﻿1
00:00:09.500 --> 00:00:27.700
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثالث والستون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد لابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى

2
00:00:27.850 --> 00:00:45.550
اذ ابتدأنا بما مضى كتاب الزكاة ولعلنا ان نواصل في ذلك تفضل ان شاء الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله الباب الثالث فيما تكون به الذكاة

3
00:00:46.300 --> 00:01:04.150
اجمع العلماء على ان كل ما انهر الدم وفر الاوداج من حديد او صخر او عود او قضيب ان التذكية به جائزة واختلفوا في ثلاثة في السن والظفر والعظم فمن الناس من اجاز التزكية بالعظم ومنعها بالسن والظفر

4
00:01:04.550 --> 00:01:22.350
والذين منعوها بالسن وظفر منهم من فرق بين ان يكون منزوعين او لا يكونا منزوعين فاجازت التذكية بهما اذا كانا منزوعين ولم يجزها اذا كانا متصلين ومنهم من قال ان الذكاة بالسن والعظم مكروهة

5
00:01:22.700 --> 00:01:40.850
ان الذكاة بالسن والعظم مكروهة غير ممنوعة ولا خلاف في المذهب ان الذكاة بالعظم جائزة اذا انهر الدم واختلف في السن والظفر فيه على الاقاويل الثلاثة اعني بالمنع مطلقا والفرق فيه ما بين الانفصال والاتصال

6
00:01:40.900 --> 00:01:59.150
وبالكراهية لا بالمنع وسبب اختلافهم اختلاف في مفهوم النهي الوارد في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث رافع بن خديج وفيه قال يا رسول الله انا لا اقول عدو غدا وليس معنا مدين فنذبح فنذبح بالقصب

7
00:01:59.550 --> 00:02:20.900
فقال عليه الصلاة والسلام ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فقل ليس السن والظفر وساحدثكم عنه اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبشة فمن الناس من فهم منه ان ذلك لمكان ان هذه الاشياء ليس في طبعها ان تنهر الدم غالبا

8
00:02:21.100 --> 00:02:44.850
ان ذلك ان لمكان ان هذه الاشياء ليست ليس بطبعها ان تنهر الدم غالبا ومنهم من فهم من ذلك انه شرع غير معلل والذين فهموا منه انه شرع غير معلل منهم من اعتقد ان النهي في ذلك يدل على فساد المنهي عنه

9
00:02:45.050 --> 00:03:04.500
ومنهم من اعتقد انه لا يدل على فساد المنهي عنه  ومنهم من اعتقد ان النهي في ذلك على وجه الكراهة لا على وجه الحظر فمن فمن فهم ان المعنى في ذلك انه لا ينهر الدم انه لا ينهر الدم غالبا

10
00:03:04.750 --> 00:03:34.250
قال اذا وجد منهما ما ينهر الدم جاز اذا وجد منهما ما ينهر الدم جاز  واعي مضارعه مضموم الياء فعل الثلاثي مضارعه مفتوح الياء نعم فمن فهم ان المعنى في ذلك انه لا ينهر الدم غالبا قال اذا وجد منهما ما ينهر الدم جاز

11
00:03:34.600 --> 00:03:50.600
ولذلك رأى بعضهم ان يكون منفصلين اذ كانا اذ كان انهار الدم منهما اذا كانا بهذه الصفة امكن وهو مذهب ابي حنيفة ومن رأى ان النهي عنهما هو مشروع هو مشروع غير معلل

12
00:03:51.050 --> 00:04:05.650
وانه يدل على فساد المنهي عنه قال ان ذبح بهما لم تقع التذكية وان انهر الدم وان انهار الدم ومن رأى انه لا يدل على فساد منهي عنه قال ان فعل وانهر الدم اثم وحلت الذبيحة

13
00:04:05.700 --> 00:04:18.300
ومن رأى ان النهي على وجه الكراهية كره ذلك ولم يحرمه ولا معنى لقول من فرق بين العظم والسن فانه عليه الصلاة والسلام قد علل المنع في السن بانه عظم

14
00:04:18.400 --> 00:04:39.350
ولا يختلف المذهب انه انه يكره غير الحديد من المحدودات مع وجود الحديد. لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله فكتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته خرجه مسلم

15
00:04:46.500 --> 00:05:07.400
قال رحمه الله الباب الرابع في شروط الذكاة وفي هذا الباب ثلاث مسائل المسألة الاولى في اشتراط التسمية الثانية في اشتراط البسملة الثالثة في اشتراط النية المسألة الاولى واختلفوا في حكم التسمية على الذبيحة على ثلاثة اقوال. فقيل هي فرض على الاطلاق وقيل بل هي فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان

16
00:05:07.400 --> 00:05:24.000
وقيل بل هي سنة مؤكدة وبالقول الاول قال اهل الظاهر وابن عمر والشعبي وابن سيرين. وبالقول الثاني قال مالك وابو حنيفة والثوري وبالقول الثالث قال الشافعي واصحابه وهم وهو مروي عن ابن عباس وابي هريرة

17
00:05:24.250 --> 00:05:43.250
وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب في ذلك الاثر. فاما الكتاب فقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه الفسق واما السنة واما السنة المعارضة لهذا واما السنة المعارضة لهذه الاية

18
00:05:46.100 --> 00:06:01.150
فما رواه ما لك عن هشام ابن ابيه عن فما رواه ما لك عن هشام عن ابيه انه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله ان ناس من عبادي يأتوننا بلحمان

19
00:06:01.200 --> 00:06:23.750
ولا ندري اصموا الله عليها ام لا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سموا الله عليها ثم كلوها مشهورا هذا من حديث نروح عن عائشة انكم  قال صحيح اخرجه مالك البخاري وابو داوود الى اخره من حديث عائشة

20
00:06:24.500 --> 00:06:41.750
رواه هشام عن ابيه روح عن عائشة فذهب مالك الى ان الاية ناسخة لهذا الحديث وتأول ان هذا الحديث كان في اول الاسلام ولم يرى ذلك الشافعي لان هذا الحديث ظاهره انه كان بالمدينة

21
00:06:42.700 --> 00:07:04.800
واية التسمية مكية فذهب الشافعي لمكان هذا مذهب الجمع مذهب الجمع بان حمل الامر بالتسمية على الندب واما من اشترط الذكر في الوجوب فمصيرا الى قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن امتي الخطأ رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. نعم

22
00:07:05.400 --> 00:07:28.200
رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه نعم هناك ثلاثة امور من اسباب الخلاف في هذه المسألة اولها تفريق بين الزكاة والصيد ان النصوص قد اكدت في الصيد انه لا بد من

23
00:07:28.350 --> 00:07:58.750
ذكر اسم الله فهل يلحق بذلك ما اداها من من التزكية او لا والامر الثاني انه هل العبرة بالزكاة بالمعنى الشرعي او  بالمعنى الواقع الذي فيه انهار الدم من قال بالاول

24
00:07:58.800 --> 00:08:24.300
بحل الذكاة التسمية من قال الثاني لم يشترط ذلك واما الامر الثالث ففي معنى قوله عز وجل ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه هل المراد به النهي عما ذكر عليه غير اسم الله

25
00:08:24.750 --> 00:08:43.400
او ان المراد النهي عما لم يذكر اسم الله عليه نعم رحمه الله المسألة الثانية واما استقبال القبلة بالذبيحة فان قوما استحبوا ذلك وقوما اجازوا ذلك وقوما اوجبوه وقوما كرهوا الا يستقبل بها القبلة

26
00:08:43.450 --> 00:08:57.400
والكراهية والمنع موجودان في المذهب وهي مسألة مسكوت عنها والاصل فيها الاباحة الا ان يدل الدليل على اشتراط ذلك وليس في الشرع شيء يصلح ان يكون اصلا تقاس عليه هذه المسألة

27
00:08:57.450 --> 00:09:17.200
الا ان يستعمل فيها قياس مرسل وهو القياس الذي لا يستند الى اصل مخصوص عند من اجازه او قياس الشبهي او قياس الشبه او قياس شبه بعيد وذلك ان القبلة هي جهة معظمة وهذه عبادة. فوجب ان يشترط فيها الجهة. لكن

28
00:09:17.200 --> 00:09:41.300
هذا ضعيف لانه ليس كل عبادة تشترط فيها الجهة ما عدا الصلاة وقياس الذبح على الصلاة بعيد وكذلك قياسه على استقبال القبلة تيب الميت المسألة الثالثة واما اشتراط النية واما اشتراط النية فيها فقيل في المذهب بوجوب ذلك ولا اذكر فيها خارج المذهب في هذا الوقت خلافا في ذلك

29
00:09:41.900 --> 00:09:57.500
ويشبه ان يكون في ذلك قولان قول بالوجوب وقول بترك الوجوب. فمن اوجب قال عبادة لاشتراط الصفة فيها والعدد. فوجب ان يكون من شرطها النية ومن لم يوجبها قال فعل معقول يحصل

30
00:09:57.950 --> 00:10:13.300
عنه فوات النفس الذي هو المقصود منه ووجب الا تشترط فيها النية كما يحصل من غسل من غسل كما يحصل من غسل النجاسة ازالة كما يحصل من من غسل النجاسة ازالة عينها

31
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
المنشأ الخلاف هنا هل الزكاة من خطاب تكليف لابد فيها من نية وانها من خطاب الوضع من ثم لا تشترط لها نية قال رحمه الله الباب الخامس فيمن تجوز تذكيته ومن لا تجوز

32
00:10:36.400 --> 00:10:56.650
والمذكور في الشرع ثلاثة اصناف صنف اتفق على جواز تذكيته وصنف اتفق على منع زكاته وصنف اختلف فيه تم صنفه الذي اتفق على زكاته فمن جمع خمسة شروط الاسلام والذكورية والبلوغ والعقل وترك تضييع الصلاة

33
00:10:57.250 --> 00:11:14.600
واما الذي اتفق على منع تذكيته فالمشركون عبدة الاصنام لقوله تعالى وما ذبح على النصب ولقوله وما اهلل به لغير الله واما الذين واما الذين اختلف فيهم فاصناف كثيرة. لكن المشهور منها عشرة

34
00:11:15.050 --> 00:11:34.700
اهل الكتاب والمجوس والصابئون والمرأة والصبي والمجنون والسكران والذي يضيع الصلاة والسارق والغاصب فاما اهل الكتاب فالعلماء مجمعون على جواز ذبائحهم لقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم

35
00:11:34.800 --> 00:11:50.550
ومختلفون في التفصيل فاتفقوا على انهم اذا لم يكونوا من نصارى بني ثغرب ولا مرتدين وذبحوا لانفسهم وعلم انهم سموا الله تعالى على ذبيحتهم وكانت الذبيحة مما لم تحرم عليهم في التوراة

36
00:11:50.650 --> 00:12:16.150
ولا حرموها هم على انفسهم انه يجوز منها ما عدا الشحم واختلفوا في مقابلات هذه الشروط اعني اذا ذبحوا لمسلم استنابته او كانوا من نصارى بني ثغرب او مرتدين واذا لم يعلم انهم سموا الله او جهل مقصود ذبحهم او علم انهم سموا غير الله مما يذبحونه لكنائسهم واعيادهم او

37
00:12:16.150 --> 00:12:38.750
وكانت الذبيحة مما حرمت عليهم بالتوراة كقوله تعالى كل ذي ظفر او كانت مما حرموها على انفسهم مثل الذبائح التي تكون عند اليهود فاسدة من قبل خلقة الهية وكذلك اختلفوا في الشحوم فاما اذا ذبحوا باستنابة مسلم فقيل في المذهب عن مالك يجوز وقيل لا يجوز

38
00:12:39.350 --> 00:12:59.350
وسبب الاختلاف هل من شرط ذبح المسلم اعتقال تحليل الذبيحة على الشروط الاسلامية في ذلك ام لا؟ فمن رأى ان النية شرط في الذبيحة قال لا تحل ذبيحة الكتابي لمسلم. لانه لا يصح منه وجود هذه النية. ومن رأى ان ذلك ليس بشرط وغلب عموم الكتاب اعنيه

39
00:12:59.350 --> 00:13:15.150
قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم قال يجوز وكذلك من اعتقد ان نية المستنيب تجزئ وهو اصل قول ابن وهب اذا منشأ الخلاف هل هو من خطاب الوضع او من خطاب التكليف

40
00:13:16.050 --> 00:13:39.750
كنا من خطاب بأنه يحل من كنا من خطاب التكليف فانه لا يحل قال رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية وهي ذبائح نصارى بني تغلب المرتدين. فان الجمهور على ان ذبائح النصارى من العرب حكمها حكم ذبائح اهل الكتاب

41
00:13:40.500 --> 00:13:57.750
وهو قول ابن عباس ومنهم من لم يجز ذبائحهم وهو احد قولي الشافعي وهو مروي عن علي رضي الله عنه وسبب الخلاف هل يتناول العرب هل يتناول العرب هل يتناول العرب؟ هل يتناول العرب المتنصرين

42
00:13:57.850 --> 00:14:16.800
والمتهودين اسم الذين اوتوا الكتاب كما يتناول ذلك الامم المختصة بكتاب وهم بنو اسرائيل والروم واما المرتد فان الجمهور على ان ذبيحته لا تؤكل وقال اسحاق ذبيحته جائزة وقال الثوري مكروها

43
00:14:18.500 --> 00:14:34.950
تصور الخلاف؟ هل المرتد لا يتناوله اسم اهل الكتاب؟ اذ كان ليس له حرمة اهل الكتاب او يتناوله واما المسألة الثالثة وهي اذا لم يعلم ان اهل الكتاب سموا الله على الذبيحة

44
00:14:35.200 --> 00:14:49.250
فقال الجمهور تؤكل وهم مرويون عن علي ولست اذكر فيه في هذا الوقت خلافا ويتطرق اليه الاحتمال بان يقال ان الاصل هو الا يؤكل من تذكيتهم الا ما كان على شروط الاسلام

45
00:14:49.450 --> 00:15:04.600
اذا قيل على هذا ان التسمية من شرط التذكية وجب الا تؤكل ذبائحهم بالشك في ذلك واما اذا علم انهم ذبحوا ذلك لاعيادهم وكنائسهم فان من علماء من كرهه وهو قول مالك

46
00:15:04.650 --> 00:15:20.500
ومنهم من اباحه وهو قول اشهب ومنهم من حرمه وهو الشافعي وسبب اختلافهم تعارض عمومي الكتاب في هذا الباب وذلك ان قوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم يحتمل ان يكون

47
00:15:20.500 --> 00:15:37.650
خاصصا لقوله تعالى وما اهل به لغير الله ويحتمل ان يكون قوله تعالى ويحتمل ان يكون قوله تعالى وما اهل به لغير الله مخصصا لقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم

48
00:15:37.700 --> 00:15:52.200
اذ كان كل واحد منهما يصح ان يستثنى من الاخر فمن جعل قوله تعالى وما اهل به لغير الله. مخصصا لقوله تعالى وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم. قال لا يجوز ما

49
00:15:52.200 --> 00:16:09.550
اهل به للكنائس والاعياد ومنعكس الامر قال يجوز واما اذا كانت الذبيحة مما حرمت عليهم فقيل يجوز وقيل لا يجوز وقيل بالفرق بين ان تكون محرمة عليهم بالتوراة او من قبل انفسهم

50
00:16:09.600 --> 00:16:27.000
اعني بإباحة ما ذبحوا مما حرموا على انفسهم ومنع ما حرم الله عليهم وقيل يكره ولا يمنع. والاقاويل الاربعة موجودة في المذهب. المنع عن ابن القاسم والاباحة عن ابن وهب وابن عبد الحكم والتفرقة عن اشهب

51
00:16:28.850 --> 00:16:48.100
واصل الاختلاف معارضة عموم الاية الاشتراط نية الذكاء. اعني اعني اعتقاد تحرير الذبيحة بالتذكية. فمن قال ذلك وفي التذكير فمن قال ذلك شرط في التزكية؟ قال لا تجوز هذه الذبائح لانهم لا يعتقدون تحليلها بالتذكية

52
00:16:48.250 --> 00:17:04.050
ومن قال ليس بشرط فيها وتمسك بعموم الاية المحللة قال تجوز هذه الذبائح وهذا بعينه هو سبب اختلافهم في اكل الشحوم من ذبائحهم. ولم يخالف في ذلك احد غير مالك واصحابه

53
00:17:04.700 --> 00:17:22.300
فمنهم من قال ان الشحوم محرمة وهو قول افشب. ومنهم من قال مكروها والقولان عن مالك ومنهم من قال مباحا ويدخل في الشحوم سبب اخر من اسباب الخلاف سوى سوى معارضة العموم لاشتراط اعتقاد تحرير الذبيحة بالذكاء

54
00:17:22.500 --> 00:17:40.350
وهو هل تتبعض التزكية او لا تتبعض فمن قال تتبعض؟ قال لا تؤكل الشحوم ومن قال لا تتبعض قال يؤكل الشحم ويدل على تحليل شحوم ذبائحهم حديث عبدالله بن مغفل اذ اصاب جراب الشحم يوم خيبر

55
00:17:40.400 --> 00:17:53.650
وقد تقدم في كتاب الجهاد ومن فرق بينما حرم عليهم من ذلك في اصل شرعهم وبينما حرموا على انفسهم قال ما حرم عليهم هو امر حق فلا تعملوا فيه الذكاء

56
00:17:53.950 --> 00:18:09.700
وما حرموا على انفسهم هو امر باطل فتعمل فيه التزكية قال القاضي والحق ان ما حرم عليهم او حرموا على انفسهم هو في وقت شريعة الاسلام امر باطل كيف كانت ناسخة

57
00:18:09.900 --> 00:18:30.650
لجميع شرائعه فيجب الا يراعى اعتقادهم في ذلك ولا يشترط ايضا ان يكون اعتقادهم في تحريض الذبائح ولا ولا يشترط ايضا ان يكون اعتقادهم في تحرير الذبائح اعتقاد المسلمين ولا اعتقاد شريعتهم. لانه لو اشترط ذلك

58
00:18:30.650 --> 00:18:53.150
فلما جاز اكل ذبائحهم بوجه من الوجوه لكون اعتقاد شريعتهم في ذلك منسوخا واعتقاد شريعتنا لا يصح منهم وانما هذا حكم خصهم الله تعالى به فذبائحهم والله اعلم جائزة لنا على الاطلاق. والا ارتفع حكم اية التحليل جملة

59
00:18:53.200 --> 00:19:10.700
فتأمل هذا فانه بين والله اعلم واما المجوس فان الجمهور على انه لا تجوز ذبائحهم لانهم مشركون وتمسك قوم في اجازتها بعموم قوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة اهل الكتاب

60
00:19:10.750 --> 00:19:26.500
واما الصابئون فالاختلاف فيه من قبل اختلافهم في الهم من اهل الكتاب ام ليسوا من اهل الكتاب واما المرأة والصبي فان الجمهور على ان ذبائحهم جائزة غير مكروهة. وهو مذهب ما لك وكره ذلك ابو ابو المصعب

61
00:19:27.350 --> 00:19:44.650
وسببوا في اختلافهم نقصان المرأة والصبي وانما لم يختلف الجمهور في المرأة لحديث معاذ ابن سعيد ان جارية لكعب بن مالك كانت ترعى بسلع واصيبت شاة فادركتها فدكتها بحجر فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا بأس

62
00:19:44.900 --> 00:20:02.550
لا بأس بها فكلوها. وهو حديث صحيح واما المجنون والسكران فان مالكا لم يجز ذبيحتهما وجد ذلك الشافعي وسبب الخلاف اشتراط النية في الذكاة. فمن اشترط النية منع ذلك الا يصح من المجنون ولا من السكران وبخاصة

63
00:20:02.550 --> 00:20:23.650
الملتقى واما جواز تذكية السارق والغاصب فان الجمهور على جواز ذلك ومنهم من منع ذلك ورأى انها ميتة. وبه قال داوود واسحاق بن راهويه وسبب اختلافهم هل هل النهي يدل على فساد المنهي عنه او لا يدل

64
00:20:23.750 --> 00:20:45.950
فمن قال يدل قال السارق والغاصب منهي عن زكاتها وتناولها وتملكها فاذا كان زكاها فسدت التزكية ومن قال يدل الا اذا كان منهي عنه شرطا من شروط ذلك الفعل قال تذكيتهم جائزة لانه ليس صحة الملك شرط شرطا من شروط التذكية

65
00:20:46.200 --> 00:20:59.900
وفي موطأ ابي وهب انه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فلم ير بها بأسا وقد جاء اباحة ذلك مع الكراهية فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشاة التي ذبحت بغير اذن ربها

66
00:21:00.100 --> 00:21:18.200
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اطعموها اطعموها الاسرى وهذا القدر كاف في اصول هذا الباب والله اعلم. في هذه المسائل ينشأ الخلاف فيها من شيئين الاول هل التزكية

67
00:21:19.300 --> 00:21:50.250
متعلقة بخطاب التكليف او هي متعلقة بخطاب الوضع واما المنشأ الثاني فهو هل بالتذكية فعل المزكي او هي وصف حاصل في محل الدكاة فعل المذكي خارج عنه وان كان سببا

68
00:21:50.400 --> 00:22:32.750
فيه كانت التذكير فعل المذكي ربطنا فيها عدم وجود نهي ان كان خارجا بنشتري قال رحمه الله تعالى كتاب الصيد بسم الله الرحمن الرحيم  قلت  قال رحمه الله تعالى كتاب الصيد بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

69
00:22:33.900 --> 00:22:49.950
وهذا الكتاب في اصوله ايضا اربعة ابواب الباب الاول في حكم الصيد وفي محل الصيد الثاني فيما به يكون الصيد الثالث في صفة الذكاء في الصيد والشرائط المشترطة في عمل الذكاة في الصيد الرابع فيمن يجوز صيده

70
00:22:50.450 --> 00:23:04.000
الباب الاول في حكم الصيد ومحله فاما حكم الصيد فالجمهور على انه مباح لقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما

71
00:23:04.250 --> 00:23:27.200
ثم قال واذا حللتم فاصطادوا واتفق العلماء على ان الامر هنا سقط هذه في مائدة المعدة وهذي فيها باولها لعل هنا سقط وهو قال تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

72
00:23:27.550 --> 00:23:46.350
علت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وانتم حروب  واتفق العلماء على ان الامر بالصيد في هذه الاية بعد النهي يدل على الاباحة كما اتفقوا على ذلك في قوله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض

73
00:23:46.350 --> 00:23:58.200
وابتغوا من فضل الله اعني ان المقصود به الاباحة لوقوع الامر به بعد النهي. وان كان اختلفوا هل الامر بعد النهي يقتضي الاباحة او لا يقتضيه وانما يقتضي على اصله الوجوب

74
00:23:59.300 --> 00:24:22.300
وكره ما لك الصيد الذي يقصد به على اصله يعني الاصل في الاوامر الصنف الاوامر وكره مالك الصيد الذي يقصد به السرف ولمتأخرين من اصحابه فيه تفصيل محصول قولهم فيه ان منه ما هو في حق بعض الناس واجب وفي حق بعضهم حرام

75
00:24:22.300 --> 00:24:40.900
وفي حق بعظهم مندوب وفي حق بعظهم مكروه وهذا النظر في الشرع تغلغل في القياس وبعد عن الاصول المنطوق بها في الشرع فليس يليق بكتابنا هذا اذ كان قصدنا فيه انما هو ذكر المنطوق به من الشرع او ما كان قريبا من من المنطوق به

76
00:24:43.500 --> 00:25:10.350
واما محل الصيد فانهم اجمعوا على ان محله من الحيوان البحري وهو السمك واصنافه ومن الحيوان البري الحلال الاكل الغير المستأنس الغير مستأنس واختلفوا فيما استوحش من الحيوان المستأنس فلم يقدر على اخذه ولا ذبحه او نحره. فقال مالك لا يؤكل الا ان ينحر

77
00:25:10.600 --> 00:25:27.950
من ذلك ما ذكاته النحر ويذبح ما ذكاته الذبح؟ فكانه لم يرى ان الصيد مبيح له او يفعل به احدهما ان كان مما يجوز فيه الامرين جميعا. وقال ابو حنيفة والشافعي اذا لم يقدر

78
00:25:28.100 --> 00:25:42.300
على زكاة البعير الشارب فانه يقتل كالصيد وسبب اختلافهم معارضة الاصل في ذلك للخبر. وذلك ان الاصل في هذا الباب هو ان الحيوان الانسي لا يؤكل الا بالذبح او النحر

79
00:25:42.350 --> 00:26:00.800
وان الوحشية يؤكل بالعقل واما الخبر المعارض لهذه الاصول فحديث رافع بن خديج وفيه قال فند منها بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فاعياهم فاهوى اليه رجل بسهم فحبسه فحبسه الله تعالى به

80
00:26:00.950 --> 00:26:16.550
فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان لهذه البهائم اوابد كعوابد الوحش فما ند عليكم فاصنعوا به هكذا والقول بهذا الحديث اولى لصحته لانه لا ينبغي ان يكون هذا مستثنى من ذلك الاصل

81
00:26:16.600 --> 00:26:30.650
مع ان لقائل ان يقول انه جار مجرى الاصل في هذا الباب. وذلك ان العلة في كون العقل ذكاء وذلك ان العلة في كون العقل ذكاء  في بعض الحيوان اقل والعقر العقر

82
00:26:31.150 --> 00:26:58.100
وذلك ان العلة في كون العقل ذكاة في بعض الحيوان ليس شيئا وذلك ان العلة في كون العقل ذكاة في بعض  وذلك ان العلة في كون العقل ذكاة في بعض الحيوان ليس شيئا اكثر من عدم القدرة عليه لا لانه وحشي فقط

83
00:26:58.250 --> 00:27:17.300
فاذا وجد هذا المعنى من الانس جاز ان تكون زكاته زكاة الوحش فيتفق القياس والسماع بارك الله فيك وفقك الله  الله واياكم في طاعته هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله

84
00:27:17.650 --> 00:27:32.600
وصحبه اجمعين اللهم صلي وسلم