﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.550
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:23.750 --> 00:00:46.750
وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد ولا زال الحديث فيما يتعلق به الباب الاول فيما عقده المصنف رحمه الله تعالى في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه وعرفنا انه قد اثبت اربعة فضول

3
00:00:46.850 --> 00:01:05.900
والفضل لا يثبت الا بدليل من كتاب او او سنة وذكر رحمه الله تعالى جملة من قرآن مما يتعلق ببيان فضل العلم والعلماء بفضل التعلم والتعليم. وعرفنا وجوه الدلالة على ذلك

4
00:01:06.050 --> 00:01:26.150
اما بدلالة المطابقة اما بدلالة التضمن واما بدلالة الالتزام ثم ذكر جملة كذلك فيما يتعلق سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ثلاثة عشر حديثا واستفتحا باصح ما ما ذكره هنا في هذا الموضع

5
00:01:26.300 --> 00:01:43.300
ابو حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ثم ذكر العلماء ورثة الانبياء ثم ذكر حديث فضل العالم على العابد كفضله على ادناكم وعرفنا ان هذا الحديث ضعيف

6
00:01:43.500 --> 00:02:05.050
ولن يثبت وذكر كذلك حديث ابي الدرداء المشهور من سلك طريقا يطلب فيه علما به طريقا من طرق الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم لرضى الله عنهم. وان العالم

7
00:02:05.100 --> 00:02:27.250
ايستغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوف الماء فان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما

8
00:02:27.500 --> 00:02:51.400
وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر وهذا من اوسع ما ذكر فيما يتعلق بفضائل العلم والعلماء يدخل فيه كذلك ما يتعلق بالتعلم والتعليم. حينئذ هذه الفضول الاربعة كلها مستفادة من هذا الحديث وهو حديث حسن

9
00:02:51.400 --> 00:03:13.450
يعني لا ينزل عن درجة حسنة مع وجود خلاف بين اهل العلم في صحته وثبوته ثم ذكر حديثا وما يأتي من الاحاديث كلها اما ضعيف واما واما موضوع. وان كان بعضها من جهة المعنى صحيح

10
00:03:13.450 --> 00:03:32.250
وهذا سلك فيه المصنف رحمه الله تعالى طريقة الاقدمين فيما يتعلق تساهل والسعة فيما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن ثابتا وقد كانت طريقتهم انهم يذكرون حديثا صحيحا يصدرون به الباب

11
00:03:32.450 --> 00:03:58.300
ثم لا مانع عندهم ان يذكروا بعض الاحاديث التي يكون فيها شيء من الضعف ولكن الاولى الا يكون هذا المذكور من قبيل الموضوع ومن قبيل المنكر ونحو ذلك وانما قد يكون من قبيل الحديث الذي يكون مضعف بمعنى انه يضعفه بعض اهل العلم دون دون بعظ. فقد يتوسع في هذا النوع

12
00:03:58.300 --> 00:04:20.200
واما ما يكون من قبيل الموضوع فهو مكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم. حينئذ لا يحتمل ان يكون صحيحا. بخلاف الحديث المرسل مثلا المرسل كما هو معلوم انه محل خلاف بين المتقدمين والمتأخرين ومنهم من يصححه ويقبله ومنهم من لا يجعله من قبيل

13
00:04:20.200 --> 00:04:44.550
مقبول واذا كان كذلك فهذا النوع قد يتسامح فيه ويذكر في باب الفضائل دون اثبات الاحكام الشرعية لان الصحيح ان الحديث الظعيف الاصل فيه عدم قبوله مطلقا لا في الفضائل ولا في غيرها. واما في اثبات الاحكام فهذا محل وفاق عند السلف

14
00:04:44.600 --> 00:05:05.550
وانما ما اثر عنهم من كونهم يتوسعون في الحديث الضعيف ارادوا به في الفضائل بعد اثبات العبادات والاحكام بادلة صحيحة ويثبت حينئذ صلاة الضحى مثلا بدليل صحيح. ثم يأتي حديث ضعيف يدل على فضل يتعلق بهذه الصلاة لكنه ضعيف. لا يثبت عند اهل

15
00:05:05.550 --> 00:05:23.250
العلمي فهذا يذكرونه في في هذا المقام. واما انه تثبت به عبادة ويكون اصل هذا الحديث ضعيفا غير مقبول هذا غير معروف عن عن السلف. بل من اثبت بحديث ضعيف او يعتقد ضعفا لو اعتقد

16
00:05:23.250 --> 00:05:39.400
من صحته وكان الحديث مضعفا يعني مختلفا فيه والامر واسع ولكن اذا كان يعتقد ضعفه ويثبت به عبادة حينئذ يقول هذه العبادة الداخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امر

17
00:05:39.400 --> 00:05:52.800
ان هذا ما ليس منه فهو رد وفي قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو فهو رد اي مردود عليه. حينئذ كل عبادة تثبت بحديث

18
00:05:52.800 --> 00:06:08.800
لا يصح عند من يثبت تلك العبادة فهي بدعة. هذا الاصل فيها لان لان العبادات توقيفية مبناها على على الدليل ولابد ان يكون هذا الدليل صحيحا. يعني مقبولة تثبت به الاحكام الشرعية

19
00:06:09.400 --> 00:06:29.400
واما الحديث الضعيف الاصل فيه عدم جواز نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم. بل يقال قال صلى الله عليه وسلم. ولذلك قيل روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيؤتى بصيغة تمريض ووتضعيف. واما الجزم بقوله قال وثبت ونحو ذلك يقول هذا لا

20
00:06:29.400 --> 00:06:46.050
لا يجوز شرعا ان يثبت قول وينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن فيه امارات الصحة والقبول. اذا ما ذكره رحمه الله تعالى قد توسع من حيث ذكر بعض الاحاديث الموضوعة وان كان بعض المعاني صحيحة

21
00:06:46.150 --> 00:07:02.950
يعني لا يلزم ان يكون الحديث الموضوع الا يكون المعنى صحيح. لماذا؟ لانه قد يكون ثابتا بي بوجه اخر. او يكون الحديث الموضوع فيه عدة جمل وكل جملة قد دل عليها حديث صحيح هذا لا اشكال فيه. وانما النظر فيما يتعلق

22
00:07:03.000 --> 00:07:24.300
اللفظ من حيث اسناده للنبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بعض ذلك يتعلق بالامثلة قاله عنه صلى الله عليه وسلم يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء. يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء

23
00:07:24.300 --> 00:07:45.650
عندكم ودم او بدم الشهداء ودم الشهداء هذا الحديث حديث موضوع ولذلك المصنف رحمه الله تعالى قال وعنه جزم هذا خطأ ينبغي جزم بمثل ذلك لو اورد الاسناد لقلنا احالا

24
00:07:45.750 --> 00:08:02.850
محال الى الى القارئ. واما الجزم عنه صلى الله عليه وسلم فلا شك ان هذا غلط منه رحمه الله تعالى قال السخاوي رواه يعني المنجنيق في رواية الكبار عن الصغار له عن الحسن

25
00:08:02.950 --> 00:08:21.100
البصري قوله يعني من قول الحسن البصري ولا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وجرت عادة اهل العلم من اهل الحديث وغيرهم ان قول الصحابي قد يروى بوجهين اما موقوفا واما

26
00:08:21.400 --> 00:08:38.150
مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا روي موقوفا وقد يصح عنه لكن يكون رفعه حينئذ موضوعا. فنسبته للنبي صلى الله عليه لم يعتبروا من الوضع ولو كان في عصمه من اقوال الصحابة او من اقوال التابعين

27
00:08:38.350 --> 00:08:55.750
عنيد ما ثبت او ما روي عن الحسن البصري من قوله مداد او يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء. هذا من قول الحسن وعند ابن عبد البر في فضل العلم له من حديث سماك

28
00:08:55.800 --> 00:09:17.550
ابن حرم عن ابي الدرداء مرفوعا يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء وللخطيب في تاريخه من حيث من حديث نافع عن ابن عمر رفعه وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليه

29
00:09:17.650 --> 00:09:35.600
مداد بمعنى ماذا؟ بمعنى الحفظ. وفي سنده محمد ابن جعفر اتهم بالوضع. اتهم بالوضع ولكن هو عند من حديث عبدالعزيز بن ابي رواد عن نافع به بلفظ يوزن حبر العلماء ودم الشهداء

30
00:09:36.300 --> 00:09:54.550
فيرجح ثواب حبل العلماء على ثواب دم الشهداء. وقال ابن الجوزي في العلل هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الشوكاني في اسناده متهم بالوضع

31
00:09:54.600 --> 00:10:14.600
وقال الحافظ العراقي بتخريج الاحياء اخرجه ابن عبدالبر من حديث ابي الدرداء بسند ضعيف. اذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان كان فهو من قول الحسن البصري رحمه الله تعالى ولو صح عنه حسن البصري كذلك رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم يعتبر

32
00:10:14.600 --> 00:10:35.650
لكن باعتبار المعنى وقد جعل ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة ان له وجها وذكر المسألة وفصل فيها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وقد اختلف في تفضيل مداد العلماء على دم الشهداء وعكسه

33
00:10:36.150 --> 00:10:55.400
قال مداد العلماء افضل من دم الشهداء ومنهم من عكس. قال دم الشهداء افضل من مداد العلماء وذكر لكل قول وجوه من الترجيح والادلة. قال ونفس هذا النزاع دليل على تفضيل العلم ومرتبته

34
00:10:55.400 --> 00:11:21.900
يعني هذا الخلاف وغيره كذلك. يدل على ماذا؟ يدل على ان للعلم منزلة ومرتبة ليست لي لغيره. لماذا؟ لانه اذا حصل النزاع كيف نفصل بين المتخاصمين بالعلم او بالعقل بالعلم. اذا دل هذا الخلاف على ان العلم هو الذي يرجع اليه في التحاكم

35
00:11:21.900 --> 00:11:40.600
اذا كان كذلك فدل ذلك على مرتبة العلم ومنزلته. قال فان الحاكم في هذه المسألة هو العلم كغيرها من المسائل قال فان الحاكم في هذه المسألة هو العلم فبه واليه وعنده يقع التحاكم والتخاصم

36
00:11:40.600 --> 00:11:57.600
اذا حصل النزاع نرجع الى الى العلم ودل ذلك على ان العلم له منزلة والمفضل منهما من حكم له بالفضل. يعني الذي يفضل من النوعين من حكم له العلم بالفضل. فان قيل

37
00:11:57.600 --> 00:12:18.350
فماذا حكمه في هذه المسألة التي ذكرتموها؟ قيل هذه المسألة كثر فيها الجدال. واتسع المجال وادلى كل منهما في حجته واستعلى بمرتبته. والذي يفصل النزاع ويعيد المسألة الى مواقع الاجماع. الكلام في انواع

38
00:12:18.350 --> 00:12:40.400
بالكمال سلام في انواع مراتب الكمال. وذكر الافضل منها. والنظر في اي هذين الامرين اولى به واقرب اليه لان الله عز وجل وان امر العباد بعبادته جل وعلا الا انه قسم الناس

39
00:12:40.650 --> 00:13:00.650
ولم يجعل المسلمين على مرتبة واحدة. بل منهم المسلمون ومنهم المؤمنون ومنهم المحسنون. ومن جهة باعتبار اخر منهم الشهداء ومنهم الصديقون ومنهم الانبياء والمرسلون ومنهم الاولياء الصالحون. حينئذ ليسوا على مرتبة

40
00:13:00.650 --> 00:13:22.650
واحدة وبعضهم افضل من من بعض قال فهذه الاصول الثلاثة تبين الصواب ويقع بها فصل الخطاب. فاما مراتب الكمال فاربع واما مراتب الكمال فاربع النبوة والصديقية والشهادة والولاية. ولاية ولاية

41
00:13:22.800 --> 00:13:44.400
هذه اربعة. النبوة والصديقية والشهادة والولاية وقد ذكرها الله سبحانه في قوله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا

42
00:13:45.100 --> 00:14:14.150
ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. وذكر تعالى هؤلاء الاربع في سورة الحديد. ثم قال فاعلى هذه المراتب النبوة والرسالة صحيح اعلى هذه المراتب النبوة والرسالة ويليها الصديقية على الترتيب المذكور في الاية. قال من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. حينئذ رتب فاعلى المراتب النبوة

43
00:14:14.150 --> 00:14:38.700
ويليها صديقية والصديقون هم ائمة اتباع الرسل ودرجتهم اعلى الدرجات بعد النبوة. قال فان جرى قلم العالم بالصديقية وسال مداده بها كان افضل من دم الشهيد الذي لم يلحقه في رتبة الصديقية

44
00:14:38.800 --> 00:15:06.500
لانه يقول هذا العالم وهذا الشهيد هل بلغ رتبة الصديقية ام لا فان بلغ العالم دون الشهيد فمداده افضل. وان بلغ الشهيد رتبة الصديقية بعد النبوة. حينئذ دمه افضل وهذا صحيح. مرتبة النبوة والرسالة اعلى. ثم تأتي الصديقية. الصديقية هذا لفظ عام اشبه ما يكون بالجنس يدخل تحته افراد

45
00:15:06.500 --> 00:15:26.500
حينئذ قد يكون عالما قد يكون شهيدا. قد يكون عالما وقد يكون شهيدا. فان بلغ العالم هذه الدرجة دون حينئذ هو مقدم والعكس بالعكس. وان استوياه حينئذ توقف فيه في الافضلية بل يستويان

46
00:15:26.500 --> 00:15:54.250
والفضل قال فان جرد قدم العالم بالصديقية وسال مداده بها كان افضل من دم الشهيد الذي لم يلحقه في رتبة الصديقية. وان سال دمه الشهيد بالصديقية. وقطر عليها كان افضل من مداد العالم الذي قصر عنها. حينئذ النظر يكون بهذا الاعتبار

47
00:15:54.250 --> 00:16:23.350
ونظر صحيح فافضلهما صديقهما. يعني الذي هو في مرتبة الصديقية. فان استواياه في الصديقية سواياه في مرتبة كان كل من العالم والشهيد بلغ درجة ومرتبة الصديقية الساوية في الفضل ومن لم يصل الى هذه المرتبة حينئذ نقدم ما قدمه الباري جل وعلا. لانه قدم الصديقين على الشهداء. فاذا لم يكن

48
00:16:23.350 --> 00:16:43.350
وليس كل شهيد نكون صديقا وليس كل عالم نكون صديقا. فمن بلغ هذه المرتبة فهو مقدم على غيره. وان لم حينئذ فهو المؤخر سواء كان عالما او كان شهيدا. ان بلغا معا حينئذ السويا في المرتبة

49
00:16:43.350 --> 00:17:03.350
كما قال رحمه الله تعالى فان استويا في الصديقية استوى استويا في المرتبة والله اعلم. ثم قال والصديقة والصديقية هي كمال الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما وتصديقا وقياما به فهي راجعة الى الى نفس العلم

50
00:17:03.350 --> 00:17:25.500
فكل من كان اعلم بمن جاء به الرسول واكمل تصديقا له كان اتم صديقيا وصديقية شجرة اصولها العلم وفروعها التصديق وثمرتها العمل. ولابد ان يجتمع في المرء هذه الامور قل لي شجرة اصولها العلم

51
00:17:26.200 --> 00:17:46.200
وفروعها التصديق وثمرتها العمل وهذه كلمات جامعة في مسألة العالم والشهيد افضل هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى وهو قول جيد يعتبر ان هذا الحديث من حيث المعنى له اصل ودل عليه

52
00:17:46.200 --> 00:18:03.400
نص السابق الذي ذكره من مراتب الاربعة من كمالات بني الانسان او من كمالات المسلمين. اذا قوله يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء. كخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح

53
00:18:03.400 --> 00:18:22.550
لا يدل ذلك على ان ليس ثمة فاضل بين العالم ومداده وبين الشهيد وودمه قال بعضهم هذا على ان اعلى مال الشهيد دمه. وادنى ما للعالم مداده. والا قد يكون بلسانه يدعو اكثر من

54
00:18:22.550 --> 00:18:40.100
من مداده وليس كل عالم تكون دعوته بالمدان بل قد يكون بلسانه فاعلى ما يملك هو المداد. فادنى ما يملك الم هو المداد. حين اذ واعلى ما يملك واللسان اول شيء تقول التأسي او العمل الظاهر

55
00:18:41.050 --> 00:19:00.550
ثم قال رحمه الله تعالى وعنه صلى الله عليه وسلم ما عبد الله بشيء افضل من فقه في ديني ولا فقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد. هذا شهرته في بالنسبة الى

56
00:19:00.550 --> 00:19:12.850
النبي صلى الله عليه وسلم اكد من شهرته للنبي بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم المحفوظ انه من قول الزهري كما قال البيهقي فيه

57
00:19:12.850 --> 00:19:32.750
شعب الايمان والحكم عليه بعض اهل العلم بالوضع. قال الحافظ العراقي رواه الطبراني في الاوسط وابو بكر الاجري في كتاب فضل العلمي وابو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث ابي هريرة باسناد ضعيف

58
00:19:33.950 --> 00:19:53.100
وعند الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس بسند ضعيف فقيه اشد على الشيطان من الف عام فقيه واحد اشد على الشيطان وقعا يعني وحسرة في نفسه من الف عابد والمعنى الصحيح

59
00:19:53.150 --> 00:20:08.800
لكن نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ليست بالصحيحة. بل هي مأثورة عن بعض السلف وقال الهيثمي رواه الطبراني في الاوسط وفيه يزيد ابن عياض وهو كذاب ومن هنا حكم عليه بعض بالوضعين

60
00:20:08.950 --> 00:20:32.550
وحكم بعضهم بي بالضعف على كل هو لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن القيم وهذا معناه صحيح معناه صحيح. قلنا لا يلزم بين نسبة النبي صلى الله عليه وسلم او نسبة القول ان النبي صلى الله عليه وسلم بكونها موضوعة ولا تصح الا يكون الحديث من حيث المعنى صحيحة لا تلازم بينهما

61
00:20:32.550 --> 00:20:54.050
بل قد يكون صحيحا وثابتا في القرآن لكن هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وسلم حينئذ يقول هذا لا لا يصح. قال ابن القيم وهذا معناه صحيح فان العالم يفسد على الشيطان ما يسعى فيه. يعني الشيطان ويسعى. الشيطان يسعى

62
00:20:54.300 --> 00:21:15.750
واذا كان كذلك فالعالم يفسد عليه ويقطع عليه الطريق ويهدم ما يبنيه فكلما اراد احياء بدعة واماتة سنة حال العالم بينه وبين ذلك من الذي يسعى الى ابطال السنن شيطان

63
00:21:15.900 --> 00:21:35.400
من الذي يسعى الى احياء البدع الشيطان؟ من الذي يبين ان هذا سنة وهذا بدعة؟ العالم. اذا يهدم عليه ماذا؟ ما يبنيه فلا شيء اشد عليه من بقاء العالم بين ظهراني الامة. وهذا محل وفاق لا خلاف بين

64
00:21:35.400 --> 00:21:52.900
اهل العلم في صحة هذا المعنى. ان الشيطان اشد ما عليه العالم. لانه يقطع عليه الطريق. هو يريد ان في بث السموم بين الناس. مسلمين. والذي يبين الحق من الباطن

65
00:21:53.100 --> 00:22:18.600
ويميز السنة من البدعة ويبين طرق الشيطان ووسائله في اغواء الناس هو العالم. اذا يقطع عليه وصار عليه ولا شيء احب اليه من زواله من بين اظهره ولذلك يفرح بموت عالم. ليتمكن من افساد الدين واغواء الامة. واما العابد فغايته ان يجاهده

66
00:22:18.600 --> 00:22:38.600
قل يسلم منه في خاصته نفسه وهيهات له دا يعني عابد ليس له الا ان يجاهد الشيطان فقط اما ان يقطع له طريق فلا ليست من وظائف وانما يجاهد نفسه الا يوسوس عليه بصلاته بصومه في حجه الا يثير عليه

67
00:22:38.600 --> 00:23:02.200
الشبهات والشهوات ونحو ذلك. فهو في جهاد معه ولن ينتصر عليه بمجرد التعبد. وانما ينتصر عليه بماذا؟ بالعلم. واما التعبد هذا لا يكفي فيه الانتصار على الشيطان ولذلك قال ابن القيم فغايته يعني العابد ان يجاهده يعني يجاهد الشيطان ليسلم منه في خاصة نفسه اما الناس

68
00:23:02.200 --> 00:23:23.700
حفظ الناس من اغواء الشيطان هذا لا سبيل له اليه البتة. قالوا هيهات له ذلك. هيهات هيهات يعني  بمعنى انه لن يستطيع ان يسلم من الشيطان بمجرد التعبد. وهذا يدل على ان العلم افضل من مطلق التعبد. والعلم مقدم على

69
00:23:23.700 --> 00:23:40.500
على العبادة والاشتغال بالعلم مقدم على الاشتغال بالعبادة. قال رحمه الله تعالى وقال المزني روي عن ابن انه قال قصة اوردها او رويت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

70
00:23:40.700 --> 00:23:58.250
انه قال ان الشياطين قالوا لابليس. الشياطين قالوا لابليس. يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد. ابليس قالوا له يا سيدنا من باب الادب

71
00:23:58.750 --> 00:24:16.050
قالوا يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد والعالم لا نصيب منه. يعني لا نأخذ ما نريد والعابد نصيب منه هذه ظاهريته بمعنى انه اراد ماذا

72
00:24:17.150 --> 00:24:35.150
ان يقدموا ما يصيب منه على ما لا يصيب منه. بمعنى الذي يتمكنون منه مقدم على على غيره قال انطلقوا فانطلقوا الى عابد اراد ان يوقفهم على على الامر على الواقع

73
00:24:35.450 --> 00:25:00.600
قال انطلقوا فانطلقوا الى عابد فاتوه في عبادته فقالوا انا نريد ان نسألك فانصرفا. فقال ابليس يسألك هل يقدر ربك ان يجعل الدنيا في جوف بيضة ابليس يختبر هذا العابد ليرى مدى علمه وتمكنه منه من العلم. قال هل يقدر ربك ان يجعل الدنيا في جوف بيضة

74
00:25:00.600 --> 00:25:23.450
الله فقال لا ادري لعله سمع ان لا ادري نصف العلم. حينئذ قال لا ادري. فقال ابليس اترونه كفر في ساعة كفره ابليس مباشرة  ولم يشترط قيام حجة. لماذا؟ لانه هذا الظاهر. اعتقد كفره. فقال اترونه كفر في ساعة

75
00:25:25.250 --> 00:25:44.900
ثم جاءوا الى عالم في حلقته يضاحك اصحابه ويحدثهم. فقالوا انا نريد ان نسألك فقال سل. فقال هل يقدر ربك ان يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ قال قال نعم اه اتى العلم لكن قال لا ادري

76
00:25:45.300 --> 00:26:02.300
قال نعم قالوا كيف؟ قال يقول كن فيكون. صحيح ام لا؟ هذا العلم قال كن فيكون. ذاك المسكين قال لا ادري فقال اترون ذلك لا يعد نفسه يعني العابد لا يتجاوز نفسه

77
00:26:02.350 --> 00:26:22.350
وهذا يفسد علي عالما كثيرا. حينئذ ظهر الفرق بين العابد وبين العالم. فابليس انما يتمكن منه العباد الذين لاعلم عندهم. واما العلماء والذين تحققوا بالعقيدة الصحيحة. هذا لا يتمكن منهم

78
00:26:22.350 --> 00:26:47.500
البتة. قال ابن القيم وقد رويت هذه الحكاية على وجه اخر وانهم سألوا العابد فقالوا هل يقدر ربك ان يخلق مثل نفسه؟ فقال لا ادري هذي طامة ليست كالسابقة وقال لا ادري فقال اترونه لم تنفعه عبادته مع جهله وهو كذلك لا تنفعهم

79
00:26:48.800 --> 00:27:13.650
وسألوا العالم عن ذلك فقال هذه المسألة محال. محال ان يخلق مثل نفسه. المسألة بالنفس هي من اصلها. هي من باب حالة لانه لو كان مثله لم يكن مخلوقا لو كان مثله لم يكن مخلوقا. وهو كذلك لان الكون ليس له الا خالق وما سواه فهو مخلوق. فاذا كان له

80
00:27:13.650 --> 00:27:33.650
مثل فهذا المثل ليس ليس بمخلوق. لو تنزلنا ان ثم ما هو مثل للبار جل وعلا لا يكون مثلا الا اذا كان غير مخلوق. صحيح؟ لن يكون مثلا الا اذا كان غير مخلوق. واما اذا كان مخلوق فلن يكون مثله. ولذلك

81
00:27:33.650 --> 00:27:53.600
لانه لو كان مثله لم يكن مخلوقا فكونه مخلوقا وهو مثل نفسه مستحيل. لان خالق المخلوق لا يستويان. انظر العلم فاذا كان مخلوقا لم يكن مثله بل كان عبدا من عبيده وخلقا من خلقه. اليس كذلك؟ ما هو جيد

82
00:27:53.800 --> 00:28:10.350
فقال اترون هذا يهدم في ساعة ما ابنيه في سنين او كما قال وظهر حينئذ الفرق بين العابد ووالعالم قال وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فضل العالم

83
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
على العابد سبعين درجة ما بين كل درجتين حضر الفرس وهو ارتفاعه في عدوه سبعين عاما هذا لم يثبت يعني من حيث رفعه وانوي مرفوعا وذلك ان الشيطان يضع البدعة فيبصرها العالم وينهى عنها

84
00:28:30.350 --> 00:28:47.550
والعابد مقبل على عبادة ربه لا يتوجه لها ولا يعرفها  الشيطان يضع البدعة. من الذي يبصر البدعة عن غيرها؟ العالم. اما العابد هذه تمر عليه الامور ولا يميز بين البدعة

85
00:28:47.550 --> 00:29:07.550
وغيرها. اذا هذا الحديث ما عبد الله بشيء افضل من فقه في دين هذا مأثور عن عن تريد وسيأتي ما عبد الله بمثل الفقه يعني في التفقه بدينه ولفقيه واحد اشد على الشيطان من الف

86
00:29:07.550 --> 00:29:31.250
في عابد دل على ذلك ان الذي يصد الشيطان ووسائل الشيطان من اغواء الناس هو العالم. واما العابد فهذا ينجر بحبال الشياطين قال وعنه صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين

87
00:29:31.250 --> 00:29:53.300
وانتحال المبطلين وتأويلا الجاهلين. وكذلك جزم المصنف هنا بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم كان هذا الحديث فيه خلاف بعضهم يثبت لكثرة طرقه كابن القيم رحمه الله تعالى. ويستدل به شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كثيرا. لان معناه صحيح جميع الجمل

88
00:29:53.300 --> 00:30:13.300
المذكورة معناها صحيح يحمل اي يحفظ هذا العلم الكتاب والسنة من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. لكن اكثر اهل الحديث على ضعفه. ولم يثبت من حيث السند. ولذلك قال الحافظ العراقي

89
00:30:14.050 --> 00:30:39.800
في شرح الفيته اورده العقيلي في الضعفاء في ترجمة معاذ بن رفاعة معان بضم الميم معاذ بن رفاعة. وقال لا يعرف الا به. ورواه ابن ابي حاتم في مقدمة الجرح والتعدين. وابن عدي في مقدمة الكامل وهو مرسل او معضل ضعيف

90
00:30:39.800 --> 00:30:57.700
هكذا قال الحافظ العراقي وهو مرسل او معضل ضعيف يعني دائر بين الامرين ببعضها مرسل وفي بعضها معضل ضعيف وابراهيم الذي ارسله قال فيه ابن لا نعرفه البتة في شيء من العلم غير هذا

91
00:30:57.750 --> 00:31:20.650
لا يعرف الا بهذا الحديث فحسب وفي كتاب العلل الخلال ان احمد عن ابن حنبل امام السنة سئل عن هذا الحديث فقيل له كأنه كلام موضوع. يعني ليس ليس عليه اثار النبوة كأنه كلام موضوع فقال لا هو صحيح

92
00:31:20.800 --> 00:31:41.400
قال لا هو صحيح. فقيل له ممن سمعته ولذلك ابن القيم اعتمد على هذا ونظر الى تعدد طرقه فحسنه فقال لا هو صحيح فقيل له ممن سمعته؟ فقال من غير واحد قيل له من هم؟ قال حدثني به مسكين

93
00:31:41.400 --> 00:31:55.200
الا انه يقول عن معاذ سابق الذي لا يعرف الا بهذا. عن القاسم ابن عبد الرحمن قال احمد ومعان لا بأس به يعني رأى ان هذا الراوي لا بأس به فقبل

94
00:31:55.350 --> 00:32:15.350
ما رواه ووثقه ابن المدين ايضا. قال ابن قطان وخفي على احمد من امره ما علمه غيره. يعني الصواب في معان ابن رفاعة انه ضعيف في هذا المقام. وخفي عن الامام احمد ما علمه غيره ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ومن علم

95
00:32:15.350 --> 00:32:36.800
ما حجة على من لم يعلم ثم ذكر تضعيفه عن ابن معين وابي حاتم والسعدي وابن عدي وابن حبان كلهم ضعفوا معان ابن رفاعة والامام احمد رحمه الله تعالى يرى انه لا بأس لا بأس به. وقد ورد هذا الحديث مرفوعا مسندا من حديث ابي هريرة

96
00:32:36.800 --> 00:33:02.050
وعبدالله بن عمرو وعلي بن ابي طالب وابن عمر وابي امامة وجابر بن السمر رضي الله عنهم وكلها ضعيفة. كلها ضعيف هكذا قال الحافظ العراقي. قال الهيثمي رواه البزار وفيه عمرو بن خالد القرشي كذبه يحيى بن معين. واحمد بن حنبل ونسبه الى الى الوظع. يعني في رواية البزار ليس مطلقا

97
00:33:02.650 --> 00:33:18.400
وفي كتاب البدع لابن وضاح عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال في خطبة الحمد لله الذي امتن على العباد بان يجعل في كل زمان فترة من الرسل

98
00:33:18.400 --> 00:33:38.400
بقايا من اهل العلم يدعون من ضل الى الهدى ويصبرون منهم على الاذى ويحيون بكتاب الله اهل العمى كم من قتيل لابليس قد احيوه وضال تائه قد هدوه بذلوا دماءهم واموالهم دون هلكت العباد

99
00:33:39.000 --> 00:34:09.100
فما احسن اثره على الناس واقبح اثر الناس عليهم يقتلونهم في سالف الدهر الى يومنا هذا هذا بالحدود ونحوها وما نسيهم ربك وما كان ربك نسيا. جعل قصصهم هدى واخبر عن حسن مقالتهم فلا تقصر عنهم فانه في منزلة رفيعة وان اصابتهم الوضيعة هكذا

100
00:34:09.100 --> 00:34:29.100
اوثر عن عمر بمعنى انه يستأنس به من حيث ان هذه الالفاظ التي استعملها مما جاء بعضها في الحديث السابق قال ابن القيم رحمه الله تعالى في المفتاح الوجه السادس والثلاثون بعد المئة وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة

101
00:34:29.100 --> 00:34:53.600
انه قال يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين قال فهذا الحمل المشار اليه في هذا الحديث هو هو التوكل المذكور في الاية يعني في الوجه السابق او قوله فقد وكلنا بها قوما فاخبر صلى الله عليه وسلم

102
00:34:53.600 --> 00:35:12.700
ان العلم الذي جاء به به يحمله عدول امته لما شرحه بهذا المعنى دل على انه حسن عنده او انه صحيح لتعدد طرقه من ذكر فصلا يتعلق بذلك فيما بعد هذا الوجه. قال فاخبر صلى الله عليه وسلم

103
00:35:12.700 --> 00:35:32.950
ان العلم الذي جاء به يحمله عدول امته من كل خلف حتى لا يضيع ويذهب. وهذا يتضمن تعديله حملت العلم الذي بعث به وهذا مذهب ابن عبد البرو كما سيأتي ان كل من حمل هذا العلم فهو عدل وليس على اطلاقه

104
00:35:33.950 --> 00:35:51.450
قال وهو المشار اليه في قول هذا العلم المراد بالهنا للعهد الذهن يعني علم الكتاب والسنة وليس مطلق العلم. ولذلك مطلقا كقاعدة عامة كلما ورد العلم في الكتاب والسنة فالمراد به

105
00:35:51.500 --> 00:36:11.350
علم الكتاب والسنة وليس المراد به شيء اخر مما يتعلق بامور الدنيا يعني النبي صلى الله عليه وسلم انما بعث من اجل تبيين الشرائف فحسب. وقال انتم اعلم بامور دنياكم. فاحال علوم الدنيا الى الى الناس. واما ما يتعلق بالشريعة

106
00:36:11.350 --> 00:36:29.900
ومصدرها هو الكتاب والسنة فحسب. اذ قول هذا العلم اراد به علم الكتاب والسنة. فكل من حمل العلم المشار اليه لابد وان يكون عدلا. هكذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى وفي اطلاقه فيه نظر

107
00:36:29.950 --> 00:36:49.950
ليس كل من حمل هذا العلم صار صار عدلا. الا اذا اراد بالعلم هنا المستلزم للعمل والمراد به العلم الصحيح بهذه القيود فلا اشكال ولا بما انه اخذ العلم الصحيح الذي هو عقيدة صحيحة وكذلك العلم الصحيح الذي هو ما يتعلق بالفروع على الوجه الذي

108
00:36:49.950 --> 00:37:04.600
هو معروف عند السلف فاذا كان كذلك فقد يقال بان كل من حمل العلم فهو فهو عدل. لكن وجد بالواقع خلاف خلاف ذلك. ودل على ان هذا فيه تفصيلا قال رحمه الله تعالى

109
00:37:05.100 --> 00:37:30.150
فكل من حمل العلم المشار اليه لابد ان يكون عدلا. ولهذا اشتهر عند الامة عدالة نقلته وحملته اشتهارا لا يقبل شكا ولا امتران ان كان اراد به الائمة الاعلام فلا شك. وان اراد به مطلق النقل فقد وجد من طعن فيه وتكلم فيه. اليس كذلك؟ سواء كان مما يتعلق

110
00:37:30.150 --> 00:37:45.250
الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم او فيما يتعلق بمعاني الاحاديث. هنا من تكلم فيه وكذلك هنا من تكلم فيه لا ريب ان من عدله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسمع فيه جرح

111
00:37:45.950 --> 00:38:05.950
الائمة الذين اشتهروا عند الامة بنقل العلم النبوي وميراثه كلهم عدول بتعديل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لا يقبل قدح بعضهم في بعض لا يقبل قدح بعض في في بعض وهذا بخلاف من اشتهر عند الامة جرحه والقدح فيه

112
00:38:05.950 --> 00:38:25.950
كائمة البدع ومن جرى مجراه من المتهمين في الدين فانهم ليسوا عند الامة من حملة العلم. حينئذ بهذا التقييد يقول قد اورد او خرج عن الايراد الذي قد يتوجه اليه لكن هذا النص باطلاقه لا يدل عليه. باستثناء التفصيل هذا من خارجه. ودل ذلك على ان

113
00:38:25.950 --> 00:38:38.650
اطلاقة هنا في في قد سلك مسلك ابن عبد البر رحمه الله تعالى فما حمل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الا عدل ولكن قد يغلط في مسمى العدالة

114
00:38:38.700 --> 00:38:57.300
فيظن ان المراد بالعدل من لا ذنب له. من لا ذنب له وليس كذلك. بل هو عدل مؤتمن على الدين وان كان منه ما يتوب الى الله منه فان هذا لا ينافي العدالة كما لا ينافي الايمان والولاية

115
00:38:57.800 --> 00:39:17.800
بمعنى ان قول النبي صلى الله عليه وسلم عدول هنا لا يشترط فيه الا يقع في ذنب بل قد يقع ويتوب. اذا اذا حصل شيء مما يتعلق بالوقوع في الذنوب من نقلة العلم وحملة العلم حينئذ لا نقول قد سقطت وارتفعت العدالة. لانه لا يسلم

116
00:39:17.800 --> 00:39:37.800
احد من؟ من الذنب. على كل هو وافق ابن عبدالبر رحمه الله تعالى في هذه المسألة. والصواب ان فيها تفصيلا ثم عقد فصلا في تخريج هذا الحديث واستفتحه بقوله وهذا الحديث له طرق عديدة وذكرها. او يمين لا الى قبول كشيخه رحمه الله تعالى. فالمعنى الصحيح لا شك ان المعنى

117
00:39:37.800 --> 00:39:57.800
صحيح. قال النووي في اول كتاب التهذيب وهذا اخبار منه صلى الله عليه وسلم. بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه. وان الله له في كل عصر خلفاء من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف. ولا يضيع وهو كذلك علم

118
00:39:57.800 --> 00:40:18.050
ودل عليه قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون الفاظهم فحسب او الفاظا ومعاني الفاظل ومعانيه. ودل ذلك على ان العلم محفوظ ولن يحفظ الا باهله. لانهم هم الذين يعلمون الحق

119
00:40:18.050 --> 00:40:33.050
من غيره ولذلك لولا ان قيض الله عز وجل في اول هذه الامة من رد البدعة وصنف بذلك لهلكت الامة. ولكن حفظ الله عز وجل عقيدة هذه الامة. قال فلا

120
00:40:33.050 --> 00:40:53.050
وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر. وهكذا وقع ولله الحمد. وهذا من اعلام النبوة. ولا يضر مع هذا كونه بعض الفساق يعرف شيئا من العلم. لانه ليس هو فاسق وليس بعدل. ووجد من يعلم شيئا من العلم

121
00:40:53.050 --> 00:41:14.300
هو فاسق. قال فان الحديث انما هو انما هو اخبار بان العدول يحملونه. لا ان غيرهم لا يعرف شيئا منه هذا احسن من كلامي ابن القيم رحمه الله تعالى فان الحديث انما هو اخبار بان العدول يحملونه يعني يحملون هذا العلم ويحفظونه

122
00:41:14.450 --> 00:41:33.150
لا ان غيرهم لا يعرف شيئا منه. بمعنى ان العلم الشرعي يشترك فيه طائفتان. العدول والفسقة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان العدول هم الذين تحصل بهم الحماية والصيانة للشريعة. اذا هل يقع في

123
00:41:34.150 --> 00:41:54.150
التاريخ ان من يكون فاسقا ويحمل هذا العلم الشرعي؟ الجواب نعم على كلام النووي. واما على كلام ابن القيم لا. ولذلك كلام رحمه الله تعالى اقرب الى الصواب من كلام القيم رحمه الله تعالى وان كان يمكن الاعتذار لابن القيم بتوجيه اخر. قال ابن كثير قال ابن الصلاح

124
00:41:54.150 --> 00:42:16.250
سعى بن عبدالبر فقال كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل توسع ابن عبدالبر. ولذلك ابن القيم يميل الى مذهب ابن عبد البر رحمه الله تعالى قال ابن الصلاح وتوسع ابن عبد البر فقال كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول امره على العدالة

125
00:42:16.550 --> 00:42:36.550
حتى يتبين جرحه. فالعصر ماذا؟ الاصل العدالة حتى يتبين جرحه. فاذا لم ينقل حينئذ الجرح حكمنا بما هذا بعدالته فلا يكون عندنا مجهول الحال. ولا يكون عندنا مجهول الحال. فيقبل خبره. لقوله عليه الصلاة والسلام يحمل هذا العلم من

126
00:42:36.550 --> 00:42:56.550
كل خلف عدوله. قال ابن كثير وفي قال ابن الصلاح في كلام العبد البر وفيما قاله اتساع غير مرضي. اتساع يعني السعة بالامر غير مرضي والله اعلم قلت قال ابن كثير قلت اختصار علوم الحديث لو صح ما ذكره من الحديث لكان ما ذهب

127
00:42:56.550 --> 00:43:16.550
اليه قويا. ولكن في صحته نظر قوي والاغلب عدم صحته والله اعلم. ونحن نقول ولو صح الحديث لا يدل على هذه السعة التي توسع فيها ابن عبدالبر رحمه الله تعالى. قال في التدريب وتوسع الحافظ ابو عمر ابن عبدالبر فيه فقال كل حال

128
00:43:16.550 --> 00:43:33.500
علم معروف العناية به فهو عدل محمول في امره ابدا على العدالة حتى يتبين جرحه وقوله هذا غير مرضي ثم قال ثم على تقدير ثبوته انما يصح الاستدلال به لو كان خبرا

129
00:43:33.650 --> 00:43:53.600
لو كان خبرا يعني كيف خبر يعني لو كان من قسم الخبر لا من قسم الطلب ومعلوم ان الكلام اما خبر واما واما طلب. قال انما يصح الاستدلال به لو كان خبرا ولا يصح حمله على الخبن لوجود

130
00:43:53.600 --> 00:44:14.850
من يحمل العلم وهو غير عدل وغير ثقة عنئذ يدل هذا على ان المراد به ما يقابل الخبر. لا الخبر لانه لو كان خبر للزم منه ان كل من يحمل العلم فهو عدل. والشاهد بخلاف ذلك. فوجدنا قديما وحديثا

131
00:44:14.850 --> 00:44:27.800
من الفسقة من يحمل علما شرعي اذن كيف نعدله؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يحمل هذا العلم من كل قلب عدول. حينئذ يقول لابد من النظر ونرجع الى الاصل فنقول هذا خبر اريد به الامر

132
00:44:27.800 --> 00:44:47.800
لا سيما في الرواية الاخرى التي جاءت بالجزم. اذا لو كان خبرا ولا يصح حمله على الخبر لوجود من يحمل العلم وهو غير عدل تغير ثقة فلم يبقى له محمل الا على الامر. حينئذ نقول هو في ظاهره خبر لكن المراد به ماذا؟ امر. فامر النبي

133
00:44:47.800 --> 00:45:07.800
النبي صلى الله عليه وسلم العدول من امته ان يحفظوا العلم. لان العلم لا يصان الا بماذا؟ الا بالعدل. لان غير العدل قد فيه اليس كذلك؟ موجود الى يومنا هذا. حينئذ اذا كان غير العدل قد يحرف في العلم والحكم الشرعي. من اجل ان يصل الى امر

134
00:45:07.800 --> 00:45:23.450
دنيوية حين يذكر هذا ليس بعدل ولو كان حاملا للعلم فدل ذلك على ان هذا الحديث لابد ان يفهم على وجهه مع سائر النصوص واما القول بظاهره مطلقا هذا فيه نظر وليس كما ذهب اليه ابن القيم ولا من سبقه كابن عبدالبر

135
00:45:23.600 --> 00:45:43.600
قال فلم يبقى له محمل الا على الامر ومعناه انه امر للثقات بحمل العلم. لان العلم انما يقبل عنه. اذا تكلم بالعلم ينظر الى حال المتكلم. هل هو ثقة ام لا؟ فان كان ثقة عدلا قبل والا لا يقبل منه. قال والدليل على

136
00:45:43.600 --> 00:46:06.850
ذلك ان في بعض طرقه عند ابن ابي حاتم ليحمل هذا العلم بلام الامر ودل ذلك على ماذا؟ على انه في قوله يحمل هذا خبر مراد به الامر ومعلوم ان الخبر قد يأتي ويراد به الامر ومن ذلك قوله تعالى والمطلقات

137
00:46:06.850 --> 00:46:26.850
تربصنا اي ليتربصن فهذا خبر المراد به ماذا؟ الامر والا دل على ماذا؟ على ما ذهب اليه بعضهم ان كل من يحمل العلم فهو عادل. كل مطلقة فهي تتربص. وجد من لا من لا تتربص. فدل ذلك على انه خبر

138
00:46:26.850 --> 00:46:46.850
مراد به الامر اي لتتربص. كذلك هنا يحمل هذا العلم اي ليحمل هذا العلم من اجل ان يوافق سائر النصوص الاخرى وكذلك الا يكون في الواقع ما يخالف ظاهر هذا النص. وذكر ابن الصلاح في فوائد رحلته ان بعضهم ظبطه بضم

139
00:46:46.850 --> 00:47:06.150
يا اي فتح الميم يحمل مبنية للمفعول ورفع ميم العلم يحمل العلم. يحمل العلم وفتح العين واللام من عدولة. يعني ليس عدول وانما عدولة. واخره تاء فوقية فعول بمعنى فاعل اي

140
00:47:06.150 --> 00:47:25.300
في عدالته يحمل هذا العلم عدولة من كل خلف عدولة يعني العدل الكامل في العدالة. اذا من لم يكن كاملا ومن لم يكن فاسقا لم يدل الحديث على انه لا يحمل العلم. لكن هذا لم يثبت من حيث الصحة

141
00:47:25.450 --> 00:47:45.450
قال اي كامل في عدالته اي ان الخلف هو العدول. والمعنى ان هذا العلم يحمل اي يؤخذ عن كل خلف عدل فهو وامر باخذ العلم عن العدول. قال السيوطي او قال ابن الصلاح والمعروف في ضبطه فتح ياء يحمل مبني

142
00:47:45.450 --> 00:48:10.100
اعد ونصب العلم مفعوله والفاعل عدوله جمع جمع عدل قال السخاوي وحينئذ سواء روي بالرفع على الخبرية او بالجزم على ارادة لام الامر فمعنى انهما واحد. يعني سواء قلنا يحمل او قلنا ليحمل المعنى واحد. نفسر يحمل بكون المراد به ماذا

143
00:48:10.500 --> 00:48:29.600
ها الامر ليس وليس الخبر. اذا ليس كل من يحمل العلم الشرعي يكون عدلا. هذا هو الصواب قال فمعناهما واحد بل لا مانع ايضا من كونه خبرا على ظاهره. ويحمل على الغالب تأويل اخر بمعنى انه يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله

144
00:48:29.600 --> 00:48:44.700
لكن هذا هو هو الغالم وليس بمطاردين. لكن الحمل الاول او لا قال ويحمل على الغالب القصد انه مضلة لذلك. وقد قال النووي في اول تهذيبه عند ذكر هذا الحديث وهذا اخبار

145
00:48:45.250 --> 00:49:05.250
منه صلى الله عليه وسلم بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه. وان الله تعالى يوفقه له في كل عصر خلفا من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف فلا يضيع. وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر. وهكذا وقع ولله الحمد وهذا من اعلام النبوة. قال

146
00:49:05.250 --> 00:49:25.250
ولا يضر مع هذا كون بعض الفساق يعرف شيئا من العلم. حينئذ يكون حمل النوي ماذا؟ الحديث على الغالب ليس كابن القيم ولا كابن عبد فان الحديث انما هو اخبار بان العدول يحملونه لا ان غيرهم لا يعرف شيئا من انتهاء على انه يقال ما يعرفه الفساق

147
00:49:25.250 --> 00:49:39.150
من العلم ليس بعلم حقيقة وهو شيء اخر بمعنى ان العلم المراد به العلم المستلزم للعمل. لكن النص جاء مطلقا فدل ذا وهو اخبار عن الشخص ليس عن العلم. اخبار عن

148
00:49:39.150 --> 00:49:59.150
شخص ليس عن عن العلم. قال لعدم عملهم به كما اشار اليه التزاني تقرير قول التلخيص. وقد ينزل العالم منزلة الجاهل وصرح به الشافعي في قوله ولا ولا العلم الا مع التقى. ولا العقل الا مع مع الادب. اذا

149
00:49:59.150 --> 00:50:19.150
هذا كل ما يتعلق به ثبوت الحديث والنظر فيه. حينئذ اذا حسن واو صححه فيحمله على هذا المعنى وهو انه خبر مراد به الطلب. يعني ليحمل فهو امر من النبي صلى الله عليه وسلم للعدول والثقات ان يتعلموا

150
00:50:19.150 --> 00:50:41.800
العلم وليس المراد به ان كل من تعلم وحمل شرع حينئذ يكون من؟ من العدول. قوله يحمل ان يحفظ هذا العلم اي علم الكتاب والسنة وزاد ابن حجر الفقه والاشارة للتعظيم هذا تعظيم العلم. بمعنى يأخذه ويقوم باحيائه يحمل يحفظه

151
00:50:41.800 --> 00:51:01.800
يأخذه يتعلمه ويقوم باحيائه من كل خلف اي من كل قرن يخلف السلف بفتح الله وهو الجماعة السلف الجماعة الماضية المتقدمة والخلف بفتح اللام والرجل الصالح الذي يأتي بعد احد ويقوم مقامه. جاء بعده

152
00:51:01.800 --> 00:51:21.800
ويستوي فيه الواحد والتثنية والجمع دول اي ثقاته يعني من كان عدلا صاحب التقوى والديانة. قال الطيبي ان ان اما تبعيضية مرفوعا على انه فاعله يحمل وعدوله بدل منه واما بيانية على طريقة لقيني منك

153
00:51:21.800 --> 00:51:41.800
جرد من الخلف الصالح والعدول الثقات وهم هم. كقوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الى الخير التقديرين فيه تفخيم لشأنه. هذا العلم ينفون عنه هذي جملة حالية اي نافين. حال

154
00:51:41.800 --> 00:52:01.800
نافين عنه اي طاردين عن هذا العلم تحريف الغالين اي المبتدعة الذين يغلون في في الذين يتجاوزون في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عن المعنى المراد فينحرفون عن جهته من غلا

155
00:52:01.800 --> 00:52:25.400
اذا جاوز الحد كاقوال القدرية والجبرية ومن نحى نحوهم وانتحار المبطلين اذا قوله ينفون عنه تحريف الغاليين جمع غال من الغلو وهو الذي تجاوز حده. وكل من تجاوز حده فقد وقع فيهم البدعة. دل ذلك على انه سواء تعلق بباب المعتقد

156
00:52:25.400 --> 00:52:50.300
او بغيره وانتحال المبطلين هذه هذه طائفة ثانية اي الانتحال ادعاء قول او شعر. ويكون قائله غيره بانتسابه الى نفسه. قيل له كناية عن الكذب. انتحال المبطلين ينسبون الى الشرع ما ليس منهم. وقال الطيبي في النهاية الانتحال من النحلة وهي التشبه بالباطل. وقال الراغب الانتحال ادعاء

157
00:52:50.300 --> 00:53:10.300
شيء بالباطل وقيل لعل الاول انسب لمعنى الحديث يدل ذلك على انهم ينسبون الى الحديث ما ليس او للشرع او ما ليس منهم. والمعنى ان المبطل اذا اتخذ قولا من علمنا ليستدل به على باطنه. او اعتزى اليه ما لم يكن منه

158
00:53:10.300 --> 00:53:28.800
نفوا عن هذا العلم قوله ونزهوه عما ينتحله عما يدعيه. من الكلام الباطل. وتأويل الجاهلين. وهذه طائفة اي معنى القرآن والحديث الى ما ليس بصواب. تأويل اي تفسير او تحريف

159
00:53:29.200 --> 00:53:49.200
تأويل الجاهلين اي معنى القرآن والحديث الى الى ما ليس بصواب او الجملة الاستئنافية كانه قال لم لما خص هؤلاء من منقبة علي فاجيب بانهم يحمون الشريعة ويموتون الروايات من تحريف الذين يغلون في الدين والاسانيد من

160
00:53:49.200 --> 00:54:09.200
والامتحان والمتشابه من تأويل الزائغين المبتدعين بنقل النصوص المحكمة لرد المتشابه اليها. وهذا معنى ما ورد لا يزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضره من خالفهم حتى يأتيهم امر الله وهم ظاهرون. رواه البخاري ومسلم

161
00:54:09.200 --> 00:54:36.900
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللهفان فاخبر ان الغاليين يحرفون ما جاء به يحرفون ما جاء به والمبطلون او والمبطلين ينتحلون بباطلهم غير ما كان عليهم يتأولونه على غير تأويله وفساد الاسلام من هؤلاء الطوائف الثلاث. والكل ينتسب الى

162
00:54:36.900 --> 00:54:54.500
الى الاسلام والى العلم. فلولا ان الله تعالى يقيم لدينه من ينفي عنه ذلك لجرى عليه ما جرى على اديان الامر قبله من هؤلاء لان الافساد من الداخل اعظم من الافساد من

163
00:54:55.050 --> 00:55:16.600
من القارئ العدو الباطن ان كان الناس لا يعقلون هذا. العدو الباطن اشد من العدو الخارجي. الكل يعلم عداوة اليهود والنصارى المنافق سواء كان من اهل العلم او من غيرهم حينئذ هذا امره في في خفاؤه فيه خفاء اذا عنه صلى الله عليه وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف

164
00:55:16.600 --> 00:55:40.100
عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. حينئذ هذا المعنى ثابت وهو صحيح ودلت عليه اصول الشريعة ان العلماء ينفون الباطل عن الشريعة وهم حفظة الشريعة قال وفي حديث يشفع يوم القيامة ثلاثا

165
00:55:40.400 --> 00:56:03.400
الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء. هذا الحديث رواه ابن ماجة والعقيل من ضعفاء وابن عبدالبر في الجامع وفي اسناده عنبسة ابن عبد الرحمن ابن عنبسة القرشي اورده العقيلي في ترجمة عنبسة هذا وقال لا يتابع عليه

166
00:56:03.650 --> 00:56:26.300
وروي عن البخاري انه قال فيه تركوه وقال ابو حاتم كان يضع الحديث حديث موضوع لا لا يثبت ولكن لا شك ان العلماء ها يشبعون لثبوت ان الشفاعة كائنة لي للمؤمنين. ولا شك ان العلماء اكملوا ايمانا من غيرهم. فاذا ثبت ان المؤمنين على جهة العموم يشفعون

167
00:56:26.300 --> 00:56:50.550
دل ذلك على ان العلماء يشفعون. فحينئذ المعنى ثابت او لا؟ معنى ثابت. يشفع يوم القيامة ثلاثة. الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء الانبياء واضحون ثم العلماء ثم الشهداء هذا داخل فيه في المؤمنين لان العالم مؤمن والشهيد مؤمن وفي صحيح مسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنهما

168
00:56:50.550 --> 00:57:17.500
قال فيقول الله تعالى شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون اذا المؤمنون هذا لفظ عام ودخل فيه العلماء بل هم اولى من يشفع اذا شفاعة العلماء ثابتة بهذا على جهة العمومة. اما على جهة تنصيص بلفظ العلماء هذا الحديث كما ذكرنا حديث موضوع. ولم يبقى الا ارحم الراحمين فيقبض قبضة من

169
00:57:17.500 --> 00:57:39.800
نار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قاطون. حديث لم يعملوا خيرا قط يعني المرجع لم يعمل خيرا قط ولا صلاة ولا صوما ولا حجا ولا غير ذلك. وانما اتوا بالاسلام فحسب قل هذا لفظ عام

170
00:57:39.800 --> 00:58:03.400
مخصوص بسائر النصوص ولذلك لم يعملوا خيرا قط. لو اخذنا خيرا هنا على عمومه لم يقولوا لا اله الا الله. فدخل الكفار فصاروا اهلا للشفاعة. قالوا لا هذا مخصوص بالادلة الدالة على ان الشفاعة خاصة بالمؤمنين. اذا كما خصصته بذلك خصه بالادلة الاخرى. اما ان تخصصه بما شئت

171
00:58:03.400 --> 00:58:23.400
امنع غيرك من التخصيص هذا تحكمك. اذا اما ان يبقى محفوظا حينئذ تثبت الشفاعة للكفار. وهذا باطل الاجماع واما ان الصا بسائل الادلة حينئذ نقول هذا مخصوص به بغيره. اذا الالفاظ العامة هذه لا يوقف معها وتجعل

172
00:58:23.400 --> 00:58:43.400
على الالفاظ الخاصة بل الحديث الخاص او النص الخاص بل الخاص قاظ على العام. هكذا اذا تعارض عاما اصدق ماذا؟ يحمل العام على الخاص بمعنى انه يفسر ويستثنى الفرد الذي دل عليه الخاص. اذا فيخرج منها قوما لم يعملوا

173
00:58:43.400 --> 00:58:59.150
خيرا قط بمعنى انهم لم يأتوا بما لا يكون داخلا في مفهوم الايمان يعني لابد ان يأتوا به بجنس العمل. ان قلنا الصلاة حينئذ لابد ان يصلوا ولا نستدل بهذا الحديث

174
00:58:59.150 --> 00:59:21.200
ان من ترك الصلاة يكون مسلما لا لا كافرا. لانه النبي هنا اخبر انه ماذا؟ يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط. واذا لم يصلي قل لا يصلي بالادلة الاخرى لانه لو لم يصلي لم يكن من اهل الشفاعة لانه حكم عليه الشارع بل باجماع الصحابة على انه ليس به بمسلم وشفاعة خاصة

175
00:59:21.200 --> 00:59:39.700
بالمؤمنين. قال وروي العلماء يوم القيامة على منابر من نور على منابر ميم من نور حديث ضعيف. بل هو موضوع كما قال بعضهم فيه اسماعيل ابن يحيى ومتهم به. قال الدارقطني تفرد به وهو كذاب متروك

176
00:59:40.600 --> 00:59:58.800
ولذلك ذكره ابن الجوزي في الموضوعات العلماء يوم القيامة على منابر من نور وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المقسطين عند الله على منابر من نور. مقسطين جمع مقسط بمعنى ماذا؟ العادل

177
00:59:59.000 --> 01:00:20.900
اذا والعلماء اولى الناس بالاتصاف بالعدل بعد الانبياء والمرسلين. اذا المعنى من حيث من حيث المعنى جهة الاجمال لا بأس ان يقال بثبوته المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل. وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما

178
01:00:20.900 --> 01:00:37.000
الو. وفي المسند وغيره المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل الا الا ظله. المتحاب ودخل بذلك ماذا اهل العلم قال ونقل القاضي حسين

179
01:00:37.100 --> 01:00:54.750
ابن محمد رحمه الله تعالى الشافعي في اول تعليقاته انه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب العلم والعلماء لم تكتب عليه خطيئة ايام حياته. حديث موضوع

180
01:00:54.950 --> 01:01:16.150
قال الذهبي بترخيص الوهيات هذا من وضع عبدالرحمن بن محمد البلخي. قال ابن حبان شيخ يضع الحديث من احب العلم العلماء لا شك انه يثبت له الفضل. لانه سبق ان العلماء ورثة الانبياء. حينئذ محبة العالم كمحبة النبي لانها فرض

181
01:01:16.150 --> 01:01:31.950
دل ذلك على ان الفضل ثابت. لكن الفضل الخاص لم تكتب عليه خطيئة ايام حياتي لا يثبت الا بدليل صحيح. حينئذ لا نقبل هذه الزيادة. قال وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال

182
01:01:32.900 --> 01:01:59.600
من اكرم عالما فانما اكرم سبعين نبيا ومن اكرم متعلما فانما فكأنما من اكرم عالما فكأنما اكرم سبعين نبيا ومن اكرم متعلما فكأنما اكرم سبعين شهيدا. وهذا كالحديث سابق لانه جزء منهم. حديث السابق وهذا هو حديث واضح. حديث واحد ولكن هو كذلك موضوع

183
01:01:59.800 --> 01:02:15.200
لانه هذا حكم خاص والحكم الخاص لا يثبت الا بنص خاص قال وقال صلى الله عليه وسلم من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف نبي. ومن صلى خلف نبي فقد غفر له. كذلك لا عصر له

184
01:02:15.200 --> 01:02:30.700
والفوائد المجموعة للشوكاني وغيره اذا من صلى خلف عالمه فكأنما صلى خلف نبي ومن صلى خلف نبي فقد غفر له وهذا يحتاج يعني من صلى خلف عالم النتيجة فقد غفر له

185
01:02:30.700 --> 01:02:57.650
هذا طيب هذا  لكنه موضوع الله لا يثبت ونقل الشرمساحي المالكي في اول كتابه نظم الدرر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عظم العالم فانما يعظم الله تعالى. ومن تهاون بالعالم فانما ذلك استخفاف بالله تعالى برسوله

186
01:02:57.650 --> 01:03:15.550
حديث موضوع كذلك من عظم العالم فانما يعظم الله تعالى من جهة المعنى في اصله ان تعظيم العلماء من تعظيم الشرع لا شك لان الشرع دل على ماذا؟ على ان العلماء

187
01:03:15.550 --> 01:03:33.850
ما ورثة الانبياء وتعظيمهم تعظيمهم. ومحبتهم محبتهم وهيناتهم اهانتهم هكذا. هذا الاصل فيه. ولذلك قال ومن تهاون بالعالم فانما ذلك استخفاف بالله تعالى وبرسوله. حينئذ نقول هذا يدل على اذا استخف كان كافرا

188
01:03:33.900 --> 01:03:59.150
ولذلك لو استخف بجملة اهل العلم حملة الشريعة الذين ثبت عدلهم وثقتهم وهذا لا شك انه يعتبر من الكفر. لكن على جهة النص هنا يحتاج الى اثبات ثم ذكر رحمه الله تعالى بعدما ذكر جملة من الاحاديث وعرفنا ان هذه الاحاديث الاخيرة ستة تقريبا كلها موضوعة الى حديث يحمل هذا فيه

189
01:03:59.200 --> 01:04:21.450
سلام لي لاهل علمي ثم ذكر بعض الاثار الواردة عن عن بعض السلف بالطريقة التي ذكرناها سابقا انهم يذكرون ما يؤيد المعاني كتابي واو والسنة. فذكر ستة عشر اثرا خمسة منها عن بعض الصحابة كما سيأتي كلها ضعيفة لا تثبت عن عن الصحابة لكنهم لا

190
01:04:21.500 --> 01:04:39.050
يستحسنون البحث والفحص في مثل هذه الاقوال. بل تؤخذ على على ظاهرها. قال وقال علي رضي الله عنه كفى بالعلم شرفا ان يدعيه من لا يحسنه ويفرح اذا نسب اليه وكفى بالجهل ذما ان يتبرأ منه من هو فيه

191
01:04:39.150 --> 01:04:58.500
هذا منسوبي لعلي رضي الله تعالى عنه وهو لا يصح لكن المعنى الصحيح كفى بالعلم شرفا. يعني كفى بالعلم علوا شرف العلو والمكان العالي الرفعة للعلم ان يدعيه من لا يحسنه. كل واحد ولو كان من اجهل الناس اذا قيل له عالم

192
01:04:59.400 --> 01:05:19.150
فرح بهذا اليس كذلك؟ بل يدعيه لنفسه يقول انت لا تعلم وانا اعلم ويفرح اذا نسب اليه وكفى بالجهل ذما ان يتبرأ منه من هو فيه. هو جاهل لكن يقول لست جاهلا. ويدعي ماذا؟ يدعي اذا هذا يدل على ان

193
01:05:19.150 --> 01:05:35.850
الجهد قبيح. بدرجة ان من هو جاهل يتبرأ منه من صفته ويدعي ماذا؟ ويدعي ما ليس ما ليس فيه. دل ذلك على ان العلم افضل من الجهل وهو كذلك. وهو وهو كذلك ولذلك قيل

194
01:05:35.850 --> 01:05:50.850
لمن قال بالعذر بالجهل في مسائل التوحيد وغيرها مما يتعلق بامر الدين. قيل هذا يستلزم ان الجهل حسن ان الجهل حسن ليس بي بقبيح دل ذلك على ان هذا القول باطل

195
01:05:50.950 --> 01:06:11.750
قال وقال بعض السلف خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل قال بعض السلف في ادب الدنيا والدين قال بعض البلغاء خير المواهب العقل وشر المصائب الجهل هكذا فيها المواهب وليس المذاهب

196
01:06:11.850 --> 01:06:30.700
مواهب للموهبة وفي بستان العارفين للنوى باسناده للخطيب قال حدثنا علي ابن قاسم قال سمعتم حسينا يقول من خير المواهب العقل ومن شر المصائب الجهل خير المذاهب العقل. مذاهب هذا تصحيف

197
01:06:30.800 --> 01:06:49.200
الصعوبة المواهب صواب المواهب العقل وشر المصائب الجهل. لان العقل يدل على ماذا؟ الصحة العقل تستلزم الدلالة على طلب العلم. من كان عقله صحيحا طلب العلم ومن لم يكن عنده خلل

198
01:06:49.300 --> 01:07:10.750
قصر في العلم. كذلك هكذا تلازم ماذا كان عن ابن المقفع ان صحة العقل تستلزم طلب العلم واذا لم يكن علم دل على خلل في في العقل. لانه اذا عرف اهمية العلم وعرف فضل العلم ثم تخلى عنه تراكه بالكلية

199
01:07:10.750 --> 01:07:33.250
هذا يدل ان عقله فيه خلله ولذلك قال اهل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولفظ العقل في القرآن يتضمن ما يجلب به المنفعة. وما يدفع به المضرة من يجلب يجلب من يجلب به المنفعة فكل ما

200
01:07:33.650 --> 01:07:50.600
يجلب به المنفعة هو داخل في مفهوم العقل بالقرآن. وكل ما يحصل به دفع المفسدة والمضرة فهو داخل في مفهومه. العقل في في القرآن وشر المصائب التي تحل بالعبد الجهل لما يترتب عليه من فسد عظيم

201
01:07:50.750 --> 01:08:13.450
وقال ابو مسلم الخولاني العلماء في الارض مثل النجوم في السماء. علماء في الارض مثل النجوم في السماء. اذا بدت يعني ظهرت للناس اهتدوا بها واذا خفيت تلك النجوم عليهم تحيروا تحير في امره فهو حيران

202
01:08:13.600 --> 01:08:33.600
وقوم حيارى وحيروا فتحيرا. ورجل حائر بائر اذا لم يتجه لشيء. لا يعرف كيف كيف يسير. هكذا الذي يكون لا بلا علما لا يقودها اهل العلم حينئذ يسير كالبهيمة. وانظر حال الناس الان. يسيرك البهيمة لا الى مكان. لا يدري اين اين يذهب

203
01:08:33.600 --> 01:08:50.350
او لا يقال الذي يقود حقيقة هو اهل العلم. الامر الساسة ولهم الحكم قال ابن القيم رحمه الله تعالى اما تشبيه العلماء بالنجوم فان النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر وكذلك العلماء

204
01:08:50.850 --> 01:09:18.600
النجوم يبتدى بها في ظلمات البر والبحر وكذلك العلماء اذ الجهل ظلمة لذلك اذا يقتدي بمن يقتدي بالعلماء. والنجوم زينة للسماء فكذلك العلماء زينة للارظ وهي رجوم هل ثلاثة اشياء فوائد. وهي رجوم للشياطين. حائلة بينهم وبين الصراط السمعي. لئلا

205
01:09:18.600 --> 01:09:38.600
بما يسترقونه من الوحي الوارد الى الرسل من الله على ايدي ملائكته وكذلك العلماء رجوم لشياطين انس والجن الذي يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. فالعلماء رجوم لهذا الصنف من الشياطين

206
01:09:38.600 --> 01:10:12.250
ولولاهم لطمست معالم الدين بتلبيس المضلين. ولكن الله سبحانه اقامه حراسا وحفظة لدينه ورجوما لاعدائه واعداء رسله فهذا وجه تشبيههم بالنجوم. اذا ثلاثة اشياء اهتداء  زينة رجوم اهتداء وزينة للارض ورجوم للشياطين. كما ان النجوم في السماء يرجم الله عز وجل

207
01:10:12.250 --> 01:10:39.650
بها الشياطين شياطين الجن. كذلك العلماء رجوم لشياطين الانس وانتبه لهذا واما تشبيه بالقمر فذلك كان في مقام تفضيلهم على اهل العبادة المجردة وموازنة ما بينهم من الفضل والمعنى انهم يفضلون العباد الذين ليسوا بعلماء كما يبذل القمر سائر الكواكب. فكل من التشبيهين لائق من موضعه والحمد

208
01:10:39.650 --> 01:11:07.950
الحمد لله. ثم قال وقال ابو الاسود الدؤلي ليس شيء اعز من العلم الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك وهذا روي عن ابي الاسود عن علي رضي الله تعالى عنه ولكن اورده من قول الاسود ليس شيء اعز من العز ضد الذل من العلم

209
01:11:07.950 --> 01:11:32.550
الملوك حكام على الناس. يعني ذكر لك قاعدة قاعدة اول ليس شيء اعز من العلم. او عزيز بعزة ثم ذكر مثالا قال ابن القيم في بيان ان العلم عزيز وهو اعز من كل شيء. ان العلم حاكم على ما سواه. علم حاكم

210
01:11:32.550 --> 01:11:52.550
على ما سواه. ولذلك سبق ان النزاع ووصل التخاصم انما يكون بماذا؟ بالعلم. ولا يتجه الى شيء غير غير العلم العلم هو الفاصل بين الامور والمراد بالعلم الشرعي. لان لا يقال تحاكمنا لغير الشرع. المراد به العلم الشرعي يعني علم الكتاب والسنة هذا المراد

211
01:11:52.550 --> 01:12:18.000
ان العلم حاكم على ما سواه ولا يحكم عليه شيء. اذا العلم حاكم ولا يحكم عليه شيء. فكل شيء اختلف في وجوده وعدمه المرد الى العلم وصحته وفساده فالمرد الى العلم ومنفعته ومضرته ورجحانه ونقصانه وكماله

212
01:12:18.000 --> 01:12:38.000
ومدحه وذمه ومرتبته في الخير وجودته ورداءته وقربه وبعده وافظائه الى مطلوب كذا وعدم وحصول المقصود به وعدم حصوله الى سائل جهات المعلومات فان العلم حاكم على ذلك كله. قولا

213
01:12:38.000 --> 01:13:03.200
وفعلا وتركا ما يصدر منك يا عبدالله سواء كان في الايجاد او في الترك فمرده الى العلم فهو حاكم. وعند النزاع كذلك العلم هو هو الحاكم قال فان العلم حاكم على ذلك كله. فاذا حكم العلم انقطع النزاع. هذا الاصل اذا حكم العلم قطع النزاع

214
01:13:03.200 --> 01:13:23.200
ووجب الاتباع. اذا رجعنا الى العلم والى الدليل وكنا مسلمين حقا. مؤمنين صدقا. حينئذ العلم هو الحق حاكم واذا حكم العلم وجب الاتباع وحينئذ العقل لا مجال له هنا عند العلم. قال وهو الحاكم يعني

215
01:13:23.200 --> 01:13:45.200
على الممالك والسياسات والاموال والاقدام. يعني على على الذين يكتبون وعلى الذين يحكمون وعلى الذين الناس والذي يحكم عليهم ويتحاكمون اليه هو العلم. فملك انتبه. فملك لا يتأيد بعلم لا يقوم

216
01:13:45.200 --> 01:14:06.500
مما ردوا الى الهلاك الزوا وسيف بلا علم مخراق لاعب وقلم بلا علم حركة عابث والعلم مسلط حاكم على ذلك كله. ولا يحكم شيء من ذلك على العلم. اذا ليس شيء اعز من العلم

217
01:14:06.500 --> 01:14:26.500
لا يعرف الحق من الباطل الا به. ولا تعرف السنة من البدعة الا الا به. وحينئذ كل من ساد من الملوك والحكام سلاطين واصحابي الاقلام والعلماء انما يحكمون بالعلم ولا يكونوا حاكمين ليه؟ على العلم. دل ذلك على ان العلم ليس شيء على

218
01:14:26.500 --> 01:14:46.900
اعزاء منه البتة. اما قول الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك. قال ما زال العلماء حكاما على السلاطين هذا قديم. لانه كان في القديم العالم هو الذي ينصب ولي امر على المسلمين. فكانوا يحكمون

219
01:14:46.900 --> 01:15:11.150
بالشرع. واذا اورد عليهم ما يتعلق بالدين الشرعي رجعوا والسلاطين سيفا ونصرة للدين. وما برح الملوك بالعلماء يقتدون. الملوك يقتدون بالعلماء وليس العكس وبقولهم يهتدون لا يضع الملوك سيفا ولا يغمدونه الا بما قاله علماؤهم لا

220
01:15:11.150 --> 01:15:31.150
اعتدون هذا الاصل انه لا يتحرك الحاكم ملك الا بقول العلماء. فان تحرك دون ذلك فقد اتبعها واذا اتبع هواه فحكمه حينئذ ينظر فيه. قال قد عرفوا للعلماء حقوقهم وسلكوا بافعالهم طريقهم. واذلوا من

221
01:15:31.150 --> 01:15:55.850
قام عقوقهم ونصروا الشريعة بالسيف وردوا الي من اظهر الحيث ولم يقولوا لم هذا ولا كيف؟ بل مهدوا الارض العلماء تمهيدا واتبعوا احكامهم هذا الاصل وقلدوهم تقليدا ونصروا الشرع والعلماء نصرا حميدا. علموا ان العلماء هم الوسائط بين الله وبين خلقه

222
01:15:55.850 --> 01:16:17.200
يعني في تبليغ شرع الله عز وجل. ليسوا وسائط فيما اذا صوم العبادة لغير الله تعالى. الواسطة نوعان. واسطة اثباتها كفر باجماع وواسطة انكارها كفر باجماع. كذلك اثباتها كفر باجماع الواسطة بالتعبد بين الباري جل وعلا. ما

223
01:16:17.200 --> 01:16:47.900
الا ليقربون الى الله زلفى. هذه الواسطة اثباتها كفر بالاجماع الرسل واسطة بين الخلق عبيد واسطة في ماذا؟ في تبليغ رسالة الله تعالى. انكارها كفر. اذا اثبات وانكار وانهم العارفون بما يجب من رعاية حقه. وقدروهم قدرهم وشدوا بهم ازرهم. وجعلوا من طاعة الله نصره متواضع

224
01:16:47.900 --> 01:17:16.050
للعلم والعلماء ولم يتكبروا. وانقادوا تحت امر علمائهم. ولم يتجبروا. روي ان امير المؤمنين هارون الرشيد  لما قدم المدينة حاجا وجه البرمقي الى الامام ما لك بن انس الفقيه رضي الله تعالى عنه قال له يقول لك امير المؤمنين احمل اليه الكتاب الذي صنفته يعني الموطأ يريد العلم

225
01:17:16.050 --> 01:17:35.550
من يأتي اليه يعني الموطن يسمعه عليك فقال له مالك اقرئه السلام وقل له ان العلم يزار ولا يزور. ويؤتى ولا يأتي شهيرة لي لاهل علم. العلم يزار ولا يزور. تريد العلم؟ تعال

226
01:17:35.600 --> 01:17:54.950
يأتي لك العالم هذا باطل. ولا يزور ويؤتى ولا يأتي. فرجع البرمكي لهارون فاخبره ثم قال له البرمكي يا امير المؤمنين يبلغ اهل العراق انك وجهت الى ما لك بامر فخالفك اعزم عليه حتى يأتيك. يعني فضيحة

227
01:17:55.200 --> 01:18:14.100
يطلب منها الامام مالك ولا يأتيه امير المؤمنين حينئذ اذا وصل الى العراق لا سيما العراق حينئذ صارت فضيحة فبينما هم كذلك اذ بمالك رحمه الله تعالى قد دخل وليس معه الكتاب. هذا من فقهه رحمه الله تعالى. جاء مسلما على

228
01:18:14.100 --> 01:18:33.350
خليفة فسلم وجلس وقال له هارون يبلغ اهل العراق اني سألتك امرا من الامور سهلا فابيت علي. فقال مالك يا امير المؤمنين ان الله قد جعلك في هذا الموضع لعلمك فلا تكن اول من يضع العلم فيضعك الله

229
01:18:33.850 --> 01:18:54.350
ولقد رأيت من ليس هو في حسبك ونسبك يعز يعز هذا العلم ويجله فانت احرى ان تجلهم ولم يزل يعدد عليه من ذلك شيئا حتى بكى هارون قال ابن القيم رحمه الله تعالى موت العالم

230
01:18:54.400 --> 01:19:13.600
مصيبة لا تجبر. هذا في الحديث الذي مر معنا فيه زيادة. وثلمة لا تسد ونجم طمس وموت قبيلة ايسر من موت عالم. قال لما كان صلاح الوجود بالعلماء ولولاهم كان الناس كالبهائم

231
01:19:13.600 --> 01:19:32.100
الاسوء حالا. وصلاح الامة لن يكون الا بقيادة العلماء. فاذا تخلوا حينئذ هلكت الامة. ولذلك انظر في هذا الزمان لما صار العلماء بانفسهم منصرفين عن امور الامة وانصرف عنهم القادة والحكام صار انفصال. وضاعت الناس

232
01:19:32.600 --> 01:19:52.600
قال كان موت العالم مصيبة لا يجبرها الا خلف ذيله له. قال وهذا الشاهد وايضا فان العلماء هم الذين يسوسون العباد والبلاد والممالك. فموتهم فساد لنظام العالم. موتهم سواء ماتوا باجسادهم وارواحهم او

233
01:19:52.600 --> 01:20:12.500
ايه؟ ارواحهم دون اجسادهم. حينئذ يسمى ماذا؟ يسمى فسادا للعالم. ولهذا لا يزال الله يغرس في هذا الدين منهم خالفا عن سالف يحفظ بهم دينهم وكتابه وعبادته او عباده اذا هذا ما يتعلق به قول

234
01:20:13.400 --> 01:20:33.400
ابي الاسود الدؤلي ليس شيء اعز من العلم. الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على على الملوك. ثم قال وقال وهب يعني ابن منبه يتشعب من العلم شعبة من الشجرة الغصن المتفرع عنها ومنها يتشعب من العلم يعني يتفرع عن وجود

235
01:20:33.400 --> 01:21:01.000
العلم في العبد امور. اولا الشرف يعني يكون ماذا؟ يكون شريفا. يحصل به الشرف. والمراد به العلو والمكان العالي شرفه شرف معنوي وان كان صاحبه دنيا اذا لئم فعله وخبث يعني قد يكون فيه شيء من من الخبث والدناءة فاذا تعلم صار صار شريفا وهذا لا يطمع في

236
01:21:01.000 --> 01:21:19.950
في ابتداء هو يحصل تبعا ليس المراد انه يسعى في طلب العلم من اجل ان يشرف على الناس. ولو كان دنيا هذه نية فاسدة حينئذ يصلح نيته واما اذا حصل له تبعا فلا اشكال فيه. قال الشرف وان كان صاحبه دنيا. ثانية

237
01:21:20.050 --> 01:21:37.350
والعز وان كان مهينا وعرفنا ليس شيء اعز من من العلم والعز ضد الذل عز يعز بكسر العين فيهما فهو عزيز اذا اي قوي بعد ذله وان كان مهينا يقال رجل فيه مهانة

238
01:21:37.450 --> 01:22:01.400
اي ذل وضعف واهانة او اهانه واستخف به واهانه كذلك. والقرب وان كان قصيرا هذه الثالثة قربه وان كان قصيا يقال قص المكان بعد ومنه مكانا قصيا فيكون قريبا حينئذ من الحكام ومن الملوك قبل ذلك قريبا من الله عز وجل

239
01:22:01.400 --> 01:22:22.550
الغنى وان كان فقيرا قد يحصل له ماذا؟ الغنى. والمهابة وان كان وضيعا. مهاب الاجلال والمخافة يعني يجله الناس ورجل مهوب ومهيب يخافه الناس وان كان وضيعا او دنيء من الناس. ودل ذلك على ان هذه

240
01:22:22.550 --> 01:22:39.600
امور قد تحصل للعبد بطلب العلم بل هي تابعة لازمة له. لكن لا يجعلها نيته ابتداء. بل هي تكون كونوا تبعا ثم قالوا عن معاذ رضي الله تعالى عنه تعلموا العلم فان تعلمه

241
01:22:40.250 --> 01:23:05.800
خشية غالي في ذكر قول معاذ فان تعلمه خشية وفي بعض من ذكر القول ذكر حسنة لكن الخشية الظاهر انه هو الاكثر وطلبه تعلم العلم فان تعلمه خشية. وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح

242
01:23:05.950 --> 01:23:31.150
والبحث والبحث عنه جهاد والبحث عنه جهادا وبذله قربى وتعليمه من لا يعلمه صدقة هذه فوائد ذكرها فوائد ذكرها من معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه والاثر اطول من ذلك كما ذكره الاجور في اخلاق العلماء قال وروي عن معاذ بن جبل روي مرفوعا ولا يصح

243
01:23:31.200 --> 01:23:46.450
وكذلك عم معاذ لا يصح لا يثبت عن عن معاذ لكن فيه فوائد جيدة يدل عليه كثير من من النصوص. قال وروي قال الاجري وروي عن معاذ ابن جابر رضي الله عنه انه قال تعلموا العلم

244
01:23:46.500 --> 01:24:20.400
فان تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلم صدقة وبذله لاهله قربة لانه معالم الحلال والحرام والانيس في الوحشة والصاحب في الخلوة والدليل على السراء والضراء والزين عند الاخلاء والقرب عند الغرباء. يرفع الله به اقواما

245
01:24:20.650 --> 01:24:46.900
فيجعله في الخلق قادة يقتدى بهم. وائمة في الخلق تقتص اثارهم يعني تتبع وينتهى الى رأيهم وترغب الملائكة في حبهم باجنحتها تمسحهم حتى كل رطب ويابس لهم مستغفر كما مرة. حتى حيتان البحر وهوامه وسباع البر وانعامهم

246
01:24:46.900 --> 01:25:06.900
السماء ونجومها لان العلم حياة القلوب من العمى. ونور الابصار من الظلم وقوة الابدان من الضعف يبلغ به العبد منازل الاحرار ومجالسة الملوك والدرجات العلى في الدنيا والاخرة. والفكر به يعدل بالصيام

247
01:25:06.900 --> 01:25:26.900
ومدارسته بالقيام به يطاع الله عز وجل وبه يعبد الله عز وجل وبه توصل الارحام وبه يعرف الحلال من الحرام العمل والعمل تابعه. يلهمه السعداء ويحرمه الاشقياء. تهاى اثره رحمه الله تعالى. قال ابن القيم في المدارج رواه

248
01:25:26.900 --> 01:25:44.500
الطبراني وابن عبدالبر وغيرهما وقد روي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم والوقف اصح هذا لا يلزم ان يكون صحيحا في في نفسه وقال في المفتاح والصواب انه موقوف. قال العراقي وتخريج الاحياء. رواه بطوله ابو الشيخ ابن حبان

249
01:25:44.500 --> 01:25:59.250
الثواب ابن عبد البر وقال ليس له اسناد قوي هذا الصواب انه ليس له اسناد قوي يعني ضعيف سواء كان مرفوعا او او ونقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

250
01:25:59.300 --> 01:26:02.550
وعلى اله وصحبه اجمعين