﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:20.600
الحمد لله رب العالمين نحمده على نعمه ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:20.600 --> 00:00:42.800
اما بعد فان من النعم التي تكون من نتائج تزكية النفوس ان تكثر اموال اولئك الذين زكوا نفوسهم وتكون عونا لهم على طاعة الله ان المؤمن ينظر الى هذا المال بانه محل قظاء الحاجات

3
00:00:42.850 --> 00:01:09.250
فهو بمثابة بمثابة دورة المياه التي تكون لقضاء الحاجة. ويحتاج اليها وبالتالي يسعى الى بناء وتهيئتها لكنه لا يعتمد عليها ولا يتوكل عليها فهو يتوكل على الله في جلبها ويتوكل على الله في جعله يصرفها في مرض الله جل وعلا

4
00:01:09.350 --> 00:01:29.350
قد بين الله جل وعلا بان الاموال عندما يستعملها الانسان في الطاعة والعمل الصالح تقربه عند الله زلفى وتكون من اسباب دخوله للجنة. وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى. الا من امن وعمل

5
00:01:29.350 --> 00:01:46.750
وصالحة فاولئك لهم جزاء الضيف بما عملوا وهم في الغرفات امنون المال الذي ينفقه الانسان في طاعة الله جل وعلا يكون ذلك من اسباب رضا يكون من اسباب رضا رب العالمين

6
00:01:46.750 --> 00:02:14.100
عنه وسعادته في الدنيا وهنائته بهذا المال  اذا تقرر هذا فان تحصيل المال وبذل الاسباب فيه على نوعين من قصده لذاته هذا مذموم. ومن قصده للتفاخر والرياء فهذا مذموم. ومن قصده ايضا من اجل ان يصرفه في معاصي الله فهذا مذموم

7
00:02:14.100 --> 00:02:36.050
واما من قصد قصد بالمال طاعة الله جل وعلا والتقرب به اليه سبحانه فانه حينئذ قد فعلى المال وسيلة الى رفعة الدرجة في الاخرة فيكون محمودا مثنى عليه. ولذلك ذكر الله جل وعلا

8
00:02:36.100 --> 00:02:52.350
آآ المال ووصفه بانه خير. فقال تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية. فاسماه خير ولا يكونوا خيرا الا اذا كان معينا على طاعة الله جل وعلا

9
00:02:53.600 --> 00:03:16.100
من من اسباب تحصيل الاموال تزكية النفوس كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن اسباب تحصيل هذه الاموال التي تقرب الى الله دعاء الله جل وعلا والتضرع بين يديه

10
00:03:16.150 --> 00:03:36.150
جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فوجد بعض اصحابه في المسجد فسأله عن سبب جلوسه فيه فقال ديون ركبتني وهموم لزمتني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل

11
00:03:36.150 --> 00:04:01.700
اعوذ بك من الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال انظر كيف رزق الله جل وعلا مريم الرزق الحسن. كلما دخل عليها زكريا المحراب ووجد عندها رزقا. قال يا مريم وانى لك هذا؟ قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. وهذا هو الذي جعل العبد الصالح

12
00:04:01.700 --> 00:04:19.750
زكريا عليه السلام يدعو الله ان يرزقه الذرية مع كونه آآ مع كونه آآ كبير سن وكوني امرأته عقيما. هنالك دعا زكريا ربه. قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة

13
00:04:20.000 --> 00:04:49.950
انك سميع الدعاء من الآثار الحميدة التي تحصل بسبب تزكية النفوس السكينة فالله جل وعلا ينزل السكينة والطمأنينة في قلوب المؤمنين فتسعد قلوبهم بامر الله وتسكن نفوسهم لقدر الله  السكينة يراد بها طمأنينة القلب

14
00:04:50.300 --> 00:05:20.300
مهما اختلفت الاحوال ومهما تتابعت الاهوال. فالسكينة ثبات للمرء عند نزول المحن المقلقة الامور الصعبة التي تشوش القلوب وتزعج العقول وتظعف النفوس. فمع ورود ذلك كله الا ان قلب المطمئن الساكن يبقى ثابتا مستمرا في اقامة امر الله. لا يشغله لا تشغله هذه

15
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
الامور عن طاعة الله جل وعلا. ولا تشغله فبين عينيه ملاحظة وعد الله جل وعلا بنصر اياه من شدة ما هم فيه. يشغله ذلك عن ملاحظة ما هو فيه من الم وخوف. قال ابن القيم رحمه الله

16
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
سكينة الطمأنينة والوقار والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدة الخوف. فتجد المؤمن بعد لا ينزعج لما يرد عليه مما يوجب له زيادة الايمان آآ وقوة اليقين

17
00:06:00.300 --> 00:06:26.450
والثبات. السكينة اذا نزلت على القلب اطمئن القلب بها. وسكنت اليها الجوارح وخشعت واكتسبت وانطقت اللسان بالصواب والحكمة وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش واللغو والهجر وكل باطل واذا ترحلت السكينة زال السرور وابتعد الامن وفارقت الراحة

18
00:06:26.500 --> 00:06:46.500
السكينة نعمة من الله ومنة من رب السماوات والاراضين. قال تعالى وهو الذي انزلت وقال تعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليما حكيما. وقال تعالى

19
00:06:46.500 --> 00:07:04.450
اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب وقال سبحانه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا

20
00:07:04.450 --> 00:07:24.450
قريبا. وقال تعالى اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية. فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين الزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها. وكان الله بكل شيء عليما. وقال جل وعلا وما جعله الله الا بشرى

21
00:07:24.450 --> 00:07:50.150
ولتطمئن قلوبكم به. وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. انظر لحال اهل الكهف ذكرهم الله فارقوا بلدانهم وفارقوا اقوامهم ومع ذلك كانوا ساكنين مطمئنة قلوبهم. قال تعالى وربطنا على قلوبهم. اي ثبتنا قلوبهم حتى يطمئنوا. فلا يجزعوا ولا يخافوا

22
00:07:50.150 --> 00:08:16.550
ومن الناس وحتى يصدعوا بالحق ويصبروا على فراق الاهل والمال والنعيم عند فرارهم بدينهم في غار في جبل لا انيس فيه لا ماء ولا طعام انظر لحال النبي صلى الله عليه وسلم. لما طارده قومه في يوم الهجرة. كانوا يريدونه حيا او ميتا. وقد جعلوا

23
00:08:16.550 --> 00:08:37.150
وعليه الجوائز العظيمة معه ابو بكر وهما وحيدان في الغار حتى جاءت قريش ووقفت على الغار. قال ابو اه قال ابو بكر رضي الله عنه لو اطلع احد الى موطن قدميه لرآنا

24
00:08:39.000 --> 00:09:03.850
كانوا عندهم سيوف مصلتة واذان مرهفة يحرصون على التقاط خبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي غاية الطمأنينة ومنتهى السكينة ما بالك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن ان الله معهما ان الله معنا

25
00:09:03.950 --> 00:09:27.150
وانظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في يوم بدر. يوم تأتي قوى الشر في خيلائها وتكبرها وعتادها امامهم جند الله النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في قلة من العدد وقلة من السلاح لكن ينزل الله عليهم

26
00:09:27.150 --> 00:09:51.650
والسكينة والطمأنينة فيعقب ذلك النصر المبين. ان السكينة نعمة من الله جل وعلا ينعم بها لا عبادة متى كانت نفوسهم زكية وينبغي بالانسان ان يحرص على الاتصاف بهذه الصفة صفة السكينة حتى يكون ذكي النفس خصوصا في مواطن خاصة من تلك

27
00:09:51.650 --> 00:10:09.600
المواطن حال المشي الى الصلاة. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون واتوها تمشون وعليكم السكينة فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا وهكذا حال

28
00:10:09.600 --> 00:10:29.600
انتقالي بين مشاعر الحج عرفة ومزدلفة ومنى امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالسكينة فقال بعد خروجه من من عرفة في الحج ايها الناس السكينة السكينة. قال جابر افاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة

29
00:10:29.600 --> 00:10:52.050
امرهم بالسكينة وهكذا ينبغي بالانسان ان يسكن في حال صلاته. فقد جاء في صحيح مسلم من حديث جابر ابن سمرة ان النبي صلى الله عليه سلم قال اسكنوا في الصلاة وهكذا حال طلب العلم والاستماع لدروس العلم ينبغي بالعبد ان يحرص على الاتصاف بصفة

30
00:10:52.050 --> 00:11:10.500
السكينة. قال الامام ما لك على من طلب العلم ان يكون له وقار وسكينة وخشية السكينة نعمة من الله تنزل في اوقات الشدائد التي تطيش لها الافئدة وتكون الطمأنينة على حسب

31
00:11:10.500 --> 00:11:26.900
معرفة العبد بربه وثقته بوعده الصادق. وبحسب ايمانه وشجاعته ومن اسباب تنزل السكينة ان يجتمع المؤمنون في طلب العلم واقراء القرآن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من

32
00:11:26.900 --> 00:11:51.400
بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيت عليهم الرحمة وغشيتهم الرحمة فتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن اسباب تنزل السكينة في القلوب قراءة القرآن. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تلك السكينة تنزلت للقرآن

33
00:11:51.400 --> 00:12:11.400
من اسباب نزول السكينة دعاء الله جل وعلا والتضرع بين بين يديه عبد الله ابن رواحة كان يقول فانزل علينا وثبت الاقدام ان لاقينا. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرددها يوم الاحزاب مع الصحابة. ومن

34
00:12:11.400 --> 00:12:29.400
اسباب السكينة والطمأنينة الاكثار من ذكر الله تعالى. قال رب العزة والجلال الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. ومن اسباب تحصيل الطمأنينة وراعوا الانسان عن المشتبهات

35
00:12:29.500 --> 00:12:49.500
وابتعاده عما يشك في حله. قال النبي صلى الله عليه وسلم البر ما سكنت اليه النفس واطمأن اليه القلب ما ورد ذلك في السنن وفي السنن البر ما اطمأن اليه القلب وسكنت اليه النفس والاثم ما حاك في صدرك وتردد في القلب

36
00:12:49.500 --> 00:13:09.500
يفتاك الناس ومن اسباب تحصيل الطمأنينة الصدق فان الصادق يسير على طريقة واحدة لا يكذب في كلامه بينما الكاذب كل يوم يخبر بخبر يخالف خبره الاول. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الصدق طمأنينة. والكذب غيبة

37
00:13:09.500 --> 00:13:32.250
ده ان طاعة المرء لربه ومسارعته في الاستجابة لاوامره واستجابته للمواعظ التي يلقيها علماء الشريعة يورثه السكينة في قلبه والطمأنينة قال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد

38
00:13:32.350 --> 00:13:50.450
تثبيتا واذا لا اتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما المطمئن الساكن عظيم الاجر عند الله عز وجل. يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية. فادخلي في عبادك

39
00:13:50.450 --> 00:14:13.450
وادخلي جنتي وقال جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء من ازال الله عن قلوبهم الامن وابعد عنها الطمأنينة والسكينة فان الله جل وعلا

40
00:14:13.450 --> 00:14:33.450
يجعلهم غير مستشعرين لهذه اللذة العظيمة. انظر في قول الله جل وعلا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار. قال ابن مسعود رضي الله عنه السكينة

41
00:14:33.450 --> 00:15:01.800
تمغنم وتركها مغرم ومن الاسباب او من الاثار الجميلة من الاثار الجميلة التي تحصل لتزكية النفوس ان الله جل وعلا يؤيد المؤمنين بالنصر على اعدائهم فان الله تعالى قال واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب. فان الذي ينصر هو رب العزة والجلال. كما قال تعالى

42
00:15:01.800 --> 00:15:18.650
ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وقال جل وعلا عن قارون ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين. وقد

43
00:15:18.650 --> 00:15:38.650
الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم بالنصر. فقال هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. وقال سبحانه بل الله مولانا وهو خير الناصرين. وقال تعالى وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم. وقال والله يؤيد بنصره من يشاء

44
00:15:38.650 --> 00:16:00.850
ونصر الله جل وعلا قد وعد اولياءه به. وعد الله اولياءه المؤمنين المتقين بالنصر على اعدائهم في الدنيا قال تعالى قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وقال جل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال

45
00:16:00.850 --> 00:16:24.900
قالوا طائفة من امتي على الحق منصورين واذكر نصر الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال سبحانه ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة. ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة ونصرناهم فكانوا هم الغالبين. اذا نصر الله العبد فلا خاذل له من بعده ونصرناه

46
00:16:24.900 --> 00:16:44.900
ومن القوم الذين كذبوا باياتنا نصر الله جل وعلا يستجلب باسباب يجمعها تزكية النفس ومن تلك اسباب الايمان بالله تعالى كما قال تعالى ان كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وقال جل

47
00:16:44.900 --> 00:17:10.900
الا ان لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوموا الاشهاد. وقال تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا سليم. انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون ومن اسباب ذلك القيام بحقوق الضعفاء والمساكين ومراعاة احوالهم وتفقد امورهم صدقة عليهم

48
00:17:10.900 --> 00:17:30.900
وقياما بشؤونهم ومساعدة لهم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان في عون اخيه كان الله بعونه والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه. ويقول صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون

49
00:17:30.900 --> 00:17:49.750
الا بضعفائكم ومن اسباب نصر الله للعبد ان يكون العبد ناصرا لدين الله بان يؤدي شرائع الله بان يكون داعيا لله جل وعلا. قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم

50
00:17:49.750 --> 00:18:12.200
ثم يثبت اقدامكم ومن اسباب النصر اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر

51
00:18:12.200 --> 00:18:42.450
ولله عاقبة الامور ومن اسباب جلب نعمة النصر الصبر فان من صبر على كيد اعدائه فان الله يورثه قال النبي صلى الله عليه وسلم وان النصر مع الصبر وكذلك من اسباب النصر الا يتجاوز الانسان في عقوبته لمن اذاه لمقدار ما وصل اليه من

52
00:18:42.450 --> 00:19:03.350
هذا فان الله تعالى قال ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله. فان البغي على العبد يجعل الله ينصر ذلك العبد الذي قد بغي عليه. ومن اسباب اه ايضا من الادلة على ان الصبر من

53
00:19:03.350 --> 00:19:26.300
اسباب آآ النصر قوله تعالى فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل لكلمات الله ولا قد جاءك من نبأ المرسلين ومن اسباب النصر على الاعداء ان يتوجه الانسان بالدعاء لربه جل وعلا ان ينصره على عدوه. فان النبي صلى الله عليه

54
00:19:26.300 --> 00:19:46.300
وسلم قبل يوم بدر دعا الله دعاء كثيرا وسأل ربه ان يعينه على يعينهم على اعدائهم وانظر لشاهد هذا من كتاب الله في دعاء في ادعية كثيرة يدعو المؤمنون بنصر الله وباستجلاب تأييد

55
00:19:46.300 --> 00:20:06.300
لله لهم فهم مرة يقولون وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. ومرة يقولون انت مولانا فانصرنا على فالقوم الكافرين والنبي الصالح يقول قال ربي انصرني بما كذبون. قال ربي انصرني على القوم المفسدين. فدعا

56
00:20:06.300 --> 00:20:35.000
ربه اني مغلوب فانتصر. فالدعاء سلاح عظيم في النصر على الاعداء ان الله جل وعلا قد يؤخر النصر لحكم يراها ولاسباب يعلمها ولمصالح عظيمة ولمصالح عظيمة قد تخفى على العباد. ولهذا قال تعالى حتى اذا سيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا

57
00:20:35.000 --> 00:21:00.100
فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين لقد ذكر الله جل وعلا اسباب النصر على الاعداء في قوله سبحانه يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واطيعوا الله ورسوله. ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. واصبروا ان

58
00:21:00.100 --> 00:21:22.700
طه مع الصابرين ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورياء الناس ويصدون عن سبيل الله فهذه اسباب عظيمة اولها ذكر الله جل وعلا سواء كان ذكرا بالقلوب بالاعتماد عليه او ذكرا بالالسن تسبيحا وتهليلا فهذا من اسباب النصر

59
00:21:22.700 --> 00:21:45.700
الاعداء فان ذكر الله يضعف قلوب العدو. ويبعد عنهم الشياطين التي تؤزهم ازا ثم يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا الثبات وعدم التزلزل وعدم الاضطراب هذا من اسباب النصر على الاعداء

60
00:21:45.700 --> 00:22:05.700
وهكذا ايضا طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان الله انما يؤيد اهل الطاعة فاما المسلم الذي لا يكون من اصحاب الطاعات واما يكون من وانما يكون من اصحاب المعاصي فهذا آآ

61
00:22:05.700 --> 00:22:28.950
هذا اذا لم يستنصر الله فانه حينئذ قد ينصره الله وقد لا ينصره لكن من اسباب جلب نصر الله ان يكون العبد مطيعا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم كذلك اجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرقهم وكونهم على كلمة سواء من اسباب نصر الله لهم فانهم اذا

62
00:22:28.950 --> 00:22:58.950
ازعوا فانهم سيفشلون وستذهب رياحهم كما ورد في هذه الاية. ومن اسباب النصر ايضا الصبر على مكائد اعدائهم وعدم وعدم التزلزل بسببها. وكذلك من اسباب النصر عدم التكبر والتجبر ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورياء الناس ومن اسباب النصر على الاعداء اعتماد القلوب

63
00:22:58.950 --> 00:23:18.950
على الله جل وعلا فان المسلمين لما اعجبوا بانفسهم وبكثرتهم في يوم حنين كانت الدائرة عليهم هذه شيء من اسباب النصر على الاعداء نسأل الله جل وعلا ان يجعل آآ ان يجعل اهل دينه هم المنتصرين

64
00:23:18.950 --> 00:23:38.950
دوما كما نسأله جل وعلا ان يرد كيد المعتدين اللهم يا حي يا قيوم وفقنا لما تحبه وترظى اللهم انصرنا اللهم انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. اللهم ثبت اقدامنا وانصرنا برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم

65
00:23:38.950 --> 00:23:44.300
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين