهر وكتب له ما كتب. حينئذ يظن انه قد عمل صالحا وتوافق الظاهر والباطن مع شرعه لله عز وجل وليس الامر كذلك

96
00:32:58.000 --> 00:33:17.500
قال وفيه اشارة الى ان الله لا يضيع اجر من عمل لاي غرض يكون ثم امر به فسحب على وجهه ثم هذا هو الاصل الصحيح من النسخ في هذا المحل وفي نسخة هنا ايضا حتى القي في النار التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى

97
00:33:18.750 --> 00:33:38.400
رواه مسلم قال النووي رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم في الغازي والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وادخالهم النار قال في هذا دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته

98
00:33:39.000 --> 00:34:07.150
هذا الحديث يدل على ماذا؟ على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته. وعلى الحث على وجوب الاخلاص في الاعمال. يعني اذا سمعت هذا الحديث ماذا تصنع ها ماذا تصنع تخاف على على نفسك هذا الاصل. حينئذ يكون وازعا ودافعا الى ان يصحح مسيرته. وليس المراد ان يترك العلم. الترك ليس

99
00:34:07.150 --> 00:34:24.600
ليس علاجا وليس هو الذي امر به الشرع انما امر الشرع بالعمل وامر بان يقع العمل على الوجه الصحيح واما الترك ليس حلا هذا. بعضهم قد يقول انا لا احفظ القرآن اخشى ان انساه. اذا ماذا صنعت

100
00:34:25.500 --> 00:34:46.050
لا شيء لذلك لا اتعلم العلم اخشى من هذا الحديث يقول لا تعلم ولكن جاهد نفسك. لان الاخلاص لن تنفك عنه في عبادة من العبادات انت ستصلي الصلوات الخمس امام الناس وستحظر مجالس العلم امام الناس وستحج وتصوم. اذا لا الاخلاص لازم لك

101
00:34:46.300 --> 00:35:06.300
فكما انك تجاهد نفسك في تحقيق هذه العبادات على الوجه التمام للاخلاص كذلك العلم. لماذا العلم على جهة الخصوص؟ يترك يكون علاجه بالترك. اذا هذا فيه فيه حظ لين للشيطان. الشيطان اذا اذا اخذ من العبد ان يصرفه عن العلم هذا كما مر

102
00:35:06.300 --> 00:35:26.300
ها قل هذا ليس له نظير فهو الذي يعتبر بدرجة الكمال. حينئذ يقول الاصل ان يتعلم وان يجاهد وليس الحل ان انه اذا سمع مثل هذا الكلام ان يتركه ويخاف نعم خف على نفسك طلبت العلم او لا لان هذا لا نجاة لك الا الا به في صلاتك

103
00:35:26.300 --> 00:35:51.300
امك وحجك ومعاملتك وصدقاتك ونحو ذلك. وحينئذ لا يكون العلاج هو هو الترك قال النووي رحمه الله تعالى وفيه كذلك دليل على الحث على وجوب الاخلاص في الاعمال كما قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وفيه كذلك دليل ان العمومات الواردة

104
00:35:51.300 --> 00:36:08.650
في فضل الجهاد وبالعلم وغيره ليس ليست على اطلاقها. عمومات من فعل من خرج فقتل في سبيل الله فقتل مثلا لم يأت في سبيل الله. حينئذ هذه النصوص بالنصوص السابقة العامة وبالخاصة

105
00:36:08.700 --> 00:36:28.650
فيه ان العمومات الواردة في فضل الجهاد انما هي لمن اراد الله تعالى بذلك مخلصا يعني لابد من قيد الاخلاص. كما ان الصلاة لا تقبل الا بطهارة مع القدرة. على الطهارة كذلك لا تقبل العبادات

106
00:36:28.650 --> 00:36:48.650
بالاخلاص. بل الطهارة قد يحصل استثناءات لها فتقبل الصلاة دون طهارة كفاقد الطهورين. لكن الاخلاص لا وجه فيه البتة وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا

107
00:36:48.650 --> 00:37:10.750
في قاعدة عامة بس امسك بها كل عبادة جاء اطلاق الفضل فيها فليست على ظاهرها. بل لمن عمل هذه العبادة وهو مخلص لان الاخلاص شرط لصحة العبادات. قد يأتي التنصيص في بعض الاحاديث دون دون بعضها. فانتبه. وقال الشوكاني رحمه الله

108
00:37:10.750 --> 00:37:36.100
تعالى وهذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا الحديث فيه دليل على ان فعل الطاعات العظيمة مع سوء النية من اعظم وبالي على فاعله من اعظم الوبال على فاعله. فان الذي اوجب سحبه في النار على وجهه هو فعل تلك الطاعة المصحوبة

109
00:37:36.100 --> 00:37:59.300
تلك النية الفاسدة. هذا يدل على ماذا؟ على خطورة الامر. قال وكفى بهذا رادعا لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ثم قال اللهم انا نسألك صلاح النية وخلوص الطوية. قال وقد اخرج مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:37:59.300 --> 00:38:20.250
يقول الله تعالى ان اغنى الشركاء عن الشرك انا الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. قال من عمل عملا. من هذه

111
00:38:20.800 --> 00:38:45.850
شرطية عمل عملا نكرة في سياق في سياق الشرط. اي عمل اي عمل دخلت الصلاة والصوم والحج العلم والجهاد الى اخر سائل العبادات من عمل عملا اشرك فيه معي وقال اشرك فيه معي. اذا اراد بهذا العمل وجه الله. لكن شرك معه غيره

112
00:38:46.000 --> 00:39:06.000
ما حكمه؟ قال ماذا؟ قال تركته وشركه. يعني تركت هذا الفاعل وما ترتب عليه او ما وقع فيه من من شرك. هذا يدل على ان من شرك بين الامرين بين النيتين فعمله يعتبر حابطا. دون تفصيل ودون

113
00:39:06.000 --> 00:39:24.150
الا ما جاء من مسألة الجهاد غنيمة نحو ذلك. قال النووي والمراد ان عمل المرائي باطل لا ثواب فيه ويأثم به. يأثم به. يعني هذا الجهاد الذي خرج في سبيل الله عز وجل من اجل القربى وطلب الثواب من عند الله

114
00:39:24.150 --> 00:39:44.150
يا اثم به ويكون مآله الى النار. وكذلك طلب العلم طلبه من اجل القربة الى الله عز وجل. لكن لما فقد النية المصحح لي لهذه العبادة حينئذ اثم. فعلم وعبادة في ظاهرها هي عبادة. ولكن لما فسدت بي

115
00:39:44.150 --> 00:40:02.900
النية فاسدة حينئذ انقلبت معصية فصار معاقبا عليها بدلا من ان يكون مثابا عليه. وقال ابن رجب وقد ورد الوعيد على تعلم العلم لغير وجه الله وذكر احاديث منها ما مضى ثم قال

116
00:40:03.800 --> 00:40:23.800
وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لا تعلموا العلم لثلاث لتمار به السفهاء او لتجادلوا به الفقهاء او اصرفوا به وجوه الناس اليكم. وابتغوا بقولكم وفعلكم ما عند الله. ابتغوا يعني اطلبوا بقولكم مطلقا باي قول

117
00:40:23.800 --> 00:40:42.000
وفعلكم مطلقا باي فعل ما عند الله من ثواب واجر وجنة ونعيم ورضا ونحو ذلك فانه يبقى ويذهب ما سواه. يعني لن يبقى الا العمل الذي اريد به وجه الله. واما ما

118
00:40:42.000 --> 00:41:05.600
فهو هباء منثور قال وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عموما. ابن رجب يقول ورد الوعيد شديد فيمن تعلم. العلم لغير الله. وورد كذلك الوعيد في من عمل مطلقا. قلنا الادلة هنا نوعان ادلة عامة وادلة خاصة. فاراد ان يأتي

119
00:41:05.600 --> 00:41:19.150
ببعض ما هو عام قالوا قد ورد الوعيد على العمل بغير الله عموما كما خرج الامام احمد من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

120
00:41:20.350 --> 00:41:53.800
بشر هذه الامة بالثناء والرفعة والدين والتمكين في الارض فمن عمل  فمن عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له في الاخرة نصيب قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى

121
00:41:53.950 --> 00:42:13.950
فاما الرياء فهو ضد الاخلاص بذاته لاستحالة اجتماعهما اعني ان يكون القتال لاجل الله تعالى ويكون بعينه لاجل الناس. كما ذكرنا سابقا ان هذه الاعمال تعتبر مضادة لكل منها من كل وجه. فالاخلاص

122
00:42:14.100 --> 00:42:34.100
والشرك لا يجتمعان في قلب البتة. ان وجد الاخلاص بحذافيره حينئذ انتفى الشرك بحذافيره. واما ان وقع خلل في الاخلاص فقد وجد شيء مما يتعلق به بالشرك اما الشرك الخفي او الشرك الاصغر واذا كان اكبر حينئذ انتقل عن عن

123
00:42:34.100 --> 00:42:53.900
الاسلام. قال فاما الرياء فهو ضد الاخلاص بذاته. لاستحالة اجتماعهما اعني ان يكون القتال لاجل الله تعالى ويكون بعينه لاجل الناس. وكما عرفنا ان هذا النوع من العلم لا ينفع

124
00:42:55.550 --> 00:43:22.350
البتة قال ابن مفلح رحمه الله تعالى في الاداب الشرعية وعن زيد ابن ارقم مرفوعا كان يقول اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع قلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعوة لا يستجاب لها

125
00:43:22.700 --> 00:43:45.150
ورواه ابو داوود الطيارسي عن حماد بن سلمة قتادة عنانس مرفوعا وفيه وعمل لا يقطع بدل نفس لا لا تشبع وكان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يقول تعلموا فمن علم فليعمل

126
00:43:45.200 --> 00:44:02.800
وكان يقول اني لاحسب ان الرجل ينسى العلم للخطيئة يعملها وعن الاعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن ابي بردة مرفوعا لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع

127
00:44:02.800 --> 00:44:29.250
عن عمره فيما افناه وعن علمه ماذا عمل به وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن جسمه فيما ابلاه اسناده جيد وعدى في الزواجر هيثمي رحمه الله تعالى عد طلب العلم لغير الله من الكبائر فقال الكبيرة الثالثة والاربعون تعلم العلم للدنيا ثم

128
00:44:29.250 --> 00:44:43.900
ورد نصوصا ثم قال تنبيه عدوا هذا كبيرة غير الرياء السابق هو ما وقع في كلام غير واحد من المتأخرين يعني جرى عادت المتأخرين ان ينص على ان هذا العلم

129
00:44:44.000 --> 00:45:00.800
ونيته انها مفارقة لباب الرياء. يعني يتكلمون في الرياء ثم يخصون الحديث في العلم اذا طلب به غير وجه الله عز وجل. مع كونه ان كثيرا منه قد يطلب رياء

130
00:45:00.950 --> 00:45:16.900
كذلك قد يطلب رياء فيكون هو بعضا من من الرياء. قال عدوا او عد هذا كبيرة غير الرياء السابق وما وقع في كلام غير واحد من المتأخرين وكأنهم نظروا الى ما في هذا من

131
00:45:16.900 --> 00:45:37.600
الوعيد الشديد الخاص فافردوه لذلك يعني النصوص الواردة في شأن من طلب العلم لغير الله عز وجل قال ولم ينظروا الى ان تلك تشمل هذه وغيرها. يعني ما الاحاديث والايات الواردة في شأن الرياء دخل فيها كذلك هذا

132
00:45:37.600 --> 00:45:57.600
حينئذ يكون داخلا في كل نص افاد ذم الرياء وما يترتب عليهم. قال ولم ينظروا الى ان تلك تشمل وغيرها فبينهما عموم وخصوص مطلق هذا على وجهين وقد مر معنا في كتاب التوحيد ان المصنف رحمه الله تعالى عقد بابين متتاليين

133
00:45:57.600 --> 00:46:35.200
الاول باب ما جاء في الرياء. ثم اردف بعده واردفه بباب لقوله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا وعرفنا الفرق فيما فمنهم من قال بان البابين بمعنى واحد ومنهم من قال بان بينهما عموم بان بينهما عموما وخصوصا مطلقا وهو الذي اشار اليه هنا في

134
00:46:35.200 --> 00:46:58.200
كتاب الزواجر يعني يجتمعان في مادة وهو ما اذا اراد الانسان بعمله التزين عند الناس. اذا اراد بطلب العلم وتعليمه تزين عند الناس والتصنع لهم الثناء فهذا رياء كذلك وهو ايضا ارادة الدنيا بالتصنع عند الناس

135
00:46:58.250 --> 00:47:20.150
طلب المدحة منهم والاكرام ويفارق الرياء لكونه عمل عملا صالحا اراد به عرضا من الدنيا كمن يجاهد ليأخذ ليأخذ مالا. يعني تجاهد قد يقع جهاده رياء. وقد يقع لطلب الدنيا وكلاهما محرم وكلاهما فاسد النية

136
00:47:20.950 --> 00:47:40.950
لكن الاول الذي يكون مرائيا يطلب المدح والثناء. فيقال جريء مثلا والثاني قد لا يطلب المدح والثناء وانما يطلب ما لا يطلب مالا والثاني لا يسمى رياء. اليس كذلك؟ الرياء مأخوذ من الرؤيا كما سيأتي. حينئذ هو ان يعمل عملا امام الناس من اجل

137
00:47:40.950 --> 00:48:00.900
في ان يثنى عليه وان يمدح وقال فعل وتعلم وعلم الى اخره. هذا يسمى رياء. واما اذا عمل عملا صالحا واراد في مثلا مالا حينئذ نقول هذا اراد بعمله الدنيا ولا يسمى رياء اذا بينهما عموم وخصوص مطلق قال النووي رحمه الله تعالى

138
00:48:00.950 --> 00:48:29.400
الاشتغال بالعلم الشرعي بشرط ان يقصد به وجه الله تعالى. وان كان هذا شرطا في كل عبادة في كل عبادة لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة به. يعني بالاخلاص لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم. ولذلك ينصون عن

139
00:48:29.400 --> 00:48:49.400
ينصون على الاخلاص في هذا الباب على جهة التخصيص. لان الفتنة فيه وبه اعظم. ولذلك قد يغفل الانسان احيانا انه في عبادة كذلك يطلب العلم ويذهب ويأتي الى اخره وينسى ويغفل على انه في عبادة. فاذا غفل عن كونه في عبادة

140
00:48:49.400 --> 00:49:09.400
اذ دخلت النيات ودخل فساد النية. حينئذ وقع في في المحظور ولذلك عادة اهل العلم ان ينص على طلب العلم لابد ان يكون بالاخلاص مع كون هذا الشرط عاما في جميع العبادات وانما لعموم البلوة به يحتاج الى تنصيص

141
00:49:09.400 --> 00:49:35.850
والرياء مشتق من من الرؤية والمراد به اظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها. يحمدون صاحبها يعني يثنى عليه وهو التعبد في الملأ دون الخلوة ليرى ان يتعبد في الملأ يعني امام الناس دون الخلوة ليرى حينئذ يكون مدركه حاسة البصر

142
00:49:35.900 --> 00:49:55.900
والسمعة مشتقة من سمعة والمراد بها نحو ما في الرياء. لكنها يعني يراد به الثناء والمدح ونحو ذلك انها تتعلق بحاسة السمع والرياء بحاسة البصر. قال غزال المعنى طلب المنزلة في قلوب الناس بان يريهم

143
00:49:55.900 --> 00:50:16.200
قال المحمود يريهم الاخصال الخصال المحمود. حينئذ يطلب المنزلة عند الناس والمرائي هو العامل وقال ابن عبد السلام الرياء ان يعمل لغير الله والسمعة ان يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس. وهذا يصدق

144
00:50:16.200 --> 00:50:36.150
على على العلم. بمعنى انه قد يخلو ويقرأ ويقرأ الى اخره ثم يحدث الناس. عملت وحفظت وقرأت الى اخره. قل هذه عبادات الاصل فيها ماذا؟ الاصل فيها اخفاؤها. الاصل فيها اخفاؤها ولا يحدث احدا البتة

145
00:50:37.500 --> 00:50:59.650
قال ابن رجب رحمه الله تعالى في فتح الباري وبكل حال الاخلاص شرط لحصول الثواب في جميع الاعمال فان الاعمال بالنيات وانما لكل وانما لامرئ ما نوى. وبناء المساجد من جملة الاعمال فان كان الباعث على عمله ابتغاء وجه الله حصل له

146
00:50:59.650 --> 00:51:19.650
هذا الاجر. وان كان الباعث عليه الرياء والسمعة او المباهاة فصاحبه متعرض لمقت الله وعقابه سائر من عمل شيئا من اعمال البر يريد به الدنيا كمن صلى يرائي او حج يرائي

147
00:51:19.650 --> 00:51:45.950
او تصدق يراعي او تعلم يرائي. فالباب واحد وانما يقاس عليه ما لم يذكر. وقال رحمه الله تعالى في جامع بيان  العلوم والحكم قال رحمه الله تعالى واعلم ان العمل لغير الله اقساما. اذا عرفنا ان العلم لابد فيه من من نية. وحينئذ اذا صاحبته نية

148
00:51:45.950 --> 00:52:07.500
كن فاسدا قد تصاحبه مطلقا من اصله فقدت صاحبه فيه في اثنائه كالشأن فيما يتعلق بالصلاة وغيرها ابن رجب رحمه الله تعالى قعد قواعد جيدة هنا يقاس عليها ما يذكر فيه في العلم وغيره. قال واعلم ان العمل لغير الله اقسام

149
00:52:08.950 --> 00:52:23.600
فتارة هذا القسم الاول يكون رياء محضا خالصا من اوله الى اخره. بمعنى انه لا يشرع في صلاة يبدأ قبل ان يبدأ بها الا وهو لم يقصد بها وجه الله

150
00:52:23.600 --> 00:52:43.600
الزوجة انما فعلها من اجل رؤية الناس الى ان ينتهي وكذلك لا يصوم الا كذلك ولا يحج ولا ولا يطلب العلم ولا يجاهد الا من اجل لماذا؟ الا من اجل الرياء. يعني العبادة كلها من اولها الى اخرها. فتارة يكون رياء محضا. بحيث لا يراد به سوى

151
00:52:43.600 --> 00:53:03.600
المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم. كما قال الله عز وجل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس هذا شأن من؟ شأن المنافقين يعني لا يقومون للصلاة الا مرآة للناس. فمن فعل ذلك

152
00:53:03.600 --> 00:53:19.150
ووقع فيما وقع فيه المنافقون فحينئذ حكمه حكمهم. لان الله تعالى ما بين لنا هذه الصفة الا من اجل ماذا؟ قاموا كسالى يراءون الناس اذا لم يصلوا الا امرأة للناس. اذا من فعل فليس بمسلمين

153
00:53:19.200 --> 00:53:39.250
ولذلك هذا النوع من الرياخ لا سيما في الصلاة والصوم كما ذكر ابن رجب لا يتصور في شأن المسلم يعني لا يصدر للمسلم لا يصدر مين؟ من مسلمين بل ذكر بعض اهل العلم ان من لا تصدر منه عبادة اصلا لا صوما ولا صلاة ولا طلبا الى اخره

154
00:53:39.350 --> 00:53:59.200
انه اذا لم تصدر منه الا مراعاة للناس فهذا يعتبر مروقا عن الاسلام. وان كان في ظاهره لا لا نحكم عليه بالكفر وانما نحكم عليه بماذا لماذا بالنفاق لانه اظهر الاسلام وابطل الكفر. اظهر الاسلام وابطن الكفر فحاله حال المنافقين

155
00:53:59.400 --> 00:54:17.900
واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. وقال تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون هم يراؤون شأنهم وصفتهم ماذا؟ الرياء. فاذا كانت العبادة لا تقع الا رياء

156
00:54:17.900 --> 00:54:32.850
وهذه لا يتصور ان تكون الا الا من منافق قال وكذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء في قوله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. فالرياء من صفات المنافقين

157
00:54:32.850 --> 00:54:52.000
والرياء من صفات الكفار. ولذلك ابن القيم لما مثل لي الشرك الاصغر مثل بماذا بيسيل الرياء. لان هذا الذي يمكن ان يقع منه من المسلم. اما الرياء المحظ هذا لا يتصور ان يقع من مسلم. لم يتصدق ولا يتصدق

158
00:54:52.000 --> 00:55:09.900
اتقي الله امرأة للناس هذا ليس بمسلم. كذلك لا يصلي الا الا للناس ولا يحج الا ولا يتعلم الا للناس. هذا ليس ليس بمسلم قد يقع في اثناء العبادة شيء من الرياء شيء من طلب المدحة هذا كشأن

159
00:55:09.950 --> 00:55:25.300
عصاة المسلمين. واما الرياء المحض هذا لا يكون الا من المنافقين والكفار. قال ابن رجب وهذا الرياء المحض عرفت المراد بالمحض يعني الخالص الذي ليس فيه شائبة من ارادة وجه الله عز وجل

160
00:55:25.500 --> 00:55:45.500
من ابتداء العبادة لانتهائها ليس الا مدحة الناس. هذا قال وهذا الرياء المحض. لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض والصيام. لا يتصور انه يقع من مسلم في هاتين العبادتين الصلاة والصيام. ولو عم ملكان

161
00:55:45.500 --> 00:56:05.500
اولى لان الادلة تعتبر عامة والتخصيص بين بعض العبادات دون بعض هذا يحتاج الى الى دليل. قالوا قد يصدر في الصدقة واجبة او الحج وغيرهما من الاعمال الظاهرة. او التي يتعدى نفعها. لان الاعمال الظاهرة هذه

162
00:56:05.500 --> 00:56:22.350
هي التي تعتبر مصدرا للناس لان الرياء مأخوذ من الرؤيا اذا كنت في بيتك تقوم الليل بالساعات الطوال. ما الذي ادرى الناس عنك؟ لا يعلم بحالك الا الا الله عز وجل. حينئذ ماذا بقي

163
00:56:22.350 --> 00:56:43.400
بقي السمعة ويسمع قمت وقمت الى اخره. لكن الاعمال التي ترى بالبصر. ويكون الانسان مختلطا بالناس هنا الذي يكون محكا الاخلاص وعدمه وقد يصدر في الصدقة الواجبة او الحج وغيرهما من الاعمال الظاهرة وطلب العلم

164
00:56:43.950 --> 00:57:06.550
من الاعمال الظاهرة قال وغيرهما من الاعمال او التي يتعدى نفعها فان الاخلاص فيها عزيز. يعني قليل من النوادر الذي يعتبر قد حقق الاخلاص لا سيما كمال الاخلاص. قال وهذا العمل لا يشك مسلم انه حابط وان صاحبه

165
00:57:06.550 --> 00:57:27.600
المقت من الله والعقوبة اذا هذا النوع الاول ممن يوقع العبادة رياء محض بمعنى انه خالص ليس لله فيه نصيب. عمله حابط مطلقا. وانما فصل بين هل يقع بين المسلم او لا؟ اما النتيجة فهي واحدة

166
00:57:27.700 --> 00:57:47.700
بمعنى انه لو قيل بانه يصدر من مسلم في الاعمال الظاهرة ما حكم عمله؟ حابط باطن. لا شك فيه. لماذا؟ لانتفاء الاخلاص. نحن قاعدة عامة كل عبادة لا تبنى على اخلاص فهي باطنة حابطة لا ثواب فيها بل هو مأزور

167
00:57:47.700 --> 00:58:00.350
يعني اثم يعاقب في الدنيا وفي الاخرة هذا الاصل. لكن هل يقع من مسلم اولى في الصلاة والصوم قال ابن رجب انه لا لا يكاد يقع من مسلم اما الاعمال الظاهرة

168
00:58:00.900 --> 00:58:19.950
وهذا قال يتصور ان يقع من مسلم ولكن مع ذلك عمله حامض. القسم الثاني قال وتارة يكون العمل لله. اذا اراد ماذا؟ اراد به وجه الله. ويشاركه الرياء. طلبوا المدح والثناء والمكانة عند عند الناس. هذا تشريك

169
00:58:20.000 --> 00:58:42.400
بين النيتين وهذا اذا عرفت الحديث السابق انا اغنى شركاءنا عن الشرك وكذا قال ماذا؟ من عمل عملا تركته من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. اذا تركه وشركه في العمل المشرك

170
00:58:42.600 --> 00:58:58.150
فالعمل الذي يكون خالصا للشريك من باب اولى واحرى اذا النص ورد في ماذا؟ في النوع الثاني لذلك عمل عمل اشرك فيه معي غيري. حينئذ يقول هذا النص في العمل الذي فيه تشريك

171
00:58:58.200 --> 00:59:15.300
واما الاول فمن باب اولى واحرام. قال فان شاركه من اصله يعني ابتداء العبادة لم يكبر الا لاجل نظر الناس. حينئذ شاركه من من اصله لان الاحوال او الصفات التي يمكن ان

172
00:59:15.300 --> 00:59:35.900
يقع اما ان يشاركه من اصله واما انه يبدأ بنية صالحة ثم يطرأ عليه النياس كذلك جاء وجد شخصا من الناس كبر من اجل ان يثني عليك طيب كان وحيدا في المسجد دخل صلى لله عز وجل فاذا به جاء شخص ما

173
00:59:36.050 --> 00:59:54.400
غير النية الى الصورتان متغايرتان. قال فان شاركه من اصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وحبوطه يعني باطل الاول كالسابع وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى

174
00:59:55.450 --> 01:00:11.050
يقول الله تبارك وتعالى انا اغنى شركائي عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وهذا فيمن شرك بين تركه الله عز وجل والشرك واذا لا ثواب بل عقاب

175
01:00:11.150 --> 01:00:26.100
اخرجه ابن ماجة ولفظه فانا منه بريء وهو للذي اشرك وخرج الامام احمد عن شداد بن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى يرائي فقد اشرك

176
01:00:26.150 --> 01:00:46.150
ومن صام يرائي فقد اشرك ومن تصدق يرائي فقد اشرك. ومن طلب العلم يراعي ها فقد اشرك قس عليه ليست هذه خاصة بالمذكورات. النبي صلى الله عليه وسلم يذكر امثلة فحسب. ومن تصدق يرائي فقد اشرك. وان الله عز

177
01:00:46.150 --> 01:01:06.150
وجل يقول انا خير قسيم لمن اشرك بي شيئا فان جدة عمله قليل وكثير طريقة وكثير الذي اشرك به انا عنه غني. يعني الله عز وجل يتركه للشريك فلا يقبل منه شيئا البتة. وخرج الامام احمد

178
01:01:06.150 --> 01:01:25.550
الترمذي ابن ماجة من حديث ابي سعيد ابن ابي فضالة وكان من الصحابة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى يرائي فقد اشرك اذا جمع الله الاولين والاخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان اشرك في عمل عمله لله عز وجل

179
01:01:25.550 --> 01:01:45.550
فليطلب ثوابه من عند غير الله عز وجل. يعني اذا شرك بين امرين اذهب الى الى ذاك الذي شركته فاطلب الاجر منه فان الله اغنى الشركاء عن الشرك. قالوا خرج البزار في مسنده من حديث الضحاك ابن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله

180
01:01:45.550 --> 01:02:06.750
عز وجل يقول انا خير شريك فمن اشرك معي شريكا فهو لشريكي. يا ايها الناس اخلصوا اعمالكم لله عز وجل فان الله لا يقبل من الاعمال الا ما اخلص له. ولا تقول هذا لله وللرحم فانها للرحم. يعني خرجت للناس. وليس لله

181
01:02:06.750 --> 01:02:26.750
منها شيء ولا تقول هذا لله ولوجوهكم. فانها لوجوهكم وليس لله فيها شيء. وخرج النسائي باسناد جيد عن ابي امامة ان رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ارأيت رجلا غزال يلتمس الاجر والذكر

182
01:02:27.250 --> 01:02:50.850
ها يلتمس الاجر من الله عز وجل. والذكرى يعني بين الناس ان يمدح فيقال ماذا؟ فيقال هو جليم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له اذا دون تفصيل دون استثناء. بمعنى انه ماذا؟ انه سأله عن تشريك عبادة بين ارادة الله عز وجل وغيره. فقال لا

183
01:02:50.850 --> 01:03:10.850
لا شيء له. فاعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له. ثم قال ان الله لا يقبل من العمل ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا. وابتغي به وجهه وخرج الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه

184
01:03:10.850 --> 01:03:29.250
قال رجل يا رسول الله اني اقف الموقف اريد وجه الله يعني في الجهاد. واريد ان يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك

185
01:03:29.250 --> 01:03:52.250
بعبادة ربه احدا. ولذلك قال اهل العلم هذه الاية في في الرياء الشرك الاصغر. الاصل فيه انه اصغر وقد يكون قد يكون اكبر بسبب النزول الوارد في من كان النص عاما ولا يشرك بعبادة ربه احد. فدخل الشرك الاكبر والاصغر. وممن روي عنه هذا المعنى

186
01:03:52.250 --> 01:04:07.150
ان من شرك بين عبادتين فالعبادة باطلة. ان من شرك بين النيتين في العبادة فالعبادة باطلة. ممن روي عنه هذا المعنى يعني من السلف وان العمل اذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا طائفة من السلف

187
01:04:07.250 --> 01:04:29.050
منهم عبادة ابن الصامت وابو الدرداء والحسن وسعيد المسيب وغيرهم. وفي مراسيل القاسم ابن مخيمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة خردل من رياء. ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا

188
01:04:29.200 --> 01:04:53.800
هذا كلام ابن رجب رحمه الله تعالى في الكتاب المذكور. وان كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين. وهذا كما ذكرت لكم سابقا التمييز بين الاتفاق القديم وبين الخلاف الحادث يعني انظر ما عليه السلف. فما اتفقوا عليه فتمسك به. وان اختلف المتأخرون. متأخرون عندهم طرق اخرى وقواعد واصول

189
01:04:53.800 --> 01:05:13.350
قد يخالف بعض ما عليه السلف قال رحمه الله تعالى فان خالط نية الجهاد مثلا نية غير الرياء. تكلم اولا الجهاد والرياء لا شيء له. اراد ماذا الاجر والذكرى الذكر المراد به ماذا؟ الرياء. طيب شيء اخر؟ اراد

190
01:05:13.350 --> 01:05:34.950
غنيمة اراد المال قال فان خالط نية الجهاد مثلا نية غير الرياء مثل اخذه اجرة للخدمة. يعني يسافر معه او اخذ شيء من الغنيمة او التجارة نقص بذلك اجر جهادهم

191
01:05:35.000 --> 01:05:52.350
لا نقول بطل وانما نقول ماذا؟ شرك معنية الجهاد امرا اخر ليس هو الرياء وانما ترك نية التجارة او الخدمة او المال او الغنيمة قال نقص بذلك اجر جهادهم ولم يبطل بالكلية

192
01:05:52.400 --> 01:06:15.100
ودل على ذلك النص وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الغزاة اذا غنموا غنيمة عجلوا ثلثي اجرهم تعجلوا ثلثي اجرهم. فان لم يغنموا شيئا تم لهم اجرهم. اذا جاء للتفصيل فيما هو نية تتعلق

193
01:06:15.100 --> 01:06:35.100
الغنيمة فيما هو من شأن الجهاد. قالوا قد ذكرنا فيما مضى احاديث تدل على ان من اراد بجهاده عرضا من الدنيا انه لا اجر له وهي محمولة على انه لم يكن له غرض في الجهاد الا الا الدنيا. يعني ما مر هو ذكر احاديث في شرح حديث انما الاعمال

194
01:06:35.100 --> 01:06:55.100
ان من جاهد للدنيا ليس له نصيب. وليس له اجر لا في الدنيا ولا في الاخرة. قال هذا محمول على انه اذا جرد النية للدنيا. وقال الامام احمد التاجر والمستأجر والمكاري اجرهم على قدر ما يخلص من نيتهم. في

195
01:06:55.100 --> 01:07:17.250
ذاتهم ولا يكون مثل من جاهد بنفسه وماله لا يخلط به غيره. وهو كذلك. يعني الذي لا تشوب نيته شيئا مما يتعلق به شيئا مما يتعلق بارادة وجه الله عز وجل. لا شك انه تم له الاجر. لكن جاء الاستثناء فيما يتعلق بماذا

196
01:07:17.250 --> 01:07:33.950
في مصاحبة نية ليست هي الرياء. اما اذا كانت النية هي الرياء فالعمل باطل وانما هنا الشأن فيما ماذا؟ فيما يتعلق بالغنيمة ونحوها كالاجرة والمال ونحو ذلك وحينئذ يتبعظ الاجر واما ارادة الله عز وجل

197
01:07:33.950 --> 01:07:50.250
متحققة قال وقال ايضا في من يأخذ جعلا على الجهاد. يعني يقاتل من اجله. يقاتل مع اخذ جعل. والجعل كما هو معلوم عند فقهاء هو ما يجعل نصيبا دون شرط او قيد

198
01:07:50.350 --> 01:08:13.200
يعني ليس بعقد جارة ولا غير ليس ببيع ولا ولا ايجارة وانما يجعله الامام من فعل كذا فيعطيه جعلا كما يعطى القظاة والائمة ذلك قال ايضا في من يأخذ جعلا على الجهاد اذا لم يخرج لاجل الدراهم فلا بأس ان يأخذ كانه خرج لدينه فان اعطي شيئا اخذه

199
01:08:13.200 --> 01:08:34.250
يعني يكون ماذا القصد هو ارادة وجه الله عز؟ ان جعل عليه جعل. حينئذ ان  اخذ وان لم يعطى مضى الى سبيله ما قال لا اعطوني ولا ارجع. ها صلي بالناس اعطوني ولا ولا ما في. قل لا اذا جعل

200
01:08:34.250 --> 01:08:50.900
بين الفعل وبين الجعل صار اجارة ولو لم يسمه اجارة حينئذ نقول هنا اراد المال لكنه جعله باسم غير اسمه الحقيقي. فاذا كان الامر كذلك فالنظر في الجعل بهذا الاعتبار

201
01:08:50.900 --> 01:09:10.900
ان كان سيمضي الى عمله سيجاهد عطوه جعلا ام لا سيصلي بالناس اعطاه جعلا ام لا سيخطب بالناس او جعل ام لا سيستمر الامر ان كان كذلك فله اخذ الجعل. والا يعني اذا كان ما اعطيتني حينئذ رجعت وبحثت عن غيرك

202
01:09:10.900 --> 01:09:30.100
هذا يدل على انه قد جعله ماذا؟ مقصودا لهم. وهذا لا لا يجوز البتة ولذلك من صلى بالناس بهذه النية صلاته باطلة لا تصح الصلاة تعتبر باطلا اذا علمت من شخص ما انه يصلي من اجل المال هذا لا يجوز ان صلى خلفهم

203
01:09:30.250 --> 01:09:51.200
لا نافلة ولا فرضا قال هنا وكذا روي عن عبد الله بن عمرو قال اذا اجمع احدكم على الغزو فعوضه الله رزقا فلا بأس بذلك واما ان احدكم ان اعطي درهما غزى وان منع درهما مكث فلا خير في ذلك. وكذا قال الاوزاعي اذا كانت نية الغاز على الغزو فلا

204
01:09:51.200 --> 01:10:11.200
ارى بأسا وهكذا يقال في من اخذ شيئا في الحج ليحج به اما عن نفسه او عن غيره حج بالمال ببدل يسمونه حج البدل الان اكثره باطل الموجود الان باطل لا شك فيه لانه في مقام الاجارة. اما ونظم كذلك مكاتب الى اخره يقدم تزكية

205
01:10:11.200 --> 01:10:34.550
ويأخذ حجتين وثلاث واربع ويعطي اخاه هذا كله باطل لا يجوز. كله من اكل اموال الناس بالباطل ويبقى المال في ذمتهم يبقى المال في ذمته يعني يصير دينا اما اذا اختار زيدا من الناس فقال حج عن فلان الميت على تفصيل في الحج عن الميت لكن اريد اذكر مثال فقط ان يحج عن عن ميت

206
01:10:34.550 --> 01:10:47.300
حينئذ قالوا نعم ساحج عن الميت فاعطاه وسيمضي اعطاه او لا هذا لا اشكال فيه انه لا لا لا بأس به لكن ان اعطيتني حججت والا لا؟ بحثت عن غيرك

207
01:10:47.650 --> 01:11:07.650
يقول هذا ماذا؟ هذا يبطل الحج. لانه فعل العبادة بعوض هذا ايجارة صارت. والاجارة على على العبادات لا تصح لا حج ولا غيره ولا يجوز وما يسأل عنه الناس الان حج البدن يقول هذا باطل ولا يجوز. واما ما يذكر عن بعض اهل العلم

208
01:11:07.700 --> 01:11:27.700
في مكة لاسيما هنا انه وسع بذلك هذا عدم تحقيق المسألة. ليس تحقيقا للمسألة بل هو مخالف للنصوص كلها. يعني هذا اصل من اصول الدين في مقام العبادات انه لابد من ماذا؟ الاخلاص لله عز وجل وهذا انما تعبد من اجل المال. لو قيل له لن اعطيك لن يذهب

209
01:11:27.700 --> 01:11:47.700
لن يخرج لن يحج. اذا هذا من اجل فصار المقصد الاصلي هو اخذ المال. اذا هذا لا يجوز. صارت العبادة صارت باطلة. وهكذا يقال في من اخذ شيئا في الحج ليحج به اما عن نفسه او عن غيره. وقد روي عن مجاهد انه قال في حج الجمال وحج الاجير وحج التاجر

210
01:11:47.700 --> 01:12:04.500
هو تمام لا ينقص من اجورهم شيء وهو محمول على ان قصدهم الاصلي كان هو الحج دون التكسب وكذلك شأن العلم شأن العلم اذا طلب العلم وكان يعطى مكافأة كان في

211
01:12:05.100 --> 01:12:19.500
جامعة او في غيرها ان كان المقصد العصري هو اخذ هذه المادة المال. حينئذ دخل فيه بالنص صار اثما. واما انه سيطلب العلم سيطلب اعطي ام لا؟ نقول هذا لا اشكال فيه

212
01:12:19.900 --> 01:12:42.200
القسم الثالث قالوا اما ان كان اصل العمل لله ثم اصل العمل لله ثم طرأت عليه نية الرياء. فان كان خاطرا ودفعه فلا يضره بغير خلاف يعني الاصل في طلبه العلم ماذا؟ انه اراد الله عز وجل لكن مر به يوم او مجلس من المجالس فرأى من رأى فحدث نفسه

213
01:12:42.200 --> 01:12:59.550
ها بالمدحة ونحوها والثناء او اراد ان يتزين امام من يتزين حينئذ هذه خاطرة من من الخواطر فان وقف معه واسترسل هذا شأنه سيأتي. واما ان دافعها وطردها فلا اشكال فيه

214
01:12:59.700 --> 01:13:17.900
قال وان واما ان كان اصل عملي لثم طرأت عليه نية الرياء فان كان خاطرا ودفعه فلا يضره بغير خلاف. وان استرسل معه فهل يحبط به عمله ام لا ام لا يضره ذلك ويجازى على اصل نيته في ذلك اختلاف يعني اذا استرسل معه

215
01:13:18.750 --> 01:13:38.750
ولم يدفعه حينئذ فيه فيه خلاف بين العلماء من السلف قد حكاه الامام احمد ابن جرير الطبري ورجح ان الا هو لا يبطل بذلك. لا يبطل بذلك. وان كان ظاهر النصوص والله اعلم انها تبطل. لان النص السابق واضح بين لم يفرق

216
01:13:38.750 --> 01:13:53.800
بين عمل صاحبه في اصله او لا؟ قال تركته وشركه كذلك عمل عملا ما فصل بين اوله او اوسطه سرسلة او لا؟ نعم الخواطر هذه جاءت النصوص تدل على عدم الاخذ بها

217
01:13:53.800 --> 01:14:07.500
وساوس في النفس حديث نفس. هذا معفو عنه. اما اذا استرسل وعمل وتحرك او نحو ذلك اراد ان يصلي فاذا به ركعة واطال الركوع من اجل ان يثنى عليه يقول هذا لا هذا يختلف

218
01:14:07.900 --> 01:14:32.900
قال ان عمله لا يبطل بذلك وان يجازى بنيته الاولى وهو مروي عن الحسن البصري وغيره. ويستدل لهذا القول بما خرجه ابو داوود بمراسيم عن عطاء الخرساني مراسيم ضعيف ان رجلا قال يا رسول الله ان بني سلمة كلهم يقاتل فمنهم من يقاتل للدنيا ومنهم من يقاتل نجدة ومنهم من يقاتل ابتغاء

219
01:14:32.900 --> 01:14:49.950
لوجه الله فايهم الشهيد؟ قال كلهم اذا كان اصل امره ان تكون كلمة الله هي العليا. هذا لو صح الحديث لكان فيصلا فيه في بمعنى انهم شركوا بين نيتين وقيد النبي صلى الله عليه وسلم هنا ماذا الشهادة؟ اذا كان اصل

220
01:14:50.600 --> 01:15:09.850
خروجهم مبني على نية صحيحة. ثم ما طرأ بعد ذلك فهو معفو عنه. لكن هذا الحديث ضعيف مع ارساله ضعيف من جهة اسناده في سنده هشام ابن سعد وهو صاحب اوهام وعطاء كذلك يهيم كثيرا ويرسل ويدلس كما فيه والحديث لا لا يثبت

221
01:15:09.900 --> 01:15:26.600
قالوا ذكر ابن جرير ان هذا الاختلاف انما هو في عمل يرتبط اخره باولهم كالصلاة والصيام والحج فاما ما لا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وانفاق المال ونشر العلم فانه ينقطع بنية الرياء

222
01:15:26.600 --> 01:15:48.150
الطارئة عليه يعني العمل قد يكون متصلا مبنيا اخره على اوله كالصوم والصلاة. اليس كذلك؟ اذا طرأ الرياء في اثناء صلاة اذا دفعه كخاطر لا اشكال فيه باتفاق لا خلاف فيه. لكن اذا استرسل وواصل على ما ذكره عن الامام احمد وابن جرير الطبري ان صلاته

223
01:15:49.050 --> 01:16:12.050
اه صحيحة الصعب انها انها باطنة لعموم الحديث السابق. واتفقا على هذا كأنه قال في هذا النوع تبطل صلاته. لكن اذا كانت العبادة تتجزأ وتتبعظ؟ يعني يقرأ اية هذي عبادة يقرأ الاية التي تليها. في الصفحة الواحدة قد يقلب النيات بحسب الداخلين والخارجين

224
01:16:12.050 --> 01:16:27.200
حينئذ يقول يقرأ اية لله ثم التي تليها ماذا لا لغيره. ثم قد يصح نيته فيقرأ الثالثة. تتبعظ او لا تتجزأ. لكن الذي صاحبه صاحبه نية فاسدة. هذا عمل او

225
01:16:27.200 --> 01:16:47.200
جزء عمل وهو تلاوة اية صحبته نية فاسدة فيأثم عليهم. لا يؤجر وانما يأثم بماذا؟ لان ما مضى قد وقع فيحتاج الى فاذا كان كذلك فما تبعظ من العبادات وتجزأ ولم يبنى اخره على اوله هذا كل جزء له

226
01:16:47.200 --> 01:17:11.150
الصحة الخاصة به. حينئذ ما صاحبه نية فاسدة فهو ماذا؟ فهو فاسد. طلب يوم يوم السبت في مجلس ما لي هي فاسدة لعلم ما هذا المجلس صار وبالا عليك كذلك تحتاج الى توبة جئت مجلس اخر يوم الاحد وحينئذ صححت النية. اذا الحمد لله ما مضى يحتاج الى توبة وما فيه انت اليوم

227
01:17:11.150 --> 01:17:27.650
نقول ما فيه انت اليوم هذا باطل لكونك قد حضرت مجلسا اخرا قل لها كل عبادة بذاتها حينئذ لا ان لا فرق بين المسألتين لا فرق بين مسألة لماذا لان هذه نحكم ببطلان الجزء الذي

228
01:17:27.700 --> 01:17:47.700
لم يصاحبه فيه نية صالحة. ويأثم بذلك. اذا تحقق فيه ماذا؟ الشرط. وهو عبادة فاسدة. حينئذ يدخل في النص وقته وشركه. فهذا الجزء باطن لا ثواب فيه وليس بقربة الى الله عز وجل. واما ما يبنى اخره الى على وليه ويكون متصلا

229
01:17:47.700 --> 01:18:08.600
هذا لا شك انه باطن. لا شك انه باطل لعموم النصوص. وما ذكره من الدليل الذي هو من مراسيم عطاء فيه فيه نظر قال فانه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه ويحتاج الى تجديد النية وهو كذلك. يجدد نيته. لكن يبقى السؤال ما مضى؟ ما حكمه؟ نقول هو مأزور غير مأجور

230
01:18:09.000 --> 01:18:29.000
لانه عبادة او جزء عبادة وقعت على وجه مخالف للشرع فتقرب بها الى غير الله عز وجل. حينئذ يكون شركا اصغر وهو من قبيل الرياء وكذلك روي عن سليمان ابن داوود الهاشمي انه قال ربما احدث بحديث ولي نية فاذا اتيت على بعضه تغيرت

231
01:18:29.000 --> 01:18:54.900
صارت نيتي فاذا الحديث الواحد يحتاج الى نيات حديث واحد يحتاج الى الى نيات يعني مجلس سعى حينئذ اوله بنية واوسطه بنية واخره بنية ولا يرد على هذا الجهاد كما في مرسل عطاء. خرسان فان الجهاد يلزم بحضور الصف ولا يجوز تركه. وحينئذ فيصل

232
01:18:54.900 --> 01:19:14.200
الجهاد له احكام يأتي به محله ان شاء الله تعالى. قال رحمه الله تعالى فاما اذا عمل العمل لله خالصا ثم القى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك ففرح بفظل الله ورحمته واستبشر بذلك لم يضره

233
01:19:14.200 --> 01:19:38.950
ذلك صحيح لم يضره ذلك لانه لم يقصد ثناء الناس بذلك العمل. حصل دون قصد ففرح به هل يذم؟ قل لا يذم لا يذم لماذا؟ لان النصوص دلت على على ذلك. لو اردنا ان ان نترك لعقولنا المجال قد يكون كلام اخر. لكن نقول جاء النص

234
01:19:38.950 --> 01:19:58.950
بذلك قال ففرح بفظل الله ورحمته واستبشر بذلك لم يضره شيء. وفي هذا المعنى جاء حديث ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير ويحمده الناس عليه. فقال تلك عاجل بشرى المؤمن خطأ

235
01:19:58.950 --> 01:20:22.000
اخرجه مسلم. تلك عاجل بشرى المؤمن وخرجه ابن ماجة وعنده الرجل يعمل العمل لله فيحبه الناس عليه. وبهذا المعنى فسره الامام احمد واسحاق ابن رهوية ابن راهوي راهوي راهوي. وابن الجليل الطبري وغيره. وكذلك الحديث الذي خرجه الترمذي ابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان

236
01:20:22.000 --> 01:20:47.750
رجلا قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيسره ينشرح صدره فاذا طلع عليه اعجبه يعني سرح لاطلاع الناس عليه بعد ذلك فحمدوهم فقال له اجران اجر السر واجر قال الحافظ ابن حجر الحافظ ابن رجب ولن نقتصر على هذا المقدار من الكلام عن الاخلاص والرياء فان فيه كفاية وبالجملة

237
01:20:47.750 --> 01:21:09.100
فما احسن قول سهل ابن عبد الله تستريه ليس على النفس شيء اشق من الاخلاص يعني اذا بين مكانة الاخلاص من العمل فليس هو بالامر الهين لانه ليس لها فيه نصيب

238
01:21:09.950 --> 01:21:29.950
وقال يوسف بن الحسين الرازي اعز شيء في الدنيا الاخلاص. وكم اجتهد في اسقاط الرياء عن وكأنه ينبت فيه على لون اخر. وقال ابن عيينة كان من دعاء مطرف بن عبدالله اللهم

239
01:21:29.950 --> 01:21:49.950
اني استغفرك مما تبت اليك منه ثم عدت فيه واستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم افي لك به واستغفرك مما زعمت اني اردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمت. اذا

240
01:21:49.950 --> 01:22:08.850
اذا قيل بان الاخلاص شرط في صحة العبادات ليس هو بالامن الهين. بل يحتاج الى الى مجاهدة ويحتاج الى معرفة معنى الاخلاص. وبذلك قال ابن تيمية رحمه الله تعالى والشرك غالب على النفوس

241
01:22:09.100 --> 01:22:29.100
سواء كان اكبر او كان اصغر او كان خفيا. وهو ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى بالشرك في الارادات. والنيات قال ذاك بحر لا ساحر له. يعني لن يسلم منه احد البتر مهما اراد ان يسلم فلن يسلم. قال والشرك غالب على

242
01:22:29.100 --> 01:22:49.100
وهو كما جاء في الحديث هو في هذه الامة اخفى من دبيب النمل وفي حديث اخر قال ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يا رسول الله كيف ننجو منه وهو اخفى من دبيب النمل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعلمك كلمة

243
01:22:49.100 --> 01:23:09.100
اذا قلتها نجوت من دقه وجله قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم وكان عمر يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه

244
01:23:09.100 --> 01:23:30.300
شيئا ثم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية يعني قد يريد العبد بعمل ما وعبادة ما وجه الله عز وجل. ويكون له حظ في نفسه قد لا يطلع هو عليه

245
01:23:30.550 --> 01:23:46.400
قد لا يطلع هو لذلك لا يزكي الانسان نفسه من جهة الاخلاص بل الاصل التهمة. واذا اردت ان تعرف انت مخلص او لا فانظر في عملك. هل انت تعمل وانت كانك مليء

246
01:23:46.750 --> 01:24:06.750
من الاخلاص او تعمل الاصل انك متهم لنفسك. ان كان الثاني فانت على خير. وان كان الاول فانت على هلاك. تعبد الله عز وجل تصلي وتأتي وتطلب العلم ولا تحدث نفسك الاخلاص وعدمه وانك مراء وانك تريد الدنيا اذا لم تحدث نفسك فاعلم

247
01:24:06.750 --> 01:24:19.950
انك من الراسخين في الرياء من حيث لا لا تشعر. انتبه لهذا لماذا؟ ولذلك ابن عباس لما قيل له ان اليهود لا يوسوس لها الشيطان في صلاتها قال قال ماذا يفعل الشيطان في البيت الخرب

248
01:24:20.250 --> 01:24:44.000
فاذا انت لم تحدث نفسك ولم تخف فاعلم انك على على خطر. هذا شأن العبادات كلها في الصوم والصلاة والحج نحوها. ولذلك لما عن الناس ذلك صاروا يتكلمون بالعبادات واذا جاء رمظان انتم على الابواب تنظر حال الناس تعجب في الصيام وما يعتريهم من تعب وفي التراويح وفعلنا وذهبنا الى اخره

249
01:24:44.000 --> 01:25:04.000
عمرة حدث ولا حرج. والحج يحدث ولا كأنهم قد سلموا من الرياء وامنوا ان يقعوا فيه في الرياء والله المستعان. يقول شيخ الاسلام وكثير ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق محبتها لله وعبوديتها له واخلاص

250
01:25:04.000 --> 01:25:29.400
دينها له. كما قال شداد ابن اوس ان اخوف ما اخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. وقيل لابي داوود الثاني وما الشهوة الخفية؟ قال حب الرئاسة وهو اعم عنده حب الرئاسة عن التصدر على على الناس. قد يكون دفينا في الناس ولا يشعر به العبد. ولذلك قلت لك الاصل في الانسان

251
01:25:29.400 --> 01:25:52.100
ان يتهم نفسه قال حب الرئاسة وعن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما ذئبان جائعان ارسلا في زريبة غنم لافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه. قال الترمذي حديث حسن صحيح قال ابن تيمية فبين صلى الله عليه وسلم ان الحرص على المال

252
01:25:52.100 --> 01:26:10.000
الشرف في افساد الدين لا ينقص عن افساد الذئبين الجائعين بزريبة الغنم. هذا يفسد وهذا يفسد حرصه وحب الرئاسة تفسد القلب كما لو وضعت ذئبا في زريبة غانم ماذا يصنع

253
01:26:11.650 --> 01:26:38.350
فالقلب قال بعد ذلك بكلام في قاعدة ليتنا نحفظها. فالقلب ان لم يكن حنيفا مقبل على الله معرضا عما سواه والا كان مشركا هذا الكلام من شيخ الاسلام ليس تنطع لو كان من جهتي قال هذا فيه تشدد هذا فيه تحريج على الناس هذا فيه وفيه لا قال فالقلب

254
01:26:38.350 --> 01:27:09.150
ان لم يكن حنيفا مقبلا على الله معرضا عما سواه والا كان مشركا. اما هذا لماذا القاعدة السابقة وهي ان اعمال القلوب متلازمة. اذا انتفى الاخلاص حل الشرك لابد من هذا اما مخلص واما مسلم ليس عندنا منزلة بين منزلة. فاذا امتلأ القلب بالشرك انتفى الاخلاص بحذافيره والعكس بالعكس. فان

255
01:27:09.150 --> 01:27:32.100
قلبه القلب ان لم يكن حنيفا مقبلا على الله معرضا عما سواه والا كان مشركا. وقال رحمه الله تعالى ايضا وايضا مما يبين ان الانسان قد يخفى عليه كثير من احوال نفسه. اعمال القلوب اذا لم نكن

256
01:27:32.100 --> 01:27:50.950
على علم بها قد يقع الانسان في المحظور الشرعي من غير ما يشعر. اذا ما عرفت حقيقة العجب كيف تعرف انك معجب بنفسك او لا؟ اذا لم تعرف حقيقة الكبر كيف تعرف انك ابتليت بهذا او لا؟ اذا لم تعرف حقيقة الحسد وسوء الظن

257
01:27:50.950 --> 01:28:10.800
كيف تعرف؟ الرياء السمعة مداخل الشيطان ووسائله فيها كيف تعرف؟ ولذلك قلنا العلم يقوم عليه الدين كله. ولذلك قال وتعالى مما يبين ان الانسان قد يخفى عليه كثير من احوال نفسه فلا يشعر بها لا يدري

258
01:28:11.150 --> 01:28:31.150
ان كثيرا من الناس قد يكون في نفسه حب الرياسة كامن لا يشعر به بل انه مخلص في عبادته يظنها هذا يظن انه ماذا؟ انه مخلص في عبادته. وقد خفيت عليه عيوبه. قال وكلام الناس في هذا كثير مشهور

259
01:28:31.150 --> 01:28:47.600
ان تكلم الاوائل في في هذا قال ولهذا سميت هذه الشهوة الخفية نسميها ماذا؟ شهوة خفية يعني غرظ لا يدري به الانسان لا يدري به به الانسان. قال فهي خفية تخفى على الناس

260
01:28:47.650 --> 01:29:07.350
وكثيرا ما تخفى على صاحبها. بل كذلك حب المال والصورة. فان الانسان قد يحب ذلك ولا يدري لكن يعرف اذا اذا كان اذا رأى زيدا من الناس فاستراح واطمئن قلبه بمجرد الرؤيا فهو من عشاق الصور ولا يدري

261
01:29:07.650 --> 01:29:30.300
صحيح لان السرور والانبساط والفرح انما حصل برؤية وجه زيد من الناس. هذا ليس مضطرا كل فرح يكون كذلك. لا لان من الناس من تراه من اهل العلم او غيره من طلاب العلم لينشرح الصدر كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى اذا ضاقت من الدنيا ذهبنا لننظر في وجه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

262
01:29:30.500 --> 01:29:50.500
وهذا فيه له قيد يأتيه ان شاء الله تعالى. لكن قد يكون فيه حب الصورة ولا ولا يدري. حينئذ ننتبه لهذا. قال بل كذلك حب المال والصورة. فان الانسان قد يحب ذلك ولا يدري. بل نفسه ساكنة ما دام ذلك موجودا. فقد فاذا فقده

263
01:29:50.500 --> 01:30:15.000
ظهر من جزع نفسه وتلفها ما دل على المحبة المتقدمة. يعني ان وان رآه استأنس به ان فقده تحركت النفس وهاج القلب اذا هذا الهيجان يدل على ماذا؟ على تعلق بالصورة. قال والحب مستلزم للشعور فهذا شعور من النفس

264
01:30:15.000 --> 01:30:35.000
ان وجب لها والانسان قد يخفى ذلك عليه من نفسه. لا سيما والشيطان يغطي على الانسان امورا. وذنوب ايضا تبقى رينا على قلبي. يعني هذه الشهوات الخفية ما سبب تغطيتها؟ اولا قد يلبس الانسان على

265
01:30:35.000 --> 01:30:56.800
على تفسير جهله لا يعرف مداخل الشيطان. ثانيا الشيطان يلبس عليه. ثالثا الذنوب تكون رينا على القلب  قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وبالترمذي وغيره عن القعقاع ابن حكيم

266
01:30:56.800 --> 01:31:18.250
عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه. وان زاد زيد فيها حتى تعلو قلبه. فذلك الران الذي قال الله

267
01:31:18.250 --> 01:31:39.650
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. وهذا الران يكون حاجبا. بين ادراك الحقائق وادراك عيوب النفس  قال رحمه الله تعالى قال الترمذي حديث حسن صحيح ومنه قوله تعالى وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون

268
01:31:39.650 --> 01:31:59.650
ثم قال ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. فالمتقون اذا اصابهم هذا الطيف الذي يطيف بقلوبهم يتذكرون ما علموه قبل ذلك فيزول الطيف ويبصر

269
01:31:59.650 --> 01:32:19.650
الحق الذي كان معلوما ولكن الطيف يمنعهم عن رؤيته فهو حاجز بين العبد وبين ادراك الحقائق على وجهيها قال تعالى واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. فاخوان الشياطين تمدهم الشياطين في غيهم ثم لا يقصرون

270
01:32:19.650 --> 01:32:39.650
لا تقصروا الشياطين عن المدد والامداد ولا الانس عن الغي فلا يبصرون مع ذلك الغي. ما هو معلوم لهم مستقر وفي فطرهم لكنهم ينسونه. فدل ذلك على ان الانسان قد يلبس على على نفسه فلا يدرك من قلبه

271
01:32:39.650 --> 01:32:53.400
ما قد تشبع به من الرياء ونحو ذلك. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع. والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين