﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:19.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:20.750 --> 00:00:41.300
نبدأ ان شاء الله درسنا الثاني والاخير من قراءة كتاب تزكية النفس للامام ابن تيمية رحمه الله اه تحدث الامام رحمه الله  في درس امس صدر كتابه بقول الله تبارك وتعالى ونفس وما سواها

3
00:00:41.400 --> 00:01:01.750
فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها تكلم الامام على الخلاف في معنى قول الله تبارك وتعالى قد افلح من زكاها المراد قد افلحت نفس زكاها الله ام المراد قد افلح من زكى نفسه بالعمل الصالح

4
00:01:01.950 --> 00:01:19.350
رجح الامام القول الثاني وهو ان المراد بالاية قد افلح من زكى نفسه بالطاعة والعمل الصالح واخلاص العبادة ونحو ذلك من اعمال الخير اه تحدث الامام بعد ذلك عن معنى الزكاة ومعنى التزكية

5
00:01:19.450 --> 00:01:39.900
وتحدث عن معنى آآ التدسيس آآ في قول الله تبارك وتعالى وقد خاب من دساها اه وجمع بعض الاحاديث التي تبين اه دلالات معنى التدسيس ومعنى التزكية ثم تكلم عن اعظم ما تزكى به النفوس وهو التوحيد والايمان

6
00:01:40.700 --> 00:02:02.300
ثم استطرد فبين آآ شمول معنى الزكاة اه في تعليقه على قول الله تبارك وتعالى عن المشركين الذين لا يؤتون الزكاة الان وصلنا الى صفحة خمسين نبدأها من الموضوع الرابع في هذا الكتاب وهو الحديث عن

7
00:02:02.500 --> 00:02:28.950
آآ احد اخص الامور التي تزكى بها النفس وهي التوبة مع العمل الصالح  قال رحمه الله التوبة والعمل الصالح يحصل بهما التطهير والتزكية ولهذا قال في سياق قوله قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم

8
00:02:29.950 --> 00:02:48.000
الى قولي وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون فامرهم جميعا بالتوبة في سياق ما ذكره من الامر بغض البصر وحفظ الفرج لانه لا يسلم احد من ذنب من هذا الجنس كما في الصحيح عن ابن عباس قال

9
00:02:48.450 --> 00:03:05.850
ما رأيت شيئا اشبه باللمم مما قال ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة. فالعينان تزنيان وزناهما النظر

10
00:03:06.150 --> 00:03:26.500
والاذن تزني وزناها السمع واللسان يزني وزناه النطق واليدان تزني وزناهما اللمس ورجلان تزني وزناهما المشي والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه نلاحظ في هذا الحديث يا شباب

11
00:03:26.750 --> 00:03:46.700
ان لفظ التصديق والتكذيب جاء آآ بالعمل. يعني ان التصديق يكون بالعمل والتكذيب يكون كذلك بالعمل لا ينحصر ذلك في تصديق القلب او تصديق اللسان لذلك مثلا لما استقام آآ ابراهيم واسماعيل

12
00:03:46.900 --> 00:04:03.250
آآ على آآ تحقيق الرؤية والعمل بها. انه رأى في المنام انه يذبح ولده. فاستجاب اسماعيل واستجاب ابوه ابراهيم وعليهما السلام قال الله تبارك وتعالى لابراهيم قد صدقت الرؤيا. يعني عملت

13
00:04:03.350 --> 00:04:22.600
الرؤية او امتثلت لها التصديق يطلق كذلك على العمل. وسيأتي ان شاء الله تفصيل ذلك في الحديث عن الايمان قال رحمه الله وكذلك في الصحيح ان قوله ان قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات

14
00:04:22.650 --> 00:04:39.600
نزلت بسبب رجل امرأة آآ كل شيء الا الجماع ثم ندم وجاء تائبا فانزل الله تعالى هذه الاية اللي هي ان الحسنات يذهبن السيئات قال ويحتاج المسلم في ذلك الى ان يخاف الله وينهى النفس عن الهوى

15
00:04:39.750 --> 00:05:00.350
كما قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى قال ونفس الهوى والشهوة لا يعاقب عليها وانما على اتباع ذلك وفعله من من احسن الفوائد في هذا الكتاب

16
00:05:00.850 --> 00:05:20.400
وهي بيان ان مجرد ما تهواه النفوس لا يحاسب الانسان عليه ولا يعاقب يعني هوى النفس فيما لا يرضي الله قلنا قبل ذلك ان الهوى هو يمكن ان يكون في شيء يحبه الله ويمكن ان يكون في شيء لا يحبه الله

17
00:05:20.700 --> 00:05:34.500
فما تهواه النفوس هو ما تشتهيه النفوس ما تريده ما تحبه ما ترغب فيه هذا الهواء قد يكون في شيء يرضي الله وقد يكون في شيء مباح وقد يكون في شيء لا يرضي الله

18
00:05:35.450 --> 00:05:55.550
اذا اسأل هوى اسم عام يدخل فيه ما يريده الانسان ما يرغب فيه ما يحبه واضح؟ قد يحب الانسان شيئا مباحا واضح وقد يحب آآ شيئا آآ مستحبا وقد يحب شيئا واجبا في الدين كما يحب الصلاة يحب القرآن يحب الصيام يحب صلة الارحام

19
00:05:55.550 --> 00:06:13.250
آآ يحب يحب القول الطيب يحب ان يتبسم في وجه اخوانه اذا ما تهواه النفوس لا ينحصر آآ فيما لا يرضي الله لكنه غالبا ما يأتي في الشرع آآ فيما لا يرضي الله

20
00:06:13.450 --> 00:06:31.450
ويقارن بالشرع كقول الله تبارك وتعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى الامر الثاني في مسألة الهوى ان الله سبحانه وتعالى لا يحاسب الناس على مجرد ما تهواه انفسهم

21
00:06:32.500 --> 00:06:51.600
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم آآ وهناك نصوص كثيرة جدا تبين ان مجرد الهم او مجرد الارادة التي لا يقترن معها شيء من العمل لا لا يعاقب الانسان عليها

22
00:06:52.800 --> 00:07:12.750
آآ الامر الثالث في مسألة الهوى اتباع الهوى. اتباع الهوى يكون بطريقين يعني ما تهواه النفس يمكن ان يتبعه الانسان بطريق  آآ كما ذكرت لكم قبل ذلك كثيرا انسان يريد مثلا آآ يحب شيئا آآ او يرغب في شيء

23
00:07:12.800 --> 00:07:27.300
آآ يبحث عن طريقه الشرعي يريد مثلا ان يكون غنيا يمكن ان يسرق ليكون غنيا ويمكن ان يجتهد ويعمل. آآ ويصير غنيا اه كذلك انسان يحب مثلا النساء يمكن ان يتزوج

24
00:07:27.400 --> 00:07:44.100
مثنى وثلاث ورباع ويمكن ان يطلب ذلك عن طريق الفاحشة والعياذ بالله  امامه طرق مشروعة وامامه طرق ليست مشروعة. لذلك قال الله سبحانه وتعالى بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم

25
00:07:44.550 --> 00:08:02.100
واضح فهنا هو يذم لكونه اتبع هواه بغير هدى من الله آآ فاتباع الاهواء بهدى من الله هي ان تختار من الشريعة ما يحقق هواك وهنا تكون انت ممتثلا بذلك

26
00:08:02.150 --> 00:08:14.500
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم ان وضعها في الحرام اكان عليه وزر

27
00:08:15.000 --> 00:08:31.200
قال كذلك ان وضعها في الحلال كان له اجر آآ اما المذموم فهو ان يتبع هواه بغير هدى من الله المذموم هو ليس مجرد الهوى ولكن اتباع الهوى بغير هدى من الله. قال الله تبارك وتعالى

28
00:08:32.050 --> 00:08:45.550
لا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فترضى. يعني فتهلك وقال تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا يبقى اذا يا شباب مجرد

29
00:08:45.750 --> 00:09:01.750
ما تهواه النفوس اذا كان مجرد رغبة او ارادة في النفس فان الانسان لا يعاقب عليها. يعني حتى لو كان فيما حرم الله فان دفع ذلك واتقى الله وصبر فانه يثاب

30
00:09:02.100 --> 00:09:18.000
يعني اندفع ذلك من نفسه وكرهه واخذ باسباب الوقاية منه فانه يثاب على ذلك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب آآ عنده الحسنات والسيئات ثم بين ذلك

31
00:09:18.150 --> 00:09:31.050
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة. وفي الحديث انه تركها من جراي. يعني انه ترك آآ هوى نفسه خوفا من الله

32
00:09:31.750 --> 00:09:51.300
وكذلك يوسف عليه السلام لما آآ دعته المرأة قال اني اخاف الله وكذلك آآ في الحديث آآ في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. قال ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال قال لها اني اخاف الله

33
00:09:51.450 --> 00:10:06.150
لم يقل لها اني لا اهوى ذلك. وان لم قال اني اخاف الله يعني منعني خوفي من الله في قول الله تبارك وتعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون

34
00:10:06.600 --> 00:10:19.700
يعني مبصرون يعني ابصروا ان هذا لا يرضي الله او انه من هوى النفس المحرم فتركوه خوفا من الله اذا يا شباب هذه الفائدة مهمة جدا وتكررت معنا في كتب كثيرة

35
00:10:19.750 --> 00:10:34.050
وهي ان مجرد ما تهواه النفوس او ما تشتهيه او ما تريده. اذا كان فيما لا يرضي الله ان الانسان لا يعاقب عليه بمجرده وانما يعاقب اذا اتبعه بغير هدى من الله

36
00:10:34.550 --> 00:10:50.300
اما اذا نهى نفسه عن ذلك فانه يثاب آآ على صبره وتقواه نرجع تاني للكلام. قال رحمه الله فاذا كانت النفس تهوى وتشتهي وهو ينهاها كان نهيه اياها عبادة لله تعالى وعملا صالحا يثاب

37
00:10:50.300 --> 00:11:08.000
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله الحديث يا شباب مروي في اه اه كتاب الترمذي في جامع الترمذي لكن ليس فيه كلمة في ذات الله

38
00:11:08.250 --> 00:11:24.150
انما هو المجاهد من جاهد نفسه قال رحمه الله فاذا كانت النفس تهوى المحرم وتدعو اليه امر بنهيها ومجاهدتها كما يؤمر بجهاد من يأمر بمعاصي الله. يعني كان هنا يا شباب يجاهد نفسه

39
00:11:25.200 --> 00:11:43.450
كما يؤمر بمجاهدة من يأمر بمعاصي الله من الناس كما ان الانسان مأمور بان ينهى عن المنكر وان يعني يجاهد من ينشر المنكر ويدعو الى المنكر وكذلك يجاهد نفسه التي تدعوه الى المنكر

40
00:11:45.200 --> 00:12:05.550
قال ويدعو اليها. يعني تمام الجملة كما يؤمر بجهاد من يأمر بمعاصي الله ويدعو اليها. من الناس ويدعو اليها وهو الى جهاد نفسه احوج منه الى ذلك فان هذا فرض عين عليه وذلك وذاك فرض كفاية. يعني جهاد النفس فرض عين على كل احد

41
00:12:05.750 --> 00:12:19.300
اما آآ جهاد الاعداء اعداء لاسلام او آآ او الجهاد اللي هو النهي عن المنكر. فهذا ليس فرضا على كل احد وان كان فرضا على كل احد بما يستطيع لكنه في الاصل فرض كفاية

42
00:12:19.900 --> 00:12:36.450
قال والصبر في هذا الجهاد من افضل الاعمال اللي هو جهاد النفس فان هذا الجهاد حقيقة ذلك الجهاد. فان هذا الجهاد تعود على جهاد النفس حقيقة ذلك الجهاد اللي هو جهاد اعداء الله او جهاد اصحاب المنكر

43
00:12:36.850 --> 00:12:57.550
قال فالصبر عليه صبر على ذلك الجهاد كما قال والمهاجر من هجر السيئات ومن هجر ما نهى الله عنه ثم جاهد النفس لا يكون محمودا فيه الا اذا غلبه بخلاف جهاد الكفار فانه ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما

44
00:12:58.150 --> 00:13:15.800
هنا الامام يا شباب اه حد بيسأل سؤال بيقول لكن كلمة اتباع الهوى يفيد انه يطيع سواء سواء كان موافقا للشرع ام لا. وعليه فلا ينقسم لمحمود او مذموم. لا ليس صحيحا لان

45
00:13:16.150 --> 00:13:30.900
اه كلمة الهوى اساسا في لسان العرب او كلمة ما تشتهيه النفس لا يلزم ان يكون في شيء مذموم كما قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم ما ارى الا ان الله يسارع في هواك

46
00:13:30.950 --> 00:13:49.500
قال آآ الله تبارك وتعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. ذلك ادنى ان تمر اعينهن الى اخر الايات فهنا آآ هوى النفس لا يلزم ان يكون شيئا مذموما. الامر الثاني الاتباع

47
00:13:50.500 --> 00:14:08.700
آآ اتباع الهوى جاء مقيدا في بعض النصوص كما قال الله تبارك وتعالى آآ من اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم آآ وقال كذلك فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله

48
00:14:09.200 --> 00:14:26.550
الهواء ليس مذموما مطلقا لان الهوا هو اسم عام لكل ما تريده النفس وتشتهيه آآ قد تريد النفس شيئا آآ محبوبا قد تريد شيئا مباحا. انسان يهوى مثلا لعب الكرة آآ انسان يهوى

49
00:14:26.900 --> 00:14:44.300
ممارسة الرياضة آآ هذا في الشيء المباح. انسان مثلا يهوى آآ يهوى الصلاة يحب الصلاة يشعر فيها بفرح يحب قراءة القرآن ما تشتهيه النفس او ما تهواه النفس وسم عام لكل ما تشتهيه

50
00:14:44.550 --> 00:15:03.250
لكنه غلب في الشرع على اه على ما يخالف الشرع ففرق بين ان يكون غالبا في معنى وبين ان يكون لمعنى واحد طيب نرجع يا شباب هو الان امام يريد ان يفرق بين جهاد النفس وجهاد آآ اعداء الله

51
00:15:03.750 --> 00:15:20.150
والجهاد في سبيل الله في بين ان الجهاد في سبيل الله  يثاب الانسان عليه سواء غلب او غلب اما جهاد النفس فلا يثاب الا اذا غلبه واضح قال واما هذا

52
00:15:20.750 --> 00:15:37.800
فاذا غلب كان ملوما مذموما. يعني في جهاد نفسه آآ في مخالفة هواها اذا غلب كان ملوما مذموما ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب

53
00:15:38.700 --> 00:15:54.200
وذلك لان الله امر الانسان ان ينهى نفسه عن الهوى وخوف مقام ربه فجعل له من الايمان ما يعينه على الجهاد. فاذا آآ غلب كان لضعف ايمانه فيكون مفرطا بترك المأمور

54
00:15:54.400 --> 00:16:10.500
بخلاف العدو الكافر فان ذلك قد يكون بدنه اقوى اللي هو الكافر يعني اقوى من بدن المؤمن فيغلبه فيستشهد المؤمن فيثيبه الله على مجاهدته وان قتل اذ لا ذنب له هناك

55
00:16:10.600 --> 00:16:27.500
فالذنوب انما تقع اذا لم تكن النفس ممتثلة لما امرت به ومع امتثال المأمور لا تفعل المحظور فانهما ضدان قال الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين

56
00:16:27.750 --> 00:16:46.850
وقال الشيطان لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ابن تيمية شباب يريد ان يقول ان العبد لا يثاب اذا جاهد نفسه فهزم هزم منها يعني غلب لماذا؟ لانه لا يغلب الا بترك مأمور

57
00:16:47.200 --> 00:17:05.700
الانسان لا يغلب في آآ مخالفة هواه الا لضعف ايمانه اه اما في جهاد العدو فقد يهزم لكون العدو قويا او لكونه مثلا هذا المجاهد كان ضعيفا لا يقوى على الجهاد فيثاب بقدر جهاده وتعبه

58
00:17:05.900 --> 00:17:24.700
اما الانسان في مخالفته لهواه آآ اما ان ينتصر عليها فيثاب او يأثم فيحتاج ان يستغفر ويتوب هذا التفريق دقيق جدا بين جهاد النفس وبين جهاد آآ العدو او الجهاد في سبيل الله من جهة الثواب والعقاب

59
00:17:24.750 --> 00:17:42.150
او من جهة الثواب وعدم الثواب ندخل في المقصد الاخير من هذا الكتاب او الموضوع الاخير في هذا الكتاب اه قال الامام رحمه الله وقال اه قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الاية ونحوها

60
00:17:43.550 --> 00:18:01.250
فعباد الله يقصد ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك يعني ايه يا شباب هنا هل الشيطان له سلطان على العباد او ليس له سلطان  ايات كثيرة ياتي فيها ان عبادي ليس لك عليهم سلطان

61
00:18:02.200 --> 00:18:23.050
اه وايات اخرى تقول انما سلطانه على الذين يتولونه واضح آآ السلطان هنا بمعنى الحجة او القوة او الملكة هل الشيطان يملك ان يجبرنا على شيء لا الشيطان لا يملك ذلك وانما هو فقط يوسوس

62
00:18:23.150 --> 00:18:46.250
هو فقط يعني يحفز ويشجع ويزين العمل اما الذي يقوم بالعمل هو العبد بارادته واختياره وقدرته. لذلك قال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي

63
00:18:46.450 --> 00:19:05.850
فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي يعني ليس لي عليكم سلطان الا مجرد الدعوة مجرد التشجيع مجرد التزيين فاستجبتم لي. فكل من استجاب للشيطان في امر ما فقد جعل للشيطان عليه سلطان

64
00:19:05.850 --> 00:19:25.350
فاما ان يدفع الانسان ذلك بخوفه بخوفه من الله وبمحبة الله وباخلاص عبادته لله. واما ان يستجيب للشيطان فهو الذي جعل للشيطان عليه نصيبا فبالتالي يا شباب ابن تيمية هنا يريد ان يقول ان العبد الذي

65
00:19:25.950 --> 00:19:47.550
غلب امام نفسه لا يكون الا لاستجابته لداعي الشيطان فليست النفس تملكك. ولا الشيطان يملكك وانما فقط نفسك تزين لك وتدعوك الى الشر والشيطان كذلك يدعوك الى الشر. فانت باستجابتك للنفس او للشيطان

66
00:19:48.250 --> 00:20:08.400
جعلت لهما عليك سلطانا  قال رحمه الله فعباد الله المخلصون لا يغويهم الشيطان والغي خلاف الرشد وهو اتباع الهوى. فمن مالت نفسه الى محرم فليأت بعبادة الله كما امر الله تعالى مخلصا له الدين

67
00:20:08.550 --> 00:20:26.600
هذا الفصل يا شباب او هذا الموضوع هو الموضوع الخامس من الكتاب ممكن نجعل له عنوانا جانبيا عبادة الله واخلاص واخلاص والاخلاص لله وقاية وترياق يعني ايه وقاية وترياق يا شباب؟

68
00:20:26.750 --> 00:20:46.150
يعني هنا الامام يتحدث عن ان اخلاص العبادة لله وعبادة الله يعني العمل الصالح وقاية من الوقوع في الذنب وهما ترياق يشفي من اثر الذنب يعني قبل الذنب وبعد الذنب هما وقاية

69
00:20:46.550 --> 00:21:02.000
العبد ان يقع في الذنوب واضح يعني اخلاص العبد وعمله الصالح يصرفه الله به عن الذنوب. كما قال الله تبارك وتعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه ومن عبادنا المخلصين

70
00:21:02.050 --> 00:21:24.400
انه من عبادنا المخلصين شباب هذا تعليل آآ هنا يريد ان يقول ان اخلاص العبادة لله وان العمل الصالح وقاية وترياق وقاية تقي من من من السوء او تقي من مما لا يرضي الله. ويصرف العبد آآ بهما عما لا يرضي الله. والامر الثاني انهما

71
00:21:24.400 --> 00:21:49.850
ترياق يعني علاج يعني دواء. يعني اذا غلبت نفس الانسان عليه فوقع فيما لا يرضي الله فانه يعوض ذلك بالاخلاص والعمل الصالح قال رحمه الله فعباد الله المخلصون لا يغويهم الشيطان. والغي خلاف الرشد. وهو اتباع الهوى. الغي يعني هو اتباع الهوى

72
00:21:50.800 --> 00:22:07.600
فمن مالت نفسه الى محرم فليأت بعبادة الله كما امر الله تعالى مخلصا له الدين. فان ذلك يصرف عن عنه السوء آآ يصرف عنه السوء والفحشاء واخلاص الدين لله يتضمن خشيته ومحبته والعبادة له

73
00:22:07.950 --> 00:22:26.500
والعبادة له وحده وهذا يكون مانعا للسيئات من الوقوع اذا كان تاما يعني بقدر بقدر آآ اخلاص العبد اللي هو متضمن لخشية الله ومتضمن لمحبة الله والعمل الصالح لله ويعني العبادة بقدر ذلك يمنعك

74
00:22:26.500 --> 00:22:42.050
من السيئات اذا كان تاما. تاما هنا يعني كاملا يا شباب فاذا كان ناقصا فوقعت السيئات من صاحبه كان ماحيا لها بعد الوقوع. يعني في كل الاحوال يحرص العبد على العبادة

75
00:22:42.500 --> 00:23:04.150
على اخلاص الدين لله فاذا كان تاما منع العبد من ان يقع في الذنب وصرف به العبد. اما ان كان ناقصا فوقع العبد آآ يعني غلبت عليه نفسه فوقع في الذنب فان الاخلاص والعمل الصالح يعني يمحوان اثر آآ هذا الذنب

76
00:23:05.500 --> 00:23:29.350
وهذا معنى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. فشرور النفس هي الذنوب وسيئات الاعمال هي المصائب التي تصيب العبد بسبب ذنبه اه فان كان ناقصا فوقعت السيئات من صاحبه كان ماحيا لها بعد الوقوع فهو كالترياق الذي يدفع اثر السم ويرفعه بعد حصوله

77
00:23:30.450 --> 00:23:45.800
يدفع اثر السم يا شباب يعني يمنع ان يؤثر السم كأنه وقاية كده. يعني مصل مضاد. عارفين التطعيم؟ يعني التطعيم ضد مثلا الضرر ضد مش عارف الحصبة ضد آآ اللي هو التطعيم اللي بيعملوه الاطفال ده يدفع

78
00:23:45.850 --> 00:24:00.550
يعني ايه؟ يعني قبل ان يحصل هو يمنع حصوله. والعكس يرفعه بعد حصوله. يعني هو كأنه وقاية وكأنه ترياق اما انه يدفعه قبل ان يحصل او يرفعه بعد ما يحصل

79
00:24:01.650 --> 00:24:19.050
قال فهو دافع للسيئات ورافع لها كالغذاء من الطعام والشراب الذي يمنع حصول العطش ويرفع الجوع والعطش بعد حصوله. وكالاستمتاع بالحلال الذي يمنع النفس عن طلب الحرام واذا حصل فيها طلب آآ طلب لذلك منعه وازاله

80
00:24:19.250 --> 00:24:40.250
يعني هو الان يا شباب يريد ان يشبه الايمان والاخلاص والعمل الصالح بمجموعة من الامور في مجالات مختلفة واضح مثلا الغذاء من الطعام والشراب. آآ هذا وقاية وترياق وقاية لانه يمنع حصول الجوع

81
00:24:40.450 --> 00:24:59.100
وترياق وعلاج اذا حصل الجوع. واضح كده؟ يعني لو حصل الجوع الانسان بيدفعه بالاكل واضح وحتى لا يقع في الجوع فانه يأكل. الطعام والشراب يعتبر ايه؟ وقاية من الجوع وترياق اذا حصل الجوع. كذلك مثلا

82
00:24:59.350 --> 00:25:17.400
الاستمتاع بالحلال. ان الرجل مثلا يستمتع باهله فانه بذلك يدفع عن نفسه الرغبة المحرمة واضح كذلك العلم قال رحمه الله وكالعلم الذي يمنع النفس ان تشك وترتاب ويرفع الشك والارتياب

83
00:25:17.500 --> 00:25:37.650
بعد وقوعه يعني بالعلم آآ يعني آآ يوقى الانسان الوقوع في الشبهات. واذا وقع في الشبهات فان شفاءه يكون بالعلم وهكذا يا شباب قال وكالطب الذي يحفظ الصحة ويدفع المرض والصحة تحفظ بالمثل والمرض يدفع بالضد

84
00:25:37.750 --> 00:25:54.300
هذا الكتاب السابق يعني الطب آآ ان الانسان لما بيأخذ مثلا وقاية بعلاج معين او بدواء معين فانه يمنع حصول المرض باذن الله واذا وقع المرض فانه كذلك يعالج بالطب

85
00:25:54.550 --> 00:26:17.200
قال وكذلك ما في القلب من الايمان وعبادة الله عز وجل يحفظ باشباهه. بما يقوي الايمان والعبادة واذا حصل في القلب مرض من الشبهات والشهوات ازيل ذلك بضده ولا يحصل المرض الا لنقص اسباب الصحة. كذلك القلب لا يمرض بالشهوات والشبهات الا لنقص ايمانه

86
00:26:17.500 --> 00:26:37.950
الا لنقص ايمانه وعبادته لربه. وكذلك الايمان والكفر والبر والفجور هما متضادان. فكل ضدين احدهما يمنع الاخر ويرفعه اخرى يمنع الاخر تارة ويرفعه اخرى. كالسواد والبياض. فالسواد يمنع البياض ان يحصل موضعه

87
00:26:38.650 --> 00:26:57.350
ويرفعه اذا كان حاصلا كذلك الحسنات تمنع السيئات ان تحصل وتدفعها بعد الحصول هذه هي النتيجة التي يريد ان يصل اليها شباب. يعني يريد ان يقول ان العمل الصالح سبب في صرف الانسان عن العمل الذي لا يرضي الله

88
00:26:57.400 --> 00:27:13.950
الحسنة تصرف عن السيئة اما اذا كانت الحسنة ضعيفة فربما وقعت السيئة مع وجود الحسنة. ممكن انسان يكون بيعمل اشياء صالحة يعني بيحافظ على الصلاة ويتصدق ويصوم ويفعل لكنه ربما مثلا

89
00:27:14.350 --> 00:27:33.250
يكذب احيانا او يقع في غيبة او يطلق بصره على آآ ما حرم الله او يفعل شيئا من هذه الامور. آآ لضعف قيامه بالعمل الصالح. فهنا كيف يدفع تلك الامور يدفعها كذلك بالحسنات والعمل الصالح. ان الحسنات يذهبن السيئات

90
00:27:35.100 --> 00:27:54.250
اه كذلك الحسنات تمنع السيئات ان تحصل وتدفعها بعد الحصول وكذلك الحسنات وقد ترفعها بعد الحصول هنا بقى يا شباب سيدخل في مسألة مهمة وهي هل يحبط العمل الصالح بالسيئة

91
00:27:54.400 --> 00:28:14.050
يعني هل يمكن للعبد ان يقوم باعمال صالحة اه واتقى الله فيها ثم يقوم بسيئة تحبط تلك السيئة ثواب العمل العمل الصالح السابق المسألة دي مهمة جدا يا شباب وتعتبر هي من المسائل الكبيرة في هذا الكتاب

92
00:28:15.700 --> 00:28:30.450
اقرأها يعني اقرأ الفقرة كاملة ثم اعلق عليها ان شاء الله قال رحمه الله والاحباط الذي ينكره سلف الامة واهل السنة ليس هو ما تقول الخوارج والمعتزلة من ان السيئة الواحدة

93
00:28:30.450 --> 00:28:45.150
كبيرة تحبط جميع الحسنات حتى الايمان وان مات مصرا على كبيرة لم يكن معه من الايمان شيء اصلا بل هو مخلد في النار ولا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها

94
00:28:45.450 --> 00:29:08.700
وقال كثير منهم وقال كثير منهم الجبائي وابنه اللي هو ابو علي الجبائي يعني اه طيب آآ وصلنا لفين؟ اه وان آآ قال كثير منهم الجباء وابنه بالموازنة بين الحسنات والسيئات لكن قالوا من ترجحت سيئاته خلد في

95
00:29:08.700 --> 00:29:27.700
واما الموازنة بلا تخليد في النار فهو قول عامة السلف واكثر اهل الامة نشرح هذه الفكرة يا شباب ببساطة  نشرح الاول الفكرة الصحيحة القاعدة آآ عند اهل السنة حتى تثبت ثم بعد ذلك نبين آآ قول آآ الوعيدية الوعيدية شبابهم

96
00:29:27.700 --> 00:29:47.500
الخوارج والمعتزلة وسم الوعيدية لانهم خالفوا اهل السنة او خالفوا الوحي والشرع في مسألة آآ الحسنات والسيئات هم يقولون او خلينا نشرح الاول القول الصحيح نحن يا شباب نعلم ان الايمان شعب ومراتب

97
00:29:47.650 --> 00:30:04.450
ومراتب وان العبد الواحد يمكن ان يكون معه ايمان ويمكن ان يحصل آآ معه بعض السيئات يعني يمكن ان يجتمع فيه حسنات وسيئات ونؤمن ان المؤمنين درجات منهم ظالم لنفسه

98
00:30:04.550 --> 00:30:22.050
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله المؤمنون درجات والايمان كذلك درجات. شعب ومراتب الايمان بضع وستون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى والحياء شعبة من الايمان

99
00:30:22.200 --> 00:30:46.400
العبد قد يوجد معه آآ اصل الايمان وآآ لا يكون عنده بعض الشعب يعني يمكن ان يكون طبعا اصل الايمان هو ان يكون موحدا مخلصا لله تبارك وتعالى يمكن مع ذلك ان يكون مقصرا في بعض الاعمال فيمكن ان يقع مثلا في زنا او في شرب خمر او في قذف محصنات او في عقوق والدين او في امر

100
00:30:46.400 --> 00:31:08.400
من الامور الكبيرة او الامور الصغيرة من السيئات ومعه اصل الايمان فهذا الشخص هو مؤمن ناقص الايمان. يعني نحن نثبت امرين نثبت انه مؤمن لكن لا نقول ان ايمانه كامل وانما نقول انه ناقص الايمان بقدر سيئته وبقدر

101
00:31:08.400 --> 00:31:24.700
في القيام بالواجبات واضح يا شباب ونؤمن بان المؤمنين درجات منه ظالم لنفسه يعني يفعل يعني عنده اصل الايمان لكنه مقصر اما في القيام بالواجبات او في او في فعل بعض الذنوب

102
00:31:24.700 --> 00:31:49.200
والمقتصد كأنه الذي يعني يقوم بالفرائض ولا يقوم النوافل والمستحبات. والسابق بالخيرات هو الذي فعل الفرائض يقوم بالمستحبات وسيأتي تفصيل هذه الامور ان شاء الله لكن هل معنى ذلك ان العبد الواحد يلزم سورة واحدة طول عمره؟ يعني الظالم لنفسه ينبغي ان يكون ظالما لنفسه في كل الاحوال في كل الاعمال

103
00:31:49.200 --> 00:32:04.500
لا يمكن للانسان ان يكون ظالما لنفسه في باب ويكون سابقا بالخيرات في باب اخر. في شخص مثلا تلاقيه ممكن تطلب منه صدقة مئات الاف الجنيهات يعطيها لك لكنه مثلا مقصر في صلاة الجماعة

104
00:32:05.300 --> 00:32:25.300
شخص اخر تجده محافظ على الفرائض لكنه بخيل. يعني يضن بماله. شخص اخر مثلا آآ عنده علم وعنده آآ لكنه مثلا يفتخر على الناس فعنده ليس عنده شعبة التواضع وهكذا يا شباب. يعني يمكن للانسان ان يكون سابقا بالخيرات في بعض

105
00:32:25.300 --> 00:32:44.250
الاعمال ويكون ظالما لنفسه او مقتصدا في بعض الاعمال المهم اننا نقول بهذا بهذه الصورة العامة ان المؤمنين درجات وشعب الايمان درجات. وقد يكون عند العبد حسنات يثاب عليها. وقد يكون عنده سيئات يأثم عليها. ويستحق

106
00:32:44.250 --> 00:33:01.850
العقاب بها طيب محل النزاع هنا يا شباب في المؤمن الموحد الذي ارتكب كبيرة دون الشرك ومات ولم يتب منها دي صورة المسألة يا شباب مؤمن موحد رجل معه اصل الايمان مسلم

107
00:33:02.150 --> 00:33:24.550
لكنه ارتكب كبيرة واضح ولم يتب من هذه الكبيرة احنا عندنا مسألة الايمان يا شباب اسمها مسألة الاسماء والاحكام يعني ما اسم هذا الشخص الدنيا وما حكمه في الاخرة؟ فيه عندنا اسماء يا شباب مؤمن مسلم، منافق، فاسق، فاجر، دي اسماء شرعية

108
00:33:24.950 --> 00:33:40.500
وجدت في الشرع طيب حكمه في الاخرة يمكن ان يكون في الجنة يمكن ان يكون في النار يمكن ان يدخل النار ثم يخرج منها يعني هذا الرجل الذي مثلا ارتكب كبيرة ولم يتب منها قد يدخل النار يعذب فيها

109
00:33:41.100 --> 00:34:04.900
ثم يخرج منها بسبب ايمانه. وقد يعجل خروجه من النار بسبب شفاعة الشافعين. واضح نحن نؤمن ان آآ بعض المؤمنين او المسلمين يدخل النار ثم يخرج منها آآ بالشفاعة. يعني الشفاعة تعجل خروجه لكن سبب خروجه من النار بعد دخولي فيها هو ما في

110
00:34:04.900 --> 00:34:19.400
قلبه من ايمان صادق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل يعني ان الله يأمر عباده المؤمنين في الجنة ان يذهبوا الى آآ النار يخرجون آآ منها من في قلبه مثقال حبة خردل

111
00:34:19.400 --> 00:34:38.850
من ايمان واضح يا شباب فمحل البحث هنا في آآ المسلم الموحد الذي ايمانه صحيح اذا ارتكب كبيرة ولم يتب منها الكبيرة شباب هو كل هي كل يعني آآ ما نهي عنه على وجه التعظيم

112
00:34:38.950 --> 00:34:57.700
يعني مثلا نهي عنه ولعن صاحبه آآ او مثلا نهي عنه عظم العذاب عليه كأن وصف مثلا بانه كفر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر يعني خصلة من خصال الكفار او مثلا توعد عليه بنار او آآ

113
00:34:57.750 --> 00:35:17.750
ذكر مثلا آآ عذاب معين على اهله في النار آآ كالزنا مثلا وكقذف المحصنات وآآ آآ مثلا كشرب الخمر هذه امور تدخل في الكبائر المهم ان المسلم الذي فعل كبيره عند اهل السنة مؤمن ناقص الايمان

114
00:35:17.850 --> 00:35:38.800
يعني معه ايمان صحيح لكنه ينقص ايمانه بقدر ذلك واضح فهو مؤمن ناقص الايمان عندنا هنا مقالتان شباب آآ تخالفان هذه القاعدة هي مقالة المرجئة الذين قالوا ان الانسان اذا كان في قلبه ايمان

115
00:35:39.000 --> 00:35:57.550
اذا كان في قلبه ايمان فان ايمانه يكون كاملا حتى مهما فعل من معاصي يعني لان الايمان عندهم فقط هو التصديق تصديق القلب وهؤلاء المرجئة يدخل فيهم يعني فرق كثيرة لان الارجاء شباب ليس فرقة وانما هو مقالة

116
00:35:57.650 --> 00:36:17.950
هذه المقالة معناها اخراج العمل عن الايمان هذه قال بها طوائف يعني قال بها مرجئة الفقهاء وقال بها الاشاعرة والكلابية والماتريدية وآآ آآ الجهمية آآ والكرامية  واضح سيأتي ان شاء الله تفصيل الكلام هذا فقط نعطي يعني القدر المجمل الذي يبين هذه الفكرة

117
00:36:18.450 --> 00:36:36.000
المقالة الاخرى شباب هي عكس هذه المقالة تماما وهي مقالة الوعيدية. كلمة الوعيدية يدخل فيها الخوارج والمعتزلة هم قالوا ان ان الانسان اذا ارتكب كبيرة يعني هم قالوا لا يمكن ان يجتمع في العبد حسنات وسيئات

118
00:36:36.450 --> 00:36:50.850
اما ان هذا العبد يكون محسنا لا سيئة معه او يكون مسيئا لا لا حسنة معه وهذا طبعا باطل ومخالف لما ثبت في الوحي من ان العبد قد يكون معه حسنات وقد يكون معه سيئات

119
00:36:51.700 --> 00:37:06.950
المهم ان هؤلاء بناء على اصلهم الفاسد هذا جعلوا العبد الذي ارتكب كبيرة جعلوا تلك الكبيرة تحبط جميع حسناته حتى الايمان. يعني حتى اخلاصه لله حتى توحيده. حتى اسلامه. واضح يا شباب

120
00:37:07.200 --> 00:37:19.700
قالوا هذا في الدنيا فهو في الدنيا. الخوارج قالوا ان هو كافر والمعتزلة قالوا هو في منزلة بين المنزلتين. يعني لا هو كافر ولا هو ايه مسلم لكن في الاخرة

121
00:37:19.750 --> 00:37:36.800
قالوا انه مخلد في النار لن يخلو لن يخرج من النار لا بشفاعة ولا بايمان ولا بغير ذلك واضح وان كان المعتزلة يعني قالوا ان هو يخلد في نار غير نار الكافرين. يعني عشان يميزوا بينهما. المهم ان هم قالوا بالتخليد

122
00:37:36.850 --> 00:37:50.100
واضح يا شباب؟ فهو عندهم في الدنيا اما كافر على قول المعتزلة او في منزلة بين المنزلتين. اقصد اما كافر على قول الخوارج او في منزلة بين المنزلتين على قول من

123
00:37:50.100 --> 00:38:07.750
على قول آآ المعتزلة اما في الاخرة فهو مخلد في النار لا يخرج منها واضح يا شباب؟ ابن تيمية قال ان بعض المعتزلة كالجباء وابنه قالوا بالموازنة بين الحسنات والسيئات ولو ترجحت سيئاته خلد في الايه؟ في النار

124
00:38:08.300 --> 00:38:32.100
اما الموازنة بلا تخليد في النار فهو قول عامة اهل السنة عامة السلف واكثر اهل السنة يعني مسألة الموازنة ان هو يعني يحصل وزن لاعمال العباد اه ولا يخلد اه من في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان لا يخلد في النار وان دخلها سيخرج منها. هذا قول عامة السلف

125
00:38:32.100 --> 00:38:47.450
اهل السنة. ابن تيمية الان يا شباب سيشرح هذه الفكرة ويبين ان العبد الواحد قد يجتمع فيه حسنات يثاب عليها ويكون معه سيئات يستحق عليها الاثم والعقاب. ثم قد يعفو الله عنها وقد

126
00:38:47.450 --> 00:39:05.300
لا يعفو قال رحمه الله ومن الاحباط احنا في صفحة اربعة وخمسين يا شباب قال ومن الاحباط ما اتفق المسلمون عليه وهو حبوط الحسنات كلها بالكفر فهذا مما اتفق عليه الناس ان الردة التي يموت صاحبها عليها تحبط الاعمال كلها

127
00:39:06.150 --> 00:39:20.250
لان الكافر ليس مع ليس له حسنة يدخل بها الجنة يبقى ده شباب ايه؟ ابن تيمية هنا آآ يريد ان يذكر المتفق عليه ثم يدخل منه الى المختلف فيه او المتنازع فيه

128
00:39:20.350 --> 00:39:35.800
ما هو العمل الذي اتفق انه يحبط كل حسنة الردة او الكفر واضح يا شباب؟ قال تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

129
00:39:36.200 --> 00:39:57.650
وقال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين وقال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وقال تعالى لان اشركت ليحبطن عملك فهذا الاحباط متفق عليه. واضح يا شباب؟ يبقى نبين اولا المتفق عليه ثم ندخل الى المختلف فيه

130
00:39:57.800 --> 00:40:20.700
المتفق عليه يا شباب هو ان الردة او الكفر او الشرك يحبط كل الاعمال واضح ابن تيمية هنا سيذكر آآ اه يعني سيسترسل في المسألة فيقول وذلك الاحباط مخالف لاقوال الصحابة والتابعين وائمة الدين. يعني الاحباط هنا مقصود

131
00:40:20.700 --> 00:40:36.900
بقول الوعيدية قول الوعيدي الذين قالوا ان من فعل سيئة كبيرة آآ فانها تحبط جميع حسناته حتى الايمان وان مات مصرا آآ على الكبيرة لم يكن معه ايمان ولا يخرج من النار

132
00:40:37.450 --> 00:40:50.550
ابن تيمية لما قال وذلك الاحباط مخالف لاقوال الصحابة والتابعين وائمة الدين. كلمة ذلك الاحباط تعود على قول من؟ على قول الوعيدية. واضح يا شباب الذين قالوا ان الكبيرة تحبط جميع الاعمال

133
00:40:50.750 --> 00:41:07.650
طبعا لماذا انا اقيد يا شباب اقول الكبيرة دون الشرك لان الشرك نفسه كبيرة بل هو اكبر الكبائر. واضح ولذلك هنا ينبغي ان تقيد ان هؤلاء الواعيدية ليست مشكلتهم في انهم قالوا ان الشرك يحبط الاعمال فهذا قول صحيح

134
00:41:07.800 --> 00:41:31.800
وانما مشكلتهم انهم جعلوا الكبائر دون الشرك كالسرقة والزنا وقذف المحصنات وعقوق الوالدين ونحو ذلك تحبط الحسنات وهذا قول باطل قال وذلك الاحباط يعني قول الواعيدية مخالف لاقوال الصحابة والتابعين وائمة الدين فان الله ذكر في القرآن حد الزاني والسارق والقاذف ولم يجعلهم كفارا

135
00:41:31.800 --> 00:41:52.700
مرتدين حابطي الاعمال ولا امر بقتلهم. كما امر بقتل المرتدين. ومعلوم ان كل من اظهر الردة يجب الردة يجب قتله عمرو بيسأل هل يحصل الاحباط بمجرد الشرك ام بالموت عليه؟ لأ بمجرد الشرك

136
00:41:52.850 --> 00:42:13.950
يعني المرتد اذا تاب يعني الردة تحبط جميع عمله هذا غير المشرك المشرك اذا آآ كان يعمل بعض اعمال الخير فانه آآ يثاب عليها اذا حسن اسلامه ويأثم على اعمال آآ الشر. آآ اذا لم يتب منها بعد الاسلام

137
00:42:14.100 --> 00:42:32.300
تكلمنا عنها في الكتاب السابق يمكن ان تراجعها آآ تكلمنا عنها في كتاب آآ تفسير الاية الكريمة اه طيب نرجع يا شباب اه قال رحمه الله هنا ابن تيمية يريد ان يثبت ان هناك كبائر ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن

138
00:42:32.500 --> 00:42:46.400
ولم يجعل حدها آآ حد الردة كمثلا كالزنا والسرقة والقذف. طبعا يقصد هنا بالزنا اللي هو الزاني غير المحصن يا شباب. حتى الزاني المحصن لما بيقتل لا يقتل ردة وانما يقتل

139
00:42:46.400 --> 00:43:12.200
واضح قال والمنافقون لم يكونوا يظهرون كفرهم فلو كان القذف والسرقة والزنا كفرا لوجب قتل صاحبه اذا لم يتب والقرآن لم يأمر بالجلد والقطع وقد يعني ابن تيمية شباب يريد ان يقول لو كان الحكم واحدا يعني لو كان الحكم واحدا في كل تلك الافعال لكان الحد واحدا

140
00:43:12.200 --> 00:43:31.200
واضح يعني لكان لوجب ان ان يقتل جميع هؤلاء قال والنبي صلى الله عليه وسلم قد امر اصحابه بالصلاة على الغال. اللي هو يعني بيسرق من الايه؟ من الغنيمة وعلى قاتل نفسه الشخص الذي يقتل نفسه ولو كانوا كفارا او منافقين لم تجز الصلاة عليهم

141
00:43:31.500 --> 00:43:47.100
كل هذا يؤكد يا شباب التفريق بين الشرك وبين ما دونه من الكبائر في الاسم والحكم يعني في الدنيا يسمى فاعلها مؤمن لكنه ناقص الايمان. ويسمى كذلك مسلما. آآ لا يسمى كافرا. وفي الاخرة حتى لو دخل النار وعذب

142
00:43:47.100 --> 00:44:05.900
لكنه لا يمكن ان يخلد في النار يخرجه ما معه من ايمان قال فعلم انهم لم يحبط ايمانهم كله وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن كان مدمن الخمر كلما اوتي به اليه حده فلعنه رجل فقال لا تلعنه

143
00:44:06.050 --> 00:44:22.050
فانه يحب الله ورسوله وحب الله ورسوله من اعظم شعب الايمان فعلم ان ادمان شرب الخمر لا يذهب جميع الايمان وان اذهب بعضها كلمة وان اذهب بعضها هذا رد على المرجئة شباب

144
00:44:22.150 --> 00:44:43.300
لانهم يقولون ان السيئات او او الذنوب لا تنقص الايمان لانهم اساسا يخرجون الاعمال عن الايمان. فالايمان واحد هو التصديق لذلك كثير منهم يسوي ايمان المؤمنين جميعا. وهذا قول باطل فان الايمان درجات. وان المؤمنين درجات

145
00:44:43.800 --> 00:44:59.250
فكلمة وان اذهب بعضها يبين ان هذا الرجل الذي ارتكب كبيرة او ارتكب ذنبا فانه مؤمن بما معه من ايمان وينقص بقدر ذنبه وبقدر تقصيره في الواجبات هذا رد على المرجئة

146
00:45:00.400 --> 00:45:19.000
هي كلمة وان اثاب بعضها وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم طبعا ما وجه الاستدلال يا شباب من حديث آآ آآ عبدالله الذي كان يلقب حمارا اللي هو آآ شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بانه يحب الله ورسوله. انه اجتمع فيه من شعب الايمان واجتمع فيه من المعاصي. انه يشرب الخمر كثيرا

147
00:45:19.250 --> 00:45:39.550
آآ ومع ذلك يحب الله ورسوله. وان كان طبعا حبه لله ولرسوله يكون ناقصا. ولو كان كاملا لم يقع في هذا في هذا الذنب لكن اصل الحب موجود قال وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ من وجوه كثيرة انه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان

148
00:45:39.800 --> 00:45:56.000
هذا شباب يؤكد ايه؟ يؤكد الحكم نحن تكلمنا عن الاسم. الاسم في الدنيا انه مؤمن ناقص الايمان. طب الحكم في الاخرة انه وان دخل النار لانه قد يدخل نعوذ بالله من النار. قد يدخل النار لكنه يخرج منها

149
00:45:56.050 --> 00:46:13.800
ما هو موجب اخراجه؟ موجب اخراجه يا شباب هو الايمان وده يبين خطأ بعض الناس الذين يقولون انه يخرج بالشفاعة. لأ الشفاعة تعجل خروجه. لكن الموجب لاخراج المؤمنين من النار وما معهم من ايمان

150
00:46:14.050 --> 00:46:32.050
واضح اما الشفاعة فهي ليست الموجبة. يعني ليست الشفاعة هي التي تخرج. وانما الشفاعة تعجل الخروج. يعني لو ان انسانا مثلا مقدر ان يعذب فترة زمنية معينة لابد انه في اخر هذه الفترة سيخرج بايمانه ويدخل الجنة

151
00:46:32.100 --> 00:46:46.400
لكنه ما فائدة الشفاعة انها تعجل خروجه لذلك من الخطأ ايضا ان يقولون آآ ان بعض المؤمنين من يقول من الخطباء مثلا او المتكلمين في العقيدة يقولون ان بعض المؤمنين يعذب على قدر

152
00:46:46.400 --> 00:47:03.050
به ثم يخرج بالشفاعة. هنا الشفاعة لا يكون لها اي فائدة الشفاعة فائدتها انها تعجل الخروج. يعني تقلل العقاب او تمنعه اما يعني زي ما يكون واحد مثلا آآ خليني اضرب لكم مثال

153
00:47:03.100 --> 00:47:16.200
ان في انت مسلا قلت انك هتضرب ابنك آآ مسلا عشر ضربات مسلا انا لو شفعت ما معنى الشفاعة هنا؟ معنى الشفاعة اما ان انا اخليك ما تضربوش اصلا لا تضربه

154
00:47:16.400 --> 00:47:27.950
او انك انت تضربه مثلا ضربتين بدل ما كنت هتضربه عشر ضربات هي دي الشفاعة اما الشفاعة انك انت بعد ما تضرب ابنك تقول عشان خاطرك انا هاسيبه. بعد ما تضرب ابنك عشر ضربات

155
00:47:28.050 --> 00:47:42.900
وعشان خاطر عمك مثلا انا هسيبك طب ما انت خلاص وقعت عليه الجزاء اللي انت كنت تريده. واضح يا شباب فمن الخطأ هنا ان نقول ان ان المؤمنين يعذبون على قدر ذنوبهم ثم يخرجون بالشفاعة. لأ

156
00:47:43.000 --> 00:47:57.700
لو عذبوا على قدر ذنوبهم فانهم كانوا سيخرجون بالشفاعة او بدونها. وهو بما معهم من ايمان. اذا يا شباب الموجب لاخراج المؤمنين من النار هو ما معهم من ايمان. هذا هو المناط

157
00:47:58.100 --> 00:48:14.350
انه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان. هو هذا موجب الاخراج. طب الشفاعة فائدتها انها تمنع الجزاء او انها تعجل خروجهم يعني آآ بدل ما كانوا يخرجوا في وقت معين يخرجون قبل هذا الوقت

158
00:48:14.600 --> 00:48:30.800
طيب كان قال رحمه الله ولو كان ايمانهم كله قد حبط لم يكن في قلوبهم شيء منه ولم يخرجوا وقال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. الى اخر الايات. طبعا الشاهد

159
00:48:31.350 --> 00:48:52.850
آآ يأتي بعد ذلك في بيان ان كل هؤلاء وعدهم الله تبارك وتعالى الجنة  يعني ان الله سبحانه وتعالى بين ان هؤلاء اورثوا الكتاب واصطفاهم جعلهم مصطفين وجعل منهم الظالم لنفسه. والمقتصد والسابق بالخيرات. ان شاء الله سيأتي في كتاب التحفة العراقية وهو الكتاب التالي بعد

160
00:48:52.850 --> 00:49:08.650
الكتاب تفصيل لهذه المنازل اه فلذلك يعني نرجئ كل اه تفصيل الى موضعه ان شاء الله فجعلهم من المصطفين مع ظلمهم لانفسهم. فلو كان الذنب يحبط جميع الايمان لم يكن منهم ظالم لنفسه

161
00:49:09.100 --> 00:49:23.350
بل كان من غيرهم من الكفار. واضح يا شباب؟ كل هذه ادلة يرد بها ابن تيمية على مذهب الوعيدية الذين قالوا ان الكبيرة يعني اللي هي دون الزنا والسرقة تحبط جميع الحسنات

162
00:49:25.150 --> 00:49:48.600
قال رحمه الله والمعتزلة يدعون انهم العدلية عارفين المعتزلة يا شباب آآ هم جماعة يعني آآ هم فرقة خرجوا عن اهل السنة وصار لهم مقالات ولهم يعني خمس مقالات مشهورة في ابواب الدين او في ابواب الايمان. منها التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين والامر بالمعروف

163
00:49:48.650 --> 00:50:04.950
والنهي عن المنكر كل هذه الامور يخالفون بها اهل السنة وان كانوا يسمونها تسمية حسنة يعني مثلا آآ قالوا التوحيد ويقصدون به نفي آآ الصفات والافعال عن الله تبارك وتعالى. ويدعون ان ذلك هو التوحيد

164
00:50:05.000 --> 00:50:22.550
وكذلك العدل وهو ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه حتى يكون مسئولا عنه وحتى لا يكون الله ظالما له. فالعدل عندهم هو نفي القدر وكذلك عندهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الخروج آآ على الحكام

165
00:50:24.950 --> 00:50:36.800
آآ واضح يا شباب وعندهم الوعد والوعيد اللي هو انفاذ الوعد والوعيد. فهذه الامور ان شاء الله سيأتي تفصيلها في الحديث عن الفرق. وربما نتكلم عنها حينما ندخل في آآ كتاب الايمان

166
00:50:38.350 --> 00:50:55.350
المهم ان المعتزلة يسمون انفسهم العدلية. يعني اهل العدل ابن تيمية يريد ان يقول اي عدل في ان تكون سيئة واحدة تحبط جميع حسنات كثيرة اعظم منها اعظم منها آآ وصفا وقدرا

167
00:50:55.650 --> 00:51:16.650
طبعا هنا يا شباب اتذكر ان المناظرة كانت جميلة جدا بين الشيخ يوسف الغفيس حفظه الله كانت على قناة مستقلة في في انجلترا في بريطانيا وواحد معتزلي اتصل كان موضوع الكلام عن ابن تيمية. وابن تيمية طبعا انا لا اعلم احدا من المتأخرين

168
00:51:17.750 --> 00:51:38.150
آآ يعني اهتم ببيان اه اه معنى الايمان عند اهل السنة وحكم مرتكب الكبيرة وبيان رحمة الله تبارك وتعالى كالامام ابن تيمية وهو من احسن الناس بيانا لمعنى الايمان وان الايمان شعب ومراتب وان العبد يجتمع معه حسنات وسيئات

169
00:51:38.250 --> 00:51:50.700
وتكلم عن اسمه في الدنيا وحكمه في الاخرة فهذا الرجل يتهم ابن تيمية الرجل اللي هو الذي كان يتكلم اتهم ابن تيمية بانه يكفر الناس بغير حق وانه ظالم وانه متشدد

170
00:51:51.100 --> 00:52:05.750
الشيخ يوسف عرف ان هذا الرجل آآ معتزلي فالشيخ يوسف طلب من المذيع ان يسأل هذا الرجل سؤالا قال له لو ان شخصا شرب الخمر ما ما اسمه عندكم وما حكمه؟ طبعا الراجل اتكتم ليه

171
00:52:06.050 --> 00:52:23.500
لان هو عندهم في الدنيا آآ في منزلة بين المنزلتين. يعني هو يعتبر فاسق عندهم ليس مؤمنا ولا ولا كافرا في الاخرة مخلد في النار يعني جعل شربة خمر واحدة تحبط كل حسناته. فاي عدل في هذا

172
00:52:23.700 --> 00:52:39.800
واضح؟ يعني اي الفريقين احق بالعدل اي الفريقين من جعل من وافق حكم الله في بيان ان هذا المذنب الذي ارتكب كبيرة ينقص ايمانه بقدر تلك الكبيرة. وان كان بقي مؤمنا واسمه واسمه

173
00:52:39.800 --> 00:52:54.400
الايمان باق له مع اثبات النقص امن احبط جميع اعماله الصالحة بهذا الفعل. واضح قال رحمه الله وقد ثبت في الصحاح حديث ابي ذر وان زنى وان سرق. حديس طويل طبعا لكنه معروف

174
00:52:55.400 --> 00:53:09.300
فلو كان الزنا والسرقة كفرا محبطا لجميع الايمان لكان التقدير وان كفر. واضح؟ يعني لو كان الزنا والسرقة آآ كفر لقال وان كفر انه يدخل الجنة وان كفر. طبعا الحديث الطويل معروف

175
00:53:09.450 --> 00:53:18.250
هو يدخل من امتي من قال لا اله الا الله وان زنا وان سرقوا. ابو ذر الغفاري قال وان زنى وان سرق. قال وان زنى وان سرق. هذا يا شباب هذه الاحاديث

176
00:53:19.000 --> 00:53:36.250
انما تساق ليس يعني تجرأ الناس على معصية الله او تسهل من امر المعاصي واضح لان آآ الشرع لم يأتي بها وحدها. وانما بين ان الزنا فاحشة فاحشة وساء سبيلا. وبين حد السرقة وبين ذنب السرقة

177
00:53:36.250 --> 00:53:53.350
فهذه النصوص ينبغي ان تساق مع اخواتها من النصوص الاخرى لذلك من الخطأ الذي يقوم به بعض الدعاة اما عمدا او سهوا وغفلة وهو عدم الموازنة بين النصوص بان يأتي شخص مثلا

178
00:53:53.550 --> 00:54:17.250
من هؤلاء الذين آآ يعني يروجون للسلاطين الظلمة ويستدلون للفجرة من الحكام فيسوقون مئات النصوص او مئات المحاضرات يعني يخطبون مئات الخطب ومئات الدروس والمحاضرات في ان من يحكم بغير شرع الله لا يكون كافرا الا اذا كان مستحلا

179
00:54:17.450 --> 00:54:38.300
واضح هذه مسألة فيها خلاف لكنهم لا يكلفون انفسهم في محاضرة واحدة ان يتكلموا عن وجوب تحكيم الشريعة وهو امر متفق عليه او ان يتكلموا في حسن آآ او في محاسن تحكيم الشريعة او في فضل حكم الله او في ان الله احسن آآ حكما

180
00:54:39.050 --> 00:54:52.400
واضح يا شباب ليس عندهم موازنة طبعا هذه قد تأتي بغفلة وتقليد او قد تأتي عمدا في من يفعلون ذلك رغبة او رهبة. نسأل الله سبحانه وتعالى الا يجعلنا ظهيرا للمجرمين

181
00:54:52.400 --> 00:55:12.650
نفس هذا الجهل يمكن ان يكون موجودا عند خطيب يخطو مثلا عشرات الخطب عن كون الزاني والسارق والقاتل لا يكفر آآ دون ان يعطي الكلام آآ الى حكم الزنا والسرقة والفواحش في الاسلام. فهذا جاهل. ينبغي ان يكون

182
00:55:13.000 --> 00:55:28.950
الامر المحكم آآ هو ان يبين حكم الشيء وان يبين قدره من الشريعة ورتبته من الشريعة ثم نبين آآ الامر الاخر وهو منزلته او مثلا هل الفاعله كافر او ليس كافرا

183
00:55:29.200 --> 00:55:49.900
يعني يبين مثلا فاحشة آآ حكم فاحشة الزنا او حكم السرقة او حكم قذف المحصنات. ثم نبين مع ذلك ان من يقع في شيء من ذلك فهو ليس كافرا وان كان قد ارتكب كبيرة. اما ان نكلم الناس فقط عن كون الزاني والسارق لا يكفر فهذا جهل كبير جدا. ولم يأتي

184
00:55:49.900 --> 00:56:03.150
الوحي. الوحي قال الله سبحانه وتعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. وقال ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات بل ينبغي ان يكون الغالب

185
00:56:03.200 --> 00:56:20.750
على الكلام هو بيان الحكم وهو ان ان تعظم في الناس تلك الاحكام واضح لا ان نذكر الامر الذي جاء تكميلا وهو بيان انه وان زنا وان سرق سيدخل الجنة. لأ ينبغي ان يكون الذي يبين اولا هو

186
00:56:20.750 --> 00:56:35.650
وعظم قدر تلك المعاصي في الشريعة. ثم نبين ذلك الامر من باب التكميل. لا ان يكون هو الغالب طيب قال رحمه الله فاذا كانت السيئات لا تحبط جميع الحسنات فهل تحبط بقدرها من الحسنات

187
00:56:35.750 --> 00:56:50.200
دي مسألة بقى يا شباب فيها نزاع ومسألة محتاج انك انت تركز فيها شوية في مسألتين هنا سيذكرهم الامام الامام يا شباب آآ تكلم عن آآ ان الردة تحبط جميع الحسنات

188
00:56:50.500 --> 00:57:07.000
خلاص كده وذكر ادلتها وبين الخطأ وهو خطأ المعتزلة والخوارج في قولهم ان الكبير احبط جميع الحسنات. اللي هي الكبيرة اللي هي دون الشرك. خلاص يا شباب؟ هنا عندنا مسألتان فيهما نزاع

189
00:57:07.350 --> 00:57:24.350
هل تحبط بقدرها من الحسنات يعني هل السيئات تحبط بقدرها من الحسنات واحد ارتكب سيئة. هذه السيئة تحبط بعض الحسنات هي لا تحبط كل الحسنات بلا شك لكن هل السيئة

190
00:57:24.700 --> 00:57:46.250
تذهب الحسنة وهل تحبط بعض الحسنات بذنب دون الكفر واضح يا شباب طيب يعني هل آآ فاذا كانت السيئات لا تحبط جميع الحسنات. فهل تحبط بقدرها من الحسنات وهل تحبط بعض الحسنات بذنب دون الكفر

191
00:57:46.400 --> 00:58:05.750
واضح قال هذا فيه قولان للمنتسبين الى السنة منهم من ينكر الاحباط مطلقا فيقول ما ثم احباط لا في الجميع ولا في البعض يعني في ناس بيقولوا لأ اذا الانسان عمل عملا صالحا فانه لا يحبط ابدا باي ذنب الا الكفر

192
00:58:06.050 --> 00:58:23.600
واضح ومنهم من يقول بذلك في البعض. يعني في ناس بتقول لأ ممكن انسان يعمل اعمال صالحة ثم يرتكب سيئات هذه السيئات احبط ذلك العمل الصالح او تحبط ثواب العمل الصالح

193
00:58:24.200 --> 00:58:38.800
كما دلت عليه النصوص مثل قولي لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. هذا واضح يا شباب. انسان تصدق لكنه صار يمن ويؤذي من تصدق عليه فقد ابطل حسنته واضح يا شباب

194
00:58:38.850 --> 00:58:54.300
فدل ذلك على ان هذه السيئة تبطل الصدقة وقد ضرب آآ مثله بالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. وجعله آآ وجعل مثله كمثل صفوان عليه تراب

195
00:58:54.300 --> 00:59:16.200
فاصابه وابل فتركه صلدة. يعني تخيلوا كده حجر كان عليه شوية تراب وجه هوا الهوا خلاص طير التراب. يعني كانه لم يبقي له حسنات واضح وقالت عائشة آآ اخبري زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان يتوب. هذا يؤكد ان ثواب الجهاد قد يبطل

196
00:59:16.200 --> 00:59:31.250
واضح واما قوله لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي الى قوله ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون وحديث صلاة العصر ففيه نزاع يعني هذه النصوص فيها نزاع اه اللي هي

197
00:59:33.000 --> 00:59:47.650
لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ان تحبط عملكم. يعني هل رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم يحبط الاعمال ولا يخشى منه ان يقع الانسان فيما يحبط الاعمال. والحديث الاخر اللي هو

198
00:59:47.650 --> 01:00:02.350
صلاة العصر اللي هو يعني من ترك صلاة العصر وقد حبط عمله فهذا فيه نزاع في الدلالة واضح اللي هو الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر آآ اهله وماله او وتر اهله وماله

199
01:00:03.350 --> 01:00:18.050
او حبط عمله او نحو ذلك من النصوص هذا فيه نزاع هنا ابن تيمية شباب سيدخل في آآ تفسير قول الله تبارك وتعالى ولا تبطلوا اعمالكم قال تعالى ولا تبطلوا اعمالكم. قال الحسن بالمعاصي والكبائر

200
01:00:18.250 --> 01:00:34.700
وعن عطاء بالشرك والنفاق. وعن ابن السائب بالرياء والسمعة. وعن مقاتل بالمني وذلك ان قوما من الاعراب قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اتينا طائعين فلنا عليك حق فنزلت هذه الاية ونزل قوله تعالى يمنون عليك ان

201
01:00:34.700 --> 01:00:51.450
كما ذكر عن الحسن يدل على ان المعاصي والكبائر تحبط بعض الاعمال يعني الحسن هنا يقول ايه؟ لا تبطلوا اعمالكم يعني بالمعاصي والكبائر فهذا يؤكد ايه؟ ان المعصية والكبيرة قد تحبط ثواب بعض العمل

202
01:00:51.450 --> 01:01:14.200
او تخلي العمل هذا كأنه ليس موجودا اه فان قيل اه اه لما لما يرد بذلك لم يرد بذلك الا ابطالها بالكفر قيل الكفر منهي عنه في نفسه. وموجب للخلود الدائم. فالنهي عنه لا يعبر عنه بمجرد لا تبطلوا اعمالكم. يعني بعض الناس يا شباب

203
01:01:14.200 --> 01:01:34.150
يقولون ايه لا تبطلوا اعمالكم المقصود بالكفر ابن تيمية يقول لأ لان كلمة لا تبطلوا اعمالكم هذه معناها ان الانسان عمل اعمالا نافعة صالحة واضح كده؟ ثم سيبطل تلك الاعمال باعمال اخرى

204
01:01:35.200 --> 01:01:59.550
فلو كان المعنى لا تبطلوا اعمالكم بالكفر فمعناها ان الكفر هذا هو السبب في ابطال تلك الاعمال. لأ اساسا وجود الكفر سبب في عدم قبول اي عمل ابن تيمية بيقول فالنهي عنه لا يعبر عنه بمجرد لا تبطلوا اعمالكم. بل يذكره على وجه التغليظ كما في قوله من يرتد منكم عن دينه فيمت

205
01:01:59.550 --> 01:02:20.800
وهو وهو كافر الى اخر الايات. يعني ابن تيمية يريد ان يقول يا شباب ان من قال آآ لا تبطلوا اعمالكم المقصود بالكفر هذا ليس صوابا لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر الردة ذكر ان الردة في نفسها موجبة لحبوط كل عمل. وتذكر في سياق يبين ان

206
01:02:20.800 --> 01:02:36.750
يشرك بالله فقد حبط عمله واضح انما تلك الاية كأن المراد بها لا تبطلوا اعمالكم بالمعاصي او بالكبائر. يعني يمكن ان يفعل الانسان شيئا من المعاصي او الكبائر تذهب بعض الحسنات

207
01:02:37.250 --> 01:02:50.550
يعني الى الان ابن تيمية يقول هذا الكلام قال ونحوها وقال الله سبحانه وتعالى سبحانه في هذه الاية وفي اية المن اللي هي لا تبطل صدقاتكم بالمن سماه ابطالا ولم يسمه احباطا

208
01:02:50.900 --> 01:03:08.800
ابن تيمية شباب يريد ان يفرق بين كلمة الابطال وكلمة الاحباط  آآ ولم يسمه آآ ولم يسمه احباطا. ولهذا ذكر بعدها الكفر ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فليغفر

209
01:03:08.800 --> 01:03:25.200
الله لهم الاخ اللي بيسأل لماذا لا تكون الاية عامة آآ شاملة وعامة اه لانه ذكر بعدها الكفر واضح ذكر بعدها الكفر ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم

210
01:03:25.300 --> 01:03:39.750
هو في في اول الاية ينهى المؤمنين عنان يبطلوا اعمالهم. ثم بعد ذلك تحدث عن الكافرين. فهذا هو الذي جعل ابن تيمية قبله الحسن يبين انه ليس المقصود هنا هو الكفر

211
01:03:39.950 --> 01:03:53.700
واضح وانما المقصود ما دون الكفر فان قيل المراد بذلك اذا دخلتم فيها فاتموها. ده وجه بعض الايه؟ بعض الناس يقول آآ لا تبطلوا اعمالكم يعني اذا دخلتم في عبادة

212
01:03:53.700 --> 01:04:12.350
فاتموا تلك العبادة. يعني مسلا واحد صايم صيام نفل او بيصلي ركعتين آآ لله كده سنة خلاص فكأن الاية بتقول لا تبطلوا اعمالكم يعني اتموا الاعمال التي دخلتم فيها انسان مسلا صايم صيام نفل

213
01:04:12.400 --> 01:04:30.600
يجب عليه ان يتم الصيام الا لعذر وبهذا احتج من قال التطوع يلزم بالشروع فيه يعني ابن تيمية هيرد. لو قدر ان الاية تدل على انه منهي عن ابطال بعض الاعمال فالنهي عن ابطاله كله اولى بدخوله فيها

214
01:04:30.600 --> 01:04:43.950
فكيف وذلك قبل فراغه قد لا يسمى صلاة ولا صوما وانما يسمى بذلك بعد كماله يعني ابن تيمية يريد ان يقول يا شباب ان الابطال انما يذكر بعد تمام العمل

215
01:04:44.200 --> 01:05:00.950
لا في وسط العمل. يعني الانسان يا شباب اللي قال الله اكبر ولسه بادئ في الصلاة. لو ترك الصلاة تركه للصلاة لا يسمى ابطالا لانه اساسا ما صلاش وانما يسمى ابطالا حينما يصلي ويفرغ

216
01:05:01.250 --> 01:05:17.700
ثم بعد ذلك يفعل شيئا يبطل تلك الصلاة. يعني شف لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. معناها ان هم تصدقوا خلاص وفرغوا من الصدقة ثم منوا على ناس او اذوا الناس ابطلوا اعمالهم

217
01:05:17.750 --> 01:05:35.000
فلذلك الانسان قبل ان يتم عمله لا يسمى او لا يوصف بذلك العمل. واضح يا شباب ثم يقال الابطال بالضد يؤثر قبل الفراغ وبعده واما ما ذكروه فهو امر بالاتمام

218
01:05:35.100 --> 01:05:49.900
والابطال هو ابطال الثواب. ولا نسلم ولا نسلم ان من لم يتم الصوم والصلاة يبطل جميع ثوابه يعني هم بيقولوا لا تبطلوا اعمالكم يعني ايه؟ يعني اذا دخلتم في عمل مستحب

219
01:05:50.800 --> 01:06:09.250
زي الصيام مثلا والصلاة وتركتوه آآ يعني طواعية منكم برغبتكم يعني فانتم ابطلتم اعمالكم ابن تيمية بيناقشهم من جهتين يا شباب اساسا هم لما لم يتموا الصلاة او لم يتموا الصوم فاساسا هم لم يعملوا

220
01:06:09.850 --> 01:06:24.000
حتى يقال لا تبطلوا اعمالكم انما يذكر ذلك بعد العمل الامر الثاني ان هم قالوا ان الانسان الذي شرع في الصيام ثم تركه يبطل كل صيامه. ابن تيمية بيقول لهم لأ احنا مش موافقين

221
01:06:24.150 --> 01:06:35.850
لانه قد يقال انه يثاب على ما فعل من ذلك يعني ايه يثاب؟ يعني انسان يا شباب صام مسلا لحد الضهر وبعدين تعب. ما قدرش يكمل. او مسلا شاف اكلة حلوة

222
01:06:35.950 --> 01:06:47.200
قال انا مش هصوم النهاردة كان صايم صيام مستحب هل يبطل كل صيامه من اساسه ابن تيمية بيقول والله ذلك محتمل. محتمل ان هو يؤجر على الفترة اللي هو صامها محتسبا

223
01:06:47.250 --> 01:07:01.200
ومحتمل ان هو يعني لا يثاب على شيء آآ قال بل قد يقال انه يثاب على ما فعل من ذلك. يعني حتى لو الانسان آآ قال الله اكبر وصلى مسلا قرأ الفاتحة وركع وسجد بس مسلا ما كملش الصلاة

224
01:07:01.400 --> 01:07:17.950
فهو قد يثاب على تكبيره وتسبيحه وقراءته وهكذا وقد ثبت في الحديث الصحيح حديث حديث المفلس الذي ياتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال وقد قتل هذا واخذ مال هذا وانتهك عرض هذا فيأخذ

225
01:07:17.950 --> 01:07:33.850
هذا من حسناته وهذا من حسنات الحديث لكن هذا في حقوق العباد يدل على ان الحسنات تؤخذ في المظالم فاذا لم يبق حسنة آآ اخذ من سيئات المظلوم فجعلت على الظالم. يعني يا شباب باختصار

226
01:07:34.150 --> 01:07:53.550
ابن تيمية يريد ان يقول الانسان قد يعمل عملا صالحا ويعمل حسنة من الحسنات ثم يعمل بعد ذلك بعض السيئات تذهب تلك الحسنة المعينة هناك من العلماء من قال لا. الحسنة لا يمكن ان يحبطها شيء الا الكفر

227
01:07:53.900 --> 01:08:14.850
ابن تيمية ومجموعة من العلماء يرون لأ ان ممكن الانسان يعمل حسنة وتذهب ولهم في ذلك ادلة. واضح يا شباب؟ من اقوى الادلة الحديث اللي احنا قلناه ان انسان يأتي بحسنات بامثال الجبال لكنه قتل هذا واخذ مال هذا وانتهك وانتهك عرض هذا. طب ايه اللي هيحصل بقى؟ واحد هياخد شوية من حسناته

228
01:08:14.850 --> 01:08:30.600
واحد اخر هياخد شوية من حسناته. واذا فنيت الحسنات يؤخذ من سيئاتهم وتوضع عليه يعني اما ان هو يعطيهم من الحسنات او يأخذ من سيئاتهم اليس ذلك مذهبا للحسنات؟ لأ هو مذهب للحسنات

229
01:08:30.800 --> 01:08:49.050
وسيذكر حديثا اخر قويا ايضا في المعنى. وقال من كانت لاخيه عنده مظلمة من دم او مال او عرض فليأته فليتحلل منه قبل ان يأتي يوم ليس فيه درهم ولا دينار الا الحسنات والسيئات. وهذا يبين ان المقتول ظلما يأخذ من حسنات قاتله

230
01:08:49.050 --> 01:09:07.650
به او يأخذ القاتل من سيئاته فتجعل عليه اه واحد بيسأل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هو ترك اه الصيام اثناء النهار. لأ هو في الحديث الاخر اللي هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل هل في البيت طعاما

231
01:09:07.650 --> 01:09:19.950
مثلا فاذا لم يجد قال اذا اني صائم. وهذا يستدلون به على مسألة ان الصيام المستحب لا يلزم فيه تبييت النية لكن هذا خارج عن الكلام اللي احنا نقصده يا شيخ محمود

232
01:09:21.400 --> 01:09:39.500
طيب هنا يا شباب آآ سيدخل ابن تيمية في مسألة آآ وهي احد الامور التي احبط او تبطل بعض الحسنات وهي القتل هو هنا بيقول دي مسألة يا شباب مهمة ابن تيمية يطول فيها شوية فعايزكم تركزوا فيها حبة بعد ازنكم

233
01:09:40.150 --> 01:10:01.150
قال رحمه الله وهذا يبين ان المقتول ظلما يأخذ من حسنات قاتله او يأخذ القاتل من سيئاته فتجعل عليه وقد قال احد ابني ادم اني اريد ان تبوء باثمي واثمك

234
01:10:01.400 --> 01:10:19.900
وفيه قولان مشهوران احدهما تبوء تبوء باثم قتلي واثمك الذي في عنقك وهذا مأثور عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والثاني تبوء بإثمي في خطاياي واثمك في قتلك لي

235
01:10:20.050 --> 01:10:39.400
وهو مروي عن مجاهد. قال ابن جرير والصحيح عن مجاهد هو القول الاول نشرح يا شباب هذه هذه الاية ونبين وجه الخلاف وسبب الخلاف اه قصة ابني ادم معروفة واتل عليهم نبأ ابن ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الاخر

236
01:10:40.100 --> 01:10:55.600
قال لاقتلنك الى اخر الايه؟ الايات في هذه الاية لما هم احد الاخوين او احد ابني ادم بقتل اخيه قال اخوه اني اريد ان تبوء باثمي واثمك لتكون من اصحاب النار

237
01:10:56.250 --> 01:11:14.500
ان تبوء باثمي واضح يا شباب واسمك هل المراد منها؟ ان تبوء باثم قتلي. يعني انت قتلتني وباسمك العام اللي هو في عنقك يعني بخطاياك الاخرى يعني هذا الشخص عنده خطايا

238
01:11:15.050 --> 01:11:33.900
ومن جملة تلك الخطايا انه سيقتل اخاه اني اريد ان تبوء باثمي واثمك. يعني ان تبوء اه باسمك في قتلك لي واثمك الذي في عنقك يعني باقي خطاياك. هذا هو القول المروي عن الجمهور يا شباب

239
01:11:34.050 --> 01:11:58.500
وهذا هو القول الصواب المشهور المعروف واضح اه اما القول الثاني فمعناه تبوء باثمي في خطاياي يعني انت هتأخز مني كل سيئاتي مع باقي سيئاتك التي في عنقك. يعني معناها ايه يا شباب؟ ان القاتل يأخذ جميع سيئات قاتله. اي يحمل وزر

240
01:11:58.500 --> 01:12:14.900
قاتله وهذا مروي عن مجاهد ابن جرير شباب قال هذا القول وجدته عن مجاهد واخشى ان يكون غلطا عليه لان الصحيح عنه ما روي اللي هو ما وافق الجمهور اللي هو ان تبوء باثمك في قتلي

241
01:12:15.150 --> 01:12:30.900
واسمك الذي في عنقك. واضح يا شباب يبقى آآ الاية يا شباب فيها خلاف في القول الاول اريد ان تبوء باثمك من قتلك اياي مع باقي معاصيك يعني الاثم الذي في عنقك

242
01:12:31.500 --> 01:12:51.600
والتانية معناها ان تتحمل وزري عني وخطاياي مع باقي خطاياك وهذا هو القول الذي آآ خطأه ابن جرير آآ طبعا قول ابن يعني طعن ابن جرير في هذا الاسناد يا شباب يؤكد ان اسانيد التفاسير ايضا ينبغي ان تراجع

243
01:12:52.200 --> 01:13:11.400
واضح لا سيما ان كان آآ مروي عن اه ان كان مرويا عن بعض عمن اختلف عليه قول اخر يخالف ذلك القول اه او ان قوله يخالف لقول الجمهور. فحينها نحاول ان نبحث في الاسناد

244
01:13:12.850 --> 01:13:33.200
آآ طيب هنا يا شباب آآ اريد ان اذكر بس آآ في تفسير الامام الطبري اريد ان اذكر او خلينا يعني نزكرها في موطنها المهم ان هناك قولان قال ابن تيمية رحمه الله والصحيح عن مجاهد والقول الاول فعلى الاول

245
01:13:33.450 --> 01:13:57.750
لفظ الاثم مضاف آآ في الثاني الى الفاعل. وفي الاول مضاف الى المفعول. يعني اني اريد ان تبوء باثمي واثمك وعلى الثاني هو مضاف فيهما الى الفاعل وبعض الناس يقول ما ترك القاتل على المقتول من ذنب وليس المراد ان القاتل يحمل جميع سيئاته بل قد روي ان القتل كفارة للمقتول

246
01:13:57.850 --> 01:14:18.250
يعني ايه يا شباب؟ يعني لفظ الاثم اني اريد ان تبوء باثمي واثمك هل كلمة اثم معناها ذنوبي وخطاياي تتحملها عني مع باقي ذنوبك  المقصود اثمي يعني آآ ان تبوء باثمك في قتلي

247
01:14:18.600 --> 01:14:39.050
واضح يا شباب؟ قال لفظ الاثم مضاف في الثاني الى الفاعل وفي الاول مضاف الى المفعول يعني احنا عندنا شباب يمكن ان يضاف الشيء الى ايه؟ يمكن ان يضاف الشيء الى الفاعل ويمكن ان يضاف الى المفعول. اني اريد ان تبوء باثمي. هل

248
01:14:39.050 --> 01:14:53.150
اثمك في قتلي او اثمي يعني ذنبي انا واضح؟ على القول بقى التاني اللي هو القول اللي هو المرجوح قال بعض اهل العلم ما ترك القاتل على المقتول من ذنب

249
01:14:53.450 --> 01:15:14.250
هل معنى كده يا شباب ان القاتل يتحمل وزر المقتول. يعني لو ان الشخص المقتول ده يا شباب كان راجل فاجر وبيفعل الفواحش والمنكرات بمجرد ان يقتله شخص يتحمل كل سيئاته لأ. ليس هذا مرادا. لذلك انا ساقرأ لكم كلاما جميلا للامام

250
01:15:14.250 --> 01:15:34.450
الطبري يبين خطأ هذا القول وهو ان القاتل يحمل جميع اوزار آآ المقتول قال رحمه الله والصواب من القول في ذلك ان يقال ان تأويله اني اريد ان تنصرف بخطيئتك في قتلك اياي

251
01:15:35.050 --> 01:15:48.500
وذلك هو معنى قوله اني اريد ان تبوء باثمي واما معنى واثمك فهو اثمه بغير قتله. وذلك معصية الله عز وجل في اعمال سواه. يعني ان ان تبوء يعني تنصرف

252
01:15:48.500 --> 01:16:04.750
باثم قتلك لي مع باقي ذنوبك قال رحمه الله الطبري وانما قلنا ذلك هو الصواب لاجماع اهل التأويل عليه لان الله عز ذكره قد اخبرنا ان كل عامل فجزاء عمله له او عليه

253
01:16:05.550 --> 01:16:29.150
او عليه واذا كان ذلك حكمه في خلقه فغير جائز ان يكون اثام المقتول مأخوذا بها القاتل وانما يؤخذ القاتل باثمه بالقتل المحرم وسائر اثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما آآ ركبها قتيله. دون ما ركبه قتيله

254
01:16:30.150 --> 01:16:50.100
فان قال قائل اوليس قتل المقتول من بني ادم كان معصية لله من القاتل؟ قيل بلى واعظم بها من معصية فان قال فاذا كان لله عز وجل معصية فكيف جاز ان يريد ذلك منه والمقتول آآ يريد منه المقتول

255
01:16:50.400 --> 01:17:08.650
فكيف جاز ان يريد ذلك منه المقتول؟ يعني ايه يا شباب؟ يعني الطبري بيقول يعني ازاي آآ آآ المقتول قال للقاتل اني اريد ان تبوء باثمي واثمك يعني كانه يريد ان يقول لمين؟ اني اريد ان تقتلني يعني. فهو يريد ان يدفع هذا الاشكال

256
01:17:09.400 --> 01:17:22.750
ويقول اني اريد ان تبوء باثمي وقد ذكرت ان تأويل ذلك اني اريد ان تبوء باثم قتلي معناه هنا بقى الطبري هيشرح ايه معنى ان هو قال له اني اريد ان تبوء

257
01:17:23.400 --> 01:17:42.100
فمعناه اني اريد ان تبوء باثم قتلي ان قتلتني لاني لا اقتلك فان انت قتلتني فاني مريد ان تبوء باثم معصيتك الله في قتلك اياي وهو اذا قتله فهو لا محالة باء به في حكم الله

258
01:17:42.150 --> 01:17:54.800
فارادته ذلك غير موجبة له الدخول في الخطأ. يعني ايه يا شباب؟ ده من اجمل ما يكون في الكلام يعني هو مش معناها ان هو بيقول له انا اريد ان تقتلني. لا بالعكس

259
01:17:54.950 --> 01:18:17.950
فهو يمنعه من ذلك هو يريد يقول له ان قتلتني فستحمل وزر قتلي وتحمل مع اوزارك الماضية فهو لا يحثه على قتله بل هو يخوفه من قتله فيبين انه بقتله سيكون اثما. المهم يا شباب ان الطبري يرى انه من الخطأ ان نقول

260
01:18:18.450 --> 01:18:43.550
ان القاتل يتحمل جميع اوزار المقتول. لأ فقط يتحمل وزر القتل طيب ابن تيمية هنا بقى يتكلم عن معنى اخر وهو ما ترك القاتل على المقتول من ذنب ما معناها؟ معناها ان القتل كفارة للمقتول. ليس يعني ايه كفارة للمقتول؟ يعني ان المقتول بمجرد قتله

261
01:18:43.550 --> 01:19:06.600
يكفر عنه خطاياه. ده ده تفسير القول ابن تيمية لا يرجحه يا شباب ابن تيمية لا يرجح ذلك فقط يفسر القول الذي اثر عن بعض اهل العلم انهم قالوا آآ ما ترك القاتل على المقتول من ذنب او القتل كفارة للمقتول. واضح وسيشرح هذه المقالة لان فيها اشكال. يعني اعتبر يا شباب

262
01:19:06.600 --> 01:19:24.200
انسان قتل. هذا الانسان قبل ان يقتل كان زنا ولم يتب وسرق ولم يتب وقتل اناسا ولم يتب. هل بمجرد قتله آآ ظلما مثلا حتى لو قتل مثلا نعتبر ان هو قتل من شخص اخر هذا يعني يكفر جميع حسناته؟ لا هذا ليس صحيحا

263
01:19:25.300 --> 01:19:38.850
قال وعن وعن علي بن الحسين بن علي انه بلغه قتل ابن زياد وهو يطوف آآ فساءه ذلك. يعني كان علي ابن الحسين الحسيني طبعا ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وعلي هذا ابنه

264
01:19:39.150 --> 01:19:49.150
فلما بلغه آآ قتل ابن زياد ان ابن زياد هذا اللي هو آآ آآ عبيد الله بن زياد بن ابيه اللي هو كان امير على العراق وكان ظالما وكان يسفك الدماء

265
01:19:49.150 --> 01:20:08.400
بغير حق وكان قتل الحسين آآ تحت امرته رضي الله عنه قتل مظلوما آآ ورفض ان يستأسر فالمهم ان هم قتلوه ظلما يعني فلما بلغ عليا اللي هو ابن الحسين ان ابن زياد هذا قتل

266
01:20:08.500 --> 01:20:23.350
ساءه ذلك وقيل له ما تكره من ذلك يعني ايه اللي يضايقك ان آآ ان الذي يعني قتل ابوك بسببه مات او قتل. قال لان القتل كفارة مقتول يعني هو كان يريد ان يعذب الرجل اكثر

267
01:20:23.850 --> 01:20:39.800
الله اعلم بصحة هذا الاثر لكنه ليس مقصودا هنا في الكتاب فلذلك لم نتوسع فيه قال والذي عليه الحديث اللي هو حديث يا شباب اللي هو اللي هو يأتي وقد قتل هذا وسفك دم هذا وشتم هذا ابن تيمية هنا

268
01:20:39.800 --> 01:20:56.750
ويحاول ان يشرح تلك الفكرة ليس من خلال تلك الاثار وانما يشرحها من خلال الاحاديث قال والذي عليه الحديث انه ان كانت له حسنات اخذت منه والا جعلت من سيئات المظلوم عليه. ولهذا يبوء باثم المظلوم

269
01:20:57.350 --> 01:21:12.450
ولكن ليس فيه ان ان يحمل جميع سيئات المظلوم يعني ليس المقصود يا شباب في الحديث انه سيأخذ كل اه سيئات المقتول ظلما او المظلوم. لأ فقط سيأخذ بقدر ذلك

270
01:21:12.800 --> 01:21:35.300
طبعا الاحاديس دي يا شباب يحث الانسان بقوة على امرين الامر هو وقاية وامر علاج. الامر الوقاية ان يحاول قدر الامكان ان يتقي ظلم العباد سواء في الاعراض في في السب او الشتم او او الضرب او او اخذ المال يعني من كانت لاخيه عنده مظلمة

271
01:21:35.550 --> 01:21:50.500
يعني اه بداية يحاول الا يكون لاحد عنده مظلمة. دي الوقاية. طب العلاج فليتحللها منه اليوم والتحلل من المظالم هذا ربما يأتي معنا في كتاب اخر كيف يتحلل الانسان من آآ المظالم

272
01:21:51.900 --> 01:22:13.350
وقد يكون المقتول ظلما عليه اوزار كبيرة وقد قتل نفوسا فلا يكون اثم قتله بقدر اثم من قتلهم كلهم لكن قد يقال يعني ابن تيمية بيقول لم يأت نص ثابت عن ان القاتل يحمل كل وزر المقتول. فيه فقط انه يحمل آآ بعض

273
01:22:13.350 --> 01:22:30.250
بقدر قتله واضح لكن قد يقال في القصة المعينة لم يكن على المقتول من السيئات اعظم من سيئة قتله ابن تيمية يا شباب بقى يحاول ان يفسر قول المفسرين ان

274
01:22:30.800 --> 01:22:46.700
آآ القاتل من ابن من ابني ادم تحمل كل وزر المقتول يعني ازاي ؟ قال لان المقتول ابن تيمية بيقول ربما يعني يحتمل ذلك. ربما يكون المقتول اساسا ليس عليه اثم كبير

275
01:22:46.850 --> 01:23:07.500
فبمجرد قتله فكفرت عنه كل خطاياه وتحمل المقتول وزره. فيكون ذلك في القصة المعينة لا يؤخذ منه حكم عام يعني وان قلنا ان القاتل من ابني ادم تحمل اوزار آآ المقتول

276
01:23:08.100 --> 01:23:29.500
فهذا لا يؤخذ منه قاعدة كلية فنقول كل قاتل يحمل اثم آآ المقتول. هذا ليس صحيحا. واضح؟ هذا شباب على فرض صحة هذا التفسير اه فان قتله اه فان قتله اعظم الذنوب بعد الكفر. وهو اول مقتول قتل على وجه الارض

277
01:23:29.850 --> 01:23:39.850
وقد ثبت في الصحيحين عن يعني ابن مسعود وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تقتل نفسه ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها. لانه اول من سن القتل

278
01:23:40.900 --> 01:24:02.150
هذا الاسم الذي حصل بقتل المظلوم عظيم جدا. لم تكن على المظلوم سيئات مثله وحينئذ فالقاتل يبوء بالسيئات التي كانت على المقتول مع سيئات نفسه. يعني ابن تيمية شباب وان كان يرى ان القول الاول هو الاشهر وهو الاصح وهو الاقرب وهو القاعدة العامة

279
01:24:02.400 --> 01:24:25.450
وهي وهو معنى قول ابن ادم اني اريد ان تبوء باثمي واثمك يعني اريد ان تنصرف باسمك لقتلي مع باقي اثامك التي في عنقك لكن هناك قول اخر اني اريد ان تبوء باثمي يعني ان تحمل عني خطاياي مع باقي خطاياك. فابن تيمية قال هذا محتمل لكن فقط

280
01:24:25.450 --> 01:24:42.700
في قصة ابني ادم اما ان يكون قاعدة عامة فلا واضح لكنه قد يكون يعني قد يحتمل وده شباب يفيدون في ايه ؟ في مسألة محاولة التماس الاوجه الصحيحة في الاقوال

281
01:24:42.800 --> 01:25:01.100
وابن تيمية له قاعدة انه من اعظم التقصير ان ينسب الخطأ الى متكلم مع امكان تصحيح كلامه يعني وابن والامام الطبري رحمه الله كثيرا ما يحاول ان يجد توجيهات للاقوال التي تبدو مشكلة او تبدو خطأ

282
01:25:01.950 --> 01:25:14.850
لكن الشباب يجب الا يكون ذلك بتكلف يعني ان وجدت قرينة آآ تدل على وجه صواب جاز ذلك. اما اذا لم توجد قرينة فلا يتكلف ذلك. لاننا لسنا مأمورين ان

283
01:25:14.850 --> 01:25:33.850
تكلف تصحيح الاقوال واضح نحن مأمورين ان نتبع الوحي وان نزن الاقوال جميعا بالوحي طيب قال رحمه الله وكان مثل احنا في صفحة واحد وستين يا شباب خلاص احنا قربنا يعني ان شاء الله عشر دقائق ان شاء الله ننهي آآ الكتاب باذن الله

284
01:25:35.900 --> 01:25:49.150
يعني بقى لنا تقريبا عشر صفحات هنقرأهم بسرعة باذن الله. وكان مثل هذا القاتل ما ترك على المقتول المظلوم من ذنب مثل هذا القاتل يعني بيقول هذا في ابن ادم او فيمن هو على مثل حالته

285
01:25:49.650 --> 01:26:02.250
طبعا هو لن يكون احد على مثل حالته ابدا. يعني لان ابن ادم الاول اللي هو المقتول ظلما كان عبدا صالحا واخر كان ظالما وكان خاسرا واضح يا شباب؟ آآ

286
01:26:02.500 --> 01:26:20.600
يعني اه فمش ممكن ابدا يأتي شخص يقتل ويكون عليه اوزار كل القاتلين واضح؟ لكن نقول يعني كان قريبا منه. يعني لو وجد شخص قتل شخصا ظلما وكان المقتول ظلما عنده اثام قليلة

287
01:26:20.650 --> 01:26:38.450
فهنا آآ نقول نعم هو باء باثمه واثم آآ باثمه يعني بخطاياه وباثام المقتول. هذا يكون في حالات خاصة وكان مثل هذا القاتل ما ترك على المقتول مظلوم من ذنب وكذلك لو كان لهذا القاتل حسنات

288
01:26:38.850 --> 01:26:55.600
لاخذ المقتول المظلوم منها حقه وهذا لانه اذا كان كافرا لم تكن له حسنة. يعني ابن تيمية يقول هنا اختلف الناس هل اساسا ابن ادم القاتل كان كافرا او كان فاسقا يعني لم يصل الى الكفر

289
01:26:55.900 --> 01:27:13.500
قال وقد اختلف الناس في القاتل قابيل. يعني على على فرض ان هو اسمه قابيل يعني. طبعا دي جاءت في روايات عن بني اسرائيل لا تصدق ولا تكذب. وقد اختلف الناس في القاتل قابيل. هل كان كافرا او فاسقا غير كافر؟ على قولين. وقد قال سبحانه فاصبح من الخاسرين. قال ابن

290
01:27:13.500 --> 01:27:34.250
من الخاسرين في الدنيا والاخرة فخسران الدنيا انه اسخط والديه وبقي بلا اخ وخسرانه في الاخرة انه اسخط ربه وصار الى النار وقال الزجاج اصبح من الحسنات خاسرة وقال ابو يعلى من الخاسرين من الخاسرين انفسهم باهلاكهم اياها. يعني كانه خسر نفسه يا شباب

291
01:27:34.350 --> 01:27:55.850
قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة والخاسر الذي خسر ما كان له وهذا يدل على ذهاب حسناته اما بالكفر واما بالقصاص يعني يا شباب على قول الزجاج كلمة الخاسر يعني انه فقد شيئا كان له. يعني كان كانه خلق مثلا للجنة مثلا

292
01:27:56.300 --> 01:28:10.000
وخسر الجنة يبقى هو كده من الخاسرين والخاسر الذي خسر ما كان له وهذا يدل على ذهاب حسناته اما بالكفر او بالقصاص. يعني ايه بالكفر؟ يعني انه اما انه كافر فليس له حسنة

293
01:28:10.300 --> 01:28:28.650
او انه بالقصاص يعني اخذت كل حسناته واخذها منه المقتول واضح يا شباب؟ طيب هيدخل في مسألة جديدة يا شباب وهي مسألة الوزن. وزن الحسنات والسيئات هذه مسألة جديدة وقد ذكر الله سبحانه وزن الحسنات والسيئات في عدة ايات فقال

294
01:28:28.700 --> 01:28:44.300
تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم مفلحون. الايات ونحوها مثل الاية التي في اخر المؤمنين اللي هي يا شباب فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح

295
01:28:44.300 --> 01:28:59.500
ها هم النار والتي في سورة الانبياء اللي هي ايه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وكذلك في سورة القارعة ليفهم من خفت آآ فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فامه هاوية

296
01:28:59.600 --> 01:29:09.600
وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

297
01:29:10.650 --> 01:29:29.600
وفي حديث البطاقة الذي رواه الترمذي وغيره فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فثقلت البطاقة وطاشت السجلات والموزون سواء كانت هي الصحائف او الاعمال. دي دي مسألة يا شباب يعني ابن تيمية هنا يريد ان يتكلم عن وزن الحسنات بالسيئات

298
01:29:30.800 --> 01:29:47.200
ما الذي ادخله في هذه المسألة يا شباب؟ ان فيه قول مروي عن المعتزلة اللي هو عن ابي علي الجبائي لو تفتكروا صفحة آآ صفحة اربعة وخمسين لما قال وقال كثير منهم الجبائي وابنه

299
01:29:47.400 --> 01:30:05.800
بالموازنة بين الحسنات والسيئات ابن تيمية سيشرح فكرة الموازنة عند اهل السنة يحاول ان يجمع النظائر التي تبين وجود الميزان اصلا. وان ان الاعمال توزن وهل الاعمال هي التي توزن ام صحائف الاعمال؟ الصحائف التي كتب فيها الاعمال

300
01:30:07.050 --> 01:30:24.350
قال رحمه الله والموزون سواء كانت هي الصحائف او الاعمال تجعل اجساما كما يجيء كما يجيء آآ ثواب سورة البقرة وال عمران كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف. ويجيء ثواب القرآن في صورة الرجل الشاحب

301
01:30:24.350 --> 01:30:40.250
يقول انا الذي اظمأت نهارك واسهرت ليلك. وكما في حديث القبر آآ انه يأتيه عمله الصالح في صورة شاب حسن الوجه وعمله السيء في صورة قبيحة وكذلك اتيان الموت يوم آآ يوم القيامة في سورة كبش املح وغير ذلك

302
01:30:40.450 --> 01:30:57.300
يعني ابن تيمية الشباب جمع نظائر في بيان ان ثواب الاعمال يصور اجساما. يعني الثواب او العقاب او او الاثم يأتي على صورة يعني هو شيء معنوي. الانسان مسلا لما صلى صار له ثواب. ولما زنا صار عليه اثم

303
01:30:57.900 --> 01:31:12.950
ابن تيمية يريد ان يثبت انه جاءت احاديث تثبت ان هذه الاشياء تتحول الى اجسام الى اشياء مرئية. واضح؟ يعني شف مسلا آآ ثواب سورة البقرة وال عمران كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير

304
01:31:13.100 --> 01:31:27.100
واضح يا شباب؟ الى اخر النصوص قال والناس لهم قولان في قلب الاعراض اجساما الاعراض يا شباب اللي هي الايه؟ الاعمال يعني او الثواب. ده شيء معنوي. هل يتحول لجسم

305
01:31:28.000 --> 01:31:44.300
آآ طبعا الموضع ده يا شباب اهميته اني لا اعلم موضعا توسع فيه ابن تيمية في مسألة الميزان كهذا الذي نقرأه. فلذلك هذا ينبغي ان تحفظه يعني تحفظ هذا الموطن كاهم المواطن التي تتكلم عن الميزان

306
01:31:45.750 --> 01:32:06.700
آآ ذكر الخلاف على آآ والناس لهم قولان في قلب الاعراض اجساما. منهم من يجوز ذلك فيكون نفس العمل قلب عينا قائمة بنفسها العمل اللي هو مثلا ثواب سورة البقرة او ثواب الصيام يتحول الى عين قائمة. يعني مثلا الى طير يتحول الى سحابة تظلل صاحبها

307
01:32:06.700 --> 01:32:27.200
كده يعني يا شباب ومنهم من لا يجوزه فيقول جعل منه. يعني لأ ما هو ما الثواب لا يتحول لايه؟ لعين ترى يعني ومن هذا الباب صعود الاعمال. يعني كذلك الخلاف هل العمل آآ يصعد آآ يعني كثواب كشيء معنوي او كشيء آآ آآ يعني له عين قائمة

308
01:32:28.300 --> 01:32:48.300
ومن هذا الباب صعود الاعمال الى الله سبحانه فانه آآ تصعد الصحف. وكذلك جاءت الاثار بصعود بصعود صور الاعمال كما في الحديث. آآ ان لسبحان الله لسبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله دويا حول العرش يذكرن آآ بصاحبهن وهو في السنن

309
01:32:48.300 --> 01:33:05.450
هو الحديث ده يعني ان كأن هذه الاذكار التي يرددها صاحبها يكون لها دوي حول العرش يعني وكذلك قوله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. وكذلك قوله ووجدوا ما عملوا حاضرا وقوله

310
01:33:05.450 --> 01:33:21.500
ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ويدل عليه الحديث الذي في الصحيحين ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة ما له الا مثل له يوم القيامة شجاع اقرع. شوفوا ابن تيمية يا شباب يعني سبحان الله عنده

311
01:33:21.550 --> 01:33:38.050
آآ معجم مفهرس بالفاظ القرآن وايات القرآن وعنده معجم مفهرس بالفاظ الحديث ما ان يقصد مسألة من المسائل او لفظة من الالفاظ يريد ان يبحثها الا ويجمع من الايات والاحاديث والاثار

312
01:33:38.750 --> 01:33:58.500
ما يبني عليه اقواله. فهذا الجمع يا شباب من اعظم ما يكون لان البحث يا شباب مبني على ثلاثة امور الشمول في الجمع والنقد في النظر الى الاقوال والاستدلال للنتيجة ودفع الاشكالات عنها. هو ده هو ده الاستدلال كله

313
01:33:58.550 --> 01:34:18.550
الجمع ان تجمع كل ما جاء في الباب. الامر الثاني ان تنتقد هذا المجموع من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة. تمحص تلك الاقوال وتلك ادلة من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة. واخيرا ان تصل الى نتيجة فتحسن الاستدلال لها وتكشف الاعتراضات عنها وتبين

314
01:34:18.550 --> 01:34:35.150
الخطأ الاقوال الاخرى ولذلك الجمع عند الامام ابن تيمية مما ينبغي ان نتعلمه قال وهو تأويل قوله سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. طبعا وجه الشاهد هنا يا شباب ان الزكاة ان الذي منع الزكاة يتحول كنزه الى شجاع اقرب

315
01:34:35.150 --> 01:34:52.750
يوم القيامة وقوله يوم يحمى عليها في نار جهنم الاية لكن هذه اجسام وقد قال تعالى وقال الذين كفروا الذين امنوا اتبعوا سبيلنا واللحم الخطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء انهم لكاذبون. وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم

316
01:34:52.850 --> 01:35:10.250
قال تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم وقال يحملون اوزارهم على ظهورهم الا ساء ما يزرون طبعا ده يا شباب تؤكد ايه؟ تؤكد ان الاشياء هذه تحمل. يعني آآ تحمل يعني ان الاوزار تحمل يوم القيامة

317
01:35:10.300 --> 01:35:31.900
هذا كأنه قريب من فكرة انها تحول الى اجسام او اشياء مرئية او اشياء لها عين قائمة قال السدي وعمرو بن قيس الملائي ان المؤمن اذا خرج من قبره استقبله احسن شيء صورة آآ او اطيبه ريحا فيقول هل تعرفني؟ فيقول لا. آآ الا ان الله قد طيب ريحك وحسن صورتك

318
01:35:31.900 --> 01:35:55.600
يقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا فاركبني انت اليوم وقرأ يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا اي ركبانا. يعني كانه يركب عمله وهو ذاهب الى الله. يعني كما ان عمله ارهقه في الدنيا فانه يركبه في الاخرة شباب. يعني كأن عمله يرد اليه في الاخرة

319
01:35:55.600 --> 01:36:09.050
كما انه تعب فيه في الدنيا يعني قال وان الكافر وان الكافر يستقبله اقبح شيء صورة وانتنه ريحا فيقول هل تعرفني؟ فيقول لا الا ان الله قد قبح صورتك ونتن ريحك فيقول

320
01:36:09.050 --> 01:36:29.300
كذلك كنت في الدنيا فانا عملك السيء طالما ركبتني في الدنيا فانا اركبك اليوم وكذلك قوله وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم وقال تعالى وكل انسان وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. وقال تعالى نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم جنات. وفي الاية الاخرى يقولون

321
01:36:29.300 --> 01:36:43.750
ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا الاية. قال ابن مسعود منهم من نوره مثل الجبل وادناهم نورا. نوره على قدر ابهامه ويطفأ مرة ويتقد اخرى. وفي لفظ عنه يعطون نورا على قدر

322
01:36:43.750 --> 01:37:01.050
اعملي فمنهم من يعطى نورا كالنخلة وكالرجل القائم وادناهم على ابهامه فيطفأ مرة ويتقد اخرى وقال قتادة ذكر لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة الى عدن وصنعاء. فدون ذلك

323
01:37:01.150 --> 01:37:15.600
حتى ان من المؤمنين من لا يضيء نوره الا موضع قدميه ومعلوم ان النور الذي يسعى بين ايديهم اعيان قائمة بوجه الشاهد يا شباب هذا هو وجه الشاهد من كل تلك الادلة التي ذكرها ابن تيمية عن النور

324
01:37:15.750 --> 01:37:33.350
الذي يقول للمؤمنين قال ومعلوم ان النور الذي يسعى بين ايديهم اعيان قائمة بنفسها ليست اعراضا قائمة بهم. يعني هل هي اشياء معنوية ليس لها عين قائمة ام انها اشياء يعني قائمة؟ لأ هي اشياء قائمة اعيان

325
01:37:33.500 --> 01:37:46.000
والنور الذي يضيء لابد ان يكون عينا قائمة بنفسها ليست اعراضا. الاعراض يا شباب اللي هي كانها اشياء تلحق يعني العرض هو ليس ليس شيئا قائما بذاته. يعني اضرب لكم مسال يا شباب

326
01:37:46.150 --> 01:38:02.000
مثلا علم الانسان وعينه ويده ورجله هذه اعراض. يعني ايه؟ يعني ليست قائمة بنفسها وانما هي تابعة لجوهر. يعني تابعة شخص طبعا هذه الالفاظ الفاظ محتثة بس يعني فقط نبينها يعني

327
01:38:02.750 --> 01:38:17.900
اما الشيء القائم بنفسه فهذا هو العين. عيني قائمة بنفسها قال وضوءه ينتشر ولهذا قال من قال الموزون في في الميزان جواهر جواهر مضيئة وهي الحسنات وجواهر مظلمة وهي السيئات

328
01:38:17.950 --> 01:38:33.050
كل القصة اللي ابن تيمية دخل فيها دي يا شباب عشان يقول هل الذي يوزن في الميزان هو اشياء معنوية ام اعيان قائمة بنفسها وفيها قول ثالث. يعني في قولين يا شباب. القولين لو لو تفتكروا

329
01:38:33.200 --> 01:38:52.150
اللي هم مذكورين معنا صفحة اتنين وستين آآ اللي هو الناس لهم قولان في قلب الاعراض اجساما واضح وهل الموزون هو الصحائف او الاعمال دي اتكلمنا عنها في قول ثالث باء ان الله يجعل في كل من الكفتين علامة على قدر الثقل والخفة

330
01:38:52.250 --> 01:39:14.550
وقد ضرب الله مثل الايمان بنور آآ بنور مشكاة ومثل الكفر بظلمات بعضها فوق بعض الدلائل الكثيرة تدل على ان الاعمال التي هي اعراض تصور صورا قائمة بنفسها تحمل او آآ تحمل اصحابها وتوزن وتمشي امام اصحابها وتخاطب اصحابها وتؤنسهم

331
01:39:14.700 --> 01:39:28.850
اه ولبسط هذا موضع اخر. ابن تيمية للشباب هذا خلاصة قول ابن تيمية من اول كلمة فالدلائل الكثيرة تدل هي دي كده خلاصة القول الذي يرجحه ابن تيمية في مسألة هل الاعمال

332
01:39:28.950 --> 01:39:42.950
آآ الاعمال الصالحة والاعمال السيئة تتحول الى آآ اشياء آآ مادية او اشياء آآ يعني اعين قائمة بنفسها اعيان قائمة بنفسها يرى ان ذلك هو الصواب. والادلة دلت على ذلك

333
01:39:43.100 --> 01:39:57.900
اما ان هي تحمل اصحابها او ان اصحابها يحملونها او انها توزن وانها تمشي بهم وانها تخاطبهم وانها تؤنسهم. هذا هو الذي يرجحه ابن تيمية ثم قال ولبسط ذلك موضع اخر

334
01:39:58.900 --> 01:40:13.050
قال فان المقصود انه نطق الكتاب والسنة واقوال السلف بوزن الحسنات والسيئات. دل على قول من قال بذهاب بعض الحسنات بالسيئات كما يذهب بعض السيئات بالحسنات. يعني هذا نتيجة الاستطراد

335
01:40:13.400 --> 01:40:30.950
ما سبب الاستفراد يا شباب انه ذكر مسألة الوزن الحسنات والسيئات هذا هو المقصود هم قالوا آآ ان الحسنات قد تذهب بعض الحسنات ببعض السيئات كما ان السيئات تذهب بالحسنات

336
01:40:31.150 --> 01:40:43.450
هو هنا سيذكر اثارا عن الصحابة قال وعن ابن عباس توزن الحسنات والسيئات في ميزان له كفتان. فاما المؤمن فيؤتى بعمله في احسن صورة فيوضع في كفة الميزان وهو الحق فتثقل حسناته على

337
01:40:43.450 --> 01:40:59.950
يوضع عمله في الجنة فيعرفها بعمله فذلك قوله فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون اي الناجون وهم اعرف بمنازل بمنازلهم في الجنة اذا انصرفوا اليها من اهل الجمعة اذا انصرفوا الى منازلهم

338
01:41:00.550 --> 01:41:17.150
واما الكفار فيؤتى باعمالهم في اقبح صورة فتوضع في كفة الميزان وهي الباطل. فيخف وزنه حتى يقع في النار ثم يقال له الحق بعملك طبعا يا شباب نلاحظ ان كل الايات التي ذكر فيها الموازين

339
01:41:18.150 --> 01:41:34.050
هي آآ الايات اللي فيها مثلا ثقلت او خفت آآ ثقلت او خفت يعني ايه؟ يعني آآ جاءت في المقارنة بين المؤمنين والكافرين. يعني سورة القارعة وسورة المؤمنون وسورة الاعراف

340
01:41:34.100 --> 01:41:49.550
جاء فيها دائما الذي ثقلت موازينه هو كل مؤمن. والذي خفت موازينه هو الكافر. واضح يا شباب وان كان جاءت ايات اخرى فيها ونضع الموازين القسط ليوم القيامة نضع الموازين القسط ليوم القيامة

341
01:41:51.200 --> 01:42:05.300
آآ الاخ بيسأل بيقول هو قال لبسط هذا موضع اخر لكن لم يبسطه في موضع اخر على الاقل فيما وصل لنا من كتبه اليس كذلك؟ لأ هو لا يتكلم هنا عن عن عن بسط آآ

342
01:42:05.800 --> 01:42:27.150
هو لا يتكلم هنا عن بسط تلك المسألة بعينها. هو يتكلم عن الموضوع اللي هو الموضوع موضوع وزن الحسنات بالسيئات موضوع آآ وزن الحسنات بالسيئات هو قال لبسط هذا موضع اخر ليس معناها انه آآ يعني قد بسطه في موضع اخر يعني

343
01:42:27.150 --> 01:42:44.250
ان يقول ان هذا ليس مناسبا لموضوع الكتاب ليس هذا مناسبا لموضوع الكتاب لان موضوع الكتاب في الاساس يتكلم عن تزكية النفس العمل الصالح او تدسيس النفس واضح وانما دخل في هذه المسألة استطرادا

344
01:42:44.550 --> 01:43:01.550
فكلمة لبسط هذا موضع اخر كلام ابن تيمية او كلام غيره ليس لا يستلزم انه بسطت ذلك الكلام في موضع اخر. وانما كانه يقول لا يليق بسط الكلام في هذا الموضوع في ذلك الكتاب

345
01:43:02.000 --> 01:43:25.350
واضح وانما الاليق به ان ان يكون مثلا في باب الايمان او في باب الايمان باليوم الاخر او يوم القيامة ونحو ذلك طيب آآ وهو سبحانه ذكر احنا في صفحة ستة وستين يا شباب. وهو سبحانه ذكر من ثقلت موازينه فدخل الجنة ومن خفت موازينه فدخل النار على طريقة القرآن في ذكر اهل

346
01:43:25.350 --> 01:43:44.350
الوعد المحض واهل الوعيد المحض كما قال ابو بكر اهل الوعد المحض اللي هم المؤمنون يا شباب واهل الوعيد المحض هم الكفار كما قال ابو بكر الصديق انا لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل. وانما ثقلت موازين من ثقلت من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق

347
01:43:44.350 --> 01:44:10.450
وآآ وثقله عليهم وحق لميزان آآ يوضع فيه الحق ان يكون ثقيلا وانما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم يعني ان الحق كان ثقيلا عليهم على المؤمنين ومع ذلك اتبعوه. وكان الباطل خفيفا على الكفار. فلذلك خفت موازينهم. يعني الجزاء من جنس العمل يا شباب

348
01:44:10.600 --> 01:44:24.950
وحق لميزان يوضع فيه الباطل ان يكون خفيفا  واما من كان داخلا في الوعيد في الوعد والوعيد فمذهب الصحابة والتابعين واهل السنة والجماعة انه يستحق الثواب والعقاب جميعا فاذا عذبه الله بذنب

349
01:44:24.950 --> 01:44:44.600
ما شاء ان يعذبه آآ آآ اخرج بعد ذلك من النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان دي يا شباب نحط تحتها خط لانها خلاصة مهمة وهي آآ يعني احنا اهل الوعيد المحض معروفين هم الكفار. واهل الوعد المحض هم المؤمنون. واضح كده

350
01:44:45.200 --> 01:45:00.050
اما اهل الوعد والوعيد فهو المؤمن الذي كان مخلصا لله في عبادته كان موحدا لكنه فعل ما يستحق به العقاب فانه وان عوقب يعني قد يدخل النار لكنه لن يخلد فيها

351
01:45:00.350 --> 01:45:18.050
واضح يا شباب سيخرج بما معه من ايمان قال ابن تيمية ومذهب الخوارج والمعتزلة والمعتزلة آآ يأثم الا مستحق الوعد اه طبعا الكلمة دي غلط وتصحيف يعني غلط خالص كلمة يأثم غيرها خليها ما ثم

352
01:45:18.350 --> 01:45:36.050
يعني هم يقولون ما ثم الا مستحق للوعد فقط منعم لا يعذب او مستحق للوعيد فقط معذب لا ينعم وقد بسطنا القول عليهم في موضع اخر في غير هذا الموضع. اشوف هنا بقى هنا بقى الفرق ده ده معاز اللي كان بيسأل

353
01:45:36.100 --> 01:45:49.750
هنا بيقول ايه يا معاذ وقد بسطنا القول عليهم في غير هذا الموضع. يعني انه هنا يبين ان له كلاما في موضع اخر بسط فيه هذا وهذا في كتاب الايمان الكبير وكتاب الايمان الاوسط

354
01:45:50.050 --> 01:46:04.200
غير لما يقول ولبسط هذا موضع اخر يعني ليس لائقا بنا ان نتوسع في ذلك الموضع هنا يا شباب هو بيقول ومذهب الخوارج والمعتزلة ما ثمة. كلمة ما ثم نصلحها يا شباب

355
01:46:04.250 --> 01:46:15.800
عشان كلمة يأثم الا مستحق للوعد ده كلام غلط خالص يعني تصحيح معروف ما ثم الا مستحق للوعد فقط منعم لا يعذب. ده قول الخوارج يا شباب نحطه بين قوسين كده

356
01:46:15.900 --> 01:46:33.450
كلمة ما ثم الا مستحق للوعد فقط منعم لا يعذب ده قول الخوارج او مستحق للوعيد فقط معذب لا ينعم واضح يا شباب؟ يبقى ده ايه؟ يبقى ده قولي الوعيدية

357
01:46:33.500 --> 01:46:50.800
اللي هو آآ يعني اللي هم الوعيدية الخوارج والمعتزلة ما ثم الا مستحق للوعد فقط منعم لا يعذب. يعني شخص لا يمكن ابدا ان يعذب او مستحق للوعيد فلا يمكن ان ينعم. فده طبعا قول باطل. لان اهل السنة

358
01:46:51.450 --> 01:47:07.400
يؤمنون ان آآ طائفة من المؤمنين يدخلون النار ثم يخرجون بما معهم من ايمان اعوذ بالله من النار قال ولهذا قالوا بالاحباط المطلق الذي لا يبقى معه حسنة. اللي هم مين اللي هم الوعيدية يا شباب

359
01:47:08.000 --> 01:47:21.200
يبقى هو هنا بيتكلم عن الخوارج والمعتزلة اللي هم الوعيدية ولهذا قالوا بالاحباط المطلق الذي لا يبقى معه حسنة واذا كانت النصوص والاجماع واجماع السلف دل على ان من الناس من ينعم ويعذب وان فيه

360
01:47:21.250 --> 01:47:41.800
وان في بعض الايمان فهذا ان كانت له حسنات كبيرة وسيئات كثيرة يكون سيئاته آآ ابطلت ابطلت بقدر بقدرها من حسن. ابطلت بقدرها من حسناته واذا ترجحت سيئاته دخل النار ولا يلزم من رجحان السيئات ان تكون الحسنات قد بطلت حتى يصير لا حسنة له بحال كالكفار

361
01:47:42.050 --> 01:48:01.600
يعني بيقول حتى على على قول من قال ان بعض ان بعض الحسنات قد تذهب ببعض السيئات يعني قد تذهب يعني آآ تحبط يعني او تبطل واضح كده؟ لكن ليس معناه انه يصير كافرا. يعني ليس معناه انه تحبط له كل حسنة

362
01:48:02.750 --> 01:48:20.200
ان الموزون هي الاعمال المصورة وصحفها تدل على ان له حسنات وسيئات واما من لا حسنة له بحال فذلك ميزانه خفيفة. خفة مطلقة ليس فيها شيء من الحسنات التي تثقل بها. يعني ابن تيمية شباب يفرق بين المؤمن الذي عنده

363
01:48:20.200 --> 01:48:39.950
وحسنات وسيئات وبين الكافر. الكافر اساسا ليس له اي ثقل. ليس له اي وزن عند الله. فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا  فان الخفة والثقل انما هو في الحسنات. يعني كون الحسنة نفسها ممكن تكون خفيفة وممكن تكون ثقيلة

364
01:48:40.050 --> 01:48:54.300
اما السيئة يا شباب فلا وزن لها اصلا فاذا قدر حسنات محضة ليس بازائها سيئات فهذه في غاية الثقل. واذا قدر سيئات محضة ليس بازائها حسنات فهذه في غاية الخفة

365
01:48:54.750 --> 01:49:10.400
وقال ابو بكر ابو بكر الصديق آآ في وصيته لعمر رضي الله عنه واعلم ان ما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم باتباعهم الحق ووثق لي ذلك عليهم. يعني الحق كان ثقيل عليهم ومع ذلك اتبعوه. فالجزاء ان يجازوا به

366
01:49:11.050 --> 01:49:31.300
وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا ان يكون ثقيلا وانما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطلة وخفته عليهم وحق لميزان يوضع الباطل ان يكون خفيفا. والوزن على وجهين ابن تيمية هنا يا شباب سيزكر تفاصيل اجتهد فيها بنظره في الايات والاحاديث

367
01:49:31.400 --> 01:49:51.850
واضح يا شباب؟ لكن هذه التفاصيل لم تأتي منصوصا عليها يا شباب. لذلك هو اجتهاد من الامام بعد جمعه لتلك النصوص قال والوزن على وجهين. احدهما ان يوضع بايزاء الحسنات والسيئات ما يعرف آآ مقدارها مقدارها. يعني ثقلها وخفتها. كما توزن

368
01:49:51.850 --> 01:50:07.250
ثم ينظر آآ بعد هذا في مقادير الموزونات وتعادلها وتفاضلها. عارفين يا شباب لما الواحد بيروح يشتري مسلا كيلو طماطم او كيلو رز او كيلو تفاح او اي في حاجة الراجل بيحط التفاح في كفة وبيحط اللي هو الايه الثقل

369
01:50:07.800 --> 01:50:23.400
اللي هو اللي بيسموه ايه ؟ بيسموه السنجة باين او حاجة زي كده بيحطوا في الايه؟ في الناحية التانية. فهو ابن تيمية يريد ان يصور هذا يعني والثاني ان يوزن احدهما بالاخر. يبقى الوزن على جهتين يا شباب. اما ان انا مسلا احط كيلو تفاح واحط قدامه كيلو طماطم

370
01:50:23.450 --> 01:50:39.450
او ان انا احط كيلو طماطم واحط امامه اللي هو الثقل ده اللي هو السنجة يعني. انا باحاول اصورها لكم عشان تتبسط المعلومة يعني والثاني ان يوزن احدهما بالاخر كما يوزن دراهم زيد بدراهم عمرو. واذا بيع احدهما بالاخر مثلا بمثل. فهذا الوزن

371
01:50:40.200 --> 01:50:57.400
كلمة واذا بيع احدهما بالاخر مثلا بمثل اه يعني دي صورة تانية آآ في هذا الوزن الذي يدل عليه حديث البطاقة. حيث قيل فيه فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة. فثقلت البطاقة وطاشت السجلات. يعني

372
01:50:57.400 --> 01:51:12.900
تيمية اعتمد على هذا الحديث في تلك التفصيلة وهي ان الحسنات وضعت في كفة والسيئات في كفة. واضح؟ يبقى كأن في موازنة بينهم يعني ووصف الميزان بالثقل والخفة مطلقا من غير وصف بالثقل بانه الحسنات ولا

373
01:51:13.500 --> 01:51:39.150
وصف رجحان هذا الموزون على هذا الموزون دل على ان الحسنات لها ثقل واضح؟ يعني ووصف الميزان نشكلها يا شباب ووصف الميزان بالثقل والخفة مطلقا من غير وصف بالثقل بانه الحسنات ولا وصف رجحان هذا الموزون على هذا الموزون دل على ان الحسنات لها ثقل. يعني هو يريد ان يصل الى ان الحسنات لها ثقل

374
01:51:39.150 --> 01:51:53.400
السيئة ما لهاش ثقل واما السيئات فلا ثقل لها اصلا فاذا لم يوضع في الميزان الا السيئات لم يكن لها ثقل بل تكون خفيفة خفة مطلقة. وانما يكون ثقل اذا كان فيها حسنات

375
01:51:53.600 --> 01:52:09.700
والحسنات نور مصور والسيئات ظلمة ولهذا طبعا يا شباب القدر المحكم من الميزان دون هذه التفاصيل هو قول الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا ده قدر محكم معروف

376
01:52:09.750 --> 01:52:29.500
اما هذه التفاصيل يا شباب فهي اجتهادية في رأيي. يعني لم تكن هذه التفاصيل يعني محكمة كقول الله تبارك وتعالى ونضع موازين القسط ليوم القيامة. هذا هو القدر المحكم هو ان الله لا يظلم نفسا شيئا. من يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

377
01:52:30.800 --> 01:52:46.550
قال رحمه الله ولهذا قال الصديق وحق لميزان يوضع فيه الباطل ان يكون خفيفا الكافر الذي ليس له الا السيئات يكون ميزانه خفيفا خفة مطلقا واما المسلم الذي له حسنات وسيئات وسيئاته اكثر

378
01:52:47.300 --> 01:53:02.550
فيخف ميزانه آآ لما يوزن فيه من السيئات الزائدة. وهذا هو الذي يعذب ثم يخرج من النار. يعني ابن تيمية هنا الشباب بيقول ايه بيقول ان الكافر اساسا لا وزن له

379
01:53:03.300 --> 01:53:20.350
اما المسلم الذي له حسنات وسيئات واضح يا شباب وسيئاته اكثر يبقى هيخف ميزانه بقدر السيئات الزائدة وهذا هو الذي يعذب ثم يخرج من النار. ده بقى محل الايه؟ ده محل النزاع يا شباب

380
01:53:20.400 --> 01:53:38.750
فمحل النزاع هنا هل يمكن ان يدخل بعض المؤمنين النار ويعذبون فيها ثم يخرجون؟ نعم هذا ثبت وهذا عليه اتفاق انه من المؤمنين من يدخل يعذب في النار ثم يخرج بسبب ما معه من ايمان. نعوذ بالله من النار

381
01:53:39.100 --> 01:53:53.900
قال والميزان يوصف تارة بالثقل والخفة وتارة برجحان احد الجانبين يعني النصوص بتقول مثلا ثقلت او خفت. واحيانا جاء النص الاخر اللي هو طاشت لا اله الا الله بالايه؟ بالسجلات الاخرى

382
01:53:54.950 --> 01:54:07.150
قال وهذا انما يكون فيما اذا اشترك المتقابلان في الثقل واختص احدهما بمزيد ثقل كالموزونات بميزان الكفتين فانه يكون في احدهما ما لا له ثقل وفي الاخرى ما له ثقل

383
01:54:08.100 --> 01:54:25.950
فاما ان يتساويا او يرجح احد او يرجح احدهما على الاخر. وهذا كما في الحديث رأيتك اني جعلت في كفة والامة في كفة فرجحت الامة ثم جعل ابو بكر في كفة والامة في كفة فرجح ابو بكر. ثم ذكر مثل ذلك في عمر

384
01:54:27.300 --> 01:54:50.250
اه فاذا وزن اه فاذا وزن حسنات شخص قيل حسنات احدهما ارجح. حسنات شخصين اقصد فاذا وزن حسنات شخصين قيل حسنات احدهما ارجح كذلك لو وزن ثواب عملين. قيل ثواب هذا العمل ارجح. والله تعالى لم يصف الموازين بالرجحان. وانما وصفها بالخفة والثقل

385
01:54:50.250 --> 01:55:13.000
فالحسنات لها ثقل واما السيئات فلا ثقل لها اصلا. فاذا وزنت الحسنات بالسيئات لم يكن ان يثقل جانب السيئات على ما في الميزان كل ده شباب الامام ابن تيمية يريد ان يخطئ كلام الجباء وابنه ومن معهما في مسألة آآ

386
01:55:13.000 --> 01:55:29.800
ان السيئات لو كانت اكتر من الحسنات هيدخل النار ولو كانت الحسنات اكتر هيدخل الجنة هو يريد ان يخطئ تلك الفكرة يريد ان يقول ان الحسنات لو وضعت في كفة ووضع السيئات امامها السيئات اساسا لا وزن لها

387
01:55:29.950 --> 01:55:49.600
وانما الاعمال بمقدارها والسيئة لا وزن لها ميزان المؤمن ثقيل. ثقلت موازينه. والكافر خفت موازينه. اما المؤمن الذي معه سيئات هذه السيئات قد يدخل بسببها النار لكنه لا يمكن ان يخلد في النار

388
01:55:49.800 --> 01:56:13.050
واضح وانما يخرج بايمانه آآ قال فاذا وزنت الحسنات بالسيئات لم يكن ان يثقل جانب السيئات على ما في الميزان. لانه كان يكون الثقيل مزموما والقرآن لم يجعل الثقل الا محمودا. استنباط جميل جدا يا شباب. ولم يقل في القرآن فمن رجحت رجحت حسناته ومن رجحت سيئاته. ابن تيمية يخطئ هذه الفكرة

389
01:56:13.050 --> 01:56:27.750
المشهورة يا شباب هي موجودة عند كتير من الدعاة يقولون ايه يقولون مثلا ان من من رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة. ومن تعادلت حسناته مع سيئاته كان من اهل الاعراف. ومن آآ

390
01:56:28.150 --> 01:56:48.350
اه رجحت سيئاته على حسناته كان من اهل النار. هذه القسمة يا شباب لا حجة عليها الادلة التي جاءت في الوحي لم تنطق بهذه القسمة ولم تذكر هذه الاقسام. وانما آآ وصفت اما المؤمنين والكفار والمؤمنون تثقل موازينهم والكفار تخف خفة مطلقة وليس لهم

391
01:56:48.350 --> 01:57:04.700
وزن عند الله او آآ ذكرت مسألة ان توضع ان الحسنات تطيش بالسيئات او ذكرت آآ آآ ان بعض المؤمنين قد يدخلون آآ يدخلون النار ويعذبون فيها ثم يخرجون بسبب الايمان

392
01:57:04.750 --> 01:57:19.300
اما هذه القسمة المشهورة على الالسنة فلا حجة عليها قال رحمه الله قال تعالى فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه. فدل ذلك على ان من لا حسنة له لا يقام له وزن

393
01:57:19.900 --> 01:57:38.850
قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا الى قوله فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنان هؤلاء احبط الله اعمالهم مطلقا فلم يبق لهم حسنة فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وعن ابي سعيد الخدري ياتي ناس يوم القيامة باعمال هي عندهم

394
01:57:38.950 --> 01:57:54.350
في العظم كجبال تهامة فاذا وزنوها لم تزن شيئا وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل السمين العظيم فلا يزن عند الله آآ قشر شعيرة اولئك دفع الملك آآ منهم سبعين الفا في النار

395
01:57:54.450 --> 01:58:10.400
وفي حديث انه نظر الى ساقي ابن مسعود وحموشتهما فقال لهما في الميزان اثقل من احد. وهذا فيه اعادة الوزن الى نفس الرجال. يعني ان الرجال يوزنون. يعني ان يعني هل هل هل نحن من نوزن

396
01:58:10.400 --> 01:58:27.250
يا شباب ام اعمالنا ام صحائف الاعمال؟ ابن تيمية يرى ان كل هذا محتمل وكل هذا دلت عليه النصوص. وقيل في الاية لا يكون عندنا وزن ولا مقدار. يعني ليس له مقدار اللي هي فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. يعني ليس لهم مقدار

397
01:58:27.300 --> 01:58:47.100
وقيل لا يقام لهم ميزان. يعني اساسا لا يوزنون لان الميزان يوضع لمن له حسنات وسيئات من الموحدين فهؤلاء قد اخبر الله تعالى في موضع اخر انهم خفت موازينهم وانهم في جهنم خالدون. قال تعالى تلفح وجوههم النار وهم فيها خالدون وهم فيها كالحون اسف

398
01:58:47.100 --> 01:59:00.700
وخفتها بانها لم يكن فيها ما له وزن وثقل وثقل وقد وصف سبحانه الخير والشر بالثقل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فاخبر ان الخير والشر يكون

399
01:59:01.000 --> 01:59:21.000
يكون مثقال ذرة. وحينئذ فاذا وزن هذا بهذا رجح احدهما على صاحبه فهذا وزن الحسنات بالسيئات كما في حديث البطاقة فهذا لا يكون الا لمن له حسنة. واضح يا شباب؟ يبقى ابن تيمية يبين ان الفكرة المشهورة بان آآ وزن الحسنات بالسيئات وترجحت سيئاته ويدخل

400
01:59:21.000 --> 01:59:38.700
النار هذه الفكرة خطأ انما توزن الحسنات بالسيئات في حالة واحدة. اذا كان هذا الذي توزن اعماله عنده حسنات وسيئات. اما الكافر فاساسا ليس له عمل يوزن ليس له ثقل اساسا. واضح يا شباب

401
01:59:38.800 --> 01:59:58.800
والكافر المحض قد ضل عمله. لم يبق له حسنة توزن فان عمله كله سيئات. بل هذا لا يقيم الله له وزنا وان كانوا يظنونها حسنة كما قال ابو سعيد وقال ابو الدرداء لا تحقرن شيئا من الخير ان تعمله فانك اذا رأيته في ميزانك سرك مكانه ولا تحقرن شيئا من

402
01:59:58.800 --> 02:00:18.150
ان تجتنبه فانك اذا رأيته في ميزانك ساءك مكانه قال تعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يعني ان اعماله ام اعمالهم كسراب يعني يعني ليست مقبولة. وقال الله سبحانه وتعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. يعني اعمالهم

403
02:00:18.150 --> 02:00:38.350
قال تعالى مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف الاية فهؤلاء مكتوب عندي انا لا تخف موازينهم غلط كلمة لا هنا خطأ. فهؤلاء تخف موازينهم خفة مطلقة. اذ ليس فيها ما آآ يثقل به

404
02:00:38.450 --> 02:00:54.000
يعني كلمة لا هنا خطأ يا شباب فهؤلاء لا تخف لأ هؤلاء تخف قال فانها لا تثقل الا بالحق. يعني فانها الهاء تعود على الموازين. فانها لا تثقل الا بالحق وهؤلاء ليس معهم الا الباطل. وحق لميزان لا يوضع فيه الا

405
02:00:54.000 --> 02:01:17.750
الباطل ان يكون خفيفا وهؤلاء وزن اعمالهم آآ مقابلها مقابلها آآ يعني مقابلتها يا شباب برضو هنا تصحيف هي مقابلاتها بما فيها من خير او شر وهل كانت خالصة لله ام لا؟ وهل وافقت امره ام لا؟ فتوزن بما يبين جنسها وقدرها وصفتها هل فيها حق يستحق صاحبها

406
02:01:17.750 --> 02:01:39.500
الثواب ام لا؟ كما قيل ان عليه حقوقا كما قيل آآ ان عليه كما قيل كمن قيل ان عليه حقوقا. فقيل هات ما احضرت حتى نزنه وننقده. فصار كلما اظهر شيئا انه رديء آآ آآ اسف. فصار كلما اظهر شيئا ظهر انه رديء

407
02:01:39.650 --> 02:01:55.400
حتى لم يظهر شيء يحسب له. الله يا شباب ده معنى جميل جدا طيب احنا عندنا شباب آآ مبحث بسيط جدا ممكن ياخد مننا يعني فقط آآ دقيقة واحدة وهو الكلام عن الاعمال

408
02:01:55.500 --> 02:02:09.900
اعمال الخير التي يفعلها الكافر يا شباب. يعني الكافر اذا عمل الكافر اذا عمل خيرا طبعا لا يسمى عملا صالحا. لكنه يثاب على هذا الخير بنوع من العافية والاطعام في الدنيا

409
02:02:10.550 --> 02:02:24.050
واضح لكن ليس له عند الله من خلاق ليس له عند الله من خلاق لانه لم يفعل اعماله لوجه الله يا شباب. قال الله سبحانه وتعالى مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر اصابت حرف قوم

410
02:02:24.050 --> 02:02:42.350
ظلموا انفسهم فاهلكته ووضح ائمة التفسير ان هذا تصوير للكافر الذي اذهب الله عمله وكان يعني ايه؟ كريح فيها برد شديد اصابت هذه آآ الريح حرث قوم فاهلكته. يعني لم يبق لهم ثواب

411
02:02:42.900 --> 02:03:02.900
وكذلك قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وقال تعالى لان اشركت لا يحبطن عملك. وقال تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احد ملء الارض ذهبا ولو افتدى بها. واضح يا شباب؟ وايات كثيرة جدا تثبت ان الله سبحانه وتعالى لا يقبل اعمال الكافر كما قال. وما منعهم ان تقبل منهم نفقات

412
02:03:02.900 --> 02:03:20.850
الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون واضح اه الله سبحانه وتعالى كذلك بين انهم اه شر البرية ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. واضح؟ وبين ان

413
02:03:20.850 --> 02:03:40.550
المؤمنين هم خير البرية اه ايضا جاء نص مهم جدا عن عائشة رضي الله عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن جدعان ان ابن جدعان هذا كان رجل في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين. فهل ذلك نافعه؟ قال لا ينفعه. انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. يعني

414
02:03:40.550 --> 02:03:52.600
الرجل كان كافرا بالبعث فلم يقبل الله سبحانه وتعالى عمله اذا يا شباب الاسلام شرط لقبول العمل الصالح والاثابة عليه في الاخرة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الجنة

415
02:03:53.100 --> 02:04:08.600
الا آآ نفس مسلمة. وهذا حديث متفق عليه احاديث كثيرة جدا جدا تبين ان آآ شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تنال الا المؤمن طيب يا شباب هذا الرجل الكافر اذا عمل عملا من اعمال الخير

416
02:04:09.300 --> 02:04:24.600
ما جزاؤه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر في طعم بحسنات ما عمله يعني يطعم بالحسنات الذي عمله. في الدنيا

417
02:04:24.850 --> 02:04:40.550
التي عملها في الدنيا اما اذا اتى يوم القيامة لم يكن له عند الله آآ او او حتى اذا اتى آآ يوم القيامة او حتى اذا جاء يوم القيامة لم يكن له عند الله آآ حسنة يجزى بها. وهذا الحديث رواه الامام مسلم

418
02:04:40.650 --> 02:04:54.300
واضح يا شباب الامام النووي علق على هذا الحديث فقال ان الكافر اذا عمل حسنة اطعم بها طعمة في الدنيا. واما المؤمن فان الله يدخر له حسناته في الاخرة رزقا في الدنيا على طاعته

419
02:04:54.450 --> 02:05:11.200
واضح؟ واجمع العلماء على ان الكافر الذي مات على كفره لا ثواب له في الاخرة ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا الى الله تعالى يعني ازن ان احنا يعني ايه يمكن ان نكتفي على هذا القدر في تلك المسألة

420
02:05:12.100 --> 02:05:22.100
آآ اذا الكافر يا شباب اذا عمل عملا من اعمال الخير آآ لا يسمى هذا العمل عملا صالحا يعني لا لا يكون طاعة لله لانه لم يرد به وجه الله وهو اساس

421
02:05:22.100 --> 02:05:38.500
ليس مؤمنا قال كمن قيل ان عليه حقوقا ابن تيمية هنا يصور بقى معنى وزن اعمال الكفار واضح؟ وزن اعمال الكفار كان الله يعد له اعماله. يعني اه وريني كده بقى انت عملت ايه؟ وجدوا ما عملوا حاضرا

422
02:05:38.700 --> 02:05:52.300
يعني كلما نزرنا في آآ يعني تصوروا يا شباب خليني اضرب لكم مثال في شخص عليه دين او عليه حقوق احنا طلبنا منه قلنا له آآ هات الفلوس عشان نسترد الحقوق منك

423
02:05:52.450 --> 02:06:03.650
كل ما ييجي يطلع مسلا ميت جنيه نلاقيها مزورة كل ما يطلع ميت جنيه نلاقيها مزورة. هو ده بالزبط الكافر. كل ما يبين عمل من اعماله نلاقي العمل ده ايه؟ حابط

424
02:06:04.200 --> 02:06:24.550
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. قال ولهذا قال من قال من العلماء ان الكفار لا يحاسبون اي لا يحاسبون محاسبة تظهر فيها حسناتهم بسيئاتهم واضح آآ يعني الله سبحانه وتعالى يا شباب قال ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. وقال تعالى

425
02:06:25.200 --> 02:06:39.350
فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. يعني في ايات تقول ان المؤمن سيسأل وان الكافر سيسأل. واحيانا يقول لا لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون يعني لا يسألون لا يسألون سؤال استفهام

426
02:06:39.400 --> 02:06:58.450
وانما يسألون سؤال آآ حتى تظهر اعمالهم وتقام عليهم الحجة اين يحاسبون محاسبة تظهر فيها حسناتهم بسيئاتهم بل يحاسبون بمعنى انها تعد اعمالهم وتحصى آآ قالوا يا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

427
02:06:58.600 --> 02:07:14.050
لكن يا شباب هل هم مسئولون؟ نعم. قال الله تعالى وقفوهم انهم مسئولون وتلك كلما وضعت في الميزان خف بها الميزان. وهذا الميزان لا نظير له في موازين الدنيا. فليس لنا ميزان يخف بما يوضع فيه من الاجسام

428
02:07:14.050 --> 02:07:27.950
كانت ما كانت. يعني هل في ميزان يا شباب كل ما تحطوا فيه حاجة يخف المفروض كل ما تحط فيه حاجة يزيد. انما لأ ميزان الكافر كلما وضع آآ عمل عمل من اعماله في الميزان يخف ميزانه

429
02:07:28.900 --> 02:07:47.800
اه وقيل في تفسير قوله والوزن يومئذ الحق قال مجاهد اه مجاهد والقضاء يومئذ العدل وقال من قال لكل شيء ميزان بحسبه. فالمواقيت لها موازين والممسوحات لها موازين والمكيلات لها موازين. الممسوحات اللي هي المساحة يعني يا شباب

430
02:07:47.850 --> 02:08:02.200
واضح؟ طبعا ده معروف كل شيء له ميزانه اه اه ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى توزن اي تخرس. يعني تقدر يعني ايه واحد ييجي كده يقدرها يقول النخلة دي عليها مسلا حوالي

431
02:08:02.200 --> 02:08:25.600
مسلا عشرين كيلو تمر مثلا دول خرس يعني ويعرف قدرها. ووازنت بين الشيئين موازنة ووزانا وهذا يوازن هذا اذا كان على زنته او كان يحاذيه. وهو وزن الجبل ناحية منه. وزنة الجبل اي حذاه. وقد قال تعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان. وقد قال جمهور المفسرين انه العدل

432
02:08:26.100 --> 02:08:39.500
يعني كأن ابن تيمية يريد ان يقول في خلاصة هذا الامر هو ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني الله سبحانه وتعالى ميزانه هو الميزان الحق

433
02:08:41.400 --> 02:08:53.700
آآ وهو اعم اه وقد قال جمهور المفسرين انه العدل. يعني الميزان. ان الله الذي انزل كتاب الحق والميزان. وقيل ما يوزن به وهو اعم مما يوزن به الاجسام الثقيلة

434
02:08:53.700 --> 02:09:11.650
والخفيفة وقد قال تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انا تارك فيكم ثقلين آآ انا تارك فيكم الثقلين. آآ الثقلين يا شباب الثقل اساسا هو المتاع. يعني المتاع المحمول على الدابة

435
02:09:12.000 --> 02:09:31.600
احدهم اعظم آآ اعظم من الاخر كتاب الله وعترته وعترته اهل بيتي. فسمى القرآن ثقلا وقال تعالى واخرجت الارض اثقالها ويقال ويقال آآ اعطه ثقله اي وزنه يعني ابن تيمية يريد ان يقول يا شباب ان ان كل شيء له ميزانه

436
02:09:32.000 --> 02:09:49.450
الخاص طبعا حديث آآ اني تارك فيكم الثقلين آآ آآ اللي هو احدهم اعظم من الاخر اللي هو كتاب الله وعترته اهل بيتي هذا ان شاء الله سيأتي الحديث عنه مفصلا حينما نتكلم عن آآ آآ ال البيت ونتكلم عن الايات والاحاديث

437
02:09:49.450 --> 02:10:07.450
تكلمت عن ال البيت عليهم السلام آآ واظن بذلك ان الكتاب آآ يعني آآ انتهى ونسأل الله سبحانه وتعالى لان انا عندي هذا الكتاب انتهى. يعني هو طبعا ابن تيمية هنا ما ذكرش ان الكتاب ختم. لكن انا عندي في هنا في المطبوع ان الكتاب انتهى

438
02:10:08.050 --> 02:10:23.350
اه هل للكتاب بقية او ليس له بقية؟ انا لا ادري لكن عندي انتهى الكتاب بهذا آآ الكلام ونسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هناخد ان شاء الله غدا آآ اجازة

439
02:10:23.750 --> 02:10:30.860
وبعد الغد نبدأ في كتاب التحفة العراقية في الاعمال القلبية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته