﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:31.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اذا زلزلت الارض زلزالها. واخرجت الارض اثقالها. وقال الانسان ما لها

2
00:00:31.750 --> 00:01:01.750
يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذه الاية الكريمة والسورة العظيمة يسمى سورة الزلزلة

3
00:01:02.850 --> 00:01:29.200
يقول ابن عباس رضي الله عنه وجمع من العلماء بانها مدنية وقيل مكية في قول بعض العلماء والمراد بالمدني من الصور ما نزل من القرآن بعد هجرته صلى الله عليه وسلم

4
00:01:29.400 --> 00:01:49.550
من مكة الى المدينة حتى ولو نزل بمكة يقال له مدني والمكي ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة حتى لو نزل خارج مكة يقال له مكي

5
00:01:50.250 --> 00:02:14.100
والنبي صلى الله عليه وسلم حث على قراءة هذه السورة لانها تذكر الانسان في يوم القيامة  تجعله ان كان ذا قلب حي يستعد في ذلك اليوم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

6
00:02:14.500 --> 00:02:45.950
قال اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اقرئني يا رسول الله قال اقرأ ثلاثا  الف لام راء قال الرجل ابو راسلني واشتد قلبي وغلظ لساني قال اقرأ ثلاثا من ذوات حا ميم

7
00:02:46.500 --> 00:03:10.900
وقال مثل مقالته الاولى وقال اقرأ ثلاثا من المسبحات قال مثل مقالته الاولى وقال ولكن اقرئني يا رسول الله سورة جامعة قرأه اذا زلزلت الارض حتى فرغ منها قال الرجل

8
00:03:11.150 --> 00:03:34.450
والذي بعثك بالحق لا ازيد عليها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح الرويجل افلح الرويجل رواه احمد وابو داوود والنسائي ومحمد نصر والحاكم وصححه والطبراني وابن والبيهقي في الشعب

9
00:03:35.650 --> 00:03:56.800
وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اذا زلزلت الارض عدلت له نصف القرآن ومن قرأ قل هو الله احد عدلت له بثلث القرآن

10
00:03:56.850 --> 00:04:28.950
ومن قرأ قل يا ايها الكافرون عدلت له بربع القرآن. اخرجه الترمذي وابن مردويه  يقول الله جل وعلا اذا زلزلت الارض زلزالها الزلزلة التحريك بشدة تتحرك حركة شديدة واذا شرط

11
00:04:30.000 --> 00:04:57.300
زلزلت فعل الشرط وجواب الشرط يأتي وهو قوله جل وعلا يومئذ تحدث اخبارها اذا زلزلت يومئذ تحدث اخبارها اختلف المفسرون رحمهم الله في هذه الزلزلة ما هي في حال النفخة الاولى

12
00:04:57.850 --> 00:05:26.750
بعد النفخة الاولى  بعد النفخة الثانية التي هي نفخة البعث والنفخات قيل  وقيل اثنتان النفخة الاولى على قول ثلاث نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة البعث وقيل اثنتان نفخة الصعق ونفخة

13
00:05:27.000 --> 00:05:54.600
البعث وهذه الزلزلة اهي عند النفخة الاولى يعني عند الصعق ام هي عند النفخة الثانية عند البعث ام قبل هذا على قول النفخة الاولى عند الفزع وقيل عند الفزع لان الناس حينئذ يتساءلون عنها ما هذا

14
00:05:55.300 --> 00:06:26.500
ويكون المراد في قوله وقال الانسان ما لها الانسان مطلقا الكافر والمؤمن يقول ما الذي حصل عندما تتزلزل الارض وتتحرك الحركة الشديدة من قوة نفخة اسرافيل عليه السلام تتحرك وتتقلب ترتج باهلها فيقول الانسان مطلقا الانسان المؤمن والكافر

15
00:06:26.500 --> 00:06:48.900
اذا كانت الاولى يقول ما لها؟ اما اذا كانت الثانية عند البعث فالذي يقول المراد بالانسان حينئذ الكافر لان المؤمن يؤمن بان هذا يوم القيامة وهذا البعث ومستعد لذلك ومؤمن بالوعث

16
00:06:48.950 --> 00:07:09.550
اما الكافر هو الذي كان ينكر البعث حينما يرى الحركة ويستيقظ وكانه يستيقظ من نومه يقول ما الذي حصل؟ لانه منكر الله جل وعلا يقول في كتابه العزيز زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا

17
00:07:09.650 --> 00:07:32.450
قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير انكار البعث كفر قوله تعالى زعم الذين كفروا الا يبعثوا فالذي ينكر البعث يصدق عليه انه كافر وان ادعى الاسلام

18
00:07:33.050 --> 00:08:04.050
اذا زلزلت الارض زلزالها الزلزال لها مصدر تأكيد للفعل اذا زلزلت زلزالها يعني كانت الزلزلة شديدة وقوية وزلزالها قراءة الجمهور بكسر الزاي زلزالها وقرأ قراءة سبعية بفتح الزاي زلزالها اذا زلزلت الارض زلزالها

19
00:08:04.700 --> 00:08:31.650
واخرجت الارض اسقى لها اخرجت الارض اثقلها يعني ما في جو فيها اخرجته الى ظاهرها وسطحها ما هو هذا المخرج ما فيها من الاموات على ان المراد بهذه الزلزلة زلزلة

20
00:08:31.750 --> 00:09:08.700
البعث واخرجت الارض اثقلها الاثقال التي فيها لان الثقل اذا كان داخل العرض يقال واذا كان فوق الارض يقال عليها واخرجت الارض الاثقال التي عليها. واذا كان في باطنها يقال اثقلها يعني في وسطها

21
00:09:08.750 --> 00:09:32.650
داخلها واخرجت الارض اثقالها المراد بما اودع فيها من الاموات يخرجهم الى سطحها لانها لان الله جل وعلا في ذلك الوقت يرسل مطرا اربعين يوما كما جاء في الحديث كملي الرجال

22
00:09:33.850 --> 00:09:58.100
ثم ينبت الله الاجسام التي قبرت فيها تنبت مثل ما ينبت من اه ونحوها واذا استكملت امر الله جل وعلا اسرافيل فنفخ الصور فتطايرت الارواح فدخلت كل روح في صاحبها

23
00:09:58.100 --> 00:10:24.100
لا تخالفه ولا تفارقه واخرجت الارض اثقالها ولهذا يقال للجن والانس الثقلان بانهم من ما يكونون في الارض وقد اخرج مسلم والترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:10:24.600 --> 00:10:56.350
شقيق الارض افلاذ كبدها امثال الاسطوان من الذهب والفضة فيجئ القاتل فيقول في هذا قتلت ويجئ القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي. ويجئ السارق فيقول في هذا قطع يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا

25
00:10:56.600 --> 00:11:21.800
على ان المراد باثقالها ما في جوفها من الذهب والفضة الجواهر ذوات القيمة تخرجها الله جل وعلا من الارض بامر تخرجها الارض بامر الله جل وعلا فتاخذ امثال الاسطوان. يعني الاعمدة ونحوها

26
00:11:22.750 --> 00:11:53.300
وقال الامام مجاهد رحمه الله واخرجت الارض اثقالها قال موتاها تخرجهم في النفخة الثانية وقال الانسان ما لها اقرأه قال ابن عباس زلزلت الارض زلزالها كي تحركت من اسفلها واخرجت الارض اثقالها

27
00:11:53.700 --> 00:12:16.850
يعني القت ما فيها من الموتى قاله غير واحد من السلف وهذي كقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم زلزالة الساعة شيء عظيم يعني حركة الشديدة ان زلزلة الساعة شيء عظيم. يأمر الله جل وعلا عباده بتقواه والاستعداد

28
00:12:16.850 --> 00:12:42.850
لذلك اليوم يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يعني مهول مخوف يحصل فيه الرعب الشديد الا من استعد لذلك اليوم فانه امن كما قال جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

29
00:12:42.900 --> 00:13:12.300
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون يبعثون امنين ويحشرون على رواحل يركبون الرواحل والاخرون يمشون على الارض قال العلماء تنزل الملائكة عليهم في المواطن الحرجة

30
00:13:13.800 --> 00:13:47.200
عند الاحتضار وفي القبر وعند البعث تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم  يسرون بذلك ويذهب عنهم الخوف والرعب وكقوله تعالى واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت وقال مسلم في صحيحه حدثنا واصل عن ابي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال

31
00:13:47.450 --> 00:14:08.800
يلقي الارظ افلاذ اكبادها امثال الاسطوان من الذهب والفظة فيجيء القاتل فيقول في هذا قتلت ويجيء القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي. يعني اقدمت على هذا الفعل القتل من اجل هذا من اجل الذهب والفضة مثلا

32
00:14:09.000 --> 00:14:33.150
واقدمت على قطيعة الرحم شحا بالذهب والفضة وقطعت يدي من اجل سرقتي لهذا للذهب والفضة فيقال له خذه بين يديك فيدعه ما يريده لانه مشغول عنه يجيء السارق فيقول في هذا

33
00:14:33.300 --> 00:14:56.800
قطعت قطعت يدي. قطعت قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه فيدعونه يعني يتركونه ولا يأخذونه ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا. لانه في ذلك الموقف تذهل كل مرضعة اما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها

34
00:14:56.900 --> 00:15:20.000
وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ولا ينافي هذا ان يكون المؤمن امن مطمئن لان الكثرة والاغلبية غير المؤمنين وقوله عز وجل وقال الانسان ما لها

35
00:15:20.100 --> 00:15:42.900
وقال الانسان ما لها استفسار سؤال ما المراد بالانسان المراد بالانسان المطلق المؤمن والكافر اذا كانت هذه الزلزلة قبل يوم القيامة يسأل ما الذي حصل ما لها اعرابها مبتدأ خبر

36
00:15:44.200 --> 00:16:09.450
مبتدأ وخبر واذا كان المراد بها عند البعث زلزلة عند قيام الناس من قبورهم فالمراد به بالانسان هنا الكافر. لان المؤمن مؤمن بالبعث هو يعرف ان هذه الحركة وهذا القيام للبعث

37
00:16:09.850 --> 00:16:30.950
هذا يوم القيامة هذا اليوم الذي يوعدون وهم مؤمنون به واما الكافر فهو الذي ينكر ذلك. ويقول ما لها؟ يعني ما الذي حصل؟ ما هذا وقال الانسان ما لها اي استنكر امرها بعد ما كانت

38
00:16:31.400 --> 00:16:50.050
قارة قارة ساكنة ثابتة وهو مستقر على ظهرها تقلبت الحال فصارت متحركة مضطربة قد جاءها من امر الله تعالى ما قد اعد اعده لها من الزلزال الذي لا محيد لها عنه

39
00:16:50.400 --> 00:17:28.500
ثم يومئذ تحدث اخبارها يومئذ تحدث الارض الانسان اخبارها يحدث ينصب مفعولين احدهم الاول مفعول محذوف والاخر اخبارها يعني تحدث الانسان اخبارها والارض فاعل لانها يومئذ تحدث يعود الى اذا زلزلت الارض

40
00:17:29.000 --> 00:17:55.000
يومئذ تحدث الارض الناس او الانسان اخبارها يعني ما اودع فيها يومئذ تحدث اخبارها يعني تخبر بما عمل عليها كل انسان هي شاهدة علي وعن ربيعة الجرشي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

41
00:17:55.150 --> 00:18:22.300
تحفظوا من الارض تحفظ من الارض يعني شاهدة عليك ان تشهدها عليك بعمل سيء تحفظوا من الارض فانها امكم وانه ليس من احد عامل عليها خيرا او شر الا وهي مخبرة به

42
00:18:22.350 --> 00:18:41.750
اخرجه الطبراني يعني تخبر بما عمل عليها ولهذا قال العلماء رحمهم الله يستحب للانسان اذا صلى الفريضة ان يصلي النافلة في مكان اخر من اجل تعدد الاماكن في اداء العبادة

43
00:18:42.000 --> 00:18:59.700
لانها تشهد له لذا يحصل للانسان مثلا اذا جاء لمكان جديد او غريب عليه او بعيد عنه يصلي فيه ركعتين يقرأ فيه ما تيسر من يذكر الله جل وعلا لان الارض شاهدة علي

44
00:19:00.350 --> 00:19:27.350
اشهد علي وليحذر ان يشهدها عليه بسيء فانها ناطقة بذلك وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ تحدث اخبارها قال اتدرون ما اخبارها؟ قالوا الله ورسوله اعلم

45
00:19:28.350 --> 00:19:51.350
كان الصحابة رضي الله عنهم اذا سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قالوا الله ورسوله اعلم لانه عليه الصلاة والسلام ما سألهم ليستعلم منهم وانما سألهم ليخبرهم ويفوضون العلم

46
00:19:51.450 --> 00:20:13.750
الى الله جل وعلا ثم الى رسوله صلى الله عليه وسلم اما نحن اذا سئل الواحد منا عن شيء ما وهو يجهله فيقول الله اعلم انه قال الله ورسوله اعلم في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:20:14.150 --> 00:20:39.000
لانه ما سأل عن هذا الشيء الا وهو يريد الاخبار عليه الصلاة والسلام ويقول السائل الله ورسوله اعلم اما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم واذا سئل المسلم عن شيء ما وهو لا يعلمه يقول الله اعلم

48
00:20:39.800 --> 00:21:04.000
قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد وامة بما عمل على ظهرها انها مطلعة علي والله جل وعلا ينطقها يقول عمل علي كذا وكذا فهذه اخبارها

49
00:21:04.550 --> 00:21:27.050
اخرجه احمد والترمذي وصححه والنسائي وغيرهم وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الارض لتجيء يوم القيامة في كل عمل عمل على ظهرها

50
00:21:27.500 --> 00:21:58.250
وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زلزلت الارض زلزالها حتى بلغ يومئذ تحدث اخبارها  اخرجه والبيهقي يومئذ تحدث اخبارها يعني تشهد على بني ادم وعلى الثقلين الجن والانس بما عمل عليها

51
00:21:58.600 --> 00:22:22.250
والله جل وعلا محيط بكل شيء لكن جرت سنة الله جل وعلا بمقتضى عدله سبحانه وتعالى انه يستشهد على فعل الانسان كما تقدم انه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد

52
00:22:22.600 --> 00:22:43.550
يقول يا ربي انك وعدتني الا تظلمني فيقول الله جل وعلا لك ذلك ويقول اذا يا ربي لا اقبل شاهدا الا من نفسي يريد شهود على فعله والله مطلع جل وعلا لا تخفى عليه خافية. العبد يقول اريد شاهد يا ربي

53
00:22:44.200 --> 00:23:04.550
فيقول الله جل وعلا لك ذلك ويختم الله على لسانه ثم تنطق جوارحه بما عمل كل جارحة تنطق بما عملت ثم يفتح الله على لسانه فيقول لجوارحه سحقا لكن وبعدا

54
00:23:04.600 --> 00:23:32.700
عنكن كنت احاجج انا انكرت حفاظا عليكن عن النار ويقلن انطقنا الله الذي انطق كل شيء وجل وعلا ينطق اليد وينطق الرجل وينطق الفرج وينطق العين بما يجحده اللسان يومئذ تحدث اخبارها وتكون الارض شاهدة

55
00:23:33.350 --> 00:23:56.900
شاهدة على المرء والارض تخبر بكل ما عمل عليها. والله جل وعلا اذا امرها بشيء ما تتعذر ولا يقال هي جماعة كيف تنطق الله جل وعلا قادر على انطاق الجبال وانطاق الارض وانطاق كل شيء

56
00:23:58.050 --> 00:24:17.000
جاء احد الناس الى بعض السلف فقال تعبني انصحني عن المعصية انا مبتلى ببعض المعاصي قال نعم اذا اردت ان تعصي الله فلا تعصي الله في ارضه انها تشهد عليك

57
00:24:18.000 --> 00:24:35.900
لا تعصي الله في ارضه. قال اين اذهب اين اكون؟ اذا قال اذا اذا اردت ان تعصي الله فلا تأكل رزقه قال من اين اكل قال كيف تعصي الله في ارضه

58
00:24:37.150 --> 00:25:03.100
وانت تأكل رزقه حري بالعاقل اذا كان في ارض الله وفي عافية الله ويأكل من رزق الله ان لا يعصي الله جل وعلا المنعم المتفضل يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها. يعني اذن لها جل وعلا اوحى لها بان تتحدث

59
00:25:03.250 --> 00:25:23.050
يأمرها الله جل وعلا بان تتكلم فتتكلم وكما قال الله جل وعلا في كتابه انه خاطب الارض والسماء طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين فلا يقال كيف جمعت تتكلم وقد كلم الحجر

60
00:25:23.100 --> 00:25:44.200
رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزة له والله جل وعلا قادر على انطاق كل شيء لان ربك اوحى لها يعني اذن لها هي الان ما اذن لها ان تقول والا ممكن تشهد على كل انسان لانها

61
00:25:45.700 --> 00:26:07.650
تحفظ ما يعمل عليها فاذا جاء الوقت المناسب يأذن الله جل وعلا لهذه ان تنطق قل عمل علي كذا وكذا وعمل علي كذا وكذا وهكذا وكما قال عليه الصلاة والسلام تحفظوا من الارظ

62
00:26:08.150 --> 00:26:34.100
اعلم ان الارض التي تعمل عليها المعصية غدا ستنطق عليك بما فعلت ما تقول ما يراني احد ولا عندي احد الارض عندك غير اطلاع الله جل وعلا الله جل وعلا مطلع ولا تخفى عليه خافية. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

63
00:26:34.700 --> 00:27:09.000
ويرى ويسمع النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ان ربك اوحى لها يعني امرها بذلك فتتكلم وقوله تعالى يومئذ تحدث اخبارها تحدثوا بما عمل العاملون على ظهرها وقال الامام احمد حدثنا ابراهيم

64
00:27:09.850 --> 00:27:22.850
عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ انه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الاية يومئذ تحدث اخبارها فقال اتدرون ما اخبارها قال الله ورسوله اعلم

65
00:27:23.250 --> 00:27:47.750
قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد وامة عبد واباها المراد بالعبد اذا قيل عبد وامة الرجل والمرأة وتسمى المرأة امة الله  ان تشهد على كل عبد وامة بما عمل على ظهرها ان تقول عمل كذا وكذا

66
00:27:47.800 --> 00:28:13.550
يوم كذا وكذا فهذه اخبارها. تحدد اليوم والساعة والدقيقة ونوع العمل لانها مطلعة ومسجل فيها وقوله تعالى بان ربك اوحى لها قال البخاري اوحى لها واوحى اليها وحالها ووحى اليها

67
00:28:14.750 --> 00:28:42.900
قال ابن عباس اوحى لها اي اوحى اليها والظاهر ان هذا مضمون بمعنى اذن لها يومئذ تحدث اخبارها قال قال يومئذ يصدر الناس اشتاتا يومئذ يصدر الناس اشتاتا. يصدر يتوجه

68
00:28:43.750 --> 00:29:07.200
ويسير الناس والصدر الرجوع الى الاماكن والورود الاقبال على الشيء قالوا ورد الى الماء يعني يا علي انتهى غرظه من الماء وذهب يومئذ يصدر الناس اشتاتا يصدرون الى منازلهم انتهى العرض والحساب

69
00:29:07.350 --> 00:29:34.450
يصدرون الى منازلهم لكنهم يصدرون اشتاتا بينهم تفاوت عظيم تفاوت عظيم. اولا يصدرون جماعات يعني جماعات زمر وهم متميزون متفاوتون منهم من يصدر الى اعلى عليين ومنهم من يصدر الى اسفل السافلين والعياذ بالله في نار جهنم

70
00:29:34.850 --> 00:29:56.950
والناس بين بين بين هذا وهذا اهل الجنة والسعدا يتوجهون الى الجنة وهم مسرورون فرحون وجوههم تضيء واهل النار والعياذ بالله يساقون اليها شوقا ويزخون فيها زخا ويقذفون فيها قذفا والعياذ بالله

71
00:29:57.350 --> 00:30:30.000
يسوطهم الملائكة حتى تدخلهم النار يومئذ يصدر الناس اشتاتا يروا اعمالهم ليروا او ليروا قراءتان على البناء للمفعول والبناء للفاعل للمعلوم والبناء للمجهول ليروا البناء للمجهول ليروا البناء للمعلوم للفاعل

