﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:45.450
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم   وما به جمعا ان الانسان لربه لكنود. وانه على ذلك لشهيد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور

2
00:00:45.450 --> 00:01:13.650
ان ربهم بهم يومئذ لخبير هذه السورة العظيمة سورة العاديات وهي من السور المكية في قول عبد الله ابن مسعود وجابر ابن عبد الله رضي الله عنهم والحسن وعكرمة وعطاء

3
00:01:14.750 --> 00:01:47.650
رحمهم الله من التابعين وهي مدنية في قول عبد الله بن عباس وانس ابن مالك رضي الله عنهم رحمه الله بعض الصحابة والتابعين قالوا هي مكية وبعضهم قال  مدنية والمكي ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:48.700 --> 00:02:07.250
قبل هجرته من مكة الى المدينة يعني خلال الثلاث عشرة سنة الاولى والمدني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد هجرته صلى الله عليه وسلم الى المدينة

5
00:02:07.350 --> 00:02:25.000
حتى ولو نزل بمكة يقال له مدني يعني ما كان بعد الهجرة حتى ولو نزل بمكة او نزل بعرفات او نزل في الغزوات واسفار النبي صلى الله عليه وسلم يقال له مدني

6
00:02:25.100 --> 00:02:52.850
والمدني هو اكثر القرآن وفيه التشريع ونزوله خلال عشر سنوات والمكي نزوله خلال ثلاث عشرة سنة ومدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة ثلاث وعشرون سنة وعن الحسن رحمه الله قال

7
00:02:53.300 --> 00:03:22.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زلزلت الارض تعدل نصف القرآن والعاديات اعدل نصف القرآن وهو حديث مرسل ورؤيا عن ابن عباس مرفوعا مثله اخرجه محمد ابن نصر من طريق عطاء ابن ابي رباح

8
00:03:22.100 --> 00:03:52.150
وزاد وقل هو الله احد اعدلوا ثلث القرآن وقل يا ايها الكافرون تعدل ربع القرآن قوله جل وعلا والعاديات ظبحا. الواو حرف قسم وجر والعاديات مقسم به والله جل وعلا

9
00:03:52.350 --> 00:04:20.900
يقسم بما شاء من خلقه واما المخلوق فلا يجوز له ان يقسم الا بالله او بصفة من صفاته تبارك وتعالى ولا يجوز ان يقسم باي مخلوق كائنا من كان حتى وان كان افضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم

10
00:04:20.950 --> 00:04:43.100
فلا يجوز ان نقسم به لان المرأة اذا اقسم بشيء ما فقد اعطاه منتهى التعظيم ولا يجوز لعبد من عباد الله ان يعطي منتهى التعظيم الا لمن يستحقه وهو الله تبارك وتعالى

11
00:04:43.100 --> 00:05:00.950
وقد قال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا

12
00:05:01.550 --> 00:05:33.750
لان الحلف بالله والانسان كاذب فيه حسنة التوحيد الحلف بالله وفيه سيئة الكذب والحلف بغير الله وان كان صادق الحلف بغير الله فيه سيئة الشرك والصدق فيه حسنة الصدق فسيئة الشرك

13
00:05:34.350 --> 00:06:06.250
مع حسنة الصدق اكثر اثما من حسنة من سيئة الكذب مع حسنة التوحيد لان الحلف بالله والانسان كاذب في حسنة التوحيد وسيئة الكذب والحلف بغير الله وان كان صادق ففيه سيئة الشرك

14
00:06:07.050 --> 00:06:39.550
مع حسنة الصدق اذا فسيئة الشرك اعظم اثما من سيئة الكذب فلا يجوز لمخلوق ان يحلف باي مخلوق كائنا من كان لا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بالكعبة ولا بملك من الملائكة ولا بالابوين ولا بالاب ولا بالام ولا باي مخلوق

15
00:06:39.900 --> 00:07:04.900
وانما الحلف بالله او بصفة من صفاته كالرحمن والعزيز والجبار والمتكبر وغير ذلك من اسماء الله جل وعلا وصفاته والواو هذه و حرف قسم وتأتي العطف والمراد بها هنا حرف قسم وجر

16
00:07:06.050 --> 00:07:48.800
وحروف القسم الواو والباء والفاء قوله جل وعلا والعاديات ضبحا العاديات    كلمة عادية معادية صفة وصفوف  ما هذا الموصوف المحذوف قال بعض المفسرين ويروى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

17
00:07:49.200 --> 00:08:16.200
الابل والابن اقسم الابل العاديات وقال ابن عباس رضي الله عنهما الخيل وعلي رضي الله عنه يقول حينما نزلت هذه الاية ما كان عندنا خيل وحضرنا بدر ما معنا الا فرسان

18
00:08:16.850 --> 00:08:46.250
الزبير فرس للمقداد ابن عمر وانما المراد بها الابل وابن عباس رضي الله عنهما وجمع من المفسرين يقول المراد بها الخير وعادية اصلها اصليائها واو لانها من عدا يعدو اذا اردت ان تعرف مثلا

19
00:08:46.300 --> 00:09:09.500
هل الياء اللي فيه او الالف اصلها ياء او اصلها واو فحول الفعل الى المضارع يظهر لك يقول عادية اصلها واو ولا يا حول عدا الى المضارع فتقول عدا يعدو

20
00:09:10.100 --> 00:09:42.350
عدا يعدو  تريد ان تعرف هذه الالف اصلها واو او اصلها يع  الى المضارع يقضي ويصلح قضاء يقضوا هذا يقضي بتصريف الكلمة الى المضارع والمصدر يظهر اصل الحرف منقلب عن ماذا

21
00:09:42.700 --> 00:10:13.400
اصلها عادية او هي عاديات فاصلها عاد وات عادي ووقعت الواو بعد الكسر وقلبت ياء وصارت عاديات عادية المفردها وجمعها عاديات والعاديات ظبحا والعدو هو المشي بسرعة المشي بسرعة يقال عدا يعدو

22
00:10:14.200 --> 00:10:51.300
ولا يقال لمن يمشي بسكينة يقول وانما يقال لمن يمشي بسرعة  يقول عاد يعدو  هو الصوت الذي يخرج من اجواء الخيل او مناخرها عند عدوها بسرعة واسراعها والعاديات ظبحا وقالوا

23
00:10:51.350 --> 00:11:10.650
مما يقوي ان المراد بها الخيل قالوا ان الابل ما يخرج لها صوت عند عدوها وانما الصوت يكون عند مع الخيل الخيل هي التي اذا عدت صار لها صوت فحيح

24
00:11:10.700 --> 00:11:32.250
كذا يعني في من جوفها ويخرج او من خياشيمها لان الغالب قالوا انها تكمم يعني ما يحصل عندها صهيل تكمم لاجل ان لا تسهل لانه اذا صهلت نبهت الاعداء على انها اقبلت الخيل

25
00:11:32.950 --> 00:12:05.600
وهم يريدون من عدو الخيل ان يباغتوا العدو فيكون نفسها فحيحها في جوفها والعاديات ظبحا اقسم الله جل وعلا بالعاديات  يلفت نظر العباد الى منافع الخيل وقد جاء في الحديث الخيل معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة

26
00:12:07.300 --> 00:12:28.400
والله جل وعلا يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم فالخيل فيها فوائد عظيمة وقوة وتحمل على كر والفر والاقدام على الاعداء

27
00:12:28.450 --> 00:12:52.250
وظرب العدو وهو على خيله على فرسه وحركتها خفيفة وسريعة وهي الغالب هي الصالحة للجهاد والقتال قتال الاعداء وكان كفار قريش حينما خرجوا الى النبي صلى الله عليه وسلم معهم عدد من الخيل

28
00:12:54.500 --> 00:13:18.200
يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ما معهم الا اثنان فرسان فقط والكفار معهم العدد ومعه كثرة العدد ومعهم العدة لكن النصر بيد الله جل وعلا. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا

29
00:13:21.050 --> 00:13:47.200
ولينصرن الله من ينصره والله جل وعلا تكفل بنصر المؤمنين اذا اخلصوا لله واذا اختلفوا فشلوا وضعفوا وقلبهم العدو وقد يحصل الفشل مع افضل الخلق حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم في موقعة احد

30
00:13:47.450 --> 00:14:20.950
لما خالف الرماة امر النبي صلى الله عليه وسلم وحصلت المعصية انهزموا والعاديات ضبحا. يقسم الله بها الموريات قدحا موري يقال اورى ويوري النار يعني يشب النار الموريات قدحى تظهر قدح النار لماذا

31
00:14:21.550 --> 00:14:53.100
قالوا بحوافرها بحوافرها قوة حوافرها مع سرعة عدوها اذا ضربت الحجر شعت النار الموريات قدحا يعني انها عند ظرب الحجر بحافرها تشع النار او عند ضرب الحجر بحافرها يقفز ويضرب الحجر الاخر

32
00:14:53.200 --> 00:15:17.350
تشع النار ان ما بين الحجرين تخرج النار ومن المعروف انه اذا ضرب حجر بحجر حصل القاد والنار يوضع بينهما آآ قماش او شيء خفيف تعلق به النار في ضرب حجر في حجر فتحرج النار ويوقد الناس بها

33
00:15:18.100 --> 00:15:49.550
الموريات قد حاء المغيرات صبحا المغيرات الاغارة هو التوجه الى الاعداء بسرعة وافضل ما تكون الاغارة صباح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح القوم اذا اراد ان يغير عليهم عليه الصلاة والسلام فكان يأتيهم في اخر الليل

34
00:15:50.600 --> 00:16:10.200
ولا يفاجئهم في الليل ينتظر حتى الصباح فان سمع اذانا لا يغير عليهم لانهم مسلمون وان لم يسمع اذانا اغار عليهم عليه الصلاة والسلام وافضل ما يكون الاغارة في الصباح

35
00:16:10.250 --> 00:16:38.500
لم؟ لان الناس يكونوا من بعد النوم  يفاجؤون قبل ان يمتدوا فمن اراد من عدوه ان ينال منه يغير عليه في الصباح المغيرات صبحا التي هي الخيل على هذا فاثرن به نقعا

36
00:16:39.100 --> 00:17:10.300
اذا اغرنا صبحا اثرنا النقع والنقع هو الغبار النقع الغبار فاذا اغارت الخيل في الصباح ثار الغبار بقوة فالخيل عند الاغارة تثير النقع الذي هو الغبار واثرنا به نقعا فوسطنا به جمعا فوسطنا

37
00:17:10.550 --> 00:17:43.150
يعني هذا النقع يوصلنه ويسرن به حتى يتوسط في العدو حتى يتوسط في العدو ماي يقفن دون العدو وانما يغرن حتى يتوسطن في العدو في كلمة وسط  تأتي بالاسكان  الفتح

38
00:17:43.750 --> 00:18:12.600
قالوا اذا كان يصلح بينك بدل كلمة وسط باين فيقال لها واذا كان لا يصلح فيقال وسط يقول مثلا وسط الدار ولا تقولوا وسط الدار الا على ضعف وسط الدار لانك ما يصلح ان تقول بين الدار

39
00:18:14.250 --> 00:18:39.850
وتقول جلست وسط القوم يعني جلست بين القوم يقول اذا وقفت الشمس في وسط السماء ولا يصلح ان تقول وسط السماء لان ما يصلح ان تقول بين السماء وانما تقول

40
00:18:40.650 --> 00:19:14.700
واش واش وسط السماء ما يصلح فيه بين تكون ساكنة وسط وما لا يصلح فيه بين تكون سينه مفتوحة وسط وسط القوم وسط البلد مثلا بين طرفي البلد وهكذا فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا يعني هذا النقع

41
00:19:15.200 --> 00:19:49.800
وصلنا به حتى توسط القوم العدو هذا دلالة على اقدام الخيل مع ركابها الى وسط العدو ووسطنا به جمعا. الى هنا انتهى المقسم به قد يقول قائل قول علي رضي الله عنه من قال بقوله ان المراد بها الابل

42
00:19:51.700 --> 00:20:21.150
اذا ماذا يكون المراد نعم يقول رضي الله عنه والعاديات ضبحا انصرافهن انصراف الابل من عرفة الى مزدلفة ومن مزدلفة الى منى والموريات قدحا هذا يعني مخرجات للنار ايا كانت الابل او الخيل

43
00:20:22.250 --> 00:20:52.950
فالمغيرات صبحا يقول مغيرات في الصباح من من مزدلفة الى منى في مشاعر الحج فاثرن به نقعا يعني اثرنا الغبار هذا بالخيل والابل سيان به جمعا يقول جمع مزدلفة انها يصلنا الى جمع التي هي مزدلفة

44
00:20:53.200 --> 00:21:16.600
ثم من مزدلفة ينصرفن الى من وقيل سبب نزول هذه الاية الايات والسورة ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل سرية وانقطعت اخبارها عن النبي صلى الله عليه وسلم شهرا

45
00:21:17.900 --> 00:21:42.050
فخاف عليها على القوم الذين في السرية خاف النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وكان اليهود والمنافقون المرجفون اذا رأوا شخصا ممن له قرابة مع تلك السرية اخذوا يتناجون لانهم يقولون ابو هذا مات في السرية

46
00:21:42.900 --> 00:22:06.050
اخو هذا مات في السرية ابو هذا عم هذا قتل ونحو ذلك فاثر هذا في نفوس بعظ الصحابة رظي الله عنهم فانزل الله هذه الايات اخبارا النبي صلى الله عليه وسلم بان السرية التي بعثها هذه صفتها

47
00:22:06.600 --> 00:22:35.650
انها مغيرة عادية اثارت النقع وغلبة العدو ثم قال جل وعلا والمقسم به المقسم به الايات السابقة العاديات والمغيرات  الموريات المغيرات فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا صفتهن ما هو جواب القسم

48
00:22:35.700 --> 00:23:06.700
ان الانسان لربه لكنود ان الانسان بربه لكنود ما المراد بالانسان المراد به الجنس يشمل المؤمن والفاجر يشمل المؤمن والكافر يعني طبيعة الانسان انه جحود جنود جحود يجحد النعمة اذا انعم عليه بنعمة جحدها

49
00:23:07.150 --> 00:23:33.250
واذا ابتلي بمصيبة ضجر وتضجر واشتكى وخاف ونحو ذلك اذا المراد بالانسان هنا الجنس الا من عصم الله وهم قلة الا من هو مؤمن بالله راض بما اعطاه الله شكور لنعمة الله وهم قلة وقليل من عبادي

50
00:23:33.850 --> 00:23:53.350
الشكور كما قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارظ يضلوك عن سبيل الله وما اكثر الناس ولو حرصت  ان الانسان لربه لكنود مطلق الانسان جنس الانسان هذه صفته

51
00:23:53.750 --> 00:24:11.350
كما قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان في خسر الا من استثنى الله وهنا المراد به جنس الانسان ان طبيعة الانسان هذه الصفة هذه الصفة تغلب على كثير من الناس الا القليل منهم

52
00:24:12.400 --> 00:24:44.350
وقيل المراد بالانسان هنا الكافر فيكون اللفظ عام ذنبه الخصوص عام اللفظ ان الانسان والمراد به الكافر. لان الكافر هذه طبيعته انه اذا اعطي فطر وتكبر وتعاظم وقال انا استحق وانا ادركت هذا بذكائي وفطنتي. وحيلتي واجتهادي ونحو ذلك

53
00:24:44.600 --> 00:25:14.350
واذا ابتلي بمصيبة تضجر واظهر السخط والاعتراظ على الله جل وعلا ونحو ذلك ان الانسان لربه لكنود يعني جحود لنعمة ربه عليه يقسم الله تعالى بالخيل اذا اجريت في سبيلي فعدت وذبحت

54
00:25:14.650 --> 00:25:35.750
وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو والموريات قدحا يعني نعلها للصخر فتقدح منه النار والمغيرات صبحا يعني الاغارة وقت الصباح كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحا

55
00:25:35.900 --> 00:25:58.400
ويستمع الاذان وان سمع اذانا والا اغار وقوله تعالى فاثرن به نقعا يعني غبارا في مكان معترك الخيول ووسطنا به جمعا اي توسطنا ذلك المكان كلهن وقد روى ابو بكر البزار

56
00:25:58.650 --> 00:26:19.700
حديثا وقال حدثنا احمد عبده عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا اشهرت شهرا لا يأتيه منها خبر فنزلت والعاديات ضبحا بارجلها الموريات قدحا قدحت بحوافرها الحجارة

57
00:26:20.350 --> 00:26:47.450
عورت النار فالمغيرات صبحا صبحت القوم بغارة فاثرن به نقعا اثارت بحوافرها التراب به جمعا قال صبحت القوم جميعا وقوله تعالى ان الانسان لربه لكنود هذا هو المقسم عليه بمعنى انه لنعم ربه لك انه لي

58
00:26:47.850 --> 00:27:11.150
بنعم ربه لكفور جحود قال ابن عباس مجاهد ابو العالية وغيرهم وانه على ذلك لشهيد وانه على ذلك لشهيد. اقسم الله جل وعلا بالعاديات وما عطف عليها وما وصفت به بقوله ان

59
00:27:11.150 --> 00:27:31.250
رسالة لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد وانه الضمير في انه يعود الى الانسان في قول بعض المفسرين رحمهم الله وانه اي الانسان على ذلك لشهيد يعني يشهد على نفسه

60
00:27:31.500 --> 00:27:53.050
بهذا ولا ينكره وقيل الظمير يعود الى الله جل وعلا وانه اي الله على ذلك شهيد يعني مطلع جل وعلا لا تخفى عليه خافية فالانسان قد يعمل العمل او ينكر شيئا ما ويظن

61
00:27:53.050 --> 00:28:09.300
انه لا يطلع عليه او لا يعلم عنه والله جل وعلا مطلع وانه اي الانسان على ذلك لشهيد يعني يشهد على نفسه او وانه اي الله جل وعلا على ذلك

62
00:28:09.300 --> 00:28:39.450
على ذلك على جحود الانسان وكفره بنعمة الله لشهيد عليه بما صدر منه وانه لحب الخير لشديد. الخير المال وغالبا ما يطلق على المال الكثير وان الانسان طبيعته يحب المال

63
00:28:40.900 --> 00:29:03.850
ومحبته للمال قد لا يلام عليها لانه يقضي به حوائجه ويصون به نفسه ويكف بها عرضه ويستعين بالمال على طاعة الله لكن الشدة في هذا هي التي يلام عليها المرء

64
00:29:05.350 --> 00:29:32.850
الشدة يلام عليها وانه لحب الخير شديد والخير المال وليس المراد العمل الصالح والا لو كان المراد العمل الصالح لقيل حسن الحرص على العمل الصالح نعم ولكن المراد بالخير هنا المال ويأتي في القرآن مرادا به المال كما في قوله جل وعلا ان ترك

65
00:29:32.850 --> 00:29:52.100
الوصية للوالدين ان ترك خيرا يعني مال وفير فيوصي ان ترك شيء قليل يعني مات وتركته قليلة فالافضل للانسان ان لا يوصي متى يستحب للانسان ان يوصي؟ اذا ترك مالا كثير

66
00:29:52.500 --> 00:30:12.500
يوصي لمن شاء من غير الورثة. اما اذا ترك مالا قليلا فلا ينبغي له ان يوصي يحرم ورثته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس

67
00:30:12.800 --> 00:30:37.800
فالوصية مستحبة لمن ترك مالا كثيرا واما من ترك مالا قليلا ولا هو وارث محتاج الى ما له فالاولى ان تكون شركته لوارثه ولا يخرج منها شيئا حب الخير لشديد. يعني حب المال

68
00:30:38.800 --> 00:31:01.250
شديد يعني حريص كل الحرص وهذا يلام عليه الانسان لان الانسان قد يحرص على المال متوسط يقضي حاجته ولينفق على من يعول وليكف نفسه عن التعرض للاخرين وغير ذلك فلا يلام على هذا والنبي صلى الله عليه وسلم

69
00:31:01.500 --> 00:31:29.350
اخذ المال وقبله استعان به على طاعة الله جل وعلا وعليه الصلاة والسلام الحرص او الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتاجرون وكانوا يبيعون ويشترون ويتكسبون فطلب المال من حيث هو طلب ما يلام عليه الانسان لكن يلام عليها الانسان على الحرص الشديد

70
00:31:30.300 --> 00:31:53.650
والرغبة في جمع المال من حلال وحرام لحب الخير لشديد ذكره الله جل وعلا بقوله ما ينبغي له ان يكون هكذا افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور يعني انتبه

71
00:31:54.200 --> 00:32:19.950
لا يكن ايها الانسان همك الدنيا وحرصك عليها وجمعها وتوفيرها اعلم بان لك مصير ومعاد انا اخراج من في القبور افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور والبعثرة الاخراج ما كان خفي

72
00:32:21.150 --> 00:32:49.350
نبش ما كان خفي والقبور كانت تضم الاموات ثم يخرجون فاذا اخرجوا اخرج الاموات من القبور. ماذا سيكون فيما بعد بعدها وحصل ما في الصدور يعني الحساب الثواب والعقاب على ما في القلوب

73
00:32:50.900 --> 00:33:18.550
وعمل الجوارح تابع لما في القلب فاهم ما يكون القلب اذا صلحت فرح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله وكما تقدم يصلي اثنان خلف امام واحد بصفة واحدة ما يختلف احدهما عن الاخر في الظاهر

74
00:33:19.600 --> 00:33:41.050
احدهما تصعد صلاته ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني وينال بها رضا الله جل وعلا ويدخل الجنة والاخر مثله تصعد فلا تفتح لها ابواب السماء

75
00:33:41.400 --> 00:34:03.150
وتلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني هذا اقبل على صلاته وصلى لله واتقى الله جل وعلا وعظم الله قلبه جل وعلا بقلبه وجوارحه

76
00:34:03.700 --> 00:34:29.550
والاخر والعياذ بالله صلى مجاملة  او ليصون ويحفظ دمه لانه لو ترك الصلاة استتاب فان تاب والا قتل وصلى لغير الله فلا تنفعه صلاته لان قلبه فاسد لان نيته خبيثة

77
00:34:29.750 --> 00:34:54.550
لانه مراعي ما له صلاة التحصيل يوم القيامة على ما في الصدور واما في الدنيا فعلى ما في الظاهر لان ما يعلم ما في القلوب الا الله جل وعلا فمعاملة الناس في الدنيا على ظاهر عملهم

78
00:34:55.150 --> 00:35:19.200
هذا اظهر الاسلام نقبل منه اثنان اظهر الاسلام احدهما مخلص مؤمن بالله جل وعلا الاخر منافق كلاهما عندنا في الدنيا سوا ما ندري عن هذا من هذا انما نعاملهم على حسب الظاهر

79
00:35:21.950 --> 00:35:45.150
اما في الاخرة فالحساب على ما في القلوب اذا كان القلب نيته طيبة وصالحة مخلصة لله جل وعلا يثاب صاحبه وينال ثواب عمله واذا كان نيته وقلبه فاسد والعياذ بالله ما له ثواب

80
00:35:46.150 --> 00:36:04.150
كما قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا المنافقين منهم من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم وخرج معه للجهاد واعطى النبي زكاة ما عليه

81
00:36:05.100 --> 00:36:30.450
هي اقسمها على المستحقين والفقراء وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وحضروا مجلسه وكان يعاملهم عليه الصلاة والسلام مثل ما يعامل المؤمنين الظاهر منهم من يعلم النبي صلى الله عليه وسلم نفاقه اطلعه الله جل وعلا عليه

82
00:36:30.950 --> 00:36:57.900
ومنهم من لا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم نفاقه ويظنه من ظمن المسلمين المؤمنين فمعاملة الدنيا بحسب الظاهر وبحسب العمل والجوارح والمعاملة في الاخرة بحسب ما في الباطن لان الله جل وعلا يعلم ما في القلوب

83
00:36:59.650 --> 00:37:24.700
كما جاء في الحديث الثلاثة الذين اول من تسعر بهم النار والعياذ بالله عملهم في الظاهر عمل صالح احدهم مجاهد والاخر متصدق والاخر متعلم وعالم ثلاثة كلهم لما كان عملهم لغير وجه الله جل وعلا لا قيمة لعملهم

84
00:37:25.150 --> 00:37:46.200
وفي الدنيا مثل غيرهم مثل المؤمنين المتقين المخلصين ما يعلم عما في في القلوب لا يعلم ما في القلوب الا الله جل وعلا افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور

85
00:37:46.550 --> 00:38:12.600
وصل ما في الصدور استخرج وحسب عليه المرء ونال كتابه بيمينه والعياذ بالله كتابه بشماله ان ربهم بهم يومئذ لخبير الله جل وعلا خبير بالعباد في كل وقت يومئذ يعني يوم القيامة

86
00:38:13.500 --> 00:38:31.350
وهل علم الله جل وعلا باحوال عباده محصور بيوم القيامة؟ لا هو عالم بهم جل وعلا من قبل لا تخفى عليه خافية لكن يظهر في ذلك الموقف اثر علم الله جل وعلا

87
00:38:33.050 --> 00:38:54.400
في الدنيا لا يظهر لنا ربما نكرم المنافق ونقدمه على كثير من المؤمنين وربما قبلنا شهادته وربما زكاه عدد من المسلمين وهو منافق فاجر لكن ظاهره الصلاح ما ندري عما في باطنه

88
00:38:56.750 --> 00:39:17.750
اما في الاخرة الحساب على ما في القلب والله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية وتتكلم الجوارح يعني قد يقول المنافق والفاجر وخاصة المنافق الذي كان يصلي ويصوم ويجاهد ويزكي

89
00:39:18.150 --> 00:39:40.200
يقول يا ربي انا مع المسلمين ولا اقبل شاهدا علي الا من نفسي فيحبس جل وعلا اللسان عن النطق ويقول الجوارح تكلمي تتكلم كل جارحة بما عندها ما تستطيع ان تكذب ولا تزيد ولا تنقص

90
00:39:41.300 --> 00:40:10.000
يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون ان ربهم بهم يومئذ لخبير. والخبير المطلع على خفايا الامور اطلع على خفايا الامور يقال مثلا هذا مزارع وهذا خبير زراعي

91
00:40:10.850 --> 00:40:38.350
ايهما اجود الخبير اللي يعرف يقول هذي اذا زرعت في كذا في هذا المكان اصبحت كذا عنده فراشة وعنده قوة ويعرف لا الظاهر يعرف الخفي ان ربهم بهم يومئذ لخبير يعني مطلع على خفايا امورهم التي يخفونها لان المرء قد يكون منافق

92
00:40:38.350 --> 00:41:03.400
بين اهله وذويه ولا يعلم عنه ولده ولا يعلم عنه ابوه ولا يعلم عنه اهل بيته. ويظن انه من الصلحاء بينما قلبه خبيث ويخفى على الناس حاله في الدنيا والله جل وعلا مطلع عليه ويحاسبه في الدار الاخرة على ما في قلبه

93
00:41:04.100 --> 00:41:29.250
وفي هذا حث للمسلم ان يحرص على صلاح القلب الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله ويصلح المرء نيته وقصده وهدفه لله تبارك وتعالى وانه يطلب ثواب الله جل وعلا

94
00:41:30.800 --> 00:41:50.850
وقوله تعالى وانه على ذلك لشهيد قال قتادة وسفيان الثوري وان الله على ذلك لشهيد ويحتمل ان يعود الظمير على الانسان قاله محمد بن كعب فيكون تقديره وان الانسان على كونه كنودا لشهيد

95
00:41:50.850 --> 00:42:16.550
بلسان حاله اي ظاهر ذلك عليه ظاهر ذلك عليه في اقواله وافعاله وقوله تعالى وانه لحب الخير لشديد اي وانه لحب الخير وهو المال لشديد ثم ثم قال تعالى ثم قال تبارك وتعالى مزهدا في الدنيا مرغبا في الاخرة

96
00:42:16.600 --> 00:42:36.150
ومنبها على ما هو كائن بعد هذه الحال وما يستقبله الانسان من الاهوال افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور؟ اي اخرج ما فيها من الاموات وحصل ما في الصدور حصل ما في الصدور فيها قراءتان

97
00:42:36.500 --> 00:42:58.450
فصل قراءة الجمهور وحصل بالتخفيف عصا لا ما في الصدور يعني ظهر وبان وحصل ما في الصدور. قال ابن عباس وغيره يعني ابرز واظهر ما كانوا يسرون في نفوسهم ان ربهم بهم يومئذ لخبير

98
00:42:58.550 --> 00:43:19.000
قيل عالم بجميع ما كانوا يصنعون ويعملون ومجازيهم عليه اوفر الجزاء ولا ولا يظلم مثقال  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه