﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.950
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.150 --> 00:00:41.000
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ان شاء الله انا في الباب الثاني من ابواب الخمسة التي ذكرها جماعة رحمه الله تعالى في تذكرة السامع وهو الذي عنون له بقوله الباب الثاني في ادب العالم

3
00:00:41.800 --> 00:01:01.300
في نفسه ومراعاة طالبه ودرسه. وفيه ثلاثة وصول جعله الفصل الاول فيما يتعلق في ادابه في نفسي يعني فيما يتعلق بي بذاته بما يصلح قلبه وكذلك ظاهره وقد ذكر فيه اثني عشر نوعا

4
00:01:01.300 --> 00:01:20.250
من انواع الاداب وهي اكثر من من ذلك ولم يرد الحصر بعض ما اشتهر ذكره في هذا الموضع وهو اثنى عشر نوعا النوع المراد به صنف من كل شيء وبدأ رحمه الله تعالى بالنوع الاول

5
00:01:21.100 --> 00:01:50.500
واشار به الى جملة من اعمال القلوب وهي الاعمال المتعلقة بصلاح الباطل وعرفنا ان هذا الادب مشترك بين عالم والمتعلم بل كل مسلم او مفتقر الى الى هذا الادب اليس هو من خصائص العلماء ولا طلاب العلم بل هو عام ولكن لما كان الاولى بالعالم والمتعلم

6
00:01:50.500 --> 00:02:15.800
ان يتحلى بذلك ذكر فيما يتعلق باداب العالم والمتعلم. وعرفنا ان صلاح الظاهر مبني على صلاح الباطل والباطن لا شك انه علم وعمل. بمعنى ان ما يتعلق بالقلب من الايمان مبني على جزئين على ركنين

7
00:02:15.950 --> 00:02:41.850
العلم وهو التصديق والايقان والاذعان وثانيا العمل واعمال القلوب هذه متفاوتة ومختلفة وبعضها مبني على على بعض ومر معنا التعليق على حديث النبي صلى الله عليه وسلم بشأن المضغة التي هي القلب. وبين النبي صلى الله عليه وسلم انها اذا صلحت

8
00:02:42.100 --> 00:02:58.350
سائل الجسد واذا فسدت هذا سائل الجسد هذا اصل اصيل كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما يتعلق ترابط التلازم بين الظاهر والباطن ان لا ينفك

9
00:02:58.350 --> 00:03:23.850
الظاهر لا ينفك الباطن عن اثر وهو اعمال الجوارح والبدن. وقد ينفك الظاهر في ظاهره عن للباطن وهو ما جعله الشارع فيما يتعلق به بالمنافق وهو وجد فيه فيما يبدو للناس صلاح الظاهر من الاسلام. اقامة الصلاة والزكاة والصوم ونحو ذلك. لكن باطنه يكون

10
00:03:23.850 --> 00:03:43.450
حينئذ انفك الظاهر عن الباطن واما العكس فلا وجود له عند اهل السنة والجماعة وانما هو موجود عند اهل بدعة ممن جعل ثم فرقا بين الباطن والظاهر اعمال القلوب هذه متفاوتة كما ذكرنا وبعضها مبني على على بعض

11
00:03:43.550 --> 00:04:08.250
ولا اصل يستمد منه كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى. ونظر في اعمال القلوب انما يكون بالنظر فيما جاء به الكتاب والسنة قد تنازع بعض الفرق الصوفية وغيرها فيما يتعلق باعمال القلوب وذكروا اعمالا

12
00:04:08.550 --> 00:04:28.600
او ما جاء كذلك بالكتاب والسنة ذكروا لها اصولا قد يكون فيها شيء من التباين مع مذهب اهل السنة والجماعة اذا اراد طالب العلم ان ينظر فيه ما يتعلق باعمال القلوب فثم اولا الكتاب وثانيا السنة وثالثا ما ورد عن

13
00:04:28.600 --> 00:04:47.600
سلف الامة واما ما الف في كتب التصوف ونحوها وما جرى مجراها هذه على طريقة اهل السنة والجماعة ومنهج السلف السابق يحذر احذروا منها والغلو والنظر في دقائق هذه الاعمال

14
00:04:47.750 --> 00:05:06.150
لا يظهر انه من منهج السلف فيما يتعلق بهذه الاعمال. فاذا نظر اليها بهذا النظر حينئذ ينبغي الحذر من التعمق فيما يتعلق بالجزئيات التي قد يقال بانها لم تخطر على بال ابي بكر وعمر وعثمان

15
00:05:06.150 --> 00:05:24.700
علي رضي الله تعالى عنهم اجمعين. ولذلك نوصي طالب العلم اذا اراد ان ينظر في اعمال القلوب وان يصلح قلبه اولا تدبر كتاب الله عز وجل. وثانيا بالنظر في الاحاديث المتعلقة بهذا المعنى. ابن القيم رحمه الله تعالى عقد فصلا

16
00:05:25.050 --> 00:05:42.450
في مدار السالكين من احسن ما كتبه رحمه الله تعالى. ومدار السالكين يعتبر اصلا في هذا الباب لابن القيم بل سائر كتبه رحمه والله تعالى لكن مدارج يختلف نوعا ما لانه ارتبط بي بكتاب منازل السائلين للهروي

17
00:05:42.600 --> 00:06:02.150
وهروي في منهجه ومسلكه يسلك مسلك تصوف ونحو ذلك وقد جرى معه رحمه الله تعالى في بعض الالفاظ من الشهود والفناء ونحو ذلك مما قد يقال انه فيه شيء من المخالفة لمنهج السلف في ذلك. ولذلك لا يقرأه الا طالب علم

18
00:06:02.250 --> 00:06:20.100
قد تشبع بالنظر في هذه المسائل. وما عدا كتبه وما عدا هذا الكتاب فهي على على الجادة. بمعنى انه لا يتعلق في كلام الصوفية نحوها وقد يذكر بعض اقوال عن بعض هؤلاء الذين اشتهروا بعلم التصوف

19
00:06:20.150 --> 00:06:41.200
وان كان علم التصوف على درجتين كما قال الشاطبي في الاعتصام الصوفية الاول ويعني بهم من لم يكن ثم انحراف في المنهج. وثم الصوفية المتأخرة وهذه عندها انحراف في التوحيد فضلا عن عن غيره. النظر حينئذ يكون بهذا الاعتبار

20
00:06:41.250 --> 00:06:57.750
مدارج السالكين من الكتب النفيسة في هذا المقام لكن لا يقرأه اي طالب علم وثانيا ليس كل ما قرأ حينئذ يكون هو الصواب او هو الحق قد ينازع فيه بعض ذلك. ذكر في

21
00:06:57.750 --> 00:07:16.350
في منزلة الورع فصلا اجمل فيه اعمال القلوب وبين بعضها المبني على على بعض ثم ختم الفصل بذكر الطريق الموصل الى الى ذلك وكما ذكرت لك فصل بديع ينبغي النظر فيه وقراءة مراءة

22
00:07:16.800 --> 00:07:43.250
قال رحمه الله تعالى فصل الخوف يثمر الورع اصل الخوف يثمر الورع والاستعانة وقصة الامل وقوة الايمان باللقاء تثمر الزهد والمعرفة يعني بالله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله تثمر المحبة والخوف والرجاء

23
00:07:43.350 --> 00:08:09.650
والقناعة تثمر الرضا والذكر يثمر حياة القلب. والايمان بالقدر يثمر التوكل ودوام تأمل الاسماء والصفات يثمر المعرفة والورع يثمر الزهد ايضا والتوبة تثمر المحبة ايضا ودوام الذكر يثمرها والرضا يثمر الشكر ترى

24
00:08:09.650 --> 00:08:43.350
ان الاعمال بعضها يثمر بعضا وهو كذلك والعزيمة والصبر يثمران جميع الاحوال والمقامات والاخلاص والصدق كل منهما يثمر الاخر ويقتضيه. والمعرفة تثمر الخلق والفكر يثمر العزيمة والمراقبة تثمر عمارة الوقت وحفظ الايام والحياة والخشية والانابة واماتة النفس واذلالها

25
00:08:43.350 --> 00:09:03.750
يوجب حياة القلب وعزه وجبره ومعرفة النفس ومقتها يوجب الحياء من الله عز وجل واستكثار ما منه واستقلال ما منك من من الطاعات يعني عد ما اعطاك الله عز وجل من النعم كثيرة

26
00:09:04.450 --> 00:09:25.650
يعد ما قمت به من الطاعات قليلا. قال ومحو اثر الدعوة من القلب واللسان وصحة البصيرة تثمر اليقين وحسن التأمل لما ترى وتسمع من الايات المشهودة والمتلوة يثمر صحة البصيرة

27
00:09:25.700 --> 00:09:46.900
اذا هذه المقدمة بين فيها رحمه الله تعالى وهي فائدة عظيمة ان اعمال القلوب بعضها مبني على على بعض ثم قال وملاك ذلك كله امران احدهما اذا اردت ان تملك جميع تلك الاعمال القلبية تتصف بها

28
00:09:47.000 --> 00:10:09.300
ملاكها امران احدهما ان تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الاخرة. يعني ينتقل بقلبه من وطن الدنيا فيسكنه في وطن الاخرة ثم تقبل به كله على معاني القرآن

29
00:10:09.400 --> 00:10:37.700
واستجلائها وتدبرها وفهم ما يراد منه وما نزل لاجله واخذ نصيبك وحظك من كل اية من اياته. لان كل اية انما نزلت لي مخاطبتك انت  ودل ذلك على ان المخاطب اولا وثانيا هو وقارئه. ولذلك افة الحاجب بين القرآن وبين القارئ ان يظن ان القرآن

30
00:10:37.700 --> 00:10:56.600
فلا يخاطبه عندما نزل لاقوام قد انتهى امرهم او المراد به غيرهم وتنزلها على داء قلبك فهذه طريق مختصرة قريبة سهلة بل هي طريقة السلف رضي الله تعالى عنهم اجمعين وهو الاقبال بكلية القلب على

31
00:10:56.600 --> 00:11:16.600
تدبر القرآن علما ومعرفة وتصديقا وامتثالا وعملا. واذا عمل بما جاء به القرآن حنيذ الصلاة تلك الاعمال علم بها او لم يعلم. اذ ليس اللازم هنا ان ان يسمي العمل باسمه المعروف

32
00:11:16.600 --> 00:11:36.100
عند اهل العلم فقد يحصل له ولكن دون دون نظر فيه باسمائه وشروطه ودرجاته ونحو ذلك قال فهذه طريق مختصرة قريبة سهلة موصلة الى الرفيق الاعلى امنة لا يلحق سالكها خوف ولا عطب

33
00:11:36.200 --> 00:11:56.200
ولا جوع ولا عطشه ولا فيها افة من افات سائل الطريق البتة وعليها من الله حارس وحافظ يكلأ السالكين فيها يحميهم ويدفع عنهم ولا يعرف قدر هذه الطريق الا من عرف طرق الناس وغوائلها وافاتها وقطعها والله

34
00:11:56.200 --> 00:12:16.200
اشار الى ان هذه الطريق قد حصل فيها شيء من من الخلط عند الصوفية وغيرهم بل عند كثير ممن تكلم في هذه مسائل على جهة الخصوص. ولذلك نؤكد ان صلاح القلب انما يكون بالاقبال على القرآن به بكليته. والعمل بما فيه

35
00:12:16.200 --> 00:12:31.150
فاذا حصل ذلك حينئذ قد حصل ما كتبه الله عز وجل له من هذه الاعمال ولا يمنع ذلك من النظر في هذه الكتب التي ذكرنا واشرنا من كتب ابن القيم رحمه الله تعالى

36
00:12:31.250 --> 00:12:51.250
قال رحمه الله تعالى النوع الاول دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلانية. وعرفنا انه اشار الى منزلة من منازل سائلين ومن اعمال القلوب وهي المراقبة وهي اصل لسائر الاعمال. كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى فيما

37
00:12:51.250 --> 00:13:19.150
من كلامه وعرفنا المراقبة هي دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه وان منزلة الاحسان مرادفة لهذه المنزلة فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة. وهي ثمرة علمه بان الله سبحانه رقيب عليه

38
00:13:19.150 --> 00:13:45.550
ناظر اليه سامع لقوله وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين وعرفنا كذلك فيما اشار اليه رحمه الله تعالى ان المراقبة هي التعبد بسم الله عز وجل الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير. فمن عقل هذه الاسماء وتعبد بمقتضاها

39
00:13:45.550 --> 00:14:03.800
حصلت له المراقبة. عرفنا كذلك ان ارباب الطريق قد اجمعوا على ان مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر. لانه اذا استشعر بقلبه ان الله تعالى مطلع عليه

40
00:14:04.300 --> 00:14:24.300
حينئذ اثر فيه في قوله ولسانه فلا يكون ثم قول يخالف مراد الله عز وجل. وكذلك اثر فيما يتعلق حركاته وسكناته. فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته

41
00:14:24.300 --> 00:14:45.800
ثم قال والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته واقواله وافعاله فانه امين. بمعنى انه حافظ وقد وثق فيه الناس على ما اودع على ما اودع عنده من العلوم الشرعية

42
00:14:45.850 --> 00:15:04.450
الله عز وجل جعل العلم شرعي وديعة عنده. وما منح من الحواس والفهوم والحواس والفهوم لا شك انهما الطريقان الى الى تحصيل علمي. وعرفنا ان هذا فيه اشارة الى منزلة من منازل السائلين مما ينبغي

43
00:15:05.600 --> 00:15:21.950
تحصيله وهو الخوف من من الله عز وجل. وعرفنا ان الخوف ليس مقصودا لذاته بل هو مقصود لغيره قصد الوسائل. ثم منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. والمحمود

44
00:15:21.950 --> 00:15:40.550
الصادق ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل. فاذا تجاوز ذلك عن اذ خيف منه اليأس والقنوط. ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الخوف المحمود ما حجزك

45
00:15:40.700 --> 00:15:59.750
عن محارم الله وما زاد على ذلك فلا يحتاج اليه وانما يكون الخوف حاجزا بين العبد وبين الوقوع فيه في المحارم. والمربي المحارم هنا ترك الواجبات والتلبس بمنهيات. وليس المحالف دائما ينصرف الذهن للمنهيات

46
00:15:59.750 --> 00:16:25.200
بل يدخل فيه ماذا؟ ترك الواجبات لان ترك الواجب يعتبر محرما وكذلك التلبس المنهيات يعتبر من من المحرمات. دل ذلك على ان ما حجزك عن ترك الواجب يعتبر خوفا محمودا وما حجزك عن التلبس محرماتي حينئذ المنهيات حينئذ يكون خوفا محمودا

47
00:16:25.200 --> 00:16:48.600
وقال صاحب المنازل في تعريف الخوف الخوف هو الاقلاع من طمأنينة الامن بمطالعة الخبر. قال ابن القيم يعني الخروج عن سكون الامن اصله في الانسان ان يكون امنا وامينا واذا خرج عن سكون الامن باستحضار ما اخبر الله به من الوعد والوعيد وحصل

48
00:16:48.600 --> 00:17:08.600
خلاع يعني اضطراب القلب وفزعه. حينئذ هذا يسمى يسمى خوفا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وهو على ثلاث درجات ثلاث درجات. الدرجة الاولى الخوف من العقوبة ولا شك ان الوقوف على مثل هذه الدرجات الاصل فيه انه لم ينقل في كتاب

49
00:17:08.600 --> 00:17:31.100
ولا ولا سنة وانما ذكره ارباب التصنيف والوقوف معه قد يستفيد منه الناظر. لكن لا ينبغي ان يجعل اصلا فيه في المقام. لان التقسيم الى خوف العامة وخوف الخاصة قد يكون له وجه من حيث انما اتصف به الانبياء والمرسلين والصديقين لا شك انه اعلم

50
00:17:31.100 --> 00:17:51.100
درجة من من غيرهم لكمال علمه. الذي ادى بهم الى كمال خوفه. لان هذه اعمال القلوب مرتبطة بالعلم. عرفنا يتعلق بالقلب والقلب له علم وله وله عمل. فكمال علم القلب وعمله يستلزم كمال الظاهر

51
00:17:51.100 --> 00:18:06.450
هذا لا شك انه من خصائص الانبياء والمرسلين. فبهذا الاعتبار لا شك ان الخوف يتفاوت. لكن باعتبار الناس هذا فيه احتمال  قال الدرجة الاولى الخوف من العقوبة. وهو الخوف الذي

52
00:18:06.800 --> 00:18:25.500
لا يصح به الايمان لا يصح بالذي لا يصح بدونه الايمان. عرفنا الخوف شرط. جعله الله عز وجل شرطا في صحة الايمان وخافوني ان كنتم مؤمنين مفهومه من لم يكن

53
00:18:26.050 --> 00:18:41.400
مؤمنا فلا يخاف الله عز وجل. واذا انتبه الخوف من القلب كذلك انتفى الايمان. انتفى الايمان. قال هنا الخوف من العقوبة وهو الخوف الذي يصح به الايمان. وهو خوف العامة

54
00:18:41.500 --> 00:19:09.700
وهو يتولد من تصديق الوعيد يعني النص وذكر الجناية ومراقبة العاقبة ذكر الجناية يعني العقوبة التي رتبها الله عز وجل على الفعل على الفعل تركا او تلبسا ومراقبة العاقبة ثم قال رحمه الله تعالى والخوف مسبوق بالشعور والعلم. يعني لن يحصل الخوف الا اذا شعر وعلم

55
00:19:09.750 --> 00:19:29.750
والشيء اذا لم يكن ثم شعور يتوجه اليه حينئذ يخاف مما لابد ان يعلم الخبر ولابد ان يعلم ويصدق بالخبر ولابد ان يصدق بالعقوبة المرتبة على الفعل ايجادا او تركا. اذا لم يكن كذلك فلن يحصل خوف. والخوف مسبوق بالشعور والعلم

56
00:19:29.750 --> 00:19:49.750
فمحال خوف الانسان مما لا شعور له به. قال وله متعلقان احدهما يعني الخوف له وهذه فائدة نفيسة من ابن القيم رحمه الله تعالى احدهما نفس المكروه المحذور وقوعه كالنار مثلا

57
00:19:49.750 --> 00:20:11.250
او المقت او الغضب يعني العقوبة نفسها والثاني السبب والطريق الموصل له الى العقوبة. هذا يدل على ان ثم امرين اولا العقوبة ذاتها وهي مخوفة يخافها الانسان. وكذلك الطريق الموصل الى الى العقوبة فثم خوفان. ثم خوفان

58
00:20:11.400 --> 00:20:33.200
نفس المكروه المحذور وقوعه. والثاني السبب والطريق المفضي اليهم فعلى قدر شعوره بافظاء السبب الى المخوفين وبقدر المخوف يكون خوفه. كلما عظم علمه بالمخوف المحذور وقوعه. وكلما عظم علمه بالسبب

59
00:20:33.200 --> 00:20:51.050
هذه العقوبة حينئذ عظم خوفه. وما نقص من شعوره باحد هذين نقص من خوفه بحسبه. فمن لم يعتقد ان سبب كذا يفضي الى محذور كذا لم يخف من ذلك السبب. وهذا قطعي

60
00:20:51.200 --> 00:21:09.800
ومن اعتقد انه يفضي الى مكروه ما ولم يعرف قدره لم يخف منه ذلك الخوف وهو كذلك. فاذا عرف قدر المخوف وتيقن افظاء السبب اليه حصل له الخوف. اذا ثم امران لا بد من النظر فيهما

61
00:21:10.300 --> 00:21:30.250
والتدبر لهما المخوف وهو العقوبة ذاتها. والسبب المفظي الى العقوبة. فالنار مكروه وكل ترك لواجب او فعل لمنهي فهو سبب مفض الى الوقوع في النار. فلا بد من النظر في في الامرين. هذا

62
00:21:30.250 --> 00:21:50.650
معنى تولده من تصديق الوعيد وذكر الجناية ومراقبة العاقبة. قال وفي مراقبة العاقبة زيادة زيادة استحضار المخوف مراقبة العاقبة يعني التي يؤول اليها ويفضي اليها السبب وجعله نصب عينيه بحيث لا ينساه

63
00:21:50.700 --> 00:22:11.550
فانه وان كان عالما به لكن نسيانه وعدم مراقبته يحول بين القلب وبين الخوف. ولذلك كان الخوف علامة صحة الايمان وترحله من القلب علامة ترحل الايمان منه والله اعلم. ثم قال الدرجة الثانية

64
00:22:11.650 --> 00:22:31.650
اذا كان الانسان على طاعته ولم يكن ثم ترك لواجب وفعل لمعصية كيف يتحقق عنده الخوف يتحقق في كونه يخشى ويخاف ان يسلب النعمة اذا ثم خوف يتعلق بهذه المرتبة. خوف المكر

65
00:22:31.650 --> 00:22:51.650
في جريان الانفاس المستغرقة في اليقظة المشوبة بالحلاوة. يشعر بي بلذة وطعم للايمان وحلاوة لي للايمان. هذا قد يسلب اياه. اليس كذلك؟ قد يفعل شيئا ويظن انه طاعة لكنه يسلم هذه الحلاوة وهذه الوجدان الذي مرت

66
00:22:51.650 --> 00:23:11.650
التنبيه عليه بالامس. حينئذ قال ابن القيم يريد ان من حصلت له اليقظة بلا غفلة واستغرقت انفاسه فيها السحل ذلك فانه لا احلى من الحضور في اليقظة. فانه ينبغي ان يخاف المكر. يعني مكر الله عز وجل وان يسلب هذا الحضور واليقظة

67
00:23:11.650 --> 00:23:35.350
والحلاوة فكم من مغبوط بحاله انعكس عليه الحال ورجع من حسن المعاملة الى قبيح الاعمال فاصبح يقلب كفيه ويضرب باليمين على الشمال الى اخر كلام رحمه الله تعالى دل ذلك على ان متعلق الخوف امران

68
00:23:35.700 --> 00:23:59.750
احدهما ما جعله درجة مستقلة وهو خوف العقوبة والسبب المفضي لا الى ذلك. فان لم يكن سببا فان لم يكن سبب مفضيا الى ذلك حينئذ خاف مما الله عز وجل ان يسلب حلاوة الايمان طعم الايمان. قال رحمه الله تعالى والمحافظة على خوفه في

69
00:23:59.750 --> 00:24:25.250
جميع حركاته وسكناته واقواله وافعاله ثم علل ذلك بانه امين على ما اودع من العلوم وما منح من الحواس ثم اورد ايتين و اثرا عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى قال قال الله تعالى لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم

70
00:24:25.250 --> 00:24:51.350
تعلمون وقال تعالى بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشوا. قوله تعالى لا تخونوا الله والرسول. هذا خطاب لاهل الايمان. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا امانتكم وانتم تعلمون. وكل خطاب للمؤمنين

71
00:24:51.350 --> 00:25:12.450
انما يدل على ان ما بعده اما واجب يؤمر به يؤمرون به. واما محرم ينهون عنه. وهنا قال يا ايها الذين امنوا  لا تخونوا ولا ناهية وتخون هذا سلط عليه النهي بدليل حذف النون تخونون هذا الاصل وعلق الخيانة

72
00:25:12.450 --> 00:25:32.450
الله عز وجل يعني خيانة تتعلق بذناب الله عز وجل. وعطف عليه الرسول حينئذ تم خيانة تتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم وهنا الخطاب عام يا ايها الذين امنوا. قال ابن عطية رحمه الله تعالى هذا خطاب لجميع المؤمنين الى

73
00:25:32.450 --> 00:25:55.800
يوم القيامة وهو يجمع انواع الخيانات كلها قليلها وكثيرها لانه قال لا تخون ادنى خيانة وقالوا وتخونوا امانتكم جمع مضاف فيعم. دل ذلك على ان هنا تم عمومان عموم اول في جهة الخطاب يا ايها الذين امنوا

74
00:25:56.300 --> 00:26:20.150
وثانيا عموم في المخاطب به. وهو عدم الخيانة خيانة الله عز وجل وخيانة رسوله صلى الله عليه وسلم. في التفريط في الامانات قليل وكثيرهم. قال القرطبي الخيانة الغدر واخفاء الشيء ومنه يعلم خائنة الاعين وكان عليه السلام يقول اللهم اني اعوذ بك من الجوع فانه بئس الضجيج

75
00:26:20.150 --> 00:26:40.150
ومن الخيانة فانها بئست البطانة. اخرجه النسائي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وقوله وتخون امانتكم تخون هذا بالعطف عطفا على تخون الاول ولذلك جزم واماناتكم هذا

76
00:26:40.150 --> 00:27:00.150
مضاف جمع مضاف عن اذ يعم. قال والامانات الاعمال التي ائتمن الله عليها العباد. وسميت اما وسميت امانة لانها يؤمن معها من منع الحق. مأخوذ من الامن وانتم تعلمون اي ما في الخيانة

77
00:27:00.150 --> 00:27:20.150
من القمح والعار وقيل تعلمون انها امانة. ودل ذلك على وجود العمومين كما ذكرنا. قال ابن كثير رحمه الله تعالى قلت والصحيح ان الاية عامة وان صح انها وردت على سبب خاص فالاخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من

78
00:27:20.150 --> 00:27:43.350
من العلماء قالوا الخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار اللازمة والمتعدية اللازمة التي تتعلق بشخص ذاته وكذلك المتعدية واراد المصنف رحمه الله تعالى ان يبين هنا ثم علاقة بين الخوف وبين خيانة الامانة. اذ بين ان العالم

79
00:27:43.350 --> 00:28:08.650
مؤتمن على على العلم فلا يخون فلا يخون الله ورسوله والناس بكونه يظمر في نفسه ما الناس يحتاجون اليه ولذلك كان من الواجبات على العلماء تبيين الحق ايا كان ذلك الحق وكتمان الحق مع القدرة على النطق به يعتبر من انواع الخيانة الداخلة

80
00:28:08.650 --> 00:28:30.800
هذا النص وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس تخون اماناتكم الامانة الاعمال. التي ائتمن الله عليها العباد. يعني الفريضة يقول لا تخونوا لا تنقضوها. وفي رواية لا تنقصوها. وقال في رواية لا تخون الله والرسول يقول بترك سنته

81
00:28:30.800 --> 00:28:50.800
معصيته. وقال محمد بن اسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير في هذه الاية اي لا تظهره لله من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه بالسر الى الى غيره فان ذلك هلاك لاماناتكم وخيانة لانفسكم

82
00:28:50.800 --> 00:29:07.150
وقال السدي اذا خانوا الله والرسول فقد خانوا امانتهم. وقال ايضا كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيفشون حتى يبلغ المشركين. وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم

83
00:29:07.750 --> 00:29:27.750
نهاكم ان تخونوا الله والرسول كما صنع المنافقون. وهذه كلها تدل على على العموم. فدخل فيها العلم المقام هنا المناسب لما ذكره المصنف هو ما يتعلق بالعلم فالعلم امانة وتبليغ العلم من الامانة. حينئذ لا تخوض

84
00:29:27.750 --> 00:29:44.100
اماناتكم اي لا تخونوا الدعوة الى الله عز وجل ببيان ما ما ذكر وفي اضواء البيان الشيخ الامين رحمه الله تعالى قوله تعالى والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان من صفات المؤمنين

85
00:29:44.100 --> 00:30:11.950
من المفلحين الوارثين الفردوس انهم راعون لاماناتهم وعهدهم اي محافظون على الامانات والعهود والامانة تشمل كل ما استودعك الله وامرك بحفظه فيدخل فيها حفظ جوارحك من من كل ما لا يرضي الله وحفظ ما اؤتمنت عليه من حقوق الناس والعهود ايضا تشمل كل ما اخذ عليك

86
00:30:11.950 --> 00:30:31.950
العهد بحفظه من حقوق الله وحقوق الناس. وقوله تعالى بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا الناس واخشون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى مدح ثم مدح التوراة التي انزلها على عبده ورسوله موسى ابن

87
00:30:31.950 --> 00:30:54.200
في عمران فقال انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. اي لا يخرجون عن حكمها ولا يبدلونها ولا يحرفونها. وهذا حكم عام يعني خطاب لاهل الكتاب وهو خطاب كذلك لهذه الامة. كما مر مع

88
00:30:54.200 --> 00:31:14.200
ان كل حكم شرعي او كل خطاب خوطب به المشركين خوطب به المشركون فهو خطاب لهذه الامة. وكل وجه لليهود والنصارى وكذلك هو خطاب لي لهذه الامة. قال والربانيون والاحبار. اذا قوله انا انزلنا التوراة

89
00:31:14.200 --> 00:31:29.700
فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا. للذين هادوا اي لا يخرجون عن حكمها. ولا يبدلونها ولا يحرفونها لا يخرجون عن حكمها يعني مع اثباتها. ولكنهم لم يعملوا بها

90
00:31:29.750 --> 00:31:49.750
ولا يبدلون تبديله والتغيير. تبديله وهو التغيير. يعتقد الحرام حلالا والحلال حراما. ولا يحرفونها واداخن في التبديل والربانيون والاحبار اي وكذلك الربانيون منهم وهم العباد العلماء وهم عباد العلماء والاحبار

91
00:31:49.750 --> 00:32:09.750
وهم العلماء قال وكذلك الربانيون منه وهم العباد والعلماء. بما استحفظوا من كتاب الله اي بما استودعوا من كتاب بسم الله الذي امروا ان يظهروه ويعملوا به وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشوا اي لا تخافوا منهم وخافوا

92
00:32:09.750 --> 00:32:29.400
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى قوله بما استحفظ من كتاب الله البأس سببية اي بسبب ما استحفظوا واستحفظوا امروا بالحفظ اي امرهم الانبياء بحفظ التوراة عن التغيير والتبديل والجار المجرور متعلق به يحكم

93
00:32:30.000 --> 00:32:50.000
اي يحكمون بها بسبب هذا الاستحفاظ. قوله وكانوا عليه شهداء اي على كتاب الله. والشهداء الرقباء فهم يحمونه عن التغيير تبديلي بهذه المراقبة. ولذلك ينظر هنا اهل العلم يعبرون بالتبديل فقط. ولا يأتون بلفظ الاستبدال لان هو عينه لا فرق بين

94
00:32:50.000 --> 00:33:10.000
التبديلي والاستبدال وقال في اضواء البيان اخبر تعالى في هذه الاية الكريمة ان الاحبار والرهبان استحفظوا كتاب الله يعني استودعوه وطلب منهم حفظه او استودعوه وطلب منهم حفظه ولم يبين هنا هل امتثلوا الامر؟ في ذلك وحفظوه

95
00:33:10.000 --> 00:33:26.800
او لم يمتثلوا الامر في ذلك وضيعوه. ودلت نصوص اخرى على انهم قد ضيعوا قال ولكنه بين في مواضع اخر انهم لم يمتثلوا الامر ولم يحفظوا ما استحفظوه بل حرفوه وبدلوه عمدا ثم قال

96
00:33:26.800 --> 00:33:49.600
ان قيل ما الفرق بين التوراة والقرآن فان كلا منهما كلام الله انزله على رسوله على رسول من رسله صلوات الله وسلامه عليهم. والتوراة حرفت والقرآن لم لم يحرف الجواب بينهما الجواب واضح بين وهو ان القرآن تكفل الله عز وجل بحفظه بخلاف السائل

97
00:33:49.900 --> 00:34:15.500
الكتب ودل ذلك على ان ثمة فرقا بين بين النوعين ولكن اورد هنا رحمه الله تعالى من اجل التأكيد على هذه المعلومة قال والتوراة حرفت وبدلت كما بيناه انفا والقرآن محفوظ من التحريف والتبديل. لو حرف منه احد حرفا واحدا فابدله بغيره او زاد فيه

98
00:34:15.500 --> 00:34:35.500
حرفا او نقص فيه اخر لرد عليه الاف الاطفال من صغار المسلمين فضلا عن عن كبارهم. فالجواب ان الله استحفظهم التوراة واستودعهم اياها فخانوا الامانة ولم يحفظوها بل ضيعوها عمدا والقرآن الكريم لم يكل الله حفظه الى احد حتى

99
00:34:35.500 --> 00:35:00.700
يمكنه تضييعه بل تولى حفظه جل وعلا بنفسه الكريمة المقدسة كما اوضحه بقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه اية الى غير ذلك من الايات فدل على ان الحفظ هنا متعلق بجانبين. الجانب الاول ما يتعلق باللفظ

100
00:35:00.700 --> 00:35:20.700
او محفوظ. والجانب الثاني ما يتعلق بالمعنى. وكل معنى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم. وهو منقول الينا. قطعا كذلك ما ذكره الصحابة رضي الله تعالى عنه منقول الينا قطعا ولذلك نستدل كما ذكرنا مرارا ان كل ما لم ينطق

101
00:35:20.700 --> 00:35:40.700
الصحابة مما يخالف ظاهر القرآن فهو اجماع لسكوت بمعنى ان ظاهر القرآن هو المعتبر ولو كان ظاهرا عند عند الاصوليين وهو ما احتمل معنيين هو في احدهما ارجح من الاخر. وظاهره هو الراجح. والباطن هو المرجوه

102
00:35:40.700 --> 00:35:58.750
اذ نجعل الظاهر هو هو النص. ونجعل هذا الظاهر في معنى النص الذي لا يحتمل الا معنى واحد. هذه قاعدة مطردة في باب الاسماء والصفات والاحكام وغيرها. فكل لفظ في القرآن لم ينقل عن السلف عن الصحابة

103
00:35:59.350 --> 00:36:14.600
ما يخالف ظاهره بان جعلوا المعنى الباطن المرجوح هو الذي هو الذي اراده الله عز وجل حكمنا باجماعهم على ان الظاهر هو هو المراد. ولا يستقيم لنا البتة من ادعاء الاجماع

104
00:36:14.600 --> 00:36:34.600
في مسائل الاسماء والصفات الا بهذا الطريق. ولذلك السلف لاهل السنة والجماعة يذكرون اثبات كل صفة على جهة الخصوص كتابي والسنة والاجماع. لو اريد بالاجماع هنا الاجماع الذي عنون له اهل الاصول او الاجماع الاصولي

105
00:36:34.600 --> 00:36:49.950
ان تجد صفة واحدة قد اجمع عليها الصحابة البتة لا يوجد صفة واحدة نطق جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم بكون المراد هو كذا وكذا لا وجود له. وانما يتكلم البعض

106
00:36:49.950 --> 00:37:08.250
يسكت الاخرون وهو الذي يسمى اجماعا سكوتيا وهذا قطعي ولو قال الجماهير والصين بانه ظني. ثانيا قد لا ينقل خلاف ظاهر القرآن نقول اجماع ولو لم ينقل حرف عن عن اذ لو كان غير الظاهر هو المراد لكان

107
00:37:08.850 --> 00:37:28.850
الله عز وجل قد اجرى الحق على واحد او على لسان واحد منهم من الصحابة. لو ما لم يكن كذلك علمنا بان الظاهر هو هو المراد قال والباء في قوله بما استحفظوا متعلقة بالرهبان والاحبار لانهم انما صاروا في تلك المرتبة بسبب ما استحفظوا من كتاب الله وقيل متعلقة

108
00:37:28.850 --> 00:37:44.700
يحكم والمعنى متقارب. اذا ذكر رحمه الله تعالى هاتين الايتين ليبين ان من صفات اهل العلم انهم لا يخون الامانة التي اودعها الله عز وجل في قلوبهم من العلم الشرعي

109
00:37:45.350 --> 00:38:03.550
فان فعلوا ذلك وحينئذ قد وقعوا فيما وقع فيه من قبلهم من من اهل الكتاب. قال قال الشافعي رحمه الله تعالى ليس ما حفظ العلم ما نفع ليس العلم ما حفظ يعني الذي حفظ اي المحفوظ

110
00:38:04.350 --> 00:38:24.350
انما العلم او العلم ما نفعه. يعني النافع الذي ينتفع به العبد. قال البيهقي في المدخل الى السنن كبرى. اخبرنا ابو عبدالرحمن السلمي قال سمعت ابا الحسن ابن مقسم المقرئ ببغداد يقول سمعت ابا بكر الخلال يقول سمعت

111
00:38:24.350 --> 00:38:44.350
ابن سليمان يقول سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع. ثم روى بسنده عن عن مطر قال خير العلم ما نفع وانما ينفع الله بالعلم من علمه وعمل به

112
00:38:44.350 --> 00:39:07.250
لا ينفع بمن علمه ثم تركه. فقسم لك العلم الى قسمين علم نافع وعلم غير نافع العلم الذي يكون في القلب ويظهر اثره على الجوارح بان يعمل به العبد هو العلم النافع. وعرفنا انه ما من اية ذكر فيها العلم وذكر فيها

113
00:39:07.250 --> 00:39:28.200
فيها العلماء ومدح فيها العلم ومدح فيها العلماء واثني على العلم واثني فيها على العلماء لا يراد به قولا واحدا الا العلم الذي اثمر العمل واما اذا لم يثمر العمل هذا وجوده وعدمه سواء بل هو حجة الله تعالى على على بني ادم

114
00:39:28.350 --> 00:39:45.150
قال وروى ابن ابي حاتم في تفسيره قوله عز وجل وانه لذو علم لما علمناه عن قتادة قوله وانه لذو علم واعلمه ان خير العلم ما نفع. يعني هذا الاثر موجود كذلك في من؟ في من سبق

115
00:39:45.500 --> 00:40:04.200
وروي كذلك عن ابن مسعود لكنه لا لا يصح. واعلمه ان خير العلم ما نفع وان افضل الهدى ما اتبع. وان اغوى ضلالة الضلالة بعد الهدى. وانما ينتفع بالعلم من من علمه ثم عمل به

116
00:40:04.300 --> 00:40:24.550
ولا ينتفع به من علمه ثم تركه. ولك ان تقول وانما ينتفع بالعلم من علمه ثم عمل به ولا ينتفع به من علمه ثم تركه وفي مصنف ابي شيبة وغيره عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه كان يقول في

117
00:40:24.550 --> 00:40:50.450
ان اصدق الحديث كلام الله. واوثق واوثق العرى كلمة التقوى وخير الملل ملة ابراهيم. واحسن القصص هذا القرآن واحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم واشرف الحديث ذكر الله وخير الامور عزائمها وشر الامور محدثاتها واحسن الهدى

118
00:40:50.500 --> 00:41:10.500
واحسن الهدي هدي الانبياء واشرف الموت قتل الشهداء. واغر الضلالة الضلالة بعد الهدى وخير العلم ما نفع وخير الهدى ما اتبع وشر العمى عمى القلب الحديث. اخرجه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في التاريخ رواه

119
00:41:10.500 --> 00:41:25.400
العسكري والديلمي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه واخرجه ابن ابي شيبة وابو نعيم القضاعي عن ابن مسعود موقوفا وقال بعض صباح السهام حسن غريب اخرجه ابو نصر

120
00:41:26.000 --> 00:41:41.500
عبد الله بن سعيد السجزي بكسر السيل المهملة في كتاب الابانة عن اصول الديانة عن ابي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا وقيل في الموقوف اسناده حسن حسنه بعض العلماء قال الهيثمي رواه الطبراني باسناد منقطع

121
00:41:41.600 --> 00:42:02.100
ورجال اسناده ثقات وقال المناوي وهذه الخطبة قد عدها العسكري من الحكم والامثال والامثال يعني  امثال النبوة يعني التي هي لو قيل بان قائلها نبي لو كان ما اجري على لسان احد وكان نبيا لكان هذا الكلام

122
00:42:02.200 --> 00:42:27.900
وفي حلية الاولياء قال محمد بن يوسف ومن افضل الاشياء العلم والمبتغى من العلم يعني المطلوب والمراد نفعه فاذا لم ينفعك فحمل تمرة خير لك من حمل لان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعاذ منه فقال اعوذ بك من علم لا ينفع وقال خير العلم

123
00:42:27.900 --> 00:42:47.900
ما نفعل لكنه لا لا يصح مرفوعا. والعلم يصاب من عند المخلوقين والنفع لا يصاب الا من الا بالله ومن عنده ومنفعة العلم طاعته وطاعته منفعته والعلم النافع هو الذي به اطعته والذي لا ينفع هو الذي

124
00:42:47.900 --> 00:43:07.900
به عصيته. وقوله رحمه الله تعالى ليس العلم ما حفظ اشارة الى ان العلم الذي يسمى بعلم المسائل ليس هو المقصود والموصل الى رضوان الله عز وجل وانما اذا اثمر عملا به في القلب وفي اللسان وفي الجوارح والاركان حينئذ

125
00:43:07.900 --> 00:43:23.250
صار علما شرعيا والا يكون حجة على على العبد وقال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده قالوا معناه المسلم الكامل

126
00:43:23.250 --> 00:43:41.100
يعني المسلم الذي كمل وما ومن لم يتصف بذلك لا يخرج عن وصف الاسلام وليس المراد نفي اصل الاسلام على من لم يكن بهذه الصفة. بل هذا كما يقال العلم ما نفع. او العالم

127
00:43:41.100 --> 00:44:05.300
زيد اي الكامل او المحبوب وهو وكما يقال الناس العرب والمال الابل فكله على التفضيل لا للحصر وافاد ان قولهم العلم ما نفع اراد به ماذا الكمال وهذا لا يسلم له رحمه الله تعالى. وقال ابن مفلح في الاداب الشرعية وروى ابن بطة عن عمر رضي الله تعالى عنه انه كتب

128
00:44:05.300 --> 00:44:29.700
الى ابي موسى ان الفقه ليس بسعة الهذر بفتحتين وهو الهذيان ان الفقه ليس بسعة الهذر وكثرة الرواية انما الفقه خشية الله تعالى وروى ايضا عن ابي حازم قال لا يكون العالم عالما حتى يكون فيه ثلاث خصال. لا يحقر من دون

129
00:44:29.700 --> 00:44:46.150
انه في العلم ولا يحسد من فوقه ولا يأخذ دنياه وروي ايضا عن الحسن انه قال الفقيه الورع الزاهد المقيم على سنة محمد صلى الله عليه وسلم. الذي لا يسخر

130
00:44:46.150 --> 00:45:06.150
بمن اسفل منه ولا يهزأ بمن فوقه ولا يأخذ على علم علمه الله عز وجل حطاما. وقال ايضا ما رأيت فقيها قط. هذا في زمانه رحمه الله تعالى. وروى البيهقي عنه كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث ان يرى ذلك

131
00:45:06.150 --> 00:45:26.150
في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده. وقال ابن مبارك عن ما لك ابن دينار عن ما لك ابن دينار سألت الحسن ما عقوبة العالم؟ قال موت القلب. عقوبة العالم اذا لم يعمل بعلمه. قال موت القلب. قلت وما

132
00:45:26.150 --> 00:45:49.750
ما موت القلب؟ قال طلب الدنيا بعملي الاخرة وقال الاوزاعي رحمه الله تعالى بلغني انه يقال ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين المحرمات بالشبهات. وقال مالك ان حقا على من طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية

133
00:45:49.750 --> 00:46:09.750
ان يكون متبعا لاثر من مضى قبله. وقال الربيع سمعت الشافعي يقول اخشى ان اطلب العلم بغير نية الا ينتفع بي وقال الشافعي كذلك زينة العلم الورع والحلم. وقال ايضا لا يجمل العلم ولا يحصن الا

134
00:46:09.750 --> 00:46:34.900
ثلاثة خلال تقوى الله واصابة السنة والخشية وقال ابو قنامة لايوب اذا حدث لك علم فاحدث فيه عبادة ولا يكن همك ان تحدث به الناس بمعنى انه اذا طلب انما يطلبه من اجل ان يعمل به لا من اجل انه يبلغ غيره فقط ان كان هذا من النوايا الحسنة كذلك لكن ليست

135
00:46:34.900 --> 00:46:59.450
نية استقلالا وانما هي على جهة التبع قال وقال احمد بن محمد سمعت وكيعا يقول قالت ام سفيان الثوري اذهب فاطلب العلم حتى اعولك انا بمغزلي. فاذا عشرة احاديث فانظر هل في نفسك زيادة فابتغه والا فلا تتعنى. يعني كلما كتبت عشرة احاديث

136
00:46:59.450 --> 00:47:19.450
حاسب نفسك هل عملت بها فازددت ايمانا؟ فان كان كذلك فاستمر. والا فلما تزدد من حجة الله عليك كيف لا تتعلم؟ وقال الفضيل بن عياض بلغني ان العلماء فيما مضى كانوا اذا تعلموا عملوا. واذا

137
00:47:19.450 --> 00:47:48.800
شغلوا واذا شغلوا فقدوا. واذا فقدوا طلبوا واذا طلبوا هربوا وقال عمر رضي الله تعالى عنه تعلموا العلم وتعلموا العلم السكينة والحلم وتواضعوا لمن يعلمكم وتواضعوا لمن تعلمون لا تكونوا من جباري العلماء. فلا يقوم عملكم مع جهلكم. وقيل في منثور الحكم لم ينتفع بعلمه من ترك العمل به

138
00:47:48.800 --> 00:48:04.800
وقال بعض العلماء ثمرة العلم ان يعمل به وثمرة العمل ان يؤجر عليه. وقال بعض الصلحاء العلم يهتف بالعمل ان اجابه اقام والا ارتحل وقال هلال بن علاء طلب العلم شديد

139
00:48:05.000 --> 00:48:29.350
وحفظه اشد من طلبه والعمل به اشد من حفظه والسلامة منه اشد من العمل ثم انشد يقول يموت قوم ويحيي العلم ذكرهم والجهل يلحق امواتا باموات وجاء مرفوعا ولم يثبت تعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن ينفعكم الله

140
00:48:29.350 --> 00:48:55.050
حتى تعملوا بما تعلمون. والمعنى الصحيح ويؤيد ما ذكره الامام الشافعي رحمه الله تعالى تعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن ينفعكم الله بما تعلمتموه حتى تعملوا بما تعلمون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. قال العلاء رحمه الله تعالى مقصود الحديث

141
00:48:55.650 --> 00:49:15.650
ان العمل بالعلم هو المطلوب من العباد ليس مقصودا لذاته. العلم وسيلة. وان كان في بعضه كما مر هو مقصد مما يتعلق باسماء جل وعلا وصفاته وافعاله. قال على اي مقصود الحديث ان العمل بالعلم هو المطلوب من العباد النافع عند قيام الاشهاد

142
00:49:15.650 --> 00:49:35.650
ومن تتخلف العمل عن العلم كان حجة على صاحبه وخزيا. وندامة يوم القيامة. رواه ابن عديب كامل الحديث والخطيب اقتضاء العلم العمل عن معاذ بن جبل وابن عساكر في التاريخ عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال الحافظ العراقي سند ضعيف قالوا

143
00:49:35.650 --> 00:49:53.500
الدارم وقوف على معاذ بسند صحيح. وكذلك ورد عن انس تعلم مرفوعا تعلموا من العلم ما شئتم. فوالله لا تؤجروا بجمع العلم حتى تعملوا. هذا رواه ابو الحسن ابن الاخرم المديني في اماليه. عن انس وهو ضعيف

144
00:49:53.650 --> 00:50:14.900
تعلموا من من اهل العلم ما شئتم تعلموا من علم ما شئتم فوالله لا تؤجروا حتى لا تؤجروا بجمع العلم حتى تعملوا يعني تظاهر لان العلم كالشجرة والتعبد كالثمرة. التعبد الذي هو العمل. كالثمرة. فاذا كانت الشجرة لا ثمر لها فلا فائدة في

145
00:50:14.900 --> 00:50:34.900
ولها وان كانت حسنة المنظر فينبغي مزج العلم بالتعبد لانه ليس ثم عمر طويل غالبا حتى يترك له الزمن برهة من العلم قبل العمل. فيخشى عليه ان يموت وهو بالسبب قبل وصوله للمقصود قال الحسن

146
00:50:34.900 --> 00:50:53.450
علمان فعلم في القلب فذاك العلم النافع. وعلم على اللسان فذاك حجة الله عز وجل على ابن ادم. رواه الدارمي واسناد حسن فقسم العلم الى علمين وهو كذلك جمهور السلف او قاطبة على على ذلك العلم علم ان

147
00:50:53.500 --> 00:51:13.500
علم في القلب يعني ما ظهر اثره ونوره في القلب بان يعمل به ويجري على مقتضاه ويظهر به في السنة ويبطل البدعة وذاك العلم النافع المطلوب. وهو الوارد فيه الاثار وكذلك الايات والاحاديث. والثاني قال

148
00:51:13.500 --> 00:51:29.200
علم على اللسان عن الجار على اللسان ظاهر عليه فقط لم يظهر اثره ونوره في القلب ولا اورث العمل فذاك حجة الله على ابن ادم. فيقول له يوم القيامة ماذا عملت فيما تعلمت

149
00:51:29.200 --> 00:51:46.950
وهو الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اعوذ بك من علم الله لا ينفع اذا قول الشافعي رحمه الله تعالى ليس العلم ما حفظ على على بابه وهو نفي للعلم النافع منه من اصله فانما العلم ما نفع

150
00:51:46.950 --> 00:52:06.950
على انه عمل به العبد ويحمل عليه سائر الايات والاحاديث واقوال السلف الدالة على فضائل العلم واما من لم يعمل به لا يكون داخل في الاجور العظام التي ثبتت لهذا العلم. ثم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك رجع الى بيان شيء مما يتعلق

151
00:52:06.950 --> 00:52:31.800
اعمال القلوب ومن الاداء التي هي صلاح للعالم وكذلك بما ذكرنا السابق ان هذه ليست من خصائص العلماء بل هي قال ومن ذلك دوام السكينة والوقار والخشوع والورع والتواضع لله والخضوع. هذه جملة تضاف الى ما سبق من دوام المراقبة. وكذلك المحافظة على

152
00:52:31.800 --> 00:52:52.350
خوفه دوام السكينة والوقار يعني ليست السكينة فحسب ليست السكينة فحسب انما المداومة عليه وكذلك الشأن في في الوقار. الوقار هو الحلم والرزانة. وقيل الحلم والاناة. قال نقيم في اعلام الموقعين فليس صاحب العلم والفتيا

153
00:52:52.450 --> 00:53:12.450
الى شيء احوج منه الى الحلم والسكينة والوقار. بمعنى انه احوج ما يكون ان يتصف بهذه الصفات فانها كسوة علمه وجماله. واذا فقدها كان علمه كالبدن العالي من اللباس. وقال بعض السلف

154
00:53:12.450 --> 00:53:32.450
ما قرن شيء الى شيء احسن من علم الى حلم. والناس ها هنا اربعة اقسام. فخيارهم من اوتي هي الحلم والعلم جمع بينهما. وشرارهم من عدمهما فقد الحلم والعلم ثالث. من اوتي علما بلا حلم

155
00:53:32.450 --> 00:53:58.750
الرابع عكسه اوتي حلما ولم يؤتى علما. فالحلم زينة العلم وبهاؤه وجماله وضد الطيش والعجلة والحدة والتسرع وعدم الثبات الحليم لا يستفزه البدوات يعني بداية الامور. ولا يستخفه الذين لا يعلمون. ولا يقلقه اهل الطيش

156
00:53:58.750 --> 00:54:18.750
والجهل بل هو وقور ثابت ذو اناة يملك نفسه عند ورود اوائل الامور عليه ولا تملكه اوائله يعني لا تحركوا ولا تجعلوا يغضبوا فيتكلم او يفعل بما لا يحصل. لان العالم كذلك طالب العلم ينبغي ان

157
00:54:18.750 --> 00:54:38.750
ليكون متأنيا عند النوازل ونحوها. قال بل هو وقور ثابت ذو اناة يملك نفسه عند ورود اوائل الامور عليه ولا تملكه اوائلها وملاحظته للعواقب تمنعه من ان تستخفه دواعي الغضب والشهوة فبالعلم تنكشف له

158
00:54:38.750 --> 00:55:08.750
قاطع الخيل والشر والصلاح والفساد وبالحلم يتمكن من تثبيت نفسه عند الخير فيؤثره ويصير اليه وعند الشر فيصبر عنه فبالعلم فالعلم فالعلم يعرفه رشده والحلم يثبته عليه والوقيت والسكينة ثمرة الحلم ونتيجته. قال في بيان حقيقة السكينة. فالسكينة فعيلة من السكون. وهو طمأنينة

159
00:55:08.750 --> 00:55:28.750
القلب واستقراره. واصلها في القلب ويظهر اثرها على الجوارح. وقال في المدارج واصل السكينة هي امينة والوقار والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة المخاوف فلا ينزعج بعد

160
00:55:28.750 --> 00:55:48.750
ذلك لما يرد عليهم ويوجب له زيادة الايمان وقوة اليقين والثبات. ولهذا اخبر سبحانه عن على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب كيوم الهجرة اذ هو وصاحبه في الغار والعدو

161
00:55:48.750 --> 00:56:04.700
فوق رؤوسهم لو نظر احدهم الى ما تحت قدميه لرآهما وكيوم حنين حين ولوا مدبرين من شدة بأس الكفار لا يلوي احد منهم على احد وكيوم الحديبية حين طربت قلوبهم

162
00:56:04.700 --> 00:56:22.450
تحكم الكفار عليهم ودخولهم تحت شروطهم التي لا تحملها النفوس. وحسبك بضعف عمر رضي الله تعالى عن حملها وهو عمر حتى ثبته الله بالصديق رضي الله تعالى عنهما. قال ابن عباس

163
00:56:23.100 --> 00:56:43.100
رضي الله تعالى عنهما كل سكينة في القرآن فهي طمأنينة الا التي في سورة البقرة. كل سكينة في القرآن فهي طمأنينة ولذلك فسر ابن القيم السكينة بالطمأنينة وهي عامة وخاصة. عامة وخاصة. فسكينة الانبياء

164
00:56:43.100 --> 00:57:03.100
صلوات الله وسلامه عليهم اخص مراتبها. واعلى اقسامها كالسكينة التي حصلت لابراهيم الخليل. وقد القي في منجنيق مسافرا الى ما اضرم له اعداء الله من النار. فلله تلك السكينة التي كانت في قلبه حين ذلك السفر

165
00:57:03.100 --> 00:57:23.100
كذلك السكينة التي حصلت لموسى عليه السلام. وقد غشيه فرعون وجنوده من ورائهم. والبحر امامهم وقد استغاث بنو اسرائيل يا موسى الى اين تذهب بنا؟ هذا البحر امامنا وهذا فرعون خلفنا وكذلك السكينة التي حصلت له وقت تكليم الله له

166
00:57:23.100 --> 00:57:43.100
نداء ونداء كلاما حقيقة سمعه حقيقة باذنه وكذلك السكينة التي حصلت له قد رأى العصا مبينا وكذلك السكينة التي نزلت عليه. وقد رأى حبال القوم وعصيهم كانها تسعى فاوجس في نفسه

167
00:57:43.100 --> 00:58:03.100
خيفة وكذلك السكينة التي حصلت لنبينا صلى الله عليه وسلم وقد اشرف عليه وعلى صاحبه عدوهما وهما في الغار فلو نظر احدهم الى تحت الى تحت قدميه لرآهما. وكذلك السكينة التي نزلت عليه في مواقفه العظيمة واعداء الله

168
00:58:03.100 --> 00:58:23.100
احاطوا به كيوم بدر ويوم حنين ويوم الخندق وغيره. فهذه السكينة امر فوق عقول البشر. وهي من اعظم بمعجزاته عند ارباب البصائر فان الكذاب لا سيما على الله اقلق ما يكون واخوف ما يكون. واشد

169
00:58:23.100 --> 00:58:50.600
اضطرابا في مثل هذه المواطن فلو لم يكن للرسل صلوات الله وسلامه عليهم من الايات الا هذه وحدها لكفتهم. هذا ما يتعلق بالسكينة الخاصة التي تتعلق باهل بالانبياء واما العامة فتكون لاتباع الرسل بحسب متابعتهم وهي سكينة الايمان. وهي سكينة تسكن القلوب عن الريب والشك

170
00:58:50.600 --> 00:59:10.600
لهذا انزلها الله على المؤمنين في اصعب المواطن احوج ما كانوا اليها. هو الذي انزل السكينة بقلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ولله جنود السماوات والارض. وكان الله عليما حكيما. فذكر نعمته عليهم بالجنود الخالدة عنهم. والجنود

171
00:59:10.600 --> 00:59:27.500
الدخيلة فيهم وهي السكينة عند القلق والاضطراب وجعلها من جند الله عز وجل وهي السكينة عند القلق والاضطراب الذي لم يصبر عليه مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وذلك يوم الحديبية. قال الله سبحانه وتعالى

172
00:59:27.500 --> 00:59:47.500
اذكر نعمته عليهم بانزالها احوج ما كانوا اليها. فقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. لما علم الله سبحانه وتعالى ما في قلوبهم من القلق والاضطراب

173
00:59:47.500 --> 01:00:11.750
لما منعهم كفار قريش من دخول بيت الله وحبسوا الهدي عن محله واشترطوا عليهم تلك الشروط الجائرة الظالمة واضطربت قلوبهم وقلقت ولم تطق الصبر فعلمت ما فيها وثبتها بالسكينة رحمة منه ورأفة ولطفا. وهو اللطيف الخبير. وتحتمل الاية وجها اخر

174
01:00:11.750 --> 01:00:41.750
وهو انه سبحانه علم ما في قلوبهم من الايمان والخير ومحبته ومحبة رسوله فثبتها بالسكينة وقت قلقها واضطرابها. والظاهر ان الاية تعم الامرين سكينة في القلوب بانها باعتبار الاضطراب قلق وثاني باعتبار ما فيها من محبة الله ومحبة رسوله. وهو انه علم ما في قلوبهم مما يحتاجون اليه الى انزال سكينة وما في قلوبهم

175
01:00:41.750 --> 01:01:01.750
من الخير الذي هو سبب انزالها ثم قال بعد ذلك اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فانزل الله سكينته على وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما. قال لما كانت حمية الجاهلية

176
01:01:01.750 --> 01:01:21.750
توجب من الاقوال والاعمال ما يناسبها جعل الله في قلوب اوليائه سكينة تقابل حمية الجاهلية وفي كلمة التقوى مقابلة لما توجبه حمية الجاهلية من كلمة الفجور. فكان حظ المؤمنين السكينة في قلوبهم

177
01:01:21.750 --> 01:01:41.750
وكلمة التقوى على السنتهم وحظ اعدائهم حمية الجاهلية في قلوبهم وكلمة الفجور والعدوان على السنتهم هذه السكينة وهذه الكلمة جندا من جند الله ايد بها الله رسوله والمؤمنين في مقابلة جند الشيطان

178
01:01:41.750 --> 01:02:11.800
الذي بقلوب اوليائه والسنتهم. قال رحمه الله تعالى وثمرة هذه السكينة الطمأنينة للخبر تصديقا وايقانا وللامر تسليما واذعانا. طمأنينة القلب التي تحصل فيه القلب من جهة السكينة اذ يكون ثم تعلق من جهة الخبر فيكون مصدقا به وموقنا به. وعند الامر يسلم ويذعن

179
01:02:11.800 --> 01:02:31.800
فلا تدع شبهة تعارض الخبر ولا ارادة تعارض الامر فلا تمر معارضات السوء بالقلب الا وهي ممتازة من مرور الوساوس الشيطانية التي يبتلى بها العبد ليقوى ايمانه ويعلو عند الله ميزانه بمدافعتها

180
01:02:31.800 --> 01:02:51.800
وعدم السكون اليها فلا يظن المؤمن انها لنقص درجته عند الله تعالى. قالوا من انواع السكينة منها عند القيام بوظائف العبودية طمأنينة. وهي التي تورث الخضوع والخشوع وغض الطرف. و

181
01:02:51.800 --> 01:03:11.800
القلب على الله تعالى. وهي التي تورث الخضوع والخشوع. وغض الطرف وجمعية القلب على الله تعالى. بحيث يؤدي عبودية بقلبه وبدنه معا والخشوع نتيجة هذه السكينة وثمرتها وخشوع الجوارح نتيجة خشوع القلب

182
01:03:11.800 --> 01:03:31.800
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. قال رحمه الله تعالى فان قلت قد ذكرت اقسامها ونتيجتها وثمرتها وعلامتها فما اسبابها الجالبة لها؟ قلت سببها

183
01:03:31.800 --> 01:04:01.800
استيلاء مراقبة العبد بربه جل جلاله حتى كأنه يراه. يعني المراقبة التي بدأها او بدأ هذا النوع من الاداب بقوله دوام مراقبة الله تعالى في السن والعلانية. سببها استيلاء مراقبة العبد بربه جل جلاله حتى كأنه يراه. وكلما اشتدت هذه المراقبة اوجبت له من الحياء

184
01:04:01.800 --> 01:04:21.800
والسكينة والمحبة والخضوع والخشوع والخوف والرجاء ما لا يحصل بدونها. ثم قال رحمه الله تعالى فالمراد اساس الاعمال القلبية كلها. وعمودها الذي قيامها به. ولقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم

185
01:04:21.800 --> 01:04:46.750
اصول اعمال القلب وفروعها كلها في كلمة واحدة وهي قوله صلى الله عليه وسلم الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وتأمل كل مقام من مقامات الدين وكل عمل من اعمال القلوب. كيف تجد هذا اصله ومنبعه وهذا

186
01:04:46.750 --> 01:05:06.750
يردني الى وصية السابقة وهي ان اعمال القلوب انما تؤخذ من قرآن واو والسنة وما اثر من كلام السلف الامة. واما ما يذكره باب الطرق التي يحكى او تحكى اقوالهم في مصنفات المتعلقة بالقلوب. هذه لا بأس ان ينظر فيها

187
01:05:06.750 --> 01:05:24.800
لكن لا تجعل اصلا. قال دوام السكينة والوقار اذا عرفنا ان السكينة تتعلق بالقلب من حيث الطمأنينة. ويكون لها اثر في في الجوارح والوقار في غض البصر وخفض الصوت ونحو ذلك. وقال والخشوع

188
01:05:24.850 --> 01:05:44.850
وهذا كذلك منزلة من منازل السائلين الى الله عز وجل ومن اعمال القلوب الجليلة. قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ان تخشع اي خشوع قلوبهم. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

189
01:05:44.850 --> 01:06:04.850
ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية الا اربع سنين. اربع سنين. وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن. وقال تعالى قد افلح

190
01:06:04.850 --> 01:06:24.850
المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فوصف كونهم خاشعين في في صلاتهم. والخشوع في عصر اللغة انخفاض والذل والسكون. حينئذ لابد من وجود هذا المعنى اللغوي في المعنى الشرعي. قال تعالى وخشعت

191
01:06:24.850 --> 01:06:48.350
الاصوات للرحمن اي سكنت وذلت وخضعت ومنه وصف الارض بالخشوع وهو يبسها وانخفاضها وعدم ارتفاعها بالري والنبات. قال تعالى ومن اياته انك ترى الارض خاشعة. فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت والخشوع. قيام القلب

192
01:06:48.350 --> 01:07:15.750
بين يدي الرب بالخضوع والذل والجمعية عليه. فاصله في القلب وله كذلك ثمرة في الجوارح الاركان وقيل الخشوع الانقياد للحق. بمعنى انه ينقاد للحق حيثما كان قالوا هذا من موجبات الخشوع. فمن علاماته ان العبد اذا خولف ورد عليه بالحق استقبل ذلك

193
01:07:15.750 --> 01:07:41.250
بالقبول والانقياد يعني من لوازم وعلامات الخشوع دورانه مع الحق وجودا وعدما. متى ما ذكر الحق له حينئذ وجب عليه التسليم. وثم امر اخر وهو انه ما من حق في السماوات والاراضين الا وهو اثر من اثار اسم الباري جل وعلا الحق. فاذا رده حينئذ وقد رد

194
01:07:41.250 --> 01:08:01.250
الله عز وجل فمن علاماته ان العبد اذا خولف ورد عليه بالحق استقبل ذلك بالقبول والانقياد. وقيل الخشوع خمود نيران الشهوة يعني في القلب وسكون دخان الصدور واشراق نور التعظيم في القلب. وقال الجنيد الخشوع تذلل

195
01:08:01.250 --> 01:08:21.250
القلوب لعلام الغيوب. قال ابن القيم واجمع العارفون على ان الخشوع محله القلب. سائر اعمال القلوب محلها قلب ولها ثمرة لازمة لها. بمعنى ان العلاقة بين الباطن والظاهر والتلازم. وليس المراد ان ما يكون من

196
01:08:21.250 --> 01:08:43.300
اعمال الجوارح هو بمثابة المسبب على السبب فان هذا مذهب المرجئة وليس مذهب اهل السنة والجماعة كما بين ذلك يقول السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال اجمع العارفون على ان الخشوع محله القلب وثمرته على الجوارح وهي تظهره. ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته بالصلاة

197
01:08:43.300 --> 01:09:03.300
فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه اثر عن بعض الصحابة هذا النص ولا يثبت مرفوعا. قال النبي صلى الله عليه وسلم اتق ها هنا واشار الى صدره ثلاث مرات. وقال بعض العارفين حسن ادب الظاهر عنوان ادب الباطن. وراضي

198
01:09:03.300 --> 01:09:23.300
بعضهم رجلا خاشع المنكبين والبدن فقال يا فلان الخشوع ها هنا واشار الى صدره لا ها هنا واشار الى انتباه وكان حذيفة يقول اياكم وخشوع النفاق. فقيل له وما خشوع النفاق؟ قال ان ترى الجسد خاشعا

199
01:09:23.300 --> 01:09:43.500
الباب ليس بخاشع ورأى عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلا طأطأ رقبته في الصلاة وقال يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب انما الخشوع فيه في القلوب واثره ليس المراد به الاثر الحسي وانما المراد

200
01:09:43.500 --> 01:10:09.600
الانكفاف عن المعاصي وعدم ترك الواجبات انما الخشوع في القلوب ورأت عائشة رضي الله عنها شبابا يمشون ويتمارضون في مشيتهم فقالت لاصحابها من هؤلاء وقالوا نساك فقالت كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا مشى اسرع واذا قال اسمع واذا ضرب اوجع

201
01:10:09.600 --> 01:10:29.600
واذا اطعم اشبع وكان هو الناسك حقا. وقال الفضيل بن عياض كان يكره ان يري الرجل من الخشوع اكثر مما في قلبه وقال حذيفة اول ما تفقدون من دينكم الخشوع واخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ورب

202
01:10:29.600 --> 01:10:51.350
صل لا خير فيه ويوشك ان تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعة. وقال سهل من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان قال والورع وهذا كذلك من المنازل قال الله تعالى يا ايها الرسول يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا

203
01:10:51.350 --> 01:11:11.350
اني بما تعملون عليم. وقال تعالى وثيابك فطهر. قال قتادة ومجاهد. نفسك فطهر من الذنوب على احد الاقوال فكان عن النفس بالثوب وثيابك فطهر اي ونفسك فطهر. وهذا قول ابراهيم النخعي والضحاك

204
01:11:11.350 --> 01:11:29.250
والشعب والزهري والمحققين من اهل التفسير. ولا ريب ان تطهيرها من النجاسات وتقصيرها من جملة التطهير المأمور به. يعني داخل في في معنى الاية اذ به تمام اذ به تمام اصلاح الاعمال والاخلاق

205
01:11:29.350 --> 01:11:53.800
لان نجاسة الظاهر تورث نجاسة الباطن ولذلك امر القائم بين يدي الله عز وجل بازالتها والبعد عنها. قال ابن القيم والورع يطهر دنس القلب ونجاسته كما يطهر الماء دنس الثوب ونجاسته. وقد جمع النبي صلى الله عليه

206
01:11:53.800 --> 01:12:17.650
الورع كله في كلمة واحدة فقال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا تعريف لي للورع قال ابن القيم رحمه الله تعالى فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام والنظر والاستماع والبطش والمشي

207
01:12:17.650 --> 01:12:47.600
والفكري وسائل الحركات الظاهرة والباطنة. فهو عام فيما يتعلق بالظاهر والباطن. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع قال من من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه قال ابراهيم ابن ادهم الورع ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك هو ترك الفضلات ما فضل من الكلام وما فضل من

208
01:12:47.600 --> 01:13:07.600
النظر وما فضل من الاستماع وقس عليه سائر الامور وفي الترمذي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة كن ورعا تكن اعبد الناس وحسنه بعض اهل العلم. وقال ابو سليمان الداراني الورع اول الزهد. كما ان القناعة اول الرضا وقيل

209
01:13:07.600 --> 01:13:30.350
الورع على وجهين يتعلق بالباطن ويتعلق ذلك بالظاهر. ورع في الظاهر وورع في الباطن. فورع الظاهر الا يتحرى الا لله وورع الباطن هو الا تدخل قلبك سواه ورع الظاهر الا يتحرك الا الا لله وورع الباطل

210
01:13:30.350 --> 01:13:50.350
هو الا تدخل قلبك سواه. وقال من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل الى الجليل من العطاء قال يونس ابن عبيد الورع الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس في كل طرفة عين. وقال سفيان الثوري

211
01:13:50.350 --> 01:14:17.000
رحمه الله تعالى ما رأيت اسهل من الورع ما رأيتك اسهل من الورع ما حاك في نفسك فاتركه. ما شككت فيه وترددت حينئذ ماذا تصنع فاتركه. اذا سهل. وقال الحسن مثقال ذرة من الورع خير من الف مثقال من الصوم والصلاة. وقال بعض

212
01:14:17.000 --> 01:14:35.900
السلف لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس وقال بعض الصحابة كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة ان نقع في باب من الحرام. قال والتواظع

213
01:14:35.900 --> 01:14:56.400
الله جل وعلا قال ابن القيم رحمه الله تعالى قال الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا اي سكينة ووقارا متواضعين غير اشرين ولا مرحين ولا متكبرين. قال الحسن مصري

214
01:14:56.400 --> 01:15:21.100
رحمه الله علماء حلماء. وقال محمد بن حنفية اصحاب وقار وعفة لا يسفهون وان عليهم حلموا. والهون بالفتح في اللغة الرفق واللين هون. الرفق واللين والهون بالضم الهوى اخوان فالمفتوح منه هو صفة اهل الايمان

215
01:15:21.150 --> 01:15:41.150
والمضموم الهود صفة اهل الكفران وجزاؤه من الله النيران. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. هذا خطاب لمن

216
01:15:41.150 --> 01:16:05.150
للمؤمنين قال من يرتد منكم اذا قد تقع الردة من من المؤمن. قال رحمه الله تعالى لما كان الذل منهم ذل رحمة وعطف وشفقة واخبات عداه باداة على اذلة على المؤمنين كأنه فيه معنى الرحمة والعطف والشفقة والاخبات

217
01:16:05.650 --> 01:16:32.900
عداه باداة على تظمينا لمعاني هذه الافعال. فانه لم يرد به ذل الهوان الذي صاحبه ذليل. وانما هو ذل اللين والانقياد. الذي صاحبه ذلول. فالمؤمن ذلول كما في الحديث المؤمن كالجمل الذلول والمنافق والفاسق ذليل. اذا فرق بين الذليل وبين الذلول. فالمراد في الاية

218
01:16:32.900 --> 01:17:02.900
اذلة على المؤمنين المراد انهم ماذا؟ ذلولين. قالوا اربعة يعشقهم الذل اشد العشق كذاب والنمام والبخيل والجبار. هؤلاء اذلة بالمعنى الثاني وقول اعزة على الكافرين هو من بعزة القوة والمنع والغلبة. قال عطاء للمؤمنين كالوالد لولده. وعلى الكافرين كالسبع. على

219
01:17:02.900 --> 01:17:27.350
فريسته وليس العكس كما قال في الاية الاخرى اشداء على الكفار رحماء بينهم. وهذا عكس حال من قيل فيهم كبرا علينا وجبنا عن عدوكم لبئست الخلتان كبر والجبن قالوا في صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

220
01:17:27.950 --> 01:17:50.150
ان الله اوحى الي ان تواضعوا ان تواضعوا. هذا فعل امر او فعل مضارع نتواضع ان تتواضع قال حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

221
01:17:50.150 --> 01:18:10.150
ايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر او في الصحيحين مرفوعا الا اخبركم باهل النار كل عتل جواض المستكبر وفي حديث احتجاج الجنة والنار ان النار قالت ما لي لا يدخلني الا الجبارون المتكبرون. وقالت الجنة ما لي

222
01:18:10.150 --> 01:18:30.150
لا يدخلني الا ضعفاء الناس وسقطهم. اهو في الصحيح. وفي صحيح مسلم عن ابي سعيد عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل العزة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني عذبته. وكان

223
01:18:30.150 --> 01:18:50.150
النبي صلى الله عليه وسلم من تواضعه يمر على الصبيان فيسلم عليهم وكانت الامة تأخذ بيده صلى الله عليه وسلم فتنطلق به شاءت وكان صلى الله عليه وسلم اذا اكل لعق اصابعه الثلاث وكان صلى الله عليه وسلم يكون في بيته بخدمة اهله ولم يكن

224
01:18:50.150 --> 01:19:10.150
انتقموا لنفسه قط وكان عليه الصلاة والسلام يقصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب الشاة لاهله ويعلف البعير ويأكل مع الخادم ويجالس المساكين ويمشي مع الارملة واليتيم. في حاجتهما ويبدأ من لقيه بسلام. ويجيب دعوة من دعاه

225
01:19:10.150 --> 01:19:30.150
ولو الى ايسر شيء وكان صلى الله عليه وسلم هين المؤونة لين الخلق كريم الطبع جميل المعاشرة طلق الوجه بساما واضعا من غير ذلة جوادا من غير سرف رقيق القلب رحيما بكل مسلم حافظ الجناح للمؤمنين لين الجانب

226
01:19:30.150 --> 01:19:50.150
لهم سئل الفضيل بن عياض عن التواضع. ما حقيقته؟ فقال يخضع للحق وينقاد له ويقبله ممن قالهم وقال الجنيد ابن محمد هو خفض الجناح ولين الجانب قال صاحب المنازل التواضع ان يتواضع العبد

227
01:19:50.150 --> 01:20:16.750
لصولة الحق يقال صال عليه استطال اصال عليه وثبى والمصاولة المواثبة قال ابن القيم رحمه الله تعالى يعني ان يتلقى سلطان الحق بالخضوع له والذل والانقياد والدخول تحت رقه بحيث يكون الحق متصرفا فيه تصرف المال

228
01:20:16.750 --> 01:20:35.450
في مملوكه يدور مع الحق حيثما كان. فبهذا يحصل العبد خلق التواضع. ولهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بضده فقال عليه الصلاة والسلام الكبر بطر الحق وغمص الناس. غمط الناس

229
01:20:35.550 --> 01:21:05.550
لمس الناس فبطر الحق رده وجحده والدفع في صدره كدفع الصائم. قال وغمص الناس بالصاد وازدراؤهم ومتى احتقرهم وازدرائهم دفع حقوقهم وجحدها واستهان بها. قال ابو عبيد وغمط الناس يختار لهم الازدراء بهم ومثله غمس الناس بالصاد. قال ابن رجب ومن ذلك احتقار المسلم ومن ذلك احتقار المسلم

230
01:21:05.550 --> 01:21:25.550
لاخيه المسلم وهو ناشئ عن الكبر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق. وغمط الناس خرجه مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وخرجه الامام احمد وفي رواية له الكبر سفه الحق وازدراء الناس. وفي رواية وغمصة

231
01:21:25.550 --> 01:21:45.550
الناس وفي رواية زيادة فلا يراهم شيئا. وغمص الناس قال ابن رجب الطعن عليهم والزراؤهم. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن. قال

232
01:21:45.550 --> 01:22:05.550
المتكبر ينظر الى نفسه بعين الكمال والى غيره بعين النقص فيحتقرهم ويزدريهم ولا يراهم اهلا لان يقوم بحقهم او بحقوقهم ولا ان يقبل من احد منهم الحق اذا اورده عليه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولما كان

233
01:22:05.550 --> 01:22:25.550
لصاحب الحق مقال وصولة كانت النفوس المتكبرة لا تقر له بالصولة على تلك الصولة التي فيها. ولا سيما النفوس فتصول على صولة الحق بكبرها وباطلها. فكان حقيقة التواضع خضوع العبد لصولة الحق وانقيادة

234
01:22:25.550 --> 01:22:46.850
لها فلا يقابلها بصولته عليها. قال رحمه الله تعالى والخضوع وهو اخر منزلة ذكرها صاحبنا رحمه الله تعالى قال في مختار الصحاح الخضوع التطامن والتواضع يقال خضع يخضع بفتح الضاد فيهما خضوعا

235
01:22:46.900 --> 01:23:16.900
واخضع واخضعتني اليه الحاجة ورجل خضع بوزن همزة يخضع لكل احد وقال ايضا الخشوع الخضوع يعني فسر الخضوع بالخشوع فهو قريب منه جدا. وقال والانقياد الخضوع يقال قاده فانقاد واستقاد ايضا وقال واصل العبودية الخضوع والذل. قال ابن القيم في الداء والدواء وخاصية التعبد الحب مع الخضوع

236
01:23:16.900 --> 01:23:38.700
اي انقياد والذل للمحبوب فمن احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له. بل التعبد اخر مراتب الحب وقال كذلك والله تعالى انما خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخظوع له والانقياد

237
01:23:38.700 --> 01:24:02.000
امره فالمراد بالخضوع هو معنى الخشوع او قريب منه او يفسر به بالانقياد. عرفنا ان القيادة للحق داخل كذلك في معنا التواضع لله السابق قال مصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك قال ومن ذلك دوام السكينة والوقار والخشوع والورع وتواضع لله والخضوع وسيأتي مزيد اعمال يذكرها

238
01:24:02.000 --> 01:24:22.000
وفيما يأتي ان شاء الله تعالى قال ومما كتب مالك الى الرشيد رحمه الله تعالى اذا علمت علما فليرى عليك اثاره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه لقوله صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء. العلماء

239
01:24:22.000 --> 01:24:46.450
ورثة الانبياء ولما كان الانبياء متصفين بتلك الصفات من ظهور اثر العلم عليهم كان كذلك من كان وارثا لعلمهم تحلى بحليتهم واتصف بصفاتهم قال وقال عمر رضي الله تعالى عنه تعلموا العلم اثر عمر هذا لا رؤيا مرفوعا وموقوفا ولا يصح مطلقا لا

240
01:24:46.450 --> 01:25:03.900
ولا موقوفا. وروي مرفوعا من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وكذلك لا لا يصح. قال تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار. هذا كذلك معنى صحيح

241
01:25:04.050 --> 01:25:27.600
قال تعلموا العلم وعلموه الناس في بعض الروايات تعلموا العلم وعلموه الناس وتعلموا له الوقار والسكينة وتواضعوا لمن تعلمتم منه العلم وتواضعوا لمن علمتموه علما ولا تكون من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم. وهذا معنى لا شك انه انه صحيح ولذلك اورده المصلي رحمه الله تعالى

242
01:25:27.600 --> 01:25:42.700
رواه ابو نعيم في الحلية باسناد غريب ضعيف كما قال المناوي وكذلك ادم من ابي اياس العلمي والديناوي في المجالسة ابن منده في غرائب شعبة والآجور باخلاق حملة القرآن والبيهقي بالشعب

243
01:25:42.700 --> 01:26:02.700
وابن عبدالبر في العلم وابن ابي شيبة. وروي عن ابي هريرة مرفوعا بلفظ. تعلموا العلم وتعلموا العلم السكينة والوقار. وتواضعوا من تعلمون منه قال في الزوائد رواه الطبراني في الاوسط. وفي عباد ابن كثير وهو متروك الحديث فلا يصح وانما اورده المصنف رحمه الله تعالى لان

244
01:26:02.700 --> 01:26:19.250
صحيحة ولا يدققون فيما نسب الى الصحابة او من بعدهم. قالوا عن السلف والمعاني هذه المذكورة في هذا الاثر هي مذكورة في الحديث السابق يعني الكلام السابق. قالوا عن السلف اي بعض السلف

245
01:26:19.350 --> 01:26:39.350
حق على العالم ان يتواضع لله في سره وعلانيته. وعرفنا السر والعلن يطلق باطلاقين. اما ان يراد عمل الباطل عمل الظاهر واما ان يراد بانه ما كان في السر في خلوته وما كان في العلانية وما كان امام الناس. قال ويحترس

246
01:26:39.350 --> 01:26:59.350
من نفسه ان يصونها من الخواطر. كما سيأتي بحث ان شاء الله تعالى ويقف عما اشكل عليه. يعني ما اشكل عليه حينئذ يقف ولا يتحدث فيه البتة لان العلم هو ما ما نفع وما نفع هو ان يتعلمه فيقول

247
01:26:59.350 --> 01:27:19.350
اذا لم يتعلم او لم يعلم حينئذ الجواب ان يقول الله اعلم فيقف عما عما اشكل عليه. هذا هو الادب الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى اراد به الاشارة الى ان العالم وكذلك كما ذكرنا الم تعلم بل كل مسلم الاصل فيه صلاح القلب

248
01:27:19.350 --> 01:27:39.350
فيصلح قلبه بما ذكر اعمال تصلح قلبه من المراقبة والخوف لله عز وجل وما عطف عليه من الاعمال فان تحلى بها حينئذ ظهر اثره على لسانه وبدنه وجوارحه والله اعلم. وصلى الله وسلم على

249
01:27:39.350 --> 01:27:44.050
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين