﻿1
00:00:15.550 --> 00:00:37.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:37.550 --> 00:00:58.100
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو ثاني يومي مجلسنا في الحديث عن تطبيقات متعلقة بتخريج

3
00:00:58.300 --> 00:01:21.750
المناط وتنقيحه وتحقيقه وقبل الشروع فيما يتعلق بمجلس اليوم نعود بشيء من التذكرة لما مر معنا في مجلس الامس وقد اشتمل على بيان لمعاني هذه المصطلحات وحقائقها والتفريق بينها وليكون هذا التذكار سريعا

4
00:01:22.000 --> 00:01:41.800
حتى نشرع في تطبيقات متعلقة به تكلمنا عن ان ما يتعلق بالمناط وهو المراد بالعلة على احد المعنيين  الاكثر استعمالا عند الاصوليين وان كان بمعناه الاعم كما تقدم ينصرف الى متعلق الحكم

5
00:01:42.100 --> 00:02:01.550
وقد يكون متعلق الحكم كما تقدم في تحقيق المناط قد يكون قاعدة شرعية كلية. وقد يكون لفظا عاما غير انه درج كثير من الاصوليين على استعمال مصطلح المناط بازاء العلة لكونها من ابرز

6
00:02:01.600 --> 00:02:21.600
واوضح واكبر متعلقات الحكم فانصرف الاصطلاح اليها في الغالب كما تقدم النقل عن عدد من الاصوليين ان الحديث عندنا في هذه الدورة يتعلق بالعلة فانا نريدها في هذا المقام على وجه الخصوص. وان كانت التطبيقات ايضا ستنصرف الى المناط

7
00:02:21.600 --> 00:02:47.700
بمعناه الاعم في بعض السور تخريج المناط هو استنباط العلة وهذا عندما تكون العلة اجتهادية يعني يتوصل اليها ببعض مسالك الاجتهاد في العلة وتخريج المناط عندئذ لا يمكن ان يتأتى في العلل المنصوصة لانه لا حاجة الى تخريجها واشهر امثلتها وسنعود اليها بعد قليل. حديث الاصناف

8
00:02:47.700 --> 00:03:08.700
ربوية الستة اما تنقيح المناط فيراد به احد معنيين كبيرين متقاربين. اما حذف خصوصية الوصف في التعليل عن الاعتبار الحكم بالمعنى الاعم كما في حديث الاعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان فانتقل بعض الفقهاء

9
00:03:08.950 --> 00:03:28.950
في متعلق الحكم انتقل من خصوصية الجماع في رمضان الى المعنى الاعم وهو الفطر عمدا في رمضان. وان الجماع جاء ذكره في الحديث باعتباره صورة من صور التفطير او المفطرات وليس هو مناط الحكم. ليس هذا تجاوزا للحديث

10
00:03:28.950 --> 00:03:47.050
ولكن نظر الى المعنى الاعم هذا نوع من الاجتهاد في المناط يسمى تنقيح المناط. والصورة الاخرى له حذف صافي غير المؤثرة في الحكم من اجل اماطة الحكم بالباقي والمثال ايضا في حديث الاعرابي ذاته

11
00:03:47.100 --> 00:04:07.100
انه يحذف الاوصاف التي وردت مقارنة للعلة في الحديث ذاته لانها غير مؤثرة. فلا كونه اعرابيا ولا كون الشهر الذي افطر فيه في ذاك العام ولا كونه موصوفا بما ورد في بعض الروايات انه جاء وعليه اثار الفزع ينتف شعره

12
00:04:07.100 --> 00:04:23.150
يضرب صدره ولذلك ايضا فحتى الوطء للزوجة ليس هو مناط الحكم بل الوطء عمدا في نهار رمضان سواء كان في نكاح او في تسر بوطأ امة او حتى في زنا محرم والعياذ بالله

13
00:04:23.200 --> 00:04:46.750
انتقلنا بعدها للحديث عن تحقيق المناط وهو ايضا احد ابرز وجوه الاجتهاد في العلة اذا اردنا بالمناط العلة. واذا اردنا بالمناط المعنى الاعم فان تحقيق المناط ايضا من ابرز واهم صور الاجتهاد لدى الفقهاء في تنزيل تنزيل متعلق الحكم على صورة من

14
00:04:46.750 --> 00:05:09.450
صور واليوم كثير من قضايا الفقه المعاصر والنوازل والمستجدات حقيقة مسار الاجتهاد الكبير فيها بين الفقهاء سواء كان اجتهادا فرديا او اجتهادا جماعيا كما في المجامع الفقهية كثير من مسارات الاجتهاد تعود الى تحقيق المناط

15
00:05:09.900 --> 00:05:24.500
سواء اردنا بالمناط العلة او اردنا بها متعلق الحكم بالمعنى الاعم هل نقول ان هذه الصورة كما سيأتينا الان في التطبيقات هي المقصودة بهذا المعنى الوارد في الحديث او في الاية اباحة

16
00:05:24.650 --> 00:05:50.900
او تحريما اجازة او منعا فيتفاوت نظر الفقهاء فمن حقق المناط فيها اعطاه الحكم ومن لم يرى ذلك ما جاز عنده تنزيل الحكم لعدم تحقق المناط الخاص في تلك الصورة من الصور تحقيق المناط كما قلنا يطلق على احد معان ثلاثة ابرزها وهو مرادنا في الغالب في مثل هذا اللقاء هو اثبات

17
00:05:50.900 --> 00:06:07.700
علة حكم الاصل في الفرع بعد ما ننتهي من تحقق العلة في الاصل سواء كانت ثابتة بنص او باجماع او ثبتت باجتهاد ببعض مسالك الاجتهاد في العلة. اذا تم تحقيق العلة في الاصل

18
00:06:08.150 --> 00:06:27.350
فاذا استطعنا اثبات تحققها في الفرع فهذا تحقيق المناط هل هذا هو القياس اثبات علة حكم الاصل في الفرع هل هذا هو القياس لا قلنا هذا مقدمة القياس لان الخطوة التالية بعد اثبات

19
00:06:27.800 --> 00:06:49.100
هذه العلة في الفرع الحكم الذي ينتج بعدها هو نقل حكم الاصل الى الفرع. فاذا هذه مقدمة للقياس كما مر في فوائد مجلس الامس السورة الثانية او الاطلاق الثاني لتحقيق المناط اثبات مقتضى القاعدة الشرعية في بعض جزئياتها. وضربنا مثالا بقوله تعالى

20
00:06:49.100 --> 00:07:14.500
جزاء مثل ما قتل من النعم في كفارة الصيد للمحرم فاذا قلنا انه قتل حمار وحش صاده فانا عندما نقول ان الواجب عليه في الكفارة هو ذبح بقرة هديا كفارة لصيده حمار الوحش. فنحن ندعي ندعي ان البقرة هنا في هذه الصورة مثل

21
00:07:16.100 --> 00:07:35.250
لحمار الوحش الذي صاده. هل الاية قالت ان البقرة هي المثال لا هذا اجتهاد اجتهاد في تحقيق المناط. المناط هو المثل المثلية في جزاء قتل الصيد فكونك تطبق مقتضى هذا المناط

22
00:07:35.600 --> 00:07:51.500
في انه هو المقصود به البقرة هنا والشاة في صيد الحمامة. وكذا في صيد الضبع مثلا فانت تنزل هذه القاعدة على احاد وافرادها وجزئياتها. هذا ماذا يسمى ايضا يسمى تحقيق المناط

23
00:07:51.700 --> 00:08:09.250
ومن امثلته ايضا السائدة عند الفقهاء والاصوليين ان الله عز وجل لما امر باشهاد ذوي العدل سواء كان في النكاح او في الطلاق او في بعض الحقوق فالمطلوب او مقتضى القاعدة الشرعية الكبرى هو استشهاد

24
00:08:09.500 --> 00:08:31.850
ذوي العدالة لكن ان نقصد زيدا لعدالته فنثبت شهادته في عقد نكاح او طلاق او اثبات حقوق فنحن ماذا فعلنا؟ طبقنا مقتضى القاعدة الشرعية في بعض جزئياتها ان زيدا وعمرا وبكرا وخالدا ومحمدا وعبدالرحمن

25
00:08:32.550 --> 00:08:51.850
تنطبق عليهم هذه القاعدة فاجزنا شهادتهم ورتبنا على ذلك ما يتعلق به من اثبات حقوق او نفيها هذا تطبيق لمقتضى الشارع قاعدة شرعية كبرى. هذه تسمى تحقيق المناط ايضا بصورة ثانية. الصورة الثانية ليس في تطبيق مقتضى القاعدة بل في

26
00:08:51.850 --> 00:09:13.350
تنزيل لفظ العموم على افراده او لفظ الاطلاق فان تثبت ان كل مسكر حرام ينطبق على المخدرات على الحشيش على الافيون على الكوكايين. انت هكذا تحاول اثبات ان هذه الافراد تندرج تحت ذلك اللفظ العام. انت تحقق المناط. المناط هنا ليس علة. ما هو

27
00:09:14.900 --> 00:09:36.350
عموم لفظ او اطلاقه هو متعلق الحكم لانك اذا اثبتت ان هذا الفرد يدخل في هذا العموم فانت علقته به واعطيته حكمه. فان كان الحكم متعلق بالعموم تحريما كل مسكر حرام وانت قلت انه مسكر اذا اصبح

28
00:09:36.600 --> 00:10:00.650
حراما ويحل لهم الطيبات هذا عموم فانت تقول ان هذا الشراب طيب وهذا الطعام طيب. فاذا ادعيت ان هذا فرد من افراد الطيبات اذا اثبت له حكما الحل وهكذا اذا هو تحقيق مناط ليس من باب العلة بل من باب عموم اللفظ او اطلاقه. هذه الاصطلاحات الثلاثة في تحقيق المناط هي

29
00:10:00.650 --> 00:10:19.950
اجتهاد يجتهد فيه الفقهاء اما في اثبات علة حكم الاصل في الفرع. واما في تطبيق مقتضى قاعدة شرعية على بعض افرادها وجزئياتها او ادراج بعض افراد العموم تحت اللفظ او الاطلاق كذلك كل هذا يعد من تحقيق المناط

30
00:10:20.050 --> 00:10:35.350
اه ذكرنا ايضا ان الترتيب بين التخريج والتنقيح والتحقيق عمليا يبدأ بتخريج المناط ان كانت العلة غير منصوصة ثم ينتقل الى تنقيح المناط ان كانت منصوصة وكلتا الخطوتين هي من اجل ماذا

31
00:10:36.000 --> 00:11:01.700
التخريج والتنقيح ما الفائدة منهما اثبات العلة في الاصل اثبات العلة في حكم الاصل ان كانت منصوصة  ان كانت منصوصة وتحتاج الى تنقيح فيعمل لها التنقيح. وان لم تكن منصوصة

32
00:11:02.250 --> 00:11:22.100
فالتخريج اذا التخريج والتنقيح كلاهما من اجل اثبات العلة في حكم الاصل. هذه مقدمة اولى ما المقدمة الثانية اثبات وجود هذه العلة الموجودة في الاصل اثباتها في الفرع هذا ماذا يسمى

33
00:11:22.400 --> 00:11:40.000
هذا تحقيق المناط اذا اذا انتهينا في الخطوة الاولى من تخريج او تنقيح المناط وتمت الخطوة الثانية في تحقيق المناط يأتي القياس وهو تعدية الحكم من الاصل الى الفرع لانك اثبتها في الاصل واثبتها في الفرع فيعد الحكم اليه

34
00:11:40.100 --> 00:11:57.950
تقدم ايضا التنبيه الى ان الاصوليين عندما يبتدئون بذكر تحقيق المناط فلأنه بمعناه الاعم الذي هو اثبات مقتضى القواعد الشرعية او العمومات الالفاظ فانها لا خلاف فيها. تنقيح المناط متفق عليه حتى عند اكثر منكر

35
00:11:57.950 --> 00:12:20.900
واخيرا فان الحديث عن تخريج المناط هو محل الخلاف عند الاصوليين. ولذلك كان نفاة القياس من الظاهرية وغيرهم يأبون اه استخراج العلل لانها وسيلة الى تعدية الحكم. ولا يجعلون هذا متأتية في احكام الشريعة على ما هو معلوم من مذاهبهم. وحيث

36
00:12:20.900 --> 00:12:40.900
وتم اعادة التذكير بهذه القضايا والمصطلحات. نعود مرة اخرى الى التطبيق. وقبل سرد المسائل ساعود الى حديث في الاصناف الربوية لبيان كيف تنزل فيه اجتهاد الفقهاء في تخريج المناط. اعلم رعاك الله ان النبي عليه الصلاة

37
00:12:40.900 --> 00:13:01.850
والسلام لما بين الاصناف الربوية في حديث آآ الاصناف الستة المخرج في الصحيحين وغيرهما. كان عليه الصلاة والسلام قصر ذكرى تلك الاصناف الستة دون غيرها. فذكر الذهب في قوله الذهب بالذهب مثلا بمثل

38
00:13:01.900 --> 00:13:23.300
والفضة بالفضة مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل. والتمر بالتمر مثلا بمثل والملح بالملح اثنان بمثل فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد على اختلاف في بعض الفاظ الحديث لكنه ذكر اشتراط التقابض

39
00:13:23.300 --> 00:13:44.650
اثل في الاصناف الستة فاستنبط منه في عقد ربوي واحد هذا التقرير الفقهي مأخوذ من الحديث لصلاحته مثلا بمثل هذه المماثلة. ويدا بيد هذه المقابضة فان باع تمرا بتمر بتفاوت احد

40
00:13:45.600 --> 00:14:03.650
احد العقدين كان هذا ربا فضل فباع صاعا من تمر صاعا من عجوة بعشرين صاعا من تمر سكري هذه المفاضلة جعلته ربا لانه لم يتحقق فيه قوله مثلا بمثل او باعه عشرين صاعا

41
00:14:03.800 --> 00:14:22.300
بعشرين صاعا يؤجلها له في تسليمه الى الغد كان هذا ربا النسيئة لعدم تحقق قوله يدا بيد هذا في بيع الربوي بربوي من جنسه. وقوله عليه الصلاة والسلام فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا

42
00:14:22.300 --> 00:14:40.500
القاعدة الثانية الفقهية في هذا الحديث انه اذا بيع الربوي بربوي من غير جنسه سقط شرط وبقي شرط. لقوله فبيعوا كيف شئتم. فاجاز المفاضلة وقوله اذا كان يدا بيد اشترط

43
00:14:40.900 --> 00:15:04.550
المقابضة فيصح بيع صاع من تمر بعشرين صاعا من شعير ولا ربا لكنه يشترط ان يكون مقابضة يدا بيد هذا المستنبط من الحديث ابانا ايضا عن قاعدة ثالثة انه اذا كان المبيع غير ربوي

44
00:15:04.950 --> 00:15:28.350
في احد طرفيه انتفت الشرطان كلاهما فلا يشترط مقابضة ولا مماثلة سواء كان طرفا العقد كلاهما غير ربوي او كان احدهما ايضا غير ربوي كان هذا كافي لانتفاء الشروط  فصارت الصور ثلاثة

45
00:15:29.150 --> 00:15:46.400
بيع ربوي بربوي من جنسه وفيه شرطان بيع الربوي بربوي من غير جنسه وفيه شرط واحد بيع غير الربوي بربوي او بغير ربوي اخر ولا يشترط فيه تماثل ولا تقابط

46
00:15:47.350 --> 00:16:09.100
هذا التقرير في الفقهي وفي الحديث ايضا فيه اجتهاد في تخريج المناط وفي تنقيح المناط وفي تحقيق المناط في السور الثلاثة باكد واوضح ما يمكن ان يصلح درسا عمليا يفهم منه الدارس في الاصول معنى هذه المصطلحات من خلال هذا الحديث

47
00:16:09.650 --> 00:16:28.400
اه ساتكلم هنا فقط عن تخريج المناط في هذا الحديث. نظر الفقهاء فاذا الاصناف الستة المذكورة في الحديث يمكن ان تتسع لغيرها والنبي عليه الصلاة والسلام اقتصر على ذكرها من اجل ان ما ورائها يمكن ان يندرج اذا فهم المعنى

48
00:16:28.400 --> 00:16:58.550
ظروفي مناط الحكم واذا بالاصناف الستة تنقسم الى قسمين قسم منها ذهب وفضة وهذه اثمان ونقود واموال الناس في ذاك الزمان والقسم الثاني مطعومات بر وشعير وتمر وملح لكنها من طعام الناس الذي هو عمدة غذائهم وقوتهم انذاك. تمر وبر وشعير وملح

49
00:16:59.300 --> 00:17:20.550
قالوا فيمكن توسعة هذا الحكم اذا ادرك المناط. فاجتهدوا في تحقيق المناط عفوا في تخريج المناط واختلفوا  في تحديد المناطق الذي يمكن ان يكون الاجتهاد مؤديا اليه. وهذا مثال واضح عملي كبير لحديث واحد ومسألة واحدة

50
00:17:20.550 --> 00:17:43.200
تفاوتت فيها الانبار هو ايضا مثال جميل وبديع لسعة الفقه الاسلامي في مسالك اجتهاده ان يكون المنطلق واحدا نتائجه متفاوتة. التفاوت والاختلاف هنا لا تضاد فيه. بل تنوع واثراء فقهي عجيب في شريعة الاسلام وفي الدرس

51
00:17:43.200 --> 00:17:57.200
الفقهي على وجه الخصوص. لما نظر الفقهاء فمنهم من قال طبعا اما الثمانية في الذهب والفضة فالخلاف فيهم هل العلة قاصرة او متعدية؟ يعني هل هو ذهب وفضة لانهما ذهب وفضة

52
00:17:57.400 --> 00:18:14.850
فلا ينتقل الحكم الى غيرهما ام هي معادن فيدخل ايضا هذا المنع في التفاوت ربا في فضل ونسيئة. يسري الى الالمنيوم مثلا الى النحاس يسري الى غيرها من المعادن اذا استخدمت بيعا وشراء بمثلها

53
00:18:15.100 --> 00:18:34.250
وكذلك الشأن في المطعومات فتفاوتت الانظار. ما المقصود بالمنع من هذه الاطعمة؟ هل هو كل طعام يؤكل بالفم؟ الجواب لا. فتفاوتوا في تحديد المناط. فمنهم من قال المناط في الحكم كونه طعاما هو قوت الناس الاساس

54
00:18:34.550 --> 00:18:51.000
الذي يقتاتون عليه وبالتالي فبعض الاطعمة التي تؤكل كالفواكه ليست هي قوتا اساسا للناس ولا يسري فيها الربا. كذلك الخضروات ومنهم من استثنى من بعض الفواكه ما يصلح ان يكون قوتا ومنهم من

55
00:18:51.000 --> 00:19:11.000
ان جعل التمر وهو مذكور في الحديث فاكهة لانه يكون طعاما وقوتا ويكون ايضا تفقها. هذا التفاوت قاد الى الاختلاف المذاهب المعروفة عندكم في مذاهب الفقهاء الاربعة منهم من قال المناط هنا هو القوت والادخار. فما كان قوت ويمكن ان يدخر

56
00:19:11.000 --> 00:19:30.900
فتخرج الفواكه والخضروات وان كانت قوتا لان غير قابلة للادخار ومنهم من قال المقصود ان يكون طعاما مطعوما يستخدم فيه الكيل بيعا وشراء فيخرج المطعوم المعدود في البيع والشراء. ومنهم من قال لابد من اجتماع الوصفين

57
00:19:31.100 --> 00:19:51.100
الجنسية والقدر ان يكون جنسا من الطعام وان يكون مكيلا بالقدر. ولذلك قالت الحنفية مثلا لما اشترطوا اجتماع الوصفين والقدر انه ربما كان الصنف ربويا لكن جاز بيعه بتفاضل اذا ما بلغ القدر والقدر المذكور في الحديث هو ما كان

58
00:19:51.100 --> 00:20:11.050
قابلا لان يكون صاعا يباع ويشترى فاجاز الحنفية البيع بتفاوت في الاصناف الربوية في اليسير حفنة بحفنتين قالوا ليس ربا لانه ما تحقق القدر فيه واحد وصفي المناط ان يكون قدرا وهذا ما بلغ القدر فبيع

59
00:20:11.050 --> 00:20:28.000
من تمر بحفنتين ليست ربا هذا التفاوت يا كرام يكشف صفحة من صور الاجتهاد في تخريج المناط هذا مثال عملي منتشر وهو ايضا آآ يسري في تطبيق الفروع. فدخل فيه الارز

60
00:20:28.200 --> 00:20:50.200
ونضرب مثالا مثلا بالارز لانك سواء جعلت العلة القوت والادخار. او جعلتها الطعم او جعلتها الكيل مع الطعم او الجنس مع قدر كما يقول الحنفية انطبق المثال عليها جميعا فاصبح مثالا لفرع تحقق فيه المناط بعد تخريجه. خرجناه

61
00:20:51.550 --> 00:21:12.550
سواء قلت العلة كذا او كذا او كذا انتهيت من التخريج. انتقلنا الى التحقيق وجدنا الارز تنطبق فيه علة حكم الاصل. البر والشعير والتمر والملح لا فانتقل الحكم اليه وثبت بالقياس قل مثل ذلك في الذرة قل مثل ذلك في العدس اذا كان قوتا لاهل البلد ويسري في كثير من المطعومات

62
00:21:12.550 --> 00:21:27.800
التي يدخل فيها المنع بناء على هذا الاجتهاد في تخريج المناط اولا ثم في تحقيقه في الفرع ثانيا. اذا علمتم هذا رعاكم الله فاعلموا ان من الصور والتطبيقات ما سنذكره في هذا المجلس ونحاول

63
00:21:27.800 --> 00:21:47.550
وتوزيعها على الوقت مع شيء من النقاش ليكون اكثر اثراء وفهما لهذا المعنى. نبتدأ اولا بمثال آآ مر ذكره بالامس ايضا لكن سنعود اليه لبيان بعض النقاش الفقهي فيه. قوله صلى الله عليه وسلم من اعتق شركا له في عبد

64
00:21:47.750 --> 00:22:05.050
الحديث الذي وهو المخرج ايضا في الصحيحين المبين فيه حكم العبد المشترك اذا كان ملكا مشتركا بين اثنين فاكثر. فاعتق احدهم نصيبه. فان الحكم الفقهي المترتب على ذلك ان يلزم

65
00:22:05.050 --> 00:22:29.250
المعتق بتحمل قيمة الباقي فيعود على شركائه بحصصهم يعني اذا كان العبد شركا بين اثنين فعتق احدهم نصيبه لئلا يكون العبد مبعضا بعضه حر وبعضه عبد والشريعة تتشوف الى العتق يلزمه ان يدفع لشريكه حصته فهو يشتريها

66
00:22:29.600 --> 00:22:45.200
ليسري العتق في العبد كاملا فيعتق قال من اعتق شركا له في عبد قوم عليه العبد فاعطى شركاءه حصصهم والا اذا ما قدر ما استطاع فقد عتق منه ما عتق

67
00:22:45.350 --> 00:23:01.800
يبقى مبعظا نصفه حر ونصفه عبد او ثلثه ان كانوا ثلاثة وهكذا هذا الحديث ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام الحكم وجعل المناط في اللفظ بالعبد والعبد ينطلق على الذكر

68
00:23:01.850 --> 00:23:19.700
دون الانثى فانها امة قال الفقهاء فهل يسري هذا الحكم المتوجه في الحديث الى العبد يسري الى الامة لو اعتق نصيبه في امة مشتركة هل يسري الحكم ذاته طيب اذا قلت

69
00:23:19.750 --> 00:23:37.250
الان ماذا نحتاج تخريج او تنقيح قال من اعتق عبدا انيط الحكم هنا بالعبد فنحتاج الى التنقيح هل العبد مقصود كونه ذكرا فلا يسري في الانثى بادئ النظر هذا ليس مقصودا

70
00:23:37.400 --> 00:23:55.500
وان العبد اذا اطلق فهو من باب التغليب. ويدخل فيه الامة تبعا فيسري عليها الحكم لكن لفقيه ان يقول ما المانع ان يكون مقصود الشريعة قصر الحكم على العبد الذكر دون الانثى

71
00:23:55.750 --> 00:24:16.550
لما يترتب على عتق العبد ان كان ذكرا رجلا ما يترتب عليه من مصالح شرعية لا تتحقق في الانثى انت لو نظرت الى عتق العبد فيكون حرا وما يكتسب ذلك الوصف من انضمامه الى جماعة المسلمين وتكفير سوادهم وان

72
00:24:16.550 --> 00:24:32.700
عبدة ستجب عليه صلاة الجماعة ويشارك في كل الاحكام ويشارك في الجهاد وقوة المسلمين. هذا المعنى لا يتحقق في الاناث ولا يسري اليها الحكم هذا. هذا محل نظر. الصحيح ليس قويا. لكنه مقبول

73
00:24:33.100 --> 00:24:49.250
ويقبل النقاش ومن هنا قالوا ان مثل هذا التفاوت ليس قطعيا التسوية هنا لما قلنا امس ان احد صور اه تنقيح المناط عند بعض الاسودين هي من مسالك العلة ويسمونها الغاء

74
00:24:49.250 --> 00:25:08.750
هذا مثال لالغاء الفارق غير المقطوع به مظنون ظنا يعني ليس جزما انما هو ليس في درجة القطع وبالتالي فهذا مثال ومثله ايضا قوله سبحانه وتعالى في بيان حكم الامة اذا زنت

75
00:25:08.950 --> 00:25:33.550
قال الله عز وجل فاذا احصنا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذكر الله عز وجل الامة اذا زنت وكانت وكانت غير متزوجة فانه يقام عليها نصف ما على المحصنات. يعني النصف المذكور في سورة النور. الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة

76
00:25:33.550 --> 00:25:59.600
فاذا زنت الامة جلدت خمسين جلدة. طيب فماذا عن العبد اذا زنا قالوا يلحق به طيب هذا يسمى قياسا ممكن لان العلة عندك كونه يعني لماذا اصبح الحد نصفا قالوا لانتفاء وصف الحرية لوصف الرق وصف الرق الموجود في الامم. اليس موجودا في العبد الذكر

77
00:25:59.800 --> 00:26:24.850
طيب وصف الرق يتفاوت بين الذكر والانثى وصف الرق من حيث هو رق لا فرق فيه فمن هنا قالوا هذا الحاق بنفي الفارق نفي الفارق تنقيح مناط تحقيق المناط في العبد الموجود في الامة كل هذه المصطلحات هي دروب من الاجتهاد. وبالتالي فتعدية الحكم

78
00:26:24.900 --> 00:26:43.350
صار هو الطريقة الفقهية حتى نفاة القياس يقبلون بهذا هم لا يسمونه قياسا ولا يرون فيه تعدية يقولون هذا لفظ يصدق عليه كذا وهو من باب نفي الفارق. ولهذا قلنا انها صورة يقر بها اكثر

79
00:26:43.350 --> 00:27:02.900
كده القياس في تنقيح المناط واعتبارها صورة ليست من دروب القياس المرفوض عندهم في تطبيقات الشريعة والمقصود ان نتبين ان هذا المثال ايضا يصلح لتخريج المناط في قول من اعتق شركا له في عبد. ويصلح ايضا في

80
00:27:02.900 --> 00:27:22.100
ويصلح ايضا في تحقيقه لبيان هذه المعاني وهي تضرب امثلة عادة في كتب الفقهاء والاصوليين للحديث عن هذه الاجتهادات الثلاث في تنقيح وتخريج وتحقيق المناط. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

81
00:27:24.000 --> 00:27:46.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد فقد تقدم فيما سبق ان الحديث عن هذه الاجتهادات الثلاثة في تنقيح المناط وتخريج المناط وتحقيق المناط جاءت امثلته في نصوص شرعية كثيرة تقدم منها

82
00:27:46.200 --> 00:28:04.800
ضيف اه من اعتق شركا له في عبد وتقدم ايضا توسعة هذه الامثلة في حديث الاصناف الربوية. من الامثلة ايضا التي تضرب وفي هذا السياق حديث طهارة سؤر الهرة فقد سئل عليه الصلاة والسلام

83
00:28:04.900 --> 00:28:26.100
عن الهرة اذا ولغت في الاناء او شربت منه فقال عليه الصلاة والسلام انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات اين الحكم في الحديث انها ليست بنجس هذا حكم

84
00:28:26.500 --> 00:29:00.350
بطهارة الهرة طيب قوله انها من الطوافين عليكم والطوافات. ما هذه الجملة هل هذه علة هل هذا تعليل ها هل هذه هل هذا تعليل طيب هذا مثال يظرب للتعليل غير الصريح في النصوص الشرعية

85
00:29:01.700 --> 00:29:21.350
لماذا غير صريح؟ لانه ليس فيه اداة من ادوات التعليل ليست لام التعليل ولا كي ولا اذا ولا من اجل كما جاء في عدد من النصوص لكن قال الاصوليون ترتيب هذه الجملة على الجملة السابقة مشعر بالتعليل

86
00:29:21.600 --> 00:29:45.150
ما معنى ان يذكر عليه الصلاة والسلام جملة مشتملة على الحكم ثم يردفها بجملة فيها وصف متعلق بالحكم لا وجه لفهمه الا ان يكون مناطا لذلك الحكم انها ليست بنجس. لو سكت عليه الصلاة والسلام الم يكن جوابا كافيا وافيا شافيا يفهم منه السائل الحكم وينصرف

87
00:29:45.300 --> 00:30:03.300
بلى طيب اذا الكلام الاتي ليس لغوا وليس فضلة في الكلام لا تعلق له بالحكم له تعلق بوجه ما. هذا التعلق ان لم تربطه بالحكم كان عبثا وكلامه عليه الصلاة والسلام خال عن العبث

88
00:30:03.600 --> 00:30:24.000
فقوله انها من الطوافين عليكم الطوافات. وصف الهر بكثرة التطواف في البيوت هذا مشعر باجل من ان ان الحكم ذلك من اجل هذا الوصف. ان الطهارة من اجل كثرة طوافها في البيت. وكثرة طوافها مؤذن بمشقة

89
00:30:24.000 --> 00:30:44.500
التحرز منها وبالتالي فتخفيفا من الشريعة جعلت سؤر الهرة طاهرا تخفيفا على العباد ورحمة بهم ممتاز. فهمنا الحكم وفهمنا علته ايضا. اذا آآ استطعنا الان تحديد المناط في الحديث. طيب. نأتي الى تحقيقه

90
00:30:44.950 --> 00:31:11.300
هل سنقول ان الحشرات والدواب وما يكثر ترداده في البيوت ويتردد على الانية يحكم بطهارته لانه يصدق عليه هذا الوصف انه من الطوافين عليكم الطوافات ماذا عن الفأرة التي ربما اتت فاكلت شيئا من الطعام

91
00:31:11.850 --> 00:31:31.250
واتت الى الزيت فشربت منه او اخذت منه او الى الماء او الى العصير ورأيناه وقد خرجت من ذاك المكان الذي فيه الشراب او فيه الطعام هل هو نجس الان هذا اجتهاد في اي خانة هل هو تحقيق او تخريج او تنقيح

92
00:31:33.050 --> 00:31:53.400
هو هو محاولة لتحقيق المناط. فمن قال من الفقهاء ان سؤر الفأرة طاهر على اي شيء استند  نعم هو نظر الى المناط في الحديث في الحديث الهرة ثم حققه في الفقرة

93
00:31:53.700 --> 00:32:12.050
لما رأى المناطة متحققا فلما تحقق المناط تحقق الحكم فيه. فقال سؤر الفأرة طاهر والسبب في ذلك انه يمكن ان ينطبق عليه الوصف المذكور في الحديث آآ ايضا من الامثلة آآ

94
00:32:12.900 --> 00:32:27.450
الشرعية المنصوصة في بيان الحكم بيع العينة وقد جاء النهي عنه الصريح في قوله عليه الصلاة والسلام اذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واخذتم اذناب البقر سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه

95
00:32:27.450 --> 00:32:48.000
قم حتى ترجعوا الى دينكم اه ذكر الانشغال بالدنيا وترك الجهاد والرظا بالاقتصار على الحرث والزراعة. وان يكون حظ المرء من دنياه عنده اعظم عنده من امر دينه والاهتمام لاجله والتضحية في سبيله والقيام بحقه

96
00:32:48.100 --> 00:33:13.700
وذكر الوعيد في الحديث. بيع العينة حرام ومعناه بيع السلعة بيع السلعة بثمن مؤجل ثم شراؤها منه باقل حالا ان يبيع السلعة بعشرة الاف مؤجلة مقصطة ثم يعود فيشتريها من المشتري ذاته

97
00:33:14.300 --> 00:33:37.400
بثمن مدفوع حالا واقل. باعها بعشرة الاف مؤجلة ويشتريها بخمسة الاف او بستة الاف مدفوعة في قال هذا بيع العينة. فتدور السلعة بين بائع ومشتر قال الفقهاء وجه المنع فيها هو تحقق مناط تحريم الربا

98
00:33:37.750 --> 00:33:52.550
العلة في تحريم الربا ما هي؟ ان يعطيه الفا الى اجل ثم يردها بزيادة الف ومئة الف ومئتين قالوا هو ذاته الذي حصل في بيع العينب قال ابيعك هذه السلعة

99
00:33:53.500 --> 00:34:10.950
بالف مؤجلة ثم يعود فيشتريها منه بتسعمائة ويعطيه التسمعية مباشرة اليست الصورة في الاخير اعطاه قرضا تسع مئة ويردها الف باجل فاصبحت السلعة هنا ليست مقصودة لذاتها في هذا العقد

100
00:34:11.200 --> 00:34:29.400
هي صورة يختفي وراءها الحكم الذي من اجله اراد الاحتيال على الربا. فنظر الفقهاء الى الى هذا المعنى المتحقق في بيع العينة فرأوه مثالا واضحا وصريحا لتحقيق مناط نظرة الشريعة فيه الى المعنى

101
00:34:29.400 --> 00:34:48.900
لم تقف عند ظاهر ها ظاهر العقد وصورته ظاهر العقد وصورته بيع عقد فيه بيع وشراء بين طرفين في المرة الاولى بثمن مؤجل ثم فيه عقد اخر بين طرفين بائع ومشتري بثمن حال ما المشكلة

102
00:34:49.900 --> 00:35:18.100
عقد في بيع مستوف لاركانه وشروطه وعقد ثان منفصل عنه مستوف لاركانه وشروطه. اين الخلل في الظاهر لا خلل عقد المستوف هذا يا كرام نظر فقهي صحيح ليس فيه اجتهاد. فيه اجتهاد في فهم ما وراء هذا النص ومنه اخذ الفقهاء التقعيد ان العبرة في

103
00:35:18.100 --> 00:35:34.050
عقود بالمقاصد والمضامين وان كل عقد لا يفضي الى مقصوده فهو باطل. وان اي عقد يمكن الاحتيال فيه على شيء محرم شرعا فصورته الظاهرة لا تبيحه ولا تقرب الحرام حلالا

104
00:35:34.400 --> 00:35:50.550
فاذا بهذا العقد الذي كان في صورته بيعا صحيحا مستوفيا لاركانه وشروطه. اذا ال الامر الى ان يكون احتيالا فان نأتي الى الربا من الباب الخلفي كما يقال فان الشريعة تفطن الى ذلك تغلق بابه وجعلته محرمة

105
00:35:50.700 --> 00:36:10.700
هذا مثال ايضا لالتماس هذا المعنى وان كان ليس فيه تخريج ولا تنقيح لكن فيه تفقه للنظر الى كيفية بناء الاحكام على ادراك مناط الحكم. فان كان مناط الحكم هو التفاضل المحرم في الاموال فهو موجود في بيع العينة. فلما وجد حرمته الشريعة

106
00:36:11.500 --> 00:36:30.300
نهى عليه الصلاة والسلام عامله على خيبر لما قال انه اشترى صاعا من تمر جيد بصاع من تمر رديء جاءوا بتمر جنيب قال اكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا والله يا رسول الله انا لا نشتري الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة

107
00:36:30.850 --> 00:36:50.750
فقال اواه عين الربا لا تفعل بيع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا فبين عليه الصلاة والسلام ان مثل هذا لا يمكن ان يصاغ تحت اي تسويغ نقول عنه انه وقع في صورة بيع صحيح مستوف للاركان والشروط

108
00:36:50.950 --> 00:37:17.550
ننتقل الى التطبيقات الفقهية العملية وفي بعضها امثلة معاصرة سننظر في مدى ملائمة هذه المعاني اخذناه في تخريج وتنقيح وتحقيق المناط المفطرات في الصيام ايها الكرام والشريعة قد بينت ان كلا من الطعام والشراب والجماع مفطرات يمنع منها الصائم

109
00:37:17.550 --> 00:37:32.600
اذا اتى شيئا منها عمدا فقد افطر وبناء على ذلك يلزمه ما يترتب عليها من احكام شرعية في وجوب قضاء او الكفارة ان كانت مما يوجب الكفارة. كل هذا معلوم

110
00:37:34.300 --> 00:37:58.000
جدت في حياة الناس صور معاصرة نظروا فيها الى دخولها في المفطرات او عدم دخولها ومن اشهر الامثلة العلاجات الطبية بخاخات الربو الحقن العلاجية الحقن المغذية الحقن سواء كانت في الوريد او كانت في العضل

111
00:37:58.250 --> 00:38:23.650
اه استخدام القطرات قطرات العين قطرة الانف قطرة الاذن اه استخدام التحاميل الشرجية وامثالها. كل هذه اليوم اصبحت مسار سؤال وما مدى دخولها في المفطرات وعدم دخولها حتى تقول هي مفطرة او غير مفطرة ستعود الى نقطة اساس ما هي

112
00:38:27.050 --> 00:38:48.950
قبل التحقق تخريج المناط حدد لي اولا ما هي المفطرات التي هي مناط الحكم ستقول طعام وشراب. طيب لماذا كان الطعام مفطرا والشراب مفطرا؟ حتى نعلم ما الذي يلحق به

113
00:38:49.000 --> 00:39:08.700
هيسمع معي. جمهور الفقهاء من المذاهب الاربعة نظروا الى ان مناط الحكم كل داخل الى الجوف او الحلق او الدماغ وتعبيرات القدماء جوف البدن كل شيء خارج هذا البدن الظاهر

114
00:39:08.800 --> 00:39:27.550
فما هو داخل انفك فهو جوف وما هو داخل عينك فهو جوف. وما هو داخل فمك فهو جوف. والمعدة جوف وكل شيء داخل جسم الانسان هو جوف فقالوا كل داخل الى الجوف او الحلق او الدماغ هو مفطر. سواء حصل به تغذي البدن

115
00:39:28.200 --> 00:39:48.950
ها او لم يحصل سواء دخل من منفذه المعتاد او من غيره اي شيء دخل دخل من العين دخل من فتحة في الرقبة دخل من الوريد دخل من الشرج دخل من احليله فرجه من اي مكان طالما دخل الى الجوف

116
00:39:49.400 --> 00:40:06.250
ونفذ اليه فهو مفطر سواء دخل منفذه او من غيره سواء حصل التغذي به او لم يحصل ما المناط عندهم نعم الدخول الى الجوف ولهذا تراهم يقررون ولو طار الى حلقه ذباب او غبار

117
00:40:06.850 --> 00:40:26.000
لا يفطر لمشقة التحرز بمعنى ان الاصل فيه انه مفطر ذباب او غبار ويتكلمون في بلع النخامة واجتماع الريق في الفم وبلعه. كل هذا نظر منهم الى ان اي داخل الى الجوف يحصل به الفطر. اذا كان

118
00:40:26.000 --> 00:40:46.850
لهو المناط فما الذي سيترتب عليه الحكم بان هذه العلاجات مفطرة كلها بلا استثناء. لانها تدخل الى الجوف بغض النظر لا تقول لي هذه ابر مغذية وهذه ابر علاجية. هذه حقن تغذي او خلاص دخلت الى الجوف لا فرق. سواء كانت الابرة

119
00:40:46.850 --> 00:41:00.250
وتحت الجلد او كانت في الوريد او كانت في العضل لا فرق فهي كلها مفطرة على هذا المعنى طيب لما تسمع فتاوى بعض الفقهاء فيقول لك بخاخ الربو غير مفطر

120
00:41:00.750 --> 00:41:19.100
وقطرة العين والاذن والانف غير مفطرة ولو وجدت طعمها في حلقك وابر المسكنات التي تؤخذ في الوريد او في العضل مثل خافض الحرارة والمضادات الحيوية والمسكنات هذي ايظا غير مفطرة

121
00:41:19.500 --> 00:41:41.000
كيف تفهم هذه الفتوى نظروا الى ماذا نعم لم ينظروا اذا الى ان كل داخل الجوف مفطر. نظروا الى ماذا نعم نظروا الى ما حصل فيه معنى الطعام والشراب وهو تغذي البدن

122
00:41:41.750 --> 00:41:55.600
فقالوا هذا لا يحصل به التغذية ولم يطلقوا القول بان كل داخل الى الجوف يحصل به الفطر بهذا المعنى اه قرر عدد من الفقهاء هذا المعنى قديما الامام ابن حزم

123
00:41:55.950 --> 00:42:15.950
شيخ الاسلام ابن تيمية وله في هذا الكلام يشار فيه الى انه ليس كل ذلك مفطرا ما لم يحصل به التغذي يعني مثلا ابن حزم رحمه الله له فيه كلام الى انه ينفي بشدته المعتادة رحمه الله انه كيف السبيل الى القول بان كلما دخل الجوف من الرأس والانف والاذن

124
00:42:15.950 --> 00:42:35.950
قل من اين جاء هذا؟ ومن قرره في الشريعة؟ يقول اه وما لم يحرم بغير ما حرمه الله فلا يحصل به الحكم. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الله ايضا يقول واما الكحل والحقنة وما يقطر في احليله ومداواة المأمومة والجائفة ما المأموم والجائفة

125
00:42:37.450 --> 00:43:00.750
شجاع الرأس التي بدرجاتها المتفاوتة. يقول مداواة المأمومة والجائفة لانها تدخل الى الدماغ ايضا. الادوية التي تصب فيها فهذا مما تنازع فيه اهل العلم فمنهم من لم يفطر بشيء من ذلك ومنهم من فطر بالجميع لا بالكحل ومنهم من فطر بالجميع لا بالتقطيع

126
00:43:00.750 --> 00:43:17.950
ومنهم من لم يفطر بالكحل ولا بالتقطير ويفطر بما سوى ذلك. والاظهر انه لا يفطر بشيء من ذلك ثم ساق رحمه الله تقريره واجتهاده الذي يتجه الى اين في كلامنا

127
00:43:19.600 --> 00:43:40.800
في تخريج المناط واتجه في تقريره فمن لم يدرك المصطلحات لا يدري ان هذا هو تخريج المرض. كل الكلام الذي ساقه صفحة صفحتين ثلاثة هو يدور في ماذا؟ في تخريج المناط من ذلك قوله رحمه الله ان الاثبات التفطيري بالقياس يحتاج الى ان يكون القياس صحيحا. وذلك اما

128
00:43:40.800 --> 00:44:00.800
قياس علة باثبات الجامع واما بالغاء الفارق. فاما ان يدل دليل على العلة في الاصل فيعد بها الى الفرع. واما ان يعلم ان لا فارق بين بينهما من الاوصاف المعتبرة في الشرع هذه مقدمة. ثم يقول وهذا القياس هنا منتف وذلك انه ليس من الاوصاف المعتبرة في الشرع

129
00:44:00.800 --> 00:44:20.800
وهذا لانه ليس في الادلة ما يقتضي ان المفطر الذي جعله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مفطرا هو ما كان واصلا الى دماغ او بدن او ما كان داخلا من منفذ او واصلا الى الجوف ونحو ذلك من المعاني. التي يجعلها

130
00:44:20.800 --> 00:44:40.800
هذه الاقاويل هي مناط الحكم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم ويقولون ان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الطعام والشراب مفطرا لهذا المعنى المشترك من الطعام والشراب. ومما يصل الى الدماغ والجوف من دواء المأمومة والجائفة

131
00:44:40.800 --> 00:44:59.750
وما يصل الى الجوف من الكحل ومن الحقنة والتقطير في الاحليل ونحو ذلك. واذا لم يكن على تعليق الله ورسوله للحكم بهذا الوصف دليل كان قول القائل ان الله ورسوله انما جعل هذا مفطرا لهذا قولا بلا علم

132
00:45:00.450 --> 00:45:18.050
فينتهي الى تخريج المناط رحمه الله ببيان ان المعنى ما حصل به التغذي وبناء على ذلك انت تجد تقرير بعض الفقهاء من المعاصرين ايضا تبعا لاولئك المتقدمين ان هذه القضايا لا يحصل بها الفطر نظرا الى تخريج المناط

133
00:45:18.250 --> 00:45:35.300
فساد الصوم بالاكل والشرب وما يلحق به مما كان في معناه مما يتغذى به البدن. سواء سمي طعاما وشرابا اول ما يسمى. يعني هذا محلول المغذي في المستشفيات الذي يعطى للمريض

134
00:45:35.650 --> 00:45:49.350
ليس طعاما ولا شرابا لن يشربه بالفم ولا يقول قائل انه طعام وهو سائل لكنه حصل به معنى الطعام والشراب فيكتفي البدن عن الغذاء فلا يشعر بالجوع. يحصل به الفطرة او لا يحصل

135
00:45:49.450 --> 00:46:03.500
هذا يحصل به الفطر لانه حصل به التغذي للبدن وقيام البدن بحاجته من الطعام والشراب من خلال هذا السائل. وكذلك ستقول ما لم يتحقق فيه معنى الغذاء لن يكون مفطرا

136
00:46:04.200 --> 00:46:18.950
ما لم يتحقق فيه معنى الغذاء لن يكون مفطرا بهذا المعنى وسواء كانت كما قلنا ابرة تؤخذ او حقنة تؤخذ تحت الجلد او في الوريد او في العظل. وهذا كله لا يتحقق فيه معنى الغذاء. تبعا لذلك

137
00:46:18.950 --> 00:46:46.900
صدرت قرارات المجامع الفقهية وهيئات كبار العلماء في عدد من الدول بعدم التفطير بالحقن العلاجية الجلدية والعضلية والوريدية باستثناء السوائل والحقن المغذية السائل المغذي والحقن المغذية. اما مخفظات الحرارة والمضادات الحيوية وابر الانسولين ونحوها. فانها لا تدخل في معنى الغذاء

138
00:46:46.900 --> 00:47:14.050
لا يحصل بها الفطر يلحق بهذه المسألة يا كرام مسألة غسيل الكلى اجاركم الله فالذي يحصل ان دم المريض يخرج فيمر باجهزة التنقية والعلاج وتعود مرة اخرى بغض النظر عن مسألة قياس هذا على الحجامة افطر الحاجم والمحجوم والخلاف الفقهي القديم فيها. القائل بالتفطير في مسألة غسيل الكلى

139
00:47:14.050 --> 00:47:31.250
لم يقسها على الحجامة لان دما خرج لكن قاسها على معنى التغذية كيف ان الدم بعد تنقيته ومعالجته تضاف اليه مواد طبية وعلاجية الدم هو غذاء البدن فاذا عاد الدم اليه

140
00:47:31.950 --> 00:47:46.900
فانه حصلت فيه صورة منصور التغذية للبدن فيتقوى البدن فرأوا الافطار بهذا المعنى وان كان الدم هنا ليس طعاما ولا شرابا. طيب ماذا نقول لمريض استدعت حالته في المستشفى اعطاءه كيس دم

141
00:47:47.700 --> 00:48:03.100
لاجل نزيف حصل له هل يفطر به وهو صائم في نهار رمضان المعنى ذاته ايضا يتعلق بتحقيق المناط. هل نعتبر كيس الدم هذا الذي اخذه نصف لتر او لتر هل نعتبره فعلا مغذيا للبدن

142
00:48:03.200 --> 00:48:23.200
الاطباء نقول نعم يقولون نعم الدم بما يحمله من كريات دم حمراء وبيضاء وما يحمله من ايض غذائي وينتقل الى بدن الانسان ويحصل فيه يتكونوا لذلك ترى المريض في حالة خمول وفتور وكسل. فاذا اعطي الدم الذي كان ينقصه شعر بنشاط وتحسن هو ما اكل ولا شرب

143
00:48:23.600 --> 00:48:40.600
لكن تحصل فيه معنى الغذاء والطعام والشراب المتحقق بهذا المعنى آآ هذه صورة ايضا آآ من صور الحديث عن تخريج وتنقيح الملاط. انا ساختم المجلس ان شاء الله تعالى بعدد من المسائل

144
00:48:40.600 --> 00:49:02.550
واستدعيكم فيها الى النقاش آآ ثم يكون التعليق لاجل الوصول الى تصور في هذه المسائل. ساذكر ها هنا ثلاثة مسائل معاصرة المسألة الاولى استعمال ماء الصرف الصحي بعد المعالجة ماء الصرف الصحي كل المياه التي تخرج من البيوت والمنازل

145
00:49:02.800 --> 00:49:20.350
بعد انتهاء الاستعمال وليس المقصود دائما ماء الصرف الصحي انه الماء الخارج من الحمامات اكرمكم الله. لا ماء المغاسل والمطابخ كل ما يخرج عبر شبكة المجاري والصرف الصحي فهو يسمى ماء الصرف الصحي. نعم مختلط بنجاسات

146
00:49:20.950 --> 00:49:38.600
مياه الصرف الصحي تخضع لمعالجات المختصون يقولون انها تمر بمراحل فيها معالجة ابتدائية واولية وثانوية فيها معالجة كيميائية وفيزيائية وحيوية بيولوجية تمر بجملة من الاجراءات يخرج الماء في اخرها صافيا

147
00:49:40.150 --> 00:50:07.650
قد تنقى تماما من الشوائب ليس فيه اي اثر لنجاسة اطلاقا ما حكم استعمال هذا الماء في الطهارة الشرعية وضوءا واغتسالا رفعا للجنابة والحدث ما حكمه  جائز لماذا عود لاصله وهو الطهارة. طيب اه والنجاسة التي كانت فيه

148
00:50:10.100 --> 00:50:36.400
طب هل نقول ان النجاسات اذا تخلصت من عين النجاسة تطهر يعني خلاف الفقهاء في استحالة الخمر خلا خمر حرام ونجس ثم بطريقة ما تحول الخمر خلا هل يصبح طاهرا

149
00:50:37.400 --> 00:50:54.900
هذا هذا محل خلاف بين الفقهاء فهل يستحيل هذا الخمر الى الخل فيحكم بطهارته؟ لكن من ننظر الى مسألة مياه الصرف الصحي سيقول ان مناط النجاسة الذي كان فيه قبل المعالجة ما هو

150
00:50:59.100 --> 00:51:21.400
ما مناط الحكم بالنجاسة طيب تغير احد اوصافه طيب ما مناط الطهارة في الماء الطاهر او الطهور ايوا بقاؤه على خلقته بقاؤه على خلقته التي خلق عليها لما نزل من السماء او نبع من الارض

151
00:51:21.750 --> 00:51:40.200
طيب هذا الماء قد تغير ببعض اعراض النجاسة واوصافها لما استعمل في المنازل في طبخ في حمام في غسل نجاسة في استنجاء في استجمار اكرمكم الله تغيرت اوصافه فخرج في شبكة الصرف الصحي واذا هو خليط مزيج

152
00:51:40.900 --> 00:52:08.600
طيب كان طاهرا لوجود مناط الحكم بالطهارة ثم اصبح نجسا هم لوجود مناط الحكم بالنجاسة. السؤال ماذا لو تمت المعالجة فعاد الى وصف هو طبيعته التي خلق عليها فاذا قلت ان مناط الحكم هو كذا فينبغي ان يوجد الحكم بوجود مناطه

153
00:52:08.850 --> 00:52:32.700
وبناء عليه فالماء المعالج بتلك المعالجات ما حكمه سيكون طاهرا ويصح استعماله. وبهذا صدرت ايضا فتاوى المجامع الفقهية باباحة استعمال هذا الماء المعالج في رفع الحدث وازالة النجاسة والجنابة ونحوها

154
00:52:32.900 --> 00:52:48.200
يبقى مسألة اخرى لا علاقة لها بالحكم الشرعي هي استقذار هذا الماء عند من يعلم انه ماء معالج. فاذا ما طابت نفسه به وظل ينظر الى الماء في الكأس وفي الابريق وكذا على انه

155
00:52:48.400 --> 00:53:04.150
اصله كان كذا وما طابت نفسه هذا لا علاقة له بالحكم فاذا تركه لعدم تقبل فان هذا لا يؤثر في حكمه الشرعي المتعلق بالطهارة وبه صدرت الفتاوى بناء على النظر الى مناط الحكم

156
00:53:04.150 --> 00:53:24.200
فانظروا اولا انهم خرجوا المناط ثم حققوه في تلك الصورة بعد التأكد لا شك ان فتوى لم تقتصر على نظر الفقهاء فحسب بل اعتمدوا ايضا على نظر المختصين في مسألة معالجة المياه. وهم فئة من الفنيين مهندسين كيميائيين ومتخصصين في المختبرات الطبية

157
00:53:24.200 --> 00:53:47.450
وبناء على ما وصفوا وما قرروا نزل الحكم الشرعي موافقا لهذا التصور. المسألة الثانية  رفع اجهزة الانعاش عن المتوفى دماغيا في المستشفيات الوفاة اه نوعان او صورتان وفاة دماغية ووفاة آآ لاجهزة حركة الجسم الحيوية

158
00:53:47.650 --> 00:54:09.700
الوفاة الكاملة هي التي يقف فيها الجسم كاملا واجهزته عن اداء آآ الوظائف الحيوية كما يقول الاطباء فعندئذ يقف القلب عن النبض ويقف التنفس ويحصل ارتخاء البدن ويقول الاطباء ايضا تتوقف الدورة الدموية. هذا

159
00:54:09.700 --> 00:54:41.600
وتترتب عليه الاحكام الشرعية المتعلقة بها. منذ اللحظة التي يعتبر فيها الطبيب هذا الميت ميتا تتنزل الاحكام الشرعية مثل ماذا الميراث والعدة على الزوجة واحكام تتعلق بالميت نفسه في انفاذ الوصية وتقسيم التركة وفي غسله وتكفينه وتجهيزه والصلاة عليه

160
00:54:41.700 --> 00:55:07.300
وما الى ذلك. طبعا نتكلم عن مسألة يتوقف عليها اختلاف حكم شرعي عندما يموت هذا الميت ثم مات مورث له او وارث قبله او بعده اختلفت المسألة في التركة يعني اذا كانوا في حادث فمات هو قبل ابيه او مات بعده اختلفت المسألة ولو كانت دقيقة. ويتوقف على تقرير الاطباء في تحديد وقت الوفاة

161
00:55:07.300 --> 00:55:28.250
الميت او المتوفى دماغيا يا كرام. هو من مات دماغه فتعطل عن الحركة. اذا مات الدماغ توقف اصدار الاوامر لاجهزة الجسم بممارسة ادوارها. فلا القلب ينبض ولا الرئة تعمل بالتنفس ولا شيء يمكن ان يستمر

162
00:55:29.000 --> 00:55:53.200
المتوفى دماغيا حالة تحصل لمريض يخضع لمعالجة طبية وشيء من الاجهزة التي تكون على جسده. فجهاز التنفس يدخل الهواء الى رئته. منفسة. وجهاز انعاش للقلب وجهاز لمعالجة نبضات وتردد القلب. تعمل على ارسال شحنات كهربائية

163
00:55:53.250 --> 00:56:07.300
تجعل القلب يستمر في النبض. اذا هو يعمل اليا. القلب يعمل بجهاز والرئة تعمل بجهاز وبناء على ذلك تمشي الدورة الدموية ولا تزال الاجهزة تقيس النبض والضغط والتنفس وما الى ذلك

164
00:56:07.700 --> 00:56:29.800
الميت دماغيا هو من كان تحت هذه الاجهزة فيقف الاطباء من خلال المؤشرات والاجهزة التي تفيد بتوقف الدماغ وايقاف المؤشر الذي يدل على حركته او نبضه الكهربائي انه توقف تماما. تعريف الشيء توقف الدماغ يعني ان القلب لا زال ينبض

165
00:56:29.950 --> 00:56:50.900
وان النفس لا زال يتردد في الرئة من خلال الاجهزة ولو تركت الاجهزة لمات لتوقف كل شيء. هذا يسمى الميت دماغيا الكلام الفقهي والجدل الذي ثار منذ عقود ودرسته المجامع الفقهية هو ما حكم رفع هذه الاجهزة عن المريض المتوفى

166
00:56:50.900 --> 00:57:09.400
باغيا ما وجه السؤال؟ وجه السؤال انه حي من خلال الاجهزة هو حي. والحي له حرمة وينبغي الحفاظ على صحته. والشريعة قررت وجوب على حياة الحي وصحته ومداواته. السؤال هنا الان هل هذا حي او ميت

167
00:57:10.000 --> 00:57:29.950
ان قلت حي وجب الحفاظ عليه وابقاء الاجهزة. الى متى الى متى الى ان تكون الاجهزة عاجزة عن مزيد من ابقائه على قيد الحياة بهذا المعنى. يعني حتى لما يكون انعاش القلب غير مفيد

168
00:57:30.300 --> 00:57:48.050
وان عاش الرئة بالجهاز للتنفس غير مفيد يتوقف وهذا قد يستمر يوما او شهرا او سنة او مئة سنة هذا معنى بقاء الاجهزة. ومن يقول انه ميت يقول انتم تهدرون جهدا ومالا ووقتا

169
00:57:48.200 --> 00:58:08.950
في ميت لا يمكن شرعا ولا قدرا ان تعود اليه الحياة فابقاء الاجهزة ليس من ورائه مصلحة ترتجى اطلاقا من هنا جاء النقاش ونظر الفقهاء وقرروا المسألة الى ان تقرير الاطباء باجماع يقول ان هذا التشخيص

170
00:58:09.150 --> 00:58:24.350
ليس تخمينا وليس نظريات طبية بل هو حقائق. الميت دماغيا اذا تقرر حقيقة توقف دماغه فهو ميت لا حيلة فيه ولا يمكن رجوع الحياة اليه بحال من الاحوال وبناء عليه

171
00:58:24.500 --> 00:58:43.700
ما حكم رفع اجهزة الانعاش عنه جائزة شرعا ولا اشكال فيها. المسألة الاخيرة وبها نختم درسا ان شاء الله تعالى التصوير الفوتوغرافي الذي اه طال فيها النقاش وكثر فيها الخوظ منذ عقود ايضا

172
00:58:44.450 --> 00:59:09.450
بالنظر الى حكمها المتعلق بالنصوص الواردة بتحريم التصوير وفيها عموم لعن الله المصورين وكل مصور وقوله عليه الصلاة والسلام اشد الناس عذابا يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم المصورين في بعض الالفاظ الذين يضاهئون بخلق الله عز وجل. عموم النصوص التي دلت على تحريم التصوير

173
00:59:09.500 --> 00:59:28.350
فيها مناط منهم من جعل المناط لفظا ومنهم من جعل المناط معنى. وتأمل في هذا منهم من جعل المناط عموم اللفظ ومنهم من جعل المناط المعنى المتعلق بالحكم وقبل ان ادخل في التفصيل دعوني انطلق

174
00:59:28.450 --> 00:59:43.200
الى مثال لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة لما قاله عليه الصلاة والسلام يحث اصحابه على التحرك اليهم بعد غزوة الخندق لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة

175
00:59:43.500 --> 01:00:04.200
انطلق الصحابة رضوان الله عليهم فادركتهم صلاة العصر في الطريق فاختلفوا على قولين منهم من قال نعمل بامره عليه الصلاة والسلام فاخروا صلاة العصر قالوا نؤخرها ولو فات الوقت بصريح اللفظ لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة

176
01:00:04.250 --> 01:00:20.350
ومنهم من قال بل اراد منا صلى الله عليه وسلم التعجل في المسير وعدم الابطاء ولم يقصد اخراج الصلاة عن وقتها او عن اول وقت  وقد عهدنا منه صلى الله عليه وسلم حرصه على التبكير بالصلاة

177
01:00:20.950 --> 01:00:43.750
والتفظيل لها في اول وقتها فتوقفوا وصلوا في الطريق الصواب مع من الحديث واحد والنص واحد اجتهدوا في فهمه طائفة فهمت هكذا وطائفة فهمت هكذا الصواب مع من يعني لو كنت صحابيا كنت مع من

178
01:00:44.750 --> 01:01:04.200
تصلي في الطريق او تصلي اذا وصلت تصلي في الطريق طيب هذا مثال لما عرض عليه صلى الله عليه وسلم حال الطائفتين لم يعنف احداهما ولم يوبخ ولم يقول عليه الصلاة والسلام شيئا

179
01:01:04.550 --> 01:01:27.050
طيب دعك من هذا الان شرعا شرعا الصواب مع واحدة من الطائفتين يقينا لما قال عليه الصلاة والسلام قوله كان يقصد شيئا صح لم يبين لنا ماذا كان يقصد اكتفى بتقرير الطائفتين على اجتهادهما واقر كلا منهما على الاجتهاد

180
01:01:27.150 --> 01:01:42.300
وسكت عليه الصلاة والسلام. كان يمكن ان يقول لا بأس يعني يصحح الفعل ويبين قصده ويقول انا قصدت كذا او يقول ان احدى الطائفتين كانت هي الاقرب الى الصواب واصابة الحق. تدري

181
01:01:42.350 --> 01:02:00.050
انه لما سكت عليه الصلاة والسلام عن التعليق على حال الطائفتين المجتهدتين كان ايذانا بفتح باب الاجتهاد ليكون مستساغا بحيث انك اذا تحريت الحق والصواب واجتهدت فيما يسعك فيه الاجتهاد وكان سائغا

182
01:02:00.350 --> 01:02:23.800
فلا لا سبيل لاحد ان يجزم بخطئك وانك فعلت شيئا يجب عليك في ان ان تعوضه باستدراك او قضاء ونحو هذا لم يبين عليه الصلاة والسلام واكتفى بتصويب الطائفتين. هيا تأمل معي الذي حصل ان احدى الطائفتين اعملت ظاهر اللفظي واحتكمت اليه

183
01:02:23.800 --> 01:02:37.300
لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. اذا فين نصلي في بني قريظة. طب حتى لو تأخر الوقت عن اوله او خرج او كاد ان يخرج؟ نعم ليش

184
01:02:37.500 --> 01:02:53.700
يا اخي ظاهر اللفظ صريح لا يصلين احد منكم العصر الا هناك. الطائفة الاخرى نظرت الى المعنى ان المعنى هو الحث على الاستعجال والا فاذا جاءت صلاة العصر في الطريق صلوا طيب صلينا الا يصدق علينا اننا خالفنا اللفظ

185
01:02:54.500 --> 01:03:12.550
قال لا تصلوا لي في ابن قريظة وانتم صليتوا في الطريق اذا انت اخطأت وخالفت نعم نظروا الى انه اذا تعارض العمل بين ظاهر اللفظ ومعناه فالعبرة بالمعنى اذا اذا اعتضدت

186
01:03:12.950 --> 01:03:32.900
بما يقويها وهم اعتظدوا بان هناك شواهد اخرى وما عهدناه من الشريعة والحث على التبكير فاذا لن يكون المراد بالظاهر الا هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله معلقا على هذا الحديث يقول فطائفة غلبت ظاهر اللفظ وطائفة غلبته

187
01:03:33.100 --> 01:03:53.100
المعنى يقول فهؤلاء سلف ارباب الظواهر وهؤلاء سلف ارباب المعاني. يعني من نظر الى المعاني والعلل فالصحابة في هذا تستطيع كانوا لهم سلفا. ومن غلب ظاهر اللفظ واحتكم اليه فهؤلاء ايضا كان لهم سلف من صنيع الصحابة رضي الله عنهم. اذكر هذا المثال

188
01:03:53.100 --> 01:04:12.800
بازاء هذه المسألة لعن الله المصورين اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورين. هذا اللفظ التصوير عدد من الفقهاء اعمل عموم اللفظ. فقال كل ما يسمى سورة ومن يسمى مصورا يدخل فيه

189
01:04:13.150 --> 01:04:28.450
وينقل ها هنا اجماع يحكى عن النووي رحمه الله وغيره من الفقهاء في حكاية هذا التعميم يدخل في ذلك الصور المجسمة والصور المرسومة باليد واي صورة تسمى صورة داخلة فيه

190
01:04:28.450 --> 01:04:46.800
فاعلها يسمى مصورة لما ظهرت الات التصوير المعاصرة الكاميرات بمراحلها المختلفة التي مرت اولا بكذا ثم معالجات وتحميض الفيلم حتى انتهت بالصور الفورية ثم انتهت بالصور الالكترونية والرقمية. مرت ما تخرج عن كونها

191
01:04:46.800 --> 01:05:04.050
صورة هناك آآ في المرحلة الاولى كان قول لكثير من الفقهاء بالتحريم اعملوا ظاهر اللفظ ايضا وعمموه واعتمدوا ايضا على حكايات الاجماع عن هذا التحريم لكنهم يقسمون التحريم الى درجات فمحرم

192
01:05:04.400 --> 01:05:22.800
بالاجماع لا نقاش فيه وهو المجسمات من ذوات الارواح وهو ما يسمى في في عبارات المتقدمين ما له ظل والدرجة الثانية الاخف منه وطأة مكان رسما باليد. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ارسم الشجر والحجر والماء وكذا وما لا روح

193
01:05:22.800 --> 01:05:38.750
افيه واعتمدوا على هذا ومن الفقهاء يعني نتكلم قبل حوالي عشرين سنة او ثلاثين سنة من الفقهاء من قرر اباحة ذلك. تصوير الكاميرات الفوتوغرافية هو لم يهمل ظاهر اللفظ لكنه نظر

194
01:05:39.150 --> 01:06:00.450
الى المعنى فنعود الان الى تخريج المناط مناط التحريم في التصوير ما هو هو اخراج الصورة ان كان اخراج الصورة لمجرد كونها صورة فكثير مما يسمى صورة لا يشمله التحريم باتفاق الجميع

195
01:06:00.500 --> 01:06:17.800
كصورة الانسان في المرآة وصورة الانسان التي يراها على سطح الماء الراكد اذا وقف ونظر فيه في بحيرة او نبع او نهر او بئر ونحوها هذه تسمى سورة فيقول رأيت صورتي في النهر

196
01:06:18.000 --> 01:06:32.100
ورأيت صورتي في المرآة تسمى صورة ولا قائلة بتحريمها من النقاش الذي كان يقال ان صورة الماء او صورة الانسان في الماء لا اثر لصنعة الانسان فيه. طيب والمرأة صنعة

197
01:06:32.550 --> 01:06:49.250
المرآة يصنعها الانسان فقالوا لا المصنوع من المرآة لم يكن المقصود منه هو هذه المعاني في اظهار صورة يتحقق بها المعنى المنهي شرعا. هنا تكاد تمسك مناط الحكم وتقف عليه. صورة الانسان في

198
01:06:49.250 --> 01:07:05.750
مرآة مع انها صورة وتسمى صورة يقول رأيت صورتي ليست محرمة والمرآة صنعة فلماذا اتجه القول ان الاجهزة كالكاميرات ونحوها وهي صنعاء وجعلت من خصائص امكن للانسان منها بما علمه الله ان يقف على هذه

199
01:07:05.750 --> 01:07:24.250
المعاني وتحويلها الى شيء يخرج فيه صورة الانسان. على كل حال ومنهم من فرق كما تعرفون بين الصور الثابتة والمتحركة. ان المتحركة ليس فيها الا توثيق واثبات لامر كان حقيقيا وليس فيه اصلا معنى التصوير

200
01:07:24.400 --> 01:07:38.000
على كل حال الاقرب في تخريج مناط هذه المعاني هو ان المعنى الذي من اجله حرم التصوير وهو ما ورد في بعض الفاظ الحديث المضاهاة بخلق الله  والتصوير المعاصر بانواعه

201
01:07:38.100 --> 01:07:55.500
ليس فيه ولا يزعمه ولا ينظر احد الى ان فيه شيئا من المضاهاة اطلاقا لكنه ليس الا كما ينظر الانسان من ثقب او من منظار او من اه مرقب ينظر فيه حركة ناس في مكان ما

202
01:07:56.200 --> 01:08:14.700
فهو ينظرها في جهاز وذاك ينظرها حية واقعة مشاهدة وهذا ينظرها مسجلة نقطة اخرى اختم بها الحديث ايضا بعض الباحثين المعاصرين قرر المسألة بطريقة اخرى. قال عندما ننظر الى لفظ التصوير والصورة التي جاء

203
01:08:14.700 --> 01:08:32.800
اللفظ ونحقق فيها المناط. يعني هذا درسها معنى ولفظا قال اما معنى فلا يتحقق فيها المضاهاة طيب واما لفظا الذي اعتمد عليه القائلون بالتحريم ايضا ناقشهم فيه يعني هذا المناط ايضا من الجهة اللفظية

204
01:08:32.950 --> 01:08:47.750
يقول ليس اللفظ عاما وقلنا من تحقيق المناط ادخال بعض الافراد في العمومات. يقول حتى هذا لا يصدق عليه التحريم كيف يقول اللفظ جاء بالتصوير والصور. السؤال هل الذي نصنعه بالكاميرا هو صورة

205
01:08:56.700 --> 01:09:15.100
الذي نفعله بالكاميرات والاجهزة هل هو تصوير والخارج فيه هو صورة اليوم نحن نسميها صورة نحن نعود الى الاصل اللغوي هل هي صورة ما معنى سورة في اللغة ما معنى يصور الشيء

206
01:09:19.400 --> 01:09:34.700
طيب هو عاد فبحث المسألة في اصلها اللغوي ورجع الى مثل قوله تعالى هو الله الخال هو الله الذي لا اله الا هو الخالق البارئ المصور قل سمى الله نفسه مصورا

207
01:09:35.000 --> 01:09:56.000
الخالق البارئ المصور ليست مترادفات مع ان كلها تدل على خلق يخرج فيه المخلوق في احسن صورة واحسن تقويم. لكن الخلق غير البرء والبرء غير التصوير ورجع على كل حال وحلل المعنى اللغويا واثبت ان معنى التصوير فيه تخطيط وتشكيل

208
01:09:56.800 --> 01:10:13.450
ليس هو الخلق الخلق ايجاد من عدم الباري لعل المعنى فيه آآ ايجاد الروح والتصوير هو تخطيط وتشكيل يخرج به المخلوق في صورته التي يكون عليها في خلقته يقول هذا التصوير بهذا المعنى

209
01:10:13.600 --> 01:10:30.000
غير متحقق فهو يرى ان الاشكال في هذه الصور والتصوير المعاصر نشأ من تسمية هذا صورة ولذلك اول ما خرجت هذه الاجهزة واستعمل فيها هذا المنتج الذي اذهل الناس في ذاك الوقت

210
01:10:30.200 --> 01:10:46.400
كان اللغويون يصوبون التسمية بماذا بحبس الظل اول ما ظهر هذا الصنيع وكان جديدا على حياة الناس ايش نسمي هذا؟ قالو نسميه حبس الظل لانه عبارة عن غرفة مظلمة في الكاميرا

211
01:10:46.500 --> 01:10:59.900
آآ تخضع لشريط مصنوع من الكبريت ومن خصائصه ان يحتفظ بالضوء اذا سقط عليه فجأة ثم بالتصوير يرتفع هذا الحاجز في الظلام لحظة حتى يقع عليها فتنحبس صورة المنعكس عليها

212
01:10:59.900 --> 01:11:19.900
المهم منهم من قال عكس ظل ومنهم من قالوا حبس ظل. ما كانت التسمية صورة وتصوير بالمعنى اللغوي. ثم الت المسألة لانتشار فيقول موطن الاشكال وتسمية هذا تصويرا وصورة وهو لغة ليس كذلك. فيقول اذا كنا قد سمينا الشيء باستعمال دارج ثم نزلنا عليه الحكم الشرعي

213
01:11:19.900 --> 01:11:39.900
باعتباره لفظا من افراده وفردا من افراد العموم فيه وقعنا في اشكال فهو ناقشها من ناحية المناطق اللغوي اللفظي ومن ناحية المناط المعنوي وعلى كل حال هي مثال يصلح ان يكون لما نحن بصدد الحديث عنه في تصوير هذه القضايا في

214
01:11:39.900 --> 01:11:58.400
في المناط تخريجا وتنقيحا وتحقيقا. وبعد ايها الكرام بعد ختام هذين المجلسين اه يجب ان ننبه الى ان ما ذكر ها هنا ليس الا نبذة يسيرة من بحر واسع في احد اوسع مسارات

215
01:11:58.400 --> 01:12:18.400
للاجتهاد في الفقه الاسلامي في المناط تخريجا وتنقيحا وتحقيقا. واذا اخذنا تحقيقا معناه بمعناه الاعم كما تقدم وهو اه اثبات وجود علة الاصل في الفرع او تطبيق مقتضى قاعدة شرعية او افراد بعظ الفاظ العموم

216
01:12:18.400 --> 01:12:38.900
بعض افراد العموم في عمومه فهذا يا كرام الذي يكاد يستوعب اجتهادات الفقهاء وبحق فكلما فتح الله للعبد باب توفيق وسداد في ادراك تحقيق المناط رزق التوفيق في اصابة الحكم في الفتوى او في بيان حكم المسائل

217
01:12:39.500 --> 01:12:55.600
وهنا ايضا سانبه الى ان احد اسباب الخلاف بين الفقهاء على اتساعها هو خلاف في تحقيق المناط وهذا مثال ظربناه لعدد من المسائل لعل اخرها كان اظهرها في بيان ان تحقيق المناط كان هو مسار الخلاف

218
01:12:55.700 --> 01:13:15.200
وبناء عليه اختلفت الفتوى واختلف الحكم بين قائد بالجواز وقائل بالتحريم لان تحقيق المناط اختلف. فاذا اختلف اختلفت الفتوى الصادرة داء عليه وهذا يستدعي نظرا دقيقا ورأيا سديدا وتأنيا وتؤدة في التعامل مع الاحكام

219
01:13:15.500 --> 01:13:35.500
والنظر في الشريعة يستوجب احترام احكام الشريعة لانها متعلقات التكليف الشرعي التي تعبدنا الله عز وجل بها وهذا يؤكد على ان مسار العلم الشرعي وتحصيله يحتاج الى آآ طول نفس وجلد وصبر واحتمال او

220
01:13:35.500 --> 01:13:55.500
ويحتاج الى دربة وممارسة عميقة ثانيا. ويحتاج الى متابعة بلا ملل ومذاكرة بلا كلل احتاجوا ثالثا ورابعا وعاشرا الى استلهام التوفيق واستمطاره من رب الارض والسماء. دعاء وتضرعا وابتهالا ولجوء الى الله

221
01:13:55.500 --> 01:14:15.500
عز وجل ان يكون ما يطلبه طالب العلم بعلمه وما يقرره ايضا بفهمه محفوفا بتوفيق الهي نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم فيه اوفر الحظ والنصيب. والله اسأل ان لا يجعله علما نافعا وعملا صالحا وان يقربنا اليه بفضله ومنه وكرمه

222
01:14:15.500 --> 01:14:35.500
ان يسلك بنا وبكم سبيل العلماء العاملين الربانيين الراسخين. وان ينفعنا وينفع بنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا لمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اجعله علما نافعا وعملا صالحا. وارزقنا يا ربي توفيقا وسدادا وهدى ورشادا

223
01:14:35.500 --> 01:14:55.500
اللهم لا تجعله اخر العهد بطلب العلم والتفقه في دينك. وارزقنا به الخيرية التي كتبتها لمن اردت من عبادك العلماء العاملين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد

224
01:14:55.500 --> 01:14:59.598
على اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين