﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:20.100
السلام عليكم من غريب افعال القرآن الكريم تلقونه في قول الله تعالى عن البهتان العظيم الذي جاءت به عصبة الافك اذ تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. فما تصريفه وما معناه؟ لاحظوا معي قلت لكم ان ابنية الافعال العربية كالانية الفارغة. نضع فيها ما نشاء. ومن ابنية الفعل الماضي تفعل التاء ثابتة

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
وتضعيف العين ثابت. اما الفاء والعين واللام فهي فارغة نضع فيها ما نشاء من المعاني حسب حاجتنا على سبيل المثال من اخار نقول تأخرا من باتا لا تبتل من ثابت تثبت

4
00:01:00.150 --> 00:01:31.400
من جابرا تجبرا من حاكى ما تحكم وقيسوا على ذلك فاذا بنينا تفعلا من الفعل الثلاثي لقي. لاحظوا هذه اللام وهذه القاف وهذه الياء. نبني الان تفعلا بزيادة التاء في اوله وهي مفتوحة. اللام التي تقابل الفاء مفتوحة ونضعف

5
00:01:31.400 --> 00:02:07.450
التي تقابل العين وهي مفتوحة والياء التي تقابل اللام مفتوحة. اذا الا من لقي تلقيا. لاحظوا تلقيا هذه الياء المتطرفة متحركة وما قبلها مفتوح. لذلك قلبها العربي الفا لماذا لان الالف هي الامتداد الطبيعي للفتحة فاصبح الفعل تلقى. اذا تلقى

6
00:02:07.450 --> 00:02:32.150
هو الصورة المحسنة من تلقيا. والسبب هو ان العربي يجنح الى الخفة. لذلك لاحظوا الفرق بين تلقى وتلقيا. لا شك ان نتلقى اخف بكثير من تلف دقا يا. اذا تفعل من اللام والقاف والياء

7
00:02:32.200 --> 00:02:54.250
في الاصل تلقيا الا ان هذا الاصل مرفوض نسميها الاصول المرفوضة. رفظها العربي وجاء صورة اخف فقال تلقى. طيب تلقى هذا اذا بنينا منه الفعل المضارع. لاحظوا معي عندي اربعة احرف

8
00:02:54.250 --> 00:03:35.650
للمضارعة الهمزة النون الياء التاء لذلك لاحظوا اقول انا اتلقى ونحن نتلقى وهو يتلقى وانت تتلقى تتلقى ساتحدث عن هذه الصورة من صور الفعل المضارع اني اتحدث عن هذا الفعل القرآني. اذا تتلقى. الان اذا اسندت هذا الفعل الى

9
00:03:35.650 --> 00:03:55.700
جماعة الى واو الجماعة وهو مرفوع بثبوت النون. اذا انا اريد ان اسند هذا الفعل الى واو الجماعة كان الاصل ان اعيد هذه الالف الى اصلها وهو الياء. لذلك الاصل ان اقول تتلقي

10
00:03:55.700 --> 00:04:25.700
اذ تتلقيون ولكن هذه ثقيلة. لذلك العربي حذف هذه الياء وقال تلقون تتلقون. نلاحظ ايضا في اول الفعل اجتمعت تاء المضارعة مع التاء الزائدة في تفعل. لذلك بعض العرب وجدت في اجتماع هاتين التائين

11
00:04:25.700 --> 00:04:55.700
ثقلا لذلك حذفت احداهما فقالت تلقون. وبهذا نقول في تصريف هذا الفعل تتلقونه اصله تتلقيونه ثم حذفت الياء لثقل اجتماعها مع واو وحذفنا احدى التائين في اوله فقلنا تلقونا. هذا هو التصريف

12
00:04:55.700 --> 00:05:23.400
تلقون اي اذ تتلقونه. لاحظوا في سورة القدر تنزل الملائكة الاصل تتنزل الملائكة والروح فيها. عندما اجتمع تاءان في بداية حذفت العرب احداهما تخفيفا مع اجازة اجتماعهما لذلك تقول تتنزل وتقول

13
00:05:23.400 --> 00:05:46.700
نزلوا تقول تتلقون وتقول تلقون. هذا هو تصريف هذا الفعل. طيب ما انا المعنى هو من التلقي والتلقي هو الاخذ والاستقبال والتناول. لذلك قال الله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات

14
00:05:46.700 --> 00:06:16.400
فتاب عليه اي اخذ ادم من ربه واستقبل من ربه وتناول من ربي كلمات فتاب عليه في للشاعر اذا مراية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين اي تناولها واخذها استقبلها باليمين فهذا هو المعنى. ولكن في هذه الاية سر لان الله تعالى قال

15
00:06:16.600 --> 00:06:49.250
اذ تلقونه بالسنتكم والة التلقي تلقي الكلام الاذن لانك تسمع الكلام باذنك ولكن لاحظوا في هذا التعبير القرآني البليغ المعجز العجيب قال اذ تلقونه بالسنتكم وفي هذا اه دلالة على الحالة التي كانوا عليها فهو مجرد كلام من طرف اللسان الى طرف اللسان. يعني

16
00:06:49.250 --> 00:07:11.250
لم يبلغ ان يدخل الاذن فظلا عن ان يتبين منه او ان يستوثق منه او ان يتأمل فيه او ان آآ يبحث عن دليله او ان يفكر في خطورته لانك تتكلم عن عائشة رضي الله عنها عن

17
00:07:11.250 --> 00:07:31.250
زوج الرسول صلى الله عليه وسلم. لذلك حين قال اذ تلقونه بالسنتكم فيه بيان لهذه غفلة التي كانوا عليها فهو مجرد كلام في كلام من طرف اللسان الى طرف اللسان دون تأمل

18
00:07:31.250 --> 00:07:51.250
او تدبر او تخوف او تثبت او تبين. لذلك جعل اللسان الة التلقي فكأن هذا الكلام ينتقل من اللسان الى اللسان الى اللسان الى اللسان دون ان يدخل حتى في الاذن

19
00:07:51.250 --> 00:08:16.150
التي هي اول مراحل السماع. فضلا عن التدبر او التبين بعد هذا السماع. لذلك هو يصور هذه الحالة من الكلام الخالي من العقل اصبح الكلام هنا شهوة من تشهي الكلام والقيل والقال. لذلك

20
00:08:16.550 --> 00:08:36.550
اتبعها الله تعالى بقوله وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم فهذا الكلام تتقاذفه الالسن من لسان الى لسان دون وعي او تفكير. ثم ختم الله تعالى هذه الاية في تبرئته

21
00:08:36.550 --> 00:09:03.300
لامنا الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن ابيها فقال وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم فهذا ما ظهر لي من تأمل هذه الاية ومن تأمل كلام العلماء الله تعالى في تفسيرها والله تعالى اعلم بمراده