﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:24.300 --> 00:00:48.950
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قد نبهنا للدرس الماضي على الكتب التي الفت فيما يتعلق اعمال القلوب وتحدثت عن شيء من الخواطر ودرجات ونحو ذلك وتأكيدا في هذه المسألة واسناد ذلك الى

3
00:00:49.100 --> 00:01:13.600
اهل العلم قد وقفت على فصل من الاداب الشرعية لابن مفلح رحمه الله تعالى قال فصل كراهة الكلام الوساوس وخطرات المتصوفة الكراهة الكلام في الوساوس وخطرات المتصوفة. قال المروزي سئل ابو عبد الله عن الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى

4
00:01:14.050 --> 00:01:37.600
سئل ابو عبد الله عن من تكلم في الوساوس والخطرات فنهى عن مجالستهم. نهى عن مجالستهم. وقال للسائل احذرهم وقال سمعت ابا عبدالله يقول جاءني الارض منيون بكتاب ذكر الوساوس والخطرات وغيره

5
00:01:37.700 --> 00:01:56.850
لعله هذه طائفة من زوب الى ونحو ذلك قلت فاي شيء قلت لهم قال قلت هذا كله مكروه. وقال في موضع اخر للمروذي عليك بالعلم عليك بالفقه. وقال اسحاق ابن إبراهيم

6
00:01:57.050 --> 00:02:15.650
سمعت احمد بن حنبل يقول من تكلم في الخطرات من تكلم في الخطرات التابعون تابعوا التابعين يعني لم يتكلم احد من هؤلاء وقال احمد بن قاسم سمعت ابا عبد الله ورجل يسأله من اهل الشام رجل غريب

7
00:02:16.000 --> 00:02:36.300
وذكر ان ابن ابي الحواري وقوما معه هناك يتكلمون بكلام قد وضعوه في كتاب ويتذاكرونه بينهم. فقال ما هو قال يقولون المحبة لله افضل من الطاعة وموضع الحب درجة كذا

8
00:02:36.350 --> 00:02:52.750
فلم يدعه ابو عبد الله يستتم كلامه وقال هذا ليس من كلام العلماء لانه لم يكن معروفا عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولا عن التابعين السلام في تفاصيل اعمال القلوب على هذه الطريقة لم يكن معهودا

9
00:02:53.300 --> 00:03:13.300
قال لا يلتفت الى من قال هذا وانكر ذلك وكرهه وقال ابو زرعة الرازي وسئل عن الحالث المحاسب به فقال للسائل اياك وهذه الكتب. هذه كتب بدع وضلالات عليك بالاثر فانك

10
00:03:13.300 --> 00:03:39.700
فيه ما يغنيك قيل له في هذه الكتب عبرة فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة بلغكم ان سفيان ومالكا والاوزاعي صنفوا هذه الكتب في القطرات والوساوس ما اسرع الناس الى البدع انتهى كلامه. هذا كله يدل على ان التفاصيل

11
00:03:39.800 --> 00:04:00.650
على جهة الاستطراد وذكر الخواطر والوساوس فيما يتعلق بهذه الامور لم يكن ثم عهد للسلف فيه بذلك. وهذا لا يمنع ان  في بعض ما كتبوه ان كان الناظر من اهل العلم وينتقي بعض ما يمكن ان يكون موافقا للحق

12
00:04:00.650 --> 00:04:18.500
قالوا محفوظ عن الامام احمد النهي عن كتب كلام منصور ابن عمار والاستماع للقاصي به. قال القاضي ابو الحسين انما رأى امامنا احمد الناس لهجين بكلام عن اراد ان يؤول

13
00:04:19.300 --> 00:04:37.750
لان بعض الكلام قد يكون حقا لذلك فاراد ان يجعل لكلام الامام احمد تأويلا خاصا بمعنى انه رأى ان الناس قد اقبلوا على هذه الكتب هجروا كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. واذا كان كذلك

14
00:04:37.750 --> 00:04:54.350
حذر على جهة العموم والا الاصل به تفصيل. هكذا قالوا كان ظاهر الامام احمد على على اجماله. قال القاضي ابو الحسين انما رأى امامنا احمد الناس لهيجين بكلامه وقد اشتهروا به حتى دونوه

15
00:04:54.450 --> 00:05:20.250
وفصلوه مجالس يحفظونها ويلقونها ويكثرون فيما بينهم دراستها فكره لهم ان يلهوا بذلك عن كتاب الله ويشتغل به عن كتب السنة واحكام الملة لا غير. هذا توجيه لكلام الامام احمد رحمه الله تعالى وان كان ظاهر العموم ليس به تفصيل مما ذكر لكن لما

16
00:05:20.950 --> 00:05:37.650
كان ذاك في اوائل الامور والئمة للناس قد عرفت تلك المناهج على وجهها حينئذ لما ثبتت في الكتب فاذا كان الناظر من اهل العلم قد يقال الاصل فيه الجواز الا ما كان مستغرقا

17
00:05:37.650 --> 00:05:57.650
اصول المسائل التي يتحدثون فيها وعنها هذي لا بأس بها كتعريف المحبة وورودها في القرآن ونحو ذلك واقسامها اما الوساوس وما يعتريها من خواطر هذا ينهى عنه لا زال الحديث مع المصنف رحمه الله تعالى في الباب الثاني

18
00:05:58.000 --> 00:06:18.700
ادب العالم في نفسه ومراعاة طالبه ودرسه وذكر الفصل الاول بادابه في نفسه او اثنى عشر نوعا صنفا والنوع الاول مر انه ما يتعلق بصلاح القلوب وطهارة الباطن وسيؤكد ذلك مرة ثانية

19
00:06:18.750 --> 00:06:36.600
قال النوع الثاني ان يصون نوع ثاني من الاداب المتعلقة به بالعالم في نفسه في ذاته دون غيره الثاني اي الادب الثاني او النوع الثاني من اداب العالم في نفسه ان يصون

20
00:06:36.650 --> 00:06:57.900
العلم كما صانه علماء السلف ليقوم له بما جعله الله تعالى له من العزة والشرف فلا يذله بذهابه ومشيه الى غير اهله من ابناء الدنيا من غير ضرورة او حاجة

21
00:06:57.950 --> 00:07:21.900
او الى من يتعلمه منه منه. وان عظم شأنه وبرع قدره. هذا الادب يتعلق بصيانة العلم صيانة العلم اي حفظه  لا شيء صونا وصيانا وصيانة بكسرهما فهو مصون اي محفوظ صيانة العلم

22
00:07:21.950 --> 00:07:41.000
اي حفظه ولا يقال اصانه الهمزة فهو مصان هذه لغة عامية كما قال اهل العلم انما يقال صان ولا يقال قالوا اصالة قد يعتبر من من اللحن. الاصل في هذا الادب الذي هو حفظ العلم

23
00:07:41.200 --> 00:07:58.750
وعدم الذهاب به الى اهل الدنيا مطلقا. الاصل في هذا الادب ما رواه ابن ماجة وغيره عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال لو ان اهل العلم العلم

24
00:07:59.050 --> 00:08:20.650
ووضعوه عند اهله لسادوا به اهل زمانهم كانت لهم السيادة ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا لينالوا به من دنياهم عليهم هانوا يعني على اهل الدنيا. سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول

25
00:08:20.850 --> 00:08:38.950
من جعل الهموم هما واحدا هم اخرته شفاه الله هم دنياه ومن تشعبت به الهموم في احوال الدنيا لم يبالي الله في اي اوديتها هلك وهذا وان كان ضعيفا الا ان العلم يعتبرون

26
00:08:39.000 --> 00:08:53.500
ما ورد من الضعاف في هذه المسائل قد يعتبرونه اصلا اعمالا للقاعدة عندهم وهو ان حديث الضعيف يعمل به في فضائل الاعمال. ان كان هذا قد عليه النصوص من جهة العموم

27
00:08:53.550 --> 00:09:12.150
ورواه البيهقي في الشعب بلفظ لو ان اهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند اهله لسادوا به اهل اعيانهم او قال اهل زمانهم ولكن بذلوه لاهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على اهلها وذكر الحديث

28
00:09:12.200 --> 00:09:29.350
اخرجه ايضا ابن عساكر كما في الكنز قال في الزوال اسناد الحديث ضعيف فيه نهشا ابن السعيد قيل انه يروي المناكير وقيل بل الموضوعات وله شاهد من حديث ابن عمر صححه الحاكم انتهى كلامه. قال ابن مفلح

29
00:09:29.400 --> 00:09:55.250
وروى ابن ماجة والبيهقي وغيرهما من رواية معاوية ابن سلمة البصري عن نهشل وهو كذاب متروك عندهم عن الضحاك عن الاسود عن ابن مسعود اذا لم يثبت عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال وروى البيهقي في المدخل عن عيسى ابن سنان ليس من قول ابن مفلح لكنه مستأنف

30
00:09:55.250 --> 00:10:22.050
وروى البيهقي في المدخل عن عيسى ابن سنان قال سمعت وهب ابن منبه يقول لعطاء الخرساني كان العلماء قبلنا قبلهم قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم استغنوا بعلمهم يعني اكتفوا به وجعلوه غني وكفاية عن دنيا غيرهم. وكانوا لا

31
00:10:22.050 --> 00:10:43.700
يلتفتون الى دنياهم وكان اهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم. قال فاصبح اهل العلم منا اليوم يبذلون لاهل الدنيا علمهم في دنياهم. يعني العالم يبذل علمه لغيره رغبة في في دنياهم. واصبح اهل الدنيا قد زهدوا

32
00:10:43.750 --> 00:11:06.150
في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم هذا يؤكد ان ذلك المعنى موجود في كلام السلف وهو كثير فيما يتعلق بصيانة علمه وحفظه وعدم الذهاب به الى السلاطين واهل الدنيا. قال في المرقاء في شرح اثر ابن مسعود

33
00:11:06.950 --> 00:11:25.750
السابق رضي الله تعالى عنه لو ان اهل العلم اي الشرع ان البحث انما هو في العلوم الشرعية. اما العلوم الدنيوية هذه لا اشكال فيها لو ان اهل العلم الشرعي اي الشرع صانوا العلم صانوا العلم اي حفظوه عن المهانة

34
00:11:25.800 --> 00:11:49.300
بحفظ انفسهم عن المذلة وملازمة الظلمة ومصاحبتي اهل الدنيا طمعا لما لهم من جاههم ومالهم وعن الحسد فيما بينهم ووضع المظهر موضع المضمن تفخيما لشأنه لانه قال لو ان اهل العلم

35
00:11:49.550 --> 00:12:08.600
العلم والاصل ان يقول ماذا صانوه لو ان اهل العلم ذكر العلم قال صانوه اي العلم لكن ذكره المظهر ليس ظميرا من باب التفخيم باب التفخيم. اذا صانوا العلم المراد به حفظوه

36
00:12:08.750 --> 00:12:32.750
عن المهانة بحفظ انفسهم عن المذلة. والعالم وطالب العلم لا ينبغي له ان يذل نفسه لغيره من اجل دنياه. وملازمة الظلمة ومصاحبة اهل الدنيا طمعا لما لهم من جاههم ومالهم وعن الحسد فيما بينهم. قال قوله ووضعوه عند

37
00:12:33.150 --> 00:13:03.200
غير اهله هكذا لعله  قال ووضعوه عند اهله نعم ووضعوه عند اهله يعني صانوا العلم اي حفظوه ووضعوه عند عند اهله اي اهل العلم يعني الذين يعرفون قدر العلم من اهل الاخرة ويلازمون العلماء. ان العلم له له اهل له طلابه

38
00:13:03.400 --> 00:13:23.600
فان العلم يؤتى ولا يأتي. العلم يؤتى يعني يأتي اليه طالبه. ولا يذهب هو الى الى ابواب السلاطين وغيرهم لو لو فعلوا ذلك صانوا العلم ووضعوه عند اهله يعني اهل العلم الذين يعرفون قدر العلم لسادوا به اهل

39
00:13:23.600 --> 00:13:47.250
ايفاق بالسيادة وفضيلة السعادة بسبب الصيانة والوضع عند اهل الكرامة دون اهل الاهانة اهل زمانهم اي كمالا وشرفا. لان من شأن اهل العلم ان يكون الملوك فمن دونهم تحت اقدامهم

40
00:13:47.250 --> 00:14:11.950
وطوع ارائهم واحكامهم. هذا الاصل ان يكون الحكام والملوك ومن دونهم طبقة من اهل الدنيا تحت اقدام العلماء واقلامهم وليس العكس قال قال الله تعالى يرفع الله الذين يرفع الله الذين امنوا منكم. والذين اوتوا العلم درجات. عرفنا فيما سبق

41
00:14:12.500 --> 00:14:33.300
ان الرفعة هنا حسية ومعنوية معنوية فيه في الدنيا بمعنى ان السيادة له على طيبي وذلك لان العلم رفيع القدر يرفع قدر من يصونه عن الابتذال. قال الزهري العلم ذكر

42
00:14:33.350 --> 00:14:53.900
لا يحبه الا ذكور الرجال. اي الذين يحبون معالي الامور. ويتنزهون عن سفسافها. انتهك  قال وفي كلام الزهري ايماء بطريق المفهوم والمقابلة الى ان الدنيا انثى اذا كان العلم ذكر فالدنيا

43
00:14:54.200 --> 00:15:18.000
انثى ولا يحبها الا ناقص عقلي قال الى ان الدنيا انثى لا يحبها الا ناقص العقل والدين. فانهم يحبون المراتب الدنية. والله اعلم قال ولكنهم بذلوه لاهل الدنيا. اي بان خصوهم به او ترددوا اليهم به. بذلوه اي اعطوه

44
00:15:18.000 --> 00:15:34.700
لاهل الدنيا الذين ليس لهم نصيب في العلم الشرعي اما على جهة التخصيص واما على جهة التردد تخصيص بمعنى انهم خصوهم به دون دون غيرهم. ولا يعطون علم الا اياهم

45
00:15:34.750 --> 00:15:54.750
او انه يعطي غيره ويعطيه لكن على جهة التردد اليه. لينالوا به لام للتعليم اي من اجل لينالوا به من دنياهم لا لاجل الدين بالنصيحة والشفاعة وغيرهما هذا لا ينكر. موجود عند اهل العلم انهم قد يدخلون على

46
00:15:54.750 --> 00:16:21.000
والملوك ونحوهم ومرادهم الشفاعة او النصيحة او الانكار هذا ليس داخلا في في هذا النوع انما المراد تعليمهم المسائل العلم يؤتى ولا  ولا يأتي العلم يؤتى يعني يأتي اليه ولا يأتي هو يذهب الى الى اهل الدنيا. اذا المراد به لينالوا به من دنياهم ليس المراد به ما كان فيه غرض

47
00:16:21.000 --> 00:16:42.100
غرض شرعي الدخول على اهل الدنيا مطلقا له غرظان اما غرض دنيوي وهذا الذي يتأتى فيه كلامه العلمي والتحذير منه اما ان يكون غرضا صحيحا شرعيا موافقا للشرع كالنصيحة والشفاعة للناس ونحو ذلك والانكار عليهم كل ذلك من

48
00:16:42.100 --> 00:17:01.950
الصحيحة وليس داخلا في في هذا ولكل العلامات لينالوا به من دنياهم. قال فهانوا فهانوا. اي اهل العلم ذلوا قدرا عليهم. اي مستثقلين على اهل الدنيا ثم قال سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم قال طيب هذا الخطاب

49
00:17:02.100 --> 00:17:19.650
توبيخ للمخاطبين حيث خالفوا امر نبيهم. فخالف بين العبارتين افتنانا قال يقول من جعل الهموم هما واحدا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول من جعل الهموم هما واحدا. من جعل الهموم اي الهموم التي

50
00:17:19.650 --> 00:17:39.650
من محن الدنيا وكدلها ومر عيشها هذا هم وهذا هم وهذا هم تعددت الهموم فجعل همه لم يلتفت الى هذه الهموم. وانما جعل همه هما واحدا وهو ما يتعلق بالاخرة. لان الاخرة تحتاج الى الى ان يهتم به

51
00:17:39.650 --> 00:18:02.550
وان ينشغل بها ظاهرا وباطنا. فاذا اشتغل القلب بي بهموم الدنيا المشغول لا يشغل ولذلك قال اهل العلم الدنيا والاخرة ضرتان لا يجتمعان اذا كان القلب مشغولا بالدنيا وهمومها وحطامها حينئذ خرجت الاخرة. خرجت الاخرة. من جعل الهموم اي الهموم التي تطرد

52
00:18:02.550 --> 00:18:29.300
من محن الدنيا وكدرها ومر عيشها هما واحدا قال طيبي هم الامر يهم اذا عزم عليه اي من اقتصر على هم واحد من الهموم وترك كسائر المطالب وبقية المقاصد. وجعل كانه لا هم الا هم واحد هم اخرته بدل من

53
00:18:29.300 --> 00:18:50.500
وهو هم الدين شفاه الله هم دنياه. كفاه الله هم دنياه. المشتمل على الهموم يعني كفاه هم دنياه ايضا ومن تشعبت في نسخة تشعب به الهموم اي تفرقت يعني مرة اشتغل بهذا الهم واخرى بهم اخر

54
00:18:50.500 --> 00:19:15.350
قالوا مجرا هم الوظيفة وهم الزوجة وهم السيارة هذي كلها متعددة في احوال الدنيا بدل من الهموم لم يبالي الله في اي اوديتها هلك لم يبالي لا ابالي به اي لا اهتم به. لا يهتم الله عز وجل به. واذا لم يهتم واذا لم يهتم

55
00:19:15.350 --> 00:19:34.100
ان الله عز وجل به حينئذ وكله نفسه. واذا وكله نفسه حينئذ خذله لا ابالي به اي لا اهتم به ولا اكترث له ولا ابادر اهمالا اهمالا لهم وان ذكر في الشرح لم يبالي الله اي لا

56
00:19:34.100 --> 00:19:58.400
انظر اليه نظر رحمة هذا فيه شيء من التأويل في اي اوديتها اي اودية الدنيا او الهموم هلكا. يعني لا يكفيه هم دنياه ولا هم اه ولا لا يكفيه وهم دنياه ولا هم اخراه. فيكون حينئذ ممن خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. هذا ما يتعلق

57
00:19:58.400 --> 00:20:21.450
اثاري ابن مسعود رضي الله تعالى عنه جعله اهل العلم اصلا في في هذا المقام وكلام العلم كثير جدا فيما يتعلق بصيانة قال ان يصون ان يحفظ العالم العلم عرفنا المراد به العلم الشرعي لانه الذي البحث فيه كما صانه علماء السلف يعني ثم مشبه او مشبها

58
00:20:21.450 --> 00:20:43.950
والاصل في العالم والمتعلم ان يتشبه بي بعلماء السلف واول من يدخل بالسلف من ليس الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم اول من يدخل السلف يعني من سلف من تقدم فالنبي صلى الله عليه وسلم اول من يدخل في السلف ثم الصحابة رضي

59
00:20:43.950 --> 00:21:00.250
الله تعالى عنه ثم من بعده من التابعين واتباع التابعين ان يصون ويحفظ العالم كذلك الم تعلم ليس الحكم العالم كما ذكرنا صيانة العلم وحفظ العلم ليس خاصا به بالعلماء

60
00:21:00.400 --> 00:21:21.750
ان يصون العلم الشرعي كما صانه علماء السلف اي كصيانة علماء السلف له كما حفظه علماء السلف ويقوم له اي للعلم بما جعله الله تعالى له اي للعالم من العزة وهو التوقير والشرف

61
00:21:21.750 --> 00:21:38.850
وهو العلو والمكان العالي كما مرة يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات عرفنا ان هذه درجات تكون في وتكون كذلك في في الاخرة. فاذا حصل له العلم رفع درجة لكن بشرط السابق

62
00:21:38.900 --> 00:22:01.650
المعلومة هو ان العلم المراد هو الذي اتبعه بالعمل واما مجرد العلم هذا لا يوصف بكونه موجبا لما لما ذكر بل لا يكون نافعا كمن مر معنا مرارا فلا يذله الذل ضد العز فلا يذل يعني لا يذل العلم لان العلم الشريف

63
00:22:01.750 --> 00:22:28.850
وعالي المرتبة فلا يذله بذهابه اي العالم ومشيه بمعنى واحد الى غير اهله الى غير اهله مفهوم المخالفة لو مشى به الى اهله لا بأس به. لا لا بأس به. بمعنى ان من من يذهب بالعلم اما ان يذهب به الى غير اهله وهذا الذي فيه المحظور. واما ان ذهب به الى

64
00:22:28.850 --> 00:22:47.400
الى اهله حينئذ لا محظور فيه لا لا محظور فيه. ولذلك المراد هنا بان يذهب ان يخرج من بيته ومسجده ومع انه يتعدى مدينته او يخرج والا ما صح الخروج البتة. ولا صح التدريس لا في المعاهد ولا في الجامعات لان هذا ذهاب بالعلم

65
00:22:48.000 --> 00:22:59.850
يذهب بعلمه الى الى الجامعة يذهب بعلمه الى المدرسة الى الى اخره. حينئذ يسمى ماذا؟ يسمى ذهابه. ان كان لغير اهله كما هو الشأن في هذا الزمان دخل فيما نحن فيه

66
00:23:00.100 --> 00:23:20.300
وان كانوا لا طلاب علم بحق ولم يريدوا الا العلم الشرعي هذا خلاف الواقع الذي يكون مستثنى يكون مستثنى. التفصيل باعتبار ماذا باعتبار الطالب نفسه ان كان الطلاب قد اجتمعوا في هذه الجامعة وهذه المعاهد ونحوها من اجل العلم الشرعي فحسب ما ارادوا به الا وجه الله عز وجل

67
00:23:20.300 --> 00:23:40.050
فالذهاب اليهم لا اشكال فيهم واما الثانية والاخرى هذه لا. يكون مذموما. يكون مذموما ولو كان وظيفة قال فلا يذله يعني يذل العلم بعد ان كان عزيزا وهو عزيز بذهابية بسبب ذهابه ومشيه عطه تفسير

68
00:23:40.750 --> 00:23:58.000
الى غير اهله مفهوم انه لو مشى به وذهب به الى اهله وطلابه بحق حينئذ لا بأس لا بأس به ويكون داخلا في اصل وهو قوله جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى هذا عام يدخل فيه

69
00:23:58.000 --> 00:24:16.900
العلم والتعليم. التعليم يعتبر من عبادات ومشيه الى غير اهله من ابناء الدنيا من غير ضرورة او حاجة. هذا الاستثناء باعتبار الثاني يعني المشي بالعلم. المشي بالعلم الى غير اهله

70
00:24:17.050 --> 00:24:36.200
المصنف اذا كان لضرورة يعني قد يخشى على نفسه القتل من سلطان ونحوه او حاجة يكون ثم مصلحة شرعية مقدمة على على مفسدة ولو كان لغير اهله ولو كان لظالم ولو كان لفاجر حينئذ هذا يعتبر حكما للاعيان

71
00:24:36.250 --> 00:24:56.250
ليس عاما مطلقا كل من ادعى الضرورة والحاجة صار جائزا له وانما النظر فيه باعتبار العين يعني القضايا الاعين كل عالم له حكمه الخاص اذا الذهاب بالعلم اما ان يذهب به الى اهله فلا اشكال فيه. ودلت عليه الاصول العامة ومنها قوله تعالى وتعاونوا على البر

72
00:24:56.250 --> 00:25:17.050
والتقوى من العلم والتعليم البر والعلم والتعليم من البر والتقوى. ثانيا ان يذهب به الى غير اهله. هذا الاصل فيه المنع  لان فيه اذلالا للعلم. وفيه اذلالا للعالم الذي وقره الله عز وجل وتم نصوص مرت معنا في توقير العلم

73
00:25:17.050 --> 00:25:32.550
وفي توقير اهل العلم حينئذ لا يجوز له ان يضع نفسه في غير موضعها فاذا كان كذلك لا يجوز الاصل ان يذهب بالعلم الى الى غير اهله. ويستثنى من ذلك اذا كان ثم ضرورة او او حاجة. وان

74
00:25:32.550 --> 00:25:49.200
الضرورة او حاجة فلا بأس به قال من غير ضرورة هذا استثناء من قوله بذهابه ومشي الى غير اهله من ابناء الدنيا من غير ضرورة يقال اضطر الى الشيء اي الجأ اليهم

75
00:25:49.400 --> 00:26:06.750
الجأ اليه وفسر صاحب مختال الصحاح ضرورة بغير حاجة. فيريد القول او حاجة يكون داخلا في فيما سبق لكن المراد عند اهل الاصول واهل الفقه الظرورة والحاجة مفترقان ضرورة هذا يضطر ويلجى

76
00:26:06.800 --> 00:26:19.600
لا يكن له ممدوحا. واما الحاجة يكون له ماذا؟ يكون له ممدوحا. لكن ثم مصلحة مقدمة. يعني لا يطرق. فرق بين ان يقال اضطر الى الشيء ولا مندوحة له البتة

77
00:26:20.200 --> 00:26:37.000
وفرق بين ان يقال هو يحتاج الى الى ذلك الشيء وله مندوحة في تركه له ممدوحة في في تركه. اذا من غير ضرورة او هذي للتنويه او حاجة والفرق بين الضرورة والحاجة عند اهل الفقه معتبر

78
00:26:37.350 --> 00:26:57.350
او بذهابه الى من يتعلمه منه منه. او الى اي بذهابه الى من يتعلمه يعني يتعلم منه واي من العالم منهم اي من ابناء الدنيا. وان عظم شأنه وبرع قدره. يعني الذي يذهب اليه ولو كان

79
00:26:57.350 --> 00:27:22.300
عظيم الشأن من سلطان ومن دونه وبرع قدره اي فظله في شجاعة او في علم كما ذكر بعضهم او غير ذلك قال الزهري رحمه الله تعالى هو ان بالعلم ان يحمله العالم الى بيت المتعلم. هذه قاعدة عامة هو ان بالعلم ان يحمله

80
00:27:22.300 --> 00:27:42.300
عالم ان يذهب به حمل العلم الذهاب به الى بيت المتعلم الى بيت المتعلم. فيرى ان هذا من من الهوان والاصل انه من الهون بضم الهاء. حينئذ نكون بمعنى الذل. ذل لايه؟ للعلم. هذا الاثر ورد في مسند الموطأ عن ابي القاسم عبدالرحمن

81
00:27:42.300 --> 00:28:01.750
ابن عبد الله ابن محمد الغافقي الجوهري المالكي توفي سنة احدى ثمانين وثلاث مئة قال حدثنا احمد بن سلمة بن الضحاك قال حدثنا محمد ابن ميمون ابن كامل قال حدثنا يحيى ابن بكيم قال سمعت مالك ابن انس

82
00:28:01.800 --> 00:28:26.150
يقول سمعت الزهري يقول هو ان بالعلم واهله ان يحمل ان يحمل ان يحمل العالم الى بيت المتعلم. يحمل العالم الى بيت المتعلم قول هوان يقال هان يهون هونا بالضم وهوانا ذل وحقر. ذل وحقر وفي التنزيل

83
00:28:26.150 --> 00:28:55.750
ايمسكه على هون؟ قال ابو زيد والكلابيون يقولون على هوان ولم يعرفوا الهون اذا هوان هو لغة في الهون بضم بضم الهاء. قال وزيد والكلابيون يقولون على هوان هوان ولم يعرفوا الهون وفيه مهانة اي ذل وضعف ويتعدى بالهمزة فيقال اهنته. اذا هوان بالعلم

84
00:28:55.750 --> 00:29:19.450
ان يحمله العالم الى بيت المتعلم وقد اهان نفسه واذل نفسه وكذلك عرظ العلم لذلك قال واحاديث اي كلام السلف في هذا النوع كثيرة. في هذا النوع الذي هو ذهاب العلم او الذهاب بالعلم لا الى غير اهله. قال الاجور

85
00:29:19.450 --> 00:29:42.200
باخلاق العلماء قد تقدمت الاخبار قد تقدمت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رظي الله عنه وعن ائمة المسلمين رحمهم الله بصفة ماء في الظاهر لم ينفعهم الله بالعلم. هذا اشبه ما يكون بحكاية اجماع

86
00:29:42.350 --> 00:29:58.450
العلماء على قسمين علماء نفعهم الله تعالى بالعلم علماء الاخرة وعلماء لم ينفعهم الله عز وجل بالعلم علماء الدنيا. علماء دنيا هذا محل نفاق بين بين اهل العلم. ولذلك قال قد تقدم ذكر اخبارا

87
00:29:58.450 --> 00:30:19.100
الايات والنصوص السنة النبوية كذلك من كلام بعض الصحابة. ثم قال قد تقدمت الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رضي الله عنهم وعن ائمة المسلمين رحمهم الله بصفة علماء في الظاهر لم ينفعهم الله بالعلم

88
00:30:19.100 --> 00:30:38.700
واذا لم ينفعه الله عز وجل بالعلم بان لم يعمل به حينئذ ليس هو في عداد العلماء بل هو في عداد الفسقة اعدادي فسقه نص غير واحد على على ذلك. قال لم ينفعهم الله بالعلم ممن طلبه للفخر

89
00:30:38.700 --> 00:31:03.700
والجدل والمراء وتأكل به الاغنياء. يعني ذهب الى الاغنياء يأكل بعلمه. يأخذ مين من اموالهم والسلعة هي العلم وتأكل به الاغنياء وجالس به الملوك وابناء الملوك لينال به الدنيا تبي لينال هذا

90
00:31:03.700 --> 00:31:25.350
لهذا الغرض لينال به الدنيا فهو ينسب نفسه الى انه من العلماء واخلاقه اخلاق اهل الجهل والجفاء وهذا كلام الاجور قديم الرابع قال واخلاقه اخلاق اهل الجهل والجفاء. فتنة لكل مفتون

91
00:31:25.500 --> 00:31:49.800
فتنة لكل مفتون. يعني من اراد الفتنة ولم يكن معلقا قلبه بما صح وثبت من الحق اذا اراد ان يتلبس باي شيء مما فعله اهل العلم وجد من من يقتدي به ولذلك اصحاب الرخص يترخصون بافعال اهل العلم واقوال اهل اهل العلم ظنا ان هذا يكفي لا ليس بكافئ

92
00:31:49.800 --> 00:32:04.100
لابد ان يمحص وان ينظر في العالم الذي يجب عليه ان يقتدي به ليس كل عالم وانما يجب عليه ان يسأل عن علمه وعمله وورعه ونحو ذلك. كما ورد في

93
00:32:04.200 --> 00:32:23.750
مسألتي المقلد وللمقلد يجتهد في مسألة واحدة فقط وهي البحث عن العالم الذي يجوز له ان يقتدي به. واما مجرد عالم ويسمع بكونه عالما ويكفي لا يكفي تبرأ به الذمة بل يأثم حتى لو كان عاميا مقلدا

94
00:32:24.350 --> 00:32:39.450
الواجب علي ان يسأل عن عن علمه وصلاحه وتقواه ونحو ذلك قال هنا لينال به الدنيا فهو ينزل نفسه الى انه من العلماء واخلاقه اخلاق اهل الجهل والجفاء فتنة لكل

95
00:32:39.450 --> 00:33:02.000
في مفتون اذا العالم قد يكون فتنة لسانه لسان العلماء. وعمله عمل السفهاء. لسانه لسان العلماء. تكلم بماذا؟ بالمسائل قلنا العلم علم المسائل يستطيعه كل احد يتكلم بالمسائل. يعني المسألة فيها قولان ويأتي بالدليل الى اخره هل هذا العلم

96
00:33:02.100 --> 00:33:22.400
ليس هذا العلم وانما لابد من ماذا؟ من العمل لابد من التقوى لابد من من الصلاح لابد من الورع الى اخر ما ما مر قال لسانه لسان العلماء وعمله عمل السفهاء. فان قال قائل فاذكر الاخبار في ذلك لنحذر ما حذرتنا. قيل نعم

97
00:33:22.400 --> 00:33:43.650
ان شاء الله ثم روى كثيرا عن عن السلف قال روى عن عن الفضل ابن زياد قال سمعت الفضيل يعني ابن عياض يقول انما هما عالمان هذا ذكرت لك ان محل اجماع عالم يعني تقسيم العلماء

98
00:33:44.950 --> 00:34:14.700
انما هما عالمان عالم دنيا وعالم اخرة عالم دنيا وعالم اخرة عالم الدنيا علمه منشور ضد الطين. وعالم الاخرة علمه مستور. فاتبعوا عالم الاخرة واحذروا عالم الدنيا لا يصدنكم بشره. ثم تلا هذه الاية ان كثيرا من الاحبال والرهبان لا يأكلون

99
00:34:14.700 --> 00:34:40.150
اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. الاحبار العلماء والرهبان العباد ثم قالوا لكثير من الفضيل قال لكثير من علمائكم في ذاك الزمان زيه اشبه بزيي كسرى وقيصر منه بمحمد صلى الله عليه وسلم

100
00:34:40.450 --> 00:34:55.050
هذا شأن من؟ علماء او بعض العلماء في في ذاك الزمان. يعني لبسه وحياته ومركبه الى اخره اقرب الى قيصر وكسرى. منه في تأسيسه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا موجود حتى في زماننا

101
00:34:55.100 --> 00:35:15.250
تجده في بيته ومسكنه ومركبه اشبه بالحكام والملوك منه من النبي صلى الله عليه وسلم حاكم ام هل هو حاكم ام عاله لما ترى من فرط المال ونحو ذلك. ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة

102
00:35:15.250 --> 00:35:39.250
على قصبة ولكن رفع له علم فشمر اليه. قال الفضيل العلماء كثير والحكماء قليل. وانما يراد من العلم الحكمة فمن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. قال محمد بن حسين اجر معلقا قول الفضيل والله اعلم. الفقهاء كثير

103
00:35:39.700 --> 00:35:59.700
والحكماء قليل يعني قليل من العلماء من صان علمه عن الدنيا. قليل من العلماء من علمه عن الدنيا وطلب به الاخرة. والعكس هو هو الكثير الذي لا يصون علمه عن الدنيا

104
00:35:59.700 --> 00:36:15.500
ويجعله مركبا الى حصول وتحصيل الدنيا عند الملوك وابنائه الملوك هذا الكلام ذكره الاجري ولو ذكرته اليوم على علماء الزمان لقالوا خوارج على العلماء. خوارج على على العلماء. قال والكثير من العلماء

105
00:36:15.500 --> 00:36:37.200
العلماء قد افتتن بعلمه والحكماء قليل كانه يقول ما اعز من طلب بعلمه الاخرة. عزيز يعني قليل وروى عن عيسى ابن سينا قال سمعت وهب ابن منبه يقول لعطاء خرساني كان العلماء قبلنا استغنوا بعلمهم عن دنيا

106
00:36:37.200 --> 00:36:58.350
بعلمهم عن دنيا غيرهم. فكانوا لا يلتفتون الى دنياهم. فكان اهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبة في علمهم فاصبح اهل العلم منا اليوم يبذلون لاهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم. فاصبح اهل الدنيا قد زهدوا

107
00:36:58.350 --> 00:37:19.450
في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم فاياك وابواب السلاطين فان عند ابوابهم فتن كمبارك الابل لا تصيب من دنياهم شيئا الا اصابوا من دينك مثله. ولذلك تواتر عن السلف

108
00:37:19.500 --> 00:37:39.900
التحذير من ابواب السلاطين قل من يسلم قد يسلم البعض لكن قل من؟ من يسلم وانما الفتنة عند عند ابوابهم قال هنا لا تصيبوا من دنياهم شيئا تأخذه وتتنازل وتترك الى اخره الا اصابوا من دينك مثله. قال محمد ابن

109
00:37:39.900 --> 00:38:02.100
فاذا كان يخاف على العلماء في ذلك الزمان ان تفتنهم الدنيا فما ظنك في زمننا هذا الله المستعان. ما اعظم ما قد حل بالعلماء من الفتن وهم عنه في غفلة. وهذا قول الاجر فيه القرن الرابع

110
00:38:02.300 --> 00:38:24.200
وروى عن مالك بن دينار عن مالك بن دينار قال انكم في زمان اشهد اراد به الخبر ولم يرد به طعنا انكم في زمان اشهب شهب لون بياض يصدعه سواد في خلاله ليس البياض الخالص

111
00:38:24.250 --> 00:38:44.950
يعني في زمان فيه شيء من اللبس انكم في زمان اشهب لا يبصر زمانكم الا البصير انكم في زمان نفخاتهم قد انتفخت السنتهم في افواههم. كثر الكلام. وطلب الدنيا بعمل الاخرة فاحذروهم

112
00:38:44.950 --> 00:39:05.850
على انفسكم لا يوقعوكم في شبكاتهم. ثم قال يا عالم انت عالم تأكل بعلمك. يا عالم انت تفخر بعلمك. يا عالم انت عالم تكاثر بعلمك عالم انت عالم تستطيل بعلمك

113
00:39:05.900 --> 00:39:21.850
لو كان هذا العلم طلبته لله لرؤي ذلك فيك وفي عملك يعني جمعت بين بين الامرين انتهى كلام الاجر رحمه الله تعالى. قال ابن مفلح وفي حواشي تعليق القاضي ابي يعلى

114
00:39:23.000 --> 00:39:43.000
ذكر المدائني في كتاب السلطان عن علي رضي الله عنه قال لو ان حملة العلم حملوه بحقه لاحبهم الله عز وجل وملائكته واهل طاعته من خلقه ولكن حملوه لطلب الدنيا فمقتهم الله وهانوا على الناس

115
00:39:43.000 --> 00:40:03.000
وقال مالك وجه الي الرشيد خليفة انذاك ان احدثه فقلت يا امير المؤمنين يعني يأتي اليه يحدثه يريد ابن مالك رحمه الله ان يأتي اليه فقلت يا امير المؤمنين ان العلم يؤتى ولا يأتي. ان العلم من شأنه وعزته وشرفه

116
00:40:03.000 --> 00:40:27.850
في انه يؤتى اليه عزيز ولا العلم يأتي يذل الى ابواب سلاطين. قال فصار الى منزلي. يعني اتى استمع لنصيحة فاستند معي الجدار فقلت له يا امير المؤمنين ان من اجلال الله اجلال ذي الشيبة المسلم. فقام فجلس بين يديه يعني كجلوس الطالب بين

117
00:40:27.850 --> 00:40:39.200
معلمه قال فقلت بعد مدة يا ابا عبد الله فقال يعني هو بعد ان تعلم ذاك الادب قال فقال بعد مدة يا ابا عبد الله الامام مالك يرحمه الله تعالى

118
00:40:39.250 --> 00:41:01.100
تواضعنا لعلمك فانتفعنا به وتواضع لنا علم سفيان ابن ابن عيينة فلم ننتفع به. غرقان بين من ومن قال وروي نحو ما روي عن ما لك عن سليمان ابن حرب مع طاهر بن عبدالله

119
00:41:01.850 --> 00:41:18.350
وروي ان طاهر بن عبدالله كان ببغداد فطمع ان يسمع من ابي عبيد صاحب الغريب وطمع ان يأتيه في منزله فلم يفعل ابو عبيد لم يستجب العلم يؤتى ولا يأتي

120
00:41:18.450 --> 00:41:35.950
فقدم علي ابن المدين وعباس العنبري وهم من اهل علمي فارادا ان يسمع غريب الحديث وكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما. فيحدثهما فيه. يعني لما طلب منه طاهر بن عبدالله ولم يكن

121
00:41:35.950 --> 00:41:55.950
اهلا بان يأتي اليه ابو عبيد امتنع لكن لما جاء ابن المديني والعنبري وهم من اهل علمه ذهب اليهم ابو عبيد على التفرقة السابقة بين اتيان العلم والذهاب من الذهاب به الى اهله الى اهل العلم لا بأس به. يعتبر من من التعاون ويعتبر من

122
00:41:55.950 --> 00:42:18.250
اما غير اهله من ابناء الدنيا هذا لا ولا مسألة واحدة ولا فتوى واحدة. انما هم الذين يأتون قال وروى البيهقي وغيره ان المهدي لما قدم المدينة حاجا جاءه مالك فسلم عليه. فامر المهدي ابنه موسى الهادي وهارون الرشيد ان يستمع منه

123
00:42:18.250 --> 00:42:44.100
فطلباه اليهما يأتي اليهما فامتنع الامام مالك رحمه الله تعالى فعاتبه المهدي في ذلك فقال يا امير المؤمنين ان للعلم نضارة يؤتى اهله. علم له نظارة له عز يؤتى اهلهم وفي رواية العلم اهل ان يوقرا ويؤتى اهله. فامرهما والدهما بالمصير اليه ذهبا

124
00:42:44.100 --> 00:43:02.300
فسأله مؤدبهما ان يقرأ عليهما. ان يقرأ ما لك على على الطلبة. فقال ما لك رحمه الله تعالى ان اهل هذه البلدة يقرأون على العالم. وليس العالم هو الذي يقرأ على

125
00:43:02.450 --> 00:43:24.250
على الطلاب ان اهل هذه البلدة يقرأون على العالم كما يقرأ الصبيان على المعلم. فاذا اخطأوا افتاهوا ان صوب فرجعوا الى الخليفة فعاتبه المهدي في ذلك فقال يا امير المؤمنين سمعت ابن شهاب يقول سمعنا هذا العلم من رجال في الروضة وهو

126
00:43:24.250 --> 00:43:45.150
يا امير المؤمنين سعيد بن المسيب وابو سلمة وعروة والقاسم ابن محمد وسالم ابن عبدالله وخارجة ابن زيد وسليمان ابن يسار ونافع المولى ابن عمر وابن هرمز ومن بعدهم ابو الزناد وربيعة ويحيى ابن سعيد وابن

127
00:43:45.150 --> 00:44:05.150
كل هؤلاء يقرأ عليهم ولا يقرأون. يقرأ عليهم ولا يقرأ ولا يقرأون. فقال المهدي في هؤلاء قدوة سيروا اليه فاقرأوا عليه. امتنعوا ان يقرأوا لانهم ابناء الملوك. ففعلوا وقال سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى لو ان

128
00:44:05.150 --> 00:44:28.450
العلم طلبوه لما عند الله لهابهم الناس ولكن طلبوا به الدنيا فهانوا على الناس. وقال سفيان ما زال العلم عزيزا حتى حمل الى ابواب الملوك واخذوا عليه اجرا فنزع الله الحلاوة من قلوبهم ومنعهم العمل به. وقال ابن الجوزي ينبغي للعالم

129
00:44:28.450 --> 00:44:47.700
ان يصون العلم ولا يبذله ولا يحمله الى الناس خصوصا الى الامراء وارسل محمد بن سليمان امير البصرة الى حماد بن سلمة يطلب منه الحضور اليه لاجل مسألة وقعت له. يعني فتوى واحدة فقط

130
00:44:48.750 --> 00:45:09.600
فارسل اليه حماد انا ادركنا العلماء وهم لا يأتون احدا. لا يأتون احد نكرة بالسياق النفي  فان فان وقعت مسألة فاتنا فاسألنا عما بدا لك والقصة مشهورة وفيها ان محمد ابن سليمان

131
00:45:09.600 --> 00:45:29.350
جاء فجلس بين يديه ثم ابتدأ فقال مالي اذا نظرت اليك امتلأت رعبا؟ قال حماد سمعت ثابتا البناني يقول سمعت انس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان العالم اذا اراد بعلمه وجه الله

132
00:45:29.350 --> 00:45:51.300
هابه كل شيء. واذا اراد ان يكثر به الكنوز هذا من كل شيء. والقصة طويلة وفيها انه عرض عليه اربعين الف درهم فلم يقبلها لنفسه ولا ليقسمها ويفرقها يعني لم يقبل شيئا مطلقا

133
00:45:51.350 --> 00:46:07.100
لم يقبل شيئا مطلقا. والحديث الذي ذكره هنا حماد ان العالم اذا اراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء. المعنى الصحيح لكن راقي في تخريج الاحياء قال حديث حماد بن سلمة مرفوعا

134
00:46:07.300 --> 00:46:24.000
وذكر الحديث هذا معضل يعني ضعيف. وروى ابو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب من حديث واثلة بن الاصقع من خاف الله خوف الله منه كل شيء. ومن لم يخف الله خوفه الله من كل شيء

135
00:46:24.050 --> 00:46:44.050
وللعقيل في الضعفاء نحوه من حديث ابي هريرة وكلاهما منكر. حديث ضعيف لكن معناه معناه صحيح معناه اذا قوله واحاديث السلف في هذا النوع كثيرة لو نظرت في التراجم وغيرها لوجدت كثير والكثير

136
00:46:44.050 --> 00:47:14.350
قال مصنفون رحمهم الله تعالى وقد احسن القائل وهو القاضي ابو الحسن اليرجاني ابو الحسن علي ابن عبد العزيز الجرجاني كان فقيها اديبا شاعرا وله ديوان قال ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لاخدم

137
00:47:14.450 --> 00:47:36.550
فاشقى به غرسا واجنيه ذلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزما ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم. قال بعضهم لعظم لعظم. هو الرواية ولكن ضبطه بعض بفتح العين لعظم

138
00:47:36.600 --> 00:47:58.800
وهذه قصيدة مشهورة مشتملة على عشرة ابيات لا يكاد يخلو كتاب من كتب ادب الطلب الا وذكرت فيه قال فيها رحمه الله تعالى يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما

139
00:47:58.850 --> 00:48:20.100
ارى الناس من داناهم هان عندهم ومن اكرمته عزة النفس اكرم وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من لاقيت ارضاه منعما واني اذا ما فاتني الامر لم ابت اقلب كفي اثره متندما

140
00:48:20.200 --> 00:48:37.050
ولم اقض حق العلم ان كان كلما بدا طمع سيرته لي سلما اذا قيل هذا من هلو قلت قد ارى ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي

141
00:48:37.050 --> 00:48:58.150
اخدم من لاقيت لكن لاخدم. ااشقى به غرسا واجنيه ذلة؟ اذا فاتباع الجهل كان قد كان احزم ولو ان اهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظم ولكن اهانوه

142
00:48:58.150 --> 00:49:23.550
فهان ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما. هذه قصيدة مشتملة على معان جليلة. قال نصنف رحمه الله تعالى بعد التقرير الاصل السابق فان دعت حاجة الى ذلك او ضرورة يعني بان يذهب بالعلم الى سلطان ونحوه من ابناء الدنيا

143
00:49:23.600 --> 00:49:50.450
او اقتضت مصلحة دينية راجحة على مفسدة بذله وحسنت فيه نية صالحة بهذا القيد يعني يجوز الذهاب بالعلم الى غير اهله من ابناء الدنيا بشرطين الاول وجود الضرورة او الحاجة او المصلحة. التي هي في جانب المفسدة تكون اعظم

144
00:49:51.650 --> 00:50:15.200
ثانيا مع حسن النية لا يريد به شيئا من اغراض الدنيا. وحسنت فيه نية صالحة فلا بأس به ان شاء الله تعالى قال وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض ائمة السلف من المشي الى الملوك وولاة الامر كالزور والشافعي

145
00:50:15.950 --> 00:50:40.400
وغيرهما لا على انهم قصدوا بذلك فضول الاغراض الدنيوية احسانا للظن بما اثر عنه. بعض السلف لان هذا غرظ وامر باطن كيف نعلمه؟ لكن لعلم نبي جلالة الامام الشافعي وجلالة الامام الزهري وغيرهما من اهل العلم ذهبوا ودخلوا على الولاة. اذا لغرض صحيح او فاسد

146
00:50:40.450 --> 00:50:58.600
لا شك انه لغرض صحيح قد علمناه او لم نعلمه. فمن باب احسان الظن ما اثر عن بعض السلف في ذلك نحمل على انهم اما ارادوا النصيحة واما انهم ارادوا التقرب اليهم لامر شرعي. لا لذاتهم ولا ليحصلوا امرا دنيويا

147
00:50:59.350 --> 00:51:18.650
قال وكذلك اذا كان المأتي اليهم من من العلم والزهد من منزلة العلية والمحل الرفيع. هذا قسم اخر ممن يؤتى اليه الاول من اهل الدنيا من الملوك وابناء الملوك ونحوه من الظلمة السلاطين. النوع الثاني ان يكون المأتي اليه

148
00:51:18.650 --> 00:51:32.150
من اهل العلم عالم يذهب الى عالم. هل هذا فيه بأس؟ الجواب لا. بل هذا داخل في التعاون على البر والتقوى وكذلك داخل فيما ورد من من التواضع ونحوه. وكذلك

149
00:51:32.200 --> 00:51:56.650
يعني يجوز لا بأس به اذا كان المأتي اليه من العلم والزهد في المنزلة المرتبة العلي الرفيعة. والمحل الرفيع العالي. عطو تفسير فلا بأس بالتردد اليه لافادته ولو كان من اهل العلم. فقد كان سفيان الثوري يمشي الى ابراهيم ابن ادهم ويفيد ابراهيم ابن ادهم. ليس

150
00:51:56.650 --> 00:52:16.650
من الولاة من دونه. وكان ابو عبيد يمشي الى علي ابن المدين يسمعه غريب الحديث كما مر عنبري. وكذلك ابن المدين ودل ذلك على ان التفصيل في هذه المسألة هو على حسب ما ذكرناه سابقا. اذا هذا الادب يتعلق بالعالم وكذلك

151
00:52:16.650 --> 00:52:40.750
يتعلق به بطالب العلم لان الشأن في صيانة العلم وعدم الذهاب به الى من ليس اهلا له هذا عام لان العلم عزيز علما علم عزيز ذو شرف ولا يذهب به الى من لم يكن كذلك الا ما ورد الاستثناء فيه. قال المصنف رحمه الله تعالى الثالث اي النوع الثالث من الاداب المتعلقة

152
00:52:40.750 --> 00:53:04.650
نفس العالم الثالث ان يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها بقدر الامكان الذي لا يضر بنفسه او بعياله. هذا اشارة الى منزلة الزهد وما يتعلق بها قوله ان يتخلق بالزهد في الدنيا

153
00:53:04.750 --> 00:53:34.850
العروس من المجازي تخلق بغير خلقه اذا تكلفه تخلق تفعل ومن المجاز تخلق بغير خلقه اذا تكلفهم. يتخلق يعني يجعله ماذا؟ خلقا. وان لم يكن اصلا فيه لان هذه كغيرها من الامور التي تأتي بالكسب. قد يكون الزهد والقناعة في فطرة الشخص لا يتعلق بالمال

154
00:53:35.450 --> 00:53:50.150
فمن لا يتعلق بي بالخمرة والربا ونحوها امر فطري حينئذ اذا نازعته نفسه ويحتاج الى ماذا؟ الى ان يتخلق الى ان يظهر انه من اهل الزهد من اجل ان يكتسب هذه هذه الصفة

155
00:53:50.150 --> 00:54:11.650
ومن المجاز تخلق بغير خلقه اذا تكلفهم اذا فيه شيء من التكلف وفيه شيء من المجاهدة ومنازعة النفس وهذا امر عام كالاخلاص والصدق ونحو ذلك هذه قد لا تأتي هكذا مباشرة وانما تحتاج الى ماذا؟ الى نوعين نوع مجهز

156
00:54:11.650 --> 00:54:31.650
بل اول الامر كذلك. اول الامر اذا اراد الانسان ان يكون ذا همة عالية في العلم وفي صلاح القلب لا يأتي هكذا مباشرة. لابد ان ان يجاهد فمن اراد ان ان يجعل نفسه من اهل قيام قيام الليل يحتاج الى مجاهدة. من اراد ان يكتسب صفة كثرة الصوم

157
00:54:31.650 --> 00:54:51.650
نحو ذلك يحتاج الى مجاهدة وقس على على ذلك. ومنه الحديث من تخلق للناس بما يعلم الله انه ليس من نفسه شانه الله تعالى قال المبرر اي اظهر في خلقه خلاف نيته يعني هذا في الحديث. وقال غير اي تكلف ان يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه

158
00:54:51.650 --> 00:55:13.250
مثل تصنع وتجمل اذا اظهر الصنيع والجميل وتخلق بكذا استعمله من غير ان يكون مخلوقا في فطرتها الشاهد معنا تخلق بكذا استعمله من غير ان يكون مخلوقا في فطرته. يحتاج الى تكلف. يحتاج الى مجاهدة. يحتاج الى

159
00:55:13.250 --> 00:55:38.050
في ظهر لنفسه مع نفسه انه قنوع من اجل ان يكتسب هذا هذا الخلق لا من اجل الناس ان يحكم عليه بالقناعة  وقول تخلق مثل تجملا انما تأويله الاظهار. قال سالم ابن وابصة عليك بالقصد فيما انت فاعله. ان التخلق يأتي دونه الخلق

160
00:55:38.050 --> 00:55:59.500
خلق يعني التخلق يأتي بالخلق اراد بغير شيمته فحذف واوصل قال والتقلل من الدنيا اي من الدنيا تقلل الشيء رآه قليلا وقوله لا يضر بنفسه يعني بذاته او بعياله عيال

161
00:55:59.550 --> 00:56:22.850
المراد بهم اهل البيت المراد به اهل البيت ومن يمونه الانسان قيل الواحد عين عين هذه نظنها الواحد عيل مثال جياد وجيد. جياد وو جيد. اذا ان يتخلق اي العالم يجعله خلقا ويتكلم

162
00:56:22.850 --> 00:56:42.850
ذلك ان يتخلق بالزهد في الدنيا والتقلل منها اي من الدنيا بقدر الامكان ليس المراد هجر بجميع هذا لابد من مسكنه ولابد من مال ولابد من زوجة الى اخره. حينئذ ليس المراد هجر ذلك كله. وانما يأخذ ماذا

163
00:56:42.850 --> 00:57:03.000
يأخذ قدر حاجته وما زاد فهو من الفضول الذي لا يتعلق به من عرف حقيقة الدنيا قال بقدر الامكان الذي لا يضر بنفسه او يضر بعياله. لانه قد يكتفي بمال يكفيه هو

164
00:57:03.900 --> 00:57:23.900
ولا يكفي عيالهم من يمونوا حينئذ لابد ان يأتي بالمؤونة التي تكفيه وتكفي من؟ من تحته لان ذلك يعتبر من نفقة الواجبة ولا يفرط حينئذ فيه في واجب بحجة الزهدي. فانما يحتاج اليه لذلك اي لنفسه او عياله

165
00:57:23.900 --> 00:57:43.900
على الوجه المعتدل ليس فيه افراط ولا تفريط. من القناعة الرضا بالقسم ليس يعد من الدنيا. فاذا طلب من الدنيا ما يكفي نفسه ويكفي عياله هذا لا يعد من ماذا؟ من طلب الدنيا. ما زاد عن ذلك يعد من؟ من طلب

166
00:57:43.900 --> 00:58:05.200
قال فانما يحتاج اليه لذلك على الوجه المعتدل من القناعة. القناعة المراد بها الرضا بالقسم. ليس يعد اي لا يحصى من الدنيا لان العدل بمعنى بمعنى الاحصاء. حينئذ لا يكون من امور الدنيا التي تعلق بها بها العبد. واقل

167
00:58:05.200 --> 00:58:30.550
درجات العالم ان يستقذر التعلق بالدنيا اقل درجات العالم. اذا العلماء على درجات ان يستكبر ان يعده قذرا تقذرته واستقذرته اي كرهته لوسخي. القذر في العصا. المراد به الوسخ لانه اعلم اي العالم اعلم الناس بخستها

168
00:58:30.800 --> 00:59:00.000
الدنيء الحقير. يعني بحقارتها وفتنتها فتنة الاختبار والامتحان. اي دار ابتلاء. دار امتحان وسرعة زوالها وكثرة تعبها ونصبها. عطو تفسير او مرادف فهو احق بعدم التفات اليها والاشتغال بهمومها فهو للعالم احق الناس بعدم التفاته الى الى الدنيا

169
00:59:00.000 --> 00:59:20.500
طالب بهمومها والركون اليها. قالوا عن الشافعي رحمه الله تعالى لو اوصي لاعقل الناس او لو اوصى به لو اوصي لاعقل الناس صرف الى الزهاد الى هنا انتهى كلام الشافعي. ثم قال المصنف

170
00:59:20.650 --> 00:59:44.800
فليت شعري من احق من العلماء بزيادة العقل وكماله. فليت شعري اي ليت علمي او ليتني علمت هكذا تفسر ليت شعري اي ليت علمي اوليتني علمت فالشافعي رحمه الله تعالى بكلامه يبين ان اعقل الناس

171
00:59:44.850 --> 01:00:06.650
قوم الزهاد ولن يكون كذلك الا اذا كان عالما. الا اذا كان عالما. وقال يحيى بن معاذ لو كانت الدنيا تبرا التبر ما كان من الذهب غير مضروب فاذا ضرب دنانير فهو عين ولا يقال تبر الا للذهب

172
01:00:06.750 --> 01:00:28.500
وذهب بعضهم الى ان الفضة كذلك يطلق عليه  قال لو كانت الدنيا كبرا. يعني ذهبا يفنى يزول ويذهب. والاخرة خزفا الطين قبل ان يشفى فخار الطين المشوي الذي يعرض على النار فخار

173
01:00:28.850 --> 01:00:49.250
وقبل الطبخ هو خزف وصلصال صلصال  قال هنا والاخرة خزفا يبقى لكان ينبغي للعاقل ايثار ماذا؟ الباقي ام الفاني ايثار الباقي ولو كان خزفا. ولا يلتفت الى ما يفنى ولو كان ولو كانت ذهبا

174
01:00:49.650 --> 01:01:12.850
معادلة صحيحة التبر الذهب الذي يفنى والطين الذي يبقى. الباقي هذا مقدم على على الفانية. قال لو كانت الدنيا تبرا يفنى والاخرة خزفا يبقى لكان ينبغي للعاقل ايثار الخزف الباقي على التبر الفاني

175
01:01:12.950 --> 01:01:29.900
فكيف والدنيا خزف فان والاخرة تبر باق لا يشك في ذلك الا من سلب العقل. فاراد المصنف رحمه الله تعالى بهذه او بهذا الادب الثالث ان يبين منزلة الزهد في

176
01:01:30.150 --> 01:01:48.150
العلم ونحو ذلك. قال ابن القيم رحمه الله تعالى قال الله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق. ليس التبر خزف. هنا قول الله عز وجل ما عندكم ما ها

177
01:01:48.750 --> 01:02:11.600
في عموم كل ما عندك من امور الدنيا ما حكم ينفد يذهب يزول؟ وما عند الله باق وقال تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد

178
01:02:11.600 --> 01:02:31.600
كمثل غيث اعجب الكفار نباته. ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما. وفي الاخرة عذاب شديد عيد ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. هذه وما الا وما الحياة الدنيا

179
01:02:31.600 --> 01:02:51.600
الا متاع الغرور اعلى صيغ الحصر. وقال تعالى قل متاع الدنيا قليل. والاخرة خير لمن اتقى. وقال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. وقال تعالى ولا تمدن عينيك اذا ما متعنا به ازواجا

180
01:02:51.600 --> 01:03:21.000
منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. ورزق ربك خير وابقى. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا والاخبار بخستها حقارتها ودنائتها وقلتها وانقطاعها وسرعة فناءها. القرآن كله اذا ذكر الدنيا انما يذكر هذه الاوصاف

181
01:03:21.000 --> 01:03:44.750
ويقابلها بماذا؟ بالاخرة وبقائها والترغيب في الاخرة والاخبار بشرفها ودوامها متقابلا. اذا ذكر الجنة ذكره النار. وان ذكر اصحاب الجنة ذكر اصحاب ادنى. واذا ذكر الدنيا ذكر الاخرة. واذا ذكر خسة الدنيا ذكر شرف الاخرة. هكذا التقابل بين هذه الامور

182
01:03:44.750 --> 01:04:12.300
قال والترغيب في الاخرة الاخبار بشرفها ودوامها. فاذا اراد الله بعبد خيرا اقام في قلبه شاهدا به حقيقة الدنيا والاخرة. ويؤثر منهما ما هو اولى بالايثار وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة. الزهد

183
01:04:12.300 --> 01:04:28.900
حقيقة ترك ما لا ينفع في الاخرة كل ما لا ينفع في الاخرة فهو فتركه يعتبر من من الزهد ولذلك دخل فيه المحرمات لا تنفع في الاخرة ودخل فيه المكروهات

184
01:04:29.050 --> 01:04:49.050
ودخل فيه الفضول من المباحات ما لا ينفع. حينئذ صار هذا الحد شاملا لجميع متعلقات الزهد من المحرم والمكروه والمشتبه وكذلك ما كان من المباح الذي لا تتعلق به احكام شرعية. الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة

185
01:04:49.050 --> 01:05:15.650
والورع ترك ما تخاف ضرره في الاخرة قال ابن القيم وهذه العبارة من احسن ما قيل في الزهد والورع واجمعها. وقال سفيان الثوري رحمه الله الزهد في هي قصر الامل. قصر الامل ليس باكل الغليظ ولا لبس العباءة. يعني عباءتي. وقال الامام احمد

186
01:05:15.650 --> 01:05:37.550
احمد الزهد في الدنيا قصر الامل. وعنه رواية اخرى انه عدم فرحه باقبالها ولا حزنه على ادباره. لا يفرح بالدنيا اذا جاءت ولا يحزن اذا اذا فاته لا يفرح بالمال اذا اتى ولا يحزن عليه اذا اذا ذهب. هذا هو حقيقة الزهد

187
01:05:37.750 --> 01:05:58.100
وما شقه على على النفس لا سيما فيما يتعلق بالمحبوبات الانسان اذا اذا اوتي مالا اذا عظم فرح واذا ذهب حينئذ تعلق به القلب فحزن هذا يدل على ان عنده قصورا في في الزهدي قال امام احمد الزهد في الدنيا

188
01:05:58.100 --> 01:06:26.500
قصر الامل ورواية اخرى انه عدم فرحه باقبالها ولا حزنه على ادبارها فانه سئل عن الرجل يكون معه الف دينار هل يكون زاهدا؟ فقال نعم يعني كن معه مئة الف معه مليون معه مليار هل يكون زاهدا؟ نعم يكون زاهدا. لماذا؟ متى يكون زاهدا؟ اذا

189
01:06:26.500 --> 01:06:49.250
كان المال في يده ولم يكن في قلبه. فرق بين من كان عنده مال والمال في يده لم يتعلق به القلب وهذا من الزهى  ولو عظم المال لا سيما اذا انفقه في طاعة الله عز وجل. وبين من ان يكون معه مال ولو قل لكن القلب قد تعلق به يفرح

190
01:06:49.250 --> 01:07:14.600
زيادته ويحزن على ذهابه ونقصانه سئل عن الرجل يكون معه الف دينار هل يكون زاهدا؟ فقال نعم على شريطتي الا يفرح اذا زادت ولا يحزن اذا نقص. والفرح محله القلب. واذا لا يتعلق به ماذا؟ فرح ولا حزن. لا يتعلق به فرح ولا

191
01:07:14.600 --> 01:07:32.000
حزن الله المستعان. وقال عبد الله بن مبارك هو الثقة بالله مع حب الفقر وقد قال الامام احمد بن حنبل الزهد على ثلاثة اوجه. الاول ترك الحرام ترك الحرام هذا من الزهد داخل فيه

192
01:07:32.050 --> 01:07:54.450
ولذلك عبارة ابن تيمية عبارة ابن تيمية رحمه الله تعالى سابقة تشمل هذا النوع ترك ما لا ينفع في الاخرة كذلك الذي لا فاعملوا الحرام قال الاول ترك الحرام وهو زهد العوام. ولم يقل ما احمد زهد العوام. هذي من زيادة ابن القيم رحمه الله تعالى. هذه العبارة سبق الامام احمد

193
01:07:54.450 --> 01:08:10.400
احمد ينفيها يعني لا لا يرى التقسيم. عوام وخواص الى اخره. وان كان بالمعنى قد يكون موجودا. لكن الترتيبات هذه في تقسيمات الزهد والمحبة ليس لها اصل والثاني ترك الفضول من الحلال ليس ترك الحلال

194
01:08:10.600 --> 01:08:25.700
وانما ترك الفضول يعني ما زاد عن حاجتك ولا الاصل اذا اذا احتاج المال وجب عليه ان يسعى فيما اذا كان ثم واجب فتعلق به الشرعي والثاني ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص

195
01:08:25.850 --> 01:08:45.850
والثالث ترك ما يشغل عن الله او ما زاد على ذلك وهو زهد العارفين. قال ابن القيم رحمه الله تعالى هذا الكلام من امام احمد من اجمع الكلام وهو يدل على انه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الاعلى كبير

196
01:08:46.350 --> 01:09:07.300
وقد شهد الشافعي رحمه الله تعالى بامامته في ثمانية اشياء احدها الزهد فهو امام في الزهد ولذلك جعل على ثلاثة انحاء ترك الحرام ترك الفضول من الحلال ليس ليس الحلال ترك الفضول من الحلال. ثالثا

197
01:09:07.550 --> 01:09:27.400
ترك ما يشغل عن الله عز وجل بان يكون الوقت كله معمورا فيه بطاعة الله عز وجل. فلا يشغله ولو كان في اصله مباحا يعني لا يشتغل حتى بالمباحات قال والذي اجمع عليه العارفون ان الزهد سفر القلب

198
01:09:28.100 --> 01:09:49.950
من وطن الدنيا واخذه في منازل الاخرة. هذا ليس خاصا بالزهد بل جميع الاحوال والمقامات التي مرت معنا وقد يأتي شيء منها. انما هو قالوا من الدنيا الى الاخرة. يعني لا يعيش في دنياه. وانما يعيش في اخرته. لا يفكر ولا يتأمل الا في

199
01:09:49.950 --> 01:10:09.950
فيما يتعلق بالجنة ونعيمها. قالوا على هذا صنف المتقدمون كتب الزهد. كالزهد لعبدالله بن مبارك. وللامام احمد كتب متعددة في في هذا يدل على ان السلف قد اعتنوا بهذه الاعمال. وهذا يجعل كذلك الطالب انه يعتني بها كذلك في

200
01:10:09.950 --> 01:10:29.150
اول امره الذي وجدته من بعض طلاب العلم انه يظن ان هذه الاعمال تأتي بعد ان ينتهي. ومتى تنتهي قد ينتهي عمرك ولا تنتهي من علمك فيظن ان التقوى والزهد ثمرة كونه عالما فيوجد الوقف اولا ثم

201
01:10:29.150 --> 01:10:49.150
ترتب بعد ذلك الاعمال هذا باطن. لا قائل به البتة. وانما طالب العلم قبل ان يضع قدمه في اول خطوة تتعلق طلب العلم لابد من الاخلاص لابد من الصدق لابد من معرفة ما يؤول اليه امره لابد من معرفة ما يعكر عليه

202
01:10:49.150 --> 01:11:10.200
طريقه الى اخر ما ذكر في اعمال القلوب قال هنا والذي اجمع عليه ونعم قال وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبدالله بن المبارك والامام احمد ولوكيل هنادي بن السري ولغيرهم قالوا متعلقه ستة اشياء متعلقه ستة اشياء

203
01:11:10.300 --> 01:11:34.200
لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها عد معي وهي المال والصور الصور الجميلة ونحو ذلك. والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله تعالى ما بقي شيء. المال ذكر الاصول التي تتعلق بها النفوس لابد

204
01:11:34.200 --> 01:11:48.200
ان يزهد فيها بمعنى انها تكون في يده ليس المراد انه يتركها لا ليس هذا المراد وانما ان تكون في يدي. ولا تدخل قلبه البتة. فيتعامل مع المال بيده ان جاء ان ذهب

205
01:11:48.200 --> 01:12:05.100
لا يؤثر فيه لا يسقط تأتيه سقطة ونحو ذلك من فقد المال هذا قد يوصل بالشخص الى الى الشرك الاكبر الى الشرك الاكبر ولذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا تعس عبد الدينار

206
01:12:05.200 --> 01:12:25.650
عبدا اذا وصفه العبودية قد يكون اصغر وقد يكون اكبر اذا كان سماه عبدا لانه يتصرف فيه بتصرف السيد في في عبده وهو صار عبدا للدينار والدينار صار ماذا؟ صار سيدا فيأمره وينهاه ويجزره ويذهب به

207
01:12:25.650 --> 01:12:44.400
يمنة ويسرة هذا قد يؤدي الى ماذا الى الشرك الاكبر والعياذ بالله. اذا ستة اشياء هي متعلقة هي مما يتعلق بها الزهد متعلق الزهد لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها وهي المال والصور والرياسة

208
01:12:44.400 --> 01:13:04.600
والمراد بالصور الصور الجميلة يعني التي تكون عند الصوفية وغيرهم. والناس عموما لو تعامل مع الناس واحب الناس انما يحبهم لله عز وجل لاجل الله عز وجل. ولا يحبهم لذواتهم ولما عندهم مين؟ من امور الدنيا. واذا اختلط بهم اختلط بظاهره وقلبه مع الله عز وجل

209
01:13:04.700 --> 01:13:28.450
ولا يختلط معهم بقلبه البتة والناس والنفس وكل ما دون الله عز وجل قال وليس المراد رفضها من المنك. فقد كان سليمان ليس المراد الا تكون ملكا له. يعني لا المال ولا ما يتعلق بالناس ولا النفس ولا التعامل معهم. وانما المراد

210
01:13:28.450 --> 01:13:48.450
وان لا تدخل قلبه البتة لان هذه من الدنيا. قال وليس المراد رفضها من الملك. فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من ازهد اهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما. ولم ينفي ذلك وجود المال

211
01:13:48.450 --> 01:14:06.950
ووجود النساء ووجود الملك والسلطان لا ينفي ماذا؟ ان يكون زاهدا. ولذلك كان عمر ابن عبد العزيز من ازهد الناس بزمانه وكان خليفة دل ذلك على ليس المراد الرفض وانما المراد الا تدخل قلبه وانما يتعامل بها او معها بيده

212
01:14:07.200 --> 01:14:21.700
قال ولهما من المال والملك والنساء ما لهما وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من ازهد البشر على الاطلاق وله تسع نسوة. ما قال اذا اترك النساء الزهد في الدنيا لا بد ان

213
01:14:21.700 --> 01:14:32.800
الا تتزوج؟ قالت لا هذا ليس من منهج النبي صلى الله عليه وسلم نعم الذي ليس له حاجة حينئذ لو ترك لمصلحة اخرى هذا لا اشكال فيه انه قد يكونوا احسن

214
01:14:32.850 --> 01:14:54.850
ليكونوا احسن. قال وله تسع نسوة. وكان علي ابن ابي طالب وعبدالرحمن ابن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنه من الزهاد ولا شك بل من ائمة الزهاد مع ما كان لهم من الاموال من تجار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وكان الحسن بن علي رضي الله عنه من الزهاد مع انه

215
01:14:54.850 --> 01:15:21.150
كان من اكثر الامة محبة للنساء ونكاحا لهن. بل تزوج مائة امرأة  واغناهم كذلك وكان عبد الله ابن ابن مبارك من الائمة الزهاد مع مال كثير وكذلك الليث ابن سعد من ائمة الزهاد وكان له رأس مال يقول لولا هو لتمندلا بنا هؤلاء عن ابناء الدنيا

216
01:15:21.200 --> 01:15:43.550
تمندلا منديل معروف نقول منه تندل بالمنديل وتمندلا وانكر الكسائي تمندلا يعني جعلونا ماذا هل من دين من دين ماذا تصنع به؟ ها؟ تمسح به وتلقيه لولا المال لفعل بك السلاطين كما يفعلون بالمنديل. يعني اخذوك لحاجة ثم رموك

217
01:15:43.850 --> 01:16:04.500
قالوا من احسن ما قيل في الزهد كلام الحسن او غيره ليست الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا اضاعة المال ولكن ان تكون بما في يد الله اوثق منك بما في يدك

218
01:16:04.750 --> 01:16:25.150
وان تكون في ثواب المصيبة اذا اصبت بها ارغب منك فيها لو لم تصبك. يعني ايمانه بماذا؟ بالقدر الى هذا الحد قال فهذا من اجمع كلام في الزهد واحسنه وقد روي مرفوعا. اذا الزهد في هذه الامور الستة المذكورة ليس المراد رفضها

219
01:16:25.150 --> 01:16:49.500
انما المراد استعمالها في طاعة الله عز وجل مع كونها تكون في اليد والظابط فيها زوالها ووجودها سيؤثر في القلب فرحا وحزنا. قال وهو على ثلاث درجات الدرجة الاولى الزهد في الشبهة. الزهد في في الشبهة بعد ترك الحرام

220
01:16:49.600 --> 01:17:08.750
بالحذر من المعتبة والانفة من المنقص وكراهة مشاركة الفساق. كذا قاله صاحب المنازل قال ابن القيم اما الزهد في الشبهة فهو ترك ما يشتبه على العبد وهذا من الامور المهمة اذا اشتبه على العبد

221
01:17:08.950 --> 01:17:31.900
شيء ما هل هو حلال ام حرام؟ ولم تظهر ادلة كل منهما حينئذ الورع والزهد ترك النوعين ترك النوعين وهل ترك ما يشتبه على العبد هل هو حلال او حرام؟ كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام

222
01:17:31.900 --> 01:17:53.250
وبين ذلك امور مشتبهات. هذه الامور المشتبهات اعطاها اهل العلم حكم الكره حكم الكراهة حينئذ يكون ماذا؟ يكون مكروها وهناك قاعدة في الفقه بعض اهل العلم اذا اشتبه عندهم الامر بين

223
01:17:55.200 --> 01:18:12.850
تحريم والكراهة حينئذ قالوا هذا مكروه. هذا هذا الاشتباه. يأتي بعض طلاب العلم يقول لابد من دليل خاص والا الاصل الاباحة ولا هذا غلط لماذا؟ لان هذا النص يدل على ان ثم ما هو مكروه على جهة الاجمال

224
01:18:12.950 --> 01:18:28.100
كما ان الواجب انتبه كما ان الواجب يثبت بدليل عام كقاعدة ماذا الوسائل لها احكام المقاصد فاذا قلنا هذا واجب باعتبار هذه القاعدة يقول لا هل يكون الدليل خاصا ام عامة

225
01:18:29.300 --> 01:18:49.300
اذا قلنا هذا واجب لاعمال القاعدة وليس عندنا اية ولا عندنا حديث لكن عندنا هذه القاعدة الوسائل احكام المقاصد فكانت النتيجة انه واجب حينئذ نقول هذا واجب بدليل عام وليس بدليل نقاط. فاذا قال قائل ائتي بدليل بكتاب وسنة. والا الاصل عدم الوجوب

226
01:18:49.300 --> 01:19:11.150
لا لا يلزم عدم الدليل الخاص لا يلزم منه نفي الحكم الخاص الذي هو الوجوب. كذلك فيما يتعلق بالكراهة. عدم الدليل الخاص لا يلزم منه هذا نفي الحكم الخاص الذي هو كره. لماذا؟ لان الاحكام الخمسة كلها. سابقا. كم التكليفية

227
01:19:11.400 --> 01:19:30.500
قد تثبت بادلة خاصة دليل خاص اية او حديث. وقد تثبت بادلة عامة. فاذا ثبت بدليل عام لا يأتي طالب علم يقول ماذا بدليل خاص والا الاصل عدم عدم الحكم يقول لا هذا ليس من من التحقيق في شيء انصح التعبير. حينئذ نقول الكراهة

228
01:19:30.650 --> 01:19:48.150
دليلها نوعان دليل خاص يأتي النص النهي بعينه. فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. فجلوس يعتبر ماذا كروها اذا اشتبه الشيء بالشيء حلالهم حرام قلنا مكروه. حينئذ ما القاعدة؟ القاعدة هذا حديث

229
01:19:48.250 --> 01:20:09.200
والحلال بين والحرام بينهما امور مشتبهة ليست بحلال محض وليست بحرام محض هذه مشتبهة فاعطاها للعلم ماذا؟ حكم ترى فدليل حينئذ يكون يكون عاما انتبه لهذه قال وبين ذلك امور مشتبهات

230
01:20:10.300 --> 01:20:30.300
لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات اتقى الحرام. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يركع الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة اذا صلح صلح لها سائر الجسد

231
01:20:30.300 --> 01:20:50.300
اذا فسدت فسد لها سائل الجسد الا وهي القلب. ودل الحديث هذا على ان المشتبهات ليست بالحلال المحض وليست بالحرام المحظ فتركها حينئذ يعتبر من الورع ويعتبر مين؟ من الزهد. قال فالشبهات برزخ بين الحلال والحرام

232
01:20:50.300 --> 01:21:08.900
قوله بعد ترك الحرام اي ترك الشبه الشبهة لا يكون الا بعد ترك الحرام وهو كذلك يعني لا يأتي بعض الناس قد اذا جاءت المسائل المشتبهة شدد فيها ثم فاذا به يغتاب وينم ويكذب

233
01:21:08.900 --> 01:21:27.800
فيقع في الحرام ويجتهد في ماذا؟ في ترك المشتبهات والاصل ماذا العكس؟ ان ان يجتهد اولا في ها ترك المحرمات. كما انه يجتهد في فعل الواجبات قبل ان يتعلق قلبه بفعل المندوبات

234
01:21:27.900 --> 01:21:48.600
والا هذا كما قال ابن القيم كالذي يجلس يزني بين قدميه او رجليه امرأة يقول غطي وجهك وجه عورة هو يزني اذا اراد ماذا؟ اراد ان يكف عن شيء مختلف فيه ووقع في حرام مجمع عليه. وقوله بعد ترك الحرام اي ترك

235
01:21:48.600 --> 01:22:12.100
شبهة لا يكون الا بعد ترك الحرام. وقوله بالحذر من المعتبة. يعني ان يكون سبب تركه للشبهة. الحذر من توجه ان يكون سبب تركه للشبهة الحذر من توجه عتب عتب الله عليه او عتب الله عليه. وقوله والانفة من المنقصة

236
01:22:12.100 --> 01:22:32.100
اي يأنف لنفسه من نقصه عند ربه وسقوطه من عينيه لا انفته من نقصه عند الناس سقوطه مين؟ من اعينهم وان كان ذلك مذموما بل هو محمود ايضا. ولكن المذموم ان تكون انفته كلها من الناس. ولا يأنف من الله عز وجل

237
01:22:32.100 --> 01:22:54.250
وقوله وكراهة مشاركة الفساق يعني ان الفساق يزدحمون على مواضع الرغبة في الدنيا ولتلك المواقف بهم كظيظ من الزحام والزاهد يأنف من مشاركتهم في تلك المواقف ويرفع نفسه عنها لخسة شركائه فيها كما قيل لبعضهم ما الذي

238
01:22:54.250 --> 01:23:14.250
في الدنيا قال قلة وفائها وكثرة جفائها وخسة شركائها. يعني فسقة. قال الدرجة الثانية في الفضول وهو ما زاد على المسكت والبلاغ من القوت باغتنام التفرغ الى عمارة الوقت وحسم الجأش

239
01:23:14.250 --> 01:23:36.250
والتحلي بحلية الانبياء والصديقين. هذا النوع الثاني وهو ما يتعلق به وهو ذكره الامام احمد رحمه الله تعالى الفضول ما يفضل عن قدر الحاجة الفضول ما يفضل يعني يزيد عن قدر حاجة والمسكة ما يمسك النفس من القوت والشراب واللباس والمسكن والمنكر

240
01:23:36.250 --> 01:23:56.250
اذا احتاج اليه والبلاغ هو البلغة من ذلك الذي يتبلغ به المسافر في منازل السفر فيزهد في رأى ذلك اغتناما لتفرغه لعمارة وقته. يعني كل ما زاد عن حاجته فالاصل فيه تركه

241
01:23:56.250 --> 01:24:13.900
ويكون من الفضول. قال ولما كان الزهد لاهل الدرجة الاولى خوفا من المعتبة وحذرا من المنقصة كان الزهد لاهل هذه الدرجة اعلى وارفع وهو اغتنام الفراغ لعمارة اوقاتهم مع الله عز وجل

242
01:24:13.900 --> 01:24:33.900
انه اذا اشتغل بفضول الدنيا فاته نصيبه من انتهاز فرصة الوقت. الوقت محدود اما ان تعمره بما من امر الاخرة وشأنها واما ان يكون مشغولا بالدنيا. فاذا اشتغل بالدنيا وحوائجها ولو كان في الفضول حينئذ المشغول

243
01:24:33.900 --> 01:24:53.900
كيف يجمع بين الامرين بين الطاعة وبين امور الدنيا؟ فاذا تفرغ للدنيا انشغل عن الاخرة واذا تفرغ للاخرة انشغل عن عن الدنيا فهما ضرتان كما كما مر فالوقت سيف ان لم تقطعه والا قطعك وعمارة الوقت الاشتغال في جميع اناءه بما يقربك

244
01:24:53.900 --> 01:25:16.550
الى الله او يعين على ذلك او يعين على ذلك من مأكل او مشرب او منكح او منام او راحة فانه متى اخذها بنية على ما يحبه الله وتجنب ما يسخطه كانت من عمارة الوقت يعني النية الحسنة تجعل هذه الامور وان كان في الاصل انها من

245
01:25:16.550 --> 01:25:36.550
مباحات وانها من جملة امور الدنيا تجعلها من الوسائل التي تعين على على الاخرة فهو مأجور على حسن نيته. وان كان له اتم لذة فلا تحسب عمارة الوقت بهجر اللذات والطيبات هكذا قال ابن القيم. واما حسم الجأش فهو قطع اضطراب القلب

246
01:25:36.550 --> 01:25:53.500
المتعلق باسباب الدنيا رغبة ورهبة وحبا وبغضا وسعيا فلا يصح الزهد للعبد حتى يقطع هذا الاضطراب من قلبه يعني لا يكون عنده تردد. بعض الناس قد يترك المال والسعي في المال الى اخره لكن في نفسه ما

247
01:25:53.500 --> 01:26:13.500
نزاع لابد ان يصل الى الكمال وهو الطمأنينة. والسكينة التي مرت معنا بالامس حتى يقطع هذا الاضطراب من قلبه بان لا يلتفت اليها ولا يتعلق بها في حالتي مباشرته لها وتركه. يعني حتى وقت المباشرة لا يتعلق

248
01:26:13.500 --> 01:26:33.750
فان الزهد زهد القلب لا زهد الترك من اليد وسائل الاعضاء لانه قد يترك لكن قلبه ماذا ها قلب مشغول بها وخذ مثلا الاعتكاف تجد من يدخل الاعتكاف لكن قلبه ماذا؟ مع الدنيا. ولذلك تجد صباح مساء

249
01:26:33.850 --> 01:26:55.900
وهو يتابع ما ما عنده قل هذا ليس ليس اعتكافا قال فهو تخلي القلب عنها. لا خلو اليدين منها. هذا المراد واما التحلي بحلية الانبياء والصديقين فانهم اهل الزهد في الدنيا حقا. اذ هم مشمرون الى علم قد رفع لهم غيرها

250
01:26:55.900 --> 01:27:17.350
اي نعم اذ هم مشمرون الى علم قد رفع لهم غيرها فهم زاهدون. وان كانوا لها مباشرين. اذا هذا ما يتعلق به كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في الزهد وهو الادب الثاني الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى. قال الثالث الرابع ان ينزه علمه

251
01:27:17.350 --> 01:27:40.500
وعن جعله سلما يتوصل به الى الاغراض الدنيوية من جاه او مال او سمعة او شهرة او خدمة او تقدم على الاقراني وهذا سبق على جهة في ممر فيما يتعلق به بالاخلاص. وان من اراد العلم او اراد التعليم انما يشترط بصحة ذلك ماذا

252
01:27:40.500 --> 01:27:56.550
حسن النية الاخلاص لله عز وجل. لان العلم عبادة. وطلب العلم عبادة. وتعليم العلم عبادة. فما قيل في التعاليق يقال كذلك به في التعليم اذ كل منهما عبادة فيشترط حينئذ

253
01:27:57.250 --> 01:28:17.250
لكونه قربة ولكونه ينفع الله عز وجل به ان يكون لله عز وجل لا لامر اخر ايا كان ذلك الامر. سواء كان لطلب ال او جاه او رياسة او سمعة او ثناء او مقارنة الاقران او نحو ذلك. كل ذلك يعتبر من مفاسد ومفاسد النية

254
01:28:17.250 --> 01:28:37.250
تكون النية فاسدة ليست صالحة وتنقلب هذه العبادة التي في اصل عبادة الى ان تكون معصية والعياذ بالله. قال الرابع ان ينزه التنزه التباعد والاسم النزهة ان ينزه علمه يعني العالم وان يترفع عن جعله سلما لفتح اللام واحد

255
01:28:37.250 --> 01:29:01.900
دلالين التي يرتقى عليها يتوصل به او يتوصل به الى الاغراض جمع غرض اسم لكل غاية يتحرى ادراكها ورضى الاصل فيه المرمى الى الاغراض الدنيوية. اما الاغراض الدينية هذا لا اشكال فيه. يعني كما مر من ظرورة او حادث نحو ذلك. من جاه وهو القدر والمنزلة

256
01:29:01.900 --> 01:29:19.700
او مال او سمعة او شهرة شو رأي وضوح الامن نشتهر بين الناس او خدمة ان يبذل العلم ويعلم من اجل ان يخدم نية فاسدة. وليست بنية صالحة او تقدم على اقرانه القرن

257
01:29:19.700 --> 01:29:36.350
مثلك في السن تقول هو على قرن اي على على سني هذه بعض الاغراض التي يتعلق بها فساد النية قال الامام الشافعي رضي الله عنه وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على

258
01:29:36.350 --> 01:29:56.350
لا ينسب الي حرف منه لكمال اخلاصه رحمه الله تعالى. اذ لم يرد الشهرة ببذل العلم وددت اي تمنيت ان الخير القى كلهم تعلموا هذا العلم الشرعي علم الكتاب والسنة على شريطته على الا ينسب ويظاف الي حرف

259
01:29:56.350 --> 01:30:16.350
منه لكن لابد من نسبته لان لان الوثوق في العلم بقدر المتكلم به لا بد من ان ينسب لابد يقول الكتاب لفلان وفلان. ولذلك جرى العلم على ان يسمي نفسه فيه في اول الكتاب. لان المجهول مرغوب عنه هذا الاصل

260
01:30:16.350 --> 01:30:36.350
مجهول مرغوب عنه العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم سواء كان به المشافهة او كان بي بالقراءة فلا يقرأ لكل احد ولا يجلس بين يدي كل احد وانما لابد من معرفة من من تقرأ له ومن تجلس بينه يديه ولذلك الشافعي رحمه الله تعالى قال

261
01:30:36.350 --> 01:30:53.950
ان ان الخلق تعلموا هذا العلم على الا ينسب اليه حرف منه مع انه كتب ونسبه الى نفسه لكن هذا بيعتبر ماذا؟ باعتبار النية وددت لو كان الامر الي ولم يكن فيه مفسدة لكتبت العلم ولم

262
01:30:54.000 --> 01:31:11.700
انسبه الى الى نفسي لكن نسبه الى نفسه من اجل المصنعة العظمى المترتبة على على ذلك. قال وكذلك اي مثل ذلك عن الطمع في رفق من طلبته بمال او خدمة هكذا عندكم

263
01:31:12.750 --> 01:31:35.550
برفق التنوين يعني يطلب رفقا يطلب يطلب رفقا من طلبته. يعني يبذل العلم ويعلمه من اجل ان يترفق به الطلبة فاما ان يعطوه مالا واما ان يخدموه بما يخدموه. حينئذ يعتبر هذا من النية الفاسدة. وكذلك ينزهه عن الطمع في رفق

264
01:31:35.550 --> 01:31:55.550
من طلبته بمال او خدمة او غيره من غير المال والخدمة بسبب اشتغالهم عليه وترددهم اليه. يعني يجعله ثمنا يأتي في طالب يقرأ عليه اذا ما الثمن؟ ثمنه قد يكون اجرة وقد يكون خدمة. وايا كانت هذه الخدمة. اذا كانت هذه النية هي الاصل

265
01:31:55.550 --> 01:32:11.750
فهي فاسدة واما اذا حصل تبعا هذا لا اشكال فيه كان منصور المعتمر لا يستعين باحد يختلف اليه في حاجة. يعني لا يطلب من احد من طلابه ان يفعل له شيئا البتة. وهذا حسن وهذا

266
01:32:11.750 --> 01:32:31.750
هذا حسن وقال سفيان ابن عيينة كنت قد اوتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة او شيء يجعل فيه دراهم ونحوها لما قبلت الصرة من ابي جعفر سلبته يعني سلب ماذا؟ سلب فهم القرآن واراد به التواضع والا جلالته ومكانته

267
01:32:31.750 --> 01:32:52.800
معلومة نسأل الله المسامحة هذا من قول المصنف رحمه الله تعالى اذا اراد بهذا اراد المصنف رحمه تعالى بهذا الادب ان يجعله على ما ذكره في الفصل الذي ختم به الباب الاول. وهو ما يتعلق بالاخلاص وان من اراد غير الله عز وجل بعلمه بتعلمه

268
01:32:52.800 --> 01:33:12.700
وكذلك التعليم في حكمه حينئذ يكون من المعصية ولا يكون مين؟ من الطاعة. ولذلك قال اهل العلم من اداب العالم والعلماء ان يقصدوا وجه الله بتعليم من علموا. لابد ان يقصد وجه الله ليس له حظ البت

269
01:33:12.700 --> 01:33:29.100
وليس له غرض البت الا وجه الله كما انه يقوم ويصلي لله عز وجل ويزكي لله عز وجل وله ويشترط وبذلك الاخلاص كذلك التعليم لانه عبادة. لا فرق بين الصلاة وبين التعليم البتة

270
01:33:29.450 --> 01:33:55.000
من اداب من يقصد وجه الله تعالى بتعليم من علموا. وبطلب ثوابه بارشاد من ارشدوا من غير ان يعتاضوا عليه عوضا من غير ان يعتاضوا عليه عوضا ولا يلتمس عليه رزقا وان كان اهل الحديث تعرضوا في كتب المصطلح لمن تفرغ للتعليم

271
01:33:55.300 --> 01:34:17.700
واخذ شيئا من الطلاب فيه ثلاثة اقوال والصواب التفسير انه ان تفرغ وترك عمله وشغله وطلب اجرة ممن يقرأ عليه من اجل ان يكفيه المؤونة فلا بأس ان شاء الله تعالى. واما اذا كان يجمع بالامرين وهذا نية فازد

272
01:34:17.800 --> 01:34:43.300
قال قال الله تعالى ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. قال ابو العالية لا تأخذوا عليه اجرا وهو مكتوب عندهم الكتاب الاول يا ابن ادم علم مجانا كما علمت مجانا وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اجر المعلم كاجر الصائم القائم وحسب من هذا اجره ان يلتمس عليه

273
01:34:43.300 --> 01:34:52.450
وهذا يتعلق بما ذكرنا به بالنية والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين