﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
الحديث في الفصل الاول في اداب العالم في نفسه. وكان قد ذكر رحمه الله تعالى جملة من الاداب منها الادب اليوم السادس والمحافظة على قيام شعائر الاسلام وظواهر الاحكام وذكر جملة مما يتعلق

3
00:00:47.950 --> 00:01:17.950
الواجبات لا سيما ما يتعلق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكذلك القيام باظهار السنن القولية والفعلية والاعتقادية واخمال البدع اماتتها واخمادها والقيام لله في امور الدين جهة العموم لا تفصيل بين مسائل الدين فيدعو الى التوحيد وما يتعلق بالتوحيد ويحذر منه من الشرك بالصنوف

4
00:01:17.950 --> 00:01:47.950
وانواعه وكذلك سائر العبادات من اركان الاسلام واركان الايمان وما يتعلق بذلك كله على جهة الاجمال وعلى جهة التفصيل. ولا يغلو في جانب دون دون جانب وانما بينوا الاهم فالاهم هذا الاصل. ولذلك قال على الطريق المشروع والمسلك المطبوع بمعنى انه علامات

5
00:01:47.950 --> 00:02:13.650
الشريعة الا يقدم البحث فيما يتعلق بي بالصلوات مثلا ببلد شاع فيه الشرك وهذا ما يتعلق بالصلوات هو دون ذلك. العاصرون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوه ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله فانهم اجابوك لذلك فاخبرهم الى اخر الحديث. هذا الحديث

6
00:02:13.650 --> 00:02:33.650
اكيد يدل على ان الدعوة الى الله عز وجل ليست على مرتبة واحدة وانما هي على مراتب اعظم مأمور به واعظم ما امر الله عز وجل به هو التوحيد. هو اول ما يدعى اليه. واول ما يبين للناس واعظم ما

7
00:02:33.650 --> 00:02:53.650
نهى الله تعالى عنه هو الشرك به جل وعلا اذا اعظم ما ينهى الناس عنه بل اول ما ينهى الناس عنه هو الشرك بي في جميع انواعه وصنوفه لا سيما اذا وجد الشرك في بلاد المسلمين فيما يتعلق بعبادة القبور

8
00:02:53.650 --> 00:03:13.650
ولا يكون النظر فيما يتعلق بسائر المنهيات. ويترك جانب التوحيد وجالب الشرك قل هذا يعتبر خللا بالدعوة الى الله عز وجل ويكون مخالفا لسنن الانبياء. اذا ولو كان من اهل العلم ولو كان من العلماء ولا يعطي جانبا

9
00:03:13.650 --> 00:03:33.650
التوحيد ولا يعطي جانب لي للشرك ويحذر منه وانما يعتني بسائر الواجبات وسائر المنهية يقول هذا في مخالفة لا سيما فيما يتعلق بوجود الشرك في العالم الاسلامي الان ولو كان وجد قبر واحد يعبد من دون الله عز

10
00:03:33.650 --> 00:03:53.650
وجل لكان النفير الشديد واجبا على اهل العلم كيف وقد زادت على ما يقارب عشرين الف قبر وضريح تعبد من دون الله عز وجل بل يحج اليها وتؤلف فيها كتب المناسك والحج يقاس

11
00:03:53.650 --> 00:04:13.650
افعال هؤلاء المشركين مع الهتهم على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في المشاعر ونحو ذلك. وهذا يدل على ان الامر يجب ان يكون على على وفد الشرع فيما يتعلق بالدعوة الى الله عز وجل. ولذلك قيده

12
00:04:13.650 --> 00:04:31.050
مصنف رحمه الله تعالى ليبين المنهج الصحيح في الدعوة الى الله عز وجل. ثم بين كذلك من جملة ما ينبغي على العالم الا يرضى بالجار من انت تعلمت من اجل ان تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم اذا تفعل كما

13
00:04:31.300 --> 00:04:51.300
كما فعل وتترك ما كما ترك هذا الاصل فيه طالب العلم هذا الاصل فيه العالم انما يتعلم من اجل ان يقتدي من اجل ان من اجل ان يتبع. فاذا عرف ان هذا جائز حينئذ يكون كمندوحة له عند الضيق او يكون لغيره

14
00:04:51.300 --> 00:05:11.300
من شأن الناس. ولذلك ذكر اهل العلم ان هذه الاحكام التكليفية الخمسة الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح. هذه ان لم يتعرض له الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجمعين. وانما كان شأنه العلمي من بيانها لفائدتين. اولا

15
00:05:11.300 --> 00:05:31.300
التمييز الواجب عن المندوب عند تعارض. لابد ان يقدم الواجب على على المندوب. ثانيا قد يتعلق بعض الواجبات حكم القضاء. حينئذ يعلم ويعرف ما الذي يقضى وما الذي لا يقضى. اما من جهة الامتثال والتأسي فالاصل انه لا فرق

16
00:05:31.300 --> 00:05:51.300
بين واجب وا ومندوب اذا لم يكن ثم تعارض فالاصل على المسلم على جهة العموم وكذلك طالب العلم وكذلك العالم الاصل فيه ان كل ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم ان يمتثل ولذلك ذكر الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين

17
00:05:51.300 --> 00:06:11.300
رحمه الله تعالى ان السؤال هل هذا السؤال هل هذا الامر امر ايجاب او امر ندب هذا يعتبر من البدع لانه لم يقول عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم فيقول له هذا امر اجابة وامر ندب. من اجل انه اذا عرف انه امر اجابة

18
00:06:11.300 --> 00:06:31.300
فعله واذا كان امر ندب حينئذ تركه وراء ظهره. قل لا لم يكن الامر كذلك. بل بمجرد ان يأمر النبي صلى الله عليه وسلم يبادر الى الامتثال دون استفصال. فيعمل بكل ما جاء به به الشر. هذا الاصل وهذا ظن في اهل العلم لا سيما طلاب العلم والعلماء

19
00:06:31.300 --> 00:06:46.100
من يعمل بكل ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم وعندما يميزون بين الواجبات والمندوبات والنوافل من اجل التعارف اذا حصل تعارض وضاق الوقت فيقدم الواجب على على المنزل

20
00:06:46.100 --> 00:07:06.100
ثم قد يتعلق بالواجب قضاء ونحو ذلك في علم ان هذا واجب فلابد من قضائه على الوجه المعروف عند العلم اذا لا يرضى من افعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها بل يأخذ بنفسه باحسنها واكملها

21
00:07:06.100 --> 00:07:26.100
هذا العصر هذا فضلا عن تتبع الرخص ولا يتتبع الرخص لا المحرمة ولا المكروهة. واما المباحة التي دل عليها شرع فلا بأس ان خذ بها في نفسه ولا بأس ان يفتي بها غيره. واما الرخص المحرمة والمكروهة فهذه ان افتى بها غيره

22
00:07:26.100 --> 00:07:46.100
تبناها ونحو ذلك فقد فسق. كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى. قال فان العلماء هم القدوة يقتدى بهم واليهم ارجعوا والمصير في الاحكام. وهم حجة الله تعالى على العوام. وعلى غيرهم ليس حجة فقط

23
00:07:46.100 --> 00:08:06.100
على العواء الحجة عن الراعي والرعية مطلقة لان الله تعالى امر بي بالسؤال واسألوا اهل الذكر ان كنتم لا لا تعلمون هذا الذي ذلك على ان كل راع وكذلك ما يتعلق به بالرعية مرد مناه هلال علماء قد مر معنا ان العلماء فوق

24
00:08:06.100 --> 00:08:26.100
هذا الاصل فوق الملوك والملوك يكونون ماذا؟ محكومين بي بحكم العلماء. هذا الاصل الشرعي الذي يجب اعتماده. قال وقد يراقبهم للاخذ عنهم من لا ينظرون يعني من لا يميز وينظر بين العالم الحق والعالم الذي يكون دخيلا على العلم واهله

25
00:08:26.100 --> 00:08:46.100
ليس كل من تلبس بالعلم صار من اهله لانه كما مر عند الناظر في العلم وكذلك العلم قد يكون مسائل قد يكون مع انه يحفظ يحفظ الحديث يحفظ الايات يحفظ القرآن لكنه لا ينتفع به. اذا ليس العلم ما ما حفظ علم ما

26
00:08:46.100 --> 00:09:06.100
ما نفع نفع صاحبه واصلح به قلبه واصلح به ظاهره. وما عدا ذلك فهو حجة عليه. وليس حجة له. ولقد يراقبهم للاخذ عنهم من لا ينظرون ويقتدي بهديهم من لا يعلمون. من لا يعلمون حقيقة العلم ولا يعلمون حقيقة

27
00:09:06.100 --> 00:09:26.100
العالم الذي يقتدى ويتأسى به ويتبع قوله قد يظن الناس ان كل من تصدر للعلم ان ماذا؟ يكون من العلماء كما هو شأن في هذا الزمان التبس على عامة المسلمين بل حتى على خاصة مسلمين من طلاب العلم ان كل

28
00:09:26.100 --> 00:09:46.100
فمن تصدر للعلم صار من اهل العلم كانه اذا صارت له لحية ولبس البشت او صار عنده من الشهادات صار من العلم اذا صار من العلماء فصار يؤخذ قوله حينئذ يقول هذا يعتبر مزلة. حينئذ يقع فيه ما يقع عند عند الناس فصار

29
00:09:46.100 --> 00:10:06.100
كل من تكلم يعتبر قوله بل ويعتبر خلافه. بمعنى انه اذا لم ينقل خلاف عن السابقين وقال به من قال من المعاصرين جعل هذا القول مخالفا لما سبق فيحكي في المسألة قولين من اين جاء الخلاف؟ قال فلان فلان هذا ليس ليس من اهل العلم في شيء ولا يلتفت

30
00:10:06.100 --> 00:10:26.100
لقوله بل حتى لو كان من اهل العلم ولم يكن ثم خلاف قديم حينئذ لا يلتفت اليه كما قررنا مرارا ان الميزان في معرفة الوفاق والخلاف هو عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجمعين. ومن بعده فلا يلتفت اليهم البتة من جهة الاخذ

31
00:10:26.100 --> 00:10:46.100
لابد من تقدير اهل العلم واجلالهم واحترامهم وتعظيمهم لكن على الوجه الشرعي لا يجعل قولهم اصلا يحكم به الشرع لابد ان يكون طالب العلم يتعلم كيف يأخذ الحكم الشرعي من مظانه ثم بعد ذلك يعرظه على

32
00:10:46.100 --> 00:11:06.100
الكتاب والسنة وكذلك على اقوال الصحابة فما وافق ان كان في المسألة خلاف حينئذ يكون هو المعتمد وما عداه فهو مردود قال واذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره ابعد من انتفاع به وهو كذلك اذا كان هو عالم ويتتبع الرخص ويتتبع الاقوال

33
00:11:06.100 --> 00:11:36.100
الشاذة ويترك الواجبات ويرتكب المنهيات اذا لم ينتبه بعلمه فاذا رآه الناس عامة الذين يتتبعون الرخص ويجعلون هذه المسائل موكولة الى الى الى قائلها اذا افتاك عالم عن اذن تحملوا ما ما افتاك به على هذه القاعدة الباطنة. حينئذ نقول هذا يدل على انه لم ينتفع. واذا لم ينتفع فغيره من باب

34
00:11:36.100 --> 00:11:56.100
من اولى واحراه. لان الناس ينظرون الى القول وينظرون كذلك الى الى عمل القائل. فان كان موافقا حينئذ كانت له مكانة في النفوس وان لم يكن حينئذ قوله هذا لا يلتفت اليه قال كما قال الشافعي ليس العلم ما حفظ

35
00:11:56.100 --> 00:12:16.100
العلم ما نفع هذا من من جميل ما نقل عنه السلف ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع ليست المحفوظات هي الاصل وهذا ليس فيه تزهيد في الحفظ ونقول هذا نسخة زائدة كما يدعيه من يد لها. لابد من الحفظ ولن يكون طالب العلم طالب علم الا

36
00:12:16.100 --> 00:12:33.000
الا بحفظ وقدرك في العلم على قدر محفوظاتك. هذا الاصل لكن مراد الشافعي رحمه الله تعالى الا يجعل هذا اصل الحفظ ليس مرادا لذاته. فرق بين المسائل التي تقصد لذاتها

37
00:12:33.150 --> 00:12:53.150
وبينما يقصد لغيره الحفظ بل العلم كله منه كما مر من كلام ابن القيم ابتداء في اول الكتاب منه ما يكون غايته ومنه ما يكون لكن في الجملة شاع عند اهل العلم ان العلم وسيلة الى الى العمل. فاذا كان كذلك في حنيذ تصور المسائل وحفظ المسائل وحفظ

38
00:12:53.150 --> 00:13:13.150
واقامة الادلة عليه هذا وسيلة الى ماذا؟ للعمل حينئذ اذا لم يكن عمل ما الفائدة من ذلك الحفظ؟ وما الفائدة من النظر في يتعلق بكلام اهل العلم لا فائدة فيه. فاذا كان كذلك فكان كلام الشافعي رحمه الله تعالى في محله. وللا الاصل ان يجمع بطلب العلم

39
00:13:13.150 --> 00:13:33.150
بين الحفظ وبين ما يترتب على اهل الحفظ. فالحفظ شرط وقيد فيه بطلب العلم. كذلك الفهم الصحيح وعرض ذلك على اهل العلم ومشافهة اهل العلم وان لا يكون صحفيا. ان يجد كل ذلك مطلوب شرعا هو سنن السلف. ساروا على

40
00:13:33.150 --> 00:13:53.150
كذلك ونسير بسيرهم لكن يبقى السؤال هل هذا مقصود لذاته؟ ام انه مقصود لغيره؟ الجواب الثاني انه مقصود لغيره فاذا كان مقصودا لغيره وحصل تلك او حصل تلك الغاية صار نافعا. واذا لم تحصل حينئذ لم تنتفع بتلك الوسيلة. هذا

41
00:13:53.150 --> 00:14:13.150
الامام الشافعي رحمه الله تعالى وليس المقصود التزهيد فيه بالحفظ وقد شاع في هذا الزمان تزهيد طلاب العلم في في الحفظ اذا اراد ان النسخة الزائدة وانعم بها من نسخة زائدة نحتاج الى الى نسخ لكن نقول الاصل اذا جمع بينهما حينئذ نستطيع

42
00:14:13.150 --> 00:14:33.150
ان نرد على هؤلاء. قال ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به زلة العالم هذه مما اعتنى بها اهل العلم. يعني بذكرها زل بكذا بمعنى انه اخطأ. واذا علمنا وتقرر عندنا ان العالم

43
00:14:33.150 --> 00:14:53.150
البشر ليس بالمعصوم اذا قد يقول قولا يكون مصادما الكتاب والسنة. حينئذ ما الموقف؟ ما الموقف من العالم الذي قد يزل في بعض فتاويه او بعض ارائه او في بعض اصوله جرت عادة السلف رحمه الله تعالى رضي الله تعالى عنه ان

44
00:14:53.150 --> 00:15:13.150
ان كانت اصوله صحيحة كان من اهل السنة والجماعة حينئذ يغتفر له الزلة مع بيانها للناس يجمع بين بين الامرين يدعى له ويثنى عليه واعترف بعلمه وفضله لانه من اهل السنة والجماعة

45
00:15:13.150 --> 00:15:33.150
العقيدة السلف على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فلا ينكر له ذلك كله وانما منه موقفين اولا الثناء عليه والاعتراف بفظله وعلمه والثاني صيانة وحماية

46
00:15:33.150 --> 00:15:53.150
شريعة من ان ينسب اليها شيء ليس من الدين البتة ولو قال به من قال. لو قال به من قال من من ائمة الدين السابقين او من المعاصرين. حينئذ نحفظ مكانة العالم ونبين زلته ونحذر الناس من هذه الزلة. هل هذا بينهما

47
00:15:53.150 --> 00:16:13.150
الجواب لا. لكن لما قصرت اذهان كثير من الناس ظنوا ان هذا يعتبر من من التعارف. فاما ان يسقط الرجل من اصله فيبدع او يضلل او يكفر واما انه يقبل كل ما ما عنده. من خلال طريقين باطل وليس موافقا للسلف. هذا فيما صح

48
00:16:13.150 --> 00:16:33.150
اصوله لذلك نقيد اما ان كان من عادته البدع وتتبع الاهواء وليس متبعا مكتفيا للسلف الصالح هذا من هو اخر؟ فيحكم عليه بماء بما يناسب حاله من كفر او فسق او تبديع او نحو ذلك. واما من صحت اصوله وكان من اهل السنة والجماعة

49
00:16:33.150 --> 00:16:53.150
الاصل فيه كما ذكرنا تحفظ مكانته ولكن يرد عليه بادب ويظهر الحكم الشرعي المضاف للكتاب والسنة مع الاعتذار له. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كلامه شرعنا فيه بالامس ولم نتمه. قال ابن القيم والمصنفون في السنة جمع

50
00:16:53.150 --> 00:17:13.150
اسمعوا يعني في التحذير بين فساد التقليد. وابطاله وبيان زلة الفساد التقليدي. التقليد في في تفصيل ليس مطلقا يعتبر فاسدة ولذلك لما حورب التقليد على جهة العموم وقع الناس في في حرج وصار

51
00:17:13.150 --> 00:17:33.150
ما ينتج عن ذلك اشد من ظرر التقليد في ذاته. لانه لو قلد سيقلد اما ابا حنيفة ويتبع اتباعه واما يقلد مالكا ويتبع اتباعه واما شافعي واما احمد. هذا خير للمسلمين ان يتبع الناظر طالب العلم او

52
00:17:33.150 --> 00:17:53.150
ومن ينظر في كلامه العلمي ويفهم كلام العلم ان يقلد واحدا من هؤلاء ويكون على خير احسن حالا ممن يتجرأ ويأتي باقوال شاذة. ولذلك لما كان الناس يحاربون التقليد على جهة العموم حينئذ حصل ما حصل من كلام وفساد

53
00:17:53.150 --> 00:18:13.150
في الفتوى والرأي الى الى اخره فصار كل واحد يدعي انه حامل راية ليس الجرح والتعديل حامل راية الفقه والتفقه فيه في في وينظر الى انه كأنه صار مجتهدا. وصارت الدعوة الى الى التحرر هكذا يكون متحرر. متحري من ماذا؟ حينئذ نقول هذا فيه

54
00:18:13.150 --> 00:18:35.550
امران الاول من جهة الافراط والثاني من جهة التفريط. فكلام اهل العلم في التقليد يجب ان ينزل بين المنزلتين فقد يجب ولذلك شيخ الاسلام رحمه الله تعالى قال مقولة لو رددها من يرددها الان في محاربة التقليد لسلمنا

55
00:18:35.550 --> 00:18:55.550
كثيرا مما وقع فيه من وقع وهو ان السلف وطريقة السلف انهم لا يحرمون التقليد مطلقا ولا يوجبونه مطلقا لا يقولون بتحريمه مطلقا ولا يقولون بوجوبه مطلقا. اذا لابد من ماذا؟ لابد من من التفصيل. فالعالم الذي

56
00:18:55.550 --> 00:19:15.550
وصل الى مرتبة العلم والنظر والاجتهاد هذا يجب عليه ان يجتهد ويجب عليه ان ينظر ولا يجوز له ان يقلد الا في محال قيل انها من الضرورة كما لو ضاق عليه الوقت ونحو ذلك. والذي لا يكون اهلا للنظر في الكتاب والسنة. والى عرض اقوال الصحابة على

57
00:19:15.550 --> 00:19:35.550
الكتاب والسنة بل ليس اهلا ان يقف مرجحا بين مالك واحمد او ابي حنيفة والشافعي. اذا لم يكن اهلا فواجبه ما هو؟ ما هو هذا الاصل واذا علمت ذلك تعلم ان الاصل في في هذا الزمان لما ظعفت اهلية كثير من الناس في النظر كان الاصل ماذا؟ وجوب

58
00:19:35.550 --> 00:19:55.550
والتقليد مطالب العلم ومن لم يكن متمكنا الاصل فيه ان يقلد ولا يجوز له ان يجتهد ولو ولو كنت انت من تسمع كلامي لا لو لم تكن اهلا للنظر والترجيح وتكون عندك ملكة اصولية والنظر في قواعد اهل العلم. ولك

59
00:19:55.550 --> 00:20:15.550
قربة وممارسة في كلام اهل العلم لا يجوز لك ان ان تبحث وترجح لتعمل. نعم تبحث وترجح من اجل ان مرة كمن يتمرد في النظر في في النظر في اسانيد الاحاديث من اجل ان يتعلم. يقول هذا حديث صحيح عندي وضعيف الى اخره

60
00:20:15.550 --> 00:20:35.550
من اجل ان يتعلم كيف يطبق القواعد. تحتاج الى ملكة. كذلك النظر فيما يتعلق بمدلولات النصوص. يحتاج الى ممارسة. فكونك تنظر وتبحث تقول هذا امر والامر تضي الوجوب الى اخره تطبيقا للقواعد من اجل ان تكون ملكة عندك لا بأس به ولا بد منه والمدارسة بذلك كذلك حسنة

61
00:20:35.550 --> 00:20:55.550
لكن ان تكون النتيجة ان تفتي نفسك وتعمل به او تفتي غيرك ليعمل به قل هذا لا يجوز شرعا. لانك لا زلت مقلدا فيجب حينئذ ان تقلد. اذا كلام ابن القيم هنا رحمه الله تعالى ليس على على اطلاقه وهو قد قيده في مواضعه

62
00:20:55.550 --> 00:21:15.550
اراد ان يبين ما يتعلق بصنيع الائمة. قال والمصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقدير وابطاله وبيان زلة العالية يعني النظر في الامرين. ولا شك ان زلة العالم اذا قلده المقلد حينئذ وقع في التقليد المذموم

63
00:21:15.550 --> 00:21:35.550
الفاسد قال ليبين بذلك فساد التقليد. وان العالم قد يزل ولابد. عالم قد يزل ولابد كل عالم تحفظ له زلته لكن ليس من شأن اهل العلم تتبع العلماء من اجل ان يجمع يقول زلات ابن تيمية رحمه الله تعالى او ما

64
00:21:35.550 --> 00:21:55.550
اخطأ فيه. لو اردت ان تجمع قد تجد لانه بشر ليس بالمعصوم. لو اراد طالب علم ان يتفرغ لكلام ابن تيمية ويجمع ولو مظاهره. قد يجد شيئا من ذلك لانه ليس بالمعصوم ليس كل كلامه حقا. لا سيما فيما يتعلق بالفروع. كذلك ابن القيم كذلك النووي كذلك ابن حجر الى اخره

65
00:21:55.550 --> 00:22:15.550
قد تجد الكثير والكثير لكن ليس من شأنها للعلم تتبع العلماء في زلاته ثم تجمع وهذه زلات النووي هذه زلات الحجر يقول هذا ليس من من شأنه العلم. لكن ينصح طلاب العلم لان الذي يقرأ شرح مسلم مثلا قد يقول قائل النبوي عنده اخطاء وعنده زلات

66
00:22:15.550 --> 00:22:35.550
قل نعم لا شك انه في باب الاسماء والصفات مفوض مفوض جلد ايضا. حينئذ هذه الكتب لا يقرأها من؟ عامة المسلمين. واذا كان يقرأه عامة المسلمين فالخطر اخف لكن يقرؤها من طلاب العلم وليس كل طالب علمه. ولذلك لو كان الناس يسيرون على طرائق المتقدمة

67
00:22:35.550 --> 00:22:55.550
من ضبط العقيدة وضبط التوحيد الى اخره. لا يخشى على نفسه شيئا. يقرأ اي تفسير. سواء كان لمعتزلين كان لاشعريين. كان ما تريده اي ان كان لا يخاف على نفسه لماذا؟ لانه قد تحصن. لكن لما كانت الامور هنا مسندة الى الى التخصصات. فحينئذ صار اذا اراد ان يبحث قد يقع

68
00:22:55.550 --> 00:23:17.150
او في خلق عظيم يكون فقيها فيقرأ في شرح النووي المسلم فاذا به يأخذ بعض المسائل التي لا يميز بين  مذهب السلف وبين مذهب الخلف حينئذ يتبنى قولا وينصره. ومن هنا وقع من وقع في بعض اهل العلم في مثل هذه المسائل. حينئذ

69
00:23:17.150 --> 00:23:37.150
الاصل في طالب العلم الا ينظر في كتب هي فيها شيء من الخلق لا سيما في باب المعتقد قبل ان يكون ناضجا في باب العقد هذا العصر والا لو سار الطلبة على انهم يضبطون منهج السلف فيما يتعلق بباب العقيدة على جهة العموم حينئذ ينظر

70
00:23:37.150 --> 00:23:57.150
اذكر ما شاء فلا يخشى عليه ان شاء الله تعالى لكن جمعها ويقول هذه زلات النووي هذه زلات من حاج لما نقول هذا ليس ليس بجيد. قال وان قد يزل ولا بد اذ ليس بمعصوم لابد ان يقع واذا كان ليس بمعصوم حينئذ لابد من زلة لابد من خطأ

71
00:23:57.150 --> 00:24:17.150
فلا يجوز قبول كل ما يقوله كغيره. اذا كل من لم يكن نبيا فالعصر انه لا يجوز قبول كل ما يقوله. هذا الاصل ليس خاصة بمن زل او لم يزل. ولذلك وقع النزاع في قول الصحابي هل يعتبر حجة ام لا؟ فاذا وقع

72
00:24:17.150 --> 00:24:37.150
انتبه اذا وقع هل هناك اعلم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم لا سيما الاربعة ومن تبعهم لا يوجد اعلم بكتاب الله تعالوا وبقول النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة لا سيما الذين لازموا النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك حصل نزاع بين

73
00:24:37.150 --> 00:24:57.150
من اهل العلم هل قوله حجة ام لا؟ فكيف من لم يكن من الصحابة؟ قوله ليس بحجة باجماع. وان كان حصل نزاع في التابعين لكن كذلك الخلاف الضعيف لا لا وجه له. حينئذ نقول كل من لم يكن من الصحابة فالاصل ماذا؟ قوله ليس ليس بحجة. واذا كان ليس بحجة

74
00:24:57.150 --> 00:25:17.150
اذا لا تلتزموا من الزمك به. لا تلتزم الا بما الزمك به ربك جل وعلا. اطيعوا الله فاطيعوا الرسول هذا الاصل واولي الامر منكم هذه طاعة ليست مستقلة. وانما هي طاعة تابعة لطاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه

75
00:25:17.150 --> 00:25:37.150
اذا اذا لم يلزمك احد يعني شرع لم يلزمك الشرع بطاعة ابي حنيفة ولا مالي ولا الشافعي ولا احمد فمن دونه من باب اولى واحرى اذا ترجع الى الى الاصول وترجع الى الكتاب والسنة. فكل عالم ليس بمعصوم. فلا بد ان يزن فلا يجوز

76
00:25:37.150 --> 00:25:57.150
ان القبول كل ما يقولون وينزل قوله منزلة قول المعصومين صلى الله عليه وسلم. وهذا قد يقع فيه بعض الناس من حيث لا يشعر قد ينفي الانسان عن نفسه التهمة لكنه هو واقع فيه. كمن يقول انا لا احسد الناس وهو واقع في الحسد. كمن يقول انا لا اسيء الظن بالمسلمين

77
00:25:57.150 --> 00:26:17.150
ويسيء الظن صباح مساء. لانه قد لا يدري حقيقة اساءة الظن ولا يدري حقيقة الحسن. فقد يقع في الشيء دون دون ان يشعر به. وهو قد يجعل هذا العالم الذي يحبه ويجله ويقدسه قد يجعل قوله ومرتبته فوق مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:26:17.150 --> 00:26:39.150
كيف قد يأتي بهذا القول فيتبعه مطلقا ويلزم الناس به ولذلك نص ابن القيم رحمه الله تعالى في الاعلام على ان الزام الناس بفتوى عالم بفتوى من ليس بمعصوم بفتوى غير فتوى النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعة. يعتبر من

79
00:26:39.150 --> 00:26:49.150
من البدع هذا ما وجد حتى في عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم. لا في عهد ابي بكر ولا في عهد عمر ولا في عهد عثمان. ولا في عهد علي

80
00:26:49.150 --> 00:27:09.150
رضي الله تعالى ان واحدا منهم الزم الناس بفتواه. ولذلك ليس عندنا كما قلنا سابقا ليس عندنا مفتي عام. هذا لا وجود له بالشرع. وانما سنقول هذا قد يحسن في في بعض الزمان دون دون الزمان عندما اوجده بعض الخلفاء فتبعهم الناس لكن الزام الناس بفتوى معين

81
00:27:09.150 --> 00:27:29.150
يقول هذا يعتبر من من البدع. دل ذلك على انه لا يجعل احد في مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم. ويجب على طالب العلم بل يجب على المسلم ليفحص نفسه كيف يتعامل مع هذه الاقوال؟ لا سيما اذا خولفت قد يختار الانسان لنفسه في عالم معين

82
00:27:29.150 --> 00:27:49.150
او تطمئن النفس لعالم معين خذ انت ما شئت. لكن الزام الناس ومعاتبة الناس واتهام الناس اذا خالفوك بفتوى العالم او في ترجيحه على غيره هذا يعتبر من من البدع. قال رحمه الله تعالى وينزل قوله منزلة

83
00:27:49.150 --> 00:28:09.150
قول المعصومين صلى الله عليه وسلم اجعله في في مرتبة واحدة. فلا يجيز للناس ان يخالفوا قول هذا العالم. حينئذ جعل او في مرتبة قول النبي صلى الله عليه وسلم لان الناس لا يجوز لهم اذا بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان يخالفوه. فاذا جعل تلك المزيد

84
00:28:09.150 --> 00:28:29.150
لهذا العالم حينئذ قد سوى بينه وبين غيره. وقول الاصوليين فيما يتعلق بباب الاجتهاد او باب التقليد يجب التزام مذهب معين هذا قول باطل. قول قول باطل وانما يلتزم الناس ما يتعلق بالعلماء الذين قد

85
00:28:29.150 --> 00:28:49.150
موجودين في في زمانهم. قال فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الارض. وحرموه يعني هذا يعتبر محرما بل قد يصل الى الشرك الاكبر شرك بالطاعة. مر معنا وان اطعتموهم انكم لمشركون. في مسألة واحدة قد يعتقد

86
00:28:49.150 --> 00:29:09.150
التبذير قد يعتقد الاستبدال الى اخره. حينئذ يخشى عليه من الوقوع به لكن الاصل هو عدم الشرك الاكبر. لكن يخشى عليه ان يقع فيه في ذلك قال فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الارض وحرموه وذموا اهله وهو اصل بلاء المقلدين وفتنة

87
00:29:09.150 --> 00:29:29.150
فانهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه. يعني يجمعون بين بين الامرين قد لا يميز عامي فقد يعذر في كونه لا يميز فيتبع العالم الذي احسن الظن فيه فيتبعه في مزلة وفيما لم

88
00:29:29.150 --> 00:29:49.150
لانه لا يميز لكن اذا تبين له وبين له وجب عليه ترك قول ذلك العادة. والحق له له نور انه ضياء قال رحمه الله تعالى فانهم يقلدون العالم في مزلة فيه وفيما لم يزل فيه وليس لهم تمييز بين

89
00:29:49.150 --> 00:30:09.150
كذلك فيأخذون الدين بالخطأ ولابد فيحلون او يحل نعم فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما احل الله شرعون ما لم يشرع هذا يعتبر من التشريع ولابد له من ذلك اذ كانت العصمة منتفية عما قلدوه

90
00:30:09.150 --> 00:30:29.150
واقع منهم منه ولابد. وقد ذكر البيهقي وغيره من حديث كثير عن ابيه عن جده مرفوعا. اتقوا زلة العالم وانتظروا فيأته. اتقوا ذلة العالم تحذير وانتظروا فيأته بفتح الفاء اي رجوعه. فاء

91
00:30:29.150 --> 00:30:49.150
رجع اي رجوعه عن ملابسه من الزلل وقارفه من العمل فان العلم قالوا لا يضيع اهله ويرجى تعود العالم ببركته يعني ببركة العلم. وذكر من حديث مسعود بن سعد عن يزيد ابن ابي زياد عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله

92
00:30:49.150 --> 00:31:09.150
تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشد ما اتخوف على امتي ثلاث. زلة عالم وجدال منافق القرآن ودنيا تقطع اعناقكم. قال ابن القيم ومن المعلوم ان المخوف في زلة العالم تقليده فيها. لماذا

93
00:31:09.150 --> 00:31:29.150
تخوف النبي صلى الله عليه وسلم من صح حديث لماذا تخوف على الامة من زلة العالم؟ لو كانت لا تتبع حينئذ هو مجتهد وقد يؤجر لكن لما كانت هذه الزلة متبعة لا سيما اذا رجع عنها فيما بعد ولم يعلم الناس برجوعه حينئذ وقع ضرر

94
00:31:29.150 --> 00:31:49.150
فساد عظيم. قال رحمه الله تعالى ومن المعلوم ان المخوف بزلة العالم تقليده فيه. اذ لولا التقليد لم يخف من ذلة العالم على غيره. يعني النبي صلى الله عليه وسلم فاذا عرف انها زلت لم يجز له ان يتبعه فيها باتفاق المسلمين

95
00:31:49.150 --> 00:32:09.150
اذا علم الشخص علم المسلم علم طالب العلم ان هذه زلة عالية فلا يجوز باجماع المسلمين ان في ذلك لماذا؟ لانه يكون متبعا له في الخطأ والغلط. بل متبعا له فيما هو مخالف للشرع

96
00:32:09.150 --> 00:32:29.150
بل يكون متبعا له في معصيته ولا يجوز له بذلك بحال البتة. قال فانه اتباع للخطأ على عمد من لم يعرف انها زلة فهو اعذر منها. يعني يعذر اذا كان لا يعلم انها زلة فاتبعه. يعني اذ نكون معذور لا سيما اذا

97
00:32:29.150 --> 00:32:49.150
لم يكن من اهل العلم الذين او من طلاب العلم الذين لهم مكنة فيه في النظر في كتب اهل العلم والبحث وكلاهما مفرط فيما امر وقال الشعبي قال عمر رضي الله تعالى عنه يفسد الزمان ثلاثة. ائمة مضلون. ائمة مضلون

98
00:32:49.150 --> 00:33:09.150
اما يعني ايه حكام وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حقه وذلة العالي زلة العالم وقد تقدم ان معاذا كان لا يجلس خالصا للذكر الا قال حين يجلس فيه واحذركم زيغة الحكيم. زيغة الحكيم. فان الشيطان قد يقول الضلالة على اللسان الحكيم

99
00:33:09.150 --> 00:33:29.150
وقد يقول المنافق كلمة الحق. منافق قد يقول كلمة الحق. صحيح؟ ليس كل من قال حينئذ يكون قوله باطلا ولو كان كافرة ولو كان منافقا ولو كان مبتدعا حينئذ قد يكون الكافر حقا وقد يقول المنافق حقا وقد يقول المبتدع

100
00:33:29.150 --> 00:33:49.150
حقه لكن لا نجعله اصلا لا نجعله اصلا باعتبار ماذا؟ ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالنظر في كتب اهل البدع قد يقول قائل وكتب اهل البدع كذلك فيها ما هو ما هو حق لكن قال والحق الذي في تلك الكتب موجود عند

101
00:33:49.150 --> 00:34:09.150
في السنة والجماعة فلا يقولن قائلا الكافر قد يقول حقا اذا نتبع وابحث واقرأ وكل ما كتبوه ابحث عنه قل لا ليس هذا المراد وانما لو عرض عليك قول لك او مبتدع لا ترده لكونه كافرا. او لكونه مبتدعا فلابد من النظر فيه

102
00:34:09.150 --> 00:34:29.150
وفق الحق ام لا؟ هذا المراد وليس المراد انه يتتبع كتب الكفار. نسميه فق واقع ونحو ذلك ويقرأ فيه مذكراتهم. او هو يقرأ في كتب اهل البدع من اجل ان يبحث عن الحق قل لا لا تبحث عن الحق على السنة هؤلاء وانما تبحث في كتب اهل السنة والجماعة لكن ان عرض

103
00:34:29.150 --> 00:34:49.150
فلا يجوز حينئذ حينئذ رده قال وقد يقول المنافق كلمة حقه قلت لمعاذ ما يدريني رحمك الله الله ان الحكيم قد يقول كلمة الضلالة. وان المنافق قد يقول كلمة الحق. ما الذي يدريني؟ قال لي

104
00:34:49.150 --> 00:35:09.150
اجتنب من كلام الحكيم المشبهات التي يقال ما هذه؟ يعني التي يسأل عنها ما ما هذه؟ ما ما هذا القول؟ ما منزلة هذا القول من الشرع؟ الى اخره. وان كان هذا قد لا يكون ظابطا صالحا في كل زمان. بل لا يكون ظابطا

105
00:35:09.150 --> 00:35:29.150
صالحا لكل لكل شخص انما ينظر في المسألة بحسبها قربها وبعدها عن الدليل الشرعي. قال ولا يثنيك ذلك عن يعني اذا حصل من العالم زل او زيغة الحكيم كما عبرونا لا يثنيك عن العالم يعني اذا قيل العالم

106
00:35:29.150 --> 00:35:49.150
قد زدنا في كذا. هل معنى ذلك اني اسقطه من اصله واخرجه عن دائرة العلماء بل عن دائرة اهل السنة والجماعة يعني كوني قد اخطأ وزل في مسألة واحدة؟ الجواب لا. ولذا قال ولا يثنيك ذلك عن عن الاخذ عنه. ويعتبر علمه ويعتبر

107
00:35:49.150 --> 00:36:09.150
مكانته لكن هذه الكلمة او هذه الفتوى او هذا الحكم لا لا يتبع فيه عليه. ولا يثنيك ذلك عنه فانه لعله يراجع وتلقى الحق اذا سمعته فان على الحق نورا. سواء راجع ام لا ليس المقصود انه

108
00:36:09.150 --> 00:36:29.150
يرجى لا وانما المراد ان هذه الكلمة لا تتبع مطلقا. رجع ام لا ثم مكانة العالم تبقى على على ذلك على مكانتها من الثناء والمحبة لانه مؤمن ومسلم والاصل فيه ماذا بقاء الولاء وبقاء المحبة وبقاء

109
00:36:29.150 --> 00:36:49.150
فازالته يحتاج الى لا تزول بالكلية الا بمفارقة الاسلام. اما اذا لم يكن كذلك وبقي على اصله فالاصل وجوب المحبة وما يتبعها. وذكر البيهقي من حديث حماد بن زيد عن المثنى عن سعيد عن ابي العالية قال قال لي ابن عباس رضي الله تعالى

110
00:36:49.150 --> 00:37:09.150
تعالى عنهما ويل للاتباع من عشرات العالم. ويل للاتباع المقلدة من عثرات العالم. قيل وكيف ذاك يا ابا العباس؟ قال يقول العالم من قبل رأيه ثم يستمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:37:09.150 --> 00:37:29.150
ما كان عليك ويبقى الناس على القول السابق. هذا من من الامور التي تتعلق بي بزلة العالي وزلة العالم. وفي لفظ فيلقى من هو اعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه فيخبره فيرجع ويقضي الاتباع بما حكم. حينئذ المقلدة يتبعون ماذا؟ واحيانا يتعاملون

112
00:37:29.150 --> 00:37:49.150
ما دون ذلك. يقال للامام احمد قولان قول رجع اليه فيعتمدون الاول. موجود في المذاهب ام لا؟ موجود كثير هذا من غرائب المذاهب انه يعلم ان للشافعي قولين قديم وجديد ثم يقال العمدة على الجديد الا في ثمان

113
00:37:49.150 --> 00:38:14.700
سعد على القديم الذي رجع عنه كيف هذا؟ هذا داخل في في الكلام الذي معنا. كذلك ما ينقل الامام احمد وابو حنيفة او مالك الله عليهم اجمعين. قال هنا وفي لفظ فيلقى من هو اعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيرجع ويقضي الاتباع بما حكم. وقال تميم الدار اتقوا

114
00:38:14.700 --> 00:38:34.700
قلة العالم فسأله عمر ما زلة العالم؟ قال يزل بالناس فيؤخذ به. فعسى ان يتوب العالم والناس يأخذون بقوله. قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى وتشبه زلة العالم بانكسار السفينة يعني شاع عند اهل العلم تشبه زلة العالم

115
00:38:34.700 --> 00:38:54.700
لسان السفينة لانها اذا غرقت غرق معها خلق كثير. صحيح؟ اذا غرقت السفينة كل من مع كل من كان عليه الاصل فيه انه يغرق. كذلك العالم شب بي بالسفينة. اذا زل زل معه خلق كثير. قال ابو عمر

116
00:38:54.700 --> 00:39:14.700
اذا صح وثبت ان العالم يذل تبل هذه الكلمة. اذا صح وثبت ان العالم يزل ويخطئ لم يجوز لاحد ان يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه. هذي قاعدة عامة ليست في الزلة وانما

117
00:39:14.700 --> 00:39:34.700
فكل عالم لا يجوز ان ان تدين لله عز وجل بقول لا تعرف وجهه يعني لا تعرف دليله مستنده انك مأمور باتباع ها الكتاب والسنة. قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم هذا الاصل. قال الصحابة هم اول العرفان

118
00:39:34.700 --> 00:39:54.700
يعني اذا اجمع الصحابة فقولهم حجة اذا اختلفوا لا تخرج عن اختلافهم. اذا اتفقوا فهو حجة. واذا اختلفوا لا تخرج عن عن اختلافه. ولذلك نقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الاجماع على ان الصحابة اذا انتبه الصحابة اذا اختلف

119
00:39:54.700 --> 00:40:14.700
لم يجز ان تتبع احدا منهم. لان الله تعالى قال فان تنازعتم بشيء فردوه الى الله والرسول. وقد تنازعوا اذا وجب لماذا؟ الرد الى الكتاب والسنة. رد بالكتاب بس هذا في شأن الصحابة. فكيف من بعدهم؟ اذا النظر يكون بهذا الاعتبار. ولا

120
00:40:14.700 --> 00:40:32.250
من هذا ان الناس ينظرون بي بذواتهم يقول لا ليس ليس هذا المراد وانما المراد انك تتعلم تعرف كيف تأخذ الحكم الشرعي بدليله. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك السابع

121
00:40:32.450 --> 00:40:56.350
يعني الادب السابع ان يحافظ على المندوبات الشرعية فيما يتعلق بالعالم. عرفنا ان هذه الاداب ليست خاصة بالعلما وانما هي عامة بالواجبات هذا ليس العالم هو الذي يعمل بالواجبات وسائر الناس طلاب العلم لا يعملون قل لا يعملون لكن اراد ان يميز ان العالم

122
00:40:56.350 --> 00:41:16.350
يجب عليه ان يعمل بعلمه وهو اكد من غيره. بحيث لو ترك يكون الذم متوجها اليه اشد من من غيره. هذا المراد والا انه يعمل هو وغيره سواء ان يحافظ اي المحافظ على المندوبات مندوبات التي هي النوافل وهو الاسم الشرع اذا حكم سيأتي. مندبات الشرعية

123
00:41:16.350 --> 00:41:36.350
شرعية احترازا عن عن غيرها التي هي العرفية او العادية ان يكون شيء مندوبا عرفا مندوبا عادته انه ليس بلازم له قولية وفعلية يعني ثم مندوبات شرعية تتعلق بالقول وثمة مندوبات شرعية تتعلق

124
00:41:36.350 --> 00:42:06.350
بالفعل وتم مندوبات تتعلق بالاعتقاد كذلك. حينئذ يكون الحكم عاما. لما ذكر في النوع السابق ادب الواجب اردفه بذكر الادب المستحب. لانه فيما سبق لا الواجبات. يتعلق بماذا؟ بالواجبات ان يحافظ على القيام بشعائر الاسلام. ان كان لفظ الشعائر اعم لكنه بالامثلة يدل على انه اراد الواجبات

125
00:42:06.350 --> 00:42:36.350
فاردفه بذكر الادب المستحب ليكمل له للعالم الولاية الكاملة التامة انه كلما كمل العمل بالعلم كملت ولايته. وقد ذكر في النوع السابق درجة المقتصدين. ثم ارقاه ليصل الى درجة المقربين. هكذا الذي يظهر به صنيع المصنف رحمه الله تعالى. حينئذ تثبت له الولاية على وجه الكمال

126
00:42:36.350 --> 00:42:56.350
لان الولاية الايمان تزيد وتنقص تزيد وتنقص وكل مسلم فهو ولي كل مؤمن تقي فهو ولي ثم التقوى هذه تزيد وتنقص. ولذلك الفاسق معه شيء من من الولاية كما انه معه شيء من من الايمان كما نقول مطلق الايمان ثابت له

127
00:42:56.350 --> 00:43:16.350
مطلق الولاية ثابتة له هذا الذي يدل عليه اصل اهل السنة والجماعة. قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون فاثبت لهم هذا الولاية بصفة الايمان والتقوى هي تزيد وتنقص فكل

128
00:43:16.350 --> 00:43:36.350
فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا. كل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا. وهم على درجتين اولياء. السابقون المقربون واصحاب اليمين المقتصدون. كما قسمه الله تعالى في سورة فاطم وسورة الواقعة

129
00:43:36.350 --> 00:43:56.350
كان المطففين وثبت في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى هذا من كيف القدسية قال الله تعالى والصواب انه لفظ ومعنى يعني مسند الى الله تعالى من جهة اللفظ ومن جهة

130
00:43:56.350 --> 00:44:16.350
واما من قال بانه من جهة المعنى دون اللفظ فقد اخطأ. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى والقول هنا ليس معنى دون لفظ الا على مذهب الاشاعرة عند اهل السنة والجماعة القول هو اللفظ والمعنى معا. فليس مسمى

131
00:44:16.350 --> 00:44:36.350
قول المعنى دون اللفظ ولا اللفظ دون دون المعنى بل هو مركب حينئذ اذا قيل بان المعنى من الله عز وجل واللفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا لو كان الامر كذلك لما صح ان يسند الى الى الباري جل وعلا. فيقول قال الله تعالى الصواب انه مسند به لفظا

132
00:44:36.350 --> 00:44:56.350
ومعنى واما حجة بعضهم بانه يختلف فدخل فيه الموضوع ودخل فيه الضعيف وتزيد العبارات وتنقص قل هذا لا بأس به لماذا؟ لان الله تعالى ما تكفل بحفظه. هو ليس بقرآن. قول الله تعالى كله ليس بالقرآن. منه ما هو قرآن ومنه

133
00:44:56.350 --> 00:45:16.350
اليس كذلك؟ هو من كلام جل وعلا تكفل الله عز وجل بحفظ القرآن. اليس كذلك؟ ولم يتكفل بحفظ الاحاديث القدسية. اذا وجود خلل وجود النقص وجود الوضع وجود الضعف هذا لا يخل بالاصل. قال الله تعالى يقول الله تعالى من عاد لي وليا فقد

134
00:45:16.350 --> 00:45:36.350
بارزني بالمحاربة وما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترظت عليه. اه يعني ليس ثم افضل من الفرائض وهذا دليل كما مر معنا على ان الواجب مرادف للفرظ. صحيح؟ هم مترادفان

135
00:45:36.350 --> 00:45:56.350
والفرض والواجب ذو ترادف وما لا مال الى التخالف. اذا بينهما ترادف. الصواب ان بينهما ارادوا دليل هذا او هذا الحديث يدل على ذلك. قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال يدل

136
00:45:56.350 --> 00:46:16.350
الاستمرار ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. سماها ماذا؟ سماها نوافل. تسميته بالنوافل اقرب من تسميتها بالمندوبات كان كلاهما صحيح. لكن التسمية الشرعية التي جاءت بالنص هي النوافل هي النوافل. ولا يزال عبدي

137
00:46:16.350 --> 00:46:36.350
يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ويده التي تبطش بها ورجله التي يمشي بها وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبد مؤمن يكره الموت واكره مساءته

138
00:46:36.350 --> 00:46:56.350
لابد له منه. هذا الحديث قسم العبادات على مرتبتين. مرتبة الفرائض ومرتبة النوافل. حتى احبه ليس المراد انه لم يحبهم فيما تقرب اليه بالفرائض. وانما المراد حتى احبه المحبة التامة المطلقة. يعني جمع

139
00:46:56.350 --> 00:47:16.350
بين الفرائض والنوافل هذا محبة البار جل وعلا له اعلى من محبته لمن اتى بالفرائض دون دون النوافل اما الذي ياتي بالنوافل دون الفرائض هذا ها. ان ترك جميع الفرائض ليس بمسلم. ليس بمسلم. ان يكون تاركا للصلاة

140
00:47:16.350 --> 00:47:36.350
تارك الصلاة اعتبروا كافرا. قال فالمتقربون الى الله بالفرائض هم الابرار المقتصدون اصحاب اليمين. والمتقربون اليه بالنوافل التي يحبها بعد الفرائض هم السابقون المقربون. وانما تكون النوافل بعد الفرائض يعني مما يعتنى به

141
00:47:36.350 --> 00:47:56.350
من جهة العالم ومن جهة طالب العلم ومن جهة عامة المسلمين ومن جهة الدعوة الى الله عز وجل بيان ان الفرائض اهم في الشرع من من النوافل فلا يكون ثمة تركيز على نوافل مع وجود التقصير فيما يتعلق هذا خلل دعوي

142
00:47:56.350 --> 00:48:16.350
هذا مصادم لي للنص الذي الذي معنا ومصادم لي سائر ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون ثم تركيزا على النوافل والمستحبات ثم تجد الخلل المتعلق بماذا؟ بالمتكلم بما يتعلق به بالواجبات. هذا يعتبر خللا عظيما. قال ابو بكر الصديق رضي الله تعالى

143
00:48:16.350 --> 00:48:36.350
تعالى عنه في وصية العمر ابن الخطاب اعلم ان لله عليك حقا بالليل لا يقبله بالنهار وحقا بالنهار لا يقبله بالليل وانه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة او تؤدي تؤدى الفريضة. اذا الفرائض اصل والنوافل مكملة لها

144
00:48:36.350 --> 00:48:56.350
الاهتمام بالنوافل دون الفرائض هذا خلل. يعتبر خللا في المنهج. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فاخبر في هذا الحديث ان الحق سبحانه اذا تقرب اليه العبد بالنوافل المستحبة التي يحبه الله التي يحبها الله بعد الفرائض احبه الحق

145
00:48:56.350 --> 00:49:16.350
على هذا الوجه يعني اذا جمع بينهما. وقال ايضا فقد ذكر في هذا الحديث ان التقرب الى الله تعالى على درجة احداهما التقرب اليه بالفرائض. والثانية هي التقرب الى الله بالنوافل بعد اداء الفرائض. هذا قيد

146
00:49:16.350 --> 00:49:36.350
فالاولى درجة المقتصدين الابرار اصحاب اليمين والثانية درجة السابقين المؤمنين كما قال الله تعالى الابرار لفي نعيم على الارائك ينظرون. تعرف في وجوههم نظرة النعيم. يسقون من رحيق مختوم. ختامه مسك. وفي

147
00:49:36.350 --> 00:50:06.350
لذلك فليتنافس المتنافسون. قال ابن عباس يمزج لاصحاب اليمين مزجا. يعني خليط بين بشرابين ويشربه المقربون صرفا. يعني خالصة. ولا شك ان الصرف اعلى درجة من الممزوج. صحيح وبالخالص هذا اعظم يعني تصور انه لبن خالص حينئذ هذا اعظم من اللبن المشهوب يكون في الدرجة الثانية وقد ذكر الله هذا المعنى

148
00:50:06.350 --> 00:50:26.350
في عدة مواضع من كتابه فكل من امن بالله ورسوله واتقى الله فهو من اولياء الله. وقال رحمه الله تعالى فالابرار واصحاب اليمين هم متقربون اليه بالفرائض يفعلون ما اوجب الله عليهم ويتركون ما حرم الله عليهم ولا يكلفون انفسهم بالمندوبات

149
00:50:26.350 --> 00:50:56.350
وللكف عن فضول المباحات. هؤلاء المقتصدون. واما السابقون المقربون فتقربوا اليه بالنوافل بعد الفرائض وفعلوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات. اذا تم فرق بين الطائفتين مقتصدون قصدوا في ماذا؟ في التعبد اتوا بالفرائض فقط دون لم ينشطوا الى النوافل. حينئذ حصل عندهم نوع نوع

150
00:50:56.350 --> 00:51:16.350
وما يتعلق بالمحرمات كفوا عن كبائر المنهيات الصريحة صرفا. واما المكروهات فهذه تلبست هؤلاء على خير على خير عظيم. معهم الايمان مطلق الايمان او الايمان المطلق. ها ما الذي معه

151
00:51:16.350 --> 00:51:36.350
مطلق الايمان او الايمان المطلق؟ ها؟ الايمان المطلق يعني ايمان المطلق اذا معهم الايمان الكامل مع كونه قد تركوا ها مستحبات. تركوا المستحبات. وهذا يجعل دليلا على القول بضعف من قال بان تارك الوتر

152
00:51:36.350 --> 00:51:56.350
او المسنونات او غيرها انه يأثم او انه رجل سوء. هذا فيه فيه نظر. قال رحمه الله تعالى واما السابقون بالخيرات هؤلاء جمعوا بين الامرين اتوا بالواجبات والنوافل وتركوا المنهيات المحرمات وكذلك تقربوا الى الله عز وجل بتركه

153
00:51:56.350 --> 00:52:16.350
المكروهات. قال فلما تقربوا اليه بجميع ما يقدرون عليه من محبوباتهم احبهم الرب حبا تاما هذا اذا جمعوا بين الامرين ولذلك هم اعلى درجة اعلى الدرجات الذين هم السابقون بالخيرات. ثم مرتبة دونهم الذين هم مقتصدون

154
00:52:16.350 --> 00:52:36.350
ثم الظالمون لنفسه كما قال تعالى ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. قال شيخ الاسلام يعني الحب المطلق. يعني الكامل. كقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم

155
00:52:36.350 --> 00:52:56.350
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الصراط المستقيم يعني كامل. لان العبد يكون على الصراط على الاسلام على القرآن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك تقول في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم. اذا انت لست مسلما. لا انت مسلم لكن تطلب ماذا؟ الصراط الكامل. لان لان

156
00:52:56.350 --> 00:53:16.350
وان ادعى الاسلام الا انه معه شيء من الاسلام اصل الاسلام. لكن الاسلام الكامل قد لا يكون اتى به اذا يكون عنده شيء من من النقص يدعو الله عز وجل ويسأله ان يترقى في درجات الهداية. الهداية ليست على مرتبة واحدة. قال اي انعم عليهم

157
00:53:16.350 --> 00:53:36.350
الانعام المطلق التام المذكور في قوله تعالى ومن يطع ومن يطع الله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. هؤلاء المقربون

158
00:53:36.350 --> 00:53:56.350
قرت المباحات في حقهم طاعات يتقربون بها الى الله عز وجل. ان قصد انها طاعة بمعنى صارت عبادة. قلنا فيما سبق هذا فيه نظر ايه في نظر لان لان المباح لا ينقلب عبادة. وانما يكون باعتبار نيته هذا الذي يدل عليه الكتاب والسنة

159
00:53:56.350 --> 00:54:16.350
سنة تسميتها طاعات او تسميتها عبادات باعتبار ذاتها النوم نفسه يصير عبادة لا قطعا لا يصير عبادة وان قال به شيخ الاسلام وغيره نقول لا انما يثاب على نيته. وباب النيات في الشرع اوسع بكثير من باب الافعال. انما الاعمال بالنيات

160
00:54:16.350 --> 00:54:36.350
ويصل الرجل بنيته ما لا يكون بي بعمله. قال فهؤلاء المقربون صارت المباحات في حقهم طاعات تتقربون بها الى الله عز وجل فكانت اعمالهم كلها عبادات لله فشربوا صرفا كما عملوا له صنفا والمقتصد

161
00:54:36.350 --> 00:54:56.350
كان في اعمالهم ما فعلوه لنفوسهم فلا يعاقبون عليه ولا يثابون عليه فلم يشربوا صرفا. بل مزج لهم من شراب مقربين بحسب ما مزجوه في الدنيا. وقال ايضا رحمه الله تعالى واما الظالم لنفسه وهو المرتبة الثالثة من مراتب الايمان

162
00:54:56.350 --> 00:55:26.350
واما الظالم لنفسه فهو مؤمن معه مطلق الايمان. اصل الايمان. ظالم انما يكون ظالما بترك المستحبات او بترك واجب وفعل منهي. متى نقول بانه ظالم لنفسه؟ ظالم لنفسه اذا ترك واجبا ظلم نفسه او فعل منهيا. فاذا كان كذلك نزل عن الايمان المطلق الى الى مطلق الايمان. هكذا عند اهل السنة

163
00:55:26.350 --> 00:55:46.350
الجماعة اذا ترك واجبا واحدا حينئذ نقول هذا قد ظلم نفسه اذا معه مطلق الايمان مؤمن بايمانه فاسق به كبيرته قال واما الظالم لنفسه من اهل الايمان فمعه من ولاية الله بقدر ايمانه وتقواه. فما معه

164
00:55:46.350 --> 00:56:06.350
من ظد ذلك بقدر فجوره. اذ الشخص الواحد قد يجتمع فيه الحسنات المقتضية للثواب سيئات مقتضية للعقاب على مذهب اهل السنة والجماع والجماعة. خلاف بين خوارج المعتزلة. حتى يمكن ان ان يثابوا

165
00:56:06.350 --> 00:56:26.350
ويعاقب وهذا قول جميع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وائمة الاسلام واهل السنة والجماعة الذين يقولون انه ايخلد في النار من في قلبه مثقال ذرة من من ايمان. اذا هذا الادب الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى فيه مراعاة النوافل

166
00:56:26.350 --> 00:56:46.350
وفيه الجمع بين الواجبات والنوافل على ما ذكرناه. قال رحمه الله تعالى ذاكرا بعض ما يتعلق بالمندوب التي سماها مندوباتنا الشرعية القولية والفعلية. قال فيلازم فاول التفصيل. ويلازم يعني يداوم. بس المراد انه يفعل

167
00:56:46.350 --> 00:57:06.350
ولا لان هذا لا يعتبر لا يعتبر محمودا في الشرع. وانما الديمومة على العمل هو الذي يعتبر محمودا في الشرع. فيلازم تلاوة القرآن وذكر الله تعالى بالقلب واللسان. ذكر امرين تلاوة القرآن وذكر الله تعالى

168
00:57:06.350 --> 00:57:26.350
قلبي ولساني. وذكر امرين الاول تلاوة القرآن. والثاني ذكر الله عز وجل. وبين ان كلا منهما لابد ان يجتمع فيه القلب واللسان. يعني يتلو القرآن بقلبه ولسانه. لا بلسانه دون

169
00:57:26.350 --> 00:57:46.350
دون قلبه. يعني قد يؤجر لكن النفع التام لن يتم له الا بماذا؟ اذا اذا اذا قرأ بالقلب واللسان معا. كذلك الذكر ذكر الله تعالى انما يكون بماذا؟ بالقلب واللسان لا باللسان فقط. اذا ذكر امرين وقيد كل واحد منهما

170
00:57:46.350 --> 00:58:06.350
بهذا القيد العظيم الذي يثمر للعالم وطالب العلم الثمرة المرجوة من التلاوة والذكر لان الذكر والتلاوة اللسان هذا قد يشارك فيه كثير. لكن مواطئة القلب للسان هذا من خواص الناس. يعني الذي يقرأ القرآن

171
00:58:06.350 --> 00:58:26.350
تدبر وتفكر لي لمعاني القرآن. فيثمر حينئذ صلاحا في القلب فيثمر الصلاح في القلب. اثرا على البدن هذا قليل هذا من شأن من؟ من شأن اهل العلم وطلاب العلم هذا العصر. اما عامة المسلمين هذا قد لا يكون عندهم ذلك. اذا فيجتمع في التلاوة القلب واللسان

172
00:58:26.350 --> 00:58:46.350
باللسان فقط وكذلك ذكر الله بالقلب واللسان لا باللسان فقط وقد ارشد فيما سيأتي ان تلاوة القرآن لها ادب بالعالم قد يقال بانه دون غيره لان الواقع يحكي ذلك فقالوا ينبغي بعد ذلك قال وينبغي

173
00:58:46.350 --> 00:59:16.350
اذا اذا تلا القرآن ان يتفكر في معانيه. واللفظ الشرعي ان يتدبر في معانيه واوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده. وهذا كله ادب في تلاوة القرآن اذ التدبر هو الاصل المعني من تلاوة القرآن. قال ابن القيم رحمه الله تعالى واما التأمل في القرآن

174
00:59:16.350 --> 00:59:36.350
فهو تحديق ناظر القلب تحديث يعني شدة النظر. واما التأمل في القرآن فهو تحديق ناظر القلب الى معانيه. يعني يكون المعنى هو الاصل. ويكون اللفظ هو هو التبع. هذا الاصل

175
00:59:36.350 --> 00:59:56.350
وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بانزاله. المقصود بانزال القرآن هو المعنى واللفظ قالب للمعاني كما هو المشهور عند عند اهل العلم عند اهل اللغة ان الالفاظ قوالب المعاني فالمقصود من

176
00:59:56.350 --> 01:00:16.350
انزال القرآن هو المعنى. والمعنى المراد به ان يعقده وان يتدبره ويعمل به. هذا المقصود. فلا نجعل حينئذ تلاوته او هي العمل صرنا ماذا؟ صرنا مخالفين للشرع لانه اذا علم الغاية والحكمة والهدف من انزال القرآن حينئذ كيف

177
01:00:16.350 --> 01:00:36.350
فتتعامل مع القرآن على وفق الشرع. فاذا لم تكن على وفق الشرع فقد خالفت الشرع. الذي لا يفهم من تلاوة القرآن الا القراءة باللسان فقط ثم لا يعمل حينئذ ما الفائدة من تلاوته؟ وان كان قد يؤجر عليها شيئا ما لكن المقصود الاعظم هو ماذا؟ هو

178
01:00:36.350 --> 01:00:56.350
العمل بما دل عليه القرآن. ما انزل القرآن من اجل ان يتلى. ما انزل القرآن من اجل ان يرتل ترتيلا الى اخر ما قدم انزل من اجل العمل به. ولن يعمل به الا اذا تعقل وتدبر. اذا صار تدبر

179
01:00:56.350 --> 01:01:16.350
بهذا الاعتبار. قال رحمه الله تعالى وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بانزاله. لا مجرد تلاوته بلا كفهم ولا تدبر. قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا

180
01:01:16.350 --> 01:01:36.350
الباب اذا كتاب انزل يعني منزل لماذا منزل لمن؟ انظر هنا ربط التدبر مع الانزال. كتاب انزلناه قال اليك مبارك ليتدبر اياته. اذا اللام هذي لام ماذا نسميها؟ لام التعليم. اذا العلة من الانزال

181
01:01:36.350 --> 01:01:56.350
والتدبر ثم ماذا؟ وليتذكر قيل التذكر يكون بعد التدبر بمعنى انه عمل بالمعنى فدل ذلك على ان الغاية والحكمة من انزال القرآن هو تدبره والعمل بما فيه. ليس اتخاذه تلاوة ونحو ذلك يكون هو المقصود بالاصل. وقال

182
01:01:56.350 --> 01:02:16.350
تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبنا اقفالها وقال تعالى فلم يتدبروا القول وقال انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون قال الحسن البصري رحمه الله تعالى نزل القرآن ليتدبر ويعمل به. او اتخذوا تلاوته

183
01:02:16.350 --> 01:02:36.350
عملا جعلت التلاوة هي هي المقصودة هي العمل فقط قل هذا مخالف لي للشرع هذا مخالف للشرع قال فليس شيء انفع للعبد من في معاشه ومعاده واقرب الى نجاته من تدبر القرآن واطالة التأمل فيه وجمع الفكر على

184
01:02:36.350 --> 01:03:06.350
اياته فانها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما. يعني الخير والشر. حذافير الشيخ اعاليه ونواحيه. وعلى طرقاتهما واسبابهما وغاياتهما. وثمراتهما اهلهما وتتل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة. يعني ما الذي يترتب على على

185
01:03:06.350 --> 01:03:26.350
دبور هو ما ما ذكره رحمه الله تعالى من معرفة اسباب الشر واسباب الخير بل معرفة الشر اولا ثم اسباب الشر ومعرفة الخير اولا ثم معرفة اسباب الخير. قال وتثبت قواعد الايمان في قلبه. وتشيد بنيانه

186
01:03:26.350 --> 01:03:56.350
وتوطد اركانه وتريه صورة الدنيا والاخرة والجنة والنار في قلبه وتحضره بين الامم وتريه ايام الله فيه وتبصروا مواقع العبر وتشهدوا عدل الله وفضله وتعرفه ذاته واسماءه وصفاته وافعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصل اليه. وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه وقواطع الطريق وافات

187
01:03:56.350 --> 01:04:16.350
وتعرفه النفس وصفاتها ومفسدات الاعمال ومصححاتها وتعرفه طريق اهل الجنة واهل النار واعمالهم واحوالهم هذا كله الانسان يسمع هذا الكلام يستغرب ان هذا في القرآن. يعني يقرأ القرآن وقد لا يجد ما ما

188
01:04:16.350 --> 01:04:36.350
رحمه الله تعالى وكأن هذا شيء اخر ليس بالقرآن لكن هذا ابن القيم رحمه الله تعالى اتاه الله عز وجل علوما لم يؤتيه احدا من بعدهم قال ومراتب للسعادة واهل الشقاء واقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه وافتراقهم فيما يفترقون فيه وبالجملة

189
01:04:36.350 --> 01:04:56.350
الرب المدعو اليه وطريق الوصول اليه وما له من الكرامة اذا قدم عليه وتعرفه في في مقابل ذلك ثلاثة الاخرى ما يدعو اليه الشيطان والطريق الموصلة اليه وما للمستجيب لدعوته من الاهانة والعذاب بعد الوصول

190
01:04:56.350 --> 01:05:16.350
اليه هذه ستة امور ضروري للعبد معرفتها. ومشاهدتها ومطالعتها وتشهده الاخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها. يعني اذا قرأ القرآن ذهب مع الاخرة. من ذكر الجنة وما فيها او النار

191
01:05:16.350 --> 01:05:36.350
وما فيها وتغيبه عن عن الدنيا وتميز له بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه العالم فتريه الحق حقا والباطل باطلا وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد وتعطيه قوة في قلبك

192
01:05:36.350 --> 01:05:56.350
حياة وانشراحا وبهجة وسرورا. فيصير في شأن والناس في شأن اخر فان معاني القرآن دائرة على التوحيد وبراهينه والعلم بالله. وما له من اوصاف الكمال وما ينزه عنه من سمات النقص. وعلى الايمان بالرسل وذكر

193
01:05:56.350 --> 01:06:16.350
ابراهيم صدقهم وادلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق مرسلهم وعلى الايمان بملائكته وهم رسله في خلقه وامري وتدبيرهم الامور باذنه ومشيئته. وما جعلوا عليه من امر العالم العلوي والسفلي. وما يختص بالنوع الانساني منهم من حين من

194
01:06:16.350 --> 01:06:36.350
في حين يستقر في رحم امه الى يوم يوافي ربه ويقدم عليه وعلى الايمان باليوم الاخر. وما اعد الله فيه لاوليائه من دار النعيم المطلق التي لا يشعرون فيها بالم ولا نكد وتنغيص وما اعد لاعدائه من دار العقار الوبي التي لا يخالطها

195
01:06:36.350 --> 01:06:56.350
وسرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح وتباصين ذلك اتم تفصيل وابينه. وعلى تفاصيل الامر والنهي والشرع والقدر والحلال والحرام والمواعظ والعبر والقصص والامثال. والاسباب والحكم والمبادئ والغايات في خلقه وامنه. كل ذلك

196
01:06:56.350 --> 01:07:16.350
بمن تدبر القرآن والله المستعان. قال وفي تأمل القرآن وتدبره وتفهمه اضعاف اضعاف ما ذكرنا من حكم والفوائد وبالجملة فهو اعظم كنوز ترسمه الغوص بالفكر او بالفكر الى قرار معاني

197
01:07:16.350 --> 01:07:36.350
وفي هذا القول كفاية. يعني مما ذكره رحمه الله تعالى. اذا تدبر القرآن او تلاوة القرآن بالقلب واللسان. وكذلك ذكر الله عز قال رحمه الله تعالى في مدارس سالكين في منزلة الذكر وهي منزلة القوم الكبرى التي منها يتزودون وفيها

198
01:07:36.350 --> 01:07:56.350
يتجرون اليها دائما يترددون. والذكر منشور الولاية الذي من اعطيه اتصل ومن منعه عزل فهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الاجساد لها قبورا. وعمارة ديارهم التي اذا تعطلت عنه

199
01:07:56.350 --> 01:08:16.350
قالت بورا وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الطريق ودواء اسقامهم الذي متى فارقهم انتخست منهم القلوب والسبب الواصل والعلاقة التي كانت بينهم وبين علام الغيوب. اذا مرضنا

200
01:08:16.350 --> 01:08:46.350
بذكركم فنترك الذكر احيانا فننتكس به يستتبعون الافات ويستكشفون الكربات. وتهون عليهم به المصيبات اذا اظلهم البلاء فاليه ملجأهم واذا نزلت بهم النوازل فاليه مفزعه او رياض جنتهم التي فيها يتقلبون. ورؤوس اموال سعادتهم التي بها يتجرون. يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا. ويوصل

201
01:08:46.350 --> 01:09:06.350
الكرام الى المذكور بل يدع الذاكر مذكورا وفي كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة والذكر عبودية القلب واللسان وهي غير مؤقتة. لذلك عظم شأن هذه العبادة. بل هم مأمورون بذكر معبودهم

202
01:09:06.350 --> 01:09:26.350
ومحبوبهم في كل حال قياما وقعودا وعلى جنوبهم. فكما ان الجنة قيعان وهو غراسها. وكذلك القلوب بور يعني هل وخراب وهو عمارتها واساسها وهو جلاء القلوب وصقالها وداء ودواؤها اذا غشيها اعتلالها وكلما ازداد

203
01:09:26.350 --> 01:09:46.350
هذا الذاكر من ذكره استغراقا ازداد المذكور محبة الى لقائه واشتياقا. واذا واطأ في ذكره قلبه للسان نسي في جنب ذكره كل شيء وحفظ الله عليه كل شيء. وكان له عوضا من كل شيء به يزول الوقر عن

204
01:09:46.350 --> 01:10:06.350
اسماعيل والبكم او البكم عن الالسن. وتنقشع الظلمة عن الابصار. زين الله به السنة الذاكرين كما زين بالنور في ابصار الناظرين فاللسان الغافل كالعين العمياء والاذن الصماء واليد الشلاء وهو

205
01:10:06.350 --> 01:10:26.350
باب الله الاعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته. قال الحسن البصري رحمه الله تعالى تفقدوا دعوة في ثلاثة اشياء. يعني اذا اردت حلاوة الذكر والعبادة. في الصلاة وفي الذكر

206
01:10:26.350 --> 01:10:56.350
وقراءة القرآن. اذا لم تجد قلبك فاتهم نفسك. قال تفقدوا الحلاوة في ثلاثة اشياء في الصلاة وبالذكر وقراءة القرآن. فان وجدتم والا فاعلموا ان الباب مغلق. فان وجدتم يعني حلاوة لذة العبادة وسرورها وانسها والا فالباب مغلق. قال رحمه الله تعالى وبالذكر يصرع العبد الشيطان

207
01:10:56.350 --> 01:11:16.350
كما يصرع الشيطان اهل الغفلة والنسيان. قال بعض السلف اذا تمكن الذكر من القلب فان دنى منه الشيطان قالوا صرعه كما يصرع الانسان اذا دنا منه الشيطان فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما ما لهذا؟ فيقول

208
01:11:16.350 --> 01:11:36.350
ما لي هذا فيقال قد مسه الانسي عكسه يعني. يعني الانسية مسه الجني. قال وهو رح الاعمال الصالحة. فاذا خلل العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا رح فيه. والله اعلم. ثم قال وقد ذكرنا في الذكر نحو مئة فائدة في كتابنا الوقت

209
01:11:36.350 --> 01:11:56.350
قابل الصيف ورافع الكلم الطيب. وذكرنا هناك اسرار الذكر وعظم نفعه وطيب ثمرته وذكرنا فيه ان الذكر ثلاثة انواع طعم ذكر الاسماء والصفات ومعانيها والثناء على الله بها وتوحيد الله بها هذا داخل في مفهوم

210
01:11:56.350 --> 01:12:16.350
الذكر وذكر الامر والنهي والحلال والحرام. يعني الذي يعبد الله عز وجل بالواجبات فهو الذاكر. والذي يجتنب المنهيات وهو هو ذاك والذي يستحضر معاني الاسماء والصفات فهو ذاكر. وان قال وذكر الالاء والنعماء والاحسان

211
01:12:16.350 --> 01:12:36.350
وانه ثلاثة انواع ايضا ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو اعلاها. اعظم انواع الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان. وذكر بالقلب وحده. يعني دون اللسان. وهو في الدرجة الثانية. وذكر باللسان المجرد

212
01:12:36.350 --> 01:12:56.350
بالدرجة الثالثة. الدرجة الثالثة. وقال في جلاء الافهام وهو انواع ذكر باسمائه وصفاته والثناء عليه تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده. وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين. داء المتأخرين. قال ذكر

213
01:12:56.350 --> 01:13:16.350
باحكامه واوامره ونواهيه وهو ذكر اهل العلم. بل الانواع الثلاثة هي ذكرهم لربهم. ثم قال ومن افضل الذكر ذكره بكلامه. قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى

214
01:13:16.350 --> 01:13:36.350
فذكره هنا كلامه الذي انزله على رسوله وقال تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن ان القلوب ومن ذكره سبحانه دعاءه واستغفاره والتضرع اليه فهذه خمسة انواع من الذكر. وقال في الوابل فهذه خمسة

215
01:13:36.350 --> 01:13:54.950
انواع وهي تكون بالقلب واللسان تارة. وذلك افضل الذكر وبالقلب وحده تارة وبالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة فافضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان

216
01:13:54.950 --> 01:14:14.950
انما كان ذكر القلب وحده افضل من ذكر اللسان وحده. لان ذكر القلب يثمر المعرفة ويهيج المحبة ويثير الحياء ويبعث على المخافة ويدعو الى المراقبة ويزع عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات يعني له اثر على

217
01:14:14.950 --> 01:14:34.950
القلب بخلاف ذكر اللسان فقط لا يؤثر فيه في القلب او نقول قد لا يؤثر في القلب. قال وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا منه فثمرته ضعيفة. ثمرته ضعيفة. اذا يلازم تلاوة القرآن ملازمة بمعنى المحافظة

218
01:14:34.950 --> 01:14:54.950
والمداومة وذكر الله تعالى بالقلب واللسان. قول من قلب اللسان يعود الى النوعين وكذلك ما ورد من الدعوات والاذكار كارثي اناء الليل والنهار يعني ما يتعلق بالدعاء والاذكار الذي يسمى اذكار الصباح والمساء. ومن نوافل

219
01:14:54.950 --> 01:15:14.950
عبادات مطلقا من الصلاة التي هي نافلة والصيام الذي هو نافلة وحج البيت الحرام الذي هو نافلة ان كان يقع نفلا على الخلاف فيه هل يقع نفلا املاك؟ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كذلك مما يواظب عليه من المندوبات. فان محبته

220
01:15:14.950 --> 01:15:44.950
صلى الله عليه وسلم واجلاله وتعظيمه واجب هذا واجب القطع شرعا والادب عند سماع اسمه وذكر سنته هذا مطلوب وسنة. قال والادب عند سماع اسمه وذكر سنته وسنة كان مالك رضي الله عنه اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير

221
01:15:44.950 --> 01:16:04.950
لونه وينحني وكان جعفر بن محمد اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عنده اصفر لونه وكان ابن القاسم صاحب مالك كان اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يجف كسره يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

222
01:16:04.950 --> 01:16:24.950
لا شك ان حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وكذلك توقيره وتعظيمه لازم. يعني تعظيمه حيا وميتا يستوي فيه الامران كذلك وحرمته كذلك يستوي فيه حياته وكذلك بعده بعد موته فحين اذ ما كان بعد موته

223
01:16:24.950 --> 01:16:44.950
كما كان حال حياته وكذلك عند ذكره وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه. ولذلك ما ذكره عن الامام مالك تعالى ذكره شيخ الاسلام اوسع من من ذلك وذكر عن مالك انه سئل عن ايوب عن ايوب السختياني الامام المشهور فقال

224
01:16:44.950 --> 01:17:04.950
ما حدثتكم عن احد الا وايوب افضل منه. يعني من مشايخهم. ايوب يعتبر افضل ممن حدث عنه في الكلام هذا. قال وحج حجتين يعني مرتين. فكنت ارمقه فلا اسمع منه غير انه كان اذا ذكر

225
01:17:04.950 --> 01:17:24.950
النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى ارحمه. يعني معنى كلامه تعالى ان ان ايوب جاء فلم يأخذ عنه ابتداء حتى رأى اثر العلم في هذا الاصل وهذا قديم كان. حينئذ لما رأى اثر العلم اخذ عنه. فكان ايوب اذا ذكر النبي او ذكره النبي

226
01:17:24.950 --> 01:17:44.950
صلى الله عليه وسلم بكى حتى يرحمه الامام مالك رحمه الله تعالى. قال فلما رأيت منه ما رأيت واجلاله للنبي صلى الله عليه وسلم كتبت عنه. اما قبل ذلك ولا ولا يكتبون عن كل من هب ودب. وقال مصعب بن عبدالله كان مالك اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير

227
01:17:44.950 --> 01:18:04.950
لونه وينحني يعني انحناء التأسف عندما يتأسف الانسان على شيء هكذا يرخي رأسه قليلا يسمى ماذا؟ يسمى وليس بمرض انحناء التعظيم. هذا لا يجوز لا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده. ومالك رحمه الله تعالى اجل من ان يكون كذلك. ثم هذه الحال ليست ليست

228
01:18:04.950 --> 01:18:24.950
من الاحوال التي يندب اليها بمعنى انه يتعسى ولذلك قلنا في اول الدروس ان ان النظر في تراجم العلماء ليس للاقتداء والتأسر ليس للاقتداء والتعسر وانما ينظر في هل هذا الفعل وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هل الصحابة فعلوا ذلك ام لا

229
01:18:24.950 --> 01:18:44.950
كذلك هذه حالة تعتري العالم نفسه بذاته كما نقل عن بعضهم يسمع اية فيخر مغشيا يرى النار فيخر ثم او شيء الى اخره هذه احوال تختص بمن نقل عنه بمعنى انه لا يطلب ان يتأسى به في ذلك وانما يذكر

230
01:18:44.950 --> 01:19:04.950
على جهة على جهة التاريخ له او او مدحه او نحو ذلك. قال كان مالك اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه. فقيل له يوما في ذلك يعني لماذا هذا؟ لانه عوتب فقال لو رأيتم ما رأيت

231
01:19:04.950 --> 01:19:24.950
لما انكرتم علي ما ترون. لما انكرتم علي ما ترون. لقد كنت ارى محمد ابن المنكدر. وكان سيد القرآن لا نكاد نسأل عن حديث ابدا الا يبكي حتى نرحمه. اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولقد كنت ارى جعفر بن محمد وكان

232
01:19:24.950 --> 01:19:44.950
كثير الدعابة والتبسم. فاذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفر لونه. وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الا طهارة. ولقد اختلفت اليه زمانا فما كنت اراه الا على ثلاث خصال. اما مصليا واما صامت

233
01:19:44.950 --> 01:20:04.950
واما يقرأ القرآن. اما مصليا واما صامتا يعني ساكتة. واما يقرأ القرآن ولا يتكلم فيما لا يعنيه الذي لا يعنيه لا يتكلم فيه. وكان من العلماء والعباد الذين يخشون الله. ولقد كان عبدالرحمن ابن

234
01:20:04.950 --> 01:20:24.950
قاسم والكلام لمالك يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فينظر الى لونه كأنه نزف منه الدم. وقد جف لسانه في فمه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد كنت اتي عامرا ابن عبد الله ابن الزبير. فاذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه

235
01:20:24.950 --> 01:20:44.950
وسلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع. قالوا لقد رأيت الزهري وكان لمن اهنأ ناسي واقربهم. فاذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته. ما عرفك ولا

236
01:20:44.950 --> 01:21:04.950
عرفته ولقد كنت اتي صفوان ابن سليم وكان من المتعبدين المجتهدين. فاذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى فلا زالوا يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه. فهذا كله نقله القاضي عياض من كتب اصحاب ما لك المعروفة. دل ذلك على ان

237
01:21:04.950 --> 01:21:24.950
مالك رحمه الله تعالى انما فعل ما فعل تأسيا بمن بمن سبق وممن ينبغي التفقه له قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى قال في كتابه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. يعني محبة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة في ابتداء

238
01:21:24.950 --> 01:21:44.950
امري ونهايته على على الاتباع. ليس على انه يفعل كذا وكذا الى اخره وانما على المتابعة. قال فبين سبحانه ان محبته امتحن الله بها اهل دعوة محبة الله عز وجل. كل من ادعى انه محب لله عز وجل ابتلاه

239
01:21:44.950 --> 01:22:04.950
الله عز وجل باتباع النبي صلى الله عليه وسلم. لانه قال قل ان كنتم ماذا؟ تحبون الله. قال فاتبعوني اتبعوا من؟ النبي صلى الله فجعل اتباع النبي عليه الصلاة والسلام علامة على صحة دعوى محبة الله تعالى. فان وجدت المتابعة

240
01:22:04.950 --> 01:22:24.950
دل على صحة المحبة. وان عدمت من اصلها دل على عدم المحبة من القلب والتمام بالتمام والكمال بالكمال والنقص بي بالنقص. قال وهذه محبة امتحن الله بها اهل الدعوة محبة الله فان هذا الباب تكثر فيه الدعاوى

241
01:22:24.950 --> 01:22:44.950
اشتباه هكذا يقول شيخ الاسلام. ولهذا يروى عن ذي النون المصري انهم تكلموا في مسألة المحبة عنده. فقالوا اسكتوا عن هذه المسألة لان لا تسمعها النفوس فتدعيها. يعني تدعي انها تحب الله عز وجل. ثم قال رحمه الله تعالى وينبغي اذا تلى القرآن

242
01:22:44.950 --> 01:23:04.950
من يتفكر في معانيه واوامره ونواهيه ووعده ووعيده والوقوف عند حدوده وليحذروا سبق هذا في بممر وليحذر مني صيانه بعد حفظه يعني العالم وهذا وارد على العالم ام لا؟ قال نعم واردة لماذا؟ لانه قد ينشغل

243
01:23:04.950 --> 01:23:24.950
تدريس والتصنيف وو الى اخره. والوظائف الشرعية فينشغل عن عن القرآن. وكان ذلك لزاما ان يبين كما هو الشأن في لطالب العلم قد ينشغل بعد حفظ القرآن بالمتون والنظر في كتب اهل العلم ويستغرق في ذلك وينسى ماذا؟ ينسى القرآن او

244
01:23:24.950 --> 01:23:44.950
او شيئا منه ولذلك ينبهون في مثل هذه المواضع سواء كان متعلقا بالعالم او بطالب العلم وليحذر هذا تحذير من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الاخبار النبوية ما يزجر عن ذلك. عن اذ يتلو القرآن من اجل الا ينسى او من

245
01:23:44.950 --> 01:24:04.950
لاجل ان يتدبر يجمع بينهما. ولذلك سئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى كما في الفتاوى في رجل يتلو القرآن مخافة النسيان. يعني نيته ما ان ان لا ينسى القرآن مخافة الا الا ينسى القرآن كما يقول بعض طلبة العلم لولا اننا حفظنا القرآن لما قرأنا القرآن

246
01:24:04.950 --> 01:24:24.950
يعني خوفا من من النسيان لو لم يحفظ القرآن لما استطاع ان يقرأ القرآن لماذا؟ لانه المنافسة بمراجعة القرآن ففيه فائدة من هذا الباب. قال رحمه الله تعالى هنا مسألة في رجل يتلو القرآن مخافة النسيان

247
01:24:24.950 --> 01:24:44.950
اه رجاء الثواب فهل يؤجر على قراءته للدراسة مخافة النسيان ام لا؟ يعني نيته ما هي؟ النية الا ينسى القرآن. هل هذه صالحة ام لا؟ هل يثاب على هذه النية ام لا؟ وقد ذكر رجل ممن ينسب الى العلم ان القارئ اذا قرأ للدراسة

248
01:24:44.950 --> 01:25:04.950
طابت النسيان انه لا يؤجر. فهل قوله صحيح ام لا؟ يعني سئل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. رجل يقرأ القرآن مخافة النسيان. يؤجر او لا يؤجر ليس له هم الا الا ينسى القرآن. يعني لم يكن ثم تعبد به بغير ذلك. وقد قيل نسب قول لاهل العلم انه لا لا يؤجر

249
01:25:04.950 --> 01:25:24.950
هذا الجواب بل اذا قرأ القرآن لله تعالى فانه يثاب على ذلك بكل حال ولو قصد بقراءته انه يقرأه الا ينزع. حينئذ يكون ماذا؟ يكون مأجورا. فان نسيان القرآن من الذنوب. يعني من مطلق الذنوب. قد لا يكون مين؟ من

250
01:25:24.950 --> 01:25:44.950
كبائر وانما يكون من من الصغائر بل بعضهم كذلك لا يرى كما هو نظر الشوكاني رحمه الله تعالى ويحتاج الى الى دليل واضح بين وكل حديث جاء في هذا النغفة هو الضعيف وهو هو ضعيف. قال فان نسيان القرآن من الذنوب فاذا قصد بالقراءة اداء الواجب عليه من دوام

251
01:25:44.950 --> 01:26:04.950
حفظه للقرآن واجتناب ما نهي عنه من اهماله حتى ينساه فقد قصد طاعة الله وكيف لا يثاب؟ وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال استذكروا القرآن. فلا هو اشد تفصيلا من صدور الرجال من النعم من

252
01:26:04.950 --> 01:26:24.950
قولي ها. وقال صلى الله عليه وسلم عرضت علي سيئات امتي فرأيت من مساوئ اعمالها. الرجل يؤتيه الله اية من القرآن فينام عنها حتى ينساها. وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم كلام شيخ الاسلام. عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

253
01:26:24.950 --> 01:26:44.950
كتاب الله ويتدارسونه الا غشيتهم الرحمة. ونزلت عليهم السكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن ابطأ به اماله لم يسرع به نسبه والله اعلم انتهى كلامه رحمه الله تعالى. اذا نخلص من هذا انه لو قرأ باجل الا ينسى فهو

254
01:26:44.950 --> 01:27:04.950
مهجورة. ثانيا في كلامه رحمه الله تعالى اشارة الى ان نسيان القرآن يعتبر من من الذنوب لكن لا يعتبر من؟ من الكبائر وان عده بعض من؟ من قال في الزواجر الكبيرة الثامنة والستون نسيان القرآن او اية منه بل او حرف. يعتبر من

255
01:27:04.950 --> 01:27:24.950
من الكبائر هذا يحتاج الى الى دليل. اخرج الترمذي والنسائي عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي امتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب امتي فلم ارى ذنبا اعظم من سورة

256
01:27:24.950 --> 01:27:44.950
من القرآن او اية اوتيها رجل ثم نسيها. هذا لفظ فيه نكارا. لانه قال ما ذب؟ فلم ارى ذنبا اعظم ذنب اعظم فلم ارى ذنبا اعظم من سورة من القرآن او اية الى اخره هذا فيه اشكال على كل اسناده ضعيف حديث ضعيف لم يثبت

257
01:27:44.950 --> 01:28:04.950
عفوا البخاري والترمذي القرطبي وغيرهم ابو داوود عن سعد ابن عبادة جاء فيه كذلك ما من امرء يقرأ القرآن ثم ينساه الا لقي الله يوم القيامة اجدم او كذلك حديث ضعيف فسابقه. وذكر احاديث كلها ضعيفة. كل ما ورد في نسيان القرآن فهو فهو ضعيف

258
01:28:04.950 --> 01:28:24.950
وهذا لا يوجب ماذا؟ لا يوجب لا يقتضي ان يهمل العبد لانه نعمة حينئذ من احسان نعمة واكرامها ان تبقى اما الاعراض عنها فهذا يعتبر من من المذموم اذا اعرض عنها لذلك نقول الانشغال عن القرآن مما يؤدي الى نسيانه ان كان

259
01:28:24.950 --> 01:28:44.950
سبب دنيوي فهو مذموم. هكذا نقول كبيرة او ذنب قل فهو مذموم. وان انشغل عنه بسبب شرعي فلا يذم. اذا انشغل عنه لسبب شرعي فلا يذم لانه ليس فيه دليل يدل على على ذلك. بل قد يكون قدم ما هو اكد على على حفظ القرآن ونحوه

260
01:28:44.950 --> 01:29:04.950
واما اذا انشغل عنه بالاشتغال بالدنيا هذا لا شك انه فيه نوع اعراظ. وهي نعمة كبرى ولا شك حينئذ يدل على انه مذموم لكن قوله كبيرة او من الذنوب هذا فيه فيه به نظر. قال تنبيهات عد نسيان القرآن كبيرة هو ما جرى عليه الرافعي وغيرهم. لكن قال في

261
01:29:04.950 --> 01:29:24.950
ان حديث ابي داوود الترمذي الذي وعرضت علي ذنوب امتي هذا اسناده ضعف. قال الشوكاني او طار قال شارح المصابيح اي من سائر الذنوب الصغائر. يعني في الحديث السابق. لا عرظ فلم ارى ذنبا فلم ارى ذنبا اي من سائر الذنوب فحمله على

262
01:29:24.950 --> 01:29:44.950
لماذا؟ على الصغائر. لان نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير. ان لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن وانما قال صلى الله عليه وسلم هذا التشديد العظيم تحريضا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى. قال الشوكاني رحمه الله تعالى والتقييد بالصغائر يحتاج

263
01:29:44.950 --> 01:30:04.950
تقييد بالصغائر كذلك يحتاج الى الى دليل يعني ليس كبيرة وليس بصغيرة هكذا الذي ذهب اليه الشوكاني رحمه الله تعالى علم وهو الاصل لانه لا نحكم بشيء انه ذنب الا اذا دل عليه دليل واضح بين. قال رحمه الله تعالى وقيل شوكان وقيل المراد

264
01:30:04.950 --> 01:30:24.950
من نسيها ترك العمل بها. ترك العمل لان النسيان يطلق ويراد به الترك منه قوله تعالى نسوا الله فنسيهم. نسوا الله فنسيهم. وهو مجاز لا يصار اليه الا مجيب. قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى ما لك

265
01:30:24.950 --> 01:30:44.950
الاستذكار قال حدثنا عبد الله بن عثمان قال حدثنا سعد بن معاذ قال حدثنا ابن ابي مريم قال حدثنا نعيم ابن قال سمعت سفيان بن عيينة يقول في معنى ما جاء من الاحاديث في نسيان القرآن قال هو ترك العمل بما فيه

266
01:30:44.950 --> 01:31:04.950
يعني لو صحت الاحاديث الواردة في نسيان القرآن وعلى انه عظيم وانه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ذنبا اعظم من ذلك على ماذا؟ على ترك العمل بما فيه. قال الله تعالى اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا. قال وليس من اشتهى

267
01:31:04.950 --> 01:31:24.950
حفظه وتفلت منه بناس له. هكذا قال سفيان وليس من اشتهى حفظه وتفلت منه بناس له اذا كان يحلل حلاله ويحرم حرامه. قال ولو كان كذلك ما نسي النبي صلى الله عليه وسلم شيئا منه

268
01:31:24.950 --> 01:31:44.950
لو كان المراد كما قال الهيثم او حرف منه النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه ماذا؟ انه نسي كذلك؟ لو كان كبيرة لاستوى والامر فيه عليه الصلاة والسلام. لكن نسيانه عليه الصلاة والسلام يدل على انه ليس بكبيرة قطعا. قال هنا وقد نسي رسول الله صلى الله

269
01:31:44.950 --> 01:32:04.950
الله عليه وسلم منه اشياء وقال ذكرني هذا اية انسيتها. قال سفيان ولو كان كما يقول هؤلاء الجهال ما الله نبيه منه شيئا منه شيئا. قال في طرح التسريب فيه حثه على تعاهد القرآن بالتلاوة والدرس والتحذير من تعليظ

270
01:32:04.950 --> 01:32:24.950
للنسيان باهمال تلاوته وبالصحيحين عن ابن مسعود مرفوعا بالسما لاحدكم ان يقول نسيت اية كيت وكيت بل هو نسيت استذكروا القرآن فله اشد تفاصيلا من صدور الرجال من النعم بعقولها. ثم قال رحمه الله تعالى والاولى

271
01:32:26.250 --> 01:32:46.250
والاولى ان يكون له منه في كل يوم ورد راتب لا يخل به. والورد جزء من القرآن او جزء من من الذكر يتلوه المسلم يحافظ على قراءته. ورده اليومي من القرآن ولذلك يقال قرأت وردي قبل ان انام. فان

272
01:32:46.250 --> 01:33:16.250
عليه فيوم ويوم فان عجز عجز عجز في وجهان. ففي ليلتين الثلثاء والجمعة الاعتياد بطالة الاشتغال فيها. وقراءة هذا باعتبار زمانهم. وقراءة القرآن في كل سبعة ايام ورد حسن ورد فيه في الحديث اخرجه البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمرو وفيه فاقرأه في سبع فاقرأه في سبع ولا تزد على على ذلك

273
01:33:16.250 --> 01:33:36.250
عمل به احمد بن حنبل ويقال من قرأ القرآن في كل سبعة ايام لم ينسه قط يعني عالم وطالب العلم ينبغي ان قل له ورد وهذا الورد يختلف ليس به تحديد لانه اذا كان تم تحديد في ذاك الزمان فلا يلزم ماذا؟ لا يلزم ان يكون مضطردا

274
01:33:36.250 --> 01:33:56.250
في كل زمان قال النووي رحمه الله تعالى وقد كان وقد كانت للسلف عادات مختلفة فيما يقرؤون كل يوم بحسب احوالهم وافهامهم ووظائفهم. فكان بعظهم يختم القرآن في كل شهر

275
01:33:56.250 --> 01:34:16.250
وبعضهم في عشرين يوما وبعضهم في عشرة ايام وبعضهم او اكثرهم في سبعة كثير فيهم سبع وكثير منهم في ثلاثة وكثير في كل يوم وليلة. وبعضهم في كل ليلة يختم مرة واحدة. وبعضهم في اليوم والليلة ثلاث ختمات

276
01:34:16.250 --> 01:34:36.250
وبعضهم ثمان ختمات وهو اكثر ما بلغنا وقد اوضحت هذا كله مضافا الى فاعليه وناقديه في كتاب اداب القراء مع جمل من نفائس من نفائس تتعلق بذلك. قال والمختارون ان انه انه تكثر منه

277
01:34:36.250 --> 01:34:56.250
انه يستكثر منه ما يمكنه الدوام عليه ولا يعتاد الا ما يغلب على ظنه الدوام عليه في حال نشاطه وغيره هذا اذا لم تكن له وظائف عامة او خاصة يتعطل باكثار القرآن عنها. فان كانت له وظيفة عامة كولاية وتعليم

278
01:34:56.250 --> 01:35:16.250
ونحو ذلك فليوظف لنفسه قراءة يمكنه المحافظة عليها مع نشاطه وغيره من غير اخلال بشيء من ثمان تلك الوظيفة وعلى هذا يحمل مجاعة عن السلف والله اعلم. وهذا هو الصواب وانه يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال والوظائف

279
01:35:16.250 --> 01:35:36.250
فيجعل لنفسه ما يستطيع ان يداوم عليه وان قل كما جاءت السنة به بذلك فالامر يختلف باختلاف احوال الناس بتمكنهم من الحفظ كذلك وبسرعة النسيان وبطئه وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يختمونه في كل سبع وفي سنن ابي داوود وغيره

280
01:35:36.250 --> 01:35:56.250
غيري عن اوس بن حذيفة رضي الله عنه قال قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ابطأت عنا الليلة قال انه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت ان اجيء حتى اختمه وعفاه بعضهم حسنه بعضهم. قال اوسك سألت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن؟ قالوا

281
01:35:56.250 --> 01:36:16.250
ثلاث وخمس وسبع واحدى عشرة وثلاثة عشرة وحزب المفصل ثلاث يعني ثلاث سور الاول يعني في يوم يقرأ ماذا؟ يقرأ ليس الفاتحة. البقرة وال عمران والنساء. ثم يأتي اليوم الثالث اقرأ ماذا؟ يقرأ خمس

282
01:36:16.250 --> 01:36:36.250
لما بعده النساء. ويعد خمسا ثم يعد سبعا وهكذا. الى ان يأتي الى الى المفصل فيجعله في يوم واحد قال الحافظ عراقي قد قال في تخريج الاحياء واسناده صحيح اسناده حسن ظعفه بعظهم حسنه بعظهم في صحيح البخاري

283
01:36:36.250 --> 01:36:56.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن عمر او ابن عمرو عبد الله بن عمرو واقرأ القرآن في شهر قلت اني اجد قوة حتى قال فاقرؤه في سبع ولا تزد على ذلك. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بان المسنون كان عندهم قراءته في سبع

284
01:36:56.250 --> 01:37:16.250
لهذا جعلوه سبعة احزاب ولم يجعلوه ثلاثة ولا خمسة. وفيه انهم حزبوه بالسور وهذا معلوم به بالتواكي. يعني بالسور لا بالاداب التي تكون ماذا؟ تكون فاصلة للسور. يعني الجزء الاول ينتهي عند كذا والجزء الثاني ينتهي في ذات السورة. لا

285
01:37:16.250 --> 01:37:36.250
سورة البقرة وال عمران والنساء بجزء. هذا يعتبر ماذا؟ يعتبر جزء ولذلك الاوقاف التي تكون على صور او على الاحزاب او على الاجزاء. الغالب انها مخلة. يعني تأتي بين المعاني بين قصة فاذا به يقول انتهى الجزء كذا

286
01:37:36.250 --> 01:37:56.250
وفي اثناء القصة هذا الكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ورأى ان ان هذا غلطا قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى واكثر العلماء كما على انه لا تقدير في ذلك. اكثر العلماء على انه لا تقدير في ذلك وانما هو بحسب النشاط والقوة

287
01:37:56.250 --> 01:38:13.550
والترتيل افضل من العجب. يعني بحسب القوة والنشاط لو ختمت في شهر لكن تقرأ بترتيل دون دون عجلة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين