﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:33.300
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد نتدارس فيه عددا من ايات الاحكام في سورة البقرة لنستخرج منها بعض ما نستفيد منه من الاحكام

2
00:00:33.800 --> 00:01:03.150
بقول الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين هذه الاية فيها امر باقامة الصلاة ويشمل هذا فعل الصلاة واداءها ويشمل القيام بواجباتها و باداء على وفق ما جاء في الشريعة

3
00:01:03.750 --> 00:01:32.050
ومن ثم فيها نهي عن فعل الصلاة بدون مراعاة لشروطها واركانها وكذلك فيه نهي عن التهاون بالصلاة ومن اقامة الصلاة فعلها في وقتها وفعلها على وفق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:32.700 --> 00:02:02.450
وهكذا في الايات الامر باداء الزكاة والاصل في لفظة الزكاة ان يراد بها الزكاة المفروضة لا صدقة التطوع وفي قوله عز وجل واركعوا مع الراكعين واركعوا مع الراكعين. هنا امر

5
00:02:03.100 --> 00:02:26.050
اداء الصلاة جماعة وامر باشتمال الصلاة على ركوع ففيها دليل على ان الركوع ركن من اركان الصلاة لانه قال واركعوا وفيها دليل على وجوب صلاة الجماعة لانه قال مع الراكعين

6
00:02:26.500 --> 00:02:53.150
مع الراكعين وفيها دلال وفيها دلالة على ان الركوع عبادة. وبالتالي لا يجوز ان تفعل لغير الله سبحانه وتعالى لان العبادات حق خالص لرب العزة والجلال وفي قوله اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم

7
00:02:53.200 --> 00:03:22.350
نهي للدعاة عن ترك ما يدعون اليه وان العامر بالمعروف يجب عليه ان يبادر لفعل ما امر به. وآآ من ذلك ان اليهود يأمرون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لانه موجود في كتبهم

8
00:03:22.350 --> 00:03:45.450
ومع ذلك لا يتبعونه هم. فهم يأمرون الناس باتباع هذا النبي. يقولون اذا جاء فامنوا فلما جاء لم يؤمنوا هم به وحينئذ هذا يدل على نقصان عقولهم. لان من عرف الحق

9
00:03:45.750 --> 00:04:15.150
وعرف سبيل النجاة ثم ترك سلوك ذلك السبيل فهذا دليل على نقصان عقله وفي قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة. فيها امر باداء هذين الامرين العظيمين الصلاة والصبر وفيها انها من اكبر العون على القيام بالواجبات الشرعية

10
00:04:15.600 --> 00:04:39.000
فمن وجد من نفسه تكاسلا عن طاعة الله فعليه بهاتين الصفتين. صفة الصبر وصفة الصلاة فعل الصلاة فان من كان من اهل هذين الامرين فان الله يعينه على طاعته ويجعله ممن يمتثل

11
00:04:39.000 --> 00:05:18.200
مما يأمر به ويدعو اليه ثم قال وانها لكبيرة. اي ان الصلاة والصبر لشاقة. وعظيمة الا على الخاشعين. الذين يخشعون في صلواتهم او الذين يذعنون لامر الله جل وعلا ثم قال جل وعلا في وصف هؤلاء الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون

12
00:05:18.200 --> 00:05:48.100
السبب الذي جعلهم يخشون انهم يعرفون ويوقنون بانهم سيلاقوا الله عز وجل في هذه الايات دلالة على ان لفظة الظن قد تطلق على اليقين والجزم لانهم يجزمون باليوم الاخر. ولكن لا تطلق لفظة الظن الا على

13
00:05:48.500 --> 00:06:15.950
اليقين الذي يكون مستنبطا لا على اليقين الذي يكون مشاهدة اذا شاهدت شخص ما تقول ظننت اني قابلت لان هذا محسوس ولكن اذا تيقنت ان فلانا في المسجد من طريق الاستدلال لا من طريق المشاهدة فيجوز ان تقول او

14
00:06:15.950 --> 00:06:43.950
قل له انه في المسجد مع انه مع انك تتيقن ذلك وفي هذه الايات وجوب الايمان باليوم الاخر. وان اهل الايمان باليوم الاخر يمكن ويوفقون لاداء الاعمال الصالحة ولا تكون شاقة عليهم

15
00:06:43.950 --> 00:07:05.750
وفي قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم تذكير ببني اسرائيل بنعم الله عليهم والسبب في هذا ان بني اسرائيل جاءهم من النعم ما لم يأت لغيرهم. من كثرة انبياء الله فيه

16
00:07:05.750 --> 00:07:42.850
ومن نصرهم على اعدائهم ومن جعل الكتب معهم واسرائيل حفيد ابراهيم عليه السلام اسرائيل ابن اسحاق ابن يعقوب فده اه ايه ابيكم تقولونه اسرافيل اسرائيل هو يعقوب ومعنى اسرائيل عبد الله

17
00:07:44.850 --> 00:08:18.700
ويسوع يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم وذلك ان اسحاق ليس له من الابناء الا يعقوب ويعقوب كثر ابناؤه فنسبوا اليه وذكروا باخص صفاته وهي العبودية لله جل وعلا  وقد انعم الله على بني اسرائيل

18
00:08:19.050 --> 00:08:53.350
بنعم كثيرة من اشهرها كثرة الانبياء فيهم وانزال الكتب عليهم وقوله واني فظلتكم واني يعني اذكروا ان الله فضلهم على العالمين والمراد بالعالمين ما كان من كان في زمانهم اما بعد زمانهم فان امة محمد مفضلة عليهم كما في قوله تعالى كنتم خير امة

19
00:08:53.350 --> 00:09:21.800
ان اخرجت للناس كنتم خير امة اخرجت للناس والعالمين جمع عالم. ويراد بهم الانس والجن. ثم قال تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. فيه ان العبد لا يؤاخذ بعمل غيره

20
00:09:22.800 --> 00:09:56.950
ولكنه قد يزداد اثمه بسبب فعل غيره لو ارشدت انسانا الى معصية. فحينئذ اثم المعصية على الفاعل وذلك الدال عليه اثم يماثل اثمه لانه قد دله على المعصية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة

21
00:09:57.450 --> 00:10:20.800
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من قتيل يقتل الا كان على ابن ادم الاول كفل منها او من  وقوله هنا ولا يقبل منها شفاعة. اي لا يقبل الله عز وجل شفاعة في الكافرين

22
00:10:20.800 --> 00:10:48.500
وذلك لان الشفاعة حق يعطيه الله من شاء من عباده فعندما ننظر الى لفظ الشفاعة نجد انها تثبت في موطن وتنفى في موطن متى تكون الشفاعة مقبولة عند الله بصفتين؟ الاولى اذن الله للشافع والثانية رضا

23
00:10:48.500 --> 00:11:25.550
الله عن المشفوع رضا الله عن المشفوع. واما الشفاعة المنفية كما هنا فهي عندما ينتفي احد هذين الشرطين وقوله ولا يؤخذ منها عدل المراد بالعدل الفدية المراد بالعدل الفدية ولا هم ينصرون. اي لا يتمكن احد من انقاذهم والانتصار لهم في يوم القيامة

24
00:11:29.500 --> 00:11:48.800
ثم ذكر الله عز وجل عددا من النعم التي انعم بها على بني اسرائيل من اجل ان يجعله ان يجعلهم ينقادون لشكر الله عز وجل. ومن شكر الله ان يؤمنوا

25
00:11:48.800 --> 00:12:12.650
بانبيائه ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم فمن تلك النعم انقاذ الله عز وجل لهم من بطش فرعون واتباعه وقد فعلوا به اسوأ انواع العذاب. ومن ذلك ذبح الابناء وترك

26
00:12:12.950 --> 00:12:38.300
البنات من اجل ان يكن خدما ولا شك ان في ذلك بلاء اي اختبارا يختبركم عندما انجاكم ويريد ان يختبركم هل تشكرون الله على نعمه او لا تشكرون من نعم الله عز وجل عليهم انفرق البحر بهم

27
00:12:38.500 --> 00:13:02.600
فجعل البحر هذا البحر العظيم كثير المياه جعله ينشق ثنتي عشرة فرقة كل طائفة من بني اسرائيل تسلك طريقا في البحر ثم من فضل الله عز وجل عليهم ان اغرق عدوهم امام اعينهم

28
00:13:03.700 --> 00:13:27.850
فهذا العدو الذي صاولهم وعذبهم شاهدوا غرقه باعينهم وهم ينظرون وهذه نعمة من الله عز وجل عليهم ان يشكروها بان يؤمنوا برسل الله الذي انقذهم في ذلك اليوم واغرق عدوهم

29
00:13:28.050 --> 00:13:51.950
وكذلك من نعم الله عز وجل التي انعم بها على هؤلاء ان واعد الله عز وجل موسى اربعين ليلة ولما خرج موسى لميعاد ربه عبدوا العجلة وصرفوا العبادة لغير الله عز وجل

30
00:13:52.450 --> 00:14:21.800
فتفظل الله عليهم بان عفا عنهم. تجاوز عن هذه الخطيئة الكبيرة مع ان موسى انما غاب عنهم مدة يسيرة. كم المدة طاب عنهم اربعين يوما سهلة ومع ذلك في مع قصر هذه المدة الا انهم قاموا بمخالفة امره في اعظم قضية الا وهي

31
00:14:21.800 --> 00:14:51.600
افراد الله بالعبادة. فصرفوا العبادة العجل. ومع ذلك تجاوز الله عنهم وعفا عنهم. مع انهم انما عبدوا مصنوعات صنعتها ايديهم وفي هذه الايات ايضا التذكير بفظل الله على بني اسرائيل حينما انزل عليه الكتاب

32
00:14:51.600 --> 00:15:13.700
الذي يفرق بين الحق والباطل. والذي من تمسك به كان من المهتدين بنعمة كبيرة يزال الكتاب ولذلك من اكبر نعم الله علينا هذا القرآن العظيم الذي بين ايدينا فانه نعمة كبيرة

33
00:15:14.200 --> 00:15:37.900
لانه كلام الله ولانه الفارق بين الحق والباطل ولان الهداية تحصل به ولان فيه بيان حكم الله في جميع الوقائع التي تقع على الانسان وفي هذه الايات ايضا التذكير بقصة

34
00:15:38.000 --> 00:16:05.450
بني اسرائيل عندما عبدوا العجل فيها تذكير بنعمة الله عز وجل عليهم. فقال جل وعلا واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى باريكم يأمرهم بان يتوبوا من عبادة العجل

35
00:16:05.900 --> 00:16:38.350
وكانت الطريقة التوبة ان يقتل بعضهم بعضا واذا فعلوا ذلك قال هذا خير لكم عند بارئكم فامتثلتم واصبح بعضكم يقتل بعضا فامتن الله عليكم بعد مدة يسيرة قال توقفوا لا يثني بعضكم بعضا فعفا عنكم. فهذه نعمة كبيرة ان رفع عنهم الامر بقتل بعض

36
00:16:38.350 --> 00:17:06.100
بعضهم لبعضهم الاخر وفي هذا دلالة على ان اوامر الله لا يشترط ان يقبلها العقل او ان تكون  موافقة لمصالح الناس حسب ما يرون. وان كان الله يتفضل على العباد بان يجعل الشريعة محققة

37
00:17:06.100 --> 00:17:33.950
مصالحهم كما قال تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. كما قال تعالى  اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وكذلك يذكر الله عز وجل بنعمة اخرى على بني اسرائيل

38
00:17:34.400 --> 00:18:01.000
حينما قالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله قال بنو اسرائيل لموسى لن نؤمن لك الا اذا رأينا الله عز وجل في هذا تعنت شديد  تعنت شديد وحينئذ انزل الله عليهم الصاعقة

39
00:18:01.200 --> 00:18:30.450
النار الشديدة المحرقة فاخذتهم وهم ينظرون فيشاهدون اخذ النار لهم بسبب اعراضهم عن الاستجابة لموسى عليه السلام ومع ذلك بعثهم الله عز وجل بعد موتهم. فقال ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون

40
00:18:30.950 --> 00:18:58.100
وفي هذا قصة من القصص التي في هذه السورة فيها احياء للناس في الدنيا بعد  جاته الصاعقة واهلكتهم ثم احياهم الله جل وعلا وفي هذه الايات التذكير ايضا بنعمة الله عليهم بان انزل عليهم

41
00:18:58.400 --> 00:19:34.750
المن والسلوى والمن والسلوى نوعان من انواع المأكولات يمتازان سهولة اكلهما وكثرة نفعهما بل من يشبه المأكولات النباتية او التي لم التي ليس فيها حياة مثل العسل او الفقع او نحوهما بينما السلوى

42
00:19:34.750 --> 00:20:06.200
لحم ينزل عليهم فيأكلون منه يشابه بعض الطيور التي ترغبها النفوس وامرهم الله عز وجل بان يأكلوا مما رزقهم الله قال وما ظلمونا عندما تركوا الاستجابة بانبياء الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون لان عاقبة الظلم ترجع الى الظالم ومن اشد

43
00:20:06.200 --> 00:20:35.350
الواعي الظلم عدم اداء الحقوق لاصحابها. ومن الحقوق التي لله على العباد ان يعبدوه حاله وتعالى. بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة. وجعلكم الله من هداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

44
00:20:35.850 --> 00:20:41.710
