﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:25.050
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.450 --> 00:00:50.700
وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد عرفنا مقدمة المصنف رحمه الله تعالى انه قسم تصنيفه ومؤلفه ورتبه على خمسة ابواب تحيط بي بمقصود الكتاب وان كان في ظاهره ان المقصود به الكتاب هو

3
00:00:51.750 --> 00:01:10.250
ما يتعلق بي بالادب وادب العالم في نفسه ومع طلبته ودرسه كذلك ادب المتعلم في نفسه ومع شيخه ورفقته ودرسه الى اخر ما ما ذكره رحمه الله تعالى ولكنه اراد ان يقدم

4
00:01:10.450 --> 00:01:35.400
الباب الاول ما يدل على فضل العلم واهله وشرف العالم ونبله. وقد احسن في ذلك ايما احسان اذ معرفة فضل العلم وما يتعلق به وشرف العلم والعالم هذا مما يحث على على طلبه. وقد كان السلف يعتنون

5
00:01:35.500 --> 00:02:00.550
بذكر الايات والاحاديث وما اثر عن الصحابة ومن بعدهم فيما يتعلق بفضل العلم وفضل تعلمه وتعليمه ولا يكاد يخلو كتاب مما يتعلق الادب ونحوه الا ويذكر فصلا او نبذا مما يتعلق بفظل العلم. بل

6
00:02:00.550 --> 00:02:18.600
المؤلفة في جمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تكاد تخلو منه من ذلك فيما يتعلق بفضل العلم والادب ولذلك قال الشيخ ابو هلال وعند الحكماء ان من تبرم

7
00:02:18.800 --> 00:02:44.150
بالعلم والعلماء ومن يقدر على حفظ العلم والادب وهو مقصر فيه فليس بانسان كامل والكامل من الناس من عرفة فضل العلم كامل من الناس من عرف فضل العلم ثم ان قدر عليه طلبه

8
00:02:44.250 --> 00:03:04.550
حينئذ يكون الطلب فرعا عن معرفة فضل العلم بل كانوا يعدون من يعرف فضل العلم وعنده من القدرة فيما يتعلق بالحفظ ونحو ذلك والفهم ولا يطلب العلم عندهم هذا قصور. ولذلك قال

9
00:03:04.650 --> 00:03:26.250
ومن يقدر على حفظ العلم والادب وهو مقصر فيه فليس بانسان كامل. والكامل من الناس من عرف فضل العلم ثم ان قدر عليه طلبه قال ورؤي ان رجلا قال لخالد بن صفوان

10
00:03:26.800 --> 00:03:55.850
ما لي اذا رأيتكم تذاكرون الاخبار يعني تتذاكرون الاخبار وتدارسون الاثار وتناشدون الاشعار كلها افعال مضارعة بحذف احدى التأيين تتدارسون وتتناشدون وتتذاكرون الماني اذا رأيتكم تذاكرون الاخبار وتدارسون الاثار وتناشدون الاشعار

11
00:03:55.950 --> 00:04:20.250
وقع علي النوم بمعنى انه يأتيه النوم فاجابه خالد بن صفوان فقال لانك حمار في مسلاخ انسان الذي يعرف فضل العلم لا ينام في حلقات العلمي. وقال بعضهم لا يظهر فضل العلم

12
00:04:20.300 --> 00:04:37.300
لمن لا عقل له كما لا تبين الشمس لمن ليس له بصر الذي لا يبصر لا يتبين له فضل الشمس وجمال الشمس وكذلك فضل القمر وجمال القمر لانه لا يبصر

13
00:04:37.400 --> 00:05:00.350
وكذلك الذي لا يظهر فضل العلم له فهذا لا عقل لا عقل له وقال ابن الجوزي في التبصرة وقال بعض الحكماء ليت شعري اي شيء ادرك من فاته العلم واي شيء فات من ادرك العلم

14
00:05:00.950 --> 00:05:20.000
من فاته العلم ولو ادرك ما ادرك من الملك والجاه والسلطنة والمال فقد فاته كل شيء لأنه كما مر ان اساس الدين قائم على العلم ولن يصح معتقد صحيح الا على اساس العلم

15
00:05:20.050 --> 00:05:42.450
ولن تصح له عبادة صحيحة الا على على اساس العلم. فمن فاته العلم كل العلم فقد فاته خيري الدنيا والاخرة ليت شعري اي شيء ادرك من فاته العلم؟ واي شيء فات من ادرك العلم؟ من ادرك العلم فصار عالما. حينئذ لم يفته شيء. ولولا

16
00:05:42.450 --> 00:06:07.750
لم يكن ملكا ولو لم يكن صاحب جاه ومال ونحو ذلك ثم قال ولا يخفى فضل العلم ببديهة العقل يعني العلم بفضل العلم من البديهيات التي يتصورها الانسان منذ ان يتصور معنى العلم عرف فضله. عرف فضلهم ولا يخفى فضل العلم ببديهة العقل

17
00:06:07.750 --> 00:06:36.350
لانه الوسيلة الى معرفة الخالق. وسبب الخلود في النعيم الدائم ولا يعرف التقرب الى المعبود الا به فهو سبب لمصالح الدارين قال الحسن البصري رحمه الله تعالى لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم. لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم لانهم لا

18
00:06:36.350 --> 00:06:59.100
يكن لهم هم الا الاكل والشرب. ويأكلون ويشربون وينامون. هذا شأنه شأن البهائم وقال ابن القيم رحمه الله تعالى واما عشاق العلم فاعظم شغفا به وعشقا له من كل عاشق لمعشوقه

19
00:06:59.350 --> 00:07:21.300
وكثير منهم لا يشغله عنه اجمل صورة من البشر. اذا علم حقيقة العلم وفضل العلم لا ينشغل عن العلم ولو كان ما كان من الامور المتعلقة به القلب ونحوه وكثير منهم لا يشغله عنه اجمل صورة من من البشر. وقال ايضا

20
00:07:21.550 --> 00:07:50.900
ولو صور العلم صورة لكان لكانت يعني الصورة ولو صور العلم صورة لكانت اجمل من سورة الشمس القمر العلم جمال لكنه جمال الباطن اولا ثم يكون جمال الظاهر وليس يجهل فضل العلم الا اهل الجهل. ليس يجهل فضل العلم الا اهل الجهل. لان فضل العلم انما يدرك بالعلم

21
00:07:50.900 --> 00:08:08.800
فضل العلم يعرف بماذا؟ بالعلم. والمراد بفضل العلم الذي يعرف بالعلم ما يتعلق به من علم الاخروي واذا كان كذلك فلا يجهل فضل العلم الا اهل الجهل. لهذا وذاك وما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى عقد الباب الاول

22
00:08:08.800 --> 00:08:26.550
وقد احسن كما ذكرنا ايما احسانه. لان هذا مما قد ينشغل عنه طلبة العلم فيما يتعلق بمعرفة الايات الدالة على فضل وشرف العلم وكذلك ما يتعلق مكانة العالم في الدنيا والاخرة وقد

23
00:08:26.550 --> 00:08:47.050
عنه بتعلق النفس بالمسائل لان من الفتن التي قد تعرض لطالب العلم هو ان يتعلق بالعلم ويكون تعلقه بمجرد العلم الذي هو مسائل  وهذا يعتبر من الفتن. بمعنى انه قد ينصرف عن الغاية

24
00:08:47.100 --> 00:09:06.750
التي من اجلها فضل العلم على غيره ولم يفضل العلم على غيره الا من اجل ما يترتب عليه من التعبد لله عز وجل. من العمل به. فاذا تعلقت النفس بالعلم ذاته بالمسائل بحفظ المتون والبحث ونحو ذلك

25
00:09:06.750 --> 00:09:26.750
دون ان يترتب عليه العمل به وهذا يعتبر من الفتن التي قد تعرض بالمرء وهذا كما ذكرنا سابقا لا خبر من العلم النافع وكل نص ورد في الكتاب والسنة بفضل العلم وفضل اهل العلم انما ينزل على طائفة معينة

26
00:09:26.750 --> 00:09:52.750
خاصة وهي من جمع بين العلم والعمل. واما من افرد العمل دون العلم او العلم دون العمل لا يكون ممدوحا في الشرع وانما يكون يكون مذموما ولذلك قال اهل العلم في تفسير قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

27
00:09:52.900 --> 00:10:10.500
والمغضوب عليهم الضالون. هؤلاء قد غلوا وجفوا فيما يتعلق بالعلم والعمل واما اهل الصراط المستقيم فاهم ميزة تتعلق بهم هو انهم جمعوا بين العلم والعمل. واما من علم فلم يعمل

28
00:10:10.500 --> 00:10:37.950
وهذا ليس على سنن الحق وكذلك من من عكس. قال رحمه الله تعالى الباب الاول في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه. الباب الاول اي الاسبق وسبق ان قال في المقدمة الباب الاول في فضل العلم واهله وشرف العالم ونبله. عرفنا ان النبل بالضم المراد به الفضل

29
00:10:38.050 --> 00:10:57.000
مغايرة بين تسميتين وهذا من باب التفنن ولا اشكال فيه لان النظر هنا في الكتاب ليس من ليس النظر فيه لكونه قد جمع احكاما شرعية. وانما اراد فيه ان يجمع آدابا وان كان بعضها يتعلق به

30
00:10:57.000 --> 00:11:17.950
حكم شرعه لكن اراد التفنن فذكر عنوانا في المقدمة وخالف فيما ذكره من سرد الابوام وهذا لا اشكال فيه ولا يعتبر نقصا فيه تصنيف المصنف رحمه الله تعالى الباب الاول في فضل العلم والعلماء. فضل هو الزيادة في اصل

31
00:11:18.150 --> 00:11:39.100
معناه اللغوي قالوا وكل عطية لا يلزم اعطاؤها لمن تعطى له يقال لها فضل كل عطية لا تلزم. ثم ماذا؟ سمى فظلا. كل عطية لا يلزم اعطاؤها لمن تعطى له. يقال لها يقال لها

32
00:11:39.100 --> 00:12:00.600
وقد يأتي الفضل بمعنى الشرف. بمعنى بمعنى الشرف ولا مانع ان يحمل اللفظ هنا على على المعنيين فالعلم فيه فضل وفيه شرف كذلك. كما نص هو في المقدمة في فضل العلم واهله وشرف العالم

33
00:12:00.600 --> 00:12:28.550
ودل على انه قد قصد المعنى الاخر الذي يطلق الفضل عليه في فضل العلم الفضل والفضيلة ضد النقص والنقيص والفظيلة الدرجة الرفيعة في الفضل ويجمع على على فضول قوله في فضل هذا جار مجرور متعلق بمحذوف خبر الباب الاول كائن في فضل العلم والعلماء. جمع بين الامرين

34
00:12:28.600 --> 00:12:52.850
العلم بحد ذاته لانه مصدر يعتبر. وهل هنا للعهد الذهني اذ المراد بالعلم اذا اطلق هنا ورتب عليه الفاضل المراد به العلم الشرعي يعني علم الوحيين كتابي والسنة. واما ما عداه من العلوم الدنيوية. هذه ليس لها فضل لذاتها

35
00:12:53.350 --> 00:13:06.700
ولا تدخل في جميع النصوص باتفاق السلف واما دعوة من يدعي من المعاصرين بان العلم اذا اطلق في الوحيين شمل كل علم ولو كان علما دنيويا هذا لم يفهمه السلف

36
00:13:06.700 --> 00:13:29.900
صالح في فهم الكتاب ووالسنة. بل اذا اطلق العلم فالمراد به العلم الذي يشرف به الانسان في الدنيا والاخرة. وهذا لا يكون الا لعلم الكتاب والسنة واما العلوم الدنيوية كالطب والهندسة ونحو ذلك مما يحتاجه المسلمون. فهذه اختلف فيها هل هي فرض كفاية ام لا

37
00:13:29.900 --> 00:13:51.550
وعلى كل قيل بانها فرض كفاية ام لا؟ حينئذ الثواب ان نوى بها نفع المسلمين فيتعلق حينئذ الثواب بماذا؟ بالنية لا بذات العلم فاذا نوى بعلمه الدنيوي ان يتقرب الى الله عز وجل في نفع المسلمين فلا اشكال

38
00:13:51.650 --> 00:14:11.600
بمعنى انه جائز له ذلك قد يرغب فيه بحسب الشخص وبحسب المهنة التي يختارها. لكن هل ينقلب العلم فيصير فضيلا او فضيلة في نفسه الجواب نعم لان الاصل فيه الاباحة فيبقى على على اصله. وسبق ان قررنا فيما يتعلق

39
00:14:12.300 --> 00:14:31.050
المسألة الاصولية وهي ان الوسائل لها احكام المقاصد ان هذا باعتبار النوايا يعني فيما يتعلق بالمباحات. المباح قد يكون وسيلة الى الواجب. فيكون واجبا لا ينقلب المباح فيكون واجبا. وانما يثاب

40
00:14:31.050 --> 00:14:47.500
لا على نيتي ويلزم بالفعل لكن يبقى على اصل الاباحة. وكل ما ورد عن السلف فيما يتعلق انه يتقرب بنومه باكله شربه وجماعه ونحو ذلك. فالمراد به انه يتقرب باحسان النية

41
00:14:47.550 --> 00:15:07.550
حينئذ صار عبادة باعتبار النية والنية اوسع من من العمل. اذا القاعدة ان كل ما كان مباحا فاذا نوى به خيرا وقربة وطاعة حينئذ الفعل لا ينقلب عبادة بل يكون كعاصمه مباحا وانما يثاب على على النية

42
00:15:07.550 --> 00:15:22.600
انه دلت النصوص على ان باب النية اوسع من؟ من باب العمل. والعمل حينئذ يكون موقوفا على السمع. ولذلك لو كان كل مباح ينقلب عبادة حينئذ صار معارضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث

43
00:15:22.650 --> 00:15:37.000
في امرنا هذا ما ليس منه وهو رد ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فباب العبادات الاصل فيه التوقيف. بمعنى انه لا يحكم على قول او فعل بان

44
00:15:37.000 --> 00:15:55.250
انه عبادة الا بنص والنوم لم يرد في الشرع وانه عبادة بذاته. فان نوى به القربى والتقوي على على قيام الليل ونحو ذلك. حينئذ يثاب على نيته واما النوم فكسمه يبقى نوما وهو مباح في في عصره. اذا العبادات

45
00:15:55.500 --> 00:16:12.100
توقيفية والامور العادات التي يتقرب بها العبد الى ربه جل وعلا يثاب على النوايا. واما العمل ذاته فيبقى الاصل فيه انه مباح. اذا قوله في فضل العلم المراد بالعلم هنا العلم الشرعي

46
00:16:12.150 --> 00:16:27.300
ولا يدخل فيه العلم الدنيوي البحت. وان نوى به قربة الى الله عز وجل. حينئذ هو عمل صالح. لكن باعتبار النية لا باعتبار ذات العلم في فضل العلم والعلماء العلم صفة

47
00:16:27.600 --> 00:16:47.600
لابد لها من من موصوف والعلماء فعلاء. جمع عالمين جمع عالمين. فهو الموصوف فقدم العلم على على الصفة على الموصوف. لماذا؟ لان العلم جاء مدحه في الكتاب والسنة كصفة. ثم من تلبس

48
00:16:47.600 --> 00:17:07.600
به يلزم منه ماذا؟ يلزم منه ان يثنى عليه. حينئذ الاصل هو العلم والفرع هو فاعل او المتصل بي بالعلم ولذلك جاء في الكتاب والسنة مدح العلم والثناء عليه. وجاء كذلك مدح العلماء. لكن الاصل هو العلم والعلماء

49
00:17:07.600 --> 00:17:31.000
فرعون اذ العلم السابق اذا قدم الصفة على على الموصوف باعتبار الاصل وهو الوجود. ثم قال وفضل تعليمه وتعلمه يعني جاء ان بعض النصوص دلت على ان تعليم العلم وتفقيه الناس الذي هو الدعوة الى الله عز وجل ببيان ما

50
00:17:31.050 --> 00:17:51.050
يحبه الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. والانكار على ما يخالف ذلك هذا يعتبر من العلم بل هو من اصول في العلم سنتعلق بباب المعتقد او بغيرهم فتعليم العلم للجاهل يعتبر من العبادات

51
00:17:51.100 --> 00:18:09.650
بل هو من افضل العبادات كما كما سيأتي. لان النفع هنا يكون متعديا. ومعلوم ان العبادة او العمل الصالح على جهة العموم العمل الصالح اذا كان متعديا الى الغير فنفعه حينئذ يكون اكثر. واذا

52
00:18:09.650 --> 00:18:29.650
انا كذلك حينئذ ازره في شرع ربنا اعظم. واذا كان كذلك فالصلاة فائدتها تعود على المرء ذاته واما تعليم العلم فهو متعدد في رفع الجهل عن غيره ويبصر الناس ونحو ذلك ويقيم شرع الله عز وجل

53
00:18:29.650 --> 00:18:47.150
ويذب عن شرع الله عز وجل كل ذلك يعتبر من التعليم وهو داخل في مفهوم الدعوة. كما انه يدخل فيه مفهوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذلك ما يتعلق بي بالنصيحة فكلها متداخلة وكلها كائنة في التعليم

54
00:18:47.750 --> 00:19:09.200
ولذلك جاء او جاءت ادلة تدل على فضل التعليم وفضل تعليمه وتعلمه. تعليم تفعيل وهو وسيلة وهو وسيلة وتعلمه هذا مقصود واثر. وعرفنا ان ثم فرقا بين المصدر واثر المصدر

55
00:19:09.200 --> 00:19:38.250
التفعيل هذا فعل الفاعل يترتب عليه ماذا؟ التعلم اعلمك فتتعلم اليس كذلك؟ اعلمك فتتعلم الاول صادر من المتكلم وهو وصف له والثاني الذي هو الاثر وصف لمن للسامع والمتعلم وليس وصفا للمتكلم. اذا عندنا تعليم وعندنا تعلم. فالتعلم يدخل في مفهوم طلب العلم

56
00:19:38.250 --> 00:19:58.250
لانه من جملة التعلم والتعليم هذا وصف لي لاهل العلم. اذا التعليم وصف للعلماء وطلاب العلم الذين يعلمون التعلم هذا وصف لطلبة العلم الذين يقتبسون العلم من من العلماء. ولذلك قيل التعليم تنبيه النفس لتصور المعاني

57
00:19:58.250 --> 00:20:27.100
التعلم تنبه النفس لتصور ذلك والوجه الاول اولى. اذا التعليم وسيلة والتعلم هذا مقصود واثر ولكن هنا التعليم الفضل المرتب عليه لا يستلزم وقوع وقوع الفضل حصول الاثر تعليم جاءت ايات تدل على على ان التعليم تعليم الناس. ونشر الدعوة

58
00:20:27.800 --> 00:20:45.150
ان فيه فظلا عظيما. لكن ولله الحمد والمنة انه لم يجعل هذا الفضل مقيدا بالقبول وعدمه. بل بمجرد  حينئذ انت تعلم قبل الناس او لم يقبلوا ان تنلت الفضل العظيم

59
00:20:45.250 --> 00:21:01.900
ولذلك التعليم والتعلم متقابلان لكن ليس من شرط حصول فضل التعليم ان يحصل ماذا؟ الاثر. وقد يجلس المعلم فيعلمه سنة وسنتين عشرا وعشرين ولا يتخرج طالب واحد. هل ادى ما عليك

60
00:21:02.050 --> 00:21:20.400
عليه هل يشترط في نيل الفضل ان يتعلم الناس؟ لا ولذلك اهل العلم على ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحصل الفضل وتبرأ به الذمة سواء قبل المأمور او المنهي او لم يقبل

61
00:21:20.650 --> 00:21:42.700
هل الاجر والبراءة الذمة متوقفة على القبول؟ لا. قبل منك اولى. هذا ليس اليك لان ثم هدايتين تتعلق بالتعليم والتعلم التعليم كما مر معنا انه من قبيل هداية ان التعليم انه من قبيل هداية الدلالة والارشاد

62
00:21:43.100 --> 00:22:03.100
فانت تهدي من تهديه بالدلالة والارشاد يعني ترشده وتعلمه. واما القبول والتعلم والاثر وانشراحه صدر والعمل بما يعلم فهذا من قبيل هداية التوفيق. فالاول وصف لك وبيدك باذن الله تعالى

63
00:22:03.100 --> 00:22:23.100
الثاني ليس اليك بل هو الذي جاء نفيه عن افضل البشر وخير البشر وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله جل وعلا انك لا تهدي من احببت لا تهدي. هذا نفي تهدي هذه هذا فعل مضارع وقع في صيغة النفي

64
00:22:23.100 --> 00:22:42.150
ادنى ما يصدق عليه انه دايما في عن من؟ عن نبينا صلى الله عليه وسلم. فمن دونه من باب اولى واحرام بمعنى ان الواجب عليك ان تعلم وان ترشده وان تنصحه وان تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. هذا الواجب

65
00:22:42.150 --> 00:23:05.550
فاذا فعلت فقد امتثلت الامر على اكمل وجه لكن يشترط بالطريقة الشرعية كما قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى على ما تجيبه الشريعة ان قصرت قصرت لكن هل يقبل الناس او لا؟ هذا ليس اليك. لانه هذا من قبيل هداية التوفيق. وهذه ليست اليك البتة بل ليست للنبي صلى الله عليه وسلم

66
00:23:05.550 --> 00:23:25.550
ذلك نفى عنه هذا النوع انك لا تهدي واثبت له الهداية المشتركة التي تكون لله عز وجل بالقرآن ووحيه الانبياء والمرسلين وتكون لي سائر المؤمنين وهي في قوله جل وعلا وانك لتهدي الى الصراط المستقيم. حينئذ السؤال

67
00:23:25.550 --> 00:23:35.550
الذي قد يرد من بعض الصغار طلبة العلم نفى الله عز وجل الهداية عن النبي صلى الله عليه وسلم. واثبتها له في موضع. هل بينهما تعارض؟ قال لا وحي لا

68
00:23:35.550 --> 00:23:59.100
التعارض بينهما البتة ولا تناقض. تعارض في ذهنك انت. لان اللفظ قد يكون مشتركا وله محامل. حينئذ من شرط صدق التعارف والتناقض ان يصدق على محل واحد فالذي نفي انك لا تهدي والذي اثبت انك وانك لتهدي لو كان المحل واحدا وهو هداية الدلالات والارشاد لحصلت

69
00:23:59.100 --> 00:24:26.300
تناقض لكن لا ليس الامر كذلك بل الهداية المنفية هي هداية التوفيق والهداية المثبتة هي هداية الدلالة والارشاد. الهداية المنفية هداية التوفيق من خصائص الباري جل وعلا فمن رامها فقد نازع الباري في صفة من صفاته. الذي ينكر على الناس ويغضب اذا لم لم يمتثل

70
00:24:26.300 --> 00:24:46.300
امره قد يغضب لانه خالفوا امر الله عز وجل لا اشكال فيه. لكن لكونه لم يمتثل امره. وهذا محل اشكاله. النية فيها دخل لكن يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر ثم قبلوا او لا لم يقبلوا هذا ليس اليه البتة. اذا التعليم والتعلم

71
00:24:46.300 --> 00:25:07.300
نقول هذا من تقديم الوسيلة على على اثره. فذكر رحمه الله تعالى هنا اربعة فضول جمع فضل فضل العلم قال والعلماء في فضل العلماء وفضل تعليمه هذا الثالث وتعلمه فضل تعلمه

72
00:25:07.850 --> 00:25:34.650
فذكر اربعة فضول فضل العلم وفضل العلماء وفضل تعليم العلم وفضل تعلم حلمي ثم الفضل لا يثبت الا بدليل شرعي فضل الصفة او فضل الشخص هذا لا يثبت به لا يثبت بالعقل. وانما يثبت بماذا؟ بالكتاب والسنة. لاننا

73
00:25:34.650 --> 00:25:54.650
نقرر قاعدة شرعية ان العلم مما امر الله تعالى به. وان العلماء مما مدحهم الله تعالى واثنى عليهم. اذا لا بد من دليلي من كتابنا والسنة بل القاعدة العامة ان كل قول او كل فعل او ترك لا يثبت له فضل الا من جهته

74
00:25:54.650 --> 00:26:14.650
والسنة الا من جهة كتابه يعني لابد من دليل كما ان كما ان الحلال والحرام لا يثبت الا بدليل من كتاب او سنة كذلك فضل العبادات لا يثبت الا بكتاب وسنة. وان كان اهل العلم قد قرروا ان ما يتعلق بفضائل الاعمال قد

75
00:26:14.650 --> 00:26:34.650
فيه ما لا يتوسع في غيره. بمعنى انه اذا جاءت الاحاديث فيما يتعلق بالحلال والحرام شددوا فيها. لا يقبل الا الصحيح وما انا مقبولا حيث السند. واما ما يتعلق بالفضيلة لامر قد ثبت بدليل صحيح انه عبادة فهذا يتوسع

76
00:26:34.650 --> 00:26:53.300
يسعون فيه فقد يذكرون الحسن لغيره او ما دون ذلك من الاحاديث الضعيفة. ولذلك ذكر المصنف بعض الاحاديث التي هي من كرة او موضوعة كما سيأتي كان هذا الاولى عدم ذكره عدم ذكره لكن قد ذكر ذلك بناء على ما شاع ان ما يتعلق بالفظائل

77
00:26:53.300 --> 00:27:13.300
اذا ثبت الاصل وهو فظل علمه هذا متواتر علم الشرع علم الكتاب والسنة هذا متواتر ومقطوع به في الشريعة فضل العلم فضل العلماء لكن بعض الادلة لا شك انها كائنة من الكتاب والسنة وهي في قمة الصحة. لكن بعضها فيه نظر من حيث الثبوت

78
00:27:13.300 --> 00:27:33.300
اذكرونا هذا وذاك. وان كان يقدمون ما يتعلق بالكتاب ثم يذكرون شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيبدأون بما صح. ثم قد الصحيح بما هو ضعيف. بما هو بما هو ضعيف. لكن يشترط في الضعيف ان يكون يعني مما قد يقبل واما مرسلا واما في

79
00:27:33.300 --> 00:27:45.800
في شيء من الانقطاع اما الموضوع والمنكر هذا لا ينبغي ذكره وان كان مصنفا قد ذكر شيئا من من ذلك. مصنف رحمه الله تعالى ذكر ايات ثم ذكر احاديث ثم ذكر اثارا

80
00:27:45.850 --> 00:28:12.700
تتعلق بفظل العلم والعلماء وتعليم العلم وتعلم العلم. فذكر ثماني ايات او ثماني ايات رحمه الله تعالى وهذه الايات تشترك في اثبات فضل العلم وفي بيان فضيلة العلماء  لانه اذا علم فضل العلم لزم من ذلك

81
00:28:12.950 --> 00:28:33.050
العلم بفضل العلماء واذا جاء النص مثبتا لفضيلة للعلماء دل ذلك على فضل العلم. يعني الدليل الذي دلوا به على اثبات فضل العلم اذا خص به لفظ العلم يستلزم ماذا؟ ان من اتصف بهذه الصفة

82
00:28:33.550 --> 00:28:51.250
فله فضل اليس كذلك؟ اذا مدح الله عز وجل التقوى اذا فما حكم المتقين ممدوحون ام لا؟ ممدوحون. لماذا؟ لانهم قد اتصفوا بما مدحه الله عز وجل. لو مدح الله عز وجل وبين انه يحب المتقين

83
00:28:51.250 --> 00:29:11.250
لماذا؟ لتقواهم. اذا الوصف المخصص المتقين المحسنين المؤمنين. هذا وصف يدل على ماذا يدل على ان هذه الذوات قد اتصفت بهذه الصفة. فاذا رتب المدح والثناء على هذه على هذه الذوات

84
00:29:11.250 --> 00:29:33.250
ان المؤمنين هذا يعتبروه دالا على الذوات لا على الصفات فاذا رتب الفضل على المؤمنين دل ذلك على اثبات الفضل لهؤلاء الاشخاص لاتصافهم بصفة الايمان. حينئذ اذا جاء الفضل مرتبا على العلماء نقول هذه اشخاص يعني العلماء يدل على الاشخاص على

85
00:29:33.250 --> 00:29:58.650
لانه جمع عالم والعالم اسم فاعل يدل على ذات وصفة انما مدحهم الباري جل وعلا لاتصافهم بصفة العلم. اذا يشترك الفضل هنا باعتبار ترتبه على العلم وباعتبار ترتبه على العلماء فاذا جاء الفضل مرتبا على العلم التي هي الصفة فمن اتصف بهذه الصفة فهو داخل في النص. بدلالة

86
00:29:58.650 --> 00:30:18.650
واذا جاء الفضل مرتبا على لفظ العلماء طلبة العلم حينئذ نقول هذا يستلزم اثبات فضل العلمي لكن بدلالة التظمن ليس بدلالة الالتزام فرق بين الدلالتين. قلنا ذكر هنا ثماني ايات رحمه الله تعالى قال

87
00:30:18.650 --> 00:30:42.450
المصنف قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات قال ابن عباس العلماء فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين مائة عام. هذه الاية بوبة بها البخاري رحمه الله

88
00:30:42.450 --> 00:31:03.150
تعالى في صحيحه في اول كتاب العلم صحيح باب فضل العلم وقول الله تعالى يرفع الله الذي امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير وقوله عز وجل ربي زدني علما

89
00:31:03.200 --> 00:31:25.000
وذكر الباب اولا باب فضل العلم وذكر ايتين. وعلمنا سابقا انه من الامور مطردة عند السلف ان الحكم الشرعي في اثباته لا يستلزم تعدد الادلة. بل متى ما جاء نص واحد اثبتنا اصلا من اصول الدين

90
00:31:25.000 --> 00:31:45.000
ليس مسألة فرعية. فاذا جاء نص واحد من كتاب او سنة وهو واضح الدلالة اثبتنا به ماذا؟ اصل من اصول الدين. فتعدد الادلة الا وان كان يزيد المرء اطمئنانا وزيادة يقينه. الا انه ليس بشرط في اثبات الحكم الشرعي. البخاري رحمه الله تعالى ذكر

91
00:31:45.000 --> 00:32:06.150
مع كون الايات الواردة في فضل العلم والعلماء كثيرة جدا في القرآن لكن اكتفى بي بهاتين الايتين لا سيما الاية الثانية قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح قوله يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات قيل في تفسيرها يرفع الله

92
00:32:06.150 --> 00:32:23.100
من العالم على المؤمن غير العالم يرفع الله الذين امنوا منكم. قال وبالذين اوتوا العلم درجات. هذا عطف على سابقه. والرفع حينئذ رفعان رفع للذي نعم كل مؤمن فهو مرفوض

93
00:32:23.300 --> 00:32:41.750
ولو كان جاهلا لماذا؟ لايمانه وتوحيده فقد اصاب الحق. حينئذ هو مرفوع رفعه الله عز وجل على غيره من الكفار ونحوهم  لكن من المؤمنين من زاد على ايمانه العلم. وحينئذ له رفعة خاصة

94
00:32:41.800 --> 00:33:01.800
له رفعة خاصة ولذلك عطف الثاني على الاول. يرفع الله الذين امنوا منكم. هذا صنف ثم قال والذين اوتوا العلم درى والذين اوتوا العلم. يعني ويرفع الذين امنوا واوتوا العلم. جمعوا بين بين الوصفين

95
00:33:01.800 --> 00:33:21.800
درجة. فكل منهما مرفوع لكن لا يستوي المؤمن الجاهل مع المؤمن العالم. لان الله تعالى ميز بين بين النوعين. وان كان كل مؤمن يعلم ما قد امن به. وقد وحد الله تعالى به. لكن هذا قدر زائد على اصله

96
00:33:21.800 --> 00:33:49.850
العلم الذي حصل به الايمان يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم قال ورفعة الدرجات تدل على الفضل. درجات جمع درجة وهي المنزلة اذ المراد به كثرة الثواب وبها ترتفع الدرجات. ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلو المنزلة وحسن الصيت

97
00:33:49.850 --> 00:34:08.150
والحسية في الاخرة بعلو المنزلة في الجنة. وهذا احسن ما قيل فيما يتعلق به بالدرجات. ان رفعة المؤمن العالي في الدنيا الدرجات معنوية. لانه لا يرتفع درجات. لكن في الاخرة تبقى على اصلها

98
00:34:08.200 --> 00:34:28.200
بمعنى ان الدرجات حسية وقد ورد ان ان الجنة درجات والنار درجات حينئذ ما جاء اطلاقه في ما علقوا بثواب الاخرة يبقى على حاله. بمعنى انه لا يؤول فيقال المراد به درجات معنوية بل يبقى على اصله. لكن

99
00:34:28.200 --> 00:34:48.200
في الدنيا لا شك ان حمل اللفظ على حقيقته متعذر. لان الدرجات علو وانت لا ترى العالم يمشي فوق الناس. اليس كذلك انه لو كانت الدرجة حسية لكان يمشي فوق الناس وليس الامر كذلك. حينئذ لابد من تأويله. فنقول الدرج في الدنيا المراد بها

100
00:34:48.200 --> 00:35:10.350
الامر المعنوي وهو حسن الصيت ونحو ذلك والثناء عليه والمكانة الرفيعة التي تكون في قلوب المؤمنين. اذا فرق بين الدرجات وانظر هنا اللفظ اطلق وشمل معنيين هو في احدهما اشبه ما يكون بالمجاز. وفي الثاني حقيقة. ولذلك مر معنا ان الصوابع

101
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
عند الاصوليين انه يجوز استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معا. وهنا الدرجات استعمل في الاصل حمل اللفظ على حقيقته وان الدرجات المراد بها الدرجات الحسية. هذا الاصل المتبادل الى الذهن من اللفظ. لكن لما تعذر حمله في الدنيا على درجات الحسية

102
00:35:30.350 --> 00:35:50.350
وجعل المراد به الدرجات المعنوية. وبقي في الاخرة على ماذا؟ على اصله. حيثما استحال الاصل ينتقل الى المجاز حينئذ نقول الاصل ان يبقى اللفظ على حقيقته. ولكن نأوله اذا تعذر حمله على على حقيقته ونقول هذا مجاز

103
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
هنيئا استعمل اللفظ الواحد والمراد به الحقيقة والمجاز. وهذا مثل او ذهب بعض الحنابل الى ان الامام احمد رحمه وتعالى قال في قوله تعالى وافعلوا الخير افعلوا صيغة افعل حقيقة في الوجوب مجاز في الندب. ولذلك لا

104
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
عن الوجوب الى الندب الا بماذا؟ الا بقليل. وما احتاج الى قرينة هذا فرع عما لا يحتاج الى قرينة. فدل على انه مجاز والاول حقيقة اذا حمل صيغة افعل على الايجاب حقيقة. وحمله على الندم مجاز. وافعلوا الخير حمل على الايجاب والنذر

105
00:36:30.350 --> 00:36:50.000
بدليل ان المأمور به وهو الخير منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب. حينئذ افعل الخير الذي هو واجب وافعل الخير الذي هو هو مندوبه. فاستعمال اللفظ في معنييه حقيقة كان او مجازا. وان منعه بعضهم الا ان

106
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
ذلك عند كثير من اهل الاصول جائز لانهم لا يشترطون القليل في في ذلك. اذا حمل اللفظ هنا على على معنييه هذا المعنى هو الذي ذكره القرطبي تفسيره حيث قال قوله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اي في الثواب

107
00:37:10.150 --> 00:37:26.250
في الاخرة وفي الكرامة في الدنيا يرفع المؤمن على من ليس بمؤمن وهو كذلك المؤمن مرفوع على غير كل مؤمن فهو مرفوع مرفوع على من ليس بمؤمن من اهل الكفر

108
00:37:26.300 --> 00:37:56.300
ونحوهم. والعالم على من ليس بعالم. عالم مرفوع على من ليس بعالم. وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مدح الله العلماء في هذه الاية. مدح من؟ العلماء. لان انه قال الذين اوتوا العلم هذا متعلق بالصفة او بالموصوف لا شك انه الثاني بالعلماء وهذا يستلزم

109
00:37:56.300 --> 00:38:17.900
ماذا؟ يستلزم ان الثناء يكون منصبا كذلك على على العلم. وكأنه قال والذين اوتوا العلم يعني اعطوا العلم لعلمهم اوتوا بمعنى اعطوا والعلم هذا مفعول فلكونهم قد اوتوا العلم رفعهم الله عز وجل. اذا ليس لذاته

110
00:38:18.100 --> 00:38:38.100
ولذلك العالم يكرم عند المسلمين لا لذاته لانه لولا العلم وشهرته بالعلم لما عرفه الناس اصلا. كذلك فمحبة الناس للعالم واكرام الناس للعالم واكرام المؤمنين. ومدح المؤمنين للعلماء ليس لذواتهم. وانما لم اتصفوا

111
00:38:38.100 --> 00:38:58.100
من العلم ولذلك ينبغي للمسلم بل يجب على المسلم انه لا يطلق لسانه بالثناء مطلقا على كل احد حتى يعلم لان الاصل هو الجهل حتى يعلم ويتقرر عنده ان هذا عالم من

112
00:38:58.100 --> 00:39:18.100
اهل العلم ولا يكفي هذا بل لابد ان يضم اليه العمل بالعلم. واما مجرد الحفظ ونحو ذلك فهذا ليس محلا لي المدحي كما مر معنا. العلم ليس مطلوبا لذاته. العلم وسيلة. العلم وسيلة الى العمل. فلا نقف مع

113
00:39:18.100 --> 00:39:32.300
سائل ونترك المقاصد حينئذ كل من حفظ شيئا ما قيل هذا يحفظ الى اخره يقول لا. لابد من النظر في الامرين. فمن لم يصب في عقيدته بل كان مبتدعا هذا لا محل للثناء

114
00:39:32.450 --> 00:39:50.300
لانه لم يعمل بي بعلمي والذي يكون فاسقا من اهل العلم او يكون من الذين يبدلون شرع الله عز وجل ونحو ذلك هذا ليس محلا لي للثناء بل لابد ان يعلم المسلم اذا اراد ان يثني الاصل وانت لست مكلفا

115
00:39:50.350 --> 00:40:08.250
لكن اذا اردت ان تثنيه فلابد ان تعلم ان هذا الشخص الذي هو محل للثناء منك انه قد اتصف بالعلم الشرعي الصحيح ثم قد عمل به والعمل يكون ظاهرا في بعض احواله وقد يكون خفيا في

116
00:40:08.250 --> 00:40:32.550
في احوال اذا قالها هنا ابن مسعود مدح الله رضي الله تعالى عنه مدح الله العلماء في هذه الاية. واذا قيل مدح الله العلماء ليس لمجرد العلم فحسب وانما لا يعرف بالشرع كما قال اهل العلم مدح العلم لذاته. وانما مدح العلم لما يترتب عليه من موجبه. وهو

117
00:40:32.550 --> 00:40:52.550
العمل بي بالعلم فاذا تركب العلم مع العمل صار محلا للمدح واما مجرد العلم فهذا لا لا يكون محلا المدح فلا يفهم من كلام ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وغيره ان الله تعالى مدح العلماء لذات العلماء لا وانما لم

118
00:40:52.550 --> 00:41:11.000
يترتب على العلم من العمل به فان لم يكن الا علم ولو كان علما بالكتاب والسنة ثم لا يكون عمل حينئذ الله فاذا في هذا العلم بل يكون حجة عليه ولا يكون حجة له. وهذا يجعل طالب العلم انه

119
00:41:11.100 --> 00:41:31.100
يجعل قلبه متعلقا بالعمل ويجعل همته كما انها متعلقة بالمسائل كذلك متعلقة في العمل فلا يفكر دائما ماذا يحفظ. وماذا متى ينتهي الى اخره. اسئلته تكثر عند طلاب العلم. ومن طلاب العلم ويفكر

120
00:41:31.100 --> 00:41:51.100
ودائما في هذه المنزلة ولا شك انها حسنة لكن اضف اليها ماذا؟ العمل بالعلم كما كما يهتم الطالب في الحفظ والمتون والنظر فيما يتعلق بالمسائل كذلك يهتم بالنظر في العمل. هل انت تعمل بعلمك ام لا

121
00:41:51.100 --> 00:42:05.200
سؤال لا بد ان يسأله طالب علم كل يوم اذا تعلم يسأل نفسه هل عملت بما تعلم؟ ام انك تستكثر من حجج الله تعالى عليك كما قالت عائشة رضي الله تعالى

122
00:42:05.200 --> 00:42:26.500
عنها. قال ابن مسعود رضي الله عنه مدح الله العلماء في هذه الاية. ويكفي نص واحد في اثبات فضيلة العلماء  قال والمعنى انه يرفع الله الذين اوتوا العلم على الذين امنوا ولم يؤتوا العلم درجات. المفاضلة هنا ليس بين مؤمن

123
00:42:26.500 --> 00:42:49.800
ومؤمن لمجرد الايمان وانما لزيادة على الايمان وهو العلم وعدم العلم. فكل منهما مؤمن وثبتت له الرفعة والدرجة في الدنيا والاخرة لكن المفاضلة هنا وقعت في ماذا؟ في مؤمن قد اظاف على ايمانه العلم. ومؤمن قد اكتفى بالجهل

124
00:42:49.800 --> 00:43:07.350
بما سوى ما ادخله في في الاسلام يعني انه لا يكون مؤمنا وموحدا الا بعلمه لا اله الا الله لا معبود بحق الا هذا علم بل هو اجل علم. فاذا علمه فقد تعلم لكن ثم زيادة على على ذلك

125
00:43:07.400 --> 00:43:27.400
درجات اي درجات في دينهم اذا فعلوا ما امروا به. هكذا قال القرطبي فيه في تفسيره فقيده بالعمل. ليس مطلقا درجات كل من تعلم حينئذ يضع في خلده ان هذه الدرجات له لا لابد ان تضيف الى العلم العمل ثم

126
00:43:27.400 --> 00:43:42.600
قال الحافظ وقوله عز وجل وقل رب زدني علما واضح الدلالة في فضل العلم لان الله تعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء الا من العلم. القرآن كله من اوله

127
00:43:42.600 --> 00:44:04.550
الى اخره لا تجد طلب او امر الله عز وجل من نبيه ان يسأله الزيادة في شيء الا من العلم. وقل ربي زدني. هذا امر بماذا؟ بالزيادة. قل رب قل ها هذا امر من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم. يا ربي زدني علما ولم يذكر شيئا اخر مما

128
00:44:04.550 --> 00:44:22.800
تطلب الزيادة فيه فدل ذلك على ماذا؟ على ان العلم له فضلا ليس لغيره من سائر الصفات قال لان الله تعالى لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء الا من العلم. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى مفسر

129
00:44:22.800 --> 00:44:43.050
معنى العلم لان لفظ العلم هذا من حيث هو لفظ مشترك. وان كان من حيث ما جاء في الشرع ليس بمشترك لماذا؟ لان الالفاظ التي ترد في الشرع لا تفسر الا بمراد الشرع فليس ثم اشتراك. لكن في اذهان الناس قد يقع ثم اشتراك في لفظ

130
00:44:43.050 --> 00:45:03.050
العلمي فلابد من تفسيره فما المراد به العلم فيه هذه الاية كغيرها؟ ربي زدني علما عن ماذا؟ دنياه لا ليس هذا المراد انما المراد به العلم الشرعي. ولذلك قال الحافظ رحمه الله تعالى والمراد بالعلم العلم الشرعي. يعني الذي مصدره الشرع

131
00:45:03.950 --> 00:45:23.950
العلم الذي مصدره مصدره الشرع يعني الكتاب والسنة. لا نأخذ الا من الكتاب والسنة. لا نأخذ من المعقولات ولا من الفلاسفة ولا المناطق ولا الصحف ولا المجلات ولا الانترنت ولا غيره وانما المصدر ما هو الكتاب والسنة. هو الذي يكون مصدرا

132
00:45:23.950 --> 00:45:43.950
في تلقي الاحكام الشرعية. فمن كان ناظرا في العلم الشرعي فلينظر في الكتاب والسنة. وما عداه فليس محلا للنظر البتة. وان ظن الناس انه مصدر لي للعلم. ولذلك وجد من اهل العلم السابقين من هو ينظر صباح مساء في كتب الفلاسفة وفي كتب المناطق

133
00:45:43.950 --> 00:46:03.950
فضلوا واضلوا كما هو معلوم بي بمحله. قال العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من امر في عباداته ومعاملاته. والعلم بالله وصفاته. وما يجب من القيام بامره وتنزيهه عن النقائص

134
00:46:03.950 --> 00:46:23.950
هذا كله من العلم الشرعي وهو واجب يعني عقيدة عبادة معاملته. كل فعل لك يا عبد الله لابد ان يكون في حكم شرعي. كل قول لك يا عبدالله لابد ان يكون فيه حكم الشرع. يعني لله عز وجل ماذا؟ حكم فيه. كل قول يصدر عنك

135
00:46:23.950 --> 00:46:41.250
وكل فعل وكل ترك لابد ان يكون لله عز وجل حكم شرعي فيه بمعنى ان يبين هذا واجب وهذا مندوب هذا حرام وهذا مكروه وهذا مباح. ولذلك قرر ابن القيم رحمه الله تعالى فيما يتعلق

136
00:46:41.500 --> 00:47:01.800
محل العبادة. العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من اقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. ولا شك ان العمل ظاهرا وباطنا اما ان يكون محل العبادة القلب. واما ان يكون محل العبادة اللسان. واما ان يكون محل العبادة الجوارح والاركان. لا رابع لها

137
00:47:01.800 --> 00:47:23.600
الانسان اما القلب واما اللسان واما الجوارح والاركان. قال هذه ثلاثة وكل واحد من هذه المحال يتعلق به الاحكام التكليفية الخمسة اما واجب واما مندوب واما ايجاب واما ندب واما تحريم واما كراهة واما اباحة. خمسة في ثلاثة ها خمسة

138
00:47:23.600 --> 00:47:43.600
ستة عشر قاعدة قال من كملها فقد كمل رحى رحى العبودية قائمة على خمسة عشرة قاعدة. من كملها فقد كمل بمعنى انه اذا عرف ما يجب على قلبه وما لا يجب وما يحرم وما يندب وما يباح كفي وكذلك ما يتعلق

139
00:47:43.600 --> 00:48:03.600
طبيب اللسان وان خالف رحمه الله تعالى في ان اللسان ليس فيه مباح. وانما هو اما ايجاب واما تحريم واما ندب واما كراهة. ليس لماذا؟ لانك اذا تكلمت فهذا اما لك واما عليك. فهو داخل اما في الايجاب والندب واما في التحريم والكراهة

140
00:48:03.600 --> 00:48:23.600
ولولا لم يكن في كثرة الكلام المباح الا انه قسوة او يسبب قسوة القلب كما قال رحمه الله تعالى لكفاه في كونه اما محرما واما واما مكروها. ثم ما يتعلق بالجوارح والاركان فهي خمسة فهي خمسة احكام كذلك متعلقة بها. اذا

141
00:48:23.600 --> 00:48:43.600
المحال ثلاثة وكل واحد من هذه المحال يتعلق بها الاحكام الخمسة التكليفية حينئذ خمس عشرة قاعدة لابد على كل مكلف سواء كان عاميا او غيره. وهنا يحصل التفريط. سواء كان عاميا ام غيره ان يعرف ما له وما عليه

142
00:48:43.600 --> 00:49:00.100
ولذلك الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى عرف الفقه بانه معرفة النفس ما لها وما عليها. ما الذي يجب لها؟ وما الذي يحرم عليها. اذا هذه الاشارة من حافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في تفسير معنى العلم

143
00:49:00.800 --> 00:49:23.150
ليتم توجيه ليتم توجيه طالب العلم الى المقصود الصحيح لماذا؟ لان العلم سيكون هدفا لك بمعنى انك تسعى في تحصيله. من سلك طريقا يلتمس فيه علما. اذا ما هو هذا الطريق؟ وكيف يكون؟ وما هو هذا العلم؟ لابد ان تكون ثمة

144
00:49:23.150 --> 00:49:43.150
وخطوات واضحة بينة لطالب ما هو الطريق الموصل الى هذا العلم؟ ثم اولا ما هو هذا العلم؟ هو علم الشريعة علم الكتاب والسنة علم العقيدة علم الفقه علم العبادات. ولذلك قال رحمه الله تعالى ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه. لان

145
00:49:43.150 --> 00:50:08.050
العلوم الثلاث التفسير والحديث والفقه التفسير والحديث التفسير متعلق كلام الله عز وجل. والحديث متعلقه كلام النبي صلى الله عليه وسلم. جمعت ماذا؟ الوحيين واذا جمعت العلم بالوحيين فقد كفيت جمعت العلم كله. ثم الفقه المراد به ما يتعلق باحكام المكلفين. من حيث الظاهر

146
00:50:08.050 --> 00:50:28.050
من التفسير ومن الحديث. فهو اشبه ما يكون بتفسير مكرم. وكذلك حديث مكرر. اذا مدار معرفة العلم الشرعي طالب العلم مدار معرفة العلم الشرعي كائن على معرفة التفسير والحديث والفقه وليس مقصود

147
00:50:28.050 --> 00:50:48.050
رحمه الله تعالى انك تشمر من الليل تبدأ في التفسير والحديث والفقلا. ثم ما يمكن ان يفهمه طالب العلم بنفسه وثم ما لا يمكنه ان يفهمه بنفسه لابد من تدرج ولابد من علوم الة ونحو ذلك. اذ معرفة هذه العلوم الثلاث

148
00:50:48.050 --> 00:51:03.500
على مرتبتين على مرتبتين مرتبة هي من جهة ان يكون الطالب مقلدا وهذا هو الاصل في طالب العلم. ان يبتدي انه مقلد بل يجب عليه ان يكون مقلدا. لان طالب العلم انما صار طالب علم بنيته

149
00:51:03.650 --> 00:51:16.450
بمعنى هو عامي اصلا ثم اراد ان يطلب العلم فاخذ الكتاب فجلس بين يديه هو ما زال عامية لكن لكونه قد نوى وسلك الطريق وبدأ صار ماذا؟ صار يصدق عليها

150
00:51:16.450 --> 00:51:36.450
الوصفة فيناله من الفضل ما يناله. لكن يبقى ماذا؟ انه ليس اهلا للنظر والاجتهاد. لا يجوز له ان ان ينظر في كتب التفسير ثم ويرجح او ينظر في كتب الحديث ثم يرجح او ينظر في كتب الفقه ثم يرجح هذا لا يجوز. بل لو فعل فهو مفتر على الله تعالى الكذب. وهذا من

151
00:51:36.450 --> 00:51:59.450
طلاب العلم يرون انه يتجاوز اسماعهم وانما يصل لغيره نقول لا هذا طالب العلم يجب ان يكون متقيا لله عز عز وجل وان يعرف قدر نفسه فلا ينظر نظرا مستقلا في الكتاب والسنة الا بعد ان يكون من الراسخين. بمعنى انه يرتكون عنده اهلية النظرية

152
00:51:59.450 --> 00:52:19.450
الكتاب والسنة والا ما الفائدة من ذكر كتاب الاجتهاد الذي يذكرها للاصول فيه في اصول الفقه؟ وهذا محل اجماع. قد يقول قائل ثم نزاع في المجتهد المطلق الى اخر ما يذكره بعض الاصوليين في شروط الاجتهاد نقول هذا قد حصل في نزاع لكن لا خلاف بين اهل العلم محله

153
00:52:19.450 --> 00:52:39.450
ان من لم يكن اهلا في النظر في الكتاب والسنة انه لا يجوز له ان يرجح هذا مجمع عليه. وان نازع ابن تيمية او ابن القيم في ان بعض انواع التقليد او بعض الشروط المتعلقة بالاجتهاد لكن في الجملة ثم قدر لابد ان يصل اليه طالب العلم وهو العلم بلسانه

154
00:52:39.450 --> 00:52:59.450
العرب والعلم بقواعد الاستنباط سواء كانت قواعد لغوية او اصولية او فقهية. ان وصل الى هذه المرحلة فحينئذ له ان ينظر في الشرعي وينظر في اقوال اهل العلم فيرجح بين قول وقول واما اذا لم يكن كذلك فان فعل فهو اثم ويعتبر فاسقا

155
00:52:59.450 --> 00:53:19.450
في شرع الله عز وجل. رضي من رضي وسخط من سخط. لان البعض يرى ان ان التحرر لابد ان نكون لا نقلد احد من العلماء وليس عندنا مذاهب اربعة الى اخره نقول هذا يقال في موضعه ويقيده بان من وصل الى مرحلة

156
00:53:19.450 --> 00:53:39.450
والنظر بنفسه صار التقليد في حقه مذموما. ولذلك قرر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى موقف اهل السنة والجماعة من التقليد. قال اهل السنة والجماعة لا يحرمون التقليد مطلقا ولا يوجبونه مطلقا. بل فيه تفصيل والتفصيل كائن

157
00:53:39.450 --> 00:53:58.150
بين العالم القادر على النظر والاستنباط وبين من لم يكن كذلك فمن كان قادرا هذا حرم عليه التقليد لا يجوز يجب عليه ان يجتهد وانما اختلفوا فيه مسألة اذا اذا كان المجتهد

158
00:53:58.300 --> 00:54:18.300
اهلا للنظر في المسألة لكنه ظاق عليه الوقت. حينئذ هل له ان يقلد او لا؟ مسألة خلافية. لكن في الاصل انه يجب عليه ان يجتهد. واما من لم يصل الى هذه المرحلة من العوام واشباه العوام وطلاب العلم المبتدئين والمتوسطين والمنتهين الذين لم يضبطوا اصول الفقه ولا لسان العرب هذا لا باتفاق

159
00:54:18.300 --> 00:54:35.000
لا يجوز له ان يجتهد. بل يجب عليه ان يقلد فيختار من يختار. يجتهد في ماذا؟ بالاختيار فقط. يعني جعلوا له فسحة. يجتهد في اختار من من اهل العلم فله ان يختار شخصا قد يتخذه

160
00:54:35.450 --> 00:54:55.450
نبراسا في اخذ الحكم الشرعي ولا يتعداه. لانه لا يثق مثلا في غيره. او لا يجعل غيره بمنزلة هذا العالم عنده. ولكن لو ظهر له فيما يتعلق ببعض المسائل التي تكون الادلة فيها واضحة. فغير هنا حصل خلاف بين بين اهل العلم

161
00:54:55.450 --> 00:55:15.450
وان كان كثير من من اهل العلم يرون التزام عالم معين ولا يتعداه. فتختار فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ولا تتعداه. او فتاوى الشيخ ابن عثيمين ولا تتعداه هذا بناء على ان التقليد يكون بالحي والميت. اذا مدار ذلك على التفسير والحديث والفقه وليس

162
00:55:15.450 --> 00:55:32.300
المراد ان طالب علم يبدأ بهذه العلوم لا وانما المراد ان ان العلم الشرعي موجود في هذه العلوم الثلاثة قال المصنف رحمه الله تعالى قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات ما اورد اثر ابن عباس

163
00:55:32.350 --> 00:55:55.550
رضي الله تعالى عنهما العلماء فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين مائة عام. هذا الاثر لم اقف عليه ولم اقف على احد من اهل التفسير قد ذكر هذا الاثر فلينظر فيهم. ولكن يبقى الاصل ان اثبات الدرجات مقطوع به. واما التعيين

164
00:55:55.550 --> 00:56:19.500
العدد كم وكم هذا يحتاج الى اثر صحيح. واما الاثر الذي لا يعرف من اين هذا يتوقف فيه حتى يثبت. ولم اقف على هذا الاثر. ثم قال وقال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقس لا اله الا هو العزيز

165
00:56:19.500 --> 00:56:39.500
هذه الاية الثانية اوردها المصنف رحمه الله تعالى لبيان منزلة العلماء وهذه الاية قال فيها اهل العلم شهدوا تعالى وكفى به شهيدا. وهو اصدق الشاهدين واعدله ما اصدق القائلين. شهد انه لا اله الا هو

166
00:56:39.500 --> 00:57:00.300
اي المتفرد بالالهية لجميع الخلائق وان الجميع عبيده وخلقه والفقراء اليه وهو الغني عما سواه ثم قرن جل وعلا شهادة ملائكته واولي العلم بشهادته يعني جمع شهده وجل وعلا وقرن

167
00:57:00.300 --> 00:57:20.300
معه شهادة الملائكة وشهادة اهل العلم. فقال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة العلم والملائكة ذا معطوف على قوله الله يعني على لفظ الجلالة. ومعلوم ان لفظ الجلالة هنا فاعل. اذا فاعل الشهادة الله عز وجل

168
00:57:20.300 --> 00:57:47.200
وفاعل الشهادة من؟ الملائكة. وفعلوا الشهادة كذلك اولو العلم. وهذا الاقتران يدل على فضل الملائكة ويدل على فضل اولي العلم وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام قائما بالقسط هذا منصوب على الحال قائما وهو في جميع الاحوال كذلك اليس في حال دون دون حال لا اله الا هو هذا تأكيد

169
00:57:47.200 --> 00:58:07.200
سبق العزيز الحكيم العزيز الذي لا يرام جنابه عظمة وكبرياء. الحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة عند استشهاده بهذه الاية على فضل العلم واهل العلم. قال استشهد سبحانه

170
00:58:07.200 --> 00:58:27.200
بتقول العلم على اجل مشهود عليه وهو توحيده. فاجل مشهود عليه هو هو التوحيد. فقال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط قالوا هذا يدل على فضل العلم واهله من وجوههم. فضل العلم واهله

171
00:58:27.200 --> 00:58:47.200
مع انه ذكر ماذا؟ ذكر اولي العلم. اليس كذلك؟ شهد الله انه لا اله الا هو. قال والملائكة واولوا اولوا يعني اصحاب العلم فذكر العلماء ولم يذكروا العلم لكن ذكرهما ضمنا. وقلنا كل اية منصب الحكم فيها

172
00:58:47.200 --> 00:59:02.650
بالمدح والثناء والفضل على العلماء يستلزموا ان ذلك منصب على العلم. والعكس بالعكس. والعكس بالعكس. ولذلك قالوا هذا يدل على فضل العلم واهله من وجوه احدها استشهادهم دون غيرهم من البشر

173
00:59:02.750 --> 00:59:21.100
يعني لما خص الله تعالى هؤلاء فقط دون غيرهم ما نظر الى الملوك ولا السلاطين ولا الوزراء ولا الى اخره لم خص هؤلاء؟ يدل على ماذا؟ على ان لهم فظلا عند الله عز وجل وانهم وان لهم منقبة ودرجة ليست لغيرهم

174
00:59:21.100 --> 00:59:41.100
فهذا الاصطفاء يدل على على التفرد بهذه الصفة. استشهادهم دون غيرهم من البشر. والله عز وجل لم ينظر في احد من البشر واستشهده على وحدانيته الا لاهل العلم وهذا يدل على انهم قد اتصفوا بميزة رفعتهم عن سائر

175
00:59:41.100 --> 01:00:07.450
البشر ولذلك لو قال العلماء بشر نقول نعم العلماء بشر لكن ليسوا كسائر البشر ام باشا يصيبون ويخطئون لكن ليسوا كسائر البشر. ولذلك اصطفاهم الله عز وجل وجعلهم ماذا ها شهداء على وحدانيته جل وعلا استشهادهم دون غيرهم من البشر فتأمل هذه. منقبة عظيمة للعلماء

176
01:00:07.450 --> 01:00:27.450
ان الله عز وجل اصطفاهم دون غيرهم فجميع اصناف وانواع البشر فيما يتفاوتون فيه من امور الدين والدنيا الله عز وجل لم ينظر في ذلك البدء. وانما نظر لنوع واحد وهم العلماء. وهذا يدل على انهم قد اتصفوا بصفة ليست في

177
01:00:27.450 --> 01:00:47.800
والثاني اقتران شهادتهم بشهادته لانه جمع بينهم بالواو الدالة على الجمع. والثالث اقترانها بشهادة ملائكته لانه اختار الله عز وجل اهل سماواته. واختار اشرف اهل ارضه. لان اولو العلم قد يقول قائل اين الرسل والانبياء؟ نقول

178
01:00:47.800 --> 01:01:07.800
الرسل والانبياء في قمة اولي العلم فهم داخلون فليس المراد هنا بالوصف اولو العلم انه لم يدخل ماذا الانبياء والرسل اشرف اهل الارض هم الانبياء. والرسل ومن كان في منزلتهم من حيث الوراثة

179
01:01:07.800 --> 01:01:31.750
ولذلك سيأتي ان العلماء ورثة الانبياء. ومر معنا ان قوله جل وعلا قال بعض اهل العلم فيه وهو قوله سبحانه الله اعلم حيث يجعل رسالته قلنا اصلا وفرعا. احفظ هذه اصلا وفرعا. الله اعلم حيث يجعل حيث تدل على ماذا

180
01:01:32.850 --> 01:01:52.850
مكان مكانية حيث يعني المكان الصالح للرسالة. المكان الذي يصلح للرسالة الله اعلم حيث يجعل رسالته. قال ابن القاسم رحمه الله تعالى في حاشيته على سفرني اصلا وفرعا. اصلا يعني الرسل والانبياء. وفرعا

181
01:01:52.850 --> 01:02:15.100
مراعاة لحديث العلماء ورثة الانبياء. فالاصطفاء للعلماء كما ان الانبياء والرسل كذلك مصطفون يدل على عظم شأن العلم واهله. اقترانها بشهادة ملائكته الرابع ان في ضمن هذا تزكيته وتعديله لان الشاهد لابد ان يكون ماذا؟ عدلا

182
01:02:15.200 --> 01:02:35.200
مزكى والله عز وجل قد استشهده واتى بلفظ شهد فدل ذلك على ان من استشهد الله عز وجل به لا يكون الا عدل لا يكون فاسقا لا يكون صاحب دنيا وانما يكون ممن جمع بين العلم والعمل واعلى الدرجات في ذلك هم الانبياء والرسل

183
01:02:35.200 --> 01:02:49.300
قال ان في ضمن هذا تزكيتهم وتعديلهم. فان الله لا يستشهد من خلقه الا العدول. ومنه الاثر المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدولهم

184
01:02:49.450 --> 01:03:15.650
فرأى بعض الصحفيين والذكاء عدو له يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله. ليس عدو لهم  عدوله قالوا ينفون عنه تحريف الغالي وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. الخامس انه وصفهم كونهم اولي العلم اولي هذا جمع ماذا

185
01:03:16.500 --> 01:03:36.500
لا واحد له من لفظه وانما له واحد من من معناه يسمى اسم جمع وهو ملحق بجمع المذكر السالم كذلك؟ قولي يعني اصحاب حينئذ اصحاب الصحبة في لسان العرب في الاصل تدل على الملازمة. هذا الاصل. وانما استثني ما يتعلق باصحاب

186
01:03:36.500 --> 01:03:56.500
النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان للحظة او لو لم يره الى اخره هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم والا الصحبة بلسان العرب تقتضي الملازمة الذي تجلس معه مرة او مرتين ليس بصاحب. انما يكون معرفة. واما الاصحاب فلا يكون الا الملازم. حينئذ لازم الصحبة

187
01:03:56.500 --> 01:04:19.000
الملازمة واما المعرفة فهي عم ميم من ذلك. قال هنا انه وصفهم بكونهم اولي العلم يعني اصحاب. وهذا يدل على اختصاص به وانهم اهله واصحابه ليس بمستعار لهم ليس بمستعاد لهم. بمعنى ان الوصف بالعلم قد يكون مستعارا

188
01:04:19.100 --> 01:04:32.150
بمعنى انه لا يكون من اهل العلم وانما اسند اليه العلم ووصف به لامر اخر كما هو الشأن الان في من يحمل شهادة بكالوريوس هذا متخرج من الشريعة اذا صار من طلاب العلم

189
01:04:32.300 --> 01:04:52.300
هذا مستعار هذي شهادة زور. كذلك لو اخذ ما يتعلق بالماجستير هذا الزور. هو شهد له الناس بالعلم. دكتور ها اعيد حينئذ اقول هذه شهادات زور لانها لا تدل على العلم. الذي يدل على العلم شيء اخر. حينئذ قد يكون الاسم مستعار

190
01:04:52.300 --> 01:05:16.200
لكن البارز جل وعلا هنا قال ما لاولي العلم عبر باولي الدال على الملازمة. فالوصف حينئذ يكون ماذا يكون لازما لهم. ليس بوجود ورقة يأخذها ثم بعد ذلك يوصف بي بالعلم ولذلك قال انه وصفهم بكونهم اولي العلم يعني اصحاب. وهذا يدل على اختصاصهم به. وان

191
01:05:16.200 --> 01:05:36.200
انهم اهله واصحابه ليس بمستعار لهم. السادس انه سبحانه استشهد بنفسه وهو اجل شاهد ثم خلقه وهم ملائكته والعلماء من عباده. ويكفيهم بهذا فضلا وشرفا. اذا هذه الاية تدل على شرف العلم

192
01:05:36.200 --> 01:05:56.200
وفضل العلم من الوجوه التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى. وقال القرطبي بتفسيره في هذه الاية دليل على فضل العلم شرف العلماء وفضلهم فانه لو كان احد اشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته

193
01:05:56.200 --> 01:06:14.150
ما قرن اسم العلماء لما اصطفى العلماء دل على انه ليس ثم صنف اخر يساوي هذا الصنف. اذا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولي العلم. الاية قال المصنف بدأ بنفسه

194
01:06:14.150 --> 01:06:35.750
بدأ سبحانه بنفسه وثنى بملائكته وثلث يعني قرنه باهل العلم وكفاهم ذلك شرفا وفضلا وجلالة ونبلا وعرفنا ان النبل بمعنى بمعنى الفضل والشرف. قال رحمه الله تعالى في الاية الثالثة وقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون

195
01:06:35.750 --> 01:06:58.400
والذين لا يعلمون نفى الله عز وجل ان يستوي العالم والجاهل. وهذا حكم من؟ من البار جل وعلا والاستفهام هنا للانكار. يعني لا يستويان البتة. الذي اعلم والذي لا يعلم يستويان لا يستويان لا عقلا ولا شرعا بل ولا فطرة. فالعالم يفوق الجاهل بمراحل

196
01:06:58.750 --> 01:07:16.550
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. قال الشوكاني رحمه الله تعالى اي الذين يعلمون انما وعد الله به من البعث والثواب والعقاب حق. والذين لا يعلمون ذلك

197
01:07:16.950 --> 01:07:33.650
مستويان لا يستويان بمعنى انه هل المراد هنا مطلق العلم او علم خاص بالاستواء. ظاهر النص ماذا؟ مطلق العلم لا يستويان. يعني لا يستوي العالم مع الجهل. لكن قال بعضهم ان

198
01:07:33.650 --> 01:07:56.750
به العلم الخاص. ولذلك هذا المثال يذكره اهل البيان هناك في البلاغة في ما نزل من المتعدي منزلة لازمة قد يعامل الفعل المتعدي معاملة اللازم والعكس بالعكس. يعني يتعدى اللازم في مواضعه وقد يلزم المتعدي. يعلم يعلم ماذا

199
01:07:56.750 --> 01:08:13.950
هذا متعدي. لكن هنا ما جاء متعديا. هل يستوي الذين يعلمون؟ يعلمون ماذا ها يعني الذين اتصفوا بالعلم فالمراد هنا بالفعل الفعل يعلمون في اصله متعدي ينصب يتعدى يصل مفعولا به اي

200
01:08:13.950 --> 01:08:33.950
ما المفعول به؟ نقول هنا لازم ليس بمتعدد. لماذا؟ لان المراد هنا من لزم وصف العلم او لزمه وصف العلم مراد الذي اتصف بالعلم بقطع النظر عن ماذا؟ عن المعلوم. فالمعلوم شيء اخر لكن ذهب بعض المفسرين الى ان المراد به علم خاص

201
01:08:33.950 --> 01:08:56.250
وهذا وذاك يلزم منه ماذا؟ سواء قيل بالاطلاق او قيل بالتخصيص ان الذي يعلم لا يستوي مع الذي لا يعلم. هذا الذي عناه الشوكاني بقوله اي الذين يعلمون ان ما وعد الله به من البعث والثواب والعقاب حق والذين لا يعلمون ذلك. او قول الثاني الذي

202
01:08:56.250 --> 01:09:16.650
حين يعلمون ما انزل الله على رسله والذين لا يعلمون ذلك. يعلمون الشرع والذين لا يعلمون. او المراد العلماء والجهال ولا شك انه اذا قيل علماء المراد به العلماء بالشرف. فهذه الاقوال كلها متلازمة. كلها متلازمة. لاننا اذا قلنا المراد به العلماء والجهال علماء

203
01:09:16.650 --> 01:09:36.650
هذا بما انزل الله تعالى من الشرع ويدخل في ذلك العلم بالثواب والعقاب ونحو ذلك. اذا هذه الاقوال كلها متداخل لكن تفسيره العلماء والجهال ادق من حيث القواعد لماذا؟ لان الله تعالى هنا جاء بالوصف الذي هو يعلمون وهو في سياق فعل

204
01:09:36.650 --> 01:09:56.650
يعني متعد ولم يعده. بل جعله لازما. فدل ذلك على ان المراد به النظر باعتبار صفة العلم. فالعالم من حيث هو هذا هذا متقدم على على الجاهل. بل حتى العقل فيما يتعلق بامور الناس ومعاشهم. الذي يعلم يكتب هذا خير من

205
01:09:56.650 --> 01:10:16.650
الذي لا يعلم والذي تكون معه شهادة ولو دنيوية خير من الذي لا يعلم هذا عند الناس في ميزان الناس. لكن لا يترتب عليه ماذا؟ ثواب ولا ولا عقاب ولا درجات لا في الدنيا ولا في الاخرة. وان كان في الدنيا قد يترتب عليه باعتبار الامور الدنيوية. لكن المراد هنا الله اعلم ان المراد به يعلمون

206
01:10:16.650 --> 01:10:35.300
الذين اتصموا بالعلم من حيث هو علم. ولا شك انه يقيد بالعلم الشرعي كما ذكرنا سابقا. قال او المراد العلماء والجهال. قالوا معلوم عند كل من له عقل انه لا السواء بين العلم والجهل. الذي ينازع في هذا لا عقل عندهم

207
01:10:35.800 --> 01:10:55.800
كذلك الذي ينازع بان الجاهل قد تكون له مزية ومكانة ونحو ذلك نقول هذا ليس عنده عقل. ومعلوم ان عند كل لمن له عقل انه لا استواء بين العلم والجهل ولا بين العالم والجاهل. لا يستويان البتة. ولذلك نفى الله عز وجل

208
01:10:55.800 --> 01:11:14.850
الاستواء بينهما فقال قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يعني لا يستويان لا العالم مع الجاهل ولا العلم مع قال الزجاج اي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي

209
01:11:14.950 --> 01:11:34.950
المعصية والطاعة لا يستويان. ومن اتصف بالطاعة ومن اتصف بالمعصية لا يستوي. كذلك العلم طاعة والجهل معصية خاصة مع القدرة عليه حينئذ لا يستوي العالم مع مع الجاهل. وقيل المراد بالذين يعلمون هم العاملون بعلمهم

210
01:11:34.950 --> 01:11:54.950
انهم المنتفعون به وهو داخل فيما سبق. لانه لا يصح ترتب الثواب على صفة العلم الا العلم المقتضي او الا المقتضي للعمل. هذا تقرر عندنا قاعدة ولا يعرف خلافه عن السلف البتة. انه اذا جاء ترتب الثواب والفضل على

211
01:11:54.950 --> 01:12:09.200
صفة العلم فالمراد به العلم الذي يترتب عليه العمل. هذا لا بد ان تجعل بينهما ماذا؟ ملازمة. اما انفكاك العلم هكذا وتنسى العمل هذا ليس هو المراد بالكتاب والسنة. فلا تتعب نفسك

212
01:12:09.300 --> 01:12:28.450
حينئذ لابد ان يترتب على العلم العمل به والا لا يكون محلا للفضل والثناء. وقيل المراد بالذين يعلمون هم بعلمهم فانهم المنتفعون به. لان من لم يعمل بمنزلة من لم يعلم

213
01:12:28.800 --> 01:12:50.950
الذي لا يعمل بمنزلة من لم يعلم. لماذا؟ لان العلم المراد انما يراد للعمل. فاذا العمل فالجاهل والعالم سواء ولذلك قال بعض السلف لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل بعلمه

214
01:12:51.150 --> 01:13:09.850
انظر قال لا يزال العالم جاهلا. العالم بالمسائل جاهلا بمعنى انه لا يكون عالما في الشرع. فينفع عنه وصف العلم لكونه لم يعمل بعلمه. ولذلك قال لان من لم يعمل بمنزلة من لم يعلم

215
01:13:10.550 --> 01:13:30.550
انما يتذكر اولو الالباب. اي انما يتعظ ويتدبر ويتفكر اصحاب العقول. وهم المؤمنون لا الكفار فانهم ان ان لهم عقولا فهي كالعدم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الاية في المفتاح نفى سبحانه تسوية بين اهله

216
01:13:30.550 --> 01:13:53.950
بين غيرهم اذا نفهم هل هل هنا ليس المراد بها الاستفهام فحسب. وانما هي مضمنة معنى النفي. فنفى سبحانه التسوية بين اهله اي العلم وبين غيرهم كما نفى التسوية بين اصحاب الجنة واصحاب النار فقال لا يستوي اصحاب النار

217
01:13:53.950 --> 01:14:13.950
اصحاب الجنة سويان لا يستويان. كذلك لا يستوي العالم والجاهل. ولكل منهما مقام اختصوا به. قال هذا يدل على غاية فضلهم وشرفهم. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال يعني قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا

218
01:14:13.950 --> 01:14:30.850
اتعلمون هذه الاية الرابعة. الاية الرابعة. فامر سبحانه بسؤالهم وهذا دل على ماذا؟ على اختصاصهم. سؤالهم عن ماذا؟ عما يتعلق بشرع الله عز وجل. ودل ذلك على ان لهم ميزة ليست كغيرهم

219
01:14:32.000 --> 01:14:52.000
فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فامر سبحانه بسؤالهم والرجوع الى اقوالهم. وجعل ذلك كالشهادة منهم واهل الذكر هم اهل العلم بما انزل الله تعالى على الانبياء. واذا اهل الذكرى المراد بهم هنا اهل العلم اهل العلم

220
01:14:52.000 --> 01:15:11.150
سواء قيل ان هذه الاية قيل ان هذا لنزلت في فيما يتعلق بالتوراة او الانجيل او قيل بان المراد بالذكر هنا القرآن سواء قيل بهذا او ذا لان النظر هنا باعتبار اللفظ فالعبرة بعموم اللفظ لا

221
01:15:11.150 --> 01:15:34.550
توصي السبب قال في اضواء البيان ولا شك ان المراد باهل الذكر اهل الوحي من المراد باهل الذكر اهل الوحي ليس المراد به اصحاب الاوصاف التي تكون دنيوية وانما المراد به اهل الوحي. والوحي هو الكتاب والسنة. فمن كان متصفا

222
01:15:34.550 --> 01:15:54.550
بالعلم بالوحيين كتابا وسنة فدخل فهو داخل في في هذه الاية. لا شك ان المراد باهل الذكر اهل الوحي الذين يعلمون ما جاء من عند الله كعلماء الكتاب والسنة. كعلماء الكتاب والسنة هذا فيه اشارة الى القول الاخر. ان المراد بالاية

223
01:15:54.550 --> 01:16:11.850
ما يتعلق بالتوراة والانجيل لا مانع لو حمل على هذا المعنى كذلك علماء الكتاب والسنة داخلون. قال فقد امروا اي الناس ان يسأل اهل الذكر ليفتوهم بمقتضى ذلك الذكر الذي هو الوحي

224
01:16:12.000 --> 01:16:36.850
فاسألوا ها الواو هنا تتعلق بمن بالعباد مطلق العباد مطلق المؤمنين والمسلمين فاسألوا خطاب لهم فاسأل امر والامر يقتضيه الوجوب فاسألوا من اهل الذكر. معلوم ان اسأل افعل وعرفنا من القواعد الاصولية ان متعلقات

225
01:16:36.850 --> 01:16:54.650
افعل داخلة في المأمور به حينئذ يسأل ليس المراد اي سؤال ترفع السماعة ولا تدري من هو الذي تسأله لا. قال ماذا؟ اهل الذكر اذا لابد ان يتقرر انه من اهل علم. فاذا لم تعلم وسألت انت اثم

226
01:16:55.850 --> 01:17:18.950
لو لم تعلم ان المسؤول من اهل الذكر وسألت وعملت فانت انت اثم لماذا؟ لان الباري جل وعلا قيد سؤال هنا اليس مطلق السؤال؟ ليس لكل احد كلما وجدت رقما ولا قناة وترفع السماعة ولا تعرف الشخص قل لا. انت اثم. لم تبرأ الذمة. لان المأمور

227
01:17:18.950 --> 01:17:39.250
به هنا مركب. سؤال وعين المسؤول ليس مطلق السؤال. ولذلك قلنا المثال المشهور الذي يذكره بعض الاصوليين. لو قال صم يوم الاثنين. فصام يوم الثلاثاء امتثل امتثل لم يمتثل. صام

228
01:17:39.400 --> 01:17:54.800
قل لا ليس المراد مطلق الصوم. هنا المأمور به ماذا؟ صوم معين اذا صوم معين صوم بصفته الشرعية كائن في يوم الاثنين فان وقع الصوم بالصفة الشرعية لا في يوم الاثنين

229
01:17:54.800 --> 01:18:14.800
لم تمتثل. وهنا سؤال معين. سؤال لاهل الذكر فان وقع السؤال عن الشرع لا لاهل الذكر. هل امتثلت لم يمتثل لا فرق بين المسألتين. فمن يسأل لا يجب عليه ان يعرف من يسعى. اما ان يسأل ولا يدري من المسؤول هذا لم لم تبرأ

230
01:18:14.800 --> 01:18:34.800
في الذمة. ولا يجوز ان يعمل بقوله اصلا. لان الاصل ان يثبت اولا انه من اهل العلم ثم يتوجه اليه السؤال. واما مطلق والسؤال هكذا بما اشتهر عند الناس والناس الان يشتهر عندهم من لم يكن من اهل العلم. فالشهرة في الزمن السابق معتبرة في الحكم

231
01:18:34.800 --> 01:18:48.900
على الشخص بكون من اهل العلم. اما في هذا الزمن فلا ولذلك تجد من هو من اهل الكفر لا يق من العلم قد اشتهر اما في قنوات واما في كتابات واما الى اخره. فقد وجد

232
01:18:48.900 --> 01:19:08.900
من الناس من يسأل هؤلاء حينئذ نقول هذا او هذه الشهرة ليست معتبرة في هذا الزمان في الحكم على الشخص بل لابد ان يسأل اهل العلم على جهة الخصوص عن فلان هل هو من اهل الفقه فيسأل ام لا؟ واما مجرد انه اشتهر عند الناس فهذا لا يكفي

233
01:19:08.900 --> 01:19:27.400
نعم قد يذكر بعض اهل العلم الشهرة في الزمن السابق لانه في الزمن السابق ليست الامور كل من هب ودب يجلس للتعليم او يفتي لا لا يفتي حتى يأخذ اجازة خطية من شيوخه اما مائة او الف الى اخره. بخلاف

234
01:19:27.400 --> 01:19:44.900
هذا الزمان والان كلما اعجبت قناة بشخص اظهروه واشتهر الى اخره. فترتب عليه ما لا يخفى على كل عاقل اذا لابد قوله جل وعلا فاسألوا هذا امر ثم هو مقيد ليس مطلقا بل هو سؤال

235
01:19:44.950 --> 01:20:06.950
اهل الذكر قال هنا ومن سأل عن الوحي واعلم به وبين له كان عمله به اتباعا للوحي لا تقليدا واتباع الوحي لا نزاع في صحته. يعني هل يعتبر مقلدا او لا؟ هو من وجه ما مقلد ومن وجه ما متبع

236
01:20:07.650 --> 01:20:34.250
يعني الذي يسأل اهل العلم ولم يكن من اهل النظر والترجيح. حينئذ هل هو مقلد او بحسب الاصطلاح المشهور عند الفقهاء والاصوليين هو مقلد ولا اشكال فيه. لكن بحسب بهذه الاية يكون متبعا للوحي. فهو من وجه متبع للنص القرآني. ومن وجه اخر الصلاح هو كذلك مقلد فلا اشكال فيه

237
01:20:34.250 --> 01:20:51.200
والشيخ كان ينازع في مسألة التقليد لكن الظاهر ان الاية تشير الى الى النوعين قال وان كانت الاية تدل على نوع تقليد في الجملة وكذلك. ولذلك سماه اهل الاصول بالتقليد. فهي لا تدل الا على التقليد الذي قد

238
01:20:51.200 --> 01:21:11.200
انه لا خلاف فيه بين المسلمين. وهو تقليد العامي الذي تنزل به النازلة عالما من العلماء. وعمله بما افتاه من غير التزام منه لجميع ما يقوله ذلك العالم ولا تركه لجميع ما يقوله غيره. يعني مراد رحمه الله تعالى ان الاية

239
01:21:11.200 --> 01:21:25.800
تشير الى ان هذا السائل مقلد وهو كذلك. لكن هل هو من التقليد المذموم او الممدوح المأمور به الثاني؟ ليس من الاول. ومن ذكرهم من سيئة الجملة ونحوها هذه مسألة اصولية

240
01:21:25.950 --> 01:21:45.950
مر معنا اشارة اليه. قال القرطبي رحمه الله تعالى فرض العامي الذي لا يشتغل باستنباط الاحكام من اصولها لعدم فيما لا يعلمه من امر دينه ويحتاج اليه ان يقصد اعلم من في زمانه وبلده فيسأله عن نازلته

241
01:21:45.950 --> 01:22:11.700
يمتثل فيها فتواهم. يعني هذا هو فرض العامي. ان يقصد اعلم اهل الزمان في بلده. فاذا نزلت به نازلة لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قال لم يختلف العلماء ان العامة عليها تقليد علمائها. هذا لا خلاف فيه بين اهل العلم. حتى لو كان طالب علم مبتدئ قلنا هو عامي

242
01:22:11.700 --> 01:22:31.700
حينئذ ان يقلد العلماء. واما ان يستقل يبحث بنفسه يفتح الفتاوى وفتح الباني. ثم يقول رأيت والذي يبدو لي وهذا كله من الغرور الذي ابتلي به كثير من من طلبة العلم. يقول لا واجب عليك ان تسأل نفسك. سؤالا مخصصا هل انت من اهل الاجتهاد

243
01:22:31.700 --> 01:22:52.950
ادي اولى فاجب هل انت من اهل الاجتهاد بمعنى انك بلغت المنزلة الدرجة العليا في الاجتهاد وتحققت فيك شروط الاجتهاد ان كنت كذلك والكتب بين يديك وانظر ورجح بين اقوال العلم. ان قلت لا لم ابلغ هذه الدرجة اذا رجعت فاسألوه اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. انت بين

244
01:22:52.950 --> 01:23:12.600
امرين اما هذا او ذاك. واما ان تبعظ وتجزئ والى اخره يقول هذا ليس بمستقيم. لذلك قال لم يختلف العلماء ان العامة عليها تقليد علمائها وانهم المراد بقول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون واجمعوا

245
01:23:13.400 --> 01:23:29.050
على ان الاعمى لابد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه بالقبلة اذا اشكلت عليهم. يعني ما الذي لا يرى القبلة؟ القبلة شرط من شروط صحة الصلاة هذا اعمى ماذا يصنع

246
01:23:29.150 --> 01:23:49.150
لابد ان يقلد غير ليس له الا الا تقليد. قال فكذلك من لا علم له ولا بصر. بمعنى ما يدين به لابد له من تقليد عالمه. كما ان هذا هذا اعمى البصر. والعامي اعمى البصيرة. يعني لا لا لا يميز بين الحق والباطل. فيجب

247
01:23:49.150 --> 01:24:07.200
عليه ان يقلد. يجب عليه ان ان يقلل. قال وكذلك لم يختلف العلماء كل اجماعات. لا خلاف فيه كل ذلك اجماع. العامي مقلد بالاجماع. واجبه وفرضه في الشريعة بالاجماع ان يقلد عالما

248
01:24:07.300 --> 01:24:25.550
ولم يقل احد من اهل العلم انه يجتهد. وانما يجب عليه ان يسأل اهل العلم فيأخذ به بفتواه. ولا يجوز ان يخرج عن عن قوله. ولذلك اتكلموا في مسألة تتبع الرخص اذا سأل عالما فافتاه هل يجوز له ان يسأل غيره؟ الجواب الاصل لا

249
01:24:25.700 --> 01:24:40.450
الاصل لا يجوز. سألت شخصا واحدا فافتاك وجب عليك ان تعمل لهذا النص فاسألوا اهل الذكر. حينئذ اهل الذكر هنا ان كان المراد به جهة العموم. هذا اذا اجتمع العلماء وصار اجماعا ونحو ذلك

250
01:24:40.450 --> 01:24:56.450
او اصدر بيان كما قد يكون في بعض المواضع. لكن اذا سألت شخصا معينا تعين انت مخير قبل قبل السؤال فتختار. لكن اذا اخترت ان هذا من اعلم اهل الارض او انه اهل للفتوى فسألته حينئذ لزمك العمل

251
01:24:56.450 --> 01:25:22.650
بجوابه قال وكذلك لم يختلف العلماء ان العامة لا يجوز لها الفتيا. لا يجوز لها الفتيا ان تفتي في دين الله عز وجل. لان الفتيا جمع فتوى  والفتوى هي اخبار عن حكم الله عز وجل. ليس فيها الزام لكنه اخبار. هل يجوز للعامي ان يقول الله عز وجل

252
01:25:22.650 --> 01:25:42.650
اوجب كذا وحرم كذا لا يجوز. اذا هذا حكم عام لكل من لم يكن اهلا للاجتهاد. قال ولم يختلف العلماء ان العامة لا يجوز لها الفتيا لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم يعني ليسوا اهلا للنظر في الاجتهاد

253
01:25:42.650 --> 01:26:02.650
اذا قول جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هذا فيه بيان لمزية وفضيلة اهل العلم. اذ قيد الله عز وجل سائر المؤمنين بقول العلماء حينئذ لا يجوز الخروج عن اقوالهم. وقال في الاية الخامسة وما يعقلها

254
01:26:02.650 --> 01:26:22.650
الا العالمون وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. قال الطبري يقول تعالى ذكره وهذه الامثال وهي الاشباه والنظائر نضربها للناس اي نمثلها ونشبهها ونحتج بها للناس وما يعقلها

255
01:26:22.650 --> 01:26:42.650
الا العالمون. يقول تعالى ذكره وما يعقل انه اصيبت اصيب بهذه الامثال التي نضربها للناس منهم الصواب حق فيما ضربت له مثلا الا العالمون بالله واياته. يعني لا يعرف تنزيل هذه الامثال الا العالم

256
01:26:43.100 --> 01:27:05.800
وقال ابن كثير اي وما يفهمها ويتدبرها الا الراسخون في العلم المتضلعون منه ولا وما يفهمها اي الامثال ويتدبرها الا الراسخون في العلم المتضلعون منه قال ابن القيم في القرآن بضعة واربعون مثلا

257
01:27:06.400 --> 01:27:30.500
وكان بعض السلف اذا مر بمثل لا يفهمه يبكي ويقول لست من العالم وما يعقلها الا الا العالمون. يعني لا يفهمها ولا يتدبر هذه الامثال. الا اهل العلم كما قال ابن كثير الراسخون المتضلعون فيه. وقال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم بل هو اي القرآن

258
01:27:30.500 --> 01:27:50.350
في احد الوجهين بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم مدح الله سبحانه اهل العلم واثنى عليه وشرفهم بان جعل كتابه ايات بينات في صدورهم. وهذه خاصة ومنقبة

259
01:27:50.350 --> 01:28:09.550
لهم دون غيرهم فهو مدح لهم وثناء عليهم في ظمنه الاستشهاد بهم فتأمله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى. قال ابن كثير اي هذا القرآن ايات بينة واضحة في الدلالة على الحق امرا ونهيا وخبرا يحفظه العلماء

260
01:28:09.650 --> 01:28:29.650
يسره الله عليهم حفظا وتلاوة وتفسيرا. كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي الا وقد اعطي ما امن على مثله البشر. وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه

261
01:28:29.650 --> 01:28:46.400
الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال الله وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء. قال الطبري

262
01:28:47.300 --> 01:29:03.650
يقول تعالى ذكره انما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء بقدرته على ما يشاء من شيء وانه يفعل ما يريد. لان من علم ذلك ايقن بعقابه على معصيته. من كان عالما

263
01:29:03.650 --> 01:29:23.650
بالله عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله وقدرته على كل شيء وان بيده الجنة والنار نحو ذلك وهذا لا يقدم على معصيته. لا يقدم على معصيته. واذا كان كذلك حينئذ قد تلبس بالخشية. قال لان من علم ذلك

264
01:29:23.650 --> 01:29:50.650
ايقن بعقابه على معصيته فخافه. ورهبه خشية منه ان يعاقبه. قال ابن كثير اي انما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لان الخشية كما هو معلوم خوف مقرون بعلم ليس مطلق الخوف. وانما هو خوف مقرون بعلم قال ابن كثير انما يخشاه حق خشيته العلماء

265
01:29:50.650 --> 01:30:20.650
العارفون به لانه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالاسماء كلما كانت المعرفة به اتم. والعلم به اكمل. كانت الخشية له اعظم واكثر اذا الخشية زيادة ونقصا تدور مع معرفة الله تعالى باسمائه وصفاته. فمن كان

266
01:30:20.650 --> 01:30:38.150
بالله عز وجل كان له اخشى من من غيره. وهذا يدل على ان الخشية تتفاوت يزيد وتنقص لان المعرفة بالله تعالى تزيد واو تنقص. قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى انما

267
01:30:38.150 --> 01:30:58.150
الله من عباده العلماء قال الذين يعلمون ان الله على كل شيء قدير. وقال ابن لهي عن ابن ابي عمرة عن عكرمة عن ابن باسم رضي الله تعالى عنهما قال العالم بالرحمن من لم يشرك به شيئا واحل حلاله وحرم

268
01:30:58.150 --> 01:31:17.700
قام وحفظ وصيته وايقن انه ملاقيه ومحاسب بعمله يعني جمع بين العلم والعمل وقال سعيد بن جبير الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عز وجل. وقال الحسن البصري العالم

269
01:31:17.700 --> 01:31:37.700
من خشي الرحمن بالغيب ورغب فيما رغب الله فيه وزهد فيما سخط الله فيه ثم تلى الحسن انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور. وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ليس العلم عن كثرة الحديث ولكن العلم

270
01:31:37.700 --> 01:31:57.700
عن كثرة الخشية والخشية يورثها العمل بي بالعلم وهذا كما ذكرنا سابقا اطباق السلف على ان العلم ليس المسائل العلم هو خشية الله تعالى وذلك لا يكون الا بالعمل بالعلم. وقال احمد بن صالح المصري عن ابن وهب

271
01:31:57.700 --> 01:32:15.100
عن مالك الامام مالك رحمه الله تعالى قال ان العلم ليس بكثرة الرواية وانما العلم نور يجعله الله في القلب. قال احمد بن صالح المصري معناه ان الخشية لا تدرك بكثرة الرواية

272
01:32:15.100 --> 01:32:35.100
واما العلم الذي فرض الله عز وجل ان يتبع فانما هو الكتاب والسنة. وما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجمعين ومن بعدهم من ائمة المسلمين. فهذا لا يدرك الا بالرواية ويكون تأويل قوله نور يريد به فهم العلم

273
01:32:35.100 --> 01:32:54.500
معرفة معانيه يعني مراد السلف بالمسائل التي تتلقى من الشرع لكنها ليست كافية في ثبوت الفضل. لذلك العلم. وقال سفيان الثوري عن ابي حيان التميمي عن رجل قال كان يقال العلماء ثلاثا

274
01:32:55.600 --> 01:33:15.200
عالم بالله عالم بامر الله عالم بالله يعني بذاته واسمائه وصفاته. عالم بامر الله يعني بالحلال والحرام لانه قد يعلم الشخص ماذا؟ قد يعلم علم الحلال والحرام ويكون فيما يتعلق بالله من اجهل الناس

275
01:33:15.500 --> 01:33:33.000
ولذلك تجد مثلا الشاعر ومن نحى نحوهم او المعتزلة قد تجد فيه من هو فقيه يعني له منزلة في علم الحلال والحرام. لكنه فيما يتعلق باسماء الباري جل وعلا وصفاته هو من اجهل الناس بل اجهل الناس. عوام المسلمين

276
01:33:33.000 --> 01:33:43.000
خير منه والذي يعتقد بان الله تعالى في كل مكان وانه استولى على العرش وانه لا يرى في الاخرة الى اخره. هذا لم يعرف الله عز وجل. هو من اجهل

277
01:33:43.000 --> 01:34:03.000
والذي يعلم ذلك من عامة المسلمين هو اعلم منهم. اذا قد يوجد من هو عالم بامر الله بالحلال والحرام. لكنه لا الله عز وجل والمثال اللي ذكرته واضح لكم. اذا العلماء ثلاثة عالم بالله عالم بامر الله وعالم بالله ليس بعالم

278
01:34:03.000 --> 01:34:23.000
لله. فيعلم الله عز وجل باسمائه وصفاته. لكن قد لا يعرف شيئا مما يتعلق بالحلال والحرام. وعالم بامر الله ليس لعالم بالله قال فالعالم بالله وبامر الله الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض. علم الحلال والحرام. والعالم

279
01:34:23.000 --> 01:34:43.000
ليس بعالم بامر الله الذي يخشى الله. ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بامر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود الفرائض ولا يخشى الله عز وجل. قال ابن رجب رحمه الله تعالى فلما زادت معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بربه

280
01:34:43.000 --> 01:35:03.000
زادت خشيته له وتقواه. لان التقوى مرتبطة بالعلم بالله عز وجل. فان العلم التام يستلزم خشية كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. فمن كان بالله وباسمائه وصفاته وافعاله واحكامه اعلم

281
01:35:03.000 --> 01:35:23.000
كان له اخشى واتقى وانما تنقص الخشية والتقوى بحسب نقص المعرفة بالله تعالى. وقال ايضا دلت هذه الاية على اثبات الخشية للعلماء بالاتفاق. انما يخشى الله من عباده العلماء. اذا من الذي يخشى

282
01:35:23.000 --> 01:35:45.400
العلماء غير العلماء لا يخشون الله. دل عليه بالمفهوم قال رحمه الله تعالى دلت هذه الاية على اثبات الخشية للعلماء بالاتفاق. وعلى نفيها عن غيرهم على اصح القولين وعلى نفي العلم عن غير اهل الخشية ايضا

283
01:35:45.550 --> 01:36:09.500
هذا استنباط حسن من الامام ابن رجب رحمه الله تعالى دلت هذه الاية على ان العلماء من اهل الخشية وان من انتفت عنه الخشية فليس من اهل العلم ليس من العلماء لماذا؟ لان الخشية مرتبطة بالعلم بالله عز وجل. واذا كان كذلك فمن لم يخشى الله تعالى لم يعرفه

284
01:36:09.550 --> 01:36:29.550
ومن لم يعرف الله عز وجل ليس منه ليس من اهل العلم. قال مجاهد انما العالم من خشي الله عز وجل وقال مسروق كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار جهلا. فمن كان اعلم بالله كان اخشاهم له. قال الربيع ابن انس

285
01:36:29.550 --> 01:36:49.550
من لم يخش الله فليس بعالم. وقال الشعبي العالم من خاف الله. اذا دلت هذه الاية على ان اهل الخشية هم العلماء وان الخشية محصورة في العلماء وانها منفية عن عن غيرهم. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بقوله وقال اولئك

286
01:36:49.550 --> 01:37:09.550
هم خير البرية الى قوله ذلك لمن خشي ربهم. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اي الموصوفون بما ذكر هم خير البرية يعني الخليقة جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار

287
01:37:09.550 --> 01:37:33.450
خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك يعني الجزاء والثواب لمن خشي ربه. ودلت الاية السابقة لان الذي يخشى ربه من؟ العلماء الجمع بين ايتين يدل على على قال الطبري يقول تعالى ذكر هذا الخبر الذي وصفته ووعدته الذين امنوا وعملوا الصالحات يوم القيامة

288
01:37:33.450 --> 01:37:56.200
من خشي ربه يقول لمن خاف الله في الدنيا في سره وعلانيته فاتقاه باداء فرائضه واجتناب معاصيه وبالله التوفيق وقال ابن كثير رحمه الله تعالى اي هذا الجزاء حاصل لمن خشي الله واتقاه حق تقواه وعبده كانه يراه. وقد علم انه لم يره فان

289
01:37:56.200 --> 01:38:19.450
وقد علم انه ان لم يره فانه يراه. ولذلك قال المصنف رحمه الله تعالى استئناسا بالاية السابقة ولذلك قال فاقتضت الايتان يعني الاية الاولى اية فاطر انما يخشى الله من عباده العلماء. والاية الثانية بقوله ذلك لمن خشي ربه فاقتضت الايتان

290
01:38:19.450 --> 01:38:35.000
ان العلماء هم الذين يخشون الله تعالى وهذا محل وفاق وانما وقع النزاع هل غير العلماء ينفى عنهم القش او لا؟ صح ابن رجب نعم. قالوا ان الذين يخشون الله تعالى هم

291
01:38:35.000 --> 01:38:59.250
خير البرية خير البرية يعني خير الخليق الناس فينتج من الايتين تركيب الايتين ان العلماء هم خير البرية. صحيح؟ نعم. اذا هذا استدلال حسن من المصنف رحمه الله تعالى وهذا يؤكد ما ذكرته لكم مرارا ان الاحكام الشرعية منها ما دليلها مركب بين دليلين من

292
01:38:59.250 --> 01:39:19.250
الشرعية والمسائل المستنبطة سواء كان تتعلق بالتفسير او بالحديث او بالفقه منه ما دليله بسيط. يعني النظر يكون في اية فقط ولا في بيانه لاية اخرى. حينئذ يسمى الدليل بسيطا. واما اذا كان النظر فيه بالجمع بين دليلين فهو مركب. وهنا النتيجة

293
01:39:19.250 --> 01:39:39.250
جاء ان العلماء خير البرية هذا مركب من من دليلين. اذا ذكر المصلي رحمه الله تعالى ثمان ايات كلها تدل على فضل العلم وفضل العلماء بما ذكر من كلام اهل العلم المفسر لهذه الايات. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

294
01:39:39.250 --> 01:39:42.700
وعلى اله وصحبه اجمعين