الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انني احيانا اترك صوم التطوع وانا راغبة فيه من اجل امي لانها تحب ان تصوم. ولكن عندما اصوم لوحدي فهي لا تأكلوا لوحدها حتى افطر في بعض الاحيان. اذ اذ لم تجد من يأكل معها وهي امرأة في الستين من عمرها وتعاني من السكر. فهل انا على الصواب الحمد لله اذا كان الحال كما ذكر فجزاك الله خيرا على هذا الترك. لانك ما تركتيه فتورا ولا كسلا ولا تهاونا ولا رغبة عن اجره وثوابه وانما تركتيه من باب تحصيل مصلحة عظمى وهي مصلحة اه بقاء حياة الام وبقاء سعة صدرها حتى تآكليها وتعينينها على آآ المقاومة هذا المرض الذي فيها. فاذا كانت جرت عادتها انها الا تفطر الا اذا افطر معها احد او لا تتغدى الا اذا تغدى معها احد. وليس هناك احد يقوم بهذا العمل غيرك فحينئذ افطارك حتى تأكل امك فتقاوم هذا المرض هذا له اجر عظيم وثواب جزيل عند الله عز وجل. فجزاك الله خيرا وابشري بالخير. ومن المعلوم عند علماء ان الانسان اذا اعتاد عبادة ثم حال بينه وبين القيام بها عذر شرعي فان الله عز وجل يبقي قلما اجر هذه العبادة لا يرفعه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما فقوله اذا مرض او سافر هذا ليس من باب الحصر في الاعذار بل من باب ضرب المثال فقط. من باب ضرب المثال فقط. فانت تؤجرين ان شاء الله بنيتك الطيبة والمتقرر عند العلماء ان العبد يبلغ بنيته ما لا يستطيعه بعمله. وان من نوى الخير كتب فله اجره حتى وان حال بينه وبين فعله شيء من الاعذار او الاقدار. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجال ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم العذر. فهم في المدينة ومع ذلك يكتب لهم اجر المجاهدين لان الذي منعهم من هو العذر فهم لم يتخلفوا عن الجهاد نفاقا او تثاقلا او رغبة في الدنيا او كراهية للموت وانما خلفهم عن الجهاد العذر كان معتادا على الطاعة وراغبا فيها رغبة قلبية ولكن حال بينه وبينها عذر فالله يكتب له الاجر كاملا. وكذلك الانسان اذا على القيام من الليل بنية صادقة. او عزم على الصيام بنية صادقة. ثم حال بينه وبين القيام والصيام عذر فالله عز وجل يكتب له الاجر كاملا فانا احسن الظن بالله عز وجل ان شاء الله انه سيكتب لك الاجرين جميعا ان شاء الله سيكتب لك الله الاجرين جميعا. سيكتب لك اجر الصيام لانه عادة لك وقد نويته نية صادقة ولكن حال بينك وبينه عذر وسيكتب الله عز وجل لك اجر هذا البر وهذا الاحسان والرفق بهذه الوالدة المريضة فابشري بالخير. اسأل الله ان يجزيك عني وعن المسلمين خير الجزاء وان يبارك فيك وان يكثر من امثالك وان يعافي امك وان يلبسها ثوب الصحة والعافية والله اعلم