﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:34.150
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله احد  لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

2
00:00:34.550 --> 00:01:06.400
هذه السورة العظيمة سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن لما اشتملت عليه من صفة الباري جل وعلا صفة الرحمن وفيها التوحيد والاخلاص لله جل وعلا وفيه الثناء على الله جل وعلا بما هو اهله

3
00:01:06.750 --> 00:01:37.850
وفيها تنزيه الله جل وعلا عن الوالد والولد والمماثل والمشابه وهي قيل مكية وقيل مدنية واه يا مكية في قول عبد الله ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر رضي الله عنهم

4
00:01:38.800 --> 00:02:03.300
ومدنية في احد قولي ابن عباس وقدادة والضحاك والسدي رضي الله عنهم  وفي سبب نزولها اقوال فعن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

5
00:02:03.950 --> 00:02:28.300
يا محمد انسب لنا ربك فانزل الله قل هو الله احد الى اخره وعن جابر رضي الله عنه قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انسب لنا ربك

6
00:02:28.550 --> 00:02:50.350
فانزل الله قل هو الله احد الى اخر السورة وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك ونزلت هذه السورة

7
00:02:50.650 --> 00:03:15.750
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان اليهود جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم منهم كعب بن الاشرف وحيي بن اخطب وقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك

8
00:03:16.000 --> 00:03:37.200
فانزل الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد الى اخر السورة وعن ابي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ

9
00:03:37.650 --> 00:04:00.250
قل هو الله احد وكانما قرأ ثلث القرآن اخرجه احمد والنسائي وعن انس رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اني احب هذه السورة

10
00:04:00.450 --> 00:04:30.000
قل هو الله احد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبك اياها ادخلك الجنة. رواه احمد والترمذي وقد جاءت احاديث كثيرة بان من قرأ هذه السورة غفر له ذنوب كذا وكذا. وهي في السنن وغيرها

11
00:04:30.200 --> 00:04:55.350
ولكن بعضها ضعيفة وغريبة وفي حديث عائشة رضي الله عنها ان البخاري ومسلم وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا في سرية فكان يقرأ لاصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله احد

12
00:04:55.400 --> 00:05:20.650
فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلوه لاي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها فقال اخبروه ان الله تعالى يحبه

13
00:05:21.000 --> 00:05:44.300
لانه احب صفة الرحمن فكان يقرأ بها كثيرا واخرج البخاري ايضا في كتاب الصلاة من حديث انس قال كان رجل من الانصار يؤمهم في مسجد قباء وكان كلما افتتح سورة

14
00:05:44.500 --> 00:06:09.900
وقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح بقل هو الله احد حتى يفرغ منها ثم يقرأ سورة اخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة. فكلمه اصحابه فقالوا انك تفتتح بهذه السورة

15
00:06:09.900 --> 00:06:32.800
ثم لا ترى انها تجزئك حتى تقرأ بالاخرى فاما ان تقرأ بها واما ان تدعها وتقرأ باخرى قال ما انا بتاركها ان احببتم ان اؤمكم بذلك فعلت وان كرهتم تركتكم

16
00:06:33.500 --> 00:06:57.900
وكانوا يرون انه من افظلهم فكرهوا ان يؤمهم غيره فلما اتاهم النبي صلى الله عليه وسلم يعني في مسجد قباء اخبروه الخبر فقال يا فلان ما يمنعك ان تفعل ما يأمرك به اصحابك وما حملك على

17
00:06:57.900 --> 00:07:27.350
هذه السورة في كل ركعة وقال اني احبها قال حبك اياها ادخلك الجنة وهذه السورة تجردت للتوحيد وصفات الباري جل وعلا وهي تعدل ثلث القرآن فمن قرأ بها فكأنما قرأ ثلث القرآن

18
00:07:28.150 --> 00:07:51.100
ولا يلزم من هذا ان من قرأها ثلاث مرات يكون كمن قرأ القرآن كله لا اذا قرأ قل هو الله احد فثوابه يعدل ثواب ثلث القرآن ولا يكون من قرأ ثلث القرآن كاملا

19
00:07:51.400 --> 00:08:17.550
قوله جل وعلا قل هو الله احد. قل للسائل كما تقدم لنا ان كفار قريش سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انسب لنا ربك وان كبار اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:17.600 --> 00:08:43.250
انسب لنا ربك الذي ارسلك. وان بعض الاعراض جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا انسب لنا ربك فتعدد السبب ممكن ان يكون كله جاء ونزل القرآن اجابة لهؤلاء كلهم

21
00:08:43.550 --> 00:09:11.200
والعبرة كما يقول المفسرون رحمهم الله في عموم اللفظ لا بخصوص السبب. فسواء كان السائل المشركون ام اليهود ام الاعراض والعرب هذا جواب للجميع. فيه صفة الباري جل وعلا قل هو

22
00:09:11.550 --> 00:09:34.250
الله احد هو ضمير الشأن وهو المسؤول عنه. صف لنا ربك او انسب لنا ربك او ما هو ربك؟ قال قال الله جل وعلا له قل يا محمد لهؤلاء هو الله احد. هو الله

23
00:09:34.250 --> 00:10:01.950
هو ضمير الشأن مبتدأ والله خبره. واحد خبر ثاني. ويصح فيها اقوال متعددة هو ضمير الشأن مبتدأ. والله مبتدأ اخر. ثاني واحد خبر المبتدأ الثاني والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول

24
00:10:02.300 --> 00:10:32.300
هو الله احد واحد ابلغ من واحد. فاذا قيل ما فيه احد فهم انه لا يوجد احد. واذا قيل ما فيه واحد. احتمل ان ان ما فيه واحد لكن فيه عشرة او فيه خمسة فيه واحد عندك هنا فتقول لا ما فيه واحد

25
00:10:32.300 --> 00:10:52.300
ما في واحد محتمل تقول ما في واحد فيه عشرة في خمسة لكن اذا قيل ما في احد ما تقول ما في احد الا عشرة ما يصلح. فاحد ابلغ من واحد في الافراد

26
00:10:52.300 --> 00:11:22.300
قل هو الله احد. اي هو جل وعلا واحد في اسمائه. واحد في واحد في افعاله. واحد في حكمته في علمه في سمعه في بصره لا يشابه احد ولا يماثله احد ولا تتعدد صفته بل هو بل هذه الصفات

27
00:11:22.300 --> 00:11:51.350
لموصوف واحد هو الله جل وعلا. قل هو الله احد ووحدانية جل وعلا في كل ما يخصه. صفاته لا يشابهه فيها احد علمه سمعه بصره صفاته الذاتية صفاته القولية صفاته الفعلية

28
00:11:51.350 --> 00:12:20.100
لا يشابهه احد ولا يماثله احد في شيء منها قل هو الله احد الله الصمد ان يكون مبتدأ وخبر. الله جل وعلا هذا الذي هو احد الصمد الصمد قيل فيها الذي تصمد اليه الخلائق

29
00:12:20.300 --> 00:12:53.850
كل الخلائق نتوجه اليه وهو غني عنها وقيل الصمد له المنتهى في السؤدد والسيادة فلا احد اعلى منه. وقيل الصمد الذي لا جوف له يعني ما في فراغ قهوة صمد غني جل وعلا عن الاكل والشرب وسائر ما يحتاج الناس

30
00:12:53.900 --> 00:13:22.500
فعن بريدة قال الصمد الذي لا جوف له وروي عنه مرفوعا ولا يصح رفعه عن ابن مسعود مثله. وفي لفظ ليس له احشاء. وعن ابن عباس مثله وعنه قال الصمد الذي لا يطعم وهو المصمت. ورؤي عنه انه الذي يصمد يصمد اليه في

31
00:13:22.500 --> 00:13:42.500
يعني يتوجه اليه. وفي لفظ الصمد السيد الذي كمل في سؤدده. الشريف الذي كمل في شرفه والعظيم الذي كمل في عظمته. والحليم الذي كمل في حلمه. والغني الذي كمل في غناه

32
00:13:42.500 --> 00:14:02.500
والجبار الذي قد كمل في جبروته. والعالم الذي قد كمل في علمه. والحكيم الذي قد كمل فيه حكمته وهو الذي قد كمل في انواع الشرف والسؤدد وهو الله سبحانه وتعالى

33
00:14:02.800 --> 00:14:22.800
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال الصمد هو السيد الذي قد انتهى سؤدده فلا شيء اسود منه يعني اعلى منه وعن ابن مسعود قال الصمد الذي تصمد اليه الاشياء اذا نزل بهم كربة او بلى يعني

34
00:14:22.800 --> 00:14:53.000
يتوجهون اليه الصمد الذي لم يلد ولم يولد لم يلد فيها رد على اليهود ورد على النصارى ورد على المشركين. لم يلد رد على اليهود حيث قالوا عزير ابن الله يقول الله جل وعلا لم يلد فلا ولد له

35
00:14:53.000 --> 00:15:15.550
رد على النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله تعالى الله. رد على المشركين الذين قالوا الملائكة بنات الله تعالى الله وهو رد على جميع الطوائف الضالة. في قوله لم يلد

36
00:15:15.850 --> 00:15:48.900
ولم يولد فهو جل وعلا ما نشأ ووجد بعد ان لم يكن. فهو الكائن في الازل. قال العلماء قدم نفي الولد على نفي الوالد والوالد متقدم على الولد وانما نفي الولد اولا للاهمية. كيف للاهمية؟ لانه ما قال احد من الطوائف

37
00:15:48.900 --> 00:16:10.450
بان لله والد. تعالى الله ما قالوا له ما قالوا عنه ذلك. وانما الطوائف قالت اهي ولد اليهود قالوا والنصارى قالوا والمشركون قالوا فرد الله جل وعلا على الجميع بقوله تعالى لم يلد

38
00:16:10.450 --> 00:16:37.800
ولم يولد تكميل. لانه جل وعلا هو الاول ازلا. بلا ابتداء  وهو الاخر بلا انتهاء جل وعلا فهو لم يلد يعني لا فرع له. لان الفرع يحكي الاصل يحكي الاول. لا ولا

39
00:16:37.800 --> 00:17:11.900
ولا والد جل وعلا. فهو لا ولد له. قد يقول قائل ان الولادة والانتاج في بني ادم وفي سائر المخلوقات كمال ويرغب فيها فالرجل الذي ينجب افضل واحسن من رجل لا ولد له ولا ينجب. فالانجاب صفة حسنة مرغوبة

40
00:17:11.950 --> 00:17:34.700
ونحن نقول ان الله جل وعلا موصوف بصفات الكمال وصفة الولادة في المخلوقين صفة حسنة مرغوب فيها  نقول لانا نقول ان الله جل وعلا موصوف بصفات الكمال التي لا يترتب عليها نقص

41
00:17:34.850 --> 00:18:01.350
لا تحتمل النقص بوجه من الوجوه. لينفي بعظ الصفات الكمال يترتب عليها نقص. لان كان يرغب في الولد لما؟ لانه يشعر بالنقص. والحاجة يريد من ولده يساعده في الدنيا يريد من ولده ان يخلفه بعد الموت. ما ينقطع

42
00:18:01.450 --> 00:18:23.600
وهذه الله جل وعلا منزه عنها. فهو جل وعلا لا يخلفه احد. وهو الحي الدائم الذي لا يموت فما احتاج المخلوق الى الولد الا هذه الامور للحاجة ولانه يشعر بالنقص

43
00:18:23.600 --> 00:18:45.750
والصفة التي يترتب عليها نقص الله جل وعلا منزه عنها صفة العلم صفة كمال ما يترتب عليها نقص. صفة القدرة. صفة الارادة كل هذه صفات وسائر صفات الباري جل وعلا ما يترتب عليها نقص

44
00:18:45.950 --> 00:19:13.500
واي صفة يترتب عليها نقص فالله جل وعلا منزه عنها لم يلد ولم يولد. يعني لا اب له جل وعلا فهو جل وعلا الموجود ازلا بلا ابتداء. ولم يكن له كفوا احد. كفوا فيها قراءات

45
00:19:13.500 --> 00:19:48.600
وكلها سبعية بضم الكاف والفاء كفو ون والهمزة مخففة الى واو. وبضم الكاف وتسكين الفاء كفوا وهذه جملة مقررة لما قبلها بان الله جل وعلا لا مثيل له ولا شبيه له ولا ند له. فلا احد يقارنه او يشابهه او يماثله سبحانه وتعالى

46
00:19:48.600 --> 00:20:11.300
ولم يكن له كفؤ الكفؤ يقال فلان كفر لفلان هذه المرأة كف لهذا الرجل هذا الرجل مثلا كفو لهذه المرأة يعني يصلح لها قريب منها مساو لها في النسب هذه المرأة مثلا خطبها ابن عمها يقولون ابن

47
00:20:11.300 --> 00:20:31.300
بها كفؤ لها. هذه المرأة كف لهذا الرجل لانها تناسبه. ليست نازلة عن مستواه. فهي مناسبة له والله جل وعلا لا احد يماثله او يشابهه او يدانيه جل وعلا. بسم الله

48
00:20:31.300 --> 00:20:51.300
الرحمن الرحيم. قل اعوذ برب الفلق. قل هو الله احد. اخرج الامام احمد رحمه الله تعالى عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد انسب لنا ربك فانزل الله عز وجل قل هو الله احد

49
00:20:51.300 --> 00:21:11.300
واخرج الطبراني عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء نسبة ونسبة الله قل هو الله احد. الله الصمد. والصمد ليس باجوف. فهذه السورة سورة

50
00:21:11.300 --> 00:21:32.250
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها كثيرا فيقرأ بها في الركعة الثانية من سنة الفجر  ويقرأ بها في الركعة الثانية من سنة المغرب. ويقرأ فيها بالركعة الاخيرة من صلاة

51
00:21:32.250 --> 00:21:52.250
صلاة الوتر يوتر بها عليه الصلاة والسلام. ويقرأ بها في الركعة الاخيرة من سنة الطواف. وكان غالبا ما يقرأ بقل يا ايها الكافرون في الركعة الاولى وقل هو الله احد في الركعة الثانية في راتبة الفجر وراتبة

52
00:21:52.250 --> 00:22:22.250
المغرب وسنة الطواف ويقرأ بها في الركعة الاخيرة من صلاة الوتر يوتر بها عليه الصلاة والسلام والرجل الذي يكررها طوال الليل سمعه احد جيرانه فكأنه قال لها فجاء مخبرا النبي صلى الله عليه وسلم بانه يسمع فلان يردد قل هو الله احد فقط. فقال له

53
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
النبي صلى الله عليه وسلم انها تعدل ثلث القرآن يعني فيها خير كثير. فهي سورة عظيمة ويحسن للمرء ان يقرأها في الصباح وفي المساء وفي ادبار الصلوات وعند النوم لان فيها صفة الباري

54
00:22:42.250 --> 00:22:53.693
جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين