﻿1
00:00:03.950 --> 00:00:25.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام والانبياء والمرسلين اما بعد جل وعلا على نعمه ونشكره على مزيد فضله ونسأله جل وعلا في العلم قصة في الرزق و اخلاصا في النية

2
00:00:25.800 --> 00:00:46.500
هذا هو الدرس والخمسون من دراستنا في ببداية المجتهد للفقيه بن رشد الحفيد رحمه الله تعالى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال المصنف رحمه الله تعالى

3
00:00:46.950 --> 00:01:03.400
القول في التروك وهو ما يمنع الاحرام ما يمنع ما يمنع الاحرام من الامور المباحة للحلال والاصل في هذا الباب ما ثبت من حديث مالك عن نافع عبد الله ابن عمران رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:03.600 --> 00:01:19.050
ما يلبس المحرم من الثياب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانص ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين فيلبس خفين وليقطعهما اسفل من الكعبين

5
00:01:19.150 --> 00:01:34.700
ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس واتفق العلماء على بعض الاحكام الواردة في هذا الحديث واختلفوا في بعضها مما اتفقوا عليه انه لا يلبس المحرم قميصا ولا شيئا مما ذكر في هذا الحديث

6
00:01:34.800 --> 00:01:52.950
ولا ما كان في معناه من مخيط الثياب اه ولا بالحق بالخاء. نعم وان هذا مخصوص بالرجال اعني تحريم لبس المخيط وانه لا بأس للمرأة بلبس القميص والدرع والسراويل والخفاف والخمر

7
00:01:53.500 --> 00:02:09.050
واختلفوا في من لم يجد غير السراويل هل له لباسها؟ فقال مالك ابو حنيفة لا يجوز له لباس السراويل وان لبسها افتدى قال الشافعي والثوري واحمد وابو ثور وداوود لا شيء عليه اذا لم يجد ازهراء

8
00:02:09.450 --> 00:02:34.250
وعمدة مذهب مالك ظاهر حديث ابن عمر المتقدم قال ولو كان في ذلك رخصة لاستثناها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استثنى في لبس الخفين وعمدة الطائفة الثانية حديث عمرو بن دينار عن جابر وابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السراويل لمن لم يجد الازار والخف لمن

9
00:02:34.250 --> 00:02:55.700
ان لم يجدن عليهن وجمهور العلماء على اجازة لباس الخفين مقطوعين لمن لم يجد النعلين وقال احمد جائز لمن لم يجد النعلين ان يلبس الخفين غير مقطوعين اخذا بمطلق حديث ابن عباس وقال عطاء في قطعهما فساد والله لا يحب الفساد

10
00:02:56.050 --> 00:03:14.750
واختلفوا في من لبسهما مقطوعين مع وجود النعلين منشأ الخلاف هناك هو الاختلاف الجمع بين حديث ابن عباس حديث ابن عمر هنا وجد تعارض بينهما جيت ابن عمر ذكر القطع في حديث ابن عباس لم يذكر القطع

11
00:03:15.350 --> 00:03:40.100
كيف يدفع التعارض قال الجمهور بان الدافع التعاري بطريق الجمع حديث ابن عباس مطلق حديث ابن عمر مقيد بالقطع فيقدم او فيعمل بالمقيد في محل التقييد يعمل بتقييد المطلق قال احمد حديث ابن عباس متأخر

12
00:03:40.450 --> 00:04:04.700
والمتأخر يكون ناسخا المتقدم منهج الجمهور هو الموافق لمنهج الاصوليين في تقديم الجمع على الترجيح قال رحمه الله واختلفوا فيمن لبسهما مقطوعين مع وجود النعلين فقال مالك عليه الفدية وبه قال ابو ثور وقال ابو حنيفة لا فدية عليه

13
00:04:04.700 --> 00:04:21.850
والقولان عن الشافعي وسنذكر هذا في الاحكام واجمع العلماء على ان المحرم لا يلبس الثوب المصبوغ بالورص والزعفران لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر لا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس

14
00:04:21.900 --> 00:04:38.950
مختلف في المعصفر فقال مالك ليس به بأس فانه ليس بطيب وقال ابو حنيفة والثوري هو طيب وفيه الفدية وحجة ابي حنيفة ما خرجه ما لك عن علي ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصر

15
00:04:39.400 --> 00:04:59.300
واجمعوا على ان احرام المرأة في وجهها وان لها ان تغطي رأسها وتستر شعرها وان لها ان تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال اليها. كنحو ما روي عن عائشة انها قالت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:04:59.350 --> 00:05:19.850
ونحن محرمون فاذا مر بنا ركب تدنى على وجوهنا الثوب من قبل رؤوسنا واذا جاوز الركب رفعناه ولم يأت تغطية وجوههن الا ما رواه ما لك عن فاطمة بنت المنذر انها قالت كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات

17
00:05:20.000 --> 00:05:38.350
مع اسماء بنت ابي بكر الصديق واختلفوا فيه. اجي عندك طرده مالك والحاكم وصححه على شرط الشيخين وافقه الذهبي واختلفوا في تخمير المحرم وجهه بعد اجماعهم على انه لا يخمر رأسه

18
00:05:38.450 --> 00:05:58.400
فروى مالك عن ابن عمران ان ما فوق الذقن من الرأس لا يخمره المحرم واليه ذهب مالك وروي عنه انه ان فعل ذلك ولم ينزعه ولم ينزعه مكانه افتدى وقال الشافعي والثوري واحمد وداوود وابو ثور يخمر المحرم وجهه الى الحاجبين

19
00:05:58.750 --> 00:06:17.200
وروي من الصحابة عن عثمان وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس وسعد بن ابي وقاص منشأ الخلاف هنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن المحرم قمروا رأسه ولا تخمروا رأسه

20
00:06:17.800 --> 00:06:49.550
جاء عند مسلم ووجهه فهذه الزيادة التي في مسلم هل هي زيادة ثقة تكون مقبولة فيمنع من تغطية وجهه او انها رواية شاذة وبالتالي لا يثبت بها حكم رحمه الله واختلفوا في لبس القفازين للمرأة فقال مالك ان لبست المرأة القفازين ابتدت وارخص فيه الثوري وهما رويون عن عائشة

21
00:06:49.800 --> 00:07:08.050
والحجة لمالك ما خرجه ابو داوود عن النبي عليه الصلاة والسلام انه نهى عن النقاب والقفازين وبعض الرواة يرويه موقوفا عن ابن عمر وصححه بعض رواة الحديث اعني رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو مشهور خلافهم

22
00:07:08.050 --> 00:07:34.200
اتفاقهم في اللباس واصل خلافي في هذا كله اختلافهم في قياس بعض المسكوت عنه على المنطوق به واحتمال اللفظ المنطوق به وثبوته او لا ثبوته واما الشيء الثاني من المتروكات فهو الطيب وذلك ان العلماء اجمعوا على ان الطيب كله يحرم على المحرم بالحج والعمرة في حال احرامه

23
00:07:34.550 --> 00:07:49.350
واختلفوا في جوازه للمحرم عند الاحرام قبل ان يحرم لما يبقى من اثره عليه بعد الاحرام فكره قوم واجازه اخرون وممن كرهه مالك. ورواه عن ابن عمر ورواه عن عمر ابن الخطاب

24
00:07:49.650 --> 00:08:08.550
وهو قول عثمان وابن عمر وجماعة من التابعين وممن اجازه ابو حنيفة والشافعي والثوري واحمد وداود والحجة لمالك رحمه الله من جهة الاثر حديث صفوان ابن يعلى ثبت في الصحيحين وفيه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:08.650 --> 00:08:25.550
بجبة مضمخة بطيب. فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل احرم بعمرة في جبة بعدما تظمخ بطيب فانزل فانزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما افاق قال اين السائل عن العمرة انفا

26
00:08:25.700 --> 00:08:41.950
فالتمس الرجل فاتي به فقال عليه الصلاة والسلام اما الطيب الذي بك فاغسله عنك ثلاث مرات واما الجبة فانزعها ثم اصنع ما شئت في عمرتك كما تصنع في حجتك اختصرت الحديث قوله هنا صفوان ابن يعلى

27
00:08:42.700 --> 00:09:03.400
معروف انه من حديث يعلى ابن امية مصر وفقهه هو الذي ذكرت وعمدة الفريق الثاني ما رواه ما لك عن عن عائشة انها قالت كنت اطيب رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم

28
00:09:03.450 --> 00:09:24.150
ولحله قبل ان يطوف بالبيت واعتل الفريق الاول بما روي عن عائشة انها قالت وقد بلغها انكار انكار ابن عمر تطيب المحرم قبل احرامه يرحم الله ابا عبد الرحمن طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف على نسائه ثم اصبح محرما

29
00:09:24.400 --> 00:09:45.050
قالوا واذا طاف على نسائه اغتسل فانما يبقى عليه اثر ريح الطيب لا جرمه لا جرم نفسه فانما يبقى عليه اثر ريح الطيب لا جرمة نفسه قالوا ولما كان الاجماع قد انعقد على ان كل

30
00:09:45.100 --> 00:10:01.100
ما لا يجوز للمحرم ابتداؤه وهو محرم مثل لبس الثياب وقتل الصيد لا يجوز له استصحابه وهو محرم ووجب ان يكون الطيب كذلك فسبب الخلاف تعارض الاثار في هذا الحكم

31
00:10:01.400 --> 00:10:34.950
سبب الخلاف كيفية الجمع وكيفية دفع التعارض كيفية دفع التعارض بين هذه الاحاديث هناك من حاول الجمع فقال حديث عائشة في البدن حديث يعلى بالثياب لا يطيب الثياب رحمه الله واما الممنوع الرابع واما المتروك الثالث فهو مجامعة النساء وذلك انه اجمع المسلمون على ان وطأ النساء على الحاج حرام من حين

32
00:10:34.950 --> 00:10:54.400
يحرم لقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج واما الممنوع الرابع وهو القاء التفث وازالة الشعر وقتل النمل عفوا واما الممنوع الرابع وهو القاء التفث وازالة الشعر وقتل القمل

33
00:10:56.250 --> 00:11:11.450
ولكن اتفقوا على انه يجوز له غسل رأسه من الجنابة واختلفوا في كراهية غسله من غير الجنابة فقال الجمهور لا بأس بغسله لا بأس بغسله رأسه. وقال ما لك بكراهية ذلك

34
00:11:11.750 --> 00:11:23.750
وعمدته ان عبد الله ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم الا من الاحتلام وعمدة الجمهور ما رواه مالك عن عبد الله ابن جبير ان ابن عباس والمسور ابن محرمة

35
00:11:23.800 --> 00:11:38.300
اختلفا بالابواء فقال عبد الله يغسل المحرم رأسه وقال المسور ابن المخرمة لا يغسل المحرم رأسه. قال فارسلني عبد الله ابن عباس الى ابي ايوب الانصاري. قال فوجدته يغتسل بين القرنين

36
00:11:38.400 --> 00:11:52.150
وهو مستتر بثوب فسلمت عليه فقال من هذا؟ فقلت عبد الله ابن جبير ارسلني اليك عبد الله ابن عباس اسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم

37
00:11:52.550 --> 00:12:10.750
فوضع ابو ايوب يده على الثوب فتطأطأ حتى بدا لي رأسه ثم قال لانسان يصب عليه اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر. ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يفعل

38
00:12:11.200 --> 00:12:31.450
وكان عمر يغسل رأسه وهو محرم ويقول ما يزيده الماء الا شعثا ورواه مالك في الموطأ وحمل مالك حديث ابي ايوب على غسل على غسل الجنابة والحجة له اجماعهم على ان المحرم ممنوع من قتل القمل ونتف الشعر والقاء التفث وهو الوسخ

39
00:12:31.850 --> 00:12:48.250
والغاسل رأسه هو اما ان يفعل اما ان يفعل هذه اما ان يفعل هذه كلها او بعضها واتفقوا على منع غسله رأسه بالخطم وقال مالك وابو حنيفة ان فعل ذلك افتدى

40
00:12:48.300 --> 00:13:06.650
وقال ابو ثور وغيره لا شيء عليه واختلفوا في الحمام فكان مالك يكره ذلك ويرى ان على من دخله الفدية وقال ابو حنيفة والشافعي والثوري وداود لا بأس بذلك وروي عن ابن عباس دخول روي عن ابن عباس دخول الحمام

41
00:13:07.250 --> 00:13:31.550
وهو محرم من طريقين والاحسن ان يكره ان يكره والاحسن ان يكره دخوله لان المحرم منهي عن القاء التفث واما المحظور الخامس فهو الاصطياد وذلك ايظا مجمع عليه لقوله سبحانه وتعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما

42
00:13:32.850 --> 00:13:53.850
وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم واجمعوا على انه لا يجوز له صيده ولا اكل ما ما صاد هو منه واختلفوا اذا صاده حلال هل يجوز للمحرم اكله على ثلاثة اقوال قول انه يجوز له اكله على الاطلاق. وبه قال ابو حنيفة

43
00:13:54.000 --> 00:14:16.650
وهو قول عمر بن الخطاب والزبير وقال قوم هو محرم عليه على كل حال وهو قول ابن عباس وعلي وابن عمر وبه قال الثوري وقال مالك ما لم يوصد من اجل المحرم او من اجل قوم محرمين فهو حلال. وما صيد من اجل محرم فهو حرام على المحرم

44
00:14:17.900 --> 00:14:32.250
وسبب اختلافهم تعارض الاثار في ذلك فاحدها ما خرجه مالك من حديث ابي قتادة انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى اذا كانوا ببعض طرق مكة تخلف مع اصحاب له محرمين

45
00:14:32.300 --> 00:14:51.350
وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل اصحابه ان يناولوه صوته فابوا عليه فسألهم رمحه فابوا عليه فاخذه ثم شد على الحمار فقتله فاكل منه بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بعضهم

46
00:14:51.550 --> 00:15:07.050
فلما ادركوا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سألوه عن ذلك فقال انما هي طعمة اطعمكموها الله وجاء ايضا في معناه حديث وجاء ايضا في معناه حديث طلحة بن عبيد الله ذكره النسائي

47
00:15:07.200 --> 00:15:24.300
ان عبدالرحمن التميمي قال كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن محرمون فاهدي له ظبي وهو راقد فاكل بعظنا فاستيقظ طلحة فوافق على اكله وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

48
00:15:24.900 --> 00:15:43.100
والحديث الثاني حديث ابن عباس خرجه ايضا مالك انه انه اهدي لرسول انه اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالابواء او بودان فرده عليه وقال انا لم نرده عليك الا ان نحرم

49
00:15:43.750 --> 00:16:16.100
دخل كلمة انه اهدى كانه لان ابن عباس طيب  وللاختلاف سبب اخر وهو هل يتعلق النهي عن الاكل بشرط القتل او يتعلق بكل واحد منهما النهي عن الانفراد فمن اخذ بحديث يعني ما العلة في النهي عن الاكل

50
00:16:17.500 --> 00:16:40.200
لانه صيد او بمجرد انه  صيده او بمجرد انه  فمن اخذ بحديث ابي قتادة قال ان النهي انما يتعلق بالاكل مع القتل ومن اخذ بحديث ابن عباس قال النهي تعلق بكل واحد منهما على انفراده

51
00:16:40.500 --> 00:16:56.450
فمن ذهب في هذه الاحاديث مذهب الترجيح قال اما بحديث ابي قتادة واما بحديث ابن عباس ومن جمع بين الاحاديث قال بالقول الثالث قالوا والجمع اولى واكدوا ذلك بما روي عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال

52
00:16:56.500 --> 00:17:13.550
طيد البر حلال لكم وانتم حرم ما لم تصيدوه او يصد لكم واختلفوا في المضطر هل يأكل الميتة او يصيد في الحرم فقال مالك ابو حنيفة والثوري وزفر وجماعة اذا اضطر

53
00:17:13.800 --> 00:17:44.300
اكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد اذا اضطر اكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد وقال ابو يوسف يصيد ويأكل وعليه الجزاء والاول احسن للذريعة وقال ابو يوسف اقيس ولا اقيس القول الاول اقيس. نعم. وقال ابو يوسف اقيس لان تلك محرمة لعينها والصيد محرم لغرظ من الاغراظ

54
00:17:45.000 --> 00:18:09.550
وما حرم لي علتي وما حرم لعلة اخف مما حرم لعينه وما هو محرم لعينه اغلظ فهذه الخمسة اتفق المسلمون على انها من محظورات الاحرام واختلفوا في نكاح المحرم فقال مالك والشافعي والليث والاوزاعي

55
00:18:09.700 --> 00:18:24.050
لا ينكح المحرم ولا ينكح فان نكح فالنكاح باطل. وهو قول عمر وعلي بن ابي طالب وابن عمر وزيد بن ثابت وقال ابو حنيفة والثوري لا بأس بان ينكح المحرم وان ينكح

56
00:18:24.400 --> 00:18:37.900
والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار في ذلك فاحدها ما رواه مالك من حديث عثمان ابن عفان انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا ولا يخطب

57
00:18:42.000 --> 00:19:01.550
ولا يخطئ بشيء والحديث المعارض لهذا حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم خرجه اهل الصحاح الا انه عارضته اثار كثيرة عن ميمونة. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال

58
00:19:02.500 --> 00:19:19.300
رويت عنها من طرق شتى عن ابي رافع وعن سليمان ابن يسار وهو مولاها وعن يزيد ابن الاصم ويمكن الجمع بين الحديثين بان يحمل الواحد على الكراهية والثاني على الجواز فهذه هي مشهورات ما يحرم على المحرم

59
00:19:19.450 --> 00:19:36.550
واما متى يحل فسنذكره عند ذكرنا افعال الحج وذلك ان المعتمر يحل اذا طاف وسعى وحلق واختلفوا في الحاج على ما سيأتي بعده واذ قد قلنا في تروك المحرم فلنقل في افعاله

60
00:19:38.600 --> 00:19:57.800
القول في انواع هذا النسك والمحرمون اما محرم بعمرة اما محرم اما محرم بعمرة مفردة او محرم بحج مفرد او جامع بين الحج والعمرة. وهذان ضربان اما متمتع واما قارن. فينبغي اولا ان نجردان

61
00:19:58.350 --> 00:20:18.250
ان هذا بدون نون لان القسم الاخير الجامع وهذا ظربان اما متمتع واما قارن فينبغي اولا ان نجرد اصناف هذه المناسك الثلاث ثم نقول ما يفعل المحرم في كلها وما يخص واحدا واحدا منها ان كان هنالك ما يخص

62
00:20:18.500 --> 00:20:35.100
وذلك وكذلك نفعل فيما بعد وكذلك نفعل فيما بعد الاحرام من افعال الحج ان شاء الله تعالى القول في شرح انواع هذه المناسك فنقول ان الافراد هو ما يتعرى عن صفات التمتع والقران

63
00:20:35.200 --> 00:20:53.450
فلذلك يجب ان نبدأ اولا بصفة التمتع ثم نردف ذلك بصفة القران القول في التمتع فنقول ان العلماء اتفقوا على ان هذا النوع من النسك الذي هو المعني بقوله سبحانه فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من هدي

64
00:20:53.650 --> 00:21:07.550
هو ان يهل الرجل بالعمرة في اشهر الحج من الميقات وذلك اذا كان مسكنه خارجا عن الحرم ثم يأتي حتى يصل البيت فيطوف لعمرته ويسعى ويحلق في تلك الاشهر بعينها

65
00:21:07.700 --> 00:21:21.950
ثم يحل بمكة ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه. وفي تلك الاشهر بعينها من غير ان ينصرف الى بلده الا ما روي عن الحسن انه كان يقول هو متمتع وان عاد الى بلده ولم يحج

66
00:21:22.050 --> 00:21:37.950
ان عليه هدي المتمتع المنصوص عليه في قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من هديه. لانه كان يقول عمرة في اشهر الحج متعة وقال طاووس من اعتمر في غير اشهر الحج

67
00:21:38.050 --> 00:21:54.900
ثم اقام حتى الحج وحج من عامه انه متمتع واتفق العلماء على ان من لم يكن على ان من لم يكن من حاضر المسجد الحرام فهو متمتع واختلفوا في المكي هل يقع منه التمتع ام لا يقع

68
00:21:54.950 --> 00:22:12.800
والذين قالوا انه يقع منه اتفقوا على انه ليس عليه دم. لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واختلفوا فيمن هو حاضر المسجد الحرام ممن ليس هو. فقال مالك حاظر المسجد الحرام هم اهل مكة

69
00:22:12.900 --> 00:22:28.150
وذي طوى وما كان مثل ذلك من مكة. وقال ابو حنيفة هم اهل المواقيت فمن دونهم الى مكة وقال الشافعي بمصر من كان بينه وبين مكة ليلتان وهو اكمل المواقيت

70
00:22:28.800 --> 00:22:49.850
وقال اهل الظاهر من كان ساكنا الحرم وقال الثوري هم اهل مكة فقط وابو حنيفة يقول ان حاظر المسجد الحرام لا يقع منهم التمتع وكره ذلك ما لك وسبب الاختلاف اختلاف ما يدل عليه اسم حاضر المسجد الحرام بالاقل والاكثر

71
00:22:49.950 --> 00:23:08.300
ولذلك لا يشك لا يشك ان اهل مكة هم من حاضر المسجد الحرام كما لا يشك ان من خارج المواقيت هم ليس منهم فهذا هو نوع التمتع المشهور ومعنى التمتع انه تمتع بتحلله بين النسكين

72
00:23:08.350 --> 00:23:28.500
وسقوط وسقوط السفر عنه مرة ثانية الى النسك الثاني الذي هو الحج وهو نوعان وهو نوعان من من من التمتع اختلف العلماء فيهما احدهما فسخ الحج في عمرة وهو التحويل النية من الاحرام بالحج الى العمرة

73
00:23:28.550 --> 00:23:47.300
فجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول وفقهاء وجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول وفقهاء الامصار وذهب ابن عباس الى جواز ذلك وبه قال احمد وداود وكلهم متفقون على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اصحابه عام حج

74
00:23:47.600 --> 00:24:04.750
عام حج بفسخ الحج في العمرة وهو قول وهو قوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وامره لمن لم يسق الهدي من اصحابه ان يفسخ اهلال له

75
00:24:04.850 --> 00:24:20.350
ان يفسخ اهلاله في العمرة وبهذا تمسك اهل الظاهر والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واحتجوا بما روي عن ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن الحارث بن بلال

76
00:24:20.500 --> 00:24:34.900
ابن الحارث المدني عن ابيه قال قلت يا رسول الله افسخ لنا خاصة امر من بعدنا؟ قال لنا خاصة وهذا لم يصح عند اهل الظاهر صحة يعارض بها العمل المتقدم

77
00:24:35.150 --> 00:24:52.550
وروي عن عمر انه قال متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انا انهى عنهما واعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج وروي عن عثمان انه قال متعة الحج كانت لنا وليست لكم

78
00:24:52.600 --> 00:25:06.750
وقال ابو ذر ما كان لاحد بعدنا ان يحرم بالحج ثم يفسخه في عمرة ثم ان يحلم بالحج ثم يفسخه في عمرة. هذا كله مع ظاهر قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله

79
00:25:07.150 --> 00:25:24.550
والظاهرية على ان الاصل اتباع على ان الاصل اتباع فعل الصحابة حتى يدل دليل من كتاب الله او سنة ثابتة على انه خاص فسبب الاختلاف هل فعل الصحابة محمول على العموم او على الخصوص

80
00:25:26.450 --> 00:25:42.000
واما النوع الثاني من التمتع فهو ما كان يذهب اليه ابن الزبير من ان التمتع الذي ذكره الله هو تمتع المحصر بمرض او عدو وذلك ان وذلك اذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو

81
00:25:42.050 --> 00:26:04.800
او امر تعذر به عليه الحج حتى تذهب ايام الحج فيأتي البيت فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة بعمرة يعني ويحل ثم يتمتع بحله الى العام المقبل. ثم يحج ويهدي وعلى هذا القول ليس يكون التمتع المشهور اجماعا

82
00:26:04.950 --> 00:26:21.750
وشد طاووس ايضا فقال ان المكي اذا تمتع من بلد غير مكة كان عليه الهدي واختلف العلماء فيمن انجأ عمرة في غير اشهر الحج ثم عملها في اشهر الحج ثم حج من عامه ذلك

83
00:26:21.950 --> 00:26:35.900
فقال مالك عمرته في الشهر الذي حل فيه فان كان حل في اشهر الحج فهو متمتع وان كان حل في غير اشهر الحج فليس بمتمتع وبقريب منه قال ابو حنيفة والشافعي والثوري

84
00:26:35.950 --> 00:26:52.300
الا ان الثوري اشترط ان ان يوقع طوافه كله في شوال وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة ان طاف ثلاثة اشواط في رمضان واربعة واربعة في شوال كان متمتعا وان كان عكس ذلك

85
00:26:52.500 --> 00:27:07.600
لم يكن متمتعا اعني ان يكون طاف اربعة اشواط في رمضان وثلاثة في شوال وقال ابو ثور اذا دخل في العمرة في غير اشهر الحج فسواء طاف لها في غير اشهر الحج او طاف

86
00:27:07.650 --> 00:27:25.350
او في اشهر الحج لا يكون متمتعا وسبب الاختلاف هل يكون متمتعا بايقاع احرام العمرة في اشهر الحج فقط ام بايقاع الطواف معه ثم ان كان بايقاع الطواف معه فهل بايقاعه كله ام فهل بايقاعه

87
00:27:25.500 --> 00:27:42.150
قل له فهل بايقاعه كله ام اكثرهم به فهل بايقاعه كله ام اكثره فابو ثور يقول لا يكون متمتعا الا بايقاع الاحرام في اشهر الحج لان نبي الاحرام تنعقد العمرة

88
00:27:42.250 --> 00:28:01.350
والشافعي يقول الطواف هو اعظم اركانها هو اعظم اركانها فيجب ان يكون به متمتعا فالجمهور على ان من اوقع بعضها في اشهر الحج كمن اوقعها كلها وشروط التمتع عند الاظهر ان العبرة بوقت التلبية

89
00:28:01.900 --> 00:28:33.500
قوله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج مفروض يعني الاحرام وشروط التمتع عند مالك ستة احدها ان يجمع بين الحج والعمرة في شهر واحد لعلها في السفر احدها ان يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد. والثاني ان يكون ذلك في عام واحد

90
00:28:33.550 --> 00:28:48.900
والثالث ان يفعل شيئا من العمرة في اشهر الحج والرابع ان ان يقدم العمرة على الحج والخامس ان ينشئ الحج بعد الفراغ من عمرة واحلاله منها والثالث ان يكون وطنه

91
00:28:49.850 --> 00:29:10.550
غير مكة فهذه هي صورة التمتع والاختلاف المشهور فيه والاتفاق القول في القارن واما القران فهو ان يهل بالنسكين معا او يهل بالعمرة في اشهر الحج ثم يردف ذلك بالحج قبل ان يهل من العمرة

92
00:29:10.950 --> 00:29:25.150
واختلف اصحاب ما لك في الوقت الذي يكون له فيه. فقيل ذلك له ما لم يشرع في الطواف ولو شوطا واحدا وقيل ما لم يطف ويركع ويكره بعد الطواف وقبل الركوع

93
00:29:25.550 --> 00:29:41.900
فان فعل لزمه وقيل له ذلك ما بقي عليه شيء من عمل العمرة من طواف او سعي ما خلا انهم اتفقوا على انه اذا اهل بالحج ولم يبقى عليه من افعال العمرة الا الحلاق فانه ليس بقارن

94
00:29:42.350 --> 00:29:57.000
والقارن الذي يلزمه هدي المتمتع وهو عند الجمهور من غير حاضر المسجد الحرام الا ابن الماجشون من اصحاب مالك فان القارن من فان القارن من من اهل مكة عنده عليه الهدي

95
00:29:58.500 --> 00:30:16.050
واما الافراد فهو ما تعرى من هذه الصفات وهو الا يكون متمتعا ولا قارنا بل ان يهل بالحج فقط وقد اختلف العلماء اي افضل اي افضل وقد اختلف العلماء اي افضل

96
00:30:16.900 --> 00:30:37.800
اي افضل؟ هل الافراد او القران او التمتع والسبب في اختلافهم اختلافهم فيما فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من ذلك وذلك انه روي عنه عليه الصلاة والسلام انه كان مفردا. وروي انه تمتع وروي عنه انه كان قارنا. فاختار ما لك الافراد

97
00:30:37.800 --> 00:30:51.300
واعتمد في ذلك على ما روي عن عائشة انها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة. واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج

98
00:30:51.500 --> 00:31:04.800
رواه عن عائشة من طرق كثيرة قال ابو عمر ابن عبد البر وروى الافراد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم روي. وروي الافراد عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:31:05.400 --> 00:31:21.150
عن جابر بن عبدالله من طرق شتى متواترة صحاح وهو قول ابي بكر وعمر وعثمان وعائشة وجابر والذين رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا احتجوا بما رواه الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر

100
00:31:21.300 --> 00:31:33.400
قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام حجة الوداع بالعمرة الى الحج واهدى وساق الهدي معه من ذي الحليفة وهو مذهب عبد الله ابن عمر وابن عباس وابن الزبير

101
00:31:33.650 --> 00:31:49.250
واختلف عن عائشة في التمتع والافراد واعتمد من رأى انه عليه الصلاة والسلام وكان قارنا احاديث كثيرة منها حديث ابن عباس عن عمر ابن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بوادي العقيق

102
00:31:49.300 --> 00:32:10.900
اتاني الليلة ات من ربي فقال اهل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة خرجه البخاري وحديث مروان ابن الحكم قال شهدت عثمان وعليا وعثمان ينهى عن المتع قال شهدت عثمان وعليا وعثمان ينهى عن المتعة وان يجمع بينهما

103
00:32:11.150 --> 00:32:30.250
فلما ارى ذلك علي اهل بهما لبيك بعمرة وحجة. وقال ما كنت لادع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول احد. فرجه البخاري وحديث انس خرجه البخاري ايضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة لبيك عمرة

104
00:32:30.650 --> 00:32:48.000
لبيك عمرة وحجة وحديث ما لك عن مشهاب عن عروة عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فاهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة

105
00:32:48.050 --> 00:33:03.400
ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا واحتجوا فقالوا معلوم انه كان معه صلى الله عليه وسلم هدي ويبعد ان يأمر بالقران من معه هدي من معه هدي ويكون معه هدي ولا يكون قارنا

106
00:33:03.750 --> 00:33:19.650
وحديث ما لك ايضا عن نافع ابن عمر عن حفصة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اني قلدت هدي ولبثت رأسي فلا احل حتى انحر هدي. وقال احمد لا اشك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا

107
00:33:19.650 --> 00:33:37.900
والتمتع احب الي واحتج في اختياره واحتج في اختياره التمتع بقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة واحتج من واحتج من طريق المعنى

108
00:33:38.450 --> 00:33:55.550
من رأى ان الافراد افظل ان التمتع والقران والرخصة ولذلك وجب فيهما الدم واذا قلنا في وجوب منشأ الخلاف في هذه المسألة اي الانساك افضل هو الخلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم

109
00:33:55.800 --> 00:34:24.450
اه بحجة بايها فيه معنى اخر يمكن ان يعاد الامر اليه وهو مسألة قلب النسك من نوع الى نوع اخر ومدى جوازه قال رحمه الله اذا قلنا في وجوب هذا النسك وعلى من يجب وما شروط وجوبه ومتى يجب في اي وقت يجب ومن اي مكان يجب

110
00:34:24.600 --> 00:34:43.850
وقلنا بعد ذلك فيما يجتنبه المحرم وما هو محرم ثم قلنا ايضا في انواع هذا النسك يجب ان نقول في اول افعال الحاج او المعتمر وهو الاحرام بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة

111
00:34:44.400 --> 00:34:57.550
تأملنا الله واياكم في طاعته هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله اجمعين