﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فذكرت في المحاضرة السابقة ان من اسباب طمأنينة القلب وزكاء النفس التواضع بينت ان الكبر من اسباب ظلال النفوس

2
00:00:22.200 --> 00:00:50.000
ومن اسباب عدم تزكيتها والكبر يتضمن معنيين عظيمين اولهما عدم القبول بالحق المتكبر لا يقبل بالحق الذي لا بالحق الذي يرد اليه والمعنى الثاني احتقار الناس وعدم النظرة اليهم بالنظرة اللائقة بهم

3
00:00:50.300 --> 00:01:16.000
والكبر له اثار عظيمة فان الكبر سبب لترك الانسان الحق. وعدم قبوله به. قال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون هنا في الارض بغير الحق وقال جل وعلا ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها

4
00:01:16.000 --> 00:01:38.200
بشره بعذاب اليم الكبر من اسباب غضب الرب جل وعلا على العبد وعدم محبته له. قال تعالى انه لا يحب المستكبرين من اسباب نزول العقاب. قال تعالى واما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا

5
00:01:38.200 --> 00:02:03.400
نعم ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا وقال تعالى والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. وقال اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون. وقال فادخلوا ابواب جهنم

6
00:02:03.400 --> 00:02:27.300
وخالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر المتكبر ذليل يوم القيامة. جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال

7
00:02:27.300 --> 00:02:47.300
بري في صور الرجال يغشاهم الذل في كل مكان. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يتبختر في برديه قد اعجبته نفسه فخسف الله به الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة

8
00:02:47.300 --> 00:03:06.850
قيامة وقال صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة ومن هنا فينبغي بالعبد ان يحرص على اجتناب مظاهر الكبر وان يحرص على على التواضع

9
00:03:06.850 --> 00:03:28.650
ومن من مظاهر الكبر رؤية الانسان لنفسه انه افضل من غيره. وترفعه عن من يماثله وتقدمه على ومن مظاهر ذلك المفاخرة ومدح الانسان لنفسه المسلم يحرص على التدبر في حال ابليس

10
00:03:28.700 --> 00:03:48.700
الذي لما تكبر اخرجه الله من الجنة وغضب عليه قال تعالى فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج انك من الصابرين. ومن هنا فالمؤمن يحرص على التواضع. وقد قال قالت عائشة رضي الله عنها تغفلون عن افضل العباد

11
00:03:48.700 --> 00:04:13.700
عبادة التواضع وقال ابن مسعود من تواضع لله تخشعا رفعه الله يوم القيامة. ومن تطاول تعظم وضعه الله يوم القيامة قال الحسن التواضع ان تخرج من منزلك ولا تلقى مسلما الا رأيت له فظلا عليك

12
00:04:13.700 --> 00:04:36.600
وقال ابن مسعود لا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يحل بذروته ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر احب اليه من الغنى والتواضع احب اليه من الشرف وان يكون حامده ودامه سواء

13
00:04:36.650 --> 00:04:57.700
وفسرها اصحاب ابن مسعود فقالوا حتى يكون الفقر في الحلال احب اليك من الغنى في الحرام وحتى يكون التواضع في طاعة الله احب اليك من الشرف في معصية الله وحتى يكون حامده

14
00:04:57.700 --> 00:05:30.000
فزامه في الحق سواء واما نفرة الانسان من ذم الاخرين له لكونه على باطل فانه مطلوب محمود شرعا من الصفات المؤدية الى تزكية النفوس ان يكون المرء متفائلا متفائلا فهو يتفائل ان يغفر الله له. فهو يتفاعل ان يكون الله محبا له. فهو

15
00:05:30.000 --> 00:05:51.600
قالوا في ان يدخله الله جل وعلا الجنة. وهو الذي يعبر عنه بقول السلف الامل في فضل الله. فان الناس اذا املوا في فضل الله ورجوا احسانه عند كل عند كل سبب ضعيف

16
00:05:52.100 --> 00:06:14.200
فهم حينئذ على خير عظيم. وهذا يدخل فيه معنى الرجاء. فان الرجاء خير للعباد فانهم اذا قنطوا اطلقهم ذلك واضطربت نفوسهم بسببه. يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي انا عند

17
00:06:14.250 --> 00:06:31.350
عاد انا عند حسن ظن عبدي بي. فليظن بي ما شاء جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طيرة. وخيرها الفأل. قالوا وما الفأل يا رسول الله

18
00:06:31.350 --> 00:06:52.400
قال الكلمة الطيبة يسمعها احدكم وجاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء وكان اذا بعث عاملا سأل عن اسمه فإذا اعجبه فرح به و

19
00:06:52.700 --> 00:07:14.200
روي بشر ذلك في وجهه. واذا دخل قرية سأل عن اسمها فان اعجبه اسمها فرح بها. وروي بشر ذلك في وجهه صلى الله عليه وسلم جاء قال ابن القيم ليس في الاعجاب بالفأل ومحبته شيء من الشرك

20
00:07:14.250 --> 00:07:41.550
بل ذلك بل ذلك مما يبين مما يبنى على مقتضى الطبيعة. ومن حب الفطرة الانسانية. التي انوي الى ما يوافقها ويلائمها والله والله جل وعلا قد جعل في غرائز الناس الاعجاب بسماع الاسم الحسن ومحبته

21
00:07:41.550 --> 00:08:06.000
لنفوسهم اليه وكذلك جعل فيها الارتياح والاستبشار والسرور باسم الفلاح والسلام والنجاح التهنئة والبشرى والفوز والظفر ونحو ذلك. فاذا قرعت هذه الاسماء اسماع الناس استبشرت النفوس وانشرحت لها النفوس وقوي بها القلب

22
00:08:06.450 --> 00:08:31.850
قال الحليمي انما كان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل لان التشاؤم سوء ظن بالله تعالى بغير بسبب محقق والتفاؤل حسن ظن به جل وعلا و الموفق مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال

23
00:08:34.050 --> 00:08:54.050
ومما يؤدي الى عدم زكاء النفوس واضطرابها التشاؤم سواء كان بالاعداد او بالطير او بالامراض او بذوي العاهات او نحو ذلك. وقد عاب الله جل وعلا على الامم على بعض الامم السابقة انهم يتصفون بصفة

24
00:08:54.050 --> 00:09:14.050
تطير فقال تعالى وان تصبهم حسنة يقول هذه من الله وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا وقال سبحانه فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة

25
00:09:14.050 --> 00:09:32.550
يتطيروا بموسى ومن معه. الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون واصحاب القرية لما قالوا انا تطيرنا بكم رد عليهم انبيائهم وقالوا طائركم معكم ائن ذكرتم بل انتم

26
00:09:32.550 --> 00:09:56.850
قوم مسرفون وعلاج وعلاج الطيرة يكون بالتوكل على الله ومعرفة انه لا يحدث شيء الا قدر الله عز وجل وخلقه وان القدر سابق خرج عمر بن عبد العزيز رحمه الله في سفر فقيل له القمر في الدبران منزلة من منازل القمر وكانوا

27
00:09:56.850 --> 00:10:20.800
شامونا من ذلك فقال ان لا نخرج بشمس ولا بقمر ولكنا نخرج بالله الواحد القهار وذلك لان التطير ينافي التوكل على الله ويدل على قلة العقل ويورث اضطراب النفس ويؤدي الى خبثها ويؤدي الى الكسل وترقي العمل وكثرة

28
00:10:20.800 --> 00:10:55.000
للفشل من الاسباب المؤدية الى زكاء النفوس وطمأنينتها وطهارتها الندم على ما وقع من المعاصي السابقة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الندم توبة ولا خلاف ان ولا خلاف ان التوبة لا يصح الا اذا كان معه ندم. والندم على المعاصي لا يكون توبة ولا قربة الا اذا كان

29
00:10:55.000 --> 00:11:18.850
لله فمن ندم على فعل المعصية لما فيها من ضرر دنيوي او مرض لم يكن تائبا الندم يكون الندم يكون بسبب ما فعله العبد من المعاصي والسيئات سابقا. وقد يكون بسبب فعل المكروهات وقد يكون

30
00:11:18.850 --> 00:11:43.550
بسبب ترك الواجبات او بسبب تفويت المندوبات والمأمورات. وقد يكون بسبب الاعتقادات الباطلة. وقد يكون بسبب اشتغال بلهو وعبث صرفه عن طاعة الله وتوبة النصوح هي ندم بالقلب واستغفار باللسان وترك بالجوارح للذنوب والمعاصي مع

31
00:11:43.550 --> 00:12:10.500
ايظمار عدم العودة ان من الاسباب المؤدية الى تزكية الانسان لنفسه بالندم والتوبة ان يعلم ان الله تعالى غفور رحيم. يغفر الزلات ويعفو عن الخطيئات ويتجاوز عن اهل الندم. قال الله تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واعلموا

32
00:12:10.500 --> 00:12:29.700
وان الله غفور حليم. وقال سبحانه وربك الغفور ذو الرحمة. وقال جل وعلا لم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده. وقال وهو الذي يقبل التوبة عبادة ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون

33
00:12:29.900 --> 00:12:49.900
ومن ذلك ايضا يعلم العبد ان التوبة والندم شأن عباد الله الصالحين. فابراهيم عليه السلام يقول وتب فعلينا انك انت التواب الرحيم. وموسى يقول سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين. وان يعلم العبد ان

34
00:12:49.900 --> 00:13:09.900
سبب لمحبة الله له. قال تعالى ان الله يحب التوابين. وان يعلم العبد ان التوبة طريق الفلاح والنجاح كما قال سبحانه وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. التوبة الى الله والندم على المعاصي

35
00:13:09.900 --> 00:13:29.900
سبب لصفاء القلب. في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا اذنب او اخطأ نكتت في قلبه نكتة سوداء فاذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه. وان عاد زيد فيه حتى تعلو قلبه وهو

36
00:13:29.900 --> 00:13:49.900
الذي ذكر الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. الندم على الذنوب سبب لمغفرة الخطايا والسيئات. قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا

37
00:13:49.900 --> 00:14:09.900
انه هو الغفور الرحيم. وقال جل وعلا واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. بل ان الندم على المعصية الذي يعقبه عمل صالح يكون سببا من اسباب تبديل تلك السيئات لتكون حسنة

38
00:14:09.900 --> 00:14:32.800
قال تعالى ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. الندم عن

39
00:14:32.800 --> 00:14:49.500
معصية ينتج عنه كثرة الاستغفار الذي هو سبب لخيري الدنيا والاخرة. قال تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا ويلي يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله

40
00:14:49.900 --> 00:15:19.450
الندم على المعصية سبب من اسباب محبة الله للعبد وفرحه به واقباله عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لله افرح بتوبة احدكم من رجل اضل اظل  في فلاة ثم وجدها. الندم والتوبة والاستغفار من اسباب طيب الحياة الدنيا. ومن اسباب تفضل

41
00:15:19.450 --> 00:15:51.500
بالنعم جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي جاء في صحيح مسلم مما يبين ان الله يحب توبة التائبين واستغفارهم وندمهم قال الله عز وجل والذي نفسي بيده

42
00:15:51.500 --> 00:16:14.200
قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون يغفر الله لهم ان علامة صدق صدق التوبة الندم على ما مضى من الذنوب وشدة التحفظ فيما بقي من العمر

43
00:16:14.200 --> 00:16:34.200
ومواثبة الطاعة للجد والاجتهاد. مع كون العبد يرى ان ما يؤديه من الطاعة قليل في مقابل نعم الله على العبد وانما ينعم الله به على العبد كثير لا يكون باضعاف مضاعفة

44
00:16:34.200 --> 00:17:02.250
بالنسبة لاعمال العبد مع رقة القلب وصفائه وطهارته وكثرة بكاء العين وحزنه الامور اليه جل وعلا حزنا على ما مضى من ذنوب ومعاصي من اسباب زكاء النفوس وطهارتها الحياء فان الحياء من اسباب

45
00:17:02.900 --> 00:17:27.350
زكاء النفس والمراد بالحياء الاعراظ عن القبيح ترفعا عنه. قال ابن تيمية الحياء مشتق من الحياة فان القلب متى كان حييا فيه حياة فان ذلك سيمنحه فان ذلك سيمنعه من القبائح

46
00:17:27.350 --> 00:17:51.100
ان حياة القلب هي المانعة من القبائح قال ابن القيم الحياء مادة حياة القلب. وهو اصل كل خير وذهابه ذهاب للخير اجمع والذنوب تظعف الحياء من العبد. حتى ربما انسلخ منه بالكلية. حتى لا يتأثر بعلم الناس

47
00:17:51.100 --> 00:18:19.350
بسوء حاله من استحيا من الله عند معصيته استحيا الله من عقوبته يوم يلقاه خلق الحياء من افضل الاخلاق واجلها واكثرها ثوابا واعظمها قدرا واكثرها نفعا بل هو خاصية الحياة الانسانية فمن لا حياء فيه ليس معه من الانسانية الا الاسم او اللحم

48
00:18:19.350 --> 00:18:40.400
والدم لو لم لولا هذا الخلق لم يكرم الضيف. ولم يوفى بالوعد ولم تؤدى امانه ولم تقضى لاحد حاجة. ولا يتحرى الرجل الفعل الجميل فاثره. ولا ستر العبد لنفسه عورة. ولا امتنع من فاحشة. وكثير من الناس

49
00:18:40.400 --> 00:19:00.400
لولا الحياء لم يؤد شيئا من الامور المفترضة عليه. ولم يراعي للمخلوقين حقوقهم. ولم يصل رحما. ولم يبر خالدا لان الباعث عند كثير من الناس لهذه الامور اما ديني وهو رجاء عاقبتها الحميدة دنيا واخرة

50
00:19:00.400 --> 00:19:17.550
واما دنيوي علوي وهو حياء فاعلها من الخلق جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان مما ورث الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت

51
00:19:18.350 --> 00:19:37.000
والله جل وعلا يحب الحياء ويأمر به ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء شعبة من الايمان وفيها الحياء خير كله. وانبياء الله يتصفون هنا بصفة الحياء ففي الصحيح ان موسى كان حييا ستيرا

52
00:19:37.100 --> 00:20:00.300
لا يرى لا يرى من جلده شيء استحياء من الله وفي الصحيحين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اشد حياء من العذراء في خدرها. يعني من المتزوجة في ليلة زواجها. قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان الا استحي من رجل تستحي

53
00:20:00.300 --> 00:20:30.000
الملائكة و كان اذا اراد العبد كثرة نعم الله عليه اذا رأى العبد اذا رأى العبد كثرة نعم الله عليه مع تقصيره وقارن بين تقصيره ونعم الله اورثه ذلك الحياء. اذا استشعر العبد ان الله يطلع عليه ولا يخفى عليه شيء من شأنه جعله يستحي من ربه

54
00:20:30.000 --> 00:20:50.350
فان العبد متى علم ان الرب جل وعلا ينظر اليه ويطلع على جميع شأنه اورثه ذلك الحياء من الله اذا كان العبد محبا لله شديد المحبة له سبحانه فان ذلك يجعله يستحي منه. اذ نفس العبد لا تطاوعه

55
00:20:50.350 --> 00:21:10.350
على القاء جلباب الحياء عند محبوبه. اذا نظر الانسان الى كثرة المنافع والفوائد التي يجلبها الحياة تخلق بصفة الحياة. جاء في الصحيحين من حديث عمران ابن حصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء لا يأتي الا بخير. وفي

56
00:21:10.350 --> 00:21:30.450
سنن ما كان الحياء في شيء الا زانه الحياء يؤدي بالعبد الى ان يكون طيب النفس يتحمل اعباء الطاعات ويجعله يبعد عن معاصي الله. والحياء يكف النفس عن كل ما

57
00:21:30.450 --> 00:21:50.450
ويقدح الحياء يلبس البقاء الوقار وثياب المروءة. جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استحيوا من الله حق الحياء. فقالوا يا رسول الله انا نستحي والحمد لله. قال ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله

58
00:21:50.450 --> 00:22:16.750
حق الحياء ان تحفظ الرأس وما وعى. والبطن وما حوى. وان تذكر الموت والبلى. ومن اراد الاخرة ترك الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء روى الامام احمد في كتاب الزهد ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال اوصيك ان تستحي من الله كما تستحي

59
00:22:16.750 --> 00:22:46.200
من رجل صالح من صالح قومك قال ابن القيم الذنوب تضعف الحياء من العبد. حتى ربما انسلخ من الحياء بالكلية من الحياء ان ينصح العبد عباد الله وان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. لان الحياء من الله ينبغي ان يكون اعظم من الخوف من

60
00:22:46.200 --> 00:23:06.050
ناس ومن الخوف من الخلق. فان ترك النصيحة والامر بالمعروف عجز وخور وليس من الحياء المشروع في  من الحياء ايضا ان يطلب العبد غير مولاه. وان يعرض حوائجه على احد سواه

61
00:23:06.350 --> 00:23:22.650
فاستحي من الله بان لا تعرض حوائجك الا عليه جل وعلا قال عمر رضي الله عنه من قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه. وقالت عائشة رضي الله عنها

62
00:23:22.650 --> 00:23:43.950
ال المكارم عشر تكون في الرجل ولا تكون في ولده. وتكون في العبد ولا تكون في سيده. يجعلها الله حيث يشاء صدق الحديث وصدق البأس والمكافأة بالصنائع وحفظ الامانة وصلة الرحم

63
00:23:44.250 --> 00:24:17.600
والتذمم للجار وتذمموا للصاحب واعطاء السائل واقراء الضيف ورأسهن الحياء ورأسهن الحياء ذكرنا في لقائنا هذا شيئا من اسباب زكاة النفوس ومنها الندم على ما يقع من العبد من الذنوب ومن ذلك التفاؤل. وذكرنا ايضا ان من اسباب زكاة النفس الحياء

64
00:24:17.600 --> 00:24:36.441
الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الانابة اليه وان يجعلنا واياكم من المتصفين بالصفات التي تجلب الى نفوسنا زكاتها وطهارتها هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين