﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
هذا من الله سبحانه وتعالى تذكيرا بالانسان بعصره وهذا فيه مواضع في دمنا بقول الله جل وعلا منها خلقناكم وفيها نعين ثمنا نخرجهم تارة الانسان كان بين اثنين ولكنه كان بين اثنين فهو متوسط ولكن لا ينظر من من عن يمينه قد يكون عن يمينه مئة

2
00:00:20.100 --> 00:00:48.450
وعن يساره ثلاثة. لا تؤمن بشيء اسمه وساوس الشيطان بل لا تؤمن بالشيطان فكل ما في خلجات الانسان هو من الامور الذي يقبل التحليل ويقبل ايضا  الحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

3
00:00:48.450 --> 00:01:18.450
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ان من الامور المهمة لمن قصد كلام الله جل وعلا بالتعويل. ان يعرف طرائق العلماء وعلى بالاخص السلف الصالح في تأويل القرآن وتعاملهم مع النص

4
00:01:18.450 --> 00:01:48.450
وكذلك مراتب التعويل والاحوال التي يرجع اليها عند التضاد والتعارف في ظاهر الاية من كلام الله سبحانه وتعالى. والاية المتشابهة ضربها بالمحكم كما تقدم معنا مرارا ليس من طرائق اهل الحق. وانما من طرائق اهل الضلال والزيف

5
00:01:48.450 --> 00:02:28.450
وذلك لتحقيق مقاصد ومآرب. واحياء الشبهات في الامة من الكتاب المنزل من الله جل وعلا موجود على مر العصور منذ ان بزغ الاسلام وذلك ضعف الادراك عند بعض الخلق وكذلك ايضا لتنوع الاهواء والمشارب والمطامع وضعف الايمان. ولهذا كان من المهم لطالب العلم

6
00:02:28.450 --> 00:02:48.450
ان يعرف طرائق العلماء في التأويل. وكذلك الاصول التي يجنح اليها طالب العلم في تأويل كلام الله سبحانه وتعالى. روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير من حديث ابي الزناد الاعرج ان عبد الله بن عباس قال

7
00:02:48.450 --> 00:03:08.450
تفسير القرآن على اربعة اوجه. تفسير تعرفه العرب في كلامها. وتفسير لا يعذر احد بجهله وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله. هذه الاحوال الاربعة التي يرجع اليها المفسر في

8
00:03:08.450 --> 00:03:28.450
لمعرفة كلام الله جل وعلا ومراده واولها ان يعرف كلام الله جل وعلا ارجاعه الى لغة العرب وذلك ان الله سبحانه وتعالى انزل كتابه قرآنا عربيا على قوم عرب وانزله الله جل وعلا

9
00:03:28.450 --> 00:03:58.450
بمجموعه على لسان قريش حتى يفهموا مراد الله سبحانه وتعالى ومقصده هذا بالنص مع ان مقتضى الامر وكذلك ايضا العقل يقتضي ان يخاطب الناس بحسب لسانهم. ولهذا قال الله جل وعلا مبينا ان الانسان يفهم من كلام الله سبحانه وتعالى ما يريده الله بمجرد السماع. قال الله جل وعلا وان احد من المشركين

10
00:03:58.450 --> 00:04:18.450
شارك فاجره حتى يسمع كلام الله. ثم ابلغه مأمنه. امر الله جل وعلا نبيه ان يسمع كلام الله جل وعلا من وصل ولجأ اليه يريد الحق ان يسمعه الكلام مجردا من غير بيان. والمقصود من ذلك ان من اراد الحق

11
00:04:18.450 --> 00:04:38.450
يفهمه اذا اراد ان يفهم واذا لم يرد ان يفهم فهذا لا يمكن ان ينظر وان يطلع على قلبه والله جل وعلا ما علق الاعذار بايمان الباطل بايمان الباطل وانما علق العذر بقيام الحجة وسماعها

12
00:04:38.450 --> 00:04:58.450
ولهذا كثير من الناس يقولون لم نسمع لم نفهم الحجة ونحتاج مزيد نقول اذا كان الانسان قد سمع الدليل على لغة يفهمها لو اراد ان يفهم فان الحجة قد قامت عليه من الله سبحانه وتعالى. فاذا خوطب بلغته التي

13
00:04:58.450 --> 00:05:18.450
يتكلم بها ولا يخاطب الاعجمي بالعربية ولا العكس فانه حينئذ قد قامت عليه الحجة. وظهرت عليه البينة. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الامام مسلم من حديث ابي هريرة والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن

14
00:05:18.450 --> 00:05:38.450
بي الا ادخله الله النار. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسمع بي احد من هذه الامة. اكتفى عليه الصلاة والسلام بمجرد السماع بالحاق العقاب الا ادخله الله النار. والمراد من ذلك هو السماع الذي يكون على الحقيقة بخلاف السماع الذي يسمع الانسان اللفظ

15
00:05:38.450 --> 00:05:58.450
لكنه لا يدرك المعنى واذا كان كذلك فانه لم يسمع على الحقيقة شيئا وانما يسمع حروفا مركبة كاصوات الرياح. وغيرها فانه لا يميز بين هذا وهذا فحين اذ يكون الخطاب لا يتوجه اليه

16
00:05:58.450 --> 00:06:18.450
ولهذا الله سبحانه وتعالى جعل بعث الرسل وانزال وانزال الخطاب وتبليغ كلام الله جل وعلا كافي بالحاق العقاب وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فجعل الله جل وعلا الرسل الذي يبعثهم الى الامم. كافين في الحاق العقوبة

17
00:06:18.450 --> 00:06:38.450
باممهم وانما قال عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى في الوجه الاول قال تفسير تعرفه العرب في كلامها؟ وذلك اما بتفسير تلك الالفاظ بالمترادف منها واما بمعرفة السياق. وهذا من الامور المهمة التي لولا اذا لم يدركها

18
00:06:38.450 --> 00:06:58.450
انسان وقع في الوهم والغلط. وهذا ما جعل كثيرا من الناس يقعون في تحريف كلام الله سبحانه وتعالى لفظا ومعنى وقد تقدم معنا ايضا الاشارة الى ان تأويل كلام الله الى ان تأويل كلام الله جل وعلا بالالفاظ المترادة

19
00:06:58.450 --> 00:07:18.450
لا يتسق على الاطلاق. وانما لا بد من معرفة السياق. ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى في قصة شعيب قال قوم شعيب لشعيب قالوا يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد. اذا اراد الانسان ان

20
00:07:18.450 --> 00:07:38.450
كلام الله جل وعلا بالمعاني المترادفة سيجعل تفسير قول الله جل وعلا الحليم الرشيد الحلم هو الاناة والحكمة والروية وعدم الغضب والرشيد كامل العقل السوي ولكن المراد في هذه الاية هو عكس ذلك. اي انك لست

21
00:07:38.450 --> 00:07:58.450
بحليم ولست برشيد. هذا هذا مراد. ولهذا تجد في بعض المصنفات التي تصنف في تأويل معاني القرآن. تأخذ الكلام المترادف ولكنه لا يتسق مع السياق. وذلك لدخول العجمة على كثير من الناس. فاولوا كلام الله سبحانه وتعالى باللغة

22
00:07:58.450 --> 00:08:18.450
ولكن نقص لديه من الناحية الاخرى وهي السياق. وكذلك معرفة مقاصد النبي صلى الله عليه وسلم ومقاصد لغة قريش ولهذا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه ابو عبيد وغيره. قال النبي عليه الصلاة والسلام ولدتني قريش ونشأت في بني

23
00:08:18.450 --> 00:08:38.450
سعد ابن بكر فانى يأتيني فانى يأتيني اللحم. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم افصح العرب قاطبة. وقد جاء ذلك ايضا عنه عليه الصلاة والسلام هذا القول ولهذا قال عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى تفسير تعرفه العرب في كلامها وهذا بمعرفة

24
00:08:38.450 --> 00:08:58.450
مترادفات كذلك بمعرفة بمعرفة السياق. وهذا من الامور المهمة. والا يرجع الانسان الى تفسير ذلك اللفظ ثم يقوم بتأويله حسب ما يريد. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم مبينا امرا قد وقع فيه الاشكال في هذا

25
00:08:58.450 --> 00:09:18.450
في قول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا. لتكونوا شهداء على الناس. في قول الله جل وعلا جعلناكم امة وسطا من جهة الاصل اذا اردت ان تتبينه من جهة الاطلاق العام هو ما كان بين شيئين هذا هو الاصل ولكن اذا اردت

26
00:09:18.450 --> 00:09:28.450
الدقة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد ان تعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر ذلك بما هو ادق منه وهو هذا هو المقصود في كلام

27
00:09:28.450 --> 00:09:48.450
وهو ما توسط بين اشياء وليس ما توسط بين بين شيئين. التوسط بين الشيئين هو امر يدركه سائر الناس ان الانسان كان بين اثنين ولكنه كان بين اثنين فهو متوسط ولكن لا ينظر من من عن يمينه قد يكون عن يمينه مئة وعن يساره ثلاثة

28
00:09:48.450 --> 00:10:08.450
ومن جهة الحقيقة والنظرة العامة لا يمكن ان يقال انه توسط. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كما روى الامام احمد وغيره من حديث ابي عن عبد الله ابن مسعود قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم خط عن يمينه خطوطا ثم خط عن شماله خطوطا

29
00:10:08.450 --> 00:10:28.450
فقال هذا الصراط المستقيم وهو سبيل الله. وهذه سبل على كل سبيل شيطان منها يدعو اليها. في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما صنع خطوطا على اليمين اشارة الى تعدد المشارب. وانه ينبغي للانسان الا

30
00:10:28.450 --> 00:10:48.450
يقيس الوسطية في هذا باقتناص وجهة معينة وقياسها بوجهة اخرى عن اليمين والشمال حتى يعلى بالتوصل وانما ينبغي له ان يستوعب ما كان على اليمين وما كان على الشمال من سائر المدارس. والنبي صلى الله عليه وسلم حينما خط عن يمينه خطوطا وعن

31
00:10:48.450 --> 00:11:08.450
خطوطا يعني عن الخط المستقيم قال هذا الصراط المستقيم وهذه سبل. اشارة الى انه لا يمكن للانسان ان يستوعب معنى الوسطية وقد ادرك الا وقد ادرك سائر المذاهب على اليمين في ابواب الغلو وكذلك في ابواب في ابواب الشمال وهي في ابواب

32
00:11:08.450 --> 00:11:28.450
في ابواب الانسلاخ. اذا ادرك ذلك استطاع حينئذ ان يدرك معنى الوسطية. بعض الناس يعرف طريقا ويعرف عن من ويعرف ما عن يمينه اذا اراد الانسان ان يعرف التوسط على هذا النحو ادرك ادراكا قاصرا لم يكن على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا

33
00:11:28.450 --> 00:11:48.450
وهذا ما يتكلم به كثير من الناس من اهل الاهواء الذين يتشبثون بقول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا. فيقولون نحن قد توسطنا وذلك انهم قد عرفوا جهة واحدة فنحوا عنها. واذا عرفوا الجهة الاخرى لاتضح لهم

34
00:11:48.450 --> 00:12:08.450
معنى معنى التوسط ولو ادركوا جميع الجهات عن اليمين والشمال لادركوا لادركوا معنى التوسط. والحقيقة ان الانسان لا يمكن ان يدرك معنى التوسط الا وقد ادرك محله في من؟ عن يمينه وعن شماله. فاذا ادرك موضعه ادرك ادرك حقيقة

35
00:12:08.450 --> 00:12:28.450
حقيقة ذلك ذلك المعنى. ولهذا فسر غير واحد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وكذلك ايضا من التابعين. قول الله جل وعلا جعلناكم امة وسطا قال عدولا. ومعنى العدول يعني الذي ينصف والانصاف لا يمكن

36
00:12:28.450 --> 00:12:48.450
لا يمكن ان يتحقق للانسان الا بمعرفة الحقوق. وانصاف اهلها ومن معرفة الحقوق معرفة الافكار والعقائد. فاذا اراد الانسان ان يدرك فعليه ان يدرك معنى الوسطية. اكثر الناس الذين يتكلمون على هذا المعنى ادركوا من معاني العقائد والسلوك شيئا وجهلتهم اشياء

37
00:12:48.450 --> 00:13:08.450
فتوسطوا بالشيء الذي يريدون وما ادركوه فظنوا ان تلك ان تلك هي الوسطية. قد روى ابن ابي قد روى ابن جرير الطبري في كتابه تفسير من حديث ابن ابي نجيع المجاهد وكذلك ايضا من حديث سعيد عن قتادة وكذلك معمر عن قتادة انهم قالوا في قول الله جل وعلا وكذلك جعل

38
00:13:08.450 --> 00:13:28.450
امة وسطا قال عدولا. العدول كما تقدم هو عدل الانسان مع غيره. يعني ان الانسان كأنه اصبح قاضيا يخاصم بين بين الظالم والمظلوم وبين صاحب الحق ومنازعه واصحاب الحق يتنوعون منه

39
00:13:28.450 --> 00:13:48.450
من له حق يسير ومنه من له حق تام. فيخرج من بين فرز ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين من الاقوال والعقائد والافكار وكذلك ايضا من الحقوق من الاعيان من الامور المالية وغيرها. ولهذا ظل كثير من الناس في هذا الباب

40
00:13:48.450 --> 00:14:08.450
الم يرجعوا الى حقيقة مقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم من امر التوسط في هذا في هذا الموضع وخاض كثير من الناس كل منهم يزعم انه على الحق. ومن نظر في الطوائف في الطوائف الاسلامية ونظر في المذاهب. مذاهب الطوائف الفرق

41
00:14:08.450 --> 00:14:28.450
وجد ان الذين نكفوا النبي عليه الصلاة والسلام وخالفوا معالم الشريعة بالالاف. كل منهم يدعي ان ان لديه المحكم وما وما عند غيره وما عند غيره متشابه وهو المتوسط بين بين الطوائف. وانما قالوا ذلك انهم علموا ما هم عليه

42
00:14:28.450 --> 00:14:48.450
ولم يعلموا ولم يعلموا غيره. فالانسان اذا عرف ما هو عليه واحال امر قبوله الفعل الى الى فطرته طبيعته وقبوله لهذا الشيء ظل وزاغ. وكثير من الناس وهذا ايضا من الامور التي ينبغي ان تفهم. تفسير كلام الله جل وعلا لا يرجع فيه الى

43
00:14:48.450 --> 00:15:08.450
الذوق والحس والى التطبع. كثير من الناس يقول سيألف الناس هذا الشيء. وسيتطبعون عليه. مسألة التطبع البشر يقبلون التطبع على اي فكر وعقيدة. ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما روى البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة قال ما من مولود الا ويولد على الفطرة فابواه يهودانه

44
00:15:08.450 --> 00:15:28.450
او ينصرانه او يمجسانه يعني انه يمكن ان يصاغ على هذا النحو وعلى وعلى النحو وعلى النحو المضاد المضاد له لهذا قبول الانسان لاي فكر ولاي عمل كان. قوم لوط ما وقعوا في في

45
00:15:28.450 --> 00:15:48.450
ما هم فيه من الشذوذ الا بعد تدرج الله سبحانه وتعالى ذكر انهم يأتون الذكران من العالمين ما وقعوا فيما وقعوا فيه الا عن طريق التدرج وهذا مضمر في كلام الله سبحانه وتعالى ولكنه يدرك بالعقل. كيف وصلوا؟ ما هو التدرج؟ لم يصلوا

46
00:15:48.450 --> 00:16:08.450
الى اتيان الرجال الا وقد وقعوا في الزنا. واصبح مستساغا. ثم تدرجوا واستجازوا اتيان النساء من ادبارهن فلا يمكن ان الى ادبار الرجال ولم يأتوا ادبار النساء قبل ذلك. ثم ايضا بعد ذلك رأوا انه لا حرج على الرجل

47
00:16:08.450 --> 00:16:28.450
ان يستمتع بنظره بالرجل الاخر. ثم ان يتزوجه. فاصبح هذا الامر على سبيل التدرج والفوه حتى وصلوا غاية غاية ما ما لا ما لا يمكن ان يتصوره ان يتصوره الانسان. ومن المحال جدا ان يكون قد تواطؤوا

48
00:16:28.450 --> 00:16:48.450
وفي ليلة من الليالي ان يعقد الرجل على على الرجل وانما كان ذلك على على سبيل التدرج. ولهذا لما جاءت الملائكة لوط بصورة الرجال وسمعوا بهم جاؤوا يتباشرون. جاء اهل المدينة يستبشرون. يعني انهم قد بلغوا من التوطين على

49
00:16:48.450 --> 00:17:08.450
انهم في الميادين يستبشرون بالغريب كما يستبشرون كما يستبشرون بالواحد منهم اذا قدم من السفر ما يعتاده مما يعتاده الناس يعني انهم قد وصلوا من الجنوح عن المعنى الذي الذي اراده الله سبحانه وتعالى حتى انهم بلغوا انهم

50
00:17:08.450 --> 00:17:28.450
هم يستبشرون بل ما هو اشد من ذلك ما ذكره الله جل وعلا في موضع اخر انكم تأتون في ناديكم المنكر يعني الفاحشة اصبحت لها دور في النوادي بحيث يكون ثمة اماكن لاتيان الرجال ليس لاتيان النساء بل لاتيان لاتيان الذكران الف هذا الف هذا الامر بل

51
00:17:28.450 --> 00:17:48.450
انكر لوط عليه السلام عليهم ذلك وصفوه بانه يتطهر على سبيل التهكم ويتنزه وامروه وامروا قومه باخراجه من من قريته. وهذا يدل على ان فطرة الانسان ينبغي الا يرجع اليها الى الف الانسان. كثير من الناس يقول ان المجتمع

52
00:17:48.450 --> 00:18:08.450
سيعلم او ان القوم الفلانيين الفلانيين سيألفون سيألفون كل شيء. سيألف الناس كل شيء كما الف الشرك والف الفواحش والف الشذوذ والف وكل كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى مما قسى الله جل وعلا وقاتلوا لاجله ايضا. قاتلوا لاجله مع ظهور الحق وهذا مرده في

53
00:18:08.450 --> 00:18:28.450
الى الفطرة الممسوخة التي لا يمكن ان تقبل كلام الله سبحانه وتعالى. وتقدم الاشارة الى الى شيء من هذا ان فطرة الانسان هي التي يقبل فيه الدليل والحق. الفطرة اذا مسخت لا يمكن ان تتوافق ان تتوافق مع فهم الدليل فهما تاما كحال

54
00:18:28.450 --> 00:18:48.450
حينما تعطي شخصا اناء وهذا الاناء يستوعب ماء فقام هو ببسط هذا الاناء وتسويته الارض فاذا اعطيتها ذلك الماء او ذلك الشراب وذلك الطعام لا يمكن ان يستقر في ذلك الاناء لانه مبسوط. كحال الانسان الذي مسخ الفطرة وجاء النص

55
00:18:48.450 --> 00:19:08.450
الذي ينبغي ان يتواكب مع الفطرة لم يستقر فيه لم يستقر فيه ذلك ذلك الامر. ثمة امر ينبغي الكلام عليه في هذا وهو ما يتعلق في ارجاع كلام الله سبحانه وتعالى الى الى مراد الله جل وعلا الذي فسره النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن مسعود في هذه في هذه في

56
00:19:08.450 --> 00:19:28.450
هذه الاية انه ينبغي للانسان لا ان يدرك وجها واحدا وانما يدرك سائر سائر الا وجه. الشريعة ما جاءت لقوم وما لبيئة ما جاءت لنا في هذا العام لكي نرظى بها او لا نرظى. لا يمكن ان ان تصل البشرية

57
00:19:28.450 --> 00:19:48.450
الى عقيدة او فكر او خلق تستقر فيها نظام البشرية لو بسطت اعمار الدنيا كلها امام الانسان واراد ان يوجد شريعة واحدة تصلح للبشرية لا يمكن ان يجد الا شريعة الا شريعة الاسلام. ولهذا كثير من الناس يقول ان الذي

58
00:19:48.450 --> 00:20:08.450
يصلحنا او يصلح حالي في هذه الساعة هو الامر الفلاني لا الامر الفلاني. قد يكون في هذا الامر في قوله حق. ولكن من جهة مجموعه باطل لان الله عز وجل انزل الشريعة لصلاح البشرية تامة منذ ان بعث الله سبحانه وتعالى نبينا محمد صلى الله

59
00:20:08.450 --> 00:20:18.450
عليه وسلم الى ان يرث الله الى ان يرث الله الارض ومن عليها. ومن اراد من الناس ان من اراد من الناس ان يتقلبوا من فكر ومن نظام ومن ناموس

60
00:20:18.450 --> 00:20:38.450
الى ناموس ونظام تحكيم غير ما اراده الله سبحانه وتعالى واراد ان تصلح فيه البشرية فانه يلزم من ذلك ان يتقلب كل يوم في نقض ما يصنعون والله جل وعلا قد جعل لهم امرا لو خضعوا له لعرفوا لعرفوا ان الامر في صالحهم ما

61
00:20:38.450 --> 00:20:58.450
قاموا لامر الله لامر الله سبحانه وتعالى يندرج تحت هذا الامر. حذر كثير من الناس من الخروج عن معنى قول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. الخروج عن هذا المعنى يتهيب الناس في هذا يتهيب الناس في هذا امرين

62
00:20:58.450 --> 00:21:18.450
الامر الاول الغلو الثاني الانسلاخ. البعد عن عن مراد الله سبحانه وتعالى. هذا لا يمكن ان يتحقق للانسان بتلقوا في مصطلحات يقولها فلان وفلان او الاخذ بقول بقول عمرو وزيد ونحو ذلك وانما بفهم مراد الله سبحانه وتعالى. الغلو

63
00:21:18.450 --> 00:21:48.450
انما يؤخذ اذا عرف الانسان الوسط. والانسلاخ يعرفه اذا عرف الانسان الوسط. واما الانسان اذا عرف طريقين وقال اني بالنسبة لليمين متوسط فانه صادق ولكنه بالنسبة ربما يكون للشمال وكذلك ايضا وكذلك العكس. الانسان اذا اراد ان يسلك طريقا لا يمكن ان يكون متوسطا الا اذا اذا عرف عن اذا عرف الطرق التي

64
00:21:48.450 --> 00:21:58.450
عن يمينه والطرق التي عن شماله. اما اذا عرف الذي عن اليمين حق المعرفة ولم يعرف الذي عن اليسار ظل. واذا عرف الذي عن يساره ولم يعرف الذي عن يمينه

65
00:21:58.450 --> 00:22:18.450
واذا عرف واحدا وجهل الباقي نقص في قدر اصابته للحق بقدر بقدر جهله. لا يمكن للانسان ان يعرف حق من الباطل ويعرف ايضا امره من من وزن الاعمال والاقوال في ابواب الغلو والانسلاخ والتوسط في كلام الله سبحانه وتعالى

66
00:22:18.450 --> 00:22:38.450
بسلامة بسلامة اشياء اولها البصر والبصيرة ان يسلم بصر الانسان من الدخيل الدخيل عليه وذلك ان الانسان وبصيرة الانسان هي كحال الميزان. الميزان الله جل وعلا قد جعل سنة كونية ان مقادير

67
00:22:38.450 --> 00:22:58.450
امور لا تتفق على ميزان واحد. ولهذا الاعيان منها ما يكال بالصاع ومنها ما يكون بالوزن ومنها ما يعرف بوزن الذهب والفضة بالغرام وغير ذلك وهذه مقادير حسية كذلك ايضا مقادير المعلومات. اذا اختل وزن ميزان الانسان فلا يمكن ان يزن ان يزن الحق

68
00:22:58.450 --> 00:23:18.450
ولا يمكن ايضا ان ينصف. كذلك ايضا اذا اختل نظر الانسان واختلت بصيرته لا يمكن ان يصيب ان يصيب الحق. كحال الانسان الذي يعيش في بلدة باردة. ويأتي الى بلدة معتدلة فانه سيقول انها بلدة حارة. والذي يعيش

69
00:23:18.450 --> 00:23:38.450
في بلدة حارة ويأتي الى بلدة معتدلة سيقول انها بلدة انها بلدة بادة. والعلة في من؟ العلة في الميزان كذلك ايضا الانسان اذا كان لديه ميزان مضطرب لا يمكن ان ينصف ان ينصف حكمه وان يعرف الحق

70
00:23:38.450 --> 00:23:58.450
وان يعرف الحق من الباطل وهذا ما يتعلق ايضا ما يتعلق ايضا بسلامة بسلامة حواس الانسان ومداركه فاذا كان الانسان مختل المدارك ظعف لديه تلقي المعلومة حينئذ لا يمكن ان يزنها بميزان بميزان

71
00:23:58.450 --> 00:24:28.450
القسط. الامر الثاني معرفة الحال التي يزن فيها يزن فيها الاحوال فيعرف موضع الغلو من الغلو من الانسلاخ. ويعرف التوسط حين حينئذ. اذا كان ميزان الانسان صحيح وبصيرته صحيحة صحيحة ونظره صحيح وحسه صحيح لكن ارضه خاطئة. الحالة التي هو فيها لا تحتاج الى الى هذا

72
00:24:28.450 --> 00:24:48.450
الى هذا الصواب وانما تحتاج الى حيث يسير حتى يستقر العدل. وهذا في احوال نادرة. مثال ذلك الانسان اذا كان لديه ميزان ثم وضع هذا الميزان على ارض منحرفة على ارض على ارض منحرفة مهما صح ميزانه فان نتيجة

73
00:24:48.450 --> 00:25:08.450
وزنه تصبح خاطئة. كذلك ايضا يجب على الانسان اذا صحت بصيرته ان لا يعتمد على البصيرة مجردة. وانما يعتمد ايضا على قرائن الحال معرفة الحال ومعرفة ومعرفة المآل. وهذا الحق فيه ان يكون الانسان مستوعبا للنصوص التي جاءت في كلام

74
00:25:08.450 --> 00:25:28.450
في كلام الله سبحانه وتعالى وكلام وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر الثالث ايضا ان يكون الانسان عالما بحقيقة بحقيقة بما يزن يعرف الزيف من غيره. قد يزن الانسان جوهرا مزيفا او قد يزن الانسان معلومة معلومة خاطئة. وهذا مرده

75
00:25:28.450 --> 00:25:48.450
الى ماذا مردو الى ظواهر الادلة من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اذا اخطأ الانسان في معرفة حقيقة الشيء فانه سيقع في الوهم في الوهم والغلط والغلط في هذا في هذا الامر. فاذا نظر الى الذهب المزيف وخلطه بغيره فوزنه وزنه

76
00:25:48.450 --> 00:26:08.450
ورأى ان المزيف اكثر سيجعله ذهبا لانه ما عرف حقيقته وجوهره فظل. لهذا كثير من الناس يقيم الاقوال والاعمال والافكار يقيمها وهي على زيف. ولم يعرف ولم يعرف حقائقها ومعرفة الحقائق

77
00:26:08.450 --> 00:26:28.450
مردها الى ماذا؟ مردها الى الاصل. وما هو اصلها؟ اصلها بحسب مادتها. اذا اردنا ان نزن العقائد والاعمال مردها ليس الى الذوق والحس وليس الى الى ما يرغب الانسان. اذا اردنا ان نعرف حقيقة المزيف من الصحيح من الذهب والفضة مردنا الى ماذا

78
00:26:28.450 --> 00:26:48.450
مردنا الى اهل الصنعة من النقاد واهل الجواهر ونحو ذلك. اذا اردنا ان نقيم العقائد اعمال مردنا الى ماذا؟ مردنا الى الوحي. ليس الى ذوق الانسان. ذوق الانسان هو في الملبس واللون والمسكن ونحو ذلك. على انضباط ايضا

79
00:26:48.450 --> 00:27:08.450
على اطلاقه. اما النصوص من كلام الله سبحانه وتعالى ليست الى ماذا؟ ليست الى الحس. واذا اختل واذا اختل نظر الانسان في ذلك وادراكه للحقائق اختل من جهة النتيجة وهذا ما يختل فيه كثير من الناس في عدم ادراك مراد الله سبحانه سبحانه وتعالى. من الامور

80
00:27:08.450 --> 00:27:28.450
مهمة كما تقدم في قول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى تفسير تعرفه العرب في كلامها وتفسير لا يعذر احد احد بجهله وتفسير يعلمه يعلمه العلماء. قد يكون الانسان من اهل الفضل ولكن يشتبه عليه شيء من كلام الله

81
00:27:28.450 --> 00:27:48.450
سبحانه وتعالى. ولهذا لما كانت النصوص في في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتي في بيان المفارقة بين اهل الضلال والزيغ وبين اهل تبين ان من كفر عن عن بالايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فمحله النار وهو خالد مخلد فيها خشي الصحابة حتى سلمان الفارسي

82
00:27:48.450 --> 00:28:08.450
عليه رضوان الله تعالى في من كان معه على اليهودية وكانوا عباد قبل بلوغهم الاسلام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هل هم في الجنة ام هم في النار؟ فانزل الله سبحانه وتعالى قوله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين

83
00:28:08.450 --> 00:28:28.450
من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ولا هم يحزنون. بعض الناس ينظر الى هذا المعنى ويأخذه بحسب ما ما يسبق الى ذهنه فيقول ان من كان من اليهود والنصارى والصابئين كلهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وذلك

84
00:28:28.450 --> 00:28:48.450
لانه قد جهل هو قد جهل سبب نزول الاية ولم يفهم السياق ايضا. السياق الله عز وجل لما ذكر بني اسرائيل وذكر كفرهم وانهم يجب ان ان يرهبوا وان يتقوا الله سبحانه وتعالى بين الله جل وعلا انه رؤوف رحيم بهم من كان على الحق منهم

85
00:28:48.450 --> 00:28:58.450
ومن اهل الجنة قبل بلوغ رسالة الاسلام. ومن لم يكن على الحق ومن لم يكن على الحق فانه من اهل النار. ولهذا يقول عبد الله بن عباس كما روى ابن

86
00:28:58.450 --> 00:29:18.450
الطبري في كتابه التفسير من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس قال في قول الله جل وعلا قال لما نزل قول لقول الله جل وعلى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجر عند ربهم

87
00:29:18.450 --> 00:29:38.450
لا خوفا عليهم ولا هم يحزنون. انزل الله جل وعلا قوله سبحانه وتعالى. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. اي ان الله سبحانه بين الامر استدراكا لما مات على الايمان. روى ابن ابي حاتم في كتابه التفسير من حديث من حديث ابن ابي ناجح عن مجاهد ابن جبر

88
00:29:38.450 --> 00:29:58.450
عن سلمان الفارسي قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن اقوام كانوا منا فذكرت من صلاتهم وصيامهم وعبادتهم فانزل الله جل وعلا قوله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا

89
00:29:58.450 --> 00:30:18.450
فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ولا هم يحزنون. انزل الله سبحانه وتعالى على النبي عليه الصلاة والسلام بيان حال الذين ماتوا قبل ذلك وهذا نظير قول النبي عليه الصلاة والسلام في من مات قبل تغيير القبلة هناك من الصحابة من مات من مات و

90
00:30:18.450 --> 00:30:38.450
والقبلة الى بيت المقدس فلما عدلت الى المسجد الحرام ذكر بعض اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من مات قبل ان تغير القبلة ما احوالهم هل ماتوا على هل ماتوا وقبلتهم قبلتنا؟ فانزل الله سبحانه وتعالى ما كان الله ليضيع ايمانكم يعني يعني صلاتكم. وهذا

91
00:30:38.450 --> 00:30:58.450
وهذا غاية العدل والكمال والرحمة من الله سبحانه وتعالى ان الله جل وعلا لا يضيع عمل عامل منا على الاطلاق فان فعل ومات على هذا الامر فكان فهو من اهل الجنة. واما من يأخذ من ظواهر الادلة ما يريد ويهوى فهذا

92
00:30:58.450 --> 00:31:18.450
مخالف لظاهر لظاهر سياق الاية ومعرفة ما نزلت عليه وكذلك ايضا معرفة مواضع الاية الاخرى. فاذا كان سلمان لما بلغه شدة الاي من كلام الله سبحانه وتعالى بادر وسأل عن اصحابه السابقين يعني انه قد بدر قد ورد على ذهنه

93
00:31:18.450 --> 00:31:38.450
ان اولئك ايضا في النار فاراد ان يطمئن على احوالهم فنزلت هذه هذه الاية تطمينا وبيانا لمن مات لمن مات على على الحق لهذا حسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك في ايات كثيرة كما جاء كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال عليه الصلاة والسلام والذي

94
00:31:38.450 --> 00:31:48.450
نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا ادخله الله النار. وكذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما رواه الامام احمد وابن وضاح

95
00:31:48.450 --> 00:32:08.450
وغيره من حديث مجالد ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى في يد عمر بن الخطاب قطعة من التوراة فقال ما هذه يا عمر؟ امتهوكون يا ابن يعني في شك وريب؟ والله لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. والله لو كان موسى حيا فاتبعته

96
00:32:08.450 --> 00:32:28.450
فاتبعتموه وتركتموني لضللتم. وهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. اشارة الى ان الاسلام هو ناسخ لسائر لسائر الشرائع. وان ما يفهم من كلام الله سبحانه وتعالى ليس ليس ما يفهم مبادرة من غير فهم بقية

97
00:32:28.450 --> 00:32:48.450
الاي المحكم من كلام الله جل وعلا لم يرده الله سبحانه وتعالى وبهذا ترد ترد الجهالات لدى كثير لدى كثير من الناس وفي قول عبد ابن عباس عليه رضوان الله تعالى في ذلك وتفسير يعلمه يعلمه العلماء واعلى العلماء في ذلك هم اصحاب رسول الله

98
00:32:48.450 --> 00:33:08.450
الله عليه وسلم ويتقدمهم نبينا صلى الله عليه وسلم مبينا للتأويل والتأويل هو لله جل وعلا فما نزل من كلام الله سبحانه وتعالى وبينه عليه الصلاة والسلام فهو الحكم والفيصل. ولهذا بين الله سبحانه وتعالى ان البيان لمن؟ ان البيان لله جل وعلا ثم انا علينا بيانا. اي ان

99
00:33:08.450 --> 00:33:28.450
بيان ليس لاحد وهو من اختصاص الله سبحانه وتعالى هو الذي يفسر يفسر كلامه جل وعلا. وليس لاحد ان يتجرأ على كلام الله سبحانه وتعالى ولهذا ترد بعض الافهام الخاطئة في فهم كلام الله جل وعلا على نحو ما يتبادر الى ذهنه او ما تواضع عليه الناس ولا يرجع الى تفسير السلف الصالح

100
00:33:28.450 --> 00:33:48.450
السلف الصالح في في هذا ولهذا يقول البعض في قول الله سبحانه وتعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم. الله جل وعلا بين قوامة الرجال على النساء. قد يفهم الانسان بحسب المواظعة

101
00:33:48.450 --> 00:34:08.450
اين المراد بالقوامة هي التسلط؟ والامر المطلق والنهي المطلق وغير ذلك. ولو رجع الانسان الى تفسير كلام كلام الله جل وعلا في خير القرون من الصحابة والتابعين لزال له الامر ولهذا قد روى ابن جرير الطبري في كتاب التفسير في قول الله جل وعلا

102
00:34:08.450 --> 00:34:28.450
الرجال قوامون على النساء قد جاء عن عن عبيدة عن عمرو بن شراحيل الشعبي قال بما انفقوا من المهر والنفقة وجاء هذا ايضا عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى وغيره. فالقوامة الرجل على المرأة في ذلك مردها الى

103
00:34:28.450 --> 00:34:48.450
ماذا؟ مردها الى المواظعة الذي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا الى الاذواق لا الى الاذواق والافهام والى ما تواضع عليه ولا الى ما تواضع عليه الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم يحرص اصحابه وهذا امر ينبغي ان يفهم في سياقه. وقد تقدم الكلام معنا اذا اراد الانسان ان يفهم

104
00:34:48.450 --> 00:35:08.450
حكما معينا ينبغي ان يدخل معه ما كان في منظومته. تقدم معنا في امر الاموال انه ينبغي للانسان ان يدخل في ابواب الاموال ما كان في منظومة في منظومة الاموال وما كان في امر الحقوق ان يدخل معه في ما كان في امر الحقوق. وهذا في امر القوامة ينبغي

105
00:35:08.450 --> 00:35:28.450
ان يدخل معه ما جاء في نصوص الشريعة من تأمير الرجل الرجل على المرأة. والرجل على الرجل وهو باب عريظ ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما روى ابو داوود وغيره من حديث ابي سعيد وابي هريرة قال اذا كان ثلاثة نفر في سفر فليأمروا

106
00:35:28.450 --> 00:35:48.450
عليهم عليهم احدهم. وما عين رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا. مما يدل على انه ينبغي ان يكون ثمة تأمير. والتأمين لا يتعلق بذات وانما لضبط نظام وهذا ايضا ظاهر فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في المسند وغيره قال

107
00:35:48.450 --> 00:36:08.450
عليه الصلاة والسلام اذا كان ثلاثة نفر في فلاة. فليأمروا عليهم فليأمروا عليهم احدهم. وقد جاء تفسير ذلك عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى في التفسير القوامة في هذه الاية. ما رواه ابن جرير الطبري من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس قال هو الامر الامر

108
00:36:08.450 --> 00:36:28.450
يعني على حسب المعروف وهذا الامر ليس ليس على اطلاقه. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما روى الامام مسلم من حديث ابن عبد الله قال لا يطرقن احدكم امرأته ليلا يتخولها يعني ان

109
00:36:28.450 --> 00:36:48.450
انه اذا كان مسافرا لا يتركها ليلا يتخونها اي يجعل لمواضع الشيطان فيه مدخلا فيتركها يريد ان يتربص ان بها هل وقعت في سوء ام لا؟ مما يدل على ان الانسان لا يدخل مملكة يتصرف فيها يتصرف فيها ما

110
00:36:48.450 --> 00:37:08.450
ما يريد واغلب ما تكون ما تكون الاقوال والاعمال في فهم كلام الله سبحانه وتعالى على غير مراد الله اذا تبادر الى الدين معنى خاطئا جنح الانسان الى الى معنى خاطئ. فاذا قبل ذلك المعنى الخاطئ جنح. واذا حمله ذلك المعنى

111
00:37:08.450 --> 00:37:28.450
الذي تبادر الى ذهنه من الجنوح الى جنوح اخر شارك في الزيغ ومرد ذلك الى الى تفسير كلام الله جل وعلا بحسب مراد مراد الله سبحانه وتعالى من كلام من كلام اهل اهل العلم. ويظهر هذا ايضا في هذه الاية في تفسير بعضهم لمعنى الضرب في قول

112
00:37:28.450 --> 00:37:48.450
جل وعلا واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. معنى الضرب هل هو ما يتواضع عليه ام ما يتبادر الى ذهن الانسان مجردا مما يتخيل قد يعيش الانسان نوعا من الظرب او نوعا من البلادة او نوعا من الانفلات

113
00:37:48.450 --> 00:38:08.450
ونحو ذلك ويريد ان يحمل النص على نحو ما يريد يغلو او ينسلق مرد ذلك الى ماذا؟ الى اهل العلم. ولهذا قد جاء عن غير واحد من السلف بيان ان الضرب المراد بذلك هو اظهار الامر. يقول عبد الله بن عباس علي رظوان الله تعالى كما روى ابن جرير الطبري وغيره من حديث

114
00:38:08.450 --> 00:38:28.450
ابن جريج عن عطاء قال سألت عبدالله بن عباس ما معنى الضرب غير المبرح؟ قال بالسواك وشبهه. وجاء هذا ايضا عن عطاء كما رواه ابن جرير الطبري وغيره انه قال في قول الله جل وعلا واضربوهن قال قال بالسواك بالسواك وشبهه. اذا لم يوحي للانسان معنى كلام الله سبحانه

115
00:38:28.450 --> 00:38:48.450
ومعنى كلام الله سبحانه وتعالى الى الى اهل العلم العارفين من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى سبق الى ذهنه معنى ففسر كلام الله جل وعلا غيط على غير مراده. وحينئذ يجنح ويبتعد واذا لم يتقبل دينه ذلك اما اولا نص قصرا

116
00:38:48.450 --> 00:39:08.450
خروجا خروجا من من مخالفة امر الله سبحانه وتعالى ظاهرا او قبل بذلك الامر خالف امر الله وعلا في هذا في هذا الوزن وقد تقدم معنا ان الانسان لا يمكن ان يتحقق له العدل الا بميزان الا بميزان حق وميزان الحق لا

117
00:39:08.450 --> 00:39:28.450
يمكن ان يتحقق له الا بمعرفة حقائق الاشياء. وحقائق الاشياء مردها في ذلك الى الى اهل اهل المعرفة والدراية. واهل المعرفة والدراية هم اهل العلم الذين قال عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى التفسير التفسير على اربعة اوجه تفسير

118
00:39:28.450 --> 00:39:48.450
تعرفه العرب في كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهله وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه لا يعلمه الا الله. ولو اكل الانسان ما جهل من كلام الله سبحانه وتعالى مما يتعلق في ابواب العقائد والافكار والسلوك وغيرها لسلم له لسلم له

119
00:39:48.450 --> 00:40:08.450
لسلم له الرد وكذلك صحت له النتيجة وكان من اهل الصواب والتوسط واذا فسر كلام الله سبحانه وتعالى بحسب ما ما يهوى او بحسب ما يعيشه هو. من انفلات او غلو فانه فانه يجنح ويخالف

120
00:40:08.450 --> 00:40:28.450
امر الله سبحانه وتعالى لهذا وجب على الانسان الا يحكم عقله وان يكون من اهل من اهل التسليم. من ظل في هذا الباب الطوائف والفرق الذين خالفوا مراد الله سبحانه وتعالى كانت دعوتهم ان ما لديهم من كلام الله جل وعلا مما يستدلون به انه انه

121
00:40:28.450 --> 00:40:58.450
فخالفوا امر الله سبحانه وتعالى بالهوى ويكون الحكم بذلك اما الهوى الذي صير دليلا وجعلهم يحجمون عن الاخر واما الزيغ وذلك انهم يريدون تعبيدا لهذه النصوص يمشون عليها حتى اتبلغ بهم الغايات فينصرفوا عن مراد الله سبحانه وتعالى. لهذا كان الواجب على من وقف على شيء من نصوص الله سبحانه

122
00:40:58.450 --> 00:41:18.450
وتعالى واشتبهت عليه ان يرجع الى كلام اهل العلم واعلى كلام اهل العلم في ذلك هم كلام هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء عن غير واحد من العلماء ان التأويل اذا جاء عن الصحابة فهو حل للخلاف وخاصة ما كان من اسباب النزول. وكثير

123
00:41:18.450 --> 00:41:38.450
ثم يؤتى الناس بجهلهم في بجهلهم في اسباب النزول. فاذا جهلوا اسباب النزول لم يعرفوا المراد من معنى كلام الله جل وعلا حال نزول النص فجنحوا في فهم فجنحوا في في فهم التعويل فظلوا حينئذ واضلوا واعظم ما يوفق اليه الانسان

124
00:41:38.450 --> 00:41:58.450
ان يتدرج في معرفة المعاني على النحو الذي ذكره عبد الله ابن عباس كذلك ايضا ان يكون من اهل المعرفة ايضا بصحيح الاخبار من سقيمها وهذا تميز فيه اهل الحق والانصاف من غيرهم. اهل الحق والانصاف اذا وقفوا على نص محصوه وميزوه ونظروا في صحته وكذلك

125
00:41:58.450 --> 00:42:18.450
ذلك نظروا بعد ذلك في في معناه. واما اهل الاهواء والزيت فانهم يتشبثون يتشبثون بالنص ولا ولا يلتفتون الى صحته ولا يلتفتون الى معناه. ولهذا نجد كثيرا من اهل الاهواء لا يكلون العلم الى عالمه وانما يكلونه الى الهوى. فتجدهم تارة

126
00:42:18.450 --> 00:42:38.450
يستدلون بقضية تاريخية وتارة يستدلون باثر وتارة يستدلون بقول احد الائمة كالاحمد والشافعي وغيرهم. وتارة اذا وردت اقوال الائمة قالوا هؤلاء رجال وانما مردنا الى مردنا الى النص من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك ايضا اذا اذا وقف

127
00:42:38.450 --> 00:42:58.450
على شيء مما يهوون من النصوص ولو كان ولو كان ضعيفا او منكرا او موضوعا انتشلوه و اخفوا علته واظهروا واظهروا المتن. واذا كان يخالفهم نظروا فيه نظرة نظرة النقاد الكبار وهذا وهذا لا يمكن ان

128
00:42:58.450 --> 00:43:18.450
اكون من اهل من اهل الانصاف والعدل والمنصف في ذلك الذي يمحص الدليل قبل قبل ان يعرف مقدار ما يأخذه من كحال الانسان الذي يطلب السلامة لبدنه فانه يعرف صحة دواءه قبل تناوله ثم بعد ذلك يعرف المقدار الذي يأخذه والزمن الذي

129
00:43:18.450 --> 00:43:38.450
يأخذه عليه حتى يصح للانسان حتى يصح للانسان البدن. فاذا كان ذلك في امر البدن فوجب ايضا ان يكون ذلك في امر في امر دين الانسان دين الانسان وعقيدته. ولهذا تجد كثيرا من الناس لديه ظعف في الايمان او لديه

130
00:43:38.450 --> 00:43:58.450
ضعف في العمل فيتمسك ببعض الظواهر التي التي تعينه وتؤيده على ذلك كما يفهم بعضهم مثلا من اية المائدة في قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم. في هذا المعنى اذا اراد الانسان ان يكون من اهل

131
00:43:58.450 --> 00:44:18.450
من اهل الدعة وعدم المبادرة بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم ارجاع المعنى الى الى اهل العلم العارفين فانه سيأخذ من هذا النص ويجعل ما لله لله وما لقيصر لقيصر. ويجعل ايضا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر امر

132
00:44:18.450 --> 00:44:24.049
بخصوصيات الاخرين وهذا وهذا عيب الهوى