72
00:30:30.500 --> 00:31:02.500
يروا اعمالهم يروا نتيجة اعمالهم المؤمنون يتوجهون الى الجنة يروا منازلهم ثواب اعمالهم التي عملوها في الدنيا والكفار والفجار والظلمة والعياذ بالله يساقون الى النار ليرعوا يأخذ نتيجة وجزاء فعلهم السيء والعياذ بالله

73
00:31:02.600 --> 00:31:28.400
يروا اعمالهم التي قدموها في الدنيا عملوها لان الدنيا دار عمل ولا جزاء والاخرة دار جزاء ولا عمل. يتمنى الكافر ان يعادل الدنيا ليعمل يتمنى ان يطلب منه العمل في ذلك اليوم فلا يحصل له

74
00:31:28.800 --> 00:31:51.100
قالوا له هيهات حينما طلب منك الايمان بالله ما امنت وقوله تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا اي يرجعون عن موقف الحساب اشتاتا اي انواع واصناف ما بين شقي وسعيد ومأمور به الى الجنة ومأمور به الى النار

75
00:31:52.500 --> 00:32:21.650
يتصدعون اشتاتا فلا يجتمعون اخر ما عليهم وقال السدي اشتات فرقا وقوله تعالى ليروا اعمالهم اي ليعلموا ويجازوا بما عملوه في الدنيا من خير وشر ولهذا قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فمن يعمل مثقال ذرة

76
00:32:21.650 --> 00:32:47.100
المراد بالذرة والله اعلم اصغر شيء من النمل هذه هي الذرة يعمل وزن هذه من الخير يجد ثوابه لا يضيع عند الله شيء ومن يعمل مثقال ذرة من الشر يجد عقابه ان لم يعفو الله جل وعلا عنه

77
00:32:47.300 --> 00:33:06.800
الخير محفوظ ولا ينقص منه شيء. لان الله جل وعلا منزه عن الظلم والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وهو جل وعلا يثيب على العمل الصالح وان قل

78
00:33:07.250 --> 00:33:31.950
والعمل السيء قد يؤاخذ الله جل وعلا به ويعاقب عليه وقد يعفو الله جل وعلا عنه. لان العفو عن السيء كرم وجود. والله جل وعلا اهل الكرم فالذرة على قول جمع من المفسرين ان المراد بها اصغر

79
00:33:32.300 --> 00:34:01.800
شيء من انواع النمل وقيل المراد بالذرة اذا المرء وضع كفه على مفتوحة الاصابع على الارظ فما يعلق من حبات الرمل الصغيرة لان الحبة الكبيرة ما تعلق حبات الرمل الصغيرة تعلق بيده هذه الواحدة منها ذرة يعني لا وزن لها

80
00:34:02.400 --> 00:34:23.500
وقيل المراد بالذرة ما يرى من وهج الشمس اذا دخلت من كوة الغرفة او المنزل يعني اذا دخلت الشمس من قوة مثلا ما يرى في طريق الشمس هذه اللي يرى في العين ولا يستطاع ان يمسك

81
00:34:23.950 --> 00:34:41.850
يقال لها ذرة. يعني انها اصغر ما يكون اصغر ما يكون من الاشياء اذا عملها المرء خيرا فالله جل وعلا يثيبه عليها وما عمله من سوء يعاقبه عليها ان لم

82
00:34:41.900 --> 00:34:59.550
يعفو لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ما دون الشرك داخل تحت المشيئة بما الصغائر والكبائر قال مقاتل رحمه الله

83
00:34:59.800 --> 00:35:25.500
نزلت في رجلين من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره نزلت في رجلين كان احدهما يأتيه السائل فيستقل ان يعطيه التمرة والكسرة والجوزة وكان الاخر يتهاون بالذنب اليسير كالكذبة والغيبة والنظرة

84
00:35:25.600 --> 00:35:48.850
ويقول انما اوعد الله النار على الكافرين فانزل الله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره يعني لا تستقل الصدقة ولو بالكسرة القليلة الخبز او الحبة الواحدة من التمر

85
00:35:49.150 --> 00:36:08.200
وقد جاءت سائلة الى ام المؤمنين رضي الله عنها عائشة ومعها ابنتان تقول لها وسألت عائشة فلم تجد عائشة رضي الله عنها الا تمرة واحدة ما عندها في البيت شيء يؤكل

86
00:36:08.700 --> 00:36:31.600
الا تمرة واحدة فاعطتها السائلة هذه السائلة هذي شقت التمرة نصفين بين ابنتيها ولم تطعم منها شيئا. فتعجبت عائشة رضي الله عنها وذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وجاءتها مرة اخرى سائلة اخرى

87
00:36:31.850 --> 00:37:00.000
فلم تجد عندها الا ثلاث حبات من التمر ومعها ابنتان لها فاعطت واحدة من البنات وتمرة واعطت الاخرى التمرة الاخرى. ورفعت التمرة الثالثة الى فيها لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها. فشقتها بينهما نصفين. ولم تطعم منها شيئا

88
00:37:00.300 --> 00:37:23.350
الشاهد عندنا ان عائشة رضي الله عنها ما استقلت الصدقة بالتمرة الواحدة ثلاثة نفر البنت البنتان والام الى عائشة ما عندها الا تمرة اعطتهم اياها تشرفونا فيها كما يستقل الانسان شيء

89
00:37:23.500 --> 00:37:50.150
بعد قوله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اي شي والكلمة الطيبة صدقة اذا لم يجد شيئا مطلقا فالكلمة الطيبة صدقة ولا ينبغي للانسان ان يتساهل في المعصية كما يقول بعض الناس او الكثير من الناس يقول الناس واقعون في امور

90
00:37:50.150 --> 00:38:03.350
من عظائم اذا قلت له يا اخي هذا مثلا ما ينبغي والما يليق من مثلك وهذه سيئة قال وين الناس واقعين في كبائر وانت تنكر عليها هذه بسيطة هذي سهلة

91
00:38:03.450 --> 00:38:25.800
يا اخي السيئات والمعاصي ما ينبغي ان يستسهل بها. والنبي صلى الله عليه وسلم مثل السيئات هذه من الصغائر اذا تجمعت اثرت واضرت الانسان كحال القوم في البرية يريدون ان يطبخوا ما معهم

92
00:38:25.900 --> 00:38:47.350
فيذهبون فهذا يأتي بعود وهذا يأتي بجذع وهذا يأتي بكذا وهذا يأتي بكذا فيجتمع حطبا كثيرا يوقدون عليه وينضجون عليه ما ارادوا. ان ضجه وهو مجتمع من اشياء صغائر فكذلك السيئات الصغائر اذا تجمعت على صاحبها اهلكته

93
00:38:47.550 --> 00:39:08.600
ولا ينبغي للانسان ان يستسهل المعصية وان كانت يسيرة وان كان الناس واقعين في اكثر كما يسوف لنفسه ويقول الناس واقعون في الكبائر الناس كذا الناس كذا عليك بنفسك واحذر السيئات ان تتراكم عليك فتهلكك

94
00:39:09.100 --> 00:39:38.200
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يعني من الخير الذي يحبه الله جل وعلا يرضاه  يراه وفي قراءة يرى بالتسكين وفي قراءة بالبنا للمجهول يراه. يعني يطلع عليه ويدركه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة

95
00:39:38.850 --> 00:39:58.150
شر يرى والنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن هل في الحمر زكاة قال ما عندي فيها الا قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال

96
00:39:58.150 --> 00:40:17.200
كل ذرة شرا يره الانسان اذا حصل على نعمة وحصل على خير ونتائج مثل مثلا كما يقال مثلا في البقول والفواكه ونحوها ليس فيها زكاة واجبة. لكن فيها صدقة التطوع

97
00:40:17.900 --> 00:40:37.100
الاشياء التي ينعم الله بها على عبده جل وعلا اكثرها ما فيها زكاة واجبة لكن فيها صدقة التطوع وصدقة التطوع في كل شيء. فمن يعمل اي انسان يعمل اي خير وان قل سيراه

98
00:40:37.500 --> 00:41:02.100
يأخذ ثوابه باذن الله او سيء سيراه ويعاقب عليه ان لم يعفو الله جل وعلا عنه قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو زرعة انا سعيد بن جبير في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

99
00:41:02.150 --> 00:41:20.900
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وذلك لما نزلت هذه الاية ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا كان المسلمون يرون انهم لا يؤجرون على الشيء القليل اذا اذا اعطوه

100
00:41:21.150 --> 00:41:40.850
فيجيء المسكين الى ابوابهم ويستقلون ان يعطوه التمرة والكسرة والجوز ونحو ذلك فيردون ويقولون ما هذا بشيء؟ انما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه وكان اخرون يرون انهم لا يلامون على الذنب اليسير

101
00:41:40.900 --> 00:41:59.800
الكذب الكذبة والنظرة والغيبة واشباه ذلك ويقولون انما وعد الله النار على الكبائر فرغبهم في القليل من الخير ان يعملوه فانه يوشك ان يكثر وحذرهم من اليسير من الشر من الشر فانه يوشك وان يكثر

102
00:41:59.850 --> 00:42:21.450
فنزلت فمن يعمل مثقال ذرة يعني وزنا اصغر النمل وقال بعض المفسرين رحمهم الله هذه الاية في حال الدنيا ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذه في حال الدنيا بالنسبة

103
00:42:21.450 --> 00:42:46.100
سعداء والاشقياء الكافر اذا عمل في الدنيا خيرا وان كان مثقال ذرة فانه سينال ثوابه في الدنيا بالصحة والعافية وسعة الرزق والولد والجاه وغير ذلك من النعم التي يعطيه الله جل وعلا ثوابه عليها في الدنيا

104
00:42:46.350 --> 00:43:04.950
ثم ينتقل الى الدار الاخرة ولا يبقى له حسنة لان حسناته التي عملها اثيب عليها في الدنيا. لان الكافر قد يصدر منه شيء من الحسنات التي يحمد عليها من العطف والحنان والرفق والصدقة ونحو ذلك

105
00:43:05.000 --> 00:43:29.150
فيثيبه الله جل وعلا عليها في الدنيا. ولا يبقى له شيء في الاخرة ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره بالنسبة للمؤمن اذا عمل سيئة الله جل وعلا يعاقبه عليها او يعفو عنه في الدنيا

106
00:43:29.250 --> 00:43:53.350
يعاقبه عليها بما يصيبه من الهم والغم والشوكة والاذى يعني سيئاته في الدنيا يأخذ عقابها في الدنيا ويقدم الى الاخرة الى ربه جل وعلا. وحسناته موفورة وسيئاته محيت عنه في الدنيا

107
00:43:53.550 --> 00:44:18.850
والكافر يقدم على الله في الاخرة وسيئاته موفورة وحسناته قد اثيب عليها في الدنيا. هذا قول لبعض المفسرين رحمهم الله ولا ان يراد بها هذا وهذا والله اعلم وهذا من بلاغة القرآن

108
00:44:18.950 --> 00:44:50.700
اتساع معانيه لامور كثيرة  وقوله خيرا يرى يعني في كتابه ويسيره ذلك قال يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة. وبكل حسنة عشر حسنات واذا كان يوم القيامة ضاعف الله حسنات المؤمنين ايضا بكل واحدة عشرا ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات

109
00:44:50.700 --> 00:45:07.700
فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة وقال الامام احمد حدثنا سليمان ابن داوود عن عبد الله ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم ومحقرات الذنوب

110
00:45:07.700 --> 00:45:29.450
فانهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنا وعن انس رضي الله عنه قال بينما ابو بكر الصديق رضي الله عنه يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم اذ نزلت عليه فمن يعمل الى اخرها

111
00:45:30.450 --> 00:45:49.450
فرفع ابو بكر يده وقال يا رسول الله اني لراع ما عملت من مثقال ذرة من شر يعني اطلع على هذا ومعاقب عليه يا رسول الله فقال يا ابا بكر

112
00:45:49.700 --> 00:46:16.200
ارأيت ما ترى في الدنيا مما تكره مثاقيل ذر الشر ويدخر لك ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين