كالغرود بعطفنا جميعنا نضمنا كما يظن بحبنا بيعافينا جميعنا من الاشياء العظيمة التي ينبغي التفكير فيها انك تجد اهل السنة هم ارحم الناس وذلك ان الله عز وجل قد نزر كما في حديث عياض بن حمار المجاشعي في صحيح مسلم قد نظر الى اهل الارض عربهم وعجمهم. غضب عليهم الا بقايا من اهل الكتاب الزين كانوا يورثون الحق ويحفظونه من التحريف والزيف والبطلان ثم ارسل رب العالمين سبحانه وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فكان كما قال رب العالمين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وكما قال سبحانه وتعالى لقد قد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة كما بينا كثيرا باشارات يسيرة عابرة ان الامر يحتاج الى تطويل ولكني اريد ان اشير اشارات عابرة تدلك على ما هنالك من المعاني فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة سمحة مبناها في شرائعها وفي فروعها وفي اصولها على رحمة الخلق ثم جاء اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم فحملوا هذا الحق ونشروا النور في الافاق وابتعثوا القلوب من رقدة الجهل من ظلمة الشرك والخرافة والوثنية وجاؤوا اليهم بهذا الدين لم يشب ولكن الشيطان لكثير من الناس ان يخرقوا سور السنة وان يبتعدوا عن الشريعة السمحة السهلة انت لو نظرت في امر النبي صلى الله عليه وسلم كله تجده سمحا سهلا يسيرا. وما جعل عليكم في الدين من حرج كما قال رب العالمين سبحانه وتعالى ولكن اقواما زاغت بهم انفسهم وابتعدوا بعيدا فاحدثوا بدعا صعبت على الناس معاشهم. وعقدت هذا الدين ونسبت الى العقيدة ما ليس منها بينما جاء النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم بالرحمة المهداة عليه صلوات الله وسلامه ونشأت تلك البدع التي لا اريد ان اطيل فيها بتأصيل اكاديمي القدرية والمعتزلة والشيعة والمرجئة. هؤلاء الذين اذا نظرت في اصولهم والى كلامهم تجد انه مبين لما فيه سماحة هذا الاسلام العظيم ولما في موافقته للفطرة تجد كلاما معقدا وتجد انهم قطعوا الصلة بين الناس وبين رب العالمين سبحانه وتعالى وجعلوا انتسابهم لهذا الدين امرا صعبا يسيرا. فتجد الخوارج مثلا يكفرون بالكبيرة. يجعلون صاحب الكبيرة حلالا خالدا في النار والعياذ بالله ويتأولون لذلك بايات يضربون القرآن بعضه ببعض وتجد ايضا ان المعتزلة جعلوا الفاسق مثلا في منزلة بين المنزلتين وايضا حكموا عليه فال امرهم الى ما كان عليه الخوارج بانه من المخلدين في النار بينما اهل السنة الذين هم ارحم الخلق بالخلق واشدهم تعظيما للحق سبحانه وتعالى بنوا عقيدتهم كلها على ما في كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى ما في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وانعم بهما من مصدري رحمة وعدل ونور وخير وبركة. وكما قال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة والفطرة هي الاسلام لا تجد فيه تعقيدا ولا تجد فيه صعوبة بينما اولئك لو نظرت اليهم تجد انها ولابد كل من ابتعد عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيه ابتعاد عن الرحمة بقدر بعده عن النبي صلى الله عليه وسلم فانت لو نظرت الى عاص قد ارتكب كبيرة فنظر في اصول اولئك فوجد ان صاحب الكبيرة والعياذ بالله مخلد في النار كيف سيكون ذلك مقبلا على الله رب العالمين؟ يصعبون عودة الناس الى رب العالمين سبحانه وتعالى. وكيف يكون هذا الانسان رحيما اذا احتمل قلبه هذه الاصول فكفر بالكبيرة واستحل الدم ثم جعل مصير اولئك الذي لا علم لاحد الا الله سبحانه وتعالى به جعلوهم من المخلدين في النار. بينما اهل السنة تبعوا نبيهم صلى الله عليه وسلم وتبعوا الصحابة رضي الله عنهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني هم اعلم الناس بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم ارق الناس قلوبا وهم اطهرهم افئدة كما قال ابن مسعود رضي الله ان الله نظر في قلوب العالمين فوجد اصفاها واتقاها وانقاها قلب محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاصطفاه لرسالته ثم نظر في قلوب العالمين ووجد اصفاها وانقاها قلوب اصحابه فاصطفاهم لصحبته. فكانوا خير جيل وخير صحابة لنبيهم رضي الله عنهم وارضاهم. لم يكونوا من اهل التعمق ولا التكلف وانما كانوا تابعين وليسوا بمبتدعين رضي الله عنهم فهدى الله رب العالمين اهل السنة الى رحمة الخلق والى تعظيم الحق. يعظمون الشرع ولكن في الوقت نفسه يرحمون الخلق. وهذا هو مبنى شريعتنا على هاتين القاعدتين. تعظيم الخالق وشفقة على المخلوق. تعظيم الخالق توحيده سبحانه وتعالى وصرف جميع انواع العبادة اليه تبارك اسمه وتعالى جده. والقيام بما امر والانتهاء عما نهى عنه وزجر واتباع نبيه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في صغير الامر وكبيره فمن كان قائما بهذا الامر حق القيام نبع منه ايضا وشفقة على الخلق فلم يقولوا بهذه الاصول المبتدعة. وانما قالوا عن صاحب الكبيرة هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فاذا مات ولم يتب منها كان تحت المشيئة لا نجزم لمعين بشيء لم يرد فيه نص ابدا هذه رحمة اهل السنة بالخلق ولكن المبتدعة عندما تنظر في اصولهم تجد سبحان الله انهم يشوشون على الناس حياتهم وعبادتهم وانهم يقطعون الصلة بين الناس وبين رب العالمين سبحانه وتعالى. اهل السنة اصولهم جميعا اصول رحمة الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم. وتابعوهم باحسان الى يوم الدين هذا هو النور الذي جاء به رسول رب العالمين صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فتفرقوا بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. فهذه السبل التي تأخذ العبد بعيدا عن المرحمة عيدا عن النور وبعيدا عن الهداية تودي به في ظلمات الشك والحيرة والتعقيد. وانت لو طالعت كتابا من كتب العقيدة التي بنيت على اصول الفلسفة وعلم الكلام تجد ان الكلام يضرب بعضه بعضا وانه يتناكد على قارئه فلا يدخل في قلبه نوره بينما تجد الاصول التي في عقائد اهل السنة والجماعة كتابا وسنة وكلام السلف الصالح رضي الله عنهم نجدها سهلة يسيرة لان هذا الدين دين سمح سهل يسير فتجد مثلا كما قلت لك انهم مثلا يؤمنون بالله رب العالمين وانه يراه عباده المؤمنون رحمة منه وفضلا في الجنة ان شاء الله رب العالمين. بينما تجد اولئك مسلا من المعتزلة يقولون بخلق القرآن وكيف سبحان الله ينبض قلب بحياة ونور وهداية وقلق عندما يتصور ان هذا الكلام الذي يتلوه كلام مخلوق وانه ليس من رب العالمين وان الكلام صفة من صفاته ادخلوا الناس في جدل وسفسطة وفي اراء وفي تخاصم ورضي الله عن ابن عباس رضي الله عنهما كما ذكر ذلك الامام ابو عبدالله امام اهل السنة الامام احمد رضي الله عنه في رسالته لامير المؤمنين المتوكل عندما ارسل اليه لكي يكتب له رسالة في القرآن وهي رسالة كما قال الامام الذهبي اسنادها نوراني اشهد بالله ان احمد كتبها قال له فيما قال وقد جاء رجل الى امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن عباس جالس عنده. وكان سيدنا عمر رضي الله عنه يدني ابن عباس لذكائه وعلمه رضي الله عنه فسأل امير المؤمنين رجلا عن احوال المسلمين يعني يتفقد احوال رعيته ولا يكون غافلا عنها. فقال يا امير المؤمنين قد قرأ منهم القرآن كذا وكذا. يعني عد ان الناس مقبلون على تلاوة القرآن وعلى استظهاره وحفظه فقال ابن عباس رضي الله عنه بفقه عجيب ما احب والله ان يتسارعوا في هذا فجبره عمر يعني زجره. اسكت وقال له مه يعني اسكت فقام ابن عباس رضي الله عنه حزينا كئيبا ودخل بيته قال فما لبثت الا ان جاء رجل فقال اجب امير المؤمنين قال فخرجت فوجدته عند الباب. فقال ما الذي احزنك؟ ما الذي غمك؟ ايه اللي زعلك بس؟ قال يا امير المؤمنين انهم اذا تسارعوا في الكتاب خلي بالك بقى من فقه ابن عباس اذا تسارعوا في الكتاب ولم يحصلوا الاصول ولم يقوموا بالعقيدة ولم يعبدوا قلوبهم اذا تسارعوا في الكتاب اختلفوا اذا اختلفوا تجادلوا واذا تجادلوا اختصموا اذا اختصموا تحاقوا. يعني كل واحد يقول لك الحق عندي فاذا كان كذلك تقاتلوا خلاص سيكون هناك مراء وجدال وسيجد الانسان منهم اذا كان فارغا من السنة ومن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واقبل على القرآن خلوا من العلم سيضرب القرآن بعضه ببعض وسيضرب الايات بعضها ببعض وسيقوم كل واحد منهم يؤسس رأيا ويقول قال الله رب العالمين كذا. وقال يا آآ الله رب العالمين كذا فقال لله ابوك كلمة مدح. يعني ما شاء الله عليك قد كنت اقول هذا قد كنت اقول هذا او كما قال عمر رضي الله عنه فاذا عندما تنظر ان الانسان اذا اقبل على القرآن غير مؤسس على السنة كما قال رجل للامام احمد رضي الله عنه يا ابا عبدالله الرجل يموت على الاسلام والسنة يموت على خير قال بل يموت على الخير كله على الخير كله ان الانسان يكون من اهل السنة ويكون خالصا من البدع بعيدا عن الضلالات. اتيا الى الشريعة السمحة السهلة فلو ان انسانا مثلا اخذ باصول المبتدعة ان الله لا يرى في الاخرة مثلا والعياذ بالله يكون كما قال ابو سعيد امام المسلمين في زمانه الحسن البصري رضي الله عنه قال لو علم العابدون. خل بالك بقى من اسر العقيدة في القلب بعيدا عن يبس اهل الكلام وظلمة كلامهم وانما في نور السنة روح السنة في روحها في هدايتها في بركتها في نورها الذي يطل كالفجر على القلب فيوقظه ويسمو به ويشوقه الى رب العالمين سبحانه وتعالى في عقيدة سمحة سهلة يسيرة قال الحسن رضي الله عنه لو علم العابدون انهم لن يروا ربهم في الجنة لذابت انفسهم شوقا كيف يتحرك قلب سبحان الله! نعوذ بالله من ذلك. كيف يتحرك قلب الى ربه سبحانه وتعالى متشوقا ينبض بالشوق وهو يظن انه لن يراه والعياذ بل يعتقد انه لا يراه في الاخرة والعياذ بالله كيف يحس الانسان في قلق القرآن ونوره ورحمته وبشره كما قال رب العالمين وكذلك اوحي ذلك روحا روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ان القول بخلق هذا القرآن المجيد فضلا عن مباينته لاصول الشرع وعقيدة اهل السنة فانه يأخذ بالانسان بعيدا عن تلك الانوار الالهية التي تتدفق في قلب العبد عندما يقبل على كلام ربه سبحانه وتعالى معتقدا انه كلام ربه تبارك اسمه غير مخلوق انه كلام رب العالمين سبحانه وتعالى يقرأه فيرتقي في الدنيا ويرتقي به في الاخرة ويفوز به في الدنيا ويفوز به في الاخرة كيف ينبض قلب بالحياة والنور اذا كان معتقدا ذلك كيف يستشعر الانسان رحمة اذا اخذ باصول الخوارج فقال لاهل الكبائر سبحان الله! انهم اذا واقعوا كبيرة انهم من المخلدين في النار والعياذ بالله فما الذي نفعه اسلامه اذا كان اذا ارتكب كبيرة التحق باهل الكفر والعياذ بالله ما هذا؟ بينما اهل السنة تجد ان لهم توسعا في باب الاعذار لا يتحكمون في مصائر الخلق بالتشهي انما هو كتاب وسنة كما كان شعار ابي عبدالله احمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه عندما جاءوا ليمتحنوه والذين امتحنوه واسسوا هذه الضلالة انما هم الذين فارقوا نور السنة وابتعدوا عن المرحمة التي تتهادى منها في القلوب وفي الارواح فمن كان مستصحبا ظلمة البدعة يبس قلبه ولابد وتجد انه قاس فقال لهم ابو عبدالله رضي الله عنه اوتوني بكتاب باية من كتاب الله عز وجل او بحديث من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقول به هذا هو نبراس الحق هذا هو الصراط المستقيم اما من كان مبتدعا فانه سيخرق سياج الرحمة ويذهب بعيدا الى النصب والعنت والتعب كما قال صلى الله عليه واله وصحبه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور حذر النبي صلى الله عليه وسلم من المحدثات من البدع فان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة التامة. وكما اشرنا فيما مضى من اراد تزايدا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم كان يقابل بغضب من رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم لانه يأخذ بحجز الناس بمعاقد ازرهم بعيدا عن النار يأخذ بهم بعيدا عن النار فاذا رأى الناس يظنون انهم بتزيدهم وتعمقهم وتشددهم وتشديدهم على انفسهم يريدون بذلك الخير نهاهم. ويخرج مغضبا صلى الله عليه وسلم. كما فعل مع الثلاثة النفر الذين جاءوا الى النبي صلى صلى الله عليه وسلم الى بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا عن عبادته عليه صلوات الله وسلامه فكأنهم تقالوها وقالوا هذا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فالان بعضهم على نفسه الا يفطر. يصوم ولا يفطر والى بعضهم على نفسه الا يتزوج النساء. والا بعضهم على نفسه ان يقوم الليل هل فرح النبي صلى الله عليه وسلم لا غضب ونهاهم. قال اما اني اقوم وانام واصوم وافطر واتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني لان الانسان بتزيده ببعده عن السنة يثقل على نفسه. ويعقد حياته فيبس قلبه ويشق على فينقطع به الامر والعياذ بالله. ولربما اودى به ذلك الى الخروج عن الضرب كلية كما ثبت عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عندما جاءه ابو موسى الاشعري رضي الله عنه فاخبره ان هنالك نفرا قد اجتمعوا في المسجد يجلسون حلقا فقال له قد رأيت اقواما وما رأيت الا خير. كل واحد قاعد مع بعض الناس سبحوا مائة فيسبحون مائة. كبروا مائة. يمسكون ما حصل ويكبرون مئة فخرج عبدالله بن مسعود رضي الله عنه المعلم هذا الامام شيخ الاسلام رضي الله عنه الذي اخذ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع وثمانين سورة اخذها من رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وتعلمون قدر سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه. فكان على صراط نبيه صلى الله عليه وسلم. دخل عليهم فقال ايها الناس هذه ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانيته لم تبلى. يعني لسه العهد قريب برسول الله صلى الله عليه وسلم وانكم لعلى طريق هو اهدى من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم او انكم مفتتحوا باب ضلالة مع انهم كانوا ماذا يفعلون يتزايدون ببعض البدع لم يكن على هذا حال النبي صلى الله عليه وسلم هذه بدعة. لم يكن هذا الامر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وما جاء به صلى الله عليه وسلم من الدين كله عزائمه ورخصه وهو النور والرحمة فمن اراد ان يسلك سبيلا اخر شق على نفسه وشق على الناس وسبحان الله! كما ذكرنا في المجالس السابقة عندما تكلمنا عن فضل الذكر مثلا وان به مرحمة الانسان تجد ان اذكار النبي صلى الله عليه وسلم فيها الرحمة وفيها جوامع الكلم. وفيها سؤال الله رب العالمين كل خير وفيها الاستعاذة بالله رب العالمين من كل شر. وفيها اصول الخير كلها ومع ذلك تجد ان كثيرا من الذين يخترعون اورادا لم يأت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد الورد قد قد امتد مثلا الى ثلاثين صفحة او سبعين صفحة او مائة صفحة وتجد انه يقول مثلا هذا الورد الف الف مرة الى اخر هذه الاشياء. وما اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الرحمة. قد من الله نور. معنى زلك ان كل ما كان بعيدا عن صراط النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بالانسان الى ظلمة القسوة الى ظلمة العانة والنصب والتعب والمشقة. ولذلك كان اوفر الناس حظا من الرحمة هم اهل السنة لانهم ليسوا لانهم معصومون. ولكن لان عقيدتهم هي عقيدة المعصوم صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وكان اخص الناس بذلك اهل الحديث الذين ارتحلوا واتعبوا انفسهم وجاهدوا ليلهم ونهارهم واظمأوا انفسهم وكدوا انفسهم من اجل ديانتي هذا النور من اجل صيانة ميراث الرحمة من الكذب والضلال والبدع. واتوا بالناس فقالوا ما قالوا عن تبعتي وحذروا منهم وتوارد ذلك عنهم. لماذا؟ لان البدعة ظلمة ولانها بعد عن سبيل رحمتي وظفر بهذه الرحمة العظيمة اهل السنة الذين كانوا معظمين للخالق سبحانه وتعالى وشفوقين على الخلق تجد باب الاعذار بابا واسعا وتجد انهم لا يحكمون على معين بكفر الا اذا توفرت الشروط وانتفت الموانع. وتجد انهم يلحقون نعت الكفر مثلا بالفعل لا بالفاعل حتى تقام عليه الحجة وان تقوم الحجة من ذوي الهيئات واهل العلم الكبار لا من الصغار لا من الزين يعتقدون انفسهم انهم وانهم وهم بعد لم يريشوا ولابد للانسان ان ينظر اليه. سبحان الله خذ هذا القبس مثلا عندما تجد ابا العباس شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه. تجد له فصلا نافعا جدا في كلام بعض اهل العلم من المنتسبين الى السلوك والتصوف رحمة الله عليهم. فقال لقد اوتيت شيئا من الرضا عظيما حتى انه لو ادخلني النار ما تحدث قلبي ان يدخلني الجنة. يعني يرضى فتكلم شيخ الاسلام نفيسا طويلا وابانا عن شيء في ان اهل السنة رحماء رحماء قال وهؤلاء القوم رصدوا معنى صالحا ولكن اخطأوا في العبارة اخطأوا في العبارة لا تجد منه يبسا وتجد انه يتكلم عن اولئك الذين قالوا ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن عبدتك حبا لذاتك لا تكلموا عن غلطهم في العبارة مع قصدهم قصدا حسنا. ويعتذروا وآآ يعتذر عن ابي يزيد البسطامي رحمة الله عليه عند كما كان يلحقه بعض الاحوال وهو من السعي المغفور لا من السعي المشكور. عندما كان يقول ما في الجبة الا الله وانا الله. وهذه الاقوال التي ظاهرها الكفر كان يقول هذا في حال الاصطلام والسكر لا يعجل الانسان هذا في حال الاصطلام والسكر بينما الاخرون ربما يأخذون كلمة فيطيرون بها. لماذا؟ اهل السنة ليسوا كذلك تجد ذلك في اصول الاعتقاد وتجد ذلك ايضا في فروعه وتجد ذلك ايضا في اصول الفقه وفي فروعها تجد ابطالا الحيل وتجد اعذار الخلق وتجد مثلا في المسائل التي ربما يكون فيها مشقة على الناس تجد فيها تراحما وتجد ان المشقة تجلب التيسير وهذه القواعد التي لو نظرت فيها تجد ان هذه الشريعة كما قلت لك مبناها على الرحمة لان الذي ارسل رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرحمن الرحيم. وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين وبعث النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين. فكان من تبع النبي صلى الله عليه وسلم كان دينه دين الرحمة لا دين التعقيد. لا يعقد على الناس عقيدتهم ولا يدخل بهم في الالفاظ المبهمة في الحيز والكم والابطال والفناء والمحو ورحمة الله على ابي عبدالله الذهبي رحمة الله عليه. عندما تكلم مثلا في ترجمة الخراز شيخ الصوفية كان يقول انظر الى هذه الكلمة النفيسة ويقال انه اول من تكلم في البقاء والفناء لفظان صوفيان في الفناء عن شهود السوى وفي الفناء عن شهود آآ الذات وفي الى اخر هذه الاشياء التي ربما اذا سمعتها انت الان لا تدري ما معناها لكنها اصطلاحات لهم ولا اريد تفصيل الكلام في معانيها. قال الامام الذهبي وهذا هو الذي يشغلني. تعليق شيخ الاسلام الذهبي قلت فاي سكتة فاتته وقد فتح باب شر عزيم تعلق به كل اتحادي ضال لو انك قلت اللفظ الموهم بينما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالشريعة السمحة التي في ظواهرها هذه الرحمات والبركات وارسل رب العالمين النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الكتاب المبين الذي كان رحمة للخلق اجمعين. بينما الاخرون الذين الكلام وقالوا الفاظا موهمة مشكلة ربما يحتار الانسان ولدوا حيرة وشكوك. وتكلموا في الماهية والجسم والحيز الفناء والسوى وهذه الاشياء. وتكلم في واجب الوجود وممكن الوجود والحدوث والقدم مما ليس عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضي الله عنهم الذين هم اعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه واله وصحبه سلم ولذلك في ترجمة لقمان هذه الامة سيدنا حاتم الاصم رضي الله عنه. عندما سرد الامام الذهبي رحمة الله عليه ورضوانه بعض اقواله قال وهكذا كانت نكت العارفين واشاراتهم وليس ما احدثه المتأخرون من الفناء والمحو والاصطلام وهذه الاشياء التي تناكد بها القوم يجعل الحياة نكدة يابسة. ديننا دين الرحمة واعظم الناس حظا من هذه الرحمة هم اهل السنة الذين هم عملوا بهاتين القاعدتين تعظيم الخالق سبحانه وتعالى وتعظيم جنابه والشفقة على المخلوق هذا هو ديننا وهذه هي عقيدتنا. رحمة كلها نسأل الله عز وجل ان يحيينا على الاسلام والسنة وان يميتنا على الاسلام بعطفنا جميعنا نظمنا كما يظن