﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:41.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد هذا هو لقاءنا الرابع في تفسير ايات الاحكام من سورة البقرة نقرأ من قول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا

2
00:00:41.200 --> 00:01:10.350
والذي خلق لكم ما في الارض جميعا هذه الاية بها امتنان من الله عز وجل بان خلق لهم ما في الارض وهي تدل على ان الاصل في الاشياء والاباحة فاذا جاءتنا مأكولات جديدة

3
00:01:10.500 --> 00:01:35.700
او جاءتنا ملبوسات او مركوبات او اداة فالاصل فيها والاباحة لان الله قد خلق لنا ما في الارض لكن الذي يستدل بهذه الاية هم العلماء لانهم يعرفون ما يقابل هذا الاصل

4
00:01:35.850 --> 00:02:00.950
فانه في مرات قد تأتي اية او يأتي حديث لا يعرفه عامة الناس. تدل على تحريم امر من الامور او يكون هناك قياس صحيح او اجماع ومن ثم فان الاستدلال بمثل هذه الاية يكون للفقهاء

5
00:02:01.650 --> 00:02:20.600
هناك من قال بان الاصل او بان حكم الافعال قبل ورود الشرائع هو على الحظر وبعضهم يقول لا حكم لها. هذا الخلاف الذي يحكى انما هو فيما قبل ورود الشرائع. اما

6
00:02:20.600 --> 00:02:45.700
بعد ورود الشرائع فالاصل انها على الاباحة. الا ما ورد دليل بتحريمه. من الذي يستدل بها هم الفقهاء وليس عامة الناس ثم ذكر الله جل وعلا قصة خلق ادم عليه السلام

7
00:02:46.400 --> 00:03:07.500
ماشي في قوله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة المراد بالخليفة من يخلف من سبقه لا يخلف الله وانما يخلف من سبق من اصحاب الولايات في الارض

8
00:03:07.750 --> 00:03:34.750
في هذه الاية دلالة على مشروعية اقامة الولايات بحيث يكون لصاحب الولاية الامر والنهي يطاع طاعة لله سبحانه وتعالى  فقال الملائكة اتجعل فيها يعني في الارض من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ فيه تحريم سفك

9
00:03:34.750 --> 00:04:07.800
دماء وان العصر في الدماء هو الحظر والمنع. وفيه دليل على تحريم الفساد في الارض قوله ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. نسبح بحمدك اي ننزهك ونذكر صفات الجميلة ونقدس لك عين يعظمك. فقال الله عز وجل اني اعلم ما لا تعلمون. اي هناك

10
00:04:07.800 --> 00:04:38.750
كم من خلق ابن من خلق ادم وذريته لا يعلمها الملائكة. وفيه دلالة على ان افعال الله واحكامه معللة. وقد يعلم العباد بهذه العلل وقد لا يعلمون بها  ولا يلزم من العلة ان تكون راجعة الى الله. فان الله غني عن العباد لا يحتاج اليهم ولا الى

11
00:04:38.750 --> 00:05:09.700
وافعالهم وفي قوله وعلم ادم الاسماء كلها استدل به على ان اللغات توقيفية وانها قد جاءت من عند الله سبحانه على والاخرون قالوا بانه لا يمتنع ان تكون توقيفية وفي نفس الوقت تكون وضعية تواضع الناس

12
00:05:09.700 --> 00:05:36.150
عليها وفي قوله ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. فيه جواز ان يسأل العالم والاستاذ تلاميذه بما يعلمه من اجل ان يختبرهم وان يحقق ما يهدف اليه

13
00:05:37.750 --> 00:05:57.750
قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا فيه ان العلم من عند الله جل وعلا يهبه لمن يشاء من عباده وقوله ائنك انت العليم الحكيم يعني من الحكم من

14
00:05:57.750 --> 00:06:26.850
الحكم ومن الحكمة. فله الحكمة الباهرة وله الحكم الغالب فما قضاه الله فلا راد له وما قضاه الله فله غاية وحكمة عظيمة قال يا ادم اي قال الله عز وجل فيه اثبات صفة الكلام لله. وانه يتكلم متى

15
00:06:26.850 --> 00:07:02.350
فان القول انما كان بعد خلق ادم وايجاده قال يا ادم انبئهم اي الملائكة باسمائهم اي قيل بالاسماء الاشياء المعروضة وقيل باسماء الملائكة  وفيه اظهار صاحب العلم لعلمه وفي قوله واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم. فسجدوا الا ابليس. سجود الملائكة هنا

16
00:07:02.350 --> 00:07:27.800
ليس عبودية لادم. وانما هو طاعة لله وعبودية لرب العزة والجلال  وفي قوله فسجدوا اي سجد الملائكة امتثالا لامر الله الا ابليس استدل بعضهم بهذه الاية على ان ابليس من الملائكة

17
00:07:28.200 --> 00:07:52.250
لانه عد عاصيا لانه لم يمتثل امرا موجها للملائكة. ولو كان من غيرهم لما عد عاصيا لان الامر انما توجه للملائكة والصواب خلاف هذا فان الله عز وجل قال في موطن اخر الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه

18
00:07:52.250 --> 00:08:26.100
كما في سورة الكهف فدل هذا على ان ابليس من الجن وليس من الملائكة   انما دخل ابليس في هذا الامر لانه كان حاضرا من مع الملائكة فوجه الامر للموجودين وكان منهم ابليس

19
00:08:26.150 --> 00:08:56.650
وفي قوله وقلنا يا ادم وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما. ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين. فيه ان الشرائع والاوامر والنواهي موجودة مع مع ادم منذ خلق

20
00:08:56.900 --> 00:09:24.200
وانه لا يوجد زمان لبني ادم قبل ورود الشرائع بل منذ خلق الله ادم امره ونهاه. وفي هذه الايات تكريم الله عز وجل لبني ادم عندما امر الملائكة ان يسجدوا ادم عليه السلام

21
00:09:24.950 --> 00:09:54.800
وفي هذه الايات تحريم الكبر والحسد الذي منع ابليس من السجود لادم عليه السلام وفي هذه الايات مشروعية الزواج كما جعل الله عز وجل لادم زوجه حواء وفي هذه الايات

22
00:09:55.300 --> 00:10:27.000
جواز التمتع بما احل الله من المأكولات والمشروبات ولهذا قال في هذه الاية كلا منها رغدا. اي هنيئا واسعا حيث شئتما اي من اي مكان تشاءن في هذه الاية دلالة على ان المحظور قليل محصور. المحظور قليل محصور. والاكثر

23
00:10:27.000 --> 00:10:57.200
وهو المباح الاكثر هو المباح. في هذه الايات ان عداوة ابليس باقية الى يوم القيامة وانه يحاول اغواه بني ادم. ولذلك اوقع الله اوقع ابليس ادم في الخطيئة  فوسوس لهما

24
00:10:58.250 --> 00:11:28.600
وقد ورد في ايات اخر انه من اه بالخلود. وجعل سبب الخلود الاكل من هذه الشجرة ولذلك دعاة الباطل لا يستجرون الناس الى باطلهم الا بكلام معسول مكذوب. والا لو جاءوا بي مذاهبهم على حقيقتها لما استجاب لهم احد

25
00:11:28.600 --> 00:11:58.800
ولمن قاد الى طليقتهم احد ولكنهم يموهون على الناس بالكلام الباطل. وفي هذه الايات ان العقوبات الدنيوية قد تكون للانسان في الدنيا. كما عاقب الله ادم وزوجه بان وجههما من الجنة واهبطهما الى الارظ

26
00:11:59.000 --> 00:12:22.700
وقد وقع اختلاف بين بعض المفسرين في هذه الايات هل المراد الجنة التي تكون منزلا في الاخرة؟ او انها جنة في الدنيا غير جنة الاخرة قال المعتزلة هي جنة اخرى. لانهم يرون ان الجنة لم تخلق بعد

27
00:12:23.000 --> 00:12:53.100
وجمهور اهل العلم على ان الجنة مخلوقة وظاهرة واطلاق النص ان المراد ما اخرج منه ادم هو الجنة التي اعدها الله لاولياءه يوم القيامة وفي هذه الايات ان العداوة بين بني ادم والشيطان باقية الى قيام الساعة

28
00:12:53.100 --> 00:13:25.700
انهم لا تتوقف عن هذه العداوة. ولذا قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو. اهبطوا امر موجه الى ثلاثة. ادم وزوجه وابليس. الجميع يهبطون من قال بعضكم لبعض العدو اي ابليس وادم وزوجه وذريتهما يبقون اعداء الى قيام

29
00:13:25.700 --> 00:13:54.000
ساعة قال ولكم في الارض مستقر. ليس تبقون في الارض ومتاع اي انتفاع بما فيها الى حين وفي هذا دلالة على ان الاصل في الاشياء هو الاباحة قال فتلقا ادم من ربه كلمات. اي وفق الله عز وجل ادم الى ان يتكلم بكلمات

30
00:13:54.000 --> 00:14:24.000
توبة فيعود الى الله عز وجل فيكون هذا بالاسباب توبة الله عز وجل لي اه بادم وزوجه. ما هذه الكلمات الاظهر انها الاية المذكورة في سورة الاعراف ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وفي هذه الايات

31
00:14:24.000 --> 00:14:50.800
مشروعية التوبة ولو مع عظم الذنب والتوبة ترفع الاثم وقد لا ترفع العقوبة الدنيوية في الايات ان التوبة ترفع الاثم لكن لا لا يلزم ان ترفع العقوبة الدنيوية. ولذلك ينبغي بالتائب ان يقصد بتوبته

32
00:14:50.800 --> 00:15:25.300
اجر الاخرة وارتفاع اثمه الذي يخشى من عقوبته يوم القيامة وفي هذه الايات ايضا ان الهداية من عند الله عز وجل. وان الهداية تكون وحي الذي يأتي من رب العزة والجلال. وان من سار على الهدى فانه لا يخاف من

33
00:15:25.300 --> 00:15:48.150
مستقبل وفي المستقبل لا يحزن على ما اصابه بهذا دلالة على ان الحق قد يصيبهم مصائب في الدنيا كما اصيب انبياء الله لكن هذه المصائب تكون لمصلحتهم. ويستفيدون منها فانهم

34
00:15:48.150 --> 00:16:17.700
يؤجرون عليها الاجور العظيمة. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء يوم القيامة الانبياء ثم الامثل فالامثل وفي هذه الايات ايضا مخاطبة بني اسرائيل. ومشروعية دعوتهم الى الله عز وجل. وذلك لان

35
00:16:17.700 --> 00:16:45.300
دين الله دين لكافة الناس كما قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. ولذلك خاطب الله عز وجل بني اسرائيل في هذه الايات. وفي هذه الايات التذكير بنعم الله والاستدلال بنعم

36
00:16:45.300 --> 00:17:13.900
فبالله على وجوب طاعته انظر يا اخي الى حالك قبل عشرين وثلاثين سنة ما هو شأنك كيف كان مسكنك؟ كيف كان مركبك؟ كيف كانت ثيابك فانعم الله عليك بنعم كثيرة هذه الالات التي تيسر لكم كثيرا من طلباتكم

37
00:17:13.900 --> 00:17:40.800
ومقاصدكم وحينئذ اشكروا الله عليها واعرفوا مقدار نعمة الله عليكم بها. فهذا دعوة الى الله بالتذكير بنعم الله عز وجل وفي هذه الايات وجوب الوفاء بالعهد. ومن العهد الذي اخذ على بني اسرائيل ان يؤمنوا برسول

38
00:17:40.800 --> 00:18:07.250
لا اذا بعث وان يصدقوه وان يتبعوه. وفي هذه الايات ان الجزاء من جنس العمل فقال اوفوا بعهدي اوفي بعهدكم وفي هذه الايات مشروعية ان يزرع الانسان في قلبه مخافة الله جل وعلا. ولذا قال واياي فارهبون

39
00:18:07.250 --> 00:18:40.500
وفي هذه الايات وجوب التصديق بما نزل على جميع الانبياء وفي هذه الايات تحريم ان يبيع الانسان ذمته بان يقدم المبدأ الضال ولو ولو دفع في ذلك الكثير ولو كان الانسان محتاجا في دنياه فقد قيل عرظ على النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:18:40.500 --> 00:19:04.750
الاموال الوفيرة والنساء الجميلة والولاية الواسعة على ان يترك دعوته الى الله فقال لو وضعوا الشمس بيميني والقمر في شمالي ما تركته وفي هذه الايات التحذير من تقديم الدنيا على الاخرة

41
00:19:05.250 --> 00:19:29.250
انتبه لا تقدم دنياك على اخرتك وفي هذه الايات مشروعية افراد الله بالتقوى فالتقوى لله ولذا قال واياي فاتقون ومثله في الرهبة لا ترهبي الا الله ولا تخشى الا الله

42
00:19:30.400 --> 00:20:01.900
وفي هذه الايات النهي عن خلط الحق بالباطل ولا تروج دعوة باطل الا اذا خلطت بدعوة حقه لو ان اهل الباطل اظهروا باطلهم لما استجاب لهم احد من الناس الا من كان مماثلا لهم في تحقيق مقاصده معهم. ولكنهم يظهرون باطلهم بلباس

43
00:20:01.900 --> 00:20:39.400
حق من اجل ان يروج على الخلق وفي هذه الايات النهي عن كتمان الحق وعدم اظهاره فيها ايظا ان من علم الحرام ومع ذلك خالف ففعله فاثمه اعظم وجرمه اكبر سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك صلى الله

44
00:20:39.400 --> 00:20:51.138
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين