﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.950
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.250 --> 00:00:50.350
وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد مرة معنا التعليق على مقدمة المصنف رحمه الله تعالى وبين سبب تأليف الكتاب عرفنا انه قائم على ثلاثة اسباب السبب الاول وهو لما بلغ فوصلت اليه رتبة الادب

3
00:00:50.550 --> 00:01:16.450
الى هذه المزية التي ذكر بعضا من كلام السلف فيما يتعلق بها وذكر سبعة اثار بين فيها رحمه الله تعالى ان السلف قد جمعوا بين العلم والادب بل قدموا طلب الادب على على العلم وان كان العلم والادب سيان

4
00:01:16.600 --> 00:01:37.950
فمن سيأتي ان شاء الله تعالى والسبب الثاني ان مدارك مفصلاته خفية بمعنى انه على جهة التفصيل يحتاج الى الى تفصيل. اذا عرف حسن الادب بدلالة العقل والشرع واتفقت عليه كما قال رحمه الله تعالى

5
00:01:38.100 --> 00:02:04.000
الاراء والالسنة على شكر اهله. حينئذ الادب على جهة الاجمال يحتاج الى الى بيان يحتاج الى تفصيل ما المراد بالادب وما انواعه؟ وما حقيقته ثم فيما يتعلق بادب العالم ما هو المراد به وادب الم تعلم؟ كذلك ما المراد به؟ ثم هو على جهة التفصيل

6
00:02:04.050 --> 00:02:30.400
يحتاج الى الى بيان والسبب الثالث الطلبة اليه وعسر تكرار توقيفهم عليه. حينئذ هذه الاسباب الثلاث هذه الاسباب الثلاثة هي التي دعت المصنف رحمه الله تعالى الى ان يجمع هذا المختصر فيما يتعلق بادب العالم والمتعلم

7
00:02:30.600 --> 00:02:48.950
والكلام في الادب وكلام اهل العلم فيما يتعلق بحقيقته وانواعه كثير جدا لابد من ذكر شيء مما ذكره اهل العلم. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج جملة من من ذلك نختصر

8
00:02:48.950 --> 00:03:11.600
كلامه رحمه الله تعالى ونزيد عليه ما لابد منه سبق معنا ان الادب له معنى باللغة وله معنى للصلاح وان استعمال الادب مما دل عليه العقل والشرع والعرف كذلك. هذه الامور الثلاثة قد اجتمعت على ان الادب

9
00:03:11.600 --> 00:03:37.200
حسن الادب في اللغة كما مر الظرف وحسن التناول يقال ادب كحسن يعني ادب فعل ماض والادب هذا مصدره الادب بفتحتين فتح الهمزة والدال مصدر واما ادب فهذا فعل وقيل ادب وادبا وجهان فيه والمشهور هو هو الكسر

10
00:03:38.300 --> 00:03:57.900
فيقال ادبك حسن فهو اديب. جاء على وزن بان ظرفه يأتي على على ظريف على وزن فعيل اسم الفاعل منه الصفة المشبهة على وزن فعيل وكذلك ادب يأتي على على اديب ويجمع

11
00:03:57.900 --> 00:04:25.650
او على ادباء ويقال ادبه علمه. اذا التأديب يأتي بمعنى التعليم والادب يأتي بمعنى بمعنى العلم. فمن تعلم حينئذ هو يتعلم الادب. ومن عرف حقيقة العلم حينئذ عرف حقيقة الادب ومن امتثل العلم فقد امتثل الادب. اذا هو في لسان العرب ادبه بمعنى علمه. هكذا قال فيه

12
00:04:25.650 --> 00:04:49.550
القاموس ادبه علمه فتأدبه. حينئذ الادب والعلم سيان به بهذا الاعتبار وجاء في المطلع الادب بفتح الهمزة والدال مصدر ادب الرجل بكسر الدال وضمها لغته. اذا ذكر اللغتين ذكرا اللغتين اذا صار اديبا في خلق او علم

13
00:04:49.950 --> 00:05:15.800
اذا صار اديبا في خلق او علم فذكر رحمه الله تعالى ما يتعلق الصيغة بانه يأتي على وزن فعل ويأتي على وزني فعله. الاذن اجتمع فيه فيه الامران وذلك اذا صار اديبا في خلق او علم والخلق بظم الخاء واللام صورة الانسان الباطنة. صورة الانسان

14
00:05:15.800 --> 00:05:35.800
الباطن الانسان خلقه الله عز وجل من جسد واو روح هو مركب منهما. حينئذ الروح امر باطل والجسد امر امر ظاهر. والظاهر يسمى خلقا. والباطن يسمى خلقا. وكل منهما يحتاج الى الى تحسين

15
00:05:35.800 --> 00:05:55.800
وكل منهما يحتاج الى الى تأديب. فالخلق يحتاج الى تأديب باعتبار القول والفعل الصادرين. عنه. وكذلك الباطن ومحله القلب يحتاج الى الى تأديب والى تعليم. اذا الخلق صورة الانسان الباطنة وبفتح الخاص

16
00:05:55.800 --> 00:06:16.600
الظاهرة وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباب في كتاب الادب الادب استعمال ما يحمد قولا وفعلا استعمال ما يحمد وقال ما يحمد اما من جهة الشرع

17
00:06:16.650 --> 00:06:38.750
واما من جهة العرف وقد عرفنا انه لا تعارض بين ما دل عليه الشرع وبين ما دل عليه العرف في مقام الادب. فقد يكون الامر يحكم عليه بكونه من الادب ان يفعل كذا او ان يقول كذا ومرده الى الى العف مرده الى الى العرف فالعرف حينئذ يكون

18
00:06:38.750 --> 00:06:58.750
محكما ما لم يكن في خلاف لي للشرع. اذا ما يحمد من قول او فعل. والذي يحمد اما ان يكون من الشرع بان اثنى على فاعله او على قائله او حث على القول او على على الفعل. وما لم يرد به الشرع ووكل

19
00:06:58.750 --> 00:07:25.400
الامر الى العرف حينئذ نقول العرف محكم والعادة محكمة. وعبر بعضهم عنه عن الادب بانه الاخذ بما الاخلاق الاخذ بي بمكارم الاخلاق عن العمل بكل ما دل عليه الشرع والعقل والعرف بانه من من الاخلاق. وكذلك الاخلاق عرفنا فيما سبق ان ان الاخلاق والاداب

20
00:07:25.400 --> 00:07:52.700
والدين والعلم كلها مترادفة او متقاربة. حينئذ الاداب والاخلاق متقاربة. فاذا الاخذ بمكارم الاخلاق هذا يعتبر من حقيقة الادب. وقيل الادب الوقوف مع المستحسنات يعني ما حسنه الشرع. وكذلك ما حسنه العرف وكذلك ما حسنه العقل. اذا لا تضارب بين محسنات الشرع

21
00:07:52.700 --> 00:08:12.700
وبين محسنات العرف فيه في هذا المقام. وقيل هو تعظيم من فوقك والرفق بمن؟ بمن دونك. هذا ادب من الاداب وليس هو كل الادب وليس هو كل الادب انما الادب هو الاخذ بمكارم الاخلاق. وقال صاحب المنازل الادب حفظ

22
00:08:12.700 --> 00:08:40.150
تحدي بين الغلو والجفاء بين الغلو والجفاف. حفظ الحد بين الغلو والجفاء بمعرفة ضرر العدوان. هكذا اورده صاحب المنازل. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا من الحدود هذا من احسن الحدود حفظ الحد بين الغلو والجفاء. يعني الوسط

23
00:08:40.200 --> 00:08:58.800
وسط بين طرفي الخلق الوسط بين طرفي الحكم الشرعي. لان غلو في الدين معلوم انه من من المحرمات. اذا ما الواجب على العبد هو الوسط. فلا جفاء ولا ولا غلوا. فلا يتجاوز الطرفين

24
00:08:58.800 --> 00:09:16.200
لا في الجفاف ولا في ما يقابله فان الانحراف الى احد طرفي الغلو والجفاف هو قلة الادب. هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى فان الانحراف الى احد طرفي الغلو والجفاء هو قلة الادب

25
00:09:16.650 --> 00:09:36.650
يعني من تلبس بالغلو فهو قليل الادب. ومن تلبس بالجفاه فهو قليل الادب. ومتى يتمسك بالادب حينئذ ما كان وسطا بين الغلو والجفاء. قال والادب الوقوف في الوسط بين الطرفين. وهذا الحكم شامل لجميع احكام الشريعة

26
00:09:36.650 --> 00:09:56.650
لان الغلو يتعلق بماذا؟ بجميع المسائل. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قولا مطلقا عاما اياكم والغلو. اياكم هذه صيغة تحذير تدل عند اهل الوصول على على التحريم. ثم قال والغلو اياكم والغلو. واتى بان الدالة على الجنس على الاستغراق على العموم

27
00:09:56.650 --> 00:10:16.650
حينئذ جميع انواع الغلو محرمة. ويقابل الغلو الجفاء. حينئذ كل منهما يعتبر محرما. الوسط الوقوف بين الامرين في الاحكام الشرعية هو الاخذ بالادب وهو الاخذ به بالعلم. لانه لا يتوصل الى معرفة الوسطية

28
00:10:16.650 --> 00:10:45.550
بين الطرفين الا بالعلم الشرعي. فالامتثال حينئذ يكون للعلم الشرعي وهو كذلك عين الادب. قال والادب الوقوف وفي الوسط بين الطرفين فلا يقصر بحدود الشرع عن تمامها بمعنى انه يؤدي الصلاة ولا يقصر في في صلاته. حينئذ ان قصر صار جفاء. وان اتى بالصلاة وزيادة عليه

29
00:10:45.550 --> 00:11:05.550
اليها وحينئذ يكون ماذا؟ يكون غلوا. اذا الوسط في اقامة الصلاة ان يقيمها على الوجه الشرعي. فلا جفاء بان يقصر في الوقت واجباتي والسنن والاركان وكذلك لا يغلو فلا يزيد عما جاء به به الشرع. حينئذ الادب هو الاخذ بي بالوصل

30
00:11:05.550 --> 00:11:24.700
وهذا يدلك على ان مفهوم الادب عند اهل العلم ليس هو بمغاير عن العلم بل هو عين العلم يتعلم الامر فيمتثل. يتعلم ان هذا منهي عنه في الشرع فيمتثل. فالامتثال هو هو الادب هو هو الادب

31
00:11:24.700 --> 00:11:44.700
لم يمتثل فاما لغلو واما لجفاء. ولذلك قال فلا يقصر بحدود الشرع عن تمامها ولا يتجاوز بها ما جعلت حدودا له فكلاهما عدوان. فالذي يقيم الصلاة ويقصر فيها فالذي يأتي

32
00:11:44.700 --> 00:12:04.250
بالصلاة ويقصر فيها فقد اعتدى حين اذن التقصير يسمى ماذا؟ يسمى عدوانا وقد حرم الله عز وجل العدوان والذي يأتي بالصلاة ويزيد فيها فقد غلى. وحينئذ يسمى ماذا؟ يسمى عدوانا. اذا التقصير في اداء الصلاة عدوان

33
00:12:04.250 --> 00:12:29.550
والزيادة على الصلاة وما جاء به الشرع كذلك عدوان وكلاهما قلة ادب مع الباري جل جل وعلا فما سيأتي يتعلق بانواع الادب. قال فكلاهما عدوان والله لا يحب المعتدين واذا قال الله عز وجل انه لا انه لا يحب كذا. حينئذ دل على انه

34
00:12:30.450 --> 00:12:50.450
اه على انه ليس مما يتقرب به اليه جل وعلا. والله يحب المتقين فاتقوا عباده. والله يحب سنين فالاحسان عبادة. والله لا يحب المعتدين فالعدوان مبغوض الى الباري جل وعلا. اذا كل ما احبه فهو عبادة

35
00:12:50.450 --> 00:13:11.250
فهو عبادة والاخذ به يكون من الادب وكل ما لم يحبه جل وعلا ودل النص على انه يبغضه. فالاخذ به من قلة من قلة ادبي والله لا يحب المعتدين. قال والعدوان هو سوء الادب. العدوان هو سوء الادب. اذا الامتثال

36
00:13:11.250 --> 00:13:28.250
هو الادب وهذا كما ذكرت لك تجعله معك بان الادب ليس مغايرا للعلم. قد يظن الظن ان الادب امر مكمل للواجب او مكمل لاجتناب المحرمات لا الادب منه واجب ومنه مستحب

37
00:13:28.900 --> 00:13:57.750
منه واجب وهو امتثال الواجبات والكف عن المنهيات ومنه مستحب وهو البعد عن المكروهات اجتنابها وكذلك الاتيان المستحبات ثم ما يتعلق بمكارم الاخلاق التي هي خارجة عنه عن ذلك وقال بعض السلف دين الله بين الغالي فيه والجافي عنه. وهو كذلك هذا اجمع عليه السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم دين الله

38
00:13:57.750 --> 00:14:17.750
تعالى بين الغالي فيه والجافي عنه. اما انه يخرج عن الدين بتقصير اما خروجا كليا واما خروجا جزئيا واما انه يزيد في الدين فيخرج منه كذلك. ولذلك الخوارج غلوا في الدين

39
00:14:17.750 --> 00:14:40.950
خرجوا منه على القول الصحيح بانهم كفارا غلوا في الدين فخرجوا منه الى البدعة. على قول من يرى انهم ليسوا ليسوا بكفار. اذا الغلو يفضي الى البدعة والغلو يفضي الى الى المروق من من الدين. كذلك التقصير قد يفضي الى البدعة وقد يفضي الى الكفر. قد يترك واجبا

40
00:14:40.950 --> 00:15:00.950
ويكون حينئذ قد كفر بالله العظيم كما لو ترك الصلاة ولو كان معتقدا لي لوجوبها. قال بعض السلف دين الله بين الغالي فيه والجافي عنه فان الطرفين من العدوان الضار. وعلى هذا الحد قال ابن القيم وعلى هذا الحد السابق الذي

41
00:15:00.950 --> 00:15:22.300
قال انه من احسن الحدود وهو قول صاحب المنازل الادب حفظ الحد بين الغلو والجفاء احفظ هذا التعريف  الادب حفظ الحد بين الغلو والجفاء لمعرفة ضرر العدوان. قال ابن القيم على هذا الحد فحقيقة الادب

42
00:15:22.300 --> 00:15:42.800
هي العدل حقيقة الادب هي العدل ولا سبيل الى معرفة العدل الا الشرع لا سبيل الى معرفة العدل الا بالشرع. حينئذ نقول هذا يدل على ان الادب هو العدل. وما احال الشرع

43
00:15:42.800 --> 00:16:02.800
فيه الى العرف حينئذ نقول هذا احال الشارع فيه. بمعنى ان من الاحكام الشرعية ما بينها الشارع وحدها وبين ومنها ما احال فيه الحكم الى العرف كقوله تعالى وعاشروهن ها قال بالمعروف ما هو المعروف

44
00:16:02.800 --> 00:16:22.800
هذا يختلف باختلاف الازمان وباختلاف الاحوال يعني ما تعارف عليه الناس. فهنا حال الى ماذا؟ الى العرف. حينئذ هو من حيث اللازم يكون حكما شرعيا بي بهذا الاعتبار. ومن هنا جعل اهل العلم ان الحقائق على ثلاثة اقسام حقائق لغوية وحقائق شرعية وحقائق عرفية

45
00:16:22.800 --> 00:16:50.750
بمعنى ان المرد فيه لا الى العرف وهي معتبرة كذلك في في الاحكام الشرعية واعلم ان تعلم الادب وحسن ان تعلم الاداب وحسن السمت والقصد والحياء والسيرة هذا مطلوب شرعا وعرفا. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة

46
00:16:50.750 --> 00:17:10.750
المصنف رحمه الله تعالى فيما ذكر في المقدمة ذكر سبعة اثار. وقلنا قد دبج المقدمة بقوله وانك لعلى خلق عظيم. ودل ذلك على انه قد جمع بين الامرين فلو ذكر ايات تتعلق به بالاداب فهو اولى. لان الاصل ان ينسق الحكم الشرعي والاداب الشرعية من

47
00:17:10.750 --> 00:17:30.750
والسنة حينئذ ينظر فيه بما جاء به الكتاب والسنة ولكن اعتذروا له بانه قد ذكر اية هي اصل فيه في هذا الباب وهي قوله جل وعلا وانك لعلى خلق عظيم ومرة تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكذلك مجاهد. لعلى خلق عظيم لعلى دين عظيم. دل ذلك

48
00:17:30.750 --> 00:17:54.300
على ان الدين اطلق عليه الباري جل وعلا بانه خلق ووصفه بكونه عظيم. وهنا الاية وهي قول جل وعلا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره ادبوهم وعلموهم

49
00:17:55.300 --> 00:18:15.000
وهذه ادبوهم علموهم يعني فسر ماذا؟ فسر قوا انفسكم واهليكم نارا ما المراد به كونه يقي اهله من النار ان يعلموهم. لانهم اذا تعلموا ماذا حصل؟ حصل امتثال الواجبات والبعد عنه عن المنهيات. ومعلوم ان

50
00:18:15.000 --> 00:18:37.850
ان الله تعالى جعل للنار سببا موصلا اليه وجعل لي الجنة سببا موصلا اليه. فالسبب الموصل الى النار هو المعصية سواء كانت بترك الواجبات او بفعل المنهيات فكلاهما سبب للوصول الى النار. وجعل للجنة سببا موصلا اليه

51
00:18:37.850 --> 00:18:55.350
الى الجنة وهو الطاعة ولذلك يتقابلان يتقابلان المعصية والطاعة. فمن عصى حينئذ مآله الى النار الا ان يشاء الله. الا ان كانت معصيته الشرك والكفر حينئذ لا يكون من اهل

52
00:18:57.900 --> 00:19:17.900
حينئذ نكون من اهل النار على على جهة التأبيد. ومن عاداه فحينئذ قد يدخل النار وقد لا لا يدخله. وانما نحكم بما اظهره الله عز وجل لنا فيه والكتاب والسنة. فمن عصى ومات على معصيته دون توبة. حينئذ يخشى عليه دخول النار. واما اذا كان قد ارتكب شركا او

53
00:19:17.900 --> 00:19:37.900
كفرا اكبر. حينئذ نقطع بانه من اهل من اهل النار. وجعل الطاعة التي هي التوحيد وما دونه فمن موصلا الى الى الجنة. اذا قول ابن عباس بقول قوا انفسكم اهليكم نارا ادبوهم وعلموهم وعطفوا

54
00:19:37.900 --> 00:19:56.100
التعليم على الادب من عطف التفسير لاننا عرفنا ان الادب هو العلم والعلم هو الادب حينئذ قوله ادبوهم علموهم. يعني فسر ادبوهم بقول ماذا؟ علموهم. فالاخذ بالعلم هو عين الادب. وهذه

55
00:19:56.100 --> 00:20:16.100
مؤذنة بالاجتماع يعني الادب ادب مؤذنة بالاجتماع. فالادب اجتماع خصال الخير في العبد ولن تكون خصال الخير مجتمعة في العبد الا اذا تعلم احكام الباري جل وعلا وعرف دينه على جهة التفصيل ومنه

56
00:20:16.100 --> 00:20:33.750
مأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس مأدبة. لماذا سمي؟ مأدبة اخذا من من الادب. لان الادب يدل على ماذا؟ يدل على الاجتماع يعني هذه المادة همزة والدال والباء تدل على

57
00:20:33.750 --> 00:20:53.750
على الاجتماع فالمأدبة هي الطعام الذي يجتمع عليه الناس. قال ابن القيم علم الادب انتبه علم الادب ولم يعرف الادب فرق بين بين النوعين الادب على جهة العموم. وعلم الادب على جهة الخصوص. ما المراد بعلم الادب؟ الذي يذكره اهل

58
00:20:53.750 --> 00:21:13.750
قال علم الادب هو علم اصلاح اللسان والخطاب. يعني يتعلق بماذا؟ باللسان بالظاهر هو امر دنيوي يعني الادب قد يكون في الدين وقد يكون في امور الدنيا. هو علم اصلاح اللسان والخطام واصابة مواقعه

59
00:21:13.750 --> 00:21:32.750
وتحسين الفاظه وصيانته عن الخطأ والخلل وهو شعبة من الادب العام اذا فرق بين ان يعرف الادب وبين ان يعرف علم الادب. علم الادب هذا الذي هو نوع من انواع علوم اللغة. هذا يتعلق

60
00:21:32.750 --> 00:21:51.550
بعلم اللسان يعني اصلاح اللسان عن الخطأ. سواء كان الخطأ الذي يتعلق باللفظ بالتركيب وهو ما يتعلق بالصرف و النحو نحو ذلك او ما يتعلق بالمعاني. وهذا يتعلق به فقه اللغة مثلا والبيان. حينئذ نقول اصابة مواقع الكلام

61
00:21:51.550 --> 00:22:11.550
هذه تؤخذ من من علم الادب وهو علم جليل اذا اريد به اصابة الحق. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا حينئذ نداء اذا استعمل البيان في احقاق الحق فهو خير يحمد عليه. واذا استعمل البيان

62
00:22:11.550 --> 00:22:34.400
ما اوتي من فصاحة في تزيين الباطل فهو او مذموم. اذا له جهتان قد يكون على جهة الحق. وقد يكون على جهة الباطل بحسب ما يقصد به من فان زين الحق فهو حق. وان زين الباطل فهو فهو باطل. اذا علم الادب اخص من من مطلق الادب. لانه يتعلق

63
00:22:34.400 --> 00:22:56.900
اللسان ثم هو علم دنيوي بحت الا اذا نوي به الطاعة بان يقصد به احقاق الحق قال والادب ثلاثة انواع هذا مما ينبغي ان يعتني به الطالب الادب ثلاثة انواع. ادب مع الله عز وجل

64
00:22:57.000 --> 00:23:21.250
وله صور وادب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وله صور وادب مع خلقه. يعني خلق الله عز وجل الادب ليس متعلقا به بالخلق ومعالي الامور ومكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال هذه كما تكون مع الخلق كذلك تكون مع النبي صلى الله عليه

65
00:23:21.250 --> 00:23:41.250
سلم سواء كان حيا في حياته او بعد موته عليه الصلاة والسلام. فثم ادب يجب علينا ولو كنا لم ندرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو الادب مع سنته كما كما سيأتي. وكذلك ادب معه مع الله عز وجل. فهذه ثلاثة انواع قد دل عليها دليل الكتاب والسنة

66
00:23:41.250 --> 00:24:13.200
قال ابن القيم رحمه الله تعالى مبينا وشارحا لهذه الانواع الثلاثة فالادب مع الله ثلاثة انواع احدها صيانة معاملته ان يشوبها بنقيصة صيانة المراد بالصيانة يصون صونا اذا حمى يحمي حماية. والصون بمعنى بمعنى الحماية. اذا صيانة معاملته. وهل العبد يعامل ربه

67
00:24:13.800 --> 00:24:33.800
هل يعاملوا معاملة؟ نعم. ما هي هذه المعاملة؟ بامتثال احكامه. انت تعامل ربك اذا نادى المنادي حي على الصلاة فتقوم هذه معاملة منك لله عز وجل. كونك تشرع في الصلاة حتى تختم الصلاة وتخرج منها. هذه معاملة

68
00:24:33.800 --> 00:24:51.000
لله عز وجل. حينئذ اما ان تقع على الوجه الحسن واما ان تقع على وجه النقص. فحماية معاملة العبد لربه في مثال ما امر به واجتناب ما نهى عنه وايقاع كل منهما على وجه الكمال

69
00:24:51.100 --> 00:25:11.100
على وجه الكمال. ولذلك قال صيانة معاملته ان يشوبها بنقيصة. فايقاع ذلك على وجه الكمال يعتبر غاية في في الادب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاسلام فعرفه وسئل عن الايمان فعرفه وسئل عن الاحسان

70
00:25:11.100 --> 00:25:29.250
فقال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. هذه المنزلة منزلة المراقبة كما هو في محله ان المراد به على وجه التحقيق ان المراد بها هو كمال شرطي

71
00:25:29.850 --> 00:25:49.850
صحة العبادة مر معنا بالامس ان العبادة هذه موقوفة على شرطين ان تخلفا او تخلف احدهما فالصلاة فالعبادة لا لا تصح. فالعبادة لا تصح وهما الاخلاص والمتابعة. ولا شك انك لو تأملت

72
00:25:49.850 --> 00:26:08.150
طالب العلم ان الاخلاص قد يقع على وجه الكمال وقد يقع على وجه النقص والمتابعة قد تقع على وجه الكمال وقد تقع على وجه النقص. ثم النقص قد يخرج به المرء من الاسلام

73
00:26:08.250 --> 00:26:32.200
كذلك اذا انتفى الاخلاص من العبادة مطلقا فليس بموحد ليس بمسلم لماذا؟ لان الاخلاص اذا انتفى بالكلية اصل الاخلاص هو اصل التوحيد ولذلك التوحيد هو ماذا؟ هو افراد الله تعالى بالعبادة وهذا هو تعريف الاخلاص. فاذا انتفى الاخلاص خرج المرء من من الدين. اذا قد ينتفي الشرط الاول

74
00:26:32.200 --> 00:26:56.000
والعصر هو فيخرج به من الملة. وهذا خطير. وقد يوجد الاصل ويحكم عليه بكونه مسلما لكن يقع فيه النقص فكمال الاخلاص من الاحسان والمتابعة كذلك قد تنتفي كليا لا يتابع النبي صلى الله عليه وسلم لا يحكمه لا في قليل ولا في كثير هذا كافر. ليس بمسلم لماذا

75
00:26:56.000 --> 00:27:18.600
لان الله تعالى امر بتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا. فقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك لا يؤمنون يعني انتفى الايمان من اصله الى ان يحصل التحكيم للنبي صلى الله عليه وسلم. حينئذ اذا اذا لم يحكم بي بالشرع كتابا وسنة حينئذ لا لا يقال

76
00:27:18.600 --> 00:27:38.600
بانهم مسلم قد انتفع عنده الاخلاص والمتابعة. وقد يوجد اصل المتابعة لكن يقع في بدعة. فلا يخرج بالبدعة عن عن اصل الملة اذا هذان الشرطان مما ينبغي العناية بتحقيق كل منهما. الكمال فيهما هو الاحسان

77
00:27:39.800 --> 00:27:59.800
الكمال في تحقيق الاخلاص هو الاحسان. والكمال في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم هو الاحسان. فمن جمع بين الكمالين فقد تحققت عنده المرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الاحسان. يعني الانسان يرتقي يدخل في الاسلام

78
00:27:59.800 --> 00:28:19.300
ثم قد لا يدخل في الايمان فيبقى مسلما كذلك ثم قد يرتقي بعمله الصالح. ويجتنب المنهيات. حينئذ يدخل مرتبة الايمان. قد لا يصل الى مرتبة الاحسان. لانه قد يقع عنده شيء من التقصير فيما يتعلق بالاخلاص

79
00:28:19.300 --> 00:28:46.400
والمتابعة فاذا حقق كمال الاخلاص وكمال المتابعة حينئذ ارتقى الى المرتبة الثالثة وهي وهي الاحسان. اذا صيام معاملته ان يشوبها بنقيصة هذا يتعلق بالاخلاص والمتابعة بان مع عباداته على وجه الكمال ليتحقق له منزلة الاحسان

80
00:28:46.800 --> 00:29:06.600
قال الثاني من انواع الادب مع الله عز وجل صيانة قلبه ان يلتفت الى الى غيره. هذه داخلة في النوع الاول لان النوع الاول صيانة معاملته. ولا شك ان المعاملة تكون بالباطن وتكون بالظاهر. القلب لا

81
00:29:06.600 --> 00:29:23.750
الى غير الله عز وجل. فلا يتعلق بمخلوق البتة. هذا كمال او لا كمال فاذا تعلق القلب بغير الله عز وجل. حينئذ يكون قد نقص ادبه مع الله عز وجل. وثم التعلق

82
00:29:23.750 --> 00:29:43.750
اوجه قد يتعلق بغير الله عز وجل فيخرج من الملة كمن يتعلق بالمقبورين ممن يسمون بالاولياء فيستغيث بهم ويلوذ بهم الى غير الى اخر ما يذكره ارباب الشرك. حينئذ هذا تعلق بالمقبور فخرج من؟ من الملة. وقد يتعلق بسبب من الاسباب

83
00:29:43.750 --> 00:30:07.350
بالمباحة فلا يخرج به عن الملة. اذا التعلق يختلف من تعلق شيئا وكل اليه كما جاء في الحديث. اذا صيانة قلبه حماية القلب ان يلتفت الى غيره بل لا يلتفت الا الى الله عز وجل. الثالث صيانة ارادته ان تتعلق بما يمكنه

84
00:30:07.350 --> 00:30:28.850
عليه صيانة الارادة. هذا قبل العمل. يعني لا يريد لا يحدث نفسه بشيء يخالف ما نهى الله عز وجل عنه او ما امر الله تعالى به يخالف حكم الله عز وجل. حينئذ الارادة قبل العمل يعني فظل

85
00:30:28.850 --> 00:30:48.850
عن ان يعمل بما يخالف شرع الله عز وجل هو لا يريد. لا يريد ذلك. فلا يتعلق قلبه بشيء البتان. فهذه الثلاثة الامور اذا كان رحمه الله تعالى منها ما يتعلق بالظاهر ومنها ما يتعلق ب بالباطن والثاني والثالث عند التأمل داخل في

86
00:30:48.850 --> 00:31:11.350
لان المعاملة يدخل فيها القلب وما يتعلق به من اعمال واحوال ومقامات وكذلك يدخل فيها ما يتعلق بارادته ما سوى البال جل وعلا. فهذه الانواع الثلاثة هي الادب مع الله عز وجل. فهي عين الادب مع الله عز وجل. وقال

87
00:31:11.350 --> 00:31:40.600
ابن عطاء الادب الوقوف مع المستحسنات. فقيل له وما معناه؟ فقال ان تعامله سبحانه بالادب سر وعلنا سرا وعلنا. هذا يحتمل امرين اما انه اراد بالسر والعلن الظاهر والباطن واما انه اراد بماذا؟ السر والعلن ما يكون علنا يعني ما يراه الخلق وما يكون بينه وبين الله عز وجل

88
00:31:41.500 --> 00:31:59.650
لانه وجد من العبيد من يفرق اذا اذا رأى الناس حينئذ قد زين وتزين واظهر عملا لم يكن عليه شأنه فيما اذا خلا بربه جل وعلا. اذا قد يحصل التفاوت بين السر والعلن. اذا قال

89
00:31:59.700 --> 00:32:19.700
ان تعامله سبحانه بالادب سرا وعلنا. حينئذ لا يريد الا الله عز وجل سواء اظهر عمله او انه اسر به. وقال ابن مبارك وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى نحن الى قليل من الادب احوج منا الى كثير

90
00:32:19.700 --> 00:32:43.350
من العلم وهذه العبارات تحمل عن السلف فيما يفسر العلم بالمسائل كما مر معنا فانهم يريدون بالعلم هنا المسائل والا لو اراد به العلم ما الذي توج بالعمل فهو عين الادب. فهو عين الادب. وكلما استكثر المرء من العلم الذي يعمل به. فهل

91
00:32:43.350 --> 00:33:03.350
هو خير ام شر؟ خير لا شك انه انه خير. اذا تعلم واكثر من العلم الشرعي ومعرفة ما اراد الله عز وجل ويعمل هل يزهد في ذلك؟ الجواب لا. وانما متى يزهد؟ اذا كان ليس له هم الا الا ان يجمع فقط. حينئذ يصير خزينة فقط

92
00:33:03.350 --> 00:33:23.350
فيه كما يدخل فيه في جهاز الكمبيوتر ما الفائدة من ذلك العلمي؟ لا فائدة منه. بل يكون حجة على على العبد ولا يكون حجة له ولذلك قال ابن مبارك نحن الى قليل من الادب يعني الى علم نعمل به ولو قل نحن احوج اليه من

93
00:33:23.350 --> 00:33:40.500
علم كثير لا نعمل به. وهل هذا حق ام باطل هذا حق علم قليل يعمل به المرء خير له من علم كثير لا يعمل به. لان هذا العلم الذي هو قليل وعمل به هذا علم نافع

94
00:33:40.650 --> 00:33:59.100
واما العلم كثير والذي لا يعمل به هذا علم ضار ليس بنافع. قد عرفنا ان ان العلم ولو كان علما يتعلق بالكتاب والسنة من حفظ كتاب الله تعالى وادراك معانيه وتفسير الفاظه وكذلك حفظ السنة وما

95
00:33:59.100 --> 00:34:18.200
يتعلق بمعانيها وحفظ الفاظها كل ذلك لا يثمن ولا يغني من جوع اذا لم يكن معه عمل لان القرآن ما انزل من اجل ان يتلى فقط. انما انزل من اجل ان يعمل به. ما ارسل الرسل من اجل ان يكون النبي

96
00:34:18.200 --> 00:34:38.200
مرسل الى القوم كذا وكذا ثم لا عمل. اذا الفائدة والحكمة من انزال الكتب هو العمل بها. والحكمة والفائدة من ارسال وبعث الرسل هو ان يطاعوا. فاذا لم يكن طعم الفائدة. ولذلك قلنا هذا من المرجحات في كون من نحى شريعة الاسلام انه

97
00:34:38.200 --> 00:34:58.200
ليس بمسلم لانه قد ابطل الحكمة التي من اجلها انزل الله عز وجل الكتب وبعث بها الرسل. اذ كيف يقال بان انه مسلم ثم هو لا يعمل بشيء لا من كتاب الله تعالى ولا من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. اذا نفهم مراد السلف بهذه

98
00:34:58.200 --> 00:35:18.550
على هذا النحو فالعلم ولو كان علم الكتاب والسنة ان لم يتوج بعمل فلا بركة فيه. بل هو علم ضار لا ينفع ولذلك طالب العلم يحاسب نفسه ابتداء لا ينتظر انه حتى ينتهي من العلم فيجلس للتعليم ثم بعد ذلك يحاسب

99
00:35:18.550 --> 00:35:38.550
قد يأتيك الموت وانت في اول امرك. فاذا تعلمت مسألة اعمل بها مباشرة. بلغك حديث اعمل به مباشرة. بلغك اية وتفسيرها اعمل بها مباشرة لا لا تؤجل. فالعلم حينئذ يكون عادلا والعمل يكون اجلا. انما يكون ماذا

100
00:35:38.550 --> 00:35:59.500
اله ما يكون عاجلا فتعمل بما علمت والا صار حجة عليك. صار حجة عليك ولا يزكى الرجل لمجرد العلم  لا يزكى الرجل لا تقل فلان ما شاء الله تبارك طالب علم جيد الا اذا علمت لا بد من العلم ان ترى عليه اثر العلم فان لم

101
00:35:59.500 --> 00:36:23.450
يحرم عليك والا صرت كاذبا ان تزكي شخصا ولم يكن ثمة جمع بين العلم والعمل. نحن الى قليل من من الادب احوج منا الى كثير من العلم وسئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن انفع الادب ما انفع الادب فقال

102
00:36:23.450 --> 00:36:42.600
التفقه في الدين اذ الادب هو هو العلم والفقه والفقه والعلم هو هو الادب لا فرق بينهما البتة فقال رحمه الله تعالى التفقه في الدين والزهد في الدنيا. والمعرفة بما لله عليك

103
00:36:42.800 --> 00:37:01.400
التفقه في الدين هذا يدخل فيه الزهد في الدنيا. ويدخل فيه المعرفة بما لله عليك. لان اصل الفقه كما قال ابو حنيفة رحمه الله تعالى لما سئل عن الفقه قال معرفة النفس ما لها وما عليها. وهذا حق

104
00:37:01.550 --> 00:37:23.900
صواب ما تعريف الفقه؟ قال معرفة النفس ما لها وما عليها؟ ها الفقه معرفة الاحكام الشرعية العملية بادلتها تفصيلية هذا فقه ولا شك هذا فقه ولا شك اذا تبنينا رأيا لن نأتي ونحارب الاراء الاخرى هذا حق وهذا هذا حق هذا له مقامه وهذا له مقامه

105
00:37:23.900 --> 00:37:46.450
لكن الفقه بالمعنى الاعم كما جاء في الحديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين المراد به التفقه في الدين كله. لا لا فرق بين العقيدة والفرق والوصول ووالفروع ولا العلميات ولا العمليات. معرفة النفس ما لها وما عليها. ما لها من الواجبات والمستحبات

106
00:37:46.450 --> 00:38:06.450
الباطنة والظاهرة سواء كانت لها من جهة ما يسمى بالعقيدة او بالاصول او ما يسمى بالفرع. وما عليها مما يخرجها من الدين من البدع والمنهيات الى الى اخره سئل عن انفع الادب. فقال التفقه في الدين والزهد في الدنيا والمعرفة بما لله

107
00:38:06.850 --> 00:38:25.150
عليك وقال سهل القوم استعانوا بالله على مراد الله. وصبروا لله على اداب الله القوم لا يعني بهم من يسمون بي بالصوفية الاول كما سماهم بذلك الشاطبي في في الاعتصام

108
00:38:25.800 --> 00:38:45.800
وليسوا هم كالصوفية المتأخرين. لان المتأخرين يغلب عليهم الشرك. فليسوا بمسلمين اصلا. واما الاول الذين اعتنوا في تحقيق الزهد ويسمى ويذكر من جملتهم الحسن البصري سعيد المسيب ابن سيرين الى اخره هؤلاء ائمة الدين ولو

109
00:38:45.800 --> 00:39:03.750
عليهم بانهم الصوفية الاول وهذا اطلاق فيه نظر لكن هذا المراد به. اذا اذا اطلق لفظ الصوفية على هؤلاء الائمة فالمراد به انهم قد اعتنوا بتطهير الباطن. وكثر كلامهم في هذا

110
00:39:04.100 --> 00:39:24.100
المنحى ولا شك ان هذا حق لكن لابد ان ان يعرض كما مر كلام سفيان ثوري رحمه الله تعالى ان الميزان الاكبر هو النبي صلى الله عليه وسلم فقد يقول قولا حينئذ لابد من عرضه على الكتاب والسنة. وقد يقول قد يفعل فعلا فلابد من عرظه على الكتاب واو

111
00:39:24.100 --> 00:39:44.100
فلا تؤخذ الاقوال من العلماء هكذا دون نظر الى دليل. ولا تؤخذ الافعال هكذا عن العلماء دون نظر الى دليل. لماذا؟ لان ان النسبة حينئذ تكون نسبة الى الى الشرع وتقول هذا حكم الله. هذا القول احبه الله. هذا الفعل احبه الله. والعالم قد يصيب في

112
00:39:44.100 --> 00:40:04.100
وقد لا لا يصيب. اذا لابد من ميزان نعرف به الحق من من الباطل. ونعرف الصواب من من الخطأ وليس عندنا ميزان ولله الحمد والمنة الا الكتاب والسنة ومعرفة الحق لمن اراد الحق من اسهل ما ما يكون. فالقوم استعانوا بالله

113
00:40:04.100 --> 00:40:22.100
على مراد الله. بمعنى ان الادب يحتاج الى ماذا يحتاج الى اجتهاد والى مجاهدة نفس لا شك ان الدين والاخذ به هذا يحتاج الى الى جهاد. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال حفت الجنة

114
00:40:22.650 --> 00:40:38.700
بالمكاره يعني تكره النفس تريد الانفلات لا تريد ان تتقيد بي بامر ما وحينئذ تحتاج الى مجاهدة وهو كذلك. حينئذ المجاهدة هذه لا يمكن ان حال العبد فيها الى نفسه

115
00:40:38.750 --> 00:40:56.850
لانه لو اعتمد على نفسه انه يتأدب بما اراد الله عز وجل. فحينئذ قد وكل الى ضعف واذا كان كذلك فالواجب عليه ان يستعين بالله عز وجل. فاذا اردت التفقه في الدين فاذا اردت التفقه في الدين

116
00:40:56.850 --> 00:41:15.000
فلابد من معين ولا معين لك يا عبد الله الا الا الله عز وجل. ولذلك الله عز وجل علمنا وامرنا ان نقرأ في كل ركعة بقاعدة من قواعد الدين ومن قواعد العبودية لله عز وجل. وهي قوله سبحانه

117
00:41:16.300 --> 00:41:38.000
اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد اي لا نعبد الا اياك وهل تحققنا بهذا ثم هذه العبادة لن تتحقق الا بالاستعانة بالله عز وجل. اذا نحن مأمورون بقراءة هذه الاية وان نتدرب

118
00:41:38.000 --> 00:41:58.000
ما في هذه الاية وان نعمل بها. اذا لا يمكن ان يتحقق للعبد افراد الله عز وجل بالعبادة والقيام بها. الا اذا اعانه الله عز وجل واما اذا وكل الى نفسه حينئذ لن يفعل شيئا البتة. اذا اياك نعبد واياك نستعين. قال اهل العلم الاستعانة

119
00:41:58.000 --> 00:42:18.000
نوع من انواع العبادة. فلماذا خصها الباري جل وعلا دون ما سواها؟ قالوا لانه لن تقوم العبادة الا اعانة البار جل وعلا لا بد ان يستحضر طالب العلم اذا اراد ان يتأدب واذا اراد ان يتعلم واذا اراد ان يتقرب الى الله عز وجل انه

120
00:42:18.000 --> 00:42:38.000
اذا وكل الى نفسه فقد وكل الى ضعف لوحدك لا تستطيع. لابد من معين وليس ثم معين الا الا الله عز وجل. ولذلك قال سهل القوم استعانوا بالله على مراد الله. ما هو مراد الله؟ فعل الواجبات وترك المنهيات. لن يعينك على فعل

121
00:42:38.000 --> 00:43:00.600
الواجبات الا الله. ولن يعينك على ترك المنهيات الا الا الله. اذا استعانوا بالله على مراد الله. وصبروا لله على لماذا صبروا لان هذه الاعمال تحتاج الى الى مجاهدة نفس حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات لان

122
00:43:00.600 --> 00:43:19.200
اذا اراد الانفلات حينئذ سبيله الى الى النار لان الانفلات هو معنى المعصية وهو معنى انه لا يقف مع حدود الله عز وجل. واذا لم يكن كذلك فحينئذ مآله الى الى النار. وقال ابو نصر السراج الناس في الادب على ثلاث

123
00:43:19.200 --> 00:43:42.900
في طبقات اما اهل الدنيا فاكبر ادابهم في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم واسمار الملوك واشعار العرب. هذا الذي ذكرنا اولا سابقا انه ماذا؟ انه علم الادب. وعلم الادب هذا علم دنيوي. لانه يتعلق بماذا؟ بالشعر والنثر ومسامرة اهل

124
00:43:42.900 --> 00:44:01.150
الشعري ونحو ذلك لكن قد يراد به طاعة الله تعالى. ولذلك جاء في الحديث الصحيح كما في البخاري وغيره ان من البيان لسحرا اختلاف العلم في تفسير هذا الحديث لكن الصواب ان يقال انه قد يكون السحر هنا في هذا المعنى وليس المراد به السحر الذي

125
00:44:01.200 --> 00:44:20.250
رتب عليه الحكم الشرعي الكفر لمن تعلمه وعلمه وبالقتل لمن فعل ذلك فليس هذا المراد لان ذاك انما هو بالشياطين. لكن هذا المراد به المعنى اللغوي. واذا كان كذلك فقد يستعان به على احقاق الحق فهو محمود

126
00:44:20.450 --> 00:44:37.300
وقد استعان به على ابطال الحق فهو مذموم. فهو مذموم. اذا اهل الدنيا لهم ادب خاص بهم وهو ما يتعلق بعلم الادب ولا يكون علما شرعيا الا اذا نوى به الطاعة. حينئذ ينوي

127
00:44:37.300 --> 00:45:07.700
فيكون الثواب على على النية اما في نفسه فهو على اصله. واما اهل الدين فاكبر ادابهم في طهارة القلوب ومراعاة الاسرار والوفاء بالعهود وحفظ الوقت وقلة الالتفات الى الخواطر وحسن الادب في مواقف الطلب واوقات الحضور ومقامات القرب. وهذا كله داخل في صيانة معاملة العبد

128
00:45:07.700 --> 00:45:27.700
ربه من الوقوع في النقص كما ذكره رحمه الله تعالى ابن القيم سابقا لكن لهم نظر فيما يتعلق بالباطن بمعنى ان حديثه في الباطن اكثر من حديث فيما يتعلق فيه في الظاهر. ولذلك من اطلق عليهم الصوفية الاول كما مر معنا

129
00:45:28.050 --> 00:45:48.050
اكثر كلامه فيما يتعلق به بطهارة الباطن واسرار الباطن. لان هذا يحتاج الى تأمل ويحتاج الى تدبر. وقد يذكر شيئا مما يتعلق ونحو ذلك. فلذلك كثر كلامه في في ذلك. فاكبر ادابهم في طهارة القلوب ومراعاة الاسرار والوفاء بالعهود

130
00:45:48.050 --> 00:46:08.050
للوقت يعني الزمن في الا يصرف لغير الله عز وجل اما في طاعة واما فيما اباحه الله عز وجل دون اسراف اما في طاعة واما فيما اباحه الله عز وجل لكن بقيده وهو انه لا يكون فيه اسراف وقلة التفات

131
00:46:08.050 --> 00:46:38.300
الخواطر وحسن الادب في مواقف الطلب واوقات الحضور ومقامات القرب. وقال سهل من قهر نفسه بالادب فهو يعبد الله بالاخلاص من قهر نفسه بالادب قهر نفسه يعني جاهد نفسه وغلب نفسه بالادب وامتثال ما اراد الله عز وجل منه بالتفقه في الدين والعمل بما اراد الله عز وجل ايجادا

132
00:46:38.300 --> 00:46:58.300
وتركا فهو يعبد الله بالاخلاص. الا لله الدين الخالص. حينئذ تحقق عنده الاخلاص. وقد عرفنا ان الاحسان من الادب كما ان الايمان من الادب كما ان الاسلام من الادب وحقيقة الاحسان هو كمال الاخلاص وكمال متابعة النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:46:58.300 --> 00:47:18.300
وقال عبدالله بن المبارك قد اكثر الناس القول في الادب ونحن نقول انه معرفة النفس ورعوناتها وتجنب الرعونات والمراد بالرعونة الحمق. لان النفس قد توصف بي بالحماقة اذا عرفت الحق فتركته

134
00:47:18.300 --> 00:47:44.800
هي حماقة واذا عرفت الباطل فارتكبته فهي فهي حماقة. اذا معرفة النفس ما لها وما عليها. ومعرفة النفس يعني ما تخالف فيه الحق. حينئذ لابد ان يقف معهم العبد قال ابن القيم رحمه الله تعالى وتأمل احوال الرسل صلوات الله وسلامه عليهم مع الله وخطابهم وسؤالهم كيف تجدها كلها

135
00:47:44.800 --> 00:48:03.850
بالادب قائمة به. وقد ذكر جملة طويلة جدا فيما يتعلق بخطاب نوح لربه وخطاب غيره من الانبياء لربهم جل وعلا وبين بعض المواضع الادبية في في خطابه فليرجى عليه في مدارج السالكين في هذا المقام

136
00:48:04.500 --> 00:48:26.900
قال ولهذا لم يكن كمال هذا الخلق الا للرسل والانبياء صلوات الله وسلامه عليه وهو كذلك كمال العلم المتعلق بالشرع انما هو للانبياء كمال الامتثال والعمل بالعلم انما هو للانبياء فكل عبادة تتعلق بالباطن او الظاهر فكمالها للانبياء كمالها

137
00:48:26.900 --> 00:48:46.900
للانبياء قال ومن هذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ان يستر عورته هذا شروع في بعض الامثلة فيما يتعلق الادب بالنوع الاول. وهو الادب مع الله عز وجل. حينئذ اراد ان يمثل ببعض الامثلة فقال ومن هذا امر النبي صلى الله

138
00:48:46.900 --> 00:49:09.350
الله عليه وسلم الرجل ان يستر عورته وان كان خاليا لا يراه احد ادبا مع الله لانه اذا لم يكن يراك احد فمن الذي يراه؟ لم يراك احد من البشر. لكن الله عز وجل يراك. اذا ادبا مع الله عز وجل ومن قبيل الادب ومن باب

139
00:49:09.350 --> 00:49:26.200
ادب ان يستر عورتهم. ولذلك المذهب عند الحنابلة انه يحرم اذا خلا ان يكشف عورته دون سبب اذا كشف العورة والمراد بها القبل والدبر اذا كشف ذلك لحاجته فمحله باجماع انه جائز

140
00:49:26.400 --> 00:49:46.400
واما اذا لم يكن لحاجة فهي محل نزاع. خلاف. والمذهب عندنا الحنابل انه يحرم. والصواب انه لا لا يحرم. لكن من ان يستر عورته. ولذلك اثر عن بعض السلف انه اذا كان يغتسل لا يتعرى في غسله. واثر ذلك عن عثمان رضي الله تعالى

141
00:49:46.400 --> 00:50:06.400
عنه وان كان خاليا لا يراه احد ادبا مع الله عز وجل على حسب القرب منه وتعظيمه واجلاله وشدة الحياء منه ومعرفتي وقاره يعني الذي يتمكن في قلبه تتمكن هذه الامور حينئذ يستحي ان يراه الله عز وجل وهو وهو

142
00:50:06.400 --> 00:50:27.950
متجرد عن لباسه وقال بعضهم الزم الادب ظاهرا وباطنا فما اساء احد الادب في الظاهر الا عوقب ظاهرا وما اساء احد ادب الا عوقب باطنا. وقال عبد الله ابن مبارك من تهاون بالادب عوقب بحرمان السنن. ومن تهاون بالسنن

143
00:50:27.950 --> 00:50:52.150
بحرمان الفرائض ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة وهذا قد يؤخذ من جهة التجربة واما كحكم شرعي حينئذ المعصية تقول اختي اختي كما ان الطاعة تقول اختي اختي فالذي يفعل الطاعة ويستمر عليها فهذا الطاعة تولد الطاعة

144
00:50:52.150 --> 00:51:09.700
بمعنى انه يأنف يألف الطاعة فحينئذ تروق نفسه للطاعات. فاذا فعل الطاعات طاعة حينئذ تريد اختها يعني تضم اليها غيرها. واذا فعل المعصية وتجرأ على الله عز وجل في المعصية تتلوها معصية. الا ان يتوب فاذا تاب تاب الله عز وجل

145
00:51:09.700 --> 00:51:24.350
لكن اذا لم يتب حينئذ المعصية تنتظر بعد معصية. ولذلك اذا فعل الفاعل المعصية ولم يتب واخر التوبة فلينتظر بعد وقت قليل ان يقع في معصية اخرى لكن اذا بادر بالتوبة وحينئذ التوبة

146
00:51:24.400 --> 00:51:46.550
يجب ما ما قبلها ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان معرفته وقيل الادب في العمل علامة علامة قبول العمل. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وحقيقة الادب استعمال الخلق الجميل. ولهذا كان الادب استخراج ما في الطبيعة من الكمال من القوة الى الى الفعل. فان الله سبحانه هيأ الانسان

147
00:51:46.550 --> 00:52:06.550
لقبول الكمال بما اعطاه من الاهلية والاستعداد يعني النفس وما يروق لها من مكارم الاخلاق لو لم تكن كن ممتثلة لو لم تكن متصفة بمكارم الاخلاق بل كانت متصلة باضضادها لكن فيها قبول

148
00:52:06.550 --> 00:52:20.450
هيأ الله عز وجل النفوس كلها لقبول الخير كذلك خلقت عبادي حنفاء. فاذا خلقوا على التوحيد حينئذ دل ذلك على ان لوازم التوحيد الامر كذلك فيه. فاذا كان الامر كذلك

149
00:52:20.450 --> 00:52:40.450
فاذا لم يكن الانسان متصفا بالاداب. ما معنى هذا؟ معناه انه لن يتأدب ابدا. قل لا. عنده في نفسه ما يسمى بالقوة الكامنة كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى فاذا ادب نفسه ومارس ذلك وجاهد لابد من المجاهدة

150
00:52:40.450 --> 00:53:00.450
اما مباشرة هكذا يقرأ في الصبر ثم ينام الليل ويصبح الصباح واذا به من الصابرين لا لا بد من ماذا؟ لا بد من تجربة لابد من ممارسة ولابد من جهاد بعد ذلك كونوا من الصابرين ويكونوا من المتقين ومن المحسنين الى اخر الاوصاف التي هي

151
00:53:00.450 --> 00:53:22.400
ولذلك قال فان الله سبحانه هيأ الانسان لقبول الكمال بما اعطاه من الاهلية والاستعداد. وهذا شأنه شأن الصفات فانت اذا قلت في نفسك انك لا تحفظ العلم لا انت تحفظ. لكن تحتاج هذه القوة الى الى تحريك. وهذا كلام قديم لابن القيم رحمه الله

152
00:53:22.400 --> 00:53:42.400
قبل ان يأتي هؤلاء الذين اخذوا هذا العلم عن عن الغرب فقالوا الانسان فيه ماذا؟ بقوة كاملة فجر العملاق الى اخره صاروا ماذا؟ صاروا يعطون الدورات هذي بالاموال المقيم يعطيك مجانا هنا في مدار السالكين ان النفس فيه ماذا؟ فيه قوة كاملة سميها

153
00:53:42.400 --> 00:54:08.000
عملاقة نسميها غير ذلك. حينئذ اذا مارس معها الاداب الحقة قبلت ذلك. لكن يحتاج الى الى صابر ويحتاج الى فان الله هيأ الانسان لقبول الكمال مطلقا بالحفظ والفهم والطاعة والبعد عن الشر والمنهيات الى اخره. انت مهيأ خلقك الله عز وجل مهيأ ففيك قوة باطنة

154
00:54:08.000 --> 00:54:27.950
لكن تحتاج الى الى تحريك بما اعطاه من الاهلية والاستعداد التي جعلها فيه كامنة كالنار في الزناد فالهمه ومكنه وعرفه وارشده وارسل اليه رسله وانزل اليه كتبه لاستخراج تلك القوة التي اهله بها لكمال

155
00:54:27.950 --> 00:54:47.950
الى الفعل لان المرء يكون متصفا بالقوة متصبا بالفعل. كل فعل كل وصف فيك يا عبد الله مطلقا الانسان ولو كان كافرا. مطلق الانسان كل وصف يكون فيه اما بالقوة واما بالفعل. بقوة بمعنى انه

156
00:54:47.950 --> 00:55:05.900
لم يتصف به لكنه صالح بان يتصف به. فيحتاج الى ماذا؟ معرفة ما هو الوصف وما هي اسبابه؟ وما هي علاماته؟ كيف يجاهد نفسه ثم العمل بذلك. حينئذ يتصف به ينتقل من القوة الى الى الفعل. واذا كان كذلك حينئذ يحتاج الى

157
00:55:05.950 --> 00:55:25.250
ما ذكره رحمه الله تعالى. قال الله تعالى ونفسي وما سواها فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فعبر عن خلق النفس بالتسوية

158
00:55:26.150 --> 00:55:53.850
ونفس وما سواها. فعبر عن خلق النفس بالتسوية للدلالة على الاعتدال والتمام. سواها اذا تم تسوية بين امرين ثم اخبر عن قبولها للفجور والتقوى النفس من حيث هي. النفس من حيث هي. يعني بقطع النظر عن الاسباب التي توصل الى الفجور او الى التقوى. النفس

159
00:55:53.850 --> 00:56:15.100
قابلة ان عرضت عليها اسباب التقوى اتقت الله تعالى. وان عرضت عليها اسباب الفجور فجرت اليس كذلك؟ فهي قابلة يعني فيها وصف. ولذلك كل صالح من الصالحين هو قابل للفجور. صحيح ام لا؟ كل صالح من الصالحين فهو قال

160
00:56:15.100 --> 00:56:35.100
للفجور. وكل فاجر من الفجر هو قابل للصلاح. اذا ما ما الامر؟ نقول امر ان الله تعالى خلق النفس وجعل فيها قوة كامنة. وهي القبول للتقوى والقبول للفجور. ولذلك قال ثم اخبر عن قبول اهل الفجور

161
00:56:35.100 --> 00:56:55.100
والتقوى وان ذلك نالها منه امتحانا واختبارا ثم خص بالفلاح من زكاها فنماها قد افلح من زكاها. والفلاح كلمة جامعة. قيل هي اجمع كلمة في في لسان العرب. لا كلمة بعدها. وقيل

162
00:56:55.100 --> 00:57:16.450
غير ذلك يعني بعض الكلمات الزائدة على هذا المعنى لكن بين الباري جل وعلا هنا واثبت الفلاح قد افلح قد هنا في هذا المقام تفيد  التحقيق وهي من المؤكدات عند اهل البيان. يعني هذا الحكم مؤكد قد افلح من زكاها. يعني

163
00:57:16.450 --> 00:57:36.100
ابكي المزكي وهذا الوصف وهذا التركيب جاء في سورة اخرى قد افلح المؤمنون. اذا من زكى المزكي هو المؤمن ورتب الفلاح عليها. اذا قد افلح المؤمنون غير المؤمنين ليسوا بمفلحين

164
00:57:36.200 --> 00:57:59.800
لماذا؟ لان ثم امرين الامر الاول الحكم وهو الفلاح. والامر الثاني المحكوم عليه. ومعلوم عند اهل الوصول ان الحكم المعلق  يدل على ماذا؟ على علية الحكم على عليته. يعني اذا قيل قد افلح المؤمنون لماذا حكم الله تعالى بالفلاح لهم؟ لانهم مؤمنون

165
00:57:59.800 --> 00:58:23.700
من اين جئت بقولنا او بقولك لانهم مؤمنون لانه علق الحكم على المؤمنون. وهو جمع لمؤمن ومؤمن هذا اسمه فاعل متصفة بي بايمان. اذا هل له احتراز الجواب نعم. ولذلك قال في خاتمة السورة انه لا يفلح الكافرون. جاء بما دل عليه المنطوق. هنا قد افلح من زكاها. اذا الذي

166
00:58:23.700 --> 00:58:46.800
نفسه فهو مفلح. ومن لا يزكي نفسه بين قد خاب من دساها. قال ثم خص بالفلاح من زكاها فنماها وعلاها ورفعها بآدابه التي ادب بها رسله وانبيائه واولياؤه وهي التقوى. والتقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله

167
00:58:46.800 --> 00:59:04.750
تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهر والباطنة. اذا اطلقت التقوى دخل فيها الاسلام ودخل فيها الايمان ودخل فيها الاحسان. دخل فيها كله. هذه الالفاظ التقوى والدين والاسلام والايمان والفلاح ونحو ذلك. اذا اجتمعت افترقت

168
00:59:04.800 --> 00:59:24.800
واذا افترقت شملت الدين كله. واذا قيل التقوى حينئذ دخل الدين كله. الاسلام كله الايمان والاحسان الى اخره. ثم حكم بالشقاء على من دساها فاخفاها وحقرها وصغرها وقمعها بالفجور والله سبحانه وتعالى اعلم. والادب قال ابن القيم رحمه الله

169
00:59:24.800 --> 00:59:46.300
والادب هو الدين كله الادب هو الدين كله. هذه قاعدة. الادب هو الدين كله. قال فان ستر العورة من الادب. رجع الى الامثلة السابقة فيما يتعلق بالنوع الاول وهو الادب مع الله عز وجل. قال فان ستر العورة

170
00:59:46.350 --> 01:00:09.950
من الادب والوضوء ها من الادب وغسل الجنابة من الادب والتطهر من الخبث من الادب حتى يقف بين يدي الله عز وجل طاهرا. قال ولهذا كانوا هذه امثلة يعني والصلاة من الادب والصوم من الادب وبر الوالدين

171
01:00:09.950 --> 01:00:29.950
من الادب الى اخر ما يذكر فيهما امر الله تعالى به وترك الزنا من الادب وترك الكذب من الادب وترك سوء الظن بالمسلم من الادب هكذا. فالدين كله هو الادب. والادب هو الدين. كله اذا لا فرق بين بين العبارتين. قال ولهذا كانوا

172
01:00:29.950 --> 01:00:49.600
يعني السلف ان يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي ربه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول امر الله بقدر على ستر العورة في الصلاة

173
01:00:49.850 --> 01:01:05.300
الفقهاء يقولون ومنها ستر العورة يعني من الشروط. منها ستر العورة وهذا اخص مما امر الله عز وجل به. لان الله تعالى امر بماذا باخذ الزينة ويوم اعم ستر العورة ام اخذ الزينة

174
01:01:05.600 --> 01:01:20.300
اخذ الزنا اعم. اذا لماذا نقتصر على اجتهاد بعض الفقهاء وانما نرجع الى ماذا؟ الى ما عبر به الباري جل وعلا. فنقول منها ها اخذ الزينة ومنه واجب ومنه مستحب

175
01:01:20.800 --> 01:01:37.700
فستر العورة هذا يعتبر من الواجبات وما عداه يعتبر من من المستحبات لكنه لا بد منه قال وسمعت شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يقول امر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو اخذ الزينة فقال تعالى خذوا زينتكم

176
01:01:37.700 --> 01:02:01.700
عند كل مسجد يعني عند كل صلاة. فاطلق المسجد على اعلى الصلاة قال فعلق الامر باخذ الزينة لا بستر العورة ايذانا بان العبد ينبغي له ان يلبس ازين ثيابه يلبس ازين يعني يتزين. كما انه اذا اراد ان يذهب الى فرح تزين. لكن اذا خرج الى الصلاة

177
01:02:02.250 --> 01:02:12.250
ها هل يفعل مثل ما يفعله اذا اراد ان يذهب الى الى عمل او الى فرح او نحو ذلك؟ هذا اشكال يعني ثم مقارنة لابد من من ذكر هذا وذاك

178
01:02:12.250 --> 01:02:32.250
حينئذ نقول اذا كان يستشعر في قلبه انه يأخذ الزينة كما اذا اراد ان يلتقي بالمخلوقين وحينئذ وامر وخف لكن يكون العكس اذا ذهب الى الصلاة فلا يعتبر بزينة ولا نحوها واذا ذهب الى لقاء المخلوقين وحينئذ

179
01:02:32.250 --> 01:02:58.750
هذا محل واشكال هذا خلل انتكاس في المفاهيم. قال فعلق الامر باخذ الزينة لا بستر العورة ايذانا بان ينبغي له ان يلبس ازين ثيابه واجملها في الصلاة وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة. وهذا لا شك انه داخل في النص. بمعنى انه لو اراد

180
01:02:58.750 --> 01:03:18.500
عبده وهو حسن ان يجعل لي لصلاته اذا خرج الى المسجد سواء كان في يوم الجمعة او في غيره ان يجعل له لباسا خاصا معظما بثمن غال وهو على هيئة حسنة فيجعله خاصا به بالصلاة. هل هذا بدعة؟ الجواب لا. لماذا؟ لانه داخل في عموم

181
01:03:18.500 --> 01:03:38.500
قولي خذوا زينتكم. واطلق الاخذ هنا. لان هذا فعل ومعلوم ان الفعل من قبيل المطلق عند اهل الاصول. فدل ذلك على ان انه هذا من قبيل ما اذن به الباري جل وعلا ولذلك فهم بعض السلف ذلك واتخذوا زينة تتعلق بالصلاة دون دون غيرها. قال

182
01:03:38.500 --> 01:03:58.500
قولوا يعني هذا الذي اتخذه وكان بعض السلف وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول ربي احق من تجملت له في صلاتي. وهو كذلك. ومعلوم ان الله سبحانه وتعالى يحب ان يرى اثر نعمته على عبده. وهو كذلك

183
01:03:58.500 --> 01:04:18.500
لا سيما اذا وقف بين يديه فاحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي البسه اياها ظاهرا وباطنا باطنا بان بان يخلص لله عز وجل ويتحلى بالصدق والا يلتفت بقلبه الى احد سوى من كبر بين يديه

184
01:04:18.950 --> 01:04:41.000
قال ومن الادب نهي نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي ان يرفع بصره الى السماء. هذا من انواع الادب مع الله عز وجل اخذ الزينة من الادب ومن الادب كذلك بالصلاة الا يرفع بصره الى الى السماء. قال فسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول هذا من كمال ادب

185
01:04:41.000 --> 01:04:58.700
الصلاة هو من الواجبات لكنه كما مر ان الادب يطلق على على الواجب كما يطلق على المستحب هذا من كمال ادب الصلاة ان يقف العبد بين يدي ربه مطرقا خافضا طرفه يعني بصره الى الارض ولا يرفع

186
01:04:58.700 --> 01:05:18.700
الى الى فوق وذكر امثلة المقيم رحمه الله تعالى ثم قال والمقصود ان الادب مع الله تبارك وتعالى هو القيام بدينه والتأدب بادابه ظاهرا وباطنا. يعني العمل بالدين كما قال ابن مبارك فيما سبق

187
01:05:18.700 --> 01:05:36.300
الادب هو التفقه في الدين ولا شك ان العبد والمرأة يتفقه في الدين من اجل ماذا؟ من اجل ان يعمل اذا العمل وبما تفقه العبد فيه هو الادب. قال ولا يستقيموا

188
01:05:36.350 --> 01:05:58.800
لاحد قط الادب مع الله الا بثلاثة اشياء اذا الادب مع الله ما حقيقته امتثال شرعه. العمل بما امر به واجتناب ما نهى عنه. هذا هو الادب مع الله عز وجل. ثم البلوغ غاية ما امر به من المستحبات وعدم ترك شيء منها وكذلك

189
01:05:58.800 --> 01:06:23.300
المنهيات فيما يتعلق بالمكروهات قال ولا يستقيم لاحد قط الادب مع الله الا بثلاثة اشياء. معرفته باسمائه وصفاته لان الباطن لن يستقيم الا بمعرفة الباري جل وعلا. ومعرفة الباري مقصورة بما عرف به نفسه جل وعلا

190
01:06:23.300 --> 01:06:43.200
لعباده وقد عرفهم بماذا؟ باسمائه وصفاته وافعاله. فكلما تعمق العبد في معرفة معاني اسماء الباري جل وعلا وصفاته وافعاله على الوجه اللائق به يعني دون غلو وجفاء بل على طريقة السلف الصالح

191
01:06:43.200 --> 01:07:00.450
حينئذ تمكن في قلبه جميع اعمال القلوب. لان كل ما يذكر من اعمال القلوب هي متوقفة على معرفة قال جل وعلا من كان بالله اعرف كان له اعبد واخشى واخوف واحب الى اخره

192
01:07:00.500 --> 01:07:19.350
فمن احب الله تعالى فلن يحبه الا اذا عرفه. ومن خافه فلن يخافه الا اذا اذا عرفه. وقس على ذلك من اعمال القلوب حين اذ اعظم ما يدين به العبد ربه ان يدرس ويتعلم التوحيد بانواعه الثلاث

193
01:07:19.400 --> 01:07:45.150
توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد العبادة توحيد الالوهية ولذلك قرر شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله انا في مواضع ان توحيد الالوهية من نتائج توحيد الربوبية توحيد الالوهية من نتائج توحيد الربوبية. وتوحيد الربوبية يدخل فيه في الجملة توحيد الاسماء والصفات

194
01:07:45.250 --> 01:08:05.250
ولذلك جمع بينهما ابن القيم كشيخه رحمه الله تعالى ان التوحيد نوعان في العلم وتوحيد فيه في العمل في العلم يشمل اثنين توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وهما متقاربان. يعني النتيجة تكون من كل منهما ماذا؟ افراد الله تعالى بالعبادة. المراد هنا كما قال

195
01:08:05.250 --> 01:08:35.250
رحمه الله تعالى انه لا يستقيم له الا بمعرفة البار جل وعلا باسمائه وصفاته ومعرفته بدينه وشره وما يحب وما يكره. ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا. والله المستعان. هكذا قال اذا ثلاثة اشياء لن يستقيم لك الادب مع الله عز وجل الا اول

196
01:08:35.250 --> 01:08:55.950
معرفة البار جل وعلا باسمائه وصفاته وافعاله. ثانيا معرفته بدينه وشرعه. يعني معرفة ما يحب وما يكره  كيف تتأدب بامتثال الواجبات والاوامر الا اذا عرفت ما هي الاوامر؟ وكيف تجتنب ما نهى عنه الا اذا عرفت ما الذي نهى عنه؟ اذا معرفة ما

197
01:08:55.950 --> 01:09:15.950
تحب فامر به اما ايجابا واما استحبابا. ومعرفة ما لا يحب فنهى عنه اما تحريما واما كراهة. هل يمكن ان يتوصل العقل الى ذلك على جهة التفصيل؟ الجواب لا. اذا لابد من التفقه به في دينه وشرعه وما يحب وما يكره. ثالثا

198
01:09:15.950 --> 01:09:33.850
لابد من نفس عندها قابلية. لا بد من نفس مستعدة قابلة يعني تريد ان تعمل. في تعلم في عمل اما مجرد ان يتعلم فلا يعمل هذه النفس غير مستعدة. ليست مستعدة يعني فيها فيها عصيان

199
01:09:34.350 --> 01:09:52.450
قال رحمه الله تعالى واما الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم فالقرآن مملوء به يعني القرآن الايات الدالة على وجوب الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كان المتأدب

200
01:09:52.800 --> 01:10:12.800
ادرك النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة او من كان ممن بعده. قال فالقرآن مملوء به فرأس الادب معه التسليم له. والانقياد لامره وتلقي خبره بالقبول والتصديق. كل ما امر

201
01:10:12.800 --> 01:10:39.250
به النبي صلى الله عليه وسلم فليس لك الا امر واحد. سمعنا واطعنا ولابد ان يكون القلب ها مملوء مملوءا به بالقبول والتسليم. واما ان ان يقبل في والقلب مملوء بالحقد على الشريعة ونحوها هذا لا يكفي. لا بد ان يجتمع فيه الباطن والظاهر. فانتفاؤهما انتفاء

202
01:10:39.250 --> 01:11:01.100
للاسلام ووجود احدهما دون الاخر لا يكفي. لو قال قائل انا مسلم الشريعة والنبي صلى الله عليه وسلم الى اخره. لكن لولا يعمل شيئا قطا هل هذا يكفي؟ الجواب لا. لا يكفي. لا بد ان يعمل في الظاهر. كمال التسليم له. والانقياد لامره. وتلقي خبره

203
01:11:01.100 --> 01:11:21.100
بالقبول والتصديق دون ان يحمله معارضة خيال باطل يسميه معقولا واراد ان يرد الجهمية والمعتزلة والاشاعرة الذين ردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله بل ردوا على الباري جل وعلا قوله فحرفوا الكذب

204
01:11:21.100 --> 01:11:39.200
من بعد مواضعه دعوة ان العقل يرد ذلك. وان الشارع انما حث على العقل واحترامه وتقديره الى اخر ما عنده من امور قال او يحمله شبهة او شكا او يقدم عليه اراء الرجال

205
01:11:39.450 --> 01:12:07.950
وزبالات اذهانهم فيوحدوا بالتحكيم والتسليم. والانقياد والاذعان كما وحد المرسل سبحانه وتعالى بالعبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل فهما توحيدان توحيد المرسل وتوحيد المرسل. لابد منهما. كما انك لا تعبد الا الله كذلك لا تطيع

206
01:12:07.950 --> 01:12:27.900
احدا الا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. فهما توحيدان توحد المرسل لا تعبد الا الله كذلك توحيد المرسل حينئذ لا تحكم الا الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس احد من البشر يحكم البتة الا النبي صلى الله عليه وسلم. ومن

207
01:12:27.900 --> 01:12:46.150
فلا حكم له البتة. ولذلك ذكر الشيخ الامين رحمه الله تعالى ان الشرك في عبادة الله تعالى كالشرك في حكمه. يعني الشرك كما يقع في العبادة يقع فيه في الحكم

208
01:12:46.150 --> 01:13:06.150
بمعنى ان من انواع الشرك ما يسمى شرك الطاعة. وقد مر معنا مفصل في شرح كتاب التوحيد. حينئذ كما يقع الشرك في العبادة فيكون صرف بعض انواع العبادة لغير الله عز وجل فوقع في الشرك الاكبر كذلك اذا صرف بعض انواع الطاعات

209
01:13:06.150 --> 01:13:25.750
لغير النبي صلى الله عليه وسلم بشرطه وحينئذ يعتبر قد وقع فيه في الشرك فلا فرق بين الشرك الطاعة وشرك العبادة قال رحمه الله تعالى فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله الا بهما توحيد المرسل وتوحيد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

210
01:13:25.750 --> 01:13:45.650
فلا يحاكم الى غيره. فلا يحاكم الى غيره. ولا يرضى بحكم غيره. ولا يقف تنفيذ امره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه وامامه. يعني اذا جاء القول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ننظر نعرضه على

211
01:13:45.650 --> 01:14:04.000
على مذهب امامنا حنيفة او مالك والشافعي وغيره. وهذا ذمه رحمه الله تعالى اذا عرظه على قول امام من الائمة اذا عرضوا على على اليهود والنصارى من باب اولى واحراه اذا ثم فرق بين مسألتين. قال

212
01:14:04.500 --> 01:14:24.500
على عرضه ولا يقف تنفيذ امره وتصديق خبره على عرضه على قول شيخه وامامه وذوي مذهبه وطائفته ومن يعظمه فان اذنوا له نفذه وقبل خبره. والا فان طلب السلامة اعرض عن امره وخبره وفوضه اليهم. والا

213
01:14:24.500 --> 01:14:44.500
عن مواضعه وسمى تحريفه تأويلا وحملا فقال نؤوله ونحمله يعني نحمله على قول كذا الى اخره لكوني قد عارض قاعدة او رأي رجل او امام لم يسلم له الخلل في رأيه وحينئذ الاولى بل الواجب ان

214
01:14:44.500 --> 01:14:57.500
خبر النبي صلى الله عليه وسلم على قول غيره. قال رحمه الله تعالى فلأن يلقى العبد ربه بكل ذنب على الاطلاق ما خلا الشرك بالله خير له من ان يلقاه بهذه الحال

215
01:14:57.700 --> 01:15:15.400
يعني امر عظيم انه يأتي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو واظح بين لا يحتمل لبسا ولا شكا ولا تشكيكا ثم ترده لانه قد خالف مذهبك او خالف قول فلان من الناس وهذا لا يحل البتة بل يخرأ بل

216
01:15:15.650 --> 01:15:32.450
يخشى على الرجل ان يخرج من الملة. لان هذا تقديم لغير النبي صلى الله عليه وسلم. على النبي صلى الله عليه وسلم هذا محل شرك كما قلنا فيما فيما سبق انه قد يكون انه يكون شركا في في الطاعة. يقول ابن القيم ظرب مثالا

217
01:15:33.000 --> 01:15:57.300
وهو فيه اشارة الى قاعدة جيدة. قال ولقد خاطبت يوما بعض اكابر هؤلاء. يعني من هالبدع الجهمية ونحوهم. فقلت له سألتك بالله ابن القيم يقول سألتك بالله لو قدر ان الرسول صلى الله عليه وسلم حي بين اظهرنا. وقد واجهنا بكلامه وبخطابه يعني شافهنا امرنا ونهانا مو شافاه

218
01:15:57.300 --> 01:16:17.300
مباشرة اكان فرضا علينا ان نتبعه من غير ان نعرضه على رأي غيره وكلامه ومذهبه ام لا نتبعه حتى نعرض ما سمعناه منه على اراء الناس وعقولهم. يعني لو كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فامرنا هل نقول انتظر حتى نعرضه على قول فلان

219
01:16:17.300 --> 01:16:41.700
ومذهب فلان واصول فلان وقواعد فلان ام مباشرة نستجيب فقال بل كان الفرض المبادرة قال بل كان الفرض المبادرة الى الامتثال من غير التفات الى سواه يعني سلم بماذا؟ اننا لو واجهنا النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب وجب قبوله دون نظر في قول احد كائن من كان

220
01:16:41.800 --> 01:16:58.700
فقال له ابن القيم رحمه الله تعالى فقلت فما الذي نسخ هذا الفرض عنا؟ وباي شيء نسخ؟ فوضع اصبعه على فيه وبقي متحيرا وما نطق بكلمة. يعني هذا فرض يعني واجب. ما الذي نسخه

221
01:16:59.450 --> 01:17:09.450
لو كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجب قبوله دون عرض على قول احد كائن من كان. وهل هذا خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ

222
01:17:09.650 --> 01:17:29.450
ام انه باق الى يوم القيامة؟ ما الناسخ؟ ما الذي نسخه؟ من اين جئت كونه يعرض على قول احد من الناس؟ قال فبهت وبهت الذي ابتدع وما نطق بي بكلمة. ومن الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم الا يتقدم بين يديه بامر ولا نهي

223
01:17:29.500 --> 01:17:53.400
ولا اذن ولا تصرف حتى يأمر هو وينهى ويأذن كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وهذا باق الى يوم القيامة باق الى يوم لا تتقدم يعني لا تفتي حتى تعرض قولك على الشرع. فان كان مما اذن الله تعالى به

224
01:17:53.400 --> 01:18:13.400
حينئذ قل به والا فقد تقدمت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. قال وهذا باق الى يوم القيامة ولم ينسخ. فالتقدم بين يدي بعد وفاته كالتقدم بين يديه في حياته. ولا فرق بينهما عند ذي عقل سليم. قال مجاهد لا تفتات على

225
01:18:13.400 --> 01:18:33.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابو عبيدة تقول العرب لا تقدم بين يدي الامام وبين يدي الاب اي لا تعجلوا بالامر دونه لابد من النظر في ماذا؟ فيما دل عليه الكتاب والسنة والا صار من التقدم بين يدي الله تعالى ورسوله فصار من قلة الادب مع الله

226
01:18:33.400 --> 01:18:52.950
تعالى وقلة الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم وقال غيره لا تأمروا حتى يأمر ولا تنهوا حتى ينهى. قالوا ومن الادب معه الا ترفع الاصوات فوق صوته فانه لحبوط الاعمال فما الظن برفع الاراء

227
01:18:53.300 --> 01:19:10.050
يعني يخشى عليه اذا قدم رأيا على قول النبي صلى الله عليه وسلم ان يحبط عمله وهو لا يشعر فاذا كان مجرد الصوت الذي لا ينسب الى الشرع يخشى عليه ماذا؟ ان يحبط عمله. فكيف اذا قدم مذهبا على قول النبي

228
01:19:10.050 --> 01:19:30.050
صلى الله عليه وسلم او قدم قول رأي فلان او علان على قول النبي صلى الله عليه وسلم فما الظن برفع الاراء ونتائج الافكار على سنته وما جاء به اترى ذلك موجبا لقبول الاعمال؟ ورفع الصوت فوق صوته موجب لحبوطها هيهات

229
01:19:30.050 --> 01:19:56.150
قال ومن الادب معه الا يجعل دعاءه كدعاء غيره. قال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا  وفيه قولان للمفسرين احدهما انكم لا تدعونه باسمه ولا يقال قال محمد او يا محمد في زمان وانما يقال يا رسول الله او قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسمى باسمي الا اذا كان ثم

230
01:19:56.150 --> 01:20:16.150
عادة لي لذلك كما يدعو بعضكم بعضا بل قولوا يا رسول الله يا نبي الله فعلى هذا المصدر مضاف الى المفعول اي دعائكم الرسول نداؤكم الثاني ان المعنى لا تجعلوا دعاءه لكم بمنزلة دعاء بعضكم بعضا. ان شاء اجاب وان شاء ترك. يعني اذا ناداك النبي

231
01:20:16.150 --> 01:20:26.150
وسلم. حينئذ هذا اذا ناداك زيد من الناس انت مخير. قد تلبي وقد لا لا تلبي يدعوك يا فلان. قد تجيب وقد لا تجيب. لكن النبي صلى الله عليه وسلم لا

232
01:20:26.600 --> 01:20:46.600
بل اذا دعاكم لم يكن لكم بد من اجابته ولم يسعكم التخلف عنها البتة. فعلى هذا المصدر مضاف الى الفاعل اي دعاؤه اياكم. قال ومن معه انهم اذا كانوا معه على امر جامع من او جهاد او رباط لم يذهب احد منهم مذهبا في حاجته حتى يستأذنه. وهذا

233
01:20:46.600 --> 01:21:08.000
في المذهب الحسي فكيف في مذهب شرعي يتعلق بالاحكام الشرعية؟ فمن باب اولى واحرى. وهذا من فقه الامام رحمه الله تعالى. كما قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله. واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه. فاذا كان هذا مذهبا مقيدا بحاجة

234
01:21:08.000 --> 01:21:28.000
عارضة ولم يوسع لهم فيه الا باذنه فكيف بمذهب مطلق في تفاصيل الدين اصوله وفروعه دقيقه وجليله هذا يحتاج الى اذن وليس ثم اذن. وليس ثم اذن لان الله تعالى لم يأذن لاحد ان يطيع احدا من البشر

235
01:21:28.000 --> 01:21:44.850
الا محمد صلى الله عليه وسلم. ومن عاداه فلا طاعة له البتة. انما الطاعة فيه بالمعروف قال هل يشرع الذهاب اليه بدون استئذانه؟ فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هكذا قال رحمه الله تعالى. ومن الادب معه

236
01:21:45.650 --> 01:22:09.400
وهذه من النفائس من الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم الا يستشكل قوله بل تستشكل الاراء وهذه قد تقع فيها كثير من طلاب العلم اذا جيء بالمسألة وقيدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. قال يشكل عليه قول شيخ الاسلام ابن تيمية كذا وكذا. وقوله ابن القيم كذا وكذا

237
01:22:09.400 --> 01:22:19.400
هذا لا شك انه غاية في سوء الادب معه قول النبي صلى الله عليه وسلم لانه اذا ذكرت الاية او ذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مستدلا به

238
01:22:19.400 --> 01:22:42.850
فلا يحل لاحد ان يعارض الاية او الحديث واذا كان المستدل اهلا لا يحل لاحد ان يعارض الاية الا باية او  حينئذ تقول هذه الاية قد يفهم من اية اخرى ما يخالف ظاهرها لا اشكال فيه. او ماذا نجيب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا؟ امن يشكل على هذا الحديث

239
01:22:42.850 --> 01:22:52.850
اختيار ابن تيمية واختار ابن القيم. فمن دونهما من اهل الجهل الان في هذا الزمن باب من اولى واحرى. فلا يجوز ان يستشكل قول النبي صلى الله عليه وسلم بل تستشكل الاراء

240
01:22:53.250 --> 01:23:08.600
فاذا كان هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك كيف نجيب عن مخالفة فلان لهذا النص؟ العكس هو الصواب. فنستشكل مخالفة الامام لكونه خالف النص. ولا نأتي لا للحديث. يقول هذا الحديث يشكل عليه

241
01:23:08.850 --> 01:23:28.650
هذا قول فلان وفلان قل هذا لا يجوز شرعا. هذا من قلة الادب مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال الا يستشكل قوله بل تستشكل الاراء لقوله ولا يعارض نصه بقياس بل تهدر الاخيسة وتلقى لنصوصه

242
01:23:28.650 --> 01:23:46.200
ولذلك ما مر معنا اصول الفقه ان الصواب ان القياس لا يعتبر من المخصصات لهذا الامر لا يعتبر من المخصصات لانه وان كان قال به جمهور الاصوليين. لماذا؟ لان هذا الفرد الذي قيس وجعل فرعا على

243
01:23:46.200 --> 01:24:06.100
اصل اولا ادعي ان الفرع مجهول الحكم دعي ان الفرع مجهول حكمه ليس كذلك. لانه داخل في ضمن اللفظ العام. فقد دل عليه اللفظ العام. لان الحكم المسلط الحكم المنصب على لفظ عام يتبع جميع الافراد

244
01:24:06.150 --> 01:24:29.250
فاذا كان كذلك فكيف ندعي بانه فرض فرع مجهول الحكم هذا باطن هذا هذا باطل وان كان بعضهم يجعله مخصصا والصواب كما كما ذكرنا قال ولا يحرف كلامه عن حقيقته لخيال يسميه اصحابه معقولا نعم هو مجهول. وعن الصواب معزول

245
01:24:29.250 --> 01:24:43.250
ولا يوقف قبول ما جاء به صلى الله عليه وسلم على موافقة احد بل متى ما صح الحديث فهو مذهبي هكذا قال ائمة السنة لكن هذا ليس لك يا طالب العلم اذا لم تكن اهلا

246
01:24:43.450 --> 01:25:03.450
هذه من باب تقرير قواعد العامة. واما طالب العلم المبتدي والمتوسط او المنتهي والذي لم يكن اهلا ان ينظر في الادلة يستنبط فواجبه حينئذ. قوله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. واما ان كل يدعي انه من اهل العلم

247
01:25:03.450 --> 01:25:23.450
وانه يستطيع ان ينظر في الاقوال ويبحث هذا من الافتراء على الله عز وجل ولا يجوز البتة. بل يجب على طالب العلم ان يعرف قدره وان يعرف ان هذه الشريعة محمية مصانة. وانه لا يتكلم فيها الا اهل العلم. اهل الرسوخ في العلم. الذين تمكنوا من النظر والاستدراء

248
01:25:23.450 --> 01:25:36.850
ونحو ذلك. حينئذ لا يتجرأ عليها الا جاهل ولا يتجرأ على قول الباطل بنسبته الى الحق باري جل وعلا ونبيه صلى الله عليه وسلم الا من قل ادبه مع مع الشرع

249
01:25:36.950 --> 01:25:56.950
قال ولا يوقف قبول ما جاء به صلى الله عليه وسلم على موافقة احد فكل هذا من قلة الادب معه صلى الله عليه وسلم وهو عين الجرأة انتبه يا طالب العلم لا تفتي هكذا من رأسك ولا تجتهد وانت لست اهلا للاجتهاد فان من اعظم المحرمات لان يزني

250
01:25:56.950 --> 01:26:16.950
طالب العلم خير له من ان يقول حرفا ينسب الى الشرع ثم لا يكون الامر كذلك. نعم هو اعظم. بل جعله ابن القيم رحمه الله تعالى القول على الله بلا علم اعظم من الشرك. لانه ماذا؟ الشرك ما جيء الا بسبب القول على الله عز وجل بلا بلا علم

251
01:26:16.950 --> 01:26:38.800
انتبه احفظ لسانك ولو اخترت قولا حينئذ يكون في نفسك يعني تعمل به في نفسك واما بثه بين الناس ونحو ذلك. هذا لا يذكر الا على جهة النقل فحسب يقال افتى فلان بكذا. واما نسبته الى النفس فهذا لا يجوز البتة اذ واجب عليك التقليد فتعمل

252
01:26:38.800 --> 01:26:58.800
في نفسك من جهة التقليد وتعمل في نقل العلم الى غيرك. كذلك من جهة التقليد. واما الاجتهاد فلا يحل لك البتة لمن كان متمكنا فيه في العلم لا سيما في النوازل. وما اكثر من يتكلم ويفتري الكذب على الله عز وجل فيما اذا نزلت

253
01:26:58.800 --> 01:27:21.350
بالمسلمين. الكل يتكلم. كالحج كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه تعالى الحج الناس كلهم يصيرون علماء كل من علماء كل واحد اذا جاء قال اذبح عليك كفارة. كذلك افعل لا بأس لا حرام. جميع الناس كلهم صاروا علماء. وهذا من من الجرأة على الله عز وجل

254
01:27:21.450 --> 01:27:44.750
النوع الثالث الادب معه مع الخلق واما الادب مع الخلق ما هو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم يعني ليس له ضابط معين بل يختلف فلكل مرتبة ادب والمراتب فيها ادب خاص. فمع الوالدين

255
01:27:44.850 --> 01:28:01.300
ادب خاص لا شك انك تعامل والديك ليس كمعاملة ها صديقك وحبيبك قل لا ثم برق بينهما. هذا هذا له السمع والطاعة مطلقا فيما لا يخالف الشرع. وهذا لا قد تنازعه. قد ترد عليه

256
01:28:01.300 --> 01:28:25.950
قد تخالفه لا اشكال فيه. اما الوالدان فلهما ادب خاص فمع الوالدين ادب خاص. وللاب منهما ادب هو اخص به. ومع العالم ادب اخر. ومع السلطان ادب يليق به وله مع الاقران ادب يليق بهم ومع الاجانب ادب غير ادبه مع اصحابه وذويه

257
01:28:25.950 --> 01:28:43.400
في انسه ومع الضيف ادب غير ادبه مع اهل بيته. اذا يختلي باختلاف الاشخاص ليس له ضابط. بمعنى انه يدخل فيه جميع الاصناف بل لكل واحد من هؤلاء ادب خاص. ولكل حال ادب

258
01:28:44.150 --> 01:29:10.150
وللاكل اداب وللشرب اداب وللركوب والدخول والخروج والسفر والاقامة والنوم اداب. وللبول ادم وللكلام اداب وللسكوت والاستماع اداب. اذا اختلفت باختلاف الاشخاص واختلفت باختلاف الاحوال وثم قال وادب المرء عنوان سعادته وفلاحه

259
01:29:10.350 --> 01:29:30.350
اذا تأدبت بالانواع الثلاثة مع الله عز وجل ومع رسوله صلى الله عليه وسلم ومع الخلق والادبان الاولان اهم ما يتعلق بجهة الباري جل وعلا وما يتعلق بجهة النبي صلى الله عليه وسلم اذ بهما يتحقق العمل بالشهادتين. اشهد ان لا

260
01:29:30.350 --> 01:29:47.600
لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما الثالث فهو لا شك انه مهم لكنه ليس كالدرجة الاولى. قال وادب المرء عنوان سعادته. اذا تحقق بالانواع الثلاثة فهو السعيد حقا

261
01:29:48.200 --> 01:30:17.800
وهو المفلح حقا. وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره ما اجمل من كلمة ابن القيم رحمه الله تعالى ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه. اذا عنوان السعادة هو الادب وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره. ثم قال فما استجلب خير الدنيا والاخرة بمثل

262
01:30:17.800 --> 01:30:36.050
ادم ولستجلب حرمانهما بمثل قلة الادب. اذا كمال الادب ويقابله قلة الادب فانظر الى الادب مع الوالدين كيف نجى صاحبه من حبس الغار حين اطبقت عليهم الصخرة والاخلال به مع

263
01:30:36.050 --> 01:31:06.050
امي تأويلا واقبالا على الصلاة كيف امتحن صاحبه بهدم صومعته وضرب الناس له ورميه بالفاحشة هذا اصاب وهذا اخطأ وتأمل احوال كل شقي ومغتر ومدبر كيف تجد قلة الادب هي التي ساقته الى الى الحرمان. اذا الادب عنوان السعادة. والفلاح وقلة الادب عنوان الشقاوة

264
01:31:06.050 --> 01:31:26.050
واهو البوار وهذا مختصر من كلام اهل العلم فيما يتعلق بالادب لا سيما ما الف في الاداب الشرعية فقد اطنبوا واكثروا من ذكر الالفاظ التي تدل على ذلك. ولكن من احسن ما رأيته هو ما سطره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

265
01:31:26.050 --> 01:31:41.200
في مدارس السالكين فليرجع اليه وليقرأ المرة والمرتين. فان فيه خيرا عظيما. والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين