﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:27.600
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال المصنف

2
00:00:27.700 --> 00:00:47.700
امام ابن القيم رحمه الله تعالى عندما اورد ما يتعلق بالنهي اراد ان يقدم مقدمة من اجل ان يدخل في موضوع وبعد لم لم يشرع وهو ما يتعلق بفظائل الذكر. واورد حديث فيه شيء من الطول ثم شرحه

3
00:00:47.700 --> 00:01:04.450
جملة وذكر فيه من الفوائد من سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى قال رحمه الله تعالى وقد روى الامام احمد رضي الله عنه والترمذي من حديث الحارث الاشعري رضي الله تعالى عنه

4
00:01:04.450 --> 00:01:24.450
وله صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله سبحانه وتعالى امر يحيى ابن زكريا والله عليه وسلم بخمس كلمات. يعني بخمس جمل وكل جملة متضمنة لحكم شرعي. بخمس كلمات

5
00:01:24.450 --> 00:01:44.450
ان يعمل بها ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها. لانه نبي حينئذ هو مأمور بانه مأمور به بالتبليغ. وانه كاد ان يبطئ بها. يعني يتأخر. فقال له عيسى عليه السلام

6
00:01:44.450 --> 00:02:04.450
ان الله تعالى امرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها فاما ان تأمرهم واما ان امرهم. فاما ان تأمرهم انت تبين لهم تلك الخمس كلمات واما

7
00:02:04.450 --> 00:02:24.450
فقال يحيى عليه السلام اخشى ان سبقتني بها ان يخسف بي او اعذى فجمع يحيى الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد. فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف. يعني النوافذ او ما يشبهها. فقال

8
00:02:24.450 --> 00:02:54.450
ان الله تبارك وتعالى امرني بخمس كلمات ان اعملهن وامركم ان تعملوا بهن. اولهن ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فان مثل من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبد من خالص ماله بذهب او ورق الفضة فقال له هذه داري وهذا عملي

9
00:02:54.450 --> 00:03:14.450
فاعمل وادي الي. وكان يعمل ويؤدي الى غير سيده. فايكم يرضى ان يكون عبده كذلك؟ سيأتي شرح هذه الجملة وان الله امركم بالصلاة فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه

10
00:03:14.450 --> 00:03:44.450
عبده في صلاته ما لم يلتفت. وامركم بالصيام فان مثل ذلك كمثل رجل في عصابة او عصابة معه صرة فيها مسك. فكلهم يعجب او يعجبه ريحه. وان ريح الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك. وامركم بالصدقة فان مثل ذلك مثل رجل اسره

11
00:03:44.450 --> 00:04:04.450
العدو فاوثقوا يده الى عنقه. وقدموه ليضربوا عنقه. فقال انا افتدي منكم في القليل والكثير ففدى نفسه منهم وامركم ان تذكروا الله تعالى. وهذا محل الشاهد عند المصنف رحمه الله تعالى

12
00:04:04.450 --> 00:04:24.450
لانه امرهم بذكر الله تعالى وبين فيه فائدة عظيمة وسيشرح الحديث كاملا ثم يأتي عند هذه الجملة. وامركم ان تذكروا الله تعالى فان مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في اثره صراعا حتى اذا اتى على

13
00:04:24.450 --> 00:04:44.450
حصن حصين فاحرز نفسه منه كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم وانا امركم بخمس الله امرني بهن. السمع والطاعة

14
00:04:44.450 --> 00:05:04.450
جهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة اسلامي من عنقي الا ان يراجع يعني يرجع. ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثا جهنم. يعني الحجارة

15
00:05:04.450 --> 00:05:24.450
مجموعة جثث جهنم فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال صلى الله عليه وسلم وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله. قال الترمذي هذا

16
00:05:24.450 --> 00:05:44.450
حديث حسن صحيح. والمعنى واضح بين وثم احاديث متواترة بل ايات ونصوص تدل على مضمون هذا النص قال ابن القيم رحمه الله تعالى فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

17
00:05:44.450 --> 00:06:04.450
الصحيح العظيم الشأن. من امر بالتوحيد والصلاة والصيام. اذا اشتمل على جملة من اركان الاسلام بل اشتمل على عصر اصول الاسلام وهو توحيد الله تعالى التحذير من ظده وهو الشرك. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:04.450 --> 00:06:24.450
في هذا الحديث الصحيح اذ الحكم ابن القيم بصحة الحديث وكذلك صححه الشيخ الالباني رحمه الله تعالى. العظيم الشأن الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله يعني تفهمه. وهذا يدل من ابن القيم رحمه الله تعالى

19
00:06:24.450 --> 00:06:44.450
لقوله الذي ينبغي لكل مسلم ليس من خصائص علماء طلاب العلم فحسب بل كل مسلم كل من يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم نوع من العلم متعين عليه. يعني لابد وان يسعى في طلبه وان

20
00:06:44.450 --> 00:07:04.450
احفظه وان يفهمه. علمنا اهل العلم بهذا النوع من العلم بانه فرض عين يعني كالصلاة. وكالتوحيد صيام لمن وجب عليه وكذلك الحج والزكاة لمن وجبت عليه. كذلك قدر من العلم فرض عين. بمعنى انه لا

21
00:07:04.450 --> 00:07:24.450
ايعذر بتركه البتة؟ وهذا يدل على ان اصل الرجوع انما يكون الى الوحيين الكتاب والسنة وكل مسلم سواء كان طالب علم او غيره لابد ان يكون عنده ما يرجع اليه ليتفهم كلام اهل العلم

22
00:07:24.450 --> 00:07:44.450
فانه يتعين عليه التوحيد فلابد ان يعرف معنى التوحيد ومعنى شروط لا اله الا الله وكيف يحقق التوحيد وما الذي قوموا به التوحيد وما الذي يقصف التوحيد من اصله؟ وما الذي يضعفه؟ حينئذ هذا لا يمكن ان يكون بكلمات

23
00:07:44.450 --> 00:08:04.450
وعظية فحسب بل لابد ان يقرأ ولابد ان يبحث فيما يستطيع البحث فيه. وكذلك يصلي صلاته مؤلفة من شرائط واركان واجبات يترتب على بعضها ما يترتب على فوات الكل بما انه لا تصح صلاته وقد تصح صلاته بدون بعضها على

24
00:08:04.450 --> 00:08:24.450
حسب تفصيل طويل عند اهل العلم لابد من ان يكون له نظر في كتب تتعلق بذلك ويتبين له شيء مما يتعلق بصلاته وكذلك الصيام والحج. فثم شيء او نوع من العلم يجب على كل مسلم ان يكون له صلة به

25
00:08:24.450 --> 00:08:44.450
ولذلك لا بد ان يقرأ. لا بد ان ان يسمع في بيته ولابد ان يجعل له مكتبة صوتية ومكتبة يقرأ فيها. ولا نقول العوام او لا يبين لهم شيء من ذلك كما قد يظنه حتى بعض طلاب العلم قل لا. رد العوام انما يكون الى الكتاب والسنة. والكتاب

26
00:08:44.450 --> 00:09:04.450
الكتاب والسنة فيه ما هو متفق عليه بين اهل العلم ويحتاج الى تفصيل وشرح فلا بد من ادراكه ولابد ان يبين للناس ومنه ما وقع في خلاف ونزاع بين اهل العلم. ومن هذا النزاع والخلاف منه ما هو قوي لا بد ان يقف عليه المسلم خاصة في مثل هذا الزمان لانهم يدركون

27
00:09:04.450 --> 00:09:24.450
التي تتضارب نوعا ما حينئذ لابد ان يكون له شيء من من التفصيل. فالمراد ان العامة لابد ان يبين لهم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولن يصلح اخر هذه الامة الا ما اصلح اولها كما قال الامام

28
00:09:24.450 --> 00:09:44.450
مالك رحمه الله تعالى ولا نتعلق بما يتعلق به البعض حدثوا الناس بما يعقلون او بما يفهمون نقول هذا قد يستقيم في زمن ما دون هذا الزمان. لان العامة في السابق قد يكون كثير منهم لا يحسن ان يكتب اسمه بخلاف عوام من الان

29
00:09:44.450 --> 00:10:04.450
فمنهم الطبيب ومنهم المهندس ومنهم مدرس الرياظيات ومنهم الكيميا اذا هم في درجة من الذكاء كبيرة. فاذا شرح لهم العلم وبين لهم الخلاف فيستوعبونه على على وجهه. ثم مرحلة ثانية ان الناس الان عندهم تطلع وثمة قنوات

30
00:10:04.450 --> 00:10:24.450
ووسائل قد يصل اليهم الشر من حيث لا يدري المتكلم الذي يسهل للناس من اجل الا يدخلهم في خلاف اهل العلم وثم الان يقفون الناس على القنوات ويسمعون فتاوى متضاربة بل بعضها قد يخالف عقيدة اهل السنة والجماعة من اصلها فاذا لم

31
00:10:24.450 --> 00:10:44.450
تبين للعامة في خطب الجمع وفي المساجد والدروس ونحوها ان هذه المسألة فيها خلاف على ما يستطيعه العامي من حيث الفهم اي ليذ تلتبس عليه الامور ولا يستطيع ان يميز هذا عن ذاك. واما الاختصار فانما يوافق من كان لا خلاف عنده او كان عنده من

32
00:10:44.450 --> 00:11:04.450
العلم السابق فيبين له على جهة الاختصار. مراد ان ثمة من العلم ما يكون فرض عين لابد من الوقوف عليه ولابد ان يكون للانسان انا المسلم ولو كان عاميا ان يكون عنده قطعة من الكتب يرجع اليها ويسأل اهل العلم اذا اراد ان يجمع مكتبة يرجع الى

33
00:11:04.450 --> 00:11:24.450
اهل العلم قال هنا ابن القيم هذا الحديث الصحيح العظيم الشائع الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله يعني تفهمه ما ينجي من شيطان وما يحصل للعبد به الفوز والنجاة في دنياه واخراه. فذكر مثل الموحد والمشرك لانه قال اولا

34
00:11:24.450 --> 00:11:44.450
ان ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وهذا هو اصل الاصول. التوحيد والشرك نقيظان. لا يجتمعان ولا يرتفعان يعني لا يمكن ان يكون الانسان موحدا ويكون عنده شيء من الشرك الاكبر. ولا يمكن كذلك العكس ان يكون مشركا

35
00:11:44.450 --> 00:12:04.450
كافرا بالله وان يكون موحدا. ولا يمكن الا يكون موحدا ولا مشركا. يعني لا يجتمعان في في رجل واحد فيوصف بالتوحيد والشرك. وكذلك لا يوجد انسان عندنا ليس موحدا ولا ولا مشركا. اذا هم نقيض هما نقيضان كالليل والنهار لا

36
00:12:04.450 --> 00:12:24.450
مجتمعان ولا يرتفعان فاصل الاصول هو هو توحيد الله عز وجل وهو الذي من اجله خلقت الخليقة بل الجنة والنار ما خلقت الا من اجل تمييز اهل التوحيد عنه عن غيرهم. قال هنا فذكر مثل الموحد والمشرك فالموحد

37
00:12:24.450 --> 00:12:44.450
كمن عمل لسيده في داره. انت عبد مخلوق لله عز وجل. خلقك من اجل ان تعبده. فاذا عبدت حينئذ وانت على ارضه وتحت سمائه حينئذ اذا عبدت الله عز وجل قد وفيت ما خلقت من اجله

38
00:12:44.450 --> 00:13:04.450
مثله كمثل العبد اذا انت كنت سيدا وعندك عبد قد اخذته لعمل ما فقد وفى ما عمل. اذا يكون كمن حمل لسيده في داره. وادى لسيده ما استعمله فيه. والمشرك على نقيضه. كمن استعمله سيده

39
00:13:04.450 --> 00:13:24.450
في داره فكان يعمل ويؤدي خراجه يعني الاجرة وعمله الى غير سيده. فهكذا المشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى ويتقرب الى عدو الله تعالى بنعم الله تعالى عليه. يعني العبد

40
00:13:24.450 --> 00:13:44.450
مسلم الذي يعبد الله تعالى على هذه الارض ادى ما خلق من اجله على هذه البسيطة. والمشرك لم يؤدي ما خلق من اجله على هذه البسيطة. ومعلوم ان العبد من بني ادم لو كان له مملوك كذلك لكان

41
00:13:44.450 --> 00:14:04.450
قتل مماليك عندهم لو عنده عدة مماليك عبيد وواحد يمتثل والثاني لا يمتثل الذي لا يمتثل يكون انقت مليك عنده. وكان اشد شيء غضبا عليه. وطردا له وابعادا وهو مخلوق مثله. كلاهما في نعمة غير

42
00:14:04.450 --> 00:14:24.450
فكيف برب العالمين؟ الذي ما بالعبد من نعمة فمنه وحده لا شريك له. ولا يأتي بالحسنات الا له ولا يصرف السيئات الا هو. وهو وهو وحده المنفرد بخلق عبده ورحمته وتدبيره ورزقه ومعاقته

43
00:14:24.450 --> 00:14:44.450
وقضاء حوائجه. فكيف يليق به مع هذا؟ ان يعدل به غيره في الحب والخوف والرجاء. والحلف والنذر والمعاملة في حب غيره كما يحبه او اكثر ويخاف غيره ويرجوه كما يخاف او اكثر. اذا

44
00:14:44.450 --> 00:15:04.450
ولله المثل الاعلى فالانسان على هذه البسيطة اذا كان له عبد قد ادى ما عليه حينئذ قد وفى ما اجلب من اجله وكذلك الله عز وجل انما خلق الخلق على هذه البسيطة من اجل تحقيق العبودية فاذا حينئذ فاذا عدل

45
00:15:04.450 --> 00:15:24.450
لله تعالى غيره قد وقع فيما يناقض الحكمة التي من اجلها خلق على هذه البسيطة وهي عبادته جل وعلا. ولذلك جاء في الحديث الصحيح من عمل عملا نعم اشرك فيه معي غيري تركته وشركه وجاء كذلك تفسير العادل به عز وجل في قوله

46
00:15:24.450 --> 00:15:44.450
سبحانه ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. يعني يسوون به غيرهم. فكل عبادة فالاصل فيها انها لا تصرف الا لله عز وجل. فصرفها لغيره. حينئذ يكون شركا اكبر مخرجا لصاحبه مين؟ من الملة. فكيف يليق به مع هذا

47
00:15:44.450 --> 00:16:04.450
ان يعدل به غيره في الحب والخوف والرجاء. هذه اعمال قلبية لا يجوز ان تكون الا لله عز وجل الحلف والنذر والنذر والمعاملة في حب غيره غير الله عز وجل كما يحبه او اكثر كما قال تعالى ومن الناس

48
00:16:04.450 --> 00:16:34.450
من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه كحب الله. ويخاف غيره ويرجوه كما يخافه او اكثر. وشواهد احوالهم بل واقوالهم واعمالهم ناطقة بانهم يحبون اندادهم من الاحياء والاموات ويخافونهم طولهم ويعاملونهم ويطلبون رضاهم ويهربون من سخطهم اعظم مما يحبون الله تعالى

49
00:16:34.450 --> 00:16:54.450
ويخافونه ويرجونه ويهربون منه من سخطه. هذا موجود الى هذا الزمان. ان من يتعلق بالاولياء بالقبور تقربوا اليه بما لا يتقرب الى الله عز وجل. ويخاف من الولي اكثر من او اكثر من مخافته من الله عز وجل

50
00:16:54.450 --> 00:17:14.450
ولذلك قد يدخل المسجد الحرام بنعله ولا يقرب من قبر الولي الذي اتخذه ندا من دون الله عز وجل بنعله. ولذلك وجد حتى في هذا الزمان من اذا اراد ان يصل الى القبر لا يمشي مشيا على على الارض وانما يحبو حبوا احتراما وتقديرا لهذا الولي

51
00:17:14.450 --> 00:17:34.450
والعياذ بالله. ثم قال رحمه الله تعالى وهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. يعني ما سوى الشرك

52
00:17:34.450 --> 00:17:54.450
الكفر هو داخل تحت المشيئة. ان مات العبد عليه ان شاء الله اخذه به. يعني عذبه عليه عذبه. وان شاء غفر له فغفر له. واما الشرك الاكبر وهو صرف العبادة. لغير الله عز وجل فهذا لا يغفر البتة

53
00:17:54.450 --> 00:18:14.450
بل الجنة عليه محرمة كما قال تعالى. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار والظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة. الظلم جنس. لا يختص بالشرك. قد يكون

54
00:18:14.450 --> 00:18:34.450
صغيرة وقد يكون كبيرة وقد يكون شركا. الظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة قالوا لا يغفر الله منه شيئا وهو الشرك به. فان الله لا يغفر ان يشرك به. وديوان لا يترك

55
00:18:34.450 --> 00:18:54.450
الله تعالى منه شيئا. يعني يحاسب على الصغيرة فيه قبل الكبيرة. ولا يتجاوز للعبد فيه البتة. وهو ظلم العباد بعضهم بعضا. فان الله تعالى يستوفيه كله. يعني ظلم العباد بعضهم بعضا. من اكل اموال

56
00:18:54.450 --> 00:19:14.450
يتامى من اكل اموالا الثكالى من اغتاب غيره من نم وافسد بين الناس حينئذ نقول هذه صائم العظام لا يغفره الله عز وجل بل يستوفي من العباد حق بعضهم من من بعض. ديوان لا يترك الله تعالى منه

57
00:19:14.450 --> 00:19:34.450
شيئا وهو ظلم العباد. بعضهم بعضا فان الله تعالى يستوفيه كله. وديوان لا يعبأ الله به شيئا وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل. يعني الذنوب والمعاصي التي تكون متعلقة

58
00:19:34.450 --> 00:19:54.450
ربي جل وعلا ولا مدخل للبشر فيها البتة. هذا الديوان لا يعبأ الله عز وجل به. يعني يغفره ويمحوه ويتجاوز عن صاحبي فان هذا الديوان اخف الدواوين واسرعها محوا. لان حق الله عز وجل مبني على المسامحة. ولذلك

59
00:19:54.450 --> 00:20:14.450
اهل العلم يقول الحق حقان. حق للعباد وهذا مبني على المشاحة والمخاصمة لا بد من الفصل. والحق الثاني حق الله عز وجل وهو مبني على المسامحة والعفو. وهذا الديوان اخف الدواوين واسرعها محوا. فانه يمحى بالتوبة

60
00:20:14.450 --> 00:20:44.450
والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك. بخلاف ديوان الشرك فانه لا ايمحى الا بالتوحيد ان كان باقيا على قيد الحياة والا فلا وديوان المظالم لا يمحى الا بالخروج خذي منها الى اربابها واستحلالهم منها. ولما كان الشرك اعظم الدواوين الثلاثة عند الله عز وجل

61
00:20:44.450 --> 00:21:04.450
حرم الجنة على اهله. حرم الجنة على اهله. فالاية التي ذكرناها سابقا. فلا يدخل الجنة نفس مشركة وانما يدخلها اهل التوحيد. فان التوحيد وهو معنى لا اله الا الله. افراد الله تعالى بالعبادة

62
00:21:04.450 --> 00:21:24.450
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. واعبدوا الله ولا تشرك به شيئا. هذا معنى التوحيد. والله تعالى امر بالتوحيد. ولم يجعل لمخلوقنا البتة مهما كثر علمه من اهل البشر

63
00:21:24.450 --> 00:21:44.450
لم يجعل له كلمة واحدة تفسر معنى التوحيد. بل امر بالتوحيد وخلق الناس من اجل التوحيد وكذلك بين في كتابه وعلى لسانه رسله معنى التوحيد الذي امرهم بل خلقهم لاجله. فان التوحيد هو مفتاح بابها جنة

64
00:21:44.450 --> 00:22:04.450
فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح له بابها وكذلك ان اتى بمفتاح لا اسنان له لم يمكن الفتح به يعني لابد من العمل. التوحيد ليس دعوة باللسان. فالتقوى والتوحيد والايمان والاسلام

65
00:22:04.450 --> 00:22:24.450
هذه لها متعلقان. متعلق بالقلب من حيث الاعتقاد ومتعلق بالعمل بالجوارح. فالذي يعتقد قلبه ولا يعمل بجوارحه فليس بمسلم وان قال لا اله الا الله الف مرة. وان مات وهو يقول لا اله الا الله

66
00:22:24.450 --> 00:22:44.450
هذه لا تنفعه الا بالعمل الصالح. لان الايمان قول وعمل. والله عز وجل لم يطالب الناس باعتقادات فحسب. وانما طلب منهم ان يعملوا وان يعتقدوا. ولذلك قال والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا يعني

67
00:22:44.450 --> 00:23:04.450
بقلوبهم وعملوا الصالحات ودل على ان العمل داخل في مسمى الايمان حينئذ التوحيد مفتاح والمفتاح له اسنان. ما هي هذه الاسنان العمل الصالح؟ قال رحمه الله تعالى واسنان هذا المفتاح هي الصلاة والصيام

68
00:23:04.450 --> 00:23:34.450
والزكاة والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وصدق الحديث واداء الامانة وصلة صلة الرحم وبر الوالدين فاي عبد اتخذ في هذه الدار مفتاحا صالحا من التوحيد ركب فيه اسنانا من الاوامر جاء يوم القيامة الى باب الجنة ومعه مفتاحها الذي لا تفتح

69
00:23:34.450 --> 00:23:54.450
الا به فلابد من التوحيد لا اله الا الله مع اقامة معناها والبعد عما يناقضها ولابد من العمل لابد من الصلاة ولذلك اجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على كفر تارك الصلاة. وصح عنه عن ابي هريرة وغيره ان من

70
00:23:54.450 --> 00:24:14.450
لم يصلي فهو كافر يعني كافرا كفرا اكبر مخرجا من من الملة. فلم يعقه عن الفتح عائق اللهم الا ان تكون له ذنوب وخطايا واوزار لم يذهب عنه اثرها يعني اذا جاء بالمفتاح مع اسنانه

71
00:24:14.450 --> 00:24:34.450
يفتح الجنة مباشرة الا ان يعيقه عائق. ان يكون عنده ذنوب. حينئذ تحتاج الى تطهير. اللهم الا ان تكون له قلوب وخطايا واوزار لم يذهب عنه اثرها في هذه الدار بالتوبة. والاستغفار فانه

72
00:24:34.450 --> 00:24:54.450
عن الجنة حتى يتطهر منها. الانسان يبتلى اذا فعل المعصية فاذا لم يتب ويستغفر قد بالمصائب وهذه المصائب قد تكون مكفرة له ومطهرة له من مما اجترمه من من الخبث

73
00:24:54.450 --> 00:25:14.450
فان لم تكفر هذه المصائب وان كانت عظاما حينئذ يشدد عليه في النزع يعني قبض الروح وهذا النزع مع شدته يكون من المكفرات. مكفرات الذنوب. فان لم يكفر النزع حينئذ يكون العذاب في القبر

74
00:25:14.450 --> 00:25:34.450
انضمت القبر ونحوها فان لم يكفر عنه بالقبر حينئذ من اهوال يوم القيامة. فان كفرت عنه كان به ودخل الجنة فان لم يكفر عنه ما يكون في اهوال ذلك اليوم حينئذ لابد وان يصلى بنار جهنم من اجل تطهيره من الوسخ الذي

75
00:25:34.450 --> 00:25:54.450
ولذلك يقول رحمه الله تعالى الا ان تكون له ذنوب وخطايا واوزار لم يذهب عنه اثرها في هذه الدار التوبة والاستغفار لان التوبة والاستغفار من تاب من الذنب كمن لا ذنب له. لكن لا بد ان تكون التوبة صادقة خالصة

76
00:25:54.450 --> 00:26:14.450
صفي لي لشروطها وكذلك الاستغفار لابد ان يكون مستوفيا لي لشروطه يعني استغفار اللسان والقلب واما الاستغفار بمجرد اللسان هذا كما قال بعض السلف استغفارنا يحتاج الى الى استغفار. فانه يحبس عن الجنة حتى

77
00:26:14.450 --> 00:26:44.450
تطهر منها وان لم يطهره الموقف واهواله وشدائده فلا بد من دخول النار ليخرج فخبثه فيها ويتطهر من ذنوبه ووسخه. ثم يخرج منها فيدخل الجنة فانها دار الطيبين لا يدخلها الا طيب. النجس والخبث قد يكون حسيا وقد يكون معنويا. حسي كالبول ونحوه والمعنوي

78
00:26:44.450 --> 00:27:04.450
الذنوب كلها من الدنس والخبث المعنوي. حينئذ لا يمكن ان يدخل الجنة وهي الدار الطيبين. من كان فيه اثر من تلك الذنوب فانها دار الطيبين لا يدخلها الا طيب. قال الله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة

79
00:27:04.450 --> 00:27:24.450
طيبين يعني حال كون طيبين. يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة. اذا طيبين يعني مطهرون من دنس وخبث الذنوب. وقال تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا. حتى اذا جاءوها وفتحوا

80
00:27:24.450 --> 00:27:54.450
ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها طبتم فادخلوها فرتب الدخول على الطيب. طبتم فادخلوها خالدين. فعقب دخولها على بحرف الفاء. يعني قال طبتم فادخلوها فهذه تدل على ماذا؟ على انه سبب للدخول. كما قال الصحابي سهى النبي صلى الله عليه وسلم فسجد. اذا سجد

81
00:27:54.450 --> 00:28:24.450
جودوا من اجل السهو. فعقب دخولها على الطيب بحرف الفاء الذي يؤذن بانه سبب للدخول. اي بسبب طيبكم قيل لكم ادخلوها. واما النار فانها دار الخبث في الاقوال والاعمال والمآكل والمشارب ودار الخبيثين. قال الله تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب

82
00:28:24.450 --> 00:28:44.450
ويجعل الخبيث بعضه على بعض ويرقمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون. فالله تعالى يجمع خبيث بعضه على بعض الى بعض فيرقمه كما يركم الشيء المتراكب بعضه على بعض يعني يجمع بعضه فوق بعض ثم

83
00:28:44.450 --> 00:29:04.450
حاله في جهنم مع اهله. فليس فيها الا خبيث. النار لا يدخلها الطيب وانما يدخلها الخبثاء. اما خبثاء خلص وهم الكفار المشركون واما من جمع بين الامرين يعني فيه طيب وفيه خبث وهو المسلم

84
00:29:04.450 --> 00:29:24.450
الذي قد وقع في المعاصي ولم يتب منها ولم تكفر شيء من المصائب او الاهوال تلك الذنوب. ولما كان الناس على هذي طبقات طيب لا يشوبه خبث. وخبيث لا طيب فيه. واخرون فيهم

85
00:29:24.450 --> 00:29:44.450
خبث وطين كانت دورهم ثلاثة. دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض. وهاتان الداران لا تفنيان فار لمن معه خبث وطين يعني المسلم الذي وقع في معاصي ولم تكفر حتى وصل الى الى النار

86
00:29:44.450 --> 00:30:04.450
هي الدار التي تفنى وهي دار العصاة. هذا اجتهاد لابن القيم رحمه الله تعالى اذ لم يرد نص في تفصيل النار انها نار الكفار ونار لعصاة المؤمنين وترتب عليهم اجتهاده الذي ذكره بان دار العصاة موحدين انها تفنى ولذلك ينسب

87
00:30:04.450 --> 00:30:24.450
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى القول بفناء النار والصحيح ان النار لا تفنى والله اعلم كيف يعذب العصاة الموحدين لان النار جاءت مرتبة على فعل المعاصي في الكتاب والسنة ولم يأتي تفصيل. فالنار التي جاءت في احوال الكفار هي النار التي جاءت في احوال العصاة. وهي الدار

88
00:30:24.450 --> 00:30:44.450
التي تفنى وهي دار العصاة فانه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين احد. فانهم اذا عذبوا بقدر اعمالهم اخرجوا فادخلوا الجنة ولا يبقى الا دار الطيب المحض. ودار الخبيث المحض. اذا الطين لا يشوبه خبث

89
00:30:44.450 --> 00:31:04.450
هذا الموحد الخالص والخبيث الذي لا طيب فيه هذا المشرك الكافل وهو خالد مخلد في نار جهنم ومن جمع بين امرين يدخله الله عز وجل النار ان لم يصفى قبل ذلك ويخرجه الى دار الطيبين ثم شرع في الجملة التي تليها

90
00:31:04.450 --> 00:31:24.021
رزقنا الله واياكم العلم نافع العمل الصالح واجارنا من النار. نسأله عز وجل ان يدخلنا الجنة وان ييسر لنا اسبابها وما يؤدي اليها وان يتقبل منا الصيام والقيام. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